نتائج البحث عن (الثقة) 29 نتيجة

(الثِّقَة) مصدر وَقد يُوصف بِهِ (يَسْتَوِي فِيهِ الْمُفْرد والمثنى وَالْجمع بنوعيهما) فَيُقَال هُوَ وَهِي وهما وهم وَهن ثِقَة وَقد يجمع فِي الذُّكُور وَالْإِنَاث على ثِقَات
زائد الثّقة:[في الانكليزية] Strange or superfluous Hadith [ في الفرنسية] Hadith superflu ou etrange عند المحدّثين ثلاثة أقسام. الأول حديث يقع مخالفا لما رواه سائر الثّقات، وحكمه الرّدّ كالشاذ. والثاني ما لا يكون منافيا لما رووه بأن يكون زائدا لا منافاة له مع ما رووه، وهو مقبول بالاتفاق. والثالث ما يتوسّط بينهما أي يكون فيه قليل مخالفة يكون ما رووه عامّا، وذلك خاصّا كحديث «جعلت لنا الأرض مسجدا وطهورا» فإنّه قد روي جعلت تربتها لنا طهورا، وهو مشابه للأوّل من حيث خروج الحجر والرمل، ومشابه للثاني من حيث عدم المنافاة. ونقل الخطيب عن الجمهور قبول الزيادة من الثقة مطلقا، سواء كان الزائد والناقص من شخص واحد أم لا. وقيل بل مردودة مطلقا. وقيل مردودة منه ومقبولة من غيره، والأوّل هو الصحيح إذا أسنده وأرسلوه، أو وصله وقطعوه أو رفعه ووقفوه فهو كالزيادة، هكذا في خلاصة الخلاصة والإرشاد الساري.
الثِّقَة: الْجَمَاعَة الَّتِي يعْتَمد عَلَيْهَا فِي الْأَقْوَال وَالْأَفْعَال.

والثقات: جمعهَا.
الثقة: من يعتمد عليه في القول والفعل.
الثِّقَة: هو الذي يعتمد عليها في الأقوال والأفعال.

بَاب الثِّقَة

المخصص

صَاحب الْعين: وثِقْت بِهِ وثاقة وثِقة وَرجل ثِقة وَكَذَلِكَ الإثنان والجميع وَقد يجمع على ثِقات.
قول الراوي (حدثني الثقة) من الألفاظ المفهمة لتوثيق من وُصف بها في مثل هذا السياق، مع إبهامه، مِن قِبَل مَن قالها وهو تلميذُه ، وكذلك قول الراوي (حدثني من أثق به)، وقوله (حدثني بعض الثقات)، وقوله (حدثني من لا أتهم) ونحو هذه التعابير.
وقد يتبادر إلى من لا خبرة له أن هذه الألفاظ من الألفاظ الكافية في التوثيق المعتمد، أي الذي يُحتجُّ بمن قيلت فيه ويصحح حديثه ؛ والتحقيق أن هذه الصيغة هي - على خلاف المتبادر منها - علةٌ مقتضية لتضعيف إسنادها، أو للتوقف عن الاحتجاج به، حتى ولو كان ذلك الراوي القائل (حدثني الثقة) أو نحوها من العبارات المذكورة، من علماء النقد المعتمدين.
فإن قيل: فلِمَ لا يُقبل منه هذا التوثيق كما يُقبل منه انفراده بتوثيق من يسميه من الرواة سواء كان ذلك التوثيق في أثناء الرواية كأن يقول: حدثني فلان وهو ثقة، أو خارجها كأن يُسأل عن راو فيقول: إنه ثقة؟
فالجواب أن الذي نقبله منه إنما هو التوثيق الذي لا يخالفه فيه من هو فوقه أو مثله في هذا الفن؛ وأما هنا فلم نتحقق انفراده بتوثيق هذا الشيخ المبهم، فلذلك لم نأمن أنه يخالفه في هذا التوثيق من تضره مخالفته؛ أي أنه يحتمل - احتمالاً معتبراً - أنه لو سَمّى من وثقه لوجدنا أنه يخالفه في ذلك الحكم من هو فوقه أو مثله فيضعّف ذلك الشيخ الموثَّق أو يليّنه ، فيترجح أنه واهم في ذلك التوثيق؛ ولذا توقف النقاد عن قبول هذا النوع من التوثيق أعني توثيق الشيخ المبهم(1).
ولكن أرى أن يُستثنى من هذا التقرير من كان من كبار أئمة النقد المتثبتين ، في معرض سَوقهم الحديث للاحتجاج به، من أمثال مالك وأحمد والبخاري.
__________
(1) تنبيه: ليس في قول الراوي الثقة (حدثني الثقة) من غير أن يسميه تدليساً من نوع تدليس الأسماء أو غيرِه ، فالتدليس مداره على أمر مخصوص وهو إخفاء العيب ولو إلى حين، أو ولو على بعض السامعين للحديث؛ وهذا المعنى ليس موجوداً في صنيع من يقول من الرواة العلماء الثقات: (حدثني الثقة)، لأنه لا يوهم خلاف ما يعلمه هو، أعني: لا يوهم توثيق من يَعلم هو أنه غير ثقة، ولا من لا يَعلم أنه ثقة ، وإنما هو مصرِّح بتوثيق من يَعلم أنه ثقة؛ فهو ثقة عنده سواء وافقه العلماء على توثيقه أم خالفوه، أم سكتوا عنه؛ فأي تدليس في هذا الصنيع ؟!
وهذا بخلاف صنيع المدلس فإنه يوهم الاتصال في شيء يعلم أنه منقطع.
وبهذا يستبينُ الفرقُ بين المسلكين، مسلك من يوهم الاتصال بخلاف ما هو واقع، ومسلك من يصرح بالتوثيق بمقتضى ما قد علمه هو.
المراد بزيادة الثقة هو ما يزيده راوٍ ثقة ، أو صدوق ، في روايته الحديث على بعض من تابعه متابعة تامة أو قاصرة ، أي روى ذلك الحديث من مسند ذلك الصحابي نفسه ، ولكن من غير طريق ذلك الثقة أو الصدوق ، المذكور ؛ وانظر ما تقدم في (زيادة).
وقد اختلف العلماء في قبول زيادة الثقة ، ولهم في ذلك إجمال وتفصيل ، وانظر القول الصحيح من أقوالهم تحت كلمة (الزيادة من الثقة مقبولة).
تنبيه: قال ابن الوزير الصنعاني في (الروض الباسم) (1/316): (الترجيح بزيادة الثقة والحفظ عند التعارض أمرٌ مجمع عليه)، قلت: يريد بزيادة الثقة الأوثقيةَ، أي الزيادة في الضبط والإتقان ، وليس المصطلح المعروف الذي نحن بصدد بيان معناه.
إذا قال المحققون من النقاد ، وأعني بهم علماء العلل: (الزيادة من الثقة مقبولة) في معرض تخريجهم بعض الروايات ، فليس معنى ذلك أن هذه قاعدة عامة عندهم ، وأن زيادات الثقات مقبولة بإطلاق ؛ وإنما المعنى الحقيقي لتلك العبارة مقيد بذلك الموضع ومحصور به ، لا يتعداه إلى غيره ، فكأن ذلك الناقد قال: (زيادة الثقة أي الذي يوثق بما زاده في ذلك الموضع: مقبولة) ؛ ولقد تكررت هذه العبارة كثيراً في كتب العلل ونحوها ، ولم يكن مرادهم بها الإطلاق الذي مشى عليه الفقهاء وأكثر المتأخرين ، وإنما مرادهم ما ذكرت ، ودليله أن أصحاب كتب العلل المشار إليها هم أنفسهم قد ردوا كثيراً من زيادات الثقات في تلك الكتب نفسها وفي غيرها أيضاً.
فإن قيل: حصرُك لتلك العبارة في الموضع الذي قيلت فيه: فيه تحجُّرٌ لواسع ودعوى غير واضحة البرهان ، أقول: دعونا من الألفاظ والعبارات ولنأت إلى ساحة الحقائق ، فأقول: لا مانع عندي من أن أقول: إن مراد علماء العلل بالعبارة المذكورة هو أن الأصل في زيادات الثقات القبول إلا إذا منع مانع من قبول بعضها ؛ ولكني أنفي أن يكون المانع من القبول محصوراً في القدر الذي اعتبره المتأخرون ، وهو عدم إمكان الجمع ونحو ذلك ؛ فإن موانع تصحيح زيادة الثقة عند علماء العلل كثيرة جداً وفيها كثير من الخفاء والدقة والبعد بحيث لا يقدر على التصريح بانتفاء الموانع من تصحيح زيادة الثقة في حديث بعينه إلا علماء العلل ، ومَن سار على طريقتهم واستضاء بنور علمهم في أصوله وفروعه ، من الطلبة الجادين النابهين الذين تقوم دراساتهم المتبحرة الشاملة وسهرهم الدائم وتفتيشهم الدائب - مع اقتصارهم على قدر غير كبير من الأحاديث أو الأبواب - ، في تلك الأبواب ، مقامَ ما منَّ الله به على جهابذة الفن وكبار علمائه من معرفة ثاقبة وحفظ عجيب وبديهة حاضرة ؛ ومن الله التوفيق.
قال الحاكم في (المستدرك) ( 1/ 112 ) عقب حديث أخرجه من طريق علي بن حفص(1) المدائني: (قد ذكر مسلم هذا الحديث في أوساط الحكايات التي ذكرها في خطبة الكتاب ---- ، ولم يخرجه محتجاً به في موضعه من الكتاب ، وعلي بن حفص المدائني ثقة ؛ وقد نبهنا في أول الكتاب على الاحتجاج بزيادات الثقات ).
وهذا التنبيه الذي أومأ إليه ، هو قوله في خطبة «المستدرك» ( 1/3 ): (وأنا أستعين الله على إخراج أحاديث رواتها ثقات قد احتجَّ بمثلها الشيخان - رضي الله عنهما - أو أحدهما ، وهذا شرط الصحيح عند كافة فقهاء أهل الإسلام أن الزيادة في الأسانيد والمتون من الثقات مقبولة ؛ والله المعين على ما قصدته ، وهو حسبي ونعم الوكيل ».
فتعقبه الشيخ محمد عمرو عبداللطيف في (أحاديث ومرويات في الميزان)
(ك2/42-44) بقوله:
(قلت: من المتقرر أنه لا بد لمعرفة أصول وقواعد كل علم شرعي أو دنيوي ، أن يُرجَع إلى أهل الاختصاص فيه ، الذين هم أدرى به من غيرهم بداهة.
والمذهب الذي صححه الحاكم - وإن كان هو المترجح عند غير أهل الحديث - فلا كذلك عند جهابذة النقاد من المحدثين ، فإنهم لا يقبلون الزيادة من الثقة بإطلاق ، بل إذا كانت من أمثال مالك والثوري رحمهما الله ، المبرزين في الحفظ والإتقان.
وهم لا يَجرون على قاعدة ثابتة لا محيد عنها أبداً ، بل ينظرون إلى كل حديث على انفراده ، ويرجحون أحدَ وَجْهَي أو وجوه الاختلاف بعد مراعاة القرائن المحيطة بهذا الحديث.
ونظراً لأن أصحاب الزيادة في الأسانيد والمتون كثيراً ما تكون كفة الواحد منهم مرجوحة ، تارةً في الحفظ والإتقان ، وتارةً في العدد ، بل أحياناً فيهما جميعاً كما في حديثنا هذا ، فإننا نجدهم في الغالب يرجحون الرواية الأنقص إرسالاً أو وقفاً أو قطعاً أو إبهاماً لاسم راوٍ أو غير ذلك ، ولا يفعلون ذلك باطِّراد.
ولذلك نجد الدارقطني يقول أحياناً: « فلان ثقة والزيادة من الثقة مقبولة » ، وهو بالضرورة لا يعني آحاد الثقات الذين لا يتميزون بمزيد تثبت وإتقان ، أو بمزيد حفظ ، أو بأصحية كتاب ، أو بطول ملازمة للشيخ ... إلخ ، بل يقصد الحفاظ المبرزين في الحفظ والإتقان.
ولو كان الأمر كما قال الحاكم - عفا الله تعالى عنه - ما استحق علم « علل الحديث » أن يوصف بأنه ( أوعر وأدق علومه على الإطلاق )
بحيث لا يقوم به ولا يُطيقه إلا جهابذةُ النقاد وحُذّاقُهم ؛ ولَمَا كان لتصنيف مثل ابن المديني والنسائي والبرديجي وابن رجب (أصحاب فلان ) - من المشاهير - وذكر طبقاتهم ومعرفة المقدَّم والمؤخَّر ، بل والثقة المضعف في شيخ من الشيوخ ، كبيرُ فائدة ، بل لاستوى المبتدئ في هذا العلم مع الناقد الجهبذ لو علم - فقط - من مثل «تقريب التهذيب» أن فلاناً من الرواة ثقة ، وأن مخالفيه أيضاً ثقات ، بعد اجتماع وجوه الاختلاف عنده بالحاسوب مثلاً !
ولذلك نجد المذهب الذي انتصر له الحاكم ، وسيأتي مثله عن الإمام النووي - رحمهم الله جميعاً - لم يأخذ به إلا المتسمحون أمثال: ابن حبان ، والضياء المقدسي ، بحيث صححوا عشرات الأحاديث المعلولة إسناداً أو متناً.
فحديثنا هذا ، لم يُخرج ابن حبان لعلي بن حفص المدائني سواه - والعهدة على صانع فهارس «الإحسان» - ، على الرّغم من أنه قال في ترجمته من «الثقات»: « ربما أخطأ » ، وذلك لأن زيادة الوصل - عنده - زيادة ثقة ، وهي مقبولة ، بينما عند أهل التحقيق كالدارقطني ومن وافقه زيادة مرجوحة ، وخطأ ، ووهم ، وسلوك للجادة ! ).
__________
(1) تحرف في (المستدرك) إلى (جعفر) ، وجاء في (التلخيص) على الصواب.
عبارة عن كون الراوي متروكاً ، إذ الظاهر أنها مثل (ليس بثقة).

198 - السري بن خزيمة بن معاوية الحافظ، أبو محمد الأبيوردي الثقة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - الَّسريّ بْن خُزَيْمَة بْن مُعَاوِيَة الحافظ، أبو محمد الّأبِيوَرْدِيّ الثّقة. [الوفاة: 271 - 280 ه]
سَمِعَ: عَبْدان بْن عُثْمَان، وأبا نُعَيْم، وأبا عَبْد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، ومحمد بْن الصَّلت، وطبقتهم بخُراسان، والحجاز، والعراق.
وَعَنْهُ: ابنُ خُزَيْمَة، وإبراهيم بْن أبي طالب، وأبو حامد ابن الشَّرقيّ، ومحمد بْن صالح بْن هانئ، والحسن بْن يعقوب، وخلْق كثير.
قَالَ الحاكم: هُوَ شيخ فوق الثّقة، وَرَد نَيْسابور سنة سبعين، وبقي بها يحدِّث إِلَى سنة أربعٍ وسبعين، ثُمَّ انصرف إِلَى أبِيوَرْد، سمعتُ محمد بْن صالح بْن هانئ يَقُولُ: لمّا قُتِلَ حَيْكان رفضوا مجالس الحديث، حَتَّى لم يقدر أحد أن يأخذ بنيسابور مَحْبَرة، إِلَى أنْ منَّ الله علينا بورود السٍّري بْن خُزَيْمَة، فاجتمعنا لنذهب إليه فلم نقدر، فقصدنا أبا عثمان الحيريّ الزَّاهد، واجتمع النّاس عنده، فأخذ أبو عُثْمَان مِحْبَرةً بيده، وأخذنا المحابر بأيدينا، فلم يقدر أحد من المبتدعة أن يقرب منّا، فخرج السَّريّ، فأملى علينا وأبو بَكْر بْن خُزَيْمَة ينتخب. وسمعتُ أَبَا الفضل يعقوب بْن الْحَسَن بْن يعقوب يقول: ما رَأَيْت مجلسًا أبهى من مجلس السَّريّ بْن خُزَيْمَة، ولا شيخًا أبهى منه، كانوا يجلسون بين يديه وكأنّما على رؤوسهم الطَّير، وكان لا يحدِّث إلّا من أصل كتابه، رحمه الله.

167 - هبة الله بن عبد الوارث بن علي، أبو القاسم الشيرازي الثقة الحافظ الجوال.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

167 - هبة الله بن عبد الوارث بن عليّ، أبو القاسم الشّيرازيّ الثّقة الحافظ الجوّال. [المتوفى: 485 هـ]
سمع بخراسان، والعراق، والجبال، وفارس، وخوزستان، والحجاز، واليمن، ومصر، والشّام، والجزيرة. وحدَّث عن أبي بكر محمد بن الحسن بن -[555]- اللَّيْث الشّيرازيّ، وأحمد بن عبد الباقي بن طَوْق، وعبد الباقي بن فارس المقرئ، وعبد الجبّار بن عبد العزيز بن قيس الشّيرازيّ، وأبي جعفر بن المسلمة، وعبد الصمد ابن المأمون، وعبد الرّزّاق بن شمة، واحمد بن الفضل الباطِرقانيّ، وخلْق كثير.
وصنَّف " تاريخ شيراز ".
قال السمعانيّ: كان ثقةً صالحًا ديِّنًا خيِّرًا، حَسَن السّيرة، كثير العبادة، مشتغلًا بنفسه. خرَّج التّخاريج، واستفاد وأفاد، وسمَّع جماعةً من الطَّلَبة ببركته وقراءته، وانتفعوا بصُحْبته. وورد بغداد سنة سبعٍ وخمسين. روى لنا عنه أبو الفتح محمد بن عبد الرحمن الخطيب، وعمر بن أحمد الصّفّار، وأحمد بن ياسر المقرئ، وأبو نصر محمد بن محمد بن يوسف الفاشاني، وأبو القاسم إسماعيل الحافظ، وأبو بكر اللَّفْتُوانيّ، وغيرهم. وسكن في آخر عمره مَرْو، وتُوُفّي بها.
وقال ابن عساكر: روى عنه نصر المقدسي، وغيث بن علي. وحدثنا عنه هبة الله بن طاوس، وأَبُو نصر اليونارتي، فحدثنا عنه ابن طاوس، قال: حدثنا أبو زُرْعة أحمد بن يحيى الخطيب بشيراز إملاء، قال: أخبرنا الحسن بن سعيد المطوعي، قال: حدثنا أبو مسلم الكجّيّ، فذكر حديثًا.
وقال عبد الغافر في " تاريخه ": هو شيخ عفيف، صُوفيّ، فاضل. طاف البلاد، وسمع الكثير، وخطّه مشهور معروف. وكان كثير الفوائد.
وقال محمد بن محمد الفاشانيّ: كنتُ إذا مضيت إلى أبي القاسم هبة الله، وكان قد نزل برباط يعقوب الصُّوفيّ بظاهر مَرْو، أخذ بيدي وأخرجني إلى الصّحراء وقال: اقرأ ما تريد، فالصُّوفيّة يتبرَّمون بمن يشتغل بالعلم والحديث، ويقولون: هم يشوّشون علينا أوقاتَنَا.
وقال عمر أبو الفتيان الرواسي: إنّ هبة الله مات بمَرْو في شهور سنة ستٍّ وثمانين. -[556]-
وقال أبو نصر اليُونَارتيّ: تُوُفّي هبة الله بمرْو بالبُطْن في رمضان سنة خمسٍ وثمانين.
وقال محمد بن محمد الفاشانيّ: احتاج هبة الله ليلة مات إلى القيام سبعين مرة، أقل أو أكثر، وفي كلّ نوبةٍ يغتسل في النّهر، إلى أنْ تُوُفّي على الطّهارة، رحمه الله.
وقال المؤتمن السّاجيّ: بذلَ نفسَه في طلب الحديث جدا، وسألني فخرجت جزأين في صلاة الضُّحى، ففرح بهما شديدًا.

374 - محمد بن محمد بن إبراهيم، الزاهد أبو طاهر ابن محمويه العبدي البصري الثقة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

374 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن إبراهيم، الزَّاهد أبو طاهر ابن محمويه العبدي البصري الثقة. [المتوفى: 500 هـ]
ممن أجاز للسِّلفي من البصرة، ومات قبل رحلة السلفي إلى البصرة بشهر، وهو أحد الربيعين من سنة خمس مائة، وله إحدى وسبعون سنة.
وكان صاحب أصول صحيحة، يروي عن ابن غسان نحو مائة جزء، وعن محمد بن محمد البازكلي كذلك، وأعلى ما له حديث أبي خليفة الجُمَحي.

134 - عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر بن أبي صالح، الإمام أبو بكر الجيلي ثم البغدادي الحنبلي المحدث الحافظ الثقة الزاهد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

134 - عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر بن أَبِي صالح، الإمام أَبُو بَكْر الجيليُّ ثُمَّ البغداديُّ الحنبليُّ المحدِّث الحافظ الثِّقة الزاهد. [المتوفى: 603 هـ]
وُلِد سنة ثمان وعشرين وخمسمائة، وسَمِعَ الكثير بإفادة أَبِيهِ ثُمَّ بنفسه.
وعُني بالطّلب والأجزاء والسّماعات، وسَمِعَ من مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن صِرما، وأبي الفضل الأُرْمَويّ، وابن ناصر، وسعيد ابن البنّاء، وأحمد بْن طاهر المِيهَنيّ، وابن الزَّاغوني، وأبي الوَقْت، وأبي الكرم الشَّهرزوري، وطبقتهم.
ويقال لَهُ: الحَلْبِيّ، نسبة إِلى الحَلْبة، محلَّة بشرقيّ بغداد.
قَالَ الحافظ مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد: لم أر ببغداد في تيقُّظه وتحرِّيه مثله.
وقال أَبُو شامة في " تاريخه ": كَانَ زاهدًا عابدًا، ثقةً، مقتنعًا باليسير.
قلت: روى عَنْهُ الدُّبيثي، وابن النَّجَّار، والضياء، والنجيب عبد اللطيف، والتّقيّ اليَلْدانيّ، وطائفة.
وأجاز للشيخ شمس الدّين عَبْد الرَّحْمَن، والكمال عَبْد الرحيم، وأحمد بْن شيبان، وخديجة بنت الشهاب ابن راجح، وإسماعيل العَسْقلانيّ، والفخر عليّ: المقادسة.
ومات في سادس شوّال.
قَالَ ابنُ النَّجَّار: كتب لنفسه كثيرًا وللناس، وكان خطُّه رديئًا.
قَالَ: وكان حافظًا متقنًا، ثقةً صدوقًا، حسنَ المعرفة، فقيهًا ورِعًا، كثيرَ العبادة، منقطعًا في منزله لا يخرج إلا إلى الجمعة، محبًّا للرواية، مُكْرِمًا للطّلبة، سخيًّا بالفائدة، ذا مروءة مَعَ قِلَّةِ ذات يده، صابرًا عَلَى فقره عَلَى منهاج السَّلَف.
كَانَ يوم جنازته يوما مشهودا، وحمل على الرؤوس.

[إبراهيم بن عبد الله بن حاتم أبو إسحاق الهروي ثم البغدادي الحافظ الثقة أحد أعلام الحديث

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

مولده بعد الخمسين ومائة بقليل.
وارتحل في هذا الشأن
فسمع من إسماعيل بن جعفر، وابن أبي الزناد، وعبد العزيز الدراوردي، وخلف ابن خليفة، وهشيم وجرير، وابن علية، وطبقتهم.
روى عنه الترمذي، وابن ماجة، والحارث بن أبي أسامة، وابن أبي الدنيا في تصانيفه، والمعمري، وموسى بن هارون، وجعفر الفريابي، وأحمد بن فرج المقري، وأحمد بن الحسين الصوفي الصغير وخلق.
أنبأنا ابن علان وغيره أن الكندي أخبرهم، أنبأنا القزاز، أنبأنا الخطيب، أنبأنا علي بن محمد بن علي الإيادي، حدثنا ابن خلاد العطار، أنبأنا الحارث بن محمد، أنبأنا إبراهيم بن عبد الله، أنبأنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة
أن رسول الله ﷺ قال: لا عدوي ولا هامة ولا نوء ولا صفر.
نوء من الأنواء.
غريب تفرد به إبراهيم فيما أظن.
قال صالح جزرة: سمعت إبراهيم بن عبد الله يقول: ما من حديث من حديث هشام إلا وقد سمعته ما بين العشرين مرة إلى ثلاثين مرة وكنت أوقفه، وكنت أسمع من سعيد الجوهري والد إبراهيم: قال جزرة أعلم الناس بحديث هشيم عمرو بن عون، وإبراهيم بن عبد الله أصله هروي كان ببغداد.
أبو زرعة الدمشقي: سمعت رجلا قال ليحيى بن معين: عمن يكتب حديث هشيم، قال: عن إبراهيم الهروي وسريج بن يونس.
وقال يعقوب بن شيبة: أنبانا عبد الله بن هبيرة، قال سألت يحيى بن معين، قلت: من أصحاب هشيم الذي نعتمد عليهم؟ قال: إبراهيم الهروي، ومحمد بن الصباح الدولابي.
وقال ابن معين: الهروي أكيسهما وأيقظهما.
الحسين بن إدريس الهروي، قال أبو داود السجستاني: إبراهيم الهروي ضعيف.
وقال النسائي: ليس بالقوي.
وقال أحمد بن محمد بن محرز: سألت ابن معين عن إبراهيم بن عبد الله، فقال: لا بأس به.
وقال صالح جزرة: صدوق.
وقال إبراهيم الحربي: كان إبراهيم الهروي يديم الصيام إلا أن يأتيه أحد يدعوه
إلى طعام فيفطر.
قال: وكان أكولا يأكل حملا وحده.
وقال الدارقطني: هو ثقة.
وقال الحارث بن محمد: مات سنة أربع وأربعين ومائتين في رمضان بسامرا.

[صح] أحمد بن الحسن بن خيرون أبو الفضل الثقة الثبت محدث بغداد

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

تكلم فيه ابن طاهر بقول زيف سمج، فقال: حدثني ابن مروزق، حدثني عبد المحسن بن محمد، قال: سألني ابن خيرون أن أحمل إليه الجزء الخامس من تاريخ الخطيب، فحملته إليه ورده على، وقد ألحق فيه في ترجمة محمد بن علي رجلين لم يذكرهما الخطيب، وألحق في ترجمة قاضى القضاة الدامغاني قوله: وكان نزها عفيفاً.
قال ابن الجوزي: قد كنت أسمع من مشايخنا أن الخطيب أمر ابن خيرون
أن يلحق وريقات في كتابه ما أحب الخطيب أن تظهر عنه.
قلت: كتابته لذلك كالحاشية، وخطه معروف، لا يلتبس بخط الخطيب أبدا، وما زال الفضلاء يفعلون ذلك، وهو أوثق من ابن طاهر بكثير، بل هو ثقة مطلقا.
مات في سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، سمع أبا علي بن شاذان وطبقته.
وآخر من حدث عنه ابن البطي.

أحمد بن الفرات [صح د] أبو مسعود الرازي الحافظ الثقة

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

ذكره ابن عدي فأساء، فإنه ما أبدى شيئاً غير أن ابن عقدة روى عن ابن خراش، وفيهما رفض وبدعة.
قال: إن ابن الفرات يكذب عمدا.
وقال ابن عدي: لا أعرف له رواية منكرة.
قلت: فبطل قول ابن خراش.

[أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ الثقة أبو طاهر السلفي

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

ما علمت أن أحداً تعرض له حتى ظفرت بشاردة باردة أوردها على التعجب أبو جعفر بن الزبير في ترجمة محمد بن أحمد بن اليتيم الأندرشي أحد الضعفاء، فذكر فيها أنه أسند جامع الترمذي، عن السلفي، عن أبي الفتح الحداد، عن ابن نيال () ، ثم إن السلفي استدرك بأن ذلك بالإجازة () ونبه عليه، قال: ومن هنا تكلم أبو جعفر على ابن الباذش في السلفي كلاما لم يلتفت أحد له على جلالة ابن الباذش، بل تغذى () الناس على ابن الباذش.
قلت: فالسلفي شيخ الإسلام وحجة الرواة.
مات عن مائة وسنتين فصاعدا في سنة ست وسبعين وخمسمائة رحمه الله] .

أحمد بن منصور [ق] أبو بكر الرمادي الحافظ الثقة مشهور

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

سمع
يزيد بن هارون، وعبد الرزاق.
وعنه المحاملى والصفار وخلق.
وثقه الدارقطني وغيره.
قال محمد بن رجاء البصري: قلت لأبي داود: لم أرك تحدث عن الرمادي! قال: رأيته يصحب الرافضة () فلم أحدث عنه.
قلت: مات سنة خمس وستين () ومائتين.

[صح] زيد بن الحباب [م عو] العابد الثقة

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

صدوق جوال.
وقد قال ابن معين: أحاديثه عن الثوري مقلوبة.
وقد وثقه ابن معين مرة، وابن المديني.
وقال أبو حاتم: صدوق [وقال أحمد: صدوق] كثير الخطأ، وطول ابن عدي ترجمته، ثم قال: زيد من أثبات الكوفيين لا يشك في صدقه.
وله أحاديث تستغرب، عن سفيان الثوري، من جهة إسنادها.
وله: عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله - مرفوعاً: عليكم بالشفاءين: القرآن، والعسل.
رواه جماعة عن سفيان موقوفا.
وله: عن داود بن مدرك - وليس بمعروف - عن عروة، عن عائشة - أن
رسول الله ﷺ مر بامرأة من مزينة ترفل في زينة لها في المسجد،
فقال: إنما لعن بنو إسرائيل حيث زينوا نساءهم..الحديث.
وله: عن كامل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: كان رسول الله ﷺ يقول بين السجدتين: رب اغفر لي وارحمني وارفعني واجبرني.

سعيد بن منصور [ع] [بن شعبة] الخراساني الحافظ الثقة

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

صاحب السنن: سمع مالكا وطبقته.
أحسن أحمد بن حنبل الثناء عليه، وفخم أمره.
وقال أبو حاتم: من المتقنين الاثبات.
وقال ابن خراش وغيره: ثقة.
وأما يعقوب الفسوي فقال: كان إذا رأى في خطابه خطأ لم يرجع عنه () .

[صح] عاصم بن سليمان [ع] الأحول البصري الحافظ الثقة أكبر شيوخه عبد الله بن سرجس

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

وعنه شعبة، ويزيد بن هارون، وخلق.
وثقه علي بن المديني وغيره.
وكان على قضاء المدائن، وولى حسبة الكوفة.
قال سيفان: حفاظ الناس أربعة: فذكر منهم عاصم بن سليمان.
وروى الميموني، عن أحمد، قال: ثقة من الحفاظ.
وقال ابن معين: كان () ابن القطان لا يحدث عن عاصم الأحول، يستضعفه.
عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم الأحول، حدثني حميد عن أنس - أن عمر نهى أن يجعل في الخاتم فص من غيره.
قال حماد: فقلت لحميد: حدثني عاصم عنك بكذا.
فلم يعرفه.
وقال يحيى القطان: لم يكن بالحافظ.
وقال عبد الرحمن بن المبارك: قال ابن علية: كل من اسمه عاصم في حفظه شئ.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالحافظ عندهم، ولم يحمل عنه ابن إدريس لسوء [حفظه و] () ما في سيرته [بأس] () - عاصم بن سليمان، أبو شعيب التميمي الكوزي البصري.
وكوز: قبيلة.
روى عن هشام بن عروة، وجماعة.
قال ابن عدي: يعد ممن يضع الحديث.
وقال الفلاس: كان يضع، ما رأيت مثله قط، سمعته يحدث عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة - مرفوعاً: شرب الماء على الريق يعقد الشحم، فقال له رجل: الرجل يبزق في الدواة ثم يكتب منها! فقال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي سنان الأعرج، عن ابن عباس - أنه كان يبزق في الدواة ثم يكتب منها، فقال له: فابن عباس / كان أعمى! قال: كان لا يرى [ / ] به بأسا.
وحدثنا عبيد الله () ، عن نافع، عن ابن عمر - أنه كرهه.
وقال النسائي: متروك.
وقال الدارقطني: كذاب.
وقال ابن حبان: لا يجوز كتب حديثه إلا تعجبا.
عاصم بن سليمان الكوزي بإسناد، والمتهم به عاصم، فذكر حديث: من علق في مسجد قنديلا صلى عليه سبعون ألف ملك، ومن بسط فيه حصيرا فله من الاجر كذا وكذا، فعلمنا بطلان هذا بأن النبي ﷺ مات ولم يوقد في حياته في مسجده قنديل، ولا بسط فيه حصير، ولو كان قال لاصحابه هذا لبادروا إلى هذه الفضيلة.
محمد بن أبي السري، حدثنا عاصم بن سليمان، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان للنبي ﷺ كمة لا طية يلبسها.
أبو معمر، حدثنا عاصم بن سليمان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: رأيت رسول الله ﷺ رمى الجمرة يوم النحر، وظهره مما يلى مكة.
الحسن بن عرفة، حدثنا عاصم بن سليمان الحذاء، عن داود بن أبي هند بحديث.
محمد () بن موسى الحرشي، حدثنا عاصم بن سليمان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء ابن يسار، عن أبي هريرة - مرفوعاً: أعط السائل وإن أتاك على فرس.
قال أبو حاتم والنسائي: متروك.
ابن الطباع، حدثنا عاصم الكوزي، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي الزبير، عن جابر () : ومقام كريم - قال: المنابر.
ومن بلايا عاصم بن سليمان: عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله () : وعلى الاعراف رجال - قال: تل على الصراط عليه العباس، وحمزة، وعلى، يعرفون محبيهم ببياض الوجوه ومبغضيهم بسواد الوجوه.

[صح] عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني أبو بكر الحافظ الثقة صاحب التصانيف

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

وثقه الدارقطني، فقال: ثقة، إلا أنه كثير الخطأ في الكلام على الحديث.
وذكره ابن عدي، وقال: لولا ما شرطنا [وإلا] () لما ذكرته، إلى أن قال: وهو معروف بالطلب، وعامة ما كتب مع أبيه، وهو مقبول عند أصحاب الحديث.
وأما كلام أبيه فيه فما أدرى إيش تبين له منه /.
[ / ] حدثنا علي بن عبد الله الداهرى، سمعت أحمد بن محمد بن عمرو () كركرة، سمعت علي بن الحسين بن الجنيد، سمعت أبا داود يقول: ابني عبد الله كذاب.
قال ابن صاعد: كفانا ما قال أبوه فيه.
ثم قال ابن عدي: سمعت موسى بن القاسم بن الاشيب يقول: حدثني أبو بكر، سمعت إبراهيم الأصبهاني يقول: أبو بكر ابن أبي داود كذاب.
وسمعت أبا القاسم البغوي وقد كتب إليه أبو بكر بن أبي داود رقعة يسأله عن لفظ حديث لجده، فلما قرأ رقعته قال: أنت والله عندي منسلخا () من العلم.
وسمعت عبدان، سمعت أبا داود السجستاني يقول: ومن البلاء أن عبد الله يطلب القضاء.
وسمعت محمد بن الضحاك بن عمرو بن أبي عاصم يقول: أشهد على محمد ابن يحيى بن مندة بين يدى الله أنه قال: أشهد على أبي بكر بن أبي داود بين يدى الله أن قال: روى الزهري عن عروة، قال: حفيت أظافير فلان من كثرة ما كان يتسلق على أزواج النبي ﷺ.
قلت: هذا لم يسنده أبو بكر إلى الزهري، فهو منقطع، ثم لا يسمع قول الاعداء بعضهم في بعض.
ولقد كاد أن تضرب عنق عبد الله لكونه حكى هذا، فشد منه
محمد بن عبد الله بن حفص الهمداني، وخلصه من أمير أصفهان أبي ليلى، وكان انتدب له بعض العلوية خصما، ونسب إلى عبد الله المقالة، وأقام الشهادة عليه ابن مندة
المذكور، ومحمد بن العباس الاخرم () ، وأحمد بن علي بن الجارود، فأمر أبو ليلى بقتله، فأتى الهمداني وجرح الشهود، فنسب ابن مندة إلى العقوق، ونسب أحمد إلى أنه يأكل الربا، وتكلم في الآخر، وكان ذا جلالة عظيمة، ثم قام وأخذ بيد عبد الله، وخرج به من فك الاسد، فكان يدعو له طول حياته، ويدعو على الشهود.
حكاها أبو نعيم الحافظ، وقال: فاستجيب له فيهم، منهم من احترق، ومنهم من خلط وفقد عقله.
قال أحمد بن يوسف الأزرق: سمعت ابن أبي داود يقول: كل الناس في حل إلا من رماني ببغض علي رضي الله عنه.
قال ابن عدي: كان في الابتداء نسب إلى شئ من النصب، فنفاه ابن الفرات من بغداد، فرده علي بن عيسى، فحدث وأظهر فضائل علي من تخييل () فصار شيخا فيهم () .
قلت: كان قوى النفس، وقع بينه وبين ابن صاعد وبين ابن جرير، نسأله الله العافية.
قال ابن شاهين: أراد الوزير علي بن عيسى أن يصلح بين أبي بكر بن أبي داود وابن صاعد فجمعهما، وحضر القاضي أبو عمر، فقال الوزير لأبي بكر: أبو محمد بن صاعد أكبر منك، فلو قمت إليه.
فقال: لا أفعل.
فقال له: أنت شيخ زيف.
قال أبو بكر: الشيخ الزيف الكذاب على رسول الله ﷺ: فقال الوزير: من الكذاب على رسول الله ﷺ؟ قال أبو بكر: هذا.
ثم قال: إنى أذل لاجل رزق يصل إلى على يدك، والله لا أخذت من يدك شيئا أبدا، وعلى مائة بدنة إن أخذت منك شيئا، فكان المقتدر بعد يزن رزقه بيده، ويبعثه على يد خادم.
وقال محمد بن عبد الله القطان: كنت عند محمد بن جرير، فقال رجل: ابن أبي داود يقرأ على الناس فضائل علي رضي الله عنه، فقال ابن جرير: تكبيرة من حارس.
قلت: وقد قام ابن أبي داود وأصحابه، وكانوا خلقا كثيرا على ابن جرير، ونسبوه إلى بدعة اللفظ، فصنف الرجل معتقدا حسنا سمعناه، تنصل () فيه مما قيل عنه، وتألم لذلك.
وقد كان أبو بكر من كبار الحفاظ وأئمة الاعلام، حتى قال الخطيب: سمعت الحافظ أبا محمد الخلال يقول: كان أبو بكر أحفظ من أبيه [أبي داود] () .
وروى ابن شاهين، عن أبي بكر أنه كتب في شهر عن أبي سعيد الاشج ثلاثين ألفا.
وقال أبو بكر النقاش - والعهدة عليه: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: إن تفسيره فيه مائة ألف وعشرون ألف حديث.
قلت: ولد سنة ثلاثين () ومائتين، ورحل به أبوه، فلقى الكبار، وسمع عيسى ابن حماد صاحب الليث بن سعد وطبقته، وانفرد عن طائفة.
قال أبو بكر أحمد بن إبراهيم / بن شاذان: ذهب أبو بكر إل سجستان، [] فاجتمعوا عليه، وسألوه أن يحدثهم، فقال: ليس معي كتاب.
فقالوا: ابن أبي داود وكتاب؟ قال: فأثاروني فأمليت [عليهم من حفظى] () ثلاثين ألف حديث، فلما قدمت قال البغداديون: لعب بأهل سجستان ثم فيجوا فيجا () اكتروه بستة دنانير ليكتب لهم النسخة: فكتبت وجئ بها فعرضت على الحفاظ / [ / ] فخطئوني في ستة أحاديث، منها ثلاثة رويتها كما سمعت.
وقال الحفاظ أبو علي النيسابوري: سمعت ابن أبي داود يقول: حدثت بأصبهان
من حفظى بستة وثلاثين ألف حديث، ألزموني الوهم في سبعة أحاديث، فلما رجعت وجدت في كتابي خمسة منها على ما حدثتهم.
وقال صالح بن أحمد الحافظ: أبو بكر بن أبي داود إمام العراق، كان في وقته ببغداد مشايخ أسند منه، ولم يبلغوا في الآلة () والاتقان ما بلغ.
وقال ابن شاهين: أملى علينا أبو بكر سنين، وما رأيت بيده كتابا، وبعد ما عمى كان ابنه أبو معمر يقعد تحته بدرجة، وبيده كتاب، فيقول له حديث كذا، فيقول من حفظه حتى يأتي على المجلس، ولقد قام أبو تمام الزينبي فقال: لله درك! ما رأيت مثلك إلا أن يكون إبراهيم الحربى.
فقال أبو بكر: كل ما كان يحفظ إبراهيم فأنا أحفظه، وأنا أعرف الطب والنجوم، وما كان يعرف.
رواها أبو ذر، عن ابن شاهين، أخبرنا أبو المعالى القرافى، أخبرنا أكمل بن أبي الأزهر، أخبرنا سعيد بن البناء، أخبرنا محمد بن محمد الهاشمي، أخبرنا محمد بن عمر الوراق من () أصله، حدثنا عبد الله بن أبي داود، حدثنا عيسى بن حماد، حدثنا الليث، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، قال: إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة.
أخرجه مسلم والنسائي، عن قتيبة، عن الليث.
مات أبو بكر في آخر سنة ست عشرة وثلاثمائة، وصلى عليه زهاء ثلاثمائة ألف نفس، وصلوا عليه ثمانين مرة، وخلف ثمانية أولاد، وما () ذكرته إلا لانزهه.

[صح] عبد الله بن يوسف [خ د ت س] التنيسى الثقة

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

شيخ البخاري.
أساء ابن عدي بذكره في الكامل.
قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: قد كان يحيى بن بكير يقول في عبد الله ابن يوسف: متى سمع من مالك؟ ومن رآه عند مالك توهم فيه ما لا يجوز، فخرجت فلقيت أبا مسهر، فسألني عن عبد الله بن يوسف، فقلت: عندنا بمصر في عافية.
فقال: سمع معي الموطأ سنة ست وستين ومائة، فرجعت إلى مصر فحكيت
لابن بكير ذلك فلم يقل فيه شيئا بعد.
قلت: ابن يوسف أثبت في الموطأ من ابن بكير وأوثق بكثير، وناهيك أن يحيى ابن معين قال: ما بقى على أديم الأرض أوثق من ابن يوسف في الموطأ.
وقال البخاري: كان من أثبت الشاميين.
قلت: مات سنة ثماني عشرة ومائتين، وله نحو من ثمانين سنة، رحمه الله تعالى.

[صح] عبد الملك بن عمير [ع] اللخمى الكوفي الثقة أبو عمر القبطى عرف بذلك لفرس كان له اسمه قبطى

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

رأى عليا، وروى عن جابر بن سمرة، وجندب البجلي، وخلق.
وعنه زائدة، وإسرائيل، وجرير، وخلق.
وكان من أوعية العلم، ولى قضاء الكوفة بعد الشعبي، ولكنه طال عمره، وساء حفظه.
قال أبو حاتم: ليس بحافظ.
تغير حفظه.
وقال أحمد: ضعيف، يغلط.
وقال ابن معين: مخلط.
وقال ابن خراش: كان شعبة لا يرضاه.
وذكر الكوسج، عن أحمد: أنه ضعفه جدا.
ووثقه العجلي.
وقال النسائي وغيره: ليس به بأس.
قال عبد الله بن أحمد: سئل أبى عن عبد الملك بن عمير، وعاصم بن أبي النجود، فقال: عاصم أقل أختلافا عندي، وقدم عاصما.
قلت: لم يورده ابن عدي، ولا العقيلي، ولا ابن حبان، وقد ذكروا من هو أقوى حفظا منه.
وأما ابن الجوزي فذكره فحكى الجرح، وما ذكر التوثيق،
والرجل من نظراء السبيعى أبي إسحاق، وسعيد المقبري لما وقعوا في هزم الشيخوخة نقص حفظهم، وساءت أذهانهم، ولم يختلطوا.
وحديثهم في كتب الإسلام كلها.
وكان عبد الملك ممن جاوز المائة.
ومات في آخر سنة ست وثلاثين ومائة.

كهمس بن الحسن [ع] التميمي البصري العبد الصالح الثقة

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

يروي عن أبي الطفيل، ويزيد بن الشخير، وطائفة.
وعنه يحيى القطان، والمقري، وعدة.
قال أحمد: ثقة وزيادة.
وروى عنه إنه كان يصلى في اليوم والليلة ألف ركعة.
ويقال: سقط منه دينار () ففتش عليه فوجده فلم يأخذه.
وقال: لعله غيره.
وكان يعمل في الجص.
وقال يحيى بن كثير البصري: اشترى كهمس دقيقا بدرهم، فأكل منه، فلما طال عليه كاله فإذا هو كما وضعه.
وقال أبو حاتم: لا بأس به.
وقال الأزدي: قال ابن معين: ضعيف، كذا نقله أبو العباس النباتي ولم يسنده الأزدي عن يحيى، فلا عبرة بالقول المنقطع، لا سيما وأحمد يقول في كهمس: ثقة وزيادة.
وقال عثمان بن دحية: ضعيف.
روى مناكير، وهذا أخذه ابن دحيم من المعدن الذي نقل عنه النباتي.
وقد مات سنة تسع وأربعين ومائة.

التصديق الإيمان الثقة

معجم المصطلحات الاسلامية

‎التصديق الإيمان الثقة Credence

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت