|
حشف: الحَشَفُ من التمر: ما لم يُنْوِ، فإذا يَبِس صَلُب وفسد لا طعْم له ولا لِحاء ولا حلاوة. وتمر حَشِفٌ: كثير الحَشَف على النِّسبة وقد أَحْشَفَتِ النخلةُ أَي صار تَمْرُها حَشَفاً. الجوهري: الحَشَفُ أَردَأُ التمر. وفي المثل: أَحَشَفاً وسُوءَ كِيلة؟ وفي الحديث: أَنه رأَى رجلاً عَلَّقَ قِنْوَ حَشَفٍ تَصَدَّق به؛ الحَشَفُ: اليابِسُ الفاسِدُ من التمر، وقيل: الضعيف الذي لا نَوَى له كالشِّيصِ. والحَشَفُ: الضَّرْعُ البالي. وقد أَحْشَفَ ضَرْعُ الناقةِ إذا تَقَبَّضَ واسْتَشَنَّ أَي صار كالشَّنّ. وحَشَفَ: ارْتَفَع منه اللبَنُ. والحَشَفَةُ: الكَمَرةُ، وفي التهذيب: ما فَوْقَ الخِتان. وفي حديث عليّ: في الحَشَفةِ الدِّيةُ؛ هي رأْس الذكَر إذا قطعها إنسان وجبت عليه الديةُ كاملة. والحَشِيفُ: الثوب البالي الخَلَقُ؛ قال صَخْر الغَيّ: أُتِيحَ لها أُقَيْدِرُ ذُو حَشِيفٍ، إذا سامَتْ على الـمَلَقاتِ ساما ورجل مُتَحَشِّفٌ أَي عليه أَطْمارٌ. ويقال لأُذُن الإنسان إذا يَبَسَتْ فَتَقَبَّضَتْ: قد اسْتَحْشَفَتْ، وكذلك ضَرْعُ الأُنثى إذا قَلَصَ وتَقَبّضَ قد اسْتَحْشَفَ، ويقال حَشِفٌ؛ وقال طَرفةُ: على حَشِفٍ كالشَّنِّ ذاوٍ مُجَدَّد وتَحَشَّفَتْ أَوبارُ الإبلِ: طارَتْ عنها وتَفَرَّقَت. ويقال: رأَيت فلاناً مُتَحَشِّفاً أَي رأَيته سَيِّءَ الحالِ مُتَقَهِّلاً رَثَّ الهيئة. وفي حديث عثمان: قال له أَبانُ ابن سعيد ما لي أَراكَ مُتَحَشِّفاً؟ أَسْبِلْ فقال: هكذا كانت إزْرَةُ صاحبنا، صلى اللّه عليه وسلم؛ الـمُتَحَشِّفُ: اللاَّبِسُ الحشيفِ وهو الخلَقُ، وقيل: الـمُتَحَشِّفُ الـمُبْتَئِسُ الـمُتَقَبِّضُ. والإزْرَة، بالكسر: حالةُ الـمُتَأَزِّرِ.والحَشَفَةُ: صَخْرةٌ رِخْوةٌ في سَهْل من الأَرض. الأَزهري: ويقال للجزيرة في البحر لا يَعْلُوها الماءُ حَشَفَةٌ، وجَمْعها حِشَافٌ إذا كانت صغيرة مُستديرة. وجاء في الحديث: أَنَّ موضعَ بيتِ اللّه كان حَشَفةً فدحَا اللّهُ الأَرض عنها. وقال شمر: الحُشافةُ والحُسافةُ، بالشين والسين، الماء القليل.
|
|
الْحَاء والشين وَالْفَاء
الحَشَفُ: مَا لم ينْو من التَّمْر. وتمر حشِفٌ، كثير الحشَفِ، على النّسَب. وَقد أحْشَفَت النَّخْلَة. وأحشَفَ ضرع النَّاقة، تقبض واستَشَنَّ، أَي صَار كالشن. وحشَفَ، ارْتَفع مِنْهُ اللَّبن. والحشيفُ: الثَّوْب الْبَالِي، قَالَ الْهُذلِيّ: أُتيحَ لَهَا أُقَيدِرُ ذُو حَشيفٍ...إِذا سامَتْ على الملَقات ساما وتحشَّفَت أوبار الْإِبِل، طارت عَنْهَا وتفرَّقت. والحَشَفَةُ: صَخْرَة رخوة فِي سهل من الأَرْض. والحشَفَةُ: جَزِيرَة فِي الْبَحْر لَا يعلوها المَاء. وَفِي الحَدِيث: إِن مَوضِع بَيت الله كَانَ حَشَفَة فدحا الله الأَرْض عَنْهَا، الْأَخِيرَة عَن الْهَرَوِيّ فِي الغريبين. والحشَفَةُ: الكمرة. |
|
حشف
) الحَشْفُ بالفَتْح: الْخُبْزُ الْيّابِسُ قَالَ مُزَرِّدٌ: (ومازَوَّدُونيِ غَيْرَ حَشْفٍ مُرَمَّدٍ...نَسُوا الزَّيْتَ عَنهُ فهْو أُغْبَزُ شَاسِفُ) ويروي:) غيرَ شَسْفٍ (وهما بِمَعْنىً. والْحَشَفُ، بالتَّحْرِيكِ: أَرْدَأُ التَّمْرِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَو هُوَ الضَّعِيفُ الَّذِي لَا نَوَى لَهُ، كالشِّيصِ، أَو الْيَابِسُ الْفَاسِدُ مِنْهُ، فإِنه إِذا يَبِسَ صَلُبَ وفَسَدَ، لَا طَعْمَ لَهُ وَلَا حَلاَوَة، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ يصِف عُقَاباً:(كأَنَّ قُلوبَ الطَّيْرِ رَطْباً ويَابِساً...لَدَي وَكْرِهَا الْعُنَابُ الْحَشَفُ الْبَالِي) الحَشَفُ: الضَّرْعُ الْبَالِي، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وتُكْسَرُ شِينُهُ، وَبِهِمَا رُوِىَ قَوْلُ قَوْلُ طَرَفَةَ، يصِف نَاقَتَهُ: (فَطَوْراً بِهِ خَلْفَ الزَّمِيلِ وتَارَةً...علَى حَشَفٍ كَالشَّنِّ ذَاوٍ مُجَدَّدِ) والْحَشَفَةُ، مُحَرَّكَةً: الكَمَرَةُ. وَفِي الصِّحاحِ والتَّهْذِيبِ: مَا فَوْقَ الْخِتَانِ، وَفِي حَدِيث عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنهُ:) فِي الْحَشَفَةِ الدِّيَةُ (، هِيَ رَأْسُ الذَّكَرِ، إِذا قَطَعَهَا إِنْسَانٌ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً، وَفِي حدِيثٍ آخَرَ:) إِذا الْتَقَى الْخِتَانَانِ، وتَوَارَتِ الْحَشَفَةُ، وَجَبَ الْغُسْلُ (. والحَشَفَةُ: أُصُولُ الزَّرْعِ الَّتِي تَبْقَى بَعْدَ الْحَصَادِ، بلُغَةِ أهلِ اليَمَنِ، والْعَجُوزُ الكَبِيرَةُ، يُقَال لَهَا: الحَشَفَةُ، الحَشَفَةُ: الْخَمِيرَةُ الْيَابِسَةُ، والحَشَفَةُ: قَرْحَةٌ تَخْرُجْ بِحَلْقِ الانْسَانِ والْبَعِيرِ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الحَشَفَةُ صَخْرَةٌ رِخْوَةٌ حَوْلَهَا سَهْلٌ مِن الأَرْضِ، أَو هِيَ صَخْرَةٌ تَنْبُتُ فِي الْبَحْرِ، قَالَ ابنُ هَرْمَةَ يصِفُ نَاقَةً: (كأَنَّهَا قَادِسٌ يُصَرِّفُهُ النُّو...تِيُّ تحتَ الأَمْوَاج عَن حَشَفَهْ) : ج حِشَافٌ، ككِتَابٍ. وَقَالَ الأًزْهَرِيُّ: الحَشَفَةُ: جَزِيرَةٌ فِي البَحْرِ لَا يَعْلُوها الماءُ إِذا كانتْ صغِيرَةً مُسْتَدِيرَةً، وجاءَ فِي الحَدِيثِ:) إِنَّ مَوْضِعَ بَيْتِ اللهِ كَانَتْ حَشَفَةً فَدَحَا اللهُ الأَرْضَ عَنْهَا. الحُشَافَةُ، ككُنَاسَةٍ: المَاءُ الْقَلِيلُ، حَكَاهُ شَمِر، والسِّينُ لُغَةٌ فِيهِ. والحَشِيفُ، كأَمِيرٍ: الْخَلَقُ مِن الثِّيَابِ، قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ الهُذَلِيُّ: (أُتِيحَ لَهَا أَقَيْدِرُ حَشِفٍ...إِذَا سَامَتْ علَى الْمَلَقَاتِ سَامَا)واسْتَحْشَفَ الرَّجُلُ، هَكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ، وصَوَابُه: تحَشَّفَ، كَمَا نَصُّ العُبَابِ واللِّسَانِ: لَبِسَهُ،) أَي: الحَشِيفَ، وَهُوَ الثَّوْبُ البَالِي، يُقَال: رَجُلٌ مُتَحَشِّفٌ: عَليه أَطْمارٌ رِثاثٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَمِنْه حديثُ عُثْمَانَ: قَالَ لَهُ أَبَانُ بنُ سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا:) مَالِيَ أرَاكَ مُتَحَشِّفاً أَسْبِلْ، فَقَالَ: هَكَذَا كانَتْ إِزْرَةُ صَاحِبِنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم (. وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: حَشَّفَ الرَّجُلُ عَيْنَهُ تَحْشِيفاً: إِذا ضَمَّ جُفُونَه، ونَظَرَ مِن خَلَلِ هُدْبِها. قَالَ: واسْتحْشَفَتِ الأُذُنُ: إِذا يَبِسَتْ فتَقَبَّضَت، واسْتَحْشَفَ الضَّرْعُ: إِذا يَبِسَتْ فَتَقَلَّصَت، هَكَذَا سائِرِ النُّسَخِ، والصَّوابُ: يَبِسَ فتَقَلَّصَ، ونَصُّ الجَمْهَرَةِ: وَكَذَلِكَ ضَرْعُ الأَنْثَى إِذا تَقَلَّصَ وتَقَبَّضَ، يُقَال: قد اسْتَحْشَفَ. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: تَمْرٌ حَشِفٌ، ككَتِفٍ: كثيرُ الحَشَفِ، علَى النَّسَبِ. وَقد أَحْشَفَتِ النَّخْلَةُ: صارَ تَمْرُهَا حَشَفاً وَفِي المَثَلِ:) أَحَشَفاً وسُوءَ كِيلَة (، وَهَكَذَا ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ وَلم يُفَسِّرْهُ، وَفِي العُبَاب: انْتِصابُه بإِضمَارِ الفِعْلِ، أَي: أَتَجْمَعُ التَّمْرَ الرَّدِيءَ والكَيْلَ المُطَفَّفَ يُضْرَبُ فِي خَلَّتْيْ إِساءَةٍ تَجْتَمِعان علَى الرَّجُلِ. وأَحْشَفَ ضَرْعُ الناقَةِ: إِذا تَقَبَّضَ واسْتَشَنَّ، أَي: صَار كالشَّنِّ. وحَشَفَ خِلْفُ النَّاقَةِ: إِذا ارْتَفَعَ مِنْهَا اللَّبَنُ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدِ. وتَحَشَّفَتْ أَوْبَارُ الإِبِل: طارَتْ عَنْهَا وتَفَرَّقَتْ، لُغَةٌ فِي السِّينِ. ويُقَال: رأَيتُ فُلاناً مُتَحَشِّفاً: أَي سَيِّءَ الحالِ مُتَقَهِّلاً، رَثَّ الهَيْئَةِ، وَقيل: مُبْتَئِساً مُتَقَبِّضاً، وَقيل: مُشَمِّراً ثَوْبَهُ. |
|
[حشف]الحشف: أردأ المتر. وفى المثل: " أَحَشَفاً وسُوءَ كيلَةٍ ". وقد أَحْشَفَتِ النخلةُ، أي صار تمرها حَشَفاً. والحَشَفُ : الضرعُ البالي. والحَشَفَةُ: ما فوقَ الخِتان. والحَشيفُ من الثياب: الخلق. قال الشاعر : أتيح لها أقيدر ذو حشيف إذا سامت على الملقات ساما ورجل متحشف، أي عليه أطمار.
|
|
باب الحاء والشين والفاء معهما ح ش ف، ش ح ف، ح ف ش، مستعملات
حشف: الحَشَفُ: ما لم يُنْوِ من التَمْر، فإذا يَبِسَ صَلُبَ وفَسَدَ، لا طَعْمَ له ولا حَلاوة . وقد أحشَفَ ضَرْعُ الناقة: إذا يَبِسَ وتَقَبَّضَ. والحَشيفُ: الثَوْبُ الخَلَق. والحَشَفةُ: ما فَوقَ الخِتان. والحَشَفُ: الضَرْعُ اليابسُ، قال طرفة: فطَوراً به خَلْفَ الزَميل وتارةً...على حَشَف كالشَّنِّ ذاوٍ مُجَدَّدِ فحش: الفُحْشُ: مَعرُوف، والفَحْشاءُ: اسمٌ للفاحِشة. وأفحَشَ في القَوْل والعَمَل وكلِّ أمر: لم يُوافقِ الحَقَّ فهو فاحِشةٌ. وقوله تعالى: إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ* ، يَعني خُروجَها من بَيْتها بغير إِذْنِ زوجها المُطَلِّقها. حفش: الحِفْش: ما كانَ من الآنِية مِمّا يكون أوعية في البَيت للطِيب ونَحوهِ، وقَواريرُ الطيب أحفاش. والسَّيْل يحفِش الماءَ حَفْشاً من كُلِّ جانب إلى مُستَنْقِعٍ واحدٍ فتلك المسايلُ التي [تَنَصبُّ ] إلى المسيل الأعظَمِ من الحوافِش، الواحدة حافِشة، قال:عَشيَّةَ رُحْنا وراحُوا إلينا...كما مَلأَ الحافِشات المَسيلا وقال مرار بن منقذ: يَرجِعُ الشَدُّ على الشَدِّ كما...حفش الوابل غيث مُسْبَكِرّ وحَفَش: أي طَرَدَ فأسرَعَ، يصف الفَرَس. والحِفْشُ: البيتُ الصَغير أيضاً. والحَفْش: الجَريُ. وهُم يحفِشُون عليك ويجلُبون: أي يجتمعُون. والفَرَسُ يحفِشُ الجَرْيَ: أي يُعقِبُ جَرْياً بعدَ جَرْي فلا يزدادُ إلا جَودة. |
|
الحشف: أردء التمر، ومنه الحديث الذي يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يثبت: تعشوا ولو بكف من حشف فإن ترك العشاء مهرمة.وفي المثل: أحشفاً وسوء كيلة، وانتصابه بإضمار الفعل؛ أي: أتمع التمر الرديء والكيل المطفف، يضرب في خلتي إساءة تجمعان على الرجل.وقال أمرؤ القيس يصف عقاباً:كأنَّ قُلُوْبَ الطَّيْرِ رَطْباً ويابساً...لدى وَكْرِها العُنّابُ والحَشَفُ الباليوالحشف - أيضاً - الضرع البالي، ويقال الحشف - بالكسر -، قال طرفة بن العبد يصف ناقته:فَطَوْراً به خَلْفَ الزَّمِيْلِ وتارَةً...على حَشفٍ كالشَّنِّ ذاوٍ مُجَدَّدِوقال أبن دريد: حشف خلف الناقة: إذا ارتفع منها اللبن.والحشفة: ما فوق الختان، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا التقى الختانان وتوارت الحشفة وجب الغسل.والحشفة: العجوز الكبيرة.والحشفة: الخمية اليابسة.والحشفة: قرحة تخرج بحلق الإنسان والبعير.وقال أبن دريد: الحشفة: صخرة رخوة حولها سهل من الأرض، وقيل: هي صخرة تنبت في البحر، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة يصف ناقة:كأنَّها قادِسٌ يُصَرِّفُها النْ...نُوْتيُّ تَحْتَ الأمْوَاجِ عن حَشَفِهْوفي حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -: خلق الله البيت قبل أن يخلق الأرض بألف عام؛ وكان البيت زبدة بيضاء حين كان العرش على الماء وكانت الأرض تحته كأنها حشفة، دحيت الأرض من تحتها.وجمع الحشفة: حشاف.والحشيف من الثياب: الخلق، قال صخر الغي الهذلي:أْتِيْحَ لها أْقَيْدِرُ ذُو حَشِيْفٍ...إذا سامَتْ على المَلَقاتِ ساماوقال صخر أيضاً:تَرى عَدْوَهُ صَبْحَ إقوائهِ...إذا رَفَعَ الأبِضَانِ الحَشِيْفاكَعَدْوِ أقَبَّ رَبَاعٍ تَرَى...بفائلِهِ ونَسَاه نُسُوْفاوروى الأصمعي: " ويَعْدُو كَعَدْوِ كُدُرٍّ ترى ".وقال أمية بن أبي عائذ الهذلي ويروى لأبي ذؤيب الهذلي أيضاً:يُدْني الحَشِيْفَ عليها كي يُوَارِيَها...ونَفْسَهُ وهو للأطْمارِ لَبّاسُعليها: أي على القوس مخافة الندى، ويروي: " عليه " و " يواريه "، ويروى: " وقوسه ". أي يدني عليه الحشيف كي يواريه أي يواري نفسه.والحشف - بالفتح -: الخبز اليابس، قال مزرد:وما زَوَّدُوْني غَيْرَ حَشَّفَ مُرَمَّدٍ...نَسوا الزَّيْتَ عنه فهو أغْبَرُ شاسِفُويروى: " غَيْرَ شِسْفٍ "، وهما بمعنى.وأحشفت النخلة: صار ما عليها حشفاً.وقال أبن درد: حشف الرجل عينه تحشيفاً: إذا ضم جفونه ونظر من خلل هدبها.ويقال لأذن الإنسان إذا يبست فتقبضت: قد استحشفت، وكذلك ونظر من الأنثى إذا تقلص وتقبض: قد استحشف.وتحشف: لبس الحشيف، وفي حديث عثمان - رضي الله عنه -: أنه قال له أبان بن سعيد بن العاص - رضي الله عنهما - حين بعثة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أسارى المسلمين: يا عم مالي أراك متحشفاً أسبل، فقال: هكذا إزرة صاحبنا. أمتقبضاً متقلص الثوب، وكان قد شمر ثوبه وقلصه.والتركيب يدل على رخاوة وضعف وخلوقة.
|
|
[حشف]فيه: قنو "حشف" هو اليابس الفاسد من التمر، وقيل: الضعيف الذي لا نوى له. وفيه: في "الحشفة" الدية، هي رأس الذكر إذا قطعها إنسان تجب الدية كاملة. وفي ح عثمان وقيل له: مالي أراك "متحشفاً"؟ فقال: هكذا كان إزرة صاحبنا صلى الله عليه وسلم، هو اللابس للحشيف أي الخلق، وقيل: هو المبتئس النمقبض، والإزرة قد مر. ك: إحداهن "حشفة" بفتح شين واحد الحشف ردى التمر. وسمعت "حشفة" بسكون شين الصوت أو الحركة الخفيفتان. غ: و"الحشفة" الجزيرة في البحر لا يعلوها الماء.
|
|
أحشفَ يُحشِف، إحشافًا، فهو مُحشِف• أحشَف النَّخلُ: صار ثمّرُه حشَفًا، وهو أردأ التَّمر.
تحشَّفَ يتحشَّف، تَحَشُّفًا، فهو مُتَحَشِّف• تحشَّف الشَّخصُ: لبِس ثوبًا خَلَقًا. حَشَف [مفرد]: أَرْدَأ التَّمر، وهو ما جفَّ وتقبَّض قبل نُضجه ° أحَشَفًا وسوءَ كِيلَة [مثل]: تقال لمن يجمع خصلتين مكروهتين أو لمن يظلم من جهتين وتعني: أتجمع بين فساد السلعة والنقص في الكيل. حَشَفَة [مفرد]: ج حَشَفات وحِشاف:1 -ما يكشف عنه الختان في عضو التَّذكير (رأس الذَّكر وما فوق الختان).2 -أصول الزَّرع الباقية بعد الحصاد.3 -(حي) قرحة تخرج في حَلْق الإنسان والبعير. |
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْحَشَفَة) مَا يكْشف عَنهُ الْخِتَان فِي عُضْو التَّذْكِير وقرحة تخرج فِي حلق الْإِنْسَان وَالْبَعِير وصخرة تكون فِي الْبَحْر (ج) حشاف وأصل الزَّرْع يبْقى بعد الْحَصاد والخميرة الْيَابِسَة والعجوز الْكَبِيرَة (ج) حشف وحشاف
|
|
(الحشف) من التَّمْر أردؤه وَهُوَ الَّذِي يجِف ويصلب ويتقبض قبل نضجه فَلَا يكون لَهُ نوى وَلَا لحاء وَلَا حلاوة وَلَا لحم وَيُقَال (أحشفا وَسُوء كيلة) لمن يجمع خَصْلَتَيْنِ مكروهتين والضرع الجاف وَالْخبْز الْيَابِس
(الحشف) يُقَال تمر حشف كثير الحشف (على النّسَب) |
|
(ح ش ف) : (الْحَشَفَةُ) مَا فَوْقَ الْخِتَانِ مِنْ رَأْسِ الذَّكَرِ وَأَحْشَفَتْ النَّخْلَةُ صَارَتْ ذَاتَ حَشَفٍ وَهُوَ أَرْدَأُ التَّمْرِ وَاسْتَحْشَفَتْ الْأُذُنُ يَبِسَتْ فَهِيَ مُسْتَحْشِفَةٌ وَأَنْفٌ مُسْتَحْشِفٌ صَارَ بِحَيْثُ لَا يَتَحَرَّكُ غُضْرُوفُهُ.
|
|
حشف
الحَشَفُ: ما لم يُنْوِ من التَّمْرِ، وأحْشَفَتِ النَّخْلُ. والحَشَفَةُ: رَأْسُ الكَمَرَةِ. والحَشِيْفُ: الثَّوْبُ الخَلَقُ. والمُتَحَشِّفُ: المُتَيَبِّسُ، في قَوْلِ أبان بنِ سَعيدٍ لعُثْمان: " ما لي أراكَ مُتَحَشِّفاً أسْبِلْ ". والحَشَفُ: ضَرْعُ النّاقَةِ إذا اسْتَشَنَّ. والحَشَفَةُ: شِبْهُ الكَذّانِ، وجَمْعُها: حَشَفٌ. والحُشَافَةُ: الماءُ القَليلُ. والحَشَفَةُ: أُصُوْلُ الزَّرْعِ تَبْقى بعد الحَصَادِ، في لُغَةِ أهْلِ اليَمَنِ. |
|
حشف: تحشَّف: يبس وتقبض. ففي ابن البيطار (1: 213): أجوده الحديث الطري الذي لم يذبل ولم يتحشف.
حَشَف: هو الذي يجف ويصلب ويتقبض قبل نضجه من تمر صغار النخل (ابن البيطار 1: 461). وحَشَف: صخور (معجم مسلم). |
|
(حشف)- في الحَدِيث: "أَنَّه رأى رَجُلًا عَلَّق قِنْو حَشَفٍ" .الحَشَف: يابِسُ فاسِدِ التَّمْر. وقيل: هو الضَّعِيف النَّوَى، أو العَدِيم النَّوَى مع رَداءَتِه، وأحْشَفَت النَّخْلَة إذا حَملَت ذلك.- في حَدِيث عَلىٍّ رَضِى الله عنه: "في الحَشَفةِ الدِّيَةُ".الحَشَفة: رَأسُ الكَمَرة، يَعنِى إذا قَطعَها إنسانٌ من آخَرَ وَجبَت عليه دِيَةُ نفسٍ كَامِلَة.
|
|
ح ش ف: الْحَشَفُ أَرْدَأُ التَّمْرِ وَهُوَ الَّذِي يَجِفُّ مِنْ غَيْرِ نُضْجٍ وَلَا إدْرَاكٍ فَلَا يَكُونُ لَهُ لَحْمٌ الْوَاحِدَةُ حَشَفَةٌ وَأَحْشَفَتْ النَّخْلَةُ بِالْأَلِفِ صَارَتْ ذَا حَشَفٍ وَاسْتَحْشَفَتْ الْأُذُنُ يَبِسَتْ وَاسْتَحْشَفَ الْأَنْفُ يَبِسَ غُضْرُوفُهُ فَعَدِمَ الْحَرَكَةَ الطَّبِيعِيَّةَ وَالْحَشَفَةُ رَأْسُ الذَّكَرِ.
|
|
(حَشَفَ)(س) فِيهِ «أَنَّهُ رَأَى رجُلا عَلّق قِنْوَ حَشَفٍ تَصَدَّق بِهِ» الحَشَف: اليَابِس الفاسِد مِنَ التَّمْرِ. وَقِيلَ الضَّعِيفُ الَّذِي لَا نَوَى لَهُ كالشِّيص.وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «فِي الحَشَفَة الدّيةُ» الحَشفَة: رَأَسُ الذَّكر إِذَا قَطَعَهَا إِنْسَانٌ وجَبَت عَلَيْهِ الدِّية كاملَةً.(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ «قَالَ لَه أبانُ بْنُ سَعِيدٍ: مَا لِي أَرَاكَ مُتَحَشِّفا؟ أسْبِل، فَقَالَ: هَكَذَا كَانَتْ إزْرَة صَاحِبِنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» المُتَحَشِّف: اللَّابِسُ للحَشِيف: وَهُوَ الْخَلَق. وَقِيلَ: المُتَحَشِّف المبْتَئس المتَقَبّض. وَالْإِزْرَةُ بِالْكَسْرِ: حَالَةُ الْمُتَأَزِّرِ.
|
|
حشف1 حَشَفَ, said of a she-camel's dug, Its milk became drawn up or withdrawn or withheld, or it went away, from it. (IDrd, L, TA. [See also 4 and 10.]) 2 حشّف عَيْنَهُ, inf. n. تَحْشِيفٌ, He (a man, TA) contracted his eyelids, and looked through the interstices of their lashes. (IDrd, K.) 4 احشف, said of a she-camel's udder, It became contracted, and like an old worn-out water-skin or milk-skin. (TA. [See also 1 and 10.]) b2: احشفت النَّخْلَةُ The palm-tree bore dates such as are termed حَشَف. (S, Mgh, Msb.) 5 تحشّف He wore old and worn-out clothing, (O, L, KL, TA,) such as is termed حَشِيف: (O, L, TA:) in the copies of the K, erroneously, ↓ استحشف. (TA.) 10 استحشف, said of an udder, (JM, K,) It became contracted: (JM:) or became dried up and contracted. (K. [See also 1 and 4.]) and استحشفت الأُذُنُ The ear became dried up (Mgh, Msb, K) and contracted. (K.) And استحشف الأَنْفُ The cartilage of the nose became dried up from want of natural motion. (Msb.) b2: See also 5.
حَشْفٌ Dry bread. (K.) حَشَفٌ The worst kind of dates; (S, Mgh, Msb, K;) that dry up without ripening, so that they have no flesh: (Msb:) or dates without firmness, having no stones; (K;) like شِيص: (TA:) or dry, or tough, bad dates; (K;) for when they dry up, they become hard and bad, without taste and without sweetness: (TA:) or of which the lower portion has become bad and rotten, while in its place: (IAar, TA in art. خشو:) n. un. with ة. (Msb.) [Hence,] أَحَشَفًا وَ سُوْءَ كِيلَةٍ, a prov., (S, Meyd, O,) meaning Dost thou combine the worst of dates and bad measure? applied to him who combines two bad qualities. (Meyd, O.) b2: A worn-out udder; (S, K;) as also ↓ حَشِفٌ: (K:) or an udder of which the milk has dried up, so that it has become contracted. (EM p. 67.) b3: A thing that is lean, and dry, or withered. (KL.) حَشِفٌ: see حَشَفٌ. — تَمْرٌ حَشِفٌ Dates having many such as are termed حَشَف. (TA.) حَشَفَةٌ The head [or glans] of the penis: (TA:) or the part of the penis, (S, K,) [i. e.] the part of the head of the penis, (Mgh,) that is above [i. e. beyond] the place of circumcision: (S, Mgh, K:) [accord. to the latter explanation, somewhat more than the glans:] the mulct for the cutting off of which is the whole price of blood. (TA.) حَشِيفٌ Old, and worn-out: applied to clothing or a garment. (S, K, TA.) نَخْلَةٌ مِحْشَافٌ [A palm-tree that bears dates such as are termed حَشَف]. (S and L voce مِعْرَارٌ.) مُتَحَشِّفٌ A man clad in old and worn-out clothing [such as is termed حَشِيف]: (S, TA:) a man in evil condition; slovenly in his person; threadbare, shabby, or mean, in the state of his apparel: or dried up, and shrivelled: or having his garment tucked up. (TA.) |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الحَشْفُ: الخُبْزُ اليابِسُ، وبالتَّحْرِيكِ: أرْدَأُ التَّمْرِ، أو الضعيفُ لا نَوَى له، أو اليابِسُ الفاسِدُ، والضَّرْعُ البالي، وتُكْسَرُ شِينُهُ.والحَشَفَةُ، محرَّكةً: ما فوقَ الخِتانِ، وأُصُولُ الزَّرْعِ تَبْقَى بعدَ الحَصَادِ، والعجُوزُ الكبيرة، والخَمِيرَةُ اليابسةُ، وقَرْحَةٌ تَخْرُجُ بحَلْقِ الإِنْسانِ والبعيرِ، وصَخْرَةٌ رِخْوَةٌ حَوْلَها سَهْلٌ من الأرضِ، أو صَخْرَةٌ تَنْبُتُ في البَحْرِ، ج: ككتابٍ. وككُناسةٍ: الماءُ القليلُ. وكأَميرٍ: الخَلَقُ من الثيابِ،واسْتَحْشَفَ: لَبِسَهُ.وحَشَّفَ عَيْنَه تَحْشِيفاً: ضَمَّ جُفُونَه وَنَظَرَ من خَلَلِ هُدْبِهَا.واسْتَحْشَفَتِ الأُذُنُ، والضَّرْعُ: يَبِسَتْ، وتَقَلَّصَتْ.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الحَشَف: أراد التمر كالدَقَل، والحَشَفَةُ بالتحريك أصول الزرع بعد الحصاد، والحُشْفَةُ بالضم: ما فوق الختان من جانب الرأس لا من جانب الأصل.
|
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(حَشَفَ)الْحَاءُ وَالشِّينُ وَالْفَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى رَخَاوَةٍ وَضَعْفٍ وَخَلُوقَةٍ.
فَأَوَّلُ ذَلِكَ الْحَشَفُ، وَهُوَ أَرْدَأُ التَّمْرِ. وَيَقُولُونَ فِي أَمْثَالِهِمْ: " أَحَشَفًا وَسُوءَ كِيلَةٍ "، لِلرَّجُلِ يَجْمَعُ أَمْرَيْنِ رَدِيَّيْنِ. قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: كَأَنَّ قُلُوبَ الطَّيْرِ رَطْبًا وَيَابِسًا...لَدَى وَكْرِهَا الْعُنَّابُ وَالْحَشَفُ الْبَالِي وَإِنَّمَا ذَكَرَ قُلُوبَهَا لِأَنَّهَا أَطْيَبُ مَا فِي الطَّيْرِ، وَهِيَ تَأْتِي فِرَاخَهَا بِهَا. وَيُقَالُ حَشِفَ خِلْفُ النَّاقَةِ، إِذَا ارْتَفَعَ مِنْهُ اللَّبَنُ. وَالْحَشِيفُ: الثَّوْبُ الْخَلَقُ. وَقَدْ تَحَشَّفَ الرَّجُلُ: لَبِسَ الْحَشِيفَ. قَالَ: يُدْنِي الْحَشِيفَ عَلَيْهَا كَيْ يُوَارِيَهَا...وَنَفْسَهَا وَهْوَ لَلْأَطْمَارِ لَبَّاسُوَالْحَشَفَةُ: الْعَجُوزُ الْكَبِيرَةُ، وَالْخَمِيرَةُ الْيَابِسَةُ، وَالصَّخْرَةُ الرِّخْوَةُ حَوْلَهَا السَّهْلُ مِنَ الْأَرْضِ. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الْحَشَفَةُ فِي اللُّغَةِ: مَا فَوْقَ الْخِتَانِ مِنَ الذَّكَرِ، وَيُقَال لَهَا الْكَمَرَةُ أَيْضًا. وَالْحَشَفَةُ أَيْضًا وَاحِدَةُ الْحَشَفِ، وَهُوَ أَرْدَأُ التَّمْرِ الَّذِي يَجِفُّ مِنْ غَيْرِ نُضْجٍ وَلاَ إِدْرَاكٍ، فَلاَ يَكُونُ لَهُ لَحْمٌ (1) . وَفِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ: هِيَ مَا تَحْتَ الْجِلْدَةِ الْمَقْطُوعَةِ مِنَ الذَّكَرِ فِي الْخِتَانِ (2) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - الْخِتَانُ: 2 - الْخِتَانُ مَوْضِعُ قَطْعِ جِلْدِ الْقُلْفَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﷺ: إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ، أَوْ مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْل (3) فَمَوْضِعُ الْقَطْعِ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي الْحَشَفَةِ. أَحْكَامٌ تَتَعَلَّقُ بِالْحَشَفَةِ: أ - أَحْكَامٌ تَتَعَلَّقُ بِإِِيلاَجِ الْحَشَفَةِ: 3 - تَتَرَتَّبُ أَحْكَامٌ كَثِيرَةٌ عَلَى إِيلاَجِ الْحَشَفَةِ فِي الْقُبُل أَوْ فِي الدُّبُرِ (مَعَ حُرْمَةِ الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ) . وَذَكَرَ مِنْهَا ابْنُ جُزَيٍّ: خَمْسِينَ حُكْمًا، وَالسُّيُوطِيُّ: مِائَةً وَخَمْسِينَ حُكْمًا (4) ، وَقَال صَاحِبُ كِفَايَةِ الطَّالِبِ: إِنَّهُ يُوجِبُ نَحْوَ سِتِّينَ حُكْمًا، ذَكَرَ مِنْهَا سَبْعَةً وَهِيَ (5) : 1 - وُجُوبُ الْغُسْل: 4 - أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ الْغُسْل بِغَيْبُوبَةِ الْحَشَفَةِ كُلِّهَا فِي فَرْجِ آدَمِيٍّ حَيٍّ - عَلَى التَّفْصِيل الَّذِي ذُكِرَ فِي بَابِ الْغُسْل - لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ، وَتَوَارَتِ الْحَشَفَةُ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْل (6) . وَكَذَا فِي الدُّبُرِ (مَعَ حُرْمَتِهِ) لِقَوْل عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تُوجِبُونَ فِيهِ الْحَدَّ، وَلاَ تُوجِبُونَ فِيهِ صَاعًا مِنْ مَاءٍ؟ وَلاَ غُسْل بِتَغْيِيبِ بَعْضِ الْحَشَفَةِ. وَلِتَغْيِيبِ قَدْرِ الْحَشَفَةِ مِنْ مَقْطُوعِهَا حُكْمُ تَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ: إِِلَى أَنَّ تَغْيِيبَ قَدْرِ الْحَشَفَةِ مِنْ ذَكَرٍ مَقْطُوعِ الْحَشَفَةِ لاَ يُوجِبُ الْغُسْل، وَإِِنَّمَا يُوجِبُهُ تَغْيِيبُ جَمِيعِ الْبَاقِي إِنْ كَانَ قَدْرَ الْحَشَفَةِ فَصَاعِدًا. قَال النَّوَوِيُّ: هَذَا الْوَجْهُ مَشْهُورٌ، وَلَكِنَّ الأَْوَّل أَصَحُّ. وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الْغُسْل بِوَطْءِ الْبَهِيمَةِ وَالْمَيْتَةِ: فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِِلَى أَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ آدَمِيَّةٍ وَبَهِيمَةٍ، وَلاَ بَيْنَ حَيَّةٍ وَمَيِّتَةٍ. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ يَجِبُ الْغُسْل بِوَطْءِ الْبَهِيمَةِ وَالْمَيْتَةِ - إِلاَّ أَنْ يَحْصُل إِنْزَالٌ - لأَِنَّهُ لَيْسَ بِمَقْصُودٍ، وَأَيْضًا لأَِنَّهُ لَيْسَ بِمَنْصُوصٍ وَلاَ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ. وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِيمَا إِذَا لَفَّ عَلَى الْحَشَفَةِ خِرْقَةً: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ وَالْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ وَجْهٌ لَدَى الشَّافِعِيَّةِ إِِلَى أَنَّهُ يَجِبُ الْغُسْل إِذَا كَانَتِ الْخِرْقَةُ خَفِيفَةً يَجِدُ مَعَهَا حَرَارَةَ الْفَرْجِ وَاللَّذَّةَ، وَإِِلاَّ فَلاَ يَجِبُ، إِلاَّ أَنْ يَحْصُل إِنْزَالٌ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ إِِلَى وُجُوبِ الْغُسْل مُطْلَقًا: أَيْ سَوَاءٌ أَكَانَتِ الْخِرْقَةُ خَفِيفَةً أَمْ غَلِيظَةً، وَهَذَا جَارٍ فِي سَائِرِ الأَْحْكَامِ كَإِِفْسَادِ الصَّوْمِ، وَالْحَجِّ، وَالْعُمْرَةِ. وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ قَوْلٌ آخَرُ لَدَى الشَّافِعِيَّةِ عَدَمَ وُجُوبِ الْغُسْل فِي هَذِهِ الْحَالَةِ (7) . وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنْ تَكُونَ الْحَشَفَةُ أَصْلِيَّةً، فَلاَ غُسْل بِتَغْيِيبِ حَشَفَةٍ زَائِدَةٍ أَوْ مِنْ خُنْثَى مُشْكِلٍ لاِحْتِمَال الزِّيَادَةِ (8) . وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَلاَ فَرْقَ عِنْدَهُمْ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ التَّغْيِيبُ مِنْ ذَكَرٍ مُحَقَّقٍ أَوْ خُنْثَى مُشْكِلٍ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْل بِتَغْيِيبِ حَشَفَتِهِ، قِيَاسًا عَلَى مَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ، وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ (9) . 2 - فَسَادُ الصَّوْمِ: 5 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ تَغْيِيبَ الْحَشَفَةِ فِي أَحَدِ السَّبِيلَيْنِ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ مُفْسِدٌ لِلصَّوْمِ إِذَا كَانَ عَامِدًا، وَيَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ، وَلاَ يُشْتَرَطُ الإِِْنْزَال، لأَِنَّ الإِِْنْزَال شِبَعٌ، وَقَضَاءُ الشَّهْوَةِ يَتَحَقَّقُ بِدُونِهِ، وَقَدْ وَجَبَ بِهِ الْحَدُّ وَهُوَ عُقُوبَةٌ مَحْضَةٌ، فَالْكَفَّارَةُ الَّتِي فِيهَا مَعْنَى الْعِبَادَةِ أَوْلَى. وَلاَ كَفَّارَةَ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ، بَل فِيهِ قَضَاءٌ فَقَطْ، لأَِنَّ الْكَفَّارَةَ إِنَّمَا وَجَبَتْ لِهَتْكِ حُرْمَةِ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَلاَ تَجِبُ بِإِِفْسَادِ قَضَائِهِ، وَلاَ بِإِِفْسَادِ صَوْمِ غَيْرِهِ. وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ لِلأَْعْرَابِيِّ حِينَ قَال: وَاقَعْتُ أَهْلِي نَهَارَ رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا، اعْتِقْ رَقَبَةً (10) . وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا كَانَ إِيلاَجُ الْحَشَفَةِ نِسْيَانًا: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ إِِلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ، وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ: وُجُوبَ الْقَضَاءِ دُونَ الْكَفَّارَةِ. وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِوُجُوبِ الْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ وَلَوْ كَانَ نَاسِيًا لِلصَّوْمِ (11) . وَكَذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي الْمَيْتَةِ وَالْبَهِيمَةِ، فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِِلَى أَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ آدَمِيَّةٍ وَبَهِيمَةٍ، وَلاَ بَيْنَ حَيَّةٍ وَمَيْتَةٍ (12) . أَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فَلاَ كَفَّارَةَ بِجِمَاعِ بَهِيمَةٍ أَوْ مَيْتَةٍ وَلَوْ أَنْزَل، بَل لاَ قَضَاءَ مَا لَمْ يُنْزِل (13) . َتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (صَوْمٌ) 3 - فَسَادُ الْحَجِّ: 6 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ تَغْيِيبَ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرْجِ قَبْل الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ مُفْسِدٌ لِلْحَجِّ. قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْحَجَّ لاَ يَفْسُدُ بِإِِتْيَانِ شَيْءٍ فِي حَال الإِِْحْرَامِ إِلاَّ الْجِمَاعَ. وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَهُ، فَقَال: إِنِّي وَاقَعْتُ امْرَأَتِي وَنَحْنُ مُحْرِمَانِ، فَقَال: أَفْسَدْتَ حَجَّكَ وَكَذَلِكَ قَال ابْنُ عَبَّاسٍ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضًا. وَبِهِ قَال ابْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءٌ وَالنَّخَعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ وَإِِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ. ثُمَّ لاَ فَرْقَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ بَيْنَ مَا قَبْل الْوُقُوفِ، وَكَذَا بَعْدَهُ قَبْل التَّحَلُّل الأَْوَّل، لأَِنَّهُ جِمَاعٌ صَادَفَ إِحْرَامًا تَامًّا، وَلأَِنَّ الصَّحَابَةَ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ مَا قَبْل الْوُقُوفِ وَمَا بَعْدَهُ. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ جَامَعَ قَبْل الْوُقُوفِ فَسَدَ حَجُّهُ وَعَلَيْهِ شَاةٌ، وَيَمْضِي فِي حَجِّهِ وَيَقْضِيهِ، وَإِِذَا جَامَعَ بَعْدَ الْوُقُوفِ لَمْ يَفْسُدْ حَجُّهُ وَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ، وَأَمَّا بَعْدَ الْحَلْقِ فَعَلَيْهِ شَاةٌ لِبَقَاءِ الإِِْحْرَامِ فِي حَقِّ النِّسَاءِ. وَاخْتَلَفُوا فِي تَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ فِي الْبَهِيمَةِ وَالدُّبُرِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِِلَى أَنَّ الْحَجَّ لاَ يَفْسُدُ بِوَطْءِ الْبَهِيمَةِ، لأَِنَّهُ لاَ يُوجِبُ الْحَدَّ، فَأَشْبَهَ الْوَطْءَ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِِلَى أَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ الْقُبُل وَالدُّبُرِ مِنْ آدَمِيٍّ أَوْ بَهِيمَةٍ (14) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (حَجٌّ، وَعُمْرَةٌ، وَإِِحْرَامٌ) 4 - وُجُوبُ كَمَال الصَّدَاقِ: 7 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ إِيلاَجَ الْحَشَفَةِ فِي قُبُل الْمَرْأَةِ الْحَيَّةِ، يُوجِبُ كَمَال الصَّدَاقِ إِذَا كَانَا بَالِغَيْنِ، أَوْ كَانَ الزَّوْجُ بَالِغًا، وَالْمَرْأَةُ مِمَّنْ يُوطَأُ مِثْلُهَا. وَاخْتَلَفُوا فِي تَكْمِيل الصَّدَاقِ بِإِِيلاَجِ الْحَشَفَةِ فِي دُبُرِ الزَّوْجَةِ (مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى حُرْمَةِ ذَلِكَ) : فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِِلَى إِيجَابِ كَمَال الصَّدَاقِ وَلَوْ كَانَ الإِِْيلاَجُ فِي الدُّبُرِ، لأَِنَّهُ قَدْ وُجِدَ اسْتِيفَاءُ الْمَقْصُودِ بِاسْتِقْرَارِ الْعِوَضِ. وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ كَمَال الْمَهْرِ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ لأَِنَّهُ لَيْسَ بِمَحَل النَّسْل (15) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (نِكَاحٌ وَمَهْرٌ) . 5 - التَّحْلِيل لِلزَّوْجِ الأَْوَّل: 8 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ تَحْلِيل الْمُطَلَّقَةِ ثَلاَثًا لاَ يَحْصُل إِلاَّ بِشُرُوطٍ: مِنْهَا إِيلاَجُ الْحَشَفَةِ فِي قُبُل امْرَأَةٍ بِلاَ حَائِلٍ يَمْنَعُ الْحَرَارَةَ وَاللَّذَّةَ. ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي اشْتِرَاطِ الإِِْنْزَال مَعَ الإِِْيلاَجِ: فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِِلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِهِ، لأَِنَّ الشَّرْطَ الذَّوْقُ لاَ الشِّبَعُ. وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ اشْتِرَاطَهُ. وَالأَْصْل فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّقَ الْحِل عَلَى ذَوْقِ الْعُسَيْلَةِ مِنْهُمَا (16) ، وَلاَ يَحْصُل إِلاَّ بِالْوَطْءِ فِي الْفَرْجِ، وَأَدْنَاهُ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ أَوْ قَدْرِهَا مِنْ مَقْطُوعِهَا، لأَِنَّ أَحْكَامَ الْوَطْءِ تَتَعَلَّقُ بِهِ. وَلَوْ أَوْلَجَ الْحَشَفَةَ مِنْ غَيْرِ انْتِشَارٍ لَمْ تَحِل لَهُ، لأَِنَّ الْحُكْمَ يَتَعَلَّقُ بِذَوْقِ الْعُسَيْلَةِ، وَلاَ تَحْصُل مِنْ غَيْرِ انْتِشَارٍ (17) . وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (طَلاَقٌ) . 6 - تَحْصِينُ الزَّوْجَيْنِ: 9 - اتَّفَقَ الأَْئِمَّةُ عَلَى أَنَّهُ يَثْبُتُ الإِِْحْصَانُ بِغَيْبُوبَةِ الْحَشَفَةِ فِي الْقُبُل عَلَى وَجْهٍ يُوجِبُ الْغُسْل سَوَاءٌ أَنْزَل أَمْ لَمْ يُنْزِل بِشَرْطِ الْحُرِّيَّةِ وَالتَّكْلِيفِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ فِي مَوْضِعِهَا. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لاَ يَحْصُل تَحْصِينُ الزَّوْجَيْنِ بِتَغْيِيبِهَا مَلْفُوفًا عَلَيْهَا حَائِلٌ كَثِيفٌ، وَفِي الْخَفِيفِ خِلاَفٌ (18) . وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (إِحْصَانٌ) . 7 - وُجُوبُ الْحَدِّ: 10 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ الْحَدِّ فِي الزِّنَى تَغْيِيبَ حَشَفَةٍ أَصْلِيَّةٍ أَوْ قَدْرِهَا مِنْ مَقْطُوعِهَا فِي فَرْجٍ أَصْلِيٍّ وَلَوْ لَمْ يُنْزِل. فَإِِنْ لَمْ يُغَيَّبْ أَوْ غُيِّبَ بَعْضُهَا فَلاَ حَدَّ. لأَِنَّ ذَلِكَ لاَ يُسَمَّى زِنًى، إِذِ الْوَطْءُ لاَ يَتِمُّ بِدُونِ تَغْيِيبِ جَمِيعِ الْحَشَفَةِ، لأَِنَّهُ الْقَدْرُ الَّذِي تَثْبُتُ بِهِ أَحْكَامُ الْوَطْءِ، وَلِذَا لَمْ يَجِبِ الْغُسْل وَلَمْ يَفْسُدِ الْحَجُّ. وَاخْتَلَفُوا فِي إِيلاَجِهَا فِي الدُّبُرِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى - مَعَ حُرْمَتِهِ -: فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِِلَى أَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ الْقُبُل وَالدُّبُرِ فِي وُجُوبِ الْحَدِّ بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ، وَيَرَى أَبُو حَنِيفَةَ أَنَّهُ لاَ بُدَّ مِنْ إِيلاَجِ الْحَشَفَةِ فِي الْقُبُل. وَإِِنْ لَفَّ عَلَيْهَا خِرْقَةً كَثِيفَةً فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ إِِلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْحَدِّ قِيَاسًا عَلَى مَسْأَلَةِ الْغُسْل بَل أَوْلَى. وَأَمَّا بِحَائِلٍ خَفِيفٍ لاَ يَمْنَعُ اللَّذَّةَ فَيَجِبُ الْحَدُّ، وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ لاَ يَجِبُ، لأَِنَّ الْحُدُودَ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ. وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ وُجُوبَ الْحَدِّ، وَلَوْ كَانَ الْحَائِل غَلِيظًا. وَيَشْتَرِطُ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ الاِنْتِشَارَ أَثْنَاءَ تَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ فِي وُجُوبِ الْحَدِّ، وَهُوَ غَيْرُ شَرْطٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ (19) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (زِنًى) . ب - مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى قَطْعِ الْحَشَفَةِ: 1 - وُجُوبُ الْقِصَاصِ: 11 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ الْقِصَاصُ بِقَطْعِ جَمِيعِ الْحَشَفَةِ عَمْدًا إِذْ لَهَا حَدٌّ مَعْلُومٌ كَالْمَفْصِل. وَاخْتَلَفُوا فِي قَطْعِ بَعْضِهَا: فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِِلَى وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي قَطْعِ بَعْضِهَا أَيْضًا، وَيُقَدَّرُ بِالأَْجْزَاءِ كَنِصْفٍ وَثُلُثٍ، وَرُبُعٍ، وَيُؤْخَذُ مِنَ الْمُقْتَصِّ مِنْهُ مِثْل ذَلِكَ، وَلاَ يُؤْخَذُ بِالْمِسَاحَةِ لِئَلاَّ يُفْضِيَ إِِلَى أَخْذِ جَمِيعِ عُضْوِ الْجَانِي بِبَعْضِ عُضْوِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ. لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ}} (20) . وَلاَ قِصَاصَ فِي قَطْعِ بَعْضِهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، لِتَعَذُّرِ الْمُسَاوَاةِ وَتَجِبُ الدِّيَةُ، لأَِنَّهُ مَتَى تَعَذَّرَ الْقِصَاصُ، تَجِبُ الدِّيَةُ كَامِلَةً، لِئَلاَّ تَخْلُوَ الْجِنَايَةُ عَنْ مُوجِبٍ (21) . 2 - وُجُوبُ الدِّيَةِ: 12 - أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ فِي قَطْعِ الْحَشَفَةِ خَطَأً دِيَةً كَامِلَةً، لأَِنَّهَا أَصْلٌ فِي مَنْفَعَةِ الإِِْيلاَجِ وَالدَّفْقِ، وَالْقَصَبَةُ كَالتَّابِعِ لَهَا كَالْكَفِّ مَعَ الأَْصَابِعِ. وَلأَِنَّ فِيهِ إِزَالَةَ الْجَمَال عَلَى وَجْهِ الْكَمَال، وَتَفْوِيتَ جِنْسِ الْمَنْفَعَةِ، وَلأَِنَّ مُعْظَمَ مَنَافِعِ الذَّكَرِ وَهُوَ لَذَّةُ الْمُبَاشَرَةِ تَتَعَلَّقُ بِهَا. وَفِي قَطْعِ بَعْضِهَا قِسْطُهُ مِنَ الدِّيَةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَيَكُونُ التَّقْسِيطُ عَلَى الْحَشَفَةِ فَقَطْ، لأَِنَّ الدِّيَةَ تَكْمُل بِقَطْعِهَا، فَقُسِّطَتْ عَلَى أَبْعَاضِهَا. وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: يَكُونُ التَّقْسِيطُ عَلَى جُمْلَةِ الذَّكَرِ. هَذَا إِذَا لَمْ يَخْتَل مَجْرَى الْبَوْل، فَإِِنِ اخْتَل فَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الأَْمْرَيْنِ مِنْ قِسْطِهِ مِنَ الدِّيَةِ وَحُكُومَةِ فَسَادِ الْمَجْرَى. وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَلَمْ يُفَرِّقُوا فِي وُجُوبِ الدِّيَةِ بَيْنَ قَطْعِ الْكُل وَالْبَعْضِ (22) . __________ (1) المصباح المنير، ومتن اللغة، والمغرب للمطرزي، ولسان العرب المحيط مادة: " حشف "، وابن عابدين 1 / 108 ط دار إحياء التراث العربي، والشرح الصغير 4 / 387، ومطالب أولي النهى 1 / 164 ط المكتب الإسلامي وكفاية الطالب الرباني 1 / 117 ط مصطفى البابي الحلبي (2) ابن عابدين 1 / 108، ونيل المآرب 1 / 76 (3) حديث: " إذا التقى الختانان، أو مس. . . " أخرجه الشافعي في الأم (1 / 37 - نشر دار المعرفة) . (4) ذكر الكرمي في غاية المنتهى أن بعضهم أثبت بتغييب الحشفة - كالكل - أربعمائة حكم إلا ثمانية. وقال الشارح الرحيباني: ذكرها ابن القيم في تحفة المودود (1 / 167) . (5) كفاية الطالب 1 / 118 ط مصطفى البابي الحلبي، والقوانين الفقهية / 33، ومطالب أولي النهى 1 / 167 ط المكتب الإسلامي، ونيل المآرب 1 / 76، والأشباه والنظائر للسيوطي / 270، 271 ط دار الكتب العلمية. (6) حديث: " إذا التقى الختانان، وتوارت الحشفة، فقد وجب الغسل ". أخرجه ابن ماجه (1 / 200 - ط الحلبي) وقال البوصيري في الزوائد: " إسناد هذا الحديث ضعيف لضعف حجاج بن أرطأة، والحديث أخرجه مسلم وغيره من وجوه أخر ". (7) ابن عابدين 1 / 109، 111، والاختيار 1 / 12، وكفاية الطالب 1 / 117، 118، والقوانين الفقهية / 32، 33، وروضة الطالب 1 / 81، 82، والأشباه والنظائر للسيوطي / 271، أسنى المطالب 1 / 65، ومطالب أولي النهى 1 / 164، 165، والمغني 1 / 204، 205 ط الرياض، ونيل المآرب 1 / 76 (8) ابن عابدين 1 / 109 ط دار إحياء التراث العربي، وأسنى المطالب 1 / 65، ومطالب أولي النهى 1 / 164، والمغني 1 / 205. (9) كفاية الطالب الرباني 1 / 117 ط مصطفى الحلبي. (10) حديث: " أعتق رقبة ". أخرجه البخاري (الفتح 9 / 514 ط السلفية) من حديث أبي هريرة. (11) ابن عابدين 2 / 97 وما بعدها و 107، والاختيار 1 / 131 ط دار المعرفة، ومواهب الجليل 2 / 422، وكفاية الطالب 1 / 119، والقوانين الفقهية 1 / 33، والأشباه والنظائر للسيوطي / 270، وروضة الطالبين 2 / 374 وما بعدها، ومطالب أولي النهى 1 / 167، وكشاف القناع 1 / 76، ونيل المآرب 1 / 279. (12) الحطاب 2 / 422 ط دار الفكر، وروضة الطالبين 2 / 377، ونيل المآرب 1 / 279. (13) ابن عابدين 2 / 107. (14) ابن عابدين 2 / 350، والقوانين الفقهية / 33، وكفاية الطالب 1 / 118، وروضة الطالبين 7 / 263، ومطالب أولي النهى 1 / 167، وكشاف القناع 1 / 76، ونيل المآرب 2 / 196. (15) ابن عابدين 2 / 350، والقوانين الفقهية / 33، وكفاية الطالب 1 / 118، وروضة الطالبين 7 / 263، ومطالب أولي النهى 1 / 167، وكشاف القناع 1 / 76، ونيل المآرب 2 / 196. (16) حديث: " حتى تذوقي عسيلته. . . ". أخرجه البخاري (الفتح 9 / 464 ط السلفية) ومسلم (2 / 1056 ط الحلبي) من حديث عائشة (17) ابن عابدين 2 / 539، 540، والاختيار 3 / 150، وكفاية الطالب الرباني 1 / 119، والقوانين الفقهية / 33، وروضة الطالبين 8 / 214، ومطالب أولي النهى 1 / 167، وكشاف القناع 1 / 76، والمغني 7 / 276 (18) ابن عابدين 1 / 148، 149، والاختيار 4 / 88، وكفاية الطالب الرباني 1 / 119، والخرشي 8 / 81، والقوانين الفقهية / 33، وحاشية الجمل 5 / 131 ط دار إحياء التراث العربي، ومطالب أولي النهى 1 / 167، وكشاف القناع 1 / 76، والمغني 8 / 161 (19) ابن عابدين 1 / 148، 149، والاختيار 4 / 88، وكفاية الطالب الرباني 1 / 119، والخرشي 8 / 81، والقوانين الفقهية / 33، وحاشية الجمل 5 / 131 ط دار إحياء التراث العربي، ومطالب أولي النهى 1 / 167، وكشاف القناع 1 / 76، والمغني 8 / 161. (20) فتح القدير 5 / 31 ط دار إحياء التراث العربي، وابن عابدين 3 / 141، والاختيار 4 / 80، وكفاية الطالب الرباني 1 / 118، والقوانين الفقهية / 358، والشرح الصغير 4 / 447، 448، وحاشية الجمل 5 / 128، 129، والمغني 8 / 187، ونيل المآرب 2 / 357 (21) سورة المائدة / 45 (22) الاختيار 5 / 31، وابن عابدين 5 / 356، حاشية الدسوقي 4 / 273، وروضة الطالبين 9 / 183، وحاشية الجمل 5 / 31، وكشاف القناع 5 / 557 (23) الفتاوى الهندية 6 / 27، وابن عابدين 5 / 369، والاختيار 5 / 37 والمدونة الكبرى 6 / 309، 311، 312، 433، وحاشية الزقاني 8 / 37، والتاج والإكليل على هامش مواهب الجليل 6 / 261، 263، والشرح الصغير 4 / 387، 388، وحاشية الجمل 5 / 31، 70، وروضة الطالبين 9 / 277، والفروع 6 / 25 ط عالم الكتب، والمغني 8 / 33، 34. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الأحاديث المستطرفة، في أحكام دخول الحشفة
قصيدة. لابن العفيف، شرحها، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي. المتوفى: سنة 911. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الفوائد المرتشفة، فيما يناط من الأحكام بالحشفة
للشهاب: أحمد بن محمد بن عبد السلام الشافعي. ولد: سنة 847. المتوفى: سنة 931، إحدى وثلاثين وتسعمائة. وهو: مع اختصاره نفيس في بابه، بلغ مائتي حكم وستين حكما. أوله: (أما بعد حمدا لله الذي شرع الأحكام ... الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
المستطرفة، في أحكام دخول الحشفة
رسالة. للسيوطي. ذكرها في (فهرست مؤلفاته) ، في فن الفقه. وله: (المستظرف في أخبار الجواري) . ذكره في (فهرست النوادر) . |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
مستفعل من الحشف، وهو: أردأ التمر، معروف، أو من الحشف: الضرع البالي.
«المطلع ص 362». |