نتائج البحث عن (تَخَلِّي) 28 نتيجة

التخلي: اختيار الخلوة والإعراض عن كل ما يشغل عن الحق.
التخلي: اخْتِيَار الْخلق الْأَعْرَاض عَن كل مَا يشْغلهُ عَن الْحق. تخَلّل الْعَدَم بَين الشَّيْء وَنَفسه: محَال إِذْ لَا بُد للتخلل من طرفين متغائرين فَلَو كَانَا متحدين لم يكن التخلل وَإِلَّا لزم تقدم الشَّيْء بالوجود على نَفسه فَلَا بُد أَن يكون الْمَوْجُود بعد الْعَدَم غير الْمَوْجُود قبله حَتَّى يتَصَوَّر التخلل بَينهمَا فَإِن قيل إِن دليلكم لَو صَحَّ لاستلزم الْمحَال وَهُوَ امْتنَاع بَقَاء شخص من الْأَشْخَاص زَمَانا وَإِلَّا لتخلل زمَان الْبَقَاء بَين الشَّيْء وَنَفسه لِأَنَّهُ مَوْجُود فِي طَرفَيْهِ مَعَ أَن بَقَاء الْأَشْخَاص مُتَحَقق قُلْنَا معنى التخلل إِنَّمَا يتَصَوَّر بِقطع الِاتِّصَال بَين الشَّيْئَيْنِ والوقوع فِي خلالهما فَلَا يتَصَوَّر تخَلّل زمَان الْبَقَاء بَين الشَّيْء وَنَفسه فِي الشَّخْص الْبَاقِي لعدم حُصُول قطع الِاتِّصَال بذلك بَين ذَلِك الشَّخْص وَنَفسه هَكَذَا فِي الْحَوَاشِي الحكيمية.تخَلّل الْجعل بَين الشَّيْء وَنَفسه وَبَين الشَّيْء وذاتي من ذاتياته: محَال لما سَيَجِيءُ فِي الْجعل إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

تَخْلِيل الْأَصَابِع

دستور العلماء للأحمد نكري

تَخْلِيل الْأَصَابِع: أَي أَصَابِع الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ وَهُوَ مسنون فِي الْوضُوء.

تَخْلِيل الْأَصَابِع

دستور العلماء للأحمد نكري

تَخْلِيل الْأَصَابِع: قَالَ قدوة الْمُحدثين الْمُتَأَخِّرين الشَّيْخ عبد الْحق الدهلوي رَحمَه الله تَعَالَى فِي شرح (الصِّرَاط الْمُسْتَقيم) عَن كَيْفيَّة تَخْلِيل أَصَابِع الرجلَيْن أَن يبْدَأ التَّخْلِيل بخنصر الْيَد الْيُسْرَى من خنصر الرجل الْيُمْنَى وَهَكَذَا حَتَّى يصل إِلَى خنصر الرجل الْيُسْرَى، مراعيا التَّيَامُن فِي ذَلِك، أما تَخْلِيل أَصَابِع الْيَدَيْنِ فَيكون فِي ادخال الْأَصَابِع بَين بَعْضهَا الْبَعْض الآخر. وَالسّنة من تَخْلِيل الْأَصَابِع هُوَ وُصُول المَاء إِلَى بَاطِن الْأَصَابِع، وَالْمَقْصُود من التَّخْلِيل هُوَ الْمُبَالغَة والتكميل فِي التطهر، وَإِذا مَا كَانَ أصبعان ملتصقان ببعضهما الْبَعْض الآخر بِحَيْثُ إِن المَاء لَا يصل إِلَى باطنهما وَجب التَّخْلِيل بالِاتِّفَاقِ (انْتهى) . وَلَا يخفى أَن تَخْلِيل الْأَصَابِع وَاجِب عِنْد غسل الْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين وَلَيْسَ عَن غسل الْيَدَيْنِ إِلَى الرسغين. (بَاب التَّاء مَعَ الرَّاء)
التخليل: إخراج ما بقي من الطعام بين الأسنان.
التخلي: اختيار الخلوة والإعراض عن كل ما يشغل عن الحق.
تخلّيتاالجذر: خ ل

مثال: الوِلايات المتحدة وبريطانيا تَخَلَّيَتَا عن الدعوة إلى عقد مؤتمرالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لإثبات لام الفعل المعتل الآخر عند تأنيثه وإسناده إلى الضمير.

الصواب والرتبة: -الولايات المتحدة وبريطانيا تخلتا عن الدعوة إلى عقد مؤتمر [فصيحة] التعليق: عند إسناد الفعل المعتل الآخر بالألف، المتصل بتاء التأنيث مثل «تخلّى»، إلى ألف الاثنين تحذف ألفه فيقال: «تخلّتا»، وقد جاء بذلك قوله تعالى: {{قَدْ كَانَ لَكُمْءَايَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا}} آل عمران/13.

تخليل اللحية في الوضوء

التعريفات الفقهيّة للبركتي

تخليل اللحية في الوضوء: كيفيتُه أن يدخل أصابع اليد في فروجها التي بين شعراتها من أسفلَ إلى فوق بحيث يكون كفُّ اليد إلى الخارج وطهرُها إلى المتوضئ.
التخلية في البيع: هو أن يأذن البائع للمشتري بقبض المبيع عند عدم وجود مانع من تسليم المشتري إياه.

تبيان الوهم والتخليط، الواقع في حديث الأطيط

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تبيان الوهم والتخليط، الواقع في حديث الأطيط
للحافظ، أبي القاسم: علي بن حسن بن عساكر الدمشقي.
المتوفى: سنة إحدى وسبعين وخمسمائة.
وهو رسالة.
في جزء.
رد فيه الحديث الذي أخرجه أبو داود، وهو أن أعرابيا أتى إلى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فاستشفع للمطر، وفيه لفظ: أطيط الرحل بالراكب.
ذكره: ابن كثير.

هو تخليص مقطع من مقاطع، لئلا يلتبس لفظ بلفظ ومعنى بمعنى.

في الفرنسية/ Renonciation, Renoncement
في الانكليزية/ Renunciation, Renouncement
في اللاتينية/ renuntiatio
تخلّى عن الشيء تركه كتخلّي المرء عن شيء يملكه، أو عن عمل يخصّه.
ويطلق التخلّي في علم الأخلاق على ترك المرء ما يرغب فيه ويحبه كالتخلّي عن اللّذات، أو التخلّي عن الجاه والمال.
وأعلى درجات التخلي تخلي المرء عن ذاته، واعراضه عن كل ما يشغله عن اللّه.

ومعنى ذلك كله ان التخلّي اعراض النفس، لأسباب خلقية أو دينية، عن كل ما تجد فيه لذة أو منفعة أو قوة، وتضحيتها بكل شيء في سبيل الحق. فالتخلي بهذا المعنى مرادف لانكار الذات.
في الفرنسية/ mentale Confusion
التخليط العقلي حالة مرضية عرضية أو مزمنة تكون فيها أفكار المريض مضطربة، أو ناقصة، أو غير محددة. وقد وصفها بعضهم بقوله: انها حالة يتفكك فيها العقل كثيرا أو قليلا، حتى يصبح تصوره أضيق، وادراكه أبطأ، ومعرفته بالأشياء أقل، وعدّها بعضهم مرضا نفسيا خاصا.
(راجع: بيرجانه Janet. P, psychasthenies et Obsessions (. suiv et 661. p. p
التَّعْرِيفُ:
1 - التَّخْلِيل لُغَةً يَأْتِي بِمَعَانٍ، مِنْهَا: تَفْرِيقُ شَعْرِ اللِّحْيَةِ وَأَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، يُقَال: خَلَّل الرَّجُل لِحْيَتَهُ: إِذَا أَوْصَل الْمَاءَ إِلَى خِلاَلِهَا، وَهُوَ الْبَشَرَةُ الَّتِي بَيْنَ الشَّعْرِ. وَأَصْلُهُ مِنْ إِدْخَال الشَّيْءِ فِي خِلاَل الشَّيْءِ، وَهُوَ وَسَطُهُ. وَيُقَال: خَلَّل الشَّخْصُ أَسْنَانَهُ تَخْلِيلاً: إِذَا أَخْرَجَ
مَا يَبْقَى مِنَ الْمَأْكُول بَيْنَهَا. وَخَلَّلْتُ النَّبِيذَ تَخْلِيلاً: جَعَلْتُهُ خَلًّا (1) .
وَيَسْتَعْمِل الْفُقَهَاءُ كَلِمَةَ التَّخْلِيل بِهَذِهِ الْمَعَانِي اللُّغَوِيَّةِ.
أَحْكَامُ التَّخْلِيل بِأَنْوَاعِهِ:
أَوَّلاً: التَّخْلِيل فِي الطَّهَارَةِ:
أ - تَخْلِيل الأَْصَابِعِ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْل:
2 - إِيصَال الْمَاءِ بَيْنَ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ بِالتَّخْلِيل أَوْ غَيْرِهِ مِنْ مُتَمِّمَاتِ الْغُسْل، (2) فَهُوَ فَرْضٌ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْل عِنْدَ جَمِيعِ الْفُقَهَاءِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ}} (3) .
أَمَّا التَّخْلِيل بَعْدَ دُخُول الْمَاءِ خِلاَل الأَْصَابِعِ، فَعِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) أَنَّ تَخْلِيل الأَْصَابِعِ فِي الْوُضُوءِ سُنَّةٌ، لِقَوْلِهِ ﷺ لِلَقِيطِ بْنِ صَبْرَةَ: أَسْبِغِ الْوُضُوءَ، وَخَلِّل بَيْنَ الأَْصَابِعِ (4) ، وَقَدْ
صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَالْحَنَابِلَةُ يَرَوْنَ أَنَّ التَّخْلِيل فِي أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ آكَدُ، وَعَلَّلُوا اسْتِحْبَابَ التَّخْلِيل بِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي إِزَالَةِ الدَّرَنِ وَالْوَسَخِ مِنْ بَيْنِ الأَْصَابِعِ. (5)
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ إِلَى وُجُوبِ التَّخْلِيل فِي أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَاسْتِحْبَابِهِ فِي أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ، وَقَالُوا: إِنَّمَا وَجَبَ تَخْلِيل أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ دُونَ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ لِعَدَمِ شِدَّةِ الْتِصَاقِهَا، فَأَشْبَهَتِ الأَْعْضَاءَ الْمُسْتَقِلَّةَ، بِخِلاَفِ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ لِشِدَّةِ الْتِصَاقِهَا، فَأَشْبَهَ مَا بَيْنَهَا الْبَاطِنُ.
وَفِي الْقَوْل الآْخَرِ عِنْدَهُمْ: يَجِبُ التَّخْلِيل فِي الرِّجْلَيْنِ كَالْيَدَيْنِ.
وَمُرَادُ الْمَالِكِيَّةِ بِوُجُوبِ التَّخْلِيل إِيصَال الْمَاءِ لِلْبَشَرَةِ بِالدَّلْكِ. (6)
3 - وَكَذَلِكَ يُسَنُّ تَخْلِيل أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ فِي الْغُسْل عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ كَلاَمِ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، حَيْثُ ذَكَرُوا فِي بَيَانِ الْغُسْل الْكَامِل الْمُشْتَمِل عَلَى الْوَاجِبَاتِ وَالسُّنَنِ أَنْ يَتَوَضَّأَ كَامِلاً قَبْل أَنْ يَحْثُوَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثًا، لِقَوْلِهِ ﷺ: ثُمَّ يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاَةِ (7) وَقَدْ
سَبَقَ أَنَّ تَخْلِيل الأَْصَابِعِ سُنَّةٌ عِنْدَهُمْ فِي الْوُضُوءِ، فَكَذَلِكَ فِي الْغُسْل. (8)
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ إِلَى وُجُوبِ تَخْلِيل أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ كَأَصَابِعِ الْيَدَيْنِ فِي الْغُسْل؛ لأَِنَّهُ يَتَأَكَّدُ فِيهِ الْمُبَالَغَةُ عَلَى خِلاَفِ مَا قَالُوا فِي الْوُضُوءِ مِنِ اسْتِحْبَابِ تَخْلِيل أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ. (9)
ب - تَخْلِيل الأَْصَابِعِ فِي التَّيَمُّمِ:
4 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ فُقَهَاءِ الْمَذَاهِبِ فِي أَنَّ مَسْحَ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ فَرْضٌ فِي التَّيَمُّمِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ}} (10)
كَذَلِكَ يَجِبُ تَعْمِيمُ وَاسْتِيعَابُ مَحَل الْفَرْضِ بِغَيْرِ خِلاَفٍ بَيْنَ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ، وَلِهَذَا صَرَّحُوا بِوُجُوبِ نَزْعِ الْخَاتَمِ وَالسِّوَارِ إِذَا كَانَا ضَيِّقَيْنِ يُخْشَى عَدَمُ وُصُول الْغُبَارِ إِلَى مَا تَحْتَهُمَا، حَتَّى إِنَّ الْمَالِكِيَّةَ قَالُوا بِوُجُوبِ نَزْعِ الْخَاتَمِ، وَلَوْ كَانَ وَاسِعًا، وَإِلاَّ كَانَ حَائِلاً.
وَعَلَى ذَلِكَ يَجِبُ تَخْلِيل أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ فِي التَّيَمُّمِ إِنْ لَمْ يَدْخُل بَيْنَهَا غُبَارٌ، أَوْ لَمْ تُمْسَحْ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ.
أَمَّا تَخْلِيل أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ بَعْدَ مَسْحِهِمَا، فَقَدْ صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِاسْتِحْبَابِهِ احْتِيَاطًا، وَهُوَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِنْ فَرَّقَ أَصَابِعَهُ فِي الضَّرْبَتَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يُفَرِّقْهَا فِيهِمَا، أَوْ فَرَّقَهَا فِي الأُْولَى دُونَ الثَّانِيَةِ وَجَبَ التَّخْلِيل. وَيُفْهَمُ مِنْ كَلاَمِ الْحَنَفِيَّةِ مَا يُوَافِقُ مَا صَرَّحَ بِهِ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، حَيْثُ قَيَّدَ الْحَنَفِيَّةُ وُجُوبَ التَّخْلِيل بِعَدَمِ وُصُول الْغُبَارِ إِلَى الأَْصَابِعِ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الرَّاجِحِ عِنْدَهُمْ إِلَى أَنَّهُ يَلْزَمُ تَعْمِيمُ يَدَيْهِ لِكُوعَيْهِ مَعَ تَخْلِيل أَصَابِعِهِ مُطْلَقًا. (11)
كَيْفِيَّةُ تَخْلِيل الأَْصَابِعِ:
5 - صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ تَخْلِيل أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ يَكُونُ بِالتَّشْبِيكِ بَيْنَهُمَا. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يُدْخِل أَصَابِعَ إِحْدَاهُمَا بَيْنَ أَصَابِعِ الأُْخْرَى، سَوَاءٌ أَدَخَل مِنَ الظَّاهِرِ أَوِ الْبَاطِنِ، وَلاَ يَكْرَهُونَ التَّشْبِيكَ فِي الْوُضُوءِ.
وَقَال بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ بِكَرَاهَةِ التَّشْبِيكِ، مُسْتَدِلِّينَ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ
أَتَى الْمَسْجِدَ، كَانَ فِي صَلاَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ، فَلاَ يَفْعَل هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ (12) .
أَمَّا تَخْلِيل أَصَابِعِ الرِّجْل، فَيُسْتَحَبُّ فِيهِ أَنْ يَبْدَأَ بِخِنْصَرِ الرِّجْل الْيُمْنَى، وَيَخْتِمَ بِخِنْصَرِ الرَّجُل الْيُسْرَى لِيَحْصُل التَّيَامُنُ، وَهُوَ مَحَل اتِّفَاقٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ؛ لِحَدِيثِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ قَال: رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَخَلَّل أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ بِخِنْصَرِهِ (13) وَلِمَا وَرَدَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي وُضُوئِهِ (14) إِلاَّ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ وَالْحَنَابِلَةَ قَالُوا: التَّخْلِيل يَكُونُ بِخِنْصَرِ يَدِهِ الْيُسْرَى؛ لأَِنَّهَا مُعَدَّةٌ لإِِزَالَةِ الْوَسَخِ وَالدَّرَنِ مِنْ بَاطِنِ رِجْلَيْهِ؛ لأَِنَّهُ أَبْلَغُ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يَكُونُ بِخِنْصَرِ يَدِهِ الْيُمْنَى أَوِ الْيُسْرَى، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَكُونُ بِسَبَّابَتَيْهِ. (15)
ج - تَخْلِيل الشَّعْرِ:
(16) تَخْلِيل اللِّحْيَةِ:
6 - اللِّحْيَةُ الْخَفِيفَةُ - وَهِيَ الَّتِي تَظْهَرُ الْبَشَرَةُ تَحْتَهَا وَلاَ تَسْتُرُهَا عَنِ الْمُخَاطَبِ - يَجِبُ غَسْل ظَاهِرِهَا وَإِيصَال الْمَاءِ إِلَى مَا تَحْتَهَا فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْل، وَلاَ يَكْفِي مُجَرَّدُ تَخْلِيلِهَا بِغَيْرِ خِلاَفٍ، وَذَلِكَ لِفَرْضِيَّةِ غَسْل الْوَجْهِ بِعُمُومِ الآْيَةِ فِي قَوْله تَعَالَى: {{فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ}} . . الآْيَةَ. (17)
أَمَّا اللِّحْيَةُ الْكَثِيفَةُ - وَهِيَ الَّتِي لاَ تَظْهَرُ الْبَشَرَةُ تَحْتَهَا - فَيَجِبُ غَسْل ظَاهِرِهَا، وَلَوْ كَانَتْ مُسْتَرْسِلَةً عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَظَاهِرُ مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ. (18)
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ - وَهُوَ قَوْلٌ آخَرُ لِلشَّافِعِيَّةِ، وَرِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ - أَنَّهُ لاَ يَجِبُ غَسْل مَا اسْتَرْسَل مِنَ اللِّحْيَةِ، لأَِنَّهُ خَارِجٌ عَنْ دَائِرَةِ الْوَجْهِ، فَأَشْبَهَ مَا نَزَل مِنْ شَعْرِ الرَّأْسِ. (19)
وَلأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِغَسْل الْوَجْهِ، وَهُوَ مَا تَحْصُل بِهِ الْمُوَاجَهَةُ، وَفِي اللِّحْيَةِ الْكَثِيفَةِ تَحْصُل الْمُوَاجَهَةُ بِالشَّعْرِ الظَّاهِرِ.
أَمَّا بَاطِنُهَا فَلاَ يَجِبُ غَسْلُهُ اتِّفَاقًا بَيْنَ فُقَهَاءِ الْمَذَاهِبِ؛ لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ أَنَّهُ ﷺ تَوَضَّأَ فَغَسَل وَجْهَهُ، أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَمَضْمَضَ بِهَا وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَجَعَل بِهَا هَكَذَا: أَضَافَهَا إِلَى يَدِهِ الأُْخْرَى، فَغَسَل بِهَا وَجْهَهُ (20) وَكَانَتْ لِحْيَتُهُ الْكَرِيمَةُ كَثِيفَةً، وَبِالْغَرْفَةِ الْوَاحِدَةِ لاَ يَصِل الْمَاءُ إِلَى بَاطِنِهَا غَالِبًا، وَيَعْسُرُ إِيصَال الْمَاءِ إِلَيْهِ.
7 - وَيُسَنُّ تَخْلِيل اللِّحْيَةِ الْكَثِيفَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ تَحْتَ حَنَكِهِ فَخَلَّل بِهِ لِحْيَتَهُ، وَقَال: هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي (21) .
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فِي تَخْلِيل شَعْرِ اللِّحْيَةِ الْكَثِيفَةِ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ: الْوُجُوبُ، وَالْكَرَاهَةُ
وَالاِسْتِحْبَابُ، أَظْهَرُهَا الْكَرَاهَةُ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّعَمُّقِ. (22)
8 - أَمَّا فِي الْغُسْل فَلاَ يَكْفِي مُجَرَّدُ التَّخْلِيل، بَل يَجِبُ إِيصَال الْمَاءِ إِلَى أُصُول شَعْرِ اللِّحْيَةِ وَلَوْ كَثِيفَةً اتِّفَاقًا بَيْنَ الْمَذَاهِبِ، لِقَوْلِهِ ﷺ: تَحْتَ كُل شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ، فَاغْسِلُوا الشَّعْرَ وَأَنْقُوا الْبَشَرَةَ (23) .
وَلِكَيْ يَتَأَكَّدَ مِنْ وُصُول الْمَاءِ إِلَى أُصُول الشَّعْرِ وَيَتَجَنَّبَ الإِْسْرَافَ قَالُوا: يُدْخِل الْمُغْتَسِل أَصَابِعَهُ الْعَشْرَ يَرْوِي بِهَا أُصُول الشَّعْرِ، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ لِيَكُونَ أَبْعَدَ عَنِ الإِْسْرَافِ فِي الْمَاءِ.
وَمَنْ عَبَّرَ بِوُجُوبِ تَخْلِيل اللِّحْيَةِ كَالْمَالِكِيَّةِ، أَرَادَ بِذَلِكَ أَيْضًا إِيصَال الْمَاءِ إِلَى أُصُول الشَّعْرِ. (24)
(25) تَخْلِيل شَعْرِ الرَّأْسِ:
9 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ إِرْوَاءُ أُصُول شَعْرِ الرَّأْسِ فِي الْغُسْل، سَوَاءٌ كَانَ الشَّعْرُ خَفِيفًا أَوْ كَثِيفًا (26) ، لِمَا رَوَتْ أَسْمَاءُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ غُسْل الْجَنَابَةِ فَقَال: تَأْخُذُ
إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَتَهَا فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتُدَلِّكُهُ، حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تُفِيضُ عَلَيْهَا الْمَاءَ (27) ، وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعْرَةٍ مِنْ جَنَابَةٍ لَمْ يَغْسِلْهَا فُعِل بِهِ مِنَ النَّارِ كَذَا وَكَذَا، قَال عَلِيٌّ: فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْت شَعْرِي (28) وَعَلَى ذَلِكَ فَلاَ يُجْزِي مُجَرَّدُ تَخْلِيل الشَّعْرِ فِي الْغُسْل عِنْدَ الْفُقَهَاءِ. (29)
وَقَدْ صَرَّحَ فُقَهَاءُ الْمَالِكِيَّةِ بِوُجُوبِ تَخْلِيل شَعْرِ الرَّأْسِ وَلَوْ كَثِيفًا، لِلتَّأَكُّدِ مِنْ وُصُول الْمَاءِ إِلَى أُصُولِهِ، حَيْثُ قَالُوا: وَيَجِبُ تَخْلِيل شَعْرٍ وَلَوْ كَثِيفًا وَضَغْثُ مَضْفُورِهِ - أَيْ جَمْعُهُ وَتَحْرِيكُهُ - لِيَعُمَّهُ بِالْمَاءِ، (30) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ.
وَلاَ يَخْتَلِفُ حُكْمُ الشَّعْرِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُحْرِمِ وَغَيْرِ الْمُحْرِمِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، لَكِنَّ الْمُحْرِمَ يُخَلِّل
بِرِفْقٍ لِئَلاَّ يَتَسَاقَطَ الشَّعْرُ. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يُكْرَهُ التَّخْلِيل لِلْمُحْرِمِ. (31)
ثَانِيًا: تَخْلِيل الأَْسْنَانِ:
10 - تَنْظِيفُ الأَْسْنَانِ بِالسِّوَاكِ سُنَّةٌ مِنْ سُنَنِ الْفِطْرَةِ، وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (اسْتِيَاكٌ) .
11 - أَمَّا تَخْلِيلُهَا بَعْدَ الأَْكْل بِالْخِلاَل لإِِخْرَاجِ مَا بَيْنَهَا مِنَ الطَّعَامِ، فَقَدْ ذَكَرَهُ الْفُقَهَاءُ فِي آدَابِ الأَْكْل. قَال الْبُهُوتِيُّ الْحَنْبَلِيُّ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يُخَلِّل أَسْنَانَهُ إِنْ عَلِقَ بِهَا شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ، قَال فِي الْمُسْتَوْعَبِ: رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: تَرْكُ الْخِلاَل يُوهِنُ الأَْسْنَانَ. وَرُوِيَ: تَخَلَّلُوا مِنَ الطَّعَامِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَى الْمَلَكَيْنِ أَنْ يَرَيَا بَيْنَ أَسْنَانِ صَاحِبِهِمَا طَعَامًا وَهُوَ يُصَلِّي (32) .
قَال الأَْطِبَّاءُ: وَهُوَ نَافِعٌ أَيْضًا لِلِّثَةِ وَمِنْ تَغَيُّرِ النَّكْهَةِ. وَلاَ يُخَلِّل أَسْنَانَهُ فِي أَثْنَاءِ الطَّعَامِ، بَل إِذَا فَرَغَ. (33) وَمِثْلُهُ مَا ذُكِرَ فِي كُتُبِ سَائِرِ الْمَذَاهِبِ. (34)
مَا تُخَلَّل بِهِ الأَْسْنَانُ:
12 - يُسَنُّ التَّخْلِيل قَبْل السِّوَاكِ وَبَعْدَهُ، وَمِنْ أَثَرِ الطَّعَامِ، وَكَوْنُ الْخِلاَل مِنْ عُودٍ، وَيُكْرَهُ بِالْحَدِيدِ وَنَحْوِهِ، وَبِعُودٍ يَضُرُّهُ كَرُمَّانٍ وَآسٍ، وَلاَ يُخَلِّل بِمَا يَجْهَلُهُ لِئَلاَّ يَكُونَ مِمَّا يَضُرُّهُ، وَكَذَا مَا يَجْرَحُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْفُقَهَاءُ. (35)
وَلاَ يَجُوزُ تَخْلِيل الأَْسْنَانِ أَوِ الشَّعْرِ بِآلَةٍ مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ، (36) وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (آنِيَةٌ) .
وَاخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُ الْفُقَهَاءِ فِي جَوَازِ بَلْعِ مَا يَخْرُجُ مِنْ خِلاَل الأَْسْنَانِ: فَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، يُلْقِي مَا أَخْرَجَهُ الْخَلاَّل، وَيُكْرَهُ أَنْ يَبْتَلِعَهُ، وَإِنْ قَلَعَهُ بِلِسَانِهِ لَمْ يُكْرَهُ ابْتِلاَعُهُ كَسَائِرِ مَا بِفَمِهِ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجُوزُ بَلْعُ مَا بَيْنَ الأَْسْنَانِ إِلاَّ لِخَلْطِهِ بِدَمٍ، فَلَيْسَ مُجَرَّدُ التَّغَيُّرِ يُصَيِّرُهُ نَجَسًا خِلاَفًا لِمَا قِيل. (37)
ثَالِثًا: تَخْلِيل الْخَمْرِ:
13 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْخَمْرَ إِذَا تَخَلَّلَتْ بِغَيْرِ عِلاَجٍ، بِأَنْ تَغَيَّرَتْ مِنَ الْمَرَارَةِ إِلَى الْحُمُوضَةِ وَزَالَتْ أَوْصَافُهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ الْخَل حَلاَلٌ طَاهِرٌ، لِقَوْلِهِ ﷺ: نِعْمَ الأُْدْمُ أَوِ الإِْدَامُ الْخَل (38) ، وَلأَِنَّ عِلَّةَ النَّجَاسَةِ وَالتَّحْرِيمِ الإِْسْكَارُ، وَقَدْ زَالَتْ، وَالْحُكْمُ يَدُورُ مَعَ عِلَّتِهِ وُجُودًا وَعَدَمًا (39) .
وَكَذَلِكَ إِذَا تَخَلَّلَتْ بِنَقْلِهَا مِنْ شَمْسٍ إِلَى ظِلٍّ وَعَكْسِهِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ: (الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ) وَبِهِ قَال الْحَنَابِلَةُ إِذَا كَانَ النَّقْل لِغَيْرِ قَصْدِ التَّخْلِيل. (40)
14 - وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ تَخْلِيل الْخَمْرِ بِإِلْقَاءِ شَيْءٍ فِيهَا، كَالْخَل وَالْبَصَل وَالْمِلْحِ وَنَحْوِهِ. فَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ: إِنَّهُ لاَ يَحِل تَخْلِيل الْخَمْرِ بِالْعِلاَجِ، وَلاَ تَطْهُرُ بِذَلِكَ، لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: سُئِل النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْخَمْرِ تُتَّخَذُ خَلًّا، قَال: لاَ (41) .
وَلأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِإِهْرَاقِهَا. (42) وَلأَِنَّ الْخَمْرَ نَجِسَةٌ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِاجْتِنَابِهَا، وَمَا يُلْقَى فِي الْخَمْرِ يَتَنَجَّسُ بِأَوَّل الْمُلاَقَاةِ، وَمَا يَكُونُ نَجِسًا لاَ يُفِيدُ الطَّهَارَةَ. (43)
وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ - وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ بِجَوَازِ تَخْلِيل الْخَمْرِ، فَتَصِيرُ بَعْدَ التَّخْلِيل طَاهِرَةً حَلاَلاً عِنْدَهُمْ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: نِعْمَ الإِْدَامُ الْخَل (44) فَيَتَنَاوَل جَمِيعَ أَنْوَاعِهَا؛
وَلأَِنَّ بِالتَّخْلِيل إِزَالَةَ الْوَصْفِ الْمُفْسِدِ وَإِثْبَاتَ الصَّلاَحِ، وَالإِْصْلاَحُ مُبَاحٌ كَمَا فِي دَبْغِ الْجِلْدِ، فَإِنَّ الدِّبَاغَ يُطَهِّرُهُ، لِقَوْلِهِ ﷺ: أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ (45) . وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (خَمْرٌ)
__________
(1) لسان العرب صباح المنير مادة: " خلل "
(2) ابن عابدين 1 / 80، وجواهر الإكليل 1 / 14، ومغني المحتاج 1 / 60، والإقناع للشربيني 1 / 45، وكشاف القناع 1 / 97
(3) سورة المائدة / 6
(4) حديث: " أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع. . . " أخرجه الترمذي (4 / 155 - ط عيسى الحلبي) من حديث لقيط بن صبرة، وصححه ابن حجر في الإصابة (3 / 329 - ط مطبعة السعادة)
(5) ابن عابدين 1 / 80، ومغني المحتاج 1 / 60، والمغني لابن قدامة 1 / 108، وكشاف القناع 1 / 102
(6) الدسوقي مع الشرح الكبير 1 / 89، والفواكه الدواني 1 / 163، 166، والشرح الصغير 1 / 106، 107
(7) حديث: " ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة. . . " لفعله ﷺ كما ذكرت عائشة. أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 360 - ط السلفية) ، ومسلم (1 / 254 ط عيسى الحلبي)
(8) ابن عابدين 1 / 105، ونهاية المحتاج 1 / 208، وكشاف القناع 1 / 152
(9) الفواكه الدواني 1 / 166
(10) سورة المائدة / 6
(11) ابن عابدين 1 / 158، 159، والزيلعي 1 / 38، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 1 / 155، ومغني المحتاج 1 / 100، ونهاية المحتاج 1 / 285، والمغني لابن قدامة 1 / 254، وكشاف القناع 1 / 179
(12) ابن عابدين 1 / 80، والفواكه الدواني 1 / 163، والدسوقي 1 / 87، ومغني المحتاج 1 / 60، وكشاف القناع 1 / 102، ومطالب أولي النهى 1 / 96. حديث: " إذا توضأ أحدكم. . . " أخرجه الحاكم (1 / 206 ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث أبي هريرة وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي
(13) حديث: المستورد بن شداد: رأيت رسول الله ﷺ " توضأ فخلل. . . " أخرجه ابن ماجه (1 / 152 ط - عيسى الحلبي) . صححه ابن القطان (التلخيص لابن حجر 1 / 94 - ط شركة الطباعة الفنية)
(14) حديث: " كان يحب التيامن في وضوئه. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 523 - ط السلفية) . مسلم (1 / 226 - ط عيسى الحلبي) من حديث عائشة رضي الله عنها
(15) ابن عابدين 1 / 80، والفواكه الدواني 1 / 166، والدسوقي 1 / 89، ومغني المحتاج 1 / 60، وكشاف القناع 1 / 102، والمغني 1 / 108
(16) سورة المائدة / 6
(17) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 1 / 86، ومغني المحتاج 1 / 51، والمغني لابن قدامة 1 / 117
(18) ابن عابدين 1 / 68، 69، ومغني المحتاج 1 / 52، 60، والمغني لابن قدامة 1 / 117، وكشاف القناع 1 / 96
(19) حديث " أن النبي ﷺ توضأ فغسل وجهه " أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 240 ط السلفية)
(20) ابن عابدين 1 / 79، 80، والمغني 1 / 105، وكشاف القناع 1 / 106. وحديث: " كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء تحت حنكه. . . " أخرجه أبو داود (1 / 101 - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث أنس، وهو صحيح لطرقه. التلخيص لابن حجر (1 / 86 ط شركة الطباعة الفنية)
(21) الدسوقي 1 / 86، والفواكه الدواني 1 / 162
(22) حديث: " تحت كل شعرة جنابة. . . " أخرجه أبو داود (1 / 172 - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث أبي هريرة وقال ابن حجر: مداره على الحارث بن وجبة وهو ضعيف جدا. (التلخيص الحبير 1 / 142 - ط شركة الطباعة الفنية)
(23) ابن عابدين 1 / 103، وحاشية الدسوقي مع الشرح الكبير 1 / 134، ومغني المحتاج 1 / 74، والمهذب 1 / 34، وكشاف القناع 1 / 154
(24) ابن عابدين 1 / 104، وحاشية الدسوقي 1 / 134، وكشاف القناع 1 / 154، والمغني لابن قدامة 1 / 227، ومغني المحتاج 1 / 73
(25) حديث: " تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهر. . . " أخرجه مسلم (1 / 261 - ط عيسى الحلبي) من حديث أسماء
(26) حديث: " من ترك موضع شعرة من جنابة. . . " أخرجه أبو داود (1 / 173 - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث علي بن أبي طالب وفي إسناده راو مختلط. التلخيص الحبير لابن حجر (1 / 142 - ط شركة الطباعة الفنية)
(27) ابن عابدين 1 / 103، 104، وجواهر الإكليل 1 / 13، ومغني المحتاج 1 / 73، والمغني لابن قدامة 1 / 227، 228
(28) جواهر الإكليل 1 / 23، والشرح الصغير 1 / 106، 107
(29) ابن عابدين 1 / 79، وجواهر الإكليل 1 / 189، ومغني المحتاج 1 / 60
(30) حديث: " تخللوا من الطعام فإنه ليس شيء أشد على. . . " قال الهيثمي: رواه الطبراني أحمد، وفي إسناده واصل بن السائب وهو ضعيف. (مجمع الزوائد 5 / 30 - ط القدسي)
(31) كشاف القناع عن متن الإقناع 5 / 178
(32) انظر بلغة السالك للدردير 4 / 752، وأسنى المطالب 3 / 228
(33) الإقناع للشربيني 1 / 32، وكشاف القناع 5 / 178، وأسنى المطالب 3 / 228
(34) تكملة فتح القدير 8 / 81 ط بولاق، وابن عابدين 5 / 217، وحاشية الدسوقي 1 / 64، والمجموع 1 / 246، 250، 254، والمغني لابن قدامة 1 / 75 77 ط الرياض
(35) أسنى المطالب 3 / 228، وكشاف القناع 5 / 178، والشرح الصغير 4 / 752
(36) حديث: " نعم الأدم أو الإدام الخل ". أخرجه مسلم (4 / 1621 - ط عيسى الحلبي) من حديث عائشة رضي الله عنها
(37) ابن عابدين 1 / 209، 5 / 290، وتبيين الحقائق للزيلعي 1 / 48، والدسوقي 1 / 52، والحطاب 1 / 97، 98، ونهاية المحتاج 1 / 230، 231، وكشاف القناع 1 / 187، والمغني 1 / 72
(38) المراجع السابقة
(39) حديث: " سئل النبي ﷺ عن الخمر تتخذ خلا؟ . . . " أخرجه مسلم (3 / 1573 - ط عيسى الحلبي) من حديث أنس
(40) حديث: " أمر بإهراقها " أخرجه البخاري (فتح الباري 10 / 37 - السلفية) ، ومسلم (3 / 1571 - ط عيسى الحلبي) من حديث أنس بن مالك
(41) نهاية المحتاج 1 / 131، 132، وكشاف القناع 1 / 187، والحطاب 1 / 98
(42) حديث: " نعم الإدام الخل " سبق تخريجه (ف 13)
(43) الزيلعي 3 / 48، وحاشية ابن عابدين على الدر 1 / 209، 5 / 290، والحطاب 1 / 98، وحاشية الدسوقي 1 / 52. وحديث: " أيما إهاب دبغ. . . " أخرجه النسائي 7 / 173 ط المكتبة التجارية من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وأصله في صحيح مسلم (1 / 177، ط عيسى الحلبي) بلفظ " إذا دبغ الإهاب فقد طهر "
التَّعْرِيفُ:
1 - التَّخْلِيَةُ لُغَةً: مَصْدَرُ خَلَّى، وَمِنْ مَعَانِيهَا فِي اللُّغَةِ: التَّرْكُ وَالإِْعْرَاضُ. (1)
وَفِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ: تَمْكِينُ الشَّخْصِ مِنَ التَّصَرُّفِ فِي الشَّيْءِ دُونَ مَانِعٍ. فَفِي الْبَيْعِ مَثَلاً إِذَا أَذِنَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي فِي قَبْضِ الْمَبِيعِ مَعَ عَدَمِ وُجُودِ الْمَانِعِ حَصَلَتِ التَّخْلِيَةُ، وَيُعْتَبَرُ الْمُشْتَرِي قَابِضًا لِلْمَبِيعِ مُطْلَقًا. (2)
وَتُسْتَعْمَل التَّخْلِيَةُ أَحْيَانًا بِمَعْنَى الإِْفْرَاجِ، كَمَا يَقُولُونَ: يُحْبَسُ الْقَاتِل وَلاَ يُخَلَّى بِكَفِيلٍ (3) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْقَبْضُ:
2 - قَبْضُ الشَّيْءِ: أَخْذُهُ. وَاسْتَعْمَلَهُ الْفُقَهَاءُ بِمَعْنَى حِيَازَةِ الشَّيْءِ وَالتَّمَكُّنِ مِنَ التَّصَرُّفِ
فِيهِ (4) ، فَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّخْلِيَةِ وَالْقَبْضِ مِنْ وَجْهَيْنِ:
الأَْوَّل: أَنَّ التَّخْلِيَةَ نَوْعٌ مِنَ الْقَبْضِ، وَيَحْصُل الْقَبْضُ بِأُمُورٍ أُخْرَى أَيْضًا، كَالتَّنَاوُل بِالْيَدِ وَالنَّقْل، وَكَذَلِكَ الإِْتْلاَفُ، فَإِذَا أَتْلَفَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ فِي يَدِ الْبَائِعِ مَثَلاً صَارَ قَابِضًا لَهُ. (5)
الثَّانِي: أَنَّ التَّخْلِيَةَ تَكُونُ مِنْ قِبَل الْمُعْطِي، وَالْقَبْضَ مِنْ قِبَل الآْخِذِ، فَإِذَا خَلَّى الْبَائِعُ بَيْنَ الْمَبِيعِ وَبَيْنَ الْمُشْتَرِي بِرَفْعِ الْحَائِل بَيْنَهُمَا، حَصَلَتِ التَّخْلِيَةُ مِنَ الْبَائِعِ وَالْقَبْضُ مِنَ الْمُشْتَرِي. (6)
ب - التَّسْلِيمُ:
3 - تَسْلِيمُ الشَّيْءِ: إِعْطَاؤُهُ وَجَعْلُهُ سَالِمًا خَالِصًا، يُقَال: سَلَّمَ الشَّيْءَ لَهُ أَخْلَصَهُ وَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، فَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ التَّخْلِيَةِ فِي الْمَعْنَى، حَتَّى إِنَّ الأَْحْنَافَ قَالُوا: التَّسْلِيمُ عِنْدَنَا هُوَ التَّخْلِيَةُ. (7)
وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ التَّخْلِيَةَ تَسْلِيمٌ إِذَا كَانَ الْمَبِيعُ عَقَارًا، أَمَّا فِي الْمَنْقُول فَبِحَسَبِهِ أَوْ بِالْعُرْفِ، كَمَا سَيَأْتِي.
وَالأَْصْل أَنَّ التَّخْلِيَةَ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ التَّسْلِيمِ، وَالْقَبْضَ أَثَرٌ لَهُمَا، فَالتَّسْلِيمُ قَدْ يَكُونُ بِالنَّقْل وَالتَّحْوِيل، وَقَدْ يَكُونُ بِالتَّخْلِيَةِ، فَإِذَا بَاعَ دَارًا مَثَلاً، وَخَلَّى الْبَائِعُ بَيْنَ الْمَبِيعِ وَبَيْنَ الْمُشْتَرِي، بِرَفْعِ الْحَائِل بَيْنَهُمَا عَلَى وَجْهٍ يَتَمَكَّنُ مِنَ التَّصَرُّفِ فِيهِ، أَصْبَحَ الْبَائِعُ مُسَلِّمًا لِلْمَبِيعِ وَالْمُشْتَرِي قَابِضًا لَهُ. (8)
الأَْحْكَامُ الإِْجْمَالِيَّةُ لِلتَّخْلِيَةِ:
4 - التَّخْلِيَةُ قَبْضٌ فِي الْعَقَارِ اتِّفَاقًا، وَكَذَلِكَ فِي بَيْعِ الثَّمَرِ عَلَى الشَّجَرِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، خِلاَفًا لِلْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. (9)
أَمَّا تَخْلِيَةُ مَا يُمْكِنُ نَقْلُهُ مِنَ الأَْعْيَانِ فَاخْتَلَفُوا فِيهَا:
قَال الْحَنَفِيَّةُ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَرِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: إِنَّ التَّخْلِيَةَ قَبْضٌ حُكْمًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ بِلاَ كُلْفَةٍ، وَذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ اخْتِلاَفِ الْمَبِيعِ، فَفِي نَحْوِ حِنْطَةٍ فِي بَيْتٍ مَثَلاً دَفْعُ الْمِفْتَاحِ إِذَا أَمْكَنَهُ الْفَتْحُ بِلاَ كُلْفَةٍ قَبْضٌ، وَفِي نَحْوِ بَقَرٍ فِي مَرْعًى بِحَيْثُ يُرَى وَيُشَارُ إِلَيْهِ قَبْضٌ، وَفِي نَحْوِ ثَوْبٍ بِحَيْثُ لَوْ مَدَّ يَدَهُ فَتَصِل إِلَيْهِ قَبْضٌ، وَفِي
نَحْوِ فَرَسٍ أَوْ طَيْرٍ فِي بَيْتٍ يُمْكِنُ أَخْذُهُ مِنْهُ بِلاَ مُعِينٍ قَبْضٌ. (10)
وَاشْتَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ لاِعْتِبَارِ التَّخْلِيَةِ قَبْضًا أَنْ يَقُول الْبَائِعُ: خَلَّيْتُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْمَبِيعِ، فَلَوْ لَمْ يَقُلْهُ، أَوْ كَانَ بَعِيدًا لَمْ يَصِرْ قَابِضًا، وَالْمُرَادُ بِهِ الإِْذْنُ بِالْقَبْضِ، لاَ خُصُوصُ لَفْظِ التَّخْلِيَةِ. (11)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ: إِنَّ مَا يُنْقَل فِي الْعَادَةِ، كَالأَْخْشَابِ وَالْحُبُوبِ وَنَحْوِهَا، فَقَبْضُهُ بِالنَّقْل إِلَى مَكَانٍ لاَ اخْتِصَاصَ لِلْبَائِعِ بِهِ، وَمَا يُتَنَاوَل بِالْيَدِ كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالثَّوْبِ وَالْكِتَابِ فَقَبْضُهُ بِالتَّنَاوُل. (12)
وَهُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحَنَابِلَةُ. (13) فَلاَ تَكْفِي التَّخْلِيَةُ فِي الْمَنْقُول عِنْدَهُمْ.
وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّ قَبْضَ الْعَقَارِ يَكُونُ بِالتَّخْلِيَةِ لِلْمُشْتَرِي وَتَمْكِينُهُ مِنَ التَّصَرُّفِ فِيهِ، بِتَسْلِيمِ مَفَاتِيحِهِ إِنْ كَانَتْ، وَقَبْضُ غَيْرِهِ يَكُونُ حَسَبَ الْمُتَعَارَفِ بَيْنَ النَّاسِ كَحِيَازَةِ الثَّوْبِ وَاسْتِلاَمِ مِقْوَدِ الدَّابَّةِ. (14)
5 - وَفِي الْمَوَاضِيعِ الَّتِي تُعْتَبَرُ التَّخْلِيَةُ فِيهَا تَسْلِيمًا وَقَبْضًا يَنْتَقِل الضَّمَانُ مِنْ ذِمَّةِ الْمُخَلِّي إِلَى ذِمَّةِ
الْقَابِضِ، وَهُوَ يَتَحَمَّل الْخَسَارَةَ، فَفِي عَقْدِ الْبَيْعِ مَثَلاً إِذَا حَصَل الْقَبْضُ بِالتَّخْلِيَةِ بَيْنَ الْمَبِيعِ وَالْمُشْتَرِي فَالضَّمَانُ عَلَى الْمُشْتَرِي؛ لأَِنَّ ضَمَانَ الْمَبِيعِ بَعْدَ الْقَبْضِ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالاِتِّفَاقِ. (15) انْظُرْ مُصْطَلَحَ: (ضَمَانٌ) .
وَزَادَ الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ الضَّمَانَ يَحْصُل فِي الْبَيْعِ الصَّحِيحِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ، وَلاَ يَحْتَاجُ إِلَى الْقَبْضِ إِلاَّ فِي مَوَاضِعَ مِنْهَا: بَيْعُ الْغَائِبِ وَالْبَيْعُ الْفَاسِدُ وَالْبَيْعُ بِالْخِيَارِ، وَبَيْعُ مَا فِيهِ حَقُّ التَّوْفِيَةِ بِالْكَيْل أَوِ الْوَزْنِ أَوِ الْعَدَدِ. (16)
وَهُنَاكَ عُقُودٌ لاَ تَتِمُّ إِلاَّ بِالْقَبْضِ، كَعَقْدِ الرَّهْنِ وَالْقَرْضِ وَالْعَارِيَةِ وَالْهِبَةِ وَنَحْوِهَا، مَعَ تَفْصِيلٍ فِي بَعْضِهَا، فَفِي هَذِهِ الْعُقُودِ إِذَا حَصَلَتِ التَّخْلِيَةُ بِشُرُوطِهَا، وَاعْتُبِرَتْ قَبْضًا، تَمَّ الْعَقْدُ وَتَرَتَّبَتْ عَلَيْهِ آثَارُهُ.
وَتَفْصِيل هَذِهِ الْمَسَائِل وَمَا يَتَعَلَّقُ بِآثَارِ الْقَبْضِ وَالتَّخْلِيَةِ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (قَبْضٌ) .
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
6 - بَحَثَ الْفُقَهَاءُ التَّخْلِيَةَ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ فِي بَحْثِ كَيْفِيَّةِ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ، وَفِي السَّلَمِ وَالرَّهْنِ وَالْهِبَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْعُقُودِ وَالتَّصَرُّفَاتِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا
حُكْمُ الْقَبْضِ فِيمَا إِذَا كَانَ مَوْضُوعُهَا عَقَارًا أَوْ مَنْقُولاً، (17) كَمَا ذَكَرَهَا بَعْضُهُمْ بِمَعْنَى الإِْفْرَاجِ فِي بَحْثِ الْجِنَايَاتِ وَتَخْلِيَةِ الْمَحْبُوسِ بِالْكَفَالَةِ. (18) وَبَحَثَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ تَخْلِيَةَ الطَّرِيقِ بِمَعْنَى كَوْنِ الطَّرِيقِ خَالِيًا مِنْ مَانِعٍ، كَعَدُوٍّ وَنَحْوِهِ، فِي كِتَابِ الْحَجِّ (19) .
__________
(1) تاج العروس ومتن اللغة مادة: " خلا "
(2) البدائع 5 / 244، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 3 / 145، وحاشية القليوبي 2 / 215، والمغني لابن قدامة 4 / 125، 126 - ومجلة الأحكام العدلية مادة: " 263 "
(3) القليوبي 4 / 122
(4) شرح مرشد الحيران 1 / 58، والبدائع 5 / 246، وقليوبي 2 / 215، والحطاب 4 / 478، والمغني 4 / 226
(5) البدائع 5 / 246، وكشاف القناع 3 / 244، وقليوبي 2 / 211 - 217
(6) القليوبي 2 / 215، والوجيز للغزالي 1 / 146، والبدائع 5 / 244، والمغني 4 / 125
(7) معجم اللغة مادة " سلم " بدائع الصنائع 5 / 244
(8) البدائع 5 / 244، والدسوقي 3 / 145، والمجموع 9 / 265، 272، والمغني لابن قدامة 4 / 125
(9) شرح معاني الآثار للطحاوي 4 / 36، وجواهر الإكليل 2 / 52، والمجموع للنووي 9 / 265، 266، والمغني 4 / 118، 119
(10) ابن عابدين 4 / 43، والمجموع للنووي 9 / 265 - 270، والمغني لابن قدامة 4 / 125
(11) ابن عابدين 4 / 43
(12) المجموع للنووي 9 / 270 - 272
(13) المغني لابن قدامة 4 / 126، 129
(14) جواهر الإكليل 2 / 51
(15) البدائع 5 / 240، والقوانين الفقهية ص 164، والوجيز للغزالي 1 / 146، والمغني 4 / 120، 125
(16) الدسوقي 3 / 146، والقوانين الفقهية ص 164
(17) ابن عابدين 4 / 42، 44، وجواهر الإكليل 2 / 50 - 52، وقليوبي 2 / 215، والمغني 4 / 125، 126
(18) القليوبي 4 / 122
(19) المغني 3 / 163

تخلي الموحدين عن أسبانيا ونشوء الإمارات (بنو مرين في فاس، والحفصيون في تونس بنو زيان في تلمسان، بنو هود في أسبانيا) ..

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تخلي الموحدين عن أسبانيا ونشوء الإمارات (بنو مرين في فاس، والحفصيون في تونس بنو زيان في تلمسان، بنو هود في أسبانيا) ..
622 - 1225 م
كانت دولة الموحدين قد قويت أولا في أسبانيا ولكنها لم تستطع أن تقف لوحدها في وجه التوسع الصليبي بصورة دائمة كما لم يدم صمودهم طويلا إثر ذلك النصر الذي أحرزوه في معركة الأرك سنة 591هـ فقد جاءت هزيمتهم الماحقة في معركة العقاب سنة 609هـ على أيدي تحالف ملوك الصليبيين في إيبيريا والذي نجم عنه انسحاب الموحدين نهائيا من أسبانيا وانكماش آخر سلاطينهم إلى المغرب وضعف شوكتهم عموما حتى في المغرب.

معاهدة (بساروفتس) وتخلي الدولة العثمانية عن الصرب وبلغراد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

معاهدة (بساروفتس) وتخلي الدولة العثمانية عن الصرب وبلغراد.
1130 - 1717 م
بعد أن انتصرت النمسا على العثمانيين وجاء الصدر الأعظم الجديد خليل باشا الذي جاء مددا للعثمانيين فهزم أيضا أمام النمسا وسقطت بلغراد عام 1129هـ ثم جرى الصلح ووقعت معاهدة بساروفتس بجهود إنكلترا فأخذت بموجبها النمسا مدينة بلغراد وأكثر بلاد الصرب وجزء من الأفلاق ولكن تبقى سواحل دالماسيا للبندقية وترجع بلاد المورة للعثمانيين.

تخلي الملك سعود بن عبدالعزيز عن الحكم وتولية أخيه الملك فيصل.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تخلي الملك سعود بن عبدالعزيز عن الحكم وتولية أخيه الملك فيصل.
1384 - 1964 م
بعد أن توفي الملك عبدالعزيز سنة 1373هـ تولى ابنه سعود الحكم حيث كان وليا للعهد، وفي عام 1384هـ اضطر إلى التنازل لأخيه وولي عهده فيصل بقرار من الأسرة الحاكمة وهيئة العلماء.

تبيان الوهم والتخليط الواقع في حديث الأطيط

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

تبيان الوهم والتخليط، الواقع في حديث الأطيط
للحافظ، أبي القاسم: علي بن حسن بن عساكر الدمشقي.
المتوفى: سنة إحدى وسبعين وخمسمائة.
وهو رسالة.
في جزء.
رد فيه الحديث الذي أخرجه أبو داود، وهو أن أعرابيا أتى إلى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فاستشفع للمطر، وفيه لفظ: أطيط الرحل بالراكب.
ذكره: ابن كثير.
التخلي، في التجلي
للشيخ، زين الدين: سريجا بن محمد الملطي.
المتوفى: سنة 788، ثمان وثمانين وسبعمائة.

حسن التلخيص (التخليص) لتالي التلخيص

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

هو إخراج ما بين الأسنان من فضلات بالخلال، وهو عود أو نحوه، وفي الحديث: «رحم الله المتخللين من أمتي في الوضوء والطعام» [الكنز 40837].
فالفرق بينه وبين الاستياك: أن التخليل خاص بإخراج ما بين الأسنان، أما السواك فهو لتنظيف الفم والأسنان بنوع من الدلك.
«معجم المقاييس (خلل) ص 304، والمصباح المنير (خلل) ص 69، والموسوعة الفقهية 4/ 137».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت