نتائج البحث عن (مقلوب) 10 نتيجة

(المقلوب) الْمُصَاب بالقلاب وَكَلَام مقلوب مَصْرُوف عَن وَجهه
المَقْلُوبُ: مَا قلب إِسْنَاده للإشكال أَو التَّرْغِيب.

المقلوبُ المجَنَّح

معجم مقاليد العلوم للسيوطي

المقلوبُ المجَنَّح: مَا وَقع أحد المقلوبين قلب الْكل فِي أول الْبَيْت، وَالثَّانِي فِي آخِره.
علم المقلوب
هكذا في كشف الظنون وهو من فروع علم البديع والمحاضرات كما عرفت في علم التصحيف وهو: أن يكون الكلام بحيث إذا قلبته وابتدأت من حرفه الأخير إلى الحرف الأول كان الحاصل بعينه هو هذا الكلام وهذا مغائر لتجنيس القلب المذكور في علم البديع فإن المقلوب ههنا يجب أن يكون اللفظ الذي ذكر بخلافه ثمه ويجب ثمه ذكر اللفظين جميعا بخلافه هنا.
والقلب قد يكون في النثر كقوله تعالى: {{وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ}} .
أما في النظم: فقد يكون بحيث يكون كل من المصراعين قلبا للآخر كقوله1:
أرانا الإله هلالا أنارا
وقد لا يكون كذلك بل يكون مجموع البيت قلبا لمجموعه كقول الأرجاني:
مودته تدوم لكل هول...وهل كل مودته تدوموقول الحريري:
إس أرملا إذا عرى...وارع إذا المرء أسا
إلا أن في قول الحريري نوع تكلف وهو زيادة همزة مرء وحذفها في القلب.
وأما في النثر: فإما في مفرد نحو: سلس أو مركب كما في قوله تعالى: {{وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ}} وقوله تعالى: {{كُلٌّ فِي فَلَكٍ}} وللحروف المشددة في هذا الباب حكم المخفف لأن المعتبر هو الحروف المكتوبة ومنه: سر فلا كبا بك الفرس وهو قول عماد الكاتب.
وقوله القاضي الفاضل دام علاء العماد.
ومنه كمالك تحت كلامك ومنه عقرب تحت برقع.
ومنه كبر رجا اجر ربك.
ومنه لابقا للإقبال وله نظائر كثيرة وأمثال غير قليلة كذا في مدينة العلوم.
‫أ- لغة: المشتبه: اسم فاعل من "الاشتباه" بمعنى الإشكال، فيقال: أمور مشتبهة، أى مشكلة وملتبسة(انظر: اللسان: 13/54، مادة "شبه").‬
‫والمقلوب: اسم مفعول من "القلب"، وهو تحويل الشئ عن وجهه(انظر: القاموس: 1/123، مادة "قلبه").‬
‫ب- اصطلاحاً: هو أن يكون اسم أحد الروايتين مثل اسم أبى الآخر، خطاً ولفظاً، واسم الآخر مثل أبى الأول(انظر: علوم الحديث: ص368- 369، والتقريب مع التدريب: 2/334، 335، وفتح المغيث: 3/264، والتقييد: ص423، والنزهة: ص69، والتوضيح: 2/495).‬

‫أ- لغة: اسم مفعول من القلب، وهو تحويل الشئ عن وجهه(انظر: القاموس: "مادة "قلب").‬
‫ب- اصطلاحاً: إبدال لفظ بآخر فى سند الحديث أو متنه، بتقديم، أو تأخير، ونحوه(انظر المراجع الآتية: علوم الحديث: ص1 1، واختصار علوم الحديث: ص72، والنكت: 2/864، ونزهة النظر: ص49، والتقريب: 1/291 وما بعدها بشرحه التدريب، وتوضيح الأفكار: 2/98، وفتح المغيث: ص1/272).‬

القلب في الحديث هو تبديل بعضه بما يشتبه به أو يناظره في حديث آخر ، أو يحتمله.
والقلب بالنسبة إلى موضعه أقسامٌ:
الأول: قلب في اسم من أسماء الرواة ، أي تغيير بنية الكلمة ، مثل أن يقلب (شعبة) إلى (سعيد)، أو (جبير) إلى (حنين) ؛ وهذا هو التصحيف.
الثاني: قلبٌ في اسم الراوي واسم أبيه، مثل أن يقلب (الحسين بن علي) إلى (علي بن الحسين).
الثالث: قلب في طبقتين من السند ، مثل أن يقلب (أحمد عن علي) إلى (علي عن أحمد).
الرابع: قلب صيغة الأداء إلى صيغة أخرى ، مثل قلب العنعنة إلى تصريح ، أو عكس ذلك ؛ وهذا قد يكون مقبولاً في الجملة ، لعدم ضرره ، وقد يكون ضاراً مردوداً.
الخامس: تبديل طبقة - أو أكثر - من السند ، فيجعل بدلَ راويها - أو بدل رواتِها - بعضَ أقرانه أو أقرانهم ؛ ويدخلُ في هذا النوع من القلبِ قلبُ السندِ كلِّه.
وكل ما تقدم إنما هو قلبٌ في السند.
السادس: قلب المتن ، أو بعضِه ، أي بإبداله بكلام آخر سواء كان من متون الأحاديث الأخرى أو من غيرها من المنقولات ، كالحِكم والأمثال ونحوها.
ثم إن القلب قد يكون عمداً ؛ وقد يكون على سبيل السهو والتوهم.
وهذا النوع الثاني ، أي غير المتعمَّد ، إن كثُر من الراوي دلَّ على ضعفه وتخليطه ؛ وأما إذا وقع منه في حالات نادرة ، فذاك شأن الثقات من الرواة.
وأما النوع الأول فقد يكون وضعاً وكذباً أصلياً ، ولكنه تركيبٌ له بين المرويات ما يُشْبهه(1) ، وقد يكون سرقةً.
وربما قلب الأحاديثَ متعمداً بعضُ الحفاظِ النقادِ ، من أجلِ اختبارِ بعض الرواة ، فيقلب على المختبَر بعضَ مروياته لينظر أيجيزها أم يميزها.
قال العراقي في (ألفيته):
وَقَسَّمُوا المَقْلُوْبَ قِسْمَيْنِ إلى
بِواحدٍ نَظِيْرِهِ ، كَيْ يُرْغَبَا
وَمِنْهُ قَلْبُ سَنَدٍ لِمَتْنِ
في مئَةٍ لَمَّا أتَى بَغْدَادَا
وَقَلْب مَا لَمْ يَقْصِدِ الرُّوَاةُ
حَدَّثَهُ في مَجْلِسِ البُنَاني
فَظَنَّهُ عَنْ ثَابِتٍ جَرِيْرُ ... مَا كَانَ مَشْهُوراً بِراوٍ أُبْدِلا
فِيهِ ، لِلاغْرَابِ إذا مَا اسْتُغْرِبَا
نَحْوُ: امْتِحَانِهِم إمَامَ الفَنِّ
فَرَدَّهَا ، وَجَوَّدَ الإسْنَادَا
نَحْوُ: إذَا أُقِيْمَتِ الصَّلاَةُ
حَجَّاج ، أعْنِي ابْنَ أبي عُثمَانِ
بَيَّنَهُ حَمَّادٌ الضَّرِيْرُ
فقال السخاوي في (فتح المغيث) (1/319-324): (وحقيقة القلب تغيير مَن يُعرف بروايةٍ ما ، بغيره ، عمداً أو سهواً ؛ ومناسبته لما قَبله(2) واضحة ، لتقسيم كل منهما إلى سند ومتن(3) ، وإن لم يصرح بهذا التقسيم في الموضوع بخصوصه ، وأيضاً فقد قدمنا فيه أن من الوضاعين من يحمله الشره ومحبة الظهور لأن يقلب سنداً ضعيفاً بصحيح ؛ ثم تارة يقلب جميع السند وتارة بعضه ؛ وقد لا يكون في الصورتين المزال ضعيفاً ، بل صحيحاً بصحيح ؛ ولا شك في صحة تسمية هذا كله وضعاً وقلباً ؛ ولذا عَدَّ الشارحُ(4) المُغرِبَ في أصناف الوضاعين وإن شوحح فيه ، ولكن قد جزم شيخنا بأن الإغراب من أقسام الوضع.
"وقسموا" أي أهل الحديث "المقلوبَ" السنديَّ خاصة - لكونه الأكثر ، كاقتصارهم في الموضوع على المتني لكونه الأهم - "قسمين": عمداً ، وسهواً ؛ والعمد "إلى ما كان" متنُه "مشهوراً" براوٍ كسالم "أبدِلا بواحدٍ" من الرواة "نظيره" في الطبقة ، كنافعٍ ، "كي يُرغَبا فيه" ، أي في روايته عنه ويروج سوقه به ، للإغراب "إذ ما استُغربا" ممن وقف عليه لكون المشهور خلافه.
وممن كان يفعله بهذا المقصد على سبيل الكذب حماد بن عمرو النصيبي أحد المذكورين بالوضع ، كما وقع له حيث روى الحديث المعروف بسهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رفعه "إذا لقيتم المشركين في طريق فلا تبدؤهم بالسلام" عن الأعمش عن أبي صالح ، ليغرب به ، وهو لا يُعرف عن الأعمش كما صرح به العقيلي.
وقد قيل في فاعل هذا: يسرق الحديث ، وربما قيل في الحديث نفسه: مسروق ؛ وفي إطلاق السرقه على ذلك نظر ، إلا أن يكون الراوي المبدل به عند بعضِ المحدثين منفرداً به فيسرقه الفاعل منه ؛ وللخوف من هذه الآفة كره أهل الحديث تتبع الغرائب ، كما سيأتي في بابه إن شاء الله.
"ومنه" وهو ثاني قسمَي العمد: "قلبُ سندٍ" تامٍّ ، لمتن ، فيُجعل لمتنٍ آخرَ مرويٍّ بسند آخر ، بقصد امتحان حفظ المحدث ، واختباره: هل اختلط أم لا - كما اتفق لهم مع أبي إسحاق الهجيمي حين جاز المئة كما سيأتي في آداب المحدث إن شاء الله - وهل يَقبل التلقينَ - الذي هو قبول ما يُلقى إليه كالصغير من غير توقف - أم لا ؟ لأنه إن وافق على القلبِ فغيرُ حافظ ، أو مختلطٌ ، أو خالَفَ فضابطٌ ، "نحو امتحانهم" أي المحدثين ببغداد "إمام الفن" وشيخ الصنعة البخاري صاحب الصحيح "في مئة" من الحديث ، "لما أتى" إليهم "بغدادا" بالمهملة آخره ، على إحدى اللغات ، حيث اجتمعوا على تقليب متونها وأسانيدها ، وصيَّروا متن هذا السند لسندٍ آخر ، وسند هذا المتنِ لمتنٍ آخر ، وانتخبوا عشرة من الرجال فدفعوا لكلٍّ منهم منها عشرة ، وتواعدوا كلهم على الحضور لمجلس البخاري ، ثم يُلقي عليه كلُّ واحد من العشرة أحاديثه ، بحضرتهم ؛ فلما حضروا واطمأن المجلس بأهله البغداديين ومن انضم إليهم من الغرباء من أهل خراسان وغيرهم: تقدم إليه واحد من العشرة وسأله عن أحاديثه واحداً واحداً والبخاري يقول له في كل منها: لا أعرفه ؛ وفعل الثاني كذلك إلى أن استوفى العشرةُ المئةَ وهو لا يزيد في كل منها على قوله: لا أعرفه ، فكان الفهماء ممن حضر يلتفت بعضهم إلى بعض ويقولون: فهمَ الرجلُ ، ومن كان منهم غيرَ ذلك يقضي عليه بالعجز والتقصير وقلة الفهم ، لكونه عنده - لمقتضى عدم تمييزه - لم يعرف واحداً من مئة ؛ ولما فهم البخاري من قرينة الحال انتهاءَهم من مسألتهم التفت للسائل الأول وقال له:
سألتَ عن حديث كذا وصوابُه كذا ، إلى آخر أحاديثه ، وهكذا الباقي.
"فردَّها" ، أي المئة ، إلى حكمها المعتبر قبْل القلبِ "وجوَّد الإسنادا" ، ولم يرُجْ عليه موضع واحد مما قلبوه وركَّبوه ؛ فأقر له الناس بالحفظ وعظم عندهم جداً وعرفوا منزلته في هذا الشأن وأذعنوا له.
رُوِّيناها(5) في "مشايخ البخاري" لأبي أحمد بن عدي ، قال: سمعت عدة مشايخ يحكون(6) ، فذكرها(7).
ومن طريق ابن عدي رواها الخطيب في "تاريخه" وغيره ، ولا يضر جهالة شيوخ ابن عدي فيها فإنهم عدد ينجبر به جهالتُهم ، ثم إنه لا يُتعجب من حفظ البخاري لها وتفطنه لتمييز صوابها من خطئها ، لأنه في الحفظ بمكان ، وإنما يُتعجب من حفظه لتواليها كما ألقيت عليه ، من مرة واحدة.
وقد قال العجلي: ما خلق الله أحداً كان أعرف بالحديث من ابن معين ، لقد كان يؤتى بالأحاديث قد خُلطت وقُلبت ، فيقول: هذا كذا ، وهذا وكذا ، فيكون كما قال ).
ثم ذكر السخاوي طائفة أخرى من قصص امتحان الناسِ الحفاظَ ؛ ثم قال (1/322-323): (وربما يقصد بقلب السند كله الإغراب أيضاً ، إذ لا انحصار له في الراوي الواحد ، كما أنه قد يقصد الامتحان بقلبِ راوٍ واحد.
واختُلف في حكمه ؛ فممن استعمله بهذا المقصد سوى من حكيناه عنهم: حماد بن سلمة ، وشعبة وأكثر منه ، ولكن أنكره عليه حرمي لمّا حدثه بهز أنه قلب أحاديث على أبان بن أبي عياش ، فقال: يا بئس ما صنع ، وهذا يحل ؟! وقال يحيى القطان - كما سيأتي قريباً -: لا أستحله ، وكأنه لِما يترتب عليه من تغليط من يمتحنه واستمراره على روايته لظنه أنه صواب ، وقد يسمعه من لا خبرة له فيرويه ، ظنّاً منه أنه صواب ؛ واشتد غضب محمد بن عجلان على من فعل به ذلك----)
إلى أن قال (1/324): (وقال الشارح(8): وفي جوازه نظر ، إلا أنه إذا فعله أهلُ الحديث لا يستقرُّ حديثاً ، قلت: إلا في النادر.
وبالجملة فقد قال شيخنا: إن مصلحته ، أي التي منها معرفة رتبته في الضبط في أسرع وقت: أكثر من مفسدته ؛ قال: وشرطه - أي الجواز - أن لا يستمر عليه ، بل ينتهي بانتهاء الحاجة ).
ثم قال السخاوي عقب ذلك:
فصل:(والقسم الثاني: قلب ما لم يقصد الرواة قلبَه ، بل وقع القلب فيه على سبيل السهو والوهم ، وله أمثلة ----).
وانظر (منقلب) و(مبدل).
__________
(1) لأنه تركيب حديث من جملة أحاديث.
(2) يعني الفصل المختص بالأحاديث الموضوعة.
(3) يعني إلى سنديٍّ ومتنيّ.
(4) يعني العراقي ، فقد قال في (شرح ألفيته) (1/284): (هَذَا هُوَ القسمُ الثاني من قسمي المقلوبِ ، وَهُوَ أنْ يُؤخذَ إسنادُ متنٍ ، فيجعلَ عَلَى متنٍ آخرَ ، ومتنُ هذا فيُجعل بإسنادٍ آخرَ ؛ وهذا قد يُقصَدُ به أيضاً الإغرابُ ؛ فيكونُ ذلك كالوضعِ ).
(5) أي هذه القصة.
(6) يعني يحكون هذه القصة ، قصة قدوم البخاري بغداد وامتحان بعض محدثيها إياه ، كما تقدم.
(7) ضرب الشيخ حاتم العوني هذه القصة مثالاً على بعض المسائل التي ذكرها في جواب له على سؤال وُجِّه إليه في كيفية الحكم على المرويات التاريخية ، فقال في تضاعيف جوابه: (وزيادة في التقريب: لو سمعت الشيخ ابن باز - عليه رحمة الله - يقول: سمعت جماعة من شيوخي يقولون: إن العالم الفلاني كان كذا وكذا ، هل سنجد في نفوسنا ريبة من ذلك الخبر ؟!
فما بالنا بما قال ابن عدي - وهو الإمام الفحل -: "سمعت عدة مشايخ يحكون أن محمد بن إسماعيل البخاري - رحمه الله - قدم بغداد ، فسمع به أصحاب الحديث ، فاجتمعوا وعمدوا إلى مئة حديث فقلبوا متونها وأسانيدها ... " إلى آخر الخبر المشهور: انبرى أحد المعاصرين لنقد هذه القصة ، بحجة الجهالة بحال شيوخ ابن عدي ؟!!
والحال أن علم البخاري أعظم من هذه القصة ، وأن ابن عدي يروي عن جماعة من تلامذة البخاري !!! ولو أراد بن عدي - وهو الحافظ المسنِد - أن يسند هذا الخبر عن بعضهم لفعل ، لكنه كان يظن أن مثل هذا السياق.. "سمعت عدة مشايخ يحكون" أقوى ثبوتاً لمثل هذا الخبر من مثل أن يسنده عن واحد أو آحاد منهم ؛ لأن منهج نقده غير منهج نقد السنة )
.
(8) هو العراقي.

نزهة القلوب في معرفة المبدل من المقلوب

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

نزهة القلوب، في معرفة المبدل من المقلوب
للحافظ، ابن حجر: أحمد بن علي العسقلاني.
المتوفى: سنة 852، اثنتين وخمسين وثمانمائة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت