نتائج البحث عن (خِفَاء) 16 نتيجة

(الخفاء) المتطأطئ من الأَرْض وَيُقَال برح الخفاء وضح الْأَمر

(الخفاء) الكساء والغطاء ورداء تلبسه الْمَرْأَة فَوق ثِيَابهَا (ج) أخفية وأخفية النُّور أكمامه وأخفية الْكرَى الْأَعْين
الإخفاء:[في الانكليزية] Disguise [ في الفرنسية] Deguisement لغة السّتر. وفي اصطلاح القرّاء نطق حرف بصفة هي بين الإظهار والإدغام عارية من التّشديد مع بقاء الغنّة في الحرف الأول.ويفارق الإدغام بأنه بين الإظهار والإدغام وبأنه إخفاء الحرف عند غيره لا في غيره بخلاف الإدغام. واعلم أنه يجب الإظهار في النون الساكنة والتنوين عند حروف الحلق نحو: من آمن، ويجوز الإدغام عند حروف يرملون نحو من وّال، والإقلاب بالميم عند حرف واحد وهو الباء الموحدة نحو من بعد، والإخفاء عند باقي الحروف، كذا في الدقائق المحكمة والإتقان.

وهذا معنى ما قيل: الخالص ما أريد به وجه الله تعالى. وهذا معنى قول رويم الإخلاص أن لا يرضى صاحبه عليه عوضا في الدارين ولا حظّا في الملكين. وقول بعض المشايخ الخالص هو الذي لا باعث له إلّا طلب القرب من الحق. وفي السيد الجرجاني الإخلاص في اللغة ترك الرّياء في الطاعات وفي الاصطلاح تخليص القلب عن شائبة الشّوب المكدّر لصفائه وتحقيقه أنّ كل شيء يتصوّر أن يشوبه غيره، فإذا صفا عن شوبه وخلص عنه يسمّى خالصا ويسمّى الفعل المخلص إخلاصا.

قال الله تعالى: مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً فإنما خلوص اللّبن أن لا يكون فيه شوب من الفرث والدم. وقال الفضيل بن عياض ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل لأجلهم شرك، والإخلاص الخلاص من هذين. وأيضا فيها الإخلاص أن لا تطلب لعملك شاهدا غير الله. وقيل الإخلاص تصفية الأعمال من الكدورات. وقيل الإخلاص ستر بين العبد وبين الله تعالى لا يعلمه ملك فيكتبه ولا شيطان فيفسده ولا هوى فيميله. والفرق بين الإخلاص والصدق الصدق أصل وهو الأول والإخلاص فرع وهو تابع، وفرق آخر أنّ الإخلاص لا يكون إلا بعد الدخول في العمل.
خِفَاء
من (خ ف و) الكساء والغطاء ورداء تلبسه المرأة فوق ثيابها.
خَفَاء
من (خ ف و) الاستتار، والمتطأطئ منالأرض.
الإخفاء: الستر ويقابله الإبداء والإعلان، ذكره الراغب وقال الحرالي: الإخفاء تغييب الشيء، وأن لا يجعل عليه علامة يهتدى إليه من جهتها.
الإخفاء:* إخفاء الحركة: وهو الإتيان ببعض الحركة في الوصل، وهو يدخل جميع أنواع الحركات من فتح وضم وكسر، ويُقدّر المحذوف من الحركة بالثلث والمنطوق بالثلثين، وهو مرادف لـ (الاختلاس) و (الاختطاف)، وربما عبروا عنه بالروم على وجه التوسع.* إخفاء النون الساكنة والتنوين أو الميم الساكنة عند أحرفهما: وهو النطق بحرف ساكن عارٍ عن التشديد مع بقاء الغنة في الحرف الأول.* عند بعض المتقدمين: إدغام النون الساكنة والتنوين بغنة، " قالوا: الإخفاء ما بقيت الغنة، وقالوا: النون تُحول مع الواو والياء غنة مخفاة غير مدغمة، لأنها لو أدغمت لم تثبت الغنة "، والصواب أن ثمة فرقاً بينهما من حيث التشديد، إذ الإخفاء عار من التشديد، بينما الإدغام فيه تشديد.* يُعَبر به عند المتقدمين عن إبقاء بعض صوت المدغم في المدغم فيه، نحو إبقاء صفة الإطباق في قوله تعالى: {{أحَطتُ}}.
علم الإخفاء
وهو علم يتعرف منه كيفية إخفاء الشخص نفسه عن الحاضرين بحيث يراهم ولا يرونه وله دعوات وعزائم إلا أن صاحب مدينة العلوم قال: إن الغالب على ظني أن ذلك لا يمكن إلا بالولاية بطريق خرق العادة لا بمباشرة أسباب يترتب عليها ذلك عادة.
الخَفَاء: من الأضداد يقال "خفي عليه الأمر" إذا استتر و"خفي له" إذا ظهر.
علم الخفاء
هو علم يتعرف منه كيفية إخفاء الشخص نفسه عن الحاضرين بحيث يراهم ولا يرونه ذكره أبو الخير من فروع علم السحر وقال: وله دعوات وعزائم إلا أن الغالب على ظني أن ذلك لا يمكن إلا بالولاية بطريق خرق العادة لا بمباشرة أسباب يترتب عليها ذلك عادة وكثيرا ما نسمع هذا لكن لم نر من فعله إلا أن خوارق العادات لا تنكر سيما من أولياء هذه الأمة. انتهى.
أقول كونه علما من جهة تفرعه على السحر لا من جهة الكرامة فلا وجه لغلبة ظنه في عدم إمكانه إذ هو بطريق السحر ممكن لا شبهة فيه بل طريق الدعوة والعزائم أيضا كما يدعيه أهله وعدم الرؤية لا يدل على عدم الوقوع ويقال له علم الإخفاء ولذا تقدم في باب الألف.
إخفاء التعوذ:* الإسرار، وهو التلفظ بالاستعاذة بحيث يسمع نفسه، وهو قول الجمهور، " لأن نصوص المتقدمين كلها على جعله ضداً للجهر، وكونه ضداً للجهر يقتضي الإسرار به ".* الكتمان، وهو الذكر في النفس من غير تلفظ.

إخفاء الشّيء

المخصص

صَاحب الْعين: الخافِيَة: نقيض الْعَلَانِيَة وَقد خَفِي الشّيء خَفاءً فَهُوَ خافٍ وخَفِيّ والخَفاء: الشّيء الخَفيّ.
ابْن السّكيت: فعله خَفْيَاً وخِفٍيَة وخُفْيَة.
صَاحب الْعين: استخفيت مِنْهُ: استترت وَكَذَلِكَ اختفيت واختفيت الشّيء كخَفَيْته، والخِفاء: رِدَاء تلبسه الْعَرُوس على ثوبها تستره بِهِ وكل مَا سترت بِهِ شَيْئا فَهُوَ لَهُ خِفاء وَالْجمع أَخْفِيَة.
أَبُو زيد: الغَفْر: السّتر، غفره يغفِره غفراً، وَقَالَ اصبغ ثَوْبك فَإِنَّهُ أَغفر للوسخ: أَي أستر لَهُ.
ابْن دُرَيْد: غفرت الْمَتَاع فِي الْوِعَاء أغفِره غفراً: أدخلته فِيهِ.
أَبُو زيد: كَنَنْت الشّيء أكُنُّه كَنَّاً وكُنوناً وأكْنَنْته: سترته والكِنّ والكِنان والكِنَّة: ستر كل شَيْء ووقاؤه وَالْجمع أكِنّة، وكننت الشّيء فِي صَدْرِي أكنه كُنَّا وأكننته كَذَلِك، وكننت عَنهُ أَمْرِي: أخفيته، وَقيل: أَكْنَنْت الشّيء: سترته، وكننته: صنته، واستَكَن الرَّجُل واكتَنّ صَار فِي كِنٍّ، واكْتَنَّت الْمَرْأَة: غطت وَجههَا حياءاً وَمِنْه الكانون المُصطلى كَأَن النّار اكتنّت فِيهِ.
ابْن دُرَيْد: سترت الشّيء أستُره وأستِره سَتراً والسّتارة: مَا سترك من شمس وَغَيرهَا وَهِي السّترة والسّتْر وَالْجمع أَسْتَار وسُتور وَكَذَلِكَ حَجَبته أحجبه حجباً وحِجاباً واحتجب هُوَ والحاجب: البوّاب مِنْهُ وَجمعه حَجَبَة وخطته الحِجابة، وكل مَا حَال بَين الشّيئين حِجاب وَجمعه حُجُب، وَقَالَ: جَنَزْته أجنِزه جَنزاً: سترته، وَمِنْه اشتقاق الجَنازة.
أَبُو زيد: دَبَأْت الشّيء: واريته.
ابْن دُرَيْد: الجَلْهَزَة: إغْضاؤك على الشّيء وكتمانك إِيَّاه وَلَيْسَ بثبت، وَقَالَ: خَمَرْت الشّيء: غطيته وسترته وَكَذَلِكَ دَرْمَسْته وقَلْنَسْته: النّون زَائِدَة وَيُمكن أَن يكون اشتقاق القَلَنْسُوَة مِنْهُ، وَذكر عَن الْخَلِيل أَنه قَالَ: القَلْنَسَة: أَن يجمع الرَّجُل يَدَيْهِ فِي صَدره وَيقوم كالمتذلل.
ثَعْلَب: هُوَ يُزَغْزِغ أمرا أَي يخفيه.
أَبُو زيد: خَبَنْت الشّيء أخبِنُه خَبْناً: أخفيته.
أَبُو عُبَيْد: أَضْبَأ على الشّيء: سكت عَلَيْهِ وكتمه.
ابْن السّكيت: أَضَبًّ عَلَيْهِ وَقد ضَبَّ وضَبَّبَ.
أَبُو عُبَيْد: ضَبَاْت: استخفيت.
ابْن دُرَيْد: الخَمْن: الْأَخْذ فِي خُفْيَة، قَالَ: وَلَا أَحْسبهُ عَرَبيا مَحْضا، واللَّوِيَّة: مَا خبأته من غَيْرك وأخفيته.
ابْن السّكيت: التّوَت الْمَرْأَة لَوِيَّة: ادخرت ذخيرة.
صَاحب الْعين: والكُمون: الاستخفاء، كَمَنْت لَهُ أكمُن كُموناً وكمِنت وأكمَنْت غَيْرِي.
ابْن دُرَيْد: وكل شَيْء استتر فقد كَمَن.
صَاحب الْعين: مَحَاجِر الْقَوْم: مكامنهم والسّرّ: مَا أخفيت، وَالْجمع أسرار، وَهِي السّرِيْرَة.
وَقد أسْرَرْته: كتمته وأظهرته.
وسارَرْته مُسَارَّة: أعلمته بسري.
ابْن دُرَيْد: لَطَّ على الشّيء وأَلَطَّ: ستر عَلَيْهِ وَالِاسْم اللَّطَط.
صَاحب الْعين: طَمَر الشّيء طَمْراً:

خبأه، والمَطمورة: حُفْرَة تَحت الأَرْض يُخبأ فِيهَا الطّعام.
أَبُو زيد: كَمَيْت الشّيء كَمْياً وأكميته: سترته، وَمِنْه كمى شَهَادَته، وكل مَا سترك فقد كماك، ونَكَمَتْهُم الفِتن: غشيتهم.
صَاحب الْعين: أضمرت السّر: أخفيته والضّمير: السّر وداخل الخاطر، وَقَالَ: جَنَنْت الشّيء، أجُنُّه جَنَّاً: سترته.
ابْن السّكيت: وَمِنْه جَنَّه اللَّيْل يجُنّه جَنّاً وجُنوناً وجَنّ عَلَيْهِ وأجَنّه واجتننت عَنهُ واستجننت: استترت.
صَاحب الْعين: ضَبَن الرَّجُل: إِذا خبأ شَيْئا فِي كَفه، والتّطْبيس: التّطبيق، وَقَالَ: وَرَّيْت الشّيء وَعنهُ: أظهرت خِلَافه وأرَّيْت لُغَة.
أَبُو زيد: سَرِق الشّيء سَرَقاً: خَفِي.
أَبُو حَاتِم: خبأت الشّيء: أخبأه خَبْئاً: أخفيته واختبأت مِنْهُ: استخفيت وَمِنْه الخَبيئة.
صَاحب الْعين: الخُبْأَة: مَا خبأت من ذخيرة ليَوْم مَا.
أَبُو زيد: ضَبَأْت فِي الأَرْض ضُبوءاً وضَبْئاً: اخْتَبَأْت، وَقَالَ: تَخَبَّأْت على الشّيء: إِذا أَخَذته فواريته وَكَذَلِكَ تَلَمَّأْت عَلَيْهِ وألمأت.
الأَموي: بَأَرْت الشّيء وابتأرته: خبأته.

لغة: الستر.

وهو قسمان:



1 - إخفاء الحرف:

وهو قسمان:

أ- الإخفاء الحقيقي.

ب- الإخفاء الشفوي.

(راجع: الإخفاء الحقيقي، الإخفاء الشفوي).



2 - إخفاء الحركة:

وهو تضعيف الصوت بالحركة حتى يذهب بذلك معظم صوتها، فيسمع لها صوت خفيّ.

وإخفاء الحركة هذا هو الرّوم كذلك.

(راجع: الرّوم، والاختلاس).



الإخفاء الحقيقي:

الإخفاء لغة: الستر.

واصطلاحا: النطق بحرف ساكن عار من التشديد على صفة بين الإظهار والإدغام، مع بقاء الغنة في الحرف الأول أي النون الساكنة والتنوين.

وكيفيته: النطق بالنون عند ورود حرف الإخفاء مسموعة من الأنف من غير تشديد، كما لا يشدد حرف الإخفاء الذي يليها.

وسمي إخفاء لإخفاء النون الساكنة والتنوين عند حروفه.

وسمي حقيقيا لأنه متحقق في النون الساكنة والتنوين أكثر من غيرها بخلاف الإخفاء الشفوي.

حروف الإخفاء:

خمسة عشر، جمعت في أوائل كلمات هذا البيت:

صف ذا ثناكم جاد شخص قد سما ... دم طيّبا زد في تقى ضع ظالما

وهذه أمثلتها:



1 - / ص/ وَانْصُرْنا/ [البقرة: 250] / وَلَمَنْ صَبَرَ [الشورى: 43] / بِرِيحٍ صَرْصَرٍ [الحاقة: 6] / وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ [الرعد: 4] 2 - / ذ/ (منذ) / ظِلٍّ ذِي [المرسلات: 30] / عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ [آل عمران: 4] / مَنْ ذَا [البقرة: 245] 3 - / ث/ وَالْأُنْثى [البقرة: 178] / شَهِيداً ثُمَّ [النحل: 84] / نُطْفَةٍ ثُمَّ [الكهف: 37] / خَيْرٌ ثَواباً [الكهف: 44] 4 - / ك/ فَانْكِحُوا [النساء: 3] / عُلُوًّا كَبِيراً [الإسراء: 4] / كِتابٌ كَرِيمٌ [النمل: 29] / وَإِنْ كانَتْ [البقرة: 143] 5 - / ج/ فَأَنْجَيْناهُ [الأعراف: 64] / مَنْ جاءَ [الأنعام: 160] / رُطَباً جَنِيًّا [مريم: 25] / فَصَبْرٌ جَمِيلٌ [يوسف: 18] 6 - / ش/ أَنْشَرَهُ [عبس: 22] / فَمَنْ شَهِدَ [البقرة: 185] / رُكْنٍ شَدِيدٍ [هود: 80] / قَوِيٌّ شَدِيدُ [الأنفال: 52] 7 - / ق/ تَنْقِمُونَ [المائدة: 59] / مِنْ قَبْلُ [البقرة: 25] / رِزْقاً قالُوا [البقرة: 25] / عَذابٌ قَرِيبٌ [هود: 64] 8 - / س/ الْإِنْسانُ [النساء: 28] / قَوْلًا سَدِيداً [النساء: 9] / أَمْرٍ سَلامٌ [القدر: 4، 5] / فَوْجٌ سَأَلَهُمْ [الملك: 8] 9 - / د/ أَنْداداً [البقرة: 22] / مِنْ دَابَّةٍ [الأنعام: 38] / وَكَأْساً دِهاقاً [النبأ: 34] / قِنْوانٌ دانِيَةٌ [الأنعام: 99] 10 - / ط/ انْطَلِقُوا [المرسلات: 29] / حَلالًا طَيِّباً [البقرة: 168] / كَلِمَةً طَيِّبَةً [إبراهيم: 24] / بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ [سبأ: 15] 11 - / ز/ أُنْزِلَ [البقرة: 4] / فَإِنْ زَلَلْتُمْ [البقرة: 209] / نَفْساً زَكِيَّةً [الكهف: 74] / يَوْمَئِذٍ زُرْقاً [طه: 102] 12 - / ف/ يُنْفِقُونَ [البقرة: 215] / فَإِنْ فاؤُ [البقرة: 226] / تَخَوُّفٍ فَإِنَّ/ [النحل: 47] / لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ [الحجر: 85] 13 - / ت/ أَنْتَ [البقرة: 32] / حِلْيَةً تَلْبَسُونَها [النحل: 14] / يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ [الحاقة: 18] / أَنْ تَقُولَ [الزمر: 56] 14 - / ض/ مَنْضُودٍ [هود: 82] / مَنْ ضَلَّ [المائدة: 105] / قُوَّةٍ ضَعْفاً [الروم: 54] / قِسْمَةٌ ضِيزى [النجم: 22] 15 - / ظ/ تُعْرَضُونَ/ [الأنعام: 11] / ظِلًّا ظَلِيلًا/ النساء: 57] / مِنْ ظَهِيرٍ [سبأ: 22] / سَحابٌ ظُلُماتٌ [النور: 40]



وجه الإخفاء:

لم تبعد النون الساكنة والتنوين عن حروف الإخفاء كبعدهما عن حروف الإظهار، ولم يقربا منهن كقربهما من حروف الإدغام، لذا أعطيا حكما وسطا بين الإظهار والإدغام.



ملحوظات في الإخفاء:

1 - من الخطأ البيّن في الإخفاء إلصاق اللسان في الثنايا العليا، مما ينشأ عنه نون ساكنة مظهرة مصحوبة بغنة، وصواب اللفظ أن يكون هنالك تجاف بين اللسان والثنايا العليا، فيجعل القارئ لسانه بعيدا عن مخرج النون قليلا، وأكثر ما يتأكد ذلك عند الطاء والدال والتاء والضاد.

2 - الإخفاء غير مصحوب بالتشديد لأنه إخفاء عند الحروف، أما الإدغام ففيه تشديد لأنه إدغام في الحروف.

3 - مراتب قوة الإخفاء بحسب قرب وبعد مخارج حروف الإخفاء من النون والتنوين:

أ- أعلاها: عند الطاء والدال والتاء، فالإخفاء هنا قريب من الإدغام.

ب- أدناها: عند القاف والكاف.

فالإخفاء هنا قريب من الإظهار لبعد القاف والكاف عن النون والتنوين.

ج- أوسطها: عند الأحرف العشرة الباقية.

(راجع: الغنة).

4 - في حالة إخفاء النون الساكنة والتنوين يتحول مخرجهما من طرف اللسان إلى قرب مخرج الحرف الذي يخفيان عنده وليس إلى الخيشوم.

5 - امتاز أبو جعفر عن كلّ القراء بالإخفاء عند الغين والخاء، نحو: مِنْ غِلٍّ [الأعراف: 43] مِنْ خَيْرٍ [البقرة: 105]، واستثني له وَالْمُنْخَنِقَةُ [المائدة: 3] إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا [النساء: 135] فَسَيُنْغِضُونَ [الإسراء: 51] فيظهر النون في هذه المواضع فقط. ووجه الإخفاء عنده قرب الغين والخاء من حرفي أقصى اللسان القاف والكاف.


هو إخفاء الميم الساكنة قبل الباء.

وإخفاء الميم هنا ليس إعداما لذاتها بالكلية، بل إضعافها وستر ذاتها، بتقليل الاعتماد على مخرجه.

ووجه الإخفاء هنا أن الميم والباء لما اشتركا في المخرج وتجانسا في الانفتاح والاستفال ثقل الإظهار والإدغام، ولذا عدل بهما إلى الإخفاء.



أمثلة:

وَهُمْ بِالْآخِرَةِ [الأعراف: 45] تَرْمِيهِمْ



بِحِجارَةٍ [الفيل: 4] أَدْراكُمْ بِهِ [يونس: 16].



ملحوظات:

1 - سمي هذا الإخفاء شفويا لخروج الميم والباء من الشفتين. ولأمر آخر وهو التفرقة بين الإخفاء الحقيقي والإخفاء الشفوي، وذلك لأن الميم الساكنة لا يتحقق الإخفاء عندها كتحققه في النون والتنوين، لأن في الميم الساكنة تبعيضا للحرف وسترا لذاته، بخلاف النون والتنوين، فإن ذاتهما تكاد تكون معدومة، فإنه لم يبق منهما إلا الغنة فقط.

2 - مخرج الميم الساكنة المخفاة في الباء لا يتحول إلى الخيشوم بل هو ثابت في مخرج الميم الأصلي، وهو ما بين الشفتين.

3 - في الميم الساكنة قبل الباء وجهان صحيحان:

1 - الإخفاء الشفوي مع الغنة، (وهو ما سبق شرحه).

2 - الإظهار التام من غير غنة.

وقال المحقق ابن الجزري:

والوجهان صحيحان، مأخوذ بهما إلا أن الإخفاء أولى للإجماع على إخفائها عند القلب، وعلى إخفائها في قراءة أبي عمرو ويعقوب حالة الإدغام.

واختار هذا الوجه أكثر المحققين كالداني والشاطبي وابن الجزري وابن مجاهد وجماهير أهل الأداء.

علم الخفاء
وهو: علم يتعرف منه كيفية إخفاء الشخص نفسه عن الحاضرين، بحيث يراهم ولا يرونه.
ذكره أبو الخير من فروع علم السحر.
وقال: وله دعوات وعزائم؛ إلا أن الغالب على ظني أن ذلك لا يمكن؛ إلا بالولاية بطريق خرق العادة؛ لا بمباشرة أسباب يترتب عليها ذلك عادة، وكثير ما نسمع هذا؛ لكن لم نر من فعله؛ إلا أن خوارق العادات لا تنكر سيما من أولياء هذه الأمة انتهى.
أقول: كونه علماً من جهة تفرعه على السحر، لا من جهة الكرامة، فلا وجه لغلبة ظنه في عدم إمكانه؛ إذ هو بطريق السحر ممكن لا شبهة فيه؛ بل بطريق الدعوة والعزائم أيضاً، كما يدعيه أهله، وعدم الرؤية لا يدل على عدم الوقوع.
أخفيت الشيء: أوليته خفاء، وذلك إذا سترته، ويقابل به الإبداء، والإعلان، قال تعالى: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ.
[سورة البقرة، الآية 271] وقال تعالى: وَأَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ وَما أَعْلَنْتُمْ.
[سورة الممتحنة، الآية 1] فائدة:
الفرق بين الإخفاء والإسرار: أن الإخفاء يغلب استعماله في الأفعال، أما الإسرار فيغلب في الأقوال.
«المفردات ص 152، والنهاية 2/ 57، والمعجم الوسيط 1/ 256».

رداء تلبسه العروس على ثوبها فتخفيه به، وكل ما ستر شيئا فهو له خفاء، والأخفية به.
والأخفية: الأكسية، والواحد: خفاء، لأنها تلقى على السّقاء.
قال الكميت يذم قوما وأنهم لا يبرحون بيوتهم ولا يحضرون الحرب:
ففي تلك أحلاس البيوت لواصف... وأخفية ساهم تجرّ وتسحب
وفي حديث أبى ذرّ (رضى الله عنه) : «سقطت كأني خفاء».
[النهاية 2/ 57] الخفاء: الكساء، وكل شيء غطيت به شيئا فهو: خفاء.
والخفاء: الثوب الذي يتغطى به.
«معجم الملابس في لسان العرب ص 55».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت