نتائج البحث عن (متهم) 27 نتيجة

مُتَّهَم
من (و ه م) الذي وقعت عليه التهمة ومن حامت حوله الريبة والظن والمشكوك في صدقه.
مُتَّهِم
من (و ه م) الذي يوقع التهمة بغيره والظان بغيره ظن السوء والشاك في صدق غيره.
التَّعْرِيفُ:
1 - الْمُتَّهَمُ لُغَةً:
مَنْ وَقَعَتْ عَلَيْهِ التُّهْمَةُ وَالتُّهْمَةُ هِيَ: الشَّكُّ وَالرِّيبَةُ وَاتَّهَمْتُهُ: ظَنَنْتُ بِهِ سُوءًا فَهُوَ تَهِيمٌ، وَاتُّهِمَ الرَّجُل اتِّهَامًا: أَتَى بِمَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ (1) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (2) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الْمُدَّعَى عَلَيْهِ:
2 - الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: هُوَ مَنْ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ دَعْوَى دَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ أَوْ حَقٍّ وَالْمُدَّعِي: هُوَ مَنْ يَلْتَمِسُ لِنَفْسِهِ ذَلِكَ قِبَل الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْمُتَّهَمِ وَبَيْنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مُطْلَقٌ.
مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُتَّهَمِ مِنْ أَحْكَامٍ:
تَتَعَلَّقُ بِالْمُتَّهَمِ أَحْكَامٌ مُخْتَلِفَةٌ مِنْهَا:
الْمُتَّهَمُ بِالْكَذِبِ فِي حَدِيثِ رَسُول اللَّهِ ﷺ
3 - عَدَّ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ الْمُتَّهَمَ بِالْكَذِبِ فِي الْمَرْتَبَةِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْكَذَّابِ مِنْ مَرَاتِبِ أَلْفَاظِ التَّجْرِيحِ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ. وَقَال ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: تَجُوزُ رِوَايَةُ حَدِيثِ مَنْ كَثُرَتْ غَفْلَتُهُ فِي غَيْرِ الأَْحْكَامِ وَأَمَّا رِوَايَةُ أَهْل التُّهْمَةِ بِالْكَذِبِ فَلاَ تَجُوزُ إِلاَّ مَعَ بَيَانِ حَالِهِمْ. وَالَّذِي يَتَبَيَّنُ مِنْ عَمَل الإِْمَامِ أَحْمَدَ وَكَلاَمِهِ أَنَّهُ يَتْرُكُ الرِّوَايَةَ عَنِ الْمُتَّهَمِينَ وَالَّذِينَ غَلَبَ عَلَيْهِمْ كَثْرَةُ الْخَطَأِ لِلْغَفْلَةِ وَسُوءِ الْحِفْظِ. وَذَكَرَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ أَنَّ الْمُتَّهَمَ بِالْفِسْقِ الْمُبْتَدِعَ الَّذِي لَمْ يَكْفُرْ بِبِدْعَتِهِ إِذَا كَانَ دَاعِيَةً إِلَى بِدْعَتِهِ لَمْ تُقْبَل رِوَايَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَاعِيَةً قُبِل وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ كَمَا قَال الْخَطِيبُ وَقَال ابْنُ الصَّلاَحِ: وَهَذَا مَذْهَبُ الْكَثِيرِ أَوِ الأَْكْثَرِ وَهُوَ أَعْدَلُهَا وَأَوْلاَهَا (3) .
الْمُتَّهَمُ فِي الْجَرَائِمِ
4 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْحُدُودَ لاَ تُقَامُ عَلَى الْمُتَّهَمِ بِالتُّهْمَةِ. أَمَّا التَّعْزِيرُ بِالتُّهْمَةِ فَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ لِلْقَاضِي تَعْزِيرَ الْمُتَّهَمِ إِذَا
قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ ارْتَكَبَ مَحْظُورًا وَلَمْ يَكْتَمِل نِصَابُ الْحُجَّةِ، أَوِ اسْتَفَاضَ عَنْهُ أَنَّهُ يَعِيثُ فِي الأَْرْضِ فَسَادًا وَقَالُوا: إِنَّ الْمُتَّهَمَ بِذَلِكَ إِنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى فَلاَ يَجُوزُ تَعْزِيرُهُ بَل يُعَزَّرُ مُتَّهَمُهُ وَإِنْ كَانَ مَجْهُول الْحَال فَيُحْبَسُ حَتَّى يَنْكَشِفَ أَمْرُهُ، وَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِالْفُجُورِ فَيُعَزَّرُ بِالضَّرْبِ حَتَّى يُقِرَّ أَوْ بِالْحَبْسِ، وَقَالُوا: وَهُوَ الَّذِي يَسَعُ النَّاسَ وَعَلَيْهِ الْعَمَل.
(ر: تُهْمَةٌ ف 14) .
وَقَال الْمَاوَرْدِيُّ: الْجَرَائِمُ مَحْظُورَاتٌ شَرْعِيَّةٌ زَجَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا بِحَدٍّ أَوْ تَعْزِيرٍ وَلَهَا عِنْدَ التُّهْمَةِ حَال اسْتِبْرَاءٍ تَقْتَضِيهِ السِّيَاسَةُ الدِّينِيَّةُ وَلَهَا عِنْدَ ثُبُوتِهَا وَصِحَّتِهَا حَال اسْتِيفَاءٍ تُوجِبُهُ الأَْحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ.
فَأَمَّا حَالُهَا بَعْدَ التُّهْمَةِ وَقَبْل ثُبُوتِهَا وَصِحَّتِهَا فَمُعْتَبَرٌ بِحَال النَّظَرِ فِيهَا فَإِنْ كَانَ حَاكِمًا رُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلٌ قَدِ اتُّهِمَ بِسَرِقَةٍ أَوْ زِنًا لَمْ يَكُنْ لِتُهْمَةٍ بِهَا تَأْثِيرٌ عِنْدَهُ وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَحْبِسَهُ لِكَشْفٍ وَلاَ اسْتِبْرَاءٍ وَلاَ أَنْ يَأْخُذَهُ بِأَسْبَابِ الإِْقْرَارِ إِجْبَارًا وَلَمْ يَسْمَعِ الدَّعْوَى عَلَيْهِ فِي السَّرِقَةِ إِلاَّ مِنْ خَصْمٍ مُسْتَحِقٍّ لِمَا قَرَفَ وَرَاعَى مَا يَبْدُو مِنْ إِقْرَارِ الْمَتْهُومِ أَوْ إِنْكَارِهِ إِنِ اتُّهِمَ بِالزِّنَا لَمْ يَسْمَعِ الدَّعْوَى عَلَيْهِ إِلاَّ بَعْدَ أَنْ يَذْكُرَ الْمَرْأَةَ الَّتِي زَنَى بِهَا وَيَصِفَ مَا فَعَلَهُ بِهَا بِمَا يَكُونُ زِنًا مُوجِبًا لِلْحَدِّ فَإِنْ أَقَرَّ حَدَّهُ بِمُوجِبِ
إِقْرَارِهِ وَإِنْ أَنْكَرَ وَكَانَتْ بَيِّنَةً سَمِعَهَا عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحْلَفَهُ فِي حُقُوقِ الآْدَمِيِّينَ دُونَ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى إِذَا طَلَبَ الْخَصْمُ الْيَمِينَ. وَإِنْ كَانَ النَّاظِرُ الَّذِي رُفِعَ إِلَيْهِ هَذَا الْمَتْهُومُ أَمِيرًا كَانَ لَهُ مَعَ هَذَا الْمَتْهُومِ مِنْ أَسْبَابِ الْكَشْفِ وَالاِسْتِبْرَاءِ مَا لَيْسَ لِلْقُضَاةِ وَالْحُكَّامِ وَذَلِكَ مِنْ تِسْعَةِ أَوْجُهٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلأَْمِيرِ أَنْ يَسْمَعَ قَرْفَ الْمَتْهُومِ مِنْ أَعْوَانِ الإِْمَارَةِ مِنْ غَيْرِ تَحْقِيقٍ لِلدَّعْوَى الْمُقَرَّرَةِ وَيَرْجِعَ إِلَى قَوْلِهِمْ فِي الإِْخْبَارِ عَنْ حَال الْمَتْهُومِ وَهَل هُوَ مِنْ أَهْل الرِّيَبِ؟ وَهَل هُوَ مَعْرُوفٌ بِمِثْل مَا قُرِفَ بِهِ أَمْ لاَ؟ فَإِنْ بَرَّءُوهُ مِنْ مِثْل ذَلِكَ خَفَّتِ التُّهَمَةُ وَوُضِعَتْ وَعَجَّل إِطْلاَقَهُ وَلَمْ يَغْلُظْ عَلَيْهِ وَإِنْ قَرَّفُوهُ بِأَمْثَالِهِ وَعَرَّفُوهُ بِأَشْبَاهِهِ غَلُظَتِ التُّهَمَةُ وَقَوِيَتْ وَاسْتُعْمِل فِيهَا مِنْ حَال الْكَشْفِ مَا يُنَاسِبُهُ وَلَيْسَ هَذَا لِلْقُضَاةِ.
الثَّانِي: أَنَّ لِلأَْمِيرِ أَنْ يُرَاعِيَ شَوَاهِدَ الْحَال وَأَوْصَافَ الْمَتْهُومِ فِي قُوَّةِ التُّهْمَةِ وَضَعْفِهَا فَإِنْ كَانَتِ التُّهَمَةُ زِنًا وَكَانَ الْمَتْهُومُ مُطِيعًا لِلنِّسَاءِ ذَا فُكَاهَةٍ وَخَلاَبَةٍ قَوِيَتِ التُّهَمَةُ، وَإِنْ كَانَ بِضِدِّهِ ضَعُفَتْ، وَإِنْ كَانَتِ التُّهَمَةُ بِسَرِقَةٍ وَكَانَ الْمَتْهُومُ بِهَا ذَا عِيَارَةٍ (4) أَوْ فِي بَدَنِهِ آثَارٌ
لِضَرْبٍ أَوْ كَانَ مَعَهُ حِينَ أُخِذَ مُنَقِّبٌ قَوِيَتِ التُّهَمَةُ وَإِنْ كَانَ بِضِدِّهِ ضَعُفَتْ وَلَيْسَ هَذَا لِلْقُضَاةِ أَيْضًا.
الثَّالِثُ: أَنَّ لِلأَْمِيرِ أَنْ يُعَجِّل حَبْسَ الْمَتْهُومِ لِلْكَشْفِ وَالاِسْتِبْرَاءِ وَاخْتُلِفَ فِي مُدَّةِ حَبْسِهِ لِذَلِكَ فَذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ حَبْسَهُ لِلاِسْتِبْرَاءِ وَالْكَشْفِ مُقَدَّرٌ بِشَهْرٍ وَاحِدٍ لاَ يَتَجَاوَزُهُ وَقَال غَيْرُهُ: بَل لَيْسَ بِمُقَدَّرٍ وَهُوَ مَوْقُوفٌ عَلَى رَأْيِ الإِْمَامِ وَاجْتِهَادِهِ وَهَذَا أَشْبَهُ وَلَيْسَ لِلْقُضَاةِ أَنْ يَحْبِسُوا أَحَدًا إِلاَّ بِحَقٍّ وَجَبَ.
الرَّابِعُ: أَنَّهُ يَجُوزُ لِلأَْمِيرِ مَعَ قُوَّةِ التُّهْمَةِ أَنْ يَضْرِبَ الْمَتْهُومَ ضَرْبَ التَّعْزِيرِ لاَ ضَرْبَ الْحَدِّ لِيَأْخُذَ بِالصِّدْقِ عَنْ حَالِهِ فِيمَا قُرِفَ بِهِ وَاتُّهِمَ، فَإِنْ أَقَرَّ وَهُوَ مَضْرُوبٌ اعْتُبِرَتْ حَالُهُ فِيمَا ضُرِبَ عَلَيْهِ، فَإِنْ ضُرِبَ لِيُقِرَّ لَمْ يَكُنْ لإِِقْرَارِهِ تَحْتَ الضَّرْبِ حُكْمٌ، وَإِنْ ضُرِبَ لِيَصْدُقَ عَنْ حَالِهِ وَأَقَرَّ تَحْتَ الضَّرْبِ قُطِعَ ضَرْبُهُ وَاسْتُعِيدَ إِقْرَارُهُ فَإِذَا أَعَادَهُ كَانَ مَأْخُوذًا بِالإِْقْرَارِ الثَّانِي دُونَ الأَْوَّل، فَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى الإِْقْرَارِ الأَْوَّل وَلَمْ يَسْتَعِدْهُ لَمْ يُضَيَّقْ عَلَيْهِ أَنْ يَعْمَل بِالإِْقْرَارِ الأَْوَّل وَإِنْ كَرِهْنَاهُ.
الْخَامِسُ: أَنَّهُ يَجُوزُ لِلأَْمِيرِ فِيمَنْ تَكَرَّرَتْ مِنْهُ الْجَرَائِمُ وَلَمْ يَنْزَجِرْ عَنْهَا بِالْحُدُودِ أَنْ يَسْتَدِيمَ
حَبْسَهُ إِذَا اسْتَضَرَّ النَّاسُ بِجَرَائِمِهِ حَتَّى يَمُوتَ، بَعْدَ أَنْ يَقُومَ بِقُوتِهِ وَكِسْوَتِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَال، لِيَدْفَعَ ضَرَرَهُ عَنِ النَّاسِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِلْقُضَاةِ.
السَّادِسُ: أَنَّهُ يَجُوزُ لِلأَْمِيرِ إِحْلاَفُ الْمَتْهُومِ اسْتِبْرَاءً لِحَالِهِ، وَتَغْلِيظًا عَلَيْهِ فِي الْكَشْفِ عَنْ أَمْرِهِ فِي التُّهْمَةِ بِحُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى وَحُقُوقِ الآْدَمِيِّينَ، وَلاَ يُضَيِّقُ عَلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَهُ بِالطَّلاَقِ وَالْعِتَاقِ، وَلَيْسَ لِلْقُضَاةِ إِحْلاَفُ أَحَدٍ عَلَى غَيْرِ حَقٍّ، وَلاَ أَنْ يُجَاوِزُوا الأَْيْمَانَ بِاللَّهِ إِلَى الطَّلاَقِ أَوِ الْعِتْقِ.
السَّابِعُ: أَنَّ لِلأَْمِيرِ أَنْ يَأْخُذَ أَهْل الْجَرَائِمِ بِالتَّوْبَةِ إِجْبَارًا، وَيُظْهِرَ مِنَ الْوَعِيدِ عَلَيْهِمْ مَا يَقُودُهُمْ إِلَيْهَا طَوْعًا، وَلاَ يُضَيِّقُ عَلَيْهِمُ الْوَعِيدَ بِالْقَتْل فِيمَا لاَ يَجِبُ فِيهِ الْقَتْل، لأَِنَّهُ وَعِيدُ إِرْهَابٍ يَخْرُجُ عَنْ حَدِّ الْكَذِبِ إِلَى حَيِّزِ التَّعْزِيرِ وَالأَْدَبِ، وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يُحَقِّقَ وَعِيدَهُ بِالْقَتْل فَيَقْتُل فِيمَا لاَ يَجِبُ فِيهِ الْقَتْل.
الثَّامِنُ: أَنَّهُ يَجُوزُ لِلأَْمِيرِ أَنْ يَسْمَعَ شَهَادَاتِ أَهْل الْمِهَنِ وَمَنْ لاَ يَجُوزُ أَنْ يَسْمَعَ مِنْهُ الْقُضَاةُ إِذَا كَثُرَ عَدَدُهُمْ.
التَّاسِعُ: أَنَّ لِلأَْمِيرِ النَّظَرَ فِي الْمُوَاثَبَاتِ وَإِنْ لَمْ تُوجِدْ غُرْمًا وَلاَ حَدًّا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَثَرٌ سَمِعَ قَوْل مَنْ سَبَقَ بِالدَّعْوَى، وَإِنْ
كَانَ بِأَحَدِهِمَا أَثَرٌ فَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ يَبْدَأُ بِسَمَاعِ دَعْوَى مَنْ بِهِ الأَْثَرُ وَلاَ يُرَاعَى السَّبْقُ، وَالَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ يَسْمَعُ قَوْل أَسْبَقِهِمَا بِالدَّعْوَى، وَيَكُونُ الْمُبْتَدِئُ بِالْمُوَاثَبَةِ أَعْظَمَهُمَا جُرْمًا وَأَغْلَظَهُمَا تَأْدِيبًا، وَيَجُوزُ أَنْ يُخَالِفَ بَيْنَهُمَا فِي التَّأْدِيبِ مِنْ وَجْهَيْنِ:
أَحَدِهِمَا:
بِحِسَابِ اخْتِلاَفِهِمَا فِي الاِقْتِرَافِ وَالتَّعَدِّي،
وَالثَّانِي:
بِحَسَبِ اخْتِلاَفِهِمَا فِي الْهَيْبَةِ وَالتَّصَاوُنِ. وَإِذَا رَأَى مِنَ الصَّلاَحِ فِي رَدْعِ السَّفِلَةِ أَنْ يُشَهِّرَهُمْ، وَيُنَادَى عَلَيْهِمْ بِجَرَائِمِهِمْ، سَاغَ لَهُ ذَلِكَ. فَهَذِهِ أَوْجُهٌ يَقَعُ بِهَا الْفَرْقُ فِي الْجَرَائِمِ بَيْنَ نَظَرِ الأُْمَرَاءِ وَالْقُضَاةِ فِي حَال الاِسْتِبْرَاءِ وَقَبْل ثُبُوتِ الْحَدِّ لاِخْتِصَاصِ الأَْمِيرِ بِالسِّيَاسَةِ وَاخْتِصَاصِ الْقُضَاةِ بِالأَْحْكَامِ (5) .
5 - وَقَال ابْنُ الْقَيِّمِ: دَعَاوَى التُّهَمِ وَهِيَ دَعْوَى الْجِنَايَةِ وَالأَْفْعَال الْمُحَرَّمَةِ كَدَعْوَى الْقَتْل وَقَطْعِ الطَّرِيقِ وَالسَّرِقَةِ وَالْقَذْفِ وَالْعُدْوَانِ يَنْقَسِمُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِيهَا إِلَى ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ:
فَإِنَّ الْمُتَّهَمَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ بَرِيئًا لَيْسَ مِنْ أَهْل تِلْكَ التُّهْمَةِ، أَوْ فَاجِرًا مِنْ أَهْلِهَا، أَوْ مَجْهُول الْحَال لاَ يَعْرِفُ الْوَالِي وَالْحَاكِمُ حَالَهُ.
فَإِنْ كَانَ بَرِيئًا لَمْ تَجُزْ عُقُوبَتُهُ اتِّفَاقًا.
وَاخْتَلَفُوا فِي عُقُوبَةِ الْمُتَّهِمِ لَهُ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَصَحُّهُمَا يُعَاقَبُ صِيَانَةً لِتَسَلُّطِ أَهْل الشَّرِّ وَالْعُدْوَانِ عَلَى أَعْرَاضِ الأَْبْرِيَاءِ.
الْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْمُتَّهَمُ مَجْهُول الْحَال لاَ يُعْرَفُ بِبِرٍّ وَلاَ فُجُورٍ، فَهَذَا يُحْبَسُ حَتَّى يَنْكَشِفَ حَالُهُ عِنْدَ عَامَّةِ عُلَمَاءِ الإِْسْلاَمِ، وَالْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ الأَْئِمَّةِ أَنَّهُ يَحْبِسُهُ الْقَاضِي وَالْوَالِي، وَقَال أَحْمَدُ: قَدْ حَبَسَ النَّبِيُّ ﷺ فِي تُهْمَةٍ، قَال أَحْمَدُ: وَذَلِكَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لِلْحَاكِمِ أَمْرُهُ، وَقَدْ وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَبَسَ فِي تُهْمَةٍ (6) .
وَمِنْهُمْ مَنْ قَال: الْحَبْسُ فِي التُّهَمِ إِنَّمَا هُوَ لِوَالِي الْحَرْبِ دُونَ الْقَاضِي. وَاخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِ الْحَبْسِ فِي التُّهْمَةِ هَل هُوَ مُقَدَّرٌ أَوْ مَرْجِعُهُ إِلَى اجْتِهَادِ الْوَالِي وَالْحَاكِمِ عَلَى قَوْلَيْنِ ذَكَرَهُمَا الْمَاوَرْدِيُّ وَأَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُمَا، فَقَال الزُّبَيْرِيُّ: هُوَ مُقَدَّرٌ بِشَهْرٍ، وَقَال الْمَاوَرْدِيُّ: غَيْرُ مُقَدَّرٍ.
الْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْمُتَّهَمُ مَعْرُوفًا بِالْفُجُورِ كَالسَّرِقَةِ وَقَطْعِ الطَّرِيقِ وَالْقَتْل وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَإِذَا جَازَ حَبْسُ الْمَجْهُول فَحَبْسُ هَذَا
أَوْلَى، قَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ: وَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا مِنَ الأَْئِمَّةِ يَقُول: إِنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الدَّعَاوَى يَحْلِفُ وَيُرْسَل بِلاَ حَبْسٍ وَلاَ غَيْرِهِ، فَلَيْسَ هَذَا عَلَى إِطْلاَقِهِ مَذْهَبًا لأَِحَدٍ مِنَ الأَْئِمَّةِ الأَْرْبَعَةِ وَلاَ غَيْرِهِمْ مِنَ الأَْئِمَّةِ. وَيَسُوغُ ضَرْبُ هَذَا النَّوْعِ مِنَ الْمُتَّهَمِينَ كَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ الزُّبَيْرَ بِتَعْذِيبِ الْمُتَّهَمِ الَّذِي غَيَّبَ مَالَهُ حَتَّى أَقَرَّ بِهِ فِي قِصَّةِ كِنَانَةَ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ (7) ، قَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ: وَاخْتَلَفُوا فِيهِ هَل الَّذِي يَضْرِبُهُ الْوَالِي دُونَ الْقَاضِي أَوْ كِلاَهُمَا أَوْ لاَ يَسُوغُ ضَرْبُهُ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّهُ يَضْرِبُهُ الْوَالِي وَالْقَاضِي، وَهُوَ قَوْل طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِمْ. الثَّانِي: أَنَّهُ يَضْرِبُهُ الْوَالِي دُونَ الْقَاضِي وَهَذَا قَوْل بَعْضِ أَصْحَابِ أَحْمَدَ، وَالْقَوْل الثَّالِثُ: لاَ يُضْرَبُ، ثُمَّ قَالَتْ طَائِفَةٌ: إِنَّهُ يُحْبَسُ حَتَّى يَمُوتَ، وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي الْمُبْتَدِعِ الَّذِي لَمْ يَنْتَهِ عَنْ بِدْعَتِهِ أَنَّهُ يُحْبَسُ حَتَّى يَمُوتَ (8) .
الْمُتَّهَمُ فِي الْقَسَامَةِ
6 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي كَيْفِيَّةِ الْقَسَامَةِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَال: إِنَّ الأَْيْمَانَ تُوَجَّهُ إِلَى الْمُدَّعِينَ، فَإِنْ نَكَلُوا عَنْهَا وُجِّهَتِ الأَْيْمَانُ إِلَى الْمُتَّهَمِينَ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَال: تُوَجَّهُ تِلْكَ الأَْيْمَانُ إِلَى الْمُتَّهَمِينَ ابْتِدَاءً، فَإِنْ حَلَفُوا لَزِمَ أَهْل الْمَحَلَّةِ الدِّيَةُ. وَتَفْصِيل ذَلِكَ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (قَسَامَةٌ ف 17) .
تَحْلِيفُ الْمُتَّهَمِ فِي الأَْمَانَاتِ
7 - يَحْلِفُ الْمُودَعُ وَالْوَكِيل وَالْمُضَارِبُ وَكُل مَنْ يُصَدَّقُ قَوْلُهُ عَلَى تَلَفِ مَا اؤْتُمِنَ عَلَيْهِ إِذَا قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى خِيَانَتِهِ كَخَفَاءِ سَبَبِ التَّلَفِ وَنَحْوِهِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (تُهْمَةٌ ف 15) .
وَإِذَا ادَّعَى الْمُودَعُ أَنَّهُ رَدَّ الْوَدِيعَةَ فَقَدْ قَال ابْنُ يُونُسَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: يُفَرَّقُ بَيْنَ دَعْوَى الرَّدِّ وَدَعْوَى الضَّيَاعِ، إِذْ إِنَّ رَبَّ الْوَدِيعَةِ فِي دَعْوَى الرَّدِّ يَدَّعِي يَقِينًا أَنَّ الْمُودَعَ كَاذِبٌ، فَيَحْلِفُ، سَوَاءٌ أَكَانَ مُتَّهَمًا أَمْ غَيْرَ مُتَّهَمٍ، وَفِي دَعْوَى الضَّيَاعِ لاَ عِلْمَ لِرَبِّ الْوَدِيعَةِ بِحَقِيقَةِ دَعْوَى الضَّيَاعِ، وَإِنَّمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ جِهَةِ الْمُودَعِ فَلاَ يَحْلِفُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مُتَّهَمًا.
وَقَال ابْنُ رُشْدٍ: الأَْظْهَرُ أَنْ تُلْحَقَ الْيَمِينُ إِذَا قَوِيَتِ التُّهَمَةُ، وَتَسْقُطَ إِذَا ضَعُفَتْ (9) .
وَقَال مَالِكٌ: إِنْ كَانَ الْمُودَعُ مَحَل تُهْمَةٍ فَوُجِّهَتْ إِلَيْهِ الْيَمِينُ وَنَكَل عَنْهَا ضَمِنَ وَلاَ تُرَدُّ الْيَمِينُ هُنَا. وَصِفَةُ يَمِينِ الْمُتَّهَمِ أَنْ يَقُول: لَقَدْ ضَاعَ وَمَا فَرَّطْتُ، وَغَيْرُ الْمُتَّهَمِ مَا فَرَّطْتُ إِلاَّ أَنْ يَظْهَرَ كَذِبُهُ (10) .
رَدُّ شَهَادَةِ الْمُتَّهَمِ
8 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ فِي الْجُمْلَةِ عَلَى رَدِّ شَهَادَةِ الْمُتَّهَمِ إِذَا كَانَ مُتَّهَمًا بِالْمَحَبَّةِ وَالإِْيثَارِ أَوْ بِالْعَدَاوَةِ أَوْ بِالْغَفْلَةِ وَالْغَلَطِ. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (تُهْمَةٌ ف 8 - 10، شَهَادَةٌ ف 26) .
الشَّكُّ يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُتَّهَمُ
9 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْحُدُودَ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ، وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: ادْرَءُوا الْحُدُودَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَخْرَجٌ فَخَلُّوا سَبِيلَهُ، فَإِنَّ الإِْمَامَ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ (11) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (شَكٌّ ف 38) .
رُجُوعُ الْمُتَّهَمِ فِي إِقْرَارِهِ
- إِذَا أَقَرَّ الْمُتَّهَمُ بِحَقِّ مِنَ الْحُقُوقِ الَّتِي عَلَيْهِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ إِقْرَارِهِ، فَإِنْ كَانَ الإِْقْرَارُ بِحَقٍّ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي تَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ كَالْحُدُودِ، فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْحَدَّ يَسْقُطُ بِالرُّجُوعِ، وَذَهَبَ الْحَسَنُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى إِلَى أَنَّهُ يُحَدُّ وَلاَ يُقْبَل رُجُوعُهُ. أَمَّا إِذَا أَقَرَّ بِحُقُوقِ الْعِبَادِ، أَوْ بِحَقٍّ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي لاَ تَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ كَالْقِصَاصِ وَحَدِّ الْقَذْفِ وَالزَّكَاةِ، ثُمَّ رَجَعَ فِي إِقْرَارِهِ فَإِنَّهُ لاَ يُقْبَل رُجُوعُهُ عَنْهَا مِنْ غَيْرِ خِلاَفٍ. وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (إِقْرَارٌ ف 59 - 60) .
صِحَّةُ إِقْرَارِ الْمُتَّهَمِ
11 - يُشْتَرَطُ فِي الْمُقِرِّ عَامَّةً شُرُوطٌ مِنْهَا:
عَدَمُ التُّهْمَةِ، بِمَعْنَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمُقِرِّ لِصِحَّةِ إِقْرَارِهِ: أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مُتَّهَمٍ فِي إِقْرَارِهِ؛ لأَِنَّ التُّهْمَةَ تُخِل بِرُجْحَانِ الصِّدْقِ عَلَى جَانِبِ الْكَذِبِ فِي الإِْقْرَارِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (إِقْرَارٌ ف 22 وَمَا بَعْدَهَا) .
__________
(1) المصباح المنير مادة (تهم) .
(2) الدر المختار 3 / 187 - ط. بولاق.
(3) ألفية الحديث مع فتح المغيث للحافظ العراقي ص176 - ط. دار الجيل - بيروت، والعلل للترمذي 1 / 386 - 387، وشرح مقدمة ابن الصلاح ص114، وشرح ألفية الحديث للحافظ العراقي ص49.
(4) قال ابن الأنباري: العيار من الرجال الذي يخلي نفسه وهواها لا يروعها ولا يزجرها. (المصباح المنير) .
(5) الأحكام السلطانية للماوردي ص219 - 221 ولأبي يعلى ص260.
(6) حديث: " أن النبي ﷺ حبس في تهمة ". أخرجه أبو داود (4 / 46) والترمذي (4 / 28) ، وقال الترمذي: حديث حسن.
(7) حديث أمر النبي ﷺ الزبير بتعذيب كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق. . . أورده ابن هشام في السيرة النبوية (3 / 351 - ط. مصطفى الحلبي) .
(8) الطرق الحكمية ص100 - 104.
(9) مواهب الجليل 5 / 264.
(10) شرح الزرقاني 5 / 122.
(11) حديث: " ادرءوا الحدود عن المسلمين. . ". أخرجه الترمذي (4 / 33) من حديث عائشة، وضعفه ابن حجر في التلخيص (4 / 56) .

فضل الإصلاح بين الناس ورحمتهم

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* فضل الإصلاح بين الناس ورحمتهم:
يستحب للقاضي أن يصلح بين المتخاصمين، ويرغبهم في العفو والتسامح ما لم يتضح الحكم الشرعي فيحكم به.
1 - قال الله تعالى: (لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً) (النساء/114).
2 - قال الله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (الحجرات/10).
3 - قال الله تعالى: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ) (الفتح/29).
4 - عن جرير بن عبدالله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يرحم الله من لا يرحم الناس)). متفق عليه (¬1).
* يستحب للقاضي موعظة الخصوم قبل الحكم.
عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إليّ، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي على نحو ما أسمع، فمن قضيت له بحق أخيه شيئاً فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار)). متفق عليه (¬2).
* لا ينفذ حكم القاضي لنفسه، ولا لمن لا تقبل شهادته له كعمودي نسبه، والزوجية ونحوهما.
* إذا حَكَّم اثنان فأكثر بينهما شخصاً صالحاً للقضاء نفذ حكمه بينهما.
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (7376)، واللفظ له، ومسلم برقم (2319).
(¬2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (7169)، واللفظ له، ومسلم برقم (1713).
هذه عبارةٌ للذهبي قالها في صباح بن يحيى إذ ترجمه في (ميزان الاعتدال) (3/420) (1) فقال: (صباح بن يحيى عن الحارث بن حصيرة ، متروك بل متهم ) ، ثم ذكر له حديثاً منكراً.
والظاهر أن معنى هذه العبارة هو تأكيد الاتهام، بالتدرج إليه.
أي بالكذب أو بالتزوير أو بالوضع ؛ انظر (الكذب) و(الوضع) و(اتّهمه فلان).
قال برهان الدين الحلبي في (الكشف الحثيث عمن رُمي بوضع الحديث) (ص201) (1): (سليمان بن صلاية الملطي متهم كذاب ، قاله الذهبي ، والظاهر أنه أراد بوضع الحديث ؛ كذا رأيته صنع بغير واحد ، ولم يقيده أمر(2) بالكذب ؛ والله أعلم ).
وقال في خطبة كتابه (ص24-25): (وقد جمعت في هذا الكتاب من وقعت(3) عليه أنه رمي بوضع الحديث على رسول الله ﷺ ---- ؛ ولم أذكر فيه من قيل فيه إنه متهم ، وذلك لأنه يحتمل أن يراد بذلك(4) أنه متهم بالكذب ؛ وهو ظاهرة عبارة أهل هذا الفن ؛ وإنما أذكر فيه من صُرح في ترجمته بالوضع ، أو ظن حافظ من الحفاظ أنه وضع ؛ مع أن غالب من قيل فيه: (إنه متهم) بغير قيد ، رأيته في كلام بعض الأئمة وقد صرَّح فيه بالوضع ؛ فإذا رأيتُه كذلك قد صرح عنه بالوضع ذكرتُه ؛ وربما أذكر مَن قوِيَ في فهمي من كلام بعضهم أنه وضع فأذكره.
ولا أذكرفيه من اقْتُصِرَ فيه على أنه (دجال) ، أو (كذاب) ، ولا (يكذب) ، ولا (متهم بالكذب) ؛ وإنما أذكر منهم من قد وصفته لك قبل ذلك قريباً ).
(5) كذا ولعل الصواب (ولم يقيده أحد) أو (ولم يقيد أمره).
(6) لعلها (وقفت).
(7) في مطبوعة الكتاب (به ذلك) بدل (بذلك).
أي هو متهم باختلاق الأحاديث وافترائها ؛ وانظر (الوضع).
انظر (سرقة الحديث) و(متهم) و(الاتهام بالكذب) و(تدليس التسوية).
قال برهان الدين الحلبي في (الكشف الحثيث) (ص101): (إسماعيل بن علي الخزاعي شيخ هلال الحفار ، قال الخطيب: ليس بثقة ؛ قال الذهبي: قلت: متَّهم يأتي بأوابد عن عباس الدوري والكديمي ، وهو ابن أخي دِعْبِل الشاعر ، توفي سنة 352 ؛ انتهى ؛ فقوله "متهم" مع قوله "يأتي بأوابد" [مـ]ـما يقتضي أن يكون هو واضعها )؛ وانظر (صاحب أوابد).

سير قسطنطين إلى حلب فأهلكهم الله بالعطش وخالف بين كلمتهم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سير قسطنطين إلى حلب فأهلكهم الله بالعطش وخالف بين كلمتهم.
421 - 1030 م
خرج ملك الروم من القسطنطينية في ثلاث مائة ألف مقاتل إلى الشام، فلم يزل بعساكره حتى بلغوا قريب حلب، وصاحبها شبل الدولة نصر بن صالح بن مرداس، فنزلوا على يوم منها، فلحقهم عطش شديد، وكان الزمان صيفاً، وكان أصحابه مختلفين عليه، فمنهم من يحسده، ومنهم من يكرهه، وممن كان معه ابن الدوقس، ومن أكابرهم، وكان يريد هلاك الملك ليملك بعده، فقال الملك: الرأي أن نقيم حتى تجيء الأمطار وتكثر المياه. فقبح ابن الدوقس هذا الرأي، وأشار بالإسراع قصداً لشر يتطرق إليه، ولتدبير كان قد دبره عليه. فسار، ففارقه ابن الدوقس، وابن لؤلؤ في عشرة آلاف فارس، وسلكوا طريقاً آخر، فخلا بالملك بعض أصحابه وأعلمه أن ابن الدوقس وابن لؤلؤ قد حالفا أربعين رجلاً، هو أحدهم، على الفتك به، واستشعر من ذلك وخاف، ورحل من يومه راجعاً، ولحقه ابن الدوقس، وسأله عن السبب الذي أوجب عوده، فقال له: قد اجتمعت علينا العرب وقربوا منا، وقبض في الحال على ابن الدوقس وابن لؤلؤ وجماعة معهما، فاضطرب الناس واختلفوا، ورحل الملك، وتبعهم العرب وأهل السواد حتى الأرمن يقتلون وينهبون، وأخذوا من الملك أربعمائة بغل محملة مالاً وثياباً، وهلك كثير من الروم عطشاً، ونجا الملك وحده، ولم يسلم معه من أمواله وخزائنه شيء البتة، وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قوياً عزيزاً، وقيل في عوده غير ذلك، وهو أن جمعاً من العرب ليس بالكثير عبر على عسكره، وظن الروم أنها كبسة، فلم يدروا ما يفعلون، حتى إن ملكهم لبس خفاً أسود، وعادة ملوكهم لبس الخف الأحمر، فتركه ولبس الأسود ليعمى خبره على من يريده، وانهزموا، وغنم المسلمون جميع ما كان معهم.

نزول الفرنج دمياط وهزيمتهم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

نزول الفرنج دمياط وهزيمتهم.
814 شوال - 1412 م
نزل عدد من الفرنج على دمياط في أربعة أغربة وبيونيين؛ فقاتلهم المسلمون على بر الطينة قتالاً كبيراً، جرح فيه جماعة من المسلمين، وقتلت خيولهم. فمضى الفرنج في آخر النهار إلى بر الطينة القديمة، ونهبوا ما كان هناك، وأتوا من الغد إلى حيث كانوا، فقاتلوا المسلمين مرة ثانية قتالاً كثيراً، وعادوا إلى مراكبهم. فقدم في الحال غراب من أغربة المسلمين، فأحاط به الفرنج، فلم يثبت من كان في الغراب وألقوا أنفسهم في الماء، وخلصوا إلى البر - وكانوا قريباً منه - ثم مضوا إلى دمياط. فتكاثر المسلمون على الفرنج، وأخذوا منهم غراب المسلمين بعد قتال شديد، وقتلوا منهم إفرنجييْن وأخذوا سلاحاً، فانهزم بقيتهم، وحمل الرأسان والسلاح إلى السلطان.

قدوم طائفة من الفرنج إلى صور وهزيمتهم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قدوم طائفة من الفرنج إلى صور وهزيمتهم.
828 جمادى الأولى - 1425 م
قدمت طائفة من الفرنج إلى صور من معاملة صفد، فحاربهم المسلمون، وقتلوا كثيراً منهم، وقتل من المسلمين نحو الخمسين رجلاً.

الوطاسيون بعد هزيمتهم أمام السعديين يشعرون بالضعف فيوقعون معاهدة مع البرتغال.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الوطاسيون بعد هزيمتهم أمام السعديين يشعرون بالضعف فيوقعون معاهدة مع البرتغال.
943 - 1536 م
إثر الهزيمة التي تلقتها أسرة الوطاسيين أمام السعديين في وقعة بير عقبة تقرب أحمد الوطاسي من البرتغال وذلك نتيجة شعوره بانشغال العثمانيين في حروبهم ضد الأسبان ووقع معهم معاهدة لمدة أحد عشر عاما تقضي بوضع المغاربة المقيمين في ضواحي أصيلا وطنجة والقصر الصغير تحت السلطة القضائية لملك فاس، كما يجوز لرعايا الملك الوطاسي المتاجرة بحرية داخل تلك المناطق باستثناء تجارة الأسلحة والبضائع المحظورة وإذا وصلت مراكب عثمانية أو فرنسية أو تابعة لمسيحيين من غير الأسبان ولا البرتغاليين إلى أراضي برتغالية، محملة بغنائم أخذت من المغاربة فلن يشتري منها شيء، وكذلك الحال بالنسبة للمغاربة لن يشتروا من العثمانيين ويتم الاسيتلاء على الغنائم وترد من طرف لآخر مالم يسمح قوات العدو في مهاجمتها.

قيام الثورة الشيوعية في أندونيسيا وإعلانها قيام حكومتهم فيها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيام الثورة الشيوعية في أندونيسيا وإعلانها قيام حكومتهم فيها.
1367 ذو القعدة - 1948 م
كان عامر شرف الدين الشيوعي رئيسا للحكومة ووزيرا للدفاع في أندونسيا ولكنه أقيل من منصبه بعد الضغط الشعبي على الرئيس أحمد سوكارنو الذي عينه بنفسه، فثارت الشيوعية وألف الحزب الشيوعي الأندونيسي مجلسا للثورة وقيادة عليا وقدم أحدهم هو عيديد مذكرة للحكومة للمطالبة بالتبادل السياسي مع الدول الشيوعية وبالتأميم ومصادرة الأملاك وإقالة الحكومة والسير مع الدول الماركسية والانضمام إلى المعسكر الشيوعي تحت لواء الكرملين، وبدؤوا أيضا باختطاف الضباط من الجيش وقاموا بأعمال تخريبية وقتلوا بعض القياديين المسلمين وهاجموا مراكز الشرطة، ثم في 16 ذي القعدة 1367هـ / 19 أيلول 1948م أعلنت إذاعة ماديون عن قيام جمهورية أندونيسيا السوفيتية التي يتولى رئاسة حكومتها عامر شرف الدين، فأصبح في أندونيسيا على هذا حكومتان، فأعلن المسلمون الجهاد وتحرك الجيش الأندونيسي واستطاع القضاء على هذه الثورة الشيوعية، التي كان من نتائجها قتل ألف وخمسمائة من العلماء وأساتذة المدارس الإسلامية وإحراق جثثهم بعد إعدامهم وكويت أعين عدد كبير من الأطفال، ثم سيق زعماء الثورة الشيوعية وقدموا للمحاكمة وأعدم عدد منهم رميا بالرصاص وفي مقدمتهم عامر شرف الدين.

حنان عشراوي تقدم استقالتها من الوزارة الفلسطينية احتجاجا على استمرار وزراء متهمين بالفساد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حنان عشراوي تقدم استقالتها من الوزارة الفلسطينية احتجاجاً على استمرار وزراء متهمين بالفساد.
1419 ربيع الثاني - 1998 م
قدمت حنان عشراوي استقالتها من الوزارة الفلسطينية وذلك احتجاجاً منها على استمرار وزراء متهمين بالفساد. والدبلوماسية الفلسطينية والمفاوضة حنان عشراوي من مواليد 1946م، وقد اختيرت في عام 1991م لتمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في محادثات سلام الشرق الأوسط في مدريد.

أحمد بن أسعد بن صفير قرأ بالروايات على أبي العلاء الهمذاني وكان يكون بهراة متهم بالكذب

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

أحمد بن الحسين القاضي أبو العباس النهاوندي هو المتهم بوضع حكاية القاضي واللص

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

أحمد بن الحسين الشافعي الصوفي متهم

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

روى عن ابن المقري حديثا
كذباً، قال: حدثنا أبو يعلى، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا مالك عن نافع حدثني ابن عباس، قال لي رسول الله ﷺ: من أخذ بيد مكروب أخذ الله بيده.
مسلسلاً بقوله: حدثنا، وهو آخذ بيدي.
رواه عنه أبو الطيب أحمد بن علي الجعفري.

الحسن بن أحمد الحراني عن الحسن بن عرفة عن يزيد بن حميد عن أنس مرفوعاً فضل البنفسج على سائر الأدهان كفضلي على أدناكم فهو المتهم بوضعه

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

- الحسن بن أحمد بن مبارك التسترى.
روى خبرا موضوعا عن إسماعيل ابن إسحاق القاضي بسند كالشمس، متنه: كان رسول الله ﷺ يجهر بقراءة بسم الله الرحمن الرحيم.
رواه عنه علي بن الحسن () بن المثنى العنبري بأستراباذ.
أخرجه الخطيب في كتاب البسملة، وذكره في كتاب أصحاب مالك، فقال: حدثنا أبو الحسن النعيمي، حدثنا الحسن بن موسى الصواف، حدثنا الحسن بن أحمد ابن المبارك أبو سعيد، حدثنا أحمد بن إسحاق الخناصرى، حدثنا سخبرة بن عبد الله قاضى القيروان، حدثنا مالك، عن الزهري، عن أنس - مرفوعاً: الصوم جنة.
قال الخطيب: الحسن بن أحمد صاحب مناكير.

خالد بن الوليد المخزومي هو ابن إسماعيل نسب إلى جده تدليسا لحاله وهو متهم بالكذب كما قدمنا

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

فمن بلاياه، رواية أبي إبراهيم الترجماني، حدثنا عبد الله بن محمد الطلحي، عن خالد بن الوليد المخزومي، عن الزهري، عن أنس، قال: أقبلت امرأة بابن لها، فقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟ قال: نعم، ولك أجر.
قالت: فما ثوابه؟ قال: إذا وقف بعرفة يكتب لك بعدد كل من وقف بالموقف بعدد شعر رؤوسهم حسنات.

عبد الله بن أحمد بن أفلح البكري القاص شيخ ليوسف القواس متهم بالكذب وأتى بخبر باطل

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

قال القواس: حدثنا عبد الله [بن أحمد] () .
حدثنا هلال بن العلاء، حدثنا الخليل بن عبد الله () ، عن أبيه، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: ما من يوم جمعة إلا ويطلع الله على دار الدنيا فيعتق مائتي ألف من النار ويقول عبادي: سبحاني احتجبت فلا عين تراني..الحديث بطوله.

محمد بن علي بن ودعان القاضي أبو نصر الموصلي صاحب تلك الأربعين الودعانية الموضوعة ذمه أبو طاهر السلفي وأدركه وسمع منه وقال هالك متهم بالكذب

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

قلت: توفى سنة أربع وتسعين وأربعمائة في المحرم بالموصل عقيب رجوعه من بغداد عن ثنتين وتسعين سنة.
روى عن عمه أبي الفتح أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن صالح بن سليمان بن ودعان ومحمد بن علي بن بحشل، والحسين بن محمد الصيرفى، قال السفلى: تبين لي حين تصفحت الأربعين له تخليط عظيم يدل على كذبه وتركيبه الأسانيد.
وقال هزارست بن عوض: سألته عن مولده، فقال: ليلة نصف شعبان سنة إحدى وأربعمائة، وأول سماعي في سنة ثمان.
وقال ابن ناصر: رأيته ولم أسمع منه، لانه كان متهما بالكذب، وكتابه في الأربعين سرقه من عمه أبي الفتح.
وقيل: سرقه من زيد بن رفاعة، وحذف منه الخطبة، وركب على كل حديث منه رجلا أو رجلين إلى شيخ ابن رفاعة، وابن رفاعة وضعها أيضا، ولفق كلمات من رقائق () من كلمات الحكماء، ومن قول لقمان، وطول الأحاديث.
أخبرنا إسحاق الآمدي، أخبرنا أبو طاهر بن عباس، أخبرنا عبد الواحد بن حموية، أخبرنا وجيه بن طاهر، أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن علي بن عبد الله بن أحمد ابن ودعان، حدثنا الحسين بن محمد الصيرفى، حدثنا الحسين بن عصمة الأهوازي، حدثنا أبو بكر بن الانباري، حدثنا أبي، حدثنا أبو سلمة المنقرى، حدثنا حماد بن سلمة،
عن ثابت، عن أنس، قال: خطبنا رسول الله ﷺ على ناقته الجدعاء فقال: أيها الناس، كأن الموت على غيرنا كتب، وكأن الحق فيها على غيرنا وجب، وكأن الذي نشيع من الاموات سفر عما قريب إلينا راجعون، بيوتهم أجداثهم، ونأكل تراثهم ... وذكر الحديث.
هذا وضع على المنقرى، وما لحقه الانباري.
قال السلفي: إن كان ابن ودعان خرج على كتاب زيد كتابه يزعمه حين وقعت له أحاديث عن شيوخه فقد أخطأ، إذا لم يبين ذلك في الخطبة، وإن كان سوى ذلك - وهو الظاهر - قلت: لا بل المتيقن - فأطم واعم، إذ غير متصور لمثله مع نزارة
روايته، وقلة طلبه أن يقع له كل حديث فيه من رواية ( [من أورده] ) الهاشمي، على أن [معنى] () الأربعين رواها عن ابن ودعان محمد الهادى بمصر، وأبو عبد الله البلخي بالعراق، ومروان بن علي الطنزى () ، بديار بكر، وإسماعيل بن محمد [النيسابوري] () بالحجاز.
وآخرون.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت