نتائج البحث عن (السليم) 38 نتيجة

(السَّلِيم) الملدوغ (على التفاؤل) والجريح المشفي على الهلكة (ج) سلمى وسلماء
السّليمانية:[في الانكليزية] Al -Sulaimaniyya (sect)[ في الفرنسية] Al -Sulaimaniyya (secte)فرقة من الزيدية أصحاب سليمان بن جرير، قالوا الإمامة شورى فيما بين الخلق، وإنّما ينعقد برجلين من خيار المسلمين، وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما، إمامان وإن أخطأت الأمة في البيعة لهما مع وجود علي رضي الله عنه، لكنه خطأ لم ينته إلى درجة الفسق. فجوّزوا إمامة المفضول مع وجود الفاضل، وكفّروا عثمان رضي الله عنه وطلحة والزبير وعائشة رضي الله عنهم، كذا في الجرجاني. وقد سبق.
السُّلَيمُ:
بلفظ تصغير سلم، وقد ذكر تفسيره آنفا، يوم ذات السّليم: من أيّامهم وهو بأسفل السّرّ بين هجر وذات العشر في طريق حاجّ البصرة، وذكرت في منازل العقيق بالمدينة، وأنشدوا لموسى شهوات:
تراءت له يوم ذات السّلي ... م عمدا لتردع قلبا كليما
ولولا فوارسنا ما دعت ... بذات السّليم تميم تميما
وقال أبو زياد: لبني سليم بالضّمرين ذات السليم، والضّمران: جبلان، وقال ساعدة بن جؤية:
أهاجك من غير الحبيب بكورها ... أجدّت بليل لم يعرّج أميرها؟
تحمّلن من ذات السّليم كأنّها ... سفائن يمّ تنتحيها دبورها
وقال ربيعة بن مقروم:
تركنا عمارة بين الرّماح ... عمارة عبس نزيفا كليما
ولولا فوارسنا ما دعت ... بذات السّليم تميم تميما
وذات السليم: لبني ضبة بأرض اليمامة، ولعله الذي بالسّرّ المذكور آنفا.
السليم: اللديغ: أي من لدغة الحية أو العقربُ. وقيل: اللديغ في الأفاعي والسليم في العقارب.

إرشاد العقل السليم، إلى مزايا الكتاب الكريم

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

إرشاد العقل السليم، إلى مزايا الكتاب الكريم
في تفسير القرآن.
على مذهب النعمان.
لشيخ الإسلام، ومفتي الأنام، المولى: أبي السعود بن محمد العمادي.
المتوفى: سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة.
ولما بلغ تسويده إلى سورة (ص)، وطال العهد، بيضه: في شعبان، سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة.
وأرسله إلى السلطان: سليمان خان مع ابن المعلول، فاستقبل إلى الباب، وزاد في وظيفته وتشريفاته أضعافا.
وقال مولانا: محمد المنشي مؤرخا بالتركي (بالعربي).
باح تفسير كلام معجز (972)
ثم بيضه إلى تمامه بعد سنة، فقيل في تاريخه:
تفسير أكبر (973)
فاشتهر صيته، وانتشر نسخه في الأقطار، ووقع التلقي بالقبول من الفحول والكبار، لحسن سبكه، ولطف تعبيره.
فصار يقال له: خطيب المفسرين.
من المعلوم: أن تفسير أحد سواه بعد (الكشاف)، و(القاضي)، لم يبلغ إلى ما بلغ من رتبة الاعتبار والاشتهار.
والحق: أنه حقيق به، مع ما فيه من المنافي لدعوى التنزيه، ولا شك أنه مما رواه طالع سعده.
كما قال الشهاب المصري، في (خبايا الزوايا).
ولهذا التفسير الشريف ديباجة طويلة.
شرحها: محمد بن محمد الحسيني، المدعو: بزيرك زاده.
سنة: ثلاث وألف.
أول الديباجة: (سبحان من أرسل رسوله بالهدى ودين الحق... الخ).
وأول الشرح: (سبحان من أطلع شمس كتابه... الخ).
ومن التعليقات في بعض مواضعه:
تعليقة: الشيخ: أحمد الرومي، الأقحصاري.
المتوفى: سنة إحدى وأربعين وألف.
من: الروم إلى الدخان.
ومنها: تعليقة عظيمة.
للشيخ، رضي الدين بن يوسف المقدسي.
علقها: إلى قريب من النصف.
وأهداها: إلى المولى: أسعد بن سعد الدين، حين دخل القدس زائرا، وكان دأبه فيه نقل كلام العلامتين، وكلام ذلك الفاضل بقوله: قال الكشاف، وقال القاضي، وقال المفتي، ثم المحاكمة فيما بينهم.
أوله: (الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب... الخ).

إرشاد العقول السليمة، إلى الأصول القويمة، بإبطال البدع السقيمة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

إرشاد العقول السليمة، إلى الأصول القويمة، بإبطال البدع السقيمة
للشيخ: محمد بن محمد، المعروف: بقاضي زاده.
المتوفى: سنة أربع وأربعين وألف.
وهو مختصر.
أوله: (الحمد لله الذي أرسل الرسل بفصل الخطاب).
ذكر فيه: أنه لما طالع (رسالة في جواز الرقص)، منسوبة إلى المفتي، المعروف: بغلي جلبي.
كتب في إبطالها، وإثبات مدعاه.
ورتب على: أربعة أبواب:
الأول: في رد الرسالة.
والثاني: في وجوب الإتباع.
والثالث: في أقوال العلماء، في مذمة المبتدعين.
والرابع: في وجوب التقوى، ومجاريها.

تيسير الكواكب السمائية، لسعد الدولة الشريفة السليمانية

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تيسير الكواكب السمائية، لسعد الدولة الشريفة السليمانية
في فن الميقات.
تركي.
لمصطفى بن علي، الموقت بالجامع السليمي.
كتبه: سنة 946، خمس وأربعين وتسعمائة.
أوله: (الحمد لله، الذي جعل في السماء بروجاً 000 الخ)
ذكر فيه: غرر الشهور العربية، والرومية، والسنة الشمسية، والقمرية، وأوقات تحاويل الشمس في البروج، مجدولاً إلى سنة 1000 ألف.

عطاء السليمي

سير أعلام النبلاء

852- عَطَاءٌ السَّلِيْمِيُّ 1:
البَصْرِيُّ العَابِدُ, مِنْ صِغَارِ التَّابِعِيْنَ. أَدْرَكَ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ. وَسَمِعَ مِنَ: الحَسَنِ البَصْرِيِّ وَجَعْفَرِ بنِ زَيْدٍ, وَعَبْدِ اللهِ بنِ غَالِبٍ الزَّاهِدِ.
وَاشْتَغَل بِنَفْسِهِ عَنِ الرِّوَايَةِ.
رَوَى عَنْهُ: مُرَجَّى بنُ وَدَاعٍ, وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ أَدْهَمَ, وخليد بن دعلج, وصالح المُرِّيُّ, وَعَبْدُ الوَاحِدِ بنُ زِيَادٍ, وَآخَرُوْنَ حِكَايَاتٍ, وَمَا أَظُنُّه رَوَى شَيْئاً مُسْنَداً.
وَكَانَ قَدْ أَرعبَهُ فَرطُ الخَوْفِ مِنَ اللهِ.
رَوَى جَمَاعَةٌ، عَنْ بِشْرِ بنِ مَنْصُوْرٍ, قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ السَّلِيْمِيِّ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ نَاراً أُشْعِلَتْ, ثُمَّ قِيْلَ: مَنِ اقْتَحَمهَا نَجَا, تَرَى كَانَ يَدْخُلُهَا أَحَدٌ? قَالَ: لَوْ قِيْلَ ذَلِكَ لَخشِيْتُ أَنْ تَخْرُجَ نَفْسِي فَرحاً قَبْلَ أَنْ أَصِلَ إِلَيْهَا.
قَالَ نُعَيْمُ بنُ مُوَرِّعٍ: أَتَيْنَا عَطَاءً السَّلِيْمِيَّ, فَجَعَلَ يَقُوْلُ: لَيْتَ عَطَاءً لَمْ تَلِدْهُ أُمُّهُ. وَكرَّرَ ذَلِكَ حَتَّى اصْفرَّتِ الشَّمْسُ.
وَكَانَ يَقُوْلُ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ ارحمْ غُربتِي فِي الدُّنْيَا, وَارحمْ مَصْرَعِي عِنْدَ المَوْتِ, وَارحمْ قِيَامِي بَيْنَ يَدَيْكَ.
قَالَ أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ بَكَّارٍ قَالَ: تَرَكتُ عَطَاءً السَّلِيْمِيَّ, فَمَكَثَ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً عَلَى فِرَاشِهِ لاَ يَقُوْمُ مِنَ الخَوْفِ, وَلاَ يَخْرُجُ وَكَانَ يَتَوَضَّأُ عَلَى فِرَاشِهِ.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ: اشْتَدَّ خَوْفُهُ, فَكَانَ لاَ يَسْأَلُ الجَنَّةَ, بَلْ يَسْأَلُ العَفْوَ.
وَيُقَالُ: نَسِيَ عَطَاءٌ القُرْآنَ مِنَ الخَوْفِ. وَيقُوْلُ: الْتَمِسُوا لِي أَحَادِيْثَ الرُّخَصِ, لِيخِفَّ مَا بِي.
وَقِيْلَ: كَانَ إِذَا بَكَى بَكَى ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيْهَا.
قَالَ صَالِحٌ المُرِّيُّ: قُلْتُ لَهُ: يَا شَيْخُ! قَدْ خَدَعَك إِبْلِيْسُ, فَلَوْ شَربتَ مَا تَقْوَى بِهِ على صلاتك ووضوئك؟ فأعطاني ثلاثة درهم, وَقَالَ: تَعَاهدنِي كُلَّ يَوْمٍ بِشربَةِ سَوِيْقٍ. فَشَرِبَ يَوْمَيْنِ, وَتَركَ, وَقَالَ: يَا صَالِحُ إِذَا ذَكرتُ جَهَنَّمَ مَا يَسعُنِي طَعَامٌ وَلاَ شَرَابٌ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ بَكَى حَتَّى عَمِشَ, وَرُبَّمَا غُشِيَ عَلَيْهِ عِنْدَ المَوْعِظَةِ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ شَيَّعَ جِنَازَةً فَغُشِيَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ.
وَعَنْ خُلَيْدِ بنِ دَعْلَجَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَطَاءٍ السَّلِيْمِيِّ, فَقِيْلَ: لَهُ إِنَّ ابْنَ عَلِيٍّ قَتَلَ أَرْبَعَ مائَةٍ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ عَلَى دَمٍ وَاحِدٍ فَقَالَ مُتَنَفِّساً: هَاه ثُمَّ خَرَّ مَيِّتاً.
وَقِيْلَ: كَانَ إِذَا جَاءَ بَرْقٌ, وَرِيْحٌ, وَرَعدٌ قَالَ: هَذَا مِنْ أَجَلِي يُصِيْبُكُم لَوْ مِتُّ اسْترَاحَ النَّاسُ وَلِعَطَاءٍ حِكَايَاتٌ فِي الخَوْفِ وَإِزْرَائِهِ عَلَى نَفْسِهِ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ مَاتَ بَعْدَ الأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ. رَحْمَةُ اللهِ عليه.
__________
1 ترجمته في التاريخ الكبير "6/ ترجمة 3029"، حلية الأولياء "6/ ترجمة 366".
3372- ابن السَّليم 1:
العلَّامة الرَّبَّانِيُّ قَاضِي الأَنْدَلُسِ, أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن إسحاق بن إِبْرَاهِيْمَ بنِ السَّلِيْمِ الأُمَوِيُّ, مَوْلاَهُم المَالِكِيُّ.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ أَيمنَ, وَأَحْمَدَ بنَ خَالِدِ بنِ الجبَّاب، وَعِدَّةً, وحجَّ فسَمِعَ مِنِ ابنِ الأَعْرَابِي، وَأَبِي جَعْفَرٍ بنِ النَّحَّاسِ النَّحْوِيِّ.
وَكَانَ مِنَ العُلَمَاءِ العَامِلينَ, ذَا زُهدٍ وَتَأَلُّهٍ، وَبَاعٍ طَوِيْلٍ فِي الفِقْهِ, وَاختلاَفِ العُلَمَاءِ, رَأْساً فِي الآدَابِ وَالبلاغَةِ وَالنَّحْوِ, روضَةَ معَارِفٍ, تخرَّج بِهِ أَئِمَّةٌ.
وتوفِّي فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَقَدِ أسَنَّ.
حَكَى يُوْنُسُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُغِيْثٍ أنَّ رَجُلاً مَشرقيّاً يُعرفُ بِالشَّيْبَانِيِّ سَكَنَ الأَنْدَلُسَ, فَرَكِبَ ابْنُ السَّلِيْمِ لِحَاجَةٍ, فَأَلجَأَهُ مَطَرٌ غزيرٌ إِلَى أَنْ دَخَلَ دِهْلِيْزَ الشَّيْبَانِيِّ, فرحَّب بِهِ, وَعَزَمَ عَلَيْهِ, فَنَزَلَ, فَفَاوَضَهُ, وَقَالَ: أَيُّهَا القَاضِي, عِنْدِي جَارِيَةٌ لَمْ يُسْمَعْ أَطيبُ مِنْ صَوتِهَا, فَإِنْ أَذِنْتَ أَسْمَعَتْكَ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ، وَأَبيَاتاً, قَالَ: افْعَلْ. فَقَرَأَتْ وغنَّت حَتَّى كَادَ عَقْلُ القَاضِي يَذْهَبُ سُرُوْراً, وَأَخْرَجَ عِشْرِيْنَ دِيْنَاراً لِلْجَارِيَةِ هبَةً وَقَامَ.
__________
1 ترجمته في العِبَر "2/ 338"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 60".
3740- السليماني 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ المُعَمَّرُ، مُحَدِثُ مَا وَرَاء النَّهر، أبو الفضل، أحمد بن علي بن عمرو بنِ حَمْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ يُوْسُفَ بنِ عَنْبَرٍ، سِبْطُ أَحْمَدَ بنِ سُلَيْمَانَ، السُّلَيْمَانِيُّ البِيْكَنْدِيُّ البُخَارِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مُحَمَّدَ بن حَمْدُوَيْه بن سَهْل المَرْوَزِيّ، وَعَلِيَّ بن سَخْتُويه، وَعَلِيَّ بن إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُعَاوِيَةَ، وَمُحَمَّدَ بن إِسْحَاقَ الخُزَاعِيّ، وَمُحَمَّدَ بن صَابر بن كَاتب، وَصَالِح بن زُهَيْر البُخَارِيين، وَعَلِيَّ بن إِسْحَاقَ المَادَرَائِي، وَأَبَا العَبَّاسِ الأَصَمُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرِ بنِ فَارس، وَطَبَقَتَهُم، وَتَفَرَّد بِالرِّوَايَة عَنِ ابْنِ حَمْدُوَيْه وَغَيْرِه.
قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ فِي "الأَنسَاب": السُّلَيْمَانِيّ مَنْسُوبٌ إِلَى جدِّه لأُمِّهِ: أَحْمَدَ بنِ سُلَيْمَانَ البِيْكَنْدِيّ، لَهُ التَّصَانِيْفُ الكِبَارُ، رَحَلَ إِلَى الآفَاق، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ نَظِيْرٌ فِي زَمَانِهِ إِسْنَاداً وَحِفْظاً وَدِرَايَةً وَإِتقَاناً، وَكَانَ يُصَنِّفُ فِي كُلِّ جُمعَة شَيْئاً، وَيَدْخُلُ مِنْ بِيْكَنْد إِلَى بُخَارَى، وَيُحَدِّثُ بِمَا صَنَّف.
حَدَّثَ عَنْهُ: جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ المستغفري، وولده أبو ذَر مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ، وَجَمَاعَةٌ لاَ نَعْرِفُهُم بِتِلْكَ الدِّيَار.
قَالَ أَبُو سَعْدٍ: تُوُفِّيَ فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَع مائَة وَلَهُ ثَلاَثٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ أَبِي سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بنُ عَلِيٍّ البِيْكَنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الخَطَّاب مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَلِيٍّ الكعبِيّ إِمْلاَءً، حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَبِيوردِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَمْرٍو السُّلَيْمَانِيّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِي، حَدَّثَنَا أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ السَّمَرْقَنْدِي، حَدَّثَنَا عِيْسَى بن مينا، حدثنا محمد ابن جَعْفَرِ بنِ أَبِي كَثِيْر، عَنِ العَلاَءِ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لاَ يَفْتَحُ أَحَدٌ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ إلَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ" 2.
أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ يُوْنُسَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الوَقْتِ عَبْدُ الأَوّل، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيْلَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن علي الحافظ بيكند، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عِيْسَى الخُوَارِزْمِيّ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ الدِّمَشْقِيّ، حَدَّثَنِي محمد ابن إِسْحَاقَ الدِّمَشْقِيّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ حَمْدَان البَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ نَهْشَل المَرْوَزِيّ، حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ مَسْعُوْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بنِ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْرٍ قَالَ: وَلدُ الزِّنَى لاَ يَكْتُب الحَدِيْث.
رَأَيْتُ لِلسُّلَيْمَانِيّ كِتَاباً فِيْهِ حَطٌّ عَلَى كِبَارٍ، فَلاَ يُسمَعُ مِنْهُ مَا شذ فيه.
__________
1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "7/ 122"، واللباب لابن الأثير "2/ 132"، والعبر "3/ 87"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 960"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 172".
2 صحيح: أخرجه أحمد "2/ 418"، من طريق قتيبة بن سعيد، عن عبد العزيز بن محمد، عن العلاء يعني ابن عبد الرحمن، عن أبيه، به.
قلت: إسناده حسن، عبد العزيز بن محمد الدراوردي، صدوق كما قال الحافظ في "التقريب".
وأخرجه أحمد "4/ 231"، والترمذي "2325"، من طريق يونس بن خباب، عن سعيد الطائي أبي البختري أنه قال حدثني أبو كبشة الأنماري أَنَّهُ سَمِعَ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم- يقول: فذكره في حديث طويل، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
المفسر: إسماعيل بن هبة الله الإسماعيلي السليماني، ضياء الدين.
كلام العلماء فيه:
* قلت: لم نجد في المصادر المتوفرة لدينا من ترجمة له، وقد اعتمدنا في تبيين حاله الاعتقادي من تفسيره المذكور، فكان من الإمامية الإسماعيلية الباطنية، وإليك بعض ما نقلناه من تفسيره هذا الذي جعله قولًا ضد أصحاب رسول الله - ﷺ - فما جعل آية عذاب ولا نفاق ولا كذب ولا غيرها من الوعيد والتهديد إلا جعلها لأصحاب الرسول - ﷺ -، وخاصة الشيخين أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما بالتلميح والتصريح، وما من آية ثواب أو مغفرة أو ولاية أو غيرها من آيات الرحمة والوعد بالثواب إلا جعلها لآل رسول الله - ﷺ - ومن تبعهم، كعادة الشيعة في ظاهر أمرهم وفي باطنه.
قال في (1/ 9) في قوله تعالى من سورة التوبة: {{وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَينَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ ... }} الآية.
"يعني فيما يقولون سابقًا ولاحقًا وأيضًا إن هذا المسجد الذي كانوا يجتمعون فيه في وقت الرسول ويعقدون فيه الآراء الفاسدة إنه من البقاع الخبيثة التي كانوا يجتمعون بها في كل دور ويتصل بها خبائث من حثالاتهم وهي تلحق بالسقيفة
¬__________
* العبر (5/ 335)، معرفة القراء (2/ 663)، غاية النهاية (1/ 169)، الوافي (9/ 235)، النجوم (7/ 356)، المقفى الكبير (2/ 185)، الشذرات (7/ 651).
* لقد اعتمدنا في ترجمته على تفسيره المطبوع، جزء منه، للمجمع العلمي- غوتنيغن تصحيح (ر. ستروطمان).

بالرجسة ثم قال تعالى {{لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا}} يعني لا توميء إليه بشيء من أمور الدين وأيضًا ذلك الموضع لا تقم فيه بعبادة ظاهرة لكون الصور لا تشرق عليه وقد أمر النطق بإخراجه ظاهرًا وباطنًا ثم قال تعالى {{لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى}} يعني الفطر خليفة الميم {{مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ}} يعني من ابتداء الفطرة {{أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ}} يعني بالنص عليه في ذلك المقام ثم قال تعالى {{فِيهِ رِجَالٌ}} يعني فيه منظمة بجامع {{يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَةَرُوا}} يعني بخدمته أولًا ليسموا في دائرة مجمعه آخرًا"
.
وقال في أول سورة يونس: "قال الله تعالى {{الر}} إقسام منه بألف الفاطر المنفرد في المقام ولام الحسين وراء شبر، اللذين صارا مقامًا واحدًا {{تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ}} يعني إشارة إلى أسماء الكرار وصفاته {{أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا}} يعني أهل النسبة الأدون {{أَنْ أَوْحَينَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ}} يعني من مجموع صفو زبدهم الريحية وصورهم الملألئة {{أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ}} يعني بحجابه وهم أهل الجزائر وذلك من مخالفة وصية في الظاهر {{وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا}} يعني بوصية في الباطن المحتجب به الفاطر {{أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ}} يعني الحسين بالانضمام إليه {{قَال الْكَافِرُونَ}} يعني بهذه المقامات {{إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ}} يعني تعمية للعقول إرادة منهم الدحض لأمر من أمروا بطاعتهم ثم قال تعالى {{إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ}} يعني العين {{الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}} يعني المراتب الاستقرارية والاستيداعية {{فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ}} يعني في تنقله في ستة أدوار دور الفترة ودور مولانا هنيد ودور مولانا هود ودور مولانا إبراهيم ودور مولانا أدّ ودور مولانا خزيمة {{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}} يعني في الدور العمراني {{يُدَبِّرُ الْأَمْرَ}} يعني في هذه الأدوار لكونه يظهر في أول كل دور ويتجلى بالقباب النورانية فيه وكان ظهوره في هذا الدور العمراني واحتجابه بأسمائه فيه ظهورًا واحتجابًا كليًّا {{مَا مِنْ شَفِيعٍ}} يعني عند القائم المنتظر {{إلا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ}} يعني بواسطة حجابه".
وقال: " {{إِلَيهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا}} يعني لدى قيام المنتظر؛ لأنه وزيره فيثيب ويعاقب {{وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا}} يعني ذلك منه حتمًا مقضيًا".
قلت: هذا بعض ما جاء في تفسيره الباطني، ولو أردنا أن نذكر ما قاله ونوضحه لأوردنا جميعه، وفيه من الطامات ما العقل عنها برئ ... والله نسأل العافية في الدنيا والآخرة.
من مصنفاته: "مزاج التسنيم" في تفسير القرآن.

النحوي، المفسر: علي بن محمّد بن علي بن سليم، الدمشقي الصالحي، أبو الحسن، علاء الدين، المعروف بالسليمي الشافعي.
ولد: سنة (1113 هـ) ثلاث عشرة ومائة وألف.
من مشايخه: عبد الغني النابلسي، ومحمد بن خليل العجلوني وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• سلك الدرر: "الشيخ العالم العلامة، الحبر النحرير المسند المعمر الولي الكامل ... وبرع وفضل وتصدير للتدريس فدرس في الجامع الأموي، والجامع الجديد بالصالحة، والمدرسة العمرية".
وقال: "كان .... عالمًا عاملًا ورعًا تقيًا زاهدًا معرضًا عن الدنيا، متقللًا تاركًا لما لا يعينه" أ. هـ.
• أعيان القرن الثالث عشر: "كان ورعًا متقشفًا، يأكل من كسب يده في حياكة الخام حتى عجز فانقطع ونفع المسلمين" أ. هـ.
وفاته: سنة (1200 هـ) مائتين وألف.
من مصنفاته: "تكملة على شرح تفسير البيضاوي"، و "الزبدة المطرية على منظومة الأجرومية، في النحو وغير ذلك.

*مسجد السليمانية شيده المهندس العثمانى سنان، أعظم المعماريين، فى الفترة من سنة (957 - 964 هـ)، وأروع ملامح المسجد القبة الرئيسية، التى يبلغ قطرها (26.
50)
سنتيمترًا، وارتفاعها (53) مترًا، وهى أطول قباب إستانبول ارتفاعًا بعد آياصوفيا، وترتكز القبة على أربع دعامات ضخمة، ولزيادة اتساعها من ناحية المدخل والقبلة أُضيف إليها نصف قبة من كل ناحية بارتفاع (40) مترًا، ثم وسعت هاتان المنطقتان بحنيات ركنية إضافية، أمَّا المساحتان الموجودتان إلى اليمين واليسار فقد غطيت كل منها بخمس قباب.
ويوجد بالمسجد شمعدانات ضخمة بقياس قامة الرجل من النحاس الأصفر الأصلى، ومرصعة بالذهب الخالص، وكل واحد منها يزن (20) قنطارًا، وحول سقف القبة فى الداخل صفان من الرواق يقومان على عواميد ويضاءان بعدد كبير من المصابيح بلغ نحو (22) ألف مصباح، وفيه كذلك عدة آلاف من قطع الزينة معلقة بالسقف.
وبلغ عدد الخدم المعينين لخدمة المسجد ثلاثة آلاف خادم.

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

*إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم هو أحد مؤلفات أبى السعود محمد بن محمد بن مصطفى العماوى أحد فقهاء الأحناف فى الدولة العثمانية، وُلد بالقسطنطينية سنة (898 هـ).
وتُوفِّى بها سنة (982 هـ)، وهذا التفسير هو المعروف بتفسير أبى السعود، وكان أبو السعود مشغولاً بالتدريس والقضاء والفتوى وكان يستغل وقت فراغه فى تأليف هذا الكتاب.
وهذا التفسير يتناول أسرار البلاغة القرآنية وسر إعجاز القرآن؛ حيث يهتم هذا التفسير ببناء العبارة وجمال صياغتها.
كذلك يهتم بإبداء وجوه المناسبات بين الآيات ويتعرض لذكر القراءات، ويقل من سرد الإسرائيليات، إلا أنه يروى فى تفسيره بعض الروايات عمن اشتهر بالكذب.
ونقل أبو السعود فى هذا الكتاب المسائل الفقهية وتناول ما تحتمله الآيات من وجوه الإعراب؛ لذلك كانت لهذا الكتاب شهرة فى أوساط العلماء، إلا أنه لم يظفر بالشروح والتعليقات الكافية.
وطُبع هذا التفسير مرات عديدة، وهو يقع فى خمسة أجزاء.
قال النديم في (الفهرست) (ص227): (فإذا قلنا: إن شعر فلان عشر ورقات فإنا إنما عنينا بالورقة أن تكون سليمانية ؛ ومقدار ما فيها عشرون سطراً ، أعني في صفحة الورقة ).
قال عبد السلام هارون في (تحقيق النصوص ونشرها) (ص24): (وعثرت كذلك على نص نادر لابن النديم في "الفهرست" يذكر فيها مقدار الورقة التي يعنيها في كتابه ، وهي الورقة السليمانية) ثم ذكر النص المذكور ، ثم قال: (وليس معنى هذا أن مقدار الورقة في المخطوطات القديمة تعني هذا القدر ، فإن مقادير الأوراق تتفاوت بلا ريب بين المخطوطة والأخرى ؛ وإنما ذكرتُ هذا تسجيلاً لما يعني ابن النديم في كتابه).

319 - ن: مشاش، أبو ساسان، ويقال: أبو الأزهر السليمي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

319 - ن: مُشَاشٌ، أَبُو سَاسَانَ، وَيُقَالُ: أَبُو الأَزْهَرِ السُّلَيْمِيُّ [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: طَاوُسٍ، وَعَطَاءٍ، وَالضَّحَّاكِ.
وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَهُشَيْمٌ.
وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
وَقِيلَ: إِنَّهُمَا اثْنَانِ، أَحَدُهُمَا الَّذِي رَوَى عَنِ الضَّحَّاكِ وَأَنَّهُ مَرْوَزِيٌّ.

194 - عطاء السليمي الزاهد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

194 - عَطَاءٌ السَّلِيمِيُّ الزَّاهِدُ، [الوفاة: 131 - 140 ه]
عَابِدُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ.
يُحْكَى عَنْهُ أَمْرٌ يَتَجَاوَزُ الْحَدَّ فِي الْخَوْفِ وَالْحُزْنِ. أَدْرَكَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَأَخَذَ عَنِ الْحَسَنِ.
قَالَ صالح بن أبي ضرار: حدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ دَعْلَجٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَطَاءٍ السَّلِيمِيِّ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ فُلانَ بْنَ عَلِيٍّ قَتَلَ أَرْبَعَمِائَةٍ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ عَلَى دَمِ وَاحِدٍ، فَقَالَ مُتَنَفِّسًا: هَاه، ثُمَّ خَرَّ مَيِّتًا.
قَدْ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ عَنْ عَطَاءٍ السَّلُولِيِّ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ ابن عيينة: حدثنا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ السَّلِيمِيِّ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ نَارًا أَشْعَلَتْ، ثُمَّ قِيلَ: مَنْ دَخَلَهَا نَجَا، تُرَى كَانَ أَحَدٌ يَدْخُلُهَا؟ فَقَالَ: لَوْ قِيلَ ذَلِكَ لَخَشِيتُ أَنْ تَخْرُجَ نَفْسِي فَرَحًا قَبْلَ أَنْ أَصِلَ إِلَيْهَا.
وَقَالَ سليمان الشاذكوني: حدثنا نُعَيْمُ بْنُ مُوَرِّعٍ قَالَ: انْتَبَهَ عَطَاءٌ السَّلِيمِيُّ فَجَعَلَ يَقُولُ: وَيْلٌ لِعَطَاءٍ، لَيْتَ عَطَاءً لَمْ تَلِدْهُ أُمُّهُ، وَعَلَيْهِ مَدْرَعَةٌ -[703]- فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى اصْفَرَّتِ الشَّمْسِ، فَقُمْنَا وَتَرَكْنَاهُ.
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانُ الدَّارَانِيُّ: كَانَ عَطَاءٌ السَّلِيمِيُّ قَدِ اشْتَدَّ خَوْفُهُ فَكَانَ لا يَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَعَنْ مُرَجَّى بْنِ وَدَاعٍ الرَّاسِبِيِّ قَالَ: كَانَ عَطَاءٌ إِذَا هَبَّتْ رِيحٌ وَرَعْدٌ قَالَ: هَذَا مِنْ أَجْلِي يُصِيبُكُمْ لَوْ مُتُّ اسْتَرَاحَ النَّاسُ.
وَعَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيُّ قَالَ: أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ: يَا شَيْخُ، قَدْ خَدَعَكَ إِبْلِيسُ، فَلَوْ شَرِبْتَ كُلَّ يَوْمٍ شَرْبَةَ سَوِيقٍ.
وَقِيلَ: كَانَ يَدْعُو: اللَّهُمَّ ارْحَمْ غُرْبَتِي فِي الدُّنْيَا، وَارْحَمْ مَصْرَعِي عِنْدَ الْمَوْتِ، وَارْحَمْ وَحْدَتِي فِي قَبْرِي، وَارْحَمْ قِيَامِي بَيْنَ يَدَيْكَ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ: تَرَكْتُ عَطَاءً السَّلِيمِيَّ بِالْبَصْرَةِ حِينَ خَرَجْتُ إِلَى الثَّغْرِ، فَمَكَثَ أَرْبَعِينَ سَنَةً عَلَى فِرَاشِهِ لا يَقُومُ مِنَ الْخَوْفِ وَلا يَخْرُجُ، أضناه الخوف، فكان لا يستطع أَنْ يُصَلِّي قَائِمًا، وَكَانَ يُوَضَّأُ عَلَى الْفِرَاشِ، وَأَيُّ شَيْءٍ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَدْ أَطَاعَ اللَّهَ عَدَدَ شَعْرِهِ.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ: كَانَ عَطَاءُ قَدِ اشْتَدَّ خَوْفُهُ، فَإِذَا ذُكِرَتْ عِنْدَهُ الْجَنَّةَ قَالَ: نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَفْوَ.
وَعَنْ عَطَاءٍ السَّلِيمِيِّ قَالَ: الْتَمِسُوا لِي هَذِهِ الأَحَادِيثَ فِي الرُّخَصِ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُرَوِّحَ عَنِّي بَعْضَ غَمِّي.
وَقِيلَ: كَانَ إِذَا بَكَى بَكَى ثَلاثَةَ أيام ولياليها.
وقال الصلت بن حكيم: حدثنا أَبُو يَزِيدَ الْهَدَادِيُّ قَالَ: انْصَرَفْتُ مِنَ الْجُمُعَةِ، فَإِذَا عَطَاءٌ السَّلِيمِيُّ وَعُمَرُ بْنُ ذَرٍّ يَمْشِيَانِ، وَكَانَ عَطَاءٌ قَدْ بَكَى حَتَّى عَمِشَ، وَكَانَ عُمَرُ قَدْ صَلَّى حَتَّى دَبَرَ، فَقَالَ عُمَرُ لِعَطَاءٍ: حَتَّى مَتَى نَسْهُو وَنلْعَبُ وَمَلَكُ الْمَوْتِ فِي طَلَبِنَا لا يَكُفُّ! فَصَاحَ عَطَاءٌ وَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَانْشَجَّ مَوْضِحَهُ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَلَمْ يَزَلْ عَلَى حَالِهِ إِلَى الْمَغْرِبِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَحُمِلَ.
وَقَالَ الْعَلاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ: شَهِدْتُ عَطَاءً السَّلِيمِيَّ خَرَجَ فِي جَنَازَةٍ، فَغُشِيَ عَلَيْهِ أَرْبَعُ مرات.
وقال الأصمعي: حدثنا أَبُو يَزِيدَ قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: مَاتَ حَبِيبٌ، مات -[704]- مَالِكٌ، مَاتَ فُلانٌ، لَيْتَنِي مِتُّ فَكَانَ أَهْوَنَ لِعَذَابِي.
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ قَالَ: كَانَ عَطَاءٌ السَّلِيمِيُّ يَمَسُّ جَسَدَهُ بِاللَّيْلِ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ قَدْ مُسِخَ.

26 - م د ن: بشر بن منصور الإمام أبو محمد الأزدي السليمي البصري، الزاهد العابد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

26 - م د ن: بِشْرُ بن منصور الإمام أبو محمد الأَزْدِيُّ السَّلِيمِيُّ الْبَصْرِيُّ، الزَّاهِدُ الْعَابِدُ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
عَنْ: أَيُّوبَ، وَشُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَالْجُرَيْرِيِّ، وَطَبَقَتِهِمْ،
وَعَنْهُ: ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ، وَبِشْرٌ الْحَافِيُّ، وَعَبْدُ الأَعْلَى بن حماد، وعلي ابن الْمَدِينِيُّ، وَالْقَوَارِيرِيُّ، وَمِنَ الْقُدَمَاءِ: الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ.
قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أُقَدِّمُهُ عَلَيْهِ فِي الْوَرَعِ وَالرِّقَّةِ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَخْوَفَ لله منه، كان يصلي كل يوم خمس مائة رَكْعَةٍ.
وَقَالَ الْقَوَارِيرِيُّ: هُوَ أَفْضَلُ مَنْ رَأَيْتُ مِنَ الْمَشَايِخِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ ثِقَةٌ، وَزِيَادَةٌ.
وَقَالَ غَسَّانُ الْغِلابِيُّ: كَانَ بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ إِذَا رَأَيْتَ وَجْهَهُ ذَكَرْتَ الآخِرَةَ، رَجُلٌ مُنْبَسِطٌ لَيْسَ بِمُتَمَاوِتٍ، ذَكِيٌّ، فَقِيهٌ. -[587]-
وَقَالَ عَبَّاسٌ النَّرْسِيُّ: رُبَّمَا قَبَضَ بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ عَلَى لِحْيَتِهِ، وَيَقُولُ: أَطْلُبُ الرِّئَاسَةَ بَعْدَ سَبْعِينَ سَنَةً؟
وَعَنْ غَسَّانَ بْنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: قِيلَ لِبِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ: يَسُرُّكَ أَنَّ لَكَ مِائَةَ أَلْفٍ؟ فَقَالَ: لِأَنْ تُنْدَرَ عَيْنَايَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ شَيْخُنَا فِي " التَّهْذِيبِ ": قال علي ابن الْمَدِينِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَخْوَفَ لِلَّهِ مِنْ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ، كَانَ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ خمس مائة رَكْعَةٍ، وَكَانَ قَدْ حَفَرَ قَبْرَهُ، وَخَتَمَ فِيهِ الْقُرْآنَ، وَكَانَ وِرْدُهُ ثُلُثَ الْقُرْآنَ، وَكَانَ ضَيْغَمٌ صديقا لَهُ فَمَاتَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ.
وَقَالَ غَسَّانُ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي بِشْرٌ قَالَ: مَا رَأَيْتُ عَمِّي فَاتَتْهُ التَّكْبِيرَةُ الأُولَى، وَأَوْصَانِي فِي كُتُبِهِ أَنْ أَغْسِلَهَا أَوْ أَدْفِنَهَا.
قَالَ غَسَّانُ: وَكُنْتُ أَرَاهُ إِذَا زَارَهُ الرَّجُلُ مِنْ إِخْوَانِهِ قَامَ مَعَهُ حَتَّى يَأْخُذَ بِرِكَابِهِ، فَعَلَ بِي ذَلِكَ كَثِيرًا، رَوَاهَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، عَنْ غسان، ثم قال الدورقي: حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن المهدي، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْخَالِقِ أَبُو هَمَّامٍ قَالَ: قَالَ بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَقِلَّ مِنْ مَعْرِفَةِ النَّاسِ فَإِنَّكَ لا تَدْرِي مَا يَكُونُ، فَإِنْ كَانَ يَعْنِي فَضِيحَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَانَ مَنْ يَعْرِفُكَ قليلا.
وحدثنا سَهْلُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: كَانَ بِشْرٌ يُصَلِّي فَطَوَّلَ وَرَجُلٌ وَرَاءَهُ يَنْظُرُ فَفَطِنَ لَهُ. فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: لا يُعْجِبُكَ مَا رَأَيْتَ مِنِّي، فَإِنَّ إِبْلِيسَ قَدْ عَبْدَ اللَّهَ كَذَا وَكَذَا مَعَ الْمَلائِكَةِ.
وَعَنْ بِشْرٍ قَالَ: مَا جَلَسْتُ إلى أحد فتفرقنا إلا علمت أني لَوْ لَمْ أَقْعُدْ مَعَهُ كَانَ خَيْرًا لِي.
قال سيار: حدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: رَأَيْتُ بِشْرَ بْنَ مَنْصُورٍ فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ: مَا صَنَعَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: وَجَدْتُ الأَمْرَ أَهْوَنَ مِمَّا كُنْتُ أَحْمِلُ عَلَى نَفْسِي.
قُلْتُ: مَاتَ بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ رَحِمَهُ اللَّهُ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ.

54 - ت ن: أحمد بن أبي عبيد الله السليمي البصري الوراق، اسم أبيه بشر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

54 - ت ن: أحمد بن أبي عبيد الله السليمي الْبَصْرِيُّ الوَرَّاق، اسم أبيه بِشْر. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: يزيد بن زريع، وسلم بن قتيبة، وعمر المقدمي.
وَعَنْهُ: الترمذي، والنسائي - وقال النسائي: ثقة -، والحسن بن عُلَيْل.

112 - د ق: إسماعيل بن بشر بن منصور السليمي البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

112 - د ق: إِسْمَاعِيل بْن بِشْر بْن منصور السُّلَيميّ البَصْريُّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
عَنْ: أَبِيهِ، وعُمَر بْن عَلِيّ بْن مقدَّم، وعبد الأعلى بْن عَبْد الأعلى، وعبد الرَّحْمَن بن مهدي.
وَعَنْهُ: أبو داود، وابن ماجه، وأحمد بْن حمدون الأعمشيّ، وابن وهب الدينوري، وأبو بكر بن خزيمة، وآخرون.
توفي سنة خمس وخمسين، وكان ثقة.

245 - محمد بن إسحاق بن منذر بن إبراهيم بن محمد بن السليم ابن الداخل إلى الأندلس أبي عكرمة جعفر، أبو بكر القرطبي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

245 - محمد بن إسحاق بن منذر بن إبراهيم بن محمد بن السليم ابن الدّاخل إلى الأندلس أَبِي عكرمة جعفر، أبو بكر القُرْطُبي، [المتوفى: 367 هـ]
قاضي الجماعة.
ولد سنة اثنتين وثلاثمائة، وَوُلِّيَ قضاء الجماعة بالأندلس في أوّل سنة ست وخمسين.
سَمِعَ: أحْمَد بْن خَالِد، ومُحَمَّد بْن عَبْد الملك بن أيمن، وحجّ فسمع أبا سعيد ابن الأعرابي، وبمصر من جماعة، ورجع فأقبل على التدْريس والزُّهْد والعبادة.
وكان من كبار المالكية، حافظًا للفقه، بصيرًا باختلاف العلماء، عالمًا بالحديث والعربية.
قال ابن الفَرَضِي: تُوُفّي في رمضان سنة خمسٍ وستّين. كذا نقل القاضي عِيَاض، ولم أر ابنَ الفَرَضي ذكر وفاته في تاريخه، إلّا في سنة سبعٍ في جمادى الأولى.
وقال أبو حَيّان: تُوُفّي سنة سبعٍ وستّين.

126 - أحمد بن علي بن عمرو، الحافظ أبو الفضل السليماني البيكندي البخاري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

126 - أحمد بْن عليّ بْن عَمْرو، الحافظ أبو الفضل السُليماني البِيكنْدِيّ البخاريّ. [المتوفى: 404 هـ]
رحل إلى الآفاق، ولم يكن لَهُ نظيرٌ في عصره ببُخارى حِفظا وإتقانًا، وعُلو إسناد، وكثْرة تصانيف.
سَمِعَ محمد بْن حَمْدَوَيْهِ بْن سهل، وعليّ بْن إِسْحَاق المادرائيّ، ومحمد بْن يعقوب الأصمّ، ومحمد بن صابر بن كاتب البخاري، ومحمد بْن إِسْحَاق الخُزاعي وصالح بْن زُهير البُخاريين، وعليّ بْن سختُويه وعليّ بْن إبراهيم بْن معاوية النَّيْسابوريّيْن، وعبد اللَّه بْن جعفر بْن فارس الْإصبهاني.
قَالَ ابن السَّمْعانيّ في كتاب " الأنساب ": السُليماني نُسب إلى جدّه لأمّه أحمد بْن سُليمان الِبْيكَنْديّ، لَهُ التّصانيف الكِبار، وكان يصنّف في كلّ جمعة شيئًا، ويدخل من بِيكَنْد إلى بُخارى، ويحدَّث بما صنَّف. روى عَنْهُ جعفر بْن محمد المستغفريّ، وولده أبو ذَرّ محمد بْن جعفر، وجماعة بتلك الدِّيار. تُوُفّي في ذي القعدة، وله من العُمر ثلاثٌ وتسعون سنة، فإنّه وُلِد سنة إحدى عشرة وثلاثمائة.

74 - يحيى بن منصور بن يحيى بن الحسن، الفقيه أبو الحسين السليماني اليماني المقرئ الشافعي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

74 - يحيى بْن منصور بْن يحيى بْن الْحَسَن، الفقيهُ أَبُو الْحُسَيْن السُّليمانيُّ اليمانيُّ المقرئُ الشّافعيّ، [المتوفى: 631 هـ]
من أعيان شيوخ القاهرة.
قرأ القراءات عَلَى أبي الجود. وتفقه على الشهاب محمد بن محمود الطوسي. وقرأ علمَ الكلامِ بالثغر عَلَى أَبِي الْحَسَن الْبُخَارِيّ. ولازمَ الحافظَ عَلَى بْن المفضل مدّةً. ودرَّس بمدرسةِ قاضي قُوص بالقاهرة، وأمَّ بمسجدٍ.
وتُوُفّي فِي جُمَادَى الآخرة.

351 - علي بن عثمان بن علي بن سليمان، أمين الدين السليماني، الإربلي، الصوفي، الشاعر،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

351 - عليّ بن عثمان بن عليّ بن سليمان، أمينُ الدّين السّليمانيّ، الإربِليّ، الصّوفيّ، الشّاعر، [المتوفى: 670 هـ]
من أعيان شعراء الملك النّاصر.
كان جُنْديًّا فتصوَّف وصار فقيرًا.
تُوُفّي في جُمَادى الأولى بالفَيُّوم وهو في مُعْتَرَك المنايا.
*مسجد السليمانية شيده المهندس العثمانى سنان، أعظم المعماريين، فى الفترة من سنة (957 - 964 هـ)، وأروع ملامح المسجد القبة الرئيسية، التى يبلغ قطرها (26.50) سنتيمترًا، وارتفاعها (53) مترًا، وهى أطول قباب إستانبول ارتفاعًا بعد آياصوفيا، وترتكز القبة على أربع دعامات ضخمة، ولزيادة اتساعها من ناحية المدخل والقبلة أُضيف إليها نصف قبة من كل ناحية بارتفاع (40) مترًا، ثم وسعت هاتان المنطقتان بحنيات ركنية إضافية، أمَّا المساحتان الموجودتان إلى اليمين واليسار فقد غطيت كل منها بخمس قباب.
ويوجد بالمسجد شمعدانات ضخمة بقياس قامة الرجل من النحاس الأصفر الأصلى، ومرصعة بالذهب الخالص، وكل واحد منها يزن (20) قنطارًا، وحول سقف القبة فى الداخل صفان من الرواق يقومان على عواميد ويضاءان بعدد كبير من المصابيح بلغ نحو (22) ألف مصباح، وفيه كذلك عدة آلاف من قطع الزينة معلقة بالسقف.
وبلغ عدد الخدم المعينين لخدمة المسجد ثلاثة آلاف خادم.

*إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

*إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم هو أحد مؤلفات أبى السعود محمد بن محمد بن مصطفى العماوى أحد فقهاء الأحناف فى الدولة العثمانية، وُلد بالقسطنطينية سنة (898 هـ).
وتُوفِّى بها سنة (982 هـ)، وهذا التفسير هو المعروف بتفسير أبى السعود، وكان أبو السعود مشغولاً بالتدريس والقضاء والفتوى وكان يستغل وقت فراغه فى تأليف هذا الكتاب.
وهذا التفسير يتناول أسرار البلاغة القرآنية وسر إعجاز القرآن؛ حيث يهتم هذا التفسير ببناء العبارة وجمال صياغتها.
كذلك يهتم بإبداء وجوه المناسبات بين الآيات ويتعرض لذكر القراءات، ويقل من سرد الإسرائيليات، إلا أنه يروى فى تفسيره بعض الروايات عمن اشتهر بالكذب.
ونقل أبو السعود فى هذا الكتاب المسائل الفقهية وتناول ما تحتمله الآيات من وجوه الإعراب؛ لذلك كانت لهذا الكتاب شهرة فى أوساط العلماء، إلا أنه لم يظفر بالشروح والتعليقات الكافية.
وطُبع هذا التفسير مرات عديدة، وهو يقع فى خمسة أجزاء.

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

إرشاد العقل السليم، إلى مزايا الكتاب الكريم
في تفسير القرآن.
على مذهب النعمان.
لشيخ الإسلام، ومفتي الأنام، المولى: أبي السعود بن محمد العمادي.
المتوفى: سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة.
ولما بلغ تسويده إلى سورة (ص) ، وطال العهد، بيضه: في شعبان، سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة.
وأرسله إلى السلطان: سليمان خان مع ابن المعلول، فاستقبل إلى الباب، وزاد في وظيفته وتشريفاته أضعافا.
وقال مولانا: محمد المنشي مؤرخا بالتركي (بالعربي) .
باح تفسير كلام معجز (972)
ثم بيضه إلى تمامه بعد سنة، فقيل في تاريخه:
تفسير أكبر (973)
فاشتهر صيته، وانتشر نسخه في الأقطار، ووقع التلقي بالقبول من الفحول والكبار، لحسن سبكه، ولطف تعبيره.
فصار يقال له: خطيب المفسرين.
من المعلوم: أن تفسير أحد سواه بعد (الكشاف) ، و (القاضي) ، لم يبلغ إلى ما بلغ من رتبة الاعتبار والاشتهار.
والحق: أنه حقيق به، مع ما فيه من المنافي لدعوى التنزيه، ولا شك أنه مما رواه طالع سعده.
كما قال الشهاب المصري، في (خبايا الزوايا) .
ولهذا التفسير الشريف ديباجة طويلة.
شرحها: محمد بن محمد الحسيني، المدعو: بزيرك زاده.
سنة: ثلاث وألف.
أول الديباجة: (سبحان من أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ... الخ) .
وأول الشرح: (سبحان من أطلع شمس كتابه ... الخ) .
ومن التعليقات في بعض مواضعه:
تعليقة: الشيخ: أحمد الرومي، الأقحصاري.
المتوفى: سنة إحدى وأربعين وألف.
من: الروم إلى الدخان.
ومنها: تعليقة عظيمة.
للشيخ، رضي الدين بن يوسف المقدسي.
علقها: إلى قريب من النصف.
وأهداها: إلى المولى: أسعد بن سعد الدين، حين دخل القدس زائرا، وكان دأبه فيه نقل كلام العلامتين، وكلام ذلك الفاضل بقوله: قال الكشاف، وقال القاضي، وقال المفتي، ثم المحاكمة فيما بينهم.
أوله: (الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ... الخ) .

إرشاد العقول السليمة إلى الأصول القويمة بإبطال البدع السقيمة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

إرشاد العقول السليمة، إلى الأصول القويمة، بإبطال البدع السقيمة
للشيخ: محمد بن محمد، المعروف: بقاضي زاده.
المتوفى: سنة أربع وأربعين وألف.
وهو مختصر.
أوله: (الحمد لله الذي أرسل الرسل بفصل الخطاب) .
ذكر فيه: أنه لما طالع (رسالة في جواز الرقص) ، منسوبة إلى المفتي، المعروف: بغلي جلبي.
كتب في إبطالها، وإثبات مدعاه.
ورتب على: أربعة أبواب:
الأول: في رد الرسالة.
والثاني: في وجوب الإتباع.
والثالث: في أقوال العلماء، في مذمة المبتدعين.
والرابع: في وجوب التقوى، ومجاريها.

تيسير الكواكب السمائية لسعد الدولة الشريفة السليمانية

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

تيسير الكواكب السمائية، لسعد الدولة الشريفة السليمانية
في فن الميقات.
تركي.
لمصطفى بن علي، الموقت بالجامع السليمي.
كتبه: سنة 946، خمس وأربعين وتسعمائة.
أوله: (الحمد لله، الذي جعل في السماء بروجاً 000 الخ)
ذكر فيه: غرر الشهور العربية، والرومية، والسنة الشمسية، والقمرية، وأوقات تحاويل الشمس في البروج، مجدولاً إلى سنة 1000 ألف.

المطلوب الخاني في السفر السليماني

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

المطلوب الخاني، في السفر السليماني
لرضي الدين: محمد بن إبراهيم بن الحنبلي، الحلبي.
المتوفَّى: في حدود سنة 960، ستين وتسعمائة.
قتل مع ابن الأشعث، قاله البخاري.
قلت: لا يدري من عطاء هذا الذي ذكره البخاري أنه قتل مع ابن الأشعث.
( [قلت: لم يسند شيئا.
قال ابن عدي: هذا يعد من زهاد أهل البصرة، وله كلام دقيق في الزهد]
)
.

عطاء السليمى المشهور

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

من كبار الخائفين بالبصرة، معاصر لسليمان التيمي.
أدرك زمان أنس بن مالك، وسمع من الحسن، وجعفر بن زيد، وعبد الله بن غالب.
وعنه بشر بن منصور، وصالح المرى، وعبد الواحد بن زياد وغيرهم - حكايات.
وقال شداد بن علي: حدثنا عبد الواحد بن زياد، دخلنا على عطاء السليمى () ، وهو في الموت، فرأني أتنفس، فقال: مالك؟ قلت: من أجلك.
قال: وددت أن نفسي بقيت بين لهاتي وحنجرتي تتردد إلى يوم القيامة مخافة أن تخرج إلى النار.
وذكر خليد بن دعلج، قال: كنا عند عطاء السليمى () ، فقيل: إن [عبد الله] () ابن علي قتل أربعمائة من أهل دمشق على دم واحد، فقال - متنفسا: هاه! ثم خر ميتا.
رواها صالح بن أبي ضرار، عن الوليد بن مسلم، عنه.
[عطية]
لغة: الصحيح، يطلق على اللديغ، سمى بذلك للتفاؤل.
«فتح البارى (مقدمة) ص 140».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت