لسان العرب لابن منظور
|
غرنق: الغُرْنُوق: الناعِم المُنتشِر من النَّبات. أَبو حنيفة: الغُرْنُوق نَبْت ينبُت في أُصول العَوْسَجِ وهو الغُرَانِق أَيضاً؛ قال ابن ميّادة: ولا زال يُسْقَى سِدْرُه وغُرانِقُه والغُرْنُوقُ والغِرْنَوقُ والغِرْنَيْقُ والغِرْنِيقُ والغِرْناق والغُمرَانِق والغَرَوْنَق، كله: الأَبيض الشاب الناعم الجميل؛ قال: إِذْ أَنْت غِرْناقُ الشَّباب مَيّالْ، ذُو دَأْيَتَيْنِ يَنْفَحان السِّرْبالْ استعار الدَّأْيَتَينِ للرجل، وإِنما هما للناقة والجَمل. وفي حديث عليّ، عليه السلام: فكأَني أَنظر إِلى غُرْنُوقٍ من قريش يَتَشَحَّط في دَمِه أَي شابّ ناعم. وشباب غُرانِق: تامّ، وشاب غُرَانِق؛ قال: أَلا إِنَّ تَطْلابَ الصِّبَى منك ضِلَّةٌ، وقد فاتَ رَيْعانُ الشَّبابِ الغُرانِق وأَورده الأزهري: أَلا إنَّ تَطْلابي لِمِثْلِك زَلَّةٌ وامرأَة غُرانِقة وغُرانِق: شابَّة ممتلئة؛ أَنشد ابن الأَعرابي: قلتُ لسَعْدٍ، وهو بالأزارِقِ: عليكَ بالمَحْضِ وبالمَشَارِقِ، واللَّهْوِ عِنْدَ بادِن غُرَانِقِ والغَرَانِقة: الرجال الشبَاب، ويقال للشابّ نفسه الغُرانِقٌ والغُرْنُوق. والغُرانِقُ: الذي في أصل العَوْسَج وهو لَيِّن النَّبات؛ حكاه أَبو حنيفة وكذلك الغَرانِيق. والغُرْنُوق والغُرْنَيْق، بضم الغين وفتح النون: طائر أَبيض، وقيل: هو طائر أَسود من طير الماء طويل العُنُق؛ قال أَبو ذَؤَيب الهذلي يصف غوّاصاً: أجاز إلينا لُجَّةً بعد لُجّةٍ، أزَلَّ كغُرْنَيْق الضُّحُول عَمُوجُ أَزَلَّ: أَرْسَح، والضُّحُول: جمع ضَحْل وهو الماء القليل، وعَمُوج: يَتَعَمَّج ويلتوي؛ وإذا وصف بها الرجل فواحدهم غِرْنَيق وغِرْنَوْق، بكسر الغين وفتح النون فيهما. وغُرْنوق، بالضم، وغُرانِق: وهو الشابُّ الناعم، والجمع الغَرانِق، بالفتح، والغَرانِيق والغَرانِقةُ. أَبو عمرو: الغُرْنُوق طير أَبيض من طير الماء؛ ذكره في حديث ابن عباس: إن جنازته لما أُتِيَ به الوادي أَقبل طائر أَبيض غُرْنوق كأنه قُبْطِيّة حتى دخل في نعشه، قال: فرَمَقْتُه فلم أَرَهُ خرج حتى دفن. الأصمعي: الغُرْنَيْق الكُرْكيّ، وقال غيره: هو طائر طويل القوائم. ابن السكيت: الغَرانِيقُ طير مثل الكَراكي، واحدها غُرْنوق؛ وأَنشد: أَو طَعْم غاديةٍ في جَوْف ذي حَدَبٍ، من ساكِبِ المُزْن يجْري في الغَرانِىقِ أَراد بذي حَدَب سيلاً له عِرْق، وقوله من ساكب المُزْن أي مما كان ساكباً من المزن، وقوله يجري في الغرانيق أي يجري مع الغرانيق فأَقام في مقام مع. وقال غيره: واحد الغَرانِيقُ غُرْنَيْق وغِرْناق. وفي الحديث: تلك الغَرانِيقُ العُلا؛ هي الأَصنام، وهي في الأصل الذكور من طير الماء. ابن الأنباري: الغعرانيق الذكور من الطير، واحدها غِرْنَوْق وغِرْنَيْق، سمي به لبياضه، وقيل: هو الكُرْكيّ، وكانوا يزعمون أن الأصنام تقرّبهم من الله عز وجل وتشفع لهم إليه، فشبهت بالطيور التي تعلو وترتفع في السماء؛ قال: ويجوز أن تكون الغَرانيقُ في الحديث جمع الغُرانق وهو الحسن، يقال: غُرانِق وغَرانِق وغَرانِيق، قال وقد جاءت حروف لا يفرق بين واحدها وجمعها إلا بالفتح والضم: فمنها عُذَافر وعَذافر، وعُراعر اسم الملِك وعَراعر، وقُناقِن للمهندس، جمعه قَناقن، وعُجاهن للعَرُوس وجمعه عَجاهن، وقُبَاقب للعام الثالث (* قوله «للعام الثالث» أي ثالث العام الذي انت فيه). وجمعه قَبَاقب. وقال شمر: لِمَّة غُرانقةٌ وغُرانِقيّة وهي الناعمة تُفَيِّئُها الريحُ، وقال: الغُرانق الشابّ الحسن الشعر الجميلُ الناعمُ، وهو الغُرْنوق والغِرْناق والغِرْنَوْق، وجمعه غَرانِق وغَرانقة؛ وأَنشد: قِلى الفَتَاةِ مَفارِقَ الغِرْناقِ قال ابن جني: وذكر سيبويه الغُرْنَيْق في بنات الأَربعة وذهب إلى أن النون فيه أًصل لا زائدة، فسأَلت أَبا علي عن ذلك فقلت له: من أَين له ذلك ولا نظير له من أُصول بنات الأربعة يقابلها، وما أَنكَرْتُ أَن تكون زائدة لمَّا لم نجد لها أَصلاً يقابلها كما قلنا في خُنْثُعْبة وكَنَهْبَل وعُنْصُل وعُنْظُب ونحو ذلك، فلم يزد في الجواب على أن قال: إنه قد أُلحق به العُلَّيْق، والإلحاقُ لا يوجد إلا بالأُصول، وهذه دعوى عارية من الدليل، وذلك أن العُلَّيْق وزنه فُعَّيْل وعينه مضعفة وتضعيف العين لا يوجد للإلحاق، ألا ترى إلى قِلَّفٍ وإمَّعَة وسكِّين وكُلاَّب؟ ليس شيء من ذلك بملحق لأن الإلحاق لا يكون من لفظ العين، والعلة في ذلك أن أَصل تضعيف العين إنما هو للفعل نحو قَطَّع وكَسَّر، فهو في الفعل مفيد للمعنى، وكذلك هو في كثير من الأسماء نحو سِكِّير وخِمِّير وشَرَّاب وقَطَّاع أي يكثر ذلك منه وفيه، فلما كان أَصل تضعيف العين إنما هو للفعل على التكثير لم يمكن أن يجعل للإلحاق، وذلك أن العناية بمفيد المعنى عند العرب أَقوى من العناية بالملحق، لأن صناعة الإلحاق لفظية لا معنوية، فهذا يمنع من أن يكون العُلَّيق ملحقاً بغُرْنَيْق، وإذا بطل ذلك احتاج كون النون أصلاً إلى دليل، وإلا كانت زائدة، قال: والقول فيه عندي إن هذه النون قد ثبتت في هذه اللفظة أنَّى تصرفت ثَباتَ بقية أُصول الكلمة، وذلك أَنهم يقولون غُرْنَيْق وغِرْنَيْق وغُرْنوق وغُرَانق وغَرَونْق، وثبتت أيضاً في التكسير فقالوا غَرانِيق وغَرانقة، فلما ثبتت النون في هذه المواضع كلها ثَباتَ بقية أصول الكلمة حكم بكونها أَصلاً؛ وقول جنادة بن عامر: بِذِي رُبَدٍ، تَخالُ الإثْرَ فيه مَدَبَّ غَرانِقٍ خاضَتْ نِقاعا أراد غَرانيق فحذف. ابن شميل: الغُرْنوق الخُصْلة المُفَتَّلة من الشعر. ابن الأَعرابي: جذب غُرْنوقه وهي ناصيته، وجذب نُغْرُوقه وهي شعر قفاه.
|
|
رنق: الرَّنْق: تراب في الماء من القَذى ونحوه. والرَّنَقُ، بالتحريك: مصدر قولك رَنِقَ الماءُ، بالكسر. ابن سيده: رَنَقَ الماءُ رَنْقاً ورُنُوقاً ورَنِقَ رَنَقاً، فهو رَنِقٌ ورَنْقٌ، بالتسكين، وتَرَنَّقَ: كَدِرَ؛ أَنشد أَبو حنيفة لزُهَير: شَجَّ السُّقاةُ على ناجُودِها شَبِماً مِن ماء لِينَة، لا طَرْقاً ولا رَنَقا كذا أَنشده بفتح الراء والنون. الجوهري: ماء رَنْق، بالتسكين، أَي كَدِر. قال ابن بري: قد جمع رَنْقٌ على رَنائق كأَنه جمع رَنِيقة؛ قال المجنون:يُغادِرْنَ بالمَوْماةِ سَخْلاً، كأَنه دَعامِيصُ ماء نَشَّ عنها الرّنائقُ وفي حديث الحسن: وسئل أَيَنْفُخ الرجل في الماء؟ فقال: إِن كان من رَنَقٍ فلا بأْس أَي من كَدَرٍ. يقال: ماء رَنْق، بالسكون، وهو بالتحريك مصدر؛ ومنه حديث ابن الزبير (* قوله «حديث ابن الزبير» هو هنا في النسخة المعول عليها من النهاية كذلك وفيها من مادة طرق حديث معاوية): ليس للشارِبِ إِلاّ الرَّنْقُ والطَّرْقُ. ورَنَّقَه هو وأَرْنَقه إِرناقاً وترنيقاً: كدَّرَه. والرَّنْقة: الماء القليل الكَدِر يبقى في الحوض؛ عن اللحياني. وصار الطين رَنْقة واحدة إِذا غلَب الطين على الماء؛ عنه أَيضاً. وقال أَبو عبيد: التَّرْنوق الطين الذي في الأَنهار والمَسِيل. ورَنِقَ عيشُه رَنَقاً: كَدِرَ. وعيش رَنِقٌ: كَدِرٌ. وما في عيشِه رَنَقٌ أَي كَدَرٌ. ابن الأَعرابي: التَّرْنِيقُ يكون تَكْدِيراً ويكون تَصْفِية، قال: وهو من الأَضْداد. يقال: رَنَّق الله قَذاتَك أَي صَفّاها. والتَّرْنِيقُ: كَسْر الطائر جناحَه من داء أَو رَمْي حتى يسقط، وهو مُرَنَّقُ الجَناحِ؛ وأَنشد: فيَهْوِي صَحِيحاً أَو يُرَنِّقُ طائرُهْ وتَرْنِيقُ الطائر على وجهين: أَحدهما صَفُّه جناحيه في الهواء لا يُحرِّكهما، والآخر أَن يَخْفِقَ بجناحيه؛ ومنه قول ذي الرمة: إِذا ضَرَبَتْنا الرِّيحُ رَنَّق فَوْقَنا على حَدِّ قَوْسَيْنا، كما خَفَقَ النَّسْرُ ورَنَّق الطائرُ: رَفْرَفَ فلم يسقط ولم يَبْرَحْ؛ قال الراجز وتَحْتَ كلّ خافِقٍ مُرَنِّقِ، مِن طيِّءٍ، كلُّ فتىً عَشَنَّقِ وفي الصحاح: رَنَّق الطائرُ إِذا خفَق بجناحيه في الهواء وثبت فلم يطر. وفي حديث سليمان: احْشُروا الطيرَ إِلا الرَّنْقاء؛ هي القاعدة على البيض. وفي الحديث أَنه ذَكَر النفخ في الصور فقال: تَرْتَجُّ الأَرضُ بأَهلها فتكون كالسَّفِينة المُرَنِّقة في البحر تضربها الأَمواجُ. يقال: رَنَّقت السفينة إِذا دارَتْ في مَكانها ولم تَسِر. ورنَّق: تحيَّر. والتَّرْنِيقُ: قِيام الرَّجل لا يدري أَيذهب أَم يجيء؛ ورَنَّق اللِّواءُ كما يقال رَنَّق الطائر؛ أَنشد ابن الأعرابي: يَضْرِبُهم، إِذا اللِّواء رنَّقا، ضَرْباً يُطِيح أَذْرُعاً وأَسْوُقا وكذلك الشمس إِذا قاربت الغروب؛ قال أَبو صخر الهذلي: ورَنَّقَتِ المَنِيّة، فهْي ظِلٌّ، على الأَبْطال، دانِيةُ الجَناحِ (* قوله «قال أبو صخر الهذلي ورنقت إلخ» عبارة الأساس: ورنقت منه المنية دنا وقوعها، قال: ورنقت المنية إلخ البيت). ابن الأَعرابي: أَرْنَقَ الرجلُ إِذا حرَّك لِواءه للحَمْلة، وأَرْنَق اللواءُ نفسُه ورَنَّقَ في الوجهين مثله. ورَنَّقَ النظَرَ: أَخفاه من ذلك. ورَنَّقَ النومُ في عينه: خالَطها؛ قال عدِيّ بن الرِّقاعِ: وَسْنان أَقْصده النعاسُ، فرَنَّقَتْ في عَيْنِه سِنةٌ، وليس بِنائم ورَنَّق النظَرَ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: رَمَّدَتِ المِعْزى فَرَنِّقْ رَنِّق، ورَمَّدَ الضَّأْنُ فَرَبِّقْ رَبِّق أَي انْتَظِر ولادتها فإِنه سيطول انتظارك لها لأَنها تُرْئي ولا تَضع إِلا بعد مدّة، وربما قيل بالميم (* قوله «بالميم» أي بدل النون في رنق وبالدال أي بدل الراء. وقوله «وترنيقها أن إلخ» المناسب وترميدها). وبالدال أَيضاً، وتَرْنِيقها: أَن تَرِمَ ضُروعها ويظهر حَملُها، والمِعزى إِذا رمَّدت تأَخَّر ولادها، والضأْن إِذا رمّدت أَسرع وِلادها على أَثر تَرْمِيدها. والتَّرْبِيقُ: إِعداد الأَرْباق للسِّخال. ولَقِيت فلاناً مُرَنِّقة عيناه أَي منكسر الطرْف من جُوع أَو غيره. والترْنِيقُ: إِدامة النظر، لغة في التَّرْمِيق والتَّدْنِيق. ورَنَّقَ القوم بالمكان: أَقاموا به واحْتَبَسوا به. والترْنِيق: الانتظار للشيء. والترْنيق: ضعف يكون في البصر وفي البدن وفي الأَمر. يقال: رَنَّق القوم في أَمر كذا أَي خَلطُوا الرأْي. والرَّنْقُ: الكذب. والرَّوْنَقُ: ماء السيف وصَفاؤه وحُسنه. ورَوْنَقُ الشباب: أَوّله وماؤه، وكذلك رَوْنَقُ الضُّحى. يقال: أَتيته رَوْنَقَ الضحى أَي أَوَّلها؛ قال: أَلم تَسْمَعِي، أَيْ عَبْدَ، في رَوْنَقِ الضُّحى بُكاء حَماماتٍ لَهُنَّ هَدِيرُ؟
|
|
زرنق: الزُّرْنُوقانِ: حائطان، وفي المحكم: مَنارتانِ تُبْنَيانِ على رأْس البئر من جانبيها فتُوضع عليهما النَّعامةُ، وهي خشبة تُعَرَّض عليهما ثم تعلق فيها البَكْرة فيُسْتَقى بها وهي الزَّرانِيق، وقيل: هما خشبتان أَو بناءان كالمِيلَين على شَفِير البئر من طين أَو حجارة، وفي الصحاح: فإِن كان الزُّرْنُوقان من خشب فهما دِعامَتانِ، وقال الكلابي: إِذا كانا من خشب فهما النَّعامَتانِ والمُعْتَرِضة عليهما هي العَجلة، والغَرْب مُعَلَّق بالعَجَلة، وقيل: الزَّرانِيقُ دُعُم البِئر، واحدها زُرْنوق، وحكى اللحياني زَرْنُوق؛ رواه كراع، قال: ولا نظير له إِلا بنو صَعْفوق خوَلٌ باليمامة. وقال ابن جني: الزَّرْنوق، بفتح الزاء، فَعْنُول وهو غريب. ويقال: الزّرْنوق بفتح الزاي وضمها. وفي حديث عليّ: لا أَدَعُ الحَجّ ولو تَزَرْنَقْتُ أَي ولو خَدَمْت زَرانِيقَ الآبارِ فَسَقَيْت لأَجْمَعَ نفقة الحجِّ. والزُّرْنُوقُ: النهر الصغير. وروي عن عكرمة أَنه قيل له: الجُنُب يَنْغَمِسُ في الزُّرْنوق أَيُجْزىُه من غُسْل الجَنابة؟ قال: نعم؛ قال شمر: الزُّرْنوقُ النهر الصغير ههنا كأَنه أَراد الساقية التي يجري فيها الماء الذي يُسْتَقى بالزُّرْنوقِ لأَنه مِنْ سَببِه. والزَّرْنقَة: العِينة؛ وبه فسر بعضهم قول علي، رضوان الله عليه: لا أَدَعُ الحجَّ ولو تَزَرْنَقْت أَي لو أَخَذْت الزادَ بالعِينَة؛ حكى ذلك الهروي في الغريبين، وقيل في معناه: لو اسْتَقَيْت على الزُّرْنوق بالأُجرة، وهي الآلة التي تقدم وصفها آنفاً، وقيل: معناه ولو تعينت عِينةَ الزاد والراحلة؛ والعِينةُ: أَن يشتري الشيءَ بأَكثر من ثمنه إِلى أَجل ثم يبيعه منه أَو من غيره بأَقل مما اشتراه، كأَنه معرب زَرْنَه أَي ليس الذهب معي؛ ومن هذا المعنى حديث عائشة: أَنها كانت تأْخذ الزَّرْنَقَةَ أَي العِينةَ، فقيل لها: تأْخُذِين الزَّرْنَقة وعَطاؤُك من قِبَل معاوية كل سنة عَشَرة آلاف دِرْهم؟ فقالت: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول من كان عليه دَيْنٌ في نِيَّته أَداؤُه كانَ في عون الله، فأَحْبَبْتُ أَن آخذ الشيءَ يكون من نِيَّتي أَداؤُه فأَكون في عون الله. وفي حديث ابن المبارك: لا بَأْسَ بالزَّرْنَقةِ. قال اللحياني: ما كان من الأَسماء على فُعْلول فهو مضموم الأَول مثل بُهْلول وقُرْقُور إِلا أَحرفاً جاءت نوادر منها بالضم والفتح، يقال لِحَيٍّ من اليمن صَعْفوق وصُعْفوق، ويقال زَرْنُوق وزُرنوق لِبِناءَيْن على شَفير البئر، ويقال تركتهم في بُعْكُوكة القوم وبُعْكوكة الشرِّ، وهو وسطه، ويقال للزِّرْنيخ زِرْنيق وهما دَخِيلان؛ قال الشاعر: مُعَنَّز الوجه في عِرْنِينِه شَمم، كأَنما لِيطَ ناباهُ بِزِرْنِيق قال أَبو العباس: سأَلت ابن الأَعرابي عن الزَّرْنَقةِ فقال: الزَّرْنَقة الحُسن التام، والزَّرْنَقة العِينة، والزَّرْنَقة السَّقْيُ بالزُّرْنوقِ، والزَّرْنقة الزيادةُ، يقال: لا يُزَرْنِقُك أَحدٌ على فضل. زيد بن الأَنباري: تَزَرْنَق في الثِّياب إِذا لَبِسها؛ وأَنشد: ويُصْبِحُ منها اليومَ في ثوبِ حائضٍ، كَثِير به نَضْحُ الدِّماءِ مُزَرْنَقا الليث: الزُّرْنوق ظَرْفٌ يُسْتَقى به الماء؛ قال أَبو منصور: لم يعرف الليث تفسير الزُّرْنوقِ فغيَّره تَخْمِيناً وحَدْساً.
|
|
فرنق: الفُرانِقُ: معروف وهو دَخِيل. والفُرانق: البَرِيدُ وهو الذي يُنْذِرُ قُدَّام الأَسد، فارسي معرب، وهو بَرْوانَهْ بالفارسية (* قوله «وهو براونه بالفارسية» في الصحاح بروانك، ومثله في القاموس ولكن نقل شارحه عن شيخه أن الصواب ما قاله ابن الجواليقي هو ما سينقله المؤلف)؛ قال امرؤ القيس: وإني أَذِينٌ، إن رَجَعْتُ مُمَلَّكاً، بِسَيْرٍ تَرى منه الفُرانِقَ أَزْوَرَا وربما سموا دليل الجيش فُرانِقاً. قال ابن الجواليقي في المعرب: قال ابن دريد، رحمه الله، فُرانِقُ البَرِيدِ فَرْوَانه، وهو فارسي معرب، وهو سبع يصيح بين يدي الأَسد كأَنه يُنْذِرُ الناس به، ويقال: إنه شبيه بابن آوى يقال له فُرانِقُ الأَسد، قال أَبو حاتم: يقال إنه الوَعْوَعُ، ومنه فُرانِقُ البَرِيدِ.
|
لسان العرب لابن منظور
|
خدرنق: الخَدَرْنَقُ والخَذَرْنق، بالدال والذال: ذكر العَناكِب، وفي الصحاح بالدال المهملة؛ وأَنشد أَبو عبيدة للزَّفَيانِ السَّعْدِي: ومَنْهَلٍ طامٍ عليه الغَلْفَقُ، يُنِيرُ أَو يُسْدِي به الخَدَرْنَقُ فإِذا جمعت حذفت آخره فقلت خَدارِن، ومنهم من قال الخدَرْنقُ العَنْكَبوت ولم يخص به الذكر، وقال أَبو مالك: العنكبوت الضخْمة.
|
لسان العرب لابن منظور
|
خرنق: الخِرْنِق: ولد الأَرنب، يكون للذكر والأُنثى؛ وأَنشد الليث: ليَّنةِ المَسِّ كَمَسِّ الخِرْنِقِ وقيل: هو الفَتِيّ من الأَرانب؛ وأَنشد الليث: كأنَّ تَحتي قَرماً سُوذانِقا، وبازِياً يَخْتَطِفُ الخَرانِقا وأَرض مُخَرْنِقةٌ: كثيرة الخَرانِق، وخَرْنَقتِ الناقةُ إذا رأَيتَ الشحمَ في جانبي سنَامِها فِدَراً كالخَرانِق. الليث: الخِرْنِقُ اسم حَمَّةٍ؛ وأَنشد: بينَ عُنَيْزاتٍ وبين الخِرْنِق والخِرْنِقُ: مَصْنَعةُ الماء. والخِرنق: اسم حَوْض. وخِرْنِقُ والخِرنقُ، جميعاً: اسم أُخت طَرفة بن العبد، وقيل: هي امرأَة شاعرة، وهي خِرنق بنت هَفَّانَ من بني سعد بن ضُبَيْعة رهطِ الأَعشى. والخَوَرْنَقُ: نهر، والخَوَرْنق: المجلس الذي يأكل فيه الملك ويشرب، فارسي مُعرب، أَصله، خُرَنْكاه، وقيل: خُرَنْقاه معرب؛ قال الأَعشى: ويُجْبَى إليه السَّيْلحون، ودُونها صَريفُونَ في أَنْهارِها، والخَوَرْنَق والخَورْنقُ: نبت. والخَورْنق: اسم قصر بالعراق، فارسي معرب، بناه النعمان الأَكبر الذي يقال له الأَعور، وهو الذي لَبِس المُسُوح فساحَ في الأَرض؛ قال عدي بن زيد يذكره: وتَبَيَّنْ رَبَّ الخَوَرْنَقِ، إذ أَشـ رفَ يوماً، وللهُدَى تَفْكِيرُ سَرَّه حالُه، وكثرةُ ما يَمْـ لِِكُ، والبحرُ مُعْرِضاً والسَّدِيرُ فارْعَوى قلْبُه فقال: وما غِبْـ طةُ حَيٍّ إلى المماتِ يَصيرُ؟
|
لسان العرب لابن منظور
|
(غ ر ن ق)
والغرنوق: الناعم الْمُنْتَشِر من النَّبَات. والغرنوق، والغرنوق، والغرنيق، والغرناق، والغرانق، والغرونق، كُله: الْأَبْيَض الشَّاب الْجَمِيل، قَالَ: إِذْ أَنْت غرناق الشَّبَاب ميال...ذُو دأيتين ينفحان السربال اسْتعَار الدأيتين للرجل، وَإِنَّمَا هما للناقة والجمل. وشباب غرانق: تَامّ، قَالَ: أَلا إِن تطلاب الصِّبَا مِنْك ضلة...وَقد فَاتَ ريعان الشَّبَاب الغرانق وَامْرَأَة غرانقة، وغرانق: شَابة ممتلئة. انشد ابْن الْأَعرَابِي: قلت لسعد وَهُوَ بالأزارق عَلَيْك بالمحض وبالمشارق وَاللَّهْو عِنْد بادن غرانق والغرنوق، والغرانق: الَّذِي فِي اصل العوسج وَهُوَ لين النَّبَات، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة. والغرنوق، والغرنيق: طَائِر ابيض، وَقيل: هُوَ طَائِر اسود من طير المَاء. قَالَ ابْن جني: وَذكر سِيبَوَيْهٍ: الغرنيق، فِي بَنَات الْأَرْبَعَة، وَذهب إِلَى أَن النُّون فِيهِ اصل لَا زَائِدَة، فَسَأَلت أَبَا عَليّ عَن ذَلِك فقلتله: من أَيْن لَهُ ذَلِك وَلَا نَظِير من اصول بَنَات الْأَرْبَعَة يقابلها؟ وَمَا انكرت أَن تكون زَائِدَة لما لم نجد لَهَا أصلا يقابلها، كَمَا قُلْنَا فِي: خنثعبة، وكنهبل، وعنصل، وعنظب، وَنَحْو ذَلِك. فَلم يزدْ فِي الْجَواب على أَن قَالَ: إِنَّه قد ألحق بِهِ " العليق " والإلحاق لَا يُوجد إِلَّا بالأصول، وَهَذِه دَعْوَى عَارِية من الدَّلِيل، وَذَلِكَ أَن العليق وَزنه: " فعيل "، وعينه مضعفة، وتضعيف الْعين لَا يُوجد للإلحاق، أَلا ترى إِلَى " قلف " و" إمعة " و" سكين " و" كلاب "، لَيْسَ شَيْء من ذَلِك بملحق، لِأَن الْإِلْحَاق لَا يكونمن لفظ الْعين، وَالْعلَّة فِي ذَلِك: أَن اصل تَضْعِيف الْعين إِنَّمَا هُوَ للْفِعْل، نَحْو: " قطع "، و" كسر "، فَهُوَ فِي الْفِعْل مُفِيد للمعنى، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي كثير من الْأَسْمَاء نَحْو: " سكير "، و" خمير "، و" شراب "، و" قطاع " أَي يكثر ذَلِك مِنْهُ وَفِيه، فَلَمَّا كَانَ اصل تَضْعِيف الْعين إِنَّمَا هُوَ للْفِعْل على التكثير لم يُمكن أَن يَجْعَل للإلحاق، وَذَلِكَ أَن الْعِنَايَة بمفيد الْمَعْنى عِنْد الْعَرَب أقوى من الْعِنَايَة بالملحق، لِأَن صناعَة الْإِلْحَاق لفظية لَا معنوية، فَهَذَا يمْنَع من أَن يكون " العليق " مُلْحقًا بغرنيق، وَإِذا بَطل ذَلِك احْتَاجَ كَون النُّون أصلا إِلَى دَلِيل، وَإِلَّا كَانَت زَائِدَة. قَالَ: وَالْقَوْل فِيهِ عِنْدِي: أَن هَذِه النُّون قد ثبتَتْ فِي هَذِه اللَّفْظَة أَنى تصرفت ثبات بَقِيَّة اصول الْكَلِمَة وَذَلِكَ أَنهم يَقُولُونَ: غرنيق، وغرنيق، وغرنوق، وغرانق، وغرونق. وَثبتت أَيْضا فِي التكسير، فَقَالُوا: غرانيق، وغرانقة. فَلَمَّا ثبتَتْ النُّون فِي هَذِه الْمَوَاضِع كلهَا ثبات بَقِيَّة أصُول الْكَلِمَة حكم بِكَوْنِهَا أصلا. وَقَول جُنَادَة ابْن عَامر: بِذِي ربد تخال الْأَثر فِيهِ...مدب غرانق خاضت نقاعا |
|
(ر ن ق)
رنق المَاء رنقا، ورنوقا، ورنق رنقا، فَهُوَ رنق ورنق، وترنق: كدر، أنْشد أَبُو حنيفَة: شج السقاة على ناجودها شبماً...من مَاء لينَة لَا طرقاً وَلَا رنقا كَذَا أنْشدهُ، بِفَتْح الرَّاء وَالنُّون. ورنقه هُوَ، وأرنقه: كدره. والرنقة: المَاء الْقَلِيل الكدر يبْقى فِي الْحَوْض، عَن اللحياني. وَصَارَ الطين رنقة وَاحِدَة: إِذا غلب الطين على المَاء، عَنهُ أَيْضا. ورنق عيشه رنقا: كدر. والترنيق: كسر الطَّائِر جنَاحه من دَاء أَو رمى. ورنق الطَّائِر: رَفْرَف فَلم يسْقط وَلم يبرح. ورنق اللِّوَاء، كَمَا يُقَال: رنق الطَّائِر، أنْشد سِيبَوَيْهٍ: يَضْرِبهُمْ إِذا اللِّوَاء رنقا...ضربا يطيح أذرعاً وأسوقاوَكَذَلِكَ الشَّمْس إِذا قاربت الْغُرُوب. قَالَ أَبُو صَخْر الْهُذلِيّ: ورنقت الْمنية فَهِيَ طل...على الْأَبْطَال دانية الْجنَاح ورنق النّظر: أخفاه، من ذَلِك. ورنق النّوم فِي عينه: خالطها، قَالَ عدي ابْن الرّقاع: وَسنَان أقصده النعاس فرنقت...فِي عينه سنة وَلَيْسَ بنائم ورنق النّظر، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد: رمدت المعزى فرنق رنق...ورمد الضَّأْن فربق ربق أَي: انْتظر وِلَادَتهَا، فَإِنَّهُ سيطول انتظارك لَهَا. ورنق: تحير. والرنق: الْكَذِب. والرونق: مَاء السَّيْف وصفاؤه. ورونق الشَّبَاب: أَوله وماؤه. وَكَذَلِكَ: رونق الضُّحَى، يُقَال: اتيته رونق الضُّحَى: أَي اولها، قَالَ: ألم تسمعي أَي عبد فِي رونق الضُّحَى...بكاء حمامات لهنهدير |
|
والخَدَرْنَقُ، والخَذَنَّقُ: ذكر العناكب.
|
المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده الأندلسي
|
برنق
البِرْنِيقُ، كزنبِيلٍ أَهمَلَه الجَوهريُّ، وَقَالَ الصّاغانِيُّ: هُوَ تِقْنُ النًّارِ. وقالَ ابنُ سِيده وَابْن عَباّدٍ: هُوَ ضَرْبٌ من الكَمْأةِ قالَ ابْن عَبّاد: طوال حمْر، أَو صِغار سودٌ وَهَذَا عَن ابْن سِيدَه، وَقَالَ ابنُ خالَوَيْهِ: البرْنِيق: من أَسمَاء الكَمْأَة، وَقَالَ ابنُ عَباّد: الجَمْعُ بَرانِيقُ. وبَنُو بِرْنِيقٍ بالكسرِ: بَطْنٌ من العَرَبِ وَفِي الجَمهرة. بطَينٌ. أَو بِرْنِيقٌ: رَجُل مِن بَنِي سَعْدٍ إِلَيْهِ نُسِبَت القَبِيلَةُ. قلتُ: ولعَلَّ منهُم البَرانِقَةُ: قَبِيلَةٌ من العَرَبِ بِمصْر، وبهم عُرِفَ كَفرُ البَرانِقَةِ بالمَنُوفِيةِ. وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: إِبرِينَقُ، بكسرِ الْهمزَة، وَكسر الرَّاء، وَفتح النُّون: قَرْيَة بمَرْوَ، مُعَرَّب إِبرينَه، والنِّسْبَةُ إِليها إِبرِينَقِيّ، مِنْهَا: أَبُو الحَسَن عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الدَّهَّان الإبرِينَقِيّ، عَن أَبِي الْقَاسِم الفورانِيًّ وغيرِه من شُيوخ مَرْوَ، وَعنهُ أَبُو الحَسَن الشَّهْرِ سْتانِيّ، مَاتَ سنة،. |
|
غرنق
الغُرْنوق لَا يُذْكَر فِي غ ر ق ووَهِم الجوهريّ، وَهَذَا بِناءً على القَوْل بأصالَةِ النّون. وَقد صرّح الشيخُ أَبُو حيّان بأنّها زائدةٌ فِي جَمِيع لُغاتِها، والمسألةُ خِلافيّةٌ، فَلَا يَصِح الجَزْمُ فِيهَا بالتّغْليطِ، أَشَارَ لَهُ شيخُنا. قلتُ: وَقَالَ ابنُ جِنّي وذكَرَ سيبَوْيه: الغُرْنَيْق فِي بَناتِ الأربعَة، وذهَب الى أنّ النّونَ فِيهِ أصْلٌ لَا زائدَة، فسألتُ أَبَا عليٍّ عَن ذَلِك، فقلتُ لَهُ: منْ أينَ لَهُ ذلِك، وَلَا نَظيرَ لَهُ من أصُول بناتِالأربعَة يُقابِلُها فَلم يزِدْ فِي الجَوابِ على أنْ قَالَ: قد أُلْحِقَ بِهِ العُلَّيْق، والإلحاقُ لَا يوجَدُ إلاّ بالأصول، وَهَذِه دَعْوَى عارِيةٌ من الدّليلِ وَذَلِكَ أنّ العُلّيْق وزنُ فُعَّيْل، وعينُه مُضعَّفَة، وتضْعيفُ العَيْن لَا يوجَدُ للإلْحاق، أَلا تَرَى الى قِلَّفٍ، وإمّعة، وسِكّين، وكُلاّب، ليسَ شيءٌ من ذَلِك بمُلْحَقٍ لأنّ الإلْحاقَ لَا يكونُ من لَفْظِ العَيْن، والعِلّةُ فِي ذلكَ أنّ أصْلَ تضْعيفِ العيْنِ إنّما هُوَ للفِعْل، نَحْو: قطّع وكسّر، فَهُوَ فِي الفِعْلِ مُفيدٌ للمَعْنى، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي كَثيرٍ من الأسماءِ، نَحْو: سِكّير، وخِمّير، وشَرّاب، وقَطّاع، أَي: يكْثُر ذَلِك مِنْهُ. وَفِيه: فلمّا كَانَ أصلُ تضْعيفِ العيْنِ إِنَّمَا هُوَ للفِعل على التّكْثيرِ لم يُمْكِن أَن يُجعَلَ للإلْحاقِ وذلِك أنّ العِناية بمُفيدِ المَعْنى عندَ العرَب أقوى من العِناية بالمُلْحق لأنّ صِناعَة الإلْحاقِ لفظيّةٌ لَا معْنَويّةٌ، فَهَذَا يمنَع أَن يكون العُلَّيْق مُلْحقاً بغُرْنَيْقٍ، وَإِذا بطَل ذلِك احْتاجَ كونُ النّونِ أصْلاً الى دَليلٍ، وإلاّ كَانَت زَائِدَة. قَالَ: والقَوْلُ فِيهِ عِنْدي أنّ هَذِه النّونَ قد ثبتَتْ فِي هَذِه اللّفْظَة أنّى تصرّفَت ثَباتَ بقيّةِ أصولِ الكَلِمَة، وثَبتَتْ أَيْضا فِي التّكْسير، وَلذَا حُكِم بكَوْنِها أصْلاً، فتأمّلْ ذَلِك كزُنْبور وفِرْدَوْس: طائِرٌ مائيٌّ، طويلُ القَوائِم والعُنُق، أسودُ. وقيلَ: أبْيَضُ عَن أبي عَمْرٍ و. وخَصّهُ ابنُ الأنْباري بالذّكور مِنْهَا كالغُرْنَيْقِ، بالضمّ مَعَ فَتْح النُّون. وأنشدَ الجوْهَريّ لأبي ذُؤيْب الهُذَليّ يصِفُ غَوّاصاً: (أجازَ إِلَيْهَا لُجّةً بعدَ لُجّة...أزَلُّ كغُرْنَيْقِ الضُّحولِ عَموجُ) أَو الغُرْنوق والغُرْنَيْق: الكُرْكِيّ قالَه الأصمعيُّ: أَو طائِرٌ يُشبِهه قالَه ابنُ السِّكيتِ. والجمعُ الغَرانيق، وَأنْشد: (أَو طَعْم غادِيَةٍ فِي جوْفِ ذِي حدَبٍ...من ساكِبِ المُزْنِ يجْري فِي الغَرانيقِ)أرادَ بِذِي حَدَب سيلاً لَهُ عِرْق، وَفِي الغَرانيق، أَي: مَعَ الغَرانيق. وَفِي الحَدِيث: تلكَ الغرانيقُ العُلا هِيَ الأصْنامُ، وَهِي فِي الأَصْل: الذُّكورُ من طيرِ الماءِ. وَقَالَ ابنُ الأنباريّ: الغَرانيقُ:) الذّكور من الطّير، واحدُها غِرْنوقٌ وغِرْنَيْقٌ. قَالَ أَبُو خَيْرَة: سُمّي بِهِ لبَياضِه. وقيلَ: هُوَ الكُرْكَيُّ، شُبِّهت الأصْنامُ بالطّيورِ الَّتِي تعْلو وتَرْتَفِعُ فِي السّماءِ على حسَبِ زَعْمِهم. والغُرْنَيْق، بالضّم وفتحِ النُّون وكَزُنْبور، وقِنْديلٍ، وسَمَوْأل، وفِرْدَوْس، وقِرْطاس، وعُلابِط فَهِيَ سبْعُ لغاتٍ. اقْتصر الجوهريُّ مِنْهَا على الثَّانِيَة والخامِسَة، وذَكرَ صاحبُ اللِّسان الثالثةَ والرابعةَ والسادسةَ والسابعةَ، ذكَرَهُنّ ابنُ جِنّي، وفاتَه الغِرْنَيْق بكسرِ الغَيْنِ وَفتح النّون. أوردهُ الجوهَريّ وابنُ جِنّي: الشّابُّ الأبْيَضُ الناعِمُ الحسَنُ الشّعْرِ الجَميلُ. أنْشَدَ شَمِر: فَلْيَ الفَتاةِ مَفارِقَ الغِرْناقِ وَقَالَ آخر: إذْ أنتَ غِرناقُ الشّبابِ مَيّالْ ذُو دأْيَتَيْنِ ينْفَحانِ السِّرْبالْ وَفِي حَدِيث عليٍّ رضِيَ الله عَنهُ: فكأنّي أنظُر الى غُرْنوقٍ من قُرَيْشٍ يتشحّطُ فِي دَمِه أَي: شابٍّ ناعِمٍ. وَقَالَ أعرابيٌّ: وكُلُّ غُرْنوقٍ إِذا صالَ حَكَمْ ج: الغَرانيقُ أنْشد أعرابيٌّ: لَهْفي على البِيضِ الغَرانيقِ اللِّمَمْ فَوارِس الخيْلِ وأرْبابِ النّعَمْ والغَرانِقَةُ. قَالَ الْأَعْشَى: (ولمْ تَعْدَمي منَ اليَمامَةِ مُنْكِحا...وفِتيانِ هِزّانَ الطِّوالِ الغَرانِقَهْ)والغَرانِقُ قالَ ابنُ الأنْباريّ: يجوزُ أَن يكونَ جمعَ الغُرانِقِ بالضمِّ، وَقد جاءَت حُروفٌ لَا يُفْرَقُ بَين واحِدِها وجمْعِها إِلَّا بالفَتْح والضَمّ. فَمِنْهَا: عُذافِرٌ وعَذافِرُ، وعُراعِرٌ وعَراعِرُ، وقُناقِنٌ وقَناقِنُ، وعُجاهِنٌ وعَجاهِنُ، وقُباقِب وقَباقِب، وَقَالَ جُنادَة بنُ عامِر: (بذِي رُبَدٍ تَخالُ الأُثْرَ فيهِ...مَدَبَّ غَرانِقٍ خاضَتْ نِقاعا) وقيلَ: أرادَ غرانيق، فحذَف. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: الغُرْنوقُ كزُنْبورٍ: الخُصْلَةُ من الشَّعَرِ المُفَتَّلة ومثلُه قولُ اللّيثِ. وَقَالَ ابنُ الأعْرابيّ: جذَبَ غُرنوقَه، وَهِي ناصِيَتُه. وجذب نُغْروقه وَهِي شَعر قَفاه. وَقَالَ أَبُو زِياد: الغُرْنوق: شجَر، ج: الغَرانِقُ. كَذَا قَالَ. أَو الغُرنُوقُ والغُرانِقُ بضمّهِما:) الَّذِي يكونُ فِي أصْلِ العوْسَجِ اللّيِّن النّباتِ ج: الغَرانيق قَالَه أَبُو عَمْرو، شُبِّهَ لطَراوتِه ونَضارتِه بالشّابِّ النّاعِم. ونصُّ أبي حَنيفَةَ: وَهُوَ لَيِّن النّباتِ. قَالَ ابنُ مَيّادَةَ: (سَقَى شُعَبَ المَمْدورِ يَا أُمَّ جَحْدَرٍ...وَلَا زالَ يُسْقَى سِدْرُه وغُرانِقُه) وَقَالَ شَمِر: لِمّةٌ غُرانِقَة وغُرانِقيّة بضمِّهما، أَي: ناعِمَة تُفَيِّئُها الريحُ. وَقَالَ ابنُ عبّاد: الغَرْنَقَة: غَزَلٌ بالعَيْنيْن. وَقَالَ غيرُه: الغُرْنَق كجُنْدَب مَوضِع بالحِجاز. وقيلَ: ماءٌ بأْلَى، وَقيل: وادٍ لبَني سُلَيْم بَين السّوارِقيّة ومعْدِنِ بَني سُلَيْمٍ المَعْروف بالنَّقْرة. أَو الغُرْنوق: النّاعِم المُستَتِر، وَفِي نسخةٍ المُنْتَشِر من النّباتِ حَكَاهُ أَبُو حَنيفة. وشابٌّ غُرانِقٌ كعُلابِط: تامّ وَكَذَا شبابٌ غُرانِق. قَالَ الشَّاعِر:(أَلا إنّ تَطْلابَ الصِّبا مِنْك ضِلّةٌ...وَقد فاتَ ريْعانُ الشّبابِ الغُرانِقُ) وامْرأةٌ غُرانِقٌ، وغُرانِقَةٌ: شابّةٌ ممْتَلِئَة. أنشَد ابنُ الأعرابيّ: قلتُ لسَعْدٍ وهْوَ بالأزارِقِ عليْكَ بالمَحْضِ وبالمَشارِقِ واللهْوِ عِنْد بادِنٍ غُرانِقِ |
|
رنق
رَنِقَ الماءُ، كفَرِحَ اقْتصَرَ عَلَيْهِ الصّاغانِيُّ ونَصَرَ ذَكَرَهُ ابنُ سيدَه رَنْقاً، ورَنَقاً بالتَّحرِيكِ ورُنُوقاً بالضَّمِّ، فَفِيهِ لَفٌّ ونَشْرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ: كَدِرَ وَمِنْه الحَدِيثُ: ليسَ للشّارِبِ إِلا الرَّنْقُ والطَّرْقُ وقالَ زُهَيرُ ابنُ أبِي سُلْمىَ: (شَجَّ السُّقاةُ على ناجُودِها شَبِماً...من ماءَ لِينَةَ لَا طَرْقاً وَلَا رَنَقَا) كتَرَنَّقَ، فَهُوَ رَنِقٌ، كعَدْلٍ، وكَتِفٍ، وجَبَلٍ واقْتَصَر الجَوْهرِي على الأوّلِ، قالَ مِرْداسُ بنُ أُدَيةَ: (مَخافَةَ أَن يَرَيْنَ البُؤْسَ بَعْدِي...وأنْ يَشرَبْنَ رَنْقاً بعدَ صافي) والتَّرْنُوقُ، ويُضَم، والتُّرْنُوقاءُبالضَّمِّ مَعَ المَدِّ، واقتصَرَ أَبو عُبَيْدٍ على الأَوّلِ: الطِّينُ الّذِي فِي الأَنْهارِ والمَسِيلِ إِذا نَضَبَ أَي: انْحَسَر عَنْهَا، وَفِي العُبابِ عَنهُ الماءُ قالَ ابنُ هَرْمَةَ يمدَحُ ابنَ حَنْظب: (مَا زِلْتَ مُفْتَرِطَ السِّجالِ من العُلَى...فِي حَوْضِ أَبْلَجَ يَمْدُرُ التَّرْنُوقَا) ورَوْنَقُ السَّيْفِ: ماؤُه وحُسْنُه، قَالَ الأَعْشَى يَمْدَحُ المُحَلِّقَ: (تَرَى الجُودَ يَجْرِي ظاهِرًا فَوْقَ وَجْهِه...كَمَا زانَ مَتْنَ الهُنْدُوانِيِّ رَوْنَقُ) وَمِنْه: رَوْنَقُ الضُّحَى وغَيْرِها، وَهُوَ ماؤُه وحُسْنُه وصَفاؤُه، وَهُوَ مَجازٌ، يُقال: أَتَيْتُه فِي رَوْنَقِ الضُّحَى، أَي: أَوَّلِها، كَمَا يُقالُ: وَجْهُ الضحَى، قَالَ: (ألَمْ تَسْمَعِي أَيْ عَبْدَ فِي رَوْنَقِ الضُّحَى...بُكاءَ حَماماتٍ لَهُنَّ هَدِيرُ) والسَّيْفُ يَزِينُه رَوْنَقُه أَي: ماؤهُ وفِرِنْدُه. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: يُقالُ: صارَ الماءُ رَوْنَقَةً: إِذا غَلَبَ الطِّينُ على الماءَ هَكَذَا فِي العُبابِ، والصَّوابُ: صارَ الماءُ رَنَقَةً واحِدَةً، كَمَا هُوَ نَصُّ اللِّحْيانِيِّ فِي النّوادِرِ. والرَّنْقاءُ من الطَّيْرِ: القاعِدَةُ على البيْضِ، وَفِي قِصَّةِ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السّلام: احْشُروا الطَّيْرَ إِلاّ الشَّنْقاءَ والرَّنْقاء والبُلَتَ الرَّنْقاءُ عُرِفَ معناهُ، والبُلَتُ: ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه، والشَّنْقاءُ: التِي تَزُقُّ فِراخَها. قالَ: والرَّنْقاءُ: ماءٌ لبَنِي تَيْمِ الأدْرَم ابنِ ظالِم هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصّوابُ تَيْمُ الأدْرم بنُ غالِبِ بنِ فِهْرِ بنِ مالِكِ بنِ قُرَيْش، قَالَ القَتّالُ: (عَفَتْ أجَلَي مِنْ أهْلِها فقَلِيبُها...إِلى الدَّوْم فالرَّنْقاءَ قَفْرًا كَثِيبُها) والرَّنْقاءُ من الأرضِ: الَّتِيلَا تُنْبتُ شَيْئًا ج: رَنْقاواتٌ عَن ابْنِ عَبّادٍ. قالَ: والريانِقُ: جَمْعُ رَنْقَةِ) الماءَ بِالْفَتْح وَهُوَ مَقْلُوبٌ أَصْلُه الرَّنائِقُ، والرَّنْقَةُ: الماءُ القَلِيلُ الكَدِرُ يَبْقَى فِي الحَوْضِ. وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: أَرْنَقَ الرَّجُلُ: إِذا حَركَ لِواءَه للحَمْلَةِ. قالَ: وأَرْنَقَ اللِّواءُ نَفْسُه: تَحَرَّكَ. وأَرْنَقَ الماءَ: كدَّرَهُ، كرَنَّقَهُ تَرْنِيقاً فِي الوَجْهَيْنِ مثله. ورَنَّقَهُ أيْضاً: صَفّاهُ عَن الكَدَرِ، فَهُوَ ضِدٌّ، قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: التَّرْنيقُ يَكُونُ تَصْفِيَة، ويَكُون تَكْدِيرًا وَهُوَ من الأَضداد. ويُقال: رَنَّقَ الله تعالَى قَذاتَكَ أَي: صَفّاها عَن ابْنِ الأَعْرابِيِّ. ورَنَّقَ القَوْمُ بالمَكانِ: إِذا أَقامُوا بِهِ واحْتُبِسُوا. ويُقال: رَنَّقُوا فِي كَذَا من الأَمْرِ: إِذا خَلطُوا الرَّأيَ. ورَنَّقَ الطّائِرُ: خَفَقَ بجَناحَيْهِ فِي الهواءَ ورَفرَفَ وَلم يَطِرْ، وَفِي الصِّحاح: وثَبَتَ فَلم يَطِرْ، وقالَ غيرُه: رَفْرَفَ فلَمْ يَسْقُطْ وَلم يَبْرَحْ، قالَ الرّاجِزُ يصِفُ العَلَمَ: وتَحْتَ كُلِّ خافِقٍ مُرَنَّقِ من طَيِّىءٍ كُلُّ فَتىً عَشَنَّقِ وقالَ بعضُهم: تَرْنِيقُ الطّائِرِ عَلَى وَجْهَيْنِ، أحَدُهما: صَفُّهُ جَناحَيْهِ فِي الهواءَ لَا يُحَرِّكُهما، والآَخَرُ: أَنْ يَخْفِقَ بجَناحَيْهِ، ومِنْهُ قولُ ذِي الرُّمَّةِ: (إِذا ضَرَبَتْنا الرِّيحُ رَنَّقَ فَوْقَنا...عَلَى حَدِّ قَوْسَيْنا كَمَا خَفَقَ النَّسْرُ) ورَنَّق النوْمُ فِي عَيْنَيْهِ: إِذا خالَطَهُما نَقَلَه الصّاغانِيُّ، زادَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَلم يَنَمْ، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ ابنُ الرِّقاعَ:(وَسْنانُ أَقْصَدَهُ النُعاسُ فرَنقَتْ...فِي عَيْنِه سِنَةٌ وليسَ بنائِم) والتَّرْنِيقُ: الضغفُ يكونُ فِي البَصَرِ، وَفِي البَدَنِ، وَفِي الأمْرِ، الأَخِير هُوَ المُشارُ إِلَيْهِ بقولهِ: وَفِي الأَمْرِ: خَلَطُوا الرَّأيَ، فَهُوَ تَكرار. والتَّرْنِيقُ: إِدامَةُ النَّظَرِ كالترْمِيقِ، والتَّدْنِيق، عَن ابْنِ الأَعْرابِيِّ. وقالَ اللَّيثُ: التَّرْنِيقُ: كَسرُ جَناح الطّائِرِ برَمْيَةٍ أَو داءٍ يُصِيبُه حَتّى يَسْقُطَ، وَهُوَ مُرَنَّق الجَناح، كمُعَظَّمٍ قالَ: فيَهوِي صَحِيحاً أَو يُرَنِّقُ طائِرُهْ وأَنْشَد بنُ الأعْرابِيِّ: رَمَّدَتِ المعْزَى، فرَنَّقْ رَنّقْ ورَمَّدَ الضَّأنُ فرَبّقْ رَبِّقْ أَي: أنْتَظِر ولادَتَها، فإنَّه سَيَطُولُ إنْتِظارُكَ لَهَا، ورُبَّما قِيلَ بالمِيم وبالدّالِ أَيْضاً، وَقد سَبَقَ فِي:) رب ق. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الرَّنْقُ، بالفَتْح: تُرابٌ فِي الماءِ من القَذَى ونَحْوِه، وَقَالَ ابنُ بَرَّيّ: وَقد جُمِعَ رَنْق على رَنائِقَ، كانَّه جَمْعُ رَنِيقَةٍ، قَالَ المَجْنُون: (يُغادِرْنَ بالمَوْماةِ سَخْلاً كأنَّهُ...دَعامِيصُ ماءٍ نَشَّ عَنْها الرّنائِقُ) ورَنَّقَت السَّفِينَةُ، فهى مُرَنِّقَة: إِذا دارَتْ فِي مكانِها، وَلم تسِرْ. ورَنَّقَ: تَحَيَّرَ. والتَّرْنِيقُ: قِيامُ الرَّجُلِ لَا يَدْرِي أَيَذْهَبُ أم يَجِىءُ. ورَنق اللِّواءَ تَرْنِيقاً: حَرَّكَه. ورَنقَ اللِّواءُ نَفْسُه: إِذا تَحَرَّكَ على الرؤوسِ، وأَنشدَ ابنُ الأعْرابِيِّ: يَضْرِبُهُم إِذا اللِّواءُ رَنَّقَا ضَرْباً يُطيْحُ أذْرُعاً وأَسْوُقَا وكذلِكَ الشَّمسُ إِذا قارَبَتِ الغُرُوبَ فقد رَنَّقَتْ.وَمن المَجازِ: رَنَّقَتْ منهُ المَنِيَّةُ: إِذا دَنَا وقُوُعُها، اسْتُعِيرَ مِن تَرْنِيقِ الطّائِرِ، قالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ: (ورَنَّقَتِ المَنِيةُ فهْيَ ظِلٌّ...على الأبْطالِ دانِيَةُ الجَناحِ) ورَنَّقَ النَّظَرَ: أَخْفاهُ. والرَّنْقُ، بِالْفَتْح: الكَذِبُ. ورَوْنَقُ الشَّبابِ: أَولهُ وماؤُه، وَهُوَ مَجازٌ. ولَقِيتُ فُلاناً مُرَنِّقَةً عَيْناهُ، أَي: مُنْكَسِرَ الطَّرْفِ من جُوعٍ أَو غَيْرِه. ويُقال: رَنِّقْ وَلَا تَعْجَلْ، أَي: تَوَقَّف وانْتَظِرْ. ورَنَّقَ الأسِيرُ: مَدَّ عُنُقَه عِنْدَ القَتْلِ، كَمَا يَخْفِقُ الطائرُ المُرَنِّقُ جَناحَيْهِ. والرَّنْقاءُ: موضِعْ، قالَ القَتالُ الكِلابِيُّ: (عَفَتْ أَجَلَي مِنْ أهلِها فقَلِيبُها...إِلَى الدَّوْم فالرَّنْقاء قَفْرًا كَثِيبُها) |
|
شرنق
شَرْنَقَ شرنَقَةً، أَهْمَلَه الجَوهرِي وقالَ الصاغانِي عَن بعضِهم: أَي قطَعَ قلتُ: وَهُوَ مُصَحَّف عَن شربقَ، بالموَحدَةوالشرانق سلخ الحَية إِذا ألقته قالّ الأزهَري: هَكَذَا سمَت بعض العَرَب يَقُول وقالَ أَبُو عَمْرو: الشرانِق من الثِّيَاب المخترقة لَا وَاحِد لَهُ وَأنْشد. مِنْهُ وَأَعْلَى جلده شرانق وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الشرانق هُوَ الشهدانج |
|
زرنق
الزُّرْنُوقانِ، بالضَّمِّ أورَدَه الجَوْهَرِيُّ فِي تَرْكيبِ زرق على أَنَّ النُّونَّ زائِدَة، وأَفْرَدهُ المُصَنِّفُ لأَصالَتِها عندَ بَعْضٍ، ثمّ إِنَّ الضَّمَّ الذِي ذَكَرَه هُوَ الَّذي ذَكَرَهُ الجوهرِي وغيرة ويُفْتَحُ حَكَاهُ اللِّحْيانِيُّ، رواهُ عَنهُ كُراعٌ، قالَ: وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلا بَنو صَعْفوقٍ: خَوَلٌ باليَمامةِ، وقالَ بن جِنِّي: الزَّرنوقُ، بِفَتْح الزّايِ: فَعْنُولٌ وَهُوَ غَرِيب، ويُقال: الزُّرْنوقُ، بضَمِّها قَالَ أَبو عَمرٍ و: هُما مَنارَتانِ تُبْنَيانِ على جانِبَيْ رَأسِ البِئْرِ فتُوضَعُ عَلَيهِما النَّعامَةُ، وَهِي الخَشبَةُ المُعْتَرِضة عَلَيْهَا، ثمَّ تُعَلَّقُ مِنْهَا القامَةُ، وَهِي البَكْرَه، فيُسْتَقَى بِها، وَهِي الزَّرانيقُ، كَذَا فِي المُحْكَم، وقِيلَ: هما حائِطانِ، وقِيلَ: خَشَبتانِ، أَو بناءَانِ كالمِيلَيْنِ على شَفِيرِ البِئْرِ من طِينٍ أَو حِجارَةٍ، وَفِي الصِّحاح: فإِن كانَ الزَّرْنُوقانِ من خَشَبٍ فهُما دِعامَتانِ، وقالَ الكِلابِيُّ: إِذا كانَا من خَشَبٍ فهُما النَّعامَتان، والمُعْتَرضَة عليهِما هِيَ العَجَلة، والغَرْبُ مُعَلَّقٌ بالعَجَلَة، ومثلُه فِي العُبابِ. والزُّرْنُوقُ أَيضاً: النَّهْرُ الصَّغِيرُ ورُوِى عَن عِكْرِمَةَ أَنَّهُ سُئلَ عَن الجُنُبِ يَغْتَمِسُ فِي الزرنُوقِ أَيُجزِئه من غُسْلِ الجَنابَةِ، قَالَ: نَعَم قالَ شَمِرٌ: الزُّرْنُوقُ: النَّهرُ الصَّغِيرُ ههُنا، كانَّه أَرادَ السّاقيَةَ الَّتِي يَجْرِي فِيهَا الماءُ الذِى يسْتَقَى بالزُّرْنُوقِ لأَنَّهُ من سَبَبهِ. ودَيْرُ الزرنُوقِ: على جَبَل) مُطِل على دِجْلَةَ بالجَزِيرَةِ أَي: جَزِيرَةِ ابْنِ عُمَرَ، على فَرْسَخَيْنِ مِنْهَا. والزِّرْنِيقُ، بالكسرِ: الزِّرْنِيخُ وكِلاهُما مُعَرَّبٌ قالَ الشاعِرُ: (مُعَنَّز الوَجْهِ فِي عِرْنِينِه شَمَمٌ...كأَنَّما لِيطَ ناباهُ بزِرْنِيقِ) وتَزَرْنَق الرَّجُل: إِذا تَعَيَّن واسْتَقَى عَلَى الزُّرْنُوقِ بالأُجْرَةِ، وَمِنْه قَوْلُ عَلِيّ رضيَ اللهُ عَنهُ: لَا أدَعُ الحَجَّ وَلَوْ أنْ أَتَزَرْنَقَ ويُرْوَى: وَلَو تَزَرنقْتُ. ومَعْناهُ الإِخْفاءُ، لأَن المُسْلِفَ يَدُسُّ الزِّيادَةَ تحتَ البَيْع، ويُخْفِيها، من قولِهِم: تَزَرْنَقَ فِي الثِّياب: إِذا لَبِسَها واسْتَتَرَ فِيهَا، وزَرْنَقْتُه أَنا وأَنْشَد ابنُ الأًنْبارِيّ: (ويُصْبِحُ مِنْها اليَوْمَ فِي ثَوْبِ حائِضٍ...كَثِيرٍ بِهِ نَضْحُ الدِّماءَ مُزَرْنَقَا) وَلَا بُدَّ من إِضْمارِ فِعْل قَبْل أنْ لِأَن لَوْ مِمَّا يَطْلُبُ الفِعْلَ، وقِيل:مَعْناة: وَلَو أَنْ أَسْتَقِيَ وأحُج بأُجْرَةِ الاستِقاءَ من الزُّرْنْوقَيْنِ. وقالَ مُحَمَّدُ بن إِسحاقَ بن خُزَنمَةَ: الزَّرْنَقَةُ: الدَّيْنُ، وكانَت عائِشَةُ رضِيَ الله عَنْهَا تَأْخُذُ الزَّرْنقَة كأَنَّه مُعَربُ زَرْنَهْ، أَي: الذَّهَبُ ليسَ. والزَّرنَقَةُ: الزيادَةُ يُقال: لَا يُزَّرْنِقُكَ أَحَدٌ على فَضْل زَيْدٍ. والزَّرْنَقَةُ: الحُسْنُ التّامُّ. والزَّرنَقَةُ: السَّقْيُ بالزُّرْنُوقِ وقالَ غَيرُه: الزَّرْنَقَةُ: نصْبُه أَي: الزُّرْنُوق عَلَى البِئْرِ وَهُوَ مُزَرْنِقٌ للّذِي يَنْصِبُهما. وقالَ ابنُ الأَعْرابِيَ: الزَّرنَقَةُ: العِينَةُ وَهُوَ: أَنْ يَشَترِيَ الشّيْءَ بأَكْثرَ من ثَمَنِه إِلَى أَجَلٍ، ثمَّ يَبِيعَه مِنْهُ أَو من غَيْرِه بأقَل مِمَّا اشْتراه، وَبِه فُسِّرَ حَديثُ عائِشَةَ رضِيَ اللهُ عَنْهَا الَّذِي سَبَقَ، وقِيلَ لَها: أَتَاخذِينَ الزَّرنَقَةَ وعَطاؤُكِ من قِبَلِ مُعاوِيَةَ كلَّ سَنَة عَشرةُ آلَاف دِرْهَم فقالَتْ سمَعتُِإلخ، وَبِه فسِّرَ بعضُ قَوْلِ عَلِي رضِيَ الله عَنهُ أَيْضا، والمَعْنَى: وَلَو تَعَيَّنْتُ عِينَةَ الزَّادِ والرّاحِلَة. وقالَ الصاغانِيُّ،: وَلَا يَبْعُدُ أَن تُجْعَلَ النونُ مَزِيدَةً، ويكونُ من قولِهِم: انْزَرَقَ فِي الجُحْرِ: إِذا دَخَلَه وكَمَنَ فيهِ. وانزَرَقَ فِيهِ الرُّمْحُ: إِذا نَفَذَ فِيهِ ودَخَل، هَكَذَا نَصُّه فِي العُباب، وَهُوَ صَحِيحٌ، ولكنّ سِياقَ المُصَنٍّ فِ لَا يُفِيدُ مَا ذَكَرتاه، لاختِلافِ الحَرْفَيْنِ، فتأَمَّلْ. وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ: زَرْنَق، كجَعْفَرٍ: اسمٌ. وَهُوَ زَرْنَقُ ابنُ وَلِيدِ بنِ زَكَرِيّا بنِ مُحَمَّدِ بْنِ عابِدِ ابنِ مُضَرِّبٍ، بَطْنٌ من المَعازِبَةِ باليَمَنِ، وهم الزَّرانِقَةُ، مِنْهُم: بَنو العُجَيْلِ الفُقَهاءُ، وبَنُو عُليْسٍ، وقرابَتُهُم منصُوفيَّةِ الزَّيْدِيّة بذُؤال، ووَلَدُه زرْنُوق ابْن زَرْنَقٍ، لَهُ عَقِبٌ باليَمَن. وزَرْنُوق: بلدٌ كَبِيرٌ وراءَ خُجَنْدَ، وَفِي التَّكْمِلَةِ: هَكَذَا يَقُولُونَه بفَتْح الزّايِ. |
|
فرنق
الفُرانِق، كعُلابِط أوردَهُ الجوهَريُّ فِي الَّتِي قبْلها على أنّ النونَ زائِدَة، وخالَفَه الجُمهورُ، فأفردُوه فِي تَرْجَمَة مُستَقِلّة، فَقَالَ قومٌ: هُوَ الأسَدُ، وَقيل: هُوَ البَريدُ الَّذِي يُنْذِرُ قُدّامَه فارسيٌّ مُعرَّب: بَرْوانَكْ كَمَا فِي العُباب، وَهَذَا نصُّه، وأنشَدَ لامْرئِالقَيْس: (وإنّي أذينٌ إنْ رجَعْتُ مُملَّكاً...بسَيْرٍ تَرى مِنْهُ الفُرانِقُ أزْوَرا) وقيلَ: الفُرانِق: الَّذِي يدُلُّ صاحِبَ البَريد على الطّريقِ، وربّما سمَّوْا دَليلَ الجيشِ فُرانِقاً. ونقلَ شيخُنا عَن ابنِ الجَوالِيقي أنّ قولَهم: فُرانِك غلَطٌ. قلت: ونَصّ ابنُ الجَواليقيّ فِي المُعرَّب، قَالَ ابنُ دُرَيد رحِمه الله تَعالى: فُرانِقُ البَريد: فَرْوانه، وَهُوَ فارسيٌّ معرَّب، وَهُوَ سَبُعٌ يَصيحُ بَين يَدَي الْأسد، كأنّه يُنذِرُ الناسَ بِهِ. ويُقال: إِنَّه شَبيهٌ بابنِ آوَى، يقالُ لَهُ: فُرانِقُ الأسَد. قَالَ أَبُو حاتمٍ: يُقال: إنّه الوَعْوَعُ، وَمِنْه فُرانِقُ البَريد. وَقَالَ ابنُ عبّاد: الفُرْنُق، كقُنْفُذ: الرّديءُ. يُقال: إنّ عريفَنا فُرنُق. قَالَ: وتَفَرْنَق البَعيرُ، أَي: فَسَد. وَإنَّهُ لمُتَفَرْنِق، وَكَذَا شاةٌ قد تفرْنَقَت، أَي: فسَدَت. وتفَرْنَقَت أُذُنُه أَي: شخَصَت كُلُّ ذَلِك فِي المُحيط. وَمِمَّا يُستدرَك عَلَيْهِ: |
|
خَرنق
الخِرْنقُ، كزِبْرِجٍ: الفَتِى من الأَرانِبِ وأَنشدَ اللَّيْثُ: كأنَّ تَحْتِي قَوماً سوذانِقَا وبازِياً يَخْتَطِفُ الخَرانِقَا أَو: وَلَدُه قالَه أَبو زَيْدٍ، وأَنشدَ: لَيِّنَة المَسِّ كمَسِّ الخِرْنِقِ، وقالَ اللَّيْثُ: يكونُ للذَّكَر والأنْثَى، وأنشدَ أَبو حَنِيفَةَ: فبَدِعَتْ أَرْنَبُهُ وخِرْنِقُهْ وغَمَلَ الثعْلَبُ غَمْلاً شِبْرِقُهْ وقالَ الليْثُ: الخِرْنِقُ: مَصْنَعَةُ الماءَ والشَّرْج، والقَرَى، والحافِشَةُ،وهذِه مَسايلُ الماءَ، ومرَّ لَهُ فِي خَرْبَقَ مثلُه. والخِرْنِق: ع وقالَ اللَّيْثُ: اسمُ حَمَّةٍ، وأَنشدَ: بَيْنَ عُنَيْزاتٍ وبَيْنَ الخِرْنِقِ وخِرْنِقُ، غير مَصْروف: اسْم امرأَة شاعِرَة قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هِيَ خِرْنِقُ بنتُ بَدْرِ بنِ هِفّانَ، من) بني سَعْدِ بنِ ضُبَيْعَةَ، رَهْطِ الأعْشَى. والخِرْنِقُ: لقب سَعِيدِ بنِ ثابِتِ بن سُوَيْدِ بنِ النعْمانِ الأنْصارِيِّ شاعرٌ، ولجَدِّه سُوَيْد صُحْبَةٌ، قُلْتُ: وَهُوَ سُوْيْدُ بنُ النعْمانِ بن عامِرِ بنِ مَجْدَعَةَ الأوْسِي الحارِثِي، شَهِدَ أَحُداً، وحَدِيثُه فِي صَحيح البُخارِيّ. والخَرانِقُ: جَلَدٌ من الأرْضِ بينَ المَلا وأَجَأ، أَو ماءٌ لبَلْعَنْبَرِ من تَمِيم قالَ الفَرَزْدَقِ: (فقُلْتُ وَلم أمْلِك أَمال بنَ حَنْظَل...مَتى كانَ مَشْبُورٌ أَميرَ الخَرانقِ.) والخَوَرْنَقُ، كفَدَوْكَسٍ: قصرٌ بالعِراق للنعْمانِ الأكْبَرِ الَّذِي يُقال لَهُ: الأَعْوَر، وَهُوَ الَّذِي لَبِسَ المُسُوحَ، وساحَ فِي الأرْضِ، قَالَ عَدِي بنُ زَيدٍ: (وتَبَينْ رَبَّ الخَوَرْنَقِ إِذ أَشْ...رَفَ يوْماً وللهدَى تَفْكِيرُ) (سَرَّه مالُه وكَثْرَةُ مَا يَمْ...لِكُ والبَحْرُ مُعْرِضاً والسدِيرُ) (فارْعَوَى قَلْبُه، وقالَ وَمَا غِبْ...طَة حَي إِلى المَماتِ يَصِيرُ) وقالَ الأعْشَى يَذْكرُ النعْمانَ: (ويُجْبى إِليهِ السيْلَحُونَ ودُونَها...صَرِيفُونَ فِي أنهارِها والخَوَرْنَقُ) وقالَ عبدُ المَسِيح بنُ بُقَيلَة الغَسّانِيُّ: (أَبَعْدَ المُنْذرَيْنِ أَرَى سَواماً...تَرُوحُ إِلَى الخَوَرْنَقِ والسدِيرِ)وَقَالَ المُنَخلُ بنُ الحارثِ اليشكُرِي: (فإِذا انْتشَيْت فإِنَّنِي...رَبُّ الخَوَرْنقِ والسدِيرِ) (وإِذا صَحَوْتُ فإِنَّنِي...رَبُّ الشوَيْهَةِ والبَعيرِ) وَفِي اللّبابِ: هَذَا القَصْرُ بحِيرَةِ الكُوفَة، بناه النعْمانُ بنُ امْرِئ القَيسِ ابْن عَمْرِو بنِ عَدِيِّ بنِ نَصْر اللخْميُّ، والنّعمان هُوَ ابنُ الشَّقيقَةِ، وَهِي بنت أَبِي رَبِيعةَ بنِ ذُهْلِ بنِ شَيْبانَ، بناهُ سِنِمّارُ الرومِي، وقِصته مَشْهُورَةٌ، وَهُوَ مُعَرب خورَنْكاه، أَي: مَوْضِع الأكْلِ والشرْبِ. والخَوَرنَقُ: نَهر بالكُوفَةِ. والخَوَرْنَقُ: د، بالمغرِبِ كَذَا فِي التكمِلَة. والخَوَرْنَق: ة ببَلخَ على نصفِ فَرْسَخ مِنْهَا، يُقَال لَهَا: خَبَنك مِنْهَا: أَبُو الفتحَ مُحمدُ بن أبي الحَسَن مُحَمِّدِ بنِ عبْدِ اللهِ بن مُحمَّدِ بن نَصر البِسطامي الخَوَرنقي، سَمع أبَا هرَيرَةَ عبدَ المَلِك بن عَبْد الرَّحمنِ القلانسيَّ، وَأَبا القاسِمِ الخَلِيلِي، وَله إجازَة عَن أَبي عَليّ الحَسَنِ بن عَلِي الوَخْشِي الحافظِ، قَالَ السمْعانِي: سمِعت مِنْهُ الكثيرَ بالخَوَرنَقِ، وأَخوهُ أبُو حَفص عمَر بن مُحَمدِ، رَوَى عَنهُ ابْن السمعانِيِّ أَيضاً، وابنُهَ أَبُو) القاسمِ أَحمدُ بنُ أَبِي الفَتْح الخوَرنَقِيّ، سَمع أَبَا سَعْدٍ أَسْعَدَ بنَ محَمَّدِ بنِ ظَهِيرٍ البلخِي، سَمِع مِنْهُ ابنُ السمْعانِي خَبَراً ببَلْخَ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: أَرضٌ مُخَرنِقَةٌ: ذاتُ خَرانقَ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَفِي اللِّسانِ: كَثِيرة الخَرانق. وخَرْنَقَتِ النّاقَةُ: إِذا رَأيْتَ الشَّحْمَ فِي جانِبَي سَنامها فِدَراً كالخَرانِقِ. وخِرْنِقُ، والخِرْنِق، جَمِيعًا: اسْم أخْتِ طَرَفَةَ بنِ العَبْدِ.والخَوَرْنَقُ: المَجلس الَّذِي يأكلُ فِيهِ المَلكُ ويَشْرَب. والخَوَرْنَقُ: نبتٌ. وخالِدُ بن خَرَنَّق، كَعمَلَّس: رَأَى عليًّاً، ذَكَره أَبو نُعَيْم فِي تارِيخ أَصْبَهانَ، قَالَ ابنُ نُقْطَة: نقلَه خطّ الخَطِيب. وخِرْنِيقُ بنتُ الحُصَيْنِ الخزاعِيَّة: أَسْلَمَت وبايَعَتْ ورَوَتْ، قالَهُ ابْن سَعيد. |
|
[رنق]ماءٌ رَنْقٌ بالتسكين، أي كَدِر. والرَنَقُ بالتحريك: مصدر قولك رَنِقَ الماءُ بالكسر. وأَرْنَقْتُهُ أنا، ورَنَّقْتُهُ تَرْنيقاً، أي كدّرته. وعيشٌ رَنِقٌ، أي كَدِرٌ. قال أبو عبيد: التَرْنوقُ : الطينُ الذي في الأنهار والمَسيل. ورَنَّقَ الطائرُ، إذا خفق بجناحيه في الهواء وثبتَ ولم يطر. قال الراجز: وتحت كلِّ خافقٍ مُرَنَّقٍ من طيئ كل فتى عشنق ورنق النوم، أي خالط عينيه. والتَرْنيقُ: ضعفٌ يكون في البصر وفي البدن وفي الأمر. يقال: رَنَّقَ القومُ في أمر كذا، أي خَلَّطوا الرأي. ولقيت فلاناً مُرَنَّقَةً عيناه، أي منكسِرَ الطرفِ من جُوعٍ أو غيره. والتَرْنيقُ: إدامةُ النظر، لغةٌ في الترميق والتدنيق. يقال: " رَمَّدَتِ المغرى فرنقرنق "، أي انتظر الولادة، لانها ترئى ولا تضع إلا بعد مدة. وربما قالوه بالميم وبالدال أيضا . ورنق القوم بالمكان، إذا أقاموا به واحتبسوا. وَرَوْنَقُ السيفِ: ماؤه وحُسْنُهُ، ومنه رَوْنَقُ الضُحى وغيرها.
|
|
[خرنق]الخِرْنِقُ: ولد الأرنب. وأرضٌ مخرنقة: ذات خرانق. وخرنق أيضا: اسم امرأة شاعرة. قال أبو عبيدة: هي خرنق بنت هفان من بنى سعد ابن ضبيعة، رهط الاعشى. والخورنق: اسم قصر بالعراق، فارسي معرب ، بناه النعمان الاكبر الذى يقال له: الاعور، وهو الذى لبس المسوح وساح في الارض قال عدى بن زيد يذكره: وتبين رب الخورنق إذ أش * رف يوما وللهدى تفكير سره ما له وكثرة ما يم * لك والبحر معرضا والسدير فارعوى قلبه فقال وما غبطة * حى إلى الممات يصير
|
|
زرنق: الزُّرْنُوق: ظرف يستقى به الماء.
|
|
فرنق: الفُرانِق : دخيل معرب.
|
|
[غرنق]نه: فيه تلك "الغرانيق" العلى، هي الأصنام، وهي لغة الذكور من طيور الماء، جمع غرنوق وغرنيق، سمي به لبياضه، وقيل: هو الكركي، والغرنوق أيضًا الشاب الناعم الأبيض، وكانوا يزعمون أن الأصنام تقربهم إلى الله وتشفع لهم فشبهت بطيور تعلو في السماء. غ: أو هو جمع الغرانق وهي الحسن. شم: الغرانيق بضم غين وفتح راء. نه: ومنه ح علي: وكأني أنظر إلى "غرنوق" من قريش يتشحط في دمه، أي شاب ناعم. وح ابن عباس: لما أتى بجنازته الوادي أقبل طير "غرنوق" أبيض كأنه قبطية حتى دخل في نعشه؛ قال الراوي: فرمقته فلم أره خرج حتى دفن.
|
|
[رنق]فيه: انه ذكر النفخ في الصور فقال: ترتج الأرض بأهلها فتكون كالسفينة "المرنقة" في البحر تضربها الأمواجن رنقت السفينة إذا دارت في مكانها ولم تسر، والترنيق قيام الرجل لا يدري أيذهب أم يجيء، ورنق الطائر إذا رفرف فوق الشيء. ومنه ح سليمان: احشروا الطير لا "الرنقاء"، هي القاعدة على البيض. وفي ح الحسن وسئل: اينفخ الرجل في الماء؟ فقال: إن كان من "رنق" فلا بأس، أي من كدر، يقال: ماء رنق - بالسكون، وهو بالحركة مصدر. ومنه ح: ليس للشارب إلا "الرنق" والطرق.
|
|
[زرنق]نه: في ح على: لا أدع الحج ولو "تزرنقت" وروى: ولو أن "أتزرنق" أي ولو استقيت على الزرنوق بالأجرة، وهي آلة معروفة من آلات يستقي بها من الآبار وهي أن ينصب على البئر أعواد وتعلق عليها البكرة، وقيل: أراد من الزرنقة وهي العينة وذلك أن يشتري الشيء بأكثر من قيمته إلى أجل ثم يبيعه منه أو من غيره باقل منه كأنه معرب زرنه، أي ليس الذهب معي. غ: أي استقيت بالأجر أو تعينت للزاد والراحلة. نه: ومنه: كانت عائشة تأخذ "الزرنقة" أي العينة. وح ابن المبارك: لا بأس "بالزرنقة". وسئل عكرمة: الجنب ينغمس في "الزرنوق" أيجزئه؟ قال: نعم، هو النهر الصغير، وكأنه أراد ساقية يجري فيها ماء يستقي بالزرنوق.
|
|
ر ن ق: مَاءٌ (رَنْقٌ) بِالتَّسْكِينِ أَيْ كَدِرٌ وَ (الرَّنَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَصْدَرُ (رَنِقَ) الْمَاءُ مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (أَرْنَقَهُ) غَيْرُهُ وَ (رَنَّقَهُ) أَيْ كَدَّرَهُ، وَعَيْشٌ (رَنِقٌ) أَيْ كَدِرٌ. وَ (رَوْنَقُ) السَّيْفِ مَاؤُهُ وَحُسْنُهُ، وَمِنْهُ رَوْنَقُ الضُّحَى وَغَيْرِهَا.
|
مختار الصحاح للرازي
|
خ ر ن ق: (الْخَوَرْنَقُ) اسْمُ قَصْرٍ بِالْعِرَاقِ بَنَاهُ النُّعْمَانُ الْأَكْبَرُ، وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ.
|
|
غُرانِق [جمع]:1 -(حن) غُرنُوق؛ طائر مائيّ أبيض طويل السَّاق، جميل المنظر له قُنْزُعة ذهبيّة اللون، وهو نوعٌ من الكراكي ° امرأةٌ غُرانِق وغُرانِقة: ممتلئة جميلة ناعمة- شابٌّ غُرانق/ فتاةٌ غُرانق: حسن جميل.2 -(نت) غُرنُوق؛ نبات شجيريّ مُعَمَّر من الفصيلة الجارونيّة ينبت في المناطق المعتدلة، أوراقه مُزغَّبة طويلة العنق مستديرة النَّصل تقريبًا، نورته شبه خيمة، والثمرة جافّة مُنشقَّة ذات منقار طويل.
غُرْنُوق [جمع]: جج غَرانيقُ:1 -(حن) غُرانِق؛ طائر مائيّأبيض طويل السَّاق جميل المنظر له قُنْزُعة ذهبيَّة اللون، وهو نوعٌ من الكراكي ° شابٌّ غُرنوق/ فتاةٌ غُرنوق: حسن جميل.2 -(نت) غُرانِق؛ نبات شجيريّ مُعَمَّر من الفصيلة الجارونيّة ينبت في المناطق المعتدلة، أوراقه مُزغَّبة طويلة العنق مستديرة النصل تقريبًا، نَوْرَته شبه خيمة، والثمرة جافَّة مُنشقَّة ذات منقار طويل. غُرنوقيّ [مفرد]:1 -اسم منسوب إلى غُرْنُوق.2 -(نت) نبات مُزْهِر. غُرْنَيق [مفرد]: غُرانِق حسن، أبيض جميل "شابٌّ غُرْنَيقٌ". |
|
رنَّقَ يُرنِّق، ترنيقًا، فهو مُرنِّق، والمفعول مُرنَّق• رنَّقَ النَّظرَ إليه: أدامه، أطاله "رنَّق النَّظر إلى منظر طبيعي جَذَّاب".
رَوْنَق [مفرد]: حُسْن وبهاء وإشراق (انظر: ر و ن ق - رَوْنَق) "له رونق خاص" ° بدا عليه رونق النَّعيم: أثره- رونق الشَّباب: أوّله وطراوته، ماؤه ونضارته.• رونق السَّيف: صفاؤه ولمعانه. |
|
شرنقَ يشرنق، شَرْنَقَةً، فهو مُشَرْنِق• شرنقت الدودةُ: أحاطت نفسَها بالشّرنقة.
تشرنقَ يتشرنق، تشرنُقًا، فهو مُتشرنِق• تشرنق الشَّخصُ: انغلق وانطوى وانعزل على نفسه "اتَّبع سياسة قائمة على التشرنق على الذات". شَرْنَقة [مفرد]: ج شرانِقُ (لغير المصدر):1 -مصدر شرنقَ.2 -(حن) غشاء واقٍ مُكوَّن من خيوط دقيقة، تنسجه بعض الحشرات حولَها كدودة القزّ لتحتمي به في طور من أطوار حياتها "حلّ شرانِق الحرير".3 -(حن) كيس البيض في العناكب وديدان الأرض. |
|
ر ن ق
له رونق أي حسن وبهاء، وذهب رونقه. ورنقه: كدّره كأن معناه ذهب برونقه الذي هو صفاؤه. وماء رنق ورنق. ورنق الطائر: وقف صافاً جناحيه لا يمضي. ومن المجاز: ذهب رونق شبابه أي طراءته. أتيته في رونق الضحى، كما تقول: في وجه الضحى وأنشد ابن الأعرابيّ: وهل أرفعن الطرف في رونق الضحى...بهجل من الصلعاء وهو خصيب والسيف يزينه رونقه أي ماؤه وفرنده. وما في عيشه رنق. ورنق ولا تعجل أي توقف وانتظر ويقال: " رمدت المعزى فرنق رنق " و" رمدت الضأن فربق ربق ". ورنقت السفينة: دارت في مكان واحد لا تمضي. ورنقت الراية: ترفرفت فوق الرءوس. قال ذو الرمة: إذا ضربته الريح رنق فوقنا...على حدّ قوسينا كما خفق النسر ورنقت منه المنية: دنا وقوعها. قال: ورنقت المنيّة فهي ظل...على الأبطال دانية الجناح وفيه بيان جلي أن ترنيق المنية مستعار من ترنيق الطائر حيث جعل المنية كبعض الطير المرنقة بأن وصفها بصفته من التظليل ودنو الجناح. ورنقت السنة في عينه: خالطتها ولم ينم. ورنق الأسير: مدّ عنقه عند القتل كما يمد الطائر المرنق جناحه. |
|
(رنق) تحير وَقَامَ لَا يدْرِي أيذهب أم يَجِيء والسفينة دارت فِي مَكَانهَا وَلم تجر والراية رفرفت فَوق الرؤوس والطائر خَفق بجناحيه وَلم يطر وَمِنْه رنتقت الْمنية دنا وُقُوعهَا ورنقت الشَّمْس قاربت الْغُرُوب والطائر انْكَسَرَ جنَاحه من رمية أَو دَاء حَتَّى سقط وعينه انْكَسَرَ طرفها من جوع وَنَحْوه وَالْقَوْم بِالْمَكَانِ أَقَامُوا واحتبسوا وَالنَّوْم عَيْنَيْهِ خالطهما وَلم ينم وَالْمَاء كدره وَالنَّظَر أخفاه وأدامه
|
|
(ترنق) المَاء كدر
|