نتائج البحث عن (البَلْخِي) 50 نتيجة

تفسير: أبي القاسم: عبد الله بن أحمد البلخي

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تفسير: أبي القاسم: عبد الله بن أحمد البلخي
الحنفي، المعروف: بالكعبي، المعتزلي.
المتوفى: سنة 319، تسع عشرة وثلاثمائة.
وهو كبير.
في: اثني عشر مجلدا.
لم يسبق إليه.
2477- البَلْخِي 1:
الإِمَامُ، الكَبِيْرُ، حَافظُ بَلْخ، أَبُو عَلِيٍّ عَبْد اللهِ بنَ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ البَلْخِيّ.
سَمِعَ: قُتَيْبَة بن سَعِيْدٍ، وَإِبْرَاهِيْم بن يُوْسُفَ الفَقِيْه، وَعَلِيّ بن حُجْرٍ، وَهديَّة بن عَبْدِ الوَهَّابِ، وطبقتهم.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو حَامِدٍ بن الشَّرْقِيِّ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ، وَأَهْل نَيْسَابُوْر، وَابْن قَانع، وَالجِعَابِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَالبَغَادِدَة.
وَجَمَعَ وَصَنَّفَ: كِتَاب "الْعِلَل"، وَكِتَاب "التَّارِيْخ".
عَظَّمه الحَاكِم وَفَخَّمه.
وَقَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ أَحَدَ أَئِمَّة الحَدِيْث حِفْظاً وَإِتقَاناً وثِقَةً وَإِكثَاراً، وَلَهُ تَصَانِيْفُ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ الْخضر الشَّافِعِيّ: لَمَّا قَدِمَ عَبْد اللهِ بن مُحَمَّدٍ البَلْخِيّ نَيْسَابُوْر، عَجَزُوا عن مذاكراته، فذكراه جَعْفَر بن أَحْمَدَ بنِ نَصْر بِأَحَادِيْث الحَجّ فَكَانَ عَبْد اللهِ يَسْرُدهَا فَقَالَ لَهُ جَعْفَر: تحفظ للتَّيْمِيّ عَنْ أَنَس: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ لَبَّى بِحَجَّةٍ، وَعُمْرَة فَبُهِتَ فَقَالَ جَعْفَرُ: حَدَّثنَاهُ يحيى بن حَبِيْب، حَدَّثَنَا مُعْتَمر، عَنْ أَبِيْهِ.
اسْتُشْهِدَ أَبُو عَلِيٍّ رَحِمَهُ اللهُ عَلَى يَد القَرَامطَة فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَأَمَّا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِم فَقَالَ: تُوُفِّيَ فِي سَلْخ سَنَة خمس وتسعين.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "10/ 93"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 79"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة رقم 710"، والعبر "2/ 102"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 219".

المنبجي والبلخي

سير أعلام النبلاء

المنبجي والبلخي:
2704- المنبجي 1:
الإِمَامُ المُحَدِّثُ، القُدْوَةُ العَابِدُ، أَبُو بَكْرٍ، عُمَرُ بنُ سَعِيْدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ سَعْدِ بنِ سِنَان الطَّائِيّ المَنْبِجِيّ.
سَمِعَ: أَبَا مُصْعَب الزُّهْرِيّ، وَهِشَامَ بنَ عَمَّارٍ، وَدُحَيْماً، وَأَحْمَدَ بنَ أَبِي شُعَيْب الحَرَّانِيّ، وَمُحَمَّدَ بنَ قُدَامَةَ، وَطَبَقَتهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ بنُ حِبَّانَ، وَعَبْدَان بنُ حُمَيْدٍ المَنْبِجِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ المَلِكِ المَنْبِجِيّ، وَأَبُو الأَسد مُحَمَّد بن إِليَاس البَالِسِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ قَدْ صَام النَّهَار وَقَامَ اللَّيْل ثَمَانِيْنَ سَنَةً، غَازياً مرَابطاً -رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ- لم أَظفر لَهُ بوَفَاة.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الصَّالِحيّ، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ الحَسَنِ الأَسَدِيّ، أَخْبَرَنَا جَدِّي، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَبِي العَلاَءِ الفَقِيْه، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الوَلِيْدِ بِمَنْبِج، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسد مُحَمَّدُ بنُ إِليَاس، حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ سَعِيْدٍ المَنْبِجِيّ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَلاَثِ مائَةٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ دُحَيْم، حَدَّثَنَا الوَلِيْدُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ المُنْذِر، سَمِعَ القَاسِمَ بن مُحَمَّد يُحَدِّثُ عَنْ: مُعَاوِيَةَ: أَنَّهُ أَرَاهُم وضوءَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلَمَّا بَلَغَ مَسْحَ الرَّأْسِ وَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى مُقَدَّم رَأْسِه، ثُمَّ مرَّ بِهِمَا حَتَّى بَلَغَ القَفَا، ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى بَلَغَ المَكَان الَّذِي مِنْهُ بدأَ. غَرِيْب، وَالقَاسِم هَذَا: ثَقَفِيٌّ من أهل دمشق. رَوَى عَنْهُ أَيْضاً: قَيْسُ بنُ الأَحْنَف.
2705- البَلْخِيُّ 2:
الإِمَامُ المُحَدِّثُ الثَّبْتُ، أَبُو العَبَّاسِ، حَامِدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ شُعَيْبِ بنِ زُهَيْرٍ البَلْخِيّ ثُمَّ البَغْدَادِيّ، المُؤَدِّب.
حَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ بَكَّار بن الرَّيَّانِ، وَعُبَيْد اللهِ القَوَارِيْرِيّ، وَسُرَيْج بن يُوْنُسَ، وَطَبَقَتهِم.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الجِعَابِيّ، وَعَلِيُّ بنُ لُؤْلُؤ الوَرَّاق، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الوَرَّاق، وَعَلِيُّ بنُ عُمَرَ السُّكَّرِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرهُ.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ، وَمَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ، عَنْ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ من بقايا المسندين.
__________
1 ترجمته في اللباب لابن الأثير "3/ 259".
2 ترجمته في تاريخ بغداد "8/ 169"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 164"، والعبر "2/ 144".

البلخي وعبد الغافر بن سلامة

سير أعلام النبلاء

البلخي وعبد الغافر بن سلامة:
2981- البلخي 1:
العَلاَّمَةُ المُحَدِّثُ، قَاضِي دِمَشْق، أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بنُ أَحْمَدَ بنِ المُحَدِّثِ يَحْيَى بن مُوْسَى خَتّ البَلْخِيُّ الشَّافِعِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: يَحْيَى بنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ، وَابْن أَبِي عَوْف البُزُورِيِّ، وَعَبْد الصَّمَدِ بنِ الفَضْلِ البَلْخِيّ، وَمُحَمَّد بن سَعْدٍ العَوْفِيّ، وَطَبَقَتهِم.
وَعَنْهُ: أَبُو الحُسَيْنِ الرَّازِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو بَكْرٍ ابْنَا أَبِي دُجَانَة، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَعَبْدُ الوهاب الكلابي، ومحمد بنُ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ بنِ أَبِي الْحَدِيد، وَآخَرُوْنَ.
وَهُوَ صَاحِبُ وَجْهٍ فِي المَذْهَب، تكرَّر ذِكْرهُ فِي "المُهذّب" وَ"الْوَسِيط".
وَمِنْ غرَائِبه أَنَّ القَاضِي إِذَا أَرَادَ نِكَاحَ مَنْ لاَ وَلِيَّ لَهَا، لَهُ أَنْ يتولَّى طرفَي العَقْد، يُقَال: إِنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ بِدِمَشْقَ.
وَعَنْهُ قَالَ: لَوْ شَرط فِي القِرَاض أَنْ يعملَ ربُّ المَال مَعَ العَامل جَاز. حَكَاهُ عَنْهُ العَبَّادِيُّ فِي كِتَاب "الرّقم".
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
2982- عَبْدُ الغَافرِ بنُ سلامة 2:
المُحَدِّثُ الحُجّة أَبُو هَاشِمٍ، الحَضْرَمِيُّ، الحِمْصِيُّ، نَزِيْلُ البَصْرَةِ.
حدَّث بِمدَائِن عَنْ: كَثِيْر بنِ عُبَيْد، وَيَحْيَى بن عُثْمَانَ.
وَعَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَابْنُ شَاهِيْنٍ، وَابْنُ جَامِع الدَّهَّان، وَابْنُ الصَّلْت الأَهْوَازِيُّ، وَأَبُو عُمَرَ الهَاشِمِيّ، وَابْنُ جُمَيْع.
وَثَّقَهُ الخَطِيْب.
تُوُفِّيَ سنة ثلاثين وثلاث مائة.
__________
1 ترجمته في العبر "2/ 222"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 326".
2 ترجمته في تاريخ بغداد "11/ 136"، والعبر "2/ 222"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 327".
3286- البَلْخِيّ 1:
شيخ الحنفية, أبو جعفر بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ البَلْخِيُّ, مَنْ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ، ويلقَّب بِأَبِي حَنِيْفَةَ الصَّغِيْرِ.
حدَّث عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَقِيْلٍ البَلْخِيِّ، وتفقَّه بِأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي سَعِيْدٍ. أَخذَ عَنْهُ أَئِمَّةٌ.
ويُعْرَف أَيْضاً بِالهِنْدوَانِيِّ, مِنْ أَهْلِ محلَّةِ بَابِ هِنْدوَانَ.
مَاتَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وستين وثلاث مائة في عشر السبعين.
__________
1 ترجمته في اللباب لابن الأثير "3/ 394"، والعبر "2/ 328"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 69"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 41".
4984- البلخي 1:
الَّذِي تُنسب إِلَيْهِ المَدْرَسَةُ البَلخِيَّةُ بِبَابِ البَرِيْد، هُوَ الإِمَامُ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ البَلْخِيّ الحَنَفِيّ، نَزِيْلُ دِمَشْقَ، وَمُدَرِّس الصَّادرِيَّةِ.
وَعظ، وَأَقرَأَ، وَجُعِلتْ لَهُ دَار الأَمِيْر طَرْخَان مَدْرَسَةً، وَثَارَت عَلَيْهِ الحَنَابِلَة لأَنَّه نَال مِنْهُم، وَكَانَ ذَا جَلاَلَة وَوجَاهَة، وَيُلَقَّبُ بِالبُرْهَان البَلْخِيّ.
درس أَيْضاً بِمَسجِدِ خَاتُوْنَ، وَأَبطلَ مِنْ حلب الأَذَانَ بِحَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَل.
اشْتَغَل بِبُخَارَى عَلَى البُرْهَان بنِ مَازه، وَنَاظَرَ فِي الخلاَفِ، ثُمَّ حَجَّ وَجَاور، وَكَثُر أَصْحَابه.
وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي المُعين المَكْحُوْلِيِّ، وَغَيْرهِ.
وَعلق عَنْهُ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ.
تُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ سَنَة ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ فِي شَعْبَانَ.
وَكَانَ كَرِيْماً لا يدخر شيئًا.
__________
1 ترجمته في العبر "4/ 131"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 148".

ابن طلحة، النظام البلخي

سير أعلام النبلاء

ابن طلحة، النظام البلخي:
5892- ابن طلحة 1:
العَلاَّمَةُ الأَوْحَدُ كَمَال الدِّيْنِ أَبُو سَالِمٍ مُحَمَّد بن طَلْحَةَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَسَنٍ القُرَشِيّ، العَدَوِيّ، النَّصِيْبِيّ، الشَّافِعِيّ.
وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَبَرَعَ فِي المَذْهَب وَأُصُوْلِهِ، وَشَاركَ فِي فُنُوْنٍ، وَلَكِنَّهُ دَخَلَ فِي هَذِيَان عِلْمِ الحُرُوْفِ، وَتَزَهَّدَ. وَقَدْ ترسَّل عَنِ المُلُوْك، وَوَلِيَ وِزَارَة دِمَشْق يَوْمَيْنِ وَتركهَا، وَكَانَ ذَا جَلاَلَةٍ وحشمة.
حَدَّثَ عَنْ: المُؤَيَّدِ الطُّوْسِيِّ، وَزَيْنَبَ الشَّعْرِيَّةِ.
رَوَى عَنْهُ: الدِّمْيَاطِيُّ، وَمَجْدُ الدِّيْنِ ابْنُ العَدِيْمِ، وَشِهَابُ الدِّيْنِ الكَفْرِيُّ، وَالجَمَالُ بنُ الجُوخِيِّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ التَّاج ابْن عَسَاكِرَ: وَفِي سَنَةِ 648 خَرَجَ ابْن طَلْحَةَ عَنْ جَمِيْعِ مَا لَهُ مِنْ مَوْجُوْدٍ وَمَمَالِيْك وَدوَاب وَمَلبُوسٍ، وَلَبِسَ ثَوْباً قُطنِيّاً وَتَخفِيفَة، وَكَانَ يَسكن بِالأَمِينِيَّة، فَخَرَجَ مِنْهَا وَاخْتَفَى، وَسَبَبُهُ أَنَّ النَّاصِر كتب تَقليده بِالوزَارَة، فَكَتَبَ هُوَ إِلَى السُّلْطَانِ يَعتذر.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ بِحَلَبَ، فِي رَجَبٍ، سَنَة اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
5893- النِّظَامُ البلخي 2:
مُفْتِي الحَنَفِيَّةِ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُثْمَانَ. بَغْدَادِيٌّ، سَكَنَ حَلَبَ، وَسَمِعَ مِنَ المُؤَيَّدِ الطُّوْسِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحِيْمِ الفَامِيِّ، وَتَفَقَّهَ بِخُرَاسَانَ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الوَهَّابِ، وَالدِّمْيَاطِيّ، وَالتَّاج صَالِح، وَالبَدْرُ ابنُ التَّوزِيِّ، وَآخَرُوْنَ، وَحَدَّثَ "بِصَحِيْحِ مُسْلِمٍ".
مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائة، وله ثمانون سنة.
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة "7/ 33"، وشذرات الذهب "5/ 259".
2 ترجمته في شذرات الذهب "5/ 261".

البلخي، ابن النحاس

سير أعلام النبلاء

البلخي، ابن النحاس:
5908- البلخي 1:
الشَّيْخُ العَالِمُ المُسْنِدُ المُقْرِئُ صَاحِبُ الأَلحَانِ نَجْمُ الدِّيْنِ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَحْمَدَ بنِ خَلَفِ ابْن النُّوْرِ البَلْخِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَاجْتَمَعَ بِالسِّلَفِيِّ، وَأَجَازَ لَهُ، وَقَالَ: إِنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ وَهُوَ صَدُوْقٌ، لَكِن مَا ظَهْرِ سَمَاعُهُ مِنْهُ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ سَمِعَ بِالإِسكندرِيَّةِ حِيْنَئِذٍ جُزْءاً مِنَ المُطَهَّرِ بنِ خَلَفٍ الشَّحَّامِيِّ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ، وَسَمِعَ بِالقَاهِرَةِ مِنَ: التَّاجِ المَسْعُوْدِيِّ، وَالقَاسِمِ ابْن عَسَاكِرَ، وَقَدْ سَمِعَ بِمِصْرَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ مِنْ: مَنْصُوْرِ بن طَاهِرٍ الدِّمَشْقِيّ "الأَرْبَعِيْنَ الودعَانِيَّة"، وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنْ حَنْبَلٍ وَغَيْرِهِ، وَرَوَى الكَثِيْرَ بِالإِجَازَةِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ الصَّابُوْنِيِّ، وَابْن الظَّاهِرِيِّ، وَالدِّمْيَاطِيُّ، وَجَوْزَةُ البَلْخِيَّة، وَالبدرُ مُحَمَّدُ ابْنُ التُّوزِيِّ، وَالعِمَادُ ابْن البَالِسِيّ، وَالجَمَالُ عَلِيُّ ابْنُ الشَّاطِبِيِّ، وَإِبْرَاهِيْمُ ابن الظاهري، ومحيي الدين ابن المقدسي، أبو عبد الله ابن الزراد. روى عَنْهُ مِنَ القُدَمَاءِ زَكِيّ الدِّيْنِ المُنْذِرِيُّ.
قَالَ الدِّمْيَاطِيُّ: كَانَ صَالِحاً، قَدِيْمَ السَّمَاعِ، وُلِدَ بِدربِ العَجَم، وَمَاتَ فِي الرَّابع وَالعِشْرِيْنَ مِنْ رَبِيْع الآخِرِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، عَنْ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ سَنَةً.
وَفِيْهَا مَاتَ: المُحَدِّثُ الفَقِيْهُ كَمَالُ الدِّيْنِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ وَالِدُ شَيْخَتِنَا، وَالمُحَدِّثُ المُقْرِئُ نَاصِحُ الدِّيْنِ أَبُو بَكْرٍ بن يوسف الحراني.
5909- ابن النحاس 2:
الشَّيْخُ العَالِمُ الصَّالِحُ الجَلِيْلُ المُعَمَّرُ بَقِيَّةُ المَشَايِخِ عِمَادُ الدِّيْنِ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ ابنُ أَبِي المَجْدِ الحَسَنِ بنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ البَاقِي بنِ مَحَاسِنَ الأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ابْنُ النَّحَّاسِ الأَصَمُّ.
وُلِدَ فِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، بِمِصْرَ.
وَنَشَأَ بِدِمَشْقَ، وَسَمِعَ مِنَ: القَاضِي أَبِي سَعْدٍ بنِ أَبِي عَصْرُوْنَ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ، وَمِنِ: ابْنِ صَدَقَةَ الحَرَّانِيّ، وَالفَضْلِ بن الحُسَيْنِ البَانْيَاسِيّ، ويحيى الثقفي، وأحمد بن حمزة
__________
1 ترجمته في شذرات الذهب "5/ 261".
2 ترجمته في النجوم الزاهرة "7/ 35 و40"، وشذرات الذهب "5/ 265".
النحوي، اللغوي، المفسر أحمد بن سهل البلخي، أبو زيد.
من تلامذته: أبو محمد الحسن بن محمد الوزيري وغيره.
وكلام العلماء فيه:
• الفهرست لابن النديم: "كان فاضلًا في سائر العلوم القديمة والحديثة. يسلك في تصنيفاته وتأليفاته طريقة الفلاسفة إلا أنه بأهل الأدب أشبه ومنهم أقرب فلذلك رتبته في هذا الموضع من الكتاب. حُكى عن أبي زيد أنه قال: كان الحسين بن علي المروذي وهو أخو صعلوك يجرى
¬__________
• تاريخ بغداد (4/ 185)، سير (14/ 226)، العبر (2/ 133) معرفة القراء (1/ 248)، الوافي (6/ 407)، غاية النهاية (1/ 59)، شذرات (4/ 35)، تاريخ الإسلام (وفيات 307) ط. تدمري وفيات سنة 307 هـ.
• معجم الأدباء (1/ 274)، الوافي (6/ 409)، ولقد ذكر له ترجمة أخرى قبلها (6/ 408)، بغية الوعاة (1/ 311)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 43)، الأعلام (1/ 134)، لسان الميزان (1/ 289)، الفهرست لابن النديم (153).

عليّ صلات معلومة دائمة، فلما أمليت كتابي في البحث عن كيفية التأويلات قطعها عني. وكان لأبي على الجيهاني وزير نصر بن أحمد جوائز يدرها علي، فلما أمليت كتابي القرابين والذبائح حرمينها. قال: وكان الحسين قرمطيا وكان الجيهاني ثنويا. وكان يُرمى أبو زيد بالإلحاد، فحكى عن البلخي أنه قال: هذا الرجل مظلوم، يعني أبا زيد وهو موحد، أنا أعرف به من غيري فإنا نشأنا معًا وإنما أتى من المنطق وقد قرأنا المنطق وما الحدنا بحمد الله"
أ. هـ.
• معجم الأدباء: "أحمد بن سهل البلخي أبو زيد: "كان فاضلًا قائمًا بجميع العلوم القديمة والحديثة، يسلك في مصنفانه طريقة الفلاسفة، إلا أنه بأهل الأدب أشبه. وكان معلمًا للصبيان ثم رفعه العلمُ إلى مرتبة علية".
ثم قال: "
وقرأت بخط أبي سهل أحمد بن عبد الله بن أحمد مولى أمير المؤمنين وتصنيفه كتابًا في أخبار أبي زيد البلخي [وأبي القاسم الكعبي البلخي وأبي الحسن شهيد البلخي فلخصت منه ما ذكرته في تراجم الثلاثة، قال في أخبار أبي زيد: " ... وتتلمذ لأبي يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي وحصل من عنده علومًا جمّة، وتعمق في علم الفلسفة، وهجم على أسرار علم التنجيم والهيئة، وبرز في علم الطب والطبائع، وبحث عن أصول الدين أتم بحث وأبعد استقصاء حتى قاده ذلك إلى الحيرة وزل به عن النهج الأوضح، فتارة كان يطلبُ الإمام، ومرة كان يسند الأمر إلى النجوم والأحكام، ثم إنه لما كتبه الله في الأول من السعداء، وحكم بأنه لا يتركه يتسكع في ظلمات الأشقياء، بَصره أرشد الطرق وهداه لأقوم السبل، فاستمسك بعروة من الدين وثيقة، وثبت من الاستقامة على بصيرة وحقيقة؛ فذكر أبو الحسن الحديثي قال: كان أبو بكر البكري فاضلًا خليعًا لا يبالي ما قال، وكان يُحتمل عنه لِسنّه قال: أذكر إذ كنا عنده وقد قدمت المائدة وأبو زيد يصلي، وكان حسن الصلاة، فضجر البكري من طول صلاته، فالتفت إلى رجل من أهل العلم يقال له محمد الخُجندي فقال: يا أبا محمد ريح الإمامة بعد في رأس أبي زيد، فخفف أبو زيد الصلاة وهما يضحكان، قال أبو الحسن: فلم أدر ما ذلك، حتى سالت لا أدري الخجندي أو أبا بكر الدمشقي، فقال أحدهما: أعلم أن أبا زيد في أول أمره كان خرج في طلب الإمام إلى العراق، إذ كان قد تقلد مذهب الإمامية، فعيره البكري بذلك.
قال: وكان حسن الاعتقاد، ومن حسن اعتقاده أنه كان لا يُثبت من علم النجوم الأحكام، بل كان يثبت ما يدل عليه الحسباني. ولقد جرى ذكره رحمه الله في مجلس الإمام أبي بكر أحمد بن محمد بن العباس البزار، وهو الإمام ببلخ والمفتي بها، فأثنى عليه خيرًا وقال: إنه كان قويم المذهب حسن الاعتقاد، لم يقرف بشيء في ديانته كما ينسب إليه من نسب إلى علم الفلسفة، وكل من حضر من الفضلاء والأماثل أثنى عليه ونسبه إلى الاستقامة والاستواء، وأنه لم يعثر له مع ما له من المصنفات الجمة على كلمة تدل على قدح في عقيدته. ثم لما قضى وطره من العراق وصار في كل فن من فنون العلم قدوة، وفي كل نوع من أنواعه إمامًا"
.
ثم قال: "قال: أخبرني أبو محمد الحسن بن

[محمد الوزيري، وكان لقي أبا زيد وتتلمذ له، قال: كان أبو زيد ضابطًا لنفسه ذا وقار وحسن استبصار، قويم اللسان جميل البيان، متثبتًا نزر الشعر قليل البديهة، واسع الكلام في الرسائل والتأليفات، إذا أخذ في الكلام أمطر اللآلئ المنثورة، وكان قليل المناظرة حسن العبارة، وكان يتنزه عما يقال في القرآن إلا الظاهر المستفيض من التفسير والتأويل والمشكل من الأقاويل، وحسبك ما ألفه من كتاب "
نظم القرآن" الذي لا يفوقه في هذا الباب تأليف.
قرأت في "
كتاب البصائر" لأبي حيان الفارسي من ساكني بغداد قال، قال أبو حامد القاضي: لم أر كتابًا في القرآن مثل كتاب لأبي زيد البلخي، وكان فاضلًا يذهب في رأي الفلاسفة، لكنه تكلم في القرآن بكلام لطيفٍ دقيقٍ في مواضع، وأخرج سرائره وسماه نظم القرآن" ولم يأت على جميع المعاني فيه. قال: وللكعبي كتابٌ في التفسير يزيد حجمه على كتاب أبي زيد.
قال الوزيري: وكان أيضًا يتحرج عن تفضيل الصحابة بعضهم على بعض، وكذلك عن مفاخرة العرب والعجم ويقول: ليس في هذه المناظرات الثلاث ما يجدي طائلا ولا يتضمن حاصلًا، لأن الله تعالى يقول في معنى القرآن {{قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيرَ ذِي عِوَجٍ}} [الزمر: 28، وأما معنى الصحابة وتفضيل بعضهم فقوله عليه السلام: "أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم"، وكذلك العربي والشعوبي فإنه سبحانه يقول: {{فَلَا أَنْسَابَ بَينَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ}} [المؤمنون: 101، ويقول في موضع آخر {{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}} [الحجرات: 13.
قال: وسمعت بعض أهل الأدب يقول: اتفق أهل صناعة الكلام أن متكلمي العالم ثلاثة الجاحظ وعلي بن عبيدة اللطفي وأبو زيد البلخي، فمنهم من يزيد لفظه على معناه وهو الجاحظ، ومنهم من يزيد معناه على لفظه وهو علي بن عبيدة، ومنهم من توافق لفظه ومعناه وهو أبو زبد.
وقال أبو حيان في "كتاب النظائر": أبو زيد البلخي يقال له بالعراق جاحظ خراسان.
قال: "وقرأت بخط أبي الحسن الحديثي على ظهر كتاب "كمال الدين" لأبي زيد: قال أبو بكر الفقيه: ما صُنف في الإسلام كتاب أنفع للمسلمين من كتاب "البحث عن التأويلات" صنفه أبو زيد البلخي، وهذا الكتاب -يعني كتاب كمال الدين".
قال المؤلف -أي ياقوت-: "هذا آخر ما كتبته من كتاب أبي سهل أحمد بن عبيد الله من أخبار أبي زيد، وما أرى أن أحدًا جاء من خبر أبي زيد بأحسن مما جاء به، أثابه الله على اهتمامه الجنة. وسأكتب أخبار أبي القاسم عبد الله بن أحمد الكعبي البلخي عنه في موضعه، ولم أخله من أخبار أبي زيد التي ذكرها بشيء مما يتعلق به، إنما تركت أشياء من فوائده تتعلق بكتب المجاميع.
• لسان الميزان: "
وذكر الفخر الرازي في "شرح الأسماء" أن أبا زيد هذا طعن في عدة أحاديث صحيحة، منها: حديثًا إن لله تسعة وتسعين اسمًا".
ويظهر في غضون كلامه، ما يدل على الانحلال من الازدراء بأهل العلوم الشرعية وغير ذلك،

وقد بالغ أبو حيان التوحيدي في إطرائه والرفع من قدره، وأورد من ذلك في كتابه: "
تقريظ الجاحظ" أ. هـ.
• طبقات المفسرين للداودي: "
وأقام مدة على مذهب الإمامية ثم رجع" أ. هـ.
وفاته: يوم الجمعة (20 ذي القعدة) سنة (322 هـ) اثنتين وعشرين وثلاثمائة.
من مصنفاته: "
النحو والتصريف"، و"نظم القرآن"، و "قوارع القرآن"، و"ما أغلق من غريب القرآن"، "والشطرنج"، و "تفسير الفاتحة والحروف المقطعة في أوائل السور" وغيرها كثير.

المفسر عبد الله بن محمّد بن سليمان بن حسن بن الحسين البلخي، ثم المقدسي الحنفي، جمال الدين.
ولد: سنة (611 هـ) إحدى عشرة وستمائة.
كلام العلماء فيه:
• البداية والنهاية: "وكان شيخًا فاضلًا في التفسير، وله فيه مصنف حافل كبير جمع فيه خمسين مصنفًا من التفسير. وكان يقصدون زيارته بالقدس الشريف ويتبركون به" أ. هـ.
وفاته: سنة (698 هـ) ثمان وتسعين وستمائة.
من مصنفاته: له كتاب في "التفسير" جمعه من خمسين تفسيرًا.

المفسر المقرئ: محمّد بن أبان بن وزير البلخي، أبو بكر المُسْتَملي، ويعرف بحمدويه، مستملي وكيع مدة.
من مشايخه: سفيان بن عيينة، وعبد الله بن وهب، ووكيع وطانفة.
من تلامذته: إبراهيم الحربي، والبخاري، وعبد الله بن أحمد وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• الجرح والتعديل: "سئل أبي -أي أبي حاتم- عنه فقال: صدوق " أ. هـ.
• الأنساب: "كان أحد حفاظ الحديث ومتقنيهم بخراسان، وإنما قيل له المستملي لأنه كان يستملي على وكيع بن الجراح .. وكان فاضلًا حسن المذاكرة ممن جمع وصنف " أ. هـ.
• ميزان الاعتدال: "قال النسائي ثقة".
وقال: "قال الكلاباذي وغيره: إنه بلخي، وقال الحافظ ابن عدي: بل هو الواسطي.
قال شيخنا المزي -أي شيخ الذهبي-: وهو محتمل فإن البخاري ذكره في تاريخه الواسطي وما ذكر البلخي "
أ. هـ.
• السير: "قال حول نسبه وما قاله ابن عدي تعليقًا عليه: "وما ذكر البلخي -أي البخاري- لصغره، فإنه لا يستوعب صغار شيوخه" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "
كان ثقة حافظًا مصنفًا مشهورًا" أ. هـ.
• تهذيب التهذيب: "
قال الخليلي: ثقة متفق عليه" أ. هـ.
• تقريب التهذيب: "
ثقة حافظ" أ. هـ.
وفاته: سنة (244 هـ)، وقيل: (245 هـ) أربع، وقيل: خمس وأربعين ومائتن.
¬__________
* طبقات المفسرين للداودي (2/ 50)، الشذرات (3/ 202)، تذكرة الحفاظ (2/ 74)، معجم المؤلفين (3/ 24)، تاريخ الإسلام (وفيات الطبقة الخامسة والعشرين) ط، تدمري، الجرح والتعديل (7/ 200)، الثقات لابن حبان (9/ 102)، تاريخ بغداد (2/ 78)، الأنساب (5/ 287)، طبقات الحنابلة (1/ 286)، تهذيب الكمال (24/ 296)، ميزان الاعتدال (6/ 42)، السير (11/ 115)، العبر (7/ 443)، الوافي (1/ 334)، غاية النهاية (2/ 43)، تهذيب التهذيب (9/ 4)، تقريب التهذيب (819)، طبقات الحفاظ (217).

المقرئ: محمد بن أبي بكر بن أحمد بن خلف بن النور، أبو عبد الله البلْخي الدمشقي نجم الدين.
ولد: سنة (559 هـ) وقيل (557 هـ) تسع، وقيل: سبع وخمسين وخمسمائة.
من مشايخه: القاسم بن عساكر والمطهر بن خلف الشحامي وغيرهما.
من تلامذته: المنذري والدمياطي والجمال علي بن الشاطبي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• السير: "المقرئ صاحب الألحان ... اجتمع بالسلفي وأجاز له، وقال: إنه سمع منه وهو صدوق .. قال الدمياطي، كان صالحًا قديم السماع انهى .. " أ. هـ.
• الشذرات: "وكان صالحًا خيرًا معمرًا .. " أ. هـ. وفاته: سنة (653 هـ) ثلاث وخمسين وستمائة.

تجهيز مسرور البلخي لقتال الزنج.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تجهيز مسرور البلخي لقتال الزنج.
261 - 874 م
الخليفة المعتمد أمر الموفق أن يسير إلى حرب الزنج؛ فولى الموفق الأهواز والبصرة وكور دجلة مسروراً البلخي، وسيره في مقدمته في ذي الحجة، وعزم على المسير بعده، فحدث من أمر يعقوب الصفار ما منعه عن المسير.

66 - ق: جويبر بن سعيد، أبو القاسم الأزدي البلخي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

66 - ق: جَوَيْبِرُ بْنُ سَعِيدٍ، أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْدِيُّ الْبَلْخِيُّ، [الوفاة: 141 - 150 ه]
نَزِيلُ بَغْدَادَ.
رَوَى عَنْ: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَالضَّحَّاكِ، وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَمَعْمَرُ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ وغيره: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: هُوَ أَصْلَحُ حَالا مِنَ الْكَلْبِيِّ.
وَقَالَ الْفَلاسُ: كَانَ يَحْيَى وَابْنُ مَهْدِيٍّ لا يُحَدِّثَانِ عَنْ جُوَيْبِرٍ، وَكَانَ سُفْيَانُ يُحَدِّثُ عَنْهُ.
وَقَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ: قُلْتُ ليحيى: كيف حديثه؟ قال: ضعيف.

427 - م 4: مقاتل بن حيان. أبو بسطام النبطي البلخي الخراز، وهو ابن دوال دوز،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

427 - م 4: مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ. أَبُو بَسْطَامٍ النَّبَطِيُّ الْبَلْخِيُّ الْخَرَّازُ، وَهُوَ ابْنُ دَوَالٍ دُوز، [الوفاة: 141 - 150 ه]
وَهُوَ بِالْفَارِسِيِّ الْخَرَّازِ
عَنْ: الشَّعْبِيِّ، وَالضَّحَّاكِ، وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَمُجَاهِدٍ، وابن بُرَيْدَةَ، وَمُسْلِمِ بْنِ هَيْصَمٍ، وَخَلْقٍ.
وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ بن أدهم، وبكير بْنُ مَعْرُوفٍ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَعُمَرُ بْنُ الرَّمَّاحِ، وعبد الرحمن -[984]- ابْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، وَمُسْلِمَةُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَشَنِيُّ، وَعِيسَى غنجار، وَخَلْقٌ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ مِنْ شُيُوخِهِ عَلْقَمَةُ بْنُ مرثد وذلك فِي " صَحِيحِ مُسْلِمٍ ".
وَكَانَ خَيِّرًا نَاسِكًا، كَبِيرَ الْقَدْرِ، صَاحِبَ سُنَّةٍ. هَرَبَ مِنْ خُرَاسَانَ أَيَّامَ أَبِي مُسْلِمٍ صَاحِبِ الدَّوْلَةِ إِلَى بِلادِ كَابُلٍ فَدَعَا هُنَاكَ خَلْقًا إِلَى الإِسْلامِ فَأَسْلَمُوا عَلَى يَدِهِ.
وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو دَاوُدَ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرٍ: لَهُ وِفَادَةٌ عَلَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ: مُقَاتِلٌ وَحَسَنٌ وَمُصْعَبٌ وَيَزِيدُ أَخُوهُ خُطَّتُهُمْ بِمَرْوَ وَتُعْرَفُ بِسِكَّةِ حَيَّانَ، وَكَانَ حَيَّانُ مِنْ مَوَالِي بَنِي شَيْبَانَ، وَكَانَ ذَا مَنْزِلَةٍ عِنْدَ قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، هَرَبَ ابْنُهُ مُقَاتِلٌ إِلَى كَابُلٍ فَأَسْلَمَ بِهِ خَلْقٌ.
قَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ: وَالْخَرَّازُ بِرَاءٍ ثُمَّ زَايٍ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: صَالِحُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لا أَحْتَجُّ بِهِ.
وَرَوَى الْكَوْسَجُ عَنْ يَحْيَى: ثِقَةٌ.
وَكَذَا وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ.
قُلْتُ: مَاتَ فِي حُدُودِ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ قَبْلَ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِمُدَّةٍ.

131 - 4: عبد الله بن شوذب البلخي ثم البصري ثم المقدسي أبو عبد الرحمن.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

131 - 4: عَبْد الله بْن شَوْذب البَلْخيُّ ثُمَّ البَصْريُّ ثُمَّ المَقْدسيُّ أَبُو عَبْد الرحمن. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: الحسن، ومحمد بْن سيرين، ومطر الوراق، ومكحول، وأبو التياح، وطائفة،
وَعَنْهُ: ابْن الْمُبَارَك، وضمرة بْن ربيعة، والوليد بْن مزيد، ومحمد بْن كثير، وأيوب بْن سويد، وعدة.
وثّقه أحمد، وغيره.
وقال أبو عمير ابن النحاس: حدثنا كثير بن الوليد قال: كنت إذا رأيت ابْن شوذب ذكرت الملائكة. -[100]-
وقَالَ ضمرة، عَن ابْن شوذب: سَمِعْت مكحولا يَقُولُ: لقد ذلّ من لا سفيه لَهُ.
وذكر ابْن ضمرة أن ابْن شوذب كَانَ معاشه من كسب غلمان لَهُ فِي السوق، وقال: مولدي سنة ست وثمانين.
وقال ضمرة: مات ابْن شوذب سنة ست وخمسين ومائة فِي آخرها.

199 - ق: عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني البلخي ثم المقدسي، [أبو مسعود]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

199 - ق: عثمان بْن عطاء بْن أَبِي مسلم الخُراسانيّ البلخيُّ ثم المقدسي، [أبو مسعود] [الوفاة: 151 - 160 ه]
مولى المهلب بْن أَبِي صفرة الأزدي، وقيل: مولى هُذيل، يُكنى أبا مسعود.
رَوَى عَنْ: أبيه، وزياد بْن أَبِي سودة، وإسحاق بْن قبيصة بْن ذؤيب،
وَعَنْهُ: ابْن الْمُبَارَك، وضمرة ابن ربيعة، وابن وهب، وحجاج بْن محمد، وكثير بْن هشام، وجماعة.
ضعّفه ابْن معين، وغيره.
وقال دحيم: لا بأس بِهِ، وأيّ شيء روى من الحديث؟! يعني أن الغالب عَلَى روايته التفسير، والمقاطيع.
وقال البخاري: ليس بذاك.
وقال الدارقطني: ضعيف.
قُلْتُ: ولد سنة ثمان وثمانين، ومات سنة خمس وخمسين ومائة. قاله ضمرة.

380 - مقاتل بن سليمان، أبو الحسن البلخي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

380 - مُقاتل بن سُليمان، أبو الحسن البَلْخيُّ [الوفاة: 151 - 160 ه]
صاحب التفسير.
عَنْ: مجاهد، والضحاك، وابن بريدة، ومحمد بْن سيرين، وعطاء، والمقبري، والزهري، وشرحبيل بْن سعد، وعدة،
وَعَنْهُ: بقية، وسعد بْن الصلت، والوليد بْن مزيد، وحرميّ بْن عمارة، وعبد الرزاق، والمحاربي، وشبابة بْن سوار، وعلي بْن الجعد، وغيرهم. -[233]-
قَالَ ابْن الْمُبَارَك: مَا أحسن تفسيره لو كَانَ ثقة.
وعن الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد: إن مقاتلا جلس فِي مسجد بيروت فَقَالَ: لا تسألوني عَن شيء مما دون العرش إلا نبّأتكم بِهِ.
وَرُوِيَ أنّ المنصور ألحّ عليه ذُبابٌ فطلب مقاتل بْن سُلَيْمَان فسأله: لِمَ خلق اللَّه الذباب؟ فَقَالَ: ليُذِلّ بِهِ الجبارين.
وقال ابن عيينة: قلت لمقاتل: تحدث عن الضحاك، وزعموا أنك لم تسمع منه، قَالَ: كَانَ يغلق عليّ وعليه باب، فَقُلْتُ فِي نفسي: أجل باب المدينة.
أَبُو خَالِد بن الأحمر، عَن جويبر قَالَ: لقد، واللهِ مات الضحّاك، وإنّ مقاتل بْن سُلَيْمَان لَهُ قرطان، وهو في الكتاب.
وقال الفلاس: حدثنا عَبْد الصمد بْن عَبْد الوارث قَالَ: قدم علينا مقاتل فجعل يحدّثنا عَن عطاء، ثُمَّ حدّثنا بتلك الأحاديث كلها عَن الضّحّاك، ثُمّ حدّثني عَن عمرو بْن شعيب، فقلنا لَهُ: مِمَّنْ سمعتها؟.
وقال الْوَلِيد بْن مَزْيَد: سَأَلت مقاتل بْن سُلَيْمَان عَن أشياء كَانَ يحدثني بأحاديث كل واحد ينقض الآخر؟ فَقُلْتُ: بأَيهِّم آخُذْ؟ فَقَالَ: بأيهِّم شِئْتَ.
قَالَ أَبُو إِسْحَاق الجوزجاني: كَانَ مقاتل بْن سُلَيْمَان دجّالا جسورًا، سمعت أَبَا اليمان يَقُولُ: قدم ها هنا فَلَمَّا أن صلّى أسند ظهره إِلَى القبلة، وقال: سلوني عما دون العرش، وَحُدِّثْتُ أَنَّهُ قَالَ مثلها بمكة، فَقَالَ رَجُل: أخْبرْني عَن النملة أَيْنَ أمعاؤها؟ فسكت.
وقال عفّان بْن مُسْلِم: لما قَالَ مقاتل: سَلوني سألوه: آدم أول مَا حجّ مَن حَلَقَ رأسَه؟ قَالَ: لا أدري.
قَالَ الْبُخَارِيّ: قَالَ ابْن عُيَيْنة: سَمِعْت مقاتلا يَقُولُ: إن لم يخرج الدجّال الأكبر سنة خمسين ومائة فاعلموا أني كذّاب.
وقال يزيد بْن زريع: سَمِعْت الكلبي يَقُولُ: مقاتل بْن سُلَيْمَان يكذب علي.
قال وكيع: كَانَ مقاتل بْن سُلَيْمَان كذّابًا. -[234]-
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَقَالَ أَبُو داود، وأبو حاتم: متروك الحديث.
وقال النسائي: الكذابون فِي الضعفاء، المعروفون بوضع الحديث أَرْبَعَةٌ: ابْن أَبِي يَحْيَى بِالْمَدِينَةِ، وَالْوَاقِدِيُّ بِبَغْدَادَ، ومقاتل بْن سُلَيْمَان بخراسان، ومحمد بْن سَعِيد المصلوب بالشام.
وقال أَحْمَد: مقاتل صاحب " التفسير " مَا يعجبني أن أروي عَنْهُ شيئًا.
وقال ابْن عدي: حدثنا محمد بن عيسى إجازة، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الْعَبَّاس بْن مصعب قَالَ: قدم مقاتل مَرْو فتزوج بأم أَبِي عصمة نوح بْن أَبِي مريم، وكان يقصّ فِي الجامع، فقدِم عَلَيْهِ جَهْم فجلس إِلَيْهِ فوقعت العصبية بينهما فوضع كل واحد منهما عَلَى الآخر كتابًا ينقُضُ على صاحبه.
وقال محمد بن إشكاب: حدثنا أبي، قال: سَمِعْت أبَا يوسف يَقُولُ: بخراسان صنفان مَا على الأرض أبغض إلي منهما: المقاتلية، والجهمية.
وقال علي بن كاس النخعي: حدثنا جعفر بن أحمد قال: حدثنا عليّ بْن الْحَسَن الرازي، عَن مُحَمَّد بْن سماعة، عَن أَبِي يوسف أَنَ أَبَا حنيفة ذكر عنده جهم، ومقاتل فقال: كلامهما مُفْرِط، أفْرط جهم فِي نفي التشبيه حَتَّى قَالَ إنه ليس بشيء، وأفرط مقاتل حَتَّى جعل اللَّهَ مثلَ خلقه، روى نحوها إِسْمَاعِيل بن أسد، قال: حدثنا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم قَالَ: قَالَ أَبُو حنيفة: وهذا منقطع.
قَالَ أَحْمَد بْن سيّار فِي تاريخه: مقاتل متروك مهجور القول، وكان يتكلّم فِي الصفات بما لا تحلّ الرواية عَنْهُ.
وقال ابن أبي حاتم: كتب إلي محمود بْن آدم المروزي قَالَ محمود حضرت وكيعًا، وسئل عَن تفسير مقاتل بْن سُلَيْمَان فَقَالَ: لا تنظر فِيهِ، قَالَ: مَا أصنع بِهِ؟ قَالَ: ادفنه.
وقال إِبْرَاهِيم الحربي: لم يسمع مقاتل بْن سُلَيْمَان من مجاهد شيئًا، -[235]- وتفسيره، و " تفسير الكلبي " سواء.
ويُروى عَن مقاتل بْن حيّان قال: ما وجدت علم مقاتل بن سليمان إلا كالبحر.
وقال الشافعي: الناس فِي التفسير عيال عَلَى مقاتل.
وقال عُمَر بْن مدرك: سَمِعْت مكي بْن إِبْرَاهِيم يَقُولُ: كَانَ مقاتل بْن سُلَيْمَان يَقُولُ للناس: اللَّه تعالى عَلَى عرشه.
وعن الهذيل بْن حبيب أَنَّ مقاتلا مات سنة خمسين ومائة.
قُلْتُ: بقي بعد ذَلِكَ حَتَّى لقيه عليّ بْن الجعد.
وقال ابْن حبّان: ولاؤه للأزد، وأصله من بلخ، وانتقل إِلَى البصرة، ومات بها، كنيته أَبُو الْحَسَن، كَانَ يأخذ عَن اليهودي، والنصراني من علم القرآن مَا يوافق كتبهم، وكان مشِّبهًا يشبِّه الربِ بالمخلوق، ويكذب فِي الحديث.
وقال الفضل بْن خَالِد المروزي: سَمِعْت خارجة بْن مصعب يَقُولُ: لم أستحلّ دم نصراني، ولو وجدت مقاتل بْن سُلَيْمَان فِي موضع لا يراني أحد لشققت بطنه.
وسئل ابْن الْمُبَارَك عَن مقاتل بْن سُلَيْمَان فَقَالَ: رحمه اللَّه لقد ذُكر لنا عَنْهُ عبادة.
وعن إِسْحَاق بْن راهويه قَالَ: أخرجت خراسان ثلاثة لم يكن لَهُم نظير فِي البدعة: جهم بْن صفوان، وعمر بن صبح، ومقاتل بْن سُلَيْمَان.
وعن أَبِي حنيفة قَالَ: أتانا من المشرق رأيان خبيثان: جهم معطَّل، ومقاتل مشبِّه.

3 - ت: إبراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر، أبو إسحاق العجلي، وقيل: التميمي البلخي الزاهد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

3 - ت: إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، أَبُو إِسْحَاقَ الْعِجْلِيُّ، وَقِيلَ: التَّمِيمِيُّ الْبَلْخِيُّ الزَّاهِدُ، [الوفاة: 161 - 170 ه]
أَحَدُ الأَعْلامِ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَمَنْصُورٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيُّ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ، وَمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، وَالأَعْمَشِ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَهُوَ مِنْ طَبَقَتِهِ، وَشَقِيقٌ الْبَلْخِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، وَبَقِيَّةُ، وَضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، وَخَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الْخُرَاسَانِيُّ تِلْمِيذُهُ، وَآخَرُونَ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ لِي قُتَيْبَةُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ تَمِيمِيٌّ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: هُوَ عِجْلِيٌّ.
وَقَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْيَمَامِيُّ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ خَرَجَ مَعَ جَهْضَمٍ مِنْ خُرَاسَانَ هَارِبًا مِنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيِّ، فَنَزَلَ الثُّغُورَ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عِجْلٍ.
وَسَاقَ ابْنُ مَنْدَهْ نَسَبَهُ إِلَى بَنِي عِجْلٍ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَمَّاسٍ: سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ: حَجَّ أَدْهَمُ بِأُمِّ إِبْرَاهِيمَ وَهِيَ حُبْلَى، فَوَلَدَتْ لَهُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ بِمَكَّةَ، فَجَعَلَتْ تَطُوفُ بِهِ على الخلق في المسجد تقول: ادْعُوا لابْنِي أَنْ يَجْعَلَهُ اللَّهُ عَبْدًا صَالِحًا. -[289]-
وقال ابْنُ مَنْدَهْ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ البلخي، يقول: سَمِعْتُ عَبْد الله بْن محمد العابد يَقُولُ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْبَلْخِيَّ يَقُولُ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ مِنَ الأَشْرَافِ، وَكَانَ أَبُوهُ شَرِيفًا كَثِيرَ الْمَالِ وَالْخَدَمِ وَالْجَنَائِبِ وَالْبُزَاةِ، بَيْنَمَا إِبْرَاهِيمُ يَأْخُذُ كِلابَهُ وَبُزَاتَهِ لِلصَّيْدِ، وَهُوَ عَلَى فرسه يركضه، إذا بِصَوْتٍ مِنْ فَوْقِهِ: يَا إِبْرَاهِيمُ مَا هَذَا الْعَبَثُ " أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا " اتَّقِ اللَّهَ، وَعَلَيْكَ بِالزَّادِ لِيَوْمِ الْفَاقَةِ، قَالَ: فَنَزَلَ عَنْ دابته، ورفض الدينا.
أخبرنا أحمد بن هبة الله، عَنْ زَيْنَبَ بنت الشعري، قالت: أخبرنا عبد الوهاب بن شاه، قال: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ قَالَ: وَمِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ، كَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ، فَخَرَجَ يَتَصَيَّدُ، وَأَثَارَ ثَعْلَبًا أَوْ أَرْنَبًا، وَهُوَ فِي طَلَبِهِ، فهتف به هاتف: ألهذا خلقت أم لهذا أمرت؟ فنزل عن دابته، وصادف رَاعِيًا لِأَبِيهِ، وَأَخَذَ جُبَّتَهُ الصُّوفَ فَلَبِسَهَا، وَأَعْطَاهُ فَرَسَهُ وَمَا مَعَهُ، ثُمَّ إِنَّهُ دَخَلَ الْبَادِيَةَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَمَاتَ بِالشَّامِ، وَكَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، مِثْلُ الْحَصَادِ، وَحِفْظِ الْبَسَاتِينِ، وَرَأَى فِي الْبَادِيَةِ رَجُلا عَلَّمَهُ اسْمَ اللَّهِ الأَعْظَمَ، فَدَعَا بِهِ بَعْدَهُ فَرَأَى الْخَضِرَ، وَقَالَ: إِنَّمَا عَلَّمَكَ أَخِي دَاوُدُ الاسْمَ الأَعْظَمَ.
قُلْتُ: أَسْنَدَهَا أَبُو الْقَاسِمِ فِي " رِسَالَتِهِ "، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي بذلك أبو عبد الرحمن السلمي، قال: حدثنا محمد بن الحسن الخشاب، قال: حدثنا علي بن محمد المصري، قال: حدثني أبو سعيد الخراز، قال: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: صَحِبْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ بُدُوِّ أَمْرِهِ، فَذَكَرَ هَذَا.
قلت: رواها هلال الحفار، عن المصري الواعظ، وَرَوَى قَرِيبًا مِنْهَا أَبُو الْفَتْحِ الْقَوَّاسُ، عَنْ أَبِي طَالِبِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بن محمد بن خالد، قال: حدثنا إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ، فَذَكَرَ نَحْوَهَا، وَزَادَ: فَسَأَلْتُ بَعْضَ الْمَشَايِخِ عَنِ الْحَلالِ، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فَصِرْتُ إِلَى الْمِصِّيصَةِ، فَعَمِلْتُ بِهَا أَيَّامًا، ثُمَّ قِيلَ لِي: عليك بطرسوس فإن بها المباحات، قال: فبينا أَنَا قَاعِدٌ عَلَى بَابِ الْبَحْرِ جَاءَنِي -[290]- رَجُلٌ فَاكْتَرَانِي لِنِظَارَةِ بُسْتَانٍ.
الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ: سَمِعْتُ أَبَا عُتْبَةَ الْخَوَّاصَ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَقُولُ: مَنْ أَرَادَ التَّوْبَةَ فَلْيَخْرُجْ مِنَ الْمَظَالِمِ، وَلْيَدَعْ مُخَالَطَةَ النَّاسِ، وَإِلا لَمْ يَنَلْ ما يريد.
النسائي: حدثنا علي بن محمد بن علي، قال: سمعت خلف بن تميم، يقول: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَقُولُ: رَآنِي ابْنُ عَجْلانَ فَسَجَدَ، ثُمَّ قَالَ: تَدْرِي لِمَ سَجَدْتُ؟ سَجَدْتُ شُكْرًا لِلَّهِ حِينَ رَأَيْتُكَ.
سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: قُلْتُ لابْنِ الْمُبَارَكِ: مِمَّنْ سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ؟ قَالَ: قَدْ سَمِعَ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ لَهُ فَضْلٌ فِي نَفْسِهِ، صَاحِبُ سَرَائِرَ، مَا رَأَيْتُهُ يُظْهِرُ تَسْبِيحًا، وَلا شَيْئًا مِنَ الْخَيْرِ، وَلا أَكَلَ مَعَ قَوْمٍ إِلا كَانَ آخِرَ مَنْ يَرْفَعُ يَدَهُ.
مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الْمَوْصِلِيُّ: حدثنا أبو حاتم، قال: سمعت أبا نعيم يقول: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ كان يشبه إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ، وَلَوْ كَانَ فِي الصَّحَابَةِ لَكَانَ فَاضِلا.
قَالَ بِشْرٌ الْحَافِي: مَا أَعْرِفُ عَالِمًا إِلا قَدْ أَكَلَ بِدِينِهِ سِوَى وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ، وَسَلَمٍ الْخَوَّاصِ، وَيُوسُفَ بن أسباط.
أبو يعلى الموصلي: حدثنا عبد الصمد بن يزيد الصائغ، سَمِعْتُ شَقِيقًا الْبَلْخِيَّ يَقُولُ: لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ فِي الشَّامِ، فَقُلْتُ: تَرَكْتَ خُرَاسَانَ، قَالَ: مَا تَهَنَّيْتُ بِالْعَيْشِ إِلا هُنَا، أَفِرُّ بِدِينِي مِنْ شَاهِقٍ إِلَى شَاهِقٍ، فَمَنْ رَآنِي يَقُولُ: موسوس، ومن رآني يقول: جمال، يَا شَقِيقُ، لَمْ يَنَبُلْ عِنْدَنَا مَنْ نَبُلَ بِالْجِهَادِ وَلا بِالْحَجِّ، بَلْ مَنْ كَانَ يَعْقِلُ مَا يَدْخُلُ بَطْنَهُ، يَا شَقِيقُ، مَاذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ؟ لا يَسْأَلُهُمْ عَنْ زَكَاةٍ، وَلا عَنْ جِهَادٍ، وَلا عَنْ صِلَةٍ، إِنَّمَا يُسْأَلُ عَنْ هَذَا هَؤُلاءِ الْمَسَاكِينُ.
قُلْتُ: هَذَا الْقَوْلُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ رَحِمَهُ اللَّهُ لَيْسَ عَلَى إِطْلاقِهِ، بَلْ قَدْ نَبُلَ بِالْجِهَادِ وَالْقُرْبِ عَدَدٌ مِنَ الصَّفْوَةِ.
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الزُّهْدُ مِنْهُ فرض وهو ترك الحرام، وزهد سلامة وَهُوَ الزُّهْدُ فِي الشُّبُهَاتِ، وَزُهْدُ فَضْلٍ وَهُوَ الزُّهْدُ فِي الْحَلالِ. -[291]-
قَالَ بَقِيَّةُ: دَعَانِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ إِلَى طَعَامٍ لَهُ وَجَلَسَ، فَوَضَعَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى تَحْتَ إِلْيَتِهِ، وَنَصَبَ الْيُمْنَى وَوَضَعَ مِرْفَقَهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ جَلْسَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَجْلِسُ جَلْسَةَ الْعَبِيدِ. فَلَمَّا أَكَلْنَا قُلْتُ لِرَفِيقِهِ: أَخْبِرْنِي عَنْ أَشَدِّ شَيْءٍ مَرَّ بِكَ مُنْذُ صَحِبْتَهُ، قَالَ: نَعَمْ، كُنَّا يَوْمًا صِيَامًا، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ لَمْ يَكُنْ لنا ما نفطر عليه، فلما أصبحنا قلت: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، هَلْ لَكَ فِي أَنْ نَأْتِيَ الرَّسْتَنَ فَنَكْرِي أَنْفُسَنَا مَعَ الْحَصَّادِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَتَيْنَا بَابَ الرَّسْتَنِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاكْتَرَانِي بِدِرْهَمٍ، فَقُلْتُ: وَصَاحِبِي، قَالَ: لا حَاجَةَ لِي فيه، أراه ضَعِيفًا، فَمَا زِلْتُ بِهِ حَتَّى اكْتَرَاهُ بِثُلُثَيْنِ، فَحَصَدْنَا يَوْمَنَا، وَأَخَذْتُ كِرَائِي، فَأَتَيْتُ بِهِ، فَاشْتَرَيْتُ حَاجَتِي، وَتَصَدَّقْتُ بِالْبَاقِي، فَهَيَّأْتُهُ، وَقَدَّمْتُهُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ بَكَى، قُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَمَّا نَحْنُ، فَقَدِ اسْتَوْفَيْنَا أُجُورَنَا، فَلَيْتَ شِعْرِي أَوْفَيْنَا صَاحِبَنَا أَمْ لا؟ قَالَ: فَغَضِبْتُ، قَالَ: مَا يُغْضِبُكَ؟ أَتَضْمَنُ لِي أنَّا وَفَيْنَاهُ؟ فَأَخَذْتُ الطَّعَامَ فَتَصَدَّقْتُ بِهِ.
ضَمْرَةُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ قَالَ: أَخَافُ أَنْ لا يَكُونَ لِي أَجْرٌ فِي تَرْكِي أَطَايِبَ الطَّعَامِ، لِأَنِّي لا أَشْتَهِيهِ، وَكَانَ إِذَا جَلَسَ عَلَى طَعَامٍ طَيِّبٍ رَمَى إِلَى أَصْحَابِهِ، وَقَنَعَ بِالْخُبْزِ وَالزَّيْتُونِ.
مُحَمَّدُ بن ميمون المكي: حدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ: لَوْ تَزَوَّجْتَ، فَقَالَ: لَوْ أَمْكَنَنِي أَنْ أُطَلِّقَ نَفْسِي لَفَعَلْتُ.
أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ: حدثنا هارون بن الحسن، قال: حدثنا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ قَالَ: دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ الْجَبَلَ بِفَأْسٍ، فَاحْتَطَبَ ثُمَّ بَاعَهُ، وَاشْتَرَى بِهِ نَاطِفًا، وَقَدَّمَهُ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: كُلُوا كَأَنَّكُمْ تَأْكُلُونَ فِي رَهْنٍ.
عِصَامُ بْنُ رَوَّادِ بن الجراح: حدثنا أَبِي قَالَ: كُنْتُ لَيْلَةً مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ بِالثَّغْرِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِبَاكُورَةٍ، فَنَظَرَ حَوْلَهُ هل يرى ما يكافئه، فَنَظَرَ إِلَى سَرْجِي فَقَالَ: خُذْ لَكَ ذَاكَ السَّرْجَ، فَأَخَذَهُ، فَمَا دَاخَلَنِي سُرُورٌ قَطُّ مِثْلُهُ حِينَ عَلِمْتُ أَنَّهُ صَيَّرَ مَالِي وَمَالَهُ وَاحِدًا.
عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: كَانَ الْحَصَادُ أَحَبَّ إلى ابن أَدْهَمَ مِنَ اللِّقَاطِ، وَكَانَ سُلَيْمَانُ الْخَوَّاصُ لا يَرَى بِاللِّقَاطِ بَأْسًا، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ أَفْقَهَ، وَكَانَ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ بَنِي عِجْلٍ، كَرِيمَ الْحَسَبِ، وَكَانَ إِذَا عَمِلَ ارْتَجَزَ، وَقَالَ: -[292]-
اتخذِ اللهَ صَاحِبًا ... وَدَعِ النَّاسَ جَانِبًا
وَكَانَ يَلْبَسُ فِي الشِّتَاءِ فَرْوًا بِلا قَمِيصٍ، وَفِي الصَّيْفِ شِقَّتَيْنِ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، يَتَّزِرُ بِوَاحِدَةٍ، وَيَرْتَدِي بِأُخْرَى، وَيَصُومُ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، وَلا يَنَامُ اللَّيْلَ، وَكَانَ يَتَفَكَّرُ، فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْحَصَادِ أرسل بعض أصحابه يحاسب صاحب الزرع، ويجيء بِالدَّرَاهِمِ فَلا يَمَسُّهَا بِيَدِهِ.
قَالَ ابْنُ بَكَّارٍ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: اذْهَبُوا فَكُلُوا بِهَا - يَعْنِي أُجْرَتَهُ - شَهَوَاتِكُمْ، وَإِذَا لَمْ يَحْصُدْ أَجَّرَ نَفْسَهُ فِي حِفْظِ الْبَسَاتِينِ وَالْمَزَارِعِ. وَكَانَ يَطْحَنُ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ الْغَسُولِيُّ: دَعَا الأَوْزَاعِيُّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ، فَقَصَّرَ فِي الأَكْلِ، فَقَالَ: لِمَ قَصَّرْتَ؟ قَالَ: رأيتك قصرت في الطعام.
بشر الحافي: حدثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ إِذَا قَعَدَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ تَحَرَّزَ مِنَ الْكَلامِ.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ طَالُوتَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ قَالَ: مَا صَدَقَ اللَّهَ عَبْدٌ أَحَبَّ الشُّهْرَةَ.
مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلٍ البلخي: سمعت عبد الصمد بن الفضل يقول: سَمِعْتُ مَكِّيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: قِيلَ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ: مَا يَبْلُغُ مِنْ كَرَامَةِ الْمُؤْمِنِ على الله؟ قال: أن يقول لِلْجَبَلِ تَحَرَّكْ فَيَتَحَرَّكَ، قَالَ: فَتَحَرَّكَ الْجَبَلُ، فَقَالَ: ما إياك عنيت.
عصام بن رواد: سمعت عِيسَى بْنَ حَازِمٍ النَّيْسَابُورِيَّ يَقُولُ: كُنَّا مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ بِمَكَّةَ، فَنَظَرَ إِلَى أَبِي قُبَيْسٍ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ مُؤْمِنًا مُسْتَكْمِلَ الإِيمَانِ هَزَّ الْجَبَلَ لَزَالَ، فَتَحَرَّكَ أَبُو قُبَيْسٍ، فَقَالَ إبراهيم: اسْكُنْ، لَيْسَ إِيَّاكَ أَرَدْتُ.
يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الحمصي: حدثنا بَقِيَّةُ قَالَ: كُنَّا مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فِي الْبَحْرِ، وَهَبَّتْ رِيحٌ وَهَاجَتِ الأَمْوَاجُ، وَاضْطَرَبَتِ السَّفِينَةُ، وَبَكَى النَّاسُ، -[293]- فقلنا: يا أبا إسحاق ما ترى ما النَّاسَ فِيهِ؟ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، وَقَدْ أَشْرَفْنَا عَلَى الْهَلاكِ، فَقَالَ: يَا حَيُّ حِينَ لا حَيَّ، وَيَا حَيُّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ، وَيَا حَيُّ بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ، يَا حَيُّ، يَا قَيُّومُ، يَا مُحْسِنُ، يَا مُجْمِلُ، قَدْ أَرَيْتَنَا قُدْرَتَكَ فَأَرِنَا عَفْوَكَ، قَالَ: فَهَدَأَتِ السَّفِينَةُ مِنْ سَاعَتِهِ.
ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قال: حدثنا الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ يَجْتَنِي الرُّطَبَ مِنْ شَجَرِ الْبَلُّوطِ.
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كُلُّ مَلِكٍ لا يَكُونُ عَادِلا فَهُوَ وَاللِّصُّ سَوَاءٌ، وَكُلُّ عَالِمٍ لا يَكُونُ وَرِعًا فَهُوَ وَالذِّئْبُ سَوَاءٌ، وَكُلُّ مَنْ يَخْدُمُ سِوَى اللَّهِ فَهُوَ وَالْكَلْبُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ.
وَقِيلَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ غَزَا فِي الْبَحْرِ مَعَ أَصْحَابِهِ، فَاخْتَلَفَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا إِلَى الْخَلاءِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً، كُلُّ مَرَّةٍ يُجَدِّدُ الْوُضُوءَ، فَلَمَّا أَحَسَّ بِالْمَوْتِ قَالَ: أوْتِرُوا لِي قَوْسِي، وَقَبَضَ عَلَى قَوْسِهِ، فَتُوُفِّيَ وَهُوَ فِي يَدِهِ، فَدُفِنَ فِي جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ فِي بلاد الروم.
أخبرونا عن ابن اللتي، قال: أخبرنا جعفر المتوكلي، قال: أخبرنا ابن العلاف، قال: حدثنا الحمامي، قال: حدثنا جعفر الخلدي، قال: حدثني إبراهيم بن نصر، قال: حدثنا إبراهيم بن بشار الصوفي، قال: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَقُولُ: وَأَيُّ دِينٍ لو كان له رجال، من طلب الْعِلْمِ لِلَّهِ كَانَ الْخُمُولُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ التطاول، وقال: والله ما الحياة بثقة فيرجى نَوْمُهَا، وَلا الْمَنِيَّةُ بِعُذْرٍ فَيُؤْمَنُ غَدْرُهَا، فَفِيمَ التَّفْرِيطُ وَالتَّقْصِيرُ وَالاتِّكَالُ وَالإِبْطَاءُ، قَدْ رَضِينَا مِنْ أَعْمَالِنَا بِالْمَعَانِي، وَمِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ بِالتَّوَانِي، وَمِنَ الْعَيْشِ الْبَاقِي بِالْعَيْشِ الْفَانِي.
قال: وَأَمْسَيْنَا لَيْلَةً مَعَ إِبْرَاهِيمَ وَلَيْسَ لَنَا شَيْءٌ نُفْطِرُ عَلَيْهِ، فَرَآنِي حَزِينًا، فَقَالَ: يَا ابْنَ بَشَّارٍ، مَاذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ مِنَ النَّعِيمِ وَالرَّاحَةِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؟ لا يَسْأَلُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ زَكَاةٍ، وَلا حَجٍّ، وَلا صَدَقَةٍ، وَلا صِلَةِ رَحِمٍ، لا تَغْتَمَّ، فَرِزْقُ اللَّهِ مَضْمُونٌ، سَيَأْتِيكَ، نَحْنُ وَاللَّهِ الْمُلُوكُ الأَغْنِيَاءُ، نَحْنُ والله الذين تعجلنا الراحة، لا نُبَالِي عَلَى أَيِّ حَالٍ أَصْبَحْنَا وَأَمْسَيْنَا إِذَا أَطَعْنَا اللَّهَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى صَلاتِهِ، وَقُمْتُ إِلَى صَلاتِي، فَمَا -[294]- لَبِثْنَا إِلا سَاعَةً، فَإِذَا بِرَجُلٍ قَدْ جَاءَ بِثَمَانِيَةِ أَرْغِفَةٍ وَتَمْرٍ كَثِيرٍ، فَوَضَعَهُ، فَقَالَ: كُلْ يَا مَغْمُومُ، فَدَخَلَ سَائِلٌ، فَقَالَ: أطْعِمُونَا فَدَفَعَ إِلَيْهِ ثَلاثَةَ أَرْغِفَةٍ مَعَ تَمْرٍ، وَأَعْطَانِي ثَلاثَةً وَأَكَلَ رَغِيفَيْنِ.
وَكُنْتُ مَارًّا مَعَ إِبْرَاهِيمَ، فَأَتَيْنَا عَلَى قَبْرٍ مُسَنَّمٍ، فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: هَذَا قَبْرُ حُمَيْدِ بْنِ جَابِرٍ أَمِيرِ هَذِهِ الْمُدُنِ كلها، كان غرقا فِي بِحَارِ الدُّنْيَا ثُمَّ أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْهَا، بَلَغَنِي أَنَّهُ سُرَّ ذَاتَ يَوْمٍ بِشَيْءٍ وَنَامَ، فَرَأَى رَجُلا بِيَدِهِ كِتَابٌ، فَنَاوَلَهُ فَفَتَحَهُ، فَإِذَا فيه كتاب بالذهب مكتوب: لا تؤثرن فانيا عَلَى بَاقٍ، وَلا تَغْتَرَّنَّ بِمُلْكِكَ، فَإِنَّ مَا أَنْتَ فِيهِ جَسِيمٌ، لَوْلا أَنَّهُ عَدِيمٌ، وَهُوَ مُلْكٌ لَوْلا أَنَّ بَعْدَهُ هَلَكٌ، وَفَرَحٌ وَسُرُورٌ لَوْلا أَنَّهُ لَهْوٌ وَغُرُورٌ، وَهُوَ يَوْمٌ لَوْ كَانَ يُوثَقُ لَهُ بِغَدٍ، فَسَارِعْ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ: " وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ من ربكم وجنة عرضها السماوات وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ "، فَانْتَبَهَ فَزِعًا، وَقَالَ: هَذَا تَنْبِيهٌ مِنَ اللَّهِ وَمَوْعِظَةٌ، فَخَرَجَ مِنْ مُلْكِهِ وَقَصَدَ هَذَا الْجَبَلَ، فَعَبَدَ اللَّهَ فِيهِ حَتَّى مَاتَ.
إِسْحَاقُ بْنُ الضيف: حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعَلِّمُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ حَصَدَ لَيْلَةً مَا يَحْصُدُ غَيْرُهُ فِي عَشَرَةِ أَيَّامٍ، فَأَخَذَ أُجْرَتَهُ دِينَارًا.
أخبرنا إسحاق الصفار، قال: أخبرنا يوسف الحافظ، قال: أخبرنا عبد الرحيم بن محمد، قال: أخبرنا أبو علي الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم،، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن إسحاق السراج، قال: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ بَشَّارٍ، قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ: كَيْفَ كَانَ بُدُوُّ أَمْرِكَ؟ قَالَ: غَيْرُ ذَا أَوْلَى بِكَ، قُلْتُ: أَخْبِرْنِي لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ يَوْمًا، فَقَالَ: كَانَ أَبِي مِنْ أَهْلِ بَلْخَ، وَكَانَ مِنْ مُلُوكِ خُرَاسَانَ الْمَيَاسِيرِ، وَحَبَّبَ إِلَيْنَا الصَّيْدَ، فَخَرَجْتُ رَاكِبًا فَرَسِي ومعي كلبي، فينما أَنَا كَذَلِكَ ثَارَ أَرْنَبُ أَوْ ثَعْلَبٌ، فَحَرَّكْتُ فَرَسِي، فَسَمِعْتُ نِدَاءً مِنْ وَرَائِي: لَيْسَ لِذَا خُلِقْتَ، وَلا بِذَا أُمِرْتَ، فَوَقَفْتُ أَنْظُرُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، فَقُلْتُ: لَعَنَ اللَّهُ إِبْلِيسَ، ثُمَّ حَرَّكْتُ فَرَسِي، فَأَسْمَعُ نِدَاءً أَجْهَرَ مِنْ ذَلِكَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، لَيْسَ لِذَا خُلِقْتَ، ولا -[295]- بِذَا أُمِرْتَ، فَوَقَفْتُ أَنْظُرُ، فَلا أَرَى أَحَدًا، فَقُلْتُ: لَعَنَ اللَّهُ إِبْلِيسَ، ثُمَّ حَرَّكْتُ فَرَسِي، فَأَسْمَعُ نِدَاءً مِنْ قَرَبُوسِ سَرْجِي: يَا إِبْرَاهِيمُ مَا لِذَا خُلِقْتَ، وَلا بِذَا أُمِرْتَ، فَوَقَفْتُ وقلت: أنبهت أنبهت، جَاءَنِي نَذِيرٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَاللَّهِ لا عصيت الله بعد يومي ذا مَا عَصَمَنِي رَبِّي، فَرَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي، فَخَلَّيْتُ عَنْ فَرَسِي، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رُعَاةٍ لِأَبِي، فأخذت من أحدهم جُبَّةً وَكِسَاءً، وَأَلْقَيْتُ ثِيَابِي إِلَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى الْعِرَاقِ فَعَمِلْتُ بِهَا أَيَّامًا، فَلَمْ يَصْفُ لِي مِنْهَا الْحَلالُ، فَقِيلَ لِي: عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فَصِرْتُ إِلَى الْمِصِّيصَةِ، فَعَمِلْتُ بِهَا، فَلَمْ يَصْفُ لِي الْحَلالُ، فَسَأَلْتُ بَعْضَ الْمَشَايِخِ، فَقَالَ: إِنْ أَرَدْتَ الْحَلالَ الصَّافِيَ فَعَلَيْكَ بِطَرَسُوسَ، فَإِنَّ فِيهَا المباحات والعمل الكثير، فأتيتها فعملت بها أنطر في البساتين وأحصد، فبينا أنا على باب البحر فجاءني رجل أنطر له، فكنت في البستان مدة، فإذا أنا بِخَادِمٍ قَدْ أَقْبَلَ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ، فَقَعَدَ فِي مجلسه فصاح: يا ناطور، اذْهَبْ فَآتِنَا بِأَكْبَرِ رُمَّانٍ تَقْدِرُ عَلَيْهِ وَأَطْيَبِهِ، فَذَهَبْتُ فَأَتَيْتُهُ بِأَكْبَرِ رُمَّانٍ، فَكَسَرَ رُمَّانَةً فَوَجَدَهَا حَامِضَةً، فَقَالَ: أَنْتَ عِنْدَنَا كَذَا وَكَذَا تَأْكُلُ فَاكِهَتَنَا وَرُمَّانَنَا، لا تَعْرِفُ الْحُلْوَ مِنَ الْحَامِضِ، قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا ذُقْتُهَا، فَأَشَارَ إِلَى أَصْحَابِهِ تَسْمَعُونَ كَلامَ هَذَا، ثُمَّ قَالَ لِي: أَتَرَاكَ لَوْ أَنَّكَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ زَادَ عَلَى هَذَا؟ فَانْصَرِفْ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ ذَكَرَ صِفَتِي فِي الْمَسْجِدِ، فَعَرَفَنِي بَعْضُ النَّاسِ، فَجَاءَ الخادم ومعه عنق مِنَ النَّاسِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قَدْ أَقْبَلَ اخْتَفَيْتُ خَلْفَ الشَّجَرِ وَالنَّاسُ دَاخِلُونَ، فَاخْتَلَطْتُ مَعَهُمْ وَهُمْ دَاخِلُونَ وَأَنَا هَارِبٌ.
رَوَى يُونُسُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَلْخِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ نَحْوَهَا.
إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ الْمَنْصُورِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ قَالا: حدثنا إبراهيم بن بشار قال: بينا أَنَا وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ، وَأَبُو يُوسُفَ الْغَسُولِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ السِّنْجَارِيُّ، وَنَحْنُ مُتَوَجِّهُونَ نُرِيدُ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ، فَصِرْنَا إِلَى نَهْرِ الأُرْدُنِ، فَقَعَدْنَا نَسْتَرِيحُ فَقَرَّبَ أَبُو يُوسُفَ كُسَيْرَاتٍ يَابِسَاتٍ، فَأَكَلْنَا وَحَمِدْنَا اللَّهَ، وَقَامَ بَعْضُنَا لِيَسْقِيَ إِبْرَاهِيمَ، فَسَارَعَهُ فَدَخَلَ فِي الْمَاءِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ -[296]- قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَشَرِبَ، ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ خَرَجَ فَمَدَّ رِجْلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا يُوسُفَ: لَوْ عَلِمَ الْمُلُوكُ وَأَبْنَاءُ الْمُلُوكِ ما نحن فيه من السرور والنعيم، إِذًا لَجَالَدُونَا عَلَيْهِ بِأَسْيَافِهِمْ.
ابْنُ بَشَّارٍ: سَمِعْتُ ابْنَ أَدْهَمَ يَقُولُ: مَا قَاسَيْتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، مَا قَاسَيْتُ مِنْ نَفْسِي، مَرَّةً لِي وَمَرَّةً عَلَيَّ.
قَالَ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ: ضَاعَتْ نَفَقَةُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ بِمَكَّةَ، فَمَكَثَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا يَسْتَفُّ الرَّمْلَ.
وَقَالَ بِشْرٌ الْحَافِي، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الأَسْوَدِ قَالَ: مَكَثَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ يَأْكُلُ الطِّينَ عِشْرِينَ يَوْمًا.
وقال محبوب بن موسى، عن أبي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ أَنَّهُ أَصَابَتْهُ مَجَاعَةٌ بِمَكَّةَ، فَمَكَثَ أَيَّامًا يَأْكُلُ الرَّمْلَ بِالْمَاءِ.
وَعَنْ شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: قَدِمَ ابْنُ أَدْهَمَ مَكَّةَ، فَإِذَا فِي جِرَابِهِ طِينٌ فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ طَعَامِي مُنْذُ شَهْرٍ.
عَنْ: سَهْلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: صَحِبْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ فِي سَفَرٍ، فَأَنْفَقَ عَلَيَّ نَفَقَتَهُ، ثُمَّ مَرِضْتُ، فَاشْتَهَيْتُ شَهْوَةً، فَبَاعَ حِمَارَهُ، وَاشْتَرَى شَهْوَتِي، فَقُلْتُ: فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ نَرْكَبُ؟ قَالَ: عَلَى عُنُقِي، قَالَ: فَحَمَلَهُ ثَلاثَةَ مَنَازِلٍ.
عصام بن رواد: سمعت عيسى بن خَارِجَةَ قَالَ: بَيْنَمَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ يَحْصُدُ وَقَفَ عَلَيْهِ رَجُلانِ مَعَهُمَا ثِقْلٌ، فَسَلَّمَا عَلَيْهِ وَقَالا: أَنْتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالا: فَإِنَّا مَمْلُوكَانِ لِأَبِيكَ، وَمَعَنَا مَالٌ وَوِطَاءٌ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا تَقُولانِ، فَإِنْ كُنْتُمَا صَادِقَيْنِ فَأَنْتُمَا حُرَّانِ وَالْمَالُ لَكُمَا، لا تَشْغَلانِي عَنْ عَمَلِي.
وَعَنْ مَرْوَانَ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ سَخِيًّا جِدًّا.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ يَقُولُ: رُبَّمَا جَلَسَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ يُكَسِّرُ الصُّنُوبَرَ فَيُطْعِمُنَا، وَغَزَوْتُ مَعَهُ وَلِي فَرَسَانِ وَهُوَ عَلَى رِجْلَيْهِ، فَأَرَدْتُهُ أَنْ يَرْكَبَ فَأَبَى، فَحَلَفْتُ فَرَكِبَ حَتَّى جَلَسَ عَلَى السَّرْجِ، فَقَالَ: قَدْ أَبْرَرْتُ يَمِينَكَ، ثُمَّ نَزَلَ.
أَحْمَدُ بْنُ إبراهيم الدورقي: حدثنا خلف بن تميم، قال: سمعت -[297]- إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَقُولُ: يَجِيئُنِي الرَّجُلُ بِالدَّنَانِيرِ فأقول: ما لي فيها حاجة، ويجيئني بالفرس فأقول: ما لي فيه حَاجَةٌ، وَيَجِيئُنِي ذَا، فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ أَنِّي لا أُنَافِسُهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ أَقْبَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيَّ كَأَنِّي دَابَّةٌ مِنَ الأَرْضِ، أَوْ كَأَنِّي آيَةٌ، وَلَوْ قَبِلْتُ مِنْهُمْ لأَبْغَضُونِي، وَلَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا مَا كَانُوا يُحْمَدُونَ عَلَى تَرْكِ هَذِهِ الْفُضُولِ.
أحمد الدروقي: حدثني أبو أحمد المروزي، قال: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: غَزَا مَعَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ غَزَاتَيْنِ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَشَدُّ مِنَ الأُخْرَى، فَلَمْ يَأْخُذْ سَهْمًا وَلا نَفْلا، وَكَانَ لا يَأْكُلُ مِنْ مَتَاعِ الرُّومِ، نجيء بِالطَّرَائِفِ وَالْعَسَلِ وَالدَّجَاجِ فَلا يَأْكُلُ مِنْهُ، وَيَقُولُ: هُوَ حَلالٌ، لَكِنِّي أَزْهَدُ فِيهِ، وَكَانَ يَصُومُ، وَغَزَا عَلَى بِرْذَوْنٍ ثَمَنُهُ دِينَارٌ، وَغَزَا فِي البحر غزاتين.
الدورقي: حدثنا خلف تميم، قال: حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ رَجُلٍ أَنَّهُ كَانَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فِي سَفِينَةٍ فِي غَزَاةٍ، فَعَصَفَتْ عَلَيْهِمُ الرِّيحُ، وَأَشْرَفُوا عَلَى الْغَرَقِ، فَسَمِعُوا هَاتِفًا بِصَوْتٍ عَالٍ: تَخَافُونَ وَفِيكُمْ إِبْرَاهِيمُ.
وَقَدْ سَاقَ لَهُ أَبُو نُعَيْمٍ عِدَّةَ كَرَامَاتٍ.
قَالَ بِشْرُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَاضِي الْمِصِّيصَةِ: كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ كَأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ رَوْحٌ، لَوْ نَفَحَتْهُ الرِّيحُ لَوَقَعَ، قَدِ اسْوَدَّ، مُتَدَرِّعٌ بِعَبَاءَةٍ، فَإِذَا خَلا بِأَصْحَابِهِ فمن أبسط الناس.
محمد بن يزيد: حدثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ عَلَى الْمَنْصُورِ فَقَالَ: كَيْفَ شَأْنُكُمْ يَا أَبَا إِسْحَاقَ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ:
نُرَقِّعُ دُنْيَانَا بِتَمْزِيقِ دِينِنَا ... فَلا دِينُنَا يَبْقَى وَلا مَا نُرَقِّعُ
قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَتَمَثَّلُ:
لَلُقْمَةٌ بِجَرِيشِ الْمِلْحِ آكُلُهَا ... أَلَذُّ مِنْ تَمْرَةٍ تُحْشَى بِزَنْبُورِ
قَالَ خَلَفُ بن تميم: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: مَنْ تَعَوَّدَ أَفْخَاذَ النِّسَاءِ لَمْ يُفْلِحْ. -[298]-
يَحْيَى بْنُ آدَمَ: سَمِعْتُ شَرِيكًا يَقُولُ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ عَمَّا كَانَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَبَكَى فَنَدِمْتُ عَلَى سُؤَالِي إِيَّاهُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ اشْتَغَلَ بِنَفْسِهِ عَنْ غَيْرِهِ، وَمَنْ عَرَفَ رَبَّهُ اشْتَغَلَ بِرَبِّهِ عَنْ غَيْرِهِ.
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَبُّ لِقَاءِ النَّاسِ مِنْ حُبِّ الدُّنْيَا، وتركهم ترك الدنيا.
وقال لرجل: روعة تروعك من عيالك أَفْضَلُ مِمَّا أَنَا فِيهِ.
وَعَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الداراني قَالَ: صَلَّى إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ خَمْسَ عَشْرَةَ صَلاةً.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ قَالَ: مَنْ حَمَلَ شَاذَّ الْعَمَلِ حَمَلَ شَرًّا كَبِيرًا.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ: أَوْصَانَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: اهْرَبُوا مِنَ النَّاسِ كَهَرَبِكُمْ مِنَ السَّبْعِ الضَّارِي، وَلا تَخَلَّفُوا عَنِ الْجُمُعَةِ، وَالْجَمَاعَةِ.
عَنْ: الْمُعَافى بْنِ عِمْرَانَ قَالَ: شَكَا الثَّوْرِيُّ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ أدهم، فقال: نشكو إِلَيْكَ مَا يُفْعَلُ بِنَا، وَكَانَ سُفْيَانُ مُخْتَفِيًا، فَقَالَ: أَنْتَ شَهَرْتَ نَفْسَكَ بِحَدِّثْنَا وَحَدَّثَنَا.
عَنْ: إِبْرَاهِيمَ قَالَ: عَلَى الْقَلْبِ ثَلاثَةُ أَغْطِيَةٍ: الْفَرَحُ، وَالْحُزْنُ، وَالسُّرُورُ، فَإِذَا فَرِحْتَ بِالْمَوْجُودِ فَأَنْتَ حَرِيصٌ وَالْحَرِيصُ مَحْرُومٌ، وَإِذَا حَزِنْتَ عَلَى الْمَفْقُودِ فَأَنْتَ سَاخِطٌ وَالسَّاخِطُ مُعَذَّبٌ، وَإِذَا سُرِرْتَ بِالْمَدْحِ فَأَنْتَ مُعْجَبٌ وَالْعَجَبُ يُحْبِطُ الْعَمَلَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ".
وَعَنْهُ قَالَ: رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ قَائِلا يَقُولُ لِي: أَيَحْسُنُ بِالْحُرِّ الْمُرِيدِ أَنْ يَتَذَلَّلَ لِلْعَبِيدِ، وَهُوَ يَجِدُ عِنْدَ مَوْلاهُ كُلَّ مَا يريد؟!
وقال النَّسَائِيُّ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ أَحَدُ الزُّهَّادِ، ثِقَةٌ مَأْمُونٌ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنيُّ: ثِقَةٌ. -[299]-
وَعَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ أَبُو تَوْبَةَ الْحَلَبِيُّ، وَابْنُ يُونُسَ الْمِصْرِيُّ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ.
قُلْتُ: سِيرَتُهُ فِي " تَارِيخِ دِمَشْقَ "، ثَلاثٌ وَثَلاثُونَ وَرَقَةً، وَهِيَ طَوِيلَةٌ فِي " حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ ".

356 - محمد بن سليم الخراساني، البلخي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

356 - مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ الْخُرَاسَانِيُّ، الْبَلْخِيُّ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
رَوَى عَنْ: الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ.
وَعَنْهُ: مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَلَمْ يَلْقَهُ بِبَلْخَ، بَلْ قَالَ: لَقِيتُهُ بِمَكَّةَ.
وَكَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يُكْرِمُهُ.

440 - ت ق: يزيد بن حيان البلخي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

440 - ت ق: يَزِيدُ بْنُ حَيَّانَ الْبَلْخِيُّ، [الوفاة: 161 - 170 ه]
أَخُو مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ.
عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، وَأَبِي مِجْلَزٍ لاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ.
وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَصَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ دَاوُدَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: عِنْدَهُ غَلَطٌ كَثِيرٌ.
وَقَالَ ابْنُ الْجُنَيْدِ: عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ الْخَطِيبُ: نَزَلَ الْمَدَائِنَ، يَرْوِي عَنْهُ شَبَابَةُ.

93 - خالد بن مهران، أبو الهيثم الكوفي، ويعرف بالبلخي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

93 - خَالِدُ بْنُ مِهْرَانَ، أَبُو الْهَيْثَمِ الْكُوفِيُّ، وَيُعْرَفُ بِالْبَلْخِيِّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
عَنْ: عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِد،
وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ.
وَرَآهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَوَثَّقَهُ. عِنْدَهُ عَنْ هِشَامٍ حَدِيثٌ: " الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ ".

149 - شجاع بن أبي نصر البلخي، أبو نعيم المقرئ العابد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

149 - شُجَاعُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْبَلْخِيُّ، أَبُو نُعَيْمٍ الْمُقْرِئُ الْعَابِدُ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
صاحب أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ، وَلَهُ عَنْهُ رِوَايَةٌ مَشْهُورَةٌ رَوَاهَا عَنْهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ.
وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ: الأَعْمَشِ، وَجَمَاعَةٍ،
وَعَنْهُ: أَبُو عُمَرَ الدُّورِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، وَهَارُونُ الْحَمَّالُ.
وَثَّقَهُ أَبُو عُبَيْدٍ.
وَسُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْهُ، فَقَالَ: بَخٍ بَخٍ، وَأَيْنَ مِثْلَ شُجَاعٍ الْيَوْمَ؟.
قُلْتُ: مَاتَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ تِسْعِينَ وَمِائَةٍ.

241 - عتاب بن محمد بن شوذب البلخي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

241 - عتَّاب بن محمد بن شَوْذَب البلْخيّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
عَنْ: هشام بن عروة، وعاصم الأحول، وأبي حنيفة، وجماعة،
وَعَنْهُ: يحيى بن موسى (خت)، ويونس بن يوسف البلخيّان.
ما اعرفه.

313 - محمد بن سليم القرشي البلخي ثم المكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

313 - محمد بن سُليم القُرَشيّ البلْخيّ ثمّ المكِّيُّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
عَنْ: الضحّاك، وابن أبي مُلَيْكة، وقَتَادة.
عُمِّر دهرًا.
روى عنه: وكيع، وأبو عاصم، ومحمد بن عيسى ابن الطباع، ومنصور بن أبي مزاحم، وإبراهيم بن موسى الفراء.
وكان ابن عُيَيْنَة يُكْرِمُه.
وروى الكَوْسَج عن ابن مَعِين توثيقة. -[959]-
وقال أبو حاتم: صالح الحديث.

67 - الحسن بن محمد البلخي الفقيه، أبو محمد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

67 - الحَسَن بْن محمد البلْخيّ الفقيه، أبو محمد، [الوفاة: 191 - 200 ه]
قاضي مَرْو.
متروك الحديث.
رَوَى عَنْ: حُمَيْد الطويل، وعوف الأعرابيّ، وهشام بْن حسّان.
وَعَنْهُ: وارث بن الفضل، وإبراهيم بْن مهديّ، وأحمد بْن عَبْد الله الفِرْيانانيّ، وغيرهم.
قَالَ ابن عَدِيّ: كل أحاديثه مناكير.

71 - ن: حفص بن عبد الرحمن، الإمام أبو عمر البلخي الفقيه، المشهور بالنيسابوري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

71 - ن: حفص بن عبد الرحمن، الإمام أبو عُمَر البلْخيُّ الفقيه، المشهور بالنَّيْسابوريّ، [الوفاة: 191 - 200 ه]
أحد الأعلام.
رَوَى عَنْ: عاصم الأحول، وداود بْن أَبِي هند، وابن عَوْن، وأبي حنيفة، وابن أَبِي عَرُوبة، وسُفْيان الثَّوْريّ، وعيسى بْن طهمان، وإسرائيل، وطائفة.
وَعَنْهُ: الحسين بْن منصور، ومحمد بْن رافع القُشَيْريّ، وَسَلَمَةُ بْن شبيب، ومحمد بْن عقيل الخُزاعيّ، ومحمد بْن يزيد السُّلَميّ، وإبراهيم بْن عَبْد الله السَّعْديّ، وإسحاق بْن عَبْد الله بْن رَزِين، وعليّ بْن الحَسَن الذُّهْليّ، وخلْق.
قَالَ الحاكم: كَانَ أَبُوهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن عمر بْن فَرُّوخ بْن فَضَالَةَ البلْخيّ قد وُلّي قضاء نَيْسابور في أيام قُتَيْبة بْن مُسْلِم الباهليّ الأمير، وهو في الكوفة. وحفص هذا أفقه أصحاب أَبِي حنيفة الخُراسانيّة، وكان ولي القضاء، ثمّ ندم وأقبل عَلَى العبادة، وكان ابن المبارك يزوره، وقال فيه ابن المبارك: هذا اجتمع فيه الفقه والوقار والورع.
قَالَ الحاكم: سكّة حفص بنَيْسابور منسوبة إليه، وكان أبو عبد الله الْبُخَارِيّ إذا قدِم نَيْسابور يحدّث في مسجده.
قلت: ثمّ ساق لَهُ الحاكم عدّة أحاديث غرائب وأفراد.
وقد احتجّ بِهِ النَّسَائيّ.
وقال أبو حاتم: مضطّرب الحديث.
قَالَ إبراهيم بْن حفص: مات أَبِي في ذي القعدة سنة تسعٍ وتسعين ومائة.

76 - أبو مطيع البلخي، هو الحكم بن عبد الله الفقيه،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

76 - أبو مطيع البلْخيّ، هُوَ الحَكَم بْن عبد الله الفقيه، [الوفاة: 191 - 200 ه]
صاحب كتاب " الفقه الأكبر ".
تفقَّه بأبي حنيفة وَرَوَى عَنْهُ، وَعَنْ: ابن عَوْن، وهشام بْن حسّان، وعُبَيْد الله بْن عُمَر، وعبد الرَّحْمَن بْن حَرْمَلَة، وأبي الأشهب جعفر العُطارِديّ، وإبراهيم بْن طهمان، والحسن بْن دينار، وطبقتهم.
وتفقه بِهِ أهل خُرَاسان، وولى قضاء بلخ، وكان بصيرًا بالرأي، حافظًا للمسائل، كَانَ ابن المبارك يعظّمه ويُجلُّه.
رَوَى عَنْهُ: أحمد بْن منيع، وأيّوب بْن الحَسَن الفقيه، وعتيق بْن محمد، وعليّ بْن الحسين الذُّهْليّ، ونصر بْن زياد، والخُراسانيّون.
وقدِم بغدادَ مرّات.
قَالَ محمد بْن الفُضَيْل البلْخيّ: سَمِعْتُ حاتمًا السَّقَطيّ قال: سمعت ابن -[1098]- المبارك يَقُولُ: أبو مطيع لَهُ المنّة عَلَى جميع أهل الدنيا.
قلتُ: حاتم لا يُعرف، وما اعتقد في ابن المبارك أنّه يُطلق مثل هذه العبارة.
قال محمد بن فضيل البلْخيّ: وقال حاتم: قَالَ مالك بْن أنس لرجل: مِن أَيْنَ أنت؟ قَالَ: مِن بلْخ.
قَالَ: قاضيكم أبو مطيع إنّه قام مقام الأنبياء.
قَالَ محمد بْن الفُضَيْل: سَمِعْتُ عَبْد الله بْن محمد العابد يَقُولُ: جاء كتابٌ؛ يعني مِن الخلافة، وفيه لوليّ العهد: (وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) لُيْقرأ عَلَى الناس. فسمع أبو مطيع فدخل على الوالي، فقال: بلغ مِن خطر الدنيا أنّا نكفر بسببها. وكرّر هذا مرارًا حتى أبكى الأمير وقال لَهُ: إنّي معك، ولكن لا أجترئ بالكلام، فتكلّم وكنْ منّي آمنًا. وكان أبو مطيع قاضيا، فذهب وذهب أبو مُعَاذ متقلَّدًا سيفًا، وآخّر يوم الجمعة، فارتقى أبو مطيع المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ أخذ لحيته وبكى، وقال: يا معشر المسلمين، بلغ مِن خطر الدنيا أن نجر إلى الْكُفْرِ؟ مِن قَالَ (وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) لغير يحيى بْن زكريّا فهو كافر. قَالَ: فرجّ أهل المسجد بالبكاء، وهرب اللّذان أتيا بالكتاب.
وعن النضر بْن شُمَيْلٍ، قَالَ أبو مطيع: نزل الإيمان والإسلام في القرآن عَلَى وجهين، وهو عندي عَلَى وجهٍ واحد. فقلت له: فممن ترى الغلط؛ منك، أو مِن الرَّسُول عَليْهِ السلام، أو مِن جبريل، أو من الله؟ فبقي باهتًا.
وقد كَانَ أبو مطيع فيما نقل الخطيب من رؤوس المُرْجِئة.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ أَبِي مطيع، فقال: لا ينبغي أن يُروى عَنْهُ، ذكروا عَنْهُ أنّه كَانَ يَقُولُ: الجنّة والنّار خُلِقتا وسَتَفْنَيان، وهذا كلام جَهْم.
وقال ابن مَعِين: هُوَ ضعيف.
وقال أبو داود: تركوا حديثه، كَانَ جَهْميًا.
قلت: وممّن روى عنه محمد بن القاسم البلخي، وخلاد بْن أسلم -[1099]- الصَّفّار، ومحمد بْن يزيد السُّلَميّ. ومات سنة تسعٍ وتسعين ومائة، وله أربعٌ وثمانون سنة.

88 - ت: خلف بن أيوب العامري البلخي، أبو سعيد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

88 - ت: خَلَف بْن أيّوب العامريُّ البلْخيّ، أبو سعيد. [الوفاة: 191 - 200 ه]
مِن علماء أهل بلْخ.
رَوَى عَنْ: عوف الأعرابيّ، ومَعْمَر بْن راشد، وإسرائيل، وقيس بْن الربيع.
وَعَنْهُ: أحمد بْن حنبل، وزكريّا بْن يحيى اللؤلؤي، -[1102]- وأبو كُرَيْب، ومحمد بْن مقاتل المَرْوَزِيّ، وطائفة.
ذكره ابن حِبّان في " الثّقات "، وقال: كَانَ مُرْجِئًا غاليًا يبغض مِن ينتحل السُّنَن.
وقال ابن مَعِين: ضعيف.
قلت: هُوَ معَادٌ في طبقة مكّيّ بْن إبراهيم البلْخيّ، والذي تحرّر لي أنّه يُحّول مِن هناك ومن هنا فيقرر في طبقة الشافعي رحمهما الله.

118 - سلم بن سالم البلخي، أبو محمد الزاهد العابد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

118 - سَلْم بْن سالم البلْخيّ، أبو محمد الزَّاهد العابد. [الوفاة: 191 - 200 ه]
حدَّث ببغداد عَنْ عُبَيْد الله بْن عُمَر، وحُمَيْد الطويل، وابن جُرَيج، وسُفْيان.
وَعَنْهُ: أحمد بْن منيع، والحسن بْن عَرَفَة، وسَعْدان بْن نصر، وعليّ بْن محمد الطّنافسيّ، وإبراهيم بْن موسى الفرّاء، وغيرهم.
قال أبو مقاتل السَّمَرْقَنْديّ: سَلْم في زماننا كعمر بْن عَبْد العزيز في زمانه.
وقال ابن سعْد: كَانَ أمّارًا بالمعروف، وكان مطاعًا، فأقدمه الرشيد فحبسه، حتى مات الرشيد فأطلقوه. قَالَ: وكان مُرْجِئًا ضعيفًا.
قَالَ الخطيب: كَانَ مذكورًا بالعبادة والزُّهْد، ويذهب إلى الإرجاء.
وقال يحيى بْن ماهان: سَمِعْتُ محمد بْن إسحاق اللّؤلؤيّ يَقُولُ: رَأَيْت سَلْم بْن سالم مكث أربعين سنةً لم يرفع رأسه إلى السماء ولم يُر لَهُ فراش، ولم يُر مُفْطرًا إلا في العيد.
وقيل: إنّ الرشيد إنّما حبسه لأنّه قَالَ: لو شئت أن أضرب الرشيد بمائة ألف سيف لفعلت.
وعن سَلْم قَالَ: ما يَسُرّني أن ألقي الله بعمل مِن مضى، وأن أقول: الإيمان قول وعمل.
وقال ابن المَدِينيّ: أخبرني أبو يحيى قَالَ: صحِبْت سَلْم بْن سالم في طريق مكّة، فما رَأَيْته وضع جنبه في المحمل، إلا مرّة مدّ رِجْلَه وجلس. -[1121]-
وقال أبو معاوية: دعاني الرشيد لأحدّثه، فقلت: سَلْم هَبةُ لي. فعرفت منه الغضب، وقال: إنّ سَلْمًا لَيْسَ عَلَى رأيك ورأي أصحابك في الإرجاء، وقد جلس في مكّة وقال: لو شئت أن أضرب أمير المؤمنين بمائة ألف سيفٍ لَفَعَلْت. قَالَ: فكلّمته فيه، فخفّف عَنْهُ مِن قيوده.
وقال أحمد بْن حنبل: رأيته أتى أبا معاوية، وكان صديقًا لَهُ، وكان عبدًا صالحًا، ولم أكتب عَنْهُ، كَانَ لا يحفظ، ويخطئ.
وقال النَّسَائيّ: ضعيف.
وقال ابن معين: ليس بشيء.
أخبرنا غنائم بن محاسن قال: أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْقَاضِي سَنَةَ عشرين وستمائة قال: أخبرنا عيسى بن أحمد الهاشمي قال: أخبرنا الحسين بن علي بن أحمد قال: أخبرنا عبد الله بن يحيى السكري قال: أخبرنا إسماعيل الصفار قال: حدثنا سعدان قال: حدثنا سَلْمُ بْنُ سَالِمٍ الْبَلْخِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُرْوَةَ الدِّمَشْقِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ قَادَ أَعْمَى أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ".
قُلْتُ: اتُّهِمَ بِهِ ابْنُ عروة.
مات سَلْم سنة أربعٍ وتسعين ومائة.

133 - شقيق البلخي، هو أبو علي شقيق بن إبراهيم الأزدي الزاهد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

133 - شقيق البلْخيّ، هُوَ أبو عليّ شقيق بْن إبراهيم الأزديُّ الزَّاهد، [الوفاة: 191 - 200 ه]
أحد الأعلام، صاحب إبراهيم بْن أدهم.
حَدَّثَ عَنْ: إسرائيل، وعبّاد بْن كثير، وكثير بْن عَبْد الله الأبلي.
وَعَنْهُ: حاتم الأصم، وعبد الصمد بن يزيد مردويه، ومحمد بن أبان المستملي، والحسين بن داود البلخي، وغيرهم.
عن علي بن محمد بن شقيق البلخي قال: كانت لجدي ثلاثمائة قرية، ثمّ مات بلا كفن، وسيفه إلى الساعة يتبرّكون بِهِ. وخرج إلى التُّرْك تاجرًا، فدخل على عبدة الأصنام، فرأى عالمهم قد حلق لحيته، فقال: إن هذا باطل، ولكم خالق وصانع قادر عَلَى كلّ شيء. فقال لَهُ: لَيْسَ يوافق قولك فِعلك. قَالَ: وكيف؟ قَالَ: زعمت أنّه قادر عَلَى كلّ شيء، وقد تعنّيت إلى ههنا تطلب الرزق، فلو كَانَ كما تَقُولُ، كَانَ الذي يرزقك هنا يرزقك هناك وتربح العناء. قَالَ: فكان هذا سبب زهدي.
وعن شقيق قَالَ: كنتُ شاعرًا فرزقني الله التوبة، وخرجت من ثلاثمائة -[1128]- ألف درهم، وكنتُ مُرابيًا، لبستُ الصُّوف عشرين سنة وأنا لا أدري، حتى لقيت عَبْد العزيز بْن أَبِي رَواد، فقال: لَيْسَ الشأن في أكل الشعير ولبس الصوف، الشأن أن تعرف الله بقلبك لا تُشْرِك بِهِ شيئًا، والثانية: الرضى عَنِ الله، والثالثة: تكون بما في يد الله أوثق منك بما في أيدي الناس.
وعن شقيق قَالَ: عملت في القرآن عشرين سنة حتى ميّزت بين الدنيا والآخرة، فأصبته في حرفين؛ قوله تعالى: (فما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى).
وعن حاتم الأصمّ، عَنْ شقيق قَالَ: لو أن رجلا عاش مائتي سنة لا يعرف هذه الأربعة لم ينج؛ أولها: معرفة الله، الثاني: معرفة النفس، الثالث: معرفة أمر الله ونهيه، الرابع: معرفة عدّو الله وعدّو النفس.
قَالَ أبو عقيل الرصافي: حدثنا أحمد بن عبد الله الزاهد قال: سَمِعْتُ شقيق بْن إبراهيم يَقُولُ: ثلاث خِصال هي نتاج الزهد؛ الأولى: أن يميل عن الهوى، الثانية: ينقطع إلى الزُّهْد بقلب، الثالث: أن يذكر إذا خلا كيف مدخله ومخرجه، كيف يدخل قبره؟ ويذكر الجوع والعطش والحساب والصراط والعري والفضيحة وطول القيام.
وقد ورد عَنْ شقيق مَعَ انقطاعه وزُهده أنّه من كبار المجاهدين في سبيل الله، وكذا فلْيكن زهد الأولياء.
روى محمد بْن عِمران عَنْ حاتم الأصمّ قال: كنا مع شقيق ونحن مصافو العدو الترك، في يوم لا أرى فيه إلا رؤوسا تندر، وسيوفًا تُقطع، ورِماحًا تُقصف، فقال لي: كيف ترى نفسك؟ هِيَ مثل الليلة التي زُفّت فيها إليك امرأتك؟ قلت: لا والله. قَالَ: لكني أرى نفسي كذلك. ثمّ نام بين الصَّفَّيْن، ودَرَقَتُه تحت رأسه حَتَّى سمعت غطيطُه، فأخذني يومئذ تركي فأضجعني للذَّبْح، فبينا هُوَ يطلب السَّكّين مِن خُفّه إذ جاءه سهم عائر فذبحه فألقاه عنّي.
وعن حاتم، عَنْ شقيق قَالَ: مَثَلُ المؤمن مثل رجلٍ غرس نخلةً يخاف -[1129]- أن تحمل شوكًا، ومثل المنافق كَمَثل رجلٍ زرع شوكا يطمع أن يحمل ثمرا، هيهات.
وعن شقيق قَالَ: لَيْسَ شيء أحبّ إلي من الضيف؛ لأنّ رُزْقه عَلَى الله، وأجره لي.
وقال الحسين بن داود: حدثنا شقيق الزّاهد في الدنيا الراغب في الآخرة، المداوم على العبادة، قال: حدثنا أبو هاشم الأبلي، فذكر حديثًا.
وعن شقيق قَالَ: لقِيت سُفْيان الثَّوْريّ فأخذت منه لباسَ الدون، رَأَيْت لَهُ إزارا ثمن أربعة دراهم، إذا جلس متربّعًا أو مدَّ رِجْلَيه يخاف أن تبدو عورته، وأخذت الخشوع مِن إسرائيل.
وقال محمد بْن أبان المستمليّ: سَمِعْتُ شقيقًا يَقُولُ: أخذت العبادة مِن عَبَّاد بن كثير، والفِقْه مِن زُفَر.
قَالَ ابن أَبِي الدنيا: حدثنا محمد بْن الحسين قَالَ: سُئِل شقيق: ما علامة التوبة؟ قَالَ: إدمان البكاء عَلَى ما سلف مِن الذَّنوب، والخوف المُقْلِق مِن الوقوع فيها، وهجران إخوان السُّوء، وملازمة أهل الخير.
وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا أحمد بْن سَعِيد: قِيلَ لشقيق: ما علامة العبد المباعَد المطرود؟ قَالَ: إذا رَأَيْته قد ضيع الطاعة، واستوحش قلبه منها، وحلى لَهُ المعصية، واستأنس بها، ورغِب في الدنيا وزهِد في الآخرة.
وعن شقيق قَالَ: ما للعبد صاحب خير مِن الخوف والهمّ فيما مضى مِن ذنوبه وما ينزل بِهِ
وعنه قَالَ: مِن شكا مصيبة نزلت بِهِ إلى غير الله، لم يجد حلاوة الطاعة أبدًا.
قَالَ الحاكم في تاريخه: قِدم شقيق نَيْسابور عند خروجه راجلا في ثلاثمائة مِن زُهّاد خُراسان معه أيّام المأمون؛ يعني أيّام ولايته خُراسان. قَالَ: فطلب المأمون الاجتماع بِهِ، فامتنع حتّى تشفّع إليه المأمون. روى عَنْهُ مِن أهل نَيْسابور أيّوب بْن الحَسَن الزّاهد، وعليّ بْن الحَسَن الأفطس، وغيرهما.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا: أخبرنا محمد بن إبراهيم قال: أخبرنا يحيى بن ثابت قال: أخبرنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْبَزَّازُ - عرف بابن الخل - قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله ابن المحاملي سنة ثمان وعشرين وأربعمائة قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّدُ بْن عَبْد اللَّهِ الشَّافِعِيُّ قال: حدثنا الحسين بن داود البلخي قال: حدثنا شقيق بن إبراهيم البلخي قال: حدثنا أبو هاشم الأبلي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا ابْنَ آدَمَ، لا تَزُولُ قَدَمَاكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى تُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ؛ عُمْرُكَ فِيمَا أَفْنَيْتَهُ، وَجَسَدُكَ فِيمَا أَبْلَيْتَهُ، وَمَالُكَ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبْتَهُ وَأَيْنَ أَنْفَقْتَهُ ". إِسْنَادُهُ وَاهٍ، وَمَعْنَاهُ صَحِيحٌ.
ذكر أبو يعقوب القرّاب أن شقيق بن إبراهيم رحمة الله عليه قُتِل في غزوة كُولان سنة أربعٍ وتسعين ومائة.

221 - ت ق: عمر بن هارون البلخي أبو حفص الثقفي مولاهم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

221 - ت ق: عُمَر بْن هارون البلْخيّ أبو حفص الثَّقَفيّ مولاهم. [الوفاة: 191 - 200 ه]
عَنْ: جعفر بْن محمد، وابن جُرَيج، وأسامة بْن زيد، وأيمن بْن نَابِلٍ، وطائفة،
وَعَنْهُ: قُتَيْبة، وعثمان بْن أَبِي شَيبة، وأبو سعيد الأشج، وسريج بْن يونس، ومحمد بْن حُمَيْد الرّازيّ، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن موسى (خت)، ونصر بْن عليّ الْجَهْضميّ، وجماعة سواهم.
وكان قد جاور بمكة، وتزوّج ابن جُرَيج بأخْته فيما قِيلَ.
ضعّفه ابن مَعِين، والنّاس.
وقال النَّسَائيّ، وجماعة: متروك، وبعضهم كذَّبَه.
قَالَ محمد بْن عَمْرو زُنَيْج: قَالَ عُمَر بْن هارون: ألقيتُ مِن حديثي سبعين ألفًا لأبي جُزْءٍ عشرين ألفًا، ولعثمان البُرَّيّ كذا وكذا، فسئل زنيج -[1174]- عنه، فقال: قال بهز: أرى يحيى بن سعيد القطان حسده، قَالَ: أكثر عَنِ ابن جُرَيج، مِن يلازم رجلا اثنتي عشرة سنة لا يريد أن يُكثر عَنْهُ؟.
قَالَ زُنَيْج: وبلغني أنّ أُمّه كانت تُعينه عَلَى الكتاب.
قلت: قد طوّل شيخنا أبو الحجاج الحافظ ترجمته، وهو مع ضعفه حافظ إمام مُقرئ مُكْثِر.
قَالَ فيه قُتَيْبة: كَانَ شديدًا عَلَى المُرْجِئَة، مِن أعلم الناس بالقراءات.
وقال غيره: مات ببلْخ في أوّل يومٍ مِن رمضان سنة أربعٍ وتسعين ومائة.
وَمِنْ مَنَاكِيرِهِ: قال هناد بن السري: حدثنا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَأْخُذُ مِنْ لِحْيَتِهِ مِنْ طُولِهَا وَعَرْضِهَا، فَهَذَا لا يُعْرَفُ إِلا بِهِ، وَيُخَالِفُهُ مَا ثَبَتَ مِنْ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: "أَعْفُوا اللِّحَى".
قَالَ ابن سعْد: كتب عَنْهُ الناس كثيرًا، وتركوا حديثه.
وقال أحمد بْن سيار: كَانَ أبو رجاء، يعني قُتَيْبة، يُطْريه ويُوثَّقه، ويقول: كَانَ شديدًا عَلَى المُرْجِئَة، وكان مِن أعلم الناس بالقراءات، كان القراء يقرءون عَليْهِ ويختلفون إِليْهِ في الحروف، فسألت عَبْد الرحمن بن مهدي عنه وقلت: قد أكثرنا عَنْهُ، وبلغنا أنّك تذكره، فقال: أعوذ بالله ما قلت فيه إلا خيرا، ما هو عندنا بمتهم.
وقال ابن الجنيد: سمعت ابن مَعِين يَقُولُ: كذّاب، قدِم مكّة، وقد مات جعفر بْن محمد، فحدّث عَنْهُ.

11 - إبراهيم بن سليمان، أبو إسحاق البلخي الزيات.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

11 - إبراهيم بْن سليمان، أبو إِسْحَاق البَلْخيُّ الزَّيَّات. [الوفاة: 201 - 210 ه]
عَنْ: شعبة، وسفيان، وعبد الحكم صاحب أنس.
وَعَنْهُ: محمد بن أسلم الطوسي، ومحمد بن أشرس، وغيرهما.

132 - ت: خلف بن أيوب الفقيه أبو سعيد العامري البلخي الحنفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

132 - ت: خَلَف بْن أيّوب الفقيه أبو سَعِيد العامري البلْخيّ الحنفيّ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
مفتي أهل بلْخ وزاهدهم وعابدهم.
أخذ الفقه عَنْ أَبِي يوسف، وقيل: إنّه أدرك مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وتفقّه عَلَيْهِ، وقد سمع منه. ومن عَوْف الأَعْرابيّ، ومعمر، وإبراهيم بْن أدهم وصحبة مدة.
رَوَى عَنْهُ: أحمد بْن حنبل، وابن معين، وأبو كريب، وعلي بن سلمة اللَّبَقيّ، وجماعة.
وكان من أعلام الأَئِمَّةِ رحمه اللَّه تعالى.
وقد ليّنه ابن مَعِين.
وَقَدْ روى الترمذي له حَدِيثًا فِي بَابِ فَضْلِ الْفِقْهِ عَلَى الْعِبَادَةِ، حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا خَلَفُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ ابْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَصْلَتَانِ لا تجتمعان فِي مُنَافِقٍ: حُسْنُ سَمْتٍ، وَلا فِقْهٌ فِي الدين ". قال الترمذي: غريب، تفرّد بِهِ خَلَف. ولا أدري كيف هُوَ.
قَالَ الحاكم في تاريخه: سَمِعْتُ محمد بن عبد العزيز المذكر قال: سَمِعْتُ محمد بْن عليّ البيكَنْديّ الزّاهد يَقُولُ: سَمِعْتُ مشايخنا يذكرون أنّ السبب لثبات مُلْك آل سامان أنّ أسد بْن نوح جدّ الأمير الماضي إسماعيل خرج إلى المعتصم، وكان شجاعًا عاقلا، فتعجّبوا من حُسْنه وعقله. فقال لَهُ المعتصم: هَلْ في أهل بيتك أشجع منك؟. قَالَ: لا. قَالَ: فهل في أهل بيتك -[70]- أعقل وأعلم منك؟ قَالَ: لا. فما أعجب الخليفة ذَلِكَ. ثمّ بعد ذَلِكَ سأله كذلك فأعاد قوله، وقال: هلا قلت: ولِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: ويحك ولِمَ ذَلِكَ؟. قَالَ: لأنّه لَيْسَ في أهل بيتي من وطئ بساط أمير المؤمنين وشاهد طلعته غيري! فاستحسن ذلك منه، وولاه بلخ، فكان يتولى الخطبة بنفسه، ثم سأل عن علماء بلخ، فذكر لَهُ خَلَف بْن أيّوب ووصفوا لَهُ زُهده وعِلْمه. فتحين مجيئه للجمعة وركب إلى ناحيته. فلمّا رآه ترجّل وقصده. فقعد خَلَف وغطّى وجهه. فقال له: السّلام عليكم. فأجاب ولم يرفع رأسه. فرفع الأمير أسد رأسه إلى السماء، وقال: اللهم إنّ هذا العبد الصالح يبغضنا فيك، ونحن نحبّه فيك. ثمّ ركب ومرَّ، فأخبر بعد ذلك أن أن خلف بن أيوب قد مرض فعاده، وقال: هَلْ لك من حاجة؟ قَالَ: نعم! حاجتي أنّ لا تعود إليّ، وإنْ مِتُّ فلا تُصلِّ عليَّ وعليك السّواد. فلمّا تُوُفّي شهِد أسد جنازته راجلا، ثمّ نزع السَّواد وصلّى عَلَيْهِ، فسمع صوتًا بالليل: بتواضعك وإجلالك لخلف ثبتت الدولة في عقبك.
قَالَ عَبْد الصَّمد بْن الفضل: تُوُفّي في رمضان سنة خمس عشرة ومائتين.
قلت: هذا يوضح لك أنّ وفادة أسد بْن نوح لم تكن عَلَى المعتصم بل على المأمون إن صحّت الحكاية.
تُوُفّي خَلَف سنة خمس ومائتين في أول رمضان، وله تسع وستون سنة.

273 - علي بن يونس البلخي، العابد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

273 - عليُّ بْن يونس البلْخيّ، العابد. [الوفاة: 201 - 210 ه]
رَوَى عَنْ: سُفْيَان الثَّوْريّ، وهشام بْن الغاز، وعبد العزيز بْن أَبِي رواد، ومالك بْن أنس، وإسماعيل بْن جعفر، وآخرين.
وَعَنْهُ: يعقوب بْن عُبَيْد النَّهرتيريّ، وإبراهيم بْن هارون البلْخيّ، وإسحاق بْن عَبْد اللَّه بْن رزين النَّيْسَابوريُّ.
ذكره ابن أَبِي حاتم، وما رأيت أحدًا ضعفه ولا من ذكره في أصحاب مالك.
أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الْوَفَاءِ مَحْمُودٍ قال: أخبرنا أبو الخير محمد، قال: أخبرنا أبو عمرو بن منده، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن حفص النَّيْسَابوريُّ قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن رزين، قال: حدثنا علي بن يونس البلخي، قال: حدثنا مَالِكٌ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " نَهَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْوَلاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ ".
ثمّ ظفرت بذكره في " الضعفاء " للعقيلي، فقال: لا يُتابَع على حديثه، ثمّ -[132]- ساق من رواية الفضل بْن سهل الأعرج، عَنْ عليّ بْن يونس حديثًا، معروف المَتْن، غريب السند.

344 - ت: محمد بن ميسر، أبو سعد الصغاني البلخي الضرير،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

344 - ت: محمد بن ميسر، أبو سعد الصغاني البلْخيّ الضّرير، [الوفاة: 201 - 210 ه]
نزيل بغداد.
عَنْ: هشام بْن عُرْوَة، وأبي حنيفة، وابن إِسْحَاق، وأبي جعفر الرازي، -[191]- وجماعة.
وَعَنْهُ: أحمد بْن حنبل، وعتيق بْن محمد، وأبو كُرَيْب، وعبّاس التُّرْقُفيّ، وجماعة.
قَالَ يحيى بن معين: كان جهميا شيطانيا، ليس بشيء.
وقال الدارقطني: ضعيف.

101 - ت: الحكم بن المبارك الباهلي مولاهم، البلخي الخاشتي، أبو صالح.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

101 - ت: الحَكَم بن المبارك الباهليُّ مولاهم، البلْخيُّ الخاشِتيُّ، أبو صالح. [الوفاة: 211 - 220 ه]
عَنْ: مالك، وحمّاد بن زيد، وشَريك، ومحمد بن راشد المكحوليّ.
وَعَنْهُ: أبو محمد الدَّارميّ، ويحيى بن بشر ويحيى بن زكريا البلخيان.
وثقة ابن حبان.
وأخرج له التِّرْمِذِيُّ، والبخاريّ في كتاب " الأدب ".
وقد روى عبد بن حميد في " مسنده " عن الدَّارميّ عنه حديثًا وقع لنا -[304]- موافقةً بعلوٍ من كتاب الدّارميّ.
قال البخاريّ: مات سنة ثلاث عشرة أو نحوها.
قال محمد بن العبّاس بن الأخرم في وصيته: وقال الحَكَم بن المبارك البَلْخيّ: إنّ الْجَهْميّ لَا يعرف ربَّهُ.

179 - شهاب بن معمر، أبو الأزهر العوقي البصري ثم البلخي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

179 - شهاب بن مُعَمَّر، أبو الأزهر العَوَقيُّ البَصْريُّ ثم البلْخيُّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
عَنْ: حمّاد بن سَلَمَةَ، وفُرات بن السّائب، وسّوّادة بن أبي الأسود.
وَعَنْهُ: البخاريّ في " الأدب "، وأبو قُدامة عبد الله السَّرْخَسِيّ، وعبد الصمد بن الفضل البلْخيّ، وجماعة، وابن أخيه أبو شِهاب معمر بن محمد.
وثقه ابن حبان.

271 - عصام بن يوسف بن ميمون بن قدامة، أبو محمد الباهلي البلخي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

271 - عصام بن يوسف بن ميمون بن قدامة، أبو محمد الباهليّ البلْخيّ، [الوفاة: 211 - 220 ه]
أخو إبراهيم بن يوسف.
عَنْ: شعبة، وسُفْيان الثَّوريّ، وغيرهما.
وَعَنْهُ: مَعْمَر بن محمد العوفي، -[397]- وإسماعيل بن محمد الفَسَويّ، ومحمد بن عبد بن عامر السَّمَرْقَنْديّ الضَّعيف، وابنه عبد الله بن عصام، وآخرون.
وكان هو وأخوه شيخَيْ بلْخ في زمانهما.
تُوُفّي سنة خمس عشرة ببلْخ.
قال ابن عدّي: له عن الثَّوريّ ما لَا يُتابع عليه.

287 - علي بن محمد المنجوري البلخي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

287 - عليّ بن محمد المَنْجُورِيّ البلْخيّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
ومنجور من قُرى بلْخ.
سَمِعَ: شُعْبة، والثَّوْريّ، وأبا جعفر الرازيّ، ومقاتل بن سليمان، وابن أبي ذئب، وعدّة.
وَعَنْهُ: عبد الصّمد بن الفضل البلْخِي.
ذكره السليماني.

416 - ع: مكي بن إبراهيم بن بشير بن فرقد، أبو السكن التميمي الحنظلي البلخي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

416 - ع: مكّيُّ بنُ إبراهيم بن بشير بن فَرْقَد، أبو السكن التميمي الحنظلي البلخي. [الوفاة: 211 - 220 ه]
أحد الثّقات الأعلام،
رَوَى عَنْ: أيْمَن بن نابِل، ويزيد بن أبي عُبَيْد، وبهز بن حكيم، والجعيد بن عبد الرحمن، وجعفر الصادق، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، وهشام بن حسان، وهاشم بن هاشم بن عتبة، وابن جريج، وأبي حنيفة، وطائفة.
وَعَنْهُ: البخاري، والستة عن رجل عنه، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين، وبُنْدار، ومحمد بن يحيى الذُّهَليّ، وإبراهيم بن يعقوب الْجُوزَجَانيّ، وعبّاس الدُّوريّ، وعبد الصَّمد بن سليمان البلْخيّ، ومحمد بن يونس الكُدَيْميّ، وعبد الصّمد بن الفضل البلْخيّ، وحفيده محمد بن الحسن بن مكّيّ، وخلْق آخرهم موتا معمّر بن محمد بن معمّر البلْخيّ. -[465]-
قال عبد الله بن عمرو ابن العمركي: سمعت عبد الصمد بن الفضل قال: سَمِعْتُ مَكِّيًّا يَقُولُ: حججت ستّين حَجّةً، وتزوّجت ستّين امْرَأَة. وجاورت بالبيت عَشْر سِنين، وكتبت عن سبعة عشر من التّابعين. ولو علمت أنّ الناسَ يحتاجون إليّ لَمَا كتبتُ عَنْ أحدٍ دون التّابعين.
وعن عُمَر بْن مُدرك، عَنْ مكّيّ قَالَ: قطعت البادية من بلْخ خمسين مرّة حاجًّا، ودفعت في كِرَى بيوت مكّة ألف دينار ونيِّفًا.
وقال الفلّاس: قدِم علينا مكي بن إبراهيم سنة اثنتي عشرة.
وقال آخر: قدِم بغداد سنة خمسٍ ومائتين.
وَعَنْهُ: قال: وُلدت سنة ستٍّ وعشرين ومائة.
وقال محمد بن سَعْد، وغيره: مات ببلْخ في النّصف من شعبان سنة خمس عشرة.
قال محمد: وكان ثقة ثَبْتًا.
وقال محمد بْن عبد الوهاب الفراء: حدثنا مكّيّ بْن إبراهيم الرجل الصّالح بنَيْسابور.
وقال الدَّارَقُطْنيّ: ثقة مأمون.
وقال النَّسائيّ: ليس به بأس.
قلت: وحدث مكي، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللَّهُ عَليْه وسلم كَبَّرَ عَلَى النَّجَاشِيِّ "، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: وَهَذَا بَاطِلٌ.
قُلْتُ: ثُمَّ إِنَّهُ امْتَنَعَ مِنْ رِوَايَتِهِ.
قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ: سَأَلْنَا مَكِّيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ فَحَدَّثَنَا مِنْ كِتَابِهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَذَكَرَهُ، وَقَالَ: هَكَذَا فِي كِتَابِي، يَعْنِي حَدِيثَ: " كَبَّرَ عَلَى النَّجَاشِيِّ ".
وَرَوَى النَّسَائِيُّ فِي " الْيَوْمِ والليلة ": حدثنا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ مَكِّيٍّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: " مُتْعَتَانِ كَانَتَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ -[466]- اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْهَى عَنْهُمَا وَأُعَاقِبُ عَلَيْهِمَا: مُتْعَةُ النِّسَاءِ، وَمُتْعَةُ الْحَجِّ ".
قَالَ النَّسَائِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ مُعْضِلٌ، لَا أَعْلَمُ رَوَاهُ غَيْرُ مَكِّيٍّ، وَهُوَ لَا بَأْسَ بِهِ، وَلَا نَدْرِي مِنْ أَيْنَ أَتَى بِهِ.
وقال مكّيّ: حضرت مجلس محمد بْن إسحاق، فإذا هُوَ يروي أحاديث في صفة اللَّه تعالى لم يحتملْها قلبي، فلم أعُدْ إِلَيْهِ.
وعن مكّيّ قال: طلبت الحديث ولي سبع عشرة سنة.

11 - أحمد بن عاصم، أبو محمد البلخي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

11 - أحمد بن عاصم، أبو محمد البَلْخِيُّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: عبد الرزاق، والأصمعي، وحيوة بن شريح الحمصي.
وَعَنْهُ: البخاري في " كتاب الأدب "، وعبد الله بن محمد الجوزجاني.
توفي في ذي الحجة سنة سبعٍ وعشرين.

144 - خ ت: زكريا بن يحيى بن صالح بن سليمان بن مطر، أبو يحيى البلخي اللؤلؤي الحافظ الفقيه،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

144 - خ ت: زَكَريّا بن يحيى بن صالح بن سليمان بن مطر، أبو يحيى البلخي اللؤلؤي الحافظ الفقيه، [الوفاة: 221 - 230 ه]
أحد الأئمّة.
أخذ عن أبي مطيع الحَكَم بن عبد الله الفقيه، وغيره، ورحل فأخذ عن وَكِيع، وعبد الله بن نمير، وأبي أسامة، وغيرهم.
وَعَنْهُ: البخاري، والترمذي عن رجل عنه، وأحمد بن سيار المَرْوَزِيّ، وعبد الصَّمَد بن سليمان، ويحيى بن منصور الهَرَويّ، وجعفر الفِرْيابيّ، وغيرهم.
قال الحَسَن بن حمّاد الصَّاغانيّ: سَمِعْتُ قُتَيْبة يقول: فتيان خُراسان أربعة: زَكَريّا بن يحيى اللُّؤْلؤيّ، والحَسَن بن شجاع، والدّارميّ، والبخاريّ.
وقال ابن حِبّان في كتاب " الثّقات ": كان ثقة صاحب سنّة وفضل، -[572]- ممن يرد على أهل البدع، وهو صاحب كتاب الإيمان.
ذكر أحمد بن يعقوب البَلْخيّ أنّه تُوُفّي عند قُتَيْبة ببغْلان، يوم الأحد، لخمسٍ بقين من ذي الحجّة، سنة ثلاثين، وهو ابن ستٍّ وخمسين سنة.
وقال غيره: تُوُفّي في المحرَّم سنة اثنتين وثلاثين.

279 - عفان بن مخلد البلخي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - عَفَّان بن مَخْلَد البَلْخيّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: وَكِيع، ويحيى بن يَمَان.
وَعَنْهُ: ابن أبي الدُّنيا، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن إسحاق.
تُوُفّي سنة ست وعشرين.

342 - ليث بن خالد البلخي، أبو بكر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

350 - محمد بن أبي يعقوب إسحاق بن حرب، الحافظ أبو عبد الله البلخي اللؤلؤي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

350 - محمد بن أبي يعقوب إسحاق بن حرب، الحافظ أبو عبد الله البَلْخيّ اللُّؤْلؤيّ، [الوفاة: 221 - 230 ه]
مولى بني سَهْم.
كان أحد الأئمة. حدَّث ببغداد عن مالك بن أنس، وخارجة بن مُصْعَب، ويحيى بن يَمَان، وبِشْر بن السَّرِيّ، وطائفة.
وَعَنْهُ: أبو بكر بن أبي الدُّنيا، والحسين بن أبي الأحْوَص، وعُبَيْد الله بن أحمد الكِسائيّ، وآخرون.
قال أحمد بن سَيّار المَرْوَزِيّ: كان آيةً من الآيات في الحفظ، وكان لا يكلّمه إنسان إلّا عَلَاه في كلّ فن، وزعموا أنه ذاكر ابن الشاذكوني، فكان كلّ واحد منهما ينتصف من الآخر. قال: فروى له بابًا لم يكن عند ابن الشّاذكُونيّ، فقال: ليس من ذا شيء.
أشار الخطيب أبو بكر إلى تضعيفه فقال: لم يكن يوثَّق.

13 - أحمد بن خضرويه البلخي الزاهد، أبو حامد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

13 - أحمد بْن خَضْرَوَيْه البلْخيّ الزّاهد، أبو حامد، [الوفاة: 231 - 240 ه]
من كبار المشايخ بِخُراسان.
صحِب حاتمًا الأصمّ، وأبا يزيد البِسْطاميّ. قال السُّلَميّ في " تاريخ الصُّوفيَّة ": أحمد بْن خَضْرَوَيْه من جِلّة مشايخ خُراسان، سألَتْه امرأته أن يحملها إلى أبي يزيد، وتُبْرئه من مَهْرِهَا، ففَعل. فلمّا قعدت بين يديه كشفت عن وجهها، وكانت مُوسرة، فأنفقت مالها عليهما. فلمّا أراد أن يرجع قال لأبي يزيد: أَوْصِني. قال: ارجع فتعلَّم الفُتُوَّة مِن امرأتك. وبَلَغَني عن أبي يزيد أنّه كان يقول: أحمد بْن خَضْرَوَيْه أستاذنا. ويُقالُ: إنّ أحمد بن خضرويه صحب إبراهيم بْن أدهم ولَقِيَه.
قلتُ: هذا بعيد.
ثُمَّ قال السُّلَمِيّ: سمعتُ منصور بْن عبد الله قال: سمعتُ محمد بْن حامد يقول: كنتُ جالسًا عند ابن خَضْرَوَيْهِ وهو في النَّزْعِ، فسأله رجلٌ عن مسألةٍ، فقال: يا بُنَيّ، بابًا كنتُ أدقُّه منذ خمس وتسعين سنة يُفتح السّاعة، لا أدْرِي أيُفْتَحُ بالسّعادة أَمْ بالشّقاء، فأنى لي أوان الجواب. وكان عليه سبعمائة دينار دَيْنًا، فوفاها إنسانٌ عنه. -[758]-
وكان أبو حفص النَّيْسَابُوري يقول: ما رأيتُ أكبر هِمّة ولا أصدق حالًا من أحمد بْن خَضْرَوَيْه. وكان له قدم في التَّوَكُّلِ.
وبَلَغَنَا عنه أنّه قال: القلوب جوّالة، فإمّا أن تجول حول العرش، وإمّا أن تجول حول الحُشّ.
قيل: إنّ أحمد بْن خَضْرَوَيْه مات سنة أربعين ومائتين.

48 - ن: إبراهيم بن يوسف بن ميمون بن قدامة، وقيل: ابن رزين، أبو إسحاق الباهلي البلخي المعروف بالماكياني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

48 - ن: إبراهيم بْن يوسف بْن ميمون بْن قُدامة، وقيل: ابن رَزِين، أبو إسحاق الباهليّ البلْخيّ المعروف بالماكيانيِّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
وماكيان من قرى بَلْخ، وهو أخو عصام ومحمد.
عَنْ: حماد بْن زيد، وأبي الأحوص، وخالد الطّحّان، ومالك، وشريك، وإسماعيل بن جعفر، وإسماعيل بن عياش، وهشيم، وطائفة.
وَعَنْهُ: النسائي، ومحمد بْن كرّام شيخ الكرّاميّة، وحامد بْن سهل البخاري، وجعفر بن محمد بن سوار الحافظ، ومحمد بن عبد الله بن يوسف الدّويْرِي، ومحمد بن المنذر شكر الهروي، وأحمد بْن قُدامة البْلخيّ، وزكريّا السِّجْزيّ خيّاط السنة، ومحمد بن محمد بن الصِّدِّيق البلْخيّ، وخلْق سواهم.
وثقه النَّسائيّ، وابن حِبّان.
وقال ابن حِبّان: كان ظاهر مذهبه الإرجاء، واعتقاده في الباطن السنة؛ سمعتُ أحمد بن محمد، قال: سمعت محمد بن داود الفوغي يقول: حلفتُ أنِّي لا أكتبُ إلا عمّن يقول: الإيمان قولٌ وعملٌ. فأتيت إبراهيم بن يوسف فأخبرته، فقال: اكتب عني، فإني أقول: الإيمان قول وعمل.
وقال عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتِم فِي كتاب " الرّدِّ على الْجَهْمِيَّة ": حدثني عيسى ابن بنت إبراهيم بن طهمان، قال: كان إبراهيم بْن يوسف شيخًا جليلًا من أصحاب الرأي، طلب الحديث بعد أن تفقّه في مذهبهم، فأدركَ ابن عُيَيْنَةَ، ووَكِيعًا. فسمعت محمد بن محمد بن الصِّدِّيق يقول: سمعتُه يَقُولُ: القرآن كلامُ اللَّه، ومَن قالَ مخلوق فهو كافر، بانت منه امرأته، ومَنْ وَقَفَ فهوَ جَهْمِيّ.
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْخَلِيلِيُّ: رَوَى عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ». وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ غَيْرُهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ حَضَرَ لِيَسْمَعَ مِنْهُ وقُتَيْبَةُ حَاضِرٌ، فَقَالَ لِمَالِكٍ: إِنَّ هَذَا يَرَى الإِرْجَاءَ. فأَمَر أن يُقام من المجلس، ولم -[781]- يسمع منه غير هذا الحديث. ووقع له بِهذا مع قُتَيْبَة عداوة، فأخرجه من بلْخ، فنزل قرية بَغْلان.
قلتُ: وكان إبراهيم بْن يوسف شيخ بَلْخ وعالمها في زمانه.
مات لأربع بقين من جُمادى الأولى سنة تسع وثلاثين.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت