|
خثي
: (ى ( {{خَثَى البَقَرُ) ؛ وَفِي بعضِ نسخِ الصِّحاحِ: الثَّوْرُ بَدَل البَقَر؛ (أَو الفِيلُ}} يَخْثِي {{خَثْياً: رَمى بذِي بَطنِهِ) . وخَصَّ أَبو عبيدٍ بِهِ الثَّوْرَ وَحْده دونَ البَقَرةِ. (والاسْمُ:}} الخِثْيُ، بالكَسْرِ، ج! أَخْثاءٌ) ، مِثْل حِلْسٍ وأحْلاسٍ.وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: الخِثْيُ للثّوْرِ؛ وأَنْشَدَ: عَلَى أنَّ أَخْثاءً لَدَى البَيْتِ رَطْبةً {{كأَخْثاءِ ثَوْرِ الأَهْلِ عِنْدَ المُطَنّبِوفي حديثِ أَبي سُفْيان: (فأَخَذَ مِنْ}} خِثْي الإِبْلِ فَفَتَّهُ) ، أَي رَوْثِها، وأَصْلُ الخِثْي لِلبَقَرِ فاسْتَعارَهُ للإِبِلِ. وقالَ أَبو زيْدٍ فِي كتابِ خبأة البَعر للخُفِّ والظّلفِ، والرَّوْث للحافِرِ، {{والخِثْي والجَمْعُ الأخْثاءُ لكلِّ باعِر للخُفِّ والظّلْفِ إِذا أَلْقاهُ مُجْتَمعاً ليسَ بسَلْح وَلَا بَعرٍ فالبَقَرَةُ}} تَخْثي والشَّاة تَخْثي وكلّ ذِي ظلفٍ أَو خفَ. (و) يُجْمَعُ الخثْيُ أَيْضاً على ( {{خِثِىَ) ، بكسْرَتَيْن وتَشْدِيدِ الياءِ، (}} وخُثِيَ) ، بضمَ فكسْرٍ فتَشْديدٍ، كِلاهُما عَن الفرَّاء. ( {{وأَخْثَى) الرَّجُلُ: (أَوْقَدَها. (}} والمِخْثاءُ، بالكسْرِ) والمدِّ: (خَرِيطَةُ مُشْتَارِ العسلِ) يَجْعَلُها تَحْتَ ضبنه. وَهُوَ فِي التّكْمِلَةِ مَقْصورٌ. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: الخِثْيُ، بالكسْرِ: الجماعَةُ المُتَفَرِّقَةُ؛ نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ. |
|
خ ث ي: (الْخِثْيُ) لِلْبَقَرِ وَالْجَمْعُ (أَخْثَاءٌ) مِثْلُ حِلْسٍ وَأَحْلَاسٍ وَ (خَثَى) الْبَقَرُ مِنْ بَابِ رَمَى أَلْقَى ذَاتَ بَطْنِهِ.
|
|
خ ث ي
عز عليهم الحطب فلا يستوقدون إلا بالغثاء والأخثاء: جمع خثي وهو رجيع البقر، وقد خثت البقرة تخثي خثياً. |
|
(خ ث ي) : (الْأَخْثَاءُ) جَمْعُ خِثْيٍ وَهُوَ لِلْبَقَرِ كَالرَّوْثِ لِلْحَافِرِ.
|
|
خ ث ي: خَثَى الْبَقَرُ خَثْيًا مِنْ بَابِ رَمَى وَهُوَ كَالتَّغَوُّطِ لِلْإِنْسَانِ وَالِاسْمُ الْخَثَى وَالْخِثْيُ وِزَانُ حَصًى وَحِمْلٍ وَالْجَمْعُ أَخْثَاءٌ.
|
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
الخثي: بِكَسْر الأولى وَسُكُون الْمُثَلَّثَة رجيع الْبَقر وَأما الروث فَهُوَ لكل ذِي حافر كالفرس والبغل كَذَا فِي الْمغرب وَلَكِن الْفُقَهَاء استعملوا الروث فِي رجيع سَائِر الْبَهَائِم كَذَا فِي حَوَاشِي (كنز الدقائق) .
|
|
خثي
خَثَى(n. ac. خَثْي) a. Dunged. خِثْي [ ]خَثًى (pl. خُثِيّ أَخْثَآء ) a. Dung. |
معجم الصحابة للبغوي
|
محمد بن خثيم
ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عن عمار بن يسار []. 1971 - حدثنا أبو [] نا يعقوب عن إبراهيم بن سعد قال: حدثني أبي عن ابن [] قال: أخبرني صدقة بن سابق عن ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بن محمد بن [خثيم المحاربي عن محمد بن كعب القرظي] عن محمد بن خثيم [بن يزيد] عن عمار بن يسار: كنت أنا وعلي بن أبي طالب في غزوة العشيرة نائمين في صور من [النخيل وذلك لنأمن] من التراب فوالله ما [مسنا] إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركنا برجلة وقد [تلك الدقد] فقال: " الا أحدثكما بأشقي الناس رجلين؟ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1768- زهير بن خثيمة
زهير بْن خيثمة بْن أَبِي حمران وهو جد زهير بْن معاوية الكوفي، قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الليلة التي توفي فيها، فنزل عَلَى أَبِي بكر الصديق رضي اللَّه عنه، ذكره هكذا أَبُو أحمد العسكري. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1986- سعد بن خثيمة
ب د ع: سعد بْن خيثمة بْن الحارث بْن مالك ابن صعب بْن النحاط بْن كعب بْن حارثة بْن غنم بْن السلم بْن امرئ القيس بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي يكنى أبا خيثمة، وقيل: أَبُو عَبْد اللَّهِ، كذا نسبه ابن الكلبي، وابن هشام، وَأَبُو عمر، وابن منده، وَأَبُو نعيم، وغيرهم. ونسبه ابن إِسْحَاق في بني عمرو بْن عوف، ووافقه غيره، قال ابن إِسْحَاق، في تسمية من شهد العقبة: ومن بني عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس: سعد بْن خيثمة، وساق نسبه كما ذكرناه أول الترجمة سواء، فلا أعلم وجهًا لقوله: ومن بني عمرو بْن عوف، ولم يسق النسب إليهم، إلا أن يكون حيث كان نقيبًا عليهم نسبه إليهم، والله أعلم. وهو عقبي، بدري، نقيب، كان نقيبًا لبني عمرو بْن عوف، قاله ابن إِسْحَاق، وهو أيضًا ممن قتل يَوْم بدر شهيدًا، قتله طعيمة بْن عدي، وقيل: بل قتله عمرو بْن عبد ود فقتل حمزة يومئذ طعيمة، وقتل علي عمرًا يَوْم الأحزاب. ولما أرادوا الخروج إِلَى بدر، قال له أبوه خيثمة: لا بد لأحدنا أن يقم، فآثرني بالخروج، وأقم أنت مع نسائنا، فأبى سعد، وقال: لو كان غير الجنة لآثرتك به، إني أرجو الشهادة في وجهي هذا، فاستهما فخرج سهم سعد، فخرج مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بدر، فقتل. ولا عقب له، وقيل: له عقب، وقتل أبوه بأحد، قال أَبُو نعيم: وقيل: بل عاش سعد بعد بدر حتى شهد المشاهد كلها، وتأخر عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غزوة تبوك، ثم لحق برسول اللَّه، وقيل: إن أبا خيثمة الذي لحق برسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بتبوك هو غير هذا، وهو الصحيح. ولما ورد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المدينة مهاجرًا نزل في بيت سعد بْن خيثمة، وقيل: نزل في بيت كلثوم بْن الهدم، وكان يجلس للناس في بيت سعد، وكان بيته يسمى بيت العزاب، فلهذا عَلَى الناس، ثم انتقل إِلَى بني النجار، فنزل في بيت أَبِي أيوب، وقد تقدم ذكره. والصحيح أن سعد بْن خيثمة قتل ببدر، قاله عروة، وابن شهاب، وسليمان بْن أبان، ولا اعتبار بقول من قال: إنه تخلف عن تبوك، فإن المتخلف خزرجي، وهذا أوسي، ويرد في مالك بْن قيس، وفي الكنى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4725- محمد بن خثيم
د ع: مُحَمَّد بْن خثيم أَبُو يزيد المحاربي ولد عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاله البخاري. روى عن عمار بْن ياسر، روى عَنْهُ مُحَمَّد بْن كعب القرظي. روى يونس بْن بكير، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، عن يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّد بْن خثيم المحاربي، عن مُحَمَّدِ بْنِ كعب القرظي، عن مُحَمَّدِ بْنِ خثيم بْن يَزِيدَ، عن عمار بْن ياسر فِي فضل عَليّ. ورواه مُحَمَّد بْن سلمة، وبكر الإسواري، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، عن مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْن خثيم، أن مُحَمَّد بْن كعب قَالَ لَهُ: حَدَّثَنِي أبوك يزيد بْن خثيم. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7535- أم عثمان بنت خثيم
س: أم عثمان بنت خثيم الخزاعية روى وهب بن جرير، عن أبيه، عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن أم عثمان بنت خثيم الخزاعية: أنها سألت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن العقيقة، فقال: " عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة ". أخرجها أبو موسى، وقال: هذا الحديث يعرف بأم كرز الكعبية. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: له ذكر في ترجمة هوذة السلميّ في القسم الثالث منه.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بمثلثة مصغرا، المكيّ القاري من القارة له إدراك، وسمع من عمر.
روى عنه ابن أبي حبيبة. ذكره البخاريّ وابن حبّان في التابعين. وروى يحيى بن سعيد عن أبيه عنه. [وقال عمر بن شبة في كتاب مكة: حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدّثنا سعيد بن حسان، عن عياض بن وهب، حدثني خثيم رجل من القارة. قال: أتيت عمر بن الخطاب وهو يقطع الناس عند المروة «1» ، فقلت: أقطعني لي ولعقبي، فأعرض عني، وقال: هو حرم اللَّه سواء العاكف فيه والبادي قال خثيم: فأدركت الذين أقطعوا باع بائعهم، وورث مورتهم، ومنعت أنا، لأني قلت: لي ولعقبي] «2» . الخاء بعدها الدال والراء |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: له ذكر في ترجمة هوذة السلميّ في القسم الثالث منه.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بمثلثة مصغرا، المكيّ القاري من القارة له إدراك، وسمع من عمر.
روى عنه ابن أبي حبيبة. ذكره البخاريّ وابن حبّان في التابعين. وروى يحيى بن سعيد عن أبيه عنه. [وقال عمر بن شبة في كتاب مكة: حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدّثنا سعيد بن حسان، عن عياض بن وهب، حدثني خثيم رجل من القارة. قال: أتيت عمر بن الخطاب وهو يقطع الناس عند المروة «1» ، فقلت: أقطعني لي ولعقبي، فأعرض عني، وقال: هو حرم اللَّه سواء العاكف فيه والبادي قال خثيم: فأدركت الذين أقطعوا باع بائعهم، وورث مورتهم، ومنعت أنا، لأني قلت: لي ولعقبي] «2» . الخاء بعدها الدال والراء |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
، أبو يزيد المحاربي «2» .
قال البخاريّ والبغويّ وابن شاهين وغيرهم: ولد على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم. وذكره ابن حيّان في ثقات التابعين، وقال: روى عن عمار بن ياسر. روى عنه محمد بن كعب القرظيّ. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الخزاعيّة» .
ذكرها المستغفريّ، وأخرج من طريق الحسين بن الحسن المروزي، عن وهب بن جرير، عن أبيه: سمعت قيس بن سعد يحدث عن عطاء، عن أم عثمان بنت خيثم الخزاعية- أنها سألت النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم عن العقيقة، فقال: «عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة» «4» . قال أبو موسى- بعد تخريجه: هذا الحديث يعرف بأم كرز. قلت: وهي خزاعيّة أيضا. وسيأتي ذكرها ومن أخرج حديثها. |
سير أعلام النبلاء
|
463- الربيع بن خُثَيْم 1: "خ، م"
ابن عائذ، الإِمَامُ، القُدْوَةُ، العَابِدُ، أَبُو يَزِيْدَ الثَّوْرِيُّ، الكُوْفِيُّ، أَحَدُ الأَعْلاَمِ. أَدْرَكَ زَمَانَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَرْسَلَ عَنْهُ. وَرَوَى عَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدٍ، وَأَبِي أَيُّوْبَ الأَنْصَارِيِّ، وَعَمْرِو بنِ مَيْمُوْنٍ. وَهُوَ قَلِيْلُ الرِّوَايَةِ إلَّا أَنَّهُ كَبِيْرُ الشَّأْنِ. حَدَّثَ عَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ النَّخَعِيُّ، وَهِلاَلُ بنُ يِسَافٍ، وَمُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ، وَهُبَيْرَةُ بنُ خُزَيْمَةَ، وَآخَرُوْنَ. وَكَانَ يُعَدُّ مِنْ عُقَلاَءِ الرِّجَالِ. رُوِيَ عَنْ: أَبِي عُبَيْدَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدٍ، قَالَ: كَانَ الرَّبِيْعُ بنُ خُثَيْمٍ إِذَا دَخَلَ عَلَى ابْنِ مَسْعُوْدٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِذْنٌ لأَحَدٍ حَتَّى يَفْرُغَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبِهِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ مَسْعُوْدٍ: يَا أَبَا يَزِيْدَ لَوْ رَآكَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَحَبَّكَ، وَمَا رَأَيْتُكَ إلَّا ذَكَرْتُ المُخْبِتِيْنَ. فَهَذِهِ مَنْقَبَةٌ عَظِيْمَةٌ لِلرَّبِيْعِ، أَخْبَرَنِي بِهَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ، أَنْبَأَنَا ابْنُ خَلِيْلٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو المَكَارِمِ التَّيْمِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ المُقْرِئُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بن أحمد، أَزْهَرُ بنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ الرَّبِيْعِ بنُ خُثَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ. أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ مَسْرُوْقٍ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: كان الرَّبِيْعُ إِذَا أَتَاهُ الرَّجُلُ يَسْأَلُهُ، قَالَ: اتَّقِ اللهَ فِيْمَا عَلِمْتَ وَمَا اسْتُؤْثِرَ بِهِ عَلَيْكَ فَكِلْهُ إِلَى عَالِمِهِ، لأَنَّا عَلَيْكُمْ فِي العَمْدِ أَخْوَفُ مِنِّي عَلَيْكُم فِي الخَطَأِ، وَمَا خَيِّرُكُمْ اليَوْمَ بِخَيِّرٍ, وَلَكِنَّهُ خَيْرٌ مِنْ آخِرِ شَرٍّ مِنْهُ، وَمَا تَتَّبِعُوْنَ الخَيْرَ حَقَّ اتِّبَاعِهِ وَمَا تَفِرُّوْنَ مِنَ الشَّرِّ حَقَّ فِرَارِهِ، وَلاَ كُلُّ مَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْرَكْتُمْ, وَلاَ كُلُّ مَا تَقْرَؤُوْنَ تَدْرُوْنَ مَا هُوَ ثُمَّ يَقُوْلُ: السَّرَائِرَ السَّرَائِرَ اللاَّتِي يَخْفَيْنَ مِنَ النَّاسِ وَهُنَّ -وَاللهِ- بَوَادٍ الْتَمِسُوا دَوَاءهُنَّ، وَمَا دَوَاؤُهُنَّ إِلاَّ أَنْ يَتُوْبَ، ثُمَّ لاَ يَعُوْدَ. رَوَى مَنْصُوْرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ: قَالَ فُلاَنٌ: مَا أَرَى الرَّبِيْعَ بنَ خُثَيْمٍ تَكَلَّمَ بِكَلاَمٍ مُنْذُ عِشْرِيْنَ سَنَةً، إلَّا بِكَلِمَةٍ تَصْعَدُ. وَعَنْ بَعْضِهِمْ، قَالَ: صَحِبْتُ الرَّبِيْعَ عِشْرِيْنَ عَاماً مَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً تُعَابُ. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "6/ 182"، التاريخ الكبير "3/ ترجمة 917"، الجرح والتعديل "3/ 2068"، الحلية لأبي نعيم "2/ 105"، تاريخ الإسلام "3/ 15 و 247 و 365"، تذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 41"، تهذيب التهذيب "3/ ترجمة 467"، خلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 2021". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
قَالَ ابْن السَّكَن: ولد على عهد رَسُول الله ﷺ. روى عن عمار بن ياسر |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
32 - ع إلا د: الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ، أَبُو يَزِيدَ الثَّوْرِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 61 - 70 ه]
مِنْ سَادَةِ التَّابِعِينَ وَفُضَلائِهِمْ. رَوَى عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي -[641]- أيوب الأنصاري، وعمرو بن ميمون الأودي. رَوَى عَنْهُ: إبراهيم النخعي، والشعبي، وهلال بن يساف، وآخرون. وكان يعد من عقلاء الرجال. توفي قبل سنة خمس وستين. وعن أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِذَا دَخَلَ عَلَى أَبِي لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِذْنٌ لأَحَدٍ حَتَّى يَفْرُغَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ صاحبه، فقال عبد اللَّهِ: يَا أَبَا يَزِيدَ، لَوْ رَآكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَحَبَّكَ، وَمَا رَأَيْتُكَ إِلا ذَكَرْتُ الْمُخْبِتِينَ! وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِذَا أَتَاهُ الرَّجُلُ قَالَ: اتَّقِ اللَّهَ فِيمَا عَلِمْتَ، وَمَا اسْتُؤْثِرَ بِهِ عَلَيْكَ فَكِلْهُ إِلَى عَالِمِهِ؛ لأَنَا عَلَيْكُمْ فِي الْعَمْدِ أخْوَفُ مِنِّي عَلَيْكُمْ فِي الْخَطَإِ. وَعَنِ الرَّبِيعِ قَالَ: مَا لا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهَ اللَّهِ يَضْمَحِلُّ. وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ أَشَدُّ أَصْحَابِ عَبْدِ الله ورعا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
26 - خ م ت ن ق: الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمِ بْنِ عَائِذٍ الثَّوْرِيُّ، أَبُو يَزِيدَ الْكُوفِيُّ [الوفاة: 81 - 90 ه]
أَرْسَلَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَسَمِعَ: ابْنَ مَسْعُودٍ، وَأَبَا أَيُّوبَ، وَعَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ. وَعَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَمُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ، وَهِلالُ بْنُ يَسَافٍ، وَآخَرُونَ. وَكَانَ عَبْدًا صَالِحًا جَلِيلا ثقة نبيلا، كبير القدر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
63 - خ م ت ن ق: الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ بْنِ عَائِذٍ، أَبُو يَزِيدَ الثَّوْرِيُّ الْكُوفِيُّ الزَّاهِدُ، [الوفاة: 91 - 100 ه]
أَحَدُ الْأَعْلَامِ. أرسل عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَرَوَى عَنْ: ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ. وَهُوَ قَلِيلُ الرِّوَايَةِ. وَعَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَهِلالُ بْنُ يَسَافٍ، وَمُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ، وَهُبَيْرَةُ بْنُ خُزيْمَةَ، وَآخَرُونَ. قَالَ عَبْدُ الواحد بن زياد: حدثنا عبد الله بن الربيع بن خثيم قال: حدثنا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِذَا دَخَلَ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ إذنٌ لأحدٍ حَتَّى يَفْرُغَ كُلُّ واحدٍ مِنْ صَاحِبِهِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَا أَبَا يَزِيدَ، لَوْ رَآكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَحَبَّكَ، وَمَا رَأَيْتُكَ إِلا ذَكَرْتُ الْمُخْبِتِينَ. أخبرنا إسحاق الأسدي قال: أخبرنا ابن خليل قال: أخبرنا أبو المكارم اللبان قال: أخبرنا أبو علي قال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا الطبراني قال: حدثنا عبدان بن أحمد قال: حدثنا أزهر بن مروان قال: حدثنا عبد الواحد، فذكره. وبالإسناد إلى أبي نعيم قال: حدثنا أبو حامد بن جبلة قال: حدثنا السراج قال: حدثنا هناد قال: حدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ إِذَا أَتَاهُ الرجل يسأله قَالَ: اتَّقِ اللَّهَ فِيمَا عَلِمْتَ، وَمَا اسْتُؤْثِرَ بِهِ عَلَيْكَ فَكِلْهُ إِلَى عَالِمِهِ، لأَنَا عَلَيْكُمْ فِي الْعَمْدِ أخْوَفُ مِنِّي عَلَيْكُمْ فِي الْخَطَإِ، وَمَا خَيْرُكُمُ الْيَوْمَ بِخَيِّرٍ، وَلَكِنَّهُ خيرٌ مِنْ آخَرَ شَرٍّ مِنْهُ، وَمَا تَتَّبِعُونَ الْخَيْرَ حَقَّ اتِّبَاعِهِ، وَمَا تَفِرُّونَ مِنَ الشَّرِّ حَقَّ فِرَارِهِ، وَلا كُلُّ مَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْرَكْتُمْ، وَلا كُلُّ ما تقرؤون تَدْرُونَ مَا هُوَ، -[1094]- ثم يقول: السرائر السرائر اللاتي يخفين مِنَ النَّاسِ، وَهِيَ لِلَّهِ بوادٍ، الْتَمِسُوا دَوَاءَهُنَّ، وَمَا دَوَاؤُهُنَّ إِلا أَنْ تَتُوبَ ثُمَّ لا تَعُودَ. الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ فُلانٌ: مَا أَرَى الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ تَكَلَّمَ بكلامٍ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً إِلا بِكَلِمَةٍ تصعد. الثَّوْرِيُّ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ صَحِبَ ابْنَ خُثَيْمٍ عِشْرِينَ عَامًا مَا سَمِعَ مِنْهُ كَلِمَةً تُعَابُ. الثَّوْرِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَالَسْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ سِنِينَ، فَمَا سَأَلَنِي عَنْ شيءٍ مِمَّا فِيهِ النَّاسُ، إِلا أَنَّهُ قَالَ لِي مَرَّةً: أُمُّكَ حَيَّةٌ؟ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ إِذَا قِيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ: كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ؟ قَالَ: ضُعَفَاءَ مُذْنِبِينَ، نَأْكُلُ أَرْزَاقَنَا وَنَنْتَظِرُ آجَالَنَا. خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَخِي حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، فَإِذَا هُوَ جالسٌ فِي مَسْجِدِهِ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَرَدَّ وَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قُلْنَا: جِئْنَا لِنَذْكُرَ اللَّهَ مَعَكَ ونحمده. فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ تَقُولا جِئْنَاكَ لِتَشْرَبَ وَنَشْرَبَ معك، ولا لنزني معك. رواها آخَرُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ. وَعَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ: كُلُّ مَا لا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ يضمحل. الأعمش، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ قَالَ لِأَهْلِهِ: اصْنَعُوا لِي خَبِيصًا، وَكَانَ لا يَكَادُ يَتَشَهَّى عَلَيْهِمْ شَيْئًا، قَال: فَصَنَعُوهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى جارٍ لَهُ مُصَابٌ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَلُعَابُهُ يَسِيلُ، قَالَ أَهْلُهُ: مَا يَدْرِي مَا أَكَلَ. قَالَ الرَّبِيعُ: لَكِنَّ اللَّهَ يَدْرِي. سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَرِيَّةَ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَتْ: كَانَ الرَّبِيعُ يَدْخُلُ عَلَيْهِ الدَّاخِلُ وَفِي حجره الْمُصْحَفُ يَقْرَأُ فِيهِ فَيُغَطِّيهِ. وعن بنت الربيع بن خثيم قالت: كنت أَقُولُ: يَا أَبَتَاهُ، أَلا تَنَامُ؟ فَيَقُولُ: يَا بُنَيَّةُ، كَيْفَ يَنَامُ مَنْ يَخَافُ الْبَيَاتَ؟ أَبُو نعيم: حدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كان الربيع -[1095]- ابْنُ خُثَيْمٍ يُقَادُ إِلَى الصَّلاةِ وَبِهِ الْفَالِجُ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا يَزِيدَ، قَدْ رُخِّصَ لَكَ. قَالَ: إِنِّي أَسْمَعُ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَأْتُوهَا وَلَوْ حَبْوًا. الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ قَالَ: كَانَ فِي وَجْهِ الرَّبِيعِ بن خثيم شيء، فكان فمه يسيل، فرأى في وجهي المساءة، فقال: يا بكر، ما يسرني أن هذا الذي في بِأَعْتَى الدَّيْلَمِ عَلَى اللَّهِ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: قِيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ: لَوْ تَدَاوَيْتَ، فَقَالَ: ذَكَرْتُ عَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا، كَانَتْ فِيهِمْ أَوْجَاعٌ، وَكَانَتْ لَهُمْ أطباء، فَمَا بَقِيَ الْمُدَاوَى وَلا الْمُدَاوِي، إِلا وَقَدْ فني. ابن عيينة: حدثنا مَالِكُ بْنُ مغولٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا جَلَسَ رَبِيعٌ فِي مجلسٍ مُنْذُ اتَّزَرَ بإزارٍ، يَقُولُ: أَخَافُ أَنْ أَرَى حَامِلا، أَخَافُ أَنْ لا أَرُدَّ السَّلامَ، أَخَافُ أَنْ لا أُغْمِضَ بَصَرِي. الثَّوْرِيُّ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ قَالَ: مَا رُؤِيَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ مُتَطَوِّعًا فِي مَسْجِدِ الْحَيِّ قَطُّ غَيْرَ مَرَّةٍ. مِسْعَرٌ، عَنْ عمرو بن مرة، سمعت الشعبي يقول: حدثنا الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ عِنْدَ هَذِهِ السَّارِيَةِ، وَكَانَ مِنْ مَعَادِنِ الصِّدْقِ. وَعَنْ مُنْذِرٍ قَالَ: كَانَ رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِذَا أَخَذَ عَطَاءَهُ قَسَّمَهُ، وَتَرَكَ قَدْرَ مَا يَكْفِيهِ. وَعَنْ يَاسِينَ الزَّيَّاتِ قال: جاء ابن الْكَوَّاءِ إِلَى الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى مَنْ هُوَ خيرٌ مِنْكَ. قَالَ: نَعَمْ، مَنْ كَانَ مَنْطِقُهُ ذِكْرًا، وَصَمْتُهُ تَفَكُّرًا، وَمَسِيرُه تَدَبُّرًا؛ فَهُوَ خيرٌ مِنِّي. وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ أَشَدَّ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَرَعًا. زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن أَبِي لَيْلَى، عَنْ امْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ لَيْلَةً بِثُلُثِ الْقُرْآنِ؟ " فَأَشْفَقْنَا أَنْ يَأْمُرَنَا بأمرٍ نَعْجَزُ عَنْهُ، فَسَكَتْنَا، قَالَ: " إِنَّهُ مَنْ قَرَأَ: الله -[1096]- الْوَاحِدُ الصَّمَدُ، فَقَدْ قَرَأَ ليلتئذٍ ثُلُثَ الْقُرْآنِ ". أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي المكارم المعدل قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد قال: حدثنا محمد بن غالب قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا زَائِدَةُ، فَذَكَرَهُ. وَفِيهِ خَمْسَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ، بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
119 - خ م ن: خُثَيْمُ بْنُ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ الْغِفَارِيُّ الْمَدَنِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: أَبِيهِ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، والفضل بْنُ مُوسَى، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، وَعِدَّةٌ. -[857]- وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَلَيَّنَهُ بَعْضُهُمْ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
105 - سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
عَنْ: نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ، وَسَعِيدٍ وَالِدِ الثَّوْرِيِّ، وَعَنْهُ: سُنَيْدُ بْنُ داود، وَأَبُو تَوْبَةَ الْحَلَبِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَغَيْرُهُمْ. مَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْسًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
243 - ع: مالك بن أنس، هو الإمام العلم، شَيْخُ الإِسْلامِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَالِكُ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ غَيْمَانَ بْنِ خُثَيْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
وَالْحَارِثُ هُوَ ذُو أَصْبَحَ بْنِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبَيْعَةَ بْنِ نَبْتِ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلانَ بْنِ سَبَأِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرِبَ بْنِ قَحْطَانَ، وَإِلَى قَحْطَانَ جِمَاعُ الْيَمَنِ، وَقِيلَ: ذُو أَصْبَحَ مِنْ حِمْيَرٍ؛ الْمَدَنِيُّ الأَصْبَحِيُّ، حَلِيفُ عُثْمَانَ بْنِ -[720]- عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ أَخِي طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. مَوْلِدُ مَالِكٍ سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ، سَمِعَهُ مِنْهُ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَهِيَ السَّنَةُ الَّتِي مَاتَ فِيهَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ خَادِمُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَقَالَ أَبُو داود: وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ. قُلْتُ: الأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ. وَقِيلَ: وُلِدَ فِي خِلافَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. وَأَوَّلُ طَلَبِهِ لِلْعِلْمِ فِي حُدُودِ سَنَةِ عَشْرٍ وَمِائَةٍ، وَفِيهَا توفي الحسن البصري، وأخذ عَنْ نَافِعٍ وَلازَمَهُ، وَعَنْ: سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَنُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ، وَوَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، وَالزُّهْرِيِّ، وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَعَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، وَإِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَأَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَأَبِي الزِّنَادِ، وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَخَلْقٍ سِوَاهُمْ مِنْ عُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ، فَقَلَّ مَا رَوَى عَنْ غَيْرِ أَهْلِ بَلَدِهِ. رَوَى عَنْهُ مِنْ شُيُوخِهِ: الزُّهْرِيُّ، وَرَبَيْعَةُ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَمِنْ أَقْرَانِهِ: الأَوْزَاعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَاللَّيْثُ، وَخَلْقٌ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَالشَّافِعِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، وَالقَعْنَبِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَيَحْيَى بن يحيى، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى الْقُرْطُبِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَالنُّفَيْلِيُّ، وَمُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ، وَأَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ، وَخَلائِقُ آخِرُهُمْ وَفَاةً أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السَّهْمِيُّ. قَالَ مُصْعَبُ الزُّبَيْرِيُّ: سَمِعْتُ ابن أبي الزبير يقول: حدثنا مالك قال: رأيت عطاء بن أبي رَبَاحٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَأَخَذَ بِرُمَّانَةِ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ استقبل القبلة يدعو. قال علي ابن الْمَدِينِيِّ: لِمَالِكٍ نَحْوَ أَلْفِ حَدِيثٍ. وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ لا يُقَدِّمُ عَلَى مَالِكٍ أحدا. -[721]- قَالَ مَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَالْوَاقِدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ: حَمَلَتْ بِمَالِكٍ أُمُّهُ ثَلاثَ سِنِينَ. وَعَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ الْمَدَنِيِّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ بَيَاضًا قَطُّ، وَلا حُمْرَةً أَحْسَنَ مِنْ وَجْهِ مَالِكٍ، وَلا أَشَدَّ بَيَاضَ ثَوْبٍ مِنْ مَالِكٍ. وقال غير واحد: كان مالك رجلا طوالا جَسِيمًا، عَظِيمَ الْهَامَةِ، أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، أَشْقَرَ، أَصْلَعَ، عَظِيمَ اللِّحْيَةِ، عَرِيضَهَا، وَكَانَ لا يُحْفِي شَارِبَهُ، وَيَرَاهُ مُثْلَةً، وَقِيلَ: كَانَ أَزْرَقَ الْعَيْنَيْنِ. وَقَالَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: كَانَ طَوِيلا عَظِيمَ الْهَامَةِ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، شَدِيدَ الْبَيَاضِ بِشُقْرَةٍ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْحِزَامِيُّ: كَانَ مَالِكٌ نَقِيَّ الثَّوْبِ رَقِيقَهُ، يَكْرَهُ اخْتِلافَ اللَّبُوسِ. قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: كَانَ مَالِكٌ يَلْبَسُ الْبَيَاضَ، وَرَأَيْتُهُ وَالأَوْزَاعِيَّ يَلْبَسَانِ السِّيجَانَ وَلا يَرَيَانِ بِلِبْسِهَا بَأْسًا. قَالَ أَشْهَبُ: كَانَ مَالِكٌ إِذَا اعْتَمَّ جَعَلَ مِنْهَا تَحْتَ ذَقْنِهِ وَيُسْدِلُ طَرْفَهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ. وَقَالَ خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ: رَأَيْتُ عَلَى مَالِكٍ طَيْلَسَانًا، وَثِيَابًا مَرْوِيَّةً جِيَادًا. قَالَ أَشْهَبُ: كَانَ مَالِكٌ إِذَا اكْتَحَلَ لِلضَّرُورَةِ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ. وَقَالَ مُصْعَبٌ: كَانَ يَلْبَسُ الثِّيَابَ الْعَدَنِيَّةَ الْجِيَادَ وَيَتَطَيَّبُ. قُلْتُ: قَدْ كَانَ هَذَا الإِمَامُ عَظِيمَ الْجَلالَةِ كَثِيرَ الْوَقَارِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: قُلْتُ لِأَبِي: مَنْ أَثْبَتُ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ؟ قَالَ: مَالِكٌ أَثْبَتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا ذُكِرَ الْعُلَمَاءُ فَمَالِكٌ النَّجْمُ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي " الطَّبَقَاتِ ": كَانَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ ثِقَةٌ، ثَبْتًا، حُجَّةً، فَقِيهًا، عالما، ورعا. -[722]- وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: مَالِكٌ أَفْقَهُ مِنَ الْحَكَمِ، وَحَمَّادٍ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَوْلا مَالِكٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ لَذَهَبَ عِلْمُ الْحِجَازِ، وَمَا فِي الأَرْضِ كِتَابٌ فِي الْعِلْمِ أَكْثَرَ صَوَابًا مِنَ " الْمُوَطَّأِ ". أَخْبَرَنَا أحمد بن إسحاق، قال: أخبرنا محمد بن أبي القاسم الخطيب، وأخبرنا علي بن تيمية بمصر، قال: أخبرنا عبد اللطيف بن يوسف قالا: أخبرنا محمد بن عبد الباقي، قال: أخبرنا علي بن محمد الأنباري، قال: أخبرنا عبد الواحد بن محمد، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ العطار، قال: حدثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: " ليضربن النَّاسُ أَكْبَادَ الإِبِلِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، فَلا يَجِدُونَ عَالِمًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ ". وَبِهِ قال ابن مخلد: حدثنا ليث بن الفرج بالعسكر، قال: حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مَرْفُوعًا. وَبِهِ قَالَ ابْنُ مَخْلَدٍ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَعْقُوبُ الْعَطَّارُ، قال: حدثنا أبو موسى الأنصاري قال: سَأَلْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ: أَكَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ يَقُولُ: نَرَى أَنَّهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا الْعَالِمُ مَنْ يَخْشَى اللَّهَ، وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا كَانَ أَخْشَى للَّهِ مِنَ الْعُمَرِيِّ، يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطَّهْرَانِيُّ: قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَقِيبَهُ: كُنَّا نَرَى أَنَّهُ مَالِكٌ. قُلْتُ: وَكَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ إِنَّهُ مَالِكٌ. وَقِيلَ: هُوَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ. قَالَ خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ الأَيْلِيُّ: بَعَثَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ إِلَى مَالِكٍ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوا بِالْعِرَاقِ، فَضَعْ لِلنَّاسِ كِتَابًا نَجْمَعُهُمْ عَلَيْهِ، فَوَضَعَ الْمُوَطَّأَ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلَتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مِرَارًا، وَكَانَ لا يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ الْهَاشِمِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ إِلا قَبَّلَ يَدَهُ، فَلَمْ أُقَبِّلْ يَدَهُ قَطُّ. -[723]- وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: كَانَ مَالِكٌ إِمَامًا فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَعْمَرٍ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: كَانَ مَالِكٌ إِذَا شَكَّ فِي حَدِيثٍ طَرَحَهُ كُلَّهُ. قَالَ شُعْبَةُ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ بَعْدَ وَفَاةِ نَافِعٍ بِسَنَةٍ، وَإِذَا لِمَالِكٍ حَلْقَةٌ. قُلْتُ: تَصَدَّرَ لِلْعِلْمِ، وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى الْعِشْرِينَ. قَالَ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَاصِمٍ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: رَجُلٌ يُحِبُّ أَنْ يَحْفَظَ حَدِيثَ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ؟ قَالَ: يَحْفَظُ حَدِيثَ مَالِكٍ. قُلْتُ: فَرَأَى؟ قَالَ: رَأْيَ مَالِكٍ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: قِيلَ لأُخْتِ مَالِكٍ: مَا كَانَ شُغْلُ مَالِكٍ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتِ: الْمُصْحَفُ وَالتِّلاوَةُ. وَقَالَ أَبُو مُصْعَبٍ: كَانُوا يَزْدَحِمُونَ عَلَى بَابِ مَالِكٍ حَتَّى يَقْتَتِلُوا مِنَ الزِّحَامِ، وَكُنَّا نَكُونُ عِنْدَهُ فَلا يُكَلِّمُ ذَا ذَا، وَلا يَلْتَفِتُ ذَا إِلَى ذَا، والناس قائلون برؤوسهم هَكَذَا، وَكَانَتِ السَّلاطِينُ تَهَابُهُ، وَهُمْ قَابِلُونَ مِنْهُ وَمُسْتَمِعُونَ. وَكَانَ يَقُولُ: لا وَنَعَمْ، وَلا يُقَالُ لَهُ: مِنْ أَيْنَ قُلْتَ هَذَا؟ قَالَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُهُ: كَانَ خَاتَمُ مَالِكٍ فَصُّهُ أَسْوَدُ حَجَرٌ، وَنَقْشُهُ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الوكيل، كان يَلْبَسُهُ فِي يَسَارِهِ، وَرُبَّمَا لَبِسَهُ فِي يَمِينِهِ. وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَهْيَبَ مِنْ مَالِكٍ، وَلا أَتَمَّ عَقْلا، وَلا أَشَدَّ تَقْوًى. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: الَّذِي نقلنا من أدب مالك أكثر مما تعلمنا مِنْ عِلْمِهِ. وَعَنْ مَالِكٍ قَالَ: مَا جَالَسْتُ سَفِيهًا قَطُّ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: أَفْتَى مَالِكٌ مَعَ نَافِعٍ، وَرَبَيْعَةَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. وَعَنْ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ الزُّهْرِيُّ، وَحَدَّثَنَا فَقَالَ لَهُ رَبِيعَةُ: هَا هُنَا مَنْ يَسْرِدُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثْتَ بِهِ أَمْسَ، قَالَ: وَمَنْ؟ قَالَ: ابْنُ أَبِي عَامِرٍ، قَالَ: هَاتِ، فَحَدَّثَهُ بِأَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِينَ، فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: مَا كُنْتُ أَرَى مَنْ يَحْفَظُ هَذَا الْحِفْظَ غَيْرِي. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَسَدُوا مَالِكًا وَسَعَوْا بِهِ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَهُوَ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَقَالَ: إِنَّهُ لا يَرَى بَيْعَتَكُمْ هذه شيئا، ويأخذ بحديث في طلاق المكره -[724]- أَنَّهُ لا يَجُوزُ، فَغَضِبَ، وَدَعَا بِهِ، وَجُرِّدَ وَمُدَّتْ يَدُهُ حَتَّى انْخَلَعَ كَتِفُهُ، وَفِي رِوَايَةٍ: يَدَاهُ، حَتَّى انْخَلَعَتْ كَتِفَاهُ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: فَوَاللَّهِ مَا زَالَ بَعْدَ ذَلِكَ الضَّرْبُ فِي عُلُوٍّ ورفعة. وروى الحافظ أبو الوليد الْبَاجِيُّ قَالَ: حَجَّ الْمَنْصُورُ فَأَقَادَ مَالِكًا مِنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، فَامْتَنَعَ مَالِكٌ وَقَالَ: مَعَاذَ الله. قال نعيم بن حماد: حدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا ارْتَفَعَ مِثْلَ مَا ارْتَفَعَ مَالِكٌ، مِنْ رَجُلٍ لَمْ تكن لَهُ كَثِيرُ صَلاةٍ، إِلا أَنْ تَكُونَ لَهُ سَرِيرَةٌ. وَقَالَ أَشْهَبُ: رَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ بَيْنَ يَدَيْ مَالِكٍ كَالصَّبِيِّ بَيْنَ يَدَيْ أَبِيهِ. وَقَالَ أَبُو مُصْعَبٍ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: سَأَلَنِي أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ أَشْيَاءَ ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ، وَاللَّهِ أَعْقَلُ النَّاسِ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ النَّاسِ، قُلْتُ: لا، وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّكَ تكتم، والله لئن بَقِيتُ لأَكْتُبَنَّ قَوْلَكَ كَمَا تُكْتَبُ الْمَصَاحِفُ، وَلأَبْعَثَنَّ بِهِ إِلَى الآفَاقِ فَأَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ. حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ طَهْمَانَ يَقُولُ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَكَتَبْتُ بِهَا ثُمَّ قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَأَتَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي: عَمَّنْ كَتَبْتَ؟ أَكَتَبْتَ عَنْ مَالِكٍ شَيْئًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: جِئْنِي بِمَا كَتَبْتَ عَنْهُ، فَأَتَيْتُهُ به فدعا بقرطاس ودواة، فجعلت أملي عَلَيْهِ، وَهُوَ يَكْتُبُ. وَقَالَ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ: حدثنا حُسَيْنُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: قَدِمَ الْمَهْدِيُّ فَبَعَثَ إِلَى مَالِكٍ بِأَلْفَيْ دِينَارٍ، أَوْ قَالَ: بِثَلاثَةِ آلافِ دِينَارٍ. قَالَ قُتَيْبَةُ: كُنَّا إِذَا دَخَلْنَا عَلَى مَالِكٍ خَرَجَ إِلَيْنَا مُكَحَّلا مُزَيَّنًا مُطَيَّبًا قَدْ لَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ، ثُمَّ تَصَدَّرَ فدعا بالمراوح فأعطى كل إنسان منا مروحة. ابن سعد: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: كَانَ مَالِكٌ يَشْهَدُ الصَّلَوَاتِ، وَالْجُمُعَةَ، وَالْجَنَائِزَ، وَيَعُودُ الْمَرْضَى، وَيَقْضِيَ الْحُقُوقَ، وَيَجْلِسُ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ تَرَكَ الْجُلُوسَ فِي الْمَسْجِدِ، فَكَانَ يُصَلِّي وَيَرْجِعُ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَتَرَكَ شُهُودَ الْجَنَائِزِ فَكَانَ يَأْتِي أَصْحَابَهَا فَيُعَزِّيهِمْ، ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ حَتَّى تَرَكَ الْجُمُعَةَ، وَاحْتَمَلَ النَّاسُ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَكَانُوا أَرْغَبَ مَا كَانُوا فيه، وأشد لَهُ تَعْظِيمًا، حَتَّى مَاتَ عَلَى ذَلِكَ، وَكَانَ ربما كلم قي ذلك فيقول: ليس كل واحد يقدر أَنْ يَتَكَلَّمَ بِعُذْرِهِ. -[725]- وَكَانَ يَجْلِسُ فِي مَنْزِلِهِ عَلَى ضِجَاعٍ وَنَمَارِقَ يَمْنَةً وَيَسْرَةً فِي سَائِرِ الْبَيْتِ لِمَنْ يَأْتِيهِ مِنْ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ وَالنَّاسِ، وَكَانَ مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ وَقَارٍ وَحِلْمٍ وَعِلْمٍ، وَكَانَ مَهِيبًا نَبِيلا مَا فِي مَجْلِسِهِ شَيْءٌ مِنَ الْمِرَاءِ وَاللَّغَطِ، وَلا رَفْعِ صَوْتٍ، وَكَانَ الْغُرَبَاءُ يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْحَدِيثِ فَلا يُجِيبُ إِلا فِي الْحَدِيثِ بَعْدَ الْحَدِيثِ، وَرُبَّمَا أَذِنَ لِبَعْضِهِمْ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِ، وَكَانَ لَهُ كَاتِبٌ قَدْ نَسَخَ كُتُبَهُ يُقَالُ لَهُ: حبيب، يقرأ للجماعة، فليس أحد من يَحْضُرُهُ يَدْنُو، وَلا يَنْظُرُ فِي كِتَابِهِ، وَلا يَسْتَفْهِمُ هَيْبَةً لَهُ وَإِجْلالا، وَكَانَ حَبِيبٌ إِذَا قَرَأَ فَأَخْطَأَ فَتَحَ عَلَيْهِ مَالِكٌ، وَكَانَ ذَلِكَ قَلِيلا. قَالَ هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ، وَأَبُو حَاتِمٍ: أخبرنا أبو يوسف محمد بن أحمد، قال: حدثنا عُتْبَةُ بْنُ حَمَّادٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ لِيَ الْمَنْصُورُ: مَا عَلَى ظَهْرِهَا أَعْلَمَ مِنْكَ، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَسَمِّهِمْ لِي، قُلْتُ: لا أَحْفَظُ أَسْمَاءَهُمْ، قَالَ: قَدْ طَلَبْتُ هَذَا الشَّأْنَ فِي زَمَانِ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَدْ عَرَفْتُهُ، فَأَمَّا أَهْلُ الْعِرَاقِ فَأَهْلُ إِفْكٍ وَبَاطِلٍ، وَأَمَّا أهل الشام فأهل جهاد، وليس فيهم كثير عِلْمٍ، وَأَمَّا أَهْلُ الْحِجَازِ فَفِيهِمْ بَقِيَّةُ الْعِلْمِ فَأَنْتَ عَالِمُ الْحِجَازِ، زَادَ أَبُو حَاتِمٍ: فَلا تَرُدَّنَّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَوْلَهُ، ثُمَّ قَالَ: اكْتُبْ هَذَا الْعِلْمَ لِمُحَمَّدٍ. حَمَّادُ بْنُ غَسَّانَ واه، قال: حدثنا ابْنُ وَهْبٍ، سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: لَقَدْ حَدَّثْتُ بِأَحَادِيثَ وَدِدْتُ أَنِّي ضُرِبْتُ بِكُلِّ حَدِيثٍ مِنْهَا سَوْطَيْنِ وَلَمْ أُحَدِّثْ بِهَا. قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: سَأَلَ الرَّشِيدُ مَالِكًا، وَهُوَ فِي مَنْزِلِ مَالِكٍ، وَمَعَهُ بَنُوهُ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: مَا قرأت على أحد منذ زمان، وَإِنَّمَا يُقْرَأُ عَلَيَّ، فَقَالَ: أَخْرِجِ النَّاسَ حَتَّى أَقْرَأُ أَنَا، فَقَالَ: إِذَا مُنِعَ الْعَامُّ لِبَعْضِ الْخَاصِّ لَمْ يَنْتَفِعِ الْخَاصُّ، وَأَمَرَ مَعْنًا، فَقَرَأَ عَلَيْهِ. قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: كَانَ مَالِكٌ لا يُفْتِي حَتَّى يَقُولُ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ. وَقَالَ أَبُو مُصْعَبٍ: لَمْ يَشْهَدْ مَالِكٌ الْجَمَاعَةَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، فَقِيلَ لَهُ: مَا يَمْنَعُكَ؟ قَالَ: مَخَافَةَ أَنْ أَرَى مُنْكَرًا فَأَحْتَاجُ أَنْ أُغَيِّرَهُ، رَوَاهَا إِسْمَاعِيلُ القاضي عنه. وقال الحسين بن الحسن بن مهاجر الْحَافِظُ: سَمِعْتُ أَبَا مُصْعَبٍ يَقُولُ: كَانَ مَالِكٌ بَعْدَ تَخَلُّفِهِ عَنِ الْمَسْجِدِ يُصَلِّي فِي مَنْزِلِهِ في جَمَاعَةً يُصَلُّونَ بِصَلاتِهِ. -[726]- وكَانَ يُصَلِّي صَلاةَ الْجُمُعَةِ فِي مَنْزِلِهِ وَحْدَهُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الرِّبَاطِيُّ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ قَالَ: سَأَلَ سِنْدِيٌّ مَالِكًا عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَهُ، فَقَالَ: أَنْتَ مِنَ النَّاسِ أَحْيَانًا تُخْطِئُ وَأَحْيَانًا لا تُصِيبُ، قَالَ: صَدَقْتَ، هَكَذَا النَّاسُ، فَفَطَّنُوا مَالِكًا فَقَالَ: عَهِدْتُ الْعُلَمَاءَ لا يَتَكَلَّمُونَ بِمِثْلِ هَذَا. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: إِنِّي سَمِعْتُ اللَّيْثَ يَقُولُ: إِنْ رَأَيْتَ صَاحِبَ كَلامٍ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ فَلا تَثِقَنَّ بِهِ، فَقَالَ مَالِكٌ: إِنْ رَأَيْتَهُ يَمْشِي عَلَى الْهَوَاءِ فَلا تَأْمَنَنَّ نَاحِيَتَهُ، وَلا تَثِقَنَّ بِهِ. النجاد: حدثنا هلال بن العلاء: قال: حدثني أبو يوسف الصيدلاني قال: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيَّ قَالَ: كُنْتُ عن مالك فقال لأصحابه: انظروا أهل المشرق فنزلوهم بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ، إِذَا حَدَّثُوكُمْ فَلا تُصَدِّقُوهُمْ ولا تكذبوهم، ثم رآني فكأنه استحيى فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَكْرَهُ أَنْ تَكُونَ غِيبَةً، كَذَا أَدْرَكْتُ أَصْحَابَنَا يَقُولُونَ. فَهَذِهِ الْحِكَايَةُ عَنْ مَالِكٍ يُرِيدُ بِهَا مَنْ لَمْ تَثْبُتْ عَدَالَتُهُ مِنْهُمْ، فَإِنَّهُ بِلا رَيْبٍ مَجْهُولُ الْحَالِ فَلا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، وَمَنْ عُلِمَ كَذِبُهُ رُدَّ خَبَرُهُ، أَمَّا مَنْ ثَبُتَ صِدْقُهُ، وَإِتْقَانُهُ فَهُمْ كَعُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ، فَلِمَالِكٍ نُظَرَاءٌ فِي أَهْلِ الْمَشْرِقِ مِثْلُ: شُعْبَةَ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَيَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ، وَلِشُيُوخِ مَالِكٍ نُظَرَاءٌ كَمَنْصُورٍ، وَالأَعْمَشِ، وَقَتَادَةَ، وَلِلْقَاسِمِ، وَسَالِمٍ، وَعُرْوَةَ نُظَرَاءٌ فِي الْجَلالَةِ كَالشَّعْبِيِّ، وَالنَّخَعِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، نَعَمْ، الْكَذَّابُونَ يندرون بالحجاز ويكثرون بالعراق. قال البوسنجي: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الرَّمَّاحَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَالِكٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا فِي الصَّلاةِ مِنْ فَرِيضَةٍ، وَمَا فِيهَا مِنْ سُنَّةٍ؟ فَقَالَ مَالِكٌ: هَذَا كَلامُ الزَّنَادِقَةِ أَخْرِجُوهُ. وَقَالَ أَشْهَبُ: كُنْتُ عِنْدَ مَالِكٍ فَسُئِلَ عَنِ الْبَتَّةِ فَقَالَ: هِيَ ثَلاثٌ، فَأَخَذْتُ أَلْوَاحِي لِأَكْتُبَ فَقَالَ: لا تَكْتُبْ فَعَسَى فِي الْعَشِيِّ أَنْ أَقُولَ إِنَّهَا وَاحِدَةٌ. وَقَالَ مَعْنُ بْنُ عِيسَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أُخْطِئُ وَأُصِيبُ، فَانْظُرُوا فِي رَأْيِي فَكُلُّ مَا وَافَقَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ فَخُذُوا بِهِ، وَمَا خَالَفَ فَاتْرُكُوهُ. إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ يَحْيَى بْنُ سعيد أن -[727]- يَخْرُجَ إِلَى الْعِرَاقِ قَالَ لِي: اكْتُبْ لِي مِائَةَ حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ، فَكَتَبْتُهَا لَهُ، فَأَخَذَهَا، قُلْتُ لِمَالِكٍ: فَمَا قَرَأَهَا عَلَيْكَ، وَلا قَرَأْتُهَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: لا، هُوَ كَانَ أَفْقَهَ مِنْ ذَلِكَ. مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ: كُنْتُ عِنْدَ مَالِكٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَقَمْتُ عَلَى بَابِكَ سَبْعِينَ يَوْمًا وَقَدْ كَتَبْتُ سِتِّينَ حَدِيثًا، فَقَالَ: سِتُّونَ حديثا وجعل يَسْتَكْثِرُهَا، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إِنَّا رُبَّمَا كَتَبْنَا بِالْكُوفَةِ فِي الْمَجْلِسِ سِتِّينَ حَدِيثًا، قَالَ: وَكَيْفَ بِالْعِرَاقِ دَارُ الضَّرْبِ، يُضْرَبُ بِاللَّيْلِ وَيُنْفَقُ بِالنَّهَارِ. أحمد بن حنبل: حدثنا إسحاق ابن الطَّبَّاعِ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَمَّا يَتَرَخَّصُ فِيهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنَ الْغِنَاءِ، فَقَالَ: إِنَّمَا يَفْعَلُهُ عِنْدَنَا الْفُسَّاقُ. ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ مِنَ الزُّهْرِيِّ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً لا أُحَدِّثُ بِهَا أَبَدًا. وَقَالَ مَعْنٌ: كَانَ مَالِكٌ يَتَحَفَّظُ مِنَ الْبَاءِ، وَالتَّاءِ. وَسَمِعَ ابْنُ وَهْبٍ مَالِكًا يَقُولُ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا ذَهَبَ يَمْدَحُ نَفْسَهُ ذَهَبَ بهاؤه. وقال أبو الربيع ابن أخي رشدين: حدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مَالِكٍ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ " الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى " كَيْفَ اسْتِوَاؤُهُ؟ فَأَطْرَقَ مَالِكٌ وَأَخَذَتْهُ الرُّحَضَاءُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ، وَلا يُقَالُ لَهُ: كَيْفَ، وَكَيْفَ عَنْهُ مَرْفُوعٌ، وَأَنْتَ رَجُلُ سَوْءٍ صَاحِبُ بِدْعَةٍ أَخْرِجُوهُ، فَأُخْرِجَ الرَّجُلُ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ النَّضْرِ النَّيْسَابُورِيُّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ مَالِكٍ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: " الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى " كَيْفَ اسْتَوَى؟، وَذَكَرَ نَحْوَهُ وَلَفْظَهُ، فَقَالَ: الاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ، وَالْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ: قَالَ مَالِكٌ: اللَّهُ فِي السَّمَاءِ، وَعِلْمُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنْ سُرَيْجِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنِ ابْنِ نَافِعٍ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: التَّوْقِيتُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ بِدْعَةٌ. قُلْتُ: قَدْ صَحَّ التَّوْقِيتُ، وَلَكِنْ لَمْ يَبْلُغْ مَالِكًا ذَلِكَ. -[728]- قَالَ الْبُخَارِيّ: أَصَحُّ الأَسَانِيدِ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي " تَمْهِيدِهِ ": هَذَا كَتَبْتُهُ مِنْ حِفْظِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيَّ كَتَبَ إِلَى مَالِكٍ يَحُضُّهُ عَلَى الانْفِرَادِ، وَالْعَمَلِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ: إِنَّ اللَّهَ قَسَّمَ الأَعْمَالَ كَمَا قَسَّمَ الأَرْزَاقَ، فَرُبَّ رَجُلٍ فُتِحَ لَهُ فِي الصَّلاةِ، وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ فِي الصَّوْمِ، وَآخَرَ فُتِحَ لَهُ فِي الصَّدَقَةِ، وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ فِي الصَّوْمِ، وَآخَرَ فُتِحَ لَهُ فِي الْجِهَادِ، وَنَشْرِ الْعِلْمِ مِنْ أَفْضَلِ الأَعْمَالِ، وَقَدْ رَضِيتُ مَا فُتِحَ لِي فِيهِ، وَمَا أَظُنُّ مَا أَنَا فِيهِ بِدُونِ مَا أَنْتَ فِيهِ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ كِلانَا عَلَى خَيْرٍ وَبِرٍّ. قُلْتُ: ما أحسن ما جاوب العمري واحتج عَلَيْهِ بِسَابِقِ مَشِيئَةِ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ، وَلَمْ يُفَضِّلْ طَرِيقَتَهُ فِي الْعِلْمِ عَلَى طَرِيقَةِ الْعُمَرِيِّ فِي التَّأَلُّهِ وَالزُّهْدِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: حدثنا عبد المتعالي بْنُ صَالِحٍ صَاحِبُ مَالِكٍ قَالَ: قِيلَ لِمَالِكٍ: إِنَّكَ تَدْخُلُ عَلَى السُّلْطَانِ وَهُمْ يَظْلِمُونَ، وَيَجُورُونَ، قال: يرحمك الله، فأين المكلم بِالْحَقِّ؟. قَالَ مُوسَى بْنُ داود: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو جَعْفَرٍ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي: يَا مَالِكُ كَثُرَ شَيْبُكَ، قُلْتُ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنْ أَتَتْ عَلَيْهِ السُّنُونَ كَثُرَ شَيْبُهُ، قَالَ: ما لي أَرَاكَ تَعْتَمِدُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ بَيْنِ الصَّحَابَةِ؟، قَلْتُ: كَانَ آخِرَ مَنْ بَقِيَ عِنْدَنَا مِنَ الصَّحَابَةِ، فَاحْتَاجَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَسَأَلُوهُ، فَتَمَسَّكُوا بِقَوْلِهِ. قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ فِي مَرَاتِبِ أَصْحَابِ نَافِعٍ: أَيُّوبُ وَفَضْلُهُ، وَمَالِكٌ وَإِتْقَانُهُ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَحِفْظُهُ. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: أَيُّمَا أَعْلَمُ، صَاحِبُنَا أَوْ صَاحِبُكُمْ؟ قُلْتُ: عَلَى الإِنْصَافِ، قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ مَنْ أَعْلَمَ بِالْقُرْآنِ؟ قَالَ: صَاحِبُكُمْ، قُلْتُ: فَمَنْ أَعْلَمَ بِالسُّنَّةِ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ صَاحِبُكُمْ، قُلْتُ: فَمَنْ أَعْلَمَ بِأَقَاوِيلِ الصَّحَابَةِ، وَالْمُتَقَدِّمِينَ؟ قَالَ: صَاحِبُكُمْ، يَعْنِي مَالِكًا، قُلْتُ: لَمْ يَبْقَ إِلا الْقِيَاسُ، وَالْقِيَاسُ لا يَكُونُ إِلا عَلَى هَذِهِ الأَشْيَاءِ، فَمَنْ لَمْ يَعْرِفِ الأُصُولَ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ يَقِيسُ؟. أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مَالِكٍ، فَجَاءَهُ -[729]- رَجُلٌ فَقَالَ: جِئْتُكَ مِنْ مَسِيرَةِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، حَمَّلَنِي أَهْلُ بِلادِي مَسْأَلَةً، قَالَ: سَلْ. فَسَأَلَهُ عَنْهَا، فَقَالَ: لا أُحْسِنُ، قَالَ: فَأَيُّ شَيْءٍ أَقُولُ لِأَهْلِ بِلادِي؟ قَالَ: تَقُولُ: قَالَ مَالِكٌ لا أُحْسِنُ. قَالَ الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ: مَنِ الَّذِي ضَرَبَ مَالِكًا؟ قَالَ: ضَرَبَهُ بَعْضُ الْوُلاةِ فِي طَلاقِ الْمُكْرَهِ. كَانَ لا يجيزه، فضربه لذلك. وقال أبو داود السجزي: ضَرَبَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْعَبَّاسِيُّ مَالِكًا فِي طَلاقِ الْمُكْرَهِ، فَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا ضُرِبَ وَحُلِقَ، وحمل على بعير، فقيل لَهُ: نَادِ عَلَى نَفْسِكَ، فَنَادَى: أَلا مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي، أَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، أقول: طلاق المكره ليس بشيء، فقال جَعْفَرُ: أَدْرِكُوهُ أَنْزِلُوهُ. وَعَنْ إِسْحَاقَ الْفَرَوِيِّ، وَغَيْرِهِ قَالَ: ضُرِبَ مَالِكٌ وَنِيلَ مِنْهُ، وَحُمِلَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ. فَعَنْ مَالِكٍ قَالَ: ضُرِبْتُ فِيمَا ضُرِبَ فِيهِ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَرَبَيْعَةُ، وَلا خَيْرَ فِيمَنْ لا يُؤْذَى فِي هَذَا الأَمْرِ. وَعَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَرْفَعَهُ اللَّهُ بِكُلِّ سَوْطٍ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ. قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ الله: ضربوه ثلاثين سوطا ويقال: ستين سوطا وذلك في سنة ست وأربعين ومائة. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: ضَرَبَهُ جَعْفَرُ، ثُمَّ بَعْدُ مَشِيتُ بَيْنَهُمَا حَتَّى جَعَلَهُ فِي حِلٍّ. سُلَيْمَانُ بْنُ معبد: حدثنا الأَصْمَعِيُّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ سَنْدَلٌ لِمَالِكٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَنْتَ مَرَّةً تُخْطِئُ، وَمَرَّةً لا تُصِيبُ، قَالَ: كَذَاكَ النَّاسُ، ثُمَّ فَطِنَ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: أَخُو حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، فَقَالَ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ لِحُمَيْدٍ أَخًا مِثْلَ هَذَا مَا رَوَيْتُ عَنْ حُمَيْدٍ. عَنِ ابْنِ وَهْبٍ: أَنَّ مُنَادِيًا نَادَى بِالْمَدِينَةِ: أَلا لا يُفْتِي النَّاسَ إِلا مَالِكٌ، وابن أبي ذئب. حرملة: حدثنا ابْنُ وَهْبٍ: سَمِعْتُ مَالِكًا، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ؟ قَالَ: طَلَبُ الْعِلْمِ حَسَنٌ لِمَنْ رُزِقَ خَيْرُهُ، وَهُوَ قَسَمٌ مِنَ اللَّهِ. وَقَالَ: لا يَكُونُ إِمَامًا مَنْ حَدَّثَ بِكُلِّ ما سمع. -[730]- وَقَالَ: إِنَّ حَقًّا عَلَى مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَقَارٌ، وَسَكِينَةٌ، وَخَشْيَةٌ، وَأَنْ يَكُونَ مُتَّبِعًا لِأَثَرِ مَنْ مَضَى قَبْلَهُ. قَالَ الرمادي: حدثنا الْقَعْنَبِيُّ، وَسُئِلَ: كَمْ أَتَى عَلَى مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ: تِسْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً، قَالَ: وَمَاتَ سَنَةَ تِسْعِ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِ سَنَةَ إحدى وستين. قال إسماعيل بن أبي أويس: اشتكى مالك، فسألت بعض أهلنا عما قال عند الموت، قالوا: تَشَهَّدَ ثُمّ قَالَ: للَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ ومن بعد. وتوفي في صَبِيحَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ فَصَلَّى عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بن إبراهيم الملقب بالإمام ابن محمد بن علي بن عبد الله بن عَبَّاسٍ الْعَبَّاسِيِّ -، وَأُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ سُلَيْمَانَ الْعَبَّاسِيَّةُ، وَكَانَ الأَمِيرُ عَبْدُ اللَّهِ يُعْرَفُ بِأُمِّهِ، يُقَالُ لَهُ: ابْنُ زَيْنَبَ، رَوَاهَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ: ثُمّ قَالَ: وَسَأَلْتُ مُصْعَبًا الزُّبَيْرِيَّ فقال: بل توفي في صفر، فأخبرني مَعْنُ بْنُ عِيسَى بِمِثْلِ ذَلِكَ. وَقَالَ أَبُو مُصْعَبِ الزُّهْرِيُّ: مَاتَ لِعَشْرٍ مَضَتْ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ. وَقَالَ ابْنُ سُحْنُونٍ: مَاتَ فِي حَادِي عَشَرَ رَبِيعٍ الأَوَّلِ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: مَاتَ لِثَلاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ. وَاتَّفَقُوا عَلَى سَنَةِ تِسْعٍ. وَمَنَاقِبُ مَالِكٍ وَسِيرَتُهُ يَطُولُ شَرْحُهَا، وَقَدْ أَفْرَدْتُ لَهُ تَرْجَمَةً فِي جُزْءٍ ضخم، وكذا أفردت مَا وَقَعَ لِي عَالِيًا مِنْ حَدِيثِهِ فِي جزء، وقد سمعنا " موطأ أبي مصعب " عنه بالإجازة العالية، و " موطأ القعنبي "، و " موطأ يحيى بن بكير "، و " موطأ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ " الثَّلاثَةِ بِالاتِّصَالِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
131 - ت ن: سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ، أَبُو مَعْمَرٍ الْهِلالِيُّ الْكُوفِيّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
عَنْ: أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُبْرُمَةَ، وَحَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَعَنْهُ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَعَمْرُو النَّاقِدُ، وَأَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ رُشْدِ بْنِ خُثَيْمٍ، وَجَمَاعَةٌ. -[857]- وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ الأَزْدِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مِقْدَارُ مَا يَرْوِيهِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
26 - أحمد بن رشد بن خثيم الهلالي. [الوفاة: 261 - 270 ه]
عَنْ: عمه سعيد بن خثيم. وَعَنْهُ: أبو حاتم الرازي، وأبو العباس بن عقدة. توفي سنة خمس أيضا. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
قال أبو إسحاق الجوزجاني: كان غير مقنع، اختلط بأخرة.
وقال النسائي: متروك. وروى شريح بن يونس، حدثنا إبراهيم بن خثيم، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة -[مرفوعا] () : أن النبي ﷺ قال: مهلاً عن الله مهلاً، فلولا شباب خشع، وشيوخ ركع، وأطفال رضع، وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا. رواه أبو يعلى في مسنده عن شريح. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
لا يعرف.
والخبر منكر. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن أبيه، وسليمان بن يسار.
وعنه ابنه إبراهيم، ويحيى القطان، وحماد بن زيد، وطائفة. وثقه النسائي وغيره. وقال الأزدي وحده: منكر الحديث، كذا قال. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
روى عنه يحيى بن سعيد.
قال البخاري: لا يتابع عليه - يعنى هذا. يحيى بن سعيد الأموي، عن أبيه، عن خثيم بن مروان السلمي، قال: كتب عمر رضي الله عنه: لا يغزون رجل حتى يأخذ ما فضل من لحيته. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ.
قال البخاري: سمع منه كلثوم بن جبير: لا تشد المطى إلا إلى مسجد الخيف، ومسجدي، ومسجد الحرام. لا يتابع في مسجد الخيف. ولا يعرف لخثيم سماع من أبي هريرة. وقال الأزدي: ضعيف. [خداش] |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن يزيد بن أبي زياد، ومسلم الملائي.
وعنه ابن أخيه أحمد بن رشد. وثقه ابن معين. وقال الأزدي: منكر الحديث. وقال ابن عدي: مقدار ما يرويه غير محفوظ. وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد: قيل ليحيى بن معين: هو شيعي؟ قال: وشيعي ثقة. قلت: وقع لنا من عواليه في دعاء المحاملى. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
روى ابن الدورقي، عن ابن معين: أحاديثه ليست بالقوية.
وروى أحمد بن أبي مريم، عن ابن معين: ثقة حجة. وقال الفلاس: قلت لابن مهدي: حدثنا بشر بن الفضل، حدثنا ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس - مرفوعاً: عليكم بالاثمد فإنه يشد البصر، وينبت الشعر، فقال: أنت من هذا الضرب! وكان عبد الرحمن يحدثنا عن الرجل بالحديث، ولا يحدث بحديثه () كله. ابن عدي، حدثنا أبو يعلى، حدثنا أبو معمر، حدثنا جرير، واين عيينة، وابن إدريس، وحفص، ويحيى بن سليم، وإسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن عثمان، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس - مرفوعاً: عليكم بالثياب البياض ... الحديث. رواه محمد بن كثير، عن سفيان، عن ابن خثيم، فوقفه. قال أبو حاتم: ابن خثيم ما به بأس، صالح الحديث. وقال - مرة: لا يحتج به. وقال النسائي عقيب حديثه، عليكم بالاثمد: لين الحديث. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن شداد بن أوس.
قال أبو الفتح الأزدي: يتكلمون فيه. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن عمار بن ياسر.
لعله الأزدي. يتكلمون فيه. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن عمار بن ياسر.
لعله الاول، وإلا فلا يدرى من هو. وقد ذكره البخاري في الضعفاء، وكناه أبا يزيد. روى محمد بن إسحاق: حدثني يزيد بن محمد بن خثيم، عن محمد بن كعب، عن محمد بن خثيم، عن عمار: كنت أنا وعلى رفيقين في غزوة العسرة - وقال صدقة بن سابق: غزوة العشيرة - فقال لعلى: يا أبا تراب، ألا أحدثك بأشقى رجلين! قال البخاري: لا يعرف سماع يزيد من محمد، ولا محمد من ابن خثيم، ولا ابن خثيم من عمار. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن محمد بن كعب.
تفرد عنه ابن إسحاق. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عبد الله بن عثمان بن خثيم المكي.
|