نتائج البحث عن (حقد) 48 نتيجة

حقد: الحِقْدُ: إِمساك العداوة في القلب والتربص لِفُرْصَتِها. والحِقْدُ: الضِّغْنُ، والجمع أَحقاد وحُقود، وهو الحقِيدَةُ، والجمع حقائد؛ قال أَبو صخر الهذلي: وعَدِّ إِلى قوم تَجِيشُ صُدورُهم بِغِشِّيَ، لا يُخْفُونَ حَمْلَ الحَقائِدِ وحَقَدَ عليَّ يَحْقِدُ حَقْداً وحَقِد، بالكسر، حَقَداً وحِقْداً فيهما فهو حاقد، فالحَقْدُ الفعل، والحِقْدُ الاسم. وتَحَقَّدَ كَحَقَدَ؛ قال جرير: يا عَدْنَ إِنَّ وِصالهنَّ خِلابَة، ولقد جَمَعْنَ مع البِعادِ تَحَقُّدَا ورجل حقود: كثير الحقد على ما يوجب هذا الضرب من الأَمثلة. وأَحقَدَه الأَمرُ: صَيَّرَه حاقداً وأَحقده غيره. وحَقِدَ المطرُ حَقَداً وأَحقد: احتبس، وكذلك المعدن إِذا انقطع فلم يُخرج شيئاً. قال ابن الأَعرابي: حَقِدَ المعدنُ وأَحقَدَ إِذا لم يخرج منه شيء وذهبت مَنالته. ومعدن حاقد إِذا لم يُنل شيئاً. الجوهري: وأَحقد القومُ إِذا طلبوا من المعدن شيئاً فلم يجدوا؛ قال: وهذا الحرف نقلته من كلام ولم أَسمعه. والمَحْقِدُ: الأَصل؛ عن ابن الأَعرابي.
الْحَاء وَالْقَاف وَالدَّال

الحِقْدُ: إمْسَاك الْعَدَاوَة فِي الْقلب والتربص بفرصتها، وَالْجمع أحقادٌ وحُقُودٌ وَهُوَ الحَقيدةٌ وَالْجمع حقائِدُ، قَالَ أَبُو صَخْرٍ الْهُذلِيّ:

وَعَدِّ إِلَى قومٍ تجيش صُدُورُهُمْ...بِغِشِّىَ لَا يُخْفُونَ حَمْلَ الحقائدِ

وحَقد عليَّ يحقِد حَقْداً أَو حَقِد حَقَداً وحِقْداً فيهمَا.

وتَحَقَّدَ كَحقد قَالَ الْجَرِير:

باعَدْنَ، إنَّ وِصالهَن خَلابةٌ...وَلَقَد جَمَعْنَ مَعَ البِعاد تَحَقُّدَا

وَرجل حقود: كثير الحقد، على مَا يُوجب هَذَا الضَّرْب من الامثلة.واحْقَدَهُ الْأَمر: صَيرَه حاقِداً وحَقِدَ المَطَرُ حَقَداً: احْتَبَسَ، وَكَذَلِكَ المَعْدِنُ: إِذا انْقطَعَ فَلم يُخْرِج شَيْئا.

والمَحْقِدُ: الأَصْل، عَن ابْن لاعرابي.
حقد
: (حَقد عَلَيْهِ، كضَربَ، وفَرِح، حِقْداً) ، بِالْكَسْرِ (وحَقْداً) ، بالفَتح، وهاذه عَن الصّاغَانيّ (وحَقَداً) ، محرَّكَةً مصدر حقِدَ كفرِحَ، (وحَقِيدَةً) ، فَهُوَ حاقدٌ: (أَمسَك عَداوتَهُ فِي قَلْبهِ وتربَّص لفُرْصَتِها) .
وَقيل: الحَقْد الفعْل، والحِقْد الِاسْم، (كتَحقَّدَ) ، قَالَ جَرِير:
باعَدْنَ إنَّ وِصَالهُنَّ خِلَابَةٌ
ولَقَد جَمعْنَ مَعَ البِعَاد تَحَقُّدَا
(والحَقد) ، كصبور: (الكَثِيرُ الحِقْدِ) ، أَي: ضِّغْنِ، على مَا يُوجِبُ هاذا الضَّرْبُ من الأَمثلة. (وجَمْعُ الحِقْد أَحْقادٌ وحُقُودٌ وحَقَائِدُ) ، قَالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ:
وَعدِّ إِلى قوْمٍ تَجِيشُ صُدُورُهمْ
بِغِشِّيَ لَا يُخْفُون حَمْلَ الحَقائِدِ
(وأَحْقَدَه) الأَمر (صيَّرَهُ حاقِداً) ، وأَحْقَدَهُ غيرُه. (وحَقِدَ المَطَرُ، كفَرِحَ، واحْتَقَدَ) ، وأَحْقَد: (احْتَبَس. و) كذالك (المَعْدِن) إِذا (انقَطَعَ فَلم يُخْرِجْ شَيْئاً) .
قَالَ ابْن الأَعرابيّ: حَقِدَ المَعْدِنْ، وأَحقَدَ، إِذا لم يَخْرُج مِنْهُ شيءٌ،وذهبَتْ مَنَالتُه. ومَعدِنٌ حاقِدٌ ومُحْقِد، إِذا لم يُنِل شَيْئا.
(وحَقَدت النَّاقةُ) حَقْداً (امتلأَت شَحْماً) ، نَقله الصاغانيّ.
(و) قَالَ الجوهَريُّ: (أَحْقَدُوا: طَلَبُوا من المَعْدِن شَيْئاً فَلم يَجِدُوه) ، قَالَ: وهاذا الحرفُ نقَلْتُه من كلامٍ، وَلم أَسمعه.
(والمَحْقِدُ) كمَجْلِس: الأَصلُ، وَهُوَ (المَحْتِدُ) والمَحْفِد، والمَحْكِد.وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
حَقِدَت السماءُ وحَقِبَتْ، إِذا لم يكُنْ فِيهَا قَطْرٌ.
والحقُود والمِحْقَد: النّاقَةُ الَّتِي تُلْقِي وَلَدَهَا. وَعَلِيهِ شَعرٌ، نَقَلَه الصاغانيُّ.
[حقد]الحِقْدُ: الضِغْن، والجمع أَحْقادٌ. وتقول: حَقَدَ عليه يَحْقِد حِقْداً، وحَقِد عليه بالكسر حَقَداً لغة. وأَحْقَدَهُ غيره. ورجل حَقود. وأَحْقَدَ القومُ، إذا طلبوا من المَعْدِن شيئا فلم يجدوا. وهذا الحرف نقلته من كتاب ولم أسمعه.
ح ق د: (الْحِقْدُ) الضِّغْنُ وَالْجَمْعُ (أَحْقَادٌ) وَقَدْ (حَقَدَ) عَلَيْهِ يَحْقِدُ بِالْكَسْرِ (حِقْدًا) بِكَسْرِ الْحَاءِ، وَ (حَقِدَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ لُغَةٌ فِيهِ. وَرَجُلٌ (حَقُودٌ) بِفَتْحِ الْحَاءِ.
حقَدَ على يَحقِد، حَقْدًا وحِقْدًا، فهو حاقد وحَقود، والمفعول محقود عليه• حقَد على فلان: أضمر له العداوةَ وتربَّص فرصةَ الإيقاع به، كرهه وبغضه "كان طيِّب القلب لا يحقد على أحد- لا يحمل الحِقْدَ من تعلو به الرُّتَبُ...ولا ينال العلا مَنْ طبعه الغضبُ".

حقِدَ على يَحقَد، حِقْدًا، فهو حاقد، والمفعول محقود عليه• حقِد على فلان: أضمر له العداوةَ وتربَّص فرصةَ الإيقاع به، كرهه وبغضه.

أحقدَ يُحقد، إحقادًا، فهو مُحقِد، والمفعول مُحقَد• أحقد فلانًا: جعله يُضمِر العداوةَ لغيره، جعله حاقدًا "ظلَّ يوسوسُ له حتَّى أحقده على صديقه".

تحاقدَ يتحاقد، تحاقُدًا، فهو مُتحاقِد• تحاقد القومُ: أضمر بعضهم العداوةَ للبعض الآخر، حقد بعضُهم على بعض.

حاقد [مفرد]: ج حاقدون وحَقَدة: اسم فاعل من حقَدَ على وحقِدَ على.

حَقْد [مفرد]: ج أحقاد (لغير المصدر) وحُقُود (لغير المصدر): مصدر حقَدَ على.

حِقْد [مفرد]: ج أحقاد (لغير المصدر) وحُقُود (لغير المصدر):1 -مصدر حقَدَ على وحقِدَ على.2 -انطواءٌ على العداوة والكره، غيظ ثابت "فجّر الأحقادَ- عند الشّدائد تذهب الأحقادُ [حكمة] ".

حَقود [مفرد]: ج حُقُد، مؤ حَقود وحقودة: صيغة مبالغة من حقَدَ على.
ح ق د

حقد عليه يحقد إذا أمسك العداوة في قلبه، يتربص فرصة الإيقاع به، من حقد المعدن وأحقد إذا لم يخرج منه شيء. وفي قلبه حقد، وفي قلوبهم أحقاد وحقود، وقلبه حاقد على أخيه ومحتقد. وتقول: رئيس القوم محسود أو حاسد، ومحقود عليه أو حاقد. وفلان حقود وحسود. وتحاقدوا، وهم متحاقدون.
(حقد)عَلَيْهِ حقدا وحقدا أضمر لَهُ الْعَدَاوَة وتربص فرْصَة الْإِيقَاع بِهِ فَهُوَ حاقد (ج) حقدة وَهُوَ وَهِي حقود (ج) حقد

(حقد) الْمَطَر وَالسَّمَاء حقدا احْتبسَ والمعدن لم يخرج شَيْئا
(الحقد) الانطواء على الْعَدَاوَة والتربص لفرصتها (ج) أحقاد وحقود
(أحقد) فلَان طلب من الْمَعْدن شَيْئا فَلم يجده وَفُلَانًا جعله يحقد
حقد
الحِقْدُ: إمْساكُ العَدَاوةِ في القَلْب لِوَقْت الفُرْصَةِ، حَقَدَ يَحْقِدُ ويَحْقُدُ، فهو حَقُوْدٌ، وحَقِدٌ لُغَةٌ. وحَقِدَ المَعْدِنُ: لم يُصَبْ فيه فِضَّةٌ. وأحْقَدَ الرَّجُلُ: انْقَطَعَ رِكازُهُ. والمَحَاقِدُ: المَعَاسِرُ. ورَجُلٌ حَقِدٌ وحاقِدٌ: أي عِسِرٌ. والمَحْقِدُ: المَحْتِدُ، رَجَعَ عَبْدُ سَوْءٍ إلى مَحْقِدِه. وهو الوَطَنُ أيضاً. والحَقُوْدُ والمُحْقِدُ: النّاقَةُ تُلْقي وَلَدَها وعليه شَعَرٌ. وحَقَدتِ النّاقَةُ: امْتَلأتْ سِمَناً وشَحْماً.
قدح: القَدَحُ: من الآنِيَةِ، جَمْعُه: أقْدَاحٌ. والقَدَّاحُ: الرَّخْصُ من القَضْبِ وغيرهِ. وحَجَرُ النّارِ. والقَدْحُ: قَدْحُ الزَّنْدِ بالقَدّاح. والمِقْدَحُ: الحَدِيْدَةُ يُقْدَحُ بها. والقَدْحُ: فِعْلُ القادِحِ. والقِدْحَةُ: اسْمٌ مُشْتَقٌّ من الاقْتِدَاح. والقَدْحُ: أُكَالٌ يَقَعُ في الشَّجَرِ والسِّنِّ، وهي القَوَادِحُ. والقِدْحُ: النَّبْلُ، وهي القِدَاحُ والأقْدَاحُ والقُدُوْحُ. وما جَرَى فيه السِّنْخُ من القِدْح: مَقْدَحٌ. والإِنْسَانُ يَقْتَدِحُ الأمْرَ: إذا نَظَرَ فيه ودَبَّرَه. والقَدِيْحُ: ما يَبْقى في أسْفَلِ القِدْرِ. وهو أيضاً: ما يُقْدَحُ بالمِغْرَفَةِ: وهي المِقْدَحَةُ. وفي مَثَلٍ: ستَأْتِيْكَ بما في قَعْرِها المِقْدَحَةُ يُضْرَبُ مَثَلاً لِخَبَرٍ يَعْمى ولا بُدَّ يَظْهَرُ. وقَدَّحَتْ عَيْنُه: غَارَتْ، فهي مُقَدَّحَةٌ. وقَدَّحْتُ خَيْلِي: ضَمَّرْتَها، تَقْدِيحاً. وقَدَحَ فلانٌ في ساقِ فلانٍ: عَمِلَ ما يَكْرَه. وكذلك إذا عابَه. وإذا كانَتِ البِئْرُ لا يُؤخَذُ ماؤها إلاّ غُرْفَةً غُرْفَةً: فهي قَدُوْحٌ. وهذا ماءٌ لا يَنَامُ قادِحُه: يَصِفُوْنَه بالقِلَّة. والقَدْحُ: أنْ يَجدَحَ اللَّبَنَ حتّى يُرْغي. وفي المَثَلِ: صَدَقَهُم وَسْمُ قِدْحِه أي قال الحقَّ. وأبْصِرْ وَسْمَ قِدْحِك أي اعْرِفْ نَفْسَكَ.
حقد: حقد: يقال: حقد عليه أمراً أو بأمر (معجم المتفرقات) ويقال أيضا: حقد له ذلك (كرتاس ص56). حَقَّد: ذكرها فوك في معجمه.
احتقد: يستعمل استعمال حقد فيقال: احتقد عليه أمراً. أو بأمر، أو احتقد له أمراً (دي يونج).
وفي المعجم اللاتيني العربي: ( Decimio) أخدع واحتقر. غير أن الصواب احتقد. وقارن هذا بما يلي: حَقْد: في المعجم اللاتيني - العربي: ( Dolus) حَقْد، وكَيْد ومَكْر.
حَقُود: ( Dolusus) ( المعجم اللاتيني - العربي).
  • حقد
  • حقد
الحقد: سوء الظن في القلب على الخلائق لأجل العداوة.
  • حقد
  • حقد
الحقد: هو طلب الانتقام، وتحقيقه: أن الغضب إذا لزم كظمه لعجز عن التشفي في الحال رجع إلى الباطل واحتقن فيه فصار حقدًا.
ح ق د: الْحِقْدُ الِانْطِوَاءُ عَلَى الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ وَحَقَدَ عَلَيْهِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَالْجَمْعُ أَحْقَادٌ.
  • حقد
بَاب الحقد والبغضة

الْعَدَاوَة والشحناء والشنآن والبغضاء والقلى والضغن والغمر والوغر والوغم والوحر والحقد والحسيكة والنائرة والسخيمة
حقد1 حَقَدَ عَلَيْهِ, (S, A, L, Msb, K,) aor. ـِ and حَقِدَ عليه, aor. ـْ inf. n. (of the former, S, or of both, L, TA) حِقْدٌ, (S, L, Msb, * K,) or this is a simple subst., (L,) and (of the former, L, or of both, TA) حَقْدٌ (L, K) and (of the latter, S, L) حَقَدٌ (S, L, K) and [app. of both, or perhaps this is a simple subst.,] حَقِيدَةٌ; (K;) and ↓ تحقّد; (L, K;) [and ↓ احتقد; (see حَاقِدٌ;)] He bore rancour, malevolence, malice, or spite, (ضِغْن,) against him; (S, L;) he hid enmity, and violent hatred, against him in his heart; (Msb;) he retained, or held fast, enmity against him in his heart, watching for an opportunity to indulge it or exercise it (A, L, K) speedily. (A.) [Accord. to the A, this signification is from the one here next following.] b2: حَقَدَ, (IAar, A, L,) or حَقِدَ, (K,) inf. n. حَقَدٌ; (L;) and ↓ احقد, (IAar, A, L,) and ↓ احتقد, (K,) or both these augmented forms; (TA;) It (a mine) ceased to yield anything; (IAar, L, K;) or yielded nothing: (A:) and it (rain) withheld itself. (IAar, L, K.) b3: حَقِدَتْ, (K, TA,) inf. n. حَقَدٌ; (TA;) or حَقَدَتْ; (CK;) or ↓ احقدت; (so in a MS. copy of the K;) She (a camel) became full of fat. (K.) 4 احقدهُ He, (a person, S, L,) or it, (a thing, L,) caused him to bear rancour, malevolence, malice, or spite, (ضِغْن,) [against another;] (S, L;) [caused him to hide enmity, and violent hatred, in his heart; (see 1;)] caused him to retain, or hold fast, enmity in his heart, watching for an opportunity to indulge it or exercise it [speedily]. (L, K.) A2: احقد, intrans.: see 1, in two places. b2: احقدوا They sought to obtain something from a mine and found it not. (S, K: copied by J from a book, but not heard by him.) 5 تَحَقَّدَ see 1.6 تحاقدوا [They bore mutual rancour, malevolence, malice, or spite; they hid mutual enmity, and violent hatred, in their hearts; (see 1;)] they retained, or held fast, mutual enmity in their hearts, watching for opportunities to indulge it or exercise it speedily. (A.) 8 إِحْتَقَدَ see 1, in two places.

حِقْدٌ (S, A, L, Msb, K) and ↓ حَقِيدَةٌ (L, K) Rancour, malevolence, malice, or spite; syn. ضِغْنٌ; (S, A, L;) concealment of enmity, and violent hatred, in the heart; (Msb;) retention of enmity in the heart, with watchfulness for an opportunity to indulge it or exercise it [speedily: see 1]: (L, K:) pl. of the former أَحْقَادٌ [a pl. of pauc.] (S, A, L, Msb, K) and حقُوُدٌ (A, L, K) and (of the latter, L) حَقَائِدُ. (L, K.) حَقِدُ: see حَاقِدٌ.

حَقُودٌ (S, A, L, K) A man [very rancorous, malevolent, malicious, or spiteful; wont to hide enmity, and violent hatred, in his heart;] wont often, or to a great degree, to retain, or hold fast, enmity in his heart, watching for opportunities to indulge it or exercise it [speedily]. (L, K.) حَقِيدَةٌ: see حِقْدٌ.

حَاقِدٌ (A, L) and ↓ حَقِدٌ (Ham p. 516) [Bearing rancour, malevolence, malice, or spite; hiding enmity, and violent hatred, in the heart;] retaining, or holding fast, enmity in the heart, and watching for an opportunity to indulge it or exercise it [speedily]; applied to a man; (L;) and in like manner to a heart, as also ↓ مُحْتَقِدٌ. (A.) مَحْقِدٌ Origin; syn. أَصْلٌ; (IAar;) i. q. مَحْتِدٌ (K) and مَحْفِدٌ and مَحْكِدٌ. (TA.) مَحْقُودٌ عَلَيْهِ A man [against whom rancour, malevolence, malice, or spite, is borne; against whom enmity, and violent hatred, are hidden in the heart;] against whom enmity is retained in the heart, or hearts, with watchfulness for an opportunity to indulge it or exercise it speedily. (A.) مُحْتَقِدٌ: see حَاقِدٌ.
مُحْقَد
من (ح ق د) الذي دفعه غيره على إضمار الكره والبغضاء للآخرين.
مُحْقِد
من (ح ق د) الطالب من المعدن شيئا فلم يجده، والجاعل غيره يضمر الكره والبغضاء للأخرين.
حَقَدَ عليه، كضَرَبَ وفَرِحَ،حِقْداً وحَقْداً وحَقَداً وحَقيدةً: أمْسَكَ عَداوَتَهُ في قَلْبِه، وتَرَبَّصَ لِفُرْصَتِها،كتَحَقَّدَ.والحَقُودُ: الكثيرُ الحِقْدِ،وجَمْعُ الحِقْدِ: أحقادٌ وحُقودٌ وحقائِدُ.وأحْقَدَهُ: صَيَّرَهُ حاقِداً.وحَقِدَ المَطَرُ، كفَرِحَ،واحْتَقَدَ: احْتَبَسَ،وـ السَّماءُ: لم تُمْطِرْ،وـ المَعْدِنُ: انْقَطَعَفلم يُخْرِجْ شيئاً.وحَقَدَت الناقَةُ: امْتَلأَتْ شَحْماً.وأحْقَدوا: طَلَبوا من المَعْدِنِ شيئاً، فلم يَجِدوهُ.والمَحْقِدُ: المَحْتِدُ.
  • الحقد
الحقد: بِالْكَسْرِ طلب الانتقام قَالُوا إِن الْغَضَب إِذا لزم كظمه بعجز عَن الانتقام والتشفي فِي الْحَال يرجع إِلَى الْبَاطِن وَيكون مُخْتَصًّا بِهِ فَيصير حقدا.
حقد
حَقَدَ(n. ac. حِقْد)
a. ['Ala], Bore, cherished rancour, malice, spite against.

حَقِدَ(n. ac. حَقَد)
a. Withheld itself (rain).
b. Ceased to yield (mine).
أَحْقَدَa. Caused to bear malice.
b. Found empty ( a mine ).
تَحَقَّدَ
a. ['Ala]
see I (a)
إِحْتَقَدَa. Withheld itself (rain).
حِقْد
(pl.
حُقُوْد
أَحْقَاْد
38)

a. Malice, rancour; spite; grudge.

حَقِد
حَاْقِدa. Malicious, rancorous, malevolent, spiteful.

حَقِيْدَة
(pl.
حَقَاْئِدُ)

a. see 2
حَقُوْدa. see 5
الحقد: الانطواء على العداوة والبغضاء. وتحقيقه أن الغضب إذا لزم كظمه لعجز عن التشفي حالا رجع إلى الباطن فانحصر فيه فصار حقدا.
حَقِدالجذر: ح ق د

مثال: حَقِد عليه لتفوقهالرأي: مرفوضةالسبب: لكسر عين الفعل وهي مفتوحة.

الصواب والرتبة: -حَقَدَ عليه لتفوقه [فصيحة]-حَقِد عليه لتفوقه [فصيحة] التعليق: ورد هذا الفعل في المعاجم، بفتح العين «فَعَل» وكسرها «فَعِل».
الحِقد: بالكسر العداوةُ بالقلب وينتج نحو الحسد والغضب.
(حَقَدَ)الْحَاءُ وَالْقَافُ وَالدَّالُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا الضِّغْنُ، وَالْآخَرُ أَلَّا يُوجَدُ مَا يَطْلُبُ.

فَالْأَوَّلُ الْحِقْدُ، وَيُجْمَعُ عَلَى الْأَحْقَادِ. وَالْآخَرُ قَوْلُهُمْ أَحَقَدَ الْقَوْمُ، إِذْ طَلَبُوا الذَّهَبَةَ فِي الْمَعْدِنِ فَلَمْ يَجِدُوهَا.

الحقد والبغضة

المخصص

صَاحب الْعين: الحِقْد: إمْسَاك الْعَدَاوَة فِي الْقلب والتّربص بفرصتها.
ابْن دُرَيْد: الْجمع أحقاد وحُقود.
ابْن السّكيت: حَقَدْت عَلَيْهِ وحَقِدت.
الْأَصْمَعِي: حَقِدت عَلَيْهِ حَقَداً وحِقْداً، وَأنكر حَقَدت أحقِد وَعرفهَا أَبُو زيد.
ابْن دُرَيْد: وَقد أحْقَدت غَيْرِي، وَرجل حَقود: كثير الحقد.
أَبُو عُبَيْد: الوَجْد: الحقد، وَأنْشد: فَلَا تقعدنَّ على زَخَةٍ وتضمر فِي الْقلب وَجْداً وخِيفا الْخيف جمع خِيفة، والحِشْنَة: الحقد وَأنْشد: أَلا لَا أرى ذَا حِشْنَةٍ فِي فؤادهِ يُجمجِمها إلاّ سيبدو دَفينها والإحْنة مثله وَالْجمع إحَن، وَقد أحِنْت عَلَيْهِ أحَنأً وأحَنْته.
ابْن السّكيت: إِن فِي صدرك لوَغْرَة وَأَصله من وَغْرَة الحرّ وأوْغَر صَدره عَلَيْهِ: أحماه من الغيظ وأوْقَره.
ابْن دُرَيْد: وَغِر ووَغَر.
سِيبَوَيْهٍ: وَغِر صَدره يغِر وَغَراً ووَغْراً ويَوْغَر أَكثر على الْقيَاس.
أَبُو زيد: وَهُوَ الوَغْر.
ابْن السّكيت: إِن فِي صَدره لوَحَراً: أَي حقداً.
صَاحب الْعين: الوَحْر والوَحْرَة كالوَغْرَة من الْعَدَاوَة.
سِيبَوَيْهٍ: وَحَر صَدره يَحَر وَحَراً ويَوْحَر أَعلَى وَهُوَ الْقيَاس كَمَا تقدم فِي وَغِر.
أَبُو عُبَيْد: هُوَ الحَنَق والحَنِق بِمَعْنى الحقد بغضب وَقَالَ دَوِيَ دوىً فَهُوَ دوٍ وضَغِنَ ضَغَناً.
ابْن السّكيت: وضِغْناً.
صَاحب الْعين: وَهِي الأَضْغان والضّغينة كالضّغْن وَهِي الضّغائن واضَّطَغَنْت عَلَيْهِ كضَغِنْت وضِغْن الدّابة عَسَرَه والتّواؤه، وَفرس ضاغِن وضَغِن: لَا يُعْطي كل مَا عِنْده من الجري حَتَّى يُضرب، وَقَول بشر بن أبي خازم: كذات الضّغْنِ تمشي فِي الرّفاقِ مَعْنَاهُ ذَات النّزع، يُقَال دَابَّة ضَغِنَة: إِذا نزعت إِلَى وطنها، وَقد ضَغِنَت ضَغَناً وَرُبمَا استُعير فِي الإِنسان.
أَبُو عُبَيْد: الضّب: مثل الضّغن.
غير وَاحِد: الذَّحْل: الحقد وَقيل طلب مُكَافَأَة بِجِنَايَة جُنيت عَلَيْك أَو عَدَاوَة أُتيت إِلَيْك وَقيل هُوَ الثّأر وَجمعه ذُحول.
أَبُو عُبَيْد: الأُحاح والأَحيحة: الضّغن.
غَيره: وَهُوَ الأَحيح وَقد تقدم أَن الأُحاح: الغيظ، والدّاغِلَة: الحقد.
أَبُو عُبَيْد: المِئْرَة: الذحل وَجَمعهَا مِئَر وَقد مأرْته وَكَذَلِكَ الدّمْنَة وَجَمعهَا دِمَن وَقد دَمِنْت عَلَيْهِ.
صَاحب الْعين: الشّحْناء: الحقد.
أَبُو عُبَيْد: شاحَنته من الشّحناء وشحِنْت عَلَيْهِ شَحَناً وَقَالَ: أَرِيَ صَدره: وَغِر.
والكَتيفة: الضّغينة، وَكَذَلِكَ الحَسيفة والحَسيكة.
ابْن دُرَيْد: وَهِي الحَسَكة.
صَاحب الْعين: حَسَك الصَّدْر وحَسَكته: الحقد وَإنَّهُ لحَسِك الصَّدْر وصدره عليَّ حَسِكٌ وحَسِك عَلَيْهِ غضب.
ابْن الأَعْرابِي: خَمِرْت عَلَيْهِ خَمْراً: حقدت.
أَبُو عُبَيْد: السّخيمة: كالحسيكة.
ابْن دُرَيْد: رجل مُسَخَّم: فِي قلبه سَخيمة.
صَاحب الْعين: السّخم مصدر السّخيمة وَهِي المَوْجِدة وَقد سخَّمْت بصدره.
أَبُو زيد: تَسَخَّم

عليّ: تغْضب وَهِي السّخْمَة.
ابْن دُرَيْد: المِحال بَين النّاس: الْعَدَاوَة وَهِي من الله عز وَجل الْعقَاب.
غَيره: ماحَلْتُه: عاديته.
أَبُو عُبَيْد: الضّمَد: الحقد.
صَاحب الْعين: الحقد المُلازِق بِالْقَلْبِ وَقد تقدم أَنه الْغَضَب.
أَبُو عُبَيْد: الوَغَم نَحوه وَقد وَغِم.
ابْن دُرَيْد: وَغِم وَغَماً ووَغْماً ووَغَم، والجميع أوْغام.
أَبُو عُبَيْدة: وَقد أوْغَمْت صَدره وَرجل وَغْم: حقود.
ابْن السّكيت: إِن فِي صَدره عليّ لغِلاًّ: أَي حقداً.
الكلابيون: غَلَّ صَدره يغِلُّ غِلاًّ.
أَبُو عُبَيْد: قَول النّبي صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم: (ثلاثٌ لَا يغِلُّ عَلَيْهِنَّ قلب مُؤمن) .
فَإِنَّهُ يرْوى لَا يَغِلُّ وَلَا يُغِلّ، فَمن قَالَ يَغِلّ جعله من الغِلّ وَهُوَ الضّغن والشّحناء وَمن قَالَ يُغِلّ جعله من الْخِيَانَة.
الكلابيون: غَشَّ قلبه يغُشُّه غَشاً إِذا لم يُمحِض لَهُ النّصيحة.
ابْن السّكيت: إِن فِي قلبه عليّ لغِمْراً وغَمَراً وأغْماراً وَقد غَمِر صَدره عَليّ.
صَاحب الْعين: الغِبْر كالغِمْر.
ابْن السّكيت: لفُلَان عِنْد فلَان وتْرٌ وطائلةٌ وتَبْل.
صَاحب الْعين: الْجمع تُبول وَقد تَبَلَني يتْبُلُني.
ابْن السّكيت: شَفَنه يشفِنه شُفوناً: نظر فِي نَاحيَة من البُغْض لَهُ، وَقَالَ: بيني وَبَينه شِنْءٌ بِكَسْر الشّين: أَي عَدَاوَة، وَقد شَنِئْته شَنْئاً وشِنْئاً وشُنْئاً وشَنَآناً وشُنوءاً.
أَبُو زيد: وشَنْأةً ومَشْنَأةً وَرجل شَنآن وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ وشَنْآن وَالْأُنْثَى شَنْأى.
ابْن السّكيت: رجل مَشْنوء: إِذا كَانَ مُبغضاً وَإِن كَانَ جميلاً ومَشْنَأ مُبغِض وَكَذَلِكَ الِاثْنَان والجميع والمؤنث.
أَبُو عُبَيْد: المِشْناء: الَّذِي يُبغضه النّاس، والشّنَف: البغضة، شَنِفْت لَهُ: إِذا أبغضته.
غَيره: شَنِْته كَذَلِك والشّنِف: المبغِض.
ابْن دُرَيْد: شَئِفْت لَهُ شَأَفاً كَذَلِك.
أَبُو زيد: شَئِفت صَدره شَاَفاً: حقد.
ابْن دُرَيْد: أبغَضْتُه إبغاضاً وبِغْضَة وبَغاضَة يَمَانِية.
أَبُو عُبَيْد: قَلَيْته قِلىً وقَلاءً ومَقْلِيَة.
ابْن دُرَيْد: قَلَيْته وقَلَوْته فَمن قَالَ قليته فالمصدر قِلى وَمن قَالَ قلوته فتح الْقَاف ومدَّ ? عَليّ: هَذَا فرق ضَعِيف إِنَّمَا هُوَ من الصِّنْف الَّذِي إِذا كُسر قُصر وَإِذا فُتح مُد لِأَن الْيَاء وَالْوَاو لَا يوجبان مدا وَلَا قصراً.
سِيبَوَيْهٍ: قَلى يقْلَى نَادِر، وحملوا الْألف على الْهمزَة فِي قَرَأَ، قَالَ: وَلَيْسَت بمعروفة.
ابْن السّكيت: إِن فِي نَفسه عليّ أَكْةً: أَي حقداً، والنّائِرة: الْعَدَاوَة.
ابْن دُرَيْد: تَكاظَّ الْقَوْم كِظاظاً تجاوزوا الْقدر فِي الْعَدَاوَة، والدّعْث: الحقد فِي الْقلب وَجمعه أدعاث وَيُسمى الرَّجُل دَعْثَة.
غَيره: وَهُوَ الدِّئْث.
ابْن الأَعْرابِي: ازْدَهَفْت الْعَدَاوَة: اكتسبتها.
ابْن دُرَيْد: تَشاجَر الْقَوْم: تباغضوا وتعادوا، وَبَين الْقَوْم خُماشات: أَي عداوات وَدِمَاء.
وَقَالَ: تناكَر الْقَوْم: تعادوا وَبَين الرّجلين مُغالَظة وغِلْظَة: أَي عَدَاوَة.
ابْن السّكيت: غِلْظَة وغُلظة وغَلظة.
صَاحب الْعين: البُغْض والبِغْضَة والبَغْضاء: نقيض الحُب، وَقد بَغُضَ بَغاضَة وبَغَضَ فَهُوَ بَغيض، وَحكى ابْن جني بَغوض ويقوّيه مَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ: فَرَغْنَ فَلَا رد لما بُتَّ فانقضى ولكنْ بَغوضٌ أَن يُقَال عَديمُ عَليّ: إِن ابْن جني رَوَاهُ تَعَوَّض على قَول جَرير: سِيرُوا بَني الْعم فالأهواز منزلكم ونهر تيرى وَلَا تعرفكمُ العَربُ صَاحب الْعين: رجل مُبَغَّض وَقد بُغِّضَ إِلَيْهِ الْأَمر وَمَا أبغضه إليّ وَلَا يُقَال مَا أبغضني لَهُ وَلَا مَا أبغضه لي وَقد أجَاز سِيبَوَيْهٍ مَا أبغضني لَهُ وَمَا أبغضه إِلَيّ وَفرق بَين معنييهما فَقَالَ: إِذا قلت مَا أبغضني لَهُ فَإِنَّمَا تخبر أَنَّك مُبْغِض وَإِذا قلت مَا أبغضه إليّ فَإِنَّمَا تخبر أَنه مُبْغَض، قَالَ: وَكَأَنَّهُ على بَغَض وَإِن لم يُتكلم بِهِ وَقد تقدم أَنه نتكلَّم بِهِ.
صَاحب الْعين: نَعِمَ الله بك عَيْناً وَأبْغض بعدوِّك عينا، وَأهل الْيمن يَقُولُونَ: بَغُضَ جَدُّك، كَمَا يَقُولُونَ عَثُر جَدُّك.
معنى الحقد لغة واصطلاحاً:.
معنى الحقد لغة:.
الحِقْدُ: الضِغْن، والجمع أَحْقادٌ. وتقول: حَقَدَ عليه يَحْقِد حِقْداً، وحَقِد عليه بالكسر حَقَداً لغة. وأَحْقَدَهُ غيره. ورجل حَقود (¬1)..
وقال ابن منظور: (الحقد إمساك العداوة في القلب والتربص لفرصتها. والحقد: الضغن، والجمع أحقاد وحقود) (¬2)..
معنى الحقد اصطلاحاً:.
هو إضمار الشر للجاني إذا لم يتمكن من الانتقام منه فأخفى ذلك الاعتقاد إلى وقت إمكان الفرصة (¬3)..
وقال الجرجاني الحقد هو (سوء الظن في القلب على الخلائق لأجل العداوة) (¬4)..
¬_________.
(¬1) ((الصحاح)) للجوهري (2/ 466)..
(¬2) ((لسان العرب)) لابن منظور (3/ 154)..
(¬3) ((تهذيب الأخلاق)) للجاحظ (ص 33)..
(¬4) ((التعريفات)) للجرجاني (ص 91).
الألفاظ المترادفة للحقد.
هناك ألفاظ عديدة وردت بمعنى الحقد بمعناه الاصطلاحي، فيقال مثلاً: (في صدره علي حقد، وضغن، وضغينة، وإحنة، ودمنة، وغل، وغمر، ووغر، ووغم، وحزازة، وطائلة، وغائلة، وحسيفة، وحسيكة، وسخيمة) (¬1)..
¬_________.
(¬1) ((نجعة الرائد)) لليازجي (1/ 272).
الفرق بين الموجدة والحقد.
ذكر ابن القيم فروقا بين الموجدة والحقد فقال: (أن الوجد: الإحساس بالمؤلم والعلم به وتحرك النفس في رفعه فهو كمال..
وأما الحقد فهو إضمار الشر وتوقعه كل وقت فيمن وجدت عليه فلا يزايل القلب أثره..
وفرق آخر: وهو أن الموجدة لما ينالك منه والحقد لما يناله منك فالموجدة وجد ما نالك من أذاه..
والحقد توقع وجود ما يناله من المقابلة، فالموجدة سريعة الزوال والحقد بطيء الزوال والحقد يجيء مع ضيق القلب واستيلاء ظلمة النفس ودخانها عليه بخلاف الموجدة فإنها تكون مع قوته وصلابته وقوة نوره وإحساسه)
(¬1)..
¬_________.
(¬1) ((الروح)) لابن القيم (ص 251).
ذم الحقد في القرآن والسنة.
ذم الحقد في القرآن الكريم:.
من الناس من يحمل نفساً مظلمة، وقلبا أسود، لا يعرف للعفو طريقا، ولا للصفح سبيلا، فبمجرد أدنى إساءة تقع في حقه من أحد إخوانه تجده يحقد عليه ولا يكاد ينسى إساءته مهما تقادم العهد عليها، فتجده يتربص بصاحبه الدوائر، وينتظر منه غرة، لينفذ إليه منها، ويصيبه من خلالها، فيشفي غيظه ويروي غليله (¬1)..
- قال تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ [البقرة: 204 - 205]..
- وقال سبحانه: وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ [الأعراف: 43]..
- وقال عز وجل: وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ [الحجر: 47 - 48]..
قال الطبري: (وأذهبنا من صدور هؤلاء الذين وَصَف صفتهم، وأخبر أنهم أصحاب الجنة، ما فيها من حقد وغِمْرٍ وعَداوة كان من بعضهم في الدنيا على بعض، فجعلهم في الجنة إذا أدخلوها على سُرُر متقابلين، لا يحسد بعضهم بعضًا على شيء خصَّ الله به بعضهم وفضّله من كرامته عليه، تجري من تحتهم أنهار الجنة) (¬2)..
وقال القرطبي: (ذكر الله عز وجل فيما ينعم به على أهل الجنة نزع الغل من صدورهم. والنزع: الاستخراج والغل: الحقد الكامن في الصدر. والجمع غلال) (¬3)..
وقال السعدي: (وهذا من كرمه وإحسانه على أهل الجنة، أن الغل الذي كان موجودا في قلوبهم، والتنافس الذي بينهم، أن الله يقلعه ويزيله حتى يكونوا إخوانا متحابين، وأخلاء متصافين ... ويخلق الله لهم من الكرامة ما به يحصل لكل واحد منهم الغبطة والسرور، ويرى أنه لا فوق ما هو فيه من النعيم نعيم. فبهذا يأمنون من التحاسد والتباغض، لأنه قد فقدت أسبابه) (¬4)..
(ولما كانت الجنة دار سعادة ونعيم عام وشامل كان لا بد لأصحابها من أن يكونوا مبرئين من كل حقد وغل، ومن كل علة خلقية تسبب لهم آلاما وأكداراً، وقد وصف الله أهل دار النعيم يوم القيامة بأنهم مبرؤون من كل غل، وما كان من غل في صدورهم في الدنيا فإن الله ينزعه منها متى دخلوا الجنة) (¬5)..
ذم الحقد في السنة النبوية:.
إن الحقد حمل ثقيل يتعب حامله، يحمله الجاهل في صدره فيشقي به نفسه ويفسد به فكره، ويشغل به باله، ويقض به مضجعه، ويكثر به همه وغمه، إنه كحمل من أحمال الشوك الملتهب الحار، المحشو بصخور ثقيلة محمية تنفث السموم التي تلتهب منها الصدور، ويظل الجاهل الأحمق يحمل هذا الحمل الخبيث مهما حل أو ارتحل، حتى يشفي حقده بالانتقام ممن يحقد عليه (¬6)..
- فعن جابر رضي الله عنه قال: ((تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فمن مستغفر فيغفر له، ومن تائب فيتاب عليه، ويرد أهل الضغائن بضغائنهم حتى يتوبوا)). قال المنذري: الضغائن: هي الأحقاد (¬7)..
¬_________.
(¬1) ((الهمة العالية)) لمحمد الحمد (ص 55)..
(¬2) ((جامع البيان)) للطبري (12/ 438)..
(¬3) ((الجامع لأحكام القرآن)) للقرطبي (7/ 208)..
(¬4) ((تيسير الكريم الرحمن)) للسعدي (ص 289)..
(¬5) ((الأخلاق الإسلامية)) لعبد الرحمن الميداني (1/ 726)..
(¬6) ((الأخلاق الإسلامية)) لعبد الرحمن الميداني (1/ 723)..
(¬7) رواه الطبراني في ((الأوسط)) (7/ 251). قال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (3/ 307): رواته ثقات. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (8/ 66): رجاله الثقات.
أقوال في ذم الحقد.
- قال: عثمان رضي الله عنه: (ما أسر أحد سريرة إلا أظهرها الله- عز وجل- على صفحات وجهه وفلتات لسانه) (¬1)..
- وقال زيد بن أسلم رضي الله عنه: (دخل على أبي دجانة وهو مريض، وكان وجهه يتهلل، فقيل له: ما لوجهك يتهلل؟ فقال: ما من عمل شيء أوثق عندي من اثنتين: كنت لا أتكلم فيما لا يعنيني، أما الأخرى فكان قلبي للمسلمين سليما) (¬2)..
- وقال ابن حجر الهيتمي: (الحسد من نتائج الحقد، والحقد من نتائج الغضب كانت بمنزلة خصلة واحدة).
- وقال أبو حاتم: (الحقد أصل الشر ومن أضمر الشر في قلبه أنبت له نباتا مرا مذاقه نماؤه الغيظ وثمرته الندم) (¬3)..
- و (كان يقال: الحقد داء دوي. ويقال: من كثر حقده، دوي قلبه. ويقال: الحقد مفتاح كل شر. ويقال: حل عقد الحقد، ينتظم لك عقد الود. ويقال: الحقود والحسود لا يسودان) (¬4)..
¬_________.
(¬1) ((الآداب الشرعية)) لابن مفلح (1/ 136)..
(¬2) رواه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (3/ 557)، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (ص95)..
(¬3) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 134)..
(¬4) ((اللطائف والظرائف)) للثعالبي (ص 140).
حكم الحقد.
ذكر العلماء أن الحقد من الكبائر وأورد ابن حجر الهيتمي في كتابه (الزواجر) أن من الكبائر الغضب بالباطل والحقد والحسد وذكر سبب جمعه لهذه الكبائر الثلاث بقوله: (لما كانت هذه الثلاثة بينها تلازم وترتب، إذ الحسد من نتائج الحقد، والحقد من نتائج الغضب كانت بمنزلة خصلة واحدة، وذم كل يستلزم ذم الآخر، لأن ذم الفرع وفرعه يستلزم ذم الأصل وأصله وبالعكس) (¬1)..
¬_________.
(¬1) ((الزواجر عن اقتراف الكبائر)) لابن حجر (1/ 83).
ما يباح من الحقد.
الأصل في الحقد أنه حرام ولا يجوز أن يحقد المسلم على أخيه المسلم، ولكنه يجب عليه أن يحقد على اليهودي الذي يقتل أبناء المسلمين في فلسطين، والنصراني الحاقد، والشيوعي الملحد، والهندوسي الذين يحرق مساجد المسلمين ويقتلهم، قال تعالى: قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ [التوبة: 13 - 14]..
ولا يزول حقد المسلم على الكافر إلا أن يسلم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((والله، لينزلن ابن مريم حكما عادلا، فليكسرن الصليب، وليقتلن الخنزير، وليضعن الجزية، ولتتركن القلاص فلا يسعى عليها، ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد، وليدعون إلى المال فلا يقبله أحد)) (¬1)..
(قال الأشرف: بهما تذهب الشحناء والتباغض والتحاسد يومئذ ; لأن جميع الخلق يكونون يومئذ على ملة واحدة، وهي الإسلام، وأعلى أسباب التباغض وأكثرها هو اختلاف الأديان) (¬2)..
¬_________.
(¬1) رواه مسلم (155)..
(¬2) ((مرقاة المفاتيح)) للقاري (8/ 3494).
آثار ومضار الحقد.
1 - (الحقد يثمر الحسد وهو أن يحملك الحقد على أن تتمنى زوال النعمة عنه فتغتم بنعمة إن أصابها وتسر بمصيبة إن نزلت به..
2 - الشماتة بما أصابه من البلاء..
3 - الهجران والمقاطعة..
4 - الإعراض عنه استصغارا له..
5 - التكلم فيه بما لا يحل من كذب وغيبة وإفشاء سر وهتك ستر وغيره..
6 - محاكاته استهزاء به وسخرية منه..
7 - إيذاؤه بالضرب وما يؤلم بدنه..
8 - منعه من حقه من قضاء دين أو صلة رحم أو رد مظلمة)
(¬1)..
9 - الحقد من مظاهر دنو الهمة فهو لا يصدر من النبلاء، ولا يليق بالعقلاء (¬2)..
10 - الحقد ينبت سوء الظن، وتتبع العورات، والهمز واللمز، والغيبة والنميمة..
11 - ومن مضار الحقد أيضاً أنه يقتضي التشفي والانتقام..
12 - جحد الحق وعدم اتباعه..
¬_________.
(¬1) انظر ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 181)..
(¬2) ((الهمة العالية)) لمحمد بن إبراهيم الحمد (ص 55).
وسائل علاج الحقد.
1 - الدعاء:.
المسلم يدعو الله أن يجعل قلبه طاهرا نقياً من الحقد والغل قال تعالى:.
وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [الحشر: 10]..
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو ويقول: ((رب أعني ولا تعن علي، وانصرني ولا تنصر علي، وامكر لي ولا تمكر علي، واهدني ويسر الهدي لي، وانصرني على من بغى علي، رب اجعلني لك شاكرا، لك ذاكرا، لك راهبا، لك مطواعا، إليك مخبتاً أو منيباً، تقبل توبتي، واغسل حوبتي، وأجب دعوتي، وثبت حجتي، واهد قلبي، وسدد لساني، واسلل سخيمة قلبي)) (¬1). والسخيمة هي الحقد..
2 - سلامة الصدر:.
وسلامة الصدر تكون بعدم الحقد والغل والبغضاء، فعن الزبير بن العوام رضي الله عنه، قال: قال صلى الله عليه وسلم: ((دب إليكم داء الأُمم قبلكم: إلى ... والبغضاء، والبغضاء هي الحالقة، حالقة الدين لا حالقة الشعر، والذي نفسُ محمدٍ بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابّوا، أفلا أنبئكم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم؛ أفشوا السلام بينكم)) (¬2)..
وعن ابن عباس مرفوعاً قال: ((ثلاثٌ من لم يكن فيه فإن الله يغفر له ما سوى ذلك: من مات لا يُشرك بالله شيئاً، وَلم يكن ساحراً يتبع السحرة، ولم يحقد على أخيه)) (¬3)..
3 - رابط الأخوة الإيمانية:.
إن الأخوة الإيمانية والغل لا يجتمعان في قلب واحد، إن عاطفة المؤمن نحو إخوانه المؤمنين تتدفق بالمحبة، فكيف يجد الغل إلى هذه العاطفة الكريمة سبيلا؟! إنهما أمران لا يجتمعان (¬4)..
قال تعالى: لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الحشر: 7 - 9]..
4 - التواضع:.
لا شك أن تواضع المسلم لأخيه المسلم يدفع بالأغلال والأحقاد، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد، ولا يبغي أحد على أحد)) (¬5)..
وقال أبو حاتم: (التواضع يكسب السلامة ويورث الألفة ويرفع الحقد ويذهب الصد) (¬6)..
5 - ملء القلب بالمحبة وإرادة الخير للآخرين..
6 - اعتذار المرء لأخيه:.
¬_________.
(¬1) رواه أبو داود (1510)، والترمذي (3551)، وابن ماجه (3830) من حديث ابن عباس رضي الله عنه. قال: حسن صحيح. وصححه البغوي في ((شرح السنة)) (5/ 176)، والألباني في ((صحيح الجامع)) (3485)..
(¬2) رواه الترمذي (2510)، وأحمد (1/ 164) (1412)، والبزار (6/ 192) من حديث الزبير بن العوام رضي الله عنه. وجود إسناده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (4382)، وصححه السيوطي في ((الجامع الصغير)) (4170)..
(¬3) رواه البخاري في ((الأدب المفرد)) (413)، والطبراني في ((الكبير)) (12/ 243)، والبيهقي في ((الشعب)) (9/ 14) (6190). قال الهيثمي في ((المجمع)) (1/ 107): فيه ليث بن أبي سليم. وضعفه الألباني في ((السلسلة الضعيفة)) (2831)..
(¬4) ((الأخلاق الإسلامية)) لعبد الرحمن الميداني (1/ 725)..
(¬5) رواه مسلم (2865)..
(¬6) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 61).
أسباب الحقد.
1 - المماراة والمنافسة:.
قال الغزالي: (وأشد الأسباب لإثارة نار الحقد بين الإخوان المماراة والمنافسة فإنها عين التدابر والتقاطع فإن التقاطع يقع أولا بالآراء ثم بالأقوال ثم بالأبدان) (¬1)..
2 - المزاح:.
المزاح الذي يخرج عن حده يغرس الحقد في القلوب، قال الأبشيهي: (المزاح يخرق الهيبة ويذهب بماء الوجه ويعقب الحقد ويذهب بحلاوة الإيمان والود) (¬2)..
3 - الخصومة:.
قال النووي: (والخصومةُ تُوغرُ الصدورَ، وتهيجُ الغضبَ، وإذا هاجَ الغضبُ حصلَ الحقدُ بينهما، حتى يفرح كل واحد بمساءةِ الآخر، ويحزنُ بمسرّته، ويُطلق اللسانَ في عرضه) (¬3)..
4 - الكراهية الشديدة إلى حد البغض العنيف..
5 - الرغبة بالانتقام وبإنزال السوء بمن يكرهه الحاقد (¬4)..
6 - إذا فاته الشخص ما يتمناه لنفسه وحصل عليه غيره:.
قال محمد الغزالي: (المسلم يجب أن يكون أوسع فكرة، وأكرم عاطفة، فينظر إلى الأمور من خلال الصالح العام، لا من خلال شهواته الخاصة..
وجمهور الحاقدين تغلي مراجل الحقد في أنفسهم، لأنهم ينظرون إلى الدنيا فيجدون ما يتمنونه لأنفسهم قد فاتهم، وامتلأت به أكف أخرى، وهذه هي الطامة التي لا تدع لهم قراراً!!.
وقديماً رأى إبليس أن الحظوة التي يتشهاها قد ذهبت إلى آدم، فآل ألا يترك أحداً يستمتع بها بعد ما حرمها. قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ [الأعراف: 15 - 16]..
هذا الغليان الشيطاني هو الذي يضطرم في نفوس الحاقدين ويفسد قلوبهم. وقد أهاب الإسلام بالناس أن يبتعدوا عن هذا المنكر، وأن يسلكوا في الحياة نهجاً أرقى وأهدأ)
(¬5)..
¬_________.
(¬1) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (2/ 179)..
(¬2) ((المستطرف)) للأبشيهي (ص 133)..
(¬3) ((الأذكار)) للنووي (ص 371)..
(¬4) ((الأخلاق الإسلامية)) لعبد الرحمن الميداني (1/ 723)..
(¬5) ((خلق المسلم)) لمحمد الغزالي (ص 80).

نماذج في سلامة القلب من الحقد

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

نماذج في سلامة القلب من الحقد.
النبي صلى الله عليه وسلم القدوة في الأخلاق الحسنة ومنها سلامة الصدر من الحقد والضغائن، وقد ذكر ابن القيم سلامة الصَّدر، من منازل إياك نعبد وإياك نستعين فقال: (ومن أراد فهم هذه الدرجة كما ينبغي فلينظرْ إلى سيرة النبي صلى الله عليه وسلم مع الناس يجدها بعينها) (¬1)..
وقد قال صلى الله عليه وسلم ((لا يبلغني أحد من أصحابي عن أحد شيئا، فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر)) (¬2)..
وهكذا كان أصحاب رسول لله قلوبهم سليمة من الأحقاد والضغائن ومن تلك النماذج ما رواه أبو الدرداء رضي الله عنه، قال: ((كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم، إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما صاحبكم فقد غامر فسلم وقال: إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء، فأسرعت إليه ثم ندمت، فسألته أن يغفر لي فأبى علي، فأقبلت إليك، فقال: يغفر الله لك يا أبا بكر ثلاثا، ثم إن عمر ندم، فأتى منزل أبي بكر، فسأل: أثم أبو بكر؟ فقالوا: لا فأتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم، فجعل وجه النبي صلى الله عليه وسلم يتمعر، حتى أشفق أبو بكر، فجثا على ركبتيه، فقال: يا رسول الله، والله أنا كنت أظلم، مرتين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت، وقال أبو بكر صدق، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي مرتين، فما أوذي بعدها)) (¬3)..
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: لعمران بن طلحة بن عبيد الله بعد وقعة الجمل - وقد استشهد أبوه طلحة رضي الله عنه- قال له: (إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك ممن قال فيهم: وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ [الحجر: 47]) (¬4)..
وعن عائذ بن عمرو، ((أن أبا سفيان، أتى على سلمان، وصهيب، وبلال في نفر، فقالوا: والله ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها، قال فقال أبو بكر: أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدهم؟، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: يا أبا بكر لعلك أغضبتهم، لئن كنت أغضبتهم، لقد أغضبت ربك فأتاهم أبو بكر فقال: يا إخوتاه أغضبتكم؟ قالوا: لا يغفر الله لك يا أخي)) (¬5)..
وقد تأسى العلماء الربانيون بالنبي صلى الله عليه وسلم فتخلقوا بأخلاقه فأصبحت قلوبهم سليمة لا تحمل حقداً على أحد حتى على من آذاهم ومن هؤلاء شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول ابن القيم: (وما رأيت أحدا قط أجمع لهذه الخصال من شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه وكان بعض أصحابه الأكابر يقول: وددت أني لأصحابي مثله لأعدائه وخصومه وما رأيته يدعو على أحد منهم قط وكان يدعو لهم وجئت يوما مبشرا له بموت أكبر أعدائه وأشدهم عداوة وأذى له فنهرني وتنكر لي واسترجع ثم قام من فوره إلى بيت أهله فعزاهم وقال: إني لكم مكانه ولا يكون لكم أمر تحتاجون فيه إلى مساعدة إلا وساعدتكم فيه ونحو هذا من الكلام فسروا به ودعوا له وعظموا هذه الحال منه) (¬6)..
¬_________.
(¬1) ((مدارج السالكين)) لابن القيم (2/ 345)..
(¬2) رواه أبو داود (4860)، والترمذي (3896)، وأحمد (1/ 395) (3759). قال الترمذي: غريب من هذا الوجه. وضعفه الألباني في ((ضعيف الجامع)) (6322)..
(¬3) رواه البخاري (3661)..
(¬4) رواه الحاكم (3/ 424)، وأحمد في ((فضائل الصحابة)) (2/ 747) (1298)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (8/ 300) (16715). وضعف إسناده البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) (7/ 194) (6658)..
(¬5) رواه مسلم (2504)..
(¬6) ((مدارج السالكين)) لابن القيم (2/ 345).
حكم وأمثال في الحقد.
1 - أحقد من جمل.
العرب تصف الْبَعِير بالحقد وغلظة الكبد (¬1)..
2 - ظاهر العتاب خير من باطن الحقد (¬2)..
3 - ويقال: ثلاثة لا يهنأ لصاحبها عيش. الحقد والحسد وسوء الخلق (¬3)..
¬_________.
(¬1) ((المستقصى من أمثال العرب)) للجاحظ (1/ 69)..
(¬2) ((المستطرف)) للأبشيهي (ص 37)..
(¬3) ((المستطرف)) للأبشيهي ص 221).
الشعر في ذم الحقد ...
الحقد داء دفين ليس يحمله ... إلا جهول مليء النفس بالعلل.
مالي وللحقد يشقيني وأحمله ... إني إذن لغبي فاقد الحيل.
سلامة الصدر أهنأ لي وأرحب لي ... ومركب المجد أحلى لي من الزلل.
إن نمت نمت قرير العين ناعمها ... وإن صحوت فوجه السعد يبسم لي.
وأمتطي لمراقي المجد مركبتي ... لا حقد يوهن من سعيي ومن عملي.
مبرَأ القلب من حقد يبطئني ... أما الحقود ففي بؤس وفي خطل.
وقال محمد بن مقيس الأزدي:.
فإن الذي بيني وبين عشيرتي ... وبين بني عمي لمختلف جدا.
إذا قدحوا لي نار حرب بزندهم ... قدحت لهم في كل مكرمة زندا.
وإن أكلوا لحمي وفرت لحومهم ... وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا.
ولا أحمل الحقد القديم عليهم ... وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا.
وأعطيهم مالي إذا كنت واجدا ... وإن قل مالي لم أكلفهم رفدا (¬1).
وقال هلال بن العلاء: (جعلت على نفسي ألا أكافئ أحدا بشر ولا عقوق اقتداء بهذه الأبيات:.
لما عفوت ولم أحقد على أحد ... أرحت نفسي من غم العداوات.
إني أحيي عدوي حين رؤيته ... لأدفع الشر عني بالتحيات.
وأظهر البشر للإنسان أبغضه ... كأنه قد حشى قلبي مسرات.
وأنشد أحمد بن عبيد عن المدائني:.
ومن لم يغمض عينه عن صديقه ... وعن بعض ما فيه يمت وهو عاتب.
ومن يتتبع جاهدا كل عثرة ... يجدها ولا يسلم له الدهر صاحب)
(¬2).
وقال عنترة:.
لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب ... ولا ينال العلا من طبعه الغضب.
وقال ابن الرومي:.
(وما الحقد إلا توأم الشكر في الفتى ... وبعض السجايا ينسبن إلى بعض.
فحيث ترى حقدا على ذي إساءة ... فثم ترى شكرا على حسن القرض.
إذا الأرض أدت ريع ما أنت زارع ... من البذر فيها فهي ناهيك من أرض)
(¬3) ....
¬_________.
(¬1) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 171)..
(¬2) ((آداب العشرة)) لمحمد الغزي (ص 26)..
(¬3) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص 208).
التَّعْرِيفُ:
1 - الْحِقْدُ مِنْ مَعَانِيهِ: الضَّغَنُ وَالاِنْطِوَاءُ عَلَى الْبَغْضَاءِ، وَإِمْسَاكُ الْعَدَاوَةِ فِي الْقَلْبِ، وَالتَّرَبُّصُ لِفُرْصَتِهَا، أَوْ سُوءُ الظَّنِّ فِي الْقَلْبِ عَلَى الْخَلاَئِقِ لأَِجْل الْعَدَاوَةِ، أَوْ طَلَبُ الاِنْتِقَامِ. وَتَحْقِيقُ مَعْنَاهُ: أَنَّ الْغَضَبَ إذَا لَزِمَ كَظْمُهُ لِعَجْزٍ عَنِ التَّشَفِّي فِي الْحَال رَجَعَ إلَى الْبَاطِنِ وَاحْتَقَنَ فِيهِ فَصَارَ حِقْدًا (1) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْحَسَدُ:
2 - الْحَسَدُ أَحَدُ ثِمَارِ الْحِقْدِ وَمَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ: تَمَنِّي الْحَاسِدِ أَنْ تَزُول إلَيْهِ نِعْمَةُ الْمَحْسُودِ، أَوْ أَنْ يُسْلَبَهَا. وَهَذَا مَعْنَاهُ فِي الاِصْطِلاَحِ. وَيَقُول ابْنُ جُزَيٍّ: مَعْنَاهُ تَأَلُّمُ الْقَلْبِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى
عَلَى عِبَادِهِ وَتَمَنِّي زَوَالِهَا عَنِ الْمُنْعَمِ عَلَيْهِ. فَإِنْ تَمَنَّى مِثْلَهَا لِنَفْسِهِ وَلَمْ يَتَمَنَّ زَوَالَهَا عَنْ غَيْرِهِ فَذَلِكَ غِبْطَةٌ جَائِزَةٌ (2) .
ب - الْغَضَبُ:
3 - الْغَضَبُ ضِدُّ الرِّضَا. وَحَقِيقَتُهُ: تَغَيُّرٌ يَحْصُل عِنْدَ غَلَيَانِ دَمِ الْقَلْبِ لِيَحْصُل عَنْهُ التَّشَفِّي لِلصَّدْرِ، وَهُوَ يُثْمِرُ الْحِقْدَ لأَِنَّ الْغَضَبَ إذَا لَزِمَ كَظْمُهُ لِعَجْزٍ عَنِ التَّشَفِّي فِي الْحَال رَجَعَ إلَى الْبَاطِنِ وَاحْتَقَنَ فِيهِ فَصَارَ حِقْدًا (3) .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
4 - يَخْتَلِفُ حُكْمُ الْحِقْدِ بِحَسَبِ بَاعِثِهِ، فَإِنْ كَانَ لِحَسَدٍ وَضَغَنٍ دُونَ حَقٍّ فَهُوَ مَذْمُومٌ شَرْعًا، لأَِنَّهُ يُثِيرُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ وَالإِْضْرَارَ بِالنَّاسِ لِغَيْرِ مَا ذَنْبٍ جَنَوْهُ.
وَقَدْ وَرَدَ ذَمُّهُ فِي الشَّرْعِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى فِي ذَمِّ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ سَاءَهُمُ ائْتِلاَفُ الْمُؤْمِنِينَ وَاجْتِمَاعُ كَلِمَتِهِمْ بِحَيْثُ أَصْبَحَ أَعْدَاؤُهُمْ عَاجِزِينَ عَنِ التَّشَفِّي مِنْهُمْ
{{وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَْنَامِل مِنَ الْغَيْظِ}} (4) فَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي هَذِهِ الآْيَةِ أَنَّ هَؤُلاَءِ الْمُنَافِقِينَ يُظْهِرُونَ الإِْيمَانَ عِنْدَ مُلاَقَاتِهِمْ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَإِذَا خَلاَ بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ فَإِنَّهُمْ يَعَضُّونَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِمْ لأَِجْل الْغَضَبِ وَالْحَنَقِ، لِمَا يَرَوْنَ مِنَ ائْتِلاَفِ الْمُؤْمِنِينَ وَاجْتِمَاعِ كَلِمَتِهِمْ، وَنُصْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى إِيَّاهُمْ، بِحَيْثُ عَجَزَ أَعْدَاؤُهُمْ عَنْ أَنْ يَجِدُوا سَبِيلاً إلَى التَّشَفِّي وَاضْطُرُّوا إلَى مُدَارَاتِهِمْ، وَعَضُّ الأَْنَامِل عَادَةُ النَّادِمِ الأَْسِيفِ الْعَاجِزِ. (5)
وَأَيْضًا فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ ذَمَّ الْحِقْدَ وَنَفَاهُ عَنِ الْمُؤْمِنِ فِي قَوْلِهِ ﷺ: الْمُؤْمِنُ لَيْسَ بِحَقُودٍ (6)
هَذَا وَمِمَّا وَرَدَ فِي ذَمِّ الْحِقْدِ وَالتَّحْذِيرِ مِنْهُ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: ثَلاَثٌ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لَهُ مَا سِوَى ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَمْ يَكُنْ سَاحِرًا يَتْبَعُ السَّحَرَةَ، وَلَمْ يَحْقِدْ عَلَى أَخِيهِ (7) .
وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَامَ رَسُول اللَّهِ ﷺ مِنَ اللَّيْل فَصَلَّى فَأَطَال السُّجُودَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ قُبِضَ فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قُمْتُ حَتَّى حَرَّكْتُ إبْهَامَهُ فَتَحَرَّكَ فَرَجَعَ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ وَفَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ قَال: - يَا عَائِشَةُ - أَوْ يَا حُمَيْرَاءُ - أَظَنَنْتِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ خَاسَ بِكِ؟ قُلْتُ: لاَ وَاللَّهِ يَا رَسُول اللَّهِ وَلَكِنِّي ظَنَنْتُ أَنَّكَ قُبِضْتَ لِطُول سُجُودِكَ فَقَال: أَتَدْرِينَ أَيُّ لَيْلَةٍ هَذِهِ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَال هَذِهِ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَل يَطَّلِعُ عَلَى عِبَادِهِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانِ فَيَغْفِرُ لِلْمُسْتَغْفِرِينَ، وَيَرْحَمُ الْمُسْتَرْحِمِينَ وَيُؤَخِّرُ أَهْل الْحِقْدِ كَمَا هُمْ (8) .
5 - وَأَيْضًا فَإِنَّ الْحِقْدَ كَمَا ذَكَرَ الْمُنَاوِيُّ مِنَ الْبَلاَيَا الَّتِي ابْتُلِيَ بِهَا الْمُنَاظِرُونَ قَال الْغَزَالِيُّ: لاَ يَكَادُ الْمُنَاظِرُ يَنْفَكُّ عَنْهُ، إِذْ لاَ تَكَادُ تَرَى مُنَاظِرًا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ لاَ يُضْمِرَ حِقْدًا عَلَى مَنْ يُحَرِّكُ رَأْسَهُ عِنْدَ كَلاَمِ خَصْمِهِ وَيَتَوَقَّفُ فِي كَلاَمِهِ فَلاَ يُقَابِلُهُ
بِحُسْنِ الإِْصْغَاءِ، بَل يُضْمِرُ الْحِقْدَ وَيُرَتِّبُهُ فِي النَّفْسِ، وَغَايَةُ تَمَاسُكِهِ الإِْخْفَاءُ بِالنِّفَاقِ. (9)
6 - وَمِمَّا يُذْهِبُ الْحِقْدَ الإِْهْدَاءُ وَالْمُصَافَحَةُ كَمَا قَال النَّبِيُّ ﷺ: تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ. وَفِي رِوَايَةٍ: تَهَادَوْا تَحَابُّوا (10) .
7 - أَمَّا إِنْ كَانَ الْحِقْدُ عَلَى ظَالِمٍ لاَ يُمْكِنُ دَفْعُ ظُلْمِهِ أَوِ اسْتِيفَاءُ الْحَقِّ مِنْهُ، أَوْ عَلَى كَافِرٍ يُؤْذِي الْمُسْلِمِينَ وَلاَ يُمْكِنُهُمْ دَفْعُ أَذَاهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مَذْمُومٍ شَرْعًا، ثُمَّ إذَا تَمَكَّنَ مِمَّنْ ظَلَمَهُ، فَإِمَّا أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ فَذَلِكَ مِنَ الإِْحْسَانِ وَالْعَفْوِ عَمَّنْ ظَلَمَهُ عِنْدَ الْمَقْدِرَةِ.
وَإِمَّا أَنْ يَأْخُذَ حَقَّهُ مِنْهُ فَلاَ حَرَجَ فِيهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ إِنَّمَا السَّبِيل عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ}} (11) الآْيَةَ، وَقَال تَعَالَى: {{قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ}} (12)
__________
(1) راجع الصحاح والقاموس واللسان والمصباح مادة (حقد) ، التعريفات للجرجاني / 121 ط العربي، الكليات 2 / 266 ط دمشق، الشرح الصغير 4 / 737 ط المعارف.
(2) القوانين الفقهية ص 286.
(3) الصحاح والمصباح: (غضب) ، التعريفات للجرجاني / 209 - ط العربي، إحياء علوم الدين للغزالي 3 / 177 - ط الحلبي.
(4) سورة آل عمران / 119.
(5) القوانين الفقهية ص 286، وإتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين 8 / 37 - 38 ط الفكر، وروح المعاني 4 / 39 ط المنيرية، وتفسير القرطبي 4 / 182 ط المصرية.
(6) حديث: " المؤمن ليس بحقود " ذكره الغزالي في الإحياء (بشرح الزبيدي 8 / 58 ط الميمنية) وقال العراقي: " لم أجد له أصلا مرفوعا، وإنما هو من قول الفضيل بن عياض: المؤمن يغبط ولا يحسد ".
(7) حديث: " ثلاث من لم يكن فيه واحدة. . . " أخرجه الطبراني في الكبير (12 / 244 ط وزارة الأوقاف العراقية) من حديث عبد الله بن عباس وأورده الهيثمي في المجمع (1 / 104 ط القدسي) وعزاه إلى الطبراني في الكبير والأوسط وقال: " وفيه ليث بن أبي سليم " يعني أنه ضعيف.
(8) حديث عائشة: قام رسول الله ﷺ من الليل. . . " أورده المنذري في الترغيب والترهيب (5 / 126 ط السعادة) وعزاه إلى البيهقي في الشعب ونقل عنه أنه قال: " مرسل جيد ". يعني أن فيه انقطاعا.
(9) فيض القدير3 / 289 ط التجارية.
(10) حديث: "
تهادوا فإن الهدية تذهب وحر الصدر " أخرجه أحمد (2 / 405 ط الميمنية) والترمذي (4 / 441 ط الحلبي) من حديث أبي هريرة. وقال الترمذي: " هذا حديث غريب من هذا الوجه، وأبو معشر اسمه نجيح مولى ابن هاشم، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه ".
(11) سورة الشورى / 41 - 42.
(12) سورة التوبة / 14.
العَداوَةُ بالقَلْبِ، وإِخْفاءُ الشَّرِّ للآخَرينَ، مع الرَّغْبَةِ في الاِنْتِقَامِ.
Grudge/Malice: "Heqd": retaining animosity within the heart. Original meaning: retaining, withholding. Other meanings: dislike, hatred.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت