المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْقَاعِد) عَن الْأَمر من لَا يهتم بِهِ أَو يتراخى فِي إنجازه وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ من الْمُؤمنِينَ غير أولي الضَّرَر وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيل الله}} وَالْمَرْأَة الَّتِي انْقَطَعت عَن الْوَلَد أَو عَن الْحيض أَو عَن الزواج (ج) قَوَاعِد وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{وَالْقَوَاعِد من النِّسَاء}} والجوالق الممتلئ حبا
|
|
القاعدة:[في الانكليزية] Rule ،norm ،foundation ،principle ،basis [ في الفرنسية] Regle ،norme ،fondation ،principe ،base بالعين المهملة هي في اصطلاح العلماء يطلق على معان: مرادف الأصل والقانون والمسألة والضابطة والمقصد. وعرّف بأنّها أمر كلّى منطبق على جميع جزئياته عند تعرّف أحكامها منه. وهذا التفسير مجمل. وبالتفصيل قضية كلّية تصلح أن تكون كبرى الصغرى سهلة الحصول حتى يخرج الفرع من القوة إلى الفعل. قال السّيّد السّند رحمه الله تعالى: وجه كونه تفصيلا أنّه علم به أنّ الأمر الكلّي المذكور أوّلا أريد به القضية الكلّية لا المفهوم الكلّي، كالإنسان مثلا وإن ذهب إليه بعض القاصرين. وعلم أيضا أنّ المراد بالجزئيات ليس جزئيات ذلك الأمر الكلّي كما يتبادر إليه الوهم، إذ ليس للقضية جزئيات تحمل هي عليها فضلا عن أن يكون لها أحكام يتعرّف منها، بل المراد جزئيات موضوع تلك القضية، فإنّ لها أحكاما تتعرّف منها، فخرجت الشرطيات، إذ ليس لها موضوع، وعلم أيضا أنّ تلك الأحكام أيضا منطوية في تلك القضية المشتملة عليها بالقوة. فهذا الاشتمال هو المراد بانطباق الأمر الكلّي على جزئيات موضوعه باعتبار أحكامها التي تتعرّف منه، فقد فصّلت في هذه العبارة أمور ثلاثة أجملت في العبارة الأولى، فصار الحاصل أنّ القاعدة أمر كلّي، أي قضية كلّية منطبق، أي مشتمل بالقوة على جميع جزئياته، أي جزئيات موضوعه عند تعرّف أحكامها، أي يستعمل عند طلب معرفة أحكامها بأن تجعل كبرى الصغرى سهلة الحصول للكسب أو للتنبيه. فقولك كلّ سالبة كلّية ضرورية فإنّها تنعكس سالبة كلّية دائمة قضية كلّية مشتملة بالقوة على أحكام جزئيات موضوعها، أعني السوالب الكلّية الضرورية.فإذا أردت أن تتعرّف حكم قولنا لا شيء من الإنسان بحجر بالضرورة، قلت هذه سالبة كلّية ضرورية، وكلّ سالبة كلّية ضرورية تنعكس إلى سالبة كلّية دائمة، فهذه تنعكس إلى سالبة كلّية دائمة، أعني قولنا لا شيء من الحجر بإنسان دائما فالقضية الكلّية أصل لهذه الأحكام، وهي فروع لها، واستخراجها عنها بتحصيل تلك الصغرى وضمّها إليها يسمّى تفريعا، ونسبة الفرع، وإلى أصولها تشبه نسبة الجزئيات إلى كلّياتها المحمولة عليها. فإنّ الإنسان مثلا يتناول زيدا وعمروا وبكرا وغيرهم بالحمل عليها. وقولنا كلّ إنسان حيوان يشتمل بالقوة على أحكامها، فتقييد الأمر بالكلّي للاحتراز عن القضية الجزئية أو الشخصية فإنّها لا تسمّى قاعدة، ووصف الأمر الكلّي بالانطباق المذكور والاستعمال عند التعرّف للإشعار إلى حيثيتين معتبرتين في مفهوم القاعدة أي من حيث إنّه منطبق على أحكام جزئيات موضوعة وصالح للاستعمال عند طلب معرفتها منه. فالحيثية الأولى لإخراج الأمر الكلّي عن تعريف القاعدة إذا أخذ بالقياس إلى أحكام جزئيات ما يساوي موضوعه أو أعمّ منه، كقولنا: كلّ ناطق إنسان، وبالقياس إلى هذا الضاحك إنسان، وبالقياس إلى هذا الحيوان إنسان. فإنّ أمثال تلك القضايا لا تسمّى في الاصطلاح أصولا وقواعد بالقياس إلى تلك النتائج وإن كانت مبدأ لها. والحيثية الثانية لإخراجه عنه إذا أخذ بالقياس إلى أحكام جزئيات موضوعه المستغنية عن التعريف، ككونها مستغنية عن التنبيه أيضا.فالقواعد المنطقية التي أحكام جزئيات موضوعاتها بديهية كالشكل الأول منتج داخلة في القانون بالقياس إلى بعض منها ومحتاجة إلى التنبيه بالنسبة إلى بعض الأذهان القاصرة، فلا يلزم خروجها عن المنطق المعرف بالقانون كما توهّمه البعض. وبالجملة فالقضية الكلّية التي ليست لها جزئيات لا يحتاج إلى استنباطها منها أصلا لا بطريق النظر ولا بطريق التنبيه لا تسمّى قانونا وأصلا، وما يكون لها جزئيات بديهية صرفة وجزئيات أخر ليست كذلك لا تسمّى قانونا بالقياس إلى الجزئيات البديهية الصرفة، وإنما قيّدنا الصغرى بكونها سهلة الحصول لكونها سهلة الحصول غالبا وقال بعض المحقّقين التقييد للتخصيص وإخراج كون القضية الكلّية أصلا وقانونا بالقياس إلى قضية جزئية مستنبطة منها ومن صغرى لا تكون سهلة الحصول فإنّها لا تسمّى أصلا وقانونا بالنسبة إليها وإنّه يظهر لمن تتبع موارد الاستعمالات أنّ القاعدة هي الكلّية التي يسهل تعرّف أحوال الجزئيات منها، فلا يقال كون النفي والإثبات لا يجتمعان ولا يرتفعان قاعدة بالنسبة إلى كون زوايا المثلث مساوية لقائمتين انتهى.وقيل معنى التعريف المجمل قضية كلّية تشتمل على جزئيات تعتبر فيها باعتبار تحقّقها لا باعتبار تعلّقها، فخرجت الشرطيات إذ لا جزئيات لها والسوالب إذ لا تشتمل على الجزئيات المعتبرة في تحقّقها بناء على أنّ السالبة لا تستدعي وجود الموضوع، فالقانون لا يكون إلّا قضية كلّية حملية موجبة وإضافة الجزئيات إلى الأمر الكلّي مع أنّ الواضح إضافتها إلى موضوعها للدلالة على أنّ المراد الجزئيات بحسب نفس الأمر لأنّها جزئيات القضية بمعنى الجزئيات المعتبرة فيها دون الأعمّ الشامل للجزئيات الفرضية، وفيه تكلّفات. الأول أن يراد باشتمالها على الجزئيات أن يكون الحكم فيها على تلك الجزئيات. والثاني أن يراد بجزئياته الجزئيات المعتبرة في تحقّقها ولا دلالة للفظ عليه.والثالث أنّه يستلزم أن لا يكون قولهم نقيضا المتساويين متساويان ونحوه قانونا لاشتمالهما على نقائض الأمور الشاملة نحو اللاشيء واللاممكن، وهي من الأمور الفرضية. والرابع أنّه يلزم أن لا تكون المسائل التي موضوعها الكلّيات المنحصرة في فرد واحد كمباحث الواجب والعقول والأفلاك قوانين لعدم الجزئيات لها في نفس الأمر، بل بالفرض.هذا كلّه خلاصة ما في المحاكمات وشرح المطالع وشرح الشمسية وحواشيهما. وهاهنا أبحاث تركناها مخافة الإطناب، فمن أراد فليرجع إلى المحاكمات وحواشي شرح المطالع.اعلم أنّ الأطباء يقسمون القاعدة بالنسبة إلى قاعدة أخرى فوقها أو تحتها إلى كلية وجزئية، ويعنون بالجزئي الإضافي لأنّ الكلّية مأخوذة في تعريف القاعدة فلا يتصوّر كونها جزئية حقيقية، ويريدون بالقاعدة الكلّية قاعدة تحتها قاعدة، وبالقاعدة الجزئية قاعدة فوقها قاعدة. مثلا قولهم علاج كلّ مرض بالضدّ قاعدة كلّية يندرج تحتها قواعد جزئية، كقولهم علاج الغبّ الخالص بالتبريد، وعلى هذا فقس، كذا في الأقسرائي شرح المؤجز. ومنها ضلع من أضلاع المثلّث. ومنها الوتر بالنسبة إلى كل قطعتي دائرة. ومنها الدائرة بالنسبة إلى كلّ قطعتي كرة وبالنسبة إلى المخروط والأسطوانة المستديرين. ومنها غير ذلك كقاعدة المخروط والأسطوانة المضلّعين وسيأتي في لفظ المخروط، والأسطوانة. وهذه المعاني الأخيرة من مصطلحات المهندسين.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
القاعدة
انظر: الأصول. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
القَاعدة: هي قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها. والقاعدةُ من النساء: من قعدتْ عن الحيض والولد لِكبر سنِّه، والقاعدةُ من البيت: أساسُه.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
القاعدةُ: خطّ يصل بَين طرفِي السَّاقَيْن.
|
|
في الفرنسية/ Regle
في الانكليزية/ Rule في اللاتينية/ Regula القاعدة قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها (تعريفات الجرجاني)، وقيل هي قضية كلية من حيث اشتمالها بالقوة على احكام جزئية تسمّى فروعا لها، ويرادفها في العربية: الأصل، والاساس، والقانون. وقد استعمل ديكارت لفظ القاعدة بمعنى المبدأ، فقال في مقدمة مقالة الطريقة: يجد القارئ في القسم الأولى منها ملاحظات تتعلق بالعلوم المختلفة، وفي القسم الثاني القواعد الأساسية للطريقة التي بحث عنها المؤلف، وفي الثالث بعض قواعد الاخلاق التي استنبطها من هذه الطريقة ، ففي هذا القول اشارة إلىان القاعدة يمكن ان تكون منطقية، أو اخلاقية. تقول: قواعد القياس، وقواعد السلوك، وقواعد الفن. والفرق بين القاعدة الاخلاقية أو الفنية، أو المنطقية، وبين القانون الطبيعي، ان القاعدة لا تكتفي بالخبر والمشاهدة، بل تنشىء الشيء وتوجب العمل به. وهي إما شرطية، وإما مطلقة، فالشرطية هي القاعدة المتعلقة بتحقيق نتيجة معينة، كما في قواعد الفن، أو قواعد الأخلاق، أو قواعد القياس، فهي شرطية بمعنى ان حصول النتيجة المقصودة متوقف على اتباعها. وأما المطلقة فهي القاعدة التي يجب اتباعها لذاتها، لا للنتائج اللازمة عنها، كالواجب الاخلاقي في فلسفة (كانت)، فهو، من جهة ما هو مقصود لذاته، أمر مطلق. وقواعد اللغة أحكام كلية ثبتها الاستعمال، وأرسختها العادة، فهي اذن قوانين موضوعة لضبط اللغة، أي لعصمة المتكلم والكاتب عن الخطأ في صوغ الكلام وتأليفه. |
|
انظر (الضابط).
قال: هذه إحدى صيغ الأداء المحتملة للسماع وعدمه ، وهي الأصل في هذا النوع من الصيغ. ومما ينبغي التنبيه عليه هنا أن (قال) ليست كـ(عن) فإن الاصطلاح فيها مختلف ، فبعضهم يستعملها في السماع دائماً كحجاج بن موسى المصيصي الأعور ، وبعضهم يعكس فلا يستعملها إلا فيما لم يسمعه ، وبعضهم يستعملها تارة كذا وتارة كذا ، كالبخاري ؛ فلا يحكم عليها بحكم مطرد. وأما (عن) فلا يكاد يوجد بين المحدثين مَن خصها بسماع أو انقطاع ، بل هي في نفسها محتملة للأمرين حيثما وجدت. قال قال: رويت عن أبي هريرة رضي الله عنه - وعن بعض الصحابة كذلك - أحاديث على هذا النمط: (عن أبي هريرة قال قال) ، ثم يُذكر متن الحديث ، وقد قيل أنه إذا قال حماد بن زيد والبصريون: قال قال ، فهو مرفوع. عقد الخطيب في (الكفاية) (ص418) باباً ترجمه بقوله (باب في الحديث يروي عن الصحابي قال قال هل يكون مرفوعاً؟) ، ثم أسند فيه إلى شعبة قال: أخبرني إدريس الاودي عن أبيه عن أبي هريرة قال قال: لا يصلي أحدكم وهو يجد الخبث. ثم أسند إلى زيد بن الحباب قال: انا أبو المنيب العتكي عن ابن بريدة عن أبيه قال قال: الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا. ثم أسند إلى أيوب عن محمد [هو ابن سيرين] عن أبي هريرة قال قال: إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم. ثم قال: قرأت في أصل كتاب دعلج بن أحمد ؛ ثم أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني قال أنا أبو الحسن بن صغيرة قال حدثنا دعلج قال ثنا موسى بن هارون بحديث حماد بن زيد عن أيوب عن محمد عن أبي هريرة قال قال: الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه ؛ قال موسى: إذا قال حماد بن زيد والبصريون: "قال قال" فهو مرفوع ؛ قلت للبرقاني: أحسب ان موسى عنى بهذا القول أحاديث ابن سيرين خاصة فقال: كذا تحسب(1). قلت: ويحقق قول موسى هذا ما أخبرناه ابن الفضل قال أنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يعقوب بن سفيان قال ثنا يحيى بن خلف قال ثنا بشر بن المفضل عن خالد قال: قال محمد بن سيرين: كل شيء حدثت عن أبي هريرة فهو مرفوع. فالحديث الأول الذي عن أبي هريرة والحديث الذي بعده عن بريدة - على ما ذكره موسى بن هارون - ليسا مما يُعَدُّ مرفوعاً، وإنما شبه فيهما بالرفع ، وقد وردا [من] الطريقين اللذين ذكرناهما مرفوعين). وانظر (يبلغ به) فقد ورد في شرح معناها صيغ أخرى للرفع غير صريحة فيه ، أعني لا يُذكر فيها النبي ﷺ. |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
ومن تيقن الحدث، وشك في الطهارة، فهو محدث؛ لأن اليقين لا يزول بالشك .. وهكذا في كل أمر.
1 - عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا وَجَدَ أحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئاً فَأشْكَلَ عَلَيْهِ، أخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أمْ لا، فَلا يَخْرُجَنَّ مِنَ المَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتاً أوْ يَجِدَ رِيحاً». أخرجه مسلم (¬1). 2 - وَعَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا شَكَّ أحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى؟ ثَلاثاً أمْ أرْبَعاً؟ فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أنْ يُسَلِّمَ، فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْساً، شَفَعْنَ لَهُ صَلاتَهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَاماً لأَرْبَعٍ، كَانَتَا تَرْغِيماً لِلشَّيْطَانِ». أخرجه مسلم (¬2). 3 - القاعدة الثالثة: لا ضرر ولا ضرار. فلا يجوز لأحد أن يضر غيره ابتداءً .. ولا يجوز له مقابلة الضرر بالضرر على وجه غير مشروع .. ويُمنع الضرر قبل وقوعه بالوسائل المناسبة لمنعه .. ويُرفع الضرر بعد وقوعه بالوسائل التي ترفع أثره، وتمنع تكراره. فمن اشتهر بالفساد والفجور المتعدي وجب على الإمام حبسه حتى تظهر توبته؛ دفعاً لشره عن البلاد والعباد. ويُحجر على المفلس لدفع الضرر عن الغرماء، ويُحجر على الصغير والمجنون لدفع الضرر عن أنفسهم، وأباح الله الخيار بأنواعه دفعاً للضرر عن المتبايعين. ¬_________ (¬1) أخرجه مسلم برقم (362). (¬2) أخرجه مسلم برقم (571). |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
- والضرر يُدفع بقدر الإمكان:
فالجهاد في سبيل الله مشروع لإزالة الباطل، ودفع الضرر عن المسلمين، فيجب على القادر لا العاجز، وإذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين. وأباح الإسلام الشفعة لدفع الضرر المتوقَّع عن الشريك. - ويُتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام: فيجب الحجر على من يفتي بغير علم، أو يتطبب بجهل، وعلى كل مشعوذ ودجال؛ حفاظاً على دين الناس، وصيانة لأبدانهم وعقولهم وأموالهم. - ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح: فيحرم بيع المحرمات كالدخان، والخمور، والمخدرات ونحوها؛ منعاً للمفسدة التي تُلحق الضرر بعقول الناس، وأبدانهم، وأموالهم. ولا يجوز لأحد أن يتصرف في ملكه بما يُلحق الضرر بغيره، كأن يجعل داره ورشة أو مدبغة؛ دفعاً للضرر عن جاره. ولا ينكر المنكر إذا ترتب على إنكاره باللسان منكر أعظم منه لقوله سبحانه: {{وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (108)}} [الأنعام:108]. 4 - القاعدة الرابعة: المشقة تجلب التيسير. فكل أمر يترتب على فعله حرج أو مشقة فإن الإسلام يمنعه أو يخففه، رحمة من الله بعباده. 1 - قال الله تعالى: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
لنفسه.
ويجوز للإنسان إذا صال عليه مجرم لأخذ ماله، أو قتله، أو انتهاك عرضه أن يدفعه بالأسهل فالأسهل، ولو أدى ذلك إلى قتله، ولا ضمان عليه، ولا إثم عليه. - والضرورة تُقدّر بقَدْرها: فالطبيب يجوز له النظر إلى عورة المريض بقدر الحاجة فقط، والمضطر يجوز له الأكل من الميتة والخنزير بقدر ما يدفع عنه الموت فقط، فإن زاد فهو آثم. قال الله تعالى: {{إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (173)}} [البقرة:173]. - وكلما ضاق الأمر اتسع، وكلما اتسع ضاق. فالمريض وسع الله عليه بأن يصلي حسب حاله قاعداً، أو على جنب، أو إيماءً، فإذا شفاه الله صلاها قائماً كاملة كغيره. والمعسر إذا لم يقدر على السداد يُنظر إلى ميسرة، فإذا يسر الله عليه وجب عليه أداء الدين فوراً ... وهكذا. 5 - القاعدة الخامسة: العادة محكمة. فكل ما تعارف عليه الناس من الأقوال والأفعال، ولم يخالف نصاً شرعياً، وليس له مدلول في الشرع أو اللغة، فإن مرجعه إلى العرف والعادة، وذلك يختلف باختلاف الزمان والمكان. |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
- والكتاب كالخطاب:
فإذا كتب إنسان لآخر كتاباً ببيع أو إجارة ونحوهما صح كما لو تلفظ بذلك. وإذا كتب لزوجته بالطلاق كتاباً، فإن الطلاق يقع كالنطق به. 6 - القاعدة السادسة: الوسائل لها أحكام المقاصد. فإذا كان مأموراً بشيء كان مأموراً بما لا يتم إلا به. فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب .. وما لا يتم المسنون إلا به فهو مسنون. وإذا كان منهياً عن شيء كان منهياً عن جميع طرقه ووسائله. فالوسيلة إلى الواجب واجبة كالمشي إلى صلاة الفريضة، وأداء الحقوق ونحوهما. والوسيلة إلى المسنون مسنونة كالنافلة من الصلاة والصدقة والحج والعمرة ونحو ذلك. وكذلك الوسائل إلى الشرك كلها محرمة، فيحرم كل قول وفعل يفضي إليه. وكذلك الوسائل إلى سائر المعاصي كالزنا، والسرقة، وشرب الخمر ونحوها كلها محرمة. والوسيلة إلى المكروه مكروهة .. والوسيلة إلى المباح مباحة. فالأشياء ثلاثة: مقاصد: كالصلاة مثلاً .. ووسائل إليها: كالوضوء والمشي .. ومتممات لها: كرجوعه إلى محله الذي خرج منه. فالوسائل تعطى أحكام المقاصد، وكذلك المتممات للأعمال تعطى أحكامها كالرجوع من الصلاة، والجهاد، والعمرة، والحج، وعيادة |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
- وكل حيلة يتوسل بها إلى ترك واجب أو فعل محرم فهي حرام:
كالحيل على قلب الدَّين على المدين، كأن يدينه مرة أخرى ليوفيه .. وكبيع العينة .. والتحيل على إسقاط شفعة الشفيع بالوقف أو زيادة الثمن .. وقتل الوارث مورِّثه .. وقتل الموصي له وصيَّه .. وعضل الزوج لزوجته لتعطيه المال ليطلقها. فهذه الحيل كلها حرام. - والحيل التي يُتوسل بها إلى استخراج الحقوق مباحة بل مأمور بها: فالإنسان مأمور باستخراج حقه والحق المتعلق به بالطرق الواضحة، والطرق الخفية كما تحيل يوسف - صلى الله عليه وسلم - بوضع الصاع في رحل أخيه ليبقى عنده كما قال سبحانه: {{كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (76)}} [يوسف:76]. وكذلك الحيل التي تَسْلم بها الحقوق والنفوس والأموال كلها مباحة، بل مأمور بها كما خرق الخضر السفينة لتسلم من الملك الظالم الذي يغتصب كل سفينة صالحة تمر عليه ... وهكذا. 7 - القاعدة السابعة: الله لا يأمر إلا بما فيه مصلحة، ولا ينهى إلا عن ما فيه مفسدة. وهذا الأصل شامل لجميع الشريعة، سواء تعلق بالقلوب أو الجوارح، أو بالأصول أو الفروع، أو بحقوق الله أو حقوق عباده. فكل ما أمر الله ورسوله به كله عدل ومصلحة كالإيمان، والتوحيد، والطاعات. وكل ما نهى الله ورسوله عنه كله ضرر ومفسدة على القلوب والأبدان، في |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
الدنيا والآخرة كالشرك، والكفر، والمعاصي.
والعدل مصالحه خالصة، والظلم مفاسده خالصة. والصدق مصالحه خالصة، والكذب مضاره خالصة .. وهكذا. 1 - قال الله تعالى: {{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90)}} [النحل:90]. 2 - وقال الله تعالى: {{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32) قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33)}} [الأعراف:32 - 33]. 8 - القاعدة الثامنة: الوجوب يتعلق بالاستطاعة. فلا واجب مع العجز .. ولا محرم مع الضرورة. 1 - يسقط كل واجب عند العجز عنه. فكل من عجز عن شيء من شروط الصلاة، أو فروضها، أو واجباتها فإنه يسقط عنه، ويصلي بحسب ما يقدر عليه. ومن عجز عن الصوم لكبر، أو مرض، ولا يرجى برؤه أفطر وأطعم عن كل يوم مسكيناً، وإن أفطر لسفر، أو مرض يرجى برؤه قضاه إذا زال عذره. والعاجز عن الحج ببدنه يقيم عنه من يحج عنه، والعاجز عن الحج بماله لا يجب عليه. 1 - قال الله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (16)} [التغابن:16].
2 - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: «دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلافِهِمْ عَلَى أنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أمَرْتُكُمْ بِأمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ». متفق عليه (¬1). 2 - يباح المحظور عند الاضطرار إليه. فيحل للعبد كل محرم اضطر إليه كالميتة، ولحم الخنزير ونحو ذلك؛ لمنع الهلاك عن نفسه، والضرورة تقدّر بقدرها، فإذا اندفعت وجب على المضطر الكف. 1 - قال الله تعالى: {{وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ (119)}} [الأنعام:119]. 2 - وقال الله تعالى: {{إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (173)}} [البقرة:173]. 9 - القاعدة التاسعة: الأصل في الأشياء الإباحة. فكل ما خلق الله الأصل فيه الحل والإباحة ما لم يرد دليل يحرمه. وكل ما صنع الإنسان من الآلات والأجهزة فالأصل فيه الحل والإباحة ما لم يرد فيه دليل يحرمه. فالأصل الإباحة في كل شيء، والتحريم مستثنى. ¬_________ (¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (7288) , واللفظ له، ومسلم برقم (1337). |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
1 - قال الله تعالى: {{هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (29)}} [البقرة:29].
2 - وقال الله تعالى: {{قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (145)}} [الأنعام:145]. 10 - القاعدة العاشرة: الإخلاص لله والمتابعة لرسول الله لازِمان في كل عمل. فهذان الأصلان شرطان في كل عمل يبتغي به العبد وجه الله، سواء كان ظاهراً كأعمال الجوارح، أو باطناً كأعمال القلوب. فكل عمل لا بد أن يكون خالصاً لله، مراداً به وجهه ورضوانه وثوابه، ولا بد أن يكون مأخوذاً من الكتاب والسنة. فهذا هو العمل الصحيح المقبول عند الله، وكل ما سواه مردود. 1 - قال الله تعالى: {{وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5)}} [البيِّنة:5]. 2 - وقال الله تعالى: {{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7)}} [الحشر:7]. 3 - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قالتْ: قال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ أحْدَثَ فِي أمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ». متفق عليه (¬1). - الأعمال الصالحة إذا وقعت من المرائين فهي باطلة؛ لفقدها الإخلاص. وكل عمل يفعله العبد لله لكنه غير مشروع فهو باطل؛ لفقده المتابعة. ¬_________ (¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2697) , واللفظ له، ومسلم برقم (1718). |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
فالأول ميزان الأعمال الباطنة .. والثاني ميزان الأعمال الظاهرة.
وكل معاملة من بيع، أو إجارة أو غيرهما تراضى عليها الطرفان، لكنها ممنوعة شرعاً فهي باطلة ومحرمة؛ لأن الرضى إنما يشترط بعد رضى الله ورسوله. وكل تبرع نهى الله ورسوله عنه فهو باطل ومحرم كإعطاء بعض الأولاد دون بعض، أو تفضيلهم في العطايا والوصايا والمواريث. - جميع الأحكام مأخوذة من الكتاب والسنة، وهما الأصل. والإجماع مستند إليهما، والقياس الذي هو العدل مستنبط منهما. 11 - القاعدة الحادية عشرة: العدل واجب في كل شيء، والفضل مسنون في كل شيء. والعدل: أن تعطي ما عليك كما تأخذ ما هو لك. والفضل: هو الإحسان ابتداءً، أو الزيادة على الواجب. فجميع العبادات والمعاملات والأخلاق العدل فيها واجب، والفضل مسنون. فالعبادات كالطهارة، والصلاة، والصيام، والحج وغيرها. وأداء العبادات له حالتان: 1 - أداء مجزئ: وهو ما يقتصر فيه العبد على ما يجب في العبادة، وهو العدل. 2 - أداء كامل: وهو الإتيان بمستحبات العبادة مع الواجبات، وهو الفضل. والمعاملات كالبيع والشراء، والأخذ والعطاء. فالعدل أن تأخذ ما هو لك، وتعطي ما عليك. |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
والفضل أن تعفو عن حقك أو بعضه، وتعطي أكثر مما وجب عليك.
والعدل والفضل مقامان للمنصفين والسابقين، ومن قصر دونهما فهو من الظالمين. وقد أمر الله بالعدل، ورغّب في الفضل، وفي الجمع بينهما الثواب الجزيل، والحظ الأوفر. 1 - قال الله تعالى: {{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90)}} [النحل:90]. 2 - وقال الله تعالى: {{وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35)}} [فُصِّلَت:34 - 35]. 12 - القاعدة الثانية عشرة: إذا تزاحمت المصالح قُدِّم الأعلى على الأدنى. 1 - فإذا تزاحمت المصالح نقدم الواجب على المستحب، ونقدم الفرض على النفل، والراجح على المرجوح. 2 - وإذا تزاحمت المفاسد، واضطر الإنسان إلى واحد منها قدم الأخف منها. فالواجب أولى من المستحب .. وأحد الواجبين أو المستحبين أحسن مما دونه .. وما نفعه عام أحسن مما نفعه خاص: {{فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (18)}} [الزُّمَر:17 - 18]. فيجب تقديم الواجب على المسنون في الصلاة والصدقة والصيام والحج وغيرها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مقتل أبي مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.
1427 جمادى الأولى - 2006 م أحمد فاضل نزال الخلايله، المشهور بأبي مصعب الزرقاوي، سافر إلى أفغانستان في ثمانينيات القرن العشرين لمحاربة القوات السوفييتة. ومكث الزرقاوي فترة 7 سنوات في السجون الأردنية وذلك بعد القبض عليه وتعذيبه في الأردن بتهمة التخطيط لمهاجمة إسرائيل وبعد مغادرة الزرقاوي السجن، يُعتقد أنّه غادر مرة أخرى إلى أفغانستان ومكث فيها حتى أوائل عام 2000م، وكان أمير تنظيم "قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين" الذي هو فرع تنظيم القاعدة في العراق، بعد أن بايعت جماعة " التوحيد والجهاد" (وهو الاسم الأول للجماعة) , أسامة بن لادن أميرا عاماً عليها عام 2004م قام التنظيم بالعديد من العمليات في العراق كتفجير مبنى الأمم المتحدة وغيرها من العمليات العسكرية والتفجيرية ضد قوات التحالف والشيعة والأكراد وقوات الأمن العراقية. وفي صباح 7 يونيو 2006م، أعلن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبي مصعب الزرقاوي في غارة امريكية. وصفت الحكومة الإسرائيلية على لسان المتحدث باسمهما مقتل الزرقاوي بأنه "نصر عظيم للديمقراطيات الغربية والأنظمة العربية المعتدلة في الشرق الأوسط" |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الإعلان عن مقتل قائد تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
1432 جمادى الأولى - 2011 م أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن قتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في أبوت آباد الواقعة على بعد 120 كم عن إسلام أباد، عبر عملية اقتحام استغرقت 40 دقيقة. بعد أن داهمت مجمعاً سكنيًّا كان يقيم به ابن لادن مع بعض زوجاته وأبنائه، وقُتل بطلقةٍ في رأسه. |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الفتاوى القاعدية
للإمام، شمس الدين، أبي عبد الله: محمد بن علي بن أبي القاسم بن أبي رجا القاعدي، الخجندي. المتوفى: سنة ... أولها: (الحمد لله حق حمده على نعمته، التي لا يحيط بها الحد ... ) . ذكر فيها: أنه طلب منه بعض إخوانه، أن يكتب له مجموعا في النوازل من الواقعات، التي أفتى بها المشايخ المتأخرون، وأن يذكر أقاويل السلف، ومما اختاره الخلف، ما يعتمد في أمر الفتوى. وأن يضيف إليه: جملة مما أفتى به شيخ المشايخ، القاضي، الإمام، تاج الدين: أبو بكر بن أحمد، الأخسيكتي مولدا، الخجندي موطنا. وهو: كتاب مفيد. غالبه: بالفارسية. رتبه على: ترتيب الكتب. وبعض النسخ: مخالف لما وقع فيه من: الضرب، والزيادة، والتقديم، والتأخير، بعد الانتشار. |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
لغة: ما يقعد عليه الشيء، أي: يستقر ويثبت.
واصطلاحا: هي قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها. كذا قال الجرجاني. وقال أبو البقاء: قضية كلية من حيث اشتمالها بالقوة على أحكام جزئيات موضوعها، وتسمى فروعا واستخراجها منها تفريعا، كقولنا: «كل إجماع حق»، قال: والقاعدة: تجمع فروعا من أبواب شتى، والضابط: يجمع فروعا من باب واحد. «الكليات ص 728، والتوقيف ص 569، والتعريفات ص 149». |