نتائج البحث عن (الأداء) 26 نتيجة

  • الْأَدَاء
(الْأَدَاء) التأدية والتلاوة
الأداء:[في الانكليزية] Practice ،execution [ في الفرنسية] Pratique ،execution

هو والقضاء: بحسب اللغة يطلقان على الإتيان بالمؤقّتات كأداء الصلاة الفريضة وقضائها، وبغير المؤقتات كأداء الزكاة والأمانة وقضاء الحقوق والحج للإتيان به ثانيا بعد فساد الأول ونحو ذلك. وأما بحسب اصطلاح الفقهاء فهما أي الأداء والقضاء عند أصحاب الشافعي رحمه الله تعالى يختصّان بالعبادات المؤقتة. ولا يتصوّر الأداء إلّا فيما يتصوّر فيه القضاء وأما ما لا يتصور فيه القضاء، كصلاة العيد والجمعة فلا يطلقون الأداء فيه. وهما والإعادة أقسام للفعل الذي تعلّق به الحكم فتكون أقساما للحكم أيضا. لكن ثانيا وبالعرض فيقال الحكم إمّا متعلّق بأداء أو قضاء أو إعادة ولهذا قالوا الأداء ما فعل في وقته المقدّر له شرعا أولا. واختيار فعل على وجب ليتناول النوافل المؤقتة. وقيد في وقته للاحتراز عمّا فعل قبل الوقت أو بعده.وقيد المقدّر له للاحتراز عمّا لم يقدّر له وقت كالنوافل المطلقة والنذور المطلقة والأذكار القلبية إذ لا أداء لها ولا قضاء ولا إعادة، بخلاف الحجّ فإنّ وقته مقدّر معيّن لكنه غير محدود فيوصف بالأداء لا بالقضاء لوقوعه دائما فيما قدّر له شرعا أولا. وإطلاق القضاء على الحج الذي يستدرك به حجّ فاسد من قبيل المجاز من حيث المشابهة مع المقضي في الاستدراك. وقيد شرعا للتحقيق دون الاحتراز عمّا قيل وهو المقدّر له لا شرعا كالشهر الذي عيّنه الإمام لزكاته، والوقت الذي عيّنه المكلّف لصلاته لأن إيتاء الزكاة في ذلك الشهر وأداء الصلاة في ذلك الوقت أداء قطعا. اللهم إلّا أن يقال المراد أنه ليس أداء من حيث وقوعه في ذلك الوقت، بل في الوقت الذي قدّره الشارع كما في الحجّ، حتى لو لم يكن الوقت مقدّرا شرعا لم يكن أداء كالنوافل المطلقة والنذور المطلقة. وقولهم أولا متعلّق بفعل واحترز به عن الإعادة فإن الظاهر من كلام المتقدمين والمتأخرين أنّ الإعادة قسيم للأداء والقضاء.وذهب بعض المحققين إلى أنها قسم من الأداء، وأن قولهم أولا متعلّق بالمقدّر احتراز عن القضاء فإنه واقع في وقته المقدّر له شرعا ثانيا حيث قال عليه الصلاة والسلام «فليصلها إذا ذكرها فإن ذلك وقتها» فقضاء صلاة النائم والناسي عند التذكّر قد فعل في وقتها المقدّر لها ثانيا لا أولا. ولا يرد أنّ القضاء موسّع وقته العمر فلا يتقدّر بزمان التذكّر لأنه لا يدّعي انحصار الوقت فيه، بل المراد أن زمان التذكّر وما بعده زمان قد قدّر له ثانيا. فإن قلت فالنوافل لها على هذا وقت مقدّر أولا هو وقت العمر، كما أن لقضاء الظهر وقتا مقدّرا ثانيا هو بقية العمر. قلت البقية قدّرت وقتا له بالحديث المذكور إذا حمل على أن ذلك وما بعده وقت له. وأما أنّ العمر وقت للنوافل فمن قضية العقل لا من الشرع. والقضاء ما فعل بعد وقت الأداء استدراكا لما سبق له وجوب مطلقا.فبقولهم بعد وقت الأداء خرج الأداء والإعادة في وقته. وبقولهم استدراكا خرجت إعادة الصلاة المؤداة في وقتها خارج وقتها، فإنها ليست قضاء ولا أداء ولا إعادة اصطلاحا وإن كانت إعادة لغة. وبقولهم لما سبق له وجوب خرج النوافل. وقولهم مطلقا تنبيه على أنه لا يشترط في كون الفعل قضاء الوجوب على المكلّف بل المعتبر مطلق الوجوب، فدخل فيه قضاء النائم والحائض إذ لا وجوب عليهما عند المحقّقين منهم، وإن وجد السبب لوجود المانع، كيف وجواز الترك مجمع عليه وهو ينافي الوجوب. وأمّا عند أبي حنيفة فالنوم لا يسقط نفس الوجوب بل وجوب الأداء، والحيض وكذا النفاس لا يسقطان نفس الوجوب بل وجوب الأداء إلّا أنه ثبت بالنصّ أن الطهارة عنهما للصلاة فحينئذ لا حاجة إلى قيد مطلقا.وبالجملة فالفعل إذا كان مؤقّتا من جهة الشرع لا يجوز تقديمه لا بكلّه ولا ببعضه على وقت أدائه، فإن فعل في وقته فأداء وإعادة وإن فعل بعد وقته فإن وجد في الوقت سبب وجوبه سواء ثبت الوجوب معه أو تخلّف عنه لمانع فهو قضاء، وإن لم يوجد في الوقت سبب وجوبه لم يكن أداء ولا قضاء ولا إعادة. فإن قلت إذا وقعت ركعة من الصلاة في وقتها وباقيها خارجة عنه فهل هي أداء أو قضاء. قلنا ما وقعت في الوقت أداء والباقي قضاء في حكم الأداء تبعا وكذا الحال فيما إذا وقع في الوقت أقل من ركعة. والإعادة ما فعل في وقت الأداء ثانيا لخلل في الأول، وقيل لعذر كما يجيء في محله. وعند الحنفية من أقسام المأمور به مؤقّتا كان أو غير مؤقّت فالأداء تسليم عين ما ثبت بالأمر إلى مستحقّه، فإنّ أداء الواجب إنما يسمّى تسليما إذا سلم إلى مستحقّه والقضاء تسليم مثل ما وجب بالأمر. والمراد بما ثبت بالأمر ما علم ثبوته بالأمر لا ما ثبت وجوبه، إذ الوجوب إنما هو بالسبب، وحينئذ يصحّ تسليم عين ما ثبت، مع أنّ الواجب وصف في الذمّة لا يقبل التصرّف من العبد، فلا يمكن أداء عينه، وذلك لأن الممتنع تسليم عين ما وجب بالسبب وثبت في الذمة لا تسليم عين ما علم ثبوته بالأمر كفعل الصلاة في وقتها وإيتاء ربع العشر.وبالجملة فالعينية والمثلية بالقياس إلى ما علم من الأمر لا ما ثبت بالسبب في الذمّة فلا حاجة إلى ما يقال إنّ الشرع شغل الذمّة بالواجب ثم أمر بتفريغها، فأخذ ما يحصل به فراغ الذمّة حكم ذلك الواجب كأنه عينه. ثم الثابت بالأمر أعم من أن يكون ثبوته بصريح الأمر نحو وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ أو بما هو في معناه نحو وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ.ومعنى تسليم العين أو المثل في الأفعال والأعراض إيجادها والإتيان بها، كأنّ العبادة حقّ الله تعالى، فالعبد يؤدّيها ويسلّمها إليه تعالى. ولم يعتبر التقييد بالوقت ليعمّ أداء الزكاة والأمانات والمنذورات والكفارات.واختيار ثبت على وجب ليعمّ أداء النفل. قيل هذا خلاف ما عليه الفقهاء من أنّ النفل لا يطلق عليه الأداء إلّا بطريق التوسّع، نعم موافق لقول من جعل الأمر حقيقة في الإيجاب والندب. واختيار وجب في حدّ القضاء بناء على كون المتروك مضمونا والنفل لا يضمن بالترك. وأما إذا شرع فيه فأفسده فقد صار بالشروع واجبا فيقضى، والمراد بالواجب ما يشتمل الفرض أيضا. ولا بدّ من تقييد مثل الواجب بأن يكون من عند من وجب عليه كما قيده به البعض، وقال إسقاط الواجب بمثل من عند المأمور وهو حقه هو القضاء احترازا عن صرف دراهم الغير إلى دينه، فإنه لا يكون قضاء، وللمالك أن يستردّها من ربّ الدّين.وكذا إذا نوى أن يكون ظهر يومه قضاء من ظهر أمسه أو عصره قضاء من ظهره لا يصحّ مع قوّة المماثلة بخلاف صرف النفل إلى الفرض مع أن المماثلة فيه أدنى. وإنّما صحّ صرف النفل إلى الفرض لأن النفل خالص حقّ العبد وهو قادر على فعله، فإذا صرفه إلى القضاء جاز.فإن قيل يدخل في تعريف الأداء الإتيان بالمباح الذي ورد به الأمر كالاصطياد بعد الإحلال، ولا يسمّى أداء إذ ليس في العرف إطلاق الأداء عليه. قلت المباح ليس بمأمور به عند المحققين، فالثّابت بالأمر لا يكون إلّا واجبا أو مندوبا، لكن عند من قال بأنه مأمور به فينبغي أن يسمّى أداء كما ذكر صاحب الكشف.واعلم أنه قد يطلق كل من الأداء والقضاء على الآخر مجازا شرعيا لتباين المعنيين مع اشتراكهما في تسليم الشيء إلى من يستحقه وفي إسقاط الواجب، كقوله تعالى: فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ أي أدّيتم. وكقوله تعالى: فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ أي أدّيت صلاة الجمعة، وكقولك نويت أداء ظهر أمس. وأما بحسب اللغة فقد ذكروا أنّ القضاء حقيقة في تسليم العين والمثل وأنّ الأداء مجاز في تسليم المثل.واعلم أيضا أنهم لم يذكروا الإعادة في هذا التقسيم لأنها داخلة في الأداء والقضاء على ما يجيء في محلها.والأداء ينقسم إلى أداء محض وهو ما لا يكون فيه شبه من القضاء بوجه من الوجوه من حيث تغيّر الوقت ولا من حيث التزامه، وإلى أداء يشبه القضاء. والأول أي الأداء المحض ينقسم إلى كامل وهو ما يؤدّى على الوجه الذي شرع عليه كالصلاة بجماعة وردّ عين المغصوب، وقاصر وهو بخلافه كالصلاة منفردا فإنه أداء على خلاف ما شرع عليه، فإن الصلاة لم تشرع إلّا بجماعة لأن جبرائيل عليه السلام علّم الرسول عليه السلام الصلاة أوّلا بجماعة في يومين، وكرد المغصوب مشغولا بالجناية أو بالدّين بأن غصب عبدا فارغا ثم لحقه الدّين في الجناية في يد الغاصب. والأداء الذي يشبه القضاء كإتمام الصلاة من اللاحق فإنه أداء من حيث بقاء الوقت شبيه بالقضاء من حيث أنه لم يؤدّ كما التزم، فإنه التزم الأداء مع الإمام.والقضاء أيضا ينقسم إلى قضاء محض وهو ما لا يكون فيه معنى الأداء أصلا لا حقيقة ولا حكما، وقضاء في معنى الأداء وهو بخلافه. والأول ينقسم إلى القضاء بمثل معقول وإلى القضاء بمثل غير معقول. والمراد بالمثل المعقول أن يدرك مماثلته بالعقل مع قطع النّظر عن الشرع، وبغير المعقول أن لا يدرك مماثلته إلّا شرعا. والمثل المعقول ينقسم إلى المثل الكامل كقضاء الفائتة بجماعة وإلى القاصر كقضائها بالانفراد. والقضاء الغير المحض كما إذا أدرك الإمام في العيد راكعا كبّر في ركوعه فإنه وإن فات موضعه وليس لتكبيرات العيد قضاء إذ ليس لها مثل، لكن للركوع شبها بالقيام لبقاء الاستواء في النصف الأسفل فيكون شبيها بالأداء، فصارت الأقسام سبعة. ثم جميع هذه الأقسام توجد في حقوق الله وفي حقوق العباد فكانت الأقسام أربعة عشر. هذا كلّه خلاصة ما في العضدي وحواشيه والتلويح وكشف البزدوي. ثم الأداء عند القرّاء يطلق على أخذ القرآن عن المشايخ كما يجيء في لفظ التلاوة.
  • الْأَدَاء
الْأَدَاء: وَكَذَا الْقَضَاء فِي اللُّغَة الْإِتْيَان بالموقتات كَصَلَاة الْفجْر مثلا وَغَيرهَا مثل أَدَاء الزَّكَاة وَالْأَمَانَة وَقَضَاء الْحُقُوق وَقَضَاء الْحَج والإتيان بِهِ ثَانِيًا بعد فَسَاد الأول وَنَحْو ذَلِك كَالصَّلَاةِ بِالْجَمَاعَة بِطَلَب الْفَضِيلَة بعد الصَّلَاة مُنْفَردا.

وَأما: فِي اصْطِلَاح الْفُقَهَاء فَعِنْدَ أَصْحَاب الشَّافِعِي رَحمَه الله الْأَدَاء وَالْقَضَاء يختصان بالعبادات الموقتة وَلَا يتَصَوَّر الْأَدَاء إِلَّا فِيمَا يتَصَوَّر الْقَضَاء. فَلهَذَا قَالُوا الْأَدَاء مَا فعل فِي وقته الْمُقدر لَهُ شرعا أَولا. وَالْقَضَاء مَا فعل بعد وَقت الْأَدَاء استدراكا لما سبق لَهُ وجوب مُطلقًا. وَقَوْلهمْ مُطلقًا تَنْبِيه على أَنه لَا يشْتَرط الْوُجُوب عَلَيْهِ ليدْخل فِيهِ قَضَاء النَّائِم وَالْحَائِض إِذْ لَا وجوب عَلَيْهِمَا عِنْد الْمُحَقِّقين وَإِن وجد السَّبَب لوُجُود الْمَانِع كَيفَ وَجَوَاز التّرْك مجمع عَلَيْهِ وَهُوَ يُنَافِي الْوُجُوب. والإعادة مَا فعل فِي وَقت الْأَدَاء ثَانِيًا لخلل فِي الأول وَقيل لعذر فَالصَّلَاة بِالْجَمَاعَة بعد الصَّلَاة مُنْفَردا يكون إِعَادَة على الثَّانِي لِأَن طلب الْفَضِيلَة عذر لَا على الأول لعدم الْخلَل. فَظَاهر كَلَامهم أَن الْإِعَادَة قسم مُقَابل للْأَدَاء، وَالْقَضَاء خَارج عَن تَعْرِيف الْأَدَاء بقوله أَولا على أَنه مُتَعَلق بقوله فعل فَإِن الْإِعَادَة مَا فعل ثَانِيًا لَا أَولا.

وَذهب الْمُحَقِّقُونَ: إِلَى أَنَّهَا قسم من الْأَدَاء وَأَن قَوْلهم أَولا فِي تَعْرِيف الْأَدَاء مُتَعَلق بقوله الْمُقدر لَهُ شرعا احْتِرَاز عَن الْقَضَاء فَإِنَّهُ وَاقع فِي الْوَقْت الْمُقدر لَهُ شرعا ثَانِيًا حَيْثُ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام من نَام عَن صَلَاة ونسيها فليصلها إِذا ذكرهَا فَذَلِك وَقتهَا فقضاء صَلَاة النَّائِم وَالنَّاسِي عِنْد التَّذَكُّر قد فعل فِي وَقتهَا الْمُقدر لَهَا ثَانِيًا أَو لَا.

وَعند أَصْحَاب: أبي حنيفَة رَحمَه الله الْأَدَاء وَالْقَضَاء من أَقسَام الْمَأْمُور بِهِ مؤقتا كَانَ أَو غير مُؤَقّت فالأداء تَسْلِيم عين مَا ثَبت بِالْأَمر وَاجِبا كَانَ أَو نفلا. وَالْقَضَاء تَسْلِيم مَا وَجب بِالْأَمر. هَذِه عبارَة التَّلْوِيح وَفِيه أَيْضا أَنه يُطلق كل من الْأَدَاء وَالْقَضَاء على الآخر مجَازًا شَرْعِيًّا لتباين الْمَعْنيين مَعَ اشتراكهما فِي تَسْلِيم الشَّيْء إِلَى من يسْتَحقّهُ وَفِي إِسْقَاط الْوَاجِب كَقَوْلِه تَعَالَى: {{فَإِذا قضيتم مَنَاسِككُم}} . أَي أديتم وَقَوله تَعَالَى {{فَإِذا قضيت الصَّلَاة}} . وكقولك أدّيت الدّين ونويت أَدَاء ظهر الأمس. وَأما بِحَسب اللُّغَة فقد ذكرُوا أَن الْقَضَاء حَقِيقَة فِي تَسْلِيم الْعين والمثل لِأَن مَعْنَاهُ الْإِسْقَاط والإتمام والإحكام وَأَن الْأَدَاء مجَاز فِي تَسْلِيم الْمثل لِأَنَّهُ يُنبئ عَن شدَّة الرِّعَايَة وَالِاسْتِقْصَاء فِي الْخُرُوج عَمَّا لزمَه وَذَلِكَ بِتَسْلِيم الْعين دون الْمثل. وَفِي الحسامي الْأَدَاء هُوَ تَسْلِيم عين الْوَاجِب لسببه إِلَى مُسْتَحقّه وَعين الْوَاجِب كَفعل الصَّلَاة وَالثمن. وَسبب الْوَاجِب كالوقت للصَّلَاة والاشتراء للثّمن ومستحق الْوَاجِب هُوَ الله تَعَالَى أَو العَبْد كَمَا فِي الثّمن. وَبِعِبَارَة أُخْرَى الْأَدَاء هُوَ تَسْلِيم الْعين الثَّابِت فِي الذِّمَّة بِالسَّبَبِ الْمُوجب كالوقت للصَّلَاة والشهر للصَّوْم إِلَى من اسْتحق ذَلِك الْوَاجِب.

الْأَدَاء الْكَامِل

دستور العلماء للأحمد نكري

الْأَدَاء الْكَامِل: مَا يُؤَدِّيه الْإِنْسَان على الْوَجْه الَّذِي أَمر بِهِ كأداء الْمدْرك وَالْإِمَام.

الْأَدَاء النَّاقِص

دستور العلماء للأحمد نكري

الْأَدَاء النَّاقِص: مَا يُؤَدِّيه الْإِنْسَان لَا على الْوَجْه الَّذِي أَمر بِهِ كأداء الْمُنْفَرد والمسبوق.

الْأَدَاء المشابه للْقَضَاء

دستور العلماء للأحمد نكري

الْأَدَاء المشابه للْقَضَاء: هُوَ أَدَاء اللَّاحِق بعد فرَاغ الإِمَام لِأَنَّهُ بِاعْتِبَار الْوَقْت مؤد وَبِاعْتِبَار أَنه الْتزم أَدَاء الصَّلَاة مَعَ الإِمَام حِين يحرم مَعَه قَاض لما فَاتَهُ مَعَ الإِمَام. الْأَدَب: (نكاه داشتن حدهر جيزي) وَجمعه الْآدَاب وَمن كَانَ مؤدبا يكون جَامعا للشريعة النَّبَوِيَّة والأخلاق الْحَسَنَة قَالَ الْعَارِف الْجلَال الرُّومِي رَحْمَة الله عَلَيْهِ فِي المثنوي.(از خدا جوئيم توفيق ادب...بِي ادب محروم كشت از لطف رب)

(بِي ادب تنهانه خودراداشت بُد...بلكه آتش درهمه آفَاق زد)
الأداء: الإتيان بالشيء لميقاته ذكره الحرالي، وقال الراغب: لغة: دفع ما يحق دفعه، وعرفا فعل ما دخل وقته قبل خروجه.
الأداء الكامل: ما يؤديه المكلف على ما أمر به كأداء المدرك والإمام، والأداء الناقص بخلافه كأداء المسبوق.
الأداء:* " تأدية القُرَّاء القراءة إلينا بالنقل عمَّن قبلهم ".* ما جاء صحيحاً مستفاضاً متلقى بالقبول كمراتب المد الزائدة على القدر المشترك، وهذا وأمثاله ملحق بالقراءة المتواترة حكماً.
الأداء الكامل: ما يؤديه الإنسان على الوجه الذي أُمر به كأداء المُدْرِكْ للإمام.
الأداء الناقص: بخلافالأداء الكامل كأداء المنفرد والمسبوق فيما سبق.

الأدَاء يُشْبِه القضاء

التعريفات الفقهيّة للبركتي

الأدَاء يُشْبِه القضاء: كأداء اللاحق بعد فراغ الإمام، لأنه باعتبار الوقت مؤدٍ وباعتبار أنه التزام أداءَ الصلاة مع الإمام حين أحرم معه قاضٍ لما فاته من الإمام.
شرط الأداء: ما يجب وجوده لصحة الشيء كالطهارة للصلاة.

القَضاءُ يُشبه الأداء

التعريفات الفقهيّة للبركتي

القَضاءُ يُشبه الأداء: هو الذي لا يكون إلا بمثل معقول بحكم الاستقراء كقضاء الصوم والصلاة.
وُجوب الأداء: عبارةٌ عن طلب تفريغ الذمة.
الْأَدَاء: الْعِبَادَة الَّتِي وَقعت فِي وَقتهَا الْمعِين، وَلم تسبق بأَدَاء مختل.الْقَضَاء: الَّتِي وَقعت بعد وَقتهَا، وَوجد فِيهِ سَبَب وُجُوبهَا، وَقيل: إتْيَان الْعِبَادَة بعد وَقتهَا الْمُقدر استدراكا لما فَاتَ.

لغة: ما يؤديه المرء على الوجه الذي أمر به.

اصطلاحا: تلاوة القرآن الكريم



وتجويده وفق القواعد والأصول التجويدية المصطلح عليها بين القراء، محاكاة واتباعا لقراءة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

وأداء القرآن يشمل كلّا من:

1 - التلاوة تعبّدا وتفكّرا.

2 - العرض على الأساتذة.

3 - تلقين الأستاذ لطلابه.

(راجع: التلاوة، العرض، التلقين).

‫أ- لغة:‬
‫الأداء فى اللغة: اسم مصدر، من فعل أدى يؤدى تأديه وأداء ومن معانى الأداء: الإيصال قال فى القاموس: "أداه تأدية: أوصله والاسم: الأداء" (القاموس- 4/3 )، وقال فى اللسان: "أدى الشئ: أوصله، والاسم: الأداء" (اللسان- 14/26) قلت: فكأن الشيخ عندما يؤدى الحديث لطلابه، يوصله إليهم‬
‫ب- اصطلاحاً:‬
‫لم أجد للأقدمين من المؤلفين تعريفاً صريحاً للأداء، وإنما أشاروا إلى حقيقته ضمن كلامهم، ويمكن أن يصاغ ذلك بما يلى:‬

‫أداء الحديث: "هو تبليغه، وإلقاؤه للطالب بصورة من صور الأداء، بصيغة تدل على كيفية تحمله"(انظر منهج النقد فى علوم الحديث: ص222، وعلوم الحديث ومصطلحه ص1 4، ولمحات فى علوم الحديث ص343).‬

صيغ الأداء هي الألفاظ التي تشير إلى كيفية تحمل الراوي الحديث ممن فوْقَه في السند ، انظر (صيغ الأداء).
ثم إنه قد جرت عادتهم باختصار أكثر هذه الصيغ ، وذلك باستبدال الصيغة ببعض حروفها ؛ وهكذا حلَّ مكان هذه الصيغ في كثير من كتب الحديث رموز يُقصر فيها على بعض حروفها ، وهي رموز متعارَف عليها ، فلا تُشكِل على أحد من أهل هذا العلم وطلبته والمشاركين فيه ، وإن كانت قد تشكل على غيرهم.
قال ابن الصلاح في (مقدمته) (ص180): (غلب على كَتَبة الحديث الاقتصار على الرمز في قولهم "حدثنا" و "أخبرنا" ، غير أنه شاع ذلك وظهر حتى لا يكاد يلتبس.
أما "حدثنا" فيُكتب منها شطرها الأخير ، وهو الثاء والنون والألف ؛ وربما اقتُصر على الضمير منها ، وهو النون والألف.
وأما "أخبرنا" ، فيكتب منها الضمير المذكور مع الألف أولاً.
وليس بحسن ما يفعله طائفة من كتابة "أخبرنا" بألف مع علامة "حدثنا" المذكورة أولاً ، وإن كان الحافظ البيهقي ممن فعله.
وقد يكتب في علامة "أخبرنا" راء بعد الألف ، وفي علامة "حدثنا" دال في أولها.
وممن رأيت في خطه الدال في علامة "حدثنا" الحافظ أبو عبد الله الحاكم ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، والحافظ أحمد البيهقي ، رضي الله عنهم ، والله أعلم )
؛ انتهى.
أدى فلان الحديث أداءً: أي حدَّثَ به غيرَه وبلّغه إياه.
والأداء يلزمه التحمل فلبا يقع أحدهما مجرداً عن الآخر ، فهما ركنان لأمر واحد فيتلازمان ، كالبيع لا يقع من غير شراء والعكس صحيح ؛ وانظر (التحمل).
سن التحمل هي السن التي يصح فيها تحمل الطالب ، فلا يطعن في تحمله بصغره.
وسن الأداء هي السن التي يصح فيها التحديث من غير أن يكون الصغر أو الكبَر قادحاً في الأداء.
واختُلف في سن التحمل والأداء ، والأصح اعتبار سن التحمل بالتمييز ؛ وسنُّ الأداء يقدَّر بالاحتياج والتأهل لذلك.
صيغ الأداء هي الألفاظ التي يذكرها الراوي عند تحديثه بالحديث قبل أن يذكر من تحمل منه - أو تحمل عنه - الحديث ، أو بعد ذلك ، مشيراً بها إلى كيفية تحمله لذلك الحديث ، مثل أن يقول: (حدثني الشافعي قال سمعت مالكاً قال: بلغني عن ابن عمر أنه كان يفتي بكذا) ، أو يقول: (سفيان بن عيينة حدثني قال سمعت عمرو بن دينار قال ----) ، ثم يسوق حديثاً من رواية سفيان.
وتنقسم هذه الصيغ من حيث دلالتها على الاتصال أو ضده ، ثلاثةَ أقسام:
القسم الأول: صيغ صريحة في الاتصال ، مثل (سمعتُ) و (حدثني).
القسم الثاني: صيغ صريحة في الانقطاع ، مثل (بلغَني عنه أنه قال---) ، ومثل (حُدثتُ عنه أنه قال---) ، ومثل (يُذكر أنه كان يقول---).
القسم الثالث: صيغ محتملة للاتصال وللانقطاع ولما اختلف في اتصاله وانقطاعه من أنواع التحمل كالإجازة أو بعض أنواعها ، مثل (قال) و (عن).
وصيغ الأداء تقسم باعتبار آخر أيضاً ، فإنها تنقسم إلى أقسام على عدد كيفيات التحمل ، يتعلق كل قسم منها بقسم من تلك الكيفيات؛ وعليه تكون هذه الأقسام كما يلي:
1-…صيغ الأداء المستعملة للسماع من لفظ الشيخ.
2-…صيغ الأداء المستعملة للقراءة على الشيخ ، وتسمى العرض.
3-…الصيغ المستعملة للتحمل بالإجازة.
4-…الصيغ المستعملة للوجادة--- إلى آخر الأقسام.
قال ابن حجر في (نخبة الفكر):
(وصيغ الأداء:
(سمعت)
و (حدثني)
ثم (أخبرني) و (قرأت عليه)
ثم (قرىء عليه وأنا أسمع)
ثم (أنبأني)
ثم (ناولني)
ثم (شافهني)(1)
ثم (كتب إلي)(2)
ثم (عن) ، ونحوها(3)
فالأولان(4): لمن سمع وحده من لفظ الشيخ.
فإن جمع: فمع غيره(5).
وأولها(6): أصرحها(7)، وأرفعها في الإملاء(8).
والثالث والرابع(9): لمن قرأ بنفسه(10).
فإن جمع(11) فكالخامس(12).
والإنباء بمعنى الإخبار، إلا في عرف المتأخرين فهو للإجازة ، كعن.
وعنعنة المعاصر محمولة على السماع إلا من مدلس.
وقيل: يشترط ثبوت لقائهما ولو مرة؛ وهو المختار(13).
وأطلقوا(14) المشافهة(15) في الإجازة المتلفظ بها(16).
والمكاتبة(17) في الإجازة المكتوب بها(18).
واشترطوا(19) في صحة المناولة(20) اقترانها بالإذن بالرواية.
وهي(21) أرفع أنواع الإجازة.
وكذا اشترطوا الإذن في الوجادة(22) والوصية بالكتاب وفي الإعلام(23)، وإلا فلا عبرة بذلك كالإجازة العامة(24)؛ وللمجهول(25) وللمعدوم على الأصح في جميع ذلك).
هذا شيء مختصر ، وقد بين العلماء على سبيل التفصيل ما يقال من صيغ الأداء في كل طريقة من طرق التحمل ، تجد ذلك في كتب علوم الحديث (كالكفاية) للخطيب و(الإلماع) لعياض و(علوم الحديث) لابن الصلاح و(شرح علل الترمذي) لابن رجب و (فتح المغيث ) للسخاوي ، وغيرها.
تنبيه: قال العلامة أحمد محمد شاكر في (شرح الفية السيوطي) (ص123-124):
(كتب المتقدمين لا يصح لمن يرويها أن يغير فيها ما يجده من ألفاظ المؤلف أو شيوخه ، في قولهم (حدثنا) أو (اخبرنا) أو نحو ذلك -: بغيره ، وإن كان الراوي يرى التسوية بين هذه الألفاظ ، لاحتمال أن يكون المؤلف أو شيوخه ممن يرون التفرقة بينهما ، ولأن التغيير في ذاته ينافي الأمانة في النقل.
وأما إذا روى الراوي حديثاً عن أحد الشيوخ - وهذا في غير الكتب المؤلفة - فإن كان الشيخ ممن يرى التفرقة بين الإخبار والتحديث فإنه لا يجوز للراوي إبدال أحدهما من الآخر ؛ وإن كان الشيخ ممن يرى التسوية بينهما جاز للراوي ذلك ، لأنه يكون من باب الرواية بالمعنى ، هكذا قاله بعضهم ، وقال آخرون بمنعه مطلقاً ، وهو الحق ، لأن هذا العمل ينافي الدقة في الرواية ، ولذلك قال أحمد بن حنبل - فيما نقله عنه ابن الصلاح (ص164): " اتبع لفظ الشيخ في قوله حدثنا وحدثني وسمعت وأخبرنا ولا تعْدُه "). انتهى.
قاعدة: الصيغ الصريحة في الاتصال والصيغ الصريحة في الانقطاع حكمها في الأصل الاتصال والانقطاع كما هو واضح ؛ والصيغ المحتملة يحكم لها في الأصل بالاتصال إذا كان الراوي غير مدلس والمذكور فوقه شيخه ، وبالانقطاع إذا لم يجتمع فيها هذان الشرطان ؛ ولكن من العلماء من يزيد على ذلك فيحكم بالاتصال لرواية الراوي غير المدلس ، عن معاصره ، وإن لم يثبت سماعه منه بشرط أن لا يثبت عدم سماعه منه وأن لا يقْوَى الظن بذلك ، أي بعدم السماع.
__________
(1) أي بالإجازة، وهي السادسة.
(2) أي بالإجازة، وهي السابعة.
(3) أي ونحو (عن) من الصيغ المحتملة للسماع والإجازة ولعدم السماع أيضاً ، وهذا مثل (قال) و(ذكر) و(روى).
(4) من صيغ الأداء وهما (سمعت) و(حدثني).
(5) إن أتى الراوي بصيغة الجمع في الصيغة الأولى كأن يقول: (حدثنا فلان أو سمعنا فلاناً يقول) فهو دليل على أنه سمع منه مع غيره وقد تكون النون للعظمة لكن بقلّة.
(6) أي أول صيغ المراتب المذكورة، والمقصود (سمعت).
(7) أي أصرح صيغ الأداء في سماع قائلها، لأنها لا تحتمل الواسطة؛ ولأن (حدثني) قد يطلق في الإجازة تدليساً.
(8) أي (سمعت) هي أرفع صيغ الأداء مقداراً إذا كان السماع بالإملاء، وذلك لما فيه من التثبت والتحفظ.
(9) وهما (أخبرني) و (قرأت عليه).
(10) على الشيخ.
(11) فقال (أخبرنا) أو (قرأنا عليه).
(12) وهو (قرئ عليه وأنا أسمع).
(13) لا أدري لم أخر هذا القول ومرّضه ثم قال: (وهو المختار) بعد أن قدم القول الآخر وحكاه بصيغة الجزم! إلا أن يكون قد حكى أولاً قول الجمهور ثم حكى قول المحققين واختاره.
(14) أي المتأخرون أو كثير منهم.
(15) أي لفظة (شافهني فلان).
(16) تجوزاً؛ وهذا بخلاف صنيع المتقدمين، فإنهم إنما يطلقونها فيما سمعه التلميذ من شيخه.
(17) أطلقوها أيضاً.
(18) قال ابن الصلاح (ص154-155): (ذهب غير واحد من علماء المحدثين وأكابرهم، منهم الليث بن سعد ومنصور إلى جواز إطلاق "حدثنا" و "أخبرنا" في الرواية بالمكاتبة ؛ والمختار قول من يقول فيها "كتب إلي فلان قال حدثنا فلان بكذا وكذا " ، وهذا هو الصحيح اللائق بمذهب أهل التحري والنزاهة؛ وهكذا لو قال: "أخبرني به مكاتبة، أو كتابة " ونحو ذلك من العبارات).
(19) يعني علماء الحديث.
(20) أي في صحة الرواية بها.
(21) أي الرواية المقرونة بالإذن.
(22) وهي أن يجد شيئاً مكتوباً بخطٍّ يعرف كاتبَه فيقول: وجدت بخط فلان ولا يسوغ فيه إطلاق (أخبرني) بمجرد ذلك إلا إن كان له منه إذن بالرواية عنه.
(23) وهو أن يعلم الشيخ أحد الطلبة بأنني أروى الكتاب الفلاني عن فلان؛ فإن كان له منه إجازة اعتبر.
(24) في المجاز له لا في المجاز به، كأن يقول: أجزت لأهل البلدة الفلانية.
(25) أي وكالإجازة للمجهول.
20 - التَّحَمُّل والأداء
لغة: التحمل صيغة تَفَعُّل مأخوذ من حملت الشيء أحمله جملا- بكسر الحاء- إذا كان فى الأثقال المحمولة فى الظاهر، ومنه قوله تعالى} وساء لهم يوم القيامة حِمْلا {{(طه 101). وحملت المرأة الجنين فى بطنها حَملا- بفتح الحاء، ومنه قوله تعالى}} فلما تغشاها حملت حَمْلا خفيفاً {{(الأعراف 189) وحملته الرسالة: كلفته حملها، ومنه قوله تعالى:}} مثل الذين حمِّلوا التوراة ثم لم يحملوها {{(الجمعة 5).

والأداء: مأخوذ من أدَّى الشيء أى دفعه، وأدَّى دينه: أى قضاه قال تعالى}}
إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها {(النساء 58).

واصطلاحا: هذا التعبير استخدمه علماء الحديث ويقصدون به بيان الكيفية التى يستقبل بها الطالب المادة العلمية للحديث الشريف وما يتعلق به- وهو المراد بكلمة التحمل، ثم بيان الأسلوب الذى ينبغى اتباعه فى إبلاغ ما استوعبه الطالب، وهو المعبر عنه بالأداء ... فكلمة التحمل إنما هى خاصة بمرحلة طلب العلم، وكلمة الأداء خاصة بمرحلة إبلاغ العلم، ويمكن تسمية هذا العلم بلغة العصر (الاستقبال والإرسال) أو (التلقى والبلاغ).

ولم يرد هذا التعبير فى كتب المصطلح الأولى، وإنما عبر عنه الأئمة بتعبيرات قريبة من هذا سماه القاضى عياض (ت 544 هـ): أنواع الأخذ وأصول الرواية (1).

وابن الأثير (ت 606هـ) بقوله "مسند الراوى وكيفية أخذه" (2).

وابن الصلاح (ت 643 هـ) بقوله: كيفية. سماع الحديث وتحمله وصفة ضبطه (3).

أما الأصوليون فعبروا عن ذلك أحيانا بقولهم "صفة الرواية" (4) وأحيانا "مراتب الرواية (5).

ولا يشترط للتحمل عقيدة- أعنى إسلاماً فيصح لغير المسلم أن يتحمل العلم، وإن كان لا يصح له الأداء إلا بعد إسلامه، حتى نطمئن على صدق الخبر.

أما بالنسبة للسن، فالقول باشتراط سن محددة لحضور مجالس الحديث غير سديد، بل العبرة بالتمييز وفهم ما يسمع .. وقد حضر الصحابة وهم صغار السن مجالس الحديث. وللتحمل طرق .. وللأداء صيغ ..

فطرق التحمل ثمانية، مرتبة كالتالى: السماع، القراءة، وتسمى العرض عند بعض العلماء، ثم المكاتبة فالمناولة، فالإجازة، فالوصية، فالإعلام، فالوجادة، وهذه الطرق الثمانية بعضها متفق على العمل بها، وهى السماع، والقراءة، والمكاتبة، والمناولة، وبعضها مختلف فيها.

ولكل طريق من طرق التحمل السابقة صيغته التى يؤدى بها، والقاعدة فى هذا الشأن أن أعلى صيغ الأداء لأى طريق ما اشتق من الطريق نفسه، فمن تحمل العلم سماعا يؤديه بقوله: سمعت أو سمعنا؟ وفى القراءة: قرأت أو قرأنا وفى المكاتبة: كتب إلى 0000 إلخ.

وفى طريق السماع رأى الإمام أحمد أن صيغة: حدثنى أو حدثنا أقوى من سمعت أو سمعنا، وحين سئل فى ذلك قال: حدثنى شديد000 يقصد أن الراوى لا يقول حدثنى إلا إذا كان موجودا فى مجلس الحديث0000

بخلاف سمعت فإنها قد تقال على لسان من لم يحضر الحلقة، ولو أردنا تعريفات لطرق التحمل الثمانية نقول:

السماع: أن يسمع الطالب شيخه وهو يحدث بحديثٍ أو بأحاديث من حفظه، أو من كتابه.

القراءة: أن يقرأ الطالب على شيخه حديثا، أو أحاديث من حفظه، أو من كتابه .. أو يستمع إلى من يقرأ على الشيخ، وبعض العلماء يسمى ذلك (عرضا) وبعضهم يغاير بين القراءة والعرض، ويجعل بينهما عموما وخصوصاً.

المكاتبة: أن يرسل الأستاذ إلى الطالب رسالة مكتوبة أو كتابا يحتوى على مروياته.

المناولة: أن يناول الشيخ الطالب كتابه المشتمل على مروياته.

الإجازة: أن يأذن الشيخ للطالب- مشافهة أو كتابة- أن يروى عنه مؤلفاته أو مروياته ..

المناولة: أن يناول الشيخ الطالب بعض مؤلفاته أو مروياته، ويجيزه روايتها صراحة أو كتابة.

الوصية: أن يوصى الشيخ بكتبه أو مروياته بأن تروى عنه عند سفره أو مرضه أو موته.

الوجادة: أن يجد الطالب كتابا أو كتبا لشيخ لم يتمكن الطالب من سماعها من هذا الشيخ. وفى مسند أحمد كثير مرا الروايات من رواية ابنه عبد الله عنه بالوجادة .. يقول: وجدت فى كتاب أبى كذا وكذا ..

أ. د/ مصطفى محمد أبو عمارة
1 - الإلماع للقاضى عياض تحقيق الأستاذ السيد أحمد صقر ص 68، ط الأولى1970م الناشر: دار التراث.
2 - جامع الأصول، لابن الأثير، تحقيق محمد حامد الفقى، 1/ 38 ط الأولى 1370 هـ.
3 - مقدمة ابن الصلاح ص 163 ط الأولى الناشر محمد عبد المحسن الكتبى.
4 - الإحكام فى أصول الأحكام لابن حزم 2/ 262 ط الأولى 4 0 4 1 هـ الناشر: دار الحديث.
5 - شرح مختصر الروضة للطوفى المتوفى (716) 2/ 88 ط الأولى 1410 هـ مؤسسة الرسالة- بيروت.
__________
المرجع
1 - اختصار علوم الحديث لابن كثير، وتعليق الشيخ أحمد شاكر عليه.
2 - توضيح الأفكار للصنعانى وتعليق الشيخ محمد محيى الدين عبد الحميد.
3 - فتح المغيث للسخاوى.
4 - تدريب الراوى للسيوطى.
5 - شرح علل الترمذى لابن رجب.
لغة: من أدى دينه تأدية: قضاه. والأداء أيضا: يطلق على الإيصال، يقال: أدى الشيء، أي: أوصله.
ويطلق الأداء والقضاء في اللغة على الإتيان بالموقتات كأداء صلاة الفرائض وقضائها، وبغير الموقتات كأداء الزكاة والأمانة، وقضاء الحقوق، ونحو ذلك.
والأداء: هو الإتيان بالشيء لميقاته. ذكره الحرّالى.
قال الراغب: الأداء لغة: دفع الحق دفعة وتوفيته كأداء الخراج، والجزية، وردّ الأمانة.
ويطلق أيضا على: ما ينبئ عن شدّة الرعاية والمبادرة إلى تسليم عين الواجب، فيستعمل في تسليم عين الواجب عن طريق المسارعة، ولهذا يقال في الثلاثي منه: الذئب يأدو للغزال فيختله، أي: يراعى حضوره شدة الرعاية وينتهز الفرصة بالحيلة حتى يأخذه.
وعرفا: فعل ما دخل وقته قبل خروجه.
وقيل: هو إعلام الشاهد الحاكم بشهادته بما يحصل له العلم بما شهد به. بهذا قال ابن عرفة.
وقيل: هو عبارة عن تسليم عين الواجب في الوقت. وبهذا قال أبو البقاء في «الكليّات».
وقيل: هو عبارة عن إتيان عين الواجب في الوقت.
وقيل: هو تسليم العين الثابت في الذّمّة بالسبب الموجب كالوقت للصلاة والشهر للصوم إلى من يستحق ذلك الواجب.
وقيل الأداء: هو الإتيان بالفعل المأمور به أو ببعض معين منه في وقته المقدر له شرعا، مثل: الإتيان بصلاة الظهر بركعاتها الأربع في الوقت المحدد لها شرعا.
والأداء في اصطلاح الجمهور من الأصوليين والفقهاء: هو فعل بعض، وقيل: كل ما دخل وقته قبل خروجه واجبا كان أو مندوبا، أما ما لم يقدر له زمان في الشّرع كالنفل، والنذر المطلق، والزكاة فلا يسمى فعله أداء ولا قضاء. عند أصحاب الشافعي- رحمه الله-: الأداء والقضاء يختصّان بالعبادات المؤقتة ولا يتصور الأداء إلّا فيما يتصور الفقهاء له وقت، فلهذا قالوا: الأداء: ما فعل في وقته المقدر له شرعا أولا، والقضاء: ما فعل بعد وقت الأداء استدراكا لما سبق له وجوب مطلق.
فائدة:
قولهم: «مطلقا» : تنبيه على أنه لا يشترط الوجوب عليه ليدخل فيه قضاء النائم والحائض إذ لا وجوب عليهما عند المحققين، وإن وجد السبب لوجود المانع، كيف وجواز الترك مجمع عليه وهو ينافي الوجوب.
والإعادة: ما فعل في وقت الأداء ثانيا لخلل في الأول، وقيل: لعذر في الصلاة بالجماعة بعد الصلاة منفردا يكون إعادة على الثاني لأن طلب الفضيلة عذر لا على الأول لعدم الخلل.
فظاهر كلامهم: أن الإعادة قسم مقابل للأداء، والقضاء خارج عن تعريف الأداء لقوله «أولا» على أنه متعلق لقوله فعل، فإن الإعادة ما فعل ثانيا «لا أولا».
وهناك أداء يشبه القضاء هو: أداء اللاحق بعد فراغ الإمام، لأنه باعتبار الوقت مؤدّ، وباعتبار أنه التزم أداء الصلاة مع الإمام حين تحرم معه قاض لما فاته مع الإمام.
والأداء أنواع:
الأول: الأداء الكامل: وهو ما يؤديه الإنسان على الوجه الذي أمر به كأداء المدرك للإمام.
الثاني: الأداء الناقص: بخلافه (الأداء الكامل) كأداء المنفرد والمسبوق فيما سبق.
الثالث: الأداء الاختياري: قال الشيخ ابن عرفة- رضى الله عنه- ما نصه في حد الأول: هو المذكور غير المنهي عن تأخير فعلها عنه أو إليه، ومعناه ابتداء تعلق وجوبها باعتبار المكلف المنهي عن تأخير فعلها عنه أو إليه.
والأداء عند علماء القراءات: التلاوة.
وعند المحدثين: رواية الحديث، يقابلها: التحمل.
والأداء عند الأصوليين: فعل العبادة أو ركعة في وقتها المقدر لها شرعا.
وبعضهم قيدها بألا تسبق بإتيان مشتمل على خلل. والأداء- بالكسر والمد-: الوكاء، وهو شداد السقاء.
«النهاية 1/ 32، والمفردات ص 14، ومختار الصحاح ص 11، والمعجم الوسيط 1/ 10، ومعجم مقاييس اللغة 1/ 74، والتوقيف ص 44، وتحرير ألفاظ التنبيه ص 211، والمعتبر للزركشى ص 304، ولب الأصول مختصر جمع الجوامع ص 16، وميزان الأصول للسمرقندى ص 62، 63، والكليات ص 66، 308، وشرح حدود ابن عرفة ص 117، 598، والموجز في أصول الفقه ص 104، والحدود الأنيقة ص 76، وغاية الوصول للأنصاري ص 16، والتعريفات 1029، والدستور لأحمد بكرى 1/ 60، وم. م. الاقتصادية ص 45».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت