نتائج البحث عن (مَقْصِ) 50 نتيجة

دمقص: الدِّمَقْصَى: ضَرْبٌ من السيوف. أَبو عمرو: الدِّمَقْصُ القَزُّ، بالصاد.
دمقص
الدِّمقْصُ، كسَبَحْلٍ وقِرْطاسٍ، أَهْمَلَه الجوْهرِيُّ، وقالَ أَبو عمْروٍ: هُوَ القَزُّ، كالدِّمَقْسِ، والدِّمْقَاسِ.
والدِّمَقْصَي: ضَرْبٌ مِن السُّيُوفِ.
(المقصبة) منبت الْقصب وَيُقَال أَرض مقصبة كَثِيرَة الْقصب
(المقصب) الَّذِي يحرز قصبات السباق وَاللَّبن كثفت عَلَيْهِ الرغوة
(الْمَقْصد) مَوضِع الْقَصْد

(الْمَقْصد) يُقَال إِلَيْهِ مقصدي وجهتي

(الْمَقْصد) الَّذِي يمرض ثمَّ يَمُوت سَرِيعا

(الْمَقْصد) من لَيْسَ بالجسيم وَلَا الضئيل
(المقصرة) من الظلام اخْتِلَاطه والعشي (ج) مقاصر وناحية الطَّرِيق (ج) مقاصير (على غير قِيَاس)

(المقصرة) عَصا الْقصار الَّتِي يدق بهَا الثِّيَاب
(الْمَقْصُورَة) من النِّسَاء المنعمة فِي بَيت لَا تتركه لتعمل (ج) مقصورات والمصونة المخدرة وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{حور مقصورات فِي الْخيام}} وَمن الدَّار والمسرح حجرَة خَاصَّة مفصولة عَن الغرف الْمُجَاورَة فَوق الطابق الأرضي (مج) وَمن الشّعْر مَا كَانَت قافيته مختومة بِأَلف مَقْصُورَة والحجلة وكل نَاحيَة على حيالها من الدَّار الواسعة المحصنة (ج) مقاصير ومقاصر ومقام الْغَمَام وَيُقَال أبلغ هَذَا الْكَلَام بني فلَان مَقْصُورَة دون النَّاس وَهُوَ ابْن عمي مَقْصُورَة داني النّسَب
(المقصوصة) مغرفة مسطحة مثقبة ينشل بهَا اللَّحْم من الْقدر (مج)
(المقصف) (بِكَسْر الصَّاد) خوان يستخدم فِي غرف الطَّعَام لحفظ أدوات الْمَائِدَة وَقد يوضع عَلَيْهِ الطَّعَام (محدثة) وَمَكَان اللَّهْو فِي لعب وَأكل وشراب (ج) مقاصف
(المقصل) من السيوف الْقَاطِع وَمن الْأَلْسِنَة الْحَدِيد الذرب
(المقصلة) اسْم آلَة من قصلوأداة حادة كَانُوا يقطعون بهَا رِقَاب الْمَحْكُوم عَلَيْهِم بِالْقَتْلِ وشاع اسْتِعْمَالهَا فِي الثورة الفرنسية من سنة 1789 م (ج) مقاصل
مقص: مقص: سحق، تفتيت، طحن (فوك moletura في المعنى الثاني في أول كلمة mola) . انظر المادة الآتية.
مقص (فوك) ومقاص (فوك، الكالا) تحريف مقص (فوك- forfex) ( الكالا tiseras) ؛ والجمع امقاص (فوك، الكالا، المقري: 1: 124) وامقصة (فوك) ومصغرها مقيص والجمع مقيصات وهي ملاقط صغيرة تستعملها النساء لقلع شعر الحواجب (الكالا tiseretas) أي مقص صغير أو كلابة الحاجب (الكالا- para cejas tenazuelas) .
مقاص والجمع امقاص وامقصة: (فوك، باللاتينية machina) ولعلها آلة (ماكنة) تشبه، على نحو ما، المقص.
مقاص والجمع أمقاص: عارضة من خشب أو حديد توضع فوق الحائط (الكالا).
مقاص: (انظره في مادة molendinarius اللاتينية في معجم فوك) ولعله مالك أو مشغل الآلة التي تدعى (مقاص).
الأسماء المقصورة: هي أسماء في أواخرها ألفٌ مفردة، نحو: حبلى، وعصا، ورحًا.
مِقَصُّ قَرْنٍ:
جبل مطلّ على عرفات ذكر في قرن، وأنشد ابن الأعرابي لابن عمّ خداش بن زهير عن الأصمعي:
وكائن قد رأيت من أهل دار ... دعاهم رائد لهم فساروا
فأصبح عهدهم كمقصّ قرن ... فلا عين تحسّ ولا إثار
فإنك لا يضيرك بعد حول ... أظبي كان خالك أم حمار
فقد لحق الأسافل بالأعالي، ... وعاج اللّؤم واختلف النّجار
وعاد العبد مثل أبي قبيس، ... وسيق من المعلهجة العشار
قال: فإن قرنا جبل صعب أملس ليس فيه أثر ولا مقصّ، يقال: قرن مقص للأثر يريد يقص فيه الأثر.
مَقْصِيد
صورة كتابية صوتية من مَقْصِد بمعنى الغاية والهدف.
مَقْصُوصَة
من (ق ص ص) المروية من القصة ونحوها، والمقتفي أثرها، والشيء المقطوع بالمقص.
مَقْصُورة
من (ق ص ر) المنعمة من النساء، والمصونة، ومقام الإمام والموقوفة على أمر معين.
مَقْصُود الله
مركب من مقصود ومن لفظ الجلالة بمعنى مُراد لله.
مَقْصُود
من (ق ص د) المراد، والمعتدل والمتوسط في الأمر، والمقصود اسم من أسماء الله الحسنى.
مُقَصِّر
من (ق ص ر) التارك الأمر الذي لا يقدر عليه، والمتهاون.
مِقْصَاع
من (ق ص ع) الكثير الشرب جرعا، والكثير القمع للآخرين، والمصغر المحقر والكثير لزوم بيته.
عَبْدُ لْمَقْصُود
صورة كتابية صوتية من عبد المَقْصُود.
الدِّمَقْصُ، كسِبَحْلٍ وقِرْطاسٍ: القَزُّ.
الاسم المقصور: ما في آخره ألف مفردة.
مَقْصِدالجذر: ق ص د

مثال: قَصَد مَقْصِدًا حسنًاالرأي: مرفوضةالسبب: لأن القياس يقتضي أن يجيء على «مَفْعَل».

الصواب والرتبة: -قصد مَقْصَدًا حسنًا [فصيحة]-قصد مَقْصِدًا حسنًا [صحيحة] التعليق: يصاغ المصدر الميمي من الثلاثي السالم على «مَفْعَل»، ونقل عن سيبويه الفتح على أنه لغة أهل الحجاز، والكسر على أنه لغة بني تميم. كما يصاغ على «مَفْعَل» من الماضي المعتل العين بالياء، وأجاز بعض اللغويين فتح العين وكسرها معًا اعتمادًا على ما ورد عن العرب؛ ولذا فقد أقرَّ مجمع اللغة المصري جواز فتح العين وكسرها، ومما وَرَد منه في القديم على مَفْعِل: «مَحِيد»، و «مَسِير»، و «مَبِيع»، و «مَعِيش»، و «مَعِيب».
مِقَصّالجذر: ق ص ص

مثال: قَصَّ شَعْرَه بالمِقَصّالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال المفرد بدلاً من المثنى.

الصواب والرتبة: -قَصَّ شَعْرَه بالمِقَصّ [فصيحة]-قَصَّ شَعْرَه بالمِقَصّين [فصيحة مهملة] التعليق: قد يحل المفرد- في الفصحى- محل المثنى إذا كان الاثنان يقومان بعمل واحد، وقد ذكر بعض اللغويين أن «المقصين»: ما يُقَصّ به الشعر ولا يُفْرد، ولكن حكاه سيبويه مفردًا، وذكره كثير من المعاجم كالأساس والقاموس مفردًا كذلك؛ وعليه فكلا الاستعمالين جائز، وإن كان الثاني غير شائع الآن.

النَّسَب إلى الاسم المقصور

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

النَّسَب إلى الاسم المقصور

مثال: ضَابِط فَرَنْسَاوِيّالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لمخالفة قاعدة النسب إلى الاسم المقصور.

الصواب والرتبة: -ضابط فَرَنْسِيّ [فصيحة] التعليق: إذا كانت ألف المقصور خامسة فصاعدًا وجب حذفها عند النسب ثم تزاد ياء النسب؛ فيقال في «فرنسا»: فَرَنْسِيّ.
تثنية الاسم المقصورالأمثلة: 1 - أَقَام دعوتين على خصمه 2 - اتَّفَقَت الدولتان العُظمتان على تقسيم مناطق النفوذ 3 - هَاتَان البنتان الكبرتانالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للخطأ في تثنية الاسم المقصور.

الصواب والرتبة:1 - أَقَامَ دعويين على خصمه [فصيحة]2 - اتَّفقت الدولتان العُظْميان على تقسيم مناطق النفوذ [فصيحة]3 - هاتان البنتان الكبريان [فصيحة] التعليق: القاعدة في تثنية الاسم المقصور الذي ألفه رابعة أن تبدل هذه الألف ياءً، كما في هذه الكلمات.

جمع الاسم المقصور جمع مؤنث سالمًا

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

جمع الاسم المقصور جمع مؤنث سالمًا

مثال: بَلَغَت قيمة المشتروات ألف دينارالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للخطأ في جمع الاسم المقصور.

الصواب والرتبة: -بلغت قيمة المشتريات ألف دينار [فصيحة] التعليق: إذا كانت ألف المقصور رابعة فأكثر تبدل ياء عند جمعه جمع مؤنث سالمًا. ولما كانت الألف هنا خامسة وجب إبدالها ياء، فيقال: «مشتريات».

جمع الاسم المقصور جمع مذكر سالمًا

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

جمع الاسم المقصور جمع مذكر سالمًاالأمثلة: 1 - أَنْتم مستدعُون للتشاور 2 - أَنْت من المرتجِين عندي 3 - إِنَّه من المصطفِين عند رئيسه 4 - الرِّجَال المسَمُّون بالمناضلين 5 - ستظلون مستبقِين حتى تظهر براءتكم 6 - صَارُوا من المرتضِين عنديالرأي: مرفوضةالسبب: لمخالفتها قاعدة جمع الاسم المقصور.

الصواب والرتبة:1 - أنتم مُسْتَدْعَوْن للتشاور [فصيحة]-أنتم مُسْتَدْعُون للتشاور [صحيحة]2 - أنت من المرتَجَيْنَ عندي [فصيحة]-أنت من المُرتَجِينَ عندي [صحيحة]3 - إِنَّه من المُصْطَفَيْنَ عند رئيسه [فصيحة]-إِنَّه من المُصْطَفِينَ عند رئيسه [صحيحة]4 - الرِّجال المسَمَّوْن بالمناضلين [فصيحة]-الرِّجال المسَمُّون بالمناضلين [صحيحة]5 - ستظلون مُسْتَبْقَيْن حتى تظهر براءتكم [فصيحة]-ستظلون مستبقِين حتى تظهر براءتكم [صحيحة]6 - صاروا من المرتضَيْنَ عندي [فصيحة]-صاروا من المرتضِينَ عندي [صحيحة] التعليق: إذا جُمِع الاسم المقصور جمع مذكر سالمًا حُذِفت ألفه وبقيت الفتحة قبلها دليلاً عليها، فيقال: مُستدعَون، ومستبقَوْن، جمع مستدعًى، ومستبقًى، وجَوَّز الكوفيون إجراءه كالمنقوص فضموا ما قبل الواو وكسروا ما قبل الياء حملاً له على السالم، وحكاه ابن ولاَّد لغة عن بعض العرب، وقد وردت بعض القراءات القرآنية بضم ما قبل واو الجماعة في الأفعال كقراءة: {{وَلا تَعْثُوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ}} البقرة/60 بضم الثاء، وقراءة: {{فَقُلْ تَعَالُوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ}} آل عمران/61 بضم اللام.

صوغ الاسم المقصور عند جمعه جمع مؤنث سالمًا

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

صوغ الاسم المقصور عند جمعه جمع مؤنث سالمًا

مثال: بَلَغَت قيمة المشتروات ألف دينارالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للخطأ في جمع الاسم المقصور.

الصواب والرتبة: -بلغت قيمة المشتريات ألف دينار [فصيحة] التعليق: (انظر: جمع الاسم المقصور جمع مؤنث سالمًا).

ضبط الاسم المقصور عند جمعه جمع مذكر سالمًا

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

ضبط الاسم المقصور عند جمعه جمع مذكر سالمًا

مثال: أَنْتم مستدعُون للتشاورالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لمخالفتها قاعدة جمع الاسم المقصور.

الصواب والرتبة: -أنتم مُسْتَدْعَوْن للتشاور [فصيحة] التعليق: (انظر: جمع الاسم المقصور جمع مذكر سالمًا).

المقصورة الشريفة بالمسجد النبوي

التعريفات الفقهيّة للبركتي

المقصورة الشريفة بالمسجد النبوي: هي الإحاطة التي فيها قبرُ النبي - صلى الله عليه وسلم - وقبرُ صاحبيه رضي الله تعالى عنهما.
المقْصُور: مَا سقط سَاكن سَببه، وَسكن متحركه.المقطوعُ: مَا حذف سَاكن وتده، وأسكن متحركه.

ذكر مَا يُلفى عَلَيْهِ الْمَقْصُود والمعارَض من الْحَال

المخصص

أَبُو عبيد: أَتَيْنَا فلَانا فأبْخَلناه وأجْبَنّاه وأحمقْناه وأنْوَكْناه وأهوَجْناه - أَي وجدْناه كَذَلِك وأقهرناه - وَجَدْنَاهُ مقهوراً وَأنْشد: تمنّى حُصَيْن أَن يسود جِذاعَه فأمْسى حُصَيْنٌ قد أُذِلّ وأُقهِرا والأصمعي يرويهِ قد أذلّ وأقْهَر - أَي صَار أَصْحَابه أذلاّء مقهورين ورَهْط الزِبْرِقان يُقَال لَهُم الجذاع.
وَقَالَ: أتيناه فأحْمدناه وَقد يُقَال أذممْناه وَهِي أقلّهما.
ابْن السّكيت: أخلَيْت الْمَكَان - صادَفْته خَالِيا وَأنْشد: أتيتُ مَعَ الحُدّاث ليْلى فَلم أُبِن فأخْلَيْت فاستعجمْت عِنْد خلائيا وَقَالَ: شاعَرْته فأفْحَمْته - صادفته مُفْحَماً لَا يَقُول الشّعْر.
أَبُو عبيد: أصعَبْت الْأَمر - وافقْته صعْباً وَأنْشد: لَا يُصْعِب الأمرَ إِلَّا ريْثَ يركَبُه - أَي قدْرَ مَا يركبه.

بَاب الْمَقْصُور والممدود

المخصص

هَذَا الْبَاب على ضَرْبَيْنِ: قياسي وسماعي، والقياسي على ضَرْبَيْنِ: مَقْصُور فَقَط وممدود فَقَط وَلَيْسَ فِيهِ مَا يُمَدُّ ويُقْصَر مَعًا، وَأما السماعي فعلى ثَلَاثَة أضْرب: مَقْصُور لَا يمد وممدود لَا يقصر وَضرب ثَالِث يُمَد ويُقصَر مَعًا.


فإمَّا أَن يكون مَدُّه وقَصْرُه متساويين فِي الْكَثْرَة والفُشُوّ وَإِمَّا أَن يكون أحد الحيِّزَيْن أغلب عَلَيْهِ من الآخر وَهَذَا الْبَاب يشبه الْبَاب الَّذِي يُسمى التَّذْكِير والتأنيث وَذَلِكَ أنّ من الْأَلْفَاظ مُذكَّراً لَا يؤنث ومؤنثاً لَا يُذَكَّر وَضَربا ثَالِثا يذكر وَيُؤَنث وسأُبيِّن ذَلِك فِي أَبْوَاب التَّذْكِير والتأنيث ونبدأ الْآن بتحديد أبنية هَذِه الْأَجْنَاس الثَّلَاثَة وإحصاء عَددهَا على مَا يَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
أبنية الْمَقْصُور وَهِي ثَمَانُون بناءاً فَعَلٌ فَعِلٌ فُعَلٌ فَعْلَى فِعْلَى فُعْلى فَعَلَى فُعَلى فَعَالَى فُعالَى فَعُولى فُعَّلَى فُعَّالَى فُعَّيْلى فِعِّيِلَى فُعِّيِلى فُعُلَّى فِعَلَّى فِعِلَّى فَعَلَّى فعلى فعلى فَيْعَلَى فيعلى فيعلى فَوْعَلَى فوعلى فَعَوْلَى أَفْعَلَى أَفْعِلَى أفعلى أفعلى إفْعَلَى إفْعِيلَى أُفْعُلاوى فعيلى فعيلى فَعْلَنَى فَنْعَلَى فُعَنْلَى فُعَلْنَى فِعَلْنَى مِفْعَل مَفْعَلَّى مِفْعِلَّى مَفْعِلَّى مفتعلى منفعلى مستفعلى مفعنلى مفعلى مفعلى فَعَلَيَّا فَعْلَوَى فَعْلَلَى فَعْنَلَى فِعْلِلَى فُعْلَلَى فَعْلَلَّى فُعْلُلَى فاعَلَّى يَفْعَلَّى فِعْلِلَّى فَعَلَّلَى فَعَنْلَى فُعُنْلَى فَعَنْلَلَى فَعَوْلَلَى فَعَوَّلَى فَوَنْعَلَى فَعَلْعَلَى فَعَيَّلَى فَعْلاوَى فَنْعَلُولَى فِنْعَلُولَى فَعْلَلُولَى فَعَيْلَى فَعْلايا فَعَلُوتَى.
أبنية الْمَمْدُود وَهِي خَمْسُونَ بناءاً فَعَال فِعَال فُعَال فَعَّال فُعَّال فِعَّال فَعْلاء فِعْلاء فَعَلاء فَعِلاء فِعَلاء فُعَلاء فعلاء فُعَيْلاء فُعَلاَّء فُعَيْلِياء فِعْلِياء فِيْعَلاء فِيِعِلاء فَنْعَلاء فُنْعُلاء فُنْعَلاء فَعْلَلاء فِعْلِلاء فُعْلُلاء فُعَيْلِلاء فَوْعَلاء فَعْلال فَعَاَلاء فُعَالاَء فَعُولاء فاعُولاَء فاعِلاء فَعِيلاء مَفْعُولاء أَفْعَلاَء أَفْعِلاء أَفْعُلاء إفْعِيلاء فَعْلُولاء أَفْعَال أُفَيْعِلاء مِفْعَال فعلاء تَفْعَال تِفْعال فعليلياء فَعَلِيَّاء فوعلاء وأمّا خَواص مَا يُمَدُّ ويُقْصَر ففَاعُلَّى وَلم يَأْتِ مِنْهَا إِلَّا حرف وَاحِد قاقُلَّى وفَعَلِيَّاء وَلم يَأْتِ مِنْهَا إِلَّا حرف وَاحِد فَبْضُوضَى وفَوْعُولى وَلم يَأْتِ مِنْهَا إِلَّا حرف وَاحِد فَوضُوضَى وَلم يذكر سِيبَوَيْهٍ شَيْئا من هَذِه الْأَمْثِلَة أَعنِي من قاقُلَّى إِلَى فَوضُوضَى فَأَما مُصْطَكى فأعجمي وَسَيَأْتِي ذكره.

فَهَذِهِ أبنية جمع الْأَجْنَاس الثَّلَاثَة عامِّها وخاصِّها وأذكر الْآن مَا يكون مِنْهَا اسْما فَقَط وَمَا يَجِيء مِنْهَا اسْما وَصفَة.

فالمقصور يكون على فَعْلَى اسْما وَصفَة فالاسم رَضْوى وسَلْمى وعَلْقى وَالصّفة عَطْشى وغَيْرى وَألف هَذِه الصِّيغَة قد تكون التَّأْنِيث فالتأنيث نَحْو مَا ذكرت لَك وَقد تكون للإلحاق نَحْو أرْطى وفَعْلى الَّتِي ألفها للإلحاق لَا تكون إِلَّا اسْما وَلم يَأْتِ مِنْهَا صفة إِلَّا بِالْهَاءِ، قَالُوا نَاقَة حلباة رَكْباة، وَأما تَتْرى فقد تكون ألفها للتأنيث والإلحاق وَذَلِكَ أَن مِنْهُم من ينوِّن وَمِنْهُم من لَا يُنَوِّن.

وَيكون على فِعْلَى فالاسم ذِكْرى وذِفْرى وَلم يَجِيء صفة إِلَّا بِالْهَاءِ نَحْو امْرَأَة سِعْلاة ورجلٌ عِزْهاة، وَهَذِه الصِّيغَة قد تكون للتأنيث والإلحاق، فالتأنيث كَمَا أريتك والإلحاق نَحْو مِعْزىً، وَقد حُكيَ من هَذَا الضَّرْب وَاحِد جَاءَ صفة قَالُوا رجلٌ كِيصى، حُكِي عَن أَحْمد بن يحيى وَذَلِكَ إِذا كَانَ يَنْزل وَحده، وَقد كاصَ طَعَامه يَكيصه: إِذا أكله وَحده، وَقد يجوز أَن تكون كِيصى فُعْلَى كَسِرَت الْفَاء كَمَا كُسِرَت من ضِيْزَى.

وَيكون على فُعْلَى فالاسم الحُمَّى والرُّؤيا والبُهْمَى، وَالصّفة الحُبْلَى والأُنْثى، وَلَا يكون ألف هَذِه إِلَّا للتأنيث، وَقد حكى بَعضهم هَذِه بُهْماةٌ وَاحِدَة وَهِي قَلِيل، وعَلى فَعَلَى فيهمَا فالاسم قَلَهَى وأَجَلَى وَالصّفة بَشَكَى وجَمَزَى ومَرَطَى وَلَا تكون ألف هَذِه إِلَّا للتأنيث، فَأَما دَقَرَى فَمنهمْ من يَجْعَلهَا اسْما وَمِنْهُم من يَجْعَلهَا صفة، وَمذهب سِيبَوَيْهٍ أَنَّهَا اسْم، أَلا ترَاهُ قَالَ فالاسم نَحْو أَجَلَى وقَلَهَى ودَقَرَى والأسبق أَنه صفة، يُقَال رَوْضَةٌ دَقَرَى: أَي ممتلئة من قَوْلهم دَقِرَ الفصيل دَقَراً: إِذا امتلأَ من اللَّبن، فَأَما قَول النَّمِر بن تَوْلَب: زَبَنَتْكَ أركانُ العَدُوِّ فأصْبَحَتْ أَجَأٌ وحَيَّةُ من قَرار ديارِها وكأنَّها دَقَرَى تَخايَلَ نَبْتُها أُنُفٌ يَغُمُّ الضالَ نَبْتُ بِحارِها فمِمّا يُقَوِّي أَنَّهَا صفة وَصْفه لَهَا بِالْجُمْلَةِ لِأَنَّهُ لَا يُوصف بِالْجُمْلَةِ إِلَّا النكرَة، وَقد يجوز أَن تكون دَقَرَى هَهُنَا اسْما وَيكون تخايل نبتها خَبرا مَقْطُوعًا وَيكون أنف كَذَلِك فَهَذَا شيءٌ عَرَض ثمَّ نعود إِلَى غَرَضنا فِي هَذَا الْبَاب.

وعَلى فُعَلَى فِي الِاسْم نَحْو شُعَبَى وأُرَبَى وأُدَمَى وَلم يَأْتِ صفة وَلَيْسَ فِي الْكَلَام فَعِلَى وَلَا فِعَلَى وَلَا فُعُلَى.

وعَلى فَعَلَى فالاسم خَوْزَلَى.

وعَلى فَعالَى فالاسم خَزازَى وَالصّفة كَسالَى وَلَا نعلمهُ جَاءَ صفة فِي الْوَاحِد وكلُّ هَذِه الْأَبْنِيَة يشْتَرك فِيهَا الْمَقْصُور والممدود.

وعَلى فِعِلَّى فالاسم الجِرِشَّى والعِبِدَّى وَالصّفة الكِمِرَّى وإنَّه لَحِنِفَّى العُنُق.

وعَلى فِعِّيلَى نَحْو هِجِّيرَى وحِثِّيْثَى وقِتِّيتَى مصَادر وَلم تأت وَصفا وَلَا اسْما وَهَذَانِ البناآن فِعِّيلَى وفِعِلَّى يشْتَرك فيهمَا الْمَقْصُور فَقَط وَمَا يمد وَيقصر مَعًا فالمقصور كَمَا أريتك من هِجِّيرَى وجِرِشَّى، وَأما مَا يُمَدُّ ويُقْصَر فخِصِّيصَى وزِمِكَّى الطّائر وزِمِجّاه وَهَذَانِ البناآن للتأنيث.

وعَلى فُعَّالَى فالاسم شُقَّارَى وخُضَّارَى وحُوَّارَى وَلم يَأْتِ صفة.

وعَلى فُعالَى فالاسم رُخامَى وزُبانَى وَالصّفة سُكارَى وعُجالَى وَهَاتَانِ الألفان للتأنيث.

وعَلى فَعَنْلَى فالاسم القَرَنْبَى وَالْوَصْف حَبَنْطىً وسَرَنْدىً وسَبَنْدىً فَأَما عَلَنْدىً فقد يكون اسْما وَصفَة وَمذهب سِيبَوَيْهٍ أَنه اسْم أَلا ترَاهُ قَالَ فالاسم القَرَنْبَى والعَلَنْدَى.

وعَلى فَعَلْنَى فالصفة عَفَرْنىً وجَمَلٌ عَلَدْنىً وَقَالُوا عُلادَى مثل حُبارى.

وعَلى فُعُنْلَى نَحْو عُلُنْدىً وَلَيْسَ فِي الْكَلَام فِعُنْلَى وَلَا فِعِنْلَى وكل هَذِه الألفات للإلحاق.

وعَلى فِعِلْنَى فالاسم العِرِضْنَى.

وعَلى فُعَلَّى فالاسم العُرَضَّى.

وعَلى فُعَنْلَى فالاسم جُلَنْدَى وكل هَذِه الألفات للتأنيث.

وعَلى فَيْعَلَى فالاسم خَيْزَلَى ودَيْسَكَى وَلَيْسَ فِي الْكَلَام فَعِنْلَى وَلَا فَعُلَّى.

وعَلى فُعُلَّى فالاسم حُذُرَّى وبُذُرَّى وَهَذِه الْألف للتأنيث.

وعَلى فُعَّلَى فالاسم السُّمَّهَى والبُدَّرَى.

وعَلى فُعَّيْلَى فالاسم لُغَّيْزى وبُقَّيْرَى وخُلَّيْطَى.

وعَلى يَفْعَلَّى فالاسم بَهْيَرَّى.

وعَلى فَعَلَيَّا فالاسم مَرَحَيّا وبَرَدَيّا وقَلَهَيّا، وعَلى فَعَلُوتَى فالاسم رَهَبُوتَى ورَغَبُوتَى وَلَا نعلم لوَاحِدَة من هَذِه صفة، أَعنِي من فُعُلَّى إِلَى فَعَلُوتَى.

وعَلى مَفْعَلَّى فالصفة مَكْوَرَّى.

وعَلى مِفْعِلَّى فالاسم مِرْعِزَّى وَالصّفة مِرْقِدَّى.

وعَلى مَفْعِلَّى فالاسم مَرْعِزَّى وَجعله سِيبَوَيْهٍ صفة، وَلَا يكون صفة إِلَّا أَن يُعْنَى بِهِ الَّليّنُ من الصُّوف.

وَيكون على فَعَوْلَى فالصفة قَطَوْطىً وَالِاسْم قَنَوْنَى.

فَهَذِهِ أبنية الْمَقْصُور الثلاثية.

وَيَجِيء على مِثَال فَعَلَّى نَحْو حَبَرْكَىً وزَلَعْبىً وَهَذِه الْألف للإلحاق وَلَا تكون للتأنيث وَلَا نعلم هَذَا الْبناء جَاءَ اسْما.

وعَلى مِثَال فِعَلَّى فالاسم السِّبَطْرَى والضِّبَغْطَى.

وعَلى فَعْلَلى فالاسم قَهْقَرى وجَحْجَبَى وفَرْتَنَى فِي مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ وَلَا نعلمهُ جَاءَ وَصفا وألفه للتأنيث.

وعَلى فِعْلِلَى فالاسم الهِرْبِذى وألفه للتأنيث.

وَمِمَّا لم يذكرهُ سِيبَوَيْهٍ من هَذَا الضَّرْب فَعَنْلَلى قَالُوا شَفَنْتَرَى: اسْم رجل واشتقاقه من المُشْفَتِّرِ وَهُوَ: المفتَرِقُ.

وَمِمَّا جَاءَ على فُعَلَّى قَالُوا السُّلَحْفى.

وعَلى فِعَلِلَّى قَالُوا شِفْصِلَّى وَهُوَ: حمل بعض الشّجر ينفلق عَن مثل الْقطن وَله حَبٌّ كالسمسم، وَهَذَانِ البناآن لم يذكرهما سِيبَوَيْهٍ فَهَذِهِ أبنيته الرّبَاعِيّة.

فَأَما الخُماسيّ فَإِنَّهُ يَجِيء على فَعَلَّلَى وَالْألف فِي ذَلِك للتأنيث وَهُوَ يكون فِي الِاسْم وَالصّفة فالاسم حَدَبْدَبَى وَالصّفة قَبَعْثَرَى، وَأما مَا يكون اسْما وَصفَة فِي كلمة فضَبَغْطَرَى وَذَلِكَ أَن ضَبَغْطَرى عِنْد قُطْرُب الضبعُ وَعند غَيره الأحمق.

وأذكر الْآن جَمِيع أبنية الْمَمْدُود.

فالممدود يكون على فَعْلاء فِي الِاسْم وَالصّفة، فالاسم طَرْفاءُ وقَصْباءُ، وَالصّفة نَحْو خَضْراء وصَفْراء وهمزته للتأنيث دون الْإِلْحَاق.

وعَلى فِعْلاء فالاسم نَحْو عِلْباءٍ وخِرْشاءٍ وهمزته للإلحاق دون التَّأْنِيث وَلَا نعلمهُ جَاءَ صفة.

وعَلى فُعْلاء نَحْو قُوْباءٍ وَلَا تكون همزته إِلَّا للإلحاق وَلَا نعلمهُ جَاءَ صفة وَإِنَّمَا حكمنَا على قُوباءٍ بِأَنَّهُ فُعْلاءٌ لَا فُوعالٌ من جِهَتَيْنِ إِحْدَاهمَا أَنه قيل فِي مَعْنَاهُ قُوَباء فالواو حالَّةٌ مِنْهَا مَحل الْحَاء من رُحَضاءَ وَأَيْضًا فَإِنَّهُ من التَّقَوُّبِ وَهُوَ التقشُّر.

وَيكون على فعَّالٍ فِي الِاسْم وَالصّفة فالاسم نَحْو الكَلاّءِ فِي مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ وَالصّفة نَحْو الشَّوَّاءِ والمَشَّاءِ.

وعَلى فِعَّالٍ فالاسم نَحْو قِثَّاءٍ وحِنَّاءٍ وَلم يَأْتِ صفة.

وعَلى فُعَّالٍ فالاسم نَحْو خُشَّاءٍ.

وعَلى فَعَلاَءُ فالاسم قَرَماءُ وجَنَفاء وَلَا نعلمهُ جَاءَ صفة.

وعَلى فِعَلاء فالاسم نَحْو الخِيَلاء والحِوَلاء وَلَا نعلمهُ جَاءَ صفة.

وعَلى فُعَلاء فيهمَا فالاسم نَحْو الخُيَلاء والحُوَلاء وَالصّفة نَحْو العُشَراء والنُّفَساء وَهُوَ كثير إِذا كُسِّر عَلَيْهِ الْوَاحِد للْجمع.

وعَلى فاعِلاء فالاسم نَحْو القاصِعاءِ والنّافِقاءِ والسّابِياء وَلَا نعلمهُ جَاءَ وَصفا.

وعَلى فاعُولاء فالاسم عاشوراءُ وضارُوراءُ وَلَا نعلمهُ جَاءَ صفة.

وعَلى فَوْعَلاء فالاسم حَوْصَلاء وَلَا نعلمهُ جَاءَ صفة.

وعَلى فُنْعَلاء فالاسم عُنْصَلاء وحُنْظَباء وَلَا نعلمهُ جَاءَ صفة.

وعَلى فُنْعُلاء فالاسم عُنْصُلاء.

وعَلى فَنْعَلاء فالاسم قَنْبَراءُ.

وعَلى فِعْلِياءُ فالاسم كِبْرِياءُ وسِيمياءُ وَالصّفة جِرْبِياء.

وعَلى فَعُولاء فالاسم عَشُوراءُ وَلَيْسَ فِي الْكَلَام فَعْلَياء وَلَا فَعْوَلاء.

وعَلى فَعِيلاءَ فالاسم عَجِيساءُ وقَرِيْثاءُ جَعلهمَا سِيبَوَيْهٍ اسْمَيْنِ وجعلهما غَيره صفتين، والعَجيساءُ على مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ الظُّلْمَة وعَلى مَذْهَب غَيره العظيمُ من الْإِبِل وَقيل الْعَاجِز عَن الضِّراب، فَأَما قَريثاءُ وكَريثاءُ فَالصَّحِيح فِيهِ الِاسْم وَإِنَّمَا جعله بَعضهم صفة لقَولهم بُسْرٌ قَرِيثاءُ وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ على قَوْلهم خَاتَمٌ حَديدٌ.

وعَلى فَعالاءَ فالاسم نَحْو عَقاراءَ وَالصّفة نَحْو طَباقاءَ.

وعَلى فَعْلولاءَ فالاسم نَحْو قَوْلهم وَقَعُوا فِي بَعْكوكاءَ.

وعَلى مَفْعولاءَ فالاسم نَحْو مَعْيوراء ومَتيوساءَ وَالصّفة نَحْو مَشْيوخاءَ ومَعْلوجاء.

وعَلى فَعُولاءَ نَحْو بَروكاءَ ودَبُوقاءَ وَلَا نعلمهُ جَاءَ صفة فَهَذِهِ أبنية الْمَمْدُود الثلاثيَّة.

وعَلى فَعْلَلاء فالاسم بَرْنَساء وعَقْرَباءُ وحَرْمَلاءُ وَلَا نعلمهُ جَاءَ صفة.

وعَلى فَعْلِلاء فالاسم الهِنْدِباء وَقد يقصر.

وعَلى فُعْلُلاء فالاسم القُرْفُصاء.

وعَلى فَعْلالاء وَذَلِكَ بَرْناساء فَهَذِهِ أبنيته الرّبَاعِيّة وَلَا خُماسيَّ لَهَا، فَهَذِهِ جَمِيع أبنية الْمَمْدُود، فَأَما المصادر كافتِعالٍ وانفِعالٍ وافْعِلالٍ واستِفْعالٍ وافْعِيلالٍ وافْعِنْلالٍ وَنَحْوهَا فممدودةٌ باطِّراد وَإِنَّمَا ذُكِرَت هَهُنَا فِي حَيِّز السَّماعيّ ليبين أَنَّهَا من خَواص الْمَمْدُود وَلَيْسَ فِي الْكَلَام مصدر مَقْصُور إِلَّا من الثلاثي وَلَا فِي فِعْلٍ مَوْضُوعه الأربعةُ وَلَا أصلَ لَهُ فِي الثَّلَاثَة كدَحْرَجَ، وَكَذَلِكَ ماذُكِرَ من أبنية الْجمع الممدودة الراجعة إِلَى الْقيَاس كأَفْعال وأَفْعَلاءَ وفُعَلاء وفُعَّال وللمقصور والممدود أعراضٌ من الحركات وَالتَّخْفِيف وَالتَّشْدِيد تُحَوِّله من أحد الحَيِّزَين إِلَى الآخر وَلَيْسَ ذَلِك بِلَازِم لَو كَانَ لَازِما لمُدَّ الفِحَا إِذا فُتِح وَلكنه حِفظِيٌّ فَمن الْمَقْصُور مَا يكون مكسوراً فَإِذا فُتح مُدَّ وَمِنْه مَا هُوَ بعكس ذَلِك، وَمِنْه مَا يكون مضموم الأوّل فَإِذا فُتح مُدَّ، وَمِنْه مَا يكون مُشَدَّداً فَإِذا خُفِّف مُدَّ وَلَا عكس لهذين وسَأُمَثِّل ذَلِك فِي أبوابه إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
مقاييس المَقصور والممدود قَالَ أَبُو عَليّ: الأسماءُ على ضَرْبين صحيحٍ ومُعتَلٍّ فَالصَّحِيح مَا لم تكن فِيهِ ياءٌ وَلَا ألفٌ منقلبةٌ أَو مُلْحِقة أَو للتأنيث وَذَلِكَ نَحْو بُرْد وبِشْر وبَكْر وجَعْفَر وسَلْهَب وفَرَزْدَق وشَمَرْدل وكاهِلٍ وضارب، والمعتلُّ مَا كَانَ فِيهِ ياءٌ أَو واوٌ أَو ألفٌ مُنقلِبة أَو مُلْحِقَةٌ أَو للتأنيث، وَهَذِه الْأَسْمَاء المعتلَّة على ضَرْبَيْنِ أَحدهمَا يجْرِي مجْرى الصَّحِيح فِي تعاقب الحركات الثَّلَاث على آخِره وَذَلِكَ نَحْو وَجْه ووَعْد ويَنْعٍ ويُمْنٍ وثَوْبٍ وحَوْض وَبَيت وزَيْت وغَزْوٍ وحَقْوٍ وظَبْيٍ ورَمْيٍ، فالياء وَالْوَاو فِي غَزْو وظَبي تتعاقب الحركات الثَّلَاث عَلَيْهِمَا فِي قَوْلك هَذَا ظَبْيٌ وصِدْت ظَبْياً ومَررت بظَبْيٍ، وَكَذَلِكَ حكم غَزْو وَجَمِيع مَا كَانَ على وزن غَزْوٍ وظَبيٍ مِمَّا آخِره ياءٌ أَو واوٌ وكل وَاحِد مِنْهُمَا مَا قبله ساكنٌ نَحْو وَشْيٍ وعَزْوٍ وكُرْسِيٍّ وقُمْرِيٍّ ومَعْزُوٍّ وغُدُوٍّ ومَرْمِيٍّ ووَلِيٍّ.

وَمِمَّا يجْرِي هَذَا المجرى: قَوْلهم كِساءٌ ورِداءٌ، والضَّرب الآخر من المعتلّ وَهُوَ الَّذِي لَا يجْرِي هَذَا المجرى فِي تعاقب الحركات على أواخره كَمَا تتعاقب على أَوَاخِر الصَّحِيح لَا يَخْلُو من أَن يكون اسْما آخِره ياءٌ قبلهَا كسرة أَو اسْما آخِره ألفٌ وَلَا يكون مَا قبل الْألف إِلَّا مَفْتُوحًا فمثال الِاسْم الَّذِي آخِره يَاء قبلهَا كسرة قَوْلنَا هَذَا قاضٍ وغازٍ ومُنْجٍ وعَمٍ ومُسْتَدْعٍ وَمَا أشبه ذَلِك، فَهَذَا النَّحْو يكون فِي الجرّ والرّفع على صُورَة وَاحِدَة كجاءَني قاضِيكَ ومررت بقاضِيكَ فَتكون هَذِه الياءُ المكسورُ مَا قبلهَا فِي هَذِه الْمَوَاضِع الثَّلَاث على صُورَة وَاحِدَة فَإِذا صَار الاسمُ الَّذِي فِيهِ هَذِه الْيَاء فِي مَوضِع نَصْب تحرَّكت بالفَتح نَحْو رَأَيْت قَاضِيا وَرَأَيْت القاضيَ وَرَأَيْت قاضيَكَ وداعِيَكَ، وَيجوز فِي ضَرُورَة الشِّعر جَوَازًا مُسْتَحسناً إسكان الْيَاء فِي مَوضِع النَّصْب أَيْضا، وَقد جَاءَ ذَلِك فِي الْكَلَام أَيْضا فَإِذا جَاءَ كَذَلِك كَانَ فِي الْأَحْوَال الثَّلَاث الرفعِ والنّصبِ والجرِّ على صُورَة وَاحِدَة مثل مَا جَاءَ آخِره ألفا، فمما جَاءَ فِي الْكَلَام من ذَلِك قَوْلهم ذَهَبُوا أيادِيْ سَبا فِي حروفٍ أُخَرَ، وَمِمَّا جَاءَ فِي الشّعْر قَوْله: سَوَّى مَساحِيْهِنَّ تَقْطيطَ الحُقَق تَقْليلُ مَا قارَعْنَ من سُمْرِ الطُّرَقْ وَهُوَ فِي الشّعْر كثير وَلَا يكون فِي الْأَسْمَاء مَا آخِره واوٌ قبلهَا ضمَّة فَإِذا أدَّى إِلَى ذَلِك ضرب من الْقيَاس رُفِضَ فأُبْدِلَتْ من الضمَّة الكسرة وَمن الواوِ الياءُ وَذَلِكَ قَوْلهم فِي جمع دَلْو وجَرْو وَنَحْو ذَلِك فِي أقلِّ الْعدَد أدْلٍ وأَجْرٍ فَإِذا صَار هَذَا صَار حكمه حكمَ مَا تقدَّم من قاضٍ وداعٍ وَنَحْوهمَا.

وَأما مَا كَانَ آخِره ألفا من الْأَسْمَاء فَإِن الْألف لَا تَخْلُو من أَن تكون منقلبة أَو مُلْحِقةً أَو للتأنيث، وَقد جَاءَت على غير هَذِه الْوُجُوه الثَّلَاثَة وَذَلِكَ كالألف فِي قَبَعْثَرى وَذَلِكَ أَنه لَا يجوز أَن تكون للإلحاق لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْأَسْمَاء شيءٌ على سِتَّة أحرفٍ كلُّها أصُول فَتكون هَذِه الْكَلِمَة ملحَقَة بِهِ وَلَا يجوز أَن تكون الْألف منقلبة عَن الأَصْل لذَلِك أَيْضا وَلَا يجوز أَن تكون للتأنيث أَيْضا لِأَنَّهَا قد سُمِعَت منوَّنة فَإِذا لم يجُزْ أَن تكون من هَذِه الأنحاء ثبتَ أَنَّهَا قسمٌ آخر وَهَذَا قَلِيل جِدّاً، فَأَما المنقلبة فَلَا يَخْلُو انقلابها أَن يكون من واوٍ أَو ياءٍ، وَقد جَاءَت مبدَلَة من الْهمزَة وَذَلِكَ قَوْلهم أيْدي سَبا وأيادي سَبا وَقَوْلهمْ مِنْساة، فمثال الْألف المنقلبة عَن الْوَاو الْألف الَّتِي فِي عَصا قَالُوا فِي التَّثْنِيَة عَصَوان، والمنقلبة عَن يَاء كَالَّتِي فِي فَتى قَالُوا فِي التَّثْنِيَة فتَيانِ والملْحِقة نَحْو الَّتِي فِي أرْطىً، وَمعنى الْإِلْحَاق أَن تزيد على الْكَلِمَة حرفا زَائِدا لَيْسَ من اصل الْبناء ليَبْلُغَ بِنَاء من أبنية الْأُصُول أزْيَد مِنْهَا وَذَلِكَ كزيادتهم الْيَاء فِي حَيْدَر وجَيْأَل وكزيادتهم الْوَاو فِي حَوْقَلٍ وكوثر وَالنُّون فِي رَعْشَنٍ وَالْألف فِي أرْطىً، وَلَا تكون الْألف للإلحاق إِلَّا فِي أَوَاخِر الْأَسْمَاء، وَأما الْألف الَّتِي للتأنيث فنحو الَّتِي فِي بُشْرى والذِّكْرَى والدَّعْوى وَهَذَا الضَّرب لَا يلحقُه التَّنْوِين على حالٍ، وَهَذِه الألِفاتُ على اخْتِلَاف وجوهها إِذا كَانَت فِي آخر اسمٍ كَانَ فِي الْأَحْوَال الثَّلَاثَة على صورةٍ واحدةٍ والأسماءُ الَّتِي تكون فِيهَا واحدةٌ من هَذِه الألفات تسمَّى مَقصورةً فَمَا كَانَ مِنْهَا لَا يلحَقُه التَّنْوِين وَهُوَ مَا ذكرنَا من التَّأْنِيث فَهُوَ فِي الوصْل مثله فِي الْوَقْف إِلَّا فِي قَول من أبدَل مِنْهَا الهمزةَ فِي الْوَقْف نَحْو رَجُلاءْ، وَمَا مِنْهَا يلْحقهُ التَّنْوِين فَإِنَّهَا تسْقط مَعَ التَّنْوِين لالتقاء السّاكنين فِي الدَّرْج وَذَلِكَ نَحْو هَذَا فَتى وَهَذِه رَحىً وَهُوَ رَجاً واحِدُ الأرْجاء، فَإِذا وقَفْت عَلَيْهَا فَقلت هَذَا رَجا ثَبَتَتْ فِي الآخر ألفٌ وَيخْتَلف النَّحويّون فِي هَذِه الْألف فَمنهمْ من يَقُول إِنَّهَا فِي مَوضِع النَّصْب بَدَل من التَّنْوِين وَفِي الرّفْع والجرِّ هِيَ المنقلبة عَن اللَّام اعْتِبَارا بالصّحيح.

وَقَالَ أَبُو عُثْمَان: فِي رَحَىً ورَجاً وَنَحْو ذَلِك إِذا وقفْت عَلَيْهِ فالألف فِيهِ فِي الْأَحْوَال الثَّلَاث الرّفْع والنَّصب والجرّ الَّتِي هِيَ بدل من التَّنْوِين وَيُقَال للمقصور أَيْضا مَنْقُوص فَأَما قَصْره فَهُوَ حَبْسُه من الْهمزَة بعدَه، وَأما نقصانه فنُقصان الْهمزَة مِنْهُ.

وَاعْلَم أَن الْمَقْصُور والممدود كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا على ضَرْبين فَأَما ضربا المقصورِ فأحدهما أَن تقع واوٌ أَو ياءٌ طَرَفَ الِاسْم وقبلَها فَتْحة فتُقلَب ألفا وَلَا يدخلهَا إِعْرَاب لِأَنَّهَا لَا تتحرَّك فَإِذا احتِيجَ إِلَى تحريكها فِي التَّثْنِيَة رُدَّت إِلَى الأَصْل الَّذِي مِنْهُ انقلبت الْألف إِن كَانَت واواً رُدَّت إِلَى الْوَاو وَإِن كَانَت يَاء رُدَّت إِلَى الْيَاء، فَأَما الْوَاو فنحو قَوْلك عَصاً وقَفاً ورَجَا الشيءِ: أَي جَانِبه إِذا ثَنَّيْت قلتَ رَجَوانِ وعَصَوانِ وقَفَوَانِ وَفِي مَنَا الْحَدِيد مَنَوانِ وَكَانَ أصل ذَلِك عَصَواً ومَنواً، أما الْيَاء فنحو رَحىً وفَتىً فَإِن زَاد على الثَّلَاثَة رُدَّت تثنيته إِلَى الْيَاء وَقد جَاءَ فِي حرفٍ نادرٍ التَّثْنِيَة بِالْوَاو مِمَّا زَاد على ثَلَاثَة أحرف وَذَلِكَ قَوْلهم مِذْرَوان وَكَانَ الْقيَاس أَن يُقَال مِذْرَيانِ كَمَا يُقَال مِقْلَيانِ ومِلْهَيانِ وَمَا أشبه ذَلِك وَإِنَّمَا جَاءَ بِالْوَاو لِأَنَّهُ لَا يفرَد لَهُ واحدٌ وبُنيَ على التَّثْنِيَة بِالْوَاو كَمَا يُبْنى على الْوَاو إِذا كَانَ بعدَها هاءُ التَّأْنِيث فِي قَوْلهم شَقاوَةٌ وغَباوَةٌ وقَلَنْسُوَةٌ وعَرْقُوَةٌ وَلَوْلَا الْهَاء لانقلبتِ الْوَاو فَجعلُوا لزومَ عَلامَة التَّأْنِيث فِي بَنَات الْوَاو كلُزومِ الْوَاو وَهَذَا قَول سِيبَوَيْهٍ، وَقد ذكر أَبُو عبيد واحِدَها فَقَالَ مِذْرىً فَهَذِهِ جملَة من تَثْنِيَة الْمَقْصُور وقدَّمتها لأُريكَ وجهَ الانقلابِ وسآتي على تفصيلها فِي بَاب تَثْنِيَة الْمَقْصُور إِن شَاءَ الله.

وَأما الضَّرْب الآخر من الْمَقْصُور فَأن تكون أَلفه للتأنيث كشَرْوَى وذِكْرى وحُبْلَى، أَو للإلحاق كأَرْطىً ومِعْزىً وذِفْرىًفي لُغَة من نَوَّن.

وَأما ضَرْبا الْمَمْدُود فأحدهما أَن تقع واوٌ أَو ياءٌ طَرَفاً وَقبلهَا ألفٌ فتنقلب همزَة والهمزة إِذا كَانَت طرفا وَقبلهَا ألفٌ فِي اسمٍ سُمِّيَ ممدوداً وَذَلِكَ قَوْلك عَطاءٌ وكِساءٌ ورِداءٌ وظِباءٌ وَالْأَصْل عَطاوٌ وكِساوٌ لِأَنَّهُ من عَطَوْت وكَسَوت، وأصل رداءٍ وظِباءٍ رِدايٌ وظِبايٌ لِأَنَّهُ من قَوْلك حَسَن الرِّدْية وَمن قَوْلك ظَبْيٌ، وَأما الضَّرب الآخر من الْمَمْدُود فَأن تقع ألفٌ للتأنيث وَقبلهَا ألفٌ زائدةٌ فَلَا يُمكن اجْتِمَاع الْأَلفَيْنِ فِي اللَّفْظ وَلَا يجوز حذف إِحْدَاهمَا فيَلْتَبِسَ المقصورُ بالممدود فتُقلَب الْألف الثَّانِيَة الَّتِي هِيَ طَرَفٌ همزَة لِأَنَّهَا من مخرج الْألف فيصيرُ الِاسْم ممدوداً لوُقوع الهمزةِ طَرَفاً وَقبلهَا ألفٌ وَذَلِكَ نَحْو حمراءَ وصفراءَ وفُقَهاءَ وأغنياءَ وَمَا أشبه ذَلِك، ويدخلُ الممدودَ الإعرابُ لأنّ الْهمزَة تتحرَّك بِوُجُوه الحركات.

وَاعْلَم أَن بعض المنقوص يُعْلَم بِقِيَاس وبعضُه يُسْمَع من لعرب سَمَاعا، فَأَما مَا يُعلَم بِقِيَاس فَمَا كَانَ مصدرا لفَعِلَ يَفْعَل والحرف الثَّالِث مِنْهُ يَاء أَو وَاو وَاسم الْفَاعِل على فَعِلٍ وَذَلِكَ كَقَوْلِك هَوِيَ يَهْوَى هَوىً وَهُوَ هَوٍ ورَدِيَ يَرْدَى رَدىً وَهُوَ رَدٍ، ولَوِيَ يَلْوَى لَوىً وَهُوَ لَوٍ، وصَدِيَ يَصْدَى صدىً وَهُوَ صَدٍ، وكَرِيَ يَكْرَى كَرىً وَهُوَ كَرٍ، وغَوِيَ الصَّبيُّ يَغوَى غَوىً وَهُوَ غَوٍ والغَوَى هُوَ: أَن يشرب اللَّبن حَتَّى تَخْثُر نَفْسُه، وَمن ذَلِك أَن يكون على فَعِلَ يفْعَل وفاعِلُه على فَعْلان نَحْو طَوِيَ يَطْوى طَوىً: إِذا جَاع وَهُوَ طَيَّان، وصَدِيَ يَصْدَى صَدىً: إِذا عَطِشَ وَهُوَ صَدْيان.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قد قَالُوا غَرِيَ يَغْرَى وَهُوَ غَرٍ والغَراء شاذٌّ مَمْدُود وَقد اخْتلف فِيهِ أهل اللُّغَة، فَأَما الْأَصْمَعِي فَكَانَ يَقُول غَراً مَقْصُور، وَكَانَ الْفراء يَقُول غَراء، وَقَول كُثَيِّر يُنشد على وَجْهَيْن: لُغَة من نَوَّن.

وَأما ضَرْبا الْمَمْدُود فأحدهما أَن تقع واوٌ أَو ياءٌ طَرَفاً وَقبلهَا ألفٌ فتنقلب همزَة والهمزة إِذا كَانَت طرفا وَقبلهَا ألفٌ فِي اسمٍ سُمِّيَ ممدوداً وَذَلِكَ قَوْلك عَطاءٌ وكِساءٌ ورِداءٌ وظِباءٌ وَالْأَصْل عَطاوٌ وكِساوٌ لِأَنَّهُ من عَطَوْت وكَسَوت، وأصل رداءٍ وظِباءٍ رِدايٌ وظِبايٌ لِأَنَّهُ من قَوْلك حَسَن الرِّدْية وَمن قَوْلك ظَبْيٌ، وَأما الضَّرب الآخر من الْمَمْدُود فَأن تقع ألفٌ للتأنيث وَقبلهَا ألفٌ زائدةٌ فَلَا يُمكن اجْتِمَاع الْأَلفَيْنِ فِي اللَّفْظ وَلَا يجوز حذف إِحْدَاهمَا فيَلْتَبِسَ المقصورُ بالممدود فتُقلَب الْألف الثَّانِيَة الَّتِي هِيَ طَرَفٌ همزَة لِأَنَّهَا من مخرج الْألف فيصيرُ الِاسْم ممدوداً لوُقوع الهمزةِ طَرَفاً وَقبلهَا ألفٌ وَذَلِكَ نَحْو حمراءَ وصفراءَ وفُقَهاءَ وأغنياءَ وَمَا أشبه ذَلِك، ويدخلُ الممدودَ الإعرابُ لأنّ الْهمزَة تتحرَّك بِوُجُوه الحركات.

وَاعْلَم أَن بعض المنقوص يُعْلَم بِقِيَاس وبعضُه يُسْمَع من لعرب سَمَاعا، فَأَما مَا يُعلَم بِقِيَاس فَمَا كَانَ مصدرا لفَعِلَ يَفْعَل والحرف الثَّالِث مِنْهُ يَاء أَو وَاو وَاسم الْفَاعِل على فَعِلٍ وَذَلِكَ كَقَوْلِك هَوِيَ يَهْوَى هَوىً وَهُوَ هَوٍ ورَدِيَ يَرْدَى رَدىً وَهُوَ رَدٍ، ولَوِيَ يَلْوَى لَوىً وَهُوَ لَوٍ، وصَدِيَ يَصْدَى صدىً وَهُوَ صَدٍ، وكَرِيَ يَكْرَى كَرىً وَهُوَ كَرٍ، وغَوِيَ الصَّبيُّ يَغوَى غَوىً وَهُوَ غَوٍ والغَوَى هُوَ: أَن يشرب اللَّبن حَتَّى تَخْثُر نَفْسُه، وَمن ذَلِك أَن يكون على فَعِلَ يفْعَل وفاعِلُه على فَعْلان نَحْو طَوِيَ يَطْوى طَوىً: إِذا جَاع وَهُوَ طَيَّان، وصَدِيَ يَصْدَى صَدىً: إِذا عَطِشَ وَهُوَ صَدْيان.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قد قَالُوا غَرِيَ يَغْرَى وَهُوَ غَرٍ والغَراء شاذٌّ مَمْدُود وَقد اخْتلف فِيهِ أهل اللُّغَة، فَأَما الْأَصْمَعِي فَكَانَ يَقُول غَراً مَقْصُور، وَكَانَ الْفراء يَقُول غَراء، وَقَول كُثَيِّر يُنشد على وَجْهَيْن: إِذا قيل مَهْلاً فاضَتِ العينُ بالبُكا غَراءً ومَدَّتْها مَدامِعُ حُفَّلُ فمَدَّ غَراء، وَمن النَّاس من يُنشد: إِذا قيلَ مَهْلاً غَارتِ العَيْنُ بالبُكا غِراءً ومَدَّتْها مَدامِعُ نُهَّلُ فَجعلُوا غارَت فاعَلَت كَأَنَّهُ يُقَال غَارَى يُغارِي وَكسر الْعين من غِراء لِأَنَّهُ مصدر فاعَلَ يُفاعِلُ كَمَا تَقول رَامَى يُرامِي رِماءً وعَادَى يُعادِي عِداءَ.

قَالَ: وَبَعض أَصْحَابنَا يَقُول أَن غِراء هُوَ الْمصدر والغَراء الِاسْم وَكَذَلِكَ يَقُول فِي الظَّمَاء كَمَا يَقُول فِي تكلَّم كلَاما وَإِنَّمَا مصدر تكلَّم تكلُّماً فَالْكَلَام الِاسْم لَا الْمصدر على غير الْفِعْل وَالَّذِي عِنْده أَنه حمل على مَا جَاءَ من الْمصدر على فَعَال كَقَوْلِك ذّهَبَ ذَهاباً وبَدا بَداءً وَهُوَ على كلِّ حَال شاذّ كَمَا ذكر سِيبَوَيْهٍ فاعلمه وافهمه.

وَأما الْمَمْدُود: فكلّ اسْم آخِره همزَة قبلهَا ألف كَمَا تقدم، وَالْألف الَّتِي تكون قبل الْهمزَة الَّتِي هِيَ آخر على ضَرْبَيْنِ أَحدهمَا أَن تكون منقلبة عَن ياءٍ أَو واوٍ وَهِي عين، وَالْآخر أَن تكون زَائِدَة غير منقلبة، فَالْأول وَهُوَ قَلِيل كَقَوْلِهِم مَاء وَشاء وأء وَرَاء لضربين من النَّبْت وللواحد أءة وراءة، وَزعم سِيبَوَيْهٍ أَن بَعضهم يَقُول فِي الرَّايَة راءة فَهَذَا على أَنه شبَّه الْألف الَّتِي فِي راية وَإِن كَانَت منقلبة عَن الْعين بالزائدة فأبدل من الْيَاء بعْدهَا الْهمزَة وَذَلِكَ لِاجْتِمَاع الزَّائِدَة والمبدلة فِي أَنَّهُمَا ليستا من نفس الْكَلِمَة كَمَا جمع آدم إِذا سميت بِهِ أَوادِم فَجعلُوا الْألف فِيهَا كَالَّتِي فِي ضاربة حَيْثُ قَالُوا ضَوارِب، ويُقَوِّي ذَلِك قَول من قَالَ فِي الْإِضَافَة إِلَيْهِمَا آئِيٌّ ورائِيٌّ، وَأما شاءٌ فَإِن سِيبَوَيْهٍ قد ذهب فِيهِ إِلَى أَن اللَّام لَيست بِهَمْزَة وَأَنَّهَا منقلبة عَن حرف لين وَالْقِيَاس أَن يكون عَن الْيَاء على مذْهبه لِأَنَّهُ يذهب إِلَى أَن انقلاب الْألف عَن الْوَاو فِي مَوضِع الْعين أَكثر من انقلابها عَن الْيَاء، وَبَاب حَوَيْت أَكثر من بَاب قُوَّة وحُوَّة، وَإِنَّمَا قَالَ عَن وَاو أَو يَاء ليعلم أَن اللَّام لَيست همزَة، فَإِن قلت فهلاّ جعلَ اللَّام همزَة وَلم يَجْعَلهَا منقلبة لما فِي حكمه بِأَنَّهُ توالى الإعلالين وَلَيْسَ يَعْتَرِض ذَلِك فِي قَول من قَالَ أَنَّهَا همزَة قيل إِنَّمَا اخْتَار ذَلِك عندنَا لِأَن القَوْل بِأَنَّهَا همزَة أصل غير منقلبة يؤَدِّي إِلَى أَن يحكم فِيهِ بشذوذ من موضِعين أَحدهمَا انه يلْزمه إِذا جَعَلَ اللَّام همزَة أَن يَقُول أَن الشّوِيَّ أُجْمِع على تَخْفيف الْهمزَة فِيهِ كالبرِيَّة والخابِيَة، وَهَذَا النَّحْو مِمَّا يَقِلُّ فَلَا يَنْبَغِي أَن يحكم بِهِ لقلَّته وَخُرُوجه عَن قِيَاس الْأَكْثَر وامتناعه هُوَ من الْأَخْذ بِهَذَا النَّحْو، أَلا ترى أَن مَا جَاءَ من التَّخْفِيف على هَذَا الحَدّ لَا يُتَعَدَّى بِهِ مَوْضِعه وَقَالُوا فِي مِنْساة فِيمَن قلب الْهمزَة مُنَيْسِئة فخَفَّفوا، وَقَالُوا فِي نبيٍّ كَانَ مُسَيْلَمةُ نُبَيِّئَ سَوْءٍ فرَدّوا الأَصْل وقَصَروا التَّخْفِيف على الْموضع الَّذِي جَاءَ فِيهِ لِخُرُوجِهِ عَن الْقيَاس، فَإِن قلت فقد قَالُوا إِنَّك تَقول فِيمَن قَالَ أنْبياءُ نُبِيُّ سَوْءٍ فَلم يُقْتَصَر بِهِ على مَا جَاءَ قيل إِنَّمَا لم يقصر هَهُنَا على هَذَا الْموضع لأَنهم لمّا قَالُوا أَنْبيَاء وَجب أَن يكون تحقيره على حكم جمعه، وَهَذَا كَمَا ألزموا بعض الْحُرُوف الْبَدَل فِي عدَّة مَوَاضِع من تصرفه كَقَوْلِهِم هَذَا أتْقاهما وتَقِيَّة وتُقىً وَنَحْو ذَلِك فَكَمَا جَاءَ هَذَا فِي غير الْهَمْز كَذَلِك جَاءَ فِي الْهَمْز على هَذَا الحدّ فَإِن قلت فَلم لَا يُستدلّ بِمَا أنْشدهُ أَبُو عُثْمَان عَن كَيْسان لِابْنِ هَمّام: مَحْضَ الضَّريبةِ فِي الْبَيْت الَّذِي وُضِعَتْ فِيهِ النَّباوَةُ صِدْقاً غيرَ مَسْبوق على أَن النبيَّ يجوز أَن يكون من النَّباوَة الَّتِي هِيَ الرِّفعَة قيل هَذَا لَا يدلّ على ذَلِك لِأَنَّهُ لَا يجوز أَن يُرِيد وُضِعَتْ فِيهِ الرّفْعَة وَإِذا أمكن ذَلِك ثَبت بقول الْجَمِيع تَنَبَّأَ مُسَيْلِمَة أَن اللامَ همزَة، والموضع الآخر أَنهم قَالُوا شاوِيٌّ وَأَجْمعُوا عَلَيْهِ وَلَو كَانَ الأَصْل الْهَمْز لَكَانَ الْقيَاس أَن لَا يَقع فِيهِ الْإِجْمَاع على الْوَاو، أَلا تَرى أَن مَا كَانَ ذَلِك منقلباً جَازَ فِيهِ الْأَمْرَانِ الْهمزَة وَالْقلب إِلَى الْوَاو نَحْو عَطائِيٌّ وعَطاوِيٌّ وَإِذا جَازَ ذَلِك فِي هَذَا النَّحْو فَأَقل مَا كَانَ فِي الْهَمْز أصل بِمَنْزِلَة المنقلب فَأن لم يجيزوا شائيٌّ فِي الْإِضَافَة إِلَى الشَّاء واجتمعوا فِيهِ على شاوِيٍّ دلالةٌ على أَن اللَّام لَيست بِهَمْزَة وبدلُ الْوَاو من الْيَاء الَّتِي هِيَ لَام قد لَزِمَهَا الْبَدَل فقد قُلْنَا إِنَّه لَا يذهَب فِي الصَّواب وَلَا يجوز فِي الْكَلَام وَإِنَّمَا نُجيز ذَلِك فِي ضَرُورَة الشّعْر هَكَذَا الثَّابِت فِي الْكتاب وعَلى هَذَا حكى عَنهُ أَبُو زيد قَالَ قلت لسيبويه سَمِعت قَرَيْت أَو نَحْو ذَلِك قَرَيْت بِالْقَلْبِ فَقَالَ فَكيف تَقول فِي الْمُضَارع قَالَ فَقلت أقْرَأُ فَقَالَ فحَسْبُك فَإِن قيل فَلم لَا يُجْعَل الشَّوِيُّ من لفظٍ آخر غير شاءٍ كَانَ فِيهِ بعض حُرُوفه وَلَيْسَ من لَفظه قيل لَهُ لَيْسَ ذَلِك بسهل لقلَّةٍ نَحْو سَواء وسَواسِيَة وَأَن فَعِيلا فِي الْجمع وَإِن كَانَ يرَاهُ سِيبَوَيْهٍ اسْما من أَسمَاء الجموع فَهُوَ أوسع من نَحْو مَا ذكرت أَلا تَرى أَنه قد جَاءَ الكَليب والعَبيد والضَّئين والحَمير والبابُ الَّذِي ذكرتَ لم يَكْثُر هَذِه الكَثْرةَ فَإِذا كَانَ كَذَلِك لم يَجْعَل شَوِيٌّ من شاءٍ كشاءٍ من شاةٍ وَلَكِن كالضَّئين من الضَّأْن وشاءٌ من شاةٍ كسَواسِيَة من سَواء، وَإِذا كَانَ الحكم على اللَّام من شاءٍ بِأَنَّهَا همزَة يؤدِّي إِلَى القَوْل بشيئين شاذَّين عَن الْقيَاس وهما مَا ذكرناهما مِمَّا يلْزم من ادّعاء أَن اللَّام فِي شَوِيٍّ مُلْزَمة الْبَدَل وَكَذَلِكَ فِي شاوِيٍّ وَالْقَوْل بِأَنَّهَا منقلبة عَن الْيَاء يؤدّي إِلَى القَوْل بالشّذوذ فِي شيءٍ وَاحِد وَهُوَ تَوَالي الإعلالين فِي شاءٍ وَقد وُجِدَ لَهُ مَعَ ذَلِك النظيرُ كَقَوْلِهِم شاءٍ وجاءٍ فِي قَول النَّحْوِيين غير الْخَلِيل كَانَ القَوْل بِأَن اللَّام منقلبة عَن حرف اللين أولى فَإِن قلت فهلاّ أجَزْتَ أَن تكون الْهمزَة فِي شاءٍ بَدَلا من الْهَاء لقَولهم شِياه كَمَا كَانَت الْهمزَة من مَاء منقلبة عَن الْهَاء بِدلَالَة قَوْلهم فِي الْجمع أمْواه وماهَتِ الرَّكِيَّة، قيل هَذَا لَا يسوغ لقلَّة بدل الْهمزَة من الْهَاء إِذا كَانَت لاماً، أَلا ترى أَن مَاء قَلِيل الْمثل وَمن ذهب من البغداديين إِلَى أَن الْهمزَة فِي هَذِه الْكَلِمَة بدل من الْهَاء لقَولهم شُوَيْهات لم يكن فِي ذَلِك دِلالة على صِحَة قَوْله لِأَن شُوَيْهات تكون جمع شَاة لَا جمع شاءٍ فَإِذا أمكن ذَلِك سقط استدلاله بِهِ، وَهَذِه الْهمزَة الَّتِي فِي هَذِه الْأَسْمَاء مِنْهَا مَا هُوَ مُنْقَلب عَن حرف وَمِنْهَا مَا هُوَ من نفس الْكَلِمَة، وَالَّتِي فِي مَاء منقلبة عَن الْهَاء يدلُّ على ذَلِك قَوْلهم فِي جمعه أمواه أنْشد سِيبَوَيْهٍ: سَقَى اللهُ أمْواهاً عَرَفْتُ مَكانَها جُراباً ومَلْكُوماً وبَذَّرَ والغَمْرا وَقد جَاءَ فِي الشّعْر أمواء أنْشد أَحْمد بن يحيى: وبَلْدَةٍ قالِصَةٍ أمواؤُها ماصِحَةٍ رَأْدَ الضُّحى أَفْياؤُها وَالْقِيَاس وَالْأَكْثَر اسْتِعْمَالا فِي الْجمع رَدُّ الْهَاء وتصحيحها، كَمَا أَن الِاسْتِعْمَال فِي الْوَاحِد الْقلب وَعَلِيهِ التَّنْزِيل وَالَّذِي قَالَ أمواء شبَّهه بِالْبَدَلِ اللَّازِم نَحْو عِيدٍ وأعيادٍ وَقد أنْشد أَحْمد بن يحيى: إنَّك يَا جَهْضَمُ ماهُ القلْبِ ضَخْمٌ عَريضٌ مُجْرَئِشُّ الجَنْب فَهَذَا يَنْبَغِي أَن يكون بنى مِنْهُ فَعِلاً كَقَوْلِهِم رجلٌ خافٌ ويومٌ راحٌ كَأَنَّهُ يصفه بِخِلَاف التَّوَقُّد والذَّكاء أَو يكون أَرَادَ المَاء الَّذِي هُوَ اسْم فَاسْتعْمل الأَصْل الَّذِي هُوَ الْهَاء وأجراه عَلَيْهِ كَمَا تُجْرَى الصّفة وَإِن كَانَ اسْما كَمَا أنْشد أَبُو عُثْمَان: مِئْبَرَة العُرْقُوبِ إِشْفَى المِرْفَق وكما قَالَ الآخر: فلولا اللهُ والمُهْرُ المُفَدَّى لأُبْتَ وأنتَ غِرْبالُ الإهابِ وَقَالَ أَبُو زيد: ماهَتِ الرَّكِيَّةُ تَموهُ مَوْهاً، وَقَالَ فِي كِتَابه فِي المصادر تَمُوهُ وتَماهُ، وَحكى أَبُو عُبَيْدَة أَيْضا تَميه.

وَقَالَ أَبُو زيد: أَماهَها صاحبُها إماهَةً، وَقد جَاءَ هَذَا الْحَرْف مقلوباً فِي مَوَاضِع قَالَ: ثمَّ أَمْهاهُ على حَجَرِهْ أَي أماهَهُ وَقَالَ عمرَان بن حِطَّان: وليسَ لِعَيْشِنا هَذَا مَهاهٌ وَلَيْسَت دارُنا الدُّنيا بِدارِ ويروى مَهاة فَمن أنْشد مَهاة بِالتَّاءِ فَهُوَ من هَذَا وَقَوْلهمْ للمرآة ماوِيَّة من هَذَا إِلَّا أَن الْهمزَة أُلزِمَت الْبَدَل كَمَا أُلزِمَت فِي النَّسب إِلَى شَاءَ حَيْثُ قَالُوا شاويٌّ وَمن ذَلِك قَوْلهم مَهاً ومُهاً.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ: مَاء الْفَحْل فِي رَحِمِ النَّاقة.

وَأما آءٌ فالهمزة فِيهَا لَام وَكَذَلِكَ راءٌ للشجر وَكَذَلِكَ داءٌ وَالدَّلِيل على أَن الْهمزَة مِنْهَا لَام أَن أَبَا زيد حكى أَدْوَأْت وأَدَأْت: أَي صَار فِي قَلْبك الدَّاء ويؤكد ذَلِك أَن أَبَا زيد أنْشد: خالَتْ خُوَيْلَةُ أَنِّي هالِكٌ وَدَاءا فَقلب الْعين إِلَى مَوضِع اللَّام وَهَذَا على انه وصف بالداء كَمَا يُوصف بالمصادر، وَحكى أَحْمد بن يحيى عَن ابْن سَلام أَن كحَّالاً كَحَلَ أعرابيّاً فَقَالَ كَحَلَني بالمِكْحال الَّذِي تُكحَل بِهِ العيونُ الدَّاءة وَهَذَا يُحْمَل على أَن داءةً فَعِلَةً لأَنهم قَالُوا دَاءَ يَداءُ دَاء فدَاءٌ مثلُ خافٍ وصافٍ يَعْنِي كَبْشًا صافاً أَي كثير الصُّوف، وَإِن شِئْت قلت وصفَه بِالْمَصْدَرِ، كَمَا قَالَ: هالِكٌ ودَءَا.

إِلَّا أَنه أَلْحَقَ التَّاء كَمَا قَالُوا عَمْلَة وزَوْرَ حَكَاهُ أَبُو الْحسن.

وَأما الْبَاءَة فَاللَّام مِنْهَا أَيْضا همزَة من قَوْله: (تَبَوَّؤا الدَّارَ وَالْإِيمَان) لِأَنَّهُ ضَربٌ من المُلازَمة وَقد قَالُوا باءٌ على لفظ شَاءَ.

فَأَما الْهمزَة إِذا كَانَت آخر الْكَلِمَة وَقبلهَا ألف زَائِدَة غير منقلبة عَن شَيْء فَإِنَّهَا على أَرْبَعَة أضْرب الأول أَن تكون من أصل الْكَلِمَة، وَالثَّانِي أَن تكون منقلبة عَن يَاء أَو وَاو من نفس الْكَلِمَة، وَالثَّالِث أَن تكون للإلحاق، وَالرَّابِع أَن تكون للتأنيث، فَمَا يُعلَم أَنه مَمْدُود من جِهَة الْقيَاس مَا وَقعت ياؤه أَو واوه طَرَفاً بعد ألف زَائِدَة وَذَلِكَ نَحْو الاشْتِراء والاِرْتِماء لِأَن اشتريْتُ بِمَنْزِلَة احتقرت فَكَمَا تَقول فِي الْمصدر الاِحتقار فَتَقَع الرَّاء طَرَفاً بعد ألف زَائِدَة كَذَلِك تقع الْيَاء الَّتِي هِيَ آخر الْكَلِمَة فِي شَرَيْت بعد الْألف فتنقلب همزَة، وَكَذَلِكَ الاِدِّعاء تقع الْوَاو الَّتِي هِيَ لَام فِي دَعَوْت بعد الْألف الَّتِي فِي الاِفتِعال فتنقلب همزَة كَمَا انقلبت الْيَاء همزَة فِي الاشتراء والارتماء لِأَن الْوَاو مثل الْيَاء فِي أَنَّهَا إِذا وَقعت طَرَفاً بعد ألف زَائِدَة انقلبت همزَة، وَمثل الْهمزَة المنقلبة عَن الْيَاء وَالْوَاو الْهمزَة الَّتِي من أصل الْكَلِمَة إِذا وَقعت بعد ألف زَائِدَة وَذَلِكَ نَحْو الاجتراء والافتراء فالهمزة هُنَا أصل لقَولهم قَارِئ وَلَيْسَت منقلبة عَن يَاء كَالَّتِي فِي الاشتراء وَلَا عَن وَاو كَالَّتِي فِي الادِّعاء.

وَأما نَظائِر الْمَمْدُود: فنحو استَخْرَجْت واسْتَمَعْت وأكْرَمْت واحرَنْجَمْت وَمَا جراه مجْرَاه مِمَّا يكون قبل آخر مصدره ألفٌ وَذَلِكَ الاستخراج وَالِاسْتِمَاع وَالْإِكْرَام والاِحرِنْجام، ونظائره من المعتلّ الْمَمْدُود الاشتراء والإعطاء والاِحْبِنْطاء والاِستِسْقاء لِأَن اسْتَسْقَيْت نَظِير استخرجْت وأعطَيْت نَظِير أكْرَمْت واحبَنْطَيْت نَظِير احْرَنْجَمْت.

وَمِمَّا يُعلَم أَنه مَمْدُود أَن تَجِد الْمصدر مضموم الأول وَيكون للصوت نَحْو الدُّعاء والرُّغاء وَقِيَاسه من الصَّحِيح الصُّراخ والنُّباح والبُغام والضُّبَاح والنُّهَاق وَهَذَا أَكثر من أَن يُحصَى، والبكاء يُمَدُّ ويُقصَر فَمن مدَّه ذهب بِهِ مَذْهَب الْأَصْوَات الممدودة وَمن قَصَره جعله كالحَزَن وَلم يذهب بِهِ مَذْهَب الصَّوْت، هَذَا اعْتِبَار الْخَلِيل وَلم يحفِل باخْتلَاف الحركتين فِي البُكَى والحَزَن لقلَّة الْحَرَكَة وَلذَلِك أضمروا مُتَفاعِلُنْ وعَصَبوا مُفَاعَلَتُنْ حَتَّى غَلَبَ الْإِضْمَار والعَصْب على السَّلامَة، وَنَظِيره من المصادر الهُدَى والسُّرَى وليسا بصوتين، وَيكون فُعال أَيْضا للعلاج فَمَا كَانَ مِنْهُ مُعْتَلاًّ فَهُوَ مَمْدُود نَحْو النُّزاء والقُياء والهُراء، وَنَظِيره من غير المعتلّ القُماص والنُّفاص، وقلّ مَا يَجِيء مصدر على فُعَل بل لَا أعرف غير الهُدى والسُرى والبُكا الْمَقْصُور فَهَذِهِ وجوهٌ من الْمَقْصُور والممدود دلَّ الْقيَاس على الْقصر فِيهَا وَالْمدّ من نظائرها، وَمِنْهَا مَا لَا يُقَال لَهُ مُدَّ لكذا وَلَا يطَّرِد لَهُ قِيَاس وَإِنَّمَا تعرفه بالسَّمع فَإِذا سمعته علمت فِي الْمَقْصُور أَنه يَاء أَو وَاو وَقَعَتْ طَرَفاً فانقلَبَتْ ألفا كَقَوْلِك قَلَى يَقْلي على فَعَلَ ورَمَى يَرْمي وعَدُّ ذَلِك مِمَّا لَا يعرف إلاّ بالسَّماع، وَقد يدلّ السماع على الْمَقْصُور والممدود فَإِذا رَأَيْت جمعا على أَفْعِلَة علمتَ أنّ واحده مَمْدُود فتستدل بِالْجمعِ على مَدِّ الْوَاحِد كَقَوْلِك فِي جمع قَبَاء أَقْبِيَة وَفِي رِشاء أَرْشِيَة وَفِي سَمَاء أَسْمِيَة فدَلَّكَ أَفْعِلَةٌ على مدّ الْوَاحِد لِأَن أفعلة إِنَّمَا هِيَ جمع فِعال أَو فُعال أَو فَعال كَقَوْلِك قَذال وأَقْذِلَة وحِمار وأَحْمِرَة وغُراب وأَغْرِبَة وَقَالُوا نَدىً وأندية وَهُوَ شَاذ فِيمَا ذكره سِيبَوَيْهٍ وَالَّذِي أوجب الْكَلَام فِيهِ الْبَيْت الَّذِي أنشدوه فِيهِ وَهُوَ قَوْله: فِي لَيْلَة من جُمادَى ذَات أنْدِيَةٍ لَا يُبْصِرُ الكَلْبُ من ظَلْمائها الطُّنُبا وَفِيه ثَلَاثَة أوجه مِنْهُم من يَقُول أندِيَة جمع نَدِيٍّ وَهُوَ الْمجْلس الَّذِي يَجْتَمعُونَ فِيهِ ليَتحاضُّوا على إطْعَام الْفُقَرَاء مِنْهُم، وَمِنْهُم من يَقُول إِنَّه جمع نَدىً على نِداء كَمَا قَالُوا جَمَل وجِمال وجَبَل وجِبال ثمَّ جمع فِعال على أَفْعِلَة، وَمِنْهُم من قَالَ إِنَّه شاذّ، وَإِذا رَأَيْت الْوَاحِد على فِعْلة أَو فُعْلَة ثمَّ جُمِعَ مُكَسَّراً كَانَ الْجمع مَقْصُورا لِأَن فِعلَة وفُعْلَة تجمع على فِعَل وفُعَل وَذَلِكَ قَوْلهم عُرْوَة وعُرىً وفِرْيَة وفِرىً وَنَظِيره ظُلْمَة وظُلَم وقِرْبَة وقِرَب.
وَمن مقاييس الْمَقْصُور والممدود الَّتِي لم يذكرهَا سِيبَوَيْهٍ كلُّ جَمْعٍ بَينه وَبَين واحده الْهَاء من بَنَات الْوَاو وَالْيَاء على مِثَال شَجَرَة وشَجَر فَهُوَ مَقْصُور كَقَوْلِك قَطاة وقَطاً ونَواة ونَوىً ودَواة ودَوىً وحَصاة وحَصىً وَمَا كَانَ من نعتٍ للذَّكَر على فَعْلان فأُنْثاه مَقْصُورَة كَقَوْلِك سَكْرَان وسَكْرَى وعَطْشَان وعَطْشَى وغَضْبَان وغضبى وَمَا كَانَ من جَمْعٍ على فَعْلَى وَفَعَالى وفُعَالى فَهُوَ مَقْصُور كَقَوْلِك سَكْرَى وصَرْعَى وأَسْرَى وكَسَالى وكُسَالى وسَكَاَرى وسُكَارى وَإِن كَانَ فُعالى اسْما وَاحِدًا فَهُوَ مَقْصُور كَقَوْلِك جُمادى وذُنابى الطَّائِر وسُمانى تكون وَاحِدًا وجمعاً وَقد تكون السُّمانى جمع سُماناة وَكَذَلِكَ فُعَّالَى كَقَوْلِك حُوَّارَى وخُبَّازى وشُقَّارى وَهُوَ نبت وَكَذَلِكَ فَعْلَلَى كَقَوْلِك القَهْقَرى.
وَمن مقاييس الْمَمْدُود الَّتِي لم يذكرهَا قَالَ الْفَارِسِي: كلُّ مَا جَاءَ من المصادر على مِثَال تَفْعَال مثل تَرْمَاءٍ وفِعْلال مثل هِيْهاء وحِيحاء وانْفِعال مثل انْقِضاء وافْعِيلال مثل اذْليلاء وَهُوَ مصدر إذْ لَوْلَيْتُ: إِذا مرَّ مرَّاً سَرِيعا.

قَالَ: وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مصدرا لفاعلت نَحْو شارَيْتُه شِراءً ومارَيْتُه مِراء لِأَن مارَيْتُه مِراءً مثل جادَلْته جِدالاً وشارَيْتُه شِراء مثل بايَعْته بِياعاً فَأَما مُفْتَعَلٌ فقد قدَّمت أَنه من أبنية الْمَقْصُور إِلَّا أَنه قد رُوي أَن الْحسن قد قَرَأَ: (وأعْتَدَتْ لهُنَّ مُتَّكَاءاً) .

بِالْمدِّ على مُفْتَعال وَهُوَ شَاذ.
وَمن مقاييس الْمَمْدُود الصِّفَات الَّتِي تكون على مِثَال فَعْلاء ومُذَكَّرُها أَفْعَل كأحَمْرَ وحَمْرَاء وأَصْفَر وصَفْرَاء وَكَذَلِكَ أفْعِلاء الَّذِي هُوَ جمع فَعِيل وفَعُول نَحْو شَقِيٍّ وأَشْقِياء وغَنِيٍّ وأَغْنِياء وَكَذَلِكَ جمع فَعْلَة من ذَوَات الْوَاو كَقَوْلِك رَكْوَة ورِكاء وشَكْوَة وشِكاء وحَظْوَة وحِظاء وَهُوَ: السهْم الصَّغِير إِلَّا أَنهم يجمعُونَ الكَوَّة كِواء بِالْمدِّ وكُوىً بِالْقصرِ وَالْعلَّة فِي قَصْرِهم أَنهم يَقُولُونَ كَوَّة وكُوَّة بِالْفَتْح وَالضَّم فالقصرُ على لُغَة الَّذين يَقُولُونَ كُوَّة كَمَا تَقول قُوَّة وقُوىً وَقَرَأَ بعض الْقُرَّاء:

بَاب تَثْنِيَة الْمَقْصُور

المخصص

وأُبَيِّن شَيْئا من تَثْنِيَة مَا لَيْسَ بمقصور فأسوق حكم التَّثْنِيَة الْكُلية على مَا يُوجِبهُ قَول النَّحْوِيين الْبَصرِيين وأَعْتَلُّ لذَلِك وأَخْتَصِر.

اعْلَم أَن التَّثْنِيَة فِيمَا لم يكن آخِره ألفا مَقْصُورَة أَو ممدودة إِنَّمَا تلْزم اللَّفْظ الْوَاحِد بِغَيْر تَغْيِير مِنْهُ وَيُزَاد عَلَيْهِ ألف وَنون فِي الرّفْع وياء وَنون فِي النصب والجر وَذَلِكَ مُطَّرِد غير منكسر فِيمَا قَلَّت حُرُوفه أَو كَثُرت كَقَوْلِك رَجُلان وتَمْرَتانِ ودَلْوَان وعِدْلان وعَوْدَان وبِنْتان وأُخْتان وسَيْفَان وعُرْيانان وعَطْشَانان وفَرْقَدان وصَمْحَمَحَان وعَنْكَبوتان وَنَحْو ذَلِك وَتقول فِي النصب والجر رَأَيْت رَجُلَيْن ومررت بعَنْكَبوتَيْن وَيلْزم الْفَتْح قبل الْيَاء وَقد أَكثر النحويون فِي تَعْلِيل ذَلِك وَلَا حَاجَة بِنَا إِلَى تَعْلِيله فِي هَذَا الْكتاب إِذْ لَيْسَ من غَرَضه وَيلْزم مَا كَانَ من المنقوص وَهُوَ الْمَقْصُور التغييرُ إِذا ثَنَّيْناه فَمن ذَلِك مَا كَانَ على ثَلَاثَة أحرف الثالثُ مِنْهَا ألف فَإِذا ثَنَّيْناه فَلَا بدَّ من تَحْرِيك الْألف فتُرَدُّ إِلَى مَا يُمكن تحريكه من يَاء أَو وَاو وَإِنَّمَا وَجب تحريكه لأَنا إِذا أدخلنا ألف التَّثْنِيَة اجْتمع ساكنان الألفُ الَّتِي فِي الِاسْم وألفُ التَّثْنِيَة فَلَو حذفنا إِحْدَى الْأَلفَيْنِ لِاجْتِمَاع الساكنين لوَجَبَ أَن نقُول فِي تَثْنِيَة عَصاً ورضحىً عَصَانٍ ورَحَانٍ وَكَانَ يلْزمنَا إِذا أضفنا أَن نُسقِط النُّون للإضافة فَيُقَال أعجبتْني رَحَاك وعَصَاك فَيبْطل إِحْدَى الْأَلفَيْنِ وَوَجَب التحريك وَلم يُمكن تَحْرِيك الْألف فَجعلت الْألف يَاء أَو واواً وَقد علمنَا أَن مَا كَانَ على ثَلَاثَة أحرف وَالثَّالِث مِنْهَا ألف أَن الْألف منقلبة من يَاء أَو وَاو فَترد فِي التَّثْنِيَة الْألف إِلَى مَا هِيَ منقلبة مِنْهُ فَنَقُول فِي قَفاً قَفَوَانٍ لِأَنَّهُ من قَفَوْت الرجلَ: إِذا تَبِعْته من خَلْفِه وَفِي عَصاً عَصَوَان لِأَنَّك تَقول عَصَوْته: إِذا ضَربته بالعَصَا وَتقول فِي رَجاً رَجَوَان وَهُوَ: نَاحيَة الْبِئْر أَو غَيرهَا.

قَالَ الشَّاعِر: فَلَا يُرْمى بِيَ الرَّجَوانِ إنِّي أَقَلُّ القَوْمِ مَنْ يُغني مَكاني وَتقول فِي رِضاً رَضَوَان لِأَن رِضاً من الْوَاو يدُلُّك على ذَلِك مَرْضُوٌّ ورضوان وَرُبمَا قلبوا بعض هَذَا يَاء فِي بعض تصاريفه بِاسْتِحْقَاق أَو عَارض وَلَا يُزيل حكمَ التَّثْنِيَة عَن مِنْهاجها.

قَالُوا مَرْضِيٌّ حملوه على رُضِيَ وأَرْضٌ مَسْنِيَّة وأصلُها جَمِيعًا الْوَاو لِأَنَّك تَقول: سَنَوْت الأرضَ: أَي سقيتها وحُمِلَت مَسْنِيَّة على سُنى واستُثْقِلَت فِيهَا الْوَاو فأُبدِلت يَاء وَقَالُوا فِي الكِبا كِبَوَان والكِبا: الكُناسة مَقْصُور.

حكى أَبُو الْخطاب عَن أهل الْحجاز أَنهم يَقُولُونَ فِي تثنيته كِبَوَانِ والكِباء مَمْدُود: الْعود يُتَبَخَّر بِهِ وَتقول فِي عَشا العَيْن عَشَوَان لِأَن الْألف منقلبة عَن وَاو تَقول امْرَأَة عَشْوَاء وَقَالُوا رجلٌ أَعْشَى وقومٌ عُشْوٌ وَلَو سمَّيْت رجلا بخُطاً ثمَّ ثنَّيْت لقُلتَ خُطَوَان لِأَنَّهَا من خَطَوْت وَلَو جَعَلْتَ عَلى اسْما ثمَّ ثنَّيْت لَقلت عَلَوَان لِأَنَّهَا من عَلَوْت وَتقول فِي تَثْنِيَة رِباً رِبَوان وَقَالُوا نَساً ونَسَوان وَهُوَ: الدَّاء الْمَعْرُوف بالنَّسا ويثنى بِالْوَاو والجمعُ بِالْألف وَالتَّاء بِمَنْزِلَة التَّثْنِيَة فِيمَا كَانَ مَقْصُورا على ثَلَاثَة أحرف تَقول فِي قَطاةٍ وأداةٍ وقَناةٍ قَطَوَات وأَدَوَات وقَنَوَات ودلَّ جمعُهم ذَلِك بِالْوَاو على أَنا الْألف فِي قَناة وأَداة وقَطاة منقلبة من وَاو وَقَالُوا فِي رَحىً رَحَيَان وَفِي فَتىً فَتَيَان وَفِي نَدىً نَدَيَان فردُّها إِلَى مَا الألفُ منقلبةٌ مِنْهُ وَهُوَ يَاء وقولُهم الفُتُوَّة والنُدُوَّة إِنَّمَا قُلِبَت الْيَاء واواً للضمة قبلهَا وَلَيْسَ ذَلِك بِقِيَاس مطَّرِد وَالدَّلِيل على أَن الْألف منقلبة من يَاء أَنهم قَالُوا فِتْيان وفِتْيَة للْجمع وَتقول عَمىً وعَمَيَان لِأَنَّك تَقول عُمْيان وعُمىً وَتقول هُدىً وهُدَيَان لِأَنَّك تَقول هَدَيْتُ وَقَالُوا فِي جمع حَصَاة حَصَيَات.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَمَا جَاءَ من ذَلِك لَيْسَ لَهُ فعل يدل على أَنه من يَاء أَو وَاو وأُلزِمت ألفُه الانتصابَ يَعْنِي أَنه لَا يُمال فَإِنَّهُ من بَنَات الْوَاو لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْء من بَنَات الْيَاء تمْتَنع فِيهِ الإمالة وَذَلِكَ نَحْو لَدَى وَإِلَى وعَلى إِذا سمَّيْتَ بِشَيْء مِنْهُنَّ ثنَّيْت بِالْوَاو لَا غير فَقلت لَدَوَان وإلَوَان وعَلَوَان وَلَو سميت بمَتَى أَو بَلَىَ ثمَّ ثنَّيْت جعلته بِالْيَاءِ لِأَنَّهُمَا مُمالان فَقلت مَتَيَان وبَلَيَان وَلم يفرق النحويون فِي الثلاثي بَين مَا كَانَ أَوله مَفْتُوحًا وَبَين مَا كَانَ مكسوراً أَو مضموماً واعتبروا انقلاب الْألف فِي أصل الْكَلِمَة وَأما الْكُوفِيُّونَ فَجعلُوا مَا كَانَ مَفْتُوحًا على العِبْرة الَّتِي ذَكرنَاهَا وَمَا كَانَ مضموماً أَو مكسوراً جَعَلُوهُ من الْيَاء وَإِن كَانَ أَصله الْوَاو وكتبوه بِالْيَاءِ نَحْو الضُّحى والرِّشَى وَمَا أشبه ذَلِك وَكَانَ من حجَّة الْبَصرِيين مَا حَكَاهُ أَبُو الْخطاب من تَثْنِيَة الكِبَا كِبَوان وَقد حَكَوْا هم أَيْضا عَن الْكسَائي أَنه سمع الْعَرَب تَقول فِي حِمىً حِمَوَان وَفِي رِضا رَضَوان فَهَذَا الْقيَاس.

وَإِذا كَانَ المنقوص على أَرْبَعَة أحرف فَصَاعِدا ثُنِّيَ بِالْيَاءِ من الْوَاو كَانَ أَصله أَو من الْيَاء أَو كَانَت ألفا لَا أصل لَهَا من يَاء وَلَا وَاو فَأَما مَا كَانَ من الْوَاو فكَمَغْزىً ومَلْهَىً ومُغْتَزَى وأَعْشَى وَأَصله من الغَزْو واللَّهْو والعَشْو تَقول فِي تثنيته أَعْشَيَان ومَلْهَيَان وَمَا كَانَ من الْيَاء فنحو مَرْمَىً ومَجْرَىً تَقول مَرْمَيَان ومَجْرَيَان وَأَصله من رَمَيْت وجَرَيْت وَمَا كَانَ ألفا فِي الأَصْل فنحو حُبْلى وذِكْرى وَمَا أشبه ذَلِك وَإِذا ثنَّيْت قلت حُبْلَيان وذِكْرَيان وَكَذَلِكَ لَو سميت رجلا بحَتَّى ثمَّ ثنَّيْت لقُلت حَتَّيَان وَإِنَّمَا وَجَبت الْيَاء فِيمَا زَاد على ثَلَاثَة أحرف لأَنا إِذا صَرَّفْنا مِنْهُ فِعْلاً انقلبت الْوَاو يَاء ضَرُورَة فِي بعض تصاريفه تَقول فِي الثلاثي غَزَاَ يَغْزُو وغَزَوْت فَإِذا لَحِقْته زائدةٌ قلت أَغْزَى يُغْزى وغازَى يُغازِي لِأَنَّك إِذا قلت أَغْزَى فَهُوَ أَفْعَل وَإِذا قلت غازَى فَهُوَ فاعَل وَلَا بُدَّ من أَن يلْزم مُستقبَلَه كسر مَا كَانَ قبل آخِره فَإِذا جَعَلْنَاهُ واواً قُلْنَا يُغْزِوُ فِي الْمُسْتَقْبل ويُغَازِوُ فَإِذا وَقَفْتَ عَلَيْهِ وَقَفْت على وَاو سَاكِنة قبلهَا كسرة فَوْجُب قَلبهَا يَاء وجُعِل مَا لم يكن لَهُ أصل مُلحَقاً بِالْيَاءِ لأَنا لَو صرَّفْنا مِنْهُ فِعْلاً وَهُوَ على أَكثر من ثَلَاثَة أحرف لم يكن بُدٌّ من أَن يتكسر مَا قبل آخِره فَيصير آخِره ياءاً.

أَلا ترى أَنا نقُول سَلْقَى يُسَلْقِي وجَعْبَى يُجَعْبِي وَلَو صرَّفْنا من حُبْلى أَو من حتَّى فعلا لَكَانَ يَجِيء على فَعْلَى يُفَعْلى نَحْو حَبْلَى يُحَبْلَى وحَتَّى يُحَتِّي وَقد جَاءَ حرف نَادِر فِي هَذَا الْبَاب قَالُوا مِذْرَوانِ لطَرَفَي الأَلْيَتَيْن ورأيتُ المِذْرَوَيْن وَكَانَ الْقيَاس مِذْرَيان ومِذْرَيَيْن لِأَن تَقْدِير الْوَاحِد مِذْرى غير أَنهم لم يستعملوا الْوَاحِد مُفردا فيجبَ قلب آخِره يَاء وَجعلُوا حرف التَّثْنِيَة فِيهِ كالتأنيث الَّذِي يلْحق آخر الِاسْم فيُغَيِّر حكمه.

تَقول شَقاءٌ وعَظاء وصَلاء لَا يجوز غير الْهَمْز فِي شَيْء من ذَلِك وَأَصله شَقاوٌ وعَظايٌ وصَلايٌ فَوَقَعت الْوَاو وَالْيَاء طَرَفْين وقبلهما ألف ثمَّ قَالُوا شَقَاوة وعَظايَة فجعلوه يَاء لِأَنَّهُ لما اتَّصل بِهِ حرف التَّأْنِيث وَلم يَقع الْإِعْرَاب على الْيَاء صارتا كَأَنَّهُمَا فِي وَسَط الْكَلِمَة وَكَذَلِكَ مِذْرَوان لمَّا لم تفارقهما عَلامَة التَّأْنِيث بُنِيا عَلَيْهَا.

قَالَ الشَّاعِر: أَحَوْلِيَ تَنْفُضُ آسْتُكَ مِذْرَوَيْها لِتَقْتُلَني فَها أَنا ذَا عُمار ومثلُ مِذْرَوَيْن عَقَلْتُه بثِنايَيْن لمَّا لَزِمته التَّثْنِيَة جُعِل بِمَنْزِلَة عَظاية وَلم تُقلَب الْيَاء الَّتِي بعد الْألف همزَة وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ إِن الْعَرَب تسْقط الْألف الْمَقْصُورَة فِيمَا كثرت حُرُوفه إِذا ثنَّوْا فَيَقُولُونَ فِي خَوْزَلَى وقَهْقَرَى وَمَا كَانَ نَحْوهمَا خَوْزَلاَنِ وقَهْقَرَان وَلم يَفْرُق البصريون بَين مَا قَلَّت حُرُوفه أَو كثرت وَرَأَيْت فِي شعر الْعَرَب جُمادَيَيْن فرأيتهم قد أثبتوا الْيَاء فيهمَا وَلم أر أحدا حذف الْيَاء.

قَالَ لبيد: آوَيْتُه حتَّى تَكَفَّتَ حامِداً وأُهِلَّ بَعْدَ جُمادَيَيْن حَرَامُها وَأنْشد أَبُو بكر بن دُرَيْد: أَصْبَحَ زَيْنٌ خَفِشَ العَيْنَيْنَهْ فَسْوَتُهُ لَا تَنْقَضي شَهْرَيْنَهْ شَهْرَيْ رضبيعٍ وجُمادَيَيْنَهْ وَلم أر الْكُوفِيّين اسْتشْهدُوا على ذَلِك بِشَيْء.

‏<br> المرزبان بْن النعمان بْن امرئ القيس بْن عمرو المقصور بن حجر

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


آكل المرار، وقد إِلَى النَّبِيّ ﷺ ذكره الطبري.
اللغوي، المفسر، المقرئ: ثابت بن محمَّد بن عمر بن مشيع الجزري المقصّاتي (¬1)، أبو بكر، تقي الدين.
ولد: حوالي سنة (620 هـ) عشرين وستمائة.
من مشايخه: عبد الصمد بن أبي الحسن الكواشي وغيره.
من تلامذته: الذهبي، وسليمان بن سالم الغزي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* معرفة القراء: "أدرك الكبار من القراء، ولكنه تهاون بنفسه. . . وكان بصيرًا بالقراءات، قيمًا بمعرفتها واقفًا على غوامضها، يفهم شيئًا من عللها وله اعتناء كامل بالأداء والمخارج. ." أ. هـ.
* معجم شيوخ الذهبي: "كان ذا خير وصيانة وصدق" أ. هـ.
* البداية والنهاية: "كان يقرئ الناس بالقراءات السبع وغيرها من الشواذ، وله إلمام بالنحو، وفيه ورع واجتهاد" أ. هـ.
* غاية النهاية: "إمام، صالح، مجوّد" أ. هـ.
* الدرر: "تعانى بالقراءات ونشأ بالموصل وبغداد ثمَّ سكن دمشق وعنده طرف من العربية، وحدث بالتفسير. وجلس للقراء قديمًا ثمَّ سكن دمشق، وكان بصيرًا بالقراءات، وناب في الخطابة بالجامع الأموي وكان زاهدًا متعبدًا ورعًا" أ. هـ.
* الشذرات: "كان دينًا صالحًا، بصيرًا بالسبع" أ. هـ.
وفاته: في جمادى الآخرة سنة (713 هـ) ثلاث عشرة وسبعمائة وجاوز الثمانين.

المقصود بالفحش والفحشاء.
تطلق لفظة الفحش والفحشاء على عدة أمور منها:.
1 - إطلاقها على الزنا:.
تطلق كلمة فاحشة على الزنا قال تعالى: وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً [الإسراء: 32] وقال عز من قائل: إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ [الطلاق: 1] (¬1)..
(قال ابن بكير: إذا نعتت الفاحشة بمبينة فهي من باب البذاء باللسان، وإذا لم تنعت وأطلقت فهي الزنى وقيل إذا كانت الفاحشة بالألف، واللام فهي الزنى، واللواط) (¬2)..
وقال ابن الأثير: (وكثيرا ما ترد الفاحشة بمعنى الزنا) (¬3)..
2 - وتطلق على المرأة القبيحة والكبيرة:.
قال ابن الأعرابي:.
وعلقت تجريهم عجوزك، بعد ما ... فحشت محاسنها على الخطاب (¬4)..
3 - ويطلق على البخيل الفاحش:.
قال طرفة:.
أرى الموت يعتام الكرام، ويصطفي ... عقيلة مال الفاحش المتشدد.
يعني الذي جاوز الحد في البخل، وقال ابن بري: الفاحش السيئ الخلق المتشدد البخيل (¬5)..
4 - وتطلق على كل أمر لا يكون موافقا للحق والقدر:.
قال ابن جرير: (وأصل الفحش: القبح، والخروج عن الحد والمقدار في كل شيء. ومنه قيل للطويل المفرط الطول: إنه لفاحش الطول، يراد به: قبيح الطول، خارج عن المقدار المستحسن. ومنه قيل للكلام القبيح غير القصد: كلام فاحش، وقيل للمتكلم به: أفحش في كلامه، إذا نطق بفُحش) (¬6)..
5 - وتطلق على كل خصلة قبيحة من الأقوال والأفعال:.
قال ابن الجوزي في تفسيره لقوله تعالى: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ: (والفاحشة القبيحة، وكل شيء جاوز قدره فهو فاحش، والمراد بها هاهنا قولان أحدهما: أنها الزنى، قاله جابر بن زيد والسدي ومقاتل..
والثاني: أنها كل كبيرة: قاله جماعة من المفسرين)
(¬7)..
وقال الآلوسي: (قيل: الفاحشة المعصية الفعلية، وظلم النفس المعصية القولية، وقيل الفاحشة ما يتعدى، ومنه إفشاء الذنب لأنه سبب اجتراء الناس عليه ووقوعهم فيه وظلم النفس ما ليس كذلك، وقيل: الفاحشة كل ما يشتد قبحه من المعاصي والذنوب وتقال لكل خصلة قبيحة من الأقوال والأفعال (¬8)..
6 - وتطلق على الفحش في الكلام:.
والفحش في الكلام: أ- إما أن يكون بمعنى السب والشتم وقول الخنا كما في حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: ((لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشاً ولا متفحشاً ... )) (¬9)..
ب- وإما أن يكون بالتعدي في القول والجواب كما في حديث عائشة، رضي الله عنها: ((أن يهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: السام عليكم، فقالت عائشة: عليكم، ولعنكم الله، وغضب الله عليكم. قال: مهلا يا عائشة، عليك بالرفق، وإياك والعنف والفحش قالت: أولم تسمع ما قالوا؟ قال: أولم تسمعي ما قلت؟ رددت عليهم، فيستجاب لي فيهم، ولا يستجاب لهم في)) (¬10)..
¬_________.
(¬1) ((لسان العرب))، لابن منظور (6/ 325)..
(¬2) ((المنتقى شرح الموطأ)) لأبي الوليد الباجي (4/ 65)..
(¬3) ((النهاية)) لابن الأثير (3/ 790)..
(¬4) ((لسان العرب))، لابن منظور (6/ 326)..
(¬5) ((لسان العرب))، لابن منظور (6/ 325)..
(¬6) ((جامع البيان في تأويل القرآن)) (7/ 218)..
(¬7) ((زاد المسير)) لابن الجوزي (1/ 327)..
(¬8) ((روح المعاني)) للآلوسي (2/ 274)..
(¬9) رواه البخاري (3559)، ومسلم (2321)..
(¬10) رواه البخاري (6030).

أَلِفُ التَّأْنِيث المَقْصورة

معجم القواعد العربية


أَلِفُ التّأنِيثِ هذه تختصُّ بالأسماء وهيَ:
ألِفٌ مُفْرَدَةٌ لازِمَةٌ قَبْلَهَا فَتْحة نحو: "لَيْلَى" و "سعْدى" ولها أَوْزَانٌ نَادِرَةٌ لا نَتَعَرَّضُ لها، وأَوْزَانٌ مَشْهُورَةٌ وهِي هذه:
(1) "فُعَلَى" بِضَمٍّ فَفَتْحٍ كـ "أُرَبَى" للدَّاهِية، و "رحَبَى، وجُنَفَى، وشُعَبَى" لمواضع، و "جعَبَى" لِكِبارِ النَّمل.
(2) "فُعْلَى" بضم فسكون، اسماً كـ "بُهْمَى" لِنَبْتٍ، أو صِفَةً كـ "حُبْلَى" و "فضْلَى"، أو مصدراً كـ "رُجْعَى" و "بشْرى".
(3) "فَعَلَى" بفَتَحَاتٍ، اسْماً كان كـ "بَرَدَى" لِنَهر دمشقَ، أو مَصْدراً كـ "مَرَطَى وَبَشَكَى وجَمَزَى" (هذه الألفاظ الثلاثة: أنواع من السَّيْر يقال: مَرَطَتِ الناقة مَرْطَى، وبَشَكَتْ بشَكَى وجَمَزَتْ جَمَزَى: إذا أَسْرَعَتْ). أو صفةً كـ "حَيَدَى" (حَمَار حَيَدى: أي يحيدُ عن ظِلِّهِ لِنَشَاطِه، قال الجَوْهَري: ولم يجئ في نُعُوت المذكَّر فَعَلَى غيره).
(4) "فَعْلَى" بِفَتْح فَسُكون بشرطِ أنْ يكونَ إمَّا جَمْعاً كـ "قَتْلى وجَرْحَى" أو مَصْدراً كـ "دَعْوَى ونَجْوَى" أو صِفَةً كـ "سَكْرى وكَسْلى وسَيْفَى" مُؤَنَّثَات، و "سكْران وكَسْرن وسَيْفان" (سيفان: أي طويل).
فإن كان اسْماً كـ "أَرْطَى" (أرطى: شجر يدبغ به) و "علْقَى" (علقى: نَبت) فهو صالحٌ لأنْ تكونَ أَلِفُه للتأنيث أو للإِلْحاقِ، فَمَنْ نَوَّنَ اعتبرها للإِلْحاق، ومن لم يُنَوِّن جَعَلَها للتَّأْنِيث.
(5) "فُعَالَى" بِضَمِّ أَوَّلِهِ، سَواءٌ أكان اسْماً كـ "حُبَارى، وسُمانَى" لطَائِرَين أم جَمْعاً كـ "سُكَارى" أو صِفَةً كـ "عُلاَدَى" للشَّدِيد مِن الإِبل.
(6) "فُعْلَى" بضم الفاء وتشديد العَيْن مفتوحةً كـ "سُمَّهَى" اسم للباطل.
(7) "فِعَلَّى" بِكَسْر أوَّلِه وفَتْحِ ثَانِيه، وتَشْدِيدِ ثَالِثِهِ مَفْتُوحاً كـ "سِبَطْرَى" و "دفَقَّى" وهي الناقة السريعة الكريمة.
(8) "فِعْلى" بكسر فسُكُون إما مَصْدراً كـ "ذِكْرَى" أو جَمْعاً كـ "حِجْلى" جمع حَجَل وهو اسْمٌ لطائر، و "ظرْبَى" جمْعاً لظَرِبَان اسمٌ لدُويَّبَة كالهِرَة رَائِحَتُها كرِيهةٌ، ولا ثالثَ لهما في الجُمُوع، وإذا لمْ يَكُنْ جَمْعاً ولا مَصْدراً فَأَلِفُه إمَّا أن تكونَ للتَّأْنيث، وذلك إذا لم يُنَوَّن نحو {{قِسْمَةٌ ضِيزَى}} (الآية "22" من سورة النجم "53") أي جائِرَة أو للإِلْحَاقِ إذا نُوِّن نحو "عِزْهىً" اسمٌ لمن لا يَلْهُو.
(9) "فعِّيلَى" بكسر أوله وثانيه مشدداً ولم يَجِئْ إلاَّ مَصْدراً نحو "حِثِّيثَى" و "خلِّيفَى" و "خصِّيصَى" و "فخِّيْرَى" وهي أسماءُ لِلْحَثِّ والخِلافَةِ والاخْتِصَاصِ والفَخْر.
(10) "فُعُلَّى" بضَمِّ أَوَّلِهِ وثَانِيه وَتَشْدِيدِ ثالثِه نحو "كُفُرَّى" لِوِعَاءِ الطَّلْعِ و "حذُرَّى" من الحَذَرِ و "بذُرَّى" من التبذير.
(11) "فُعَّيْلى" بضمِّ أوَّلِهِ، وفتح ثانيه مُشَدَّداً كـ "خُلَّيْطَى" للاختلاط، و "لغَّيْزَى" للّغزِ، و "قبَّيْطَى" لنوعٍ من الحَلْوَى يُسْمَّى بالنَّاطِف.
(12) "فُعَّالَى" بضَمِّ أولِه وتَشْديد ثانيه نحو "شُقَّارى" وهي اسمٌ لشَقْائِق النُّعمان، و "خبَّازَى" لنَبْت مَعْروف، و "خبَّارَى" لنبت أيضاً.

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت