موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أسئلة علاء الدين
علي بن موسى. المتوفى: بالقاهرة، سنة إحدى وأربعين وثمانمائة. أخذ: عن الشريف الجرجاني، والسعد التفتازاني، وحفظهما عنهما، مع أجوبتها. وكان محققا جدليا، يلقي تلك الأسئلة، ويعجز النظار عن أجوبتها. فدون سبعا منها، في: ستة فصول، وخاتمة. الأول: في التسمية. والثاني: في أخبار النبوة. والثالث: في الفقه. والرابع: في الأصول. والخامس: في البلاغة. والسادس: في المنطق. أوله: (الحمد لله الذي ربط نظام العالم بالعدل والإحسان...). وأجاب عنها: المولى: سراج الدين التوقيعي. المتوفى: سنة ست وثمانين وثمانمائة. ثم إن المولى، الفاضل: محمد بن فرامرز، الشهير: بمنلا خسرو. المتوفى: سنة خمس وثمانين وثمانمائة. أجاب أولا عن: الأصل بأجوبة يرتضيها أولوا النهي. وسماها: (نقد الأفكار، في رد الأنظار). أوله: (الحمد لله الذي وفق من شاء للتعدي... الخ). ثم أجاب عن: أجوبة سراج الدين، وحاكم بينهما بقوله: قال الباحث، قال المجيب. أوله: (الحمد لله الذي كرم بني آدم بالعقل القويم... الخ). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بحث: الشيخ: علاء الدين البخاري، والقاضي: شمس الدين البساطي
في الوحدة المطلقة، ومذهب الشيخ، محيي الدين ابن عربي. جرى ذلك في القاهرة، بمجلس العلاء، ثم في حضور السلطان: الأشرف، وكان العلاء ممن كفره، فظهر على البساطي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير: علاء الدين
علي بن محمد البغدادي. المتوفى: سنة 741، إحدى وأربعين وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير: علاء الدين التركماني
وعليه حاشية: لبرهان الدين: إبراهيم بن موسى الكركي، الحنفي. المتوفى: سنة 853، ثلاث وخمسين وثمانمائة. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر: علي بن خلف بن خليل، -وقيل: كامل- بن عطاء الله، علاء الدين، السعدي
¬__________ * بغية الملتمس (2/ 550) , فهرست ابن الخير (435)، الصلة (2/ 402)، معرفة القراء (1/ 460)، تاريخ الإسلام (وفيات 498) ط. تدمري، غاية النهاية (1/ 541). * معرفة القراء (2/ 550)، غاية النهاية (1/ 541)، تاريخ الإسلام (وفيات 570) ط. تدمري، وسماه علي بن خلف بن عمر، صلة الصلة (97)، الذيل والتكملة (5/ 1 / 207). * الدرر الكامنة (3/ 116)، الشذرات (8/ 553)، معجم المفسرين (1/ 360)، الأعلام (4/ 285)، معجم المؤلفين (2/ 438). الغزي الشافعي. ولد: سنة (709 هـ) وقيل (712 هـ) تسع وقيل اثنتي عشرة وسبعمائة. من مشايخه: سمع من أبي بكر بن عنتر، وزينب بنت ابن عبد السلام وغيرهما. من تلامذته: قرأ عليه الفقه أخوه شمس الدين محمد، والشيخ عماد الدين إسماعيل الحسباني وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الأعلام: "مولده ووفاته بغزة، تولى القضاء بها مدة وعزل لسوء سيرة أولاده، فانقطع إلى العبادة" أ. هـ. وفاته: سنة (792 هـ) اثنتين وتسعين وسبعمائة. من مصنفاته: "التبيان في تفسير القرآن"، اختصر (تاريخ الإسلام) للذهبي ورأى ابن قاضي شهبة قسمًا منه بخطه وقال: بلغني أنه اختصر التاريخ جميعه. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي، المفسر: علي بن عُثْمَان بن إبراهيم بن مصطفى المارديني الأصل، ابن التركماني الحنفي، علاء الدين.
ولد: سنة (683 هـ) ثلاث وثمانين وستمائة. من مشايخه: الدمياطي، والأبرقوهي وغيرهما. من تلامذته: أبو الفضل العراقي، وابنه أبو زرعة وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الجواهر المضية: "كان إمامًا في التفسير والحديث والفقه والأصول والشعر صنف وأفتى ودرّس وأفاد وأحسن وكان ملازمًا للاشتغال والكتابة، لا يمل من ذلك .. " أ. هـ. * السلوك: "كان يغلو في مذهبه -الحنفي- غلوًا زائدًا" أ. هـ. * رفع الإصر: "كان كثير الأفضال، مع مشاركة في علم الحديث" أ. هـ. * الدرر: "تفقه وتمهر وأفتى ودرس وصنف التصانيف الحافلة، ولي القضاء في شوال سنة (748 هـ) " أ. هـ. * الأعلام: "قاضي حنفي من علماء الحديث واللغة" أ. هـ. ¬__________ * الوافي (21/ 299)، غاية النهاية (1/ 556)، ذيل طبقات الحنابلة (2/ 284)، الشذرات (7/ 588)، معجم المؤلفين (2/ 474). * الوافي (21/ 307)، الوفيات لابن رافع (2/ 117)، الجواهر المضية (2/ 581)، الدرر الكامنة (3/ 156)، النجوم (10/ 246)، السلوك (2/ 3 / 813)، رفع الإصر (2/ 401)، تاج التراجم (153)، لحظ الألحاظ (125)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 420)، معجم المفسرين (1/ 370)، الأعلام (4/ 311)، معجم المؤلفين (2/ 473)، "الماتريدية" للشمس الأفغاني (1/ 291). * قلت: ذكره صاحب كتاب الماتريدية ضمن أشهر أعلام الماتريدية. وفاته: سنة (750 هـ) خمسين وسبعمائة. من مصنفاته: "المنتخب" في علوم الحديث، و"المؤتلف والمختلف"، و"بهجة الأريب" في غريب القرآن، و"الدرة السنية في العقيدة السنية". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المقرئ: علي بن محمّد الطرابلسي الأصل، الدمشقي علاء الدين الحنفي.
ولد: (950 هـ) خمسين وتسعمائة. من مشايخه: قرأ على والده والشهاب الطيبي الكبير والشيخ عبد الوهاب الحنفي. كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "كان علّامة في القراءات والفرائض والحساب والفقه .. " أ. هـ. • تراجم الأعيان: "الشيخ الصالح البركة الفالح المقرئ المحدث .. كان شافعي ثم تحول إلى حنفي .. " أ. هـ. • الأعلام: "عالم بالقراءات والفرائض من فضلاء الحنفية .. " أ. هـ. وفاته: (1032 هـ) اثنتين وثلاثين وألف. من مصنفاته: "المقدمة العلائية" تجويد، و "الألغاز العلائية" في القراءات العشر، "سكب الأنهر" على فرائض ملتقي الأنهر. ¬__________ * خلاصة الأثر (3/ 186)، هدية العارفين (2/ 754)، الأعلام (5/ 13)، معجم المؤلفين (2/ 528)، تراجم الأعيان (2/ 333). |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي: علي بن مصلح الدين بن موسى بن إبراهيم، الشيخ علاء الدين، الرومي، الحنفي.
ولد: سنة (756 هـ) ست وخمسين وسبعمائة. من مشايخه: التفتازاني، والشريف الجرجاني وغيرهما. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "كان عالما محققا، عارفا بالجدل، إماما في المعقول، بارعا في علوم كثيرة إلا أنه يستخف بكثير من علماء مصر" أ. هـ. • الضوء: "كان متغلضا من العلوم ممن حضر ابتداء مناظرات التفتازاني والسيد بحضرة تيمور وغيره فحفظ تلك الأسئلة والأجوبة الفخمة وأتقنها غير أنه كان مبغضا للناس لطيشه وحدة ¬__________ * تبيين كذب المفتري (326)، مختصر تاريخ دمشق (18/ 176)، طبقات الشافعية للسبكي (7/ 135)، العبر (4/ 92)، الدارس (1/ 180)، طبقات المفسرين للسيوطي (73)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 438)، الشذرات (9/ 168)، الأعلام (5/ 22)، معجم المؤلفين (2/ 531)، معجم المفسرين (1/ 388)، تاريخ الإسلام (وفيات 533) ط. تدمري. * بغية الوعاة (2/ 208)، الشذرات (9/ 350)، إنباء الغمر (9/ 24)، وسماه علي بن إبراهيم بن موسى وكذا في الضوء (6/ 41). مزاجه وجرأته واستخفافه بمن يبحث معه وما وقع منه في حق شيخنا معروف -أي ابن حجر- وتصدى في المقدمة الثانية -أي عندما عاد مرة أخرى إلى القاهرة- للاشتغال وانضم إليه الطلبة فلم تطل أيامه، وكذا قال العيني، كان عالما محققا بحاثا دينا، وقال المقريزي في عقوده وغيرها: كان فاضلا في عدة علوم مع طيش وخفة وجرأة بلسانه على ما لا يليق وفحش في مخاطبته عند البحث معه عفا الله عنه" أ. هـ. • بغية الوعاة: "اشتغل بالعلوم وتفنن ... كان عالما متحققا، عارفا بالجدل، إماما في المعقول، بارعا في علوم كثيرة" أ. هـ. وقال: "حضر مجلس الحديث وجرى على سننه في الحدة والشراسة والإستخفاف بعلماء مصر، ورام مشيخة الشيخونية فلم ينلها فاتفق أن جرى كلام في مجلس السلطان، فحط على شيخها الشيخ الكبير باكير وكفره، فأحضر الرومي إلى مجلس الشرع وادعى عليه فأنكر. ويقال: إنهم تخيروا له أقل القضاة رتبة ودينا، وأكثرهم جهلا وجرما، ثم عقد له فجلس عند السلطان وأصلحوا بينهما، وضعف مدة، ثم شارف العافية، فسقط من سريره، فأبطل وركه، فانقطع مدة إلى أن مات" أ. هـ. • الشذرات: "فقيها بارعا مفننا في علوم شتى" أ. هـ. وفاته: سنة (841 هـ) إحدى وأربعين وثمانمائة. |
|
المفسر: عمر بن علاء الدين بن عبيد بن حسن بن عمر الغزي، الحنفي، المعروف بابن علاء الدين.
من مشايخه: شرف الدين بن حبيب الغزي، وصالح بن محمَّد الغزي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * خلاصة الأثر: "أحد فضلاء الدهر ... رحل إلى القاهرة ... وأخذ عن علمائها ومكث بها لأخذ العلم ست سنوات وولي إفتاء غزة ... إلى أن توفي" أ. هـ. وفاته: سنة (1058 هـ) ثمان وخمسين وألف. ¬__________ * الأنساب (2/ 97)، التحبير في المعجم الكبير (1/ 521)، معجم الأدباء (5/ 2094)، إنباه الرواة (2/ 329)، تلخيص مجمع الأداب (4/ 1: 507)، التقييد (395)، تاريخ الإسلام (وفيات 550) ط. تدمري، بغية الوعاة (2/ 221)، طبقات المفسرين للسيوطي (76)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 6)، معجم المؤلفين (2/ 565). (¬1) الجَنزِيّ: بفتح الجيم وسكون النون وفي آخرها الزاي المكسورة، هذه النسبة إلى جنزة وهي بلدة من بلاد أذربيجان مشهورة من ثغرها. (الأنساب 2/ 97). * خلاصة الأثر (3/ 219)، معجم المؤلفين (2/ 565)، معجم المفسرين (1/ 379). من مصنفاته: رسالة في تفسير توله تعالى {{إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}} ورسالة في قوله {{وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ}} وغيرها من الرسائل في التفسير. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة ملك الغور علاء الدين وملك ابنه محمد.
556 ربيع الثاني - 1161 م توفي الملك علاء الدين الحسين بن الحسين الغوري ملك الغور بعد انصرافه عن غزنة وكان عادلًا من أحسن الملوك سيرة في رعيته ولما مات ملك بعده ابنه سيف الدين محمد وأطاعه الناس وأحبوه وكان قد صار في بلادهم جماعة من دعاة الإسماعيلية وكثر أتباعهم فأخرجوا من تلك الديار جميعها ولم يبق فيها منهم أحدًا وراسل الملوك وهاداهم واستمال المؤيد صاحب نيسابور وطلب موافقته. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة السلطان علاء الدين خوارزم شاه.
596 رمضان - 1200 م في العشرين من رمضان، توفي خوارزم شاه تكش بن ألب أرسلان، صاحب خوارزم وبعض خراسان والري وغيرها من البلاد الجبالية، بشهرستانة بين نيسابور وخوارزم، وكان قد سار من خوارزم إلى خراسان، وكان به خوانيق، فأشار عليه الأطباء بترك الحركة، فامتنع، وسار، فلما قارب شهرستانة اشتد مرضه ومات، ولما اشتد مرضه أرسلوا إلى ابنه قطب الدين محمد يستدعونه، ويعرفونه شدة مرض أبيه، فسار إليهم وقد مات أبوه، فولي الملك بعده، ولقب علاء الدين، لقب أبيه، وكان لقبه قطب الدين، وأمر فحمل أبوه ودفن بخوارزم في تربة عملها في مدرسة بناها كبيرة عظيمة، وكان عادلاً حسن السيرة، له معرفة حسنة وعلم، يعرف الفقه على مذهب أبي حنيفة، ويعرف الأصول. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة السلطان علاء الدين محمد خوارزم شاه.
617 شوال - 1220 م في الوقت الذي بدأ فيه الضعف يدب في أوصال الدولة السلجوقية كانت الدولة الخوارزمية تزداد قوة، حتى تمكنت من إزاحة دولة السلاجقة والاستيلاء على ما كان تحت يديها من بلاد، وكان السلطان "تكش" بطل هذه المرحلة، وتعد فترة حكمه التي امتدت أكثر من ربع قرن (568 - 596هـ = 1173 - 1200م) العصر الذهبي للدولة الخوارزمية. ولما توفي "تكش" سنة (596هـ = 1199م) خلفه ابنه "علاء الدين محمد"، وكان كأبيه طموحًا يتطلع إلى توسيع دولته وبسط نفوذها، فدخل في حروب مع جيرانه، فاستولى على معظم إقليم خراسان، وقضى على دولة الخطا سنة (606هـ = 1209م)، واستولى على بلاد ما وراء النهر، وأخضع لسلطانه مكران وكرمان والأقاليم الواقعة غربي نهر السند، وسيطر على ممتلكات دولة الغور في أفغانستان، وبلغت بذلك الدولة أقصى اتساعها في عهده، حيث امتدت من حدود العراق العربي غربًا إلى حدود الهند شرقًا، ومن شمال بحر قزوين وبحر آرال شمالاً إلى الخليج العربي والمحيط الهندي جنوبًا. وتزامن مع اتساع الدولة الخوارزمية وازدياد نفوذها ظهور المغول وبروز دولتهم على يد "جنكيزخان" الذي نجح في السيطرة على قبائل المغول، وإحكام قبضته عليهم، وما كاد يهل عام (602هـ=1206م) حتى كان قد أخضع لسلطانه كل بدو صحراء جوبي. وبعد أن رسخت أقدام جنكيزخان ووثق من قوته تطلع إلى توسيع رقعة دولته، وانطلق بجيشه نحو بلاد ما وراء النهر في خريف سنة (616هـ= 1219م) وتوالت هزائم الدولة الخوارزمية على يديه. وكانت الهزائم التي لقيها السلطان الخوارزمي قاسية فسقطت الدولة المترامية في سنوات قليلة، ولم يعد أمام السلطان سوى التوجه إلى مكان آمن يعيد فيه تنظيم جيشه ويعاود الجهاد حتى يسترد ما فقده، لكنها كانت أحلام بددها إصرار جنكيزخان على تتبع السلطان الفار من بلد إلى آخر، وجند المغول تطارده، حتى انتهى به المطاف إلى همدان في نحو عشرين ألفا من جنوده. وفي هذه الأثناء تمكن المغول من السيطرة على إقليم خوارزم، أهم ولايات الدولة، وأسروا تركان خان والدة السلطان ومن معها من أبنائه وبناته، فلما قُدّموا إلى جنكيزخان أمر بقتل أبناء السلطان محمد خوارزم وكانوا صغار السن، وزوّج أبناءه وبعض رجاله من بنات السلطان. وما كادت تصل هذه الأنباء المفجعة إلى السلطان حتى ازداد غمًا على غم، وأصابه الحزن والهم، وكان قد انتهى به الفرار إلى جزيرة في بحر قزوين، يحوطه اليأس والقنوط، فسيطر عليه القلق، وحلت به الأمراض، حتى أسلم الروح في (13 من شوال 617هـ=9 من ديسمبر 1220م)، وقبل وفاته أوصى لابنه جلال الدين منكبرتي بالسلطة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ملك علاء الدين أرزن الروم.
627 - 1229 م إن صاحب أرزن الروم كان مع جلال الدين على خلاط، ولم يزل معه، وشهد معه المصاف المذكور، فلما انهزم جلال الدين أخذ صاحب أرزن الروم أسيراً، فأحضر عند علاء الدين كيقباذ ابن عمه، فأخذه، وقصد أرزن الروم، فسلمها صاحبها إليه وهي وما يتبعها من القلاع والخزائن وغيرها، فجاء إلى جلال الدين يطلب الزيادة، فوعده بشيء من بلاد علاء الدين، فأخذ ماله وما بيديه من البلاد وبقي أسيراً، فسبحان من لا يزول ملكه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الأمير علاء الدين أيدكين البندقدار الصالحيّ ..
684 ربيع الثاني - 1285 م توفي الأمير الكبير علاء الدين أيدكين البندقدار الصالحي، أستاذ الملك الظاهر بيبرس، وقد كان الملك الصالح نجم الدين أيوب غضب عليه وصادره، وأخذ منه مملوكه بيبرس، وأضافه إليه لشهامته ونهضته، فتقدّم عنده على خشداشيته، وتوفي في ربيع الآخر من هذه السنة، ودفن بالشارع الأعظم قبالة حمام الفارقاني بظاهر القاهرة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة ولي العهد الملك الصالح علاء الدين ابن الملك المنصور قلاوون وتولية أخيه ولاية العهد.
687 شعبان - 1288 م في يوم الأحد خامس عشر من رجب خرج السلطان مبرزا بظاهر القاهرة يريد الشام، فركب معه ابنه الملك الصالح ثم عاد الصالح إلى قلعة الجبل آخر النهار، فتحرك عليه فؤاده في الليل وكثر إسهاله الدموي وأفرط، فعاد السلطان لعيادته في يوم الأربعاء ثامن عشره ولم يفد فيه العلاج، فعاد السلطان إلى الدهليز من يومه، فأتاه الخبر بشدة مرض الملك الصالح، فعاد إلى القلعة، وصعدت الخزائن في يوم الثلاثاء أول شعبان، وطلعت السناجق والطلب في يوم الأربعاء ثانيه، فمات الصالح بكرة يوم الجمعة رابعه من دوسنطاريا كبدية، وتحدثت طائفة بأن أخاه الملك الأشرف خليلا سمه، فحضر الناس للصلاة عليه، وصلى عليه بالقلعة قاضي القضاة تقي الدين ابن بنت الأعز إماماً، والسلطان خلفه في بقيه الأمراء والملك الأشرف خليل، ثم حملت جنازته، وصلى عليه ثانيا قاضي القضاة معز الدين نعمان بن الحسن بن يوسف الخطبي الحنفي خارج القلعة، ودفن بتربة أمه قريباً من المشهد النفيسي، وفي حادي عشر شعبان: فوض السلطان ولاية العهد لابنه الملك الأشرف صلاح الدين خليل، فركب بشعار السلطنة من قلعة الجبل إلى باب النصر، وعبر إلى القاهرة وخرج من باب زويلة، وصعد إلى القلعة وسائر الأمراء وغيرهم في خدمته، ودقت البشائر، وحلف القضاة له جميع العسكر، وخلع على سائر أهل الدولة، وخطب له بولاية العهد واستقر على قاعدة أخيه الصالح على، وكتب بذلك إلى سائر البلاد، وكتب له تقليد فتوقف السلطان من الكتابة عليه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
201 - الْحُسَيْن بْن الْحُسَيْن، الملك علاء الدين الغوري [المتوفى: 556 هـ]
صاحب الغُور. تُوُفّي بعد رجوعه من محاصرة مدينة غَزْنَة. وكان من أجْوَد الملوك سِيرةَ في رعيته. وتملك بعده ابنه الملك سيف الدين محمد فأطاعه الناس وأحبوه. وكان قد كثُر فِي جبالهم الإسماعيليَّة، فأخرجهم من تلك الأرض، ونظفها -[111]- منهم، وراسل الملوك وهاداهم، واستَمال صاحب نَيْسابور المؤيِّد أي أَبَه وهادنه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
289 - مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن، الملك سيف الدِّين ابن الملك علاء الدِّين، الغوري، [المتوفى: 558 هـ]
صاحب الغور. تملك بعد أبيه فلم تطل سلطنته. سار بعساكره لغزو الغز وهم ببلخ، فاتفق أنه انفرد من عسكره يتفرّج ويتصيَّد، فشعر به أمراء الغُزّ، فأسرعوا إليه وأحاطوا به، فقاتلهم أشدّ قتال، إلى أنّ قُتل هُوَ وجماعة، وأُسِر الباقون، وبلغ جيشه الخبر، فانهزموا. وكان عادلًا، حسن السيرة، لما ملك هراة منع جُنْده من أذِيَّة المسلمين. قُتِلَ فِي رجب من هذه السنة وله نحوٌ من عشرين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
297 - خوارزم شاه. علاء الدين، السلطان تكش ابن الملك رسلان شاه بن آتسز. [المتوفى: 596 هـ]
كذا نَسَبَه الْإِمَام أبو شامة، وقال: هُوَ من ولد طاهر بْن الْحُسَيْن. قال: وكان شجاعًا جوادًا، ملك الدّنيا من السِّنْد والهند وما وراء النّهر، إِلَى خُراسان، إِلَى بغداد، فإنه كان نوابه في حلوان. وكان في ديوانه مائة ألف مقاتل. وهو الَّذِي كسر مملوكهُ عسكرّ الخليفة وأزال دولة بني سلجوق. وكان حاذقًا بعلم الموسيقى. لم يكن في زمانه أحدٌ ألْعَب منه بالعود. قيل: إنّ الباطنّية جهزوا عليه من يقتله، وكان يحترس كثيرًا، فجلس ليلةً يلعب بالعود، فاتّفق أنّه غنّى بيتًا بالعجميّ معناه: قد أبصرتك، وفهمَه الباطنيّ، فخاف وارتعد فهرب، فأخذوه وحُمِل إليه، فقرّره فاعترف فقتله. وكان يباشر الحروب بنفسه، وذهبت عينه فِي القتال. وكان قد عزم على قصْد بغداد، وحشد فوصل إِلَى دهِسْتان فتُوُفّي بها فِي رمضان، وحُمِل إِلَى خُوارزم، ودُفن عند أهله، وقام بعده ولده خوارزم شاه مُحَمَّد، ولُقِّب علاء الدّين بلقبه. وأنبأني ابن البُزُوريّ قال: السّلطان خُوارزم شاه تكِش ملك مشهور، عنده آداب وفضائل، ومعرفة بمذهب أَبِي حنيفة، وبنى مدرسة بخُوارزم للحنفيَّة. وله المقامات المشهورة فِي رَضِيَ الدّيوان، منها محاربة السّلطان طُغْرِيل وقتله. وقع بينه وبين الوزير مؤيَّد الدين محمد ابن القصّاب خُلْف، وكان قد نُفِّذ له تشريف من الديوان فردّه، ثُمَّ ثاب إليه عقُله وندم واعتذر، وطلب تشريفًا، فنفّذ له فلبسه، ولم يزل نافذ الأمر ماضي الحكم. تُوُفّي فِي العشرين من رمضان بشهرستانة، وحمله ولده قطب الدين محمد، فدفنه بمدرسته بخوارزم. -[1071]- وذكر المنذريّ وفاته فِي سابع عشر رمضان. وقال ابن الأثير: حصل له خوانيق، فأُشير عليه بترك الحركة، فامتنع وسار، فاشتدّ مرضه ومات. وولي بعده ولده قُطْب الدّين مُحَمَّد، ولُقِّب بلقب والده علاء الدين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
478 - مُحَمَّد بن تِكش بن إيل أرسلان بن آتْسِز بن مُحَمَّد بن نوشتِكين، السُّلْطَان علاء الدِّين خُوَارِزْم شاه. [المتوفى: 617 هـ]-[516]-
قد ذكرنا قطعة من أخباره في الحوادث. أَبَاد مُلوك العالم، ودانت لَهُ الممالك، واستولى عَلَى الْأقاليم. قَالَ ابن واصل: نسب علاء الدين ينتهي إلى إيلتِكين أحد مماليك السُّلْطَان ألب أرسلان بن جغر بيك السلجوقي. قال الإمام عز الدين ابن الْأثير: كَانَ صبُورًا عَلَى التّعب وإدمان السَّيْر، غير مُتَنَعم ولا مُقْبل عَلَى اللّذات؛ إنما نَهْمته في المُلك وتدبيره وحِفْظِه وحفظ رعيته. قَالَ: وَكَانَ فاضلًا، عالمًا بالفقه والْأصول وغيرهما، وَكَانَ مُكرِمًا للعلماء محبًا لهم، محسنًا إليهم، يحبّ مناظرتهم بين يديه، ويُعظِّم أهل الدِّين ويتبرك بهم؛ فحكى لي بعضُ خدم حُجرة النَّبِيّ صَلّى اللَّه عَلَيهِ وَسَلّمَ لَمَّا عاد من خُرَاسَان قَالَ: وصلت إلى خُوَارِزْم ودخلتُ الحمام، ثُمَّ قصدتُ باب السُّلْطَان، فَلَمَّا أُدخلت عَلَيْهِ أجلَسني بعد أَن قام لي، ومشى واعتنقني، وَقَالَ لي: أَنْتَ تخدم حُجرة النَّبِيّ صَلّى اللَّه عَلَيهِ وَسَلّمَ؟ قُلْتُ: نعم. فأخذ بيدي وأمَرَّها عَلَى وجهه، وسألني عن حالنا وعَيشنا، وصفة المدينة ومقدارها، وأطال الحديثَ معي، فَلَمَّا عزمت قَالَ: لولا أنَّنا عَلَى عزم السفر الساعة لَمَا ودَّعتك، وإنَّا نريد أن نعبر جيحون إلى الخَطا، وَهَذَا طريقٌ مباركٌ حيث رأينا من يخدُم الحُجرة الشَّريفة. ثُمَّ ودّعني، وأرسل إلي جملة من النَّفقة. وَقَالَ أَبُو المُظَفَّر ابن الْجَوْزيّ: إِنَّهُ تُوُفِّي سنة خمس عشرة، فغلط، وَقَالَ: كَانَ قد أفنى ملوك خُرَاسَان وما وراء النَّهْر، وقتل صاحب سَمَرْقَنْد، وأخْلى البلاد من الملوك واستقلَّ بها، فَكَانَ ذَلِكَ سببًا لهلاكه. وَلَمَّا نزل همذان كاتب الوزيرُ مؤيد الدين محمد ابن القُمّي نائبُ الوزارة الإمامية عن الخليفة عساكر خوارزم شاه، ووعدهم بالبلاد، فاتفقوا مَعَ الخطا عَلَى قتله، وبَعَثَ القُمّي إليهم بالْأموال والخيول سرًّا، فَكَانَ ذَلِكَ سببًا لوهنه؛ وعلم بذلك، فسار من همذان إلى خُرَاسَان ونزل مَرْو، فصادف في طريقه الخيول والهدايا والكُتب إلى الخطا، وكان معه منهم سبعون ألفًا، فلم يمكنه الرجوع -[517]- لفساد عسكره. وَكَانَ خاله من أمراء الخَطا، وقد حلَّفوه أن لَا يُطلع خُوَارِزْم شاه عَلَى ما دبروا عَلَيْهِ، فجاء إِلَيْهِ في الليل، وكتب في يده صورة الحال، ووقف بإزائه، فنظر إلى السطور وفهمها، وَهُوَ يَقُولُ: خذ لنفسك، فالساعة تُقتل. فقامَ وخرجَ من تحت ذَيْل الخَيْمة ومعه وَلَداه جلال الدِّين والآخر، فركب وسار بهما، ثُمَّ دخل الخَطا والعساكر إلى خيمته فلم يجدوه، فنهبوا الخزائن والخيول، فيقال: إِنَّهُ كَانَ في خزائنه عشرة آلاف ألف دينار وألف حِمْل قماش أطلس وغيره، وكانت خيله عشرين ألف فرس وبَغْل، وَلَهُ عشرة آلاف مملوك. فهرب وركب في مركب صغير إلى جزيرة فيها قلعة ليتحصّن بها، فأدركه الْأجل، فدُفن عَلَى ساحل البَحْر، وهرب ولداه، وتفرقت الممالك بعده، وأخذت التَّتَار البلاد. قُلْتُ: وكانت سلطنة علاء الدِّين مُحَمَّد بن تِكش في سنة ست وتسعين وخمسمائة عند موت والده السُّلْطَان علاء الدِّين تِكش. قَالَ الموفق عَبْد اللطيف: كَانَ تِكش أعْوَرَ قميئًا كثيرَ اللّعب بالملاهي، استُدعي من الدّيوان العزيز لدفع أذَى طُغريل السَّلْجُوقيّ صاحب همذان، فقَتَل طُغْريل وسَيَّر برأسه، وتَقَدَّم بطلب حُقوق السَّلْطَنة، فتحركت أمَّةُ الخَطا إلى بلاده، أَوْ حُرّكت، فألجأته الضرورة أن يرجع - يعني إلى خُوَارِزْم - وتولَّى بعده الْأمر ولداه، فَكَانَ ابنه محمدٌ شُجاعًا شَهمًا مِغْوارًا مِقْدامًا، سَعْد الوُجهَة غَزّاءً، لَا ينشف لَهُ لبد، ويقطع المسافات الشَّاسعة في زمان لَا يتوهم العدو أَنَّهُ يقطعها في أضعافه، وَكَانَ هجّامًا فاتكًا غَدَّارًا، فأوّل ما فتك بأخيه، فأُحضِرَ رأسُهُ إليه وَهُوَ عَلَى الطعام فلم يكترث، وَكَانَ قليل النَّوم كثير اليقظة، طويل النَّصب قصير الراحة، يخدم في الغارات أصحابه، ويهجعون وَهُوَ يحرسهم، وثيابه وعدَّة فرسه لَا تبلغ دينارًا، لذّته في نَصَبه، وراحته في تعبه، كثير الغنائم والْأنفال، سريع التفريق لها والإنفاق. وَكَانَ لَهُ معرفة ومشاركة للعُلماء، وصَحِبَ الفخرَ الرَّازِيّ قبل المُلك، فَلَمَّا تملَّك رَعَى لَهُ ذَلِكَ، فوسَّع عَلَيْهِ الدُّنْيَا وبسط يده. لكنّ هذا المَلِك أفْسد رأيه العُجْب والتيه والثِّقة بالسَّلامة، وأوجب لَهُ ذَلِكَ أن يستبدّ برأيه، ويُنكّب عن ذكر العواقب جانبًا، واستهان بالْأعداء، ونسي عواقب الزمان؛ فمن عُجْبه كَانَ يَقُولُ: " مُحَمَّد ينصر دين مُحَمَّد ". ثُمَّ قطع خُطبة بني العَبَّاس من مملكته، وتركَ -[518]- غزو الكُفَّار، وأخذَ يتصدّى لعداوة قِبلة الإِسْلَام وقَلْب الشريعة بَغْدَاد، وعزم عَلَى قصد تفليس ليجعلها سرير مُلكه، ويحكم منها عَلَى بلاد الروم والْأرْمن والقَفْجق، وسائر بلاد العرب والعجم؛ فأفسد الْأمور بإساءة التدبير، وقَتَل نفسه بشدَّة حرصه وحركته قبل وقته، وأراد أن يتشبّه بالإسكندر، وأين الْأعمى من المُبصر؟! وأين الوليّ من رجل تُركيّ؟! فإنّ الإسكندر مَعَ فَضْله وعدله وإظهاره كلمة التوحيد؛ كان في صحبته ثلاثمائة حكيم، يسمع منهم ويطيع، وَكَانَ معلّمه أرسطو طاليس نائبه عَلَى بلاده، ولا يحلّ ولا يعقد إِلَّا بمشورته ومُراسلته في استخراج رأيه. كذا قَالَ الموفق، وأخطأ في هَذَا كغيره، فليس إسكندر صاحب أرسطو طاليس هُوَ الَّذِي قص الله سبحانه قصّته في القرآن، فالذي في القرآن رجل مؤمن، وأمّا الآخر فمشرك يعبد الوثن؛ واسمه إسكندر بن فلبّس المقدونيّ، عَلَى دين الحُكماء - لَا رعاهم اللَّه - ولم يملك الدُّنْيَا ولا طافَها؛ بل هُوَ من جُملة ملوك اليونان. ثُمَّ قَالَ الموفق: وقد عُلم بالتّجربة والقياس أن كل ملكٍ لَا يكون قصده إقامة وبسط العدل والعمارة فَهُوَ وشيك الزوال؛ فأول ما صنع هَذَا أَنَّهُ ظاهر أمَّة الخطا، فنازلهم بأمَّة التَّتَر حَتَّى استأصلهم، ولم يُبق منهم إِلَّا من دخل تحت طاعته وصار من عسكره. واستخدم سبعة أمراء من أخواله وجعلهم من قلب عسكره وخواصّه، ثم انتقل إلى أمَّة التَّتَر فمحقهم بالسيف، ولم يبق منهم إِلَّا مستسلم في زمرته. وكانت بلاد ما وراء النَّهْر في طاعة الخطا، وملوك بخاري وَسَمَرْقَنْد وغيرهما يؤدون الْأتاوة إلى الخطا، والخطا يبسطون فيهم العدل. وكانت هذه الْأمم سدًّا بين تُرك الصين وبيننا، ففتح هَذَا الملك بقلة معرفته هَذَا السدّ الوَثيق. ثم أفسَد تلك الممالك والْأمصار، وأتى عَلَى إخراب البلاد وإفساد القلوب، وإيداعها أصناف الإحن والعداوات، وظن أَنَّهُ لم يُبق فيهم مَنْ يقاومه، فانتقل إلى خُرَاسَان وسِجستان وكِرمان ثم العراق وأَذْرَبِيجَان، وطمِعَ في الشَّام وَمِصْر، وحدَّثته نفسه بجميع أقطار الْأرض. وَكَانَ ذَلِكَ سهلًا عَلَيْهِ قد يسَّرَه اللَّه لَهُ لو ساعده التوفيق بحُسن التدبير وأصالة -[519]- الرأي والرفق وعدم العَسف. وَكَانَ يستحضر التُّجَّار ويكشف منهم أخبار الممالك النائية، وفي بعض الليالي قال لي ابن يَعْلَى وزير الملك الظاهر غازي: إِنَّ السُّلْطَان الليلة مهموم؛ لِما اتصل بِهِ من أخبار خُوَارِزْم شاه وطمعه في الشَّام. فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا سعادة للسُّلطان ولك ولي. قَالَ: وكيف؟ قُلْتُ: هَذَا مَلِكٌ واسع الدّائرة لَا يقدر أن يقيم بالشام، وغَرَضه القهر والاستيلاء، وسُلطاننا فيه مَلق وحُسن تودّد ومُداراةٍ، فَإِذَا قرب لاطفه وأتحفه، فَإِذَا استولى عَلَى ممالك الشَّام لم يجد من يستنيبه عليها سواه. قَالَ: وكيف عرفت هَذَا؟ قُلْتُ: من التُّجَّار. فَلَمَّا أصبح قصّ عَلَيْهِ ما جرى فسُرّي عَنْهُ، وأمرَ أن يُحقّق ذَلِكَ، فاستدعى بتاجر خبير بغدادي وحادثه، فزعم أَنَّهُ حاضره وبايعه، وذكر من أحواله أَنَّهُ يبقى أربعة أيام أَوْ نحوها عَلَى ظهر فَرسِهٍ ولا ينزل، وإنما ينتقل من فرس إلى فرس، ويتضمر، ويطوي البلاد. وَأَنَّهُ ربّما أتَى البلد الَّذِي يقصده في نفرٍ يسير فيهجُمُه ثُمَّ يُصبحه من عسكره عشرة آلاف ويمسيه عشرون ألفًا، وفي كثير من الْأوقات يأتي المدد وقد قضى الحاجة بنفسه. وفي كثير من الأوقات يبعث البعوث ويأتي أخيرًا وقد قضيت الحاجة أولًا. وربما هَجَم البلد في نفر دون المائة فيقضي حاجته، وربما قَتل ملك ذَلِكَ البلد أَوْ أسره ثُمَّ تتدفق جموعه. وَقَالَ: إن سرجه ولجامه لَا تبلغ قيمتها دانقًا، ولا تبلغ قيمة ثيابه دانقين. وحكى أَنَّهُ في بعض غاراته نزل بأصحابه آخر الليل وكانوا نحو سبعين فارسًا، فأمرهم بالهجعة، وأخذ خيلهم يسيّرها بعدما استقى من بئر وسقى الجميع، فَلَمَّا علِم أَنَّهُم قد أخذوا من النوم بنصيبٍ أيقظ بعضهم وأمرهم بالحراسة، ثُمَّ هجع يسيرًا، ونهض ونهضوا كالعفاريت وهجموا عَلَى المدينة، وقَتَل ملكها. وسألني الوزير عَنْهُ مرة أخرى، فَقُلْتُ: لَا يمكنه أن يدخل الشَّام؛ لِأَنَّهُ إن أتى بجَمْع قليل لم ينل غرضًا مَعَ شجاعة أهل الشَّام، والفلّاحون يكفونه، وإن أتى بجمع كثير لم تحمله الشَّام؛ لأن خيلهم تأكل الحشيش، ولا حشيش بالشام، وأمّا الشعير ففي كلّ مدينة كفاية دوابها. ثُمَّ أخذتُ أحسب معه ما في حلب من الدواب فبلغت مع التكثير خمسين ألفا، فإذا ورد سبعمائة ألف فرس أخذوا عليق شهر في يوم أَوْ يومين، ثُمَّ إنهم لَيْسَ لهم صناعة في الحرب سوى المهاجمة، وأخذهم البلاد إنّما هُوَ بالرعب والهَيْبَة لَا بالعَدْل والمَحَبة، وهذه الحال لَا تنفع مَعَ شجاعة أهل الشَّام. وعُقيب موت الملك الظاهر -[520]- غازي، وصلَ رسوله إلى حلب، فاحتفل النَّاس، وخرجت الدولة للقائه، وإذا بِهِ رجل صوفي، وخلفه صوفي قد رفع عُكّازًا عَلَى رأسه، ومعه اثنان من عسكره ورسول صاحب إربل، فصعد القلعة، وَقَالَ بحضرة الْأمراء: سلطان السلاطين يسلم عليكم، ويعتُب إِذْ لم تهنئوه بفتح العراق وأَذْرَبِيجَان، وَإنَّ عدد عسكره قد بلغ سبعمائة ألف؛ فأحْسنوا المعذرة بأن قَالُوا: نَحْنُ في حُزن بموت ملكنا وضعف في نفوسنا، وَإِذَا بسطنا فنحن عبيده. وَكَانَ كلامه وشكله يشهد بقلة عقل مُرسله، ثُمَّ توجّه إلى الملك العادل بدمشق فَقَالَ: سلطان السلاطين يسلّم عليك، وَقَالَ: تصل الخدمة، فقد ارتضيناك أن تكون مُقدّم الركاب. فَقَالَ: السَّمْع والطاعة؛ ولكن لنا شيخ هو كبيرنا نشاوره، فَإِذَا أمر حضرنا. قَالَ: ومن هُوَ؟ قَالَ: أمير المؤمنين. فانصرف والناس يهزؤون منه. قَالَ: وسمعنا أَنَّهُ جعل عزّ الدِّين كَيْكَاوِس صاحب الروم أمير علم لَهُ، والخليفة خطيبًا، وكلّ ملك جعل لَهُ خدمة! وأمّا الملوك الدين كانوا بحضرته، فَكَانَ يذلّهم ويهينهم أصنافَا من الإهانات؛ فَكَانَ إِذَا ضُرب لَهُ النُّوبة يجعل طبول الذَّهَب في أعناق الملوك وهم قيام يضربون، وَهَذَا يدلّ عَلَى اغتراره بدُنياه وقِلَّة ثِقته باللَّه تعالى. ثُمَّ إِنَّهُ وصل همذان وإصبهان، وبث عساكره إلى حلوان وتُخوم إربل، وواصله مُظَفَّر الدِّين بالمُؤن والْأزواد، وخافه أهلُ بغداد؛ فجمعوا وحشدوا واستعدوا للحصار واللّقاء جميعًا، ثُمَّ إن اللَّه أجراهم عَلَى جميل عادته في أن يدافع عَنْهُمْ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ اختلّت عَلَيْهِ بلاد ما وراء النهر، فرجع على عقبيه، وقهقر، لَا يدري ما خلفه مما بين يديه. وأيضا فَإِنَّهُ لَمَّا وصل حلوان نزل عليهم ثلْج ونوء عظيم، فَقَالَ بعض خواصّه: هَذَا من كرامات بيت النبوة. وَلَمَّا أَبَاد أمَّتي الخَطا والتَّتَر وهم أصحاب الْجَند وتُركستان وتَنْكت ظهرت أمم أخر يسمون التتر أيضا، وهم صنفان: صنف يسكنون طمغاج وما يليها ويسمّون الإيوانية، وصنف يسكنون ممّا يلي الهند وصين الصّين بجبلٍ يُسمى سَنك سُلاخ وفيه خرق إلى الهند، ومنه دخل السُّلْطَان مُحَمَّد هَذَا إلى -[521]- الهند، فجاءهم من حيث لَا يحتسبون، فوقع بين طائفتي التَّتَر، فانهزمت الإيوانية من الطَمْغاجية إلى أن خالطوا أطراف بُخَارَى وَسَمَرْقَنْد، واتصل بهم أَنَّ السُّلْطَان مُحَمَّدًا بنواحي بَغْدَاد، وأنّ المسافة بعيدة، فطمعوا في البلاد بخُلُوّها عَنْهُ، فأتاه الخبر وَهُوَ بهمذان، فارتد عَلَى عقبيه حَتَّى قَدِمَ بُخَارَى، فجمع وحَشَد وعزمَ عَلَى لقائهم، وسيَّر ولده جلال الدِّين بخمسة عشر ألفًا وجعلهم كَمينًا، فنمّ الخبر إلى الطمغاجية، وملكُهم هُوَ جنكزخان فوقعوا عَلَى الكمين فطحنوه. وهربَ جلالُ الدِّين بعد جهد جهيد حَتَّى اتصل بأبيه، فأجمع رأيه عَلَى أن يضرب معهم مصافًّا، فثبتوا عند اللقاء أَوَّل يوم، فعجب من ذَلِكَ السُّلْطَان مُحَمَّد إِذْ لم تجر لَهُ عادة أن يثبت بين يديه عدوّ، فَلَمَّا ثبتوا اليوم الثاني والثالث ضعُفت مُنَّتُه ومُنَّة أصحابه، وتغيرت نياتهم، واستشعروا الخوف والخور، ثُمَّ وصلت الجواسيس تخبره بأنّ العدوّ عَلَى نصف عسكره في العدد، فخيّل إِلَيْهِ تعسُ الجدّ أن في أصحابه مُخامرين، فقبض عَلَى كُبرائهم، فازدادت النيات فسادًا، وتوّهم أن عسكره قد صفا، فضرب معهم مصافًا آخر فتطحطح ووصل بخارى منهزما، ونادى في النَّاس: استعدّوا للحصار ثلاث سنين. فتخلّوا عَنْهُ، فرأى من الرأي أن يرجع إلى نَيْسَابُور ويجمع بها الجيوش، ولم يظنّ أَنَّ الطمغاجية يتعدون جيحون، فأخذوا بُخَارَى في ثمانية أيام وأبادوا أهلها، ثم هجموا خُرَاسَان، فأشار عَلَيْهِ وزيره عماد المُلك أن يلحق بهمذان، وضمن لَهُ أن يجمع لَهُ من العساكر والْأموال مقدار حاجته، فما وصل الري إِلَّا وطلائعهم عَلَى رأسه، فانهزم إلى قلعة بَرَجين وقد نَصَب، فأقام بها يومين وَإِذَا بهم عَلَيْهِ، فسحّب نفسه إلى دربند قارون - موضع في تخوم بارس - ومعه ثلاثمائة فارس عُراة لَيْسَ فيهم رمق، فَلَمَّا مضَّهُم الجوع استطعموا من أكرادٍ هناك فلم يحتفلوا بهم، فقالوا: السُّلْطَان معنا. فقالوا: ما نعرف السُّلْطَان. فَلَمَّا ألحفوا في المسألة أعطوهم شاتين وقصعتي لبن، فتوزعُوها. ثم رجع إلى نهاوند، ومرّ عَلَى أطراف البلاد إلى همذان ثُمَّ إلى مازندران؛ وقعقعة رماحهم وسيوفهم قد ملأت مسامعه ومناظره، فنزل ببحيرة هناك بموضع يعرف بآوْكرم، فمرض بالإسهال الذَّريع، وطلبَ دواءً فأعوزه -[522]- الخُبز، ومات هناك. وذُكر أَنَّهُ حُمل في البَحْر إلى دِهِستان، وذكر آخرون أَنَّهُ لَمَّا صار في السفينة لم يزل يضرب رأسه بجدرانها إلى أن مات. وأمَّا ابنه جلال الدِّين فتقاذفت بِهِ البلاد فرمته بالهند، ثُمَّ ألقته الهند إلى كرمان، كما يأتي في ترجمته إن شاء اللَّه. وَقَالَ شمس الدِّين الجزري - أبقاه اللَّه - في " تاريخه ": كَانَ لخُوارزم شاه علاء الدِّين تُضرب النَّوبة في أوقات الصلوات الخمس كعادة المُلوك السَّلجوقية، فَلَمَّا قصد العراق في سنة أربع عشرة وستمائة تركها تُضرب لأولاده جلال الدِّين وغيره، وجعل لنفسه نوبة ذي القرنين كانت تُضرب وقت المطلع والمغيب، فعملها سبعة وعشرين دَبْدَبة من الذَّهَب، ورصّعها بالجواهر. ونصّ يوم اختيرَ لضربها عَلَى سبعة وعشرين ملكًا من أكابر الملوك وأولاد السلاطين، وقصد التَّجبّر والعظمة. ثُمَّ قصد العراق في أربعمائة ألف فوصل إلى همذان، وَقِيلَ: كَانَ معه ستمائة جتْر، تحت كلّ جِتْر ألف فارس. وَكَانَ قد أباد الملوك واستحوذ عَلَى الْأقاليم، ثم قَالَ: هَذَا ما نقله ابن الْأثير وغيره. قَالَ شمسُ الدِّين: وحكى لي تقي الدِّين أَبُو بَكْر بن عَليّ بن كمجُون الْجَزَريّ السَّفار، سنة نيّف وسبعين قَالَ: حَدَّثَنِي ابن عمّي شمس الدِّين مُحَمَّد التَّاجر - وَكَانَ صاحب الجزيرة يبعث معه إذا سافر إلى العجم هدايا إلى السُّلْطَان خُوَارِزْم شاه، فكانوا يحترمون ما يبعث بِهِ لكونه من بقايا بني أتابك زنكي - قَالَ: فكنتُ في جيش الملك خوارزم شاه ومعه يومئذ مقدار ستمائة ألف راكب ومعهم أتباع تقاربهم، وَتِلْكَ البراري تموجُ بهم كالبحر، فبينما هُوَ في بعض الليالي في المخيم، وإذا بصوت ينادي: " يا كفرة، اقتلوا الفجرة ". فتُتُبع ذَلِكَ الصوت فلم يرَ أحدٌ إِلَّا طيور طائرة، فَلَمَّا كَانَ ثاني ليلة سُمع ذَلِكَ الصوت بعينه وَرَأَى الطيور، فلما كانت الليلة الثالثة سمع ذَلِكَ الصوت بعينه، فما سكت إِلَّا وقد دخل إِلَيْهِ خاله، فحذّره من الفتك بِهِ - كما ذكرنا. -[523]- قَالَ: وحكى لي الصالح غرس الدِّين أَبُو بَكْر الإربلي قَالَ: كَانَ ابن خالتي من حُجّاب مُظَفَّر الدِّين صاحب إربل، فحدّثني قَالَ: أرسلني مُظَفَّر الدِّين إلى خُوَارِزْم شاه رسولًا فأكرمني، وأجلسوني فوق رَسُول الخليفة، وفوق الملوك الذين هم في خدمته، فَكَانَ عدَّة من التقينا من عسكره وممّن هو داخل في طاعته ثلاثمائة ألف وخمسين ألفًا، وكنّا كلما جئنا إلى مكان يقولون: هَذَا رَسُول الفقير مُظَفَّر الدِّين. فسألت بعض الوزراء: كم تكون عدَّة جيش السلطان؟ قال: المدونة ثلاثون تومانًا، التومان: عشرة آلاف. قُلْتُ: وكانت دولته إحدى وعشرين سنة. ثُمَّ رأيت سيرته وسيرة ولده لشهاب الدين مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَليّ النسوي في مُجَلَّد، فذكر فيه سعة ممالكه وقهره البلاد والعباد، واستيلائه عَلَى خُرَاسَان وخوارزم وأطراف العراق ومازندران وكرمان ومكران وكيش وسجستان والغور وغزنة وباميان وما وراء النهر والخطا، وما يقارب أربعمائة مدينة. وذكر من عظمة أمّه تركان الخَطائية أمورًا لم يُسمع بمثلها؛ من عظمتها ونفوذ أمرها، وقتلها النفوس، وجبروتها، وأن جنكزخان أسرها؛ ورأت الذُّل والهوان والجوع. قَالَ النسوي: وَلَمَّا رحل من حافة جيحون إلى نَيْسَابُور وَالنَّاس يتسللون لم يقم بها إِلَّا ساعة رُعبًا تمكّن من صدره، وذُعرًا داخل صميم قلبه، فحكى لي الْأمير تاج الدِّين عُمَر البسطامي قَالَ: وصل السُّلْطَان بسطام، فاستحضرني وأحضر عشرة صناديق، وَقَالَ: هذه كُلّهَا جوهر، وفي هذين الصندوقين جوهر يساوي خِراج الدُّنْيَا بأسرها، فأمرني بحملها إلى قلعة أرْدهْن، ففعلتُ، وأخذت خطّ متوليها بوصولها مختومة، فحاصر التَّتَار القلعة إلى أن صالحهم متوليها عَلَى تسليم الصناديق إليهم بختومها، فحملت إلى جنكزخان. ووصل السُّلْطَان إلى أعمال همذان في عشرين ألفًا، فلم تُرعه إِلَّا صيحة العدوّ، فقاتلهم بنفسه، وشمل القَتْل جُلّ أصحابه، ونجا هُوَ في نفر يسير إلى مازندران -[524]- حافة البَحْر، فأقام بقرية هناك يحضر المسجد ويصلّي مَعَ إمام القرية، ويبكي، وينذر النذور إنْ سلِم، إلى أن كبسه التَّتَار بها، فبادر إلى مركب فوقعت فيه سهامهم، وخاض خلفه ناس؛ فغرقوا. وَحَدَّثَنِي غير واحد ممّن كانوا مَعَ السُّلْطَان في المركب، قَالُوا: كُنّا نسوق المركب، وبالسلطان من علَّة ذات الجنب ما آيسه من الحياة وَهُوَ يُظهر الاكتئاب ضجرًا، ويقول: لم يبق لنا من ملكنا قدْر ذراعين، تُحفر فنُقبر، فما الدُّنْيَا لساكنها بدار. فَلَمَّا وصل إلى الجزيرة سُرّ بذلك، وأقام بها فريدًا طريدًا والمرضُ يزداد. وَكَانَ في أهل مازندران ناس يتقربون إِلَيْهِ بالمأكول والمشروب وما يشتهيه، فَقَالَ في بعض الْأيام: اشتهي أن يكون عندي فرس ترعى حول خيمتي. فَلَمَّا سَمِعَ الملك حسن أهدَى لَهُ فرسًا. ومن قبل كَانَ اختيار الدِّين أميرُ آخر السُّلْطَان مُقدَّمًا عَلَى ثلاثين ألف فارس يَقُولُ: لو شئت لجعلتُ أصحابي ستين ألفًا من غير كُلفة، وَذَلِكَ أنني أستدعي من كل جشار للسلطان في البلاد جوبانًا فينيفون عَلَى ثلاثين ألفًا. فتأمل يا هَذَا بُعد ما بين الحالتين! ومن حمل إليه في تِلْكَ الْأيام شيئًا من المأكول وغيره كتب لَهُ توقيعًا بمنصب جليل، وربما كَانَ الرجل يتولى كتابة توقيع نفسه لعدم مُوقّع، فأمضاها بعد ولده جلال الدِّين. ثُمَّ حلّ بِهِ الحِمام، وانقضت الْأيام، فغَسَّله شمسُ الدِّين محمود الجاويش ومقرّب الدِّين الفراش، وما كَانَ عنده كفن، ودفن بالجزيرة. أذلَّ المُلُوكَ وصادَ القُرُومَ ... وصيَّرَ كُلَّ عزيزٍ ذليلا وحفَّ الملوكُ بِهِ خاضعين ... وزُفُّوا إِلَيْهِ رَعيلًا رعيلا فَلَمَّا تمكَّنَ منْ أمرِه ... وصارت لهُ الْأرضُ إِلَّا قليلا وأوهَمَهُ العزُّ أَنَّ الزمانَ ... إِذَا رامهُ ارتدَّ عَنْهُ كليلا أتتْه المنية مغتاظة ... وسلت عليه حساما صقيلا -[525]- فلم تغن عنه حماة الرجال ... ولم يجد فيل عليه فتيلا كذلك يُفعل بالشّامتينِ ... ويُفنيهم الدهرُ جيلًا فجيلا |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
567 - مُحَمَّد بْن عَبْد الكريم بْن مُحَمَّد بْن أَبِي الفضل بن عَليّ، القاضي العالم الصالح علاء الدِّين أَبُو عَبْد اللَّه ابن أخي القاضي جمال الدِّين، الْأَنْصَارِيّ الدِّمَشْقِيّ ابن الحَرَسْتَاني. [المتوفى: 618 هـ]
ولد سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة. وسمع من أبي القاسم ابن عساكر الحَافِظ، وَسَمِعَ بالمَوْصِل من خطيبها أَبِي الفضل عبد الله ابن الطُّوسِيّ. رَوَى عَنْهُ الزَّكيّ البِرْزَاليّ في " مُعجمه ". وَتُوُفِّي في سابع عشر رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
408 - عبدُ السّلام بن عبد الرحمن بن أبي منصور علي بن عليّ بن عبيد الله، علاء الدّين أبو الحسن البَغْداديُّ الصُّوفيّ، ابن سُكَيْنَة. [المتوفى: 627 هـ]
من بيت مَشْيَخة ورواية. وُلِدَ في صَفَر سَنَة ثمانٍ وأربعين. وسَمِعَ أبا الوَقْت، وأبا المُظَفَّر محمد بن أحمد التُّرَيكيّ، ومحمود فُورجة، وأحمد بن قَفَرْجَل، ويحيى بن عبد الرحمن ابن تاج القُرَّاء، والوزير الفَلَكيَّ أبا المُظَفَّر، وابن البَطِّي، وجماعةٌ. كتبَ عنه ابن النّجّار، وابن الحاجب، والدّبيثيّ، والسّيف، والشرف ابن النابلسيّ، والتّقيّ ابن الواسطيّ، وجماعةٌ. وسمع حضوراً من سعيد ابن البَنّاء، ونصر العُكْبَرِيّ. وتُوُفّي في الحادي والعشرين من صفر. وآخر مَنْ روى عنه بالإِجازة فاطمةُ بنت سُلَيْمان. وكان متواضعًا، نسخَ الكثيرَ. وروى عنه المجدُ عبد العزيز الخلَيِليّ أيضًا، والشمس ابن الزَّين. وكان عنده " جُزء لُوَيْن " عن فُورجة. وَثّقَهُ ابن النّجّار. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
452 - خُوارزْمشاه، السُّلطان جلال الدِّين مَنْكُوبْرِي ابن السُّلطان علاء الدِّين مُحَمَّد بن تُكش بن أرسلان بن آتسِز بن مُحَمَّد بن نُوشْتَكين الخُوارزْميّ. [المتوفى: 628 هـ]
لمّا قصد جنكزخان بجيوشه بلاد ما وراء النّهر لخلُوّها من العساكر إذْ هُم مع السُّلطان علاء الدِّين بهَمَذَان، رَجَعَ علاءُ الدِّين مُسْرعًا وسيَّر ولده جلالَ الدِّين هذا في خمسة عشر ألفًا بين يديه، فتوغَّل في البلاد، فأحاطَ به جنكزخان بجيوشه، فطَحَنُوه، وتخلَّص بعد الْجُهْد، وتَوَصَّل إلى أبيه. ولَمّا زَال مُلْكُ أبيه وماتَ غريبًا تقاذفت بجلال الدِّين البلاد، فرمته بالهِند، ثمّ أَلقتهُ الهندُ إلى كِرمان، ثمّ إلى سَوَادِ العراق، وساقته المقاديرُ إلى بلاد أَذْرَبَيْجَان وأرَّان، وغَدَرَ بأتابكَ أزْبك، وأخرجَهُ من بلاده، وأخذَ زوجتَهُ بنت السُّلطان طُغْرِيل وتزوّجَ بها، وعَمِلَ مَصَافًا مع الكُرْج، فَكَسَرَهُم كسرةً لا انجبارَ معها، وقتلَ مُلوكَهُم، وقوي أمرُه وكثُرت جموعُه، وافتتح تَفْليس، وتقلّبت به الأَحوال. حكى الشهاب النَّسَويّ في " سيرة خُوارزم شاه " قال: كَانَ جلال -[856]- الدِّين أسمرَ قصيرًا، تركيَّ الجسارة والعبارة. وكان يَتَكَلَّمُ بالفارسية أيضًا. وأما شجاعتُه، فحسْبُكَ منها ما أوردتُه من وقعاته، فكان أسدًا ضِرغامًا، أشجعَ فرسانه إقدامًا. وكان حليمًا لا غَضُوبًا ولا شَتَّامًا، وقورًا، لا يَضْحَكُ إلّا تَبَسُّمًا، ولا يُكثر كلامًا. وكان يختار العَدْلُ غير أنَّه صادفَ أيامَ الفتنة فغُلِبَ. وهذه السيرةُ في مجلّد فيها عجائبُ لَهُ من ارتفاع وانخفاض وفرطِ شجاعة. وفي الآخر تلاشى أمرُه، وكبسهُ التّتارُ في اللّيل، فنجا في نحوِ مائة فارس، ثمّ تَفَرَّقوا عنه إلى أن بقيَ وحده وساقَ خلفه خمسة عشر من التّتار وألحُّوا في طلبه، فثبت لهم، وقَتَل منهم اثنين، فوقفوا. وطلَع إلى جبلٍ بنواحي آمِد به أكراد، فأَجَاره رجلٌ كبيرٌ منهم، فعرَّفَه أنَّه السُّلطان ووعده بكلِّ جميل، ففرح الكرديُّ، ومضى ليُحضر خيلَه، ويُعلم بني عمَّه، وينهض بأمره، وتركه عند أمّه، فجاء كرديٌ جريء فقال: أيشٍ هذا الخُوارزْميّ تخلُّونه عندكم؟ فقيل لَهُ: اسْكُتْ، ذا هُوَ السُّلطانُ. فقال: إن كَانَ هكذا، فذا قد قَتَل - بخِلاط - أخي، ثمّ شَدَّ عليه بحربةٍ معه، فقتله في الحال. وقال المُوفَّقُ عبدُ اللطيف: كَانَ أسمرَ أصفرَ نحيفًا، سَمْجًا، لأنّ أمَّه هندية. وكان يلبس طَرْطُورًا فيه من شَعْر الخَيْل، مصبغًا بألوان. وكان أَخوه غياثُ الدِّين أجملَ النّاس صورة وأرقَّهم بَشَرَة، لكنّه ظلومٌ غَشُوم وهُوَ ابن تركية. قال: والزِّنا فيهم - يعني في الخوارزميّة - فاش، واللّواط ليسَ بقبيحٍ ولا مَعْذوقًا بشرط الكِبَرَ والصِّغَر. والغَدْرُ خلقٌ لا يُزايلُهم؛ أخذوا قلعةً عند تَفْلِيس بالأمان، فلمّا نزل أهلُها، وبَعُدوا يسيرًا، عادوا عليهم، فقتلوا من كَانَ يَصْلُحُ للقتل، وسَبَوْا من كَانَ يصلح للسبي. وَرَدَّ عليَّ رجلٌ من تَفْليس كَانَ يقرأ عليَّ الطِّبَّ، فذكر لي ذلك كُلَّه، وأنّه أقام بتَفْليس ستّ سنين، واكتسب مالًا جمًّا بالطّبّ. فلمّا قرب الخُوارزميون جاء رسولُهم إلى الملكة بكلام لَيِّن، فبينا هُوَ في مجلسها وقد وصل قاصدٌ يُخبر بأنّ القومَ في أطراف البلاد يعيثون، -[857]- فَقالَتْ للرسول: أهكذا تكونُ الملوكُ يرسلون رسولًا بكلام، ويفعلون خلافه؟ وأمرت بإخراجه. وبعد خمسة عشر يوماً وصلوا، فخرج إليهم جيش الكُرْج، فقال إيواني: نُرتِّبُ العَسْكَر قَلْبًا وميمنة ومَيْسَرة، فقال شلوه: هؤلاء أحقرُ من هذا، أنا أكفي أمرهم. فنزل في قدر سبعة آلاف أكثرهم تُركمان بتَهَوُّر، وكان في رأسه سكرٌ، فتَقَدَّم فصارَ في وسطهم، وأحاطوا به، ووقع عَلَمُهُ. فقال إيواني: هذا شلوه قد كُسِرَ، رُدُّوا بنا، وأخذ في مضيقٍ، وتبِعه المُنهزمون، فتحطّموا في مضيقٍ عَمِيق حَتّى هلك أكثرهم، وتحصَّن إيواني بمن معه في القلاع. فبقي الخوارزميّون يعيثون، ويفسدون أيّ شيءٍ وجدوه، واعتصمت الملكةُ بقلاع في مضايق. ثمّ إن ابن السَّديد التَّفْلِيسيّ قصدَ الإصلاح ظَنًّا منه أنّهم يشبهون النّاسَ، وأنَّ لهم قَوْلًا وعَهْدًا، فخرجَ يَطْلُبُ الأمان لأهل المدينة أجمعين المسلمين والكُرْج واليهود، فأخذ خطَّ جلال الدِّين وأخيه غِياث الدِّين وحَمِيّهِ وختومهم، ولوحًا من فِضّة مكتوبًا بالذَّهب يُسمّى بايزة، وتوثَّق. فساعة دخلوا، نهبوا مماليك ابن السَّديد ونعمته ونَدِمَ، وعملوا بجميع النّاس كذلك، وسَمّوا المسلمين مُرْتدّين، واستحلّوا أموالَهم وحريمَهُم، وصاروا لَا يتركون زوجةً حسناء، ولا ولدًا حَسنًا، ويَهْجُمُ الواحدُ منهم على قوم، فيستدعي بطعام وشَراب، ويؤاخي زوجةَ صاحب الدَّار، ويطلبُها للفراش ويقول: هكذا أخوَّتنا، ثمّ يُصبح، فإنْ وجدَ لهم ولدًا يُعْجِبُه، أخذَهُ معه، وإن كَانَ عند أحدٍ سلعة فأراد بيعَها، فنادى عليها بخمسين دينارًا، أخذها بخمسة دنانير، فإن تكلَّم صاحبُها ضربه بمقرعةٍ معه، رأسها مطرقة، فربما مات، ورُبّما غشي عليه. قال: وعددهم لا يبلغ مائة ألف، ربّما كَانَ ستّين ألفًا، كلّهم جِياع، مُجَمَّعة ليس لهم مَدَد، وكلّهم عليهم أقبية القُطن، وسلاحهم النّشّابُ القليلُ الصنعة يرمون على قسِيّ ضِعاف لا تؤثّر في الدُّروع. وليسَ لهم ديوان ولا عَطاء، إنّما لهم نَهْبُ ما وجدوه، ولا يُمكنه أنّ يكفّهم عن شيء. قال لي: وجميعُ من جَرَّب التّتر يَشْهَدُ أنّ سيرتَهُم خيرٌ من سيرة الخُوارزميّين. ثمّ قال الموفّق: ولمّا توجّه جلالُ الدِّين إلى غَزْنَةَ والهند فارًّا من جنكزخان واستنجدَ بملكها، فأرسل معه جيشًا، فأقاموا في قتال التّتر أيامًا -[858]- كثيرة، ثمّ انهزم وحيدًا فقيدًا، وتوجَّه نحو كِرمان، وكان هناك ملكانِ كبيران، فأحسنا إليه، فلمّا قوي شيئًا غدرَ بهما، وقتلَ أحدَهُما، وفرَّ فأتي شيراز على بقر وحَمِير، وأكثر مَنْ معه رجاله، فدفع به صاحبُها نحو بغداد، فأفسد في شهرابان وتلك النّواحي. وكان أخوه غياثُ الدِّين قد انفرد في ثلاثين رجلًا هاربًا، ومعه صوفيّ يصلّي به، فلمّا نامَ توامَرَ الجماعةُ على قَتْله والتَّقَرّب برأسه إلى التّتر، فأحسَّ بذلك الصُّوفيُّ، فتركهم حَتّى ناموا وأيقظه وأَعْلَمَهُ، فعاجَلُهم فذبحهم، وترك منهم قومًا يشهدون بما عزموا عليه. ثمّ دخل أصبهان فقيراً وحيداً، فأحسنوا إليه، واجتمع إليه شُذَّاذُ عسكر أبيه، وجاءته خلعٌ من بغداد وتشريف، ووُعِدَ بالسلطنة، فسمعَ بوصول أخيه فقال: لا تصل إلّا بأمرِ الديوان، فاستأذن، فأُذن لَهُ، فلمّا وصل جلالُ الدِّين خاف من أخيه، فاعتقله، وقيَّده مُدَّة حَتّى قوي واستظهر، ثمّ أطلقه. وفي الآخر ضعف دَسْتُ جلال الدِّين، ومقتَهُ النّاس لقُبْح سيرته، ولم يترك لَهُ صديقًا من الملوك بل عادى الكُلَّ، ثمّ اختلف عليه جيشُهُ لَمّا فسد عقله بحبّ مملوكٍ، فمات المملوكُ فأسرف في الحزن عليه، وأمر أهلَ توريز بالنَّوح واللّطْم، وما دفنه، بل بقي يستصحبُه، ويصرخ عليه، والويل لمن يقول: إنّه ميّت، فاستخفّ به الأمراء وأَنِفُوا منه، وطمعت فيه التّتارُ لانهزامه من الأَشْرَفِ واستولوا على مَرَاغة وغيرها. قلتُ: وفي الحوادث على السنين قطعة من أخباره. ولقد كان سدّاً بين التّتر وبين المسلمين، والتقاهم غير مرَّة. وقد ذهب إليه في الرُّسْلِيّة الصاحبُ محيي الدّين يوسف ابن الجوزيّ، فدخل إليه، فرآه يقرأ في المصحف ويبكي، واعتذر عمّا يفعله جنده بكثرتهم وعدم طاعتهم. وفي آخر أمره كَسَرِهُ الملكُ الأَشرفُ، وصاحب الروم، فراحَ رواحًا بَخْسًا، ثمّ بعدَ أيّام اغتاله كُردي، وطعنه بحربةٍ، فقتله في أوائل سَنَة تسعٍ وعشرين بأخٍ لَهُ كَانَ قد قُتِلَ على يد الخُوارزمية. وتفرّق جيشُه من بعده وذُلُّوا. قلتُ: لم يشتهر موتُه إلّا في سَنَةِ تسع، وإنّما كَانَ في نصف شوَّال سَنَة ثمانٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
119 - محمد ابن القاضي أبي مُحَمَّد جامع بْن عَبْد الباقي بْن عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ، علاء الدّين أَبُو المعالي التميميُّ الأندلُسيُّ ثمّ الدّمشقيّ. [المتوفى: 632 هـ]
سَمَّعَه أَبُوه من بركاتٍ الخُشُوعيِّ، وعبد اللّطيف بْن أَبِي سعد، والقاسم ابن عساكر، وعمر بْن طَبَرْزَد، وجماعةٍ. وبمصَر من عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مُجلى، وجماعة. وبحرانَ من عَبْد القادر الرُّهاويِّ الحافظِ. وبحماةَ، وحلب. وحدث. -[85]- ووالده جامع بْن باقي من أصحاب السِّلفَيّ؛ روى عَنْهُ ابْن خليل فِي " معجمه "، وغيره. روى عن مُحَمَّد زكيُّ الدّين البِرْزاليُّ، ومجدُ الدّين ابن الحُلْوانية. وتُوُفّي فِي ذي الحجّة بدمشق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
280 - كَيْقُباذ بنُ كَيْخُسْرُو بْن قلِج أرسلان، سلطانُ الروم الملك علاءُ الدّين. [المتوفى: 634 هـ]
تُوُفّي فِي شوَّال فِي اليوم السابع منه. وكانَ مَلِكًا مهيبًا، شُجاعًا، راجحَ العقلِ، سعيدًا. كَسَرَ خُوارزْم شاه وعسكر الملكِ الكاملِ. واستولى عَلَى عِدَّةِ بلادٍ تُجاورُه. وزوَّجَه السلطانُ الملكُ العادلُ بابنته، ووُلِدَ لَهُ منها. وكانَ قد تَمَلَّكَ الرومَ قبلَه أخوه كيكاوس فحَبَسَ أخاه كَيْقُباذ هذا فلمّا نَزَلَ بِهِ الموتُ أحضرَه وفَكَّ قيده، وعَهِدَ إِلَيْهِ بالمُلكِ، وأوصي إِلَيْهِ بأطفاله. فطالَتْ أيامه واتَّسعَتْ ممالكُه. وكانَ يرجعُ إلى عدلٍ ونصفةٍ فيما بَلَغَنا. وهو كَيْقُباذ بْن كَيْخُسْرُو بْن قَلِيج أرسلان بْن مَسْعُود بْن قِليج أرسلان بْن سُلَيْمَان بْن قتلمِش بْن سلجوق السلجوقي. تملك بعده ولده السلطان غياث الدين كيخسرو. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
464 - ثابتُ بنُ مُحَمَّد بن أَبِي بَكْر أَحْمَد بن محمد ابن الخُجَنْدِيِّ ثمّ الأصبهانيّ، الصدرُ الإمامُ علاءُ الدّين أبو سعد. [المتوفى: 637 هـ]
ولد سنة ثمانٍ وأربعين وخمسمائة. وسمع " صحيح " الْبُخَارِيّ حضورًا من أَبي الوقت السِّجْزِيّ فِي سنة إحدى وخمسين، وسَمِعَ من أَبِي الفضل محمودِ بن مُحَمَّد بن أَبِي بَكْر الشَّحَّام. وهو آخرُ مَنْ حَضَرَ مَجْلِسَ أَبِي الوَقْت. وكان بأصبهان إلى أن دخلها التتارُ بالسيف في سنة اثنتين وثلاثين وستمائة، فسلِمَ وذَهَبَ إلى شيراز، فأقام بها إلى أن ماتَ فِي هذا العام. كذا ذكرَه الحافظُ أَبُو مُحَمَّد المُنْذريُّ. رَوَى عَنْهُ بالإجازة القاضي تقي الدين الحنبلي، وجماعةٌ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
695 - هاشمٌ، الشريفُ علاء الدّين أَبُو نَضْلَة، العَلَويّ البغداديّ. رسولُ الخلافةِ المُعَظَّمة. [المتوفى: 640 هـ]
قَالَ المُنْذريُّ: تُوُفّي بالقاهرة فِي عاشر ربيع الآخر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
229 - عُمَر بْن أَبِي بَكْر بْن جَعْفَر، الفقيه الصّالح، علاء الدّين الكُرديّ. [المتوفى: 643 هـ]
تُوُفّي بدمشق. ذكره أَبُو شامة هكذا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
301 - ملك الرّوم ابن علاء الدّين كيقباذ، [المتوفى: 643 هـ]
صاحب الرُّوم. قال أبو المظفر الْجَوْزيّ: كَانَ شابًّا لَعّابًا، صانَعَ التّتار، والْتَزَمَ لهم كلَّ يومٍ بألف دينار. اعْلَم أنّني لم أترك فِي هذه السّنة أحدًا بَلَغني موته من النّاس. فلهذا أثبت فيها خلقًا مجهولين دون غيرها من السّنين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
410 - الأمير علاء الدين قراسنقر العادلي، [المتوفى: 645 هـ]
فاحتاط السّلطان عَلَى موجوده، ولم يُعْقِب. وفي شعبان مات: |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
194 - خُسْرو، شمس الشموس المُلك رُكن الدّين ابن علاء الدين مُحَمَّد بن الحَسَن بن الصباح الباطني، النِّزاري، [المتوفى: 655 هـ]
صاحب قلعة الألْموت، ورئيس الإسماعيلية ببلاد العجم، وصاحب الدّعوة الملعونة النزارية. دامت الرّياسة فِيهِ وفي أَبِيهِ وجده دهرًا طويلًا، وكان سٍنانُ كبير الإسماعيلية بالشّام فِي دولة السُّلطان صلاح الدين من دُعاة الْحَسَن بن الصباح. ودينهُم كُفْر وزندقةٌ، والسلام. قدِم هولاكو ونازَل قلعة الألْموت مدة فِي سنة خمس وخمسين إلى أن أخذها وظفَّر برُكْن الدين هذا فقتله، وقتل معه طائفة من الملاحدة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
400 - كيْقُباذ بْن كيْخُسْرو، السّلجُوقيّ، السُّلطان علاء الدين [المتوفى: 657 هـ]
صاحب الروم. قَالَ الظهير الكازرُونيّ: فيها تُوُفّي، يعني سنة سبْع. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
172 - عليّ، الصّدر علاءُ الدّين علي ابن جمال الدّين ابن مُقْبل الدّمشقيّ. [المتوفى: 665 هـ]
تُوُفّي فيها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
217 - كيقباذ، السلطان ركن الدين ولد السلطان غياث الدين كيخسرو ابن السلطان علاء الدين كَيْقُباذ بْن كَيْخُسْرُو بْن قَلِيج أرسلان بْن مسعود بن قليج رسلان بن سليمان بن قطلمش بن أتش بن سلجوق بن دقاق. [المتوفى: 666 هـ]
صاحب الرّوم، وابن ملوكها. كان كريمًا، جوادًا، شجاعًا، لكنه مقهورٌ تحت أوامر التّتار وقتلوه في هذه السّنة. خَنَقَتْه المُغْل بوتر وله ثمانٍ وعشرون سنة. وذلك لأن البرواناه عمل عليه وأوقع عند التتر أنّه يكاتب صاحبَ مصر. وكان كَيّقُبَاذ قد فوَّض جميع الأمور إلى البرواناه واشتغل بِلَهْوِه ولَعِبِه وتَرَك الحَزْم فاستفحل أمر البرواناه وعجز كيقباذ عنه قتلوه غيلة وجعلوه في محفّة وساروا به إلى أن قدموا قونية به، فأظهروا أنه وقع من فرسه فمات. ثمّ أجلسوا ولَدَه غياثَ الدّين كيخسرو في المُلك وله عشْر سِنين. ثمّ توجّه نائب السّلطنة البرواناه إلى أبْغا ومعه فَرَس كَيْقُبَاذ وسلاحه وتقادم، فوجد عنده صاحب سِيس، فتكلَّم كلٌ منهما في الآخر بأنّه يكاتب المسلمين. ثمّ عاد البرواناه ومعه أجاي أخو أبغا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
282 - عليّ بن أبي طالب بن محمد، الشّريف علاء الدّين الحَسَيْنيّ، المُوسَويّ، الدّمشقيّ. [المتوفى: 668 هـ]
وُلِد سنة ثمانٍ وتسعين، وسمع من أبي اليُمْن الكِنْديّ، وكان عدْلًا حَسَن الشّكل. تُوُفّي في ذي القعدة. وهو والد المُسْنِد موسى بن عليّ الشّاهد شيخنا، وكان شيخًا بالمُقَدَّميّة للإقراء. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
136 - عليّ بْن مُحَمَّد بْن هِبة اللَّه بْن مُحَمَّد، الرّئيسُ، العدْل، علاءُ الدّين ابن القاضي أبي نصر ابْن الشَيرازيّ، الدّمشقيّ. [المتوفى: 673 هـ]
أخو القاضي تاج الدّين أَحْمَد وعِماد الدّين مُحَمَّد. سمع من الكِنْديّ وابن الحَرَسْتانيّ وداود بْن ملاعب وكتب عَنْهُ الطَّلَبة. وتُوُفّي فِي جُمَادَى الآخرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
183 - عليّ بْن عَبْد الرحيم بن عليّ بْن إِسْحَاق بْن شيث، أخو كمال الدّين إِبْرَاهِيم، الْقُرَشِيّ، علاءُ الدّين. [المتوفى: 674 هـ]
وُلِدَ سنة إحدى وستّمائة. وكان الأكبر وحدَّث بالقاهرة، أظنّ عن ابن الحرستاني. ومات فِي رجب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
186 - عليّ بْن مُحَمَّد بْن نصر اللّه، الصّاحبُ علاءُ الدّين ابن منتجب الدّين الحلبيّ [المتوفى: 674 هـ]
وزير صاحب حماة. وزَرَ إِلَى أن مات في الكهولة في صفر بحماة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
218 - أيدكِين الصّالحيّ، الأمير علاءُ الدّين الخزْنَدَار، [المتوفى: 675 هـ]
نائب قوص. بَطَلٌ شجاع مشهور، من كبار الأمراء المصريّين، ضابط لأعماله، له غزو ونكاية في النوبة. وخلف أموالا عظيمة ومات فِي ذي القعدة. وكان من مماليك الصّالح نجم الدّين أيّوب. وأمّا أيدكين الصّالحيّ الَّذِي ناب فِي صفد فمنسوبٌ إِلَى الصالح عماد الدين إسماعيل ابن العادل وسيأتي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
356 - آقطوان، الأمير علاء الدّين المهمنْدار الظاهري، [المتوفى: 677 هـ]
أحد أمراء الشّام. تُوُفِّيَ فِي شعبان. أمير عاقل، ديِّن، شجاع، عارف. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
358 - أيدكين، الأمير علاء الدّين الشّهابيّ، [المتوفى: 677 هـ]
أحد أمراء دمشق وصاحب الخانقاه الّشهابيّة. -[337]- وهو منسوب إِلَى شهاب الدّين رشيد الصّالحيّ الخادم، وقد ولي نيابة حلب مدّةً، ومات بدمشق في ربيع الأول وهو كهل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
364 - ستُّ العرب بِنْت مُحَمَّد، أمّ علاء الدّين عليّ بْن بَلَبَان النّاصريّ. [المتوفى: 677 هـ]
روت عن ابن اللّتّيّ، وماتت فِي جُمَادَى الآخرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
501 - أحمد ابْن قاضي القُضاة محيي الدِّين يحيى ابْن محيي الدّين بْن الزّكيّ، الْقُرَشِيّ الدّمشقيّ القاضي علاء الدّين. [المتوفى: 680 هـ]
رئيس، فاضل، أديب. كتب الإنشاء مدّةً، ثُمَّ درسّ بالعزيزية والتَّقَويّة. وحدَّث عن أبي بكر ابن الخازن، وُلِدَ سنة اثنتين وثلاثين وستّمائة، وتُوُفِّي فِي شعبان رحمه الله. وقد ناب فِي القضاء عن أَبِيهِ، وسمع أيضا ببغداد من أبي جعفر ابن السيدي وابن المَنِّيّ وغير واحد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
537 - عليّ بْن محمود بْن حسن بْن نبهان بْن سَند، علاء الدّين أبو الْحَسَن اليَشكُريّ، ثُمَّ الرَّبعَيّ، الْبَغْدَادِيّ المحتد، الْمصْرِيّ المولد، الدّمشقيّ، الشّاعر المنجّم. [المتوفى: 680 هـ]
وُلِدَ أبوه ببغداد في سنة ست عشرة وخمسمائة، ووُلد هُوَ فِي سنة خمسٍ وتسعين، وسمع بدمشق من عُمَر بْن طَبَرْزَد، وحنبل، والكِنْديّ، أَخَذَ عنه أبو مُحَمَّد الدّمياطيّ وغيره من شِعره، وتورّع كثير من الطَّلَبة عن الأخذ عَنْهُ لكونه منجمًا ساقط العدالة، وسمع منه: أبو مُحَمَّد البِرْزاليّ، وغيره. قَالَ بعض المؤرّخين: كَانَتْ له اليد الطُّولّى فِي عِلْم الفلك والتّقاويم وعِلْم الأزياج، مع النَّظْم الرائق وحُسن الخطّ. ومن شِعره فِي مظّفر الدّين صاحب صهيون، وله فِيهِ قصائد: ما لليلي ما له سِحْرُ ... أتراهم مُقلتي سحروا غدَروا لا ذقْتُ فَقْدهم ... فدموعي بعدهم غُدُرُ لا أبالي مُذْ كَلِفْتُ بهم ... عذَلَ العُذّالْ أم عذروا طاعتي فرضٌ لحُكْمهم ... إنْ نهوا فِي الحبّ أو أمروا هكذا حُكْمُ الهوى أفما ... لك فِي العشّاق معتَبَرُ مَن عذيري مِن هوى قمرٍ ... بات يحكي حُسْنه القمرُ ماسَ فِي برد الشباب كما ... ماس خوط البانة النّضرُ ريقه ماء الحياة لمن ... ذاقه والشّارب الخضرُ وكحيل بات يفتك بي ... حين يرنو وهو منكسر حر بي إذ راح متبسما ... من عقيق حشْوه دُرَرُ وهي طويلة ومات في ليلة شريفة، وهي ليلة الجمعة السابع والعشرين من رمضان بدمشق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
33 - عطا ملك بن محمد بن محمد، الأجل، علاء الدين، صاحب الدّيوان، ابن الصّاحب بهاء الدّين الْجُوينيّ، الخُراساني، [المتوفى: 681 هـ]
أخو الصاحب الكبير الوزير شمس الدّين. كَانَ إليهما الحلّ والعقد فِي دولة أبغا، ونالا من الجاه والحشمة ما يتجاوز الوصف. وفي سنة ثمانين قدم بغداد مجد الملك العجميّ، فأخذ صاحب الدّيوان علاء الدّين وغلّه وعاقبه، وأخذ أمواله وأملاكه، وعاقب سائر خواصه، فلمّا عاد منكوتمر من الشّام مكسورًا حمل علاء الدّين معهم إلى هَمَذان، وهناك مات أبغا ومنكوتمر، فلمّا ملك أرغون بْن أبغا طلب الأخوين فاختفيا، فتُوُفّي علاء الدّين فِي الاختفاء بعد شهر، ثم أخذ ملك اللور يوسف أمانًا من أرغون للصّاحب شمس الدّين وأحضره إلَيْهِ، فغدر بِهِ أرغون وقتله بعد موت أخيه بقليل، ثمّ فوّض أرغون أمر العراق إلى سعد الدين العجمي، والمجد ابن الأثير، والأمير علي جكيبان، ثم قتل أرق وزير أرغون الثلاثة بعد عام. وكان علاء الدّين وأخوه فيهما كَرم وسُؤْدُد وخبرة بالأمور، وفيهما عدل ورفق بالرّعيّة وعمارة للبلاد. ولي علاء الدّين نظر العراق سنة نيفٍ وستّين بعد العماد القزوينيّ، فأخذ فِي عمارة القرى وأسقط عَنِ الفلاحين مغارم كثيرة إلى أن تضاعف دخل العراق، وعمر سوادها وحفر نهرًا من الفرات مبدأه من الأنبار ومُنْتهاه إلى مشهد علي رضي الله عنه، فأنشأ عَلَيْهِ مائة وخمسين قرية. ولقد بالغ بعض الناس وقال: عمّر صاحب الدّيوان بغداد حتّى كانت أجود من أيام الخليفة، ووجد أهل بغداد به راحه. وحكى غير واحد أنّ أبغا قدم العراق، فاجتمع فِي العيد الصّاحب شمس الدّين وعلاء الدّين ببغداد، فأحصيت الجوائز والصِّلات التي فرَّقا، فكانت أكثر من ألف جائزة وكان الرجل الفاضل إذا صنف كتابًا، ونسبه إليهما تكون جائزته ألف دينار، وقد صنَّف شمس الدين محمد ابن الصَّيقل الْجَزَريّ خمسين مقامة وقدّمها، فأعطي ألف دينار. وكان لهما إحسان إلى العلماء والصُّلحاء، -[454]- وفيهما إسلام ولهما نظر فِي العلوم الأدبيّة والعقلية. وفي وقتنا هذا الإِمَام المؤرخ العلامة أَبُو الفضل عَبْد الرزّاق بْن أَحْمَد ابن الفُوَطيّ مؤرخ عصره، وقد أورد فِي " تاريخه " الَّذِي عَلَى الألقاب ترجمة علاء الدّين مستوفاة: صاحب الديوان هو: الصدر المعظَّم، الصاحب، علاء الدّين، أَبُو المظَّفر، عطا مَلِك ابن الصاحب بهاء الدِّين مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن أيّوب بْن الفضل بْن الربيع الْجُوينيّ، أخو الوزير شمس الدّين. قرأت بخطّ الفُوَطيّ: كَانَ جليل الشأن تأدّب بخُراسان وكتب بين يدي والده، وتنقَّل فِي المناصب إلى أنْ ولي العراق بعد قتل عماد الدّين الدّوينيّ، فاستوطنها وعمّر النّواحي، وسدّ البُثُوق، ووفر الأموال، وساق الماء من الفرات إلى النَّجَف، وعمر رباطاً بالمشهد، ولم يزل مطاع الأمر، رفيع القدر، إلى أن بلي بمجد الملك فِي آخر أيّام أباقا بْن هولاكو، وكان موعودًا من السّلطان أَحْمَد أن يعيده إلى العراق، فحالت المنيّةُ دون الأُمنية، وسقط عن فرسه فمات، ونُقل إلى تبريز فدُفن بها. وله رسائل ونظم، كتب لي منشورًا بولاية كتابة التاريخ بعد شيخنا تاج الدّين عَلي بْن أنجب، وكان مولده فِي سنة ثلاثٍ وعشرين وستّمائة، ومدّة ولايته عَلَى بغداد إحدى وعشرون سنة وعشرة أشهر. وقرأت بخطّة وفاة علاء الدّين فِي رابع ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وستمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
39 - عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن نصر اللَّه بْن أَبِي سُراقة، علاء الدّين، أَبُو الْحَسَن الهمداني، الدّمشقيّ، [المتوفى: 681 هـ]
الكاتب أحد المتصرّفين. باشر فِي عدّة جهات، وحدَّث عن: ابن الزبيدي وجعفر الهمداني، روى عَنْهُ الشّيْخ برهان الدّين الفَزَاريّ. تُوُفّي في جمادى الأولى عن تسع وستّين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
106 - عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن نصر اللَّه بْن أَبِي سُراقة، علاء الدّين الهَمْداني، الكاتب الأعرج. [المتوفى: 682 هـ]-[477]-
سمع من ابن الزبيدي وجعفر الهمداني، وعاش ستّين سنة، تُوُفّي فِي العشرين من جمادى الآخرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
114 - كُشْتُغْدي، علاء الدّين الظاهري، [المتوفى: 682 هـ]
أمير مجلس، من كبار الأمراء المصريّين. قَالَ قُطْب الدّين: ظهر قبل وفاته بقليل أنّه باقٍ عَلَى الرق، فاشتراه السلطان الملك المنصور وأعتقه، وكان أحد الأبطال المذكورين لَهُ مواقف مشهورة. تُوُفّي بقلعة الجبل كهلًا، وحضر السّلطان جنازته. وأما: |