سير أعلام النبلاء
|
ابن عوف، أبو المحاسن:
5236- ابن عوف 1: الشَّيْخُ الإِمَامُ، صَدْرُ الإِسْلاَمِ، شَيْخُ المَالِكِيَّة، إِسْمَاعِيْلُ بنُ مَكِّيِّ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عِيْسَى بنِ عَوْفِ بنِ يَعْقُوْبَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ حُمَيْد ابْنِ صَاحِبِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، القُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ العوفي الإسكندري المالكي، من ذرية عبد الرحمن بن عَوْف -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَتَفَقَّهَ عَلَى الأُسْتَاذ أَبِي بَكْرٍ الطُّرْطُوْشِيّ، وَبَرَعَ، وَفَاق الأَقرَان، وَتَخَرَّجَ بِهِ الأَصْحَاب. وَرَوَى عَنِ الطُّرْطُوْشِيّ المُوَطَّأ، وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الرَّازِيّ. كتب عَنْهُ الحَافِظ السِّلَفِيّ وَهُوَ مِنْ شُيُوْخِهِ، وَالحَافِظون: عَبْد الغَنِيِّ وَابْن المُفَضَّلِ وَعَبْد القَادِرِ، وَالسُّلْطَان صَلاَح الدِّيْنِ، وَأَوْلاَد ابْنه عَبْد الوَهَّابِ، وَهُم: الحَسَن وَعبْد اللهِ وَعَبْد العَزِيْزِ، وَحَدَّثَ بِـ"المُوَطَّأ" مَرَّات. تُوُفِّيَ فِي الخَامِس وَالعِشْرِيْنَ مِنْ شَعْبَان سَنَة إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، بِالإِسْكَنْدَرِيَّة وَلَهُ سِتٌّ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً رَحِمَهُ الله. قَالَ ابْنُ الجُمَّيْزِيّ فِي "مَشْيَخته": هُوَ إِمَام عصره، وَفرِيْد دَهْره في الفِقْه، وَعَلَيْهِ مدَار الفَتْوَى مَعَ الوَرَع وَالزّهَّادَة وَكَثْرَة العِبَادَة. 5237- أَبُو المَحَاسِنِ: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الخَالِقِ بنِ أَبِي شُكْرٍ الأَصْبَهَانِيُّ. سَمِعَ "المُجْتبَى" كله للنسائي من عبد الرحمن بن حَمْدٍ الدُّوْنِيّ بقِرَاءة عَبْد الجَلِيْل كوتَاه سَنَة499. وَسَمِعَ "الحِلْيَة" وَ"المُسْتخرج عَلَى الصَّحِيْحَيْنِ"، وَ"تَارِيخ أَصْبَهَان" مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الحَدَّاد، وَسَمِعَ "المُعْجَم الكَبِيْر" مِنَ المُجَسَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الإِسكَاف: أَخْبَرْنَا ابْنُ فَاذشَاه، أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ. تُوُفِّيَ سنة ثلاث وثمانين وخمس مائة. __________ 1 ترجمته في الحفاظ "4/ 1336"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 268". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي: حمزة بن أحمد بن علي بن محمد بن علي السيد عز الدين بن الشهاب أبي العباس بن أبي هاشم بن الحافظ شمس الدين أبي المحاسن الحسيني الدمشقي.
ولد: سنة (818 هـ) ثمان عشرة وثمانمائة. من مشايخه: أخذ النحو عن العلاء القابوني، ¬__________ * غاية النهاية (1/ 261)، معرفة القراء (1/ 70)، إنباه الرواة (1/ 339)، ميزان الاعتدال (2/ 376)، تهذيب التهذيب (3/ 22)، تهذيب الكمال (7/ 306)، تقريب التهذيب (270)، الجرح والتعديل (3/ 265). * الضوء اللامع (3/ 163)، وجيز الكلام (2/ 814)، نظم العقيان (106)، الأعلام (2/ 276)، معجم المؤلفين (1/ 654)، كف الظنون (1/ 199)، إيضاح المكنون (486/ 2). وأخذ عن الحافظ ابن حجر وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الضوء: "كان فاضلًا مفننًا متواضعًا لطيف الذات والعشرة، كثير التودد والعقل والتواضع مع أحبابه" أ. هـ. • نظم العقيان: "كان مواظبًا على العلم حريصًا عليه". أ. هـ. وفاته: سنة (874 هـ) أربع وسبعين وثمانمائة. من مصنفاته: "طبقات النحاة واللغويين"، و"الإيضاح على تحرير التنبيه" للنووي. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المقرئ: عبد الأحد بن محمد بن عبد الأحد الحراني الأصل، الحلبي الحنبلي الدمشقي، أبو المحاسن.
ولد: سنة بضع عشرة وسبعمائة. من مشايخه: قرأ القراءات على الفخر خطيب جبرين، وقرأ على جد السخاوي الأعلى، وعلى عم جدته وغيرهم. من تلامذته: قرأ عليه البرهان الحلبي واجتمع به ابن خطيب الناصرية غير مرة وغيرهما. كلام العلماء فيه: * إنباء الغمر: "ناب في الحكم بحلب ... قال القاضي علاء الدين في تاريخه: كان دينًا ظريفًا حسن المحاضرة مع كبر سنه ثم وقع في يد الططر فعاقبوه" أ. هـ. * الضوء: "كان شيخًا دينًا ظريفًا حسن المحاضرة" أ. هـ. * أعلام النبلاء: "وإنه كان حفظ المختار فرأى النبي - ﷺ - فقال له: يا رسول الله على أي مذهب أشتغل؟ فقال: على مذهب أحمد وأشار إليه لذلك ولده" أ. هـ. وفاته: سنة (803 هـ) ثلاث وثمانمائة. من مصنفاته: صنف "كافية القاريء في فنون المقارئ" في القرآن وغيره. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، المفسر: مسعود بن علي بن أحمد بن العباس الصواني البيهقي، أبو المحاسن، يلقب بفخر الزمان.
كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "قال البيهقي في (الوشاح): فخر الزمان وأوحد الأقران ومن لا ينظر الأدب إلا بعينه، ولا يسمع الشعر إلا بإذنه" أ. هـ. وفاته: سنة (544 هـ) أربع وأربعين وخمسمائة. من مصنفاته: صنف "التفسير"، و"شرح الحماسة"، و"التنقيح في أصول الفقه" وغير ذلك. ¬__________ * معرفة القراء (2/ 519) تاريخ الإِسلام (وفيات 555)، غاية النهاية (2/ 296). * طبقات المفسرين للداودي (2/ 318)، معجم الأدباء (6/ 2699)، هدية العارفين (2/ 428)، معجم المؤلفين (3/ 848)، بغية الوعاة (2/ 284)، كشف الظنون (1/ 125، 384)، روضات الجنات (8/ 132). |
|
المفسر: يوسف بن عبد الرحمن بن علي بن الجوزي القرشي التميمي البكري البغدادي، محيي الدين، أبو المحاسن.
ولد: سنة (580 هـ) ثمانين وخمسمائة. من مشايخه: أبوه، ويحيى بن بَوْش، وأبو منصور عبد السلام وغيرهم. من تلامذته: الدمياطي، والرشيد بن أبي القاسم وغيرهما. كلام العلماء فيه: * السير: "درّس وأفتى، وناظر وتصدر للفقه ووعظ، وكان صدرًا كبيرًا وافر الجلالة ذا سمت وهيبة وعبارة فصيحة رُوسل به إلى الملوك، وبلغ أعلى المراتب وكان محمود الطريقة محببًا إلى الرعية ... قال شمس الدين بن الفخر: أما رياسته وعقله فتنقلُ بالتواتر حتى قال السلطان الملك الكامل: كل أحد يعوزه عقل سوى محيي الدين فإنه يعوزه نقص عقل! وذلك لشدة مُسكته وتصميمه وقوة نفسه، تحكى عنه عجائب في ذلك، ضربت عنقه صبرًا عند هولاكو ... في نحو سبعين صدرًا من أعيان بغداد منهم أولاده ... " أ. هـ. * ذيل طبقات الحنابلة: "قال ابن الساعي: وهو من العلماء الأفاضل، والكبراء الأماثل أحد أعلام العلم ومشاهير الفضل. ظهرت عليه آثار العناية الإلهية، منذ كان طفلًا، وعني به والده وأسمعه الحديث ودربه من صغره في الوعظ، وبورك له في ذلك وصار له قبول تام وبانت عليه آثار السعادة ... وذكره الدبيثي في تاريخه وقال: بعد وفاة أبيه ودرس وناظر وتولى الحسبة بجانب بغداد" أ. هـ. * العسجد المسبوك: "كان كثير العبادة مواظبًا على الصلاة والصوم فرضًا ونفلًا .. " أ. هـ. * الدارس: "لبس الخرقة من الشيخ ضياء الدين عبد الوهاب بن سكينة، واشتغل بالفقه والخلاف والأصول وبرع في ذلك، وكان أمهر من أبيه فيه، علا أمره وعظم شأنه وولي الولايات الجليلة .. " أ. هـ. * المنهج الأحمد: "الأصولي، الواعظ، الصاحب، الشهيد". ¬__________ * السير (23/ 372)، العبر (5/ 237)، عيون التواريخ (20/ 207)، البداية والنهاية (13/ 216)، ذيل طبقات الحنابلة (2/ 258)، النجوم (7/ 68)، السلوك (1/ 2 / 412)، الدارس (2/ 62)، العسجد المسبوك (635)، الشذرات (7/ 494)، كشف الظنون (1/ 213)، هدية العارفين (2/ 555)، الأعلام (8/ 236)، معجم المؤلفين (4/ 165)، المنهج الأحمد (4/ 273)، وفيات الأعيان (3/ 142)، المقصد الأرشد (3/ 137)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 380). وقال: "كان يورد من نظمه كل أسبوع قصيدة في مدح الخليفة، فحظي عنده وولاه ما تقدم، وأذن له في الدخول إلى ولي عهده، ثم أوصى الناصر عند موته أن يغسله. وكان كامل الفضائل معدوم الرذائل، أمر الناصر بقبول شهادته، وقلده الحسبة بجانبي بغداد وله ثلاث وعشرون سنة" أ. هـ. وفاته: سنة (656 هـ) ست وخمسين وستمائة. من مصنفاته: "معادن الإبريز في تفسير الكتاب العزيز"، و"الإيضاح" في الجدل. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*ابن الجوزى (أبو المحاسن) هو محيى الدين يوسف بن عبد الرحمن بن على بن الجوزى أبو المحاسن، فقيه حنبلى وواعظ، والده أبو الفرج بن الجوزى ووالدته خاتون بنت عبد الله، ينتهى نسبه عند أبى بكر الصديق.
وُلد سنة (580 هـ = 1185 م) فى بغداد فى بيت علم فتلقى عن والده الذى برع فى علوم شتى وقرأ القرآن وحفظه بالقراءات العشر على ابن الباقلانى وتتلمذ لأشهر علماء عصره، مثل أبى القاسم الخفاف ويحيى بن سعد وأبى الفرج بن عبد الوهاب الحرانى وابن سكينة. مات أبوه ولم يبلغ السابعة عشرة من عمره فكفلته والدة الخليفة (أحمد بن المتوكل) وورث فن الوعظ عن والده وظل نابغًا حتى قُلِّدَ الحسبة، وكان عمره (23) سنة، إلا أنه صرف عنها، ثم أعيد إليها حتى عزل، وكان مشهورا بالعقل وحسن التدبير، لذا أُرسل فى سفارات من لدن دار الخلافة إلى عدد من الممالك مثل الروم ومصر ودمشق، وكان محبًّا للعلم فأنشأ المدارس وأوقف لها أملاكا، انتدب للتدريس فى أرقى أكاديمية علمية فى العصور الوسطى وهى المدرسة المستنصرية، وكان الخليفة المستنصر يحضر لسماعه من خلف شباك، ثم اختير لمنصب أستاذ دار الخلافة. أما تلاميذه فلا حصر لهم وأشهرهم أولاده الثلاثة (عبد الرحمن وعبد الله وعبد الكريم). قال عنه ابن رجب الحنبلى: اشتغل بالفقه والخلاف والأصول وبرع فى ذلك وكان أمهر فيه من أبيه. وأهم مؤلفاته: معدن الإبريز فى تفسير الكتاب العزيز، والإيضاح لقوانين الإصلاح فى الجدل والمناظرة، والمختار من أخبار المختار - صلى الله عليه وسلم -، واستشهد محيى الدين هو وأولاده الثلاثة على يد التتار فى صفر سنة (656 هـ = 1258 م). |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
344 - مفضَّل بن محمد بن مسعر بن محمد، القاضي أبو المحاسن التُّنُوخيّ المَعَرِّيّ الحنفيّ المعتزليّ الشِّيعيّ. [الوفاة: 431 - 440 هـ]
رحل إلى بغداد وسمع من أبي عمر بن مَهْدِيّ، وغيره، وتفقّه على القُدُوريّ، وأخذ الرفض والكلام عن غير واحد، وسمع بدمشق من عبد الرحمن بن أبي نصر. -[604]- قال ابن عساكر: كان ينوب في القضاء بدمشق لابن أبي الْجِنّ، وولي قضاء بَعْلَبَك، وصنَّف " تاريخ النَّحْويّين "، وكأنّه كان معتزليًّا شيعيًّا. أخبرنا النسيب، قال: أخبرنا المفضل سنة ثمانٍ وثلاثين، فذكر حديثًا. وقال غَيْث الأرمنازيّ: ذُكِر عنه أنّه كان يضع من الشّافعيّ، وصنَّف كتابًا ذكر فيه الرّدّ على الشّافعيّ خالفَ فيه الكتاب والسُّنَّة، وحدَّثني النّسيب أنّه بلغ أباه أنّه ارتشى فعزله عن بعلبك. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
105 - سَعْد بن أبي سَعْد محمد بن منصور، أبو المحاسن الْجُولَكيّ. [المتوفى: 454 هـ]-[47]-
توفّي في رجب بإستِراباذ. وهو ابن بنت الْإِمام أبي سعد الْإِسماعيليّ. وُلِدَ سنة ثمانٍ وثمانين وثلاثمائة. وتفقه، ورأس في أيام والده بعد الأربعمائة. وهو أمرد، ودرس الفقه. وكان رئيساً محتشماً عالماً محققاً، تخرّج به جماعة. وقد روى عن جده أبي سعد، وأخي جده أبي نصر، ووالده، وأبي بكر العدسيّ، وأبي محمد الكارزيّ. قُتل مظلومًا شهيداً بإستراباذ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
45 - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أحمد، أبو المحاسن المَحْمِيّ النَّيْسابوريّ الحنفيّ. [المتوفى: 491 هـ]
أحد الرؤساء والأكابر، خالف أهل بيته لأنّ المَحْمية شافعيّون. وقد سمع من أصحاب الأصم، وكان يضيف الطبلة. تُوُفّي في شَعْبان عَنْ ثمانين سنة. -[712]- روى عنه عمر بن أحمد ابن الصفار، وعبد الله ابن الفُرَاويّ. روى عَنْ أَبِي بَكْر الحِيّريّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
42 - عَبْد الواحد بْن إسماعيل بْن أحمد بْن محمد، أبو المحاسن الرُّويَانيّ، الطَّبَريّ، فخر الإسلام، [المتوفى: 502 هـ]
القاضي، أحد الأئمّة الأعلام. لَهُ الجاه العريض، والقَبُول التّامّ في تِلْكَ الدّيار، سَمِعَ: أبا منصور محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن الطَّبَريّ، وأبا محمد عبد الله بْن جعفر الخبّازيّ، وأبا حفص بْن -[36]- مسرور، وأبا بَكْر عَبْد المُلْك بْن عَبْد العزيز، وأبا عَبْد الله محمد بْن بيان الفقيه، وأبا غانم أحمد بْن عليّ الكُرَاعيّ، وعبد الصّمد بْن أَبِي نصر العاصميّ الْبُخَارِيّ، وأبا نصر أحمد بْن محمد البلْخيّ، وأبا عثمان الصّابونيّ، وجدّه أبا العبّاس أحمد بْن محمد بن أحمد الروياني، وتفقه عليه، وسمع بمرو، وغزنة، وبخارى مِن طائفة. روى عَنْهُ: زاهر الشّحّاميّ، وأبو رشيد إسماعيل بْن غانم، وأبو الفتوح الطّائيّ، وعبد الواحد بْن يوسف، وإسماعيل بْن محمد التَّيْميّ الحافظ، وأبو طاهر السّلَفيّ، وجماعة كثيرة. وُلِد في ذي الحجّة سنة خمس عشرة وأربعمائة، وتفقَّه ببُخارى مدّة، وبرع في المذهب، حتّى كَانَ يَقُولُ فيما بَلَغَنَا: لو احترقت كُتُب الشّافعيّ أَمْلَيتها مِن حِفْظي. وله مصنفات في المذهب ما سبق إليها، منها: كتاب بحر المذهب، وهو من أطول كُتُب الشّافعيّة، وكتاب مناصيص الشّافعيّ، وكتاب الكافي، وكتاب حِلْية المؤمن، وصنَّف في الأُصول والخلاف، وكان قاضي طَبرِسْتان. قَالَ السّلَفيّ: بَلَغَنَا أَنَّهُ أملى بآمُل، وقُتِل بعد فراغه مِن الإملاء، بسبب التّعصُّب في الدّين، في المحرَّم، قَالَ: وكان العماد محمد بْن أَبِي سعْد صدر الرَّيّ في عصره يَقُولُ: القاضي أبو المحاسن، شافعيّ عصره. وقال مَعْمَر بْن الفاخر: قتل بجامع أمُل يوم الجمعة حادي عشر المحرَّم، قَتَلَتْه الملاحدة، وكان نظام المُلْك كثير التّعظيم لَهُ. رُويان: بلدة بنواحي طَبَرِسْتان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
207 - هادي بْن إسماعيل بْن الْحَسَن بْن عليّ بْن أَبِي محمد الْحَسَن بْن عليّ بْن الْحَسَن بْن عليّ بْن عُمَر بْن الحسن بن علي بْن عَلِيّ بْن الحُسين بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب، الشّريف أبو المحاسن الْعَلَويّ، الحُسَيْني، الإصبهانيّ. [المتوفى: 507 هـ]
قَالَ السّمعانيّ: كان لَهُ تقدُّم ووجاهة، وصيت وشُهْرة ببلده، وَرَدَ بغداد حاجًا، فتُوُفّي بها بعد حَجّة، روى عَنْ: أَبِي طاهر بْن عَبْد الرحيم، وأبي عثمان العيّار، روى عَنْهُ: أبو موسى الْمَدِينيّ، وأبو المُعَمَّر الأنصاريّ، وأبو العلاء أحمد بْن محمد بْن الْفَضْلُ الإصبهانيّ، وعبد الحقّ بْن يوسف، تُوُفّي في ثالث عشر ربيع الأوّل، وهو أخو داعي. وقد تقدم في سنة تسعين وأربعمائة وفاة سَميّه هادي بْن الْحَسَن العلويّ، وفي سنة خمسٍ وتسعين ذُكر والده إسماعيل. -[108]- وقال السّلَفيّ في " معجم إصبهان ": قرأنا عَليْهِ، وعلى أبيه، وأخيه، وهذا فأحسنهم خُلُقًا، وكتابةً، وخطًا، وحظا، وأنشدنا فيه أبو عبد الله النطنزي: لهادي بن إسماعيل خلات أربع ... بها غدا مستوجبًا للإمامة خطابُ ابن عَبّادٍ وخطّ ابن مُقْلَة ... وخلق ابن يعقوب وخلق ابن أمامه |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
186 - عبد الرَّزَّاق بْن عبد الله بْن عليّ بن إسحاق، الوزير أبو المحاسن [المتوفى: 515 هـ]
ابن أخي الوزير نظام الملك. تفقه على إمام الحرمين وأفتى وناظر، ثم وزرَ للسُّلطان سنجر، واشتغل بتدبير الممالك، فلما مات وَزَرَ بعده لسنجر أبو طاهر معد القُمِّي. سمع يعقوب بن أحمد الصَّيْرفي، ومحمد بن إسماعيل التَّفليسي. سمع منه السَّمعاني في صغره، وقال: كان إمام نيسابور في عصره، كان فصيحاً جريئاً مناظراً، قرأت عليه في كتاب "الهادي". مولده في سنة تسع وخمسين. ومات بسرخس في المحرَّم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
267 - عبد الماجد بن عبد الواحد ابن الإمام أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القُشيريُّ، أبو المحاسن النَّيسابوريُّ، [المتوفى: 528 هـ]
خطيب نيسابور. حدَّث عن جده، وأحمد بن الحسن الأزهري. روى عنه عبد الوهَّاب الأنماطي، وغيره. قال ابنه عبد الواحد: توفي أبي في الحادي والعشرين من رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
332 - عبد الرّزّاق بن محمد بن أحمد بن محمد بن عيسى، أبو المحاسن الطَّبَسِيّ، [المتوفى: 537 هـ]
نزيل نَيْسابور. كان مُفيد الغُرباء، قرأ لهم الكثير، وكان حَسَن القراءة سريعها، قرأ " صحيح مسلم " ثماني عشرة مرَّة على الفُرَاويّ للنّاس، وكان كثير الصّلاة، نظيف الظاهر، جميل الأمر، سمع: عبد الغفار الشيرويي، وأبا عليّ الحدّاد، وغانمًا البُرْجيّ، وابن بيان الرّزّاز، وغيرهم. وتُوُفّي في ربيع الأوّل، روى عنه: أبو سعد السَّمْعانيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
458 - محمود بن حمْد بن مَنْدُوَيْه، أبو المحاسن الأصبهانيّ، المعدَّل. [المتوفى: 539 هـ]
سمع: أبا عَمْرو بن منده، والمطهر البزاني، كتب عنه السمعاني. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
59 - المَهدي بْن هبة اللَّه بْن مَهْدِيّ، أبو المحاسن الخليليّ، القَزْوينيّ. [المتوفى: 541 هـ]
إمامٌ، زاهد، عابد، ورِع، قوّال بالحقّ، نزل بنواحي مَرو، وقد تفقّه ببغداد عَلَى أسعد المَيهني، وقرأ " المقامات " بالبصْرة عَلَى المصنِّف، ثمّ تزهّد، وصحِب يوسف بْن أيّوب مدة، روى عنه: أبو سعد السمعاني حديثا عَنْ محيي السُنّة البَغَويّ. وُلِد سنة خمسٍ وثمانين وأربعمائة، وتوفي بقرية جيرنج في شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
155 - عَبْد الله بْن سَعِيد بْن محمد، أبو المحاسن البَنجَدِيهيّ، الخمقَري، [المتوفى: 543 هـ]
وهي نسبة إلى خمس قرى بحذف السّين، والخمس قرى: هِيَ بَنَجديه، من أعمال مَرْو. كَانَ رجلًا فاضلًا، عالمًا، روى عَنْ: هبة اللَّه بْن عبد الوارث الشّيرازيّ، روى عَنْهُ أبو سعد السّمعانيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
201 - أسعد بْن عليّ بْن الموفّق بْن زياد الرئيس أبو المحاسن الزيادي، الهروي، الحنفي. [المتوفى: 544 هـ]
ثقة، صدوق، صالح، عابد، سديد السّيرة، دائم الصّلاة والذِّكر، مستغرق الأوقات بالعبادة، وكان يسرد الصّوم، وصفه ابن السّمعانيّ وغيره بهذا. وكان يسكن قرية مالين، سَمِعَ " منتخب مُسند عبد " من جمال الإسلام أبي الحسن الداودي، وصحيح البخاريّ، ومُسند الدّارميّ أيضًا، ووُلِد في رابع عشر ربيع الآخر سنة تسعٍ وخمسين وأربعمائة. روى عَنْهُ: الحافظان: ابن عساكر، وابن السّمعانيّ، وأبو الفتح محمد بْن عبد الرحمن الفاميّ، وعبد الجامع بن علي المعروف بخخّة، وآخرون، وروى عنه بالإجازة المؤيد الطوسي، وأبو المظفّر ابن السّمعانيّ، وآخر من روى عَنْهُ بالسّماع: أبو رَوْح عبد المعزّ الهَرَويّ، فأخبرنا أحمد بْن هبة الله، قال: أنبأنا عبد المعزّ بن محمد، قال: أخبرنا أسعد بْن عليّ بْن الموفّق، بقراءة أَبِي عليّ ابن الوزير في سنة تسعٍ وعشرين وخمسمائة، قال: أخبرنا أبو الحسن الداودي، فذكر حديثًا من عبد بْن حُميد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
568 - نصر بْن المظفَّر بْن الحُسين بْن أحمد بْن محمد بْن يحيى بْن أحمد بْن محمد بْن يحيى بْن خَالِد بْن بَرْمَك بْن آذَرْوَنْدار، ويقال: آذَرْبُنْدار، أبو المَحَاسِن البَرْمكيّ، الهَمَذَانيّ، الْجُرْجانيّ الأصل، البغداديّ المولد، المعروف بالشّخص العزيز، [المتوفى: 549 هـ]
وهو أخو أَبِي الفُتُوح الفَتْح. سأله ابن السّمعانيّ عَنْ مولده، فقال: بلغت في سنة الغَرَق، وهي سنة ست وستين وأربعمائة، ونشأ ببغداد، ثمّ سكن هَمَذَان، سَمِعَ أبا الحسين ابن النَّقُّور، وإسماعيل بْن مَسْعَدَة الإسماعيليّ ببغداد، وعبد الوهّاب بْن مَنْدَهْ، وأبا -[979]- عيسى بْن عبد الرحمن بْن زياد، وسليمان بْن إبراهيم الحافظ بأصبهان، وانفرد بأكثر مسموعاته، وقصده النّاس. قَالَ أبو سعد: هُوَ شيخ مُسِنّ، كَانَ يصلّي ببعض الأتراك، وكان يلقَّب بشخص، قرأت عَلَيْهِ كتاب " الاستئذان " لابن المبارك. قلت: روى عَنْهُ هُوَ، وأبو العلاء الهَمَذَانيّ، وابنه عبد البَرّ بْن أَبِي العلاء، وداود بْن معمّر بْن الفاخر، ومحمد بْن أحمد الروذراوري، وأحمد بن شهردار بْن شِيرُوَيْه، وعبد الهادي بْن عليّ الواعظ، ووكيع بْن مانكديم، وعبد الجليل بْن منْدُوَيْه، وجماعة. قَالَ ابن النّجّار: أكْثَر الأسفارَ، ودخل إلى خُرَاسان، وبخارى، وسَمَرْقَنْد، وكاشغَر، والسِّنْد، ووصل إلى دمشق، وتوفي ليلة القدر سنة تسعٍ وأربعين، وقيل: تُوُفّي في ربيع الآخر سنة خمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
115 - مَسْعُود بْن مُحَمَّد بْن غانم بْن مُحَمَّد، أبو المحاسن الغانِميّ الهَرَويّ، الأديب. [المتوفى: 553 هـ]
وُلِدَ بطوس، ونشأ بنَيْسَابور، وتفقَّه ببلْخ، وسكن هَرَاة. أجاز له الأستاذ أبو القَاسِم القُشَيْريّ، وأبو صالح المؤذّن. وسمع " مُسْند الهَيْثَم " من أبي القَاسِم أَحْمَد بْن مُحَمَّد الخليليّ. وسمع أَبَا إسحاق إِبْرَاهِيم الإصبهانيّ، وأبا جَعْفَر السَّمِنْجانيّ، وغيرهم. قال ابن السَّمْعانيّ: كان إمامًا فاضلًا، ورِعًا، كثير العبادة. كان يتورع عن طعام والده لاختلاطه بالدولة. عمر العمر الطّويل فِي طاعة اللَّه. وكان سريع النَّظْم، ويسمّى أشعاره " السَّحَريّات ". وُلِدَ سنة أربعٍ وستين وأربعمائة، وتُوُفيّ فِي ربيع الأوّل. قلت: هُوَ آخر مَن روى عن القُشَيْريّ. وروى عَنْهُ ابن السَّمْعانيّ، وولده عَبْد الرحيم، وابن عساكر. سمع منه عَبْد الرحيم " مُسْند الهَيْثَم بْن كليب "، و " رسالة القُشَيْريّ ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
196 - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بن عَبْد الوهاب، أبو المحاسن ابن أبي نصر ابن الدّبّاس. [المتوفى: 556 هـ]
من أرباب البيوتات الكبار ببغداد، ومن ذريَّة القَاسِم بْن عُبَيْد اللَّه الوزير. أديب، كاتب، شاعر، قعد به الوقت، وصار ينسخ بالأجرة. سمع النعالي، وطرادًا الزَّيْنَبيّ. روى عَنْهُ ابن سُكَيْنَة، ويوسف بْن المبارك الخفاف. تُوُفّي رحمه اللَّه فِي المحرَّم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
6 - إِسْمَاعِيل بْن عليّ بْن زيد بْن عَلِيّ بْن شهريار، أَبُو المحاسن الإصبهانيّ. [المتوفى: 561 هـ]
سمع رزق الله التّميميّ وغيره، وأجاز فِي هذا العام لأبي المنجى ابن اللتي. وسمع منه الحافظ عبد القادر، وأبو شجاع الديلمي، ومحمد بن محفوظ المعدَّل، وأبو النَّجْم زاهر بْن مُحَمَّد، وغيرهم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
135 - يوسف بْن عَبْد اللَّه بْن بُنْدار، الْإِمَام أَبُو المحاسن الدّمشقيّ الشّافعيّ. [المتوفى: 563 هـ]
تفقّه عَلَى: أسعد المَيْهَنيّ ببغداد. وبرع في الفقه والأصول والخلاف، وصار أنظر أهل عصره، ودرَّس بالنّظاميَّة، وحدَّث عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي صالح المؤذن، وأبي البركات ابن الْبُخَارِيّ. روى عَنْهُ أَبُو الخير الْجِيلانيّ، وغيره، ونفذ رسولًا إلى خُوزسْتان فتُوُفّي هناك فِي شوال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
397 - علي بن أبي منصور عَبْد الصَّمَد بْن أَبِي بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الحافظ أَبِي بَكْر أَحْمَد بن مُوسَى بْن مَرْدَوَيْه بْن فُورَك، أَبُو المحاسن الإصبهانيّ. [الوفاة: 561 - 570 هـ]
من بيت الحديث والعِلْم، سَمِعَ القاسم بْن الفضل، ومكّيّ بْن منصور السّلّار، وغيرهما. روى عنه عبد القادر الرهاوي. وبالإجازة: ابن اللتي، وكريمة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
52 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبدِكان، أَبُو المحاسن البغدادي المقرئ. [المتوفى: 572 هـ]
قرأ القرآن على أَبِي الخير المبارك الغسال، وأبي سعد محمد بن عبد الجبار الجويمي. قرأ عليه عبد الوهاب بن بزغش. وله مصنف فِي الأصول سماه " نور المحجة " على طريقة الأشعري. ويُعْرَف بابن الضجَة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
165 - عُمَر بْن عَليّ بْن الخَضر بْن عَبْد اللَّه بْن علي، أبو المحاسن القرشي الزبيري الدمشقي القاضي الحافظ. [المتوفى: 575 هـ]
قال ابْن الدبيثي: حافظ، ثقة، عالم. عني بطلب الحديث وبسماعه، وكتابته. وسمع بدمشق، وحلب، وحَران، والمَوْصِل، وبغداد، والكوفة، والحجاز، ورزق الفهم في الحديث. سمع أَبَا الدُّر ياقوت، وأبا القاسم بْن البنّ، وأبا طالب عبد الرحمن ابن العجمي، وحامد بْن محمود الحراني. وقدِم بغدادَ في سنة ثلاث وخمسين، وسكنها. وسمع أَبَا الوقت، وأبا جعفر العباسي، وأَبَا المظفر ابن التريكي، وأبا محمد ابن المادح، فَمَن بعدهم. حتى سمع من أصحاب قاضي المَرِسْتان. وصحِب أَبَا النجيب السهروردي. وولاه قاضي القضاة روح ابن الحديثي قضاء الحريم. ونُفذَ رسولًا إلى نور الدين وما كان بلغ الثلاثين سنة. سمع منه أبو بكر الباقداري، وأحمد بن أحمد البندنيجي، وأبو الفتوح ابن الحصْري، وابنه أَبُو بَكْر عَبْد اللَّه بْن عُمَر. وأجاز لي. وُلِد بدمشق فِي شَعْبان سنة ست وعشرين. وتُوُفي فِي ذي الحجة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
215 - عَبْد العزيز بْن عَبْد الواحد بْن عَبْد الماجد بْن عَبْد الواحد بْن أَبِي القاسم القُشيريّ، أَبُو المحاسن النَّيْسابوري، الصوفي. [المتوفى: 576 هـ]
تُوُفي فِي ربيع الأول، وَلَهُ خمسون سنة. روى عن عبد المنعم ابن القُشيريّ. رَوَى عَنْهُ أَبُو القاسم بْن صَصْرَى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
286 - مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن علي بْن مُحَمَّد، أَبُو المحاسن الهَمَذَانيّ. [المتوفى: 578 هـ]
كان أَبُوهُ محدثًا مُكثِرًا، قدِم بغداد واستوطنها. وسمع مُحَمَّد من ابْن الفاعوس، وابن الحُصَيْن، وأحمد بْن رضوان، وزاهر بْن طاهر. وكان مُحَمَّد ثقة مطبوعًا، سمع منه جماعة. وتُوُفي فِي ذي الحجة. أجاز لابن الدبِيثي، وللشيخ الضياء. وحدث عَنْهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر الغزال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
376 - عَبْد الرزاق بْن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن عثمان، أَبُو المحاسن الهَمَذَانيّ القُومَسَاني. [الوفاة: 571 - 580 هـ]
سمع عَبْد الرَّحْمَن بْن حَمْد الدُّوني، وناصر بْن مَهْدي الهَمَذَانيّ، وغيرهما، روى عَنْهُ الحافظ عَبْد الغني، وأجاز للحافظ الضياء فِي سنة أربعٍ وسبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
100 - مُحَمَّد بْن عَبْد الخالق بْن أَبِي شُكر، أَبُو المحاسن الْأَنْصَارِيّ، الأصبهاني، الجوهري. [المتوفى: 583 هـ]
وُلد سنة سبعٍ وتسعين وأربعمائة. وسمع حضورًا " سُنن النَّسائيّ " منَ الدوني، وسمع كتاب " تاريخ أصبهان "، و " الحلية "، و " مُستخرج أبي نعيم على البخاري ومسلم " عَلَى أَبِي علي الحداد. وسمع " المعجم الكبير " للطبراني عَلَى المجسَّد بْن مُحَمَّد الإسكاف، بسماعه من ابن فاذشاه. ورَّخ موته أَبُو رشيد الغزال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
199 - مشرف بْن المؤيَّد بْن عَلِيّ، أَبُو المحاسن الهَمَذَانيّ، الصوفي، الشافعي، البزّاز، أثير الدّين، المعروف بابن الحاجب. [المتوفى: 585 هـ]-[810]-
سَمِع هِبَة اللَّه بْن الفرَج ابْن أخت الطويل، وأبا الفُتُوح الطّائِيّ. وقدم دمشق، فسمع بها من أبي المظفَّر الفلكي، ودخل مصر واستوطنها وسمع بها من أبي الحسن عليّ ابن بنت أبي سعد. وقد سمع من جماعة سوى مَن ذكرنا. وحدَّث بمصر، وبها تُوُفّي فِي ثامن جُمادى الأولى. وَهُوَ أخو جدِّ شيخنا الأبرقُوهيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
276 - محمد ابن الوزير أبي طالب علي بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ، أَبُو المحاسن السُّمَيْرَميّ، الأصبهاني، الملقب بالعضد. [المتوفى: 587 هـ]-[840]-
قدم بغداد مع والده، فسمع من أبي البركات هبة الله ابن البخاري، وهبة الله بن الحصين، فقتل أَبُوهُ ببغداد سنة ست عشرة، وحُمل فِي تابوت، وسار معه ولده هَذَا إلى أصبهان. ثُمَّ إنَّه قدِم فِي دولة المقتفي والمستنجد ومَدَحهما، وخدم فِي الديوان، ثُمَّ عاد إِلَى أصبهان، ومضى إلى أَذَرْبَيْجان، وخدم السّلطان دَاوُد، وتولى الكتابة والإنشاء له، ثُمَّ عاد إلى أصبهان وتزهد وتعبد، وأقبل عَلَى شأنه. وَقد سمع بأصبهان من غانم بن خالد، ومن إسماعيل الحافظ. وكتب كُتُبًا كثيرة بخطه المليح. وَلَهُ شعرٌ رائق. وترجل له قاضي أصبهان مرةً، فرآه وسرجه بالحرير، فأنكر عليه وعنّفه. تُوُفّي فِي رمضان سنة سبعٍ وثمانين هذه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
332 - حاتم بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن مُفَرِّج بْن حاتم، الفقيه أَبُو المحاسن المقدسيّ الأصل، الإسكندرانيّ. [المتوفى: 589 هـ]
ابن عم الحافظ عَلِيّ بْن المفضل. تُوُفّي فِي الكهولة، ولا أعلمه رَوَى شيئًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
35 - مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن الْحُسَيْن أبو المحاسن الإصبهاني التّاجر، المعروف بالأصفهبذ. [المتوفى: 591 هـ]-[966]-
وُلِد سنة أربع عشرة وخمسمائة. وسمع إِسْمَاعِيل بْن الإخشيذ، وجعفر بْن عَبْد الواحد الثَّقَفيّ، وابن أَبِي ذَرّ الصّالحانيّ، وعثمان اللبيكي النَّيْسابوري الراوي عن عُمَر بْن مسرور. وحضَر أَبَا طاهر الدّشْتج. وأجاز له أبو عليّ الحدّاد. وهو ابن أخت الحافظ أَبِي العلاء أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الفضل الإصبهاني، وقد حجّ سنة سبعين، وحدَّث ببغداد. وعاش إِلَى هذا الوقت. روى عنه أحمد بن أسعد المقرئ، والحافظ مُحَمَّد بْن مُوسَى الحازميّ، ويوسف بْن خليل. تُوفّي فِي ثامن ذي القعدة. وكان صالحاً، عفيفاً، مُقرِئاً، تاجراً. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
156 - مُحَمَّد بْن صَدَقة بْن محمد، أبو المحاسن البوشنجي، الكاتب، الأديب. [المتوفى: 593 هـ]
له شِعْرٌ بالعربية والعجميَّة. وسمع من القاضي أَبِي بَكْر الْأَنْصَارِيّ. وتُوُفّي فِي رمضان. ووَزَرَ لأمير واسط ولغيره. وكان والده من كبار الكُتّاب، وكان هُوَ يلبس القميص والشَّربوش على قاعدة كُتّاب العَجَم، أبيض الرأس واللّحية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
461 - عَبْد الواحد بْن عبد اللَّه بْن حَيْدرة بْن المحسن، أبو المحاسن السُّلَميّ، الدَّمشقيّ، الحنبليّ، [المتوفى: 598 هـ]
سبط أبي القاسم الحسين ابن البن. -[1150]- ولد سنة ثلاث عشرة وخمس مائة، وسمع فِي كِبَره من جدّه، وكان عطّارًا بدمشق. روى عَنْهُ يوسف بْن خليل، وغيره، وبالإجازة: ابن أَبِي الخير. وتُوُفّي فِي ثامن عشر ربيع الآخر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
242 - عبد اللطيف بن نصر الله بْن عليّ بْن منصور، القاضي أَبُو المحاسن الواسطيّ الحنفيّ، المعروف بابن الكَيّال. [المتوفى: 605 هـ]
وُلِدَ سنةَ أربعين وخمسمائة، وتفقّه عَلَى والده، ودَرَّس بعدَه. وولي قضاءَ واسط كأبيه. تُوُفّي في شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
112 - مُحَمَّد بن منصور بن عَبْد الواحد بن إلياس، أبو المحاسن التميمي البالِسي ثم البغدادي. [المتوفى: 612 هـ]
حدّث عَن نصر بن نصر العُكبري، وغيره، ومات في رجب. رَوَى عَنْهُ ابن النَّجَّار. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
283 - سُلَيْمَان ابن الشَّيْخ أَبِي المجد الفَضْل بن الحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم البانياسيّ، الرئيس أَبُو المحاسن الحِمْيريّ الدِّمَشْقِيّ المُعَدَّل. [المتوفى: 615 هـ]
حَدَّث عن أبيه، وَأَبِي الْقَاسِم الحَافِظ. رَوَى عَنْهُ الزَّكيّ البِرْزَاليّ، -[436]- والشِّهَاب القُوصِيّ، وَقَالَ: لقبُه شهابُ الدِّين، وُلِدَ سنة خمسين. وَتُوُفِّي في مُستهلّ جُمَادَى الْأولى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
339 - يوسف بن مَسْعُود بن بركة، أَبُو المحاسن الشيباني الشاعر الشيعي، [المتوفى: 615 هـ]
والد الشهاب التلغفري الشاعر. ولد سنة ستين وخمسمائة. وَلَهُ مدائح في أهل البيت، ومن شعره: من مجيري من ظبيةٍ ذات دلٍّ ... تَتَثَنَّى غُصناً وترنو غزالا ذاتِ شكلٍ لو كوِّن الحُسْنُ ثوبًا ... وارتدته لَمَّا استزادت كمالا |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
588 - يوسف بْن عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه ابن الوزير نظام المُلك الطُّوسِيّ، أَبُو المحاسن البَغْدَادِيّ. [المتوفى: 618 هـ]
وُلِد سنة خمسٍ وثلاثين، وَسَمِعَ من نصر بن نصر العُكْبَريّ، وأبي الوَقْت، وأبي حامد مُحَمَّد بن أَبِي الربيع الغَرْنَاطَيّ. وَحَدَّثَ، ومات في شعبان. رَوَى عَنْهُ الدبيثي، وقال: كان غير حميد الطريقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
22 - عبدُ الله بنُ حمّاد بن ثعلب، أبو المحاسن البَغْداديُّ الضّرير. [المتوفى: 621 هـ]
روى عن شُهْدَةَ، وعبد الحقِّ اليُوسُفيّ. ومات في جُمَادى الآخرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
202 - مُحَمَّد بن أبي الفضل السيد بن فارس بن سَعْد بن حمزة، أبو المحاسن الأنصاريّ الدّمشقيّ الصَّفَّار النّحّاس، المعروف بابن أبي لُقْمَة. [المتوفى: 623 هـ]
وُلِدَ في شعبان سنة تسع وعشرين وخمسمائة. وسَمَّعُوه من أَبِي الفَتْح نصر اللَّه المِصِّيصيّ، وهِبَةِ الله بن طاوس، وعَبْدَان بن زرِّين الدُّوَينيّ، والقاضي المُنْتَجَبِ أبي المعالي مُحَمَّد بن عليّ القُرَشيّ، وبهجة المُلْك عليّ بن عبد الرحمن الصُّوري، وأبي القاسم الخَضِر بن عَبْدان، ونصر بن مقاتل السُّوسيّ. وتَفَرَّدَ بالرواية عن جماعةٍ. وأجاز لَهُ سَنةَ أربعين من بغداد أبو عبد الله ابن السّلاّل، وأحمد ابن -[751]- الآبنوسيّ، وعليّ بن عبد السّيد ابن الصّبّاغ، وأبو محمد سبط الخيّاط، وأبو بكر أحمد ابن الأشقر، وأبو الفتح الكروخيّ، ومحمد بن أحمد الطَّرَائِفيُّ، وأبو الفضل الأُرْمَوِيّ، وغيرُهم. وكان أَسْنَدَ من بقي بالشّام، رَوَى عَنْهُ البَهَاء عَبْد الرَّحْمَن، والضياء مُحَمَّد، والبِرْزَاليُّ، والسيف ابن المجد، والتّاج ابن زين الأُمناء، وأحمدُ بن يوسُف الفاضليّ، وعبدُ الله بن محمد العامريّ، والشمس محمد ابن الكمال، والتّقيّ ابن الواسطيّ؛ وأخوه مُحَمَّد، والعزُّ ابن الفَرّاء، والعزُّ ابن العماد، والتّقيّ ابن مؤمن، والشهاب الأبَرْقُوهيّ، وآخرون. وظهر للخَضِر بن عَبْدان الكاتب سماعٌ منه بَعدَ موته. وقال عمر ابن الحاجب: كَانَ رجلًا صالحًا، كثيرَ الخير، والتِّلاوة. وكان لِسانه رطبًا بذكرِ الله، مُحبًا للغرباءِ وطَلَبة العِلْم، كريمَ النفس. عُمِّر حَتّى تفرَّد عن جماعة، مُمَتَّعًا بسَمْعه وبَصَره وقوَّته إلى أنّ تُوُفّي قبلَه وَلَدُهُ بقليلٍ، فوجدَ عليه وَجْدًا عظيمًا، فانحطمَ لذلك، وأُقْعِدَ في بيته، واستولت عليه زمانه، وثقلَ سمعه قبل موته بقليل، في الشتاء، وكان ينصلح في الصيف، ولم يسمع على قدر سِنّه، وكانت سماعاته في أصول الناس، ومات في ثالث ربيع الأوّل. وسمعوا عليه بالمِزَّة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
207 - مُحَمَّد بن أبي الفَرَج هِبَة الله بن أبي حامد عبد العزيز بن عليّ بن مُحَمَّد بن عُمَر بن محمد بن حُسَيْن بن عُمَر بن إبراهيم بن سَعيد بن إبراهيم بن مُحَمَّد بن نجا بن موسى بن سَعْد بن أبي وقَاص، أبو المحاسن القُرَشيّ الزُّهْريّ السَّعْديّ الدَّيْنَوَرِيُّ الأصل ثمّ البَغْداديُّ المراتِبِيُّ، المعروف بابن أبي حامد، البَيِّع. [المتوفى: 623 هـ]
وُلِدَ سنة ثلاثين وخمسمائة. وسَمِعَ من عمّه أبي بكر مُحَمَّد بن أبي حامد، ومُحَمَّد بن طراد الزَّيْنَبِيّ، وعبد الخالق بن أحمد بن يوسُف؛ وانفرد بالرواية عنهم، وأبي الوَقْت السِّجْزِيّ. روى عنه الدُّبَيْثيّ، وابن النّجّار، والتّقيّ ابن الواسطيّ، والشمس عبد الرحمن ابن الزّين، والشهاب الأبَرْقُوهيّ، وجماعة. وكانَ شيخًا صالحًا، مَرْضيَّ الطّريقة، حَسَنَ الأخلاق، من بيت الرواية والثروة. وقد دخل دِمشق غَيْرَ مرّةٍ للتجارة، وأضرَّ في أواخر عُمُره. وتُوُفّي في سادس عشر شَوَّال. وكان أبوه قد ولي الحُجُوبية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
365 - الفضل بن عَقِيل بْن عُثمان بْن عَبْد القاهر بْن الربيع، الشريف بهاءُ الدِّين أبو المحاسن الهاشميُّ العبّاسيّ الدّمشقيُّ الشُّرُوطيُّ الفَرَضيُّ المعدّل. [المتوفى: 626 هـ]
ولد سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة. وسَمِعَ من حَسّان بن تميم الزّيّات، وأبي القاسم ابن عساكر. وكان بصيرًا بكتابة السِّجِلات، مليحَ الخَطِّ، كثير المحفوظ، حُلْوَ الكلام. تَفَقَّه على أبي الحَسَن عليّ ابن الماسِح، وأبي سَعْد بن أبي عَصْرون. وكتب الكثيرَ في الشُّرُوطِ. وسَمِعَ منه جماعة. أَخْبَرَنَا محمد بن هاشم العبّاسي، قال: أَخْبَرَنَا جَدِّي لأُمِّي أَبُو الْمَحَاسِنِ الْفَضْلُ بْنُ عقيل، قال: أخبرنا حسّان بن تميم، قال: أخبرنا نصر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا سليم بن أيوب الفقيه، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن القاسم، قال: أخبرنا أبو علي الصّفّار، قال: حدّثنا أحمد بن منصور، قال: حدّثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن الزّهري، قال: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ -[819]- عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ جِبْرِيلُ جالسٌ بِالْمَقَاعِدِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَاجْتَزْتُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ، وَانْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِي: " هَلْ رَأَيْتَ الَّذِي كَانَ مَعِي؟ " قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ، وَقَدْ رَدَّ عَلَيْكَ السَّلامَ ". تُوُفّي البهاء في سادس ذي القعدة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
616 - مُحَمَّد بن نصر الله بن مكارم بن الحسن بن عنين الأديب الرئيس شرف الدِّين أبو المحاسن الأنصاري الكوفيّ الأصل الزرعي المنشأ الدّمشقيّ الشَّاعر، [المتوفى: 630 هـ]
صاحب " الديوان " المشهور. وُلِدَ بدمشق في سنة تسعٍ وأربعين وخمسمائة. وسمع من الحافظ أبي القاسم ابن عساكر. وكان شاعرًا محسنًا، رقيق الشعر، بديع الهجو. ولم يكن في عصره آخرُ مثله بالشام. طوّف وجال في العراق، وخراسان، وما وراء النهر، والهند، ومصر في التجارة. ومدح الملوك والوزراء، وهجا الصّدور والكبراء، وكان غزير المادّة من الأدب، مطلعًا على أشعار العرب، ومن نظمه: وصلت منك رقعةٌ أسأمتني ... وثنت صبري الجميل ملولا كنهار المصيف ثقلًا وكربًا ... وليالي الشتاء بردًا وطولا ولَهُ: وما حيوانٌ يتقي النَّاس بطشه ... على أنَّه واهي القوى واهن البطش إذا ضعّفوا نصف اسمه كَانَ طائرًا ... وإن كرروا ما فيه كَانَ من الوحش يعني: العقرب. ولَهُ: وصاحبٍ قال في معاتبتي ... وظن أن الملال من قبلي قلبك قد كَانَ شافعي أبدًا ... يا مالكي كيف صرت معتزلي فقلت إذ لج في معاتبتي ... ظلمًا وضاقت عن عذره حيلي خدك ذا الأشعري حنفني ... فقال ذا أحمد الحوادث لي قال ابن خَلّكان: بَلَغني أنَّه كَانَ يستحضر " الْجَمْهرة " لابن دُريد. ولَهُ -[940]- قصيدة طويلةٌ هجا فيها خَلْقًا من رؤساء دمشق وسمَّاها " مِقراض الأعراض " ونفاهُ صلاحُ الدِّين على ذلك. فقال: فعلام أبعدتم أخا ثقةٍ ... لم يجترم ذنبًا ولا سرقا أنفوا المؤذن من بلادكم ... إن كَانَ ينفى كلّ من صدقا ودخلَ اليمن، ومدحَ صاحبها سيفَ الإسلام طغتكين أخا الملك صلاح الدِّين. ثمّ قَدِمَ مصر. ورأيته بإربل، وقَدِمَها رسولًا من الملك المعظم عيسى. وكان وافر الحرمة، ظريفًا، من أخف النَّاس روحًا. ولي الوزارة في آخر دولة المعظم ومُدَّة سلطنة ولده النّاصر بدمشق. ولَمّا تملك الملك العادل، بعث إليه بقصيدة يستأذنه في الدخول إلى دمشق ويستعطفه، وهي: ماذا على طيف الأحبة لو سرى ... وعليهم لو سامحوني بالكرى جنحوا إلى قول الوشاة وأعرضوا ... والله يعلم أن ذلك مفترى يا معرضًا عني بغير جنايةٍ ... إلّا لَمّا اختلق الحسود وزوّرا منها: فارقتها لا عن رضا وهجرتها ... لا عن قلى ورحلت لا متخيّرا أشكو إليك نوى تمادى عمرها ... حَتّى حسبت اليوم منها أشهرا ومن العجائب أنّ يقيل بظلكم ... كلّ الورى ونبذت وحدي بالعرا لا عيشتي تصفو ولا رسم الهوى ... يعفو ولا جفني يصافحه الكرا ولَهُ: مال ابن مازة دونه لعفاته ... خرط القتادة وامتطاء الفرقد مال لزوم الجمع يمنع صرفه ... في راحة مثل منادى المفرد وقال أبو حفص بن الحاجب: اشتغل بطرفٍ من الفقه على القطب النَّيْسَابوريّ، والكمال الشهرزوريّ. وقرأ الأدب على أبي الثناء محمود بن رسلان، وذكر أنَّه سَمِعَ ببغداد من منوجهر بن تركانشاه راوي " المقامات ". واشتغل بالرَّيّ على ابن الخطيب. وكانت أدواته في الأدب كاملةً. ذو نوادر للخاصّة والعامة، وله الشعر الرّائق، كان أوحد عصره في نظمه ونثره، يخرج -[941]- جدة معرض المزح، وقاد الخاطر على كبر السنّ. أقامه الملك المعظّم مقام نفسه في ديوانه، كان محمود الولاية، كثير النصفة، مكفوف اليد عن أموال النَّاس مع عظم الهيبة، إلّا أنَّه في الآخر ظهر منه سوءُ اعتقادٍ، وطعنٌ على السلف، واستهتارٌ بالشريعة، وكثر عسفه وظلمه، وترك الصّلاة، وسب الأنبياء، ولم يزل يتناول الخمر إلى قبل وفاته بقليل. تُوُفّي في العشرين من ربيع الأوّل سَنَة ثلاثين. قلت: ولَهُ ترجمةٌ فِي " تاريخ ابن النّجّار " وقال: نظرَ في الديوان بدمشق مُدَّة ولم تحمد سيرته، فعزل ولزم بيته عاجزًا عن الحركة لعلو سَنَة. وهُوَ من أملح أهل زمانه شعرًا، وأحلاهم قولًا وأرشقهم رصفًا، ظريف العشرة، ضحوك السن، طيب الأخلاق، مقبول الشخص، من محاسن الزمان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
150 - يوسفُ بْن رافع بْن تميم بْن عُتبة بْن مُحَمَّد بْن عَتَّاب، قاضي القضاة بهاءُ الدّين أَبُو المحاسِن وأَبُو العِزِّ الأَسَدِيّ الحلبيُّ الأصلِ المَوْصِليّ المولدِ والمَنْشَأ الشّافعيّ الفقيهُ، المعروف بابن شداد. [المتوفى: 632 هـ]
وُلِد فِي رمضان سنةَ تسعٍ وثلاثين وخمسمائة. وحَفِظَ القرآن. ولَزِمَ أَبَا بَكْر يحيى بْن سعدون القرطبي فقرأ عليه القراءات والعربية، وسمع منه ومن مُحَمَّد بْن أسعدَ حَفَدةِ العَطَّاريّ، وابن ياسر الجيانيّ، وأَبِي الفضل خطيبِ المَوْصِل، وأخيه عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد، والقاضي أَبِي الرِّضا سعيدِ بْن عَبْد اللَّه بْن القاسم الشَّهْرَزُوريّ، وأَبِي البركات عَبْد اللَّه بْن الخَضِر ابن الشيرجيّ الفقيِه، ويحيى الثَّقفيّ. وببغدادَ من شُهْدةَ الكاتبة، وأَبِي الخير أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيل القَزْويني. وتفقد، وتفنَّنَ، وبَرَعَ فِي العلم. وحدَّث بمصرَ ودمشق وحلبَ. روى عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه الفاسيُّ المقرئُ، والزّكيُّ المنذريُّ، والكمالُ العَدِيميّ، وابنهُ المجدُ، والجمال ابن الصابونيّ، والشهابُ القُوصيّ، ونصر اللَّه وسعدُ الخير ابنا النابُلُسيّ، والشهابُ الأبَرْقوهيّ، وأَبُو صادقٍ مُحَمَّد ابن الرشيد العطارُ، وسُنْقُر القضائيّ، وجماعةٌ. وبالإجازة قاضي القضاة تقيُّ الدّين سُلَيْمَان، وأَبُو نصر مُحَمَّد بن محمد ابن الشيرازي، وجماعةٌ. وكان - كما قال عمر ابن الحاجب -: ثقةً، حجةً، عارفًا بأمورِ الدّين، اشتَهَر اسمُهُ، وسارَ ذكرهُ. وكانَ ذا صلاحٍ وعبادةٍ. وكانَ فِي زمانه كالقاضي أَبِي يوسف فِي زمانةِ. دَبَّر أمورَ المُلك بحلبَ، واجتمعتِ الألْسُنُ عَلَى مدحِه. وأنشأ دارَ حديثٍ بحلبَ. وصنَّفَ كتاب " دلائل الأحكام " فِي أربعٍ مجلدات. وحكى القاضي ابن خلكان، أنَّ بعض أصحابه حدثه، قَالَ: سَمِعْتُ القاضي بهاء الدّين يَقُولُ: كُنَّا فِي النظامية فاتفق أربعةٌ من فقهائها أو خمسةٌ عَلَى شرب البَلاذُر، واشتَرَوا قَدَرًا - قَالَ لهم الطبيبُ - واستعملوه فِي مكانٍ، فَجُنُّوا، ونَفَروا إلى بَعْدِ أيامٍ وإذا واحدٌ منهم قد جَاءَ إلى المدرسةِ عُريانًا باديّ العورة، وعَلَيْهِ بقيار كبيرٍ بعذبةٍ إلى كعبه، وهو ساكتٌ مصممٌ، فقامُ إِلَيْهِ فقيهٌ، وسألَه عن الحال، فقالَ: اجتمعْنا وشَربنا البّلاذُرَ فجُنَّ أصْحابي وسَلِمتُ أنا -[96]- وحدي، وصارَ يُظهِرُ العقلَ العظيمَ، وهُمْ يَضحَكْونَ وهو لَا يَدْري. وقال القاضي شمسُ الدّين ابن خلكان: انحدر إلى بغدادَ، وأعادَ بها، ثمّ مضى إلى المَوْصِل، فدرَّسَ بالمدرسة التي أنشأها القاضي كمال الدين ابن الشَّهْرَزُوري. وانتفعَ بِهِ جماعةٌ. ثمّ حجَّ سنةَ ثلاثٍ وثمانين وزارَ الشامَ، فاستحضرَهُ السُّلطان صلاحُ الدّين، وأكْرَمهُ، وسَألَهُ عن جُزء حديث ليسمع منه، فأخرج لَهُ " جُزءًا " فِيه أذكارٌ من " الْبُخَارِيّ " فقَرَأه عَلَيْهِ بنفسه. ثمّ جَمَعَ كتابًا مُجَلَّدًا فِي فضائلِ الجهادِ وقَدَّمَهُ للسُّلطانِ، ولَازَمه فَولاه قضاء العَسْكر المنصور وقضاء القدس. وكانَ حاضرًا موتَ صلاح الدّين. ثمّ خَدَمَ بعده ولدَه الملك الظاهر، فولاه قضاءَ مملكته، ونَظَر أوقافَها سنةَ نيفٍ وتسعين. ولم يُرْزَقْ ولدًا، ولا كَانَ لَهُ أقاربُ. واتفقَ أنّ الملكَ الظاهرَ أقطَعَه إقطاعًا يَحصُلُ لَهُ منها جملةٌ كثيرةٌ، فَتصَمَّدَ لَهُ مالٌ كثيرٌ، فَعَمَّرَ منه مدرسةً سنة إحدى وستمائة، ثمّ عَمَّرَ فِي جوارها دارَ حديث وبينَهما تُربة لَهُ. قصدَهُ الطلبةُ واشتغلوا عَلَيْهِ للعلمِ والدنيا. وصارَ المُشارَ إِلَيْهِ فِي تدبير الدولة بحلبَ إلى أن كَبِرَ، واستولَتْ عَلَيْهِ البروداتُ والضَّعفُ، فكانَ يتمثلُ بهذا: مَنْ يَتَمنَّ العُمْر فَلْيدَّرعْ ... صَبْرًا عَلَى فَقْد أحْبَابِه ومَنْ يُعَمَّر يَلْقَ فِي نَفْسِه ... ما يَتَمَنَّاهُ لأعْدَائِهِ وقال شيخنا ابْن الظاهريَ: ابن شداد هُوَ جدُّ قاضي القضاة بهاءِ الدّين هذا لأمِّه، فُنسِبَ إِلَيْهِ. وقال الأبرْقُوهيُّ: قَدِمَ مصرَ رسولًا غير مرة آخرها القدمة التي سَمِعْتُ منه فيها. وقال ابْن خلكان: كَانَ يُكَنَّى أولًا أَبَا العزِّ فغيَّرها بأبي المحاسنِ. -[97]- وقال: قالَ فِي بعض تواليفِه: أوَّلُ من أخذتُ عَنْهُ شيخي صائنُ الدّين القُرْطُبيّ، فإنيِّ لازَمتُ القراءة عَلَيْهِ إحدى عشرةَ سنةً، وقرأتُ عَلَيْهِ معظم ما رَوَاهُ من كُتُب القراءاتِ، والحديث وشروحِه، والتفسيرِ، وكتب لي خطَّهُ بأنَّه ما قَرَأ عَلَيْهِ أحدٌ أكثرَ ممّا قرأتُ عَلَيْهِ. إلى أن قَالَ: ومن شيوخي سراج الدّين مُحَمَّد بْن عَلِيّ الجياني قرأتُ عَلَيْهِ " صحيح مسلم " كله بالموصل، و" الوسيط " للواحديّ، وأجازَ لي سنةَ تسعٍ وخمسين. ومنهم: فخر الدين أبو الرضا أسعد بن الشهرزوري سمعت عليه " مسند أبي عوانة " و" مسند أبي يعلى" و" مسند الشافعي" و" سنن أبي داود" و" جامع التِّرْمِذيّ ". وسَمِعْتُ من جماعة، منهم شُهْدَة ببغدادَ. قَالَ ابْن خلكان: أعادَ بالنظامية ببغداد فِي حدود السبعين. وحجَّ سنة ثلاثٍ وثمانينَ. وقَدِمَ زائرًا بيتَ المقدس، فبالغ فِي إكرامه صلاحُ الدّين، فَصنَّف لَهُ مُصَنَّفًا فِي الجهادِ وفَضْلِه. وكان شيخنا وأخذتُ عَنْهُ كثيرًا. وكتبَ صاحب إرْبل فِي حقي وحقِّ أخي كتابا إِلَيْهِ يَقُولُ: أنت تعلمُ ما يلزَمُ من أمر هذين الولدين وأنّهما ولدا أخي، وولدا أخيك، ولا حاجةَ مَعَ هذا إلى تأكيدٍ. فَتَفَضل القاضي وتَلَقَّانا بالقبولِ والإكرام وأحسن حسب الإمكان، وكانَ بيدِه حلُّ الأمور وعَقْدُها، ولم يكنْ لأحدٍ معه كلامٌ. ولا يعملُ الطَّواشي شهابُ الدّين طُغْريل شيئًا إلّا بمشورتِه، وكانَ للفقهاء بِهِ حرمةٌ تامةٌ وافرةٌ، وطالَ عُمُرُه، وأثّر الهرمُ فِيهِ حتَّى صارَ كالفَرْخ، وضَعُفَتْ حركتُه. ثمّ طوَّلَ ترجمتَه وهى ثمان ورقات منها، قَالَ: وكان القاضي يسلُكَ طريقَ البغادِدَةِ فِي أوْضاعِهم، ويَلْبَسُ زيهم، والرؤساءُ يَنْزلُونَ عن دوابِّهم إِلَيْهِ عَلَى قدرِ أقدارِهم. ثمّ سارَ إلى مصرَ لإحضارِ ابنةِ الكاملِ لزوجها العزيز، فقَدِمَ وقد استقَلَّ العزيزُ بنفسه ورَفعُوا عَنْهُ الحَجَر ونَزلَ طغرل إلى البلد. واستولي عَلَى العزيز جماعةُ شبابٍ يُعَاشرونَه فاشتغلَ بهم، ولم يَرَ القاضي وَجْهًا يَرْتَضيه، فلازَمَ دارَه إلى أن مات وهو باقٍ عَلَى القضاء. ولم يبقَ لَهُ حديثٌ فِي الدولة، فصار يفتحُ بابَهُ لإسماعٍ الحديثِ كُلَّ يوم، وظهر عَلَيْهِ الخَرَفُ بحيثُ إنه صارَ إذا جاءَه إنسان، -[98]- لَا يعرفه، وإذا عاد إِلَيْهِ، لَا يعرفُه، ويسأل عَنْهُ، واستمرَّ عَلَى هذا الحالِ مُدَيْدَةً. ثمّ مَرِضَ أيامًا قلائلِ، وماتَ يوم الأربعاءِ رابع عشر صفر بحلب. وقد صنَّفَ كتابَ " ملجأ الحكام " في الأقضية مجلدين، وكتاب " المنجز الباهر" فِي الفقه، وكتابَ " دلائل الأحكام " فِي مجلّدينِ، وكتابَ " سيرة صلاح الدّين " فجوَّدها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
383 - يوسف بْن إِسْمَاعِيل بْن عَلِيّ، الأديبُ البارعُ شهابُ الدّين، أبو المحاسن ابن الشوّاء، الكوفيُّ الأصلِ الحَلَبيّ الشاعرُ المشهور. [المتوفى: 635 هـ]
ديوانه فِي أربعِ مجلدات، وتَقَعُ لَهُ معانٍ بديعة. تُوُفّي فِي المحرَّم وله ثلاثٌ وسبعون سنة. ومن شعره فِي صبيٍّ مليح وقد خُتِنَ: أمُعَذِّبي كَيْفَ اسْتَطَعْتَ عَلَى الأَذَى ... جَلَدًا وأَجْزَعُ ما يكونُ الرِّيمُ لو لم تَكُنْ هذي الطهارةُ سُنَّةً ... قَدْ سَنَّها مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيم لَفَتكْتُ جُهْدي بالمُزَيِّنِ إذْ غَدا ... فِي كَفَّه مُوسى وأنْتَ كليمُ وله: بنَفْسي وعَيني رأسُ عينٍ ومَنْ فيها ... وَبيضُ السَّوَاقي حَوْلَ زُرْقِ سَوَاقيها إذا رَاقَني منها جَواري عُيونِها ... أراقَ دمي منها عيونُ جَواريها |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
343 - يوسف بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عليّ بْن مُحَمَّد بْن علي بْن عُبيْد الله، الصاحب العلّامة محيي الدين، أبو المحاسن ابن الإمام جمال الدين أبي الفرَج ابن الجوزي، البكْريّ، البغداديّ، الحَنْبليّ، [المتوفى: 656 هـ]
أستاذ دار المستعصم بالله. ولد في ذي القعدة سنة ثمانين وخمسمائة. وتفقه، وسمع الكثير مِنْ أَبِيهِ، ويحيى بْن بوْش، وذاكر بْن كامل، وأبي منصور عَبْد الله بْن عَبْد السلام، وعبد المنعم بْن كُليب، والمبارك ابن المعطوش، وعلي بْن محمد بْن يعيش، وقرأ القرآن مَعَ أَبِيهِ بواسط عَلَى أبي بَكْر ابن الباقِلاني صاحب أبي العِزّ القلانِسيّ. -[855]- روى عَنْهُ أبو محمد الدمياطي، والرشيد محمد بْن أبي القاسم، وجماعة، وتفقه عَلَيْهِ جماعة مِن البغداديين وغيرهم. وكان إمامًا كبيرًا وصدْراً معظَّماً، عارفًا بالمذهب، كثير المحفوظ، حَسَن المشاركة فِي العلوم، مليح الوعْظ، حُلْو العبارة، ذا سمْتٍ ووقارٍ وجلالةٍ وحُرمةٍ وافرة، درس وأفتى وصنَّف، وروسل بِهِ إلى الأطراف، ورأى مِن العز والاحترام والإكرام شيئًا كثيرًا مِن الملوك والأكابر، وكان محمودَ السِّيرة، مُحبَّباً إلى الرّعيَّة. وُلّي الأستاذ دارية بضع عشرة سنة. قَالَ الدمياطي: قرأت عَلَيْهِ كتاب " الوفا فِي فضائل المصطفي " لأبيه وغيره مِن الأجزاء. وانشدني لنفسه، وأجازني بجائزةٍ جليلة مِن الذهب. قَالَ شمس الدّين ابن الفخر الحنبليّ: أمّا رياسته وعقلُه فيُنْقل بالتواتر، حتى أن المُلْك الكامل مع عظَمَة سلطانه قال: كلَّ أحدٍ يعوز زيادةَ عقْل سوى محيي الدين ابن الجوْزيّ فإنّه يعوز نقص عقْل. وذلك لشدة مسكته وتصميمه وقوة نفسه. يُحكى عنه في ذلك عجائب منها أنّه مرَّ فِي سُويقة باب البريد والناس بين يديه، وهو راكب البغلة، فسقط حانوت، فضج النّاس وصاحوا. وسقطت خَشَبَةٌ فأصابت كفل البغلة. فلم يلتفت ولا تغيّر عن هيئته. حكى لي شيخنا مجدُ الدين الرُّوْذراوَريّ أنّه كان يُناظر ولا تحرّك لَهُ جارحة. وقد أنشأ بدمشق مدرسة كبيرة. وقدِم رسولًا مرات. قلت: ضُرِبت عُنُقه بمخيم ملك التّتار هُوَ وأولادهُ تاجُ الدين عَبْد الكريم، وجمال الدين المحتسب، وشرفُ الدين عَبْد الله فِي صَفَر. |