نتائج البحث عن (فَقَهَ ) 50 نتيجة

الإبانة، في فقه الشافعي
للشيخ، الإمام، أبي القاسم: عبد الرحمن بن محمد الفوراني، المروزي، الشافعي.
المتوفى: سنة إحدى وستين وأربعمائة.
وهو: كتاب مشهور بين الشافعية.
ومن متعلقاته: تتمة الإبانة.
لتلميذه، أبي سعيد: عبد الرحمن بن مأمون، المعروف: بالمتولي، النيسابوري، الشافعي.
المتوفى: سنة ثمان وسبعين وأربعمائة.
كتبها: إلى الحدود وجمع فيه: نوادر المسائل، وغرائبها، لا تكاد توجد غيرها.
و (تتمة التتمة)
للشيخ، منتخب الدين، أبي الفتوح: أسعد بن محمد العجلي، الأصفهاني، الشافعي.
المتوفى: سنة ستمائة.
وعليها: الاعتماد في الفتوى بأصفهان قديما.
ولتتمة المتولي: تتمات آخر لجماعة، لكنهم لم يأتوا فيها بالمقصود ولا سلكوا طريقه.
شرح الإبانة المسمى: (بالعدة).
لأبي عبد الله الطبري، الشافعي، الحسين بن علي بن الحسين.
المتوفى: سنة ثمان وتسعين وأربعمائة، بمكة.
الإبانة، في فقه الشافعي
أيضا:
للشيخ: محمد بن بنان بن محمد الكازروني، الآمدي الشافعي.
المتوفى: سنة خمس وخمسين وأربعمائة.
الفِقْه في اللغة: عبارة عن فهم غرض المتكلم من كلامه، وفي الاصطلاح: هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المُكْتَسَبُ من أدلَّلتها التفصيلية. والأحكامُ الشرعيةُ: ما لا تدرك لولا خطاب الشارع وفي التوضيح: "والفِقه معرفة النفس ما لها وما عليها، ويُزاد عملاً ليخرج الاعتقاديات والوجدانيات فيخرج الكلام والتصوف، ومن لم يزد أراد الشّمول وهذا التعريف منقولٌ عن أبي حنيفة".
الأحكام، في الفقه الحنفي
للشيخ، الإمام، أبي العباس: أحمد بن محمد الناطفي، الحنفي.
المتوفى: سنة 446، ست وأربعين وأربعمائة.
رتب على: ثمانية وعشرين بابا.
وللشيخ: أبي العباس الصغاني.
وفي الفقه الحنبلي أيضا.
للشيخ، الإمام، ضياء الدين: محمد بن عبد الواحد المقدسي، الحافظ، الحنبلي.
المتوفى: سنة 643، ثلاث وأربعين وستمائة.
وهو: كتاب كبير.
في ثمان مجلدات.
وفي أصول الزيدية.
للشريف: أحمد بن يحيى، أول المهدية باليمن.
كان في: حدود سنة تسعمائة.

الأزهار، في فقه الأئمة الأطهار

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الأزهار، في فقه الأئمة الأطهار
على مذهب الزيدية.
لأحمد بن يحيى بن مرتضى اليمني، من أئمة الشيعة.
الاستذكار، في فقه الشافعي
للشيخ، الإمام، أبي الفرج: محمد بن عبد الواحد الدارمي، البغدادي، الحافظ.
المتوفى: سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.
قال ابن الصلاح: وهو كتاب نفيس.
في: ثلاث مجلدات.
وفيه: من الفوائد، والنوادر، والوجوه الغريبة، ما لا يعلم اجتماع مثله، في مثل حجمه.
وفيه: من البلاغة، والاختصار، والأدلة الوجيزة، ما لا يوجد لغيره مثله، ولا ما يقاربه.
ولكن لا يصلح لمطالعته، والنقل منه، إلا العارف بالمذهب، لشدة اختصاره، وانغلاق رمزه، وربما التبس كلامه على من لم يحقق المذهب.
ذكره: ابن السبكي نقلا عنه؛ وقال: رأيت بخطه أنه ألفه: في صباه، وأنه بعد ذلك رأى فيه أوهاما، فأصلح منها بعضها، ثم رأى الشيء كثيرا، فتركه.
الاستيعاب، في فقه المالكي
عشر مجلدات.
للإمام، أبي عمر: أحمد بن عمر الإشبيلي، المالكي.
المتوفى: سنة إحدى وأربعمائة.

جامع (جوامع) الفقه المعروف (بالفتاوى العتابية)

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

جامع (جوامع) الفقه المعروف (بالفتاوى العتابية)
لأبي نصر: أحمد بن محمد العتابي، البخاري، الحنفي.
المتوفى: سنة 586، ست وثمانين وخمسمائة.
وهو كبير.
في أربع مجلدات.
(فَقَهَ)الْفَاءُ وَالْقَافُ وَالْهَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ، يَدُلُّ عَلَى إِدْرَاكِ الشَّيْءِ وَالْعِلْمِ بِهِ. تَقُولُ: فَقِهْتُ الْحَدِيثَ أَفْقَهُهُ. وَكُلُّ عِلْمٍ بِشَيْءٍ فَهُوَ فِقْهٌ. يَقُولُونَ: لَا يَفْقَهُ وَلَا يَنْقَهُ. ثُمَّ اخْتُصَّ بِذَلِكَ عِلْمُ الشَّرِيعَةِ، فَقِيلَ لِكُلِّ عَالِمٍ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ: فَقِيهٌ. وَأَفْقَهْتُكَ الشَّيْءَ، إِذَا بَيَّنْتُهُ لَكَ.

صححه الحاكم ووافقه الذهبي

لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)

قد اشتهر في هذا العصر القول بان ما سكت عليه الذهبي في تلخيصه للمستدرك فهو موافق فيه للحاكم على حكمه ، ولكنَّ في هذا نظراً ، ويرِدُ عليه أمور يصعب دفعها:
الأول: أنه إن كان الأمر كذلك: كان معناه ولازمه أن الإمام الذهبي كثير الخطأ(1) وكثير التساهل وكثير التناقض ، فإنه قد سكت على أحاديث كثيرة صححها الحاكم مطلقاً او على شرط الشيخين أو أحدهما وفيها رواة قد وهنهم الذهبي نفسه في الميزان أو غيره أو فيها علل أخرى مانعة من ذلك التصحيح معروفة بل مشهورة عند عامة المشتغلين بالحديث فضلاً عن الحافظ الذهبي ذلك الإمام النقاد المدقق الذي لا يخفى مثلها على مثله بحال. وهذه اللوازم الثلاثة أي كثرة الخطأ وفحش التساهل وتكرر التناقض منتفية - قطعاً - عن الإمام الذهبي ، باطلٌ - جزماً - وصْفُهُ بها ، فالملزوم - وهو أن سكوت الذهبي عما سكت عليه من أحكام الحاكم كان إقراراً له فيها وموافقة له عليها -: باطل أيضاً.
الثاني: أن الذهبي لم يصرح بهذا الذي صرح به الناس على لسانه نيابة عنه ، ولا رأيناه قال هذا الذي قولوه إياه.
الثالث: أن الذهبي نفسه قد صرح عند ذكره اختصاره للمستدرك بأن المستدرك لا يزال به حاجة إلى العمل والتحرير ؛ فقد قال في السير (17 / 175 -176): (في المستدرك شيء كثير على شرطهما وشيء كثير على شرط أحدهما ، ولعل مجموع ذلك ثلث الكتاب ، بل أقل ، فإن في كثير من ذلك أحاديث في الظاهر على شرط أحدهما أو كليهما ، وفي الباطن لها علل خفية مؤثرة ؛ وقطعة من الكتاب إسنادها صالح وحسن وجيد ، وذلك نحو ربعه ، وباقي الكتاب مناكير وعجائب ، وفي غضون ذلك أحاديث نحو المئة يشهد القلب ببطلانها كنت أفردت منها جزءاً ، وحديث الطير بالنسبة إليها سماء.
وبكل حال فهو كتاب مفيد ، قد اختصرته ، ويُعْوِز عملاً وتحريراً)
.
فتدبر عبارته الأخيرة هذه ، ترى لو كان الذهبي استوفى نقده للحاكم في تلخيص "المستدرك" أيكون لهذه العبارة معنى ؟ بل الظاهر أنه لو كان أتى على جميع الكتاب نقداً واستدراكاً لذكره ، ولما اقتصر على قوله (قد اختصرته) ثم أردفه بما رأيت ، فنقد (المستدرك) أنفع من اختصاره بلا ريب.
ومما يؤيد قول من يرى أن الذهبي لم يقصد نقد "المستدرك" ، وإنما أراد تلخيصه واختصاره كيفما اتفق - والذهبي مشهور بكثرة اختصاره للمطولات من كتب الرواية والرجال - أن الذهبي نفسه سمى تلخيص "المستدرك" تعليقاً فقد قال في "التلخيص" عند رواية الحاكم لحديث الطير (3/130-131): (ولقد كنت زماناً طويلاً أظن أن حديث الطير لم يجسر الحاكم أن يودعه في "مستدركه" ، فلما علقت هذا الكتاب رأيت الهوْل من الموضوعات التي فيه !! فإذا حديث الطير بالنسبة إليها سماء !!).
الثالث: عدم اشتهار هذا المعنى وشيوعه إلا عند المعاصرين ، فيما يظهر ، بل الظاهر أنه ما صرح بما صرح به المعاصرون في هذا الباب أحد من معاصري الذهبي أو تلامذته من الحفاظ والمحدثين والمؤرخين ، وما كان أكثرهم ، وما أكثر من ترجم منهم للحافظ الذهبي ، وما كان أحرصهم على مثل هذه التنبيهات بل على ما هو دونها بكثير ، كابن عبد الهادي وابن القيم والعلائي وابن كثير وابن رافع والحسيني وغيرهم.
وقال الشيخ أبو الحسن المأربي في (إتحاف النبيل) (1/324-325) (س172):
(والذي ترجح لي أن الذهبي قصد تلخيص الكتاب ، ولم يتصد لتحقيقه كله ، بل تعرض لبعض المواضع ، وسكت عن الأكثر ، مع علمه أن الكتاب يحتاج إلى عمل كما صرح بذلك في "النبلاء" / ترجمة أبي عبد الله الحاكم صاحب "المستدرك".
وليس من المعقول أن يسكت الحافظ الذهبي على أحاديث فيها علل ظاهرة لا تخفى عن طالب العلم ، فضلاً عن الحافظ الذهبي ، ولا يتكلم عليها(2)
.
وقد قسم الحافظ الذهبي في "النبلاء" أيضاً أحاديث المستدرك إلى أقسام -----(3).
ولو جمعنا المواضع التي له نقد واعتراض على الحاكم فيها ما وصلت ربع أحاديث الكتاب مما يدل على أن الرجل قصد التلخيص لا التحقيق وإن كان لا يصبر في بعض المواضع ويتكلم على بعض الأحاديث ، فتلك سجية أي محدث وناقد.
ومع ذلك فالأمر يحتاج إلى مزيد بحث ، والله أعلم). اهـ.
وقال الشيخ عبد العزيز الطريفي في جوابه عن السؤال الثالث عشر من أسئلة (ملتقى أهل الحديث) وهو قول السائل (ما رأيكم بمقولة "ووافقه الذهبي"؟ ):
(الجواب: إذا [كان] مقصد السائل موافقة الذهبي للحاكم في مستدركه ، فهذه العبارة ليست بصحيحة، فالذهبي لم يوافق الحاكم في جلّ ما يطلق الموافقة عليه أهل العصر، فالذهبي عمله على المستدرك تلخيصٌ لا استدراك، ومجرّد اختصاره لمقولة الحافظ الحاكم عقب الأحاديث (صحيح على شرط البخاري ومسلم) أو على شرط البخاري أو شرط مسلم، لا يعني أنه مؤيد، بل هو ناقل، وإلا فالذهبي ينتقد جزءاً كبيراً جداً من "المستدرك" ، كما في ترجمة الحاكم من "تاريخه" ، ومن ذلك قوله في "السير" ----(4) ، فكيف يوافقه؟
نعم الذهبي قد يستدرك في بعض الأحيان، لكنه لا يعني أنه يوافقه في الباقي، ومن أوائل من تساهل وأطلق هذه العبارة (ووافقه الذهبي) المناوي صاحب "الفيض"(5) ، وأطلقها جماعة كالخزرجي صاحب "الخلاصة" ، فقد رأيته أطلق هذه العبارة في ترجمة مهدي الهجري، وتجوز فيها أيضاً جماعة كصديق حسن خان والصنعاني ، ومن المعاصرين الألباني فقد أكثر منها ؛ رحم الله الجميع) ؛ انتهى ، ونقلته من الملتقى المذكور.
وأخيراً فمما لعله يقطع النزاع في هذه المسألة ويكون كلمة الفصل فيها أن الذهبي قد كان اصطلح في ذلك الكتاب على أن ما يصححه من الأحاديث يضع عليه علامة الصحة كما نبه عليه المعلمي في تعليقه على (الفوائد المجموعة) (ص464) إذ قال في تخريج بعض الأحاديث: (وقف الذهبي في "تلخيصه" فلم يتعقبه ، ولا كتب علامة الصحة كعادته فيما يُقرّ الحاكم على تصحيحه).
ويظهر أنه وقف على نسخة خطية فعلم ذلك منها وإلا فليس في المطبوع شيء من هذا ، والحمد لله الهادي إلى سبيل الرشاد.
إذا عُلم هذا فليس من الصحيح إذن ما قاله التهانوي في (قواعد في علوم الحديث) (ص71) عقب نقله بعض أقوال أهل العلم في أحكام أحاديث الحاكم في "مستدركه" ، إذ قال: (قلت: وقد أغنانا عن ذلك الذهبي ، فما أقره عليه فهو صحيح ، وما سكت عنه ولم يتعقبه بشيء ، فهو كما قال ابن الصلاح ، حسن).
__________
(1) قال أبو إسحاق الحويني في (النافلة) (2/194) عقب كلام له: (وإلا فالذهبي وقع في كثير من الوهم في تلخيصه على المستدرك. علمت ذلك بعد دراستي لكتاب المستدرك ، مما قوى عندي الرغبة في تتبع المواضع التي أخطأ فيها الحاكم ووافقه الذهبي ، فتجمع لدي حتى الآن أكثر من ألف موضع أودعتها في كتابي "اتحاف الناقم بوهم الذهبي والحاكم" ، يسر الله إتمامه بخير) اهـ ؛ فتدبر هذا الكلام.
(2) كأن عبارة الطبعة الأولى كانت أوضح ، وهي هذه: (وليس من المعقول أن يسكت الحافظ الذهبي على أحاديث فيها علل ظاهرة - وهو لا يتكلم عليها - بنية الموافقة على تصحيح الحديث وفيه هذه العلل الظاهرة التي لاتخفى عن طالب العلم فضلاً عن الحافظ الذهبي صاحب النقد التام في علم الرجال).
(3) ثم ذكر ما حكيته عن (السير).
(4) وذكر ما تقدم.
(5) وقال التهانوي في (قواعد في علوم الحديث) (ص71): (وقد رأيت العزيزي في "شرحه للجامع الصغير" يحتج كثيراً بتقرير الذهبي للحاكم على التصحيح.
جاء في مقدمة (الموسوعة الفقهية الكويتية ط5 - 1425هـ ) (1/11-12) في تعريف الفقه لغة ما نصه:
(الْفِقْهُ لُغَةً: الْفَهْمُ مُطْلَقًا ، سَوَاءٌ مَا ظَهَرَ أَوْ خَفِيَ ؛ وَهَذَا ظَاهِرُ عِبَارَةِ "الْقَامُوسِ" وَ"الْمِصْبَاحِ الْمُنِيرِ" ؛ وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى - حِكَايَةً عَنْ قَوْمِ شُعَيْبٍ -: {{ قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ }} [هود 91] وقَوْله تَعَالَى: {{ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ }} [الإسراء 44] فَالآيَتَانِ تَدُلانِ عَلَى نَفْيِ الْفَهْمِ مُطْلَقًا.
وَذَهَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إلَى أَنَّ الْفِقْهَ لُغَةً هُوَ فَهْمُ الشَّيْءِ الدَّقِيقِ ، يُقَالُ: فَقِهْت كَلامَك ، أَيْ مَا يَرْمِي إلَيْهِ مِنْ أَغْرَاضٍ وَأَسْرَارٍ ، وَلا يُقَالُ فَقِهْت السَّمَاءَ وَالأَرْضَ.
وَالْمُتَتَبِّعُ لآيَاتِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ يُدْرِكُ أَنَّ لَفْظَ الْفِقْهِ لَا يَأْتِي إلا لِلدّلالَةِ عَلَى إدْرَاكِ الشَّيْءِ الدَّقِيقِ ، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {{ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ }} [الأنعام 98] ؛ وَأَمَّا الآيَتَانِ السَّابِقَتَانِ فَلَيْسَ الْمَنْفِيُّ فِيهِمَا مُطْلَقَ الْفَهْمِ ، وَإِنَّمَا الْمَنْفِيُّ فِي قَوْلِ قَوْمِ شُعَيْبٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - إدْرَاكُ أَسْرَارِ دَعْوَتِهِ ، وَإِلا فَهُمْ فَاهِمُونَ لِظَاهِرِ قَوْلِهِ ، وَالْمَنْفِيُّ فِي آيَةِ الإِسْرَاءِ إدْرَاكُ أَسْرَارِ تَسْبِيحِ كُلِّ شَيْءٍ لِلَّهِ تَعَالَى ، وَإِلا فَإِنَّ أَبْسَطَ الْعُقُولِ تُدْرِكُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ يُسَبِّحُ بِحَمْدِ اللَّهِ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لأَنَّهَا مُسَخَّرَةٌ لَهُ.
وَأَيًّا مَا كَانَ فَاَلَّذِي يَعْنِينَا إنَّمَا هُوَ مَعْنَى الْفِقْهِ فِي اصْطِلاحِ الْأُصُولِيِّينَ وَالْفُقَهَاءِ ، لأَنَّ هَذَا هُوَ الَّذِي يَتَّصِلُ بِبَحْثِنَا )
. انتهى.
ثم جاء بعد ذلك (1/12-15) في تَعْرِيف الْفِقْهِ عِنْدَ الأُصُولِيِّينَ ما نصه:
(الْفِقْهُ فِي اصْطِلاحِ الأُصُولِيِّينَ أَخَذَ أَطْوَارًا ثَلاثَةً:
الطَّوْرُ الأَوَّلُ: أَنَّ الْفِقْهَ مُرَادِفٌ لِلَفْظِ الشَّرْعِ ، فَهُوَ مَعْرِفَةُ كُلِّ مَا جَاءَ عَنْ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، سَوَاءٌ مَا يَتَّصِلُ بِالْعَقِيدَةِ أَوْ الأَخْلاقِ أَوْ أَفْعَالِ الْجَوَارِحِ ----.
الطَّوْرُ الثَّانِي: وَقَدْ دَخَلَهُ بَعْضُ التَّخْصِيصِ ، فَاسْتُبْعِدََ عِلْمُ الْعَقَائِدِ ، وَجُعِلَ عِلْمًا مُسْتَقِلاً سُمِّيَ بِعِلْمِ التَّوْحِيدِ أَوْ عِلْمِ الْكَلامِ أَوْ عِلْمِ الْعَقَائِدِ.
وَعُرفَ الْفِقْهُ فِي هَذَا الطَّوْرِ بِأَنَّهُ الْعِلْمُ بِالْأَحْكَامِ الْفَرْعِيَّةِ الشَّرْعِيَّةِ الْمُسْتَمَدَّةِ مِنْ الَْدِلَّةِ التَّفْصِيلِيَّةِ. وَالْمُرَادُ بِالْفَرْعِيَّةِ مَا سِوَى الأَصْلِيَّةِ الَّتِي هِيَ الْعَقَائِدُ ، لأَنَّهَا هِيَ أَصْلُ الشَّرِيعَةِ ، وَاَلَّتِي يَنْبَنِي عَلَيْهَا كُلُّ شَيْءٍ. وَهَذَا التَّعْرِيفُ يَتَنَاوَلُ الأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ الْعَمَلِيَّةَ الَّتِي تَتَّصِلُ بِأَفْعَالِ الْجَوَارِحِ ، كَمَا يَتَنَاوَلُ الأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ الْفَرْعِيَّةَ الْقَلْبِيَّةَ كَحُرْمَةِ الرِّيَاءِ وَالْكِبْرِ وَالْحَسَدِ وَالْعُجْبِ ، وَكَحِلِّ التَّوَاضُعِ وَحُبِّ الْخَيْرِ لِلْغَيْرِ ، إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الأَحْكَامِ الَّتِي تَتَّصِلُ بِالأَخْلَاقِ.
الطَّوْرُ الثَّالِثُ: - وَهُوَ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ رَأْيُ الْعُلَمَاءِ إلَى يَوْمِنَا هَذَا - أَنَّ الْفِقْهَ هُوَ الْعِلْمُ بِالأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الْفَرْعِيَّةِ الْعَمَلِيَّةِ الْمُسْتَمَدَّةِ مِنْ الأَدِلَّةِ التَّفْصِيلِيَّةِ. وَعَلَى هَذَا فَالأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ الْفَرْعِيَّةُ الْمُتَّصِلَةُ بِأَعْمَالِ الْقَلْبِ أُفْرِدَ لَهَا عِلْمٌ خَاصٌّ عُرِفَ بِاسْمِ عِلْمِ التَّصَوُّفِ أَوْ الأَخْلاقِ(1)
.
3 - يَتَّضِحُ مِنْ التَّعْرِيفِ الأَخِيرِ أُمُورٌ لا بُدَّ مِنْ التَّنْبِيهِ عَلَيْهَا وَهِيَ:
أ - أَنَّ الْعِلْمَ بِالذَّوَاتِ أَوْ الصِّفَاتِ لَيْسَ فِقْهًا ، لِأَنَّهُ لَيْسَ عِلْماً بِالأَحْكَامِ.
ب - وَالْعِلْمُ بِالأَحْكَامِ الْعَقْلِيَّةِ وَالْحِسِّيَّةِ وَاللُّغَوِيَّةِ وَالْوَضْعِيَّةِ ( أَيْ الَّتِي تَوَاضَعَ أَهْلُ كُلِّ عِلْمٍ أَوْ فَنٍّ عَلَيْهَا ) لَيْسَ فِقْهًا أَيْضاً ، لأَنَّهَا لَيْسَتْ عِلْمًا بِالأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ.
ج - وَالْعِلْمُ بِالأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الاعْتِقَادِيَّةِ الَّتِي هِيَ أُصُولُ الدِّينِ أَوْ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الْقَلْبِيَّةِ الَّتِي تَرْجِعُ إلَى أَعْمَالِ الْقُلُوبِ كَحُرْمَةِ الْحِقْدِ وَالْحَسَدِ وَالرِّيَاءِ وَالْكِبْرِ وَوُجُوبِ مَحَبَّةِ الْخَيْرِ لِلْغَيْرِ لَيْسَتْ مِنْ الْفِقْهِ فِي اصْطِلَاحِ هَؤُلاءِ ؛ وَكَذَا الْعِلْمُ بِالأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي يَشْتَمِلُ عَلَيْهَا عِلْمُ أُصُولِ الْفِقْهِ كَوُجُوبِ الْعَمَلِ بِخَبَرِ الآحَادِ ، أَوْ وُجُوبِ التَّقَيُّدِ بِالْقِيَاسِ ، إلَى غَيْرِ ذَلِكَ ؛ وَإِنَّمَا لَمْ تَكُنْ هَذِهِ مِنْ الْفِقْهِ لأَنَّهَا لَيْسَتْ أَحْكَاماً عَمَلِيَّةً ، بَلْ هِيَ أَحْكَامٌ عِلْمِيَّةٌ قَلْبِيَّةٌ أَوْ أُصُولِيَّةٌ.
د - وَعِلْمُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، وَعِلْمُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا طَرِيقُهُ الْوَحْيُ ، لَيْسَ فِقْهًا ، لأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَفَادٍ بِطَرِيقِ الاسْتِنْبَاطِ وَالاسْتِدْلَالِ ، بَلْ بِطَرِيقِ الْكَشْفِ وَالْوَحْيِ ؛ أَمَّا عِلْمُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا طَرِيقُهُ الاجْتِهَادُ فَلا يُسْتَبْعَدُ أَنْ يُسَمَّى اجْتِهَاداً(2).
هـ - وَكَذَلِكَ الْعِلْمُ بِكُلِّ مَا عُلِمَ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ ، كَوُجُوبِ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ وَالْحَجِّ عَلَى الْمُسْتَطِيعِ وَكَحُرْمَةِ الرِّبَا وَالزِّنَى وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ، لَيْسَ فِقْهاً ، لَِنَّهُ غَيْرُ حَاصِلٍ بِالاسْتِنْبَاطِ بَلْ بِالضَّرُورَةِ ، بِدَلِيلِ حُصُولِهِ لِلْعَوَامِّ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ الْمُمَيِّزِينَ وَكُلِّ مَنْ نَشَأَ فِي دَارِ الإِسْلَامِ.
وَلا يُسْتَبْعَدُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الأَحْكَامُ مِنْ قَبِيلِ عِلْمِ الْعَقَائِدِ ، لأَنَّ مَنْ أَنْكَرَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْكُفْرِ.
و - وَلَيْسَ مِنْ الْفِقْهِ كَذَلِكَ مَعْرِفَةُ الْعُلَمَاءِ لِلأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الْفَرْعِيَّةِ الْعَمَلِيَّةِ بِطَرِيقِ التَّقْلِيدِ ، كَمَعْرِفَةِ الْحَنَفِيِّ فَرْضِيَّةَ مَسْحِ رُبُعِ الرَّأْسِ ، وَوُجُوبِ صَلاةِ الْوِتْرِ وَالْعِيدَيْنِ ، وَكَنَقْضِ الْوُضُوءِ بِسَيَلانِ الدَّمِ وَالْقَيْحِ عَنْ مَحَلِّهِمَا ، إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الأَحْكَامِ ، وَكَمَعْرِفَةِ الشَّافِعِيِّ جَوَازَ الاكْتِفَاءِ بِمَسْحِ بَعْضِ الرَّأْسِ فِي الْوُضُوءِ ، وَكَمَعْرِفَتِهِ أَنَّ الْوُضُوءَ يُنْقَضُ بِمَسِّ الْمَرْأَةِ الَّتِي تَحِلُّ لَهُ مُطْلَقًا ، وَكَعِلْمِهِ بِوُجُوبِ الْوَلِيِّ وَالشَّاهِدَيْنِ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ ، إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَبْسُوطٌ فِي كُتُبِ الْفُرُوعِ. فَكُلُّ هَذِهِ الْأَحْكَامِ حَاصِلَةٌ عِنْدَ الْمُتَفَقِّهِينَ ، لا بِطَرِيقِ الاسْتِنْبَاطِ ، وَإِنَّمَا بِطَرِيقِ التَّقْلِيدِ.
ز - وَمِنْ هَذَا التَّعْرِيفِ نَعْلَمُ أَنَّ وَصْفَ الْفَقِيهِ لا يُطْلَقُ عِنْدَ الأُصُولِيِّينَ عَلَى الْمُقَلِّدِ مَهْمَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ عِلْمِ الْفِقْهِ وَإِحَاطَتِهِ بِفُرُوعِهِ ، بَلْ الْفَقِيهُ عِنْدَهُمْ مَنْ كَانَتْ لَهُ مَلَكَةُ الاسْتِنْبَاطِ ، وَيَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَنْبِطَ الأَحْكَامَ مِنْ أَدِلَّتِهَا التَّفْصِيلِيَّةِ. وَلَيْسَ مِنْ الضَّرُورِيِّ أَنْ يَكُونَ مُحِيطاً بِجَمِيعِ أَحْكَامِ الْفُرُوعِ ، بَلْ يَكْفِي أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مَلَكَةُ الِاسْتِنْبَاطِ ، وَإِلا فَإِنَّ أَكْثَرَ الأَئِمَّةِ الْمَعْرُوفِينَ تَوَقَّفُوا فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ ، إمَّا لِتَعَارُضِ الأَدِلَّةِ عِنْدَهُمْ تَعَارُضاً يَصْعُبُ مَعَهُ تَرْجِيحُ دَلِيلٍ عَلَى دَلِيلٍ ، أَوْ لَمْ تَصِلْ إلَيْهِمْ أَدِلَّةٌ عَلَى هَذِهِ الْمَسَائِلِ الَّتِي تَوَقَّفُوا فِيهَا.
تَعْرِيفُ الْفِقْهِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ:
4 - يُطْلَقُ الْفِقْهُ عِنْدَهُمْ عَلَى أَحَدِ مَعْنَيَيْنِ: أَوَّلُهُمَا: حِفْظُ طَائِفَةٍ مِنْ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الْعَمَلِيَّةِ الْوَارِدَةِ فِي الْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ ، أَوْ وَقَعَ الإِجْمَاعُ عَلَيْهَا ، أَوْ اُسْتُنْبِطَتْ بِطَرِيقِ الْقِيَاسِ الْمُعْتَبَرِ شَرْعاً ، أَوْ بِأَيِّ دَلِيلٍ آخَرَ يَرْجِعُ إلَى هَذِهِ الأَدِلَّةِ ، سَوَاءٌ أَحُفِظَتْ هَذِهِ الأَحْكَامُ بِأَدِلَّتِهَا أَمْ بِدُونِهَا ؛ فَالْفَقِيهُ عِنْدَهُمْ لا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُجْتَهِداً كَمَا هُوَ رَأْيُ الْأُصُولِيِّينَ.
وَتَكَلَّمُوا فِي الْمِقْدَارِ الأَدْنَى الَّذِي يَجِبُ أَنْ يَحْفَظَهُ الشَّخْصُ حَتَّى يُطْلَقَ عَلَيْهِ لَقَبُ فَقِيهٍ. وَانْتَهَوْا إلَى أَنَّ هَذَا مَتْرُوكٌ لِلْعُرْفِ.
وَنَسْتَطِيعُ أَنْ نُقَرِّرَ أَنَّ عُرْفَنَا - الآنَ - لا يُطْلِقُ لَقَبَ " فَقِيهٍ " إلا عَلَى مَنْ يَعْرِفُ مَوْطِنَ الْحُكْمِ مِنْ أَبْوَابِ الْفِقْهِ الْمُتَنَاثِرَةِ بِحَيْثُ يَسْهُلُ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ إلَيْهِ.
وَقَدْ شَاعَ بَيْنَ عَوَامِّ بَعْضِ الْبِلادِ الإِسْلَامِيَّةِ إطْلاقُ لَفْظِ فَقِيه عَلَى مَنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ لَهُ مَعْنًى.
وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ " فَقِيهَ النَّفْسِ " لا يُطْلَقُ إلا عَلَى مَنْ كَانَ وَاسِعَ الاطِّلاعِ قَوِيَّ النَّفْسِ وَالإِدْرَاكِ ، ذَا ذَوْقٍ فِقْهِيٍّ سَلِيمٍ وَإِنْ كَانَ مُقَلِّداً.
وَثَانِيهِمَا: أَنَّ الْفِقْهَ يُطْلَقُ عَلَى مَجْمُوعَةِ الأَحْكَامِ وَالْمَسَائِلِ الشَّرْعِيَّةِ الْعَمَلِيَّةِ ؛ وَهَذَا الْإِطْلَاقُ مِنْ قَبِيلِ إطْلَاقِ الْمَصْدَرِ وَإِرَادَةِ الْحَاصِلِ بِهِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {{هَذَا خَلْقُ اللَّهِ}} أَيْ مَخْلُوقُهُ ) [لقمان 11] ؛ انتهى.
__________
(1) الفقارة: واحدة من عظام السلسلة العَظمية الظهرية الممتدة من الرأس إلى العُصعص ، وعدتها في الإنسان ثلاثٌ وثلاثون فَقارة: سبع في العُنُق ، واثنتا عشرة في الظهر بين الأضلاع ، وخمس في البطن ، وخمسٌ في العَجُز ، وأربع في العُصْعُص ؛ جمعها فَقَارٌ ؛ كذا في (المعجم الوسيط) أيضاً.
(2) الصحيح أنه سمي علم التزكية وأعمال القلوب ، وأما كلمة التصوف فيتعلق بها إشكالات كثيرة لا مجال للتطرق إليها في هذا المقام ؛ والتصوف بمعناه عند المتأخرين مجانب للتزكية في أكثر جوانبه.
(3) كذا قالوا ، والله أعلم بالصواب.
تقدم بيان معنى (الفقه) وبيان معنى (الحديث) ، فإذا أُضيف الفقه إلى الحديث كان للعبارة معنى واضحٌ بيِّن ؛ وإنما يُطلقون هذه العبارة مقابل قولهم (فقه الرأي) و (فقه المذاهب) و (الفقه المقارن) ونحو ذلك ؛ وفقهاء الحديث هم أئمة علماء الأمة ، ومنهم بعد التابعين مالك بن أنس وسفيان الثوري والشافعي وأحمد بن حنبل والبخاري ثم ابن حزم لولا جموده على ظاهريته ، ثم ابن تيمية ، وابن دقيق العيد ، ثم الصنعاني ، وإن لم يبلغ في علم الحديث المرتبة المطلوبة للاجتهاد ، ثم الشوكاني لكن له بعض المخالفات في بعض الأصول ، وهو في الحديث كثيراً ما يقلد الحافظ ابن حجر وغيره(1) ، ثم كثير ممن عاصر هؤلاء أو جاء بعدهم ، فرحم الله الجميع.
(2) ولكن الشوكاني خالف ابن حجر في مواضع من كتابه (الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة) ، وطريقة الشوكاني في الحكم بالوضع أقرب من طريقة ابن حجر.
هو فقه علماء المذاهب: الحنفية ، والمالكية ، والشافعية ، والحنابلة.
كان الفقه المقارن يسمى عند المتقدمين فقه الخلاف ؛ انظر (الموسوعة الفقهية) (1/51 وما بعدها): فصل التعريف بالموسوعة الفقهية.
وفقه الخلاف: هو علم معرفة اختلاف كبار الفقهاء وأدلة كل طرف من الأطراف المتخالفة ، وقديماً قيل: من لم يَعرف خلافَ العلماء فليس بعالم.
2 - وقال الله تعالى: {{وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ (124)}} [الأنعام:124].

- فقه التوحيد:
الله تبارك وتعالى هو الرب الحكيم العليم.
له الخلق والأمر كله .. ما شاء الله كان .. وما لم يشأ لا يكون أبداً، يفعل ما يشاء بحكمته.
يعطي ويمنع .. ويعز ويذل .. ويهدي ويضل .. ويسعد ويشقى .. هو الذي جعل المسلم مسلماً، وجعل المصلي مصلياً، وهو الذي جعل هذا يدعو إلى الخير، وذاك يدعو إلى الشر، وله سبحانه في كل ما خلقه وقدَّره:
حكمة بالغة .. ونعمة سابغة .. ورحمة عامة .. وعلم محيط، لا يفعل شيئاً لمجرد قدرته وقهره، بل لكمال علمه وقدرته، ورحمته وحكمته، يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد.
والله حكيم عليم رحيم، أحسن كل شيء خلقه، والخير كله بيديه، والشر كله ليس إليه، فلا يفعل قط إلا ما هو خير.
وما خلقه الله من الآلام والأمراض، والسيئات والعقوبات، وجهنم وإبليس، فله فيه حكم عظيمة، ونعم جسيمة، وهو سبحانه يستحق الحمد والحب والرضا لذاته وإحسانه.
وهو سبحانه الذي خلق كل شيء، وبيده كل شيء.
خلق النفس وألهمها فجورها وتقواها، وجعل إبراهيم وآله ومن تبعه أئمة يدعون إلى الخير بأمره، وجعل إبليس وفرعون أئمة يدعون إلى النار.

1 - فقه السيرة النبوية

موسوعة الفقه الإسلامي

1 - فقه السيرة النبوية
1 - حكمة إرسال الرسل إلى البشر
بعث الله جميع الأنبياء والرسل لتحقيق ثلاثة مقاصد هي:
الأول: التعريف بالله وأسمائه وصفاته.
1 - قال الله تعالى: {{إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54)}} [الأعراف:54].
2 - وقال الله تعالى: {{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)}} [الإخلاص:1 - 4].
الثاني: بيان الطريق الموصل إليه.
1 - قال الله تعالى: {{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}} [النحل:36].
2 - وقال الله تعالى: {{هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2)}} [الجمعة:2].
الثالث: بيان ما للناس بعد الموت.
1 - قال الله تعالى: {{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13)}} [النساء:13].

5 - فقه أصول حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -

موسوعة الفقه الإسلامي

5 - فقه أصول حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -
- قامت حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - على ستة أصول هي:
1 - الإيمان بالله.
2 - تعليم شرع الله.
3 - عبادة الله.
4 - مكارم الأخلاق.
5 - الدعوة إلى الله.
6 - الجهاد في سبيل الله.
فهذه أركان حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأركان حياة أصحابه من بعده، وهي أركان حياة كل مسلم من بعده، ووظيفة كل مسلم ومسلمة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
1 - قال الله تعالى: {{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108)}} [يوسف:108].
2 - وقال الله تعالى: {{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21)}} [الأحزاب:21].

6 - فقه الوظائف الكبرى للرسول - صلى الله عليه وسلم - وأمته

موسوعة الفقه الإسلامي

6 - فقه الوظائف الكبرى للرسول - صلى الله عليه وسلم - وأمته
الله تبارك وتعالى له ملك السماوات والأرض، خلق جميع الخلق لعبادته، وله الخلق والأمر في الكون كله.
خلق الشمس وأمرها بالإنارة، وخلق الأرض وأمرها بالإنبات، وخلق اللسان وأمره بالكلام، وخلق الأذن وأمرها بالسمع، وخلق الإنسان وأمره بامتثال أوامر الله الشرعية.
فأرسل إليه الرسل، وأنزل عليه الكتب، وأمره بعبادته وطاعته، ليشترك مع جميع المخلوقات في عبادة الله وطاعته.
ولكي يتحقق هذا في البشرية كلها أمرنا الله بستة أمور هي:
1 - أن نتعلم الإيمان، ونعلم الناس الإيمان.
2 - أن نتعلم شرع الله، ونعلم الناس شرع الله.
3 - أن نعبد الله وحده لا شريك له، وندعو الناس إلى عبادة الله وحده.
4 - أن نتحلى بمكارم الأخلاق، وندعو الناس إلى مكارم الأخلاق.
5 - أن ندعو إلى الله، ونرغب الناس في الدعوة إلى الله.
6 - أن نجاهد في سبيل الله، وندعو الناس للجهاد في سبيل الله.
فالإيمان والعلم والعبادة هي أصول الدين الكبرى، وهذه الأمور الثلاثة العظام لا بد لها من إناء جميل توضع فيه، وهو حسن الأخلاق، لتزداد حسناً وجمالاً.
وهذه الأمور الأربعة العظام هي أساس الدين وقاعدته، وأصول سعادة

فقه فضائل الأعمال

موسوعة الفقه الإسلامي

فقه فضائل الأعمال
خلق الله عز وجل الإنسان في أحسن تقويم، وركبه من جسد وروح.
ولما تحمل الإنسان الأمانة ابتلاه الله بالشهوات والأوامر، وبالنعم والمصائب، وما تحبه النفس وما تكرهه.
وأمره سبحانه في الدنيا بالإيمان والعمل الصالح، ووعده على ذلك السعادة في الدنيا، والجنة في الآخرة.
ولما كانت الأعمال الصالحة متنوعة وكثيرة، والمطلوب مداومة العبد عليها حتى يلقى ربه.
ولما كان الإنسان ضعيفاً، ناقص العلم، احتاج إلى من يشد أزره، ويرفع همته، وينشِّط قلبه، ويحرك جوارحه ليأنس وينهض بطاعة ربه.
لذا: فمن رحمة الرب الكريم بالعباد أن أعطاهم الأجر والثواب الجزيل على العمل القليل، ورغبهم في العمل الصالح مقروناً بذكر ثوابه، ليتم القيام به، والحرص عليه، والإكثار منه، والتنافس فيه، والتلذذ به، والانشراح لأدائه، والطمأنينة بفعله، والمواظبة عليه.
وقد أوردت في هذا الكتاب الآيات الكريمة، والأحاديث الصحيحة الواردة في فضائل الأعمال الصالحة، التي تقرِّب العبد إلى الله، وترغب في العمل الصالح.
فَذِكر كل عمل مع بيان فضيلته، يولِّد في النفس الرغبة والشوق للعمل، ويبعث النشاط في القلب والبدن، ويطرد العجز والكسل، ويحرك الجوارح بالطاعة والعبادة، ويُنطِق اللسان بالذكر والشكر، ويجمِّل القلوب والأبدان
بالإيمان، والأخلاق، والأعمال الصالحة.

1 - أصول الفقه الإسلامي

موسوعة الفقه الإسلامي

1 - أصول الفقه الإسلامي
- الفقه: هو العلم بالأحكام الشرعية بأدلتها التفصيلية.
- أقسام الفقه:
الفقه في الدين ينقسم إلى قسمين:
الأول: فقه القلوب:
وهو العلم بالأحكام الشرعية العلمية بأدلتها التفصيلية كالعلم بالله، وأسمائه وصفاته، وأفعاله.
والعلم بأركان الإيمان، وهي: الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره.
والعلم بما يجب لله عز وجل من التوحيد والإيمان والعبادة والإخلاص واليقين، والخوف والرجاء، والتعظيم والمحبة، والإنابة والتوكل، ونحو ذلك مما يجب لله.
الثاني: فقه الجوارح:
وهو العلم بالأحكام الشرعية العملية بأدلتها التفصيلية كالعلم بالأحكام المتعلقة بأفعال المكلفين كالصلاة والزكاة، والصوم والحج، والأذكار والأدعية، والحدود والبيوع ونحو ذلك من العبادات والمعاملات.
والأول هو الأصل، والثاني تابع له، وكلاهما مطلوب، وأسعد الناس من رُزق هذا وهذا.

1 - فقه الأحكام الشرعية

موسوعة الفقه الإسلامي

1 - فقه الأحكام الشرعية
- الحكم الشرعي: هو ما دل عليه خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين من طلب فعل، أو ترك، أو تخيير، أو وضع.
- أقسام الأحكام الشرعية:
تنقسم الأحكام الشرعية إلى قسمين:
أحكام تكليفية .. وأحكام وضعية.
الأول: الحكم التكليفي: وهو خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين باللزوم أو التخيير.
- أقسام الحكم التكليفي:
ينقسم الحكم التكليفي إلى خمسة أقسام هي:
الواجب .. والمستحب .. والمحرم .. والمكروه .. والمباح.
1 - الواجب: هو ما يثاب فاعله امتثالاً، ويستحق العقاب تاركه.
مثاله: الصلوات الخمس يثاب فاعلها، ويستحق العقاب تاركها.
- أقسام الواجب:
الواجب له ثلاثة أحوال:
الأول: واجب باعتبار الوقت، وهو قسمان:
1 - واجب موسع: وهو ما كان وقته متسعاً له ولغيره.
مثاله: أوقات الصلوات الخمس، فوقت الظهر أو العشاء يتسع لأداء الفرض،

2 - فقه الأدلة الشرعية

موسوعة الفقه الإسلامي

2 - فقه الأدلة الشرعية
- التكليف: هو خطاب الله للمكلف بأمر أو نهي.
فإن كان الخطاب جازماً فهو الواجب .. وإن كان غير جازم فهو المستحب .. وإن كان النهي جازماً فهو المحرم .. وإن كان غير جازم فهو المكروه.
- شروط المكلف:
البلوغ .. والعقل.
فالصغير قاصر عن معرفة الأحكام .. والمجنون مسلوب الإرادة، فكلاهما غير مكلف.
- أقسام أدلة الشرع:
الأدلة الشرعية التي تثبت بها الأحكام أربعة:
القرآن .. والسنة .. والإجماع .. والقياس.
1 - القرآن الكريم: كلام الله عز وجل، وقد تعبدنا الله بتلاوته، كما تعبدنا بتحكيمه في جميع الأمور على مستوى الأفراد والجماعات والدول.
فيجب على كل إنسان الإيمان به، والعمل بما فيه.
2 - السنة: هي كل ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول، أو فعل، أو تقرير، أو صفة.
والسنة هي الدليل الثاني بعد القرآن الكريم.
فيجب الإيمان بمن جاء بها، واتباع ما جاء فيها، والعمل بما نُقل منها إلينا بطريق صحيح.
1 - قال الله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ

3 - فقه العزيمة والرخصة

موسوعة الفقه الإسلامي

3 - فقه العزيمة والرخصة
- العزيمة: هي الحكم الثابت بدليل شرعي خال عن معارض.
مثل وجوب الصلوات الخمس تامة في أوقاتها في الحضر.
ووجوب صوم رمضان في الحضر، وجواز البيع والإجارة، وتحريم الربا والزنا والغش ونحو ذلك.
- حكم العمل بالعزيمة:
العمل بالعزيمة واجب في جميع الأعمال والأحكام؛ لأنها الأصل، ولا يجوز تركها إلا إذا وُجِد معارض أقوى فيُعمل به، وهو ما يسمى بالرخصة.
- الرخصة: هي كل ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح.
والعزيمة والرخصة كل منهما ثابت بدليل شرعي، لكن العزيمة هي الأصل، والرخصة استثناء من الأصل لأعذار تبيح ذلك.
- أسباب الرخصة:
الرخصة في الشرع لها سبعة أسباب:
الأول: السفر: ومن رُخَصه:
قصر الصلاة الرباعية إلى ركعتين، والجمع بين الصلاتين، وجواز صلاة النافلة راكباً ولو لغير القبلة، والفطر في رمضان، والمسح على الخفين ثلاثة أيام بلياليها.
الثاني: المرض: ومن رُخَصه:
جواز التيمم عند التضرر باستعمال الماء، والجمع بين الصلاتين، وصلاة
4 - فقه الإفتاء
- الإفتاء: هو الإخبار عن حكم الله في نازلة بالدليل لمن سأل عنه.
- المفتي: هو العالم المبيِّن للأحكام الشرعية من غير إلزام بها.
- المستفتي: هو السائل عن حكم شرعي.
- منزلة المفتي:
الإفتاء منصب عظيم، وشرف كبير لمن قام به بحقه.
وأول من قام بهذا العمل العظيم، والمنصب الشريف، هو سيد الأنبياء والمرسلين، الذي كان يفتي عن الله بوحيه المبين.
- مسؤلية المفتي:
المفتي إناء للعلم الشرعي، وهو أمانة وكله الله بحفظها ونشرها.
فالمفتي موقِّع عن رب العالمين، وقائم في الأمة مقام سيد المرسلين، ونائب عنه في تبليغ الدين، وبيان الأحكام.
فجدير بمن اختاره الله وعلَّمه وأقامه في هذا المنصب أن يستعين بالله، ويُعدّ للأمر عدته، ويأخذ له أهبته، وأن يعلم قدر المقام الذي أقيم فيه.
فينصح للأمة بكل ما يعلمه من خير، ويحذرها من كل ما يعلمه من شر، ولا يكن في صدره حرج من قول الحق، والصدع به، مع لزوم الحكمة في الأمور، والله العزيز العليم ناصره وهاديه.
- حكم الإفتاء:
الفتوى فيها أجر عظيم، لكن لها خطر عظيم.
1 - فقه الصيام
- الصوم: هو التعبد لله بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الثاني، إلى غروب الشمس، بنية الصوم.
- حكمة تنويع العبادات:
نوَّع الله عز وجل العبادات لحكم عظيمة:
1 - لئلا تمل النفوس، ويصيبها السأم والملل من العمل الواحد، فإذا انتقلت من عبادة إلى أخرى نشطت للعمل.
2 - نوّع الله العبادات ليختبر العبد هل يتبع هواه ويفعل ما يوافق طبعه، أم يفعل ما أمره به ربه، فجعل من الدين ما ينقسم إلى كف عن المحبوبات كالصيام، فإنه امتناع عن المحبوبات من الطعام، والشراب، والجماع ابتغاء وجه الله عز وجل.
ومن الدين ما هو بذل للمحبوبات كالزكاة، والصدقة، وذلك بذل للمحبوب -وهو المال- ابتغاء وجه الله عز وجل.
وربما يهون على بعض الناس أن يصلي ألف ركعة ولا يبذل درهماً واحداً، وربما يهون على بعض الناس أن يبذل ألف درهم ولا يصوم يوماً واحداً.
فجاءت الشريعة بالتنويع ليعرف من يطيع هواه، ومن يطيع مولاه.
3 - العبادات أقسام:
بعضها بدني محض كالصلاة، وبعضها مالي محض كالزكاة، وبعضها مركب منهما كالجهاد والحج، ولكلٍّ حكمة، وفي كلٍّ منافع؛ ليتبين المؤمن
18 - فقه اللغة
اصطلاحاً: أطلقت هذه التسمية فى مجال الدراسات العربية القديمة على كل ما يخصُّ الدرس اللغوى، ووضع لها الأوربيون مصطلحاً Philologie وأصل الكلمة مركب من Logost philos أى حب اللغة الذى يدفع إلى علمها أو فقهها.

ويشيع فى مجال الدراسات اللغوية مصطلحان هما: علم اللغة، وفقه اللغة، وقد غلبت التسمية الأولى حديثا على فروع الدراسات اللغوية فى مقابل المصطلح الأجنبى: Linguistique الذى تنضوى تحته عدة مصطلحات دالة على المواد التى يدرسها المتخصصون فيها، كعلم الأصوات Phonetique وعلم الأصوات التشكيلى Phondogie، وعلم الدلالة sémantique الخ:

ولا شك أن كلا المصطلحين: (علم اللغة وفقه اللغة) قديم الاستعمال فى الثقافة العربية، ولم يكن القدماء يفرقون بين مفهومى العبارتين، فقد ورد كلاهما فى عناوين المؤلفات اللغوية مثل: (الصاحبى فى فقه اللغة وسنن العرب فى كلامها) لأحمد بن فارس (ت 385 هـ)، ومثل: (فقه اللغة) لأبى منصور الثعالبى (ت 429 هـ) وهو معدود فى معاجم المعانى، وجاء كذلك كتاب (المزهر فى علوم اللغة وأنواعها)، وهو أحدث من سابقيه ظهورا، فقد ولد السيوطى (سنة 849هـ)، وتوفى سنة (911 هـ)، ويؤخذ من سلوك القدماء تجاه مصطلح فقه اللغة أنهم يقصدون به كل ما يتصل باللغة ماعدا الأصوات والصرف والنحو غالبا، ومن أبرز ما وصل إلينا معبرا عن هذا الاتجاه كتاب (الخصائص) لأبى الفتح عثمان بن جنى

فأما المحدثون فقد ضيقوا مفهوم (فقه اللغة)، حيث تعاملوا من خلال المفهوم الغربى لمصطلح Philologie، وهى كلمة إغريقية تعنى على الترتيب:
1 - معرفة الأدب الجميل ودراسة نصوصه.
2 - دراسة لغة معينة بالتحليل النقدى لنصوصها، وكان الرومان والجرمان فى القرن التاسع عشر يحصلون على شهادات فى النمو والفيلولوجيا.
3 - الدراسة الشكلية للنصوص فى المخطوطات، وهو ما نطلق عليه (تحقيق النصوص).

ولا مانع من أن يقصد مصطلح (فقه اللغة) هذه الأبواب من المعرفة اللغوية والأدبية، فهى داخلة فى مفهوم فقه العربية الشامل لغة ونصا وتحقيقا.

ويعتبر أصحاب المعاجم كالخليل، والأزهرى، وابن دريد، وابن سيده، وابن منظور، والفيروز آبادى وغيرهم من أفقه العلماء باللغة، وكذلك علماء اللغة كسيبويه، والكسائى، والفراء، والأخفش، وابن جنى، وأبى على الفارسى، وغيرهم من أصحاب المصنفات اللغوية.

وعلى نفس الدرب نجد جمهرة مفسرى القرآن، والحديث؛ لأن معالجة نصوصهما تحتاج إلى مستوى من المعرفة الشاملة، وهو ما تميز به علماء السلف الذين رفعوا لواء المعرفة الإسلامية فى كل العصور.

أ. د/ عبد الصبور شاهين
__________
المراجع
1 - الخصائص- ابن جنى، تحقيق محمد على النجار- بيروت عن طبعة دار الكتب المصرية ط 2 (د- ت).
2 - الصاحبى فى فقه اللغة: ابن فارس- تحقيق مصطفى الشويحى- ط بيروت سنة 963 ام.
3 - فصول فى فقه العربية- رمضان عبد التواب- ط 1 سنة 1973م.
4 - فى التطور اللغوى- عبد الصبور شاهين- مكتبة الشباب سنة 981ام
5 - علم اللغة العربية- محمود فهمى حجازى- وكالة المطبوعات- الكويت سنة 1973 م
6 - العربية- يوهان فك- ترجمة عبد الصبور شاهين- ط الكاثوليكية- بيروت سنة 1965 م

الإبانة في فقه الشافعي

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الإبانة، في فقه الشافعي
للشيخ، الإمام، أبي القاسم: عبد الرحمن بن محمد الفوراني، المروزي، الشافعي.
المتوفى: سنة إحدى وستين وأربعمائة.
وهو: كتاب مشهور بين الشافعية.
ومن متعلقاته: تتمة الإبانة.
لتلميذه، أبي سعيد: عبد الرحمن بن مأمون، المعروف: بالمتولي، النيسابوري، الشافعي.
المتوفى: سنة ثمان وسبعين وأربعمائة.
كتبها: إلى الحدود وجمع فيه: نوادر المسائل، وغرائبها، لا تكاد توجد غيرها.
و (تتمة التتمة)
للشيخ، منتخب الدين، أبي الفتوح: أسعد بن محمد العجلي، الأصفهاني، الشافعي.
المتوفى: سنة ستمائة.
وعليها: الاعتماد في الفتوى بأصفهان قديما.
ولتتمة المتولي: تتمات آخر لجماعة، لكنهم لم يأتوا فيها بالمقصود ولا سلكوا طريقه.
شرح الإبانة المسمى: (بالعدة) .
لأبي عبد الله الطبري، الشافعي، الحسين بن علي بن الحسين.
المتوفى: سنة ثمان وتسعين وأربعمائة، بمكة.

الإبانة في فقه الشافعي

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الإبانة، في فقه الشافعي
أيضا:
للشيخ: محمد بن بنان بن محمد الكازروني، الآمدي الشافعي.
المتوفى: سنة خمس وخمسين وأربعمائة.

الأحكام في الفقه الحنفي

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الأحكام، في الفقه الحنفي
للشيخ، الإمام، أبي العباس: أحمد بن محمد الناطفي، الحنفي.
المتوفى: سنة 446، ست وأربعين وأربعمائة.
رتب على: ثمانية وعشرين بابا.
وللشيخ: أبي العباس الصغاني.
وفي الفقه الحنبلي أيضا.
للشيخ، الإمام، ضياء الدين: محمد بن عبد الواحد المقدسي، الحافظ، الحنبلي.
المتوفى: سنة 643، ثلاث وأربعين وستمائة.
وهو: كتاب كبير.
في ثمان مجلدات.
وفي أصول الزيدية.
للشريف: أحمد بن يحيى، أول المهدية باليمن.
كان في: حدود سنة تسعمائة.

الأزهار في فقه الأئمة الأطهار

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الأزهار، في فقه الأئمة الأطهار
على مذهب الزيدية.
لأحمد بن يحيى بن مرتضى اليمني، من أئمة الشيعة.

الاستذكار في فقه الشافعي

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الاستذكار، في فقه الشافعي
للشيخ، الإمام، أبي الفرج: محمد بن عبد الواحد الدارمي، البغدادي، الحافظ.
المتوفى: سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.
قال ابن الصلاح: وهو كتاب نفيس.
في: ثلاث مجلدات.
وفيه: من الفوائد، والنوادر، والوجوه الغريبة، ما لا يعلم اجتماع مثله، في مثل حجمه.
وفيه: من البلاغة، والاختصار، والأدلة الوجيزة، ما لا يوجد لغيره مثله، ولا ما يقاربه.
ولكن لا يصلح لمطالعته، والنقل منه، إلا العارف بالمذهب، لشدة اختصاره، وانغلاق رمزه، وربما التبس كلامه على من لم يحقق المذهب.
ذكره: ابن السبكي نقلا عنه؛ وقال: رأيت بخطه أنه ألفه: في صباه، وأنه بعد ذلك رأى فيه أوهاما، فأصلح منها بعضها، ثم رأى الشيء كثيرا، فتركه.

الاستيعاب في فقه المالكي

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الاستيعاب، في فقه المالكي
عشر مجلدات.
للإمام، أبي عمر: أحمد بن عمر الإشبيلي، المالكي.
المتوفى: سنة إحدى وأربعمائة.

جامع (جوامع) الفقه المعروف (بالفتاوى العتابية)

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

جامع (جوامع) الفقه المعروف (بالفتاوى العتابية)
لأبي نصر: أحمد بن محمد العتابي، البخاري، الحنفي.
المتوفى: سنة 586، ست وثمانين وخمسمائة.
وهو كبير.
في أربع مجلدات.

جواهر الفقه في العبادات

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

جواهر الفقه في العبادات
لطاهر بن قاسم بن أحمد الأنصاري، الخوارزمي، الحنفي، المدعو: بسعيد نمدبوش.
وهو مختصر.
على عشرة أبواب:
الأول: في إثبات الواجب والتوحيد، والطهارة، والصلاة، وفوائد شتى.
والعاشر: في آداب المريدين.
أوله: (الحمد لله، الذي بيده مقاليد الأمور 000 الخ) .
ذكر أنه لما عاد من الحج، وقدم الروم، ثم عاد إلى مصر، فألفه فيها ناقلاً فيه من الكتب المتداولة بعلامة حروفها، وفرغ من تأليفه في غرة رمضان سنة 771، إحدى وسبعين وسبعمائة.

رسالة الإخوان من أهل الفقه وحملة القرآن

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

رسالة الإخوان، من أهل الفقه وحملة القرآن
وهي على سبعة فصول.
أولها: (الحمد ذي الحمد والجود والإحسان ... الخ) .
للشيخ: علي بن ميمون المغربي.
المتوفى: سنة 917، سبع عشرة وتسعمائة.
نزيل دمشق.
ألفها 915، خمس عشرة وتسعمائة.

رسالة الشافعي في: الفقه على مذهبه

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

رسالة الشافعي في: الفقه على مذهبه
وهي مشهورة بينهم.
ورواها عنه جماعة.
وتنافسوا في شرحها:
فشرحها: أبو بكر: محمد بن عبد الله الشيباني الجوزقي، النيسابوري.
المتوفى: سنة 388، ثمان وثمانين وثلاثمائة.
والإمام: محمد بن علي القفال الكبير، الشاشي.
المتوفى: سنة 365، خمس وستين وثلاثمائة.
وأبو الوليد: حسان بن محمد النيسابوري، القرشي، الأموي.
المتوفى: سنة 349، تسع وأربعين وثلاثمائة.
وأبو بكر: محمد بن عبد الله الصيرفي.
المتوفى: سنة 330.
واسمه: (دلائل الأعلام) .
ذكره في: (شرح الألفية) .
وشرحها: أبو زيد: عبد الرحمن الجزولي.
ويوسف بن عمر.
وجمال الدين ... الأقفهسي.
وابن الفاكهاني: أبو القاسم بن عيسى بن ناجي.

زاد السالكين (السائرين) ونزهة الناظرين في فقه الصالحين

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

زاد السالكين (السائرين) ، ونزهة الناظرين، في فقه الصالحين
للإمام، الشيخ: علي بن عثمان بن عمر الصيرفي، الشافعي.
المتوفى: بدمشق، سنة 844، أربع وأربعين وثمانمائة.
وهو في أربع مجلدات.
أجاد فيه: غاية الإجادة.

الظهير على فقه: (الشرح الكبير)

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الظهير، على فقه: (الشرح الكبير)
يأتي في: الواو.
في شرح: (الوجيز) .

عمدة المبتدي في الفقه الحنبلي

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

عمدة المبتدي، في الفقه الحنبلي
للشيخ، جمال الدين: يوسف بن حسن بن عبد الهادي المقدسي، الحنبلي.

عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

عنوان الشرف الوافي، في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي
لشرف الدين بن المقري، إسماعيل بن أبي بكر اليمني.
المتوفى: سنة 837، سبع وثلاثين وثمانمائة.
وهو: كتاب بديع الوصف.
في مجلد صغير.
أوله: (الحمد لله ولي الحمد ومستحقه ... الخ) .
وذكر السخاوي: أن سبب تأليفه: أنه كان يطمع في قضاء (2/ 1176) الأقضية، بعد المجد الشيرازي، صاحب (القاموس) ويتحامل عليه، بحيث أن المجد عمل للسلطان الأشرف: صاحب اليمن كتابا، أول كل سطر منه ألف، فاستعظمه السلطان.
فعمل الشرف هذا كتابه هذا، والتزم أن يخرج من أوله وآخره وأوسطه علوم غير الفقه، الذي وضع الكتاب له.
لكنه لم يتم في حياة الأشرف.
فقدمه لولده الناصر، فوقع عنده، وعند سائر علماء عصره ببلده موقعا عجيبا.
وهو مشتمل مع الفقه، على: نحو، وتاريخ، وعروض، وقواف.
وفي (المنهل) : لم يسبق إليه مثله.
يحتوي على: فنون خمسة، من العلوم.
فأول السطور، بالحمرة: عروض.
وما بعده: بالحمرة أيضا: تاريخ دولة بني رسول.
وما هو بين التاريخ، وأواخر السطور، بالحمرة: نحو.
وأواخر السطور: قواف.
وقال السيوطي: وقد عملت كتابا على هذا النمط.
في كراسة.
في يوم واحد.
وسميته: (النفحة المسكية) .
كما سيأتي.
وصنف:
القاضي، بدر الدين: محمد بن محمد، المعروف: بابن كميل الدمياطي.
المتوفى: سنة 878، ثمان وسبعين وثمانمائة.
على نمط: (عنوان الشرف) .
بزيادة علمين.
وذكر أن:
لابن المقري.
خمسة أبيات من نظمه.
إن قرئت طردا: كانت مدحا، أو عكسا كانت ذما.
وأن ابن المقري تبجح بها، لعدم سبقه إليها.
فنظم: ستة وأربعين بيتا كذلك.

الفتاوى الزينية في فقه الحنفية

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الفتاوى الزينية، في فقه الحنفية
وهي: لزين الدين بن إبراهيم بن نجيم المصري.
جمعها ابنه: أحمد.
المتوفى: سنة..
أولها: (الحمد لله رب العالمين ... الخ) .
قال: كتبتها سؤالا بعد سؤال.
من: ابتداء أمري، في شهر ربيع الأول، سنة 965، خمس وستين وتسعمائة.
ثم رأيت: أن أرتبها على كتب الفقه.
وعدتها: نحو أربعمائة سؤال وجواب، خلا فتاوى كثيرة، لم يتيسر كتابتها.
وذلك الجمع: بعد وفاة المرحوم، في شعبان، سنة 970.
وتاريخ وفاته: صبيحة يوم الأربعاء، في شهر رجب، سنة ...
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت