|
العنوة:
فيجيء في قولنا: فتح بلد كذا عنوة، وهو ضدّ الصلح، قالوا: العنوة أخذ الشيء بالغلبة. قالوا: وقد يكون عن تسليم وطاعة مما يؤخذ منه الشيء. وأنشد الفرّاء: فما أخذوها عنوة، من مودّة، ... ولكن بحدّ المشرفيّ استقالها قالوا: وهذا على معنى التسليم والطاعة بلا قتال. قلت: وهذا تأويل في هذا البيت على أن العنوة بمعنى الطاعة، ويمكن أن يؤوّل تأويلا يخرجه عن أن يكون بمعنى الغصب والغلبة، فيقال إن معناه: فما أخذوها غلبة وهناك مودّة، بل القتال أخذها عنوة، كما تقول: ما أساء إليك زيد عن محبّة، أي بغضة، كما تقول: ما صدر هذا الفعل عن قلب صاف وهناك قلب صاف أي كدر، ويكون قريبا في المعنى من قوله تعالى: وَقالَتِ الْيَهُودُ (وَالنَّصارى) نَحْنُ أَبْناءُ الله وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ 5: 18. ويصلح أن يجعل قوله أخذوها دليلا على الغلبة والقهر، ولولا ذلك لقال: فما سلّموها، فإن قائلا لو قال: أخذ الأمير حصن كذا، لسبق الوهم، وكان مفهومه أنه أخذه قهرا. ولو قال: إن أهل حصن كذا سلّموه، لكان مفهومه أنهم أذعنوا به عن إرادة واختيار، وهذا ظاهر. والإجماع أن العنوة الغلبة، ومنه العاني وهو الأسير. يقال أخذته عنوة أي قسرا وقهرا، وفتحت هذه المدينة عنوة أي بالقتال: قوتل أهلها حتى غلبوا عليها أو عجزوا عن حفظها فتركوها وجلوا من غير أن يجري بينهم وبين المسلمين فيها عقد صلح |
|
عُنْوَةالجذر: ع ن
مثال: أَخَذَ اللِّصُّ المسروقات عُنْوَةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لضم العين في كلمة «عُنْوَة». المعنى: قَهْرًا وغصْبًا وقسْرًا الصواب والرتبة: -أَخَذَ اللِّصُّ المسروقاتِ عَنْوَةً [فصيحة] التعليق: الوارد في المعاجم فتح العين في «عَنْوة» وفي حديث الفتح: «أنه دخل مكة عَنْوَةً» أي قهرًا وغَلَبةً. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الْعَنْوَةُ - بِفَتْحِ الْعَيْنِ - فِي اللُّغَةِ: الْقَهْرُ وَالْغَلَبَةُ، يُقَال: أَخَذْتُ الشَّيْءَ عَنْوَةً: أَيْ قَهْرًا وَغَلَبَةً، وَفُتِحَتْ هَذِهِ الْبَلْدَةُ عَنْوَةً وَتِلْكَ صُلْحًا أَيْ: قَهْرًا وَغَلَبَةً. وَقَال الأَْزْهَرِيُّ: قَوْلُهُمْ: أَخَذْتُهُ عَنْوَةً يَكُونُ غَلَبَةً، وَيَكُونُ عَنْ تَسْلِيمٍ وَطَاعَةٍ مِمَّنْ يُؤْخَذُ مِنْهُ شَيْءٌ (1) . وَفِي الاِصْطِلاَحِ: يَسْتَعْمِل الْفُقَهَاءُ كَلِمَةَ " عَنْوَةٍ " عِنْدَ الْكَلاَمِ عَلَى أَحْكَامِ الأَْرَاضِي الَّتِي تَئُول إِلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْل الْحَرْبِ، فَيَقْسِمُونَهَا إِلَى أَرْضٍ فُتِحَتْ عَنْوَةً وَأَرْضِ فُتِحَتْ صُلْحًا؛ لاِخْتِلاَفِ بَعْضِ أَحْكَامِهِمَا. الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: 2 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الأَْرَاضِيَ الَّتِي يَسْتَوْلِي عَلَيْهَا الْمُسْلِمُونَ بِالْقِتَال مِنْ جُمْلَةِ الْغَنَائِمِ " وَاخْتَلَفُوا بِمَ تَنْتَقِل الْمِلْكِيَّةُ إِلَى الْمُسْلِمِينَ؟ فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ يَمْلِكُهَا الْمُسْلِمُونَ إِلاَّ بِالضَّمِّ إِلَى دَارِ الإِْسْلاَمِ، أَوْ حِيَازَتِهَا فِعْلاً، وَجَعْلِهَا جُزْءًا مِنْ دَارِ الإِْسْلاَمِ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يَمْلِكُهَا الْمُسْلِمُونَ بِمُجَرَّدِ الْحِيَازَةِ؛ لأَِنَّهَا مَالٌ زَال عَنْهُ مِلْكُ أَهْل الْحَرْبِ بِالاِسْتِيلاَءِ عَلَيْهِ فَصَارَ كَالْمُبَاحِ، تَسْبِقُ إِلَيْهِ الْيَدُ فَيَتِمُّ تَمَلُّكُهُ بِإِحْرَازِهِ وَالاِسْتِيلاَءِ عَلَيْهِ، مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إِلَى حُكْمِ حَاكِمٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَلاَ تُقْسَمُ عَلَى الْجَيْشِ كَبَقِيَّةِ الْغَنَائِمِ. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ يَتِمُّ انْتِقَال الْمِلْكِيَّةِ بِالاِسْتِيلاَءِ، بَل بِالْقِسْمَةِ مَعَ الرِّضَا بِهَا. وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِيمَنْ يَكُونُ الْمِلْكُ لَهُ بَعْدَ انْتِقَالِهِ إِلَى الْمُسْلِمِينَ. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الإِْمَامَ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ قَسَمَهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ كَمَا فَعَل رَسُول اللَّهِ ﷺ بِخَيْبَرَ (2) وَإِنْ شَاءَ أَقَرَّ أَهْلَهَا عَلَيْهَا، وَوَضَعَ عَلَى رُءُوسِهِمُ الْجِزْيَةَ وَعَلَى أَرَاضِيهِمُ الْخَرَاجَ، فَتَكُونُ أَرْضَ خَرَاجٍ وَأَهْلُهَا أَهْل ذِمَّةٍ. وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ: قَسَّمَهَا بَيْنَ الْجَيْشِ إِنْ شَاءَ أَوْ أَقَرَّ أَهْلَهَا عَلَيْهَا بِجِزْيَةٍ عَلَى رُءُوسِهِمْ وَخَرَاجٍ عَلَى أَرَضِيهِمْ، وَالأَْوَّل أَوْلَى عِنْدَ حَاجَةِ الْغَانِمِينَ، وَتَرْكُهَا بِيَدِ أَهْلِهَا عِنْدَ عَدَمِ الْحَاجَةِ لِتَكُونَ عِدَّةً لِلْمُسْلِمِينَ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ: تُصْبِحُ هَذِهِ الأَْرْضُ وَقْفًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِمُجَرَّدِ الْحِيَازَةِ بِلاَ حَاجَةٍ إِلَى وَقْفِ الإِْمَامِ، وَلاَ تَكُونُ مِلْكًا لأَِحَدٍ، وَيُصْرَفُ خَرَاجُهَا فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: الْخُمُسُ مِنَ الأَْرَاضِي لِمَنْ ذَكَرَتْهُمْ آيَةُ الْغَنَائِمِ، وَالأَْرْبَعَةُ الأَْخْمَاسُ الْبَاقِيَةُ لِلْغَانِمَيْنِ. فَإِنْ طَابَتْ بِتَرْكِهَا نُفُوسُ الْغَانِمِينَ بِعِوَضٍ أَوْ غَيْرِهِ وَقَفَهَا وَلِيُّ الأَْمْرِ عَلَى مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ (3) . وَلِلتَّفْصِيل (ر: غَنِيمَة) __________ (1) لسان العرب. (2) حديث: قسمة الرسول - ﷺ - لأرض خيبر. أخرجه أبو داود (3 / 410 - 413) وقال ابن حجر في فتح الباري (7 / 478) : أخرجه أبو داود من طريق بشير بن يسار واختلف في وصله وإرساله. (3) حاشية ابن عابدين 3 / 228 - 229، والخرشي 3 / 128، ونهاية المحتاج 8 / 77. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
دخول ملك الروم ملطية عنوة.
138 - 755 م خرج قسطنطين ملك الروم إلى بلد الإسلام فدخل ملطية عنوةً وقهراً وغلب أهلها وهدم سورها وعفا عمن فيها من المقاتلة والذرية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
القرامطة يدخلون مكة عنوة ويأخذون معهم الحجر الأسود من البيت الحرام.
317 ذو الحجة - 930 م لم يشعر الحجاج في هذا العام إلا والقرمطي قد خرج عليهم في جماعته يوم التروية، فانتهب أموالهم واستباح قتالهم، فقتل في رحاب مكة وشعابها وفي المسجد الحرام وفي جوف الكعبة من الحجاج خلقا كثيرا، وجلس أميرهم أبو طاهر لعنه الله على باب الكعبة، والرجال تصرع حوله، والسيوف تعمل في الناس في المسجد الحرام في الشهر الحرام في يوم التروية، فكان الناس يفرون منهم فيتعلقون بأستار الكعبة فلا يجدي ذلك عنهم شيئا، بل يقتلون وهم كذلك، فلما قضى القرمطي لعنه الله أمره وفعل ما فعل بالحجيج من الأفاعيل القبيحة، أمر أن تدفن القتلى في بئر زمزم، ودفن كثيرا منهم في أماكنهم من الحرم، وفي المسجد الحرام، وهدم قبة زمزم وأمر بقلع باب الكعبة ونزع كسوتها عنها، وشققها بين أصحابه، وأمر رجلا أن يصعد إلى ميزاب الكعبة فيقتلعه، فسقط على أم رأسه فمات إلى النار، فعند ذلك انكف الخبيث عن الميزاب، ثم أمر بأن يقلع الحجر الأسود فجاءه رجل فضربه بمثقل في يده وقال: أين الطير الأبابيل، أين الحجارة من سجيل؟ ثم قلع الحجر الأسود وأخذوه حين راحوا معهم إلى بلادهم فمكث عندهم ثنتين وعشرين سنة حتى ردوه، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ولما رجع القرمطي إلى بلاده ومعه الحجر الأسود وتبعه أمير مكة هو وأهل بيته وجنده وسأله وتشفع إليه أن يرد الحجر الأسود ليوضع في مكانه، وبذل له جميع ما عنده من الأموال فلم يلتفت إليه، فقاتله أمير مكة فقتله القرمطي وقتل أكثر أهل بيته، وأهل مكة وجنده واستمر ذاهبا إلى بلاده ومعه الحجر الأسود وأموال الحجيج، وذكر ابن الأثير أن المهدي هذا كتب إلى أبي طاهر يلومه على ما فعل بمكة حيث سلط الناس على الكلام فيهم، وانكشفت أسرارهم التي كانوا يبطنونها بما ظهر من صنيعهم هذا القبيح، وأمره برد ما أخذه منها، وعوده إليها، فكتب إليه بالسمع والطاعة، وأنه قد قبل ما أشار إليه من ذلك. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فتح يافا عنوة.
593 شوال - 1197 م ملك العادل أبو بكر بن أيوب مدينة يافا من الساحل الشامي وهي بيد الفرنج، وسبب ذلك أن الفرنج كان قد ملكهم الكند هري، وكان الصلح قد استقر بين المسلمين والفرنج أيام صلاح الدين يوسف بن أيوب، رحمه الله تعالى، فلما توفي وملك أولاده بعده، جدد الملك العزيز الهدنة مع الكند هري وزاد في مدة الهدنة، وبقي ذلك إلى الآن، وكان بمدينة بيروت أمير يعرف بأسامة، وهو مقطعها، فكان يرسل الشواني تقطع الطريق على الفرنج، فاشتكى الفرنج من ذلك غير مرة إلى الملك العادل بدمشق، وإلى الملك العزيز بمصر، فلم يمنعا أسامة من ذلك، فأرسلوا إلى ملوكهم الذين داخل البحر يشتكون إليهم ما يفعل بهم المسلمون، ويقولون: إن لم تنجدونا، وإلا أخذ المسلمون البلاد؛ فأمدهم الفرنج بالعساكر الكثيرة، وكان أكثرهم من ملك الألمان، وكان المقدم عليهم قسيس يعرف بالخنصلير، فلما سمع العادل بذلك أرسل إلى العزيز بمصر يطلب العساكر، وأرسل إلى ديار الجزيرة الموصل يطلب العساكر، فجاءته الأمداد واجتمعوا على عين الجالوت، فأقاموا شهر رمضان وبعض شوال، ورحلوا إلى يافا، وملكوا المدينة، وامتنع من بها بالقلعة التي لها، فخرب المسلمون المدينة، وحصروا القلعة، فملكوها عنوة وقهراً بالسيف في يومها، وهو يوم الجمعة، وأخذ كل ما بها غنيمة وأسراً وسبياً، ووصل الفرنج من عكا إلى قيسارية ليمنعوا المسلمين عن يافا، فوصلهم الخبر بها بملكها فعادوا، وكان سبب تأخرهم أن ملكهم الكندي هري سقط من موضع علا بعكا فمات، فاختلت أحوالهم فتأخروا لذلك، وعاد المسلمون إلى عين الجالوت، فوصلهم الخبر بأن الفرنج على عزم قصد بيروت، فرحل العادل والعسكر في ذي القعدة إلى مرج العيون، وعزم على تخريب بيروت، فسار إليها جمع من العسكر، وهدموا سور المدينة سابع ذي الحجة، وشرعوا في تخريب دورها وتخريب القلعة، فمنعهم أسامة من ذلك، وتكفل بحفظها، ورحل الفرنج من عكا إلى صيدا، وعاد عسكر المسلمين من بيروت، فالتقوا الفرنج بنواحي صيدا، وجرى بينهم مناوشة، فقتل من الفريقين جماعة، وحجز بينهم الليل، وسار الفرنج تاسع ذي الحجة، فوصلوا إلى بيروت، فلما قاربوها هرب منها أسامة وجميع من معه من المسلمين، فملكوها صفواً عفواً بغير حرب ولا قتال، فكانت غنيمة باردة؛ فأرسل العادل إلى صيدا من خرب ما كان بقي منها، فإن صلاح الدين كان قد خرب أكثرها، وسارت العساكر الإسلامية إلى صور، فقطعوا أشجارها، وخربوا ما لها من قرى وأبراج، فلما سمع الفرنج بذلك رحلوا من بيروت إلى صور، وأقاموا عليها، ونزل المسلمون عند قلعة هونين وأذن للعساكر الشرقية بالعود ظناً منه أن الفرنج يقيمون ببلادهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انتصار (مراد الثاني) في فتح (سالونيك) عنوة وتدميرها.
834 - 1430 م أراد مراد الثاني أن يعيد الإمارات في الأناضول إلى سيادة الدولة العثمانية بعد أن أعادها تيمورلنك عند سيطرته على المنطقة ولذلك عقد هدنة مع ملك المجر لمدة خمس سنوات، كما صالح أمير القرامان. وبدأ يتجه لأوروبا مستأنفا حركة الجهاد ومؤدبا للأوربيين الذين أساءوا للعثمانيين أيام المحنة التى حلت بهم أيام السلطان بايزيد. وفتح المجر وأخذ الجزية من أمير الصرب مع تقديم فرقة من جنود الصرب لمساعدة السلطان في حروبه. واستعاد مدينة سالونيك والأفلاق وألبانيا. وعندما تجهز لحصار القسطنطينية نقض أمراء أوربا العهد معه فاتجه إليهم مرة أخرى، فأدب ملك المجر وأمير الأفلاق وأمير الصرب، واستعاد مدينة سلانيك عام 833هـ من البندقية، وكان إمبراطور القسطنطينية قد تنازل عنها لهم، وقد حاصرها السلطان خمسة عشر يوماً. واعترف أمير الأفلاق بسيادة العثمانيين على بلاده عام 836هـ. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تحرير أرتيريا من الاستعمار الإيطالي ودخولها في اتحاد مع الحبشة ثم ضمت إليها عنوة.
1370 صفر - 1950 م كانت أرتيريا تحت الاستعمار الإيطالي وعندما تحررت الحبشة من الاستعمار بقيت باقي المستعمرات الإيطالية لم تتحرر وكانت الحبشة تطالب بضم هذه المستعمرات لها وطال بحث قضية أرتيريا في أروقة الأمم المتحدة وأخيرا صدر قرارها في 22 صفر (2 كانون الأول 1950م) بإقامة اتحاد سياسي بين أرتيريا والحبشة كحل يرضي بريطانيا حيث لم تتخل عن الحبشة كليا فتعطي أرتيريا استقلالها الذاتي وترتبط مع الحبشة باتحاد لا مركزي. |