نتائج البحث عن (اندر) 17 نتيجة

اندرم: النهاية لابن الأثير في حديث عبد الرحمن بن يزيد وسُئل كيف نُسَلِّم (* قوله «كيف نسلم» هكذا في الأصل بالنون مبنياً للفاعل، وفي نسخ النهاية: كيف يسلم، بالياء وبناء الفعل للمفعول). على أهل الذِّمَّة؟ فقال: قُلْ أَنْدَرَايَمْ؛ قال أَبو عبيد: هي كلمة فارسية مَعْناها أَأَدْخُل، ولم يُرِدْ أَن يَخُصَّهم بالاسْتِئذان بالفارِسِيَّة، ولكنهم كانوا مَجوساً فأَمَره أَن يُخاطِبَهم بِلِسانِهم، قال: والذي يُراد منه أَنه لم يَذْكُر السَّلامَ قَبْل الاسْتِئذان، ألا تَرَى أَنه لم يَقُلْ عليكم "أَنْدَرَايَمْ"؟
[اندر]فيه: "الأندر" البيدر الذي يداس فيه الطعام، وأيضاً صبرة من الطعام. وأقبل علي وعليه كساء "أندروردية" هي نوع من السراويل مشمر فوق التبان يغطي الركبة. قيل كيف يسلم على أهل الذمة؟ فقال: "اندرايم" معناه أدخل يريد لا يبدؤن بالسلام في الاستئذان.
  • اندرونيا
: اسم يطلق في دمشق على النبات Hypericum maius ( ابن البيطار 1: 504).
(اندرأ) مُطَاوع درأه والحريق انْتَشَر وَعَلِيهِ طلع فَجْأَة
(اندرج) مُطَاوع دَرَجه وَعَلِيهِ انطوى وَيُقَال اندرج تَحْتَهُ كَذَا أَو فِيهِ كَذَا دخل فِيهِ وَكَانَ مِمَّا انطوى عَلَيْهِ
(اندرع) الْبَطن امْتَلَأَ والعظم من اللَّحْم انخلع وَالْقَمَر من السَّحَاب خرج وَفُلَان فِي السّير تقدم وَيُقَال اندرع بِفعل كَذَا انْدفع
بلاندره: (بالأسبانية balandra) : بريك (نوع من السفن) (بوشر، بربرية).
ساندره
إحدى الصيغ الإنجليزية للإسم الكسندرا المأخوذ عن اليونانية بمعنى المدافع عن البشرية. يستخدم للإناث.
ساندر
عن الإنجليزية بمعنى إبن الكسندر، والكسندر عن اليونانية بمعنى المساعد والمدافع عن البشرية. يستخدم للذكور.
داندراوي
نسبة إلى دَنْدرة: قرية في محافظة قنا بمصر.
اندروسن
صيغة مركبة من الاسم اندرو المأخوذ عن اليونانية بمعنى رجولي والفتى.
اليكساندرا
عن اليونانية بمعنى حامية البشرية.
التَّعْرِيفُ:
1 - الاِنْدِرَاسُ: مَصْدَرُ انْدَرَسَ، وَأَصْل الْفِعْل دَرَسَ، يُقَال: دَرَسَ الشَّيْءُ، وَانْدَرَسَ أَيْ: عَفَا وَخَفِيَتْ آثَارُهُ، وَمِثْلُهُ الاِنْمِحَاءُ بِمَعْنَى ذَهَابِ الأَْثَرِ. (1)
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنْ هَذَا، حَيْثُ يَسْتَعْمِلُهُ الْفُقَهَاءُ فِي ذَهَابِ مَعَالِمِ الشَّيْءِ وَبَقَاءِ أَثَرِهِ فَقَطْ.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الإِْزَالَةُ - وَالزَّوَال:
2 - الإِْزَالَةُ لُغَةً: مَصْدَرُ أَزَلْتُهُ إِذَا نَحَّيْتُهُ فَزَال.
وَمِنْ مَعَانِي الزَّوَال الْهَلاَكُ وَالاِنْتِهَاءُ. تَقُول: زَال مِلْكُ فُلاَنٍ إِذَا انْتَهَى، وَلاَ يَكُونُ الزَّوَال إِلاَّ بَعْدَ الاِسْتِقْرَارِ وَالثُّبُوتِ، فَالزَّوَال عَلَى هَذَا يَشْتَرِكُ مَعَ الاِنْدِرَاسِ فِي الاِنْتِهَاءِ، (2) وَإِنْ كَانَ يَفْتَرِقُ عَنْهُ، فَيُطْلَقُ عَلَى تَنْحِيَةِ الشَّيْءِ مِنْ مَكَان إِلَى آخَرَ مَعَ بَقَاءِ ذَاتِهِ. وَلاَ يَخْرُجُ الاِسْتِعْمَال الْفِقْهِيُّ عَنْ هَذِهِ الْمَعَانِي (3) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
لِلاِنْدِرَاسِ أَحْكَامٌ تَخْتَلِفُ بِحَسَبِ مَوْضُوعِهِ:
أ - انْدِرَاسُ الْمَسَاجِدِ:
3 - الْكَلاَمُ عَنِ الاِنْدِرَاسِ فِي الْمَسْجِدِ يَتَنَاوَل مَا إِذَا اسْتَغْنَى النَّاسُ عَنِ الْمَسْجِدِ بِأَنْ يَخْلُوَ عَنِ الْمُصَلِّينَ فِي الْمَحَلَّةِ، أَوْ أَنْ يَخْرَبَ بِحَيْثُ لاَ يَنْتَفِعُ بِهِ بِالْكُلِّيَّةِ، فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ، وَهِيَ الرِّوَايَةُ الْمَرْجُوحَةُ عَنْ أَحْمَدَ، وَرِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ إِلَى أَنَّهُ يَبْقَى مَسْجِدًا، وَلاَ يُبَاحُ وَلاَ يَرْجِعُ إِلَى الْوَاقِفِ، بَل يَبْقَى مَسْجِدًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ.
وَذَهَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِلَى أَنَّهُ يَعُودُ مِلْكًا لِلْوَاقِفِ أَوْ وَرَثَتِهِ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي الرِّوَايَةِ الرَّاجِحَةِ عَنْ أَحْمَدَ، وَهِيَ الرِّوَايَةُ الأُْخْرَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ إِلَى جَوَازِ بَيْعِ بَعْضِهِ لإِِصْلاَحِ بَاقِيهِ، إِنْ أَمْكَنَ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنِ الاِنْتِفَاعُ بِشَيْءٍ مِنْهُ بِيعَ جَمِيعُهُ، وَوُضِعَ ثَمَنُهُ فِي مَسْجِدٍ آخَرَ.
وَهَذَا الْحُكْمُ فِي بُقْعَةِ الْمَسْجِدِ، أَمَّا أَنْقَاضُهُ فَتُنْقَل إِلَى أَقْرَبِ مَسْجِدٍ، فَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ إِلَيْهَا تُوضَعُ فِي مَدْرَسَةٍ وَنَحْوِهَا مِنْ أَمَاكِنِ الْخَيْرَاتِ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ قَوْل بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ: يَجُوزُ بَيْعُهَا وَوَضْعُ ثَمَنِهَا فِي مَسْجِدٍ آخَرَ. (4)
ب - انْدِرَاسُ الْوَقْفِ:
4 - مَعْنَى انْدِرَاسِ الْوَقْفِ أَنَّهُ أَصْبَحَ بِحَالَةٍ لاَ يُنْتَفَعُ
بِهِ بِالْكُلِّيَّةِ، بِأَلاَّ يَحْصُل مِنْهُ شَيْءٌ أَصْلاً، أَوْ لاَ يَفِي بِمَئُونَتِهِ، كَأَوْقَافِ الْمَسْجِدِ إِذَا تَعَطَّلَتْ وَتَعَذَّرَ اسْتِغْلاَلُهَا. فِي هَذِهِ الصُّورَةِ جَوَّزَ جُمْهُورُ الْحَنَفِيَّةِ الاِسْتِبْدَال عَلَى الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ إِذَا كَانَ بِإِذْنِ الْقَاضِي وَرَأْيِهِ لِمَصْلَحَةٍ فِيهِ.
وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَقَدْ أَجَازَ جُمْهُورُهُمُ اسْتِبْدَال الْوَقْفِ الْمَنْقُول فَقَطْ إِذَا دَعَتْ إِلَى ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ، وَهِيَ الرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ عَنْ مَالِكٍ. قَال الْخَرَشِيُّ: إِنَّ الْمَوْقُوفَ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَقَارًا - إِذَا صَارَ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي الْوَجْهِ الَّذِي وُقِفَ فِيهِ كَالثَّوْبِ يَخْلَقُ، وَالْفَرَسِ يَمْرَضُ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ - فَإِنَّهُ يُبَاعُ وَيُشْتَرَى مِثْلُهُ مِمَّا يُنْتَفَعُ بِهِ.
وَأَمَّا الْعَقَارُ فَقَدْ مَنَعَ الْمَالِكِيَّةُ اسْتِبْدَالَهُ مَعَ شَيْءٍ مِنَ التَّفْصِيل.
فَفِي الْمَسَاجِدِ: أَجْمَعَ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِهَا.
وَفِي الدُّورِ وَالْحَوَانِيتِ إِذَا كَانَتْ قَائِمَةَ الْمَنْفَعَةِ لاَ يَجُوزُ بَيْعُهَا، وَاسْتَثْنَوْا تَوْسِيعَ الْمَسْجِدِ أَوِ الْمَقْبَرَةِ أَوِ الطَّرِيقِ الْعَامِّ فَأَجَازُوا بَيْعَهُ، لأَِنَّ هَذَا مِنَ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ لِلأُْمَّةِ، وَإذَا لَمْ تُبَعِ الأَْحْبَاسُ لأَِجْلِهَا تَعَطَّلَتْ، وَأَصَابَ النَّاسَ ضِيقٌ، وَمِنَ الْوَاجِبِ التَّيْسِيرُ عَلَى النَّاسِ فِي عِبَادَتِهِمْ وَسَيْرِهِمْ وَدَفْنِ مَوْتَاهُمْ.
وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَقَدْ شَدَّدُوا كَثِيرًا فِي اسْتِبْدَال الْعَيْنِ الْمَوْقُوفَةِ، حَتَّى أَوْشَكُوا أَنْ يَمْنَعُوهُ مُطْلَقًا خَشْيَةَ ضَيَاعِ الْوَقْفِ أَوِ التَّفْرِيطِ فِيهِ.
قَال النَّوَوِيُّ: وَالأَْصَحُّ جَوَازُ بَيْعِ حُصُرِ الْمَسْجِدِ إِذَا بَلِيَتْ، وَجُذُوعِهِ إِذَا انْكَسَرَتْ، وَلَمْ تَصْلُحْ إِلاَّ لِلإِْحْرَاقِ. وَلَوِ انْهَدَمَ مَسْجِدٌ وَتَعَذَّرَ إِعَادَتُهُ لَمْ يُبَعْ بِحَالٍ، وَتُصْرَفُ غَلَّةُ وَقْفِهِ إِلَى أَقْرَبِ الْمَسَاجِدِ
إِلَيْهِ. ثُمَّ إِنَّ الْمَسْجِدَ الْمُنْهَدِمَ لاَ يُنْقَضُ إِلاَّ إِذَا خِيفَ عَلَى نَقْضِهِ، فَيُنْقَضُ وَيُحْفَظُ أَوْ يُعَمَّرُ بِهِ مَسْجِدٌ آخَرُ إِنْ رَآهُ الْحَاكِمُ، وَالأَْقْرَبُ إِلَيْهِ أَوْلَى، وَلاَ يُصْرَفُ نَقْضُهُ لِنَحْوِ بِئْرٍ وَقَنْطَرَةٍ وَرِبَاطٍ.
وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ ﷺ: لاَ يُبَاعُ أَصْلُهَا وَلاَ تُبْتَاعُ وَلاَ تُوهَبُ وَلاَ تُورَثُ. (5)
وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ: فَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ عَقَارٍ وَمَنْقُولٍ فِي جَوَازِ الاِسْتِبْدَال وَعَدَمِهِ، وَأَخَذُوا حُكْمَ الْعَقَارِ مِنْ حُكْمِ الْمَنْقُول، فَكَمَا أَنَّ الْفَرَسَ الْحَبِيسَةَ عَلَى الْغَزْوِ إِذَا كَبِرَتْ وَلَمْ تَصْلُحْ لِلْغَزْوِ، وَصَلُحَتْ لِشَيْءٍ آخَرَ يَجُوزُ بَيْعُهَا، فَكَذَلِكَ يُقَاسُ الْمَنْقُول الآْخَرُ وَغَيْرُ الْمَنْقُول عَلَيْهَا. فَبَيْعُ الْمَسْجِدِ لِلْحَنَابِلَةِ لَهُمْ فِيهِ رِوَايَتَانِ:
الرِّوَايَةُ الأُْولَى: يَجُوزُ بَيْعُ الْمَسْجِدِ إِذَا صَارَ الْمَسْجِدُ غَيْرَ صَالِحٍ لِلْغَايَةِ الْمَقْصُودَةِ مِنْهُ، كَأَنْ ضَاقَ الْمَسْجِدُ، أَوْ خَرِبَتِ النَّاحِيَةُ، وَحِينَئِذٍ يُصْرَفُ ثَمَنُهُ فِي إِنْشَاءِ مَسْجِدٍ آخَرَ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي مَكَانٍ آخَرَ.
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: إِنَّ الْوَقْفَ إِذَا خَرِبَ وَتَعَطَّلَتْ مَنَافِعُهُ، كَدَارٍ انْهَدَمَتْ، أَوْ أَرْضٍ خَرِبَتْ وَعَادَتْ مَوَاتًا وَلَمْ تُمْكِنْ عِمَارَتُهَا، أَوْ مَسْجِدٍ انْتَقَل أَهْل الْقَرْيَةِ عَنْهُ وَصَارَ فِي مَوْضِعٍ لاَ يُصَلَّى فِيهِ، أَوْ ضَاقَ بِأَهْلِهِ وَلَمْ يُمْكِنْ تَوْسِيعُهُ فِي مَوْضِعِهِ، أَوْ تَشَعَّبَ جَمِيعُهُ، وَلَمْ تُمْكِنْ عِمَارَتُهُ، وَلاَ عِمَارَةُ بَعْضِهِ إِلاَّ بِبَيْعِ بَعْضِهِ، جَازَ بَيْعُ بَعْضِهِ لِتُعَمَّرَ بِهِ بَقِيَّتُهُ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنِ الاِنْتِفَاعُ بِشَيْءٍ مِنْهُ بِيعَ جَمِيعُهُ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لاَ يَجُوزُ بَيْعُ الْمَسَاجِدِ. رَوَى عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ أَنَّ الْمَسَاجِدَ لاَ تُبَاعُ وَإِنَّمَا تُنْقَل آلَتُهَا.
وَقَدْ رَجَّحَ ابْنُ قُدَامَةَ الرِّوَايَةَ الأُْولَى. (6)
ج - انْدِرَاسُ قُبُورِ الْمَوْتَى:
5 - ذَهَبَ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ الْمَيِّتَ الْمُسْلِمَ إِذَا بَلِيَ وَصَارَ تُرَابًا جَازَ نَبْشُ قَبْرِهِ وَدَفْنُ غَيْرِهِ فِيهِ، أَمَّا إِذَا بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ عِظَامِهِ - غَيْرَ عَجْبِ الذَّنَبِ - فَلاَ يَجُوزُ نَبْشُهُ وَلاَ الدَّفْنُ فِيهِ لِحُرْمَةِ الْمَيِّتِ، وَيَعْرِفُ ذَلِكَ أَهْل الْخِبْرَةِ.
إِلاَّ أَنَّ صَاحِبَ التَّتَارْخَانِيَّةِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ يَرَى أَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا صَارَ تُرَابًا فِي الْقَبْرِ يُكْرَهُ دَفْنُ غَيْرِهِ فِي قَبْرِهِ؛ لأَِنَّ الْحُرْمَةَ بَاقِيَةٌ.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ مُعَقِّبًا عَلَى هَذَا: لَكِنَّ فِي ذَلِكَ مَشَقَّةً عَظِيمَةً، فَالأَْوْلَى إِنَاطَةُ الْجَوَازِ بِالْبِلَى، إِذْ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يُعَدَّ لِكُل مَيِّتٍ قَبْرٌ لاَ يُدْفَنُ فِيهِ غَيْرُهُ وَإِنْ صَارَ الأَْوَّل تُرَابًا لاَ سِيَّمَا فِي الأَْمْصَارِ الْكَبِيرَةِ الْجَامِعَةِ، وَإِلاَّ لَزِمَ أَنْ تَعُمَّ الْقُبُورُ السَّهْل وَالْوَعِرَ.
عَلَى أَنَّ الْمَنْعَ مِنَ الْحَفْرِ إِلَى أَلاَّ يَبْقَى عَظْمٌ عَسِرٌ جِدًّا، وَإِنْ أَمْكَنَ ذَلِكَ لِبَعْضِ النَّاسِ، لَكِنَّ الْكَلاَمَ فِي جَعْلِهِ حُكْمًا عَامًّا لِكُل أَحَدٍ. وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ الْحَرْثِ وَالزِّرَاعَةِ وَالْبِنَاءِ فِي الْمَقْبَرَةِ الْمُنْدَرِسَةِ، فَأَجَازَهُ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَمَنَعَهُ الْمَالِكِيَّةُ، وَلَمْ نَعْثُرْ عَلَى نَصٍّ لِلشَّافِعِيَّةِ فِي ذَلِكَ.
وَأَمَّا قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ فَذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى جَوَازِ نَبْشِهَا، لِيُتَّخَذَ مَكَانُهَا مَسْجِدًا؛ لأَِنَّ مَوْضِعَ مَسْجِدِ النَّبِيِّ كَانَ قُبُورًا لِلْمُشْرِكِينَ. (7)
إِحْيَاءُ الْمُنْدَرِسِ
6 - سَبَقَ فِي إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ - مِنْ أَبْحَاثِ الْمَوْسُوعَةِ - أَنَّ مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى، انْدَرَسَتْ، فَهَل تَصِيرُ مَوَاتًا إِذَا أَحْيَاهَا غَيْرُهُ مَلَكَهَا، أَوْ تَبْقَى عَلَى مِلْكِ الأَْوَّل؟
ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَأَحَدُ أَقْوَالٍ ثَلاَثَةٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّهَا تَبْقَى عَلَى مِلْكِ الأَْوَّل، وَلاَ يَمْلِكُهَا الثَّانِي بِالإِْحْيَاءِ، مُسْتَدِلِّينَ بِقَوْلِهِ ﷺ: مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً لَيْسَتْ لأَِحَدٍ فَهِيَ لَهُ. (8) وَلأَِنَّ هَذِهِ أَرْضٌ يُعْرَفُ مَالِكُهَا فَلَمْ تُمْلَكْ بِالإِْحْيَاءِ، كَاَلَّتِي مُلِكَتْ بِشِرَاءٍ أَوْ عَطِيَّةٍ. وَفِي قَوْلٍ ثَانٍ لِلْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: إِنَّ الثَّانِيَ يَمْلِكُهَا، قِيَاسًا عَلَى الصَّيْدِ، إِذَا أَفْلَتَ وَلَحِقَ بِالْوَحْشِ وَطَال زَمَانُهُ، فَهُوَ لِلثَّانِي. وَفِي قَوْلٍ ثَالِثٍ لِلْمَالِكِيَّةِ: التَّفْرِيقُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الأَْوَّل أَحْيَاهُ أَوِ اخْتَطَّهُ أَوِ اشْتَرَاهُ، فَإِنْ كَانَ الأَْوَّل أَحْيَاهُ كَانَ الثَّانِي أَحَقَّ بِهِ، وَإِنْ كَانَ الأَْوَّل اخْتَطَّهُ أَوِ اشْتَرَاهُ كَانَ الأَْوَّل أَحَقَّ بِهِ. (9)
__________
(1) لسان العرب والمصباح المنير - مادة (درس) و (محو) .
(2) تاج العروس والمصباح المنير مادة: (زول) .
(3) قليوبي 4 / 138 ط عيسى الحلبي، والفروق للعسكري ص 140.
(4) ابن عابدين 3 / 371، ونهاية المحتاج 5 / 392، والحطاب 6 / 42، والشرح الصغير 4 / 125، والمغني 5 / 575.
(5) حديث " لا يباع أصلها. . . " أخرجه البخاري (5 / 392 - ط السلفية ومسلم (3 / 1255 - ط الحلبي) .
(6) ابن عابدين 3 / 535، والبحر الرائق 5 / 239، 240، وأنفع الوسائل ص 109 - 110، الخرشي 7 / 94 - 95، والدسوقي 4 / 92، ومغني المحتاج 2 / 292، والجمل 3 / 590، والمغني مع الشرح 6 / 225، وما بعدها.
(7) ابن عابدين 1 / 199، والدسوقي 1 / 428، ومغني المحتاج 1 / 362، والجمل 2 / 201، وأسنى المطالب 1 / 331، وكشاف القناع 2 / 144.
(8) حديث: " من أحيا أرضا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق " أخرجه أبو داود (3 / 454 - ط عزت عبيد دعاس) . وقال ابن حجر بعد أن ذكر طرق الحديث: وفي أسانيدها مقال، لكن يقوي بعضها ببعض. (الفتح 5 / 19 - السلفية) .
(9) الفتاوى الهندية 5 / 386، وقليوبي وعميرة 3 / 88ط الحلبي، والمغني 5 / 564 ط الرياض، وهامش الحطاب 6 / 3، والرهوني 7 / 97 دار الفكر.

اغتيال الرئيس الشيشاني السابق سليم خان ياندرباييف مع اثنين من مرافقيه في قطر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اغتيال الرئيس الشيشاني السابق سليم خان ياندرباييف مع اثنين من مرافقيه في قطر.
1424 ذو الحجة - 2004 م
ولد سليم خان ياندرباييف في كازخستان عام 1952، ثم عاد إلى الشيشان مع عائلته عام 1958. ويعد سليم خان ياندرباييف الرجل الثاني في القيادة الشيشانية، ووصديق الرئيس جوهو دوداييف. شغل سليم خان ياندرباييف منصب رئيس الجمهورية المستقلة لفترة قصيرة عام 1996 عندما بدأت الحرب الأولى التي شنتها روسيا في الشيشان تشارف على نهايتها. تعلم اللغة العربية على يد أحد الطلاب العرب. كما طالب الدول العربية والإسلامية بإرسال أساتذة لتعليم شعب الشيشان وشعوب القوقاز، العلوم الإسلامية واللغة العربية، وأن يؤسسوا المدارس والجامعات الخاصة بذلك. تولى مسؤولية قيادة الجهاد الشيشاني، بعد مقتل الرئيس (جوهر دوداييف في 21/ 4/1996، وبايعه مجلس القيادة الشيشانية في 24/ 4/1996م. وفي نهاية 1996 أصدر الرئيس سليم خان ياندرباييف مرسوماً بتحويل المحاكم إلى محاكم شرعية. تطبق نصوص الشريعة الإسلامية وأحكامها، كما أصدر ياندرباييف مرسوماً آخر، يقضي بأن تصبح اللغة العربية مادة إجبارية في المدراس الشيشانية، بجميع مراحلها، وقال ياندرباييف، تعليقاً على هذه الإجراءات، "أنا أرفض تسمية علمانية أو دينية ثيوقراطية، المهم هو القيم المعتمدة، وكيف تنعكس على حياة المواطنين، وعلى علاقات الدولة، وسياستها الداخلية والخارجية. نريد إقامة دولة تؤمِّن حقوق رعاياها، بصرف النظر عن انتمائها القومي أو الديني، ولكن على أساس القيم والشرائع الإسلامية". وقد قتل في عملية تفجير استهدفت سيارته يوم جمعة في مدينة الدوحة.
لغة: مصدر اندرس، وأصل الفعل درس، يقال: «درس الشيء واندرس»، أي: عفا وخفيت آثاره، ومثله الانمحاء بمعنى: ذهاب الأثر.
اصطلاحا: لا يخرج عن هذا المعنى اللغوي حيث يستعمله الفقهاء في ذهاب معالم الشيء وبقاء أثره فقط.
«معجم مقاييس اللغة (درس) ص 352، والمصباح المنير (درس) ص 73، والموسوعة الفقهية 6/ 324».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت