|
(ك ب و)
كبا كَبْواً، وكُبُوّاً: انكبّ على وَجهه، يكون ذَلِك لكل ذِي روح. وكبا كَبْوا: عثر. وكبا الزَّند كَبْواً، وكُبُوّاً، وأكبى: لم يُورِ. والكابِي: التُّرَاب الَّذِي لَا يسْتَقرّ على وَجه الأَرْض. وكبا الْبَيْت كَبْوا: كنسه. والكِبَا: الكناسة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا فِي تثنيته: كِبَوان، يذهب إِلَى أَن ألفها وَاو، قَالَ: وَأما إمالتهم " الكِبَا " فَلَيْسَ لِأَن ألفها من الْيَاء وَلَكِن على التَّشْبِيه بِمَا يمال من الْأَفْعَال من ذَوَات الْوَاو، نَحْو غزا. وَالْجمع: أكْباء، وَفِي الحَدِيث: " لَا تَكُونُوا كاليهود تجمع أكباءها فِي مساجدها ". والكِبَاء: ضرب من الْعود والدخنة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ الْعود المتبخر بِهِ. والكُبَة: كالكِباء، عَن اللحياني، قَالَ: وَالْجمع: كُباً. وَقد كَبَّى ثَوْبه. وتكبَّت الْمَرْأَة على المِجْمِر: أكبَّت عَلَيْهِ بثوبها. وكَبَّت النَّار: علاها الرماد وتحتها الْجَمْر. وكَبَّى ناره: ألْقى عَلَيْهَا الرماد. وكَبَا الْجَمْر: ارْتَفع، عَن ابْن الْأَعرَابِي. قَالَ: وَمِنْه قَول أبي عَارِم الْكلابِي فِي خبر لَهُ: ثمَّ أرَّثت نَارِي وَأوقدت حَتَّى دفئت حظيرتي وكبا جمرها: أَي كبا جمر نَارِي. وكبا الْإِنَاء كَبْوا: صب مَا فِيهِ. وكبا لونُ الصُّبْح وَالشَّمْس: اظلم. وكبا لَونه: كمِد. وكبا وَجهه: تغير.وَالِاسْم من ذَلِك كُله: الكَبْوة. وأكبى وَجهه: غَيره، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد: لَا يغلب الجهلُ حلمي عِنْد مقدُرة...وولا العَضِيهةُ من ذِي الضّغن تُكبِيني والكَبْوَةُ: الغَبْرة كالهَبْوَة. وكبا الفرَس كَبْوا: لم يعرق. |
|
كبو
: (و ( {{كَبَا}} كَبْواً) ، بالفَتْحِ، ( {{وكُبُوًّا) ، كعُلُوَ، (انْكَبَّ عَلى وَجْهِهِ) ، يكونُ ذلكَ لكلِّ ذِي رُوحٍ، كَذَا فِي المُحْكم. وقالَ الجَوْهرِي: كَبَا لوَجْهِه}} يَكْبُو كَبْواً: سَقَطَ، فَهُوَ {{كابٍ. (و) مِن المجازِ: كَبَا (الزَّنْدُ) يَكْبُو كَبْواً وكُبُوًّا: (لم يُورِ) ، أَي لم تَخْرجْ نارُه؛ (}} كأكْبَى. (و) {{كَبَا (الجَمْرُ) }} يَكْبُو: (ارْتَفَعَ) ؛) عَن ابنِ الأعْرابِي؛ قالَ: وَمِنْه قولُ أَبي عارِمٍ الكِلابي فِي خَبَرٍ لَهُ: ثمَّأَرَّثْتُ نارِي ثمَّ أوْقَدْتُ حَتَّى دَفِئَتْ حَظِيرَتي {{وَكَبَا جَمْرُها، أَي كَبَا جَمْرُ نارِي. (واسْمُ الكُلِّ:}} الكَبْوَةُ) .) وَمِنْه قوْلُهم: لكلِّ جَوادٍ {{كَبْوَةٌ ولكُلِّ صارِمٍ نَبْوَةٌ. (و) كَبَا (الفَرَسُ: كَتَمَ الرَّبْوَ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي عَن أَبي الغَوْثِ؛ ونقلَهُ غيرُهُ عَن أبي عَمْرٍ و. (و) كَبَا (الكُوزَ) وغيرَهُ}} يَكْبُوه كَبْواً: (صَبَّ مَا فِيهِ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي؛ وكذلكَ كَبه. (و) كَبَا (النَّبْتُ) كَبْواً: (ذَوِيَ) أَي يَبِسَ. (و) كَبَا (الغُبارُ: عَلا) وارْتَفَعَ؛ وقيلَ: إِذا لم يَطِر وَلم يَتَحرَّكْ. ( {{والكِبَا، كإِلَى: الكُناسَةُ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي؛ وَهِي الَّتِي تُلْقى بفِناءِ البَيْتِ. وَفِي الحديثِ: (وكانَ قَبْرُ عُثْمان بنِ مَظْعون عنْدَ}} كِبَا بَني عَمْرِو بنِ عَوْفٍ) ، أَي كُناسَتِهم. قالَ سِيْبَوَيْه: (بُثَنَّى {{كِبَوانِ) ، بكسْرٍ ففتحٍ، يذْهبُ إِلَى أنَّ أَلِفَها واوٌ، وقالَ: وأَمَّا إمالَتهم}} الكِبا فلَيس لأنَّ أَلِفَها مِن الياءِ، وَلَكِن على التَّشْبِيهِ بِمَا يُمالُ مِن الأفْعالِ من ذواتِ الواوِ ونَحْو غَزَا؛ (ج {{أَكْباءٌ) ، كمِعًى وأَمْعاءٍ. وَمِنْه المَثَلُ: لَا تَكُونُوا كاليَهُودِ تَجْمَع}} أكْباءَها فِي مَساجِدِها. وَفِي الحديثِ: (لَا تشَبَّهُوا باليَهودِ تَجْمَع {{الأكْباءَ فِي دُورِها) ، أَي الكُناساتِ. (}} كالكُبَةِ، كثُبَةٍ) ؛) قالَالأزْهرِي: هُوَ من الأسْماءِ الناقِصَةِ، أَصْلُها {{كُبْوَةٌ، بضمِّ الكافِ مِثْل القُلَةِ والثُبَةِ؛ (ج}} كُبُونَ) ، بِضَم الكافِ وكسْرِها، كقَولِكَ: ثُبُون وثِبُونَ فِي جَمْعِ ثُبَةٍ؛ وَفِي النَّصْب والجرِّ كُبِين بضمِ الكافِ؛ عَن ابنِ دُرَيْدٍ؛ وأَنْشَدَ للكُمَيْت: وبالغَدَواتِ مَنْبِتُنا نُضارٌ ونَبْعٌ لَا فَصافِصُ فِي {{كُبِينا أَرادَ: أنَّا عَرَبٌ نَشَأْنا فِي نُزْهِ البِلادِ ولسْنا بحاضِرَةٍ نَشأوا فِي القُرَى. قالَ ابنُ برِّي: والغَدَوات جَمْعُ غداةٍ، وَهِي الأرضُ الطيِّبَةُ، والفَصافِصُ: هِيَ الرَّطْبَة. (و) }} الكِبا أَيْضاً: (المَزْبَلَةُ) ؛) نقلَهُ أَبُو عليَ؛ وَمِنْه حديثُ العبَّاس: (قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ إِنَّ قُريشاً جَلَسُوا فتَذاكَرُوا أَحْسَابَهم فجَعلُوا مَثَلَكَ مَثَل نَخْلةٍ فِي {{كِباً) ؛ ويُرْوَى: فِي}} كُبْوةٍ، مِن الأرضِ، بالضمِّ؛ جاءَ هَكَذَا على الأصْلِ، وضَبَطَه المحدِّثُونَ بالفَتْح وليسَ لَهُ وَجْه. (و) {{الكِباءُ، (ككِساءٍ: عُودُ البَخورِ) الَّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ؛ عَن أبي حنيفَةَ؛ ونقلَهُ القالِي عَن اللَّحْياني؛ (أَو ضَرْبٌ مِنْهُ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاح؛ وأَنْشَدَ أَبو حنيفَة والجَوْهرِي لامْرىءِ القَيْسِ: وباناً وألْوِيًّا من الهِنْدِ ذاكِياً وَرَنْداً ولُبْنَى}} والكِباء المُقَتَّراومنه الحديثُ: (خَلَقَ اللَّهُ الأرضَ السُّفْلَى مِن الزَّبدِ الجُفاءِ والماءِ {{الكُباءِ) ، (ج}} كُبًى) ، بالضَّمِّ مَقْصوراً.(و) {{الكُباءُ، (بالضَّمِّ: المُرْتَفِعُ) ، الَّذِي لَا يَسْتَقرُّ على وَجْهِ الأرضِ؛ (}} كالكابِي) ؛) وأنْشَدَ أَبو عليَ لمرقش الأصْغر: فِي كلِّ مُمْسًى لَهَا مِقْطَرَةٌ فِيهَا {{كِباءٌ مُعَدٌّ وحَميمْالمقطرة: المَجْمرة. (و) }} الكَباءُ، (كسَماءٍ: النَّزُّ وَمَا يَنْبَثُّ من القَمَرِ) كَمَا يَنْبَثُّ من الشمْسِ. ( {{وتَكَبَّى على المِجْمَرَةِ: أَكبَّ عَلَيْهَا بثَوْبِه؛}} كاكْتَبَى) ؛) وذلكَ عِنْدَ التَّبخُّر؛ قالَ أَبُو دُوَاد: {{يَكْتَبِينَ اليَنْجُوجَ فِي}} كُبةِ المَشتَى وبُلْهٌ أَحْلامُهُنَّ وِسامُأي يَتَبَخَّرْنَ اليَنْجُوج، وَهُوَ العُودُ، {{وكُبةُ الشِّتاءِ: شدَّةُ ضَرَرِهِ، وقولُه: بُلْهُ أَحْلامَهُنَّ أَرادَ أنَّهُنَّ غافِلاتٌ عَن الخَنَا والخِبِّ؛ وَأَنْشَدَ أَبو عليَ لابنِ الإِطْنابَةِ: قد تَقَطَّرنَ بالعبيرِ ومسكٍ }} وتَكَبَّينَ {{بالكِباءِ ذَكيّا (}} وكَبَّى النارَ {{تَكْبيَةً: أَلْقَى عَلَيْهَا رَماداً) . (ونصُّ المُحْكم: كَبَا النَّارَ أَلْقَى عَلَيْهَا الرَّمادَ؛ هَكَذَا هُوَ بالتَّخْفِيفِ. (}} وأَكْبَى وَجْهَهُ: غَيَّرَهُ) ؛) عَن ابنِ الأعْرابي؛ وأَنْشَدَ: لَا يَغْلِبُ الجَهْلُ حِلْمِي عِنْد مَقْدرةٍ وَلَا العظيمةُ من ذِي الظُّعْنِ! تُكْبِينِي( {{والكَبْوَةُ: الغَبَرَةُ) ، كالهَبْوَةِ. (و) مِن المجازِ:}} الكَبْوَةُ مِثْل: (الوَقْفَةِ) تكونُ (منْكَ لرَجُلٍ عِنْدَ الشَّيءِ تَكْرَهُهُ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي؛ وَمِنْه سَأَلْتُه فَمَا كانَ لَهُ {{كَبْوةٌ. وَفِي الحديثِ: (مَا أَحَدٌ عَرَضْتُ عَليه الإسْلامَ إلاَّ كانتْ لَهُ كَبْوةٌ عنْدَ غَيرَ أبي بكرٍ فإنَّه لم يَتَلَعْثَمْ) . قالَ أَبو عبيدَةَ: هِيَ مِثْلُ الوَقْفَةِ تكونُ منْكَ عنْدَ الشيءِ يَكْرهُه الإِنْسانُ يُدْعَى إِلَيْهِ؛ أَو يُرادُ مِنْهُ كوَقْفَةِ العاثِرِ. (و) }} الكُبْوَةُ، (بالضَّم: المَجْمَرَةُ) يُتَبَخَّرُ بهَا. (والهَيْثَمُ بنُ {{كَابِي) بنِ طيِّىءِ بنِ طهوٍ الفارْيابي أَبو حَمْزَةَ، (مُحدِّثٌ) سَكَنَ بُخارَى ورَوَى عَن يَعْقوب بنِ أبي خيران، وَعنهُ أَبُو القاسِمِ عبدُ الرحمنِ بنُ إِبْرَاهِيم، ماتَ سَنة 310، ذَكَرَه الأميرُ. (و) مِن المجازِ: (هُوَ كَابِي الرَّمادِ) :) أَي (عَظِيمُهُ) مُجْتمِعُه فِي المَواقِدِ يَنْهالُ لكَثْرَتِهِ، أَي مِضْيافٌ. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: }} كَبَا {{يَكْبُو}} كَبْواً {{وكبْوَةً: عَثَرَ. }} وكَبَا الفَرَسُ يَكْبُو: إِذا رَبَا وانْتَفَخَ مِن فَرَق أَو عَدْوٍ، فَهُوَ {{كابٍ؛ قَالَ العجَّاجُ: جَرَى ابنَ لَيْل جِرْيَةَ السَّبُوحِ جِرْيةَ لَا}} كابٍ وَلَا أَنوحِوقالَ اللَّيْثُ: الفَرَسُ الكَابِي الَّذِي إِذا أَعْيا قامَ فَلم يَتحرَّكْ مِن الإعْياءِ.وَكَبَا الفَرَسُ: إِذا حُنِذَ بالجِلالِ فَلم يَعْرَقْ. وقالَ أَبو عَمْرٍ و: إِذا حَنَذَ الفَرَسُ فَلم يَعْرِقْ، قيلَ: كَبَا؛ نَقلَهُ الجَوْهرِي. {{وكَبَوْتُ البَيْتَ}} كَبْواً: كَسَحْته وكَنَسْته. {{وكَبَا لَوْنُ الصُّبْحِ والشَّمْسِ: أَظْلَمَ. وَهُوَ}} كَابِي اللّوْن والوَجْه: كَمِدُه مُتَغَيِّرُ، كأَنَّما عَلَيْهِ غَبَرةٌ. والاسْمُ مِن كلِّ ذلكَ الكَبْوَةُ. ورجُلٌ {{كابٍ: يُنْدَبُ للخَيْرِ فَلَا يَنْتَدِب لَهُ. وزيدٌ كابٍ: لَا يُورِي. وَهُوَ كَابِي الزّنادِ: نَقِيضُ وَارِيَه. وغُبارٌ كابٍ: ضَخْمٌ؛ قالَ رَبيعَةُ الأسَدِي: أَهْوَى لَهَا تحتَ العَجاجِ بطَعنةٍ والخَيْلُ تَرْدِي فِي الغُبارِ}} الكَابي وعلْبةٌ {{كابِيَةٌ: فِيهَا لَبَنٌ عَلَيْهِ رَغْوَةٌ. وقالَ ابنُ السِّكِّيت: خَبَتِ النارُ: سَكَنَ لَهَبُها،}} وكَبَتْ إِذا غَطَّاها الرّمادُ والجَمْر تَحْتَه، وهَمَدَتْ إِذا طَفِئَتْ وَلم يَبْقَ مِنْهَا شيءٌ البَتَّة؛ نقلَهُ الجَوْهرِي. {{وكَبَا وَجْهُه: رَبَا انْتَفَخَ مِن الغَيْظِ. }} وأَكْبَى الرَّجُلُ: لم تَخْرجْ نارُ زندِهِ. {{وأَكْباهُ صاحِبُه: إِذا دَخَّنَ وَلم يُورِ. وَمِنْه حديثُ أُمِّ سَلمة: قالتْ لعُثْمان: (لَا تَقْدَحْ بزَنْدٍ كانَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم}} أَكْبَاهَا) ، أَي عطَّلها من القَدْحِ فَلم يُورِ بهَا. {{وكَبَّى ثَوْبَه}} تَكْبِية: بَخَّرَهُ. ! والكُبَةُ، كثُبَةٍ: العُودُ المُتَبخَّرُ بِهِ؛ عَن اللِّحْياني.{{والكَبْوَةُ: المرَّةُ الواحِدَةُ مِن الكَسْحِ، وتُطْلَقُ على الكُنَاسَةِ، وَبِه وَجه ابنُ الأثيرِ رِوايَةِ الحديثِ المُتقدِّمِ. }} والكِبَا، كإلَى: القِماشُ، جَمْعُه {{الأَكْباءُ؛ عَن ابنِ وَلاَّد فِي كتابِهِ المَقْصُورِ والمَمْدودِ. }} والكُبا، بالضمِّ: جَمْعُ {{كُبةٍ، وَهِي البَعَرُ، ويقالُ هِيَ المَزْبَلَةُ؛ عَن ابنِ ولاَّد والقالِي. }} والكِبَةُ، بالكسْرِ: لُغَةٌ فِي {{الكُبَةِ، بالضمِّ، والجَمْعُ}} كُبُون {{وكُبِينَ فِي الرَّفْعِ والنّصْبِ بكَسْر الكافِ. وقالَ خالِدٌ:}} الكُبِينَ السِّرْجِين، والواحِدَةُ كُبَةٌ. {{والكِبَةُ عنْدَ ثَعْلب: واحِدَةُ}} الكِبَا، وليسَ بلُغةٍ فِيهَا، يكونُ بمنْزلَةِ لِثة ولِثاً. ونارٌ {{كابِيةٌ: غَطَّاها الرَّمادُ والجَمْرُ تَحْتها. وَفِي المَثَلِ: الهابِي شرٌّ مِن الكَابِي؛}} الكَابِي: الفَحْمُ الَّذِي قد خَمَدَتْ نارُه {{فكَبَا، أَي خَلاَ مِن النارِ؛ والهابي سَيَأتي. }} والكِبَا، كإلَى: هُوَ الزَّبَدُ المُتكاثِفُ فِي جَنَباتِ الماءِ؛ قالَهُ القتيبِيُّ. {{وكَبا السَّهْمُ: لم يَصِبْ. وكَبَا: بَلَدٌ للسُّودانِ. }} وكبوان، بالكسْرِ: مَوْضِعٌ بينَ الكُوفَةِ والبَصْرَةِ؛ وقِيلَ: فِي دِيارِ سُلَيم. وَقيل: {{الكِبْوانَةُ: ماءَةٌ لبَنِي سُلَيْم، ثمَّ لبَني الحارِثِ مِنْهُم؛ قالَهُ نَصْر. }} وأَكْبَى الحَرُّ النَّبْتَ: أَذْواهُ. {{والكابِيَةُ: الرّغْوَةُ. }} وكَبَوْتُ مَا فِي الوِعاءِ: نَثَرْتَه. ! وكابَيْتُ السَّيْفَ: أَغْمَدْتَه. |
|
باب الكاف والباء و (وأ يء) معهما ك ب و، ك وب، وك ب، ب وك، ب ك ي، كء ب، ب كء مستعملات
كبو: كبا يَكْبُو كَبْواً فهو كابٍ، إذا انكبّ على وجهه، يقال ذلك لكل ذي روح. قال : إذا استجمعت للمرء فيها أموره...كبا كبوة للوجه لا يستقيلها والكِبا: الكُناسة. والكِباء: ضرب من العود والبخور والدخنة. والتراب الكابي: الذي لا يستقر على وجه الأرض.وكبا الزند يَكْبُو كَبْواً، أي: لم يور، وأَكْبَى إكباءً لغة. كوب: الكُوبُ: كُوزٌ لا عروة له. والجميع: أكوابٌ. والكُوبةُ: الشطرنجة. والكُوبةُ: قصبات تجمع في قطعة أديم، ثم يخرز بها، ويزمر فيها، وسميت كوبة، لأن بعضها كوب على بعض، أي: ألزق. وكب: الوَكَبُ: سواد اللون، من عنب أو غيره إذا نضج. وقد وَكَّبَ العنب تَوْكيباً، إذا أخذ فيه تلوين السواد. واسمه [في تلك الحال] : مُوَكَّب. والوَكَبُ: الوسخ، وَكِبَ يَوْكَبُ وَكَباً. والوَكَبانُ: مشية في درجان، يقال: ظبية وَكُوبٌ، وعنز وكوبٌ، وقد وَكَبَتْ تكِبُ وُكُوباً، ومنه اشتق المَوْكِب ، قال : لها أم موقفة وَكُوبٌ...[بحيث الرقو، مرتعها البرير] وناقة مُواكِبةٌ. أي: تساير الموكب. بوك: لقيته أول بَوْكٍ، أي: أول مرة، ويقال: أول بَوْك وصَوْك وعَوْكٍ، كلها واحد. والبائكة والبوائك: من جياد الإبل. بكي: البُكاء ممدود ومقصور. بَكَى يَبْكِي.وباكَيْتُه فبكَيْتُه، أي: كنت أَبْكَى منه. كأب: الكَأْبة: سوء الهيئة، والانكسار من الحزن في الوجه خاصة...كئب الرجل يكْأَب كَأْباً وكَأْبةً وكَآبةً فهو كئيبً كئبٌ. واكْتَأَب اكْتِئاباً. بكأ: البَكِيئةُ من الشاء (أو الإبل) : القليلة اللبن. بَكُؤَتِ الشاة تبكو بكاءة وبكوء. والبُكْءُ: نبات كالجرجير. الواحدة: بكأة. |
|
كبَا يَكبُو، اكبُ، كَبْوًا وكُبُوًّا وكَبْوَةً، فهو كابٍ، والمفعول مَكْبُوٌّ (للمتعدِّي)• كبا الرَّجلُ: غفا وهو قاعد غفوات قصيرة متوالية يستيقظ منها ثمَّ يعود إليها "ظلَّ محمّد يكبو خلال ساعات العمل".• كبا الشَّخصُ أو الحيوانُ: سقَط على وجهه، عَثَر، فقَد توازنَه في سيره، زلّ "كبا الحصانُ- كبا محمّدٌ ووقع أرضًا" ° كبا السَّهمُ: لم يُصب- كبا النورُ: نقص- كبا جوادُه: أخفق، فشل- كبا لونُ الصبح: أظلم.• كبا الإناءَ: صَبّ ما فيه، أفرغه، نثَره.
كَبْو [مفرد]: مصدر كبَا. كَبْوة [مفرد]: ج كَبَوات (لغير المصدر) وكَبْوات (لغير المصدر):1 -مصدر كبَا ° لكلِّ جَوَادٍ كَبْوَةً [مثل]: عَثْرة وذلل، لابُدَّ للإنسان أن يخطئ، لكلّ عالِم زلّة.2 -وقفة عند الشّيء يُدْعَى إليه الإنسان أو يُطلب منه "مَا عَرَضْتُ الإِسْلاَمَ عَلَى أَحَدٍ إلاَّ كَانَتْ عِنْدَهُ لَهُ كَبْوَةٌ، غَيرَ أَبِي بَكْرٍ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَلَعْثَمْ [حديث] ". كُبُوّ [مفرد]: مصدر كبَا. |
|
ك بو "لكلّ جواد كبوة ". وكبا لوجهه. وتقول: الحدّ ينبو، والجدّ يكبو. واستجمر بالكباء وهو العود. قال:
كل يوم لها مقطرة...ولها كباءمعدّ وحميم وكبّوا ثيابهم، وكب ثوبك: بخّره. واكتبى بالعود. وتقول: يكتبون بما في المحابر، وكأنهم يكتبون بما في المجامر. وكبوت البيت: كنسته، ورميت بالأكباء وهي القمام، الواحد: كباً بوزن: رباً. وفي الحديث: " نظفوا عذراتكم ولا تبشّهوا باليهود تجمع الأكباء في دورها ". ومن المجاز: سألته فما كانت له كبوة أي وقفة. وفي الحديث: " ما أحدٌ عرضت عليه الإسلام إلا كانت له عنده كبوة غير أبي بكر فإنه لم يتلعثم " ورجل كابٍ: يندب للخير فلا ينتدب له، وزند كابٍ: لا يرى. وكبا زنده، وفلان " كابي الزنّاد ": نقيض وارى الزنّاد. وهو كابي اللون: كمد اللون متغيّره كأنما علته غبرة، وكبا لونه. وفلان كابي الرماد: عظيمه مجتمعه في المواقد لا يمرّ لكثرته أي مضياف. وكبا السهم إذا لم يصب. |
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الكبوة) السُّقُوط للْوَجْه وَفِي الْمثل (لكل جواد كبوة) والوقفة عِنْد الشَّيْء يدعى إِلَيْهِ الْإِنْسَان أَو يطْلب مِنْهُ وَفِي الحَدِيث (مَا عرضت الْإِسْلَام على أحد إِلَّا كَانَت عِنْده لَهُ كبوة غير أبي بكر فَإِنَّهُ لم يتلعثم)
(الكبوة) المجمرة يتبخر بهَا |
|
كبو
كَبا يَكْبُو كَبْواً: انْكَبَّ على وَجْهِه، وهو كابٍ. والكِبَاءُ: الكُنَاسَةُ. وضَرْبٌ من العُوْدِ والدُّخْنَةِ. والتُّرَابُ الكابي: الذي لا يَسْتَقِر على وَجْهِ الأرْض. والزَّنْدُ الكابي: الذي لا يُوْرِي، كَبَا الزَّنْدُ يَكْبُو كُبُوّاً، وأكْبى يُكْبي إكْبَاءَ. وكَبَا النَبْتُ " يَكْبُو: إذا تَغَيَّرَ بَعْدَما كانَ ناضِراً. وأكْبى الحَر النَباتَ: غَيرَه ويَبَّسَه. والماءُ الكُبَاءُ: النَّزُّ. وعُلْبَةٌ كابِيَةٌ: أي عَلَتْها كَبْوَةٌ أي رُغْوَةٌ. والكابِيَةُ: الرُّغوَةُ من اللَّبَن. وكَبَتِ العُلْبَةُ: امْتَلأتْ حتّى تَفِيْضَ. ويُقال: ما يَدْرِي فلانٌ ما هَبَاءٌ من كَبَاءٍ: الهَبَاءُ من الشَّمْس والكَبَاءُ من القَمَر، أي ما يَنْبَثُّ من القَمَرِ كما يَنْبَثُّ من الشَّمْس. وكَبَا الغُبَارُ في الهَوَاء: إذا عَلاَ وارْتَفَعَ. وكابَيْتُ السَّيْفَ وصابَيْتُه - بمعنىً -: إذا غَمَدْتَه. والكَبْوَةُ: الوَقْفَةُ في حَدِيثِ النَّبِيَ - عليه السَّلام -: " ما مِنْ أحَدٍ عَرَضْتُ عليه الإِسْلاَمَ إِلاّ كانتْ عنده كَبْوَةٌ غَيْرَ أبي بَكْرٍ - رضي الله عنه - فإنَّه لم يَتَلَعْثَمْ ". وكَبَا الفَرَسُ: إذا حُنِذَ فلم يَعْرَقْ. وكذلك إذا أُجْرِيَ فَكَتَمَ الرَّبْوَ في جوفه. وكَبَوْتُ ما في الوِعاء: نَثَرْته. وكَبَوْتُ البَيْتَ: كَنَسْتَه. والكَبَا - مَقْصُورٌ -: القُمَاشُ، وجَمْعُه أكْبَاء. والكُبَةُ: البَعْرُ، وجَمْعُه كُبىً وكُبِيْنَ. والكُبْوَةُ: المِجْمَرُ. وكَبّى ثَوْبَه: بَخَّرَه بالكِبَاء. واكْتَبى: مِثْلُه يَكْتَبي. |
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
عَنْكَبُوْت ذُكِرَ في الرُّباعيِّ.
|
تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
|
كبو وكبى: كبا: عثر وانكبّ على وجهه. ويقال في الأمثال كبا جِدُّه. (عباد 53:2، 197:3).
كبا: خرّ، انبطح، أكب على وجهه. (هلو). كبى ومضارعه يبكي: ترنح من النعاس. انحنى رأسه إلى الأمام رغبة في النوم. (بوشر). كبَى يكبي: هوَّم، رنَّق النوم في عينيه. (هلو). كبَى يكبِي: نصل لونه وتغيَّر. (بوشر). أكبَى: كدَّر اللون وجعله كامداً. (بوشر). انكبى: تهدَّم وسقط، يقال: انكنى البناء. (كرتاس ص25، ص40). كبوة: اسم لأحد أنواع اليتوع (المستعيني في مادة يتوع، ابن البيطار 82:1، 599:2). كباوة: كُهية، دُكنة، كُدة، كُدرة. (بوشر). كَبابة: تصحيف قبابة معجم الإسبانية (ص244). كَبايَة: طنفسة، سجّادة. (بوشر). كُبَّاية، كِبَّاية: أنظرها في مادة كبّ. كابٍ، كابي الزناد: مَنْ يبخل بالفضل والمعروف والعون. (معجم البلاذري). كاب: أكهب، أدكن، كمد، كدِر. (بوشر). |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
أَسْكِبُون:بالفتح ثم السكون، وكسر الكاف، وباء موحدة، وواو ساكنة، ونون: إحدى قلاع فارس المنيعة من رستاق مائين، المرتقى إليها صعبجدّا ليست مما يمكن فتحها عنوة، وبها عين من الماء حارّة.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
بُرقةُ الكَبَوَان:
بالتحريك في شعر لبيد حيث قال: حتى إذا أفد العشيّ تروّحا، ... لمبيت ربعيّ النتاج هجان طالت إقامته، وغيّر عهده ... رهم الربيع ببرقة الكبوان |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الكَبَوَانُ:
كأنه فعلان من كبا يكبو: وهو موضع كان فيه يوم من أيام العرب، وقال أبو محمد الأسود: يوم الكبوانة، بالتحريك وآخره هاء. كَبُوذَان: بالذال المعجمة، وآخره نون: موضع. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
كَبُوذ:
بالذال المعجمة: قرية بينها وبين سمرقند أربعة فراسخ. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
كَبُوذَنْجَكَث:
بعد الذال المعجمة نون ساكنة، وجيم مفتوحة، وكاف كذلك، وثاء مثلثة: بلد بينه وبين سمرقند فرسخان وهو رستاق ومدينة لنجوغكث. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
معجم البلدان لياقوت الحموي
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
كَبُوشيّة
من (ك ب ش) مؤنث كَبُوشي. |
|
عَكَبُو
من (ع ك ب) عَكَب بمعنى عظم الخلق وغلظه وتدانى أصابع الرجلين بعضهما إلى بعض، والواو للإشباع. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
العَنْكَبوتُ: م، وقَدْ يُذَكَّرُ، وهي: العَكَنْبَاةُ والعَنْكَباةُ والعَنْكَبُوهُ والعَنْكَباءُ،والذَّكَرُ: عَنْكَبٌ، وهي: عَنْكَبَةٌ، ج: عَنْكَبوتاتٌ وعَناكِبُ.والعِكَابُ والعُكُبُ والأَعْكُبُ: أسْماءُ الجُموعِ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الكَبَوْألُ، كسَمَوْألٍ: الجُنْدَبُ، عن ابنِ خالَوَيْهِ.
|
|
كبو
كَبَا(n. ac. كَبْو كُبُوّ) a. [La], Fell down on ( his face ). b. Stumbled. c. Drooped, withered (plant). d. Smouldered (fire). e. Failed to strike (flint). f. Rose (dust). g. Emptied. h. Cleared, swept away. كَبَّوَa. Perfumed, fumigated his clothes. b. Banked up (fire). أَكْبَوَa. see I (e)b. Made to fail to strike. تَكَبَّوَ a. ['Ala], Fumigated his clothes with. b. Perfumed himself. إِنْكَبَوَa. Prostrated himself. b. [ coll. ] see I (b) إِكْتَبَوَa. see V & VII (a). كَبْوَة [] a. Prostration; fall. b. False step, slip, trip, stumble. c. Dust. كُبْوَة [] a. Censer, incense-pan. كَبًا (pl. أَكْبَآء [] ) a. Sweepings, refuse, rubbish. كِبًىa. see 4 كَابٍa. High, elevated; elated. كَبَآء [] a. Running water. b. Moon-beams. كِبَآء [] (pl. كُبًى [ ]) a. A kind of incense. كُبَة (pl. كَبَوْن) a. see 4 كَابِي الرَّمَاد a. Hospitable. كِبَّايَة a. [ coll. ], Tumbler, glass. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(كَبَوَ)الْكَافُ وَالْبَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى سُقُوطٍ وَتَزَيُّلٍ. يُقَالُ: كَبَا لِوَجْهِهِ يَكْبُو، وَهُوَ كَابٍ، إِذَا سَقَطَ. قَالَ:
فَكَبَا كَمَا يَكْبُو فَنِيقٌ تَارِزٌ...بِالْخَبْتِ إِلَّا أَنَّهُ هُوَ أَبْرَعُوَيُقَالُ: كَبَا الزَّنْدُ يَكْبُو، إِذَا لَمْ يُخْرِجْ نَارَهُ. وَيُقَالُ: كَبَوْتُ الْكُوزَ وَغَيْرَهُ، إِذَا صَبَبْتُ مَا فِيهِ. وَالتُّرَابُ الْكَابِي: الَّذِي لَا يَسْتَقِرُّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ. وَيُقَالُ: هُوَ كَابِي الرَّمَادِ، أَيْ عَظِيمُهُ، يَنْهَالُ. وَمِنَ الْبَابِ الْكِبَا: الْكُنَاسَةُ; وَالْجَمْعُ الْأَكْبَاءُ. وَمِمَّا شَذَّ مِنْ هَذَا الْأَصْلِ الْكِبَاءُ مَمْدُودٌ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْعُودِ. يُقَالُ كَبُّوا ثِيَابَكُمْ، أَيْ بَخِّرُوهَا. قَالَ: وَرَنْدًا وَلُبْنَى وَالْكِبَاءَ الْمُقَتَّرَا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4846- مركبود
مركبود من أبناء الفرس بصنعاء أسلم فِي حياة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقد ذكره بعض النقلة من كيود، وأظنه صحفه بعض النقلة، وَالَّذِي ذكرناه هُوَ الصواب. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: أسلم في حياة النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم مع من أسلم من أهل اليمن.
ذكره الواقديّ، والطبريّ، وأن ابنه عطاء كان من أول من جمع القرآن باليمن، واستدركه ابن فتحون، وسيأتي ذكره في النعمان بن بزرج. |
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
تعرفة وبيان ترتيبها المصحفي: 29 نوعها: مكية آيها: 69 ألفاظها: 982 ترتيب نزولها: 85 بعد الروم جلالاتها: 42 مدغمها الكبير: 27 مدغمها الصغير: 2 ياءات الإضافة: 3 |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
606 - كوكبوري بن عليّ بن بكتكين بن محمد، السُّلطان الملك المعظم مُظَفَّر الدِّين أبو سعيد ابن صاحب إربل الأمير زين الدِّين أبي الحَسَن عليّ كوجك التركماني، [المتوفى: 630 هـ]
وكوجك: لفظ أعجمي معناه لطيف القد. كَانَ شجاعًا، شهمًا، ملك بلادًا كثيرة - أعني عليّ كوجك - ثمّ فرَّقها على أولاد الملك قطب الدِّين مودود صاحب المَوْصِل. وكان موصوفًا بالقوة المفرطة، وطال عُمره، وحجَّ هُوَ والأمير أسد الدِّين شيركوه بن شاذي في سَنَةِ خمسٍ وخمسين وخمسمائة، ومات في آخر سَنَة ثلاثٍ وستّين بإربل، ولَهُ مدرسةٌ بالمَوْصِل وأوقاف. فلمّا مات ولي إربل مظفر الدِّين هذا وهُوَ ابن أربع عشرة سَنَة. وكان -[931]- أتابكَه مجاهد الدِّين قايماز، ثمّ تعصَّب عليه مجاهد الدّين وكتب محضرًا أنَّه لا يَصلح واعتقلَه، وشاور الخليفة في أمره. وأقام موضعه أخاه زين الدِّين يوسف بن عليّ، وطردَ مظفّر الدِّين عن البلاد فتوجّه إلى بغداد، فلم يلتفتوا عليه، فقَدِمَ المَوْصِل، وبها الملكُ سيفُ الدِّين غازي بن مودود، فأقطعه حَرَّان، فأقام بها مُدَّةً، ثمّ اتّصل بخدمة السُّلطان صلاح الدِّين، ونفقَ عليه، وتمكّن منه، وزاد في إقطاعه الرُّها سَنَة ثمانٍ وسبعين، وزوَّجه بأخته ربيعةَ خاتون وكانت قبلَه عند سَعْد الدِّين مسعود ابن الأمير مُعين الدِّين أُنر الّذي يُنسب إليه قصر مُعين الدِّين. وتُوُفّي سعدُ الدِّين في سَنَةِ إحدى وثمانين وخمسمائة. وشهِد مظفّر الدِّين مع السُّلطان صلاح الدِّين مواقف كثيرةً أبان فيها عن نجدةٍ وقوّةٍ، وثبتَ يوم حطّين، وبيَّن. ثمّ وفد أخوه زين الدّين يوسف على صلاح الدّين نجدة، وخدمةً من إربل، فمرض في العسكر على عكّا وتوفّي في رمضان سَنَة ستٍّ وثمانين. فاستنزل صلاح الدِّين مظفّر الدِّين عن حَرَّان والرُّها ففعل، وأعطاه إربل وشهرَزور فسارَ إليها وقدِمها في آخر السنة. ذكره القاضي شمس الدِّين وأثنى عليه، وقال: لم يكن شيء أحبّ إليه من الصَّدقة، وكان لَهُ كلّ يوم قناطير مُقنْطرة من الخُبز يفرِّقها، ويكسو في السنة خَلقًا ويُعطيهم الدِّينار والدِّينارين. وبنى أربع خَوانِك للزُّمنى والعُميان، وملأها بهم، وكان يأتيهم بنفسه كلَّ خميس واثنين، ويدخلُ إلى كلّ واحد في بيته، ويسأله عن حاله، ويتفقّده بشيءٍ، وينتقل إلى الآخر حَتّى يدور على جميعهم، وهُوَ يُباسطهم ويمزَح معهم. وبنى دارًا للنِّساء الأرامل، ودارًا للضعفاء الأيتام، ودارًا للملاقيط رتَّب بها جماعة من المراضع. وكان يدخل البيمارستان. ويقف على كل مريض مريض ويسألُه عن حاله. وكان لَهُ دارٌ مَضيف يدخل إليها كلّ قادم من فقيرٍ أو فقيهٍ فيها الغداءُ والعشاءُ، وإذا عزمَ -[932]- على السفر، أعطوه ما يليقُ به. وبني مدرسةً للشافعية والحنفية وكان يأتيها كلَّ وقتٍ، ويعمل بها سماطًا ثمّ يَعمل سماعًا، فإذا طاب وخلعَ من ثيابه سيَّر للجماعة شيئًا من الإنعام، ولم تكن لَهُ لذّةٌ سوى السَّماع، فإنَّه كَانَ لا يتعاطى المُنكر، ولا يمكن من إدخاله البلد. وبنى للصّوفية خانقاتين، فيهما خلقٌ كثير، ولهما أوقافٌ كثيرة، وكان ينزل إليهم ويعمل عندهم السَّماعات. وكان يبعثُ أُمناءَه في العام مرتين بمبلغ يَفْتَكُّ به الأَسرى، فإذا وصلوا إليه أعطى كلَّ واحد شيئًا. ويُقيم في كلَّ سَنَة سبيلًا للحجّ، ويبعث في العام بخمسة آلاف دينارٍ للمُجاورين. وهُوَ أوّل من أجرى الماءَ إلى عَرفات، وعمِل آبارًا بالحجاز، وبنى لَهُ هناك تُربةً. قال: وأمَّا احتفالُه بالمَولد، فإنَّ الوَصْف يَقْصُر عن الإحاطة به، كَانَ الناسُ يقْصدُونه من المَوْصِل، وبغداد، وسِنجار، والجزيرة، وغيرها خلائق من الفُقهاء والصُّوفية والوعّاظ والشعراء، ولا يزالون يتواصلون من المحرَّم إلى أوائل ربيع الأوّل ثمّ تُنْصب قِباب خَشب نحو العشرين، منها واحدةً لَهُ، والباقي لأعيان دولته، وكلُّ قبة أربع خمس طبقات ثمّ تزيّن من أوّلِ صفر، ويقعد فيها جَوْق المغاني والمَلاهي وأَرْبابُ الخَيال، ويبطل معاشُ النَّاس للفُرجة. وكان ينزل كلَّ يومٍ العصر، ويقف على قُبَّة قُبة، ويسمع غِناءهم، ويتفرَّج على خيالاتهم، ويبيت في الخانقاه يعمل السَّماع، ويركب عَقيب الصُّبح يتصيَّدُ، ثمّ يرجع إلى القلعة قبل الظُّهر، هكذا يفعلُ كلّ يوم إلى ليلة المولد، وكان يعمله سنةً في ثامنٍ الشهر وسَنةَ في ثاني عشرة للاختلاف، فيُخرجُ من الإِبل والبقَر والغنم شيئًا زائدًا عن الوصف مزفوفة بالطّبول والمغاني إلى الميدان، ثمّ تُنحر وتُطبخُ الألوان المختلفة، ثمّ ينزلُ وبين يديه الشُّموع الكبيرة وفي جملتها شمعتان أو أربع - أشكّ - من الشموع الموكبية التي تحمل كلُّ واحدةٍ على بغلٍ يسنِدُها رجل، حَتّى إذا أتى الخانقاه نزل. وإذا كَانَ صبيحةُ يوم -[933]- المولد أنزلَ الخِلع من القَلْعة على أيدي الصُّوفية في البُقَج، فينزل شيءٌ كثير، ويجتمع الرؤساء والأعيان وغيرهم، ويَتَكَلَّم الوعاظُ، وقد نُصبَ لَهُ برج خَشب لَهُ شبابيك إلى النَّاس وإلى المَيدان وهُوَ مَيدان عظيم يَعْرض الْجُند فيه يومئذٍ ينظر إليهم تارةٍ وإلى الوعّاظ تارةً، فإذا فرغ العَرضُ، مدَّ السِّماط في المَيدان للصّعاليك وفيه من الطّعام شيء لا يحدٌ ولا يُوصَف، ويمدُّ سماطًا ثانيًا في الخانقاه للناس المجتمعين عند الكُرسي، ولا يزالون في الأكل ولُبْس الخِلع وغير ذلك إلى العصر، ثمّ يبيتُ تلك الليلة هناك، فيعمل السّماعات إلى بُكْرة. وقد جمع لَهُ أبو الخطّاب بن دِحية أخبارَ المولد، فأعطاه ألف دينار. وكان كريمَ الأخلاق، كثيرَ التواضع، مائلًا إلى أهل السُّنَّة والجماعة، لا يَنْفُقُ عنده سوى الفقهاء والمحدّثين، وكان قليلَ الإقبال على الشِّعر وأهلِه. ولم يُنقل أنَّه انكسر في مصافٍّ. ثمّ قال: وقد طوَّلت ترجمته لِما لَهُ علينا من الحقوق التي لا نقدر على القيام بشكره، ولم أذكر عنه شيئًا على سبيل المُبالغة، بل كلُّ ذلك مشاهدة وعِيان. وُلِدَ بقلعة إربل في المحرَّم سنة تسعٍ وأربعين وخمسمائة. وقال ابن السَّاعي: طالت على مظفّر الدِّين مراعاة أولاد العادل ولم يجد منهم إعانةَ على نوائبه كما كَانَ هُوَ لهم في حروبهم. فأخذَ مفاتيحَ إربل وقِلاعها وسارَ إلى بغداد وسلَّم ذلك إلى المستنصر بالله في أوّل سَنَة ثمانٍ وعشرين فاحتفلوا لَهُ، وجلسَ لَهُ الخليفةُ، ورُفِعَ لَهُ السَّتر عن الشُّبّاك فقبَّل الكلَّ الأرضَ ثمّ طلعَ إلى كرسيَّ نُصب لَهُ وسلَّم وقرأ: {{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينكم}} .. الآية. فردَّ عليه المُستنصر السّلامَ، فقبّل الارضَ مِرارًا. فقال المستنصر: {{إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مكينٌ أمينٌ}}. وقال ما معناه: ثبت عندنا إخلاصك في العبودية. ثمّ أسبلت السّتارة، ثمّ خلعوا على مظفّر الدّين وقُلِّدَ سيفين، ورُفِعَ وراءه سَنجقان مذهبّة. ثمّ اجتمع بالخليفة يومًا آخر، -[934]- وخُلع أيضًا عليه، ثمّ أُعطي راياتٍ وكوساتٍ، وستّين ألف دينار، وخَلعوا على خواصّه. قلتُ: وأمّا أبو المظفّر الجوزيّ فقال في " مرآة الزمان " - والعُهدة عليه، فإنَّه خسَّاف مُجازف لا يتورع في مقاله -: كَانَ مظفّر الدِّين ابن صاحب إربل ينفق في كلِّ سَنَة على المولد ثلاثمائة ألف دينار، وعلى الخانقاه مائتي ألف، وعلى دار المضيف مائة ألف، وعلى الأسارى مائتي ألف دينار، وفي الحرمين والسبيل ثلاثين ألف دينار. وقال: قال من حَضَر المولد مرَّةً: عددتُ على السّماط مائة فرس قشلمش، وخمسة آلاف رأسٍ شوي، وعشرة آلاف دجاجة، ومائة ألف زُبديَّة، وثلاثين ألف صحن حلْواء. ثمّ قال ابن الجوزيّ، وأبو شامة: تُوُفّي سَنَة ثلاثين. وقال الحافظ زكيّ الدِّين: تُوُفّي في هذه السنة بإربل. سَمِعَ من حنبل الرصافي، وغيره. وحدَّث. وقال ابن خَلّكان: تُوُفّي ليلة الجمعة رابعَ عشر رمضان سَنَة ثلاثين. ثمّ حُمِلَ وقتَ الحجّ بوصيّته إلى مكَّة، فاتّفق أنّ الحاجّ رجعوا تلك السنة لعدم الماء، وقاسوا شدَّةً فدفن بالكوفة. وكوكبريّ: كلمة تركية معناها: ذئب أزرق. |