نتائج البحث عن (بَقِيَّة) 40 نتيجة

(الْبَقِيَّة) مَا بَقِي من الشَّيْء وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{بَقِيَّة الله خير لكم}} مَا ادخر عِنْده من الثَّوَاب و (أولو بَقِيَّة) أولو تَمْيِيز واستبقاء وَنظر للعواقب
(المطبقية) جهاز تصف فِيهِ الأطباق فِي المطبخ (مج)
بَقِيَّةالجذر: ب ق ي

مثال: حَضَر المتفوق أوَّلاً ثم جاء بقية الطلابالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال «بقيَّة» للباقي الأكثر وهو خطأ.

الصواب والرتبة: -حضر المتفوق أوَّلاً ثم جاء بقيَّة الطلاب [فصيحة]-حضر المتفوق أوَّلاً ثم جاء سائر الطلاب [فصيحة] التعليق: وردت «بقيَّة» للدلالة على الباقي الأكثر في كلام ابن جني، فكلمة «بقيَّة» تدل على ما تدل عليه «سائر» فهما سواء. وقد جاء في الكتاب العزيز: {{بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ}} هود/86، أي: ما ادُّخر عنده من الثواب، ولا ريب أنه أكثر.

وأما بقية أسماء الكتب في التاريخ:

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

وأما بقية أسماء الكتب في التاريخ:
فنذكر إجمالا على ترتيب، وهي:
تأسي أهل الإيمان، بما جرى على مدينة القيروان
....
التبيان
في أخبار بغداد.
تبييض الصحيفة، بمناقب أبي حنيفة
....
التبيين
في تاريخ قرطبة.
تجارب الأمم
وذيله.
تحفة الآداب، في التواريخ والأنساب
....
تحفة الألباء، في أخبار الأدباء
....
تحفة الأنام، في تاريخ الشام
....
تحفة الطالبين
في ترجمة: النووي.
تحفة الظرفاء، بذكر الملوك والخلفاء
....
تحفة الفقرا، في سيرة الشيخ: نجم الدين الكبرى
....
تحفة القادم
....
تحفة القماعيل
....
تحفة الكرام
....
التحفة اللطيفة
....
تحفة المجتهدين
....
تحفة المذاكر
....
تحفة الملوك
....
تحفة الوارد، بترجمة الوالد
....
تحقيق الصفا، في تراجم بني الوفا
....
تحقيق الفرج والأمان، في آل عثمان
....
تحقيق النصرة
من تواريخ: المدينة.
التدوين، في تاريخ قزوين
....
تذكار الواجد، بأخبار الوالد
....
تذكرة الأولياء
....
تذكرة الشعراء
مع كثرتها.
التراجم السنية، في الحنفية
....
تراجم الشيوخ
....
ترتيب المدارك
في المالكية.
ترجمان الزمان
اثنان.
ترجمة السلفي
....
ترجمة النووي
....
تزيين الممالك
في المالكية.
تسهيل المقاصد، في زوار المساجد
....
تطويل الأسفار، لتحصيل الأخبار
....
تعداد الشيوخ
لعمر.
تعريف الفئة، فيمن عاش من هذه الأمة مائة
....
التعريف بصحيح التاريخ
....
التعريف بطبقات الأمم
....
تفريج الكربة
....
تلقيح فهوم الأثرة، في التاريخ والسيرة
....
التنازع والتخاصم، في بني أمية وهاشم
....
تنميق الأخبار
....
تنوير الغبش
....
توشيح الديباج
في المالكية.

اسْم بَقِيَّة الشَّيْء

المخصص

أَبُو عبيد: الذُبابة - بَقِيَّة الشَّيْء والتُّلاوة مثله وَقد تلّى الرجل - إِذا كَانَ بآخر رمَق وَقد أتلَيتُ حقّي عِنْده - تركت مِنْهُ بَقِيَّة وتتلّيته - إِذا تتبّعته حَتَّى تستوفيه وَهِي التليّة وتليَت لي عَلَيْهِ تليّة - أَي بقيت.
الْكسَائي: تليَ من الشّهر كَذَا تلّى كَذَلِك.
أَبُو عبيد: بقيَت مِنْهُ رويّة أَي بَقِيَّة هَذَا كُله فِي الدّين وَنَحْوه.
ابْن السّكيت: الضّمَد - الغابرُ من الحقِّ من معقُلة أَو دَين والنّصيّة - البقيّة وَأنْشد: تجرّدُ من نصيّتها نواجٍ كَمَا ينجو من البقَر الرّعيلُ ابْن دُرَيْد: التُلنّة - الْبَقِيَّة من الشَّيْء.
قَالَ: وكلّ بَقِيَّة ثَميلة.
أَبُو عبيد: الكُبادة - بَقِيَّة كل شَيْء أُكل.
الْأَصْمَعِي: على بني فلَان غدَر من الصّدقة - أَي بقيّة والغُدارة - مَا غادرْت من شَيْء - أَي بقيت وَتركت وَأنْشد: فِي مضَر الْحَمْرَاء لم تتّركْ غُدارة غير النِساء الجُلوس أَبُو زيد: أغدَرْتُ الشَّيْء - بقيّته وَمِنْه الغدير من المَاء وَقد تقدم وأغْسان الشَّيْء وغُسَنُه - بقاياه وَأنْشد: فربّ فينانٍ طويلٍ لمَمُهْ ذِي غُسُناتٍ قد دَعَاني أحزِمُهْ أَبُو عبيد: إِذا بَقِي من لحم النَّاقة وشحمِها بَقِيَّة فاسمها الأسُن والعُسُن وَالتَّخْفِيف جَائِز فيهمَا وجمعهما

آسان وأعْسان.
غَيره: بَنو فلَان أشلاء فِي بني فلَان - أَي بقايا.
صَاحب الْعين: الفَضْلة والفُضالة - الْبَقِيَّة من الشَّيْء وَقد أفضلْت فضْلة.
ابْن السّكيت: فضَلَ الشَّيْء يفضُل وفضِل يفضَل وَفضل يفضُل نَادِر.
أَبُو زيد: مَا بقيتْ لَهُ ثأوة - أَي شَاة.
الْخَلِيل: الثّأوة - بَقِيَّة قَلِيل من كثير.
ابْن دُرَيْد: الكسْم - الْبَقِيَّة تبقى فِي يدك من الشَّيْء الْيَابِس.

بقية العشرة المشرين بالجنة

سير أعلام النبلاء

المجلد الثالث
أبو عبيدة بن الجراح

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ
وَبِهِ نَسْتَعِيْنُ
6- أَبُو عبيدة بن الجراح 1 "م، ق":
عامر بن عبد الله بن الجَرَّاحِ بنِ هِلاَلِ بنِ أُهَيْبِ بنِ ضَبَّةَ بنِ الحَارِثِ بنِ فِهْرِ بنِ مَالِكِ بنِ النَّضْرِ بنِ كِنَانَةَ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ مُدْرِكَةَ بنِ إِلْيَاسَ بنِ مُضَرَ بنِ نِزَارِ بنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنَانَ القُرَشِيُّ الفِهْرِيُّ المَكِّيُّ.
أَحَدُ السَّابِقِيْنَ الأَوَّلِيْنَ، وَمَنْ عَزَمَ الصِّدِّيْقُ عَلَى تَوْلِيَتِهِ الخلافة، وأشار به يوم السَّقِيْفَةِ2 لِكَمَالِ أَهْلِيَّتِهِ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ. يَجْتَمِعُ فِي النَّسَبِ هُوَ وَالنَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي فِهْرٍ. شَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالجَنَّةِ، وَسَمَّاهُ أَمِيْنَ الأُمَّةِ، وَمَنَاقِبُهُ شَهِيْرَةٌ جَمَّةٌ.
رَوَى أَحَادِيْثَ مَعْدُوْدَةً3، وَغَزَا غَزَوَاتٍ مَشْهُوْدَةً.
حَدَّثَ عَنْهُ العِرْبَاضُ بنُ سَارِيَةَ وَجَابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو أُمَامَةَ البَاهِلِيُّ، وَسَمُرَةُ بنُ جُنْدَبٍ، وَأَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ غَنْمٍ، وَآخَرُوْنَ.
لَهُ فِي "صَحِيْحِ مُسْلِمٍ" حَدِيْثٌ وَاحِدٌ، وَلَهُ فِي "جَامِعِ أَبِي عِيْسَى" حَدِيْثٌ، وَفِي "مُسْنَدِ بَقِيّ" لَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ حَدِيْثاً.
الرِّوَايَةُ عَنْهُ: أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ التَّمِيْمِيُّ، قِرَاءةً عَلَيْهِ في سنة أربع وتسعين وستمائة، أَنْبَأَنَا أَبُو رَوْحٍ عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ البَزَّازُ، أَنْبَأَنَا تَمِيْمُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ أَبُو
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "3/ 409-415" و"7/ 384-385"، التاريخ الكبير "6/ ترجمة 2942"، التاريخ الصغير "1/ 48"، الجرح والتعديل "6/ ترجمة 1807" حلية الأولياء "1/ ترجمة 10" الإصابة "4400"، تاريخ الخميس "2/ 244" مسند أحمد "1/ 195-196"، الزهد لأحمد بن حنبل: 184، المستدرك "3/ 262-268" شذرات الذهب "1/ 29" تهذيب تاريخ دمشق "7/ 160-168".
2 حديث صحيح: أخرجه البخاري "6830" عن ابن عباس في حديث طويل: وقد خرجت حديث سقيفة بني ساعدة مرات عديدة في كتاب [منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية] لابن تيمية رحمه الله. ط. دار الحديث.
3 أحاديثه في مسند أحمد بن حنبل "1/ 195-196"، وعددها اثنا عشر حديثا.

بقية الطبقة الأولى من كبراء التابعين

سير أعلام النبلاء

بَقِيَّةُ الطَّبَقَةِ الأُوْلَى مِنْ كُبَرَاءِ التَّابِعِيْنَ:
404- ابْنُ الحنفية وَابْنَاهُ 1: "ع"
السَّيِّدُ، الإِمَامُ أَبُو القَاسِمِ، وَأَبُو عبد الله محمد بن الإِمَامِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ مَنَافٍ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ شَيْبَةَ بنِ هَاشِمٍ عَمْرُو بنِ عَبْدِ مَنَافٍ بنِ قُصَيِّ بنِ كِلاَبٍ القُرَشِيُّ, الهَاشِمِيُّ, المَدَنِيُّ, أَخُو الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ.
وَأُمُّهُ: مِنْ سَبْيِ اليَمَامَةِ زَمَنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ, وَهِيَ خَوْلَةُ بِنْتُ جَعْفَرٍ الحَنَفِيَّةُ.
فَرَوَى الوَاقِدِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ, عَنْ أَسْمَاءَ, قَالَتْ: رَأَيْتُ الحَنَفِيَّةَ وَهِيَ سَوْدَاءُ مُشْرَطَةٌ حَسَنَةُ الشَّعْرِ اشْتَرَاهَا عَلِيٌّ بِذِي المَجَازِ مَقْدَمَهُ مِنَ اليَمَنِ فَوَهَبَهَا لِفَاطِمَةَ فَبَاعَتْهَا فَاشْتَرَاهَا مُكَمَّلٌ الغِفَارِيُّ فولدت له عونة.
وَقِيْلَ: بَلْ تَزَوَّجَ بِهَا مُكَمَّلٌ, فَوَلَدَتْ لَهُ عَوْنَةَ وَقِيْلَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَهَبَهَا عَلِيّاً.
وُلِدَ فِي العَامِ الَّذِي مَاتَ فِيْهِ أَبُو بَكْرٍ.
وَرَأَى عُمَرَ، وَرَوَى عَنْهُ، وَعَنْ: أَبِيْهِ, وَأَبِي هُرَيْرَةَ, وَعُثْمَانَ, وَعَمَّارِ بنِ يَاسِرٍ, وَمُعَاوِيَةَ, وَغَيْرِهِم.
حَدَّثَ عَنْهُ: بَنُوْهُ عَبْدُ اللهِ, وَالحَسَنُ, وَإِبْرَاهِيْمُ, وَعَوْنٌ, وَسَالِمُ بنُ أَبِي الجَعْدِ, وَمُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ, وَأَبُو جَعْفَرٍ البَاقِرُ وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَقِيْلٍ, وَعَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ, وَمُحَمَّدُ بنُ قَيْسِ بنِ مَخْرمَةَ, وَعَبْدُ الأَعْلَى بنُ عامر الثعلبي, وآخرون.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "5/ 91"، التاريخ الكبير "1/ ترجمة 561"، الجرح والتعديل "8/ ترجمة 116"، حلية الأولياء "3/ 174"، الكاشف "3/ ترجمة 5145"، تهذيب التهذيب "9/ 354- 355". خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 6521".

بقية بن الوليد

سير أعلام النبلاء

1310- بقية بن الوليد 1: "خت، م، 4"
ابن صائد بن كعب بن حَريز، الحافظ، العالم، محدِّث حمص، أَبُو يُحْمِدَ الحِمْيَرِيُّ، الكَلاَعِيُّ، ثُمَّ المَيْتَمِيُّ، الحِمْصِيُّ، أَحَدُ المَشَاهِيْرِ الأَعْلاَمِ.
وُلِدَ سَنَةَ عَشْرٍ وَمائَةٍ، سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ: يَزِيْدُ بنُ عَبْدِ رَبِّهِ الجُرْجُسي.
وَرَوَى عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ الأَلْهَانِيِّ، وَصَفْوَانَ بنِ عَمْرٍو السَّكْسكي، وَبَحِيْرِ بنِ سَعْدٍ، وَثَوْرِ بنِ يَزِيْدَ، وَبِشْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ يَسَارٍ، وَحَبِيْبِ بنِ صَالِحٍ الطَّائِيِّ، وَحُصَيْنِ بنِ مَالِكٍ الفَزَارِيِّ، وَالسَّرِيِّ بنِ يَنْعُمَ الجُبْلاني، وضُبَارة بنِ مَالِكٍ، وَعُثْمَانَ بنِ زُفَرَ، وَعُتْبَةَ بنِ أَبِي حَكِيْمٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عِرْق اليَحْصُبِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ الوَلِيْدِ الزُّبَيْدِيِّ، وَمُسْلِمِ بنِ زِيَادٍ، وَيُوْنُسَ بنِ يَزِيْدَ الأَيْلِيِّ، وَالوَضِيْنِ بنِ عَطَاءٍ، وَيَزِيْدَ بنِ عَوْفٍ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَحَرِيْزِ بنِ عُثْمَانَ، وَأُمَمٍ سِوَاهُم، وَالأَوْزَاعِيِّ، وَشُعْبَةَ، وَمَالِكٍ، وَابْنِ المُبَارَكِ، وَيَنْزِل إِلَى: يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، وَأَقْرَانِه. وَقَدْ رَوَى عَنْ: تِلْمِيْذِه؛ إِسْحَاقَ بنِ رَاهْوَيْه.
وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ، لَكِنَّهُ كَدَّرَ ذَلِكَ بِالإِكثَارِ عَنِ الضُّعَفَاءِ، وَالعَوَّامِ وَالحَمْلِ عَمَّنْ دَبَّ وَدَرَجَ.
وَرَوَى عَنْهُ: شُعْبَةُ، وَالحَمَّادَانِ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَابْنُ جُرَيْجٍ -وَهُم مِنْ شُيُوْخِهِ- وَابْنُ المُبَارَكِ، وَيَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ، وَالوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ، وَوَكِيْعٌ -وَهُم مِنْ أَقرَانِهِ- وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ -وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ- وحَيوة بنُ شُريح، وَيَزِيْدُ بنُ عَبْدِ رَبِّهِ، وَأَسَدُ بنُ مُوْسَى، وَدَاوُدُ بنُ رُشَيْدٍ، وَإِسْحَاقُ بن راهويه، وعلي بن جحر، وَنُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ، وَهِشَامُ بنُ عَمَّارٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ مُوْسَى الفَرَّاءُ، وَسُوَيْدُ بنُ سَعِيْدٍ، وَعَمْرُو بنُ عُثْمَانَ بنِ سَعِيْدٍ، وَأَخُوْهُ؛ يَحْيَى، وَأَبُو التَّقِيِّ هِشَامُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُصفى، وَعِيْسَى بنُ أَحْمَدَ العَسْقَلاَنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ حَنَانٍ، وَمُهَنَّا بنُ يَحْيَى، وَهِشَامُ بنُ خَالِدٍ الأَزْرَقُ، وَيَعْقُوْبُ الدَّوْرَقِيُّ، وَعَبْدَةُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ المَرْوَزِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ، خَاتِمَتُهُم: أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بنُ الفَرَجِ الحِجَازِيُّ.
رَوَى رَبَاحُ بنُ زَيْدٍ الكُوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ، قَالَ: إِذَا اجْتَمَعَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ، وَبَقِيَّةُ بنُ الوليد، فبقية أحب إلي.
__________
1 ترجمته في التاريخ الكبير "2/ ترجمة 2012"، والضعفاء الكبير للعقيلي "1/ ترجمة 203"، والجرح والتعديل "2/ ترجمة 1728"، والمجروحين لابن حبان "1/ 200"، والكامل لابن عدي "2/ ترجمة 302"، وتاريخ بغداد "7/ 123"، وتذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 269"، وميزان الاعتدال "1/ ترجمة 1250"، وتهذيب التهذيب "1/ 473"، وتقريب التهذيب "1/ 105".
3356- ابن بَقِيَّة 1:
الوَزِيْرُ الكَبِيْرُ, نصيرُ الدَّوْلَةِ, أَبُو الطَّاهِرِ, مُحَمَّدُ بن محمد بن بقية بن عليٍّ العِرَاقِيُّ الأَوَانِيُّ, أَحدُ الأَجْوَادِ, تقلَّب بِهِ الدَّهْرُ أَلوَاناً, فَإِنَّ أَبَاهُ كَانَ فلَّاحًا, وَآلَ أَمرُ أَبِي الطَّاهِرِ إِلَى وِزَارَةِ عِزّ الدَّوْلَةِ بُخْتِيَارَ بنِ معزِّ الدَّوْلَةِ, بَعْدَ السِّتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَقَدِ اسْتَوْزَرَهُ المُطِيعُ أَيْضاً, فلقبُه النَّاصحُ.
وَكَانَ قَلِيْلَ النَّحْوِ, فغطَّى ذَلِكَ السَّعْدُ.
وَلَهُ أَخبارٌ فِي الإِفْضَالِ وَالبذلِ والتنعُّم, ثُمَّ قَبَضَ عَلَيْهِ عِزُّ الدَّوْلَةِ بِوَاسِطَ فِي آخِرِ سَنَةِ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ, وَسُمِلَتْ عينَاهُ, فلمَّا تملَّك عَضُدُ الدَّوْلَةِ أَهلكَهُ؛ لِكَوْنِهِ كَانَ يحرِّض مخْدُومَهُ عَلَيْهِ, أَلقَاهُ تَحْتَ قَوَائِمِ الفِيلِ, وَصُلِبَ عِنْدَ البيمَارِسْتَانِ العَضُدِيِّ, فِي شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ سبعٍ.
يُقَالُ: إِنَّهُ خَلَعَ فِي وَزَارَتِهِ فِي عِشْرِيْنَ يَوْماً عِشْرِيْنَ أَلْفَ خِلْعَةٍ.
وَعَاشَ نَيِّفاً وَخَمْسِيْنَ سَنَةً.
وَرَثَاهُ شَاعِرٌ بِأَبيَاتٍ وَاخْتَفَى, فَقَالَ:
علوٌّ فِي الحَيَاةِ وَفِي المَمَاتِ ... لحقٌّ أَنْتَ إِحْدَى المُعْجِزَاتِ
وَهِيَ قطعَةٌ بارعَةٌ فِي معنَاهَا, ثُمَّ ظَفرَ بِهِ عَضُدُ الدَّوْلَةِ، وَعَفَا عَنْهُ, وَأَعطَاهُ فَرَساً, وَعشرَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ, ثُمَّ أَهلَكَهُ.
ذَكَرْنَاهُ فِي الكبير.
__________
1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "5/ ترجمة 699"، والعبر "2/ 346"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 130"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 63".

‏<br>تم الجزء الثاني ويليه الثالث، وأوله بقية حرف العين

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


لد: قرية قربت بيت المقدس من نواحي فلسطين (ياقوت) .

في س: والخمرة.

ليس في س.

في س: لمعصيتهم إياهم.



المجلد الثالث

تتمة حرف العين

باب عبد الله
*محمد بن محمد بن بقية هو محمد بن محمد بن بقية بن على.
أحد وزراء بنى بويه فى العصر العباسى.
وُلِد سنة (314 هـ = 926 م) فى قرية أوانا بالقرب من بغداد.
واتصف فى شبابه بالأخلاق الكريمة التى ساعدته على التدرج فى المناصب، حتى ولاَّه الأمير عز الدين بختيار الوزارة، فاستطاع بكرمه وسماحة خلقه وسعة صدره أن يكسب ودَّ الناس والجند.
وعندما انتزع الأمير عضد الدولة إمارة العراق من ابن عمه عز الدين بختيار سنة (364 هـ = 974 م) قدَّم إليه ابن بقية مساعدات كثيرة خلال إقامته ببغداد؛ فكافأه عضد الدولة بأن جعله وزيرًا لابنه أبى الحسين، ولكن ابن بقية كان يطمع فى أن يكون وزيرًا لعضد الدولة نفسه، فلم يطب نفسًا بما ولاَّه عضد الدولة، ونقم عليه، وعمل على تأليب مدن العراق عليه؛ لذلك عندما تمكَّن عضد الدولة من هزيمة عزالدين بختيار سنة (367 هـ = 977 م) قبض على ابن بقية، وأمر بقتله.

تحرك بقية الزنج في أرض البصرة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تحرك بقية الزنج في أرض البصرة.
272 - 885 م
تحركت بقية الزنج في أرض البصرة ونادوا: يا انكلاي يا منصور، وانكلاي هو ابن صاحب الزنج، وسليمان بن جامع وأبان بن علي المهلبي، وجماعة من وجوههم كانوا في جيش الموفق فبعث إليهم فقتلوا وحملت رؤوسهم إليه، وصلبت أبدانهم ببغداد، وسكنت شرورهم.

وفاة الباجربقي صاحب الملحمة الباجربقية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الباجربقي صاحب الملحمة الباجربقية.
724 ربيع الثاني - 1324 م
محمد بن عبدالرحيم بن عمر الباجربقي، نسبة إلى باجربق قرية بين النهرين، هو رأس الفرقة الضالة المعروفة بالباجربقية، كان واله فاضلا عالما انتقل إلى دمشق فنشأ ابنه محمد هذا بدمشق، ثم إنه اشتغل أولا بالفقه ثم عدل إلى السلوك وبدأ ينحرف حتى أنكر وجود الله تعالى، وألف كتابه المعروف بالملحمة الباجربقية ونقل عنه انتقاصه للأنبياء صلوات الله عليهم، وترك الشرائع، فحكم عليه القاضي الزواوي المالكي بإراقة دمه، فهرب إلى الشرق ثم أثبت أن بينه وبين الشهود عداوة، فحقن دمه بذلك فرجع إلى دمشق وبقي في القابون إلى أن توفي فيها ليلة الأربعاء سادس عشر ربيع الآخر، ودفن بالقرب من مغارة الدم بسفح قاسيون في قبة في أعلى ذيل الجبل تحت المغارة، وله من العمر ستون سنة.

خروج يلبغا اليحياوي نائب دمشق عن طاعة السلطان وتحريضه بقية النواب على خلعه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خروج يلبغا اليحياوي نائب دمشق عن طاعة السلطان وتحريضه بقية النواب على خلعه.
747 جمادى الأولى - 1346 م
انشغل السلطان بملذاته وملاهيه وأعرض عن تدبير الأمور، فتمردت المماليك، وأخذوا حرم الناس، وقطعوا الطريق، وفسدت عدة من الجواري، وكثرت الفتن بسبب ذلك حتى بلغ السلطان، فلم يعبأ بهذا، وقال: " خلوا كل أحد يعمل ما يريد "، وقد تظاهر الناس بكل قبيح، فاشتد الأمر على الناس بديار مصر وبلاد الشام، وكثر دعاؤهم لماهم فيه من السخر والمغارم، وتنكرت قلوب الأمراء، وكثرت الإشاعة بتنكر السلطان على الأمير يلبغا اليحياوي نائب الشام، وأنه يريد مسكه حتى بلغه ذلك فاحترز على نفسه وبلغ الأمير يلبغا اليحياوي قتل يوسف أخي السلطان، وقوة عزم السلطان على سفر الحجاز موافق لأغراض نسائه، فجمع أمراء دمشق، وحلفهم على القيام معه، وبرز إلى ظاهر دمشق في نصف جمادى الأولى وأقام هناك وحضر إليه الأمير طرنطاي البشمقدار نائب حمص، والأمير أراق الفتاح نائب صفد، والأمير أستدمر نائب حماة، والأمير بيدمر البدري نائب طرابلس، فاجتمعوا جميعاً ظاهر دمشق مع عسكرها، وكتبوا بخلع الملك الكامل، وظاهروا بالخروج عن طاعته، وكتب الأمير يلبغا اليحياوي نائب الشام إلى السلطان: " إني أحد الأوصياء عليك، وإن مما قاله الشهيد رحمه الله لي وللأمراء في وصيته، إذا أقمتم أحداً من أولادي ولم ترتضوا سيرته جروه برجله، وأخرجوه، وأقيموا غيره، وأنت أفسدت المملكة، وأفقرت الأمراء والأجناد، وقتلت أخاك، وقبضت على أكابر أمراء السلطان الشهيد، واشتغلت عن الملك، والتهيت بالنساء وشرب الخمر: وصرت تبيع أخبار الأجناد بالفضة " وذكر الأمير يلبغا اليحياوي له أموراً فاحشة عملها، فقدم كتابه في يوم الجمعة العشرين من جمادى الأولى، فلما قرأه السلطان الكامل تغير تغيراً زائداً، وكتب الكامل الجواب يتضمن التلطف في القول، وأخرج الأمير منجك على البريد إلى الأمير يلبغا اليحياوي في ثاني عشريه، ليرجعه عما عزم عليه، فكثرت القالة بين الناس بخروج نائب الشام عن الطاعة حتى بلغ الأمراء، والمماليك، فطلب الأمراء إلى القلعة، وأخذ رأيهم، فوقع الاتفاق على خروج العسكر إلى الشام مع الأمير أرقطاي، وقدم كتاب نائب الشام أيضاً - وفيه خط أمير مسعود بن خطير، وأمير علي بن قراسنقر، وقلاوون، وحسام الدين البقشمدار - يتضمن: " أنك لا تصلح للملك، وأنك أنما أخذته بالغلبة من غير رضى الأمراء "، وعدد ما فعله، ثم قال: " ونحن ما بقينا نصلح لك، وأنت فما تصلح لنا، والمصلحة أن تعزل نفسك "، فاستدعى السلطان الكامل الأمراء، وحلفهم على طاعته، ثم أمرهم بالسفر إلى الشام، فخرجوا من الغد، ثم إن منجك ساعة وصوله دمشق قبض عليه يلبغا اليحياوي نائب الشام، وسجنه بالقلعة، فبعث السلطان الطواشي سرور الزينى لإحضار أخويه أمير حاجي وأمير حسين؛ فاعتذر بوعكهما، وبعثت أمهاتهما إلى الأمير أرغون العلائي والأمير الحجازي يسالأنهما في التلطف مع السلطان في أمرهما، ثم عرف الأمير أرغون العلائي والأمير ملكتمر الحجازي بما جرى للسلطان من تخوفه منهما فتوحش خاطر كل منهما، وانقطع العلائي عن الخدمة وتعلل، وأخذت المماليك أيضاً في التنكر على السلطان، وكاتب بعضهم الأمير يبلغا اليحياوي نائب الشام، واتفقوا بأجمعهم حتى اشتهر أمرهم وتحدثت به العامة؛ ووافقهم الأمير قراسنقر.

-بقية أحاديث غزوة بدر

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ. فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " فَقِّهُوا أَخَاكُمْ فِي دِينِهِ، وَأَقْرِئُوهُ الْقُرْآنَ وَأَطْلِقُوا لَهُ أَسِيرَهُ " فَفَعَلُوا.
ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ جَاهِدًا عَلَى إِطْفَاءِ نُورِ اللَّهِ، شَدِيدَ الْأَذَى لِمَنْ كَانَ عَلَى دِينِ اللَّهِ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَأذَنَ لِي فَأَقْدَمَ مَكَّةَ فَأَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَهُمْ. وَإِلا آذَيْتُهُمْ فِي دِينِهِمْ. فَأَذِنَ لَهُ وَلَحِقَ بِمَكَّةَ. وَكَانَ صَفْوَانُ يَعِدُ قُرَيْشًا يَقُولُ: أَبْشِرُوا بِوَقْعَةٍ تَأْتِيكُمُ الْآنَ تُنْسِيكُمْ وَقْعَةَ بَدْرٍ. وَكَانَ صَفْوَانُ يَسْأَلُ عَنْهُ الرُّكْبَانُ، حَتَّى قَدِمَ رَاكِبًا فَأَخْبَرَهُ عَنِ إِسْلَامِهِ، فَحَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ أَبَدًا وَلَا يَنْفَعُهُ بِشَيْءٍ أَبَدًا. ثم أقام يدعو إلى الإسلام، ويؤذي المشركين. فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ نَاسٌ كَثِيرٌ.

-بَقِيَّةُ أَحَادِيثِ غزوة بدر
وهي كالشرح لما قدمناه، منها:
قَالَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: قَالَ: انْطَلَقَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مُعْتَمِرًا: فَنَزَلَ عَلَى أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ - وَكَانَ أُمَيَّةُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ إِذَا سَافَرَ إِلَى الشَّامِ - فَقَالَ لِسَعْدٍ: انْتَظِرْ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ وَغَفَلَ النَّاسُ فطف. قال: فبينما هُوَ يَطُوفُ إِذْ أَتَاهُ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ: من أنت؟ قال: سعد. قَالَ: أَتَطَوَّفُ آمِنًا وَقَدْ أَوَيْتُمْ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، وَتَلَاحِيَا. فَقَالَ أُمَيَّةُ لِسَعْدٍ: لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ فَإِنَّهُ سَيِّدُ أَهْلِ الْوَادِي. فَقَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ مَنَعْتَنِي أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ لأُقَطِّعَنَّ عَلَيْكَ مَتْجَرَكَ بِالشَّامِ. وَجَعَلَ أُمَيَّةَ يَقُولُ: لا ترفع صوتك. فغضب وقال: دعنا منكم، فإني سمعت محمدا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَزْعُمُ أَنَّهُ قَاتِلُكَ قَالَ: إِيَّايَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَاللَّهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ. فَكَادَ أَنْ يُحْدِثَ. فَرَجَعَ فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَتَعْلَمِينَ مَا قَالَ أَخِي الْيَثْرِبِيُّ؟ قَالَتْ: وَمَا قَالَ؟ قَالَ: زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا يَزْعَمُ أنه قاتلي. قالت: فَوَاللَّهِ مَا يَكْذِبُ. فَلَمَّا خَرَجُوا لِبَدْرٍ وَجَاءَ الصَّرِيخُ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: أَمَا عَلِمْتَ مَا قال

49 - م 4: بقية بن الوليد بن صائد الحافظ، أبو يحمد الكلاعي الحميري الميتمي الحمصي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

49 - م 4: بقيّة بْن الوليد بْن صائد الحافظ، أبو يُحْمِد الكَلاعيّ الحِمْيَريّ الميْتميّ الحِمْصيُّ، [الوفاة: 191 - 200 ه]
أحد أعلام الحديث.
رَوَى عَنْ: محمد بْن زياد الأَلْهانيّ، وبَحير بْن سعْد، وثور بْن يزيد، وعبيد الله بْن عُمَر، والزُّبَيْديّ، والأوزاعيّ، وابن جُرَيج، وصَفوان بْن عَمرو، ويونس بْن يزيد، وخلْق لا يُحصَون، تسعة أعشارهم عامّة مجهولون.
وَعَنْهُ مِنْ شيوخه: الأوزاعي، وشُعْبَة.
ومن أقرانه: ابن المبارك، والوليد بْن مُسْلِم، وإسماعيل بْن عيّاش، وطائفة، وأبو مُسْهٍر، وحَيوة بْن شُرَيْح، وهشام بْن عمّار، ومحمد بْن مُصَفَّى، وداود بْن رشيد، وكثير بن عبيد، وعمرو بن عثمان، وأبو عُتبة أحمد بْن الفَرَج الحجازيّ، وخلْق، فالحجازي آخرُهم موتًا.
قَالَ يحيى بْن مَعِين، وأبو زرعة، وغيرهما: إذا روى عَنْ ثقة فهو ثقة حُجّة.
وقال ابن المبارك: أعياني بقيّة، يسمّي الكَنى، ويكنّي الأسامي.
وقال أبو حاتم: سَأَلت أبا مُسْهٍر عَنْ حديثٍ لبقيّة فقال: احذَرْ حديثَ بقيّةْ، وكن منها عَلَى تقيّهْ، فإنّها غير نقية.
وقال النسائي: إذا قال: حدثنا وأخبرنا، فهو ثقة، وإن قَالَ: عَنْ، فلا.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ الصَّفَّارِ، قال: أخبرنا هبة الرحمن القشيري، قال: أخبرنا عبد الحميد البحيري، قال: حدثنا عبد الملك بن الحسن، قال: حدثنا أبو عوانة، قال: حدثنا عَطِيَّةُ بْنُ بَقِيَّةَ، وَسَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو السَّكُونِيُّ، وأبو عتبة قالوا: حدثنا بقية، قال: حدثنا الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -: " مَنْ دُعِيَ إِلَى عُرْسٍ أَوْ نَحْوِهِ فَلْيُجِبْ ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ بَقِيَّةَ، وَلَيْسَ لَهُ فِي " الصَّحِيحِ " عَنْ بَقِيَّةَ سِوَاهُ. -[1083]-
قَالَ يزيد بْن عَبْد ربّه: سَمِعْتُ بقيّة يَقُولُ: وُلدت سنة عشر ومائة.
قَالَ ابن مَعِين: كَانَ شُعْبَة مبجَّلا لبقيّة حيث قِدم عَليْهِ.
وقال حَيوة بْن شُرَيْح: سَمِعْتُ بقيّة يَقُولُ: لما قرأت عليّ شُعْبَة نسخة بَحير بْن سعْد، قَالَ لي: يا أبا يُحْمِد، لو لم أسمع هذا منك لطرْت.
وقال زكريّا بْن عَدِيّ: قَالَ لنا أبو إِسْحَاق الفَزَاريّ: خُذوا عَنْ بقيّة ما حدَّث عَنِ الثَّقات، ولا تأخذوا عَنْ إسماعيل بْن عيّاش ما حدَّث عَنِ الثقات، وغير الثقات.
إبراهيم بْن موسى الفرّاء، عَنْ رباح، عَنِ ابن المبارك، قَالَ: إذا اجتمع بقيّة وإسماعيل بْن عيّاش فبقيّة أحبّ إليّ.
ورواه سُفْيان بْن عَبْد المُلْك، عَنِ ابن المبارك، وقال: كَانَ صدوق الّلسان، ولكن يأخذ عمّن أقبل وأدبر.
وعن ابن المبارك: نعم الرجل بقيّة، لولا أنّه يُكنيّ الأسامي، ويُسميّ الكنَى، كَانَ دهْرًا يحدّثنا عَنْ أَبِي سَعِيد الوحاظيّ فنظرنا فإذا هُوَ عَبْد القُدُّوس.
وقال أحمد بْن حنبل: بقية أحبّ إليّ مِن إسماعيل، وإذا حدّث عَنِ المجهولين فلا تقبلوه.
وقال أحمد: روى بقيّة عَنْ عُبَيْد الله مناكير.
عثمان الدارميّ، عَنِ ابن مَعِين: بقيّة ثقة. قلت لَهُ: هُوَ أحبّ إليك أو محمد بْن حرب؟ فقال: ثقة وثقة.
وقال أحمد العِجليّ، ويعقوب بْن شَيْبة: بقيّة ثقة عَنِ المعروفين.
وقال أبو إِسْحَاق الْجَوْزجانيّ: رحِم الله بقيّة، ما كَانَ يبالي إذا وجد خُرافة عمّن يأخذه، فإذا حدَّث عن الثقات فلا بأس.
قلت: شرط أن يصرّح بالإخبار، ولا يَقُولُ: عَنْ فلان، فإنّه قد دلّس عَنِ ابن جُرَيج، وعن الأوزاعي بطامات. -[1084]-
وقال ابن عَدِيّ: ولبقيّة حديث صالح، وفي بعض رواياته يخالف الثقات، وإذا روى عَنْ أهل الشام فهو ثَبْت، وإذا روى عَنْ غيرهم خلّط كإسماعيل بْن عيّاش.
وقال أحمد بْن الحَسَن التَّرْمِذيّ، عَنْ أحمد بْن حنبل: لبقيّة مناكير عَنِ الثقات.
وقال حجّاج بْن الشّاعر: سُئِل ابن عُيَيْنَة عَنْ حديثٍ مِن هذه المُلَح، فقال: أبو العَجَب أَنَا، أبَقيّةُ بنُ الوليد أَنَا!؟
وقال ابن خُزَيْمَة: لا احتجّ ببقيّة.
قلت: وكان في بقيّة دُعابه، وحُسن خلق.
قَالَ أبو التّقيّ اليَزَنيّ: سَمِعْتُ بقيّة يَقُولُ: ما أرحمني ليوم الثلاثاء ما يصومه أحد.
وقال بركة بْن محمد الحلبي: كنّا عند بقيّة في غُرْفة، فسمع الناس يقولون: لا لا، فأخرج رأسه مِن الطاقة، وجعل يصيح معهم: لا لا؛ فقلنا: يا أبا يُحمد، سبحان الله أنت إمام يُقتدَى بك، قَالَ: أُسْكُتْ هذه سُنّة بلدنا.
وعن قثم بن أبي جنادة قَالَ: سَمِعْتُ مِن يسأل بقيّة: كيف يُقال للعروس إذا دخلت عَلَى زوجها؟ قَالَ: ما زلنا نسمع عجائز الحي يقلن: إذا خلا أدال اليمين عَلَى المال والبنين.
وقال عطيّة بْن بقيّة: قَالَ أَبِي: دخلت على الرشيد، فقال لي: يا بقيّة إنّي لأُحبّك؛ فقلت: ولأهل بلدي؟ قَالَ: لا، إنهم جُنْد سَوْءٍ، لهم كذا وكذا غدرة؟، ثم قال: حدثني، فقلت: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ الْفُرْسِ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ، وَبِلالٌ سَابِقُ الْحَبَشَةِ ".
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا: " وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَثَلاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ حَثَيَاتِ رَبِّي "، قَالَ: فامتلأ مِن ذَلِكَ فرحًا، وقال: يا غلام ناولني الدواة أكتبها، وكان القيّم بأمره الفضل بْن الربيع، -[1085]- ومرتبته بعيدة فناداني، فقال: يا بقية ناول أمير المؤمنين الدواة بجنبك، قلت: ناوِلْه أنت يا هامان، فقال: سَمِعْتُ ما قَالَ لي يا أمير المؤمنين؟ قَالَ: اسكتْ، فما كنت عنده هامان حتّى أكون عنده فرعون.
قَالَ يعقوب الفَسَويّ: بقيّة يّذْكَر بحِفْظ، إلا أنّه يشتهي المُلح والطرائف فيروي عَنِ الضُّعفاء.
وروى عَبْد الرَّحْمَن بن الحَكَم بْن بشير، عَنْ وكيع قَالَ: ما سَمِعْتُ أحدًا أجرأ عَلَى أَنْ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِن بقيّة.
قُلْتُ: قَدْ خَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ حَدِيثًا تُوبِعَ فِيهِ، وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ، وَلَهُ نُسْخَةٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْهَا: " تَرِّبُوا الْكِتَابَ ". وَمِنْهَا: " مَنْ أَدْمَنَ عَلَى حَاجِبِهِ الْمُشْطَ عُوفِيَ مِنَ الْوَبَاءِ ".
وَمِنْهَا: " إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ زَوْجَتَهُ فَلا يَنْظُرْ إِلَى فَرْجِهَا، فَإِنَّهُ يُورِثُ الْعَمَى ".
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وَهَذِهِ النُّسْخَةُ كُلُّهَا مَوْضُوعَةٌ، يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ بَقِيَّةُ سَمعِهَا مِنْ إِنْسَانٍ ضَعِيفٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فَدَلَّسَ عَنْهُ.
وقال أبو حاتم: لا يُحْتَجّ ببقيّة.
قَالَ يزيد بْن عَبْد ربّه، وأحمد، وأبو عُبَيْد، وخليفة، وابن مُصَفَّى، وابن سعْد: تُوُفّي سنة سبْعٍ وتسعين ومائة.
وقال الوليد بْن عُتْبَة: سنة ستٌّ، وقيل: سنة ثمانٍ.

483 - م د: وهب بن بقية بن عثمان بن سابور، أبو محمد الواسطي، ويقال له: وهبان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

483 - م د: وَهْب بْن بقيّة بْن عثمان بْن سابور، أبو محمد الواسطي، ويقال له: وهبان. [الوفاة: 231 - 240 ه]
عَنْ: هُشَيْم، ويزيد بْن زُرَيْع، وخالد بْن عبد الله الطحان، وطبقتهم.
وَعَنْهُ: مسلم، وأبو داود، وأبو يعلى الموصلي، وأبو القاسم البغوي، وجعفر الفريابيّ، وأبو العباس السراج، وآخرون.
قَالَ يَحْيَى بْن مَعِينٍ: ثقة، لكنه سَمِعَ وهو صغير.
قلتُ: وقع لنا حديثه عاليًا. وتُوُفيّ سنة تسع وثلاثين.

321 - عطية بن بقية بن الوليد الحمصي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

321 - عطيّة بْن بقيّة بْن الْوَلِيد الحمصيّ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ كثيرًا،
وَعَنْهُ: عَبْد الْعَزِيز بْن عِمران الإصبهانيّ، وعُبَيْد بْن أَحْمَد الصّفّار الحمصيّ، وأحمد بن هارون البخاري، وأبو عوانة الإسفراييني، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم، وجماعة.
قَالَ ابنُ أبي حاتم: كَانَتْ فِيهِ غفْلة، ومحلُّه الصِّدْق.
وقَالَ ابنُ قانع: مات سنة خمسٍ وستين. -[370]-
قَالَ عَبْد الله بْن أَحْمَد: سمعت عطيّة بْن بقيّة يقول: أَنَا عطيّة بْن بقيّة، وأحاديثي نقيّة، فإذا مات عطيّة، ذهب حديث بقية.
قرأت على أبي الحسين اليونيني: أخبرنا ابن صباح قال: حدثنا ابن رفاعة، قال: أخبرنا الخلعي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر البزاز، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن دران، قال: سمعت محمد بْن خَالِد بْن يزيد بمكّة يقول: سمعت عطيّة يقول:
يا عطيّة بْن بقيّة ... كأن قد أتتك المنية
بكرة أو عَشِيّهْ ... فتفكَّر وتذكّر
وتجنَّب الخَطِيَّهْ ... واذكُرِ الله بتَقْوى
واتْبع التّقوى بِنِيَّهْ
وسمعته يقول:
أَنَا عطيّة بْن بقيّهْ ... ابنُ شيخ البَريّهْ
فاكتبوا عني بنية ... في قراطيس نقية

80 - أحمد بن ثابت بن أحمد بن بقية الواسطي الكاتب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

80 - أحمد بن ثابت بن أحمد بن بقية الواسطي الكاتب. [المتوفى: 353 هـ]
حدّث ببغدادِ فِي هذا العام عن محمد بن مسلمة الواسطي، وأحمد بن أَبِي عوف البزوري، ومطيّن.
وَعَنْهُ: ابن رزقويه، وعبد الله بن يحيى السّكّري، وطلحة بن الصقر.

255 - محمد بن محمد بن بقية بن علي، نصير الدولة، أبو الطاهر

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

255 - محمد بن محمد بن بقيّة بن علي، نَصِير الدولة، أبو الطّاهر [المتوفى: 367 هـ]
وزير عزّ الدَّوّلة بَخْتيار بن مُعِزّ الدَّولة.
كان أحد الأجواد والرؤساء، أصله من أَوَانا من عمل بغداد، استوزر سنة اثنتين وستيّن، وقد تقلّب به الدهر ألوانًا، حتى بلغ الوزارة، فإنّ أباه كان فلاحًا، وآل أمره إلى ما آل، ثم خَلَعَ عليه المطيع لله، واستوزره أيضًا، ولقّبه النّاصح، مُضافًا إلى نصير الدولة، فصار له لَقَبَان، وكان قليل العربيّة، ولكنّ السَّعْد والإقبال غطّى ذلك، وله أخبار في الْجُود والأَفَضال، وكان كثير التّنَعم والرَّفاهية، وله أخبار في ذلك. وقُبِض عليه بواسط في آخر سنة ست وستّين، وسَمَلُوا عينيه. وكان يُؤَلِّب لعِزّ الدَّولة على عضُدُ الدولة، فلما قُتِل عزُّ الدولة بختيار، ملك عضُدُ الدولة وأهلكه، فيقال: إنّه ألقاه تحت أرجل الفِيَلَة، ثم صُلِب عند البيمارستان العضُدِي في شوّال سنة -[279]- سبعٍ، ويقال: إنّه خَلَعَ في وزارته في عشرين يوماً عشرين ألف خلعة.
قال بعضهم: رأيته شرب ليلة، فَخَلَعَ مائة خلعة على أهل المجلس، وعاش نيّفًا وخمسين سنة.
ورثاه أَبُو الحسن محمد بن عمر الأَنْباريّ بكلمته السّائرة:
عُلُوٌّ في الحياة وفي الممات ... بحق أنت إحدى الْمُعْجِزَاتِ
كأنّ النّاس حَوْلَكَ حين قاموا ... وفود نداك أيّام الصَّلاتِ
كأنّك قائمُ فيهم خطيبًا ... وكُلُّهُمُ قِيامٌ للصّلاة
ولما ضَاقَ بطنُ الأرض عن أنْ ... يَضُمَّ عُلاك من بعد المَمَات
أصاروا الْجَوَّ قَبْرَكَ واستنابوا ... عن الأكفان ثَوْبَ السَّافِياتِ
لِعِظَمِكَ في النُّفُوس تبيت تُرْعَى ... بحُفّاظٍ وحُرّاسٍ ثقات
ولم أر مثل جذْعِكَ قَطّ جذْعًا ... تمكَّن من عِنَاق المَكْرُمات
في أبيات أخر.
وبقي مصلوبًا إلى أن تُوُفّي عضُدُ الدولة، ولما بلغ عضُدُ الدّولة هذا الشَّعْرُ قال: عليّ بقائله، فاختفى، ثم سافر بعد عامٍ إلى الصّاحب إسماعيل بن عَبّاد، فقال: أَنْشِدْني القصيدة، فلمّا أتى هذا البيت الأخير، قام إليه وعانقه، وقبّل فاهُ، وأنفذه إلى عضد الدولة، فلما مَثُلَ بين يديه قال: ما الذي حملك على مَرْثِيّة عدُوّي؟ قال: حقوُقُ سَلَفَتْ وأيادٍ مَضَتْ، فجاش الحزنُ في قلبي، فرَثَيْت، فقال: هل يحضُرُكَ شيءُ في الشُّموع، والشُّموع تُزْهِر بين يديه، فقال:
كأنّ الشُّموعَ وقد أَظْهَرَتْ ... من النّار في كلّ رأسٍ سِنانا
أصابعُ أعدائك الخائفين ... تَضْرَعُ تَطْلُبُ منك الأَمانا
قال: فأعطاه بِدْرَةً وفَرَسًا، وهو من المقلين في الشَّعْر.

193 - أحمد بن بكر بن أحمد بن بقية، أبو طالب العبدي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

193 - أحمد بْن بَكْر بْن أحمد بْن بقيّة، أبو طَالِب العبديّ. [المتوفى: 406 هـ]
أحد أئمّة العربيّة، لَهُ شرح " الإيضاح " لأبي عليّ الفارسي، و" التكملة "، وهو مِن أحسن الشُّروح. -[103]-
وكان العبْديّ كاسد السُّوق لا يحضر عنده إلا القليل، وإنّما يزدحمون عَلَى ابن جنّي والربعي.
أخذ العربية عن أبي سعيد السيرافي. ثمّ لزم أبا عليّ الفارسيّ حتى أحكم الفنّ، وتصدر ببغداد، وحدَّث عَنْ دَعْلَج، وأبي عُمر الزّاهد. روى عَنْهُ القاضي أبو الطّيّب الطبري، وأبو الفضل محمد ابن المهدي، وغيرهما.

537 - عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن، شيخ الإسلام، وبقية الأئمة الأعلام، عز الدين، أبو محمد السلمي، الدمشقي، الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

537 - عَبْد العزيز بْن عَبْد السلام بْن أبي القاسم بْن الحسن، شيخ الإسلام، وبقية الأئمة الأعلام، عز الدين، أبو محمد السُّلَميّ، الدّمشقيّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 660 هـ]
وُلِد سنة سبع أو ثمانٍ وسبعين وخمسمائة، وحضر: أبا الحسين أحمد بن حمزة ابن الموازيني، والخُشُوعيّ، وسمع عَبْد اللطيف بْن إسماعيل الصوفي، والقاسم بن علي ابن عساكر، وعمر بن طبرزد، وحنبلا المكبر، وأبا القاسم عبد الصمد ابن الحرستانيّ، وغيرهم، وخرج لَهُ شيخنا الدمياطي أربعين حديثًا عوالي.
روى عنه: شيوخنا العلامة أبو الفتح ابن دقيق العيد، وأبو محمد الدمياطي، وأبو الحُسَيْن اليُونيني، وأبو العبّاس أحمد بْن فرح، والقاضي جمال الدين محمد المالكي، وأبو موسى الدُّويْداري، وأبو عَبْد الله بْن بهرام الشّافعيّ، والمصريون.
وتفقه على الإمام فخر الدّين ابن عساكر؛ وقرأ الأصول والعربية، ودرس وأفتى وصنف، وبرع فِي المُذْهب، وبلغ رتبة الاجتهاد، وقصده الطلبة من البلاد، وانتهت إِليْهِ معرفة المُذْهب ودقائقه، وتخرج بِهِ أئمة، وله التصانيف المفيدة، والفتاوى السديدة، وكان إمامًا، ناسكًا، ورِعًا، عابدًا، أمارًا بالمعروف، نهَّاء عَن المنكر، لَا يخاف فِي الله لومة لائم.
ذكره الشريف عزَّ الدين، فقال: حدَّث، ودرس، وأفتى، وصنف، وتولى الحُكم بمصر مدة والخطابة بجامعها العتيق، وكان علم عصره فِي العِلْم، جامعًا لفنونٍ متعددة، عارِفًا بالأصول والفروع والعربية، مُضافًا إلى ما -[934]-
جبل عليه من ترك التكلف، والصلابة فِي الدين، وشُهرتُه تُغني عَن الإطناب فِي وصفه.
قلت: وولي خطابة دمشق بعد الدولعي، فلمّا تسلطن الصالح إسماعيل وأعطى الفِرَنْجَ الشقيف وصَفَدَ نال منه ابنُ عَبْد السلام عَلَى المِنْبَر، وترك الدعاء لَهُ، فعزله الصالح وحبسه، ثُمَّ اطلقه، فنزح إلى مصر، فلمّا قدِمها تلقاه الملك الصالح نجمُ الدين أيّوب، وبالغ في احترامه إلى الغاية، واتفق موت قاضي القاهرة شرف الدّين ابن عين الدولة، فولى السلطان مكانه قاضي القُضاة بدر الدين السنجاري، وولي قضاء مصر نفسها والوجه القِبلي للشيخ عزَّ الدين، مَعَ خطابة جامع مصر، ثُمَّ إن بعض غلمان وزير الصالح المولي مُعِين الدين ابن الشيخ بنى بنيانا على سطح مسجد بمصر، وجعل فيه طَبْلَ خاناه مُعِين الدين، فأنكر الشَّيْخ عزَّ الدين ذَلِكَ، ومضى بجماعته وهدم البناء، وعَلَم أن السُّلطان والوزير يغضب من ذَلِكَ، فأشهد عَلَيْهِ بإسقاط عدالة الوزير، وعزل نفسه عَن القضاء، فعظُم ذَلِكَ عَلَى السُّلطان، وقيل لَهُ: أعزله عَن الخطابة وإلا شنع عَلَى المِنْبر كما فعل بدمشق، فعزله فأقام فِي بيته يشغل النّاس.
وكانت عند الأمير حسام الدين بْن أَبِي عليّ شهادة تتعلق بالسُّلطان، فجاء لأدائها عنده، فنفذ يَقُولُ للسلطان: هذا ما أقبلُ شهادته، فتأخرت القضية، ثُمَّ أُثبتت عَلَى بدر الدين السنجاري، وله من هذا الجنس أفعالٌ محمودة.
وقد رحل إلى بغداد سنة سبعٍ وتسعين وخمسمائة، وأقام بها أشهرا.
وذكر عبد الملك ابن عساكر فِي جزء، ومن خطه نقلتُ، أن الشَّيْخ عزَّ الدين لمّا وُلّي خطابة دمشق فرح بِهِ المسلمون، إذ لم يصعد هذا المنبر من مدةٍ مديدةٍ مثله فِي عِلْمه وفتياه، كَانَ لَا يخاف فِي الله لومة لائم لقوة نفسه وشدة تقواه، فأمات من البِدَع ما أمكنه، فغير ما ابتدعه الخُطباء وهو لبس الطيلسان للخطبة والضرب بالسيف ثلاث مرات، فإذا قعد لم يؤذَّن إلّا إنسانٌ واحد، وترك الثناء ولزِم الدعاء، وكانوا يقيمون للمغرب عند فراغ الأذان، فأمرهم أن لا يقيموا حتى يفرغ الأذان فِي سائر المساجد، وكانوا دُبُر الصَّلَاةُ يقولون: إن الله وملائكته " فأمرهم أن يقولوا: " لَا إله إلا الله وحده لا شريك له " الحديث. -[935]-
وقد أرسل - لمّا مرض - إِليْهِ السُّلطان الملكُ الظاهر يَقُولُ لَهُ: عين مناصِبَك لمن تريد من أولادك، فقال: ما فيهم مَن يَصْلُح، وهذه المدرسة الصالحية تصلُح للقاضي تاج الدين، ففوضت إِليْهِ بعده.
قَالَ الشَّيْخ قُطْبُ الدين: كان رحمه الله تعالى، مَعَ شدته، فيه حُسْن محاضرة بالنوادر والأشعار، وكان يحضر السماع ويرقص ويتواجد.
مات فِي عاشر جُمَادَى الأولى سنة ستين، وشهد جنازته الملك الظاهر والخلائق.
وقال الإمام أبو شامة: شيعه الخاص والعام، ونزل السُّلطان، وعُمِل عزاؤه فِي الخامس والعشرين من الشهر بجامع العقيبة، رحمه الله.

247 - محمد بن سكران بن أبي السعادات بن معمر، القدوة، بقية السلف، شيخ العراق، أبو الفقراء.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

247 - محمد بن سكران بن أبي السّعادات بن معمَّر، القُدْوة، بقيّةُ السَّلَف، شيخ العراق، أبو الفقراء. [المتوفى: 667 هـ]
مات في تاسع شعبان سنة سبْع، فدُفن برباطه بناحية الخالص وبُني عليه قُبّة عالية.
وكان زاهدًا عابدًا، قانعًا باليسير، ممدود السِّماط للواردين، رفيع المحل، كثير التواضع، فارغًا عن نفسه. وله أتباعٌ كثيرون ومحبون رحمه الله.
وقيل: كان يجوع ولا يطلب شيئًا من الفقراء وهم ينسونه وهو يصبر. ولامَهم مرّةً، فاعتذروا بكثرة الواردين.
قيل: إن النصير الطوسي زاره وقال: ما حدُّ الفقراء؟ فقال: الّذي أعرفه أنّ زيق الفقْر ضيّق ما يدخله رأسٌ كبير.

94 - عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة، شيخ الإسلام وبقية الأعلام، شمس الدين، أبو محمد وأبو الفرج، ابن القدوة الشيخ أبي عمر، المقدسي، الجماعيلي، ثم الصالحي، الحنبلي، الخطيب، الحاكم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

94 - عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن محمد بن قدامة، شيخ الإسلام وبقية الأعلام، شمس الدّين، أَبُو مُحَمَّد وأبو الفرج، ابن القُدوة الشّيْخ أَبِي عمر، المقدسيّ، الْجُمّاعيليّ، ثمّ الصّالحيّ، الحنبليّ، الخطيب، الحاكم. [المتوفى: 682 هـ]
وُلِد فِي المحرَّم سنة سبعٍ وتسعين وخمسمائة بالدّير المبارك بسفح قاسيون، وسمع حضورًا من ستّ الكَتَبة بِنْت الطّرّاح سنة تسعٍ وتسعين، وسمع من أبيه وعمّه الشّيْخ الموفَّق وعليه تفقّه، وعرض عَلَيْهِ " المقنع " وشرحه عليه، وشرحه في عشر مجلدات.
وسمع أيضًا من حنبل، وعمر بْن طَبَرْزد، وأبي اليُمْن الكنْدي، وأبي القاسم ابن الحَرسَتانيّ، وأبي المحاسن مُحَمَّد بْن كامل، والقاضي أبي المعالي أسعد بن المنجى، وابن البنّاء، وابن ملاعب، وأبي الفتوح البكريّ، وأبي الفتوح الجلاجلي، والشيخ العماد، والشهاب ابن راجح، والشمس الْبُخَارِيّ، والبهاء عَبْد الرَّحْمَن، والعزّ ابن الحافظ، والشمس أَبِي القاسم العطّار، وأبي الْحُسَيْن غالب بن عبد الخالق الحنفي، وأحمد بْن مُحَمَّد بْن سيدهم، ومحمد بْن وهب بْن الزّنف، ونصر اللَّه بْن نوح الْمَصْرِيّ، والموفق عَبْد اللطيف اللُّغوي، وهبة اللَّه الكهفي، ويوسف بن أبي الحسين الزّاهد. وطلب الحديث بنفسه، وكتب وقرأ عَلَى الشيوخ، فقرأ على: ابن الزبيدي وجعفر الهمداني، والضّياء المقدسيّ وطائفة. وسمع بمكة من أَبِي المجد القزويني، والتقي علي بن باسويه الواسطيّ، وبالمدينة من أَبِي طَالِب عَبْد المحسن بْن أَبِي العميد الخفيفيّ، وبمصر من مرتضى بْن أَبِي الجود، -[470]-
وبركات بْن ظافر بْن عساكر، وإبراهيم بْن الجبّاب، وجماعة وأجاز لَهُ: الإِمَام أَبُو الفَرَج ابن الجوزي، وأبو جعفر الصيدلاني، وأبو سعد عبد الله ابن الصفار، وعفيفة الفارفانية، وأبو الفتح المندائيّ وخلق كثير.
روى عَنْهُ الأئمّة أَبُو زكريّا النّواويّ، وأبو الفضل بْن قُدامة الحاكم، وأبو الْعَبَّاس ابن تيميَّة، وأبو محمد الحارثي، وأبو الحسن ابن العطّار، وأبو الحَجّاج الكلبيّ، وأبو إِسْحَاق الفَزَاريّ، وأبو الفداء إِسْمَاعِيل الحرّانيّ، وأبو عَبْد اللَّه بن مسلم، والبدر أبو عبد الله التّادفي، والزَّين عبد الرحمن اليلداني، وأبو عَبْد اللَّه بْن أبي الفتح، وأبو مُحَمَّد البِرزاليّ وخلق كثير.
وتفقه عَلَيْهِ غير واحد، ودرّس وأفتى، وصنّف، وانتفع بِهِ النّاس، وانتهت إليه رياسة المذهب فِي عصره، وكان عديم النّظيرِ عِلمًا وعملًا وزُهدًا وصلاحًا.
ولقد بالغ نجم الدّين ابن الخبّاز المحدّث وتعب وجمع سيرة الشّيْخ فِي مائة وخمسين جزءاً، تجيء ست مجلدات كبار، ولعل ثلثها مما يختصّ بترجمة الشّيْخ، والباقي فِي ترجمة النَّبِيّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لكون الشّيْخ من أمته، وفي ترجمة الإمام أبي عبد الله أَحْمَد بْن حنبل وأصحابه، وهلُمّ جَرّا إلى زمان الشّيْخ.
وذكر أنّه حجّ ثلاث مرّات، الأولى سنة تسعٍ عشرة، والثانية سنة إحدى وخمسين، وحجّ معه شيخنا تقيّ الدّين سُلَيْمَان، وكانت وقفة الجمعة، والثالثة سنة ثمانٍ وسبعين لأنّه رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يطلبه فِي المنام، فقام بذلك.
وحضر من الفتوحات: الشّقيف فِي سنة ستٍّ وأربعين، وصفد فِي سنة أربعٍ وستّين، والشّقيف ويافا سنة ستٍّ وستّين، وحصن الأكراد سنة تسعٍ وستين.
وكان كثير الذّكر والتّلاوة، سريع الحفظ، مليح الخطّ بمرّة، يصوم الأيّام البيض وعشر ذي الحجّة والمحرَّم، وكان رقيق القلب، غزير الدّمعة، سليم القلب، كريم النّفس، كثير القيام بالليل والاشتغال بالله، محافظًا عَلَى صلاة الضُّحى، ويصلّي بين العشاءين ما تيسر، وكان يبلغه الأذى من جماعة فما أعرف أنّه انتصر لنفسه، وكان تأتيه صِلات من الملوك والأمراء، فيفرّقها عَلَى أصحابه وعلى المحتاجين، وكان متواضعًا عند العامة، مترفِّعاً عند الملوك، -[471]-
حسن الاعتقاد، مليح الانقياد، كلّ العالم يشهد بفضله، ويعترف بنبله.
وكان حَسَن المحاورة، ظريف المجالسة، محبوب الصّورة، بشوش الوجه، صاحب أناة وحلم ووقار ولطف وفتوة وكرم، وكان مجلسه عامرًا بالفقهاء والمحدّثين وأهل الدّين، وكان علامة وقته، ونسيج وحده، وريحانة زمانه، قد أوقع الله محبته في قلوب الخلق، ذَلِكَ فضل اللَّه يُؤتيه من يشاء، ولم أر أحدًا يصلّي صلاةً أحسن منه، ولا أتمّ خشوعًا، وكان يدعو بدعاءٍ حسَن بعد قراءتهم لآيات الحرس بالجامع بعد العشاء.
وكان ربع القامة، وليس بالقصير، أزهر اللّون، واسع الوجه، مشرَباً بحُمرة، واسع الجبين، أزجّ الحاجبين، أبلج، أقنى الأنف، كَث اللّحية، سهل الخدّين، أشهل العينين، رقيق البَشَرَة، متقارب الخُطى، تَسَرى أوّلًا بجاريةٍ ولم تُقم عنده، ثمّ بأخرى اسمها " خطلو "، فولدت لَهُ أَحْمَد فِي سنة خمسٍ وعشرين، فصلى بالناس، وحفظ " المقنع "، وعاش ستة عشرة سنة، ثم ولدت مُحَمَّدًا، فمات سنة ثلاثٍ وأربعين، وله أربع عشرة سنة، وولدت لَهُ ثلاث بنات، منهن فاطمة التي ماتت سنة خمسٍ وثمانين، ثم تزوج " خاتون " بِنْت السّديد عَبْد الرَّحْمَن بْن بركات الإربليّ فِي سنة ثمانٍ وثلاثين، فولدت لَهُ الشرف عَبْد اللَّه سنة تسعٍ وثلاثين، والعزّ محمدًا سنة ستِّ وأربعين، والقاضي نجم الدّين أَحْمَد سنة إحدى وخمسين، ثم ستّ العرب التي تُوُفّيت سنة اثنتين وسبعين عَنْ نحو ثلاثين سنة، وخلّفت الفخر عَبْد اللَّه ابن شمس الدين محمد ابن الخطيب شَرَف الدّين عَبْد اللَّه بْن أَبِي عمر، وتوفي الشمس أَبُو هذا سنة ثمانٍ وستّين قبل أخيه الشيخ العزّ بيسير، ثم تزوج الشّيْخ بحبيبة بِنْت التقي أحمد ابن العزّ، فولدت لَهُ علّيًا، فعاش ستّ سنين، ومات، ثم ولدت له عليًّا وعمر وزينب وخديجة، فتُوُفّي عُمَر سنة خمسٍ وثمانين، وقُتل الفقيه علي سنة سبعمائة بأرض ماردين شهيداً.
وقال أبو الفتح ابن الحاجب الحافظ: سَأَلت الحافظ ابن عَبْد الواحد عَنْ شمس الدِّين عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عُمَر فقال: فقيه، إمام، عالم، خيّر، ديّن، حافظ، تفقه على عمه، وسمع على جماعة كثيرة.
قَالَ ابن الخبّاز: وكان كثير الاهتمام بأمور النّاس كلّهم ويسأل عَنِ -[472]-
الأهل والجيران والأصحاب، لا يكاد يسمع بمريض إلّا افتقده، ولا مات أحدٌ من أهل الجبل إلا شيّعة، ولا سَمِعَ بمكانٍ شريف إلّا زاره ودعا فيه.
وكان كثير التّردُد إلى مغارة الدم، ومغارة الجوع، وكهف جبريل، وكان يقصد زيارة قبر والده وجدّه بعد العصر في كل جمعة، ويقرأ " يس " و" الواقعة " وما تيسَّر ويهديه ويدعو للمسلمين.
وحدَّثني التّاج عَبْد الدائم بن أَحْمَد بن عَبْد الدائم أنّ شيخنا رحل إلى يُونين، وأقام بها أربعين يومًا يعبد اللَّه ويسأله ويتضرّع إلَيْهِ، وكان معه العز أحمد ابن العماد، قَالَ: وأملى علينا الإِمَام مفتي الشام محيي الدّين يَحْيَى النّواويّ بدار الحديث، قَالَ: شيخنا الإِمَام العلامة، ذو الفنون من أنواع العلوم والمعارف، وصاحب الأخلاق الرضيّة، والمحاسن واللّطائف، أبو الفرج، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي عمر المقدسي، سمع الكثير وأسمعه وأسمع قديمًا فِي حياة شيوخه، وهو الإِمَام المتَّفَق عَلَى إمامته وبراعته وورعه وزهادته وسيادته، ذو العلوم الباهرة، والمحاسن المتظاهرة.
قال: وحدثنا الإِمَام أَبُو إِسْحَاق اللّوريّ المالكيّ، قَالَ: كَانَ شيخنا شيخ الإِسْلَام، قُدوة الأنام، حسَنَة الأيّام، الرّبانيّ، شمس الدّين عَبْد الرَّحْمَن ابن شيخ الإِسْلَام أَبِي عُمر ممّن تفتخر بِهِ دمشق عَلَى سائر البلدان، بل يزهو بِهِ عصره عَلَى متقدَّم العصور والأزمان، لما جمع اللَّه لَهُ من المناقب والفضائل والمكارم التي أوجبت للأواخر الافتخار عَلَى الأوائل، منها: التّواضع مَعَ عظمته فِي الصّدور، وترك التّنازع فيما يُفضي إلى التّشاجر والنّفور، والاقتصاد فِي كلّ ما يتعاطاه من جميع الأمور، لا عجرفة فِي كلامه، ولا تقعر، ولا تعظُّم في مشيته ولا تبختر، ولا شطط في ملبسه ولا تكثر، ومع هذا فكانت لَهُ صدور المجالس والمحافل، وإلى قوله المنتهى فِي الفصل بين العشائر والقبائل، مع ما أمده الله به من سعة العلم، وفطره عَلَيْهِ من الرأفة والحلم، ألحَقَ الأصاغر بالأكابر في رواية الحديث، إلى أن قال: لا يوفر جانبه عمن قصده قريبا كان أو أجنبيا، ولا يدخر شفاعته عمّن اعتمده مسلمًا كَانَ أو ذِمّيًّا، ينتاب بابه الأمراءُ والملوك، فيساوي فِي إقباله عليهم بين المالك والمملوك.
وسمعت فخر الدّين عُمَر بن يحيى الكرجي يَقُولُ: يا أخي، الشّيْخ أشهر من أن يوصف، بل أقول: تعذَّر وجُود مثله فِي أعصارٍ كثيرةٍ عَلَى ما بلغني من سيرة العلماء. -[473]-
وُلّي الشّيْخ قضاء القضاة فِي جمادى الأولى سنة أربعٍ وستّين عَلَى كرهٍ منه، سَمِعْتُ عماد الدين يَحْيَى بْن أَحْمَد الحَسَنيّ الشّريف يَقُولُ: الشّيْخ عندي فِي الرُتْبة عَلَى قدم أَبِي بَكْر والشيخ زين الدّين الزّواويّ عَلَى قدم عُمَر، فما رأت عيني مثلهما.
وقال أيضًا: كَانَ الشّيْخ والله رحمةً عَلَى المسلمين، ولولاه راحت أملاك النّاس لمّا تعرَّض إليها السلطان ركُن الدّين، فقام فيها مقام المؤمنين الصّدّيقين، وأثبتها لهم، وبذل مجهوده معهم، وعاداه جماعة الحكّام، وعملوا فِي حقّه المجهود، وتحدّثوا فِيهِ بما لا يليق، ونصره اللَّه عليهم بحُسن نيّته، يكفيه هذا عندَ اللَّه.
سَمِعْتُ الإِمَام عماد الدّين مُحَمَّد بْن عَبَّاس بْن أَحْمَد الرَّبعي بالبيمارستان النُّوري يَقُولُ: رحمة اللَّه عَلَى الشّيْخ شمس الدّين، كَانَ كبير القدر، جعله الله رحمةً عَلَى المسلمين، ولولاه كانت أملاك النّاس أُخِذت منهم.
ثمّ ساق ابن الخبّاز ثناءَ جماعةٍ كثيرة من الفُضَلاء عَلَى الشّيْخ، وساق فصلًا طويلًا في نحو من مائتي ورقة، فِيهِ منامات مَرْئيّة من عددٍ كثير للشيخ، كلها تدل عَلَى حُسن حاله، وأنّه من أهل الجنة.
وقد أثنى عَلَيْهِ الشّيْخ قُطْبُ الدّين، وقال: ولي القضاء مكرهاً وباشر مدّة، ثم عزل نفسه، وتوفر عَلَى العبادة، والتدريس والتصنيف، وكان أوحد زمانه فِي تعدُّد الفضائل، والتّفرُّد بالمحامد، وحجّ غير مرّة، ولم يكن لَهُ نظير فِي خُلُقه وما هُوَ عَلَيْهِ، وكان عَلَى قدم السَّلف الصّالح فِي معظم أحواله، ورثاه غير واحد.
قلت: رثاه قريب ثلاثين شاعرًا، وكانت جنازته مشهودة، لم يسمع بمثلها من دهرٍ طويل، حضرها أممٌ لا يحصَون، وكان مقتصدًا فِي ملبسه وله عمامة صغيرة بعذَبةٍ بين يديه، وثوب مقصور، وعلى وجهه نور وجلالة، وكان ينزل البلد عَلَى بهيمةٍ، ويحكم بالجامع.
ولا يسع هذا الكتاب منتخب ما أورده ابن الخبّاز، وربمّا اختصر ذَلِكَ {{ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ}} وقد أجاز لي مَرْويّاته، ولله الحمد، وتمرّض أيّامًا، ثم انتقل إلى اللَّه تعالى ليلة الثلاثاء سلْخ ربيع الآخر، -[474]-
بمنزله بالدير، ودفن عند والده، وقد رثاه القاضي شهاب الدّين محمود، الكاتب بقصيدةٍ طويلة أوّلها:
ما للوجود وقد علاه ظلامُ ... أعَراهُ خَطْبٌ أم عَدَاه مرامُ
وهي نيف وستّون بيتًا.
ورثاه الأديب البارع شمس الدين محمد الصائغ بقصيدة أوّلها:
الحال من شكوى المصيبة أعظمُ ... حيث الرّدى خصمٌ بعيد يخصم
وهي ستّة وخمسون بيتًا.
ورثاه المولى علاء الدين ابن غانم بقصيدةٍ حسنة، ورثاه الشيخ محمد ابن الأرموي بقصيدةٍ قرأتها عليه، ورثاه البرهان ابن عَبْد الحافظ بقصيدة قرأتها عَلَيْهِ أيضًا، ورثاه مجد الدين ابن المهتار بقصيدةٍ، ورثاه نجم الدّين عَلِيّ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن فُليته التّميمي الحنفي بقصيدة، ولم يخلف بعده مثله في جملته.
وقال شمس الدّين مُحَمَّد بْن أَبِي الفتح رحمه اللَّه: مرض شيخنا سبعة عشر يومًا بالبطن، فهو شهيد.
أخبرني شيخنا فخر الدّين البعْلَبَكّي أنّه منذ عرفه ما رآه غضب، وعرفه نحو خمسين سنة.
قَالَ ابن أَبِي الفتح: وكان مَعَ ذَلِكَ زاهدًا فِي الدنيا والمناصب، ولي القضاء أكثر من اثنتي عشرة سنة، لم يتناول عَلَى ذَلِكَ رزقًا، ثمّ تركه بعد، حدَّث " بالمسند " عَنْ حنبل وبكتابي: " أبي داود " و" الترمذي " عن ابن طبرزد، و" بسنن ابن ماجه " عن الشيخ الموفق، و" بالبخاري " عن ابن الزبيدي، و" بالدارمي " عن ابن اللتي، ولي منه إجازة بخطه بسائر مروياته، وحدثني عنه طائفة من العلماء، رحمه الله تعالى.

628 - سليمان بن عثمان، المفتي، الزاهد، الورع، بقية السلف، تقي الدين التركماني، الحنفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

628 - سُلَيْمَان بْن عثمان، المفتي، الزاهد، الورع، بقية السلف، تقيّ الدّين التُّركماني، الحنفيّ، [المتوفى: 690 هـ]
مدرّس الشبليّة.
ناب في القضاء بدمشق لمجد الدين ابن العديم، ثمّ استعفى منه ولزِم الاشتغال والعبادة، وتُوُفّي فِي جمادى الأولى، ودُفن بسفح قاسيون، رحمه الله، وكان من أعيان الفقهاء.

278 - أحمد بن حمدان بن شبيب بن حمدان بن شبيب بن حمدان بن محمود، العلامة البارع، بقية المشايخ، مسند الوقت، نجم الدين أبو عبد الله الحراني، الحنبلي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

278 - أَحْمَد بْن حمدان بْن شَبِيب بْن حمدان بْن شَبِيب بْن حمدان بْن محمود، العَلامَة البارع، بقيّة المشايخ، مُسْند الوقت، نجم الدِّين أبو عَبْد اللَّه الحرّانيّ، الحنبليّ، [المتوفى: 695 هـ]
شيخ الحنابلة، ومصنّف " الرعاية " فِي الفقه.
وُلِدَ فِي عاشر رمضان سنة ثلاث وستمائة بحرّان، وسمع من الحافظ عَبْد القادر خمسة عَشْر جزءًا، ومن الشَّيْخ فخر الدِّين ابن تيميّة، وابن رُوزبه، وأبي عليّ الأوقيّ، وابن صبّاح، وابن غسّان، وجماعة. وتَفَقَّه وبرع فِي المذهب، ودرّس وأفتى وناظَرَ. وكان من كبار أصحاب الشيخ المجد. وصنف " الرعاية الكبيرة " و " الرعاية الصغيرة " وحشاهما بالروايات الغريبة التي لا تكاد توجد فِي الكُتُب، لكثرة إطّلاعه وتبحُّره فِي المذهب. وكانت له يد طُولى فِي الأصول، والخلاف، والجبر، والمقابلة. وله قصيدة طويلة فِي السُّنَّة. وسكن بالقاهرة ودرّس بها وأشغل. وكنت أتحسّر على لُقِيّه. وأجاز لي مَرْوِيّاته. وكان أَبُوهُ من فقهاء حرّان، روى عَنْهُمَا الدّمياطيّ فِي " معجمه ".
وروى عن شيخنا خَلْقٌ منهم: القاضي سَعْد الدِّين الحارثيّ، وولده، وجمال الدِّين المِزّيّ، وعَلَم الدِّين البِرْزاليّ، وزين الدِّين ابن حبيب، وفتح الدِّين ابن سيّد النّاس، وقُطب الدِّين عبد الكريم، وشمس الدين ابن سامة. -[804]-
وكان متواضعًا، مطرحًا للتكلف، ديّنًا، ثقة. انتفع به المصريّون. وتُوُفيّ فِي سادس صَفَر.

578 - أحمد بن فرح بن أحمد بن محمد، الإمام، الحافظ، الزاهد، بقية السلف، شهاب الدين، أبو العباس اللخمي، الإشبيلي الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

578 - أَحْمَد بْن فرح بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد، الإِمَام، الحافظ، الزَّاهد، بقيّة السَّلَف، شهاب الدِّين، أبو الْعَبَّاس اللَّخْميّ، الإشبيليّ الشّافعيّ. [المتوفى: 699 هـ]
وُلِدَ فِي ثالث ربيع الأوّل سنة خمس وعشرين وستّمائة بإشبيلية، وأسر فِي أخذ الفرنج إشبيلية سنة ست وأربعين، وخلصه اللَّه، وقدِم الدّيار المصريّة سنة بضعٍ وخمسين، فتفقه بها عَلَى الشّيْخ عزّ الدّين ابن عَبْد السّلام قليلًا وسمع منه، ومن شيخ الشيوخ شَرَف الدِّين الأَنْصَارِيّ الحَمَويّ والمعين أَحْمَد ابن زين الدين وإسماعيل بن عزون والنجيب ابن الصَّيْقَل وابن علاق وطائفة، وبدمشق من شيخ الوقت ابن عَبْد الدّائم وعمر الكَرمانيّ وفِراس العسقّلانيّ وخلْق، وعُني بالحديث وأتقن ألفاظه ومعانيه وفقْهه، حَتَّى صار -[895]-
من كبار الأئمّة، وذلك مُضافٌ إلى ما فِيهِ من الورع والصّدق والنُّسُك والدّيانة والسَّمْت الْحَسَن والتّعفّف وملازمة الاشتغال والإفادة، وكان فقيهًا بالشاميّة وبها يسكن، وله حلقة للإشغال بُكْرةً بجامع دمشق، عُرضت عليه مشيخة دار الحديث النّوريّة فامتنع.
وكان رجلًا مَهيبًا، مديد القامة، يعتمّ بكرّ وهو بزيّ الصُّوفيّة، سمعتُ عليه واستفدتُ منه، وله قصيدة مليحة غَزَليّة فِي صفات الحديث، سمعتها منه، أوّلها:
غرامي صحيح والرجاء فيك معضل ... وحزني ودمعي مرسل ومسلسل
وهي عشرون بيتًا سمعها منه شيخانا: الدّمياطي واليونيني سنة بضع وستين، وسمع منه البِرْزاليّ والمقاتليّ والنّابلسيّ وأبو مُحَمَّد بْن أبي الوليد وكان من ألزم الطَّلَبة له.
وكان مقيمًا بالشاميّة، ولم يسَلم بظاهر البلد مكان سواها، فَلَمّا اشتدّ به الإسهال دخل البلد للتّداوي، فأقام يومين وعبر إلى اللَّه تعالى بتُربة أمّ الصّالح فِي ليلة الأربعاء تاسع جُمَادَى الآخرة، وشيّعه الخلْق إلى مقابر الصُّوفيّة.

775 - الخضر بن عبد الرحمن بن الخضر بن الحسين بن الخضر بن الحسين بن عبد الله بن عبدان، الشيخ الأصيل، شمس الدين، بقية المسندين، أبو القاسم بن أبي الحسين الأزدي، الدمشقي، الكاتب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

775 - الخَضِرُ بنُ عَبْد الرَّحْمَن بْن الخَضِر بْن الْحُسَيْن بْن الخَضِر بْن الْحُسَيْن بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْدَان، الشَّيْخ الأصيل، شمس الدِّين، بقيّة المُسنِدين، أبو القَاسِم بْن أبي الْحُسَيْن الأَزْدِيّ، الدّمشقيّ، الكاتب. [المتوفى: 700 هـ]
كان شيخًا بشوشًا، متودّدًا، عاميًا، ناقص الفضيلة، ارتزق بالخدم في -[951]-
جهات المُكْس وغيرها، ثُمَّ فِي آخر أمره عُزِل وبطل.
وُلِدَ فِي ربيع الأوّل سنة سبع عشرة وستّمائة، وتفرّد بأشياء من المَرْويّات والشيوخ. روى عن النفيس ابن البن " مغازي ابن عائذ " وعن أبي القَاسِم بْن صَصْرَى وأبي المجد القزوينيّ وزين الأُمَناء والمعافَى بْن أبي السّنان والمسلم المازنيّ وابن غسّان. وحضر على ابن أبي لُقمة. وأجاز له الشَّيْخ الموفَّق والفتح ابن عَبْد السّلام. خرَّج له الشَّيْخ عَلَمُ الدِّين " مشيخة "، وسمع منه خَلْقٌ على ضعفه، منهم المزي وابن حبيب والمحب وابن النابلسي والواني والشهاب المنبجي وابنه عبد الرحمن. وحضر عليه محمد ابن المِزّيّ.
تُوُفّي فِي أول ذي الحجّة ودُفِن بتُربة آبائه عند الكهف.

824 - يوسف بن أحمد بن أبي بكر بن علي بن إسماعيل بن عمر بن عبد المجيد، المسند، المعمر، بقية الرواة، أبو علي الغسولي، المرجي ثم الصالحي، المعروف بابن غالية.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

824 - يُوسُف بْن أَحْمَد بْن أبي بَكْر بْن عليّ بْن إِسْمَاعِيل بْن عُمَر بْن عَبْد المجيد، المُسنِد، المعمَّر، بقيّة الرُواة، أبو عليّ الغُسُوليّ، المُرَجيّ ثُمَّ الصّالحيّ، المعروف بابن غالية. [المتوفى: 700 هـ]-[963]-
وُلِدَ سنة اثنتي عشرة بقاسيون وسمع من مُوسَى بْن عَبْد القادر والشيخ الموفَّق وتفرّد فِي وقته. وسمع منه خَلْقٌ. سمعتُ منه بجامع الجبل وبدار الدّواداريّ وبالنّوريّة وبمنزلنا، قرات عليه للأولاد.
وكان شيخًا ساكنًا، فقيرًا، متعفّفًا، وقد بدت منه هناتٌ فِي وسط عُمره، ثُمَّ كبُر وصلُح أمره وكان حجّارًا، ثُمَّ عجز وشاخ ولزِم بيته. وقد غاب مدّةً فِي الحصون يخدم حجّارًا بها وحدَّث قديمًا فِي سنة خمسٍ وستّين، ثُمَّ غاب ونُسِيَ، ثُمَّ ظهر فِي آخر سنة أربعٍ وتسعين ففرحنا به لأنّه كان قد انقطع من دمشق حديث المخلّص، فظهر له سماع " المنتقى " من سبعة أجزاء والثّاني من حديث زُغْبة عن اللَّيْث. ودُلِلْنا عليه فأتيناه.
وسمع منه: المِزّيّ والبِرْزاليّ والمقاتليّ وابن النّابلسيّ والمحبّ والصّدر أبو بكر ابن خطيب حماة والشهاب ابن عُدَيْسة ونجم الدِّين القحفازيّ وخلْق.
تُوُفّي فِي ثالث عشر جمادى الآخرة وجبوا له كفنًا، رحمه الله.
*محمد بن محمد بن بقية هو محمد بن محمد بن بقية بن على.
أحد وزراء بنى بويه فى العصر العباسى.
وُلِد سنة (314 هـ = 926 م) فى قرية أوانا بالقرب من بغداد.
واتصف فى شبابه بالأخلاق الكريمة التى ساعدته على التدرج فى المناصب، حتى ولاَّه الأمير عز الدين بختيار الوزارة، فاستطاع بكرمه وسماحة خلقه وسعة صدره أن يكسب ودَّ الناس والجند.
وعندما انتزع الأمير عضد الدولة إمارة العراق من ابن عمه عز الدين بختيار سنة (364 هـ = 974 م) قدَّم إليه ابن بقية مساعدات كثيرة خلال إقامته ببغداد؛ فكافأه عضد الدولة بأن جعله وزيرًا لابنه أبى الحسين، ولكن ابن بقية كان يطمع فى أن يكون وزيرًا لعضد الدولة نفسه، فلم يطب نفسًا بما ولاَّه عضد الدولة، ونقم عليه، وعمل على تأليب مدن العراق عليه؛ لذلك عندما تمكَّن عضد الدولة من هزيمة عزالدين بختيار سنة (367 هـ = 977 م) قبض على ابن بقية، وأمر بقتله.

هي التي ينطق بها باقتراب مؤخّر اللّسان في الطبق (أي: الجزء الخلفيّ من الحنك) . وهي في العربيّة: ك، خ، غ.

الأصوات الغاريّة، الأصوات الشجريّة:

هي أصوات يلامس أو يقارب اللسان عند النطق بها الغار (أي الحنك الصلب) .

وأما بقية أسماء الكتب في التاريخ:

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

وأما بقية أسماء الكتب في التاريخ:
فنذكر إجمالا على ترتيب، وهي:
تأسي أهل الإيمان، بما جرى على مدينة القيروان
....
التبيان
في أخبار بغداد.
تبييض الصحيفة، بمناقب أبي حنيفة
....
التبيين
في تاريخ قرطبة.
تجارب الأمم
وذيله.
تحفة الآداب، في التواريخ والأنساب
....
تحفة الألباء، في أخبار الأدباء
....
تحفة الأنام، في تاريخ الشام
....
تحفة الطالبين
في ترجمة: النووي.
تحفة الظرفاء، بذكر الملوك والخلفاء
....
تحفة الفقرا، في سيرة الشيخ: نجم الدين الكبرى
....
تحفة القادم
....
تحفة القماعيل
....
تحفة الكرام
....
التحفة اللطيفة
....
تحفة المجتهدين
....
تحفة المذاكر
....
تحفة الملوك
....
تحفة الوارد، بترجمة الوالد
.... (1/ 312)
تحقيق الصفا، في تراجم بني الوفا
....
تحقيق الفرج والأمان، في آل عثمان
....
تحقيق النصرة
من تواريخ: المدينة.
التدوين، في تاريخ قزوين
....
تذكار الواجد، بأخبار الوالد
....
تذكرة الأولياء
....
تذكرة الشعراء
مع كثرتها.
التراجم السنية، في الحنفية
....
تراجم الشيوخ
....
ترتيب المدارك
في المالكية.
ترجمان الزمان
اثنان.
ترجمة السلفي
....
ترجمة النووي
....
تزيين الممالك
في المالكية.
تسهيل المقاصد، في زوار المساجد
....
تطويل الأسفار، لتحصيل الأخبار
....
تعداد الشيوخ
لعمر.
تعريف الفئة، فيمن عاش من هذه الأمة مائة
....
التعريف بصحيح التاريخ
....
التعريف بطبقات الأمم
....
تفريج الكربة
....
تلقيح فهوم الأثرة، في التاريخ والسيرة
....
التنازع والتخاصم، في بني أمية وهاشم
....
تنميق الأخبار
.... (1/ 313)
تنوير الغبش
....
توشيح الديباج
في المالكية.

أحمد بن الفرج أبو عتبة الحمصي المعروف بالحجازي بقية أصحاب بقية

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

ضعفه محمد بن عوف الطائي.
قال ابن عدي: لا يحتج به.
هو وسط.
وقال ابن أبي حاتم: محله الصدق.
قلت: مات سنة نيف وسبعين ومائتين بحمص.

بقية بن الوليد [م عو] بن صائد أبو يحمد الحميرى الكلاعي المتيمى الحمصي الحافظ أحد الاعلام

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

ولد سنة عشر ومائة.
وروى عن محمد ابن زياد الالهانى، وبحير بن سعد، والزبيدي، وخلق كثير.
وعنه ابن جريج.
والأوزاعي، وشعبة - وثلاثتهم شيوخه -، وابن راهويه، وعلى بن حجر، وكثير ابن عبيد، وخلائق.
قال ابن المبارك: صدوق، لكن يكتب عمن أقبل وأدبر.
وقال أحمد: هو أحب إلى من إسماعيل بن عياش.
وقال يحيى بن معين: عند بقية ألفا حديث صحاح، عن شعبة.
وكان يذاكر شعبة بالفقه.
قال غير واحد من الائمة: بقية ثقة إذا روى عن الثقات.
وقال ابن عدي: إذا روى عن أهل الشام فهو ثبت.
وقال النسائي وغيره: إذا قال حدثنا وأخبرنا فهو ثقة.
وقال غير واحد: كان مدلسا، فإذا قال عن، فليس بحجة.
قال ابن حبان: سمع من شعبة ومالك وغيرهما أحاديث مستقيمة، ثم سمع من أقوام كذابين عن شعبة ومالك، فروى عن الثقات بالتدليس ما أخذ عن الضعفاء.
وقال أبو حاتم: لا يحتج به.
وقال أبو مسهر: أحاديث بقية ليست نقية، فكن منها على تقية.
قال حيوة بن شريح: سمعت بقية يقول: لما قرأت على شعبة أحاديث بحير بن سعد قال: يا أبا يحمد لو لم أسمعها منك لطرت.
وقال أبو إسحق الجوزجاني: رحم الله بقية ما كان يبالى إذا وجد خرافة عمن يأخذه، فإن حدث عن الثقات فلا بأس به.
وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن ضمرة وبقية فقال: ضمرة أحب إلينا من الثقات المأمونين، رجل صالح، لم يكن بالشام رجل صالح يشبهه، رحمه الله.
ابن عدي، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، حدثنا أبو مسهر، حدثنا بقية، عن محمد بن زياد، عن أبي راشد، قال: أخذ بيدى أبو أمامة، وقال: أخذ رسول الله ﷺ بيدى، ثم قال: يا أبا أمامة، إن من المؤمنين من يلين له قلبى.
وقال أبو التقى اليزنى: من قال إن بقية قال: حدثنا فقد كذب، ما قال قط
إلا حدثني فلان.
وقال حجاج بن الشاعر: سئل ابن عيينة عن حديث من هذه الملح.
فقال أبو العجب: أخبرنا بقية بن الوليد، أخبرنا.
وقال ابن خزيمة: لا أحتج ببقية، حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي، سمعت أحمد بن حنبل يقول: توهمت أن بقية لا يحدث المناكير إلا عن المجاهيل، فإذا هو يحدث المناكير عن المشاهير، فعلمت من أين أتى.
قال ابن حبان: دخلت حمص وأكبر همى شأن بقية فتتبعت حديثه، وكتبت النسخ على الوجه، وتتبعت ما لم أجد بعلو، فرأيته ثقة مأمونا، ولكنه كان مدلسا يدلس عن عبيد الله بن عمر، وشعبة، ومالك، ما أخذه عن مثل المجاشع بن عمرو، والسري بن عبد الحميد، وعمر بن موسى الميتمى () وأشباههم، فروى عن أولئك
الثقات الذين رآهم ما سمع من هؤلاء الضعفاء عنهم، فكان يقول: قال عبيد الله، وقال مالك، فحملوا عن بقية، عن عبيد الله، وبقية عن مالك، وأسقط الواهي بينهما فالتزق الوضع ببقية، وتخلص الواضع من التوسط.
وكان ابن معين يوثقه /.
وقال مضر بن محمد الأسدي: سألت يحيى بن معين عن بقية، فقال: ثقة إذا حدث عن المعروفين، ولكن له مشايخ لا يدرى من هم، إلى أن قال ابن حبان: حدثنا سليمان بن محمد الخزاعي بدمشق، حدثنا هشام بن خالد، حدثنا بقية، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس - مرفوعاً: من أد من على حاجبيه بالمشط عوفي من الوباء.
وهذا من نسخة كتبناها بهذا الإسناد، كلها موضوعة، يشبه أن يكون بقية سمعه من إنسان واه عن ابن جريج، فدلس عنه، والتزق به.
وبه - إلى النبي ﷺ: إذا جامع أحدكم زوجته فلا ينظر إلى فرجها، فإن ذلك يورث العمى.
وبه - قال عليه الصلاة والسلام: تربوا الكتاب وسحوه () من أسفله، فإنه أنجح للحاجة.
وبه: من أصيب بمصيبة فاحتسب ولم يشك إلى الناس كان حقا على الله أن يغفر له.
أحمد بن يونس الحمصي، أنبأنا الوليد بن مسلم، عن بقية، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: رخص رسول الله ﷺ في دم الحبون () .
هشام بن عبد الملك اليزنى، أنبأنا بقية، حدثني مالك بن أنس، عن عبد الكريم الهمداني، عن أبي حمزة، قال: سئل النبي ﷺ عن رجل نسى الاذان والاقامة، فقال: إن الله تجاوز عن أمتى السهو في الصلاة.
عبد الكريم هو الجزري، وأبو حمزة هو أنس بن مالك، حدثناه عبدان، وعمر ابن سنان، قالا: حدثنا هشام.
قلت: هذا لا يحتمل، وقد رواه الوليد بن عتبة، عن بقية، حدثنا عبيد رجل من همدان، عن قتادة، عن أبي حمزة، عن ابن عباس، قال: قيل: يا رسول الله، الرجل ينسى الاذان والاقامة..الحديث.
فهذا محتمل وعبيد لا يعرف.
الباغندى، حدثنا سليمان بن سلمة، حدثنا بقية، أنبأنا مالك، عن الزهري، عن أنس - مرفوعاً: انتظار الفرج عبادة.
هذا باطل عن مالك.
ومن مناكير بقية، حدثنا محمد بن زياد، عن أبي أمامة - مرفوعاً: بينما الخضر يمشى في سوق لبنى إسرائيل..الحديث بطوله.
هذا الحديث قال ابن جوصا: سألت محمد بن عوف عنه، فقال: هذا موضوع، فسألت أبا زرعة عنه، فقال: حديث منكر.
قال ابن عدي: لا أعلم رواه عن بقية غير سليمان بن عبيد الله الرقى.
وقد ادعاه عبد الوهاب بن ضحاك العرضى، وهو متهم.
وأما سليمان فقال فيه ابن معين: ليس بشئ فسلم عنه بقية.
ولبقية، عن يونس، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر - مرفوعاً: من أدرك ركعة من الجمعة وتكبيرتها فقط فقد أدرك الصلاة.
رواه الثقات، عن الزهري، فقالوا: عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، وما فيه من الجمعة.
سعيد بن عمرو السكوني، حدثنا بقية، حدثني ابن المبارك، عن جرير بن حازم، عن الزبير بن الخريت () ، عن عكرمة، عن ابن عباس - مرفوعاً: نهى عن طعام المتباريين، وهذا صوابه مرسل.
سليمان بن سلمة، أنبأنا بقية، عن الزبيدي، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه - رفعه: أنه سلم تسليمة.
رواه عباس الدوري، أنبأنا أبو خيثمة، عن يحيى بن معين، عن الجرجسى، عن بقية.
ولبقية عن شعبة كتاب فيه غرائب انفرد بها بقية.
مهنا بن يحيى، وانفرد بهذا، حدثنا بقية، عن سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن أبي هريرة - مرفوعاً: يحشر المكارون وقتلة الانفس إلى جهنم في درجة واحدة.
بقية، عن عبد الله بن عمر، عن أبي الزناد، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة - مرفوعاً: لا نكاح إلا بإذن الرجل والمرأة.
بقية، قال شريك، عن كليب بن وائل، عن ابن عمر - مرفوعاً: لا تساكنوا الانباط في بلادهم، ولا تناكحوا الخوز، فإن لهم أصولا تدعوهم إلى غير الوفاء.
وهذا منكر، وقد دلسه عن شريك.
سعيد بن عمرو، حدثنا بقية، عن الحر بن مالك الفزاري، عن أبي محمد، عن حذيفة بن اليمان - مرفوعاً: اقرءوا القرآن بلحون أهل العرب..الحديث.
قال محمد بن عوف: روى هذا الحديث شعبة عن بقية.
حماد بن زيد، عن بقية، عن معاذ بن رفاعة، عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري، قال رسول الله ﷺ: يرب هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين..الحديث.
وذكر العقيلي، حدثنا محمد بن سعيد، حدثنا عبد الرحمن بن الحكم، عن وكيع، قال: ما سمعت أحدا أجرأ على أن يقول: قال رسول الله ﷺ من بقية.
أخبرنا عبد الخالق بن علوان ببعلبك، أخبرنا أبو محمد بن قدامة سنة إحدى عشرة وستمائة / أخبرنا طاهر بن محمد، أنبأنا أبو الفتح عبدوس بن عبد الله، أخبرنا أبو بكر ابن محمد بن أحمد الطوسى، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، أنبأنا صفوان بن عمرو، حدثني أزهر بن عبد الله، سمعت عبد الله بن بشر صاحب النبي ﷺ يقول: كنا نسمع أنه يقال: إذا اجتمع عشرون رجلا أو أكثر أو أقل فلم يكن فيهم من يهاب في الله فقد حضر الامر.
كثير بن عبيد، أنبأنا بقية، حدثنا شعبة، حدثني عاصم الأحول، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان - مرفوعاً: من تكفل لي ألا يسأل امرأ شيئا أتكفل
له بالجنة.
ابن عدي، أنبأنا على بن سراج، أنبأنا عطية بن بقية، أنبأنا أبي، عن محمد بن زياد، عن أبي أمامة - مرفوعاً: السباق أربعة: أنا سابق العرب، وبلال سابق الحبشة، وصهيب سابق الروم، وسلمان سابق الفرس ( [قال أبو زرعة، وأبو حاتم: حديث باطل، لا أصل له بهذا الإسناد] ) .
ابن مصفى وآخر، حدثنا بقية، عن الأوزاعي، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر - مرفوعاً: قال: مجوس هذه الأمة القدرية.
أخبرنا أحمد بن هبة الله، عن عبد الرحيم بن أبي سعيد، أنبأنا أبو البركات ابن الفزاري، أخبرنا محمد بن عبيد الله: أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن، حدثنا أبو عوانة الحافظ، أنبأنا سعيد بن عمرو السكوني، وعطية بن بقية، وأبو عتبة الحمصيون - قالوا: حدثنا بقية، حدثنا الزبيدي، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: من دعى إلى عرس ونحوه فليجب.
أخرجه في صحيحه عن ابن راهويه، عن عيسى بن المنذر، عن بقية، وليس لبقية في الصحيح سواه أخرجه شاهدا.
وبه - إلى أبي عوانة: حدثنا الديرى، قرأنا على عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: إذا دعا أحدكم أخاه فليجب عرسا كان أو غيره.
وبه: أنبأنا أبو أمية، أنبأنا يحيى بن بكير، أنبأنا ليث، عن محمد بن عبد الرحمن ابن غنج () ، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ: إذا دعا أحدكم أخاه فليأته عرسا كان أو نحوه.
فهذا لم يخرجه مسلم.
قال الدارقطني: كنية بقية أبو يحمد، وأهل الحديث يقولونه بفتح الياء.
وقال يحيى بن معين: كان شعبة مبجلا لبقية حيث قدم [عليه] () .
وقال زكريا بن عدي: قال لنا أبو إسحاق الفزاري: خذوا عن بقية ما حدث عن الثقات، ولا تأخذوا عن إسماعيل بن عياش ما حدث عن الثقات ولا غير الثقات.
وقال غير واحد، عن ابن المبارك: بقية أحب إلى من إسماعيل وقال مسلم: حدثنا ابن راهويه: سمعت بعض أصحاب عبد الله قال: قال ابن المبارك: نعم الرجل بقية! لولا أنه يكنى الاسامي، ويسمى الكنى.
كان دهرا يحدثنا عن أبي سعيد الوحاظى، فنظرنا فإذا هو عبد القدوس.
وقال أبو داود: أنبأنا أحمد قال: روى بقية عن عبيد الله المناكير.
وقال عثمان الدارمي: قلت ليحيى: بقية أحب إليك أو محمد بن حرب؟ فقال: ثقة وثقة.
وروى عباس، عن ابن معين، قال: إذا لم يسم بقية شيخه وكناه فاعلم أنه لا يساوى شيئا.
قال ابن عدي: وبقية يخالف في بعض حديثه الثقات.
وإذا روى عن أهل الشام فهو ثبت، وإذا روى عن غيرهم خلط كإسماعيل.
وقال أبو التقى: سمعت بقية يقول: ما أرحمني ليوم الثلاثاء ما يصومه أحد.
وقال ابن عدي: حدثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق، سمعت بركة بن محمد الحلبي يقول: كنا عند بقية في غرفة، فسمع الناس يقولون: لا، لا، فأخرج رأسه من الروزنة () ، وجعل يصيح معهم: لا، لا، فقلنا: يا أبا محمد، سبحان الله! أنت إمام يقتدى بك.
قال: اسكت، هذه سنة بلدنا.
قلت: البلاء في هذا البلد قديم، لكن بركة ليس بثقة.
وعن قثم بن أبي قتادة قال: سمعت رجلا يسأل بقية كيف يستحب للعروس
أن تدخل على زوجها؟ قال: ما زلنا نسمع عجائز الحى يقلن: إذا جلى أحال اليمين على المال والبنين.
قال أبو على النيسابوري: أنبأنا محمد بن خالد بن يزيد البردعى بمكة، حدثنا عطية بن بقية، قال: قال أبي: دخلت على هارون الرشيد، فقال: يا بقية، إنى أحبك.
فقلت: وأهل بلدي؟ قال: لا، إنهم جند سوء، لهم كذاوكذا غدرة.
ثم قال: حدثني.
فقلت: حدثنا محمد بن زياد الألهاني، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ ( [أنا سابق العرب..الحديث.
فقال: زدنى.
فقلت: حدثني محمد بن زياد، عن أبي أمامة، قال رسول الله ﷺ]
)
: وعدني ربى أن يدخل الجنة من أمتى سبعين ألفا مع كل ألف سبعين ألفا، وثلاث حثيات من حثيات ربى.
قال: فامتلا من ذلك فرحا.
وقال: يا غلام، ناولنى الدواة، اكتبها، وكان القيم بأمره الفضل بن الربيع ومرتبته بعيدة، فناداني: يا بقية، ناول أمير المؤمنين الدواة بجنبك.
قلت: ناوله أنت يا هامان.
فقال: سمعت ما قال يا أمير المؤمنين! / قال: اسكت فما كنت عنده هامان حتى أكون أنا عنده فرعون.
قال يعقوب الفسوي: وبقية يذكر بحفظ إلا أنه يشتهى الملح والطرائف من الحديث، فيروي عن الضعفاء.
ابن مصفى، أنبأنا بقية، قال لي شعبة: بحر لنا بحر لنا () .
وقال حيوة بن شريح: حدثنا بقية، قال لي شعبة: أهد إلى حديث بحير.
عمر بن سنان، حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، قال: قال لي بقية: قال لي شعبة: يا أبا يحمد، نحن أبصر بالحديث، وأعلم به منكم.
قلت: تقول ذا يا أبا بسطام؟ قال: نعم.
قلت: فما تقول في رجل ضرب على
أنفه فذهب شمه.
فتفكر فيها، وجعل ينظر، فقال: إيش تقول يا أبا يحمد! قلت: أنبأنا ابن ذي حماية، قال: كان مشيختنا يقولون: يجعل في أنفه الخردل، فإن حركه علمنا أنه كاذب، وإن لم يحركه فقد صدق.
وبقية ذو غرائب وعجائب ومناكير، قال عبد الحق - في غير حديث: بقية لا يحتج به.
وروى له أيضا أحاديث وسكت عن تليينها.
وقال أبو الحسن بن القطان: بقية يدلس عن الضعفاء، ويستبيح ذلك، وهذا إن صح مفسد لعدالته.
قلت: نعم والله صح هذا عنه، إنه يفعله، وصح عن الوليد بن مسلم، بل وعن جماعة كبار - فعله، وهذه بلية منهم، ولكنهم فعلوا ذلك باجتهاد وما جوزوا على ذلك الشخص الذي يسقطون ذكره بالتدليس، إنه تعمد الكذب.
هذا أمثل ما يعتذر به عنهم.
وروى ابن أبي السري، عن بقية، قال لي شعبة: ما أحسن حديثك! ولكن ليس له أركان.
فقلت: حديثكم أنتم ليس له أركان، تجيئني بغالب القطان، وحميد الأعرج، وأبي التياح، وأجيئك بمحمد بن زياد الالهانى، وأبي بكر بن أبي مريم الغساني، وصفوان بن عمرو السكسكى، يا أبا بسطام، إيش تقول؟ لو ضرب رجل رجلا فذهب شمه؟ قال: ما عندي فيها شئ..وذكر الحديث.
قال عبد الله بن أحمد: قلت لابي: أيما أحب إليك: بقية، أو ضمرة؟ قال: ضمرة.
ذكر طائفة أن بقية مات سنة سبع وتسعين ومائة، وأخطأ من قال غير ذلك.
[بقاء]

صباح بن مجالد شيخ لبقية

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

لا يدري من هو، والخبر باطل رواه ثقتان عن بقية، عن الصباح بن مجالد، حدثني عطية، عن أبي سعيد الخدري - مرفوعاً: قال: إذا كانت سنة خمس وثلاثين ومائة خرجت شياطين كان حبسهم سليمان في البحر فتذهب تسعة أعشارهم إلى العراق بجادلونهم بالقرآن وعشر بالشام.
قلت: المتهم بوضعه صباح هذا.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت