نتائج البحث عن (عرص) 47 نتيجة

عرص: العَرْصُ: خشبةٌ توضع على البيت عَرْضاً إِذا أَرادُوا تَسْقِيفَه وتُلْقى عليه أَطرافُ الخشب الصغار، وقيل: هو الحائطُ يُجْعَل بين حائطي البيت لا يُبْلَغ به أَقصاه، ثم يُوضع الجائزُ من طرف الحائط الداخل إِلى أَقصى البيت ويسقّفُ البيتُ كله، فما كان بين الحائطين فهو سَهْوةٌ، وما كان تحت الجائز فهو مُخْدَع، والسين لغة؛ قال الأَزهري: رواه الليث بالصاد ورواه أَبو عبيد بالسين، وهما لغتان. وفي حديث عائشة: نَصَبت على باب حُجْرَتي عَباءَةً مقْدَمَه من غَزاة خَيْبَر أَو تَبُوك فهَتَكَ العَرْصَ حتى وقَعَ بالأَرض؛ قال الهروي: المحدثون يروونه بالضاد المعجمة، وهو بالصاد والسين، وهو خشبة توضع على البيت عَرْضاً كما تقدم؛ يقال: عَرّصْتُ البيتَ تَعْرِيصاً، والحديث جاء في سنن أَبي داود بالضاد المعجمة وشرحَه الخطابي في المعالم، وفي غريب الحديث بالصاد المهملة، وقال: قال الراوي العَرْضَ، وهو غلط، وقال الزمخشري: هو بالصاد المهملة. وقال الأَصمعي: كل جَوْبةٍ مُنْفَتِقة ليس فيها بناء فهي عَرْصةٌ. قال الأَزهري: وتجمع عِراصاً وعَرَصاتٍ. وعَرْصةُ الدارِ: وسَطُها، وقيل: هو ما لا بناء فيه، سميت بذلك لاعْتِراصِ الصبيان فيها. والعَرْصةُ: كل بُقْعةٍ بين الدور واسعةٍ ليس فيها بناء؛ قال مالك بن الرَّيْب: تَحمَّلَ أَصحابي عِشَاءً، وغادَرُوا أَخا ثِقَة، في عَرْصةِ الدارِ، ثاوِيا وفي حديث قُسّ: في عَرَصات جَثْجاث؛ العَرَصاتُ: جمع عَرْصة، وقيل: هي كل موضع واسع لا بناء فيه. والعَرّاصُ من السحاب: ما اضْطرب فيه البرقُ وأَظَلَّ من فوقُ فقَرُب حتى صار كالسَّقْف ولا يكون إِلا ذا رعدٍ وبَرْقٍ، وقال اللحياني: هو الذي لا يسكن برقُه؛ قال ذو الرمة يصف ظَليماً: يَرْقَدُّ في ظِلّ عَرّاصٍ، ويَطْرُدُه حَفِيفُ نافجةٍ، عُثْنونُها حَصِبُ يرقَدّ: يُسْرِع في عَدْوِه. وعُثْنونُها: أَوَّلُها. وحَصِبٌ: يأْتي بالحَصْباء. وعَرِصَ البَرْقُ عَرَصاً واعْتَرَصَ: اضطرب. وبرق عَرِصٌ وعرّاصٌ: شديد الاضطراب والرعدِ والبرقِ. أَبو زيد: يقال عَرَصَت السماءُ تَعْرِصُ عَرْصاً أَي دامَ برْقُها. ورُمْحٌ عَرّاصٌ: لَدْن المَهَزّة إِذا هُزّ اضطرب؛ قال الشاعر: من كل أَسْمَرَ عَرّاصٍ مَهَزّته، كأَنه بِرَجا عادِيّةٍ شَطَنُ وقال الشاعر: من كل عَرّاصٍ إِذا هُزَّ عَسَلْ وكذلك السيف؛ قال أَبو محمد الفقعسي: من كلّ عَرّاصٍ إِذا هُزَّ اهْتَزَعْ، مثل قُدَامى النَّسْرِ ما مَسَّ بَضَعْ يقال: سَيْفٌ عَرّاصٌ، والفعل كالفعل والمصدر كالمصدر؛ قال الشاعر في العَرَصِ والعَرِصِ: يُسِيلُ الرُّبى، واهي الكُلى، عَرِصُ الذُّرى، أَهِلَّةُ نَضّاخِ النَّدَى سابِغُ القَطْرِ والعَرَصُ والأَرَنُ: النَّشاطُ، والتَّرَصُّع مثله. وعَرِصَ الرجلُ يَعْرَص عَرَصاً واعْتَرَصَ: نَشِطَ، وقال اللحياني: هو إِذا قَفَزَ ونَزا، والمَعْنيانِ مُتَقاربانِ. وعَرِصَت الهِرَّةُ واعْتَرَصَت: نَشِطَت واسْتَنَّتْ؛ حكاه ثعلب؛ وأَنشد: إِذا اعْتَرَصْتَ كاعْتِراصِ الهِرّهْ، يُوشِك أَن تَسْقُط في أُفُرّهْ الأُفُرّةُ: البَلِيّةُ والشدّةُ. وبَعِيرٌ مُعَرَّصٌ: للذي ذلّ ظهرُه ولم يَذِلَّ رأْسُه. ويقال: تركتُ الصِّبْيانَ يَلْعبُون ويَمْرَحُونَ ويَعْتَرِصُونَ. وعَرِصَ القومُ عَرَصاً: لَعِبوا وأَقبلوا وأَدبروا يُحْضِرُونَ. ولَحْمٌ مُعَرَّصٌ أَي مُلْقىً في العَرْصة للجُفوفِ؛ قال المخبَّل: سَيَكْفِيكَ صَرْبَ القومِ لحمٌ مُعَرَّصٌ وماءٌ قُدورٍ، في القِصاع، مَشِيبُ ويروى مُعَرَّضٌ، بالضاد، وهذا البيت أَورده الأَزهري في التهذيب للمخبَّل فقال: وأَنشد أَبو عبيدة بيت المُخَبَّل، وقال ابن بري: هو السُّليك بن السُّلَكة السعدي. وقيل: لحم مُعَرَّصٌ أَي مُقَطَّع، وقيل: هو الذي يُلْقى على الجمرِ فيختلط بالرماد ولا يجود نُضْجُه، قال: فإِن غَيَّبْتَه في الجمر فهو مَمْلولٌ، فإِن شَوَيْتَه فوق الجمر فهو مُفْأَدٌ وفَئِيد، فإِن شُوي على الحجارة المُحْماة فهو مُحْنَذٌ وحَنِيذ، وقيل: هو الذي لم يُنْعَمْ طَبْخُه ولا إِنْضاجُه. قال ابن بري: يقال عَرَّصْت اللحم إِذا لم تُنْضِجْه، مطبوخاً كان أَو مَشْويّاً، فهو مُعَرَّصٌ. والمُضَهَّبُ: ما شُوِي على النارِ ولم ينضج. والعَرُوصُ: الناقةُ الطيّبةُ الرائحة إِذا عَرِقت. وفي نوادر الأَعراب: تَعَرَّصْ وتَهَجَّسْ وتَعَرَّجْ أَي أَقِمْ. وعَرِصَ البيتَ عَرَصاً: خَبُثَت رِيحُه وأَنْتَنَ، ومنهم من خصَّ فقال: خبُثَت ريحُه من النَّدَى. ورَعَصَ جلده وارْتَعَصَ واعْتَرَصَ إِذا اخْتَلَج.
عرصف: العِرْصافُ: العَقَبُ المُسْتَطِيل وأَكثر ما يعني به عقَبُ المتْنين والجَنْبَيْن، وكل خُصْلة من سَرَعان المتْنَيْن عِرْصاف وعِرْفاص؛ قال الأَزهري: سمعته من العرب. وعَرْصَف الشيءَ: جَذَبه. والعَراصِيفُ في الرَّحْل: كالعَصافِير، والواحد عُرْصُوف؛ قال يعقوب: ومنه يقال اقْطَعْ عَراصيفه، ولم يفسره. وعِرْصافُ الإكاف وعُرْصُوفُه وعُصْفُوره: قطعة خشب مشدودةٌ بين الحِنْوَين المُقَدَّمين. والعِرْصافُ: الخصْلةُ من العَقَب التي يُشَدُّ بها على قُبة الهودج. والعِرْصاف والعِرفاص: السَّوط من العقَب. والعَراصِيفُ: ما على السَّناسِن كالعَصافير. قال ابن سيده: وأَرى العرافِيص فيه لغة. الأَزهري: العراصِيفُ أَربعة أَوتاد يجمعن بين رؤوس أَحناء الرَّحل، في رأْس كل حِنْو من ذلك وتدان مَشْدودان بعَقب أَو بجلود الإبل، وفيه الظَّلِفات، يَعْدِلون الحنْو بالعُرصُوفِ. وعَرَاصيفُ القتب: عَصافِيرُه. والعَراصيف: الخشب الذي تشدّ به رؤوس الأَحْناء وتضم به؛ قال الأَصمعي: في الرحل العراصيفُ وهي الخَشبتانِ اللتان تُشدَّان بين واسط الرحْل وأَخَرَته يميناً وشمالاً.
عرصم: عرصِم: هو اسم نبات باليمن اسمه العلمي: soLanum incanum وهو الباذنجان البري الذي يسمى حَدَق أيضاً (ابن البيطار 1: 226) وكتابة الكلمة هذه في مخطوطة ب، (2: 189) وهو يذكر ضبط الكلمة.
  • عرص
(ع ر ص)

العَرْص: خَشَبَة تُوضَع على الْبَيْت عرضا، إِذا أَرَادوا تسقيفه. ويلقى عَلَيْهَا الْخشب الصغار. وَقيل: هُوَ الْحَائِط يَجْعَل بَين حائطي الْبَيْت لَا يبلغ بِهِ أقصاه، ثمَّ يوضع الْجَائِز من طرف الْحَائِط الدَّاخِل، إِلَى أقْصَى الْبَيْت، ويسقَّف الْبَيْت كُله، فَمَا كَانَ بَين الحائطين فَهُوَ سهوة، وَمَا كَانَ تَحت الْجَائِز فَهُوَ مخدع. وَالسِّين: لُغَة، وَقد عَرَّصَه.

والعَرَّاص من السَّحَاب: مَا اضْطربَ فِيهِ الْبَرْق، وأظل من فَوق، فَقرب حَتَّى صَار كالسقف، وَلَا يكون إِلَّا إِذا رعد وبرق. وَقَالَ اللَّحيانيّ: هُوَ الَّذِي لَا يسكن برقه.

وعَرِصَ الْبَرْق عَرَصاً، واعْتَرَص: اضْطربَ.

وبرق عَرِص وعَرَّاص: شَدِيد الِاضْطِرَاب. ورمح عَرَّاص: كَذَلِك. قَالَ:

منْ كلّ عَرَّاصٍ إِذا هُزَّ عَسَلْ

وَكَذَلِكَ سيف عَرَّاص، وَالْفِعْل كالفعل، والمصدر كالمصدر، قَالَ الشَّاعِر فِي العَرَص:

يُسيل الرُّبا وَاهِى الكُلى عَرِص الذُّرَا...أهِلَّةُ نَضَّاخِ النَّدَى سابِغِ القَطْرِ

وعَرِصَ الرجل عَرَصاً، واعْتَرَص: نشط. وَقَالَ اللَّحيانيّ: هُوَ إِذا قفز ونزا، والمعنيان متقاربان. وعَرِصت الْهِرَّة واعترَصَتْ نشطت واستنت. حَكَاهُ ثَعْلَب، وَأنْشد:

إِذا اعْتَرَصْتَ كاعْتِراصِ الهرَّهْ

يُوشكُ أَن تسْقُطَ فِي أُفَّرهْ

الأُفُرَّة: البلية والشدة. وعَرِصَ الْقَوْم عَرَصاً، لعبوا، وَأَقْبلُوا وأدبروا يحْضرُون.

وعَرْصَة الدَّار: وَسطهَا. وَقيل: هُوَ مَا لَا بِنَاء فِيهِ، سميت بذلك، لاعتراصِ الصّبيان فِيهَا. وَالْجمع عَرَصات، وعِراص.

وَلحم مُعَرَّص: رَدِيء النضج، مُرَمَّد.

وعَرِصَ الْبَيْت عَرَصاً: أنتن.
عرص
العَرْصُ، بالفَتْح: خَشَبَةٌ تُوضَعُ على البَيْت عَرْضاً إِذَا أَرادُوا تَسْقيفَةُ، ثمّ يُلْقَى عَلَيْه أَطْرَافُ الخَشَبِ القِصَارِ، قَالَه أَبُو عُبَيْد، قَالَ: وَمِنْه حديثُ عائشَةَ رَضيَ اللهُ تعَالَى عَنْهَا أَنَّهَا قَالَت: نَصَبْتُ على بابِ حُجْرَتي عَبَاءَةً، وعَلَى مَجَرِّ بَيْتِي ستْراً، مَقْدَمَهُ من غَزْوَة خَيْبَر، أَو تَبُوكَ، فدَخَلَ البَيْت وهَتَكَ العَرْصَ حَتَّى وَقَعَ إِلى الأَرْض. ويُقَال فِيهِ: العَرْسُ، بالسّين. وَقيل: هُوَ الحائطُ يُجْعَلُ بَيْنَ حائطَي البَيْتِ لَا يُبْلَغُ بِهِ أَقصَاه، ثمّ يُوضَعُ الجَائزُ من طَرَف الحَائِط الداخِلِ إِلَى أَقْصَى البَيْت ويُسَقَّفُ البَيْتُ كُلّه، فَمَا كَانَ بَيْنَ الحَائطَيْنِ فَهُوَ سَهْوَةٌ، وَمَا كَانَ تَحْتَ الجائزِ فَهُوَ مُخْدَعٌ. قَالَ الأَزْهَريّ: رَوَاه اللَّيْثُ بالصَّاد، ورَوَاه أَبُو عُبَيْدٍ بالسِّين، وهُمَا لُغَتَان. قَالَ الهَرَويّ:والمُحَدِّثُون يَلْحَنُون فيُعْجِمُون الصَّادَ، ولَيْسَ فِي نَصّ الهَرَويّ نسْبَةُ اللَّحْنِ لَهُم، وإِنّمَا قَالَ والمُحَدِّثُون يَرْوُونَه بالضَّاد الْمُعْجَمَة، وَهُوَ بالصّاد والسّين. والحَديثُ جاءَ فِي سُنَن أَبي دَاوُودَ بالضّاد المُعْجَمَة، وشَرَحَهُ الخَطَّابيُّ فِي المَعَالم، وَفِي غَريب الحَديثِ بالصَّادِ المُهْمَلَة، وَقَالَ: قَالَ الراوِي: العَرْضُ، وهُوَ غَلَطٌ. وَقَالَ الزَّمَخْشَريّ: هُوَ بالصَّاد المُهْمَلَة. والعَرْصَةُ: كُلُّ بُقعَةٍ بَيْنَ الدُّورِ وَاسِعَةٍ، لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ، سُمِّيَتْ بذلكَ لاعْترَاضِ الصِّبْيَان فِيهَا. وَقَالَ الأَصْمَعيُّ: كُلُّ جَوْبَةٍ مُنْفتِقَةٍ لَيْسَ فِيهَا بنَاءٌ فَهِيَ عَرْصَةٌ. قَالَ مالكُ بنُ الرَّيْب:
(تَحَمَّلَ أَصْحَابِي عِشَاءً وغادَرُوا...أَخاثِقَة فِي عَرْصَةِ الدّارِ ثاوِيَا)
ج عِرَاصٌ، وعَرَصاتٌ، وأَعْرَاصٌ. قَالَ أَبُو النَّجْم:
(فَرُبَّمَا عُجْتُ من القِلاصِ...على أَثَافِي الحَيِّ والعِرَاصِ)
وَقَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيُّ:) يُلْفَى بقَفٍّ سَبْسَبِ الأَعراصِ وَقَالَ جَمِيلٌ:
(وَمَا يُبْكِيكَ من عَرَصَاتِ دَارٍ...تَقَادَمَ عَهْدُهَا ودَنَا بِلاَهَا)
والعَرْصَتَانِ: كُبْرَى وصُغْرَى بعَقِيقِ المَدِينَةِ، على ساكنها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام. العَرَّاصُ، ككّتَّانٍ: السَّحابُ ذُو الرَّعْدِ والبَرْقِ، وقِيلَ: هُوَ الَّذِي اضْطَرَبَ فِيهِ البَرْقُ وأَظَلَّ من فَوقُ فقَرُبَ حتَّى صارَ كالسَّقْفِ، وَلَا يَكُونُ إِلاَّ ذَا رَعْدِ وبَرْقٍ. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: هُوَ الَّذِي لَا يَسْكُن بَرْقُهُ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ ظَليماً:(يَرْقَدُّ فِي ظِلِّ عَرَّاصِ ويَطْرُدُه...حِفيفُ نافِجَةٍ عُثْنُونُهَا حَصِبُ)
يَرْقَدُّ: يُسْرِع فِي عَدْوِه. وعُثْنونُهَا: أَوَّلُهَا. وحَصبٌ: يَأْتِي بالحَصْبَاء. قِيلَ. العَرَّاصُ من السَّحابِ: الكَثِيرُ اللَّمْعَانِ، عَن ابنِ عَبّادٍ، قَالَ: وقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَبْرُقُ تَارَةً ويَخْفَى أُخْرَى، وقِيلَ: العَرَّاصُ من السَّحاب: مَا ذَهَبَتْ بِهِ الرِّيحُ وجَاءَتْ. قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: العَرَّاصُ من البَرْق: المُضْطَرِبُ الشَّدِيدُ الاضْطِرَاب والرَّعْدِ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: عَرِصَ البَرْقُ، كفَرِح، يَعْرَصُ عَرَصاً وعَرْصاً فَهُوَ عَرِصٌ، ككَتِفٍ، وعَرْصٌ، بالفَتْح، وَهُوَ اضْطرابُه فِي السَّحاب، فالبَرْقُ عَرّاصٌ، قَالَ: ورُبَّمَا سُمِّيَ السَّحَابُ عَرَّاصاً، لاضْطِراب البَرْقِ فِيهِ. العَرَّاص: الرُّمْحُ اللَّدْنُ، أَيْ لَدْنُ المَهَزَّةِ إِذا هُزَّ اضْطَرَبَ، قَالَهُ أَبُو عَمْرو، وأَنشد:
(مِن كُلِّ أَسْمَرَ عَرَّاصٍ مَهَزَّتُه...كَأَنَّه برَجَا عَادِيَّةٍ شَطَنُ)
قَالَ: وكَذَا السَّيْفُ. قَالَ أَبو مُحَمَّدِ الفَقْعَسِيُّ، وقِيلَ لعُكَّاشَةَ الأَسَدِيِّ: مِنْ كُلِّ عَرَّاصٍ إِذا هُزَّ اهْتَزَعْ مِثْل قُدَامَى النَّسْرِ مَا مَسَّ بَضَعْ يُقَال: سَيْفٌ عَرّاصٌ، والفِعْل كالفِعْل، والمَصْدَر كالمَصْدَرِ. وقَال ابنُ عَبّاد: رُمْحٌ عَرَّاصٌ لِلَّذِي إِذا هُزَّ بَرَقَ سِنَانُه، من عَرِصَ البَرْقُ. قَالَ أَبُو زَيْدِ: عَرَصَت السَّمَاءُ، وَفِي بعض نُسَخ الصّحاح: السَّحَابَةُ، تَعْرِصُ عَرْصاً: دَامَ بَرْقُهَا. عَرَصَ البَعِيرُ وغَيْرُه: اضْطَرَبَ برِجْلَيْه، كأَعْرَصَ، نَقَلَه الصّاغَانيّ فِي العُبَابِ.قَالَ الفَرَّاءُ: العَرَصُ، مُحَرَّكَةً، وكَذَا الأَرَنُ: النَّشَاطُ. يُقَال: عَرِصَ الرَّجُلُ إِذا نَشِطَ، كاعْتَرَصَ، وتَرَصَّعَ. قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْر:
(كَأَنَّهَا لَمْعُ بَرْقٍ فِي ذُرَا قَزَعٍ...يَخْفَى عَلَيْنَا ويَبْدُو تَارَةً عَرِصَا)

وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: عَرِصَ الرَّجُلُ: قَفَزَ، ونَزَا، والمَعْنَيانِ مُتَقَارِبَان. وعَرِصَت الهِرَّةُ، واعْتَرصَتْ: نَشِطَت، حَكَاهُ ثعلبٌ، وأَنشد: إِذا اعْتَرَصْتَ كاعْتِرَاصِ الهِوَّهْ يُوشِكُ أَنْ تَسْقُطَ فِي أُفُرَّهْ الأُفرَّه: البَليَّة والشِّدَّة. العَرَصُ أَيضاً: تَغَيَّرُ رائِحَةِ البَيْتِ، وخُبْثُهَا ونَتْنُهَا، كذلِك رائحةُ النَّبْتِ، زَاده الصّاغَانِيّ، واقتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأَوّل. وبَيْنَ البَيْتِ والنَّبْتِ جِنَاسٌ ومنهُم مَنْ خُصَّ فَقَالَ خُبُثَتْ من النَّدَى، وأَظُنُّ هَذَا الَّذِي حَمَلَ مَنْ زادَ النَّبْتَ. والعَرُوصُ، كصَبُورٍ: النَّاقَةُ الطَّيِّبَةُ الرَّائِحَة إِذا عَرِقَتْ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: المِعْرَاصُ: الهِلالُ، وأَنشد: وصَاحِبٍ أَبْلَجَ كالمِعْرَاصِ قَالَ: وكَأَنَّهُ من عَرِصَ البَرْقُ. ولَحْمٌ مُعَرَّصٌ، كمُعَظَّم: مُلْقىً فِي العَرْصَةِ لِيَجِفَّ. قَالَ الشَّاعِر:
(سَيَكْفِيكَ صَرْبَ القَوْم لَحْمٌ مُعرَّصٌ...وماءُ قُدُورٍ فِي القِصَاعِ مَشِيبُ)
ويُرْوَى مُعَرَّض، بالضاد، كَمَا فِي الصّحاح. وَهَذَا الْبَيْت أَوْرَدَه الأَزْهَرِيّ فِي التَّهْذِيب للمُخَبَّلِ فَقَالَ: وأَنْشَد أَبُو عُبَيْدَةَ بَيْتَ المُخَبَّلِ.وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ للسُّلَيْكِ بْنِ السُّلَكَةِ السَّعْدِيّ ومثْلُه فِي العُبَابِ. أَو لَحْمٌ مُعَرَّصٌ، أَي مُقَطَّع، وهذَا قَوْلُ الفَرَّاءِ. أَو لَحْمٌ مُعَرَّصٌ: مُلْقىً فِي الجَمْرِ، وَفِي بعض النًّسَخ: على الجَمْرِ، فَيَخْتَلِطُ بالرَّمَاد وَلَا يَجُودُ نُضْجُهُ، فإِذا غَيَّبْته فِي الجَمْرِ فَهُوَ المَمْلُول فإِذا شَوَيْته على حِجَارَةِ أَو مِقْلىً فَهُوَ المُضَهَّبُ. والمَحْنوذ: المَشْوِيّ بالحجَارة المُحْمَاة خاصّة، وَهَذَا قولُ اللّيْثِ. وَقَالَ الأَزهَرِيّ: وقولُ الليْثِ أَعْجَبُ إِلىَّ مَن قوْل الفرّاءِ، وَقد رَوَيْنا عَن ابْنِ السِّكِّيت نحْواً من قَوْلِ الليْث. قَالَ ابْن حَبِيب: بَعِيرٌ مُعَرَّصٌ، وَهُوَ الَّذِي ذَلَّ ظَهْرُه لَا رَأْسُهُ، وكانُوا يَرْكَبُون بغَيْرِ خَطْمٍ فَيَذلُّ ظَهْرُ البَعيرِ، وَلَا يَذلُّ رَأْسُه. واعْتَرصَ: لَعِبَ ومَرِحَ. يُقَال: تَرَكْتُ الصِّبْيَانَ يَعْتَرِصُون، أَي يَلْعَبُون ويَمْرَحُون، وَمِنْه أُخِذَت العَرْصَةُ، كَمَا تَقَدّم.
اعْتَرَصَ جِلْدُه وارْتَعَصَ: اخْتَلَجَ، وأَنْشَدَ ابنُ فارِسٍ فِي المَقَاييس: إِذا اعْتَرَصْتَ كاعْتِرَاصِ الهِرَّهْ أَوْشَكْتَ أَنْ تَسْقُطَ فِي أُفْرَّهْ وَقد تَقَدَّم هذَا عَن ثَعْلَب. وتَعَرَّص: أَقَامَ. ونَصُّ النَّوَادر لابْنِ الأَعْرَابِيّ: يُقَال: تَعَرَّصْ يَا فلانُ،)
وتَهَجَّسْ، وتَعَرَّجْ، أَي أَقمْ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: اعْتَرَصَ البَرْقُ: اضْطَرَبَ. واعْتَرَصَ الرَّجُلُ: قَفَزَ ونَزَا، عَن اللِّحْيَانيّ. وعَرِصَ القَوْمُ كفَرِحَ: لَعِبُوا، وأَقْبَلُوا وأَدْبَرُوا يُحْضرُون.
عرصف
عِرْصافُ الإِكافِ، بِالْكَسْرِ، وعُرْصُوفُه، وعُصْفُورُه أَيضاً: قِطْعَة خَشَبة مَشْدُودَة بَيْنَ الحِنْوَيْنِ المُقَدَّمَيْنِ نقَله الجَوْهَرِيُّ. أَو العِرْصافُ: السَّوْطُ يُسَوَّى من العَقَبِ كالعِرْفاصِ، نَقله الْأَزْهَرِي وَقَالَ الليثُ،: العِرْصافُ: العَقبُ المُسْتطِيلُ، وأَكثَرُ مَا يُقالُ ذلِك لعَقَبِ الجَنْبَيْنِ والمَتْنَيْنِ أَو: هُوَ خُصْلَةٌ من العَقَبِ والقِدِّ يُشَدُّ بِها أَعْلَى قُبَّةِ الهوْدَج، كالعِرْفاصِ، نَقله ابْن دُرَيْدٍ. وَفِي الصحاحِ: العِرْصافُ: واحِدُ العَراصِيف من الرَّحْلِ وَهِي أَرْبعَةُ أَوْتاد يَجْمَعْنَ بَيْنَ رُؤوسِ أَحْناءِ القَتَبِ، فِي رأَسِ كل حِنْوٍ وتِدانِ مشْدُودَانِ بعَقبٍ أَو بجُلُودِ الإِبلِ، وَفِيه الظَّلِفاتِ. أَو هِيَ: الخَشَبتانِ اللَّتانِ تُشَدّانِ بيْنَ واسِطِ الرَّحْلِ وأخِرَتهِ يَمِيناً وِشمالاً قَالَ الأَصمعي. والعَراصِيفُ من سَنامِ البَعِيرِ: أَطْرافُ سَناسِنِ ظَهْرِه نَقَله ابنُ عَبادٍ. وَفِي اللسانِ: العَراصِيفُ: مَا عَلى السَّناسِنِ كالعَصافيرِ، قَالَ ابْن سِيدَه: وأَرَى العَرافِيَصَ فِيهِ لُغةً. والعَراصِيفُ من الخُرْطُومِ: عِظامٌ تَنْثَنِي فِي الخَيْشُومِ نَقَله ابنُ عَبّادِ. والعُرْصُوفانِ: عُودانِ قد أُدْخلا فِي دُجْرَي الفَدانِ ليُفْرَقا، والدُّجْرُ: الخَشَبَةُ الَّتِي تُشَدُّ عَلَيْهَا حَدِيدَةُ الفَدَّانِ وعَرْصَفَة: جَذَبَه كَمَا فِي اللِّسانِ، زادَ اللَّيْثُ: فشَقَّهُ مُسْتَطِيلاً. والعَرْصَفُ كجَعْفَرٍ: نَبْتٌ، يونانيَّتهُ كَمَا فيطوس وَبِه اشْتَهَر عِنْد الأَطِباءِ، قَالُوا: إِذا شُرِبَ مِنْ وَرَقِهِ بماءِ العَسَلِ أَرْبَعِينَ يَوْماً أَبْرأَ عِرْقَ النَّسَا، وسَبْعَةَ أَيامٍ أَبْرَأَ اليَرَقانَ، وَفِي قَوْله: عِرْقَ النَّسَا البَحْثُ الَّذِي سيَأْتِي للمُصَنِّف.)
بعرص
. التَّبَعْرُصُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحبُ اللِّسَانِ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ التَّبَرْعُصُ، وَهُوَ الاضْطِرابُ. قَالَ: أَو هُوَ اضْطِرابُ العُضْوِ المَقْطُوعِ، وَقد تَبَعْرَصَ، إِذا قُطِعَ فَوَقَع يَضْطَرِبُ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.وَقد مَرّ عَن ابنِ عبّادٍ فِي التَّبَرْعُصِ: هُوَ أَن يَتَحَرَّكَ الإِنْسَانُ تحْتَكَ.
[عرص]العَرْصَةُ: كلُّ بُقعةٍ بين الدُورِ واسعةٍ ليس فيها بناءٌ، والجمع العراص والعرصات.ولحم معرص، أي مُلْقًى في العَرْصَةِ للجُفوفِ. قال الشاعر : سيَكْفيكَ صَرْبَ القومِ لحمٌ مُعَرَّصٌ * وماءُ قُدورٍ في القصاع مشيب * ويروى بالضاد " معرض ". والعراص : السحاب ذو الرعد والبرق. قال : يَرْقَدُّ في ظِلِّ عَرَّاصٍ ويَنْفَحُه * حَفيفُ نافِجَةٍ عُثْنُونها حَصِبُ * قال أبو زيد: يقال عَرَصَتِ السماء تَعرِصُ عَرصاً، أي دام برقها. أبو عمرو: رمحٌ عرَّاصٌ، إذا كانَ لَدْنَ المَهَزَّةِ. وأنشد: من كُلِّ أَسْمَرَ عراص مهزته * كأنه برجا عادية شطن *قال: وكذلك السيف. وأنشد : من كُلِّ عَرَّاصٍ إذا هُزَّ اهتزع * مثل قدامى النسر ما مس بَضَعْ * والعَرَصُ، بالتحريك: النشاطُ. وعَرِصَ الرجل بالكسر: نشط. عن الفراء. وعرص البيت أيضا: خبثت ريحه من الندى.
[عرصف]العرصاف: واحد عراصيف الرحل، وهي أربعة أوتادٍ يجمعن بين رءوس أحنا القتب في رأس كلِّ حِنْوٍ وَتِدان مشدودان بعَقَبٍ أو بجلود الإبل، وفيه الظَلِفاتُ. وعرصاف الا كاف وعرصوفه وعصفوره أيضا: قطعة خشب بين الحنوين القدمين.
عرصف: العِرصافُ: العَقِبُ المُستطيل، وأكثر ما يقال ذلك لعَقِبِ المتْنَيْن والجنْبَيْن. وعَرَصَفْتُ الشيءَ أي: جَذَبْتُه فَشَقَقْتُه مُستطيلاً. والعَراصيف: أربعةُ أوتادٍ يجمعن بين أحناء رءوس القَتَب، في رأس كلّ حِنْوٍ من ذلك وَدّانِ مَشْدودان بجُلُود الإِبِل، يَعدِلُونَ الحِنْوَ بالعُرْصرف. وعَراصيفُ القَتَب: عصافيره. والعُصفور والعُرْصوف واحد.
عرصم: العِرْصَمُّ: الرجل الشديد البضعة.
العِرْصافُ: واحد عَرَاصِيْفِ الرحل، وهي أربعة أوتاد يجمعن بين رؤوس أحناء القبب في رأس كل حنوٍ وتدان مشدودان بعقب أو بجلود الإبل وفيه الظَّلِفاتُ. وقال الأصمعي: العَرَاصِيْفُ: الخشبتان اللتان تشدان بين واسط الرحل وآخرته يمينا وشمالا. وعِرْصَافُ الاكاف وعُصْفُوْرُه وعُرْصُوْفُه - أيضاً -: قطعة خشبة مشدودة بين الحنوين المقدمين. وقال ابن دريد: العِرْصافُ والعِرْفاصُ: خصلة من العَقَبِ والقِدِّ.وقال ابن عباد: عَرَاصِيْفُ سنام البعير: أطراف سَنَاسِنِ ظهره، واحدها عُرْصُوْفٌ.وعَرَاصِيْفُ الخرطوم: عظام تتثنى في الخيشوم.والعُرْصُوْفانِ: عودان قد أدخلا في دُجْرَيِ الفدان يتفرقان، والدُّجْرُ: الخشبة التي تشد عليها حديدة الفدان.وقال الأزهري: يقال للسوط إذا سوي من العقب: عِرْصَافٌ وعِرْفاصٌ.وقال الليث: العِرْصافُ: العقب المستطيل، واكثر ما يقال ذلك لعقب الجنبين والمتنين.وعَرْصَفْتُ الشيء: جذبته فشققته مستطيلا.
[عرص]في ح عائشة: نصبت على باب حجرتي عباءة مقدمه صلى الله عليه وسلم من غزاة فهتك "العرص"، هو خشبة توضع على البيت عرضًا حين يسقف ثم يلقى عليه أطراف الخشب القصار، من عرصت البيت تعريصًا، وقيل بالسين، والبيت المعرس ما له عرس أي حائط يجعل بين حائطي البيت لا يبلغ به أقصاه، وفي أبي داود بضاد معجمة وغلط، وقيل: صحيح لأنه يوضع على البيت عرضًا. وفيه: في "عرصات" جثجاث، جمع عرصة وهي كل موضع واسع لا بناء فيه. ج: أقام "بالعرصة" ثلاثًا، هو وسط الدار وساحتها، والمراد به موضع الحرب.
ع ر ص: (الْعَرْصَةُ) بِوَزْنِ الضَّرْبَةِ كُلُّ بُقْعَةٍ بَيْنَ الدُّورِ وَاسِعَةٍ لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ وَالْجَمْعُ (الْعِرَاصُ) وَ (الْعَرَصَاتُ) .
ع ر ص

في يده رمح عرّاص المهزّة. ويرقد في ظل عرّاص وهو السحاب الذي يعرص برقه، يقال: عرص البرق وأشر إذا كثر لمعانه. والعرص: النشاط. ودار خالية العراص. والعرصات، والعرصة: أرض الدار وحيث بنيت. قال النضر: لو جلست في بيت من بيوت الدار كنت جالساً في العرصة بعد أن لا تكون في العلو.
  • عرص
  • عرص
(عرص) اللَّحْم أَلْقَاهُ فِي الْعَرَصَة ليجف وألقاه فِي الْجَمْر فاختلط بالرماد وَلم يجد نضجه
  • عرص
  • عرص
(عرص) الْبَرْق عرصا اضْطربَ وَالصبيان لعبوا ومرحوا وَفُلَان نشط فَهُوَ عرص
(عرصت)السَّمَاء عرصا دَامَ برقها
(الْعَرَصَة) ساحة الدَّار والبقعة الواسعة بَين الدّور لَا بِنَاء فِيهَا وقرص من الطين المحروق أَو صفيحة من الْحَدِيد تثبت فِي التَّنور لينضج عَلَيْهَا الْخبز وَغَيره (مو)(ج) عراص
عرص
العَرْصُ: جَائزُ السقْفِ، وقد عًرصْتُه. وعَرْصَةُ الدّارِ: وَسَطُها؛ لاعْتِراص الوِلْدانِ فيها وهو اصْطِراعُهم ولَعِبُهم، يُقال: عَرِصَ عَرَصاً واعْتَرَصَ: إذا نَشِطَ ولَعِبَ. وقيل: العَرْصَةُ: الأرْضُ نفسُها. وكُل مَوْضِع من الدار: عَرْصَة.
وعَرِصَ الرمحُ: اضْطَرَبَ؛ فهو عَراص، وقيل العَراصُ: الذي يَبْرقُ سِنَانُه؛ من: عَرصَ البرقُ فهو عَرِص وعَراصٌ: أي كثيرُ اللمَعانِ، وقيل: هو الذي يَبْرُقُ تارة ويَخفى أخْرى.
والعراص من السحَاب: ما ذهَبَتْ به الريْحُ وجاءتْ. وهو - أيضاً -: ما أظل من فوق فَقربَ حتى صارَ كالسقف؛ ولا يكونُ إلا ذا رَعْدٍ وبرْقٍ.والمِعْرَاص: الهِلالُ، قال:
وصاحبٍ أبْلَجَ كالمِعْرَاص
وكأنه من: عرِصَ البَرْق. ولَحْمٌ مُعرصٌ: للذي يَخْتَلِط بالرماد ولا يَجُوْدُ نُضْجُه. وعَرَصَ البَعِيْرُ وغيرُه وأعْرَصَ: اضْطَرَبَ بِرِجْلَيه. وعَرِصَ النبْتُ: خَبثَ ريحُه.
العَقَبُ المُسْتَطيلُ في المَتْنَيْنِ والجَنْبَيْنِ. وعَرْصَفْتُ الشَّيْءَ جَذَبْتَه من شَيْءٍ فَشَقَقْتَه مُسْتَطيلاً. والعَرَاصِيْفُ أرْبَعَةُ أوْتادٍ يُجْمَعْنَ بين رُؤوسِ أحْنَاءِ الرِّحَالِ في رَأْسِ كلِّ حِنْوٍ وَدّانِ مَشْدودانِ بِجُلُودِ الإبلِ. وعَرَاصِيْفُ القَتَبِ عَصَافِيُره التي وَصَفْناها. وعَرَاصِيْفُ سَنَامِ البَعيرِ أَطْرافُ سَنَاسِنِ ظَهْرِه، واحِدُها عُرْصُوفٌ. وعَرَاصِيفُ الخُرْطُوْم: عِظَامٌ تَتَثَنّى في الخَيْشُوم. والعُرْصُوْفانِ: عَمُودَانِ أُدْخِلا في دُجْرَي الفَدّانِ يَتَفَرّقانِ.
التَّبَعْرُص أن يَتَحَرَّكَ الإنسانُ تَحْتَك. والحَيَّةُ تَبَعْرَصُ، ومِثْلُه تَبَرْعَصُ؛ مَقْلوبٌ.
الرَّجُلُ القَوِيُّ الشَّديدُ البَضْعَةِ. وقيل الضَّئيلُ الجِسْم، وكأنَّه من الأضْداد. وقيل الشَّحِيْحُ البَخِيْلُ.
عرص: عَرَص له: قاد له، صار قوَّاد أله (بوشر).
عَرَّص (بالتشديد): خُدع، خانته زوجته.
(بوشر). وانظر فيما يلي المصدر تعريص واسم المفعول معرَّص.
استعرص: خدع الزوج (بوشر). عَرْص: زوج تخدعه زوجته وتخونه. ففي جريدة الجمعية الآسيوية الملكية (13: 38): والحمل نجم في السماء ويقارنه نجم ما يقال له ذو القرنين فجعلني عرصاً (ألف ليلة برسل 11: 11) وجمعه عَرصات: نذل، لئيم مكار، أشر، خبيث. (ميهرن ص31).
عَرْصَة، وجمعها عرص: هي في المغرب: دِعام. عمود للدعم، عمود (معجم الادريسي، هلو).
عَرْصَة: زوجة مخدوعة (بوشر).
عَرْصَة: مقرَّن، ذو القرون. وهي كلمة سب كان الأقباط يشتمون بها يهوذا الاسخريوطي الذي خان المسيح. (تيفينو 1، 502). شيخ العَرْصَات، أمير ذوي القرون، شيخ القرنين (تيفينو 1: 279).
عَرصة: بغيّ، مومس، عاهرة، امرأة حقيرة، امرأة شريرة، فاجرة، فاسقة، داعرة (بوشر).
عَرْصَة: بستان، حديقة (دومب ص75).
عَرْصَة: بستان أشجار مثمرة، حديقة، روضة. (بوسييه). وفي وثيقة رسمية (براءة) عند علي باي (1: لوحة 7): أنعمنا على خديمنا علي باي الحلبي بجنان السمالية وعرصته.
عرصة الجبال؟: في ألف ليلة (1: 398): رجل يتنقل في عرصة الجبال.
عِرُصَة وجمعها عِرَص: رواق ذو أعمدة؟ (فوك). وفي القسم الأول منه. عِرْسَة.
عِرْصَة: انظر عِرْسة.
عُرصَة؟ ألف ليلة (برسل 4: 322): يا مال العرصة وهي كلمة سب وشتم. وهي في معجم هابيشت (ص24) عُرصة بضم العين ومعناها عنده قيادة وهي الجمع بين الرجال والنساء لارتكاب الفاحشة، غير إنه لم يفسر كلمة مال، وهي مع ذلك كلمة مبهمة تحير القارئ.
أعْرَص: اسم تفضيل مشتقة من كلمة مُعَرَّص (انظر معرص)، ففي ألف ليلة (4: 590): ولم يكن احد اعرص من الذي يصف لزوجته إنسانا بالحسن والجمال. (2: 335).
تَعرْيِص: الوطء الحرام، وهي فيما يقول صاحب محيط المحيط تصحيف تَعْريس، وتقرأ فيه: وربما استعملت العامة التعريس للوطء الحرام وقالوا في الشتم يا معرَّس بصيغة اسم المفعول مبالغة فيه. وإذا ما كانت هذه الملاحظة صحيحة فأن أصل كثير من الكلمات الأخرى التي نجدها مشتقة من هذا الأصل يسهل تفسيرها.
ففي ألف ليلة (3: 238): أمر مملوكان أن يغرقا امرأة جميلة ولكنهما حين وجداها جميلة قالا نذهب بها إلى غابة ونعيش بها في تعريص عجيب.
تعريص: قيادة وهي الجمع بين الرجال والنساء لارتكاب الفاحشة (بوشر).
تعريص: انخداع الزوج، حالة الزوج المخدوع (بوشر).
مُعرَّص = قوَّاد، وسيط الفحشاء (بوشر).
معَّرص: زوج مخدوع تخونه زوجته (بوشر).
مُعرَّص: تاجر الفسق والفجور. (همبرت ص244، وبرت ص34، 121، بركهارت نوبيه ص241، برتون 1: 183، ألف ليلة 2: 379، 4: 679، برسل 9: 385، 11: 105).
معَرَّصَة: تطلق على المرأة كما تطلق عليها كلمة عرصة أي بغي، امرأة حقيرة. غير انهم يطلقونها على الرجل أيضاً. ففي ألف ليلة (برسل 9: 384): فقال له امش معرصة كثيرة الكلام.
عرصم: العِرْصَمُّ والعِرْصامُ: القويُّ الشديدُ البَضْعةِ، وقيل: هو الضَّئِيلُ الجِسْم، ضِدٌّ، وقيل: هو اللئيمُ. والعَرْصَمُ: النشِيطُ. والعَرْصَمُ: الأَكولُ. والعُرْصومُ: البخيل.
عرصن: عرصن: احذف هذه المادة من معجم فريتاج ومن محيط المحيط الذي تابعه فصواب الكلمة عِرْصم.
(عرص) - في حديث قُسٍّ: "في عَرَصَاتٍ جَثْجَاثٍ"العَرْصَة: كل مَوْضع واسِعٍ لا بِناءَ فيها.
ع ر ص: عَرْصَةُ الدَّار سَاحَتُهَا وَهِيَ الْبُقْعَةُ الْوَاسِعَةُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ وَالْجَمْعُ عِرَاصٌ مِثْلُ كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَعَرَصَاتٌ مِثْلُ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ.وَقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ الثَّعَالِبِيُّ فِي كِتَابِ فِقْهِ اللُّغَةِ كُلُّ بُقْعَةٍ لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ فَهِيَ عَرْصَةٌ وَفِي كَلَامِ ابْنِ فَارِسٍ نَحْوٌ مِنْ ذَلِكَ وَفِي التَّهْذِيبِ وَسُمِّيَتْ سَاحَةُ الدَّارِ عَرْصَةً لِأَنَّ الصِّبْيَانَ يَعْتَرِصُونَ فِيهَا أَيْ يَلْعَبُونَ وَيَمْرَحُونَ.
(عَرَصَ)(هـ) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «نَصَبْتُ عَلَى بَابِ حُجْرتي عَبَاءة مَقْدَمَه مِنْ غَزَاة خَيبر أَوْ تَبوك، فهَتَك العَرْص حَتَّى وَقَعَ بِالْأَرْضِ» قَالَ الْهَرَوِيُّ: المحدِّثون يَرْوُونَهُ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، وَهُوَ بِالصَّادِ وَالسِّينِ، وَهُوَ خَشَبة تُوضع عَلَى البَيت عَرْضا إِذَا أرادُوا تَسْقِيفَه، ثُمَّ تُلْقى عَلَيْهِ أطْرافُ الخَشَب القِصَار. يُقَالُ: عَرَّصْتُ الْبَيْتَ تَعْرِيصاً.وَذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ بِالسِّينِ، وَقَالَ: والبيتُ المُعرَّس الَّذِي لَهُ عَرْس، وَهُوَ الحائطُ تُجْعل بَيْنَ حائِطَيِ الْبَيْتِ لَا يُبْلَغ بِهِ أقْصَاه.والحديثُ جَاءَ فِي سُنن أَبِي دَاوُد بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، وشرَحه الْخَطَّابِيُّ فِي «الْمَعَالِمِ» . وَفِي «غَرِيبِ الْحَدِيثِ» بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ. وَقَالَ: قَالَ الرَّاوِي: العَرْض، وَهُوَ غَلط.وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إِنَّهُ العَرْص، بِالْمُهْمَلَةِ، وَشَرَحَ نحْوَ مَا تَقَدَّمَ. قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، لِأَنَّهُ يُوضَعُ عَلَى الْبَيْتِ عَرْضا.(س) وَفِي حديث قسّ «في عَرَصات جثجاث» العَرَصَات: جَمْعُ عَرْصَة، وَهِيَ كلُّ موضِعٍ وَاسِعٍ لَا بِناء فِيهِ.
عَرْصَةُ:
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وصاد مهملة:
وهما عرصتان بعقيق المدينة، قال الأصمعي: كل جوبة متسعة ليس فيها بناء فهي عرصة، وقال غيره:
العرصة ساحة الدار سميت لاعتراص الصبيان فيها أي للعبهم فيها، وقال: إن تبّعا مرّ بالعرصة وكانت تسمى السليل فقال: هذه عرصة الأرض، فسميت العرصة كأنه أراد ملعب الأرض أو ساحة الأرض، والعرصتان: بالعقيق من نواحي المدينة من أفضل بقاعها وأكرم أصقاعها، ذكر محمد بن عبد العزيز الزهري عن أبيه أن بني أميّة كانوا يمنعون البناء في العرصة عرصة العقيق ضنّا بها وأن سلطان المدينة لم يكن يقطع بها قطيعة إلا بأمر الخليفة حتى خرج خارجة بن حمزة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن العوّام إلى الوليد بن عبد الملك يسأله أن يقطعه موضع قصر فيها، فكتب إلى عامله بالمدينة بذلك فأقطعه موضع قصر وألحقه بالسراة أي بالحزم، فلم يزل في أيديهم حتى صار ليحيى بن عبد الله بن عليّ بن الحسين ابن عليّ بن أبي طالب، رضي الله عنهم، وقد كان سعيد بن العاصي ابتنى بها قصرا واحتفر بها بئرا وغرس النخل والبساتين، وكان نخل بستانه أبكر نخل بالمدينة، وكانت تسمّى عرصة الماء، وفيها يقول ذؤيب الأسلمي:
قد أقرّ الله عيني ... بغزال، يا ابن عون
طاف من وادي دجيل ... بفتى طلق اليدين
بين أعلى عرصة الما ... ء إلى قصر وبيني
فقضاني في منامي ... كلّ موعود ودين
وفيها يقول أبو الأبيض سهل بن أبي كثير:
قلت: من أنت؟ فقالت: ... بكرة من بكرات
ترتعي نبت الخزامى ... تحت تلك الشجرات
حبّذا العرصة دارا ... في الليالي المقمرات
طاب ذاك العيش عيشا ... وحديث الفتيات
ذاك عيش أشتهيه ... من فنون ألمات
وفي العرصة الصغرى يقول داود بن سلم:
أبرزتها كالقمر الزاهر، ... في عصفر كالشّرر الطائر
بالعرصة الصغرى إلى موعد ... بين خليج الواد والظّاهر
قال: وإنما قال العرصة الصغرى لأن العقيق الكبير يتبعها من أحد جانبيها ويتبعها عرصة البقل من الجانب الآخر وتختلط عرصة البقل بالجرف فتتسع، والخليج الذي ذكره خليج سعيد بن العاصي، وروى الحسن ابن خالد العدواني أن النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، قال: نعم المنزل العرصة لولا كثرة الهوام، وكتب سعيد بن العاصي بن سليمان المساحقي إلى عبد الأعلى ابن عبد الله ومحمد بن صفوان الجمحي وهما ببغداد يذكّرهما طيب العقيق والعرصتين في أيام الربيع فقال:
ألا قل لعبد الله إمّا لقيته، ... وقل لابن صفوان على القرب والبعد:
ألم تعلما أن المصلّى مكانه، ... وأن العقيق ذو الأراك وذو المرد
وأن رياض العرصتين تزيّنت ... بنوّارها المصفّر والأشكل الفرد
وأنّ بها، لو تعلمان، أصائلا ... وليلا رقيقا مثل حاشية البرد
فهل منكما مستأنس فمسلّم ... على وطن، أو زائر لذوي الودّ؟
فأجابه عبد الأعلى:
أتاني كتاب من سعيد فشاقني، ... وزاد غرام القلب جهدا على جهد
وأذرى دموع العين حتى كأنها ... بها رمد عنه المراود لا تجدي
فان رياض العرصتين تزيّنت، ... وإن المصلّى والبلاط على العهد
وإن غدير اللابتين ونبته ... له أرج كالمسك، أو عنبر الهند
فكدت بما أضمرت من لاعج الهوى ... ووجد بما قد قال أقضي من الوجد
لعلّ الذي كان التفرّق أمره ... يمنّ علينا بالدّنوّ من البعد
فما العيش إلا قربكم وحديثكم، ... إذا كان تقوى الله منّا على عمد
وقال بعض المدنيين:
وبالعرصة البيضاء، إذ زرت أهلها، ... مها مهملات ما عليهنّ سائس
خرجن لحبّ اللهو من غير ريبة، ... عفائف باغي اللهو منهنّ آيس
يردن، إذا ما الشمس لم يخش حرّها، ... خلال بساتين خلاهنّ يابس
إذا الحرّ آذاهنّ لذن ببحرة، ... كما لاذ بالظلّ الظباء الكوانس
والقول في العرصة كثير جدّا وهذا كاف، وبنو إسحاق العرصيّ وهو إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطّلب إليها منسوبون.
عرص1 عَرِصَ, [aor. ـَ (Fr, Th, S, O,) inf. n. عَرَصٌ, (S, A, O, K,) He (a man, Fr, S, O, and a cat, Th,) was, or became, brisk, lively, or sprightly; (Fr, Th, S, A, O, K;) as also ↓ اعترص, (Fr, Th,) said of a man, (Fr,) and of a cat. (Th.) b2: He (a man) leaped, jumped, sprang, or bounded; as also ↓ اعترص. (Lh.) b3: عَرِصَ القَوْمُ The company of men played, or sported, and advanced and retired, urging, or pushing, [one another] from behind: (TA:) and ↓ اعترص he (a child, T, Msb) played, or sported, and was very joyful, or glad, and very brisk, lively, or sprightly. (T, O, Msb, K.) b4: عَرِصَ البَرْقُ, (IDrd, A, O, K,) aor. ـَ inf. n. عَرَصٌ and عَرْصٌ, (IDrd, O, TA,) The lightning gleamed, or glistened, much: (A:) or was, or became, in a state of commotion, or agitation; quivered; flickered; (IDrd, O, K;) as also ↓ اعترص: (TA:) and in like manner, عَرِصَ السَّيْفُ, inf. n. as above, The sword vibrated, or quivered: (TA:) and جِلْدُهُ ↓ اعترص His skin quivered, or quaked; (K, TA;) as also ارتعص. (TA.) b5: Also عَرَصَ, aor. ـِ said of a camel, (O, K, TA,) or other [animal], (O, TA,) He struggled, or quivered, (اِضْطَرَبَ, O, K, TA,) with his hind legs; (O, TA;) as also ↓ اعرص. (O, K.) b6: And عَرَصَتِ السَّمَآءُ, (Az, S, O, K,) or السَّحَابَةُ, as in some copies of the S, (TA,) aor. ـِ (Az, S, O, K,) inf. n. عَرْصٌ, (Az, S, O, TA,) or عَرَصٌ, (as in one copy of the S,) The sky, or cloud, lightened continually. (Az, S, O, K.) A2: عَرِصَ, (S, O,) inf. n. عَرَصٌ, (S, O, K,) said of a tent or house, (بَيْت, S, O, K,) and of a plant, (نَبْت, O, K,) Its odour became foul, (S, O,) and stinking, (TA,) or altered, (K,) from the dew (النَّدَا). (S, O, K.) 4 أَعْرَصَ see 1, last sentence but two.5 تعرّص He remained, stayed, dwelt, or abode. (K.) The imperative of the verb in this sense is mentioned by IAar. (O.) 8 إِعْتَرَصَ see 1, in five places.

عَرْصٌ I. q. عَرْسٌ (O, K, TA) meaning as expl. in art. عرس: (TA:) or a piece of wood which is laid across a chamber when they desire to roof it: then they lay upon it the ends of the short pieces of wood: (A'Obeyd, O, TA:) occurring in a trad., mispronounced by the relaters عَرْض. (O, * K, TA.) A2: See also عَرَّاصٌ, in two places.

عَرِصٌ: see عَرَّاصٌ, in two places.

عَرْصَةٌ The court, or open area, (سَاحَة,) of a house; (T, Msb;) i. e., a spacious vacant part, or portion, thereof, in which is no building; (Msb;) so called because the children play, or sport, &c., (يَعْتَرِصُونَ,) therein: (T, Msb:) or any spacious piece of ground between houses, in which is no building: (S, O, K:) or any distinct piece of ground in which is no building; accord. to EthTha'álibee, in his book entitled “ Fikh el-Loghah: ” (Msb:) or any open space in which is no building: (As, TA:) or the ground of a house, where it is built; and any chamber of a house, in which one sits, not in the upper part: (A:) pl. أَعْرَاصٌ (K) and عِرَاصٌ and عَرَصَاتٌ (S, A, O, Msb, K.) عَرُوصٌ A she-camel having a pleasant odour when she sweats. (IAar, O, K.) عَرَّاصٌ Clouds (سَحَابٌ) having thunder and lightning: (S, O, K:) or having thunder and lightning, without which they are not thus called, in which the lightning is in commotion, or flickering, and which overshadow and approach so as to become like a roof: (O, TA:) or of which the lightning does not cease: (Lh, TA:) and (K) that gleam, or glisten, much, (A, K,) with lightning: (A:) or that lighten at one time, and become concealed at another: (TA:) or which the wind carries to and fro. (O, TA.) b2: Lightning in a state of commotion, or agitation; quivering; flickering; as also ↓ عَرِصٌ and ↓ عَرْصٌ: (K:) or vehemently so, (IDrd, O, TA,) and vehement in its thunder: (TA:) or that gleams, or glistens, much: or that lightens at one time, and becomes unapparent at another; as also ↓ عَرِصٌ and ↓ عَرْصٌ. (Ibn-'Abbád, O.) b3: A pliant spear, (AA, S, O, K, TA,) that vibrates, or quivers, when shaken: (S, * O, * TA:) and so applied to a sword: (AA, S, O, K:) or, applied to a spear, it signifies of which, when it is shaken, the head glistens; from عَرِصَ البَرْقُ. (Ibn-'Abbád, O, TA.) مُعَرَّصٌ Flesh-meat laid in the عَرْصَة [q. v.] to dry: (S, O, K:) or cut in pieces: (Fr, O, K:) or laid in, or upon, the live coals, so that it becomes mixed with the ashes and not well and thoroughly cooked: (Lth, O, K, TA:) Az says that this last explanation, the like of which has also been given on the authority of ISk, is more pleasing to him than that of Fr. (O, TA.) [See also مُعَرَّضٌ, with ض.]

A2: Also A camel whose back has become submissive, but not his head: (Ibn-Habeeb, O, K:) because they used [sometimes] to ride without bridling. (TA.) المِعْرَاصُ The هِلَال [or new moon, or moon when near the change]. (Ibn-'Abbád, O, K.)
عرصفQ. 1 عَرْصَفَهُ He pulled it, (Lth, O, L, K,) namely, a thing, (O,) so that he slit it, or divided it lengthwise. (Lth, O, K.) عَرْصَفٌ A certain plant, called in ancient Greek كَمَافِيطُوس [i. e.

χαμαίπιτυς, the chamæpitys, or ground-pine]
, (K, TA,) by which name it is commonly known to the physicians, who say, (TA,) when a mixture of some of its leaves with hydromel is drunk for forty days, it cures the sciatica; and when for seven days, it cures the jaundice. (K, TA.) عِرْصَافٌ One of the عَرَاصِيف of the [camel's saddle called] رَحْل [or قَتَب], (S, O,) which are four pegs, or pins of wood, that unite, or conjoin, the heads of [the curved pieces of wood called] the أَحْنَآء of the قَتَب; in the head of each حِنْو are two pegs, or pins of wood, bound with [the sinews called] عَقَب, (S, O, K,) or with [pieces of] the skins of camels; and in it [or appertaining to the same part] are the ظَلِفَات; (S, O;) and they are also called the عَصَافِير, which is formed from عراصيف by transposition: (S and O in art. عصفر:) or, (K,) accord. to As, (O,) they are the two pieces of wood (O, K) that bind, (O,) or are bound, (K,) between [the upright piece of wood called] the وَاسِط [in the fore part] of the رَحْل and its آخِرَة [which is in its hinder part]; on the right and left. (O, K.) b2: The عِرْصَاف of the [kind of saddle called] إِكَاف, also called its ↓ عُرْصُوف and its عُصْفُور, is A piece of wood bound between [or conjoining] the anterior [curved pieces called]

حِنْوَانِ. (S, O, K.) b3: And, [so in the O, but in the K “ or,”] accord. to Az, (O,) عِرْصَافٌ signifies A whip made of [the sinews called] عَقَب; (O, K;) as also عِرْفَاصٌ. (O.) And, (O, K,) accord. to Lth, (O,) Elongated عَقَب; (O, K;) mostly applied to the عَقَب of the two sides and of the two elongated portions of flesh between which is the backbone: (O:) or, (K.) accord. to IDrd, as also عِرْفَاصٌ, (O, TA,) a fascicle (خُصْلَة) of عَقَب and of thongs, (O, TA,) upon a قُبَّة [q. v.], with which the [women's camel-vehicle called] هَوْدَج is bound, or made fast. (TA.) عُرْصُوفٌ: see عِرْصَافٌ. b2: العُرْصُوفَانِ signifies Two sticks (عُودَانِ) inserted in the دَجْرَانِ of the plough, (Ibn-'Abbád, O, K,) forking; the دُجْر being the piece of wood upon which is bound the iron [or share] of the plough. (Ibn-'Abbád, O.) b3: The عَرَاصِيف of the hump of the camel are The extremities of the سَنَاسِن [pl. of سِنْسِنٌ, q. v.,] of his back; (Ibn-'Abbád, O, K;) sing. عُرْصُوفٌ: (Ibn-'Abbád, O:) or what are upon the سَنَاسِن; and also called the عَصَافِير; and ISd says, I think that العَرَافِيصُ is a dial. var. thereof. (L, TA.) A2: The عَرَاصِيف of the خُرْطُوم [or nose, or fore part of the nose, &c.,] are Certain bending bones in the [part called] خَيْشُوم [q. v.]. (Ibn-'Abbád, O, K.)
التَّبَعْرُصُ: التَّبَرْعُصُ، والاضْطِرَابُ، أو اضِطَرابُ العُضْوِ المَقْطُوعِ.
العَرْصُ: العَرْسُ، والمحدِّثُونَ يَلْحَنونَ فَيُعْجِمُونَ الصادَ.والعَرْصَةُ: كلُّ بُقْعَةٍ بينَ الدُّورِ واسِعَةٍ ليس فيها بِناءٌج: عِراصٌ وعَرَصاتٌ وأعْراصٌ.والعَرْصَتَانِ كُبْرَى وصُغْرَى: بِعَقِيقِ المَدينَةِ. وككَتَّانٍ: السَّحابُ ذُو الرَّعْدِ والبَرْقِ، والكثيرُ اللَّمَعَانِ، والبَرْقُ المُضْطَرِبُ،عَرِصَ، كفَرِحَ، فهو عَرِصٌ، وعَرْصٌ، والرُّمْحُ اللَّدْنُ، وكذا السَّيْفُ.وعَرَصَتِ السماءُ تَعْرِصُ: دامَ بَرْقُها،وـ البعيرُ: اضْطَرَبَ،كأعْرَصَ.والعَرَصُ، محركةً: النَّشاطُ، وتَغَيُّرُ رائِحَةِ البَيْتِ والنَّبْتِ من النَّدَى.والعَرُوصُ: الناقَةُ الطَّيِّبَةُ الرائِحَةِ إذا عَرِقَتْ.والمِعْرَاصُ: الهِلاَلُ.ولَحْمٌ مُعَرَّصٌ، كمُعَظَّمٍ: مُلْقًى في العَرْصَةِ لِيَجِفَّ، أو مُقَطَّعٌ، أو مُلْقًى في الجَمْرِ، فَيَخْتَلِطُ بالرَّمادِ، ولا يَجُودُ نُضْجُهُ.وبَعيرٌ مُعَرَّصٌ: ذَلَّ ظَهْرُهُ لا رأسُهُ.واعْتَرَصَ: لَعِبَ، ومَرِحَ،وـ جِلْدُهُ: اخْتَلَجَ.وتَعَرَّصَ: أقامَ.
عِرْصافُ الإِكافِ، بالكسر،وعُرْصوفُه وعُصْفورُه: خَشَبَةٌ مَشْدودةٌ بين الحِنْوَيْنِ المُقَدَّمَيْنِ، أو العرْصافُ: السَّوطُ من العَقَبِ، والعَقَبُ المُسْتَطيلُ، أو خُصْلَةٌ من العَقَبِ والقِدِّ.والعَراصيفُ، من الرَّحْلِ: أرْبَعَةُ أوتادٍ، يَجْمَعْنَ بين رُؤُوسِ أحْناءِ القَتَبِ، في رَأسِ كُلِّ حِنْوٍ وتِدانِ مَشْدودانِ بِعَقَبٍ، أو الخَشَبَتانِ اللَّتانِ تُشَدَّانِ بين واسِطِ الرَّحْلِ وآخِرَتِه يميناً وشِمالاً،وـ من سَنامِ البعير: أطْرافُ سَناسِنِ ظَهْرِه،وـ من الخُرطومِ: عِظامٌ تَنْثَني في الخَيْشومِ.والعُرْصوفانِ: عُودَانِ أُدْخِلا في دُجْرَيِ الفَدَّانِ.وعَرْصَفَهُ: جَذَبَهُ فَشَقَّهُ مُسْتَطيلاً.والعَرْصَفُ: نَبْتٌ، يونانيَّتُه: كمافيطوس، إذا شُرِبَ من ورَقِه بماءِ العَسَلِ أربَعينَ يوماً أبْرأ عِرْقَ النَّسَى، وسَبْعَةَ أيامٍ أبْرَأ اليَرَقَانَ.
عرص
عَرَصَ(n. ac. عَرْص)
a. Was restless.
b. Quivered.
c. Thundered & lightened.

عَرِصَ(n. ac. عَرَص)
a. Quivered, flashed, gleamed (lightning).
b. Was sprightly, brisk; frolicked.
c. Was stinking.

عَرَّصَa. Spread out in the sun.

أَعْرَصَa. Was restless; quivered; shook.

تَعَرَّصَ
a. [Bi], Stopped, stayed in.
إِعْتَرَصَa. Frisked about; sported, frolicked, gamboled (
child )
.
b. Quivered, twitched (skin).
عَرْصa. Flashing, gleaming (lightning).

عَرْصَة
(pl.
عَرَصَات
&
عِرَاْص)

a. Open space: court; court-yard; square &c.

عَرِصa. see 1
عَرَّاْصa. see 1b. Pliant (spear).
مِعْرَاْص
a. [art.], New moon.
عِرْصَام
a. Lion.

عَرْصَف
G.
a. Champoepitys, ground-pine.
  • بعرص
بعرص
بَعْرَصَ
تَبَعْرَصَa. Quivered.
العَرصة: وسطُ الدار وساحتُها وفي الحديث: "أقام بالعرصة ثلاثاً" المراد به موضع الحرب.

يَوم البَث والحَشر والنَّشر والفَصل والدين والعَرص والجَمع

التعريفات الفقهيّة للبركتي

يَوم البَث والحَشر والنَّشر والفَصل والدين والعَرص والجَمع: يومُ القيامة وهو يومٌ يبعث الله تعالى الموتى من القبور والأجداث فيجمعهم ويحشرهم للفصل والحساب والجزاء، اللَّهُمَّ أعِذْنا من أهوال يوم القيامة وأجِرْنا من النار.
(عَرَصَ)الْعَيْنُ وَالرَّاءُ وَالصَّادُ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ: أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى إِظْلَالِ شَيْءٍ عَلَى شَيْءٍ، وَالْآخَرُ يَدُلُّ عَلَى الِاضْطِرَابِ. وَقَدْ ذَكَرَ الْخَلِيلُ الْقِيَاسَيْنِ جَمِيعًا.

قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَرْصُ: خَشَبَةٌ تُوضَعُ عَلَى الْبَيْتا إِذَا أُرِيدَ تَسْقِيفُهُ، ثُمَّ يُوضَعُ عَلَيْهَا أَطْرَافُ الْخَشَبِ. تَقُولُ عَرَّصْتُ السَّقْفَ تَعْرِيصًا. وَهَذَا الَّذِي قَالَهُالْخَلِيلُ صَحِيحٌ، إِلَّا أَنَّ الْعَرْصَ إِنَّمَا هُوَ السَّقْفُ بِتِلْكَ الْخَشَبَةِ وَسَائِرِ مَا يَتِمُّ بِهِ التَّسْقِيفُ.

وَقَالَ الْخَلِيلُ أَيْضًا: الْعَرَّاصُ مِنَ السَّحَابِ: مَا أَظَلَّ مِنْ فَوْقٍ فَقَرُبَ حَتَّى صَارَ كَالسَّقْفِ، لَا يَكُونُ إِلَّا ذَا رَعْدٍ وَبَرْقٍ. فَقَدْ قَاسَ الْخَلِيلُ قِيَاسَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْإِظْلَالِ فِي السَّقْفِ وَالسَّحَابِ. وَأَنْشَدَ:

يَرْقَدُّ فِي ظِلِّ عَرَّاصٍ وَيَطْرُدُهُ...حَفِيفُ نَافِجَةٍ عُثْنُونُهَا حَصِبُ

أَلَا تَرَاهُ جَعَلَ لَهُ ظِلًّا.

وَالْأَصْلُ الْآخَرُ الدَّالُّ عَلَى الِاضْطِرَابِ. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَرَّاصُ أَيْضًا مِنَ السَّحَابِ: مَا ذَهَبَتْ بِهِ الرِّيحُ وَجَاءَتْ. قَالَ: وَأَصْلُ التَّعْرِيصِ الِاضْطِرَابُ، وَمِنْهُ قِيلَ: رُمْحٌ عَرَّاصٌ، لِاضْطِرَابِهِ إِذَا هُزَّ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو: وَيُقَالُ ذَلِكَ فِي السَّيْفِ أَيْضًا، وَذَلِكَ لِبَرِيقِهِ وَلَمَعَانِهِ. وَرُمْحٌ عَرَّاصُ الْمِهَزَّةِ، وَبَرْقٌ عَرَّاصٌ. قَالَ:

وَكُلُّ غَادٍ عَرِصِ التَّبَوُّجِ

وَمِنَ الْبَابِ: عَرْصَةُ الدَّارِ، وَهِيَ وَسْطُهَا، وَالْجَمْعُ عَرَصَاتٌ وَعِرَاصٌ. قَالَ جَمِيلٌ:

وَمَا يُبْكِيكَ مِنْ عَرَصَاتِ دَارٍ...تَقَادَمَ عَهْدُهَا وَدَنَا بِلَاهَا

وَيُقَالُ: سُمِّيَتْ عَرْصَةً لِأَنَّهَا كَانَتْ مَلْعَبًا لِلصِّبْيَانِ وَمُخْتَلَفًا لَهُمْ يَضْطَرِبُونَ فِيهِ كَيْفَ شَاءُوا. وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَقُولُ: كُلُّ جَوْبَةٍ مُنْفَتِقَةٍ لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ فَهِيَ عَرْصَةٌ.وَمِنَ الْبَابِ: الْعَرَصُ، وَهُوَ النَّشَاطُ، يُقَالُ: عَرِصَ، إِذَا أَشِرَ. قَالَ: وَتَقُولُ: حَلَبْتُهَا حَلَبًا كَعَرَصِ الْهِرَّةِ، وَهُوَ أَشَرُهَا وَنَشَاطُهَا وَلَعِبُهَا بِيَدَيْهَا. وَاعْتَرَصَ مِثْلُ عَرَصَ. قَالَ:

إِذَا اعْتَرَصْتَ كَاعْتِرَاصِ الْهِرَّهْ...أَوْشَكْتَ أَنْ تَسْقُطَ فِي أُفُرَّهْ

وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: عَرَصَتِ السَّمَاءُ تَعْرِصُ عَرْصًا، إِذَا دَامَ بَرْقُهَا. وَبَاتَتِ السَّمَاءُ عَرَّاصَةً. وَيُقَالُ: غَيْثٌ عَرَّاصٌ، أَيْ لَا يَسْكُنُ بَرْقُهُ.

وَمِنَ الْبَابِ: عَرِصَ الْبَيْتُ. قَالَ: هُوَ مِنْ خُبْثِ الرِّيحِ. وَهَذَا مَعَ خُبْثِ رِيحِهِ فَإِنَّ الرَّائِحَةَ لَا تَثْبُتُ بِمَكَانٍ، بَلْ هِيَ تَضْطَرِبُ. وَمِنْ ذَلِكَ لَحْمٌ مُعَرَّصٌ، قَالَ قَوْمٌ: هُوَ الَّذِي فِيهِ نُهُوءَةٌ لَمْ يَنْضَجْ. وَأَنْشَدَ:

سَيَكْفِيكَ صَرْبَ الْقَوْمِ لَحْمٌ مُعَرَّصٌ...وَمَاءُ قُدُورٍ فِي الْقِصَاعِ مَشُوبُ
(الْعِرْصَافُ) :الْعَقِبُ الْمُسْتَطِيلُ. وَالْعَرَاصِيفُ: أَوْتَادٌ تَجْمَعُ رُءُوسَ أَحْنَاءِ الرَّحْلِ. وَهَذَا مِمَّا زِيدَتْ فِيهِ الْعَيْنُ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ رَصَفْتُ، وَمِنَ الرِّصَافِ، وَهُوَ الْعَقِبُ، وَقَدْ مَرَّ.
(الْعَرْصَمُ) :الرَّجُلُ الْقَوِيُّ الشَّدِيدُ الْبَضْعَةِ. وَهَذَا مِنَ الْعَرَصِ، وَهُوَ النَّشَاطُ. وَيُقَالُ الْعِرْصَمُّ. وَقِيَاسُهُ وَاحِدٌ.
التَّعْرِيفُ:
1 - عَرْصَةُ الدَّارِ فِي اللُّغَةِ: سَاحَتُهَا، وَهِيَ الْبُقْعَةُ الْوَاسِعَةُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ. وَالْجَمْعُ عِرَاصٌ وَعَرَصَاتٌ، وَقِيل: هِيَ كُل مَوْضِعٍ وَاسِعٍ لاَ بِنَاءَ فِيهِ (1) .
وَالْفُقَهَاءُ يَسْتَعْمِلُونَ لَفْظَ الْعَرْصَةِ بِالْمَعْنَيَيْنِ كَمَا جَاءَ فِي اللُّغَةِ:
أ - الْمَعْنَى الأَْخَصُّ، وَهُوَ أَنَّ الْعَرْصَةَ: اسْمٌ لِسَاحَةِ الدَّارِ وَوَسَطِهَا، وَمَا كَانَ بَيْنَ الدُّورِ مِنْ خَلاَءٍ، فَقَدْ قَال الدُّسُوقِيُّ فِي بَابِ الشُّفْعَةِ: لاَ شُفْعَةَ فِي عَرْصَةٍ، وَهِيَ سَاحَةُ الدَّارِ الَّتِي بَيْنَ بُيُوتِهَا، وَهِيَ الْمُسَمَّاةُ بِالْحَوْشِ (2) ، وَفِي حَاشِيَةِ الْقَلْيُوبِيِّ: الْعَرْصَةُ اسْمٌ لِلْخَلاَءِ بَيْنَ الدُّورِ (3) .
ب - الْمَعْنَى الأَْعَمُّ، وَهُوَ: أَنَّ الْعَرْصَةَ تُطْلَقُ عَلَى الْقِطْعَةِ مِنَ الأَْرْضِ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ بَيْنَ الدُّورِ أَمْ لاَ.
جَاءَ فِي نِهَايَةِ الْمُحْتَاجِ: لَوْ قَال: بِعْتُكَ
هَذِهِ الأَْرْضَ أَوِ السَّاحَةَ أَوِ الْعَرْصَةَ أَوِ الْبُقْعَةَ، وَفِيهَا بِنَاءٌ، يَدْخُل فِي الْبَيْعِ دُونَ الرَّهْنِ قَال الشَّبْرَامُلْسِيُّ: الْفُقَهَاءُ لَمْ يَسْتَعْمِلُوا الْعَرْصَةَ وَالسَّاحَةَ فِي مَعْنَاهُمَا اللُّغَوِيِّ، بَل أَشَارُوا إِلَى أَنَّ الأَْلْفَاظَ الأَْرْبَعَةَ (الأَْرْضَ - السَّاحَةَ - الْعَرْصَةَ - الْبُقْعَةَ) عُرْفًا بِمَعْنًى وَهُوَ: الْقِطْعَةُ مِنَ الأَْرْضِ لاَ بِقَيْدِ كَوْنِهَا بَيْنَ الدُّورِ (4)
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْحَرِيمُ:
2 - الْحَرِيمُ لُغَةً: مَا حَرُمَ فَلاَ يُنْتَهَكُ، وَهُوَ أَيْضًا فِنَاءُ الدَّارِ أَوِ الْمَسْجِدِ، وَيَأْتِي كَذَلِكَ بِمَعْنَى الْحِمَى (5) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: حَرِيمُ الشَّيْءِ: مَا حَوْلَهُ مِنْ حُقُوقِهِ وَمَرَافِقِهِ، وَعَرَّفَهُ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ: مَا تَمَسُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ لِتَمَامِ الاِنْتِفَاعِ، وَإِنْ حَصَل أَصْل الاِنْتِفَاعِ بِدُونِهِ (6) .
ب - الْفِنَاءُ
3 - فِنَاءُ الشَّيْءِ فِي اللُّغَةِ: مَا اتَّصَل بِهِ مُعَدًّا لِمَصَالِحِهِ، وَقَال الْكَفَوِيُّ: فِنَاءُ الدَّارِ هُوَ:
مَا امْتَدَّ مِنْ جَوَانِبِهَا، أَوْ هُوَ مَا اتَّسَعَ مِنْ أَمَامِهَا (7) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: نَقَل الْحَطَّابُ عَنِ الأَْبِيِّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: الْفِنَاءُ: مَا يَلِي الْجُدْرَانَ مِنَ الشَّارِعِ الْمُتَّسِعِ النَّافِذِ (8) .
مَا يَتَعَلَّقُ بِالْعَرْصَةِ مِنْ أَحْكَامٍ:
يَذْكُرُ الْفُقَهَاءُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْعَرْصَةِ مِنْ أَحْكَامٍ فِي عِدَّةِ أَبْوَابٍ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَأْتِي:
أ - الْبَيْعُ:
4 - لَوْ قَال شَخْصٌ لِغَيْرِهِ: بِعْتُكَ هَذِهِ الأَْرْضَ أَوِ السَّاحَةَ أَوِ الْعَرْصَةَ أَوِ الْبُقْعَةَ وَفِيهَا بِنَاءٌ وَشَجَرٌ، فَإِنَّهُ يَدْخُل فِي الْبَيْعِ بِلاَ ذِكْرٍ، أَيْ: وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ الْبِنَاءَ وَالشَّجَرَ، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الْمَذْهَبِ، لَكِنَّ الْمَالِكِيَّةَ قَيَّدُوا ذَلِكَ بِمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ شَرْطٌ أَوْ عُرْفٌ، فَإِذَا وُجِدَ شَرْطٌ أَوْ عُرْفٌ عُمِل بِهِ، وَقَيَّدَ الشَّافِعِيَّةُ الشَّجَرَ بِالنَّابِتِ الرَّطْبِ.
وَالطَّرِيقُ الثَّانِي عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: الْقَطْعُ بِعَدَمِ الدُّخُول، لِخُرُوجِهَا عَنْ مُسَمَّى الأَْرْضِ وَلاَ دَلِيل عَلَى تَبَعِيَّتِهَا لَهَا مِنْ عُرْفٍ وَلاَ غَيْرِهِ، فَلاَ وَجْهَ لِلدُّخُول.
وَأَلْحَقَ الْفُقَهَاءُ بِالْبَيْعِ كُل مَا يَنْقُل الْمِلْكَ، مِنْ نَحْوِ هِبَةٍ وَوَقْفٍ وَوَصِيَّةٍ وَصَدَقَةٍ (9) .
وَمَنْ بَاعَ دَارًا تَنَاوَل الْبَيْعُ بِنَاءَهَا وَفِنَاءَهَا؛ لأَِنَّ الدَّارَ اسْمٌ لِلْبِنَاءِ وَالأَْرْضِ.
قَال الْحَنَفِيَّةُ: وَالأَْصْل أَنَّ الْعَرْصَةَ أَصْلٌ فِي الدَّارِ؛ لأَِنَّ قَرَارَ الْبِنَاءِ عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا دَخَل الْبِنَاءُ وَمَا كَانَ مُتَّصِلاً بِالْبِنَاءِ فِي بَيْعِ الدَّارِ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ لاِتِّصَال الْبِنَاءِ بِالْعَرْصَةِ اتِّصَال قَرَارٍ، فَيَكُونُ تَبَعًا لَهَا (10) .
ب - الشُّفْعَةُ:
5 - يَخْتَلِفُ الْفُقَهَاءُ فِي الأَْخْذِ بِالشُّفْعَةِ فِي الْعَرْصَةِ، تَبَعًا لاِخْتِلاَفِهِمْ فِيمَنْ يَكُونُ لَهُ الْحَقُّ فِي الشُّفْعَةِ، وَفِيمَا تَكُونُ فِيهِ الشُّفْعَةُ.
وَمِنْ تَرْتِيبِ الْحَنَفِيَّةِ لِمَرَاتِبِ اسْتِحْقَاقِ الشُّفْعَةِ يَتَبَيَّنُ اسْتِحْقَاقُ الأَْخْذِ بِالشُّفْعَةِ فِي الْعَرْصَةِ الْمَبِيعَةِ، أَوِ التَّابِعَةِ لِمَا هُوَ مَبِيعٌ.
قَال الْكَرْخِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ: الشُّفْعَةُ تُسْتَحَقُّ عِنْدَ أَصْحَابِنَا جَمِيعًا بِثَلاَثَةِ مَعَانٍ: بِالشَّرِكَةِ فِيمَا وَقَعَ عَلَيْهِ عَقْدُ الْبَيْعِ، أَوْ بِالشَّرِكَةِ فِي حُقُوقِ
ذَلِكَ، أَوْ بِالْجِوَارِ الأَْقْرَبِ فَالأَْقْرَبِ، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: دَارٌ بَيْنَ قَوْمٍ فِيهَا مَنَازِل لَهُمْ فِيهَا شَرِكَةٌ بَيْنَ بَعْضِهِمْ، وَفِيهَا مَا هِيَ مُفْرَدَةٌ لِبَعْضِهِمْ، وَسَاحَةُ الدَّارِ مَوْضُوعَةٌ بَيْنَهُمْ يَتَطَرَّقُونَ مِنْ مَنَازِلِهِمْ فِيهَا، وَبَابُ الدَّارِ الَّتِي فِيهَا الْمَنَازِل فِي زُقَاقٍ غَيْرِ نَافِذٍ، فَبَاعَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ فِي الْمَنْزِل نَصِيبَهُ مِنْ شَرِيكِهِ، أَوْ مِنْ رَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ بِحُقُوقِهِ مِنَ الطُّرُقِ فِي السَّاحَةِ وَغَيْرِهَا، فَالشَّرِيكُ فِي الْمَنْزِل أَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ مِنَ الشَّرِيكِ فِي السَّاحَةِ، وَمِنَ الشَّرِيكِ فِي الزُّقَاقِ الَّذِي فِيهِ بَابُ الدَّارِ، فَإِنْ سَلَّمَ الشَّرِيكُ فِي الْمَنْزِل الشُّفْعَةَ فَالشَّرِيكُ فِي السَّاحَةِ أَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ.
وَإِنْ سَلَّمَ الشَّرِيكُ فِي السَّاحَةِ فَالشَّرِيكُ فِي الزُّقَاقِ الَّذِي لاَ مَنْفَذَ لَهُ الَّذِي يَشْرَعُ فِيهِ بَابُ الدَّارِ أَحَقُّ بَعْدَهُ بِالشُّفْعَةِ مِنَ الْجَارِ الْمُلاَصِقِ (11) .
أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فَإِنَّهُمْ يَبْنُونَ حُكْمَ الأَْخْذِ بِالشُّفْعَةِ فِي الْعَرْصَةِ عَلَى إِمْكَانِ قِسْمَتِهَا أَوْ عَدَمِهِ، وَعَلَى إِمْكَانِ إِيجَادِ الْبَدِيل إِذَا بِيعَتِ الدَّارُ الَّتِي تَتْبَعُهَا الْعَرْصَةُ، كَمَا أَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنْ تَكُونَ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، إِذْ لاَ شُفْعَةَ إِلاَّ لِلشَّرِيكِ عِنْدَهُمْ، وَعَلَى هَذَا فَلاَ
شُفْعَةَ فِي الْعِرَاصِ الضَّيِّقَةِ الَّتِي لاَ تَنْقَسِمُ إِذَا بَاعَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ نَصِيبَهُ فِيهَا، وَهَذَا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَذَلِكَ لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: لاَ شُفْعَةَ فِي فِنَاءٍ وَلاَ طَرِيقٍ وَلاَ مُنَقَّبَةٍ (12) . وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ فِيهَا الشُّفْعَةَ لِعُمُومِ قَوْل النَّبِيِّ ﷺ الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ (13) ؛ وَلأَِنَّ الشُّفْعَةَ ثَبَتَتْ لإِِزَالَةِ ضَرَرِ الْمُشَارَكَةِ، وَالضَّرَرُ فِي هَذَا النَّوْعِ أَكْثَرُ؛ لأَِنَّهُ يَتَأَبَّدُ ضَرَرُهُ، أَمَّا مَا أَمْكَنَ قِسْمَتُهُ، بِحَيْثُ إِذَا قُسِمَ لَمْ يَسْتَضِرَّ بِالْقِسْمَةِ فَإِنَّ الشُّفْعَةَ تَثْبُتُ فِيهِ.
6 - وَإِذَا بِيعَ بَيْتٌ مِنْ دَارٍ لَهَا صَحْنٌ، وَلاَ طَرِيقَ لِلْبَيْتِ إِلاَّ مِنْ هَذَا الصَّحْنِ، فَلاَ شُفْعَةَ فِي الصَّحْنِ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ يَضُرُّ بِالْمُشْتَرِي، وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: تَثْبُتُ فِيهِ الشُّفْعَةُ، وَالْمُشْتَرِي هُوَ الْمُضِرُّ بِنَفْسِهِ.
وَإِنْ كَانَ لِلْبَيْتِ بَابٌ آخَرُ يُسْتَطْرَقُ مِنْهُ، أَوْ كَانَ لَهُ مَوْضِعٌ يُفْتَحُ مِنْهُ بَابٌ إِلَى طَرِيقٍ نَافِذٍ، فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ إِنْ كَانَ الصَّحْنُ لاَ يُمْكِنُ قِسْمَتُهُ فَلاَ شُفْعَةَ فِيهِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَهُوَ
قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّ الشُّفْعَةَ تَثْبُتُ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ الصَّحْنُ يُمْكِنُ قِسْمَتُهُ وَجَبَتْ فِيهِ الشُّفْعَةُ؛ لأَِنَّهُ أَرْضٌ مُشْتَرَكَةٌ تَحْتَمِل الْقِسْمَةَ، فَوَجَبَتْ فِيهِ الشُّفْعَةُ، لَكِنْ قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَيُحْتَمَل أَنْ لاَ تَجِبَ فِيهِ الشُّفْعَةُ بِحَالٍ؛ لأَِنَّ الضَّرَرَ يَلْحَقُ الْمُشْتَرِيَ بِتَحْوِيل الطَّرِيقِ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ مَعَ مَا فِي الأَْخْذِ بِالشُّفْعَةِ مِنْ تَفْوِيتِ صَفْقَةِ الْمُشْتَرِي وَأَخْذِ بَعْضِ الْمَبِيعِ مِنَ الْعَقَارِ دُونَ بَعْضٍ، فَلَمْ يَجُزْ، كَمَا لَوْ كَانَ الشَّرِيكُ فِي الصَّحْنِ شَرِيكًا فِي الدَّارِ، فَأَرَادَ أَخْذَ الصَّحْنِ وَحْدَهُ.
وَإِنْ كَانَ نَصِيبُ الْمُشْتَرِي مِنَ الصَّحْنِ أَكْثَرَ مِنْ حَاجَتِهِ فَذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ، وَالْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّ الشُّفْعَةَ تَجِبُ فِي الزَّائِدِ بِكُل حَالٍ، لِوُجُودِ الْمُقْتَضِي وَعَدَمِ الْمَانِعِ، وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لاَ شُفْعَةَ فِيهِ؛ لأَِنَّ فِي ثُبُوتِهَا تَبْعِيضَ صَفْقَةِ الْمُشْتَرِي، وَلاَ يَخْلُو مِنَ الضَّرَرِ (14) .
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَالْمَشْهُورُ عِنْدَهُمْ: أَنَّهُ لاَ شُفْعَةَ فِي الْعَرْصَةِ، سَوَاءٌ بِيعَتْ وَحْدَهَا أَوْ مَعَ مَا هِيَ تَبَعٌ لَهُ مِنْ بُيُوتٍ. جَاءَ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ:
لاَ شُفْعَةَ فِي عَرْصَةٍ، وَهِيَ سَاحَةُ الدَّارِ الَّتِي بَيْنَ بُيُوتِهَا، أَوْ عَلَى جِهَةٍ مِنْ بُيُوتِهَا، وَتُسَمَّى فِي عُرْفِ الْعَامَّةِ بِالْحَوْشِ، وَلاَ فِي مَمَرٍّ - أَيْ طَرِيقٍ إِذَا كَانَتِ الْبُيُوتُ الَّتِي تَتْبَعُهَا الْعَرْصَةُ أَوِ الْمَمَرُّ قَدْ قُسِمَتْ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ وَبَقِيَتِ السَّاحَةُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمْ، فَإِذَا بَاعَ أَحَدُهُمْ حِصَّتَهُ مِنَ الْعَرْصَةِ مَعَ مَا حَصَل لَهُ مِنَ الْبُيُوتِ، أَوْ بَاعَهَا مُفْرَدَةً، فَلاَ شُفْعَةَ فِيهَا لِلآْخَرِ؛ لأَِنَّهَا لَمَّا كَانَتْ تَابِعَةً لِمَا لاَ شُفْعَةَ فِيهِ وَهُوَ الْبُيُوتُ الْمُنْقَسِمَةُ، كَانَ لاَ شُفْعَةَ فِيهَا، وَقِيل: إِنْ بَاعَهَا وَحْدَهَا وَجَبَتِ الشُّفْعَةُ (15) .
إِلاَّ أَنَّ اللَّخْمِيَّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ لَهُ تَفْصِيلٌ آخَرُ، قَال: إِنْ قُسِمَتْ بُيُوتُ الدَّارِ دُونَ مَرَافِقِهَا مِنْ سَاحَةٍ وَطَرِيقٍ. ثُمَّ بَاعَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ حَظَّهُ مِنْ بُيُوتِهَا بِمَرَافِقِهَا فَلاَ شُفْعَةَ فِي الْبَيْتِ؛ لأَِنَّ الْقِسْمَةَ قَدْ تَمَّتْ وَلاَ شُفْعَةَ لِلْجَارِ، وَكَذَلِكَ لاَ شُفْعَةَ فِي السَّاحَةِ الْمُشْتَرَكَةِ؛ لأَِنَّهَا تَابِعَةٌ لِمَا لاَ شُفْعَةَ فِيهِ؛ وَلأَِنَّهَا مِنْ مَنْفَعَةِ مَا قُسِمَ مَصْلَحَتُهُ، وَإِنْ بَاعَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ نَصِيبَهُ مِنَ السَّاحَةِ فَقَطْ وَكَانَ الْبَائِعُ يَدْخُل إِلَى الْبُيُوتِ مِنَ السَّاحَةِ كَانَ لِلشُّرَكَاءِ أَنْ يَرُدُّوا بَيْعَهُ؛ لأَِنَّ فِي ذَلِكَ ضَرَرًا بِهِمْ، وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ قَدْ أَسْقَطَ تَصَرُّفَهُ، وَكَانَ يَصِل إِلَى
الْبُيُوتِ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ: فَإِنْ بَاعَهَا مِنْ أَهْل الدَّارِ جَازَ لِبَقِيَّةِ الشُّرَكَاءِ الشُّفْعَةُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي الشُّفْعَةِ فِيمَا لاَ يَنْقَسِمُ، وَإِنْ بَاعَ مِنْ غَيْرِ أَهْل تِلْكَ الدَّارِ كَانَ لَهُمْ رَدُّ بَيْعِهِ؛ لأَِنَّ ضَرَرَ السَّاكِنِ أَخَفُّ مِنْ ضَرَرِ غَيْرِ السَّاكِنِ، وَلَهُمْ أَنْ يُجِيزُوا بَيْعَهُ وَيَأْخُذُوا بِالشُّفْعَةِ (16) .
ج - الأَْيْمَانُ:
7 - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ مَنْ حَلَفَ: لاَ يَدْخُل هَذِهِ الدَّارَ فَانْهَدَمَتْ وَصَارَتْ سَاحَةً، فَدَخَلَهَا لَمْ يَحْنَثْ؛ لأَِنَّهُ زَال عَنْهَا اسْمُ الدَّارِ؛ وَلأَِنَّ اسْمَ الدَّارِ يَشْمَل السَّاحَةَ وَالْبُنْيَانَ.
قَال الْخَطِيبُ: هَذَا إِذَا قَال: لاَ أَدْخُل هَذِهِ الدَّارَ، فَإِنْ قَال: لاَ أَدْخُل هَذِهِ حَنِثَ بِالْعَرْصَةِ، وَإِنْ قَال: دَارًا، لَمْ يَحْنَثْ بِفَضَاءِ مَا كَانَ دَارًا (17) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ عَيَّنَ وَقَال: لاَ أَدْخُل هَذِهِ الدَّارَ فَذَهَبَ بِنَاؤُهَا بَعْدَ يَمِينِهِ ثُمَّ دَخَلَهَا يَحْنَثُ؛ لأَِنَّ قَوْلَهُ: هَذِهِ الدَّارَ إِشَارَةٌ إِلَى الْمُعَيَّنِ الْحَاضِرِ فَيُرَاعَى فِيهِ ذَاتُ الْمُعَيَّنِ، لاَ صِفَتُهُ؛ لأَِنَّ الْوَصْفَ لِلتَّعْرِيفِ، وَالإِْشَارَةُ كَافِيَةٌ
لِلتَّعْرِيفِ، وَذَاتُ الدَّارِ قَائِمَةٌ بَعْدَ الاِنْهِدَامِ؛ لأَِنَّ الدَّارَ فِي اللُّغَةِ: اسْمٌ لِلْعَرْصَةِ وَالْعَرْصَةُ قَائِمَةٌ. وَالدَّلِيل عَلَى أَنَّ الدَّارَ اسْمٌ لِلْعَرْصَةِ بِدُونِ الْبِنَاءِ قَوْل النَّابِغَةِ:
يَا دَارَ مَيَّةَ بِالْعَلْيَاءِ فَالسَّنَدِ
سَمَّاهَا دَارًا بَعْدَمَا خَلَتْ مِنْ أَهْلِهَا وَخَرِبَتْ، أَمَّا لَوْ حَلَفَ: لاَ يَدْخُل دَارًا، فَدَخَل دَارًا خَرِبَةً لَمْ يَحْنَثْ؛ لأَِنَّ قَوْلَهُ: دَارًا وَإِنْ ذُكِرَ مُطْلَقًا، لَكِنَّ الْمُطْلَقَ يَنْصَرِفُ إِلَى الْمُتَعَارَفِ، وَهِيَ الدَّارُ الْمَبْنِيَّةُ، فَيُرَاعَى فِيهِ الاِسْمُ وَالصِّفَةُ، فَمَا لَمْ يُوجَدْ لاَ يَحْنَثُ (18) .
د - الْوَصِيَّةُ:
8 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى: أَنَّ مَنْ أَوْصَى بِعَرْصَةٍ فَبَنَاهَا أَوْ غَرَسَ فِيهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ يُعْتَبَرُ رُجُوعًا عَنِ الْوَصِيَّةِ، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَفِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَأَشْهَبَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ.
أَمَّا لَوْ زَرَعَهَا فَلاَ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ رُجُوعًا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، لَكِنْ قَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنْ كَانَ الْمَزْرُوعُ مِمَّا تَبْقَى أُصُولُهُ فَالأَْقْرَبُ، كَمَا قَال الأَْذْرَعِيُّ إِلَى كَلاَمِهِمْ فِي بَيْعِ الأُْصُول وَالثِّمَارِ أَنَّهُ كَالْغِرَاسِ؛ لأَِنَّهُ يُرَادُ لِلدَّوَامِ
أَمَّا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ غَيْرَ أَشْهَبَ فَلاَ تَبْطُل
الْوَصِيَّةُ بِبِنَاءِ الْعَرْصَةِ، فَلَوْ أَوْصَى بِعَرْصَةٍ ثُمَّ بَنَاهَا دَارًا مَثَلاً فَلاَ تَبْطُل الْوَصِيَّةُ بِبِنَائِهَا، وَيَشْتَرِكُ الْمُوصِي وَالْمُوصَى لَهُ بِقِيمَتَيِ الْعَرْصَةِ وَالْبِنَاءِ قَائِمًا، وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِدَارٍ فَهَدَمَهَا فَلَيْسَ بِرُجُوعٍ، وَلاَ وَصِيَّةَ لَهُ فِي النَّقْضِ الَّذِي نَقَصَ، وَإِنَّمَا يَكُونُ لَهُ الْعَرْصَةُ فَقَطْ، وَقَال ابْنُ الْقَاسِمِ: إِذَا هَدَمَ الدَّارَ فَالْعَرْصَةُ وَالنَّقْصُ لِلْمُوصَى لَهُ.
وَالْهَدْمُ لاَ يُبْطِل الْوَصِيَّةَ أَيْضًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَتَبْقَى الْعَرْصَةُ لِلْمُوصَى لَهُ؛ لأَِنَّ الدَّارَ اسْمٌ لِلْعَرْصَةِ، وَالْبِنَاءُ بِمَنْزِلَةِ الصِّفَةِ، فَيَكُونُ تَبَعًا لِلدَّارِ، وَالتَّصَرُّفُ فِي التَّبَعِ لاَ يَدُل عَلَى الرُّجُوعِ عَنِ الأَْصْل.
أَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: فَإِنَّ الْهَدْمَ يُعْتَبَرُ رُجُوعًا فِي النَّقْضِ وَفِي الْعَرْصَةِ، وَهَذَا إِذَا هَدَمَهَا الْمُوصِي، أَمَّا إِذَا هَدَمَهَا غَيْرُهُ فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ تَبْطُل فِي النَّقْضِ لِبُطْلاَنِ الاِسْمِ، وَلاَ تَبْطُل فِي الْعَرْصَةِ (19) .
هـ - مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
9 - يَرِدُ ذِكْرُ الْعَرْصَةِ فِي غَيْرِ مَا ذُكِرَ مِنْ أَبْوَابِ الْفِقْهِ مِثْل:
الإِْقْرَارِ (20) وَالإِْجَارَةِ (21) وَالْعَارِيَّةِ (22) وَالْقِسْمَةِ (23) وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَتُنْظَرُ فِي مَوَاطِنِهَا وَمُصْطَلَحَاتِهَا
__________
(1) المصباح المنير ولسان العرب.
(2) حاشية الدسوقي 3 / 482.
(3) حاشية القليوبي 3 / 79.
(4) نهاية المحتاج 4 / 115 - 116.
(5) لسان العرب، والمصباح المنير.
(6) ابن عابدين 5 / 279، نهاية المحتاج 5 / 334 ط مصطفى الحلبي.
(7) التعريفات للجرجاني، والكليات لأبي البقاء الكفوي 3 / 358.
(8) مواهب الجليل 5 / 157 - 158.
(9) ابن عابدين 4 / 35، وفتح القدير5 / 483 - 485، والدسوقي 3 / 170 - 171، والشرح الصغير 2 / 81 - 82 ط الحلبي، ونهاية المحتاج 4 / 115 - 117، ومغني المحتاج 2 / 80، وكشاف القناع 3 / 274 - 275، ومنتهى الإرادات 2 / 207.
(10) فتح القدير 5 / 483 - 484، والدسوقي 3 / 170 - 171 ومغني المحتاج 2 / 84 والمغني 4 / 88 وكشاف القناع 3 / 274، ومنتهى الإرادات 2 / 206.
(11) حاشية الشلبي بهامش تبيين الحقائق 5 / 240 وتكملة فتح القدير 8 / 300 - 301.
(12) حديث: " لا شفعة في فناء ولا طريق ولا منقبة ". ذكره ابن قدامة في المغني (5 / 313) وعزاه لأبي الخطاب في رؤوس المسائل، وذكره أبو عبيد في غريب الحديث (3 / 121) .
(13) حديث: " الشفعة فيما لم يقسم " أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 436) بلفظ " قضى النبي ﷺ بالشفعة في كل ما لم يقسم ". وأخرجه مسلم (3 / 1229) من حديث جابر.
(14) مغني المحتاج 2 / 298، والأم 4 / 4، وشرح منتهى الإرادات 2 / 435، والمغني 5 / 313 - 314 ط الرياض.
(15) الشرح الصغير 2 / 230 ط الحلبي، وجواهر الإكليل 2 / 160.
(16) منح الجليل 3 / 596.
(17) منح الجليل 1 / 681، ومغني المحتاج 4 / 332، منتهى الإرادات 3 / 437، والمهذب 2 / 133 - 134.
(18) البدائع 3 / 37، وفتح القدير 4 / 479 نشر دار التراث، والاختيار 4 / 56.
(19) البدائع 7 / 379، والاختيار 5 / 66، وجواهر الإكليل 2 / 319، ومغني المحتاج 3 / 72، وشرح منتهى الإرادات 2 / 546.
(20) تكملة فتح القدير 7 / 336 نشر دار إحياء التراث.
(21) حاشية القليوبي 3 / 79.
(22) الزرقاني 6 / 65 - 66.
(23) الاختيار 2 / 76 - 77.
تغير رائحة البيت، وعرص البيت عرصا: خبثت ريحه.
«المصباح المنير (عرص) ص 402 (علمية)، والإفصاح في فقه اللغة 2/ 1167».

عرص الدار في اللغة: مساحتها، وهي البقعة الواسعة التي ليست بناء، والجمع: عراص وعرصات، قال امرؤ القيس:
ترى بعر الآرام في عرصاتها... وقيعانها كأنه حب فلفل
والعرصة فيما قاله الثعالبي: كل بقعة ليس فيها نبات.
والفقهاء يستعملون لفظ «العرصة» على أنها اسم لساحة الدار ووسطها، وما كان بين الدور من خلاء، فقد قال الدسوقى في باب الشفعة: لا شفعة في عرصة، وهي ساحة الدار التي بين بيوتها، وهي المسماة بالحوش. وفي «حاشية القليوبى» : العرصة: اسم للخلاء بين الدور، ويستعملها الفقهاء على معنى أعم، وهو: أن العرصة تطلق على القطعة من الأرض سواء أكانت بين الدور أم لا.
جاء في «نهاية المحتاج» : لو قال: بعتك هذه الأرض أو الساحة أو العرصة أو البقعة، وفيها بناء يدخل في البيع دون الرّهن.
قال الشبراملسى: الفقهاء لم يستعملوا العرصة والساحة في معناهما اللغوي، بل أشاروا إلى أن الألفاظ الأربعة:
(الأرض- الساحة- العرصة- البقعة) عرفا بمعنى، وهو:
القطعة من الأرض لا بقيد كونها بين الدور.
«المصباح المنير (عرص) 4021، وغرر المقالة 1/ 22، ونيل الأوطار 7/ 260، والموسوعة الفقهية 30/ 42».

كُلُّ بُقْعَةٍ بين الدُّورِ ليس فِيها بِناءٌ.
Courtyard/Plain: Any open area between houses in which there is no building.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت