البَلاَغَة: تضمنت السورة الكريمة وجوهًا من البيان والبديع نوجزها فيما يلي:
1 -الطباق بين {أَعْلَنْتُ. . وَأَسْرَرْتُ} وبين {جِهَارًا. . وإِسْرَارًا} وبين {لَيْلًا. . وَنَهَارًا} وبين {يُعِيدُكُمْ. . وَيُخْرِجُكُمْ} .
2 -المجاز المرسل {جعلوا أَصَابِعَهُمْ في آذَانِهِمْ} المراد رؤوس الأصابع فهو من إطلاق الكل وإرادة الجزء.
3 -الاستعارة التبعية {والله أَنبَتَكُمْ مِّنَ الأرض نَبَاتًا} شبه إِنشاءهم وخلقهم في أدوار بالنبات الذي تخرجه الأرض، واشتق من لفظ البنات أنبتكم على طريق الاستعارة التعبية.
4 -ذكر المصدر للتأكيد مثل {وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا} و {أَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا} و {استكبروا استكبارا} ويسمى هذا في علم البديع بالإِطناب.
5 -ذكر الخاص بعد العام {وَقَالُواْ لاَ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلاَ تَذَرُنَّ وَدًّا وَلاَ سُوَاعًا} الآية وعكسه ذكر العام بعد الخاص {رَّبِّ اغفر لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ والمؤمنات} وكلاهما من باب الإِطناب، وهو من المحسنات البديعية.
6 -السجع المرصع مراعاة لرؤوس الآيات مثل {مِّدْرَارًا، أَنْهَارًا، وَقَارًا، أَطْوَارًا} الخ.
فَائِدَة: استدل العلماء على عذاب القبر بقوله تعالى {مِّمَّا خطيائاتهم أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَارًا} قالوا: المراد بها نار القبر وعذابه، لأنه تعالى عطف بالفاء، والفاء تفيد الترتيب مع التعقيب، ونار الآخرة لم يذوقوها بعد، فدل على أن المراد عذاب القبر، وهو استدلال لطيف.