نتائج البحث عن (هرمز) 50 نتيجة

هرمز: الهُرْمُزُ والهُرْمُزانُ والهارَمُوزُ: الكبير من ملوك العجم. وفي التهذيب: هُرْمُزْ من أَسماء العجم. ورَامَهُرْمُز: موضع، ومن العرب من يبنيه على الفتح في جميع الوجوه، ومنهم من يعربه ولا يصرفه، ومنهم من يضيف الأَول إِلى الثاني ولا يصرف الثاني ويُجْرِي الأَول بوجوه الإِعراب. والشَّيْخُ يُهَرْمِزُ، وهَرْمَزَتُهُ: لَوْكَتُهُ لُقْمَتَه في فيه لا يُسِيغه وهو يديره في فيه.
هُرْمُز
هَرْمَز، أهمله الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ الليثُ: هَرْمَزَ الشيخُ اللُّقمَةَ هَرْمَزَةً: لاكَها فِي فِيه، وَهُوَ يُديرُها وَلَا يُسيغُها. هَرْمَزَتِ النارُ: طَفِئَتْ. والهَرْمَزَة: اللُّؤْم. والمَضْغُ الخفيفُ من غيرِ إساغةٍ.
الهَرْمَزَة: الكلامُ الَّذِي تُخفيه عَن صاحبِك، عَن ابْن عَبّاد. وَقد هَرْمَزَ فِي الكُلِّ. وهُرْمُز، بالضَّمّ: د، على خَوْرٍ من أَخْوَارِ بحرِ الهِندِ على بَرِّ فارِس، وَهُوَ فُرْضَةُ كَرْمَان، إِلَيْهِ تُرفأُ المَراكبُ، وَمِنْه تُنقَلُ أَمْتِعةُ الهِندِ إِلَى كَرْمَان وسِجِسْتانَ وخُراسان، ويُسمَّى أَيْضا: هُرْموز. هُرْمُز: قَلْعَةٌ بَين القُدْسِ والكَرَك، بوادي مُوسَى عَلَيْهِ السَّلام. قَالَ اللَّيْث: هُرْمُز: علَمٌ من أعلامِ العجَم. وَفِي العُباب: وَفِي المثَل: أَكْفَرُ من هُرْمُز وَهُوَ الَّذِي قَتَلَه خالدُ بنُ الْوَلِيد بكاظمة، وَكَانَ كثيرَ الْجَيْش، عَظِيم المدَد، وَلم يكن أحدٌ من النَّاس أَعْدَى للعربِ والإسلامِمن هُرْمُز، وَلذَلِك ضَرَبَت العربُ فِيهِ المثَل، قَالَ الشَّاعِر:
(ودِينُكَ هَذَا كدينِ الحِما...رِ بل أنتَ أَكْفَرُ من هُرْمُزِ)
ورامَهُرْمُز: د، بخُوزِسْتان، وَمن العربِ من يبنيه على الْفَتْح فِي جَمِيع الْوُجُوه، وَمِنْهُم من يُعْرِبُه وَلَا يَصْرِفُه، وَمِنْهُم من يُضيفُ الأوّلَ إِلَى الثَّانِي، وَلَا يَصْرِفُ الثَّانِي، ويُجرِي الأوّلَ)
بوجوهِ الْإِعْرَاب، قَالَ كَعْبُ بنُ مَعْدَانَ الأَشْقَريُّ يذكرُ وفاةَ بِشرِ بن مَرْوَان:
(حَتَّى إِذا خَلَّفوا الأَهْوازَ واجْتَمعوا...برامَ هُرْمُزَ وافاهُمْ بِهِ الخَبَرُ)
والنِّسبةُ إِلَى رامَهُرْمُز: رامِيٌّ، وإنْ شِئْت هُرْمُزِيٌّ، قَالَ:
(تزَوَّجْتُها رامِيَّةً هُرْمُزِيَّةً...بفَضلِ الَّذِي أَعْطَى الأميرُ من الرِّزْقِ)
كَذَا فِي العُباب. والهُرْمُز، والهُرْمُزان، بضمِّهما والهارَمُوز، بِفَتْح الرَّاء، الكبيرُ من ملوكِ العجَمِ، وَسَيَأْتِي إعرابُ هُرْمُزانَ فِي النُّون.
[هرمز]ك: فيه: فأسلم "الهرمزان" - بضم هاء وميم، علم رجل من عظماء العجم كان ملكًا بالأهواز، قيل: قتله عبد الله بن عمر بعد عمر.
(هُرْمُز)الرجل تكلم كلَاما يخفيه من صَاحبه ولؤم وَالنَّار طفئت وَالرجل اللُّقْمَة لَاكَهَا فِي فَمه لَا يسيغها وَهُوَ يديرها

(هُرْمُز) كلمة فارسية من مَعَانِيهَا (عِنْد الْفرس) الْإِلَه وكوكب المُشْتَرِي وَأحد مُلُوك الْفرس هُرْمُز (272م) وَقد أطلق الْعَرَب الهرمز والهارموز والهرمزان على الْكَبِير من مُلُوك الْعَجم
(هـ ر م ز) : (هُرْمُزَانُ) لَقَبُ رُسْتُمَ بْنِ فَرْخَزَادَ صَاحِبُ جَيْشِ الْعَجَمِ قُتِلَ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ عَلَى يَدِ هِلَالٍ الْعُقَيْلِيِّ (وَالْهُرْمُزَانُ) مَلِكُ الْأَهْوَازِ أَسْلَمَ وَقَتَلَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - اتِّهَامًا أَنَّهُ قَاتِلُ أَبِيهِ أَوْ الْآمِرُ بِهِ.
الكلام تخفيه عن صاحبك. وهو المضغ الضعيف. واللؤم. وهرمزت النار طفئت.
  • هُرْمُز
هُرْمُز:
بضم أوله، وسكون ثانيه، وضم الميم، وآخره زاي، قال الليث: هرمز من أسماء العجم، قال: والشيخ هرمز يهرمز، وهرمزته:
لوكه لقمة في فيه لا يسيغها فهو يديرها في فيه، وهرمز: مدينة في البحر إليها خور وهي على ضفة ذلك البحر وهي على برّ فارس، وهي فرضة كرمان إليها ترفأ المراكب ومنها تنقل أمتعة الهند إلى كرمان وسجستان وخراسان، ومن الناس من يسميها هرموز، بزيادة الواو. وهرمز أيضا: قلعة بوادي موسى، عليه السّلام، بين القدس والكرك.

خُسْرُوشاذ هُرْمُز

معجم البلدان لياقوت الحموي

خُسْرُوشاذ هُرْمُز:
منسوب أيضا إلى ملك من ملوك الفرس: وهي كورة أيضا من أعمال السواد، بالجانب الشرقي منها جلولاء وهي قصبتها.
رامَهُرْمُز:
ومعنى رام بالفارسيّة المراد والمقصود، وهرمز أحد الأكاسرة، فكأنّ هذه اللفظة مركبة معناها: مقصود هرمز أو مراد هرمز، وقال حمزة: رامهرمز اسم مختصر من رامهرمز أردشير، وهي مدينة مشهورة بنواحي خوزستان، والعامّة يسمونها رامز كسلا منهم عن تتمة اللفظة بكمالها واختصارا، ورامهرمز من بين مدن خوزستان تجمع النخل والجوز والأترنج، وليس ذلك يجتمع بغيرها من مدن خوزستان، وقد ذكرها الشعراء فقال ورد بن الورد الجعدي:
أمغتربا أصبحت في رامهرمز؟ ... ألا كلّ كعبيّ هناك غريب
إذا راح ركب مصعدون فقلبه ... مع المصعدين الرائحين جنيب
وإن القليب الفرد من أيمن الحمى إليّ، وإن لم آته، لحبيب ولا خير في الدنيا إذا لم تزر بها حبيبا ولم يطرب إليك حبيب
وقال كعب الأشقري يذكر وفاة بشر بن مروان:
حتى إذا خلّفوا الأهواز واجتمعوا ... برامهرمز من وافى به الخبر
نعيّ بشر فحال القوم وانصدعوا ... إلّا بقايا إذا ما ذكّروا ذكروا
شاذهُرْمُز:
هرمز: اسم أحد ملوك الفرس، وقد ذكر معناه آنفا: وهي كورة من نواحي بغداد أوّله سامرّاء منحدرا، وهو سبعة طساسيج: طسوج بزرجسابور، طسوج نهر بوق، طسوج كلواذى، طسوج نهر بين، طسوج الجازر، طسوج المدينة العتيقة مقابل المدائن التي فيها الإيوان، طسوج الراذان الأعلى، طسوج الراذان الأسفل.
وَنْدَاد هُرْمُز:بفتح أوله، وهرمز اسم ملك من ملوك الفرس: كورة في جبال طبرستان تلقاء خراسان مجاورة لجبال شروين، وونداد هرمز: اسم رجل عصى في تلك الجبال أيام الرشيد فقدم الرشيد بنفسه إلى الري وأرسل إليه فاستدعاه فقدم عليه بالأمان وسلّم إلى عمّال الرشيد بلاده فصيّره الرشيد اصفهبذ خراسان ووجّه عبد الله بن مالك الخزاعي فحاز بلاده وسلمهاإلى المسالح فلما ولي المأمون أخذها منهم وسلمها إلى أصحابه، والمسالح: من أول بلاد خراسان وطبرستان إلى أول حدود الديلم إحدى وثلاثون مسلحة، والمسلحة: الجيش أصحاب السلاح الذين يحفظون المواضع ما بين المائتين إلى الألفين.
هُرْمُزْجرد:
ناحية كانت بأطراف العراق غزاها المسلمون أيام الفتوح.
هُرْمُزْغَنْد:
الغين معجمة، ونون: من قرى مرو على خمسة فراسخ منها، ينسب إليها عبد الحكم بن
ميسرة الهرمزغندي صاحب أحاديث الفتن.
هُرْمُزْفَرّه:
بفتح الفاء، وتشديد الراء: قرية في طرف نواحي مرو على جانب البرّيّة على طريق خوارزم يقال لها الآن مسفره رأيتها، وإنما قيل لها ذلك لان عسكر الإسلام لما وردوا مرو غازين كانت مستقرّ أمير يقال له هرمز فهرب فقالت العرب هرمز فرّ فلزمها هذا الاسم، ينسب إليها جماعة من مشاهير العلماء، منهم: أبو هاشم بكير ابن ماهان الهرمزفرهي، كان ممن يسعى في إقامة الدولة العباسية وأعيان قوادها، وإبراهيم بن أحمد بن إبراهيم الهرمزفرهي، سمع علي بن خشرم وسليمان ابن معبد السّنجي وغيرهما.
  • هُرْمُز
هُرْمُز
كلمة فارسية بمعنى الإله، وكوكب المشتري، وأحد ملوك الفرس.
هُرْمُزْلِي
مركب من (ه ر م ز) الكبير من ملوك العجم، واللاحقة التركية لي.
هَرْمَزَ اللُّقْمَةَ: لاكَها في فيه،وـ النارُ: طَفِئَتْ.والهَرْمَزَةُ: اللُّؤْمُ، والمَضْغُ الخفيفُ، والكلامُ الذي تُخْفيهِ عن صاحِبِكَ.وهُرْمُزُ، بالضم: د على خَوْرٍ من أخْوارِ بَحْرِ الهِنْدِ، وقَلْعَةٌ بينَ القُدْسِ والكَرَكِ، وعَلَمٌ.ورامَهُرْمُزُ: د بِخُوزِسْتانَ.والهُرْمُزُ والهُرْمُزانُ والهارَمُوزُ: الكبيرُ من مُلوكِ العَجمِ.
هرمز
هَرْمَزَ
a. Chewed, mumbled.
b. Was out (fire).
هَرْمَزَةa. Turpitude; dissimulation.

هُرْمُز
a. [art.], The King of Persia.
أَلْهُرْمُزَان أَلْهَارَمُوْز
a. see 54

أزاد مرد بن هرمز الفارسيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره ابن مندة، وروى من طريق عكرمة بن إبراهيم الأزدي عن جرير بن يزيد بن جرير، عن أزادمرد بن هرمز- وكان قد أدرك الإسلام، وكان من أساورة كسرى، قال: بينا نحن على باب كسرى ننتظر الإذن، فأبطأ علينا الإذن، واشتدّ الحر وضجرنا. فذكر القصة الآتية مطوّلة.
وفي آخرها قال: فقلت لا حول ولا قوة إلا باللَّه، ما شاء اللَّه كان، وما لم يشأ لم يكن، فلم يزل واللَّه يحترق حتّى صار رمادا. قال ابن مندة: غريب.
قلت: عكرمة فيه ضعف.
وقد روى ابن مندة، من طريق سليمان بن إبراهيم بن جرير، عن أبيه، عن جدّه، قال: كنت بالقادسيّة فسمعني فارسيّ أقول: لا حول ولا قوة إلا باللَّه، فقال: لقد سمعت هذا الكلام من السماء ... ذكر القصة مطوّلة.
وروى ابن مندة أيضا، من طريق إبراهيم بن فهد- أحد الضعفاء- عن حفص بن عمر، حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك، عن جرير، قال: خرجت إلى فارس، فقلت: ما شاء اللَّه لا حول ولا قوة إلا باللَّه، فسمعني رجل، فقال: ما هذا الكلام الّذي لم أسمعه من أحد منذ سمعته من السماء؟ فقلت: ما أنت وخبر السماء؟ قال: إني كنت مع كسرى، فأرسلني في بعض أموره، فخرجت ثم قدمت، فإذا شيطان خلفني في أهلي على صورتي فبدا لي. فقال:
شارطني على أن يكون لي يوم ولك يوم، وإلا أهلكتك، فرضيت بذلك، فصار جليسي يحدّثني وأحدّثه، فقال لي ذات يوم: إني ممن يسترق السمع، والليلة نوبتي. قلت: فهل لك أن أجيء معك؟ قال: نعم، فتهيّأ ثم أتاني، فقال: خذ بمعرفتي، وإياك أن تتركها فتهلك. فأخذت بمعرفته فعرج حتى لمست السّماء، فإذا أنا بقائل يقول: ما شاء اللَّه لا حول ولا قوة إلا باللَّه. فسقطوا لوجوههم، وسقطت، فرجعت إلى أهلي فإذا أنا به دخل بعد أيام، فجعلت أقول: لا حول ولا قوة إلا باللَّه- قال: فيذوب لذلك حتى يصير مثل الذباب، ثم قال لي: قد حفظته! فانقطع عنا.

أزاد مرد بن هرمز الفارسيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره ابن مندة، وروى من طريق عكرمة بن إبراهيم الأزدي عن جرير بن يزيد بن جرير، عن أزادمرد بن هرمز- وكان قد أدرك الإسلام، وكان من أساورة كسرى، قال: بينا نحن على باب كسرى ننتظر الإذن، فأبطأ علينا الإذن، واشتدّ الحر وضجرنا. فذكر القصة الآتية مطوّلة.
وفي آخرها قال: فقلت لا حول ولا قوة إلا باللَّه، ما شاء اللَّه كان، وما لم يشأ لم يكن، فلم يزل واللَّه يحترق حتّى صار رمادا. قال ابن مندة: غريب.
قلت: عكرمة فيه ضعف.
وقد روى ابن مندة، من طريق سليمان بن إبراهيم بن جرير، عن أبيه، عن جدّه، قال: كنت بالقادسيّة فسمعني فارسيّ أقول: لا حول ولا قوة إلا باللَّه، فقال: لقد سمعت هذا الكلام من السماء ... ذكر القصة مطوّلة.
وروى ابن مندة أيضا، من طريق إبراهيم بن فهد- أحد الضعفاء- عن حفص بن عمر، حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك، عن جرير، قال: خرجت إلى فارس، فقلت: ما شاء اللَّه لا حول ولا قوة إلا باللَّه، فسمعني رجل، فقال: ما هذا الكلام الّذي لم أسمعه من أحد منذ سمعته من السماء؟ فقلت: ما أنت وخبر السماء؟ قال: إني كنت مع كسرى، فأرسلني في بعض أموره، فخرجت ثم قدمت، فإذا شيطان خلفني في أهلي على صورتي فبدا لي. فقال:
شارطني على أن يكون لي يوم ولك يوم، وإلا أهلكتك، فرضيت بذلك، فصار جليسي يحدّثني وأحدّثه، فقال لي ذات يوم: إني ممن يسترق السمع، والليلة نوبتي. قلت: فهل لك أن أجيء معك؟ قال: نعم، فتهيّأ ثم أتاني، فقال: خذ بمعرفتي، وإياك أن تتركها فتهلك. فأخذت بمعرفته فعرج حتى لمست السّماء، فإذا أنا بقائل يقول: ما شاء اللَّه لا حول ولا قوة إلا باللَّه. فسقطوا لوجوههم، وسقطت، فرجعت إلى أهلي فإذا أنا به دخل بعد أيام، فجعلت أقول: لا حول ولا قوة إلا باللَّه- قال: فيذوب لذلك حتى يصير مثل الذباب، ثم قال لي: قد حفظته! فانقطع عنا.

هرمز بن ماهان الفارسيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

. ذكره أبو موسى في الذّيل، من طريق أحمد بن محمد بن سعد عن أبيه عن جده، عن هرمز بن ماهان- رجل من الفرس، قال: أتيت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فأسلمت على يديه، فجعلني في جيش خالد بن الوليد، فقلت: يا رسول اللَّه، مر لي بصدقة. فقال: «إن الصّدقة لا تحلّ لي ولا لأحد من أهل بيتي» . ثم أمر لي بدينار.
وقال ابن الأثير: يشبه أن يكون هو الّذي قبله، وكأنه استند إلى ما
أخرجه البغوي، من طريق أبي يزيد بن أبي زياد عن معاوية بن قرة قال: بدرا عرون مملوكا، منهم مملوك للنّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم يقال له هرمز، فأعتقه النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم وقال: «إنّ اللَّه أعتقك، وإنّ مولى القوم منهم، وإنّا أهل بيت لا نأكل الصّدقة فلا تأكلها» ،
ولكن في خبر الفارسيّ أنه متأخر الإسلام، لأن إسلام خالد بن الوليد كان سنة سبع، وبدر قبلها بمدة طويلة، ويمكن الجمع بأن قوله:
فجعلني في جيش خالد- كان متراخيا عن إسلامه، وإن كان معطوفا بالفاء. واللَّه أعلم.

الهرمزان الفارسيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

كان من ملوك فارس، وأسر في فتوح العراق، وأسلم على يد عمر، ثم كان مقيما عنده بالمدينة، واستشاره في قتال الفرس.
وقال القاضي إسماعيل بن إسحاق: حدّثنا يحيى بن عبد الحميد، حدّثنا عباد بن العوام، عن حصين، عن عبد اللَّه بن شدّاد: قال: كتب النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم إلى الهرمزان: « [من محمّد رسول اللَّه. إنّي أدعوك إلى الإسلام «1» ] «2» ، أسلم تسلم ... »
الحديث.
وقال الشّافعيّ: أنبأنا «3» الثّقفي، وابن أبي شيبة، حدّثنا مروان بن معاوية، كلاهما عن حميد، عن أنس: حاصرنا تستر، فنزل الهرمزان على حكم عمر، فقدم به عليه، فاستفخمه، فقال له: تكلّم، لا بأس، وكان ذلك تأمينا من عمر، هكذا جاء مختصرا.
ورواها عليّ بن حجر في فوائد إسماعيل بن جعفر مطوّلة، قال: عن حميد، عن أنس: بعثني أبو موسى بالهرمزان إلى عمر، وكان نزل على حكمه، فجعل عمر يكلمه، فجعل لا يرجع إليه الكلام، فقال له: تكلّم. فقال له: أكلام حيّ أم كلام ميّت؟ قال:
تكلّم، لا بأس عليك، قال: كنا وأنتم يا معشر العرب، ما خلّى اللَّه بيننا وبينكم، نستعبدكم،
فلما كان اللَّه معكم لم يكن لنا بكم يدان ... فذكر قصّته معه في تأمينه. قال: فأسلم الهرمزان، وفرض له عمر.
وقال يحيى بن آدم في كتاب «الخراج» ، عن الحسن بن صالح، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: فرض عمر للهرمزان في ألفين.
وقال عليّ بن عاصم، عن داود بن أبي هند، عن الشّعبي، عن أنس: قدم الهرمزان على عمر ... فذكر قصّة أمانه، فقال عمر: أخرجوه عني، سيّروه في البحر، ثم قال كلاما، فسألت عنه، فقيل لي: إنه قال: اللَّهمّ اكسر به، فأنزل في سفينة، فسارت غير بعيد، ففتحت ألواحها فوقعت في البحر، فذكرت قوله: اكسر به، ولم يقل غرقه، فطمعت في النّجاة، فسبحت، فنجوت فأسلمت.
وروى الحميديّ في النّوادر، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن شهاب، عن عبد اللَّه بن خليفة: رأيت الهرمزان مع عمر رافعا يديه يدعو ويهلّل.
وأخرج الكرابيسيّ في «أدب القضاء» بسند صحيح إلى سعيد بن المسيب- أن عبد الرّحمن بن أبي بكر قال لما قتل عمر: إني مررت بالهرمزان وجفينة وأبي لؤلؤة وهم نجيّ، فلما رأوني ثاروا، فسقط من بينهم خنجر له رأسان نصابه في وسطه، فانظروا إلى الخنجر الّذي قتل به عمر، فإذا هو الّذي وصفه، فانطلق عبيد اللَّه بن عمر، فأخذ سيفه حين سمع ذلك من عبد الرحمن، فأتى الهرمزان فقتله، وقتل جفينة، وقتل بنت أبي لؤلؤة صغيرة، وأراد قتل كلّ سبي بالمدينة، فمنعوه ... فلما استخلف عثمان قال له عمرو بن العاص: إن هذا الأمر كان، وليس لك على الناس سلطان، فذهب دم الهرمزان هدرا.
3253- الرَّامَهُرْمُزَّي 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ البَارعُ, محدِّث العَجَمِ, أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ خَلاَّدٍ الفَارِسِيُّ الرَّامَهُرْمُزِيُّ القَاضِي, مصنِّف كِتَابِ "المحدِّث الفَاصلِ بينَ الرَّاوِي وَالوَاعِي" فِي عُلومِ الحَدِيْثِ، وَمَا أَحسنَهُ مِنْ كِتَابٍ! قِيْلَ: إِنَّ السِّلَفِيَّ كَانَ لاَ يكَادُ يفَارقُ كمَّه, يَعْنِي: فِي بَعْضِ عُمرِهِ.
سَمِعَ أَبَاهُ, وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ مُطَيَّناً الحَضْرَمِيَّ، وَأَبا حَصِيْنٍ الوَادِعِيَّ, وَمُحَمَّدَ بنَ حَيَّان المَازِنِيَّ، وَأَبَا خَلِيْفَةَ الفَضْلَ بنَ الحُبَابِ الجُمَحِيَّ, وَأَبا شُعَيْبٍ الحَرَّانِيَّ, وَالحَسَنَ بنَ المثنَّى العَنْبَرِيَّ، وَعُبَيْدَ بنَ غَنَّامٍ, وَيُوْسُفَ بنَ يَعْقُوْبَ القَاضِي, وَزَكَرِيَّا السَّاجِيَّ, وَجَعْفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ الفِرْيَابِيَّ, وَمُوْسَى بنَ هَارُوْنَ، وَعُمَرَ بنَ أَبِي غيلاَنَ, وَمُحَمَّدَ بنَ عُثْمَانَ بنَ أَبِي شَيْبَةَ, وَعَبْدَانَ الأَهْوَازِيَّ, وَأَبَا القَاسِمِ البَغَوِيَّ, فَمَنْ بَعْدَهُم، وأوَّل طلبِهِ لِهَذَا الشَّأْنِ فِي سَنَةِ تِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ, وَهُوَ حَدَث, فَكَتَبَ وَجَمَعَ وصنَّف, وَسَادَ أَصْحَابَ الحَدِيْثِ, وكتابه المذكور ينبئ بإمامته.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الصيداوي في معجمه, والحسن بن الليث
__________
1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "6/ 52"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "9/ 5"، واللباب لابن الأثير "2/ 10"، والعبر "2/ 321"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 870"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 30".
النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: الحسن بن عبد الرحمن بن خلّاد الرامهرمزي (¬1)، أبو محمد.
ولد: نحو سنة (265 هـ) خمس وستين ومائتين.
من مشايخه: والده، ومحمد بن عبد الله مطيَّن الحضرمي، وأبو الحصين الوادعي وغيرهم.
من تلامذته: أبو الحسين محمّد بن أحمد الصَّيداوي، والحسن بن الليث الشيرازي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الفهرست: "قاضي، حسن التأليف، مليح التصنيف، يسلك طريقة الجاحظ، قال لي ابن سوار الكاتب: إنه شاعر" أ. هـ.
* الأنساب: "كان فاضلًا مكثرًا من الحديث" أ. هـ.
* السير: "وهو مصنف كتاب المحدِّث الفاصل بين الراوي والواعي في علوم الحديث، وما أحسنه من كتاب! قيل: إنّ السلفي كان لا يكاد يفارق كمَّه يعني في بعض عمره".
وقال: "وأول طلبه لهذا الشأن في سنة تسعين ومائتين وهو حدث فكتب وجمع وصنف وساد أصحاب الحديث وكتابه المذكور ينبيء بإمامته".
وقال أيضًا: "لم أظفر بترجمته كما ينبغي وأظنه بقي إلى بعد الخمسين وثلاثمائة وكان أحد الأثبات، أخباريًا شاعرًا" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "حافظ، محدث أديب، شاعر، قاضٍ" أ. هـ.
* قلت: ذكر محقق كتاب "المحدث الفاصل" الدكتور عجاج الخطيب في الهامش صفحة (10) ضمن المصادر التي ترجمت للرامهرمزي أعيان الشيعة (22/ 69)، وقال الدكتور محمّد عجاج: "لم يكن أبو محمّد متشعًا".
وقال في (ص 16): "وإن كتابه (المحدث الفاصل بين الراوي والواعي) لينطق بحرصه على العلم وحفظه، والتفقه في الحديث والأمانة في الرواية، والحث على فهم الشريعة والعمل بها، والتسلح بالتعلم والفهم ضد أعداء السنن، ووقوفه إلى جانب الحق وغيرته على الحديث الشريف وحملته" أ. هـ.
وفاته: سنة (360 هـ) ستين وثلاثمائة.
من مصنفاته: "إمام التنزيل" في القرآن الكريم، و"المحدث الفاصل" وغيرهما.
¬__________
* الأنساب (3/ 30)، اللباب (1/ 453)، الوافي (12/ 64)، معجم الأدباء (2/ 923)، الفهرست (172)، السير (16/ 73)، الشذرات (4/ 311)، معجم المفسرين (1/ 140)، تذكرة الحفاظ (3/ 905)، العبر (2/ 321)، معجم المؤلفين (1/ 557)، إيضاح المكنون (1/ 124)، طبقات الحفاظ (369)، "المحدث الفاصل بين الراوي والواعي" (المقدمة) تحقيق الدكتور محمّد عجاج الخطيب طبعة دار الفكر- بيروت (1391 هـ - 1971 م).
(¬1) نسبة إلى مدينة رامهرمز، إحدى كور الأهواز من بلاد خوزستان في إيران.

*الهرمزان ملك الأهواز هو أحد قادة الفرس، وملك الأهواز، هُزم وأسر أمام جيش المسلمين بقيادة النعمان بن مقرن بمدينة تستر، وقد طلب من المسلمين أن يذهبوا به إلى عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، ليحكم فيه بما يشاء، فلبوا طلبه.
وجاء الهرمزان إلى عمر مع وفد أنس بن مالك فلما دخلوا المدينة قصدوا المسجد فوجدوا عمر نائماً فى المسجد وليس فى المسجد غيره، فقال الهرمزان: أين عمر؟ فقالوا: هو ذا، فقال: أين حجابه؟ وأين حراسه؟ فقالوا: ليس له حجاب ولا حراس ولا كاتب.
فلما دخل على عمر سأله عن نقض العهد، فطلب الهرمزان الماء، وقال: إنى أخاف أن أقتل وأنا أشرب، فقال عمر: لا بأس عليك حتى تشرب.
وبعد حوار مع عمر أسلم الهرمزان، وحسن إسلامه، وكان لا يفارق عمر، حتى قتل عمر.

إجلاء الخوارج عن رامهرمز وقتل ابن مخنف.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إجلاء الخوارج عن رامهرمز وقتل ابن مخنف.
75 رمضان - 695 م
بعث الحجاج كتابا إلى المهلب وابن مخنف يأمرهما بمناهضة الخوارج، فزحفوا إليهم وقاتلوهم شيئاً من قتال، فانهزمت الخوارج كأنهم على حامية، ولم يكن منهم قتال، وساروا حتى نزلوا كازرون، وسار المهلب وابن مخنف حتى نزلوا بهم، وخندق المهلب على نفسه وقال لابن مخنف: إن رأيت أن تخندق عليك فافعل. فقال أصحابه: نحن خندقنا سيوفنا, فأتى الخوارج المهلب ليبيتوه فوجدوه قد تحرز، فمالوا نحو ابن مخنف فوجدوه لم يخندق فقاتلوه فانهزم عنه أصحابه، فنزل فقاتل في أناس من أصحابه, فقتل وقتلوا حوله كلهم.

(فارس) سقوط جزيرتي هرمز وقشم في حكم البرتغاليين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

(فارس) سقوط جزيرتي هرمز وقشم في حكم البرتغاليين.
913 - 1507 م
كانت هرمز قد بسطت سيطرتها وسلطانها السياسي على أجزاء كبيرة وكانت ذات مركز تجاري هام، لذا قام البرتغاليون بغزوها وكان ملك هرمز يومها صبيا صغيرا هو سيف الدين ووصيه الشيخ عطار، فوصل البرتغاليون إلى الساحل وبدؤوا بالهجوم المدفعي، فطلب الملك المفاوضات التي كانت رهيبة إلى درجة أن بوكيرك البرتغاليين طعن الشيخ عطار وقتله أثناء تلك المفاوضات، فأسفرت المفاوضات عن صلح بشروط قاسية تصبح فيها هرمز تحت السيادة البرتغالية وتدفع أيضا جزية سنوية ويسمح للبرتغاليين بإقامة منشآت عسكرية ولا يحق للأهالي ممارسة أي نشاط بحري إلا بتصريح من البرتغاليين وبذلك فرض البرتغاليون سيطرتهم على الخليج العربي.

محاولات العثمانيين استرجاع هرمز من البرتغاليين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولات العثمانيين استرجاع هرمز من البرتغاليين.
960 - 1552 م
بعد أن فشلت محاولة محي الدين بيري أعاد السلطان إرسال حملة بحرية أخرى بقيادة مراد رئيسي وهو من مشاهير أمراء البحرية العثمانية، ولما وصل إلى هرمز وجد أسطولا هائلا من البرتغاليين فدارت بينهما معركة عنيفة تكبد فيها العثمانيون خسائر فادحة جدا فعاد إلى البصرة ثم جهز السلطان حملة أخرى بقيادة علي جلبي الذي قاتل البرتغاليين في معركة بالقرب من مسقط ولكنه هزم هو الآخر وتوجه عائدا إلى السويس ولكن الرياح ألقته على ميناء سوارت بولاية كجرات فتحطم بعض سفنه وباع ما سلم منها إلى محمد شاه الثالث أمير كجرات وأقام عنده عدة أشهر ثم عاد إلى بلاده.

استرداد هرمز وسوقطرى بعد طرد البرتغاليين منها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

استرداد هرمز وسوقطرى بعد طرد البرتغاليين منها.
1032 - 1622 م
بعد أن توفي السفاح البرتغالي بوكيرك شرع سكان الخليج العربي لتحريك ثورة تحت قيادة هرمز على الحكم البرتغالي بحيث امتدت الثورة إلى جميع القواعد والحصون البرتغالية في منطقة الخليج العربي، فقام في تشرين الثاني من عام 1521م رئيس التجار بمهاجمة السفينتين الموجدتين في ميناء هرمز وأشعل النار فيهما وهاجم السكان البرتغاليين وحاصروهم في القلعة ونجحت الثورة نجاحا جيدا، ثم قام البرتغاليون بنقل التعزيزات العسكرية إلى جزيرة هرمز مركز الثورة وقضوا على الثورة بعد أعمال وحشية ونكلوا بالأهالي، ثم عاد العرب إلى الثورة ثانية بعد خمسة أعوام وشاركهم حكام مسقط وقلهات فأرسلت الحملات العسكرية المؤلفة من خمس سفن برتغالية وشنوا هجوما على ظفار واستمروا كذلك حتى قضوا على الثورة، ثم عادت البحرين للثورة في عام 1529م وفشل البرتغاليون في قمعها فقلت هيبتهم فثارت القطيف عام 1550م, واستمر الأمر على مثل هذه الثورات بين حين وآخر حتى استطاعوا في النهاية القضاء على الوجود البرتغالي في الخليج العربي. وخاصة أن العمانيين واصلوا استعداداتهم لطرد لبرتغاليين من بلادهم وبخاصة بعد خروج هرمز من يد البرتغال وتنامت قوة العرب العمانيين من أسرة اليعاربة التي استطاعت حسم الصراع لصالحهم.

وقوع زلزال في إقليم هرمزجان الإيراني ..

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وقوع زلزال في إقليم هرمزجان الإيراني ..
1430 ذو القعدة - 2009 م
ضرب زلزالٌ قوته 4.9 درجة على مقياس ريختر في الساعات الأولى من الصباح، إقليم هرمزجان في جنوب إيران مما أدى إلى إصابة 269 شخصاً، وألحق الزلزال أضراراً ببعض المنازل وخطوط الكهرباء في مدينة بندر عباس الساحلية حيث هرع الناس إلى الشوارع، ونقل 44 مصاباً إلى المستشفيات وأعيدت الكهرباء.
-الهُرْمُزان صاحب تُسْتَر [الوفاة: 13 - 23 ه]
قد مرَ من شأنه في سنة عشرين، وهو من جُمْلَةِ الملوك الذين تحت يد يزْدجِرْد.
قَالَ ابن سعد: بعثه أَبُو موسى الأشعريّ إلى عُمَر ومعه اثنا عشر نفْسًا من العجم، عليهم ثياب الدّيباج ومناطق الذهب وأساورة الذهب، فقدموا بهم المدينة، فعجب النَّاس من هيئتهم، فدخلوا فوجدوا عُمَر في المسجد نائمًا متوسدًا رداءه، فَقَالَ الهرْمُزان: هذا ملِكُكُم؟ قالوا: نعم، قَالَ: أما له -[164]- حاجب ولا حارس؟! قالوا: الله حارسه حتّى يأتيه أجلُه، قَالَ: هذا الملك الهَنّي.
فَقَالَ عُمَر: الحمد لله الَّذِي أذلّ هذا وشيعته بالإسلام، ثم قال للوفد: تكلموا، فقال أَنْس بْن مالك: الحمد لله الَّذِي أنجز وعده، وأعزّ دينه، وخذل من حادَّه، وأورثَنَا أرضَهم وديارهم، وأفاء علينا أبناءهم وأموالهم. فبكى عُمَر ثُمَّ قَالَ للهرمُزَان: كيف رأيت صنيع الله بكم؟ فلم يُجْبه، قَالَ: مالك لَا تتكلم؟ قَالَ: أَكَلامُ حيٍّ أم كلام ميتٍ؟ قَالَ: أوَلَسْت حيًّا! فاستسقى الهُرْمُزان، فَقَالَ عُمَر: لَا يُجْمَع عليك القتْلُ وَالْعَطَشُ، فأتوه بماءٍ فأمسكه، فَقَالَ عُمَر: اشربْ لَا بأس عليك، فرمى بالإناء وَقَالَ: يا معشر العرب كنتم وأنتم على غير دين نتعبدكم ونقتلكم وكنتم أسوأ الأمم عندنا حالًا، فلمّا كان الله معكم لم يكن لأحدٍ بالله طاقة، فأمر عُمَر بقتله، فَقَالَ: أوَلَم تؤمِّنّي! قال: كيف؟ قَالَ: قلت لي: تكلّم لَا بأس عليك، وقلت: اشرب لَا أقتلك حتى تشربه، فَقَالَ الزُّبَيْر وأنس: صدق، فَقَالَ عُمَر: قاتله الله أخذ أمانًا وأنا لَا أشعر، فنزع مَا كان عليه، فَقَالَ عُمَر لسُراقة بْن مالك بْن جَعْشم وكان أسود نحيفًا: البس سِوَارَيِ الهُرْمزان، فلبسهما ولبس كِسْوَتَه.
فَقَالَ عُمَر: الحمد لله الَّذِي سلب كِسْرَى وقومَهُ حُلِيَّهم وكِسْوَتهم وألبسها سُراقة، ثمّ دعا الهُرْمزان إلى الإسلام فأبى، فَقَالَ عليّ بْن أبي طالب: يا أمير المؤمنين، فرِّق بين هؤلاء، فحمل عُمَر الهُرْمُزانَ وجُفَيْنَةَ وغيرهما في البحر وَقَالَ: اللَّهُمَّ اكسرْ بهم، وأراد أن يسير بهم إلى الشام فكُسِرَ بهم ولم يغرقوا فرجعوا فأسلموا، وفرض لهم عمر في ألفين ألفين، وسمَّى الهُرْمُزان عْرفَطَة.
قَالَ المِسْوَر بْن مَخْرَمَة: رأيت الهُرْمزان بالرَّوحاء مُهِلًّا بالحجّ مع عُمَر.
وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ مُهِلًّا بِالْحَجِّ مَعَ عُمَرَ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حِبَرَةٌ.
وَقَالَ علي بن زيد بن جدعان، عن أنس قَالَ: مَا رأيت رجلًا أخمص بطنًا ولا أبعد مَا بين المنكبين من الهُرْمُزان. -[165]-
عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيّ: أَخْبَرَنِي سَعِيد بْن الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ تُجَرَّبْ عَلَيْهِ كَذْبَةٌ قَطُّ - قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلَؤَةَ وهم نجي فبغتهم، وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَانْظُرُوا بِمَ قتل عمر، فنظروا بِمَ قُتِلَ عُمَرُ، فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ، فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ، فَقَالَ: اصْحَبْنِي نَنْظُرْ فَرَسًا لِي - وَكَانَ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ فَعَلاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بِالسَّيْفِ، فَلَمَّا وَجَدَ حَدَّ السَّيْفِ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَقَتَلَهُ. ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ وَكَانَ نَصْرَانِيًّا، فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّب بَيْنَ عَيْنَيْهِ. ثُمَّ أَتَى بِنْتَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةً صَغِيرَةً تَدَّعِي الإِسْلامَ فَقَتَلَهَا، وَأَظْلَمَتِ الأَرْضُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدِهِ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قتلته وغيرهم، كأنه يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ: أَلْقِ السَّيْفَ، فَأَبَى، وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ: أَعْطِنِي السيف يا ابن أَخِي. فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ. ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسَ بَيْنَهُمَا. فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ، قَالَ: أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هذا الذي فتق في الإسلام ما فتق، فَأَشَارَ الْمُهَاجِرُونَ بِقَتْلِهِ، وَقَالَ جَمَاعَةُ النَّاسِ: قُتِلَ عُمَرُ بِالأَمْسِ وَيُتْبِعُونَهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ! أَبْعَدَ اللَّهُ الهُرْمُزان وجُفَيْنَة، فَقَالَ عَمْرٌو: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الأَمْرَ فِي وِلايَتِكَ فَاصْفَحْ عَنْهُ، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى قَوْلِ عَمْرٍو، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ.
رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ مَعْمَرٍ، وَزَادَ فِيهِ: كَانَ جُفَيْنَةُ مِنْ نَصَارَى الْحِيرَةِ وَكَانَ ظِئْرًا لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَطَّ بِالْمَدِينَةِ، وَقَالَ فِيهِ: وَمَا أََحْسَبُ عَمْرًا كَانَ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ بَلْ بِمِصْرَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ حَجَّ، قَالَ: وَأَظْلمت الأَرْضُ فَعَظُمَ ذَلِكَ فِي النُّفُوسِ، وَأَشْفَقُوا أَنْ تَكُونَ عُقُوبَة. -[166]-
وعن أبي وجزة، عَنْ أبيه قَالَ: رأيت عُبَيْد الله يَوْمَئِذٍ وإنه لَيُناصي عثمانَ، وعثمان يَقُولُ له: قاتلك الله قتلت رجلًا يصلي وصبية صغيرةً وآخرَ له ذمة، مَا في الحق تركُكَ. وبقي عُبَيْد الله بْن عُمَر وقُتِل يوم صِفّين مع معاوية.
مَعْمَرٌ، عَنِ الزهري: أخبرني حمزة بن عبد الله بن عُمَرَ، أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ حَفْصَةَ، إِنْ كَانَتْ لَمَنْ شَيَّعَ عُبَيْدَ اللَّهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ.
قَالَ مَعْمَر: بَلَغَنَا أنّ عثمان قَالَ: أنا وليّ الهُرْمُزان وجُفَيْنة والجارية، وإني قد جعلتها دِيَة.
وذكر محمد بْن جرير الطبريّ بإسنادٍ له أنّ عثمان أقاد ولد الهُرمُزان من عُبَيْد الله، فعفا وَلَدُ الهُرْمُزان عنه.

ع: سلمان الفارسي أبو عبد الله الرامهرمزي وقيل: الأصبهاني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-ع: سلمان الفارسي، أَبُو عبد الله الرامَهُرْمُزِيّ، وقيل: الأصبهانيّ. [المتوفى: 36 ه]
سابقُ الفُرْس إلى الإسلام، خَدَمَ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وصَحِبَه.
رَوَى عَنْهُ: ابن عباس، وأنس أبو الطفيل، وأبو عثمان النهدي، وأبو عمر زاذان، وجماعة سواهم.
ابن سفيان: حدثنا يعقوب بن سفيان الفسوي، قال: حدثنا زكريا بن نافع الأرسوفي، قال: حدثنا السَّرِيّ بن يحيى، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: كان سَلْمان من أهل رامَهُرْمُز، فجاء راهبٌ إلى جبالها يتعبّد، فكان يأتيه ابن دِهْقان القرية، قَالَ: ففَطِنْت له، فَقُلْتُ: اذهب بي معك، فَقَالَ: لَا، حتّى أستأمِرُه، فاستأمره، فَقَالَ: جيء به معك، فكنّا نختلف إليه، حتّى فطِن لذلك أهل القرية، فقالوا: يا راهب، إنّك قد جاورْتَنا فأحْسَنّا جِوَارَك، وإنّا نراك تريد أن تُفْسِد علينا غِلماننا، فاخرُجْ عن أرضنا، قَالَ: فخرج، وخرجت معه، فجعل لَا يزداد ارتفاعًا في الأرض، إلّا ازداد معرفةً وكرامةً، حتّى أتى الموصل، فأتى جبلًا من جبالها، فإذا رُهْبانٌ سبعة، كلّ رجل في غارٍ يتعبد فيه، يصوم ستة أيام ولياليهن، حتى إذا كان يوم السابع، اجتمعوا فأكلوا وتحدّثوا.
فَقُلْتُ لصاحبي: اتركني عند هؤلاء إن شئت، قَالَ: فمضى وَقَالَ: إنّك لَا تُطِيق مَا يُطيق هؤلاء، وكان ملك بالشام يقتل الناس، فأبى عليهم إلّا أن ننطلق، فَقُلْتُ: فإنيّ اخرج معك، قَالَ: فانطلقت معه. فلمّا انتهينا إلى باب بيت المقدس، فإذا على باب المسجد رجلٌ مُقْعَد قَالَ: يا عبد الله تَصَدَّقْ عليّ، فلم يكن معه شيءٌ يُعْطِيه إيّاه، فدخل المسجد فصلّى ثلاثة أيام ولياليهن، ثُمَّ إنه انصرف، فخطَّ خطًّا وَقَالَ: إذا رأيت الظِّلَّ بلغ هذا الخطَّ فأيِقظْني، فنام، وَقَالَ: فرثيتُ له من طول مَا سهر، فلم أوقظْه حتّى جاوز الخطّ، فاستيقظ فَقَالَ: ألم أقُلْ لك! قلت: إنّي رَثَيْتُ لك من طول مَا سَهِرْتَ، فَقَالَ: وَيْحَكَ إنّي أستحي من الله أن تمضي ساعةٌ من لَيْلٍ أو نهار -[287]- لَا أذكُرُه فيها، ثُمَّ خرج، فَقَالَ له المُقْعَد: أنت رجلٌ صالحٌ دخلتَ وخرجت ولم تَصّدَّقْ عليّ، فنظر يمينًا وشمالًا فلم ير أحدًا، قَالَ: أرني يَدَك، قم بإذْن الله، فقام ليس به علّة، فشغلني النَّظَرُ إليه، ومضى صاحبي في السَّكَك، فالتفَتُّ فلم أره، فانطلقتُ أطلبُهُ. قَالَ: وَمَرَّتْ رِفْقَةٌ من العراق، فاحتملوني، فجاءوا بي إلى المدينة، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ قَالَ: ذكرت قولهم: " إنّه لَا يأكل الصَّدَقَةَ وَيَقْبَلُ الهديّة "، فجئت بطعامٍ إليه، فَقَالَ: " مَا هذا؟ قلت: صَدَقَة، فَقَالَ لأصحابه: " كُلُوا " ولم يذُقْه، ثم إني رجعت طُعَيْمًا، فَقَالَ: " مَا هذا يا سَلْمان "؟ قلت: هدية، فأكل، قلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أخبرني عن النَّصارى، قَالَ: " لَا خَيْرَ فيهم "، فقمت وأنا مُثْقَلٌ، قَالَ: فرجعت إليه رجعة أخرى، فَقُلْتُ له: يَا رَسُولَ اللَّهِ أخبرني عن النصارى، قال: " لا خير فهم ولا فيمن يُحبُّهُم "، فقمت وأنا مُثْقَلٌ، فأنزل الله - تعالي - {{" لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى "}} فأرسل إليّ فَقَالَ: " يا سلمان إنّ صاحبك أو أصحابك من هؤلاء الذين ذكر الله - تعالى - ". إسناده جيد، وزكريا الأرْسُوفيّ صَدُوقٌ إن شاء الله.
وقد ذكرنا قصَّتَه وكيف تنقّل في البُلْدان في طلب الْهُدَى، إلى أن وقع في الأسر بالمدينة، وكيف كاتَبَ مولاه.
قَالَ أَبُو عبد الرحمن القاسم: إنّ سَلْمان زار الشّامَ، فصلّى الإمامُ الظُّهْرَ، ثمّ خرج، وخرج النّاس يَتَلَقَّوْنَهُ كما يُتَلَقَّى الخليفةُ، فلَقِيناه وقد صلّى بأصحابه العصْرَ وهو يمشي، فوقفنا نسلِّم عليه، فلم يبق فينا شريفٌ إلّا عَرَض عليه أن ينزل به، فَقَالَ: جعلتُ على نفسي مرَّتي هذه أنْ أنزِل على بشير بن سعد، وسأل عن أبي الدَّرْداء، فقالوا: هو مُرَابطٌ، قَالَ: أين مُرابطكم؟ قالوا: بيروت، فتوجه قبله. -[288]-
وقال أبو عُثْمَانُ النَّهْدِيُّ، عَنْ سَلْمَانَ، تداولني بضعة عشر من ربٍّ إلى ربّ. أخرجه البُخَارِيّ.
وَقَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "
سَلْمَانُ سَابِقُ الْفُرْسِ ".
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: أَوَّلُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا سلمان الخندق.
وقال شريك: حدثنا أَبُو رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مِنْ أَصْحَابِي أَرْبَعَةً، وَأَمَرَنِي أَنْ أُحِبَّهُمْ: عَلِيُّ، وَأَبُو ذَرٍّ، وَسَلْمَانُ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ ".
وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: "
الْجَنَّةُ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ: عَلِيٍّ، وَعمَّارٍ، وَسَلْمَانَ ". رَفَعَهُ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "
إِنَّ الْجَنَّةَ لَأَشْوَقُ إِلَى سَلْمَانَ مِنَ سَلْمَانَ إِلَيْهَا ". -[289]-
وَقَالَ عَلِيٌّ: سَلْمَانُ أَدْرَكَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَالْعِلْمَ الْآخِرَ، بَحْرٌ لَا يُدْرَكُ قَعْرُهُ، وَهُوَ مِنَّا أَهْلِ الْبَيْتِ.
وَقَالَ الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَلا هَذِهِ الآيَةَ: {{" وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ "}}. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلاءِ؟ فَضَرَبَ عَلَى فَخِذِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، ثُمَّ قَالَ: "
هَذَا وَقَوْمُهُ، وَلَوْ كَانَ الدِّينُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنَ الْفُرْسِ ".
وَقَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَوْلُ سَلْمَانَ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ: إِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَقَالَ: "
ثَكِلَتْ سَلْمَانَ أُمُّهُ لَقَدِ اتَّسَعَ مِنَ الْعِلْمِ ".
وَقَالَ قَتَادَةُ: {{" وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ "}} هُوَ سَلْمَانُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ.
وَعَنْ عَلِيٍّ، وَذُكِرَ سَلْمَانُ فَقَالَ: ذَاكَ مِثْلُ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ بَحْرٌ لَا يُنْزَفُ.
وَقَالَ أَبُو إدريس الخَوْلانيّ، عن يزيد بن خُمَيْر قَالَ: قلنا لمُعَاذ: أوْصِنا، قَالَ: التمِسُوا الْعِلْمَ عند أربعة: أبي الدرداء، وسلمان، وابن مسعود، وعبد الله بن سلّام.
وَيُرْوَى أنّ سَلْمان قَالَ مرَّةً: لو حدّثتهم بكل مَا أعلم لقالوا: رَحِمَ اللَّهُ قاتلَ سَلْمان. -[290]-
وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ فَرُّوخَ الْوَاسِطِيُّ - وَقَدْ ضَعَّفَهُ النسائي - قال: حدثنا ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: قدم سلمان من غيبة، فتلقاه عمر، فقال لسلمان: أرضاك لله عبدا، قال: فزوجني، فسكت عنه، فَقَالَ: أَتَرْضَانِي لِلَّهِ عَبْدًا وَلا تَرْضَانِي لِنَفْسِكَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَاهُ قَوْمُ عُمَرَ لِيُضْرِبَ عَنْ خِطْبَةِ عُمَرَ، فَقَالَ: وَاللَّهِِ مَا حَمَلَنِي عَلَى هَذَا إِمْرَتُهُ وَلا سُلْطَانُهُ، وَلَكِنْ قُلْتُ: رَجُلٌ صَالِحٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْهُ وَمِنِّي نسمة صالحة، فَتَزَوَّجَ فِي كِنْدَةَ، فَلَمَّا جَاءَ لِيَدْخُلَ عَلَى أَهْلِهِ، إِذَا الْبَيْتُ مُنَجَّدٌ، وَإِذَا فِيهِ نِسْوَةٌ، فَقَالَ: أَتَحَوَّلَتِ الْكَعْبَةُ إِلَى كِنْدَةَ أَمْ حُمَّ، يعني: بيتكم! أمرني خليلي أبو الْقَاسِمِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُنَا أَنْ لا يَتَّخِذَ مِنَ الْمَتَاعِ إِلا أَثَاثًا كَأَثَاثِ الْمُسَافِرِ، وَلا يَتَّخِذَ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا يَنْكِحُ، فَقَامَ النِّسْوَةُ وَخَرَجْنَ، وَهَتَكْنَ مَا فِي الْبَيْتِ، وَدَخَلَ بِأَهْلِهِ فَقَالَ: أَتُطِيعِينِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّ خَلِيلِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَنَا إِذَا دَخَلَ أَحَدُنَا عَلَى أَهْلِهِ أَنْ يَقُومَ فَيُصَلِّيَ، وَيَأْمُرَهَا فَتُصَلِّيَ خَلْفَهُ، وَيَدْعُوَ وَتُؤَمِّنَ، فَفَعَلَ وَفَعَلَتْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَلَسَ فِي كِنْدَةَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَيْفَ أَصْبَحْتَ، كَيْفَ رَأَيْتَ أَهْلَكَ. فَسَكَتَ، فَأَعَادَ الْقَوْلَ، فَسَكَتَ عَنْهُ. ثُمَّ قَالَ: ما بال أحدكم يسأل الشَّيْءِ قَدْ وَارَتْهُ الأَبْوَابُ وَالْحِيطَانُ، إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الشَّيْءِ، أُجِيبَ أَوْ سُكِتَ عَنْهُ.
وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ: حدثنا ابن سيرين، قال: حدثنا عُبَيْدَةُ، أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ مَرَّ بِجِسْرِ الْمَدَائِنِ غَازِيًا، وَهُوَ أَمِيرُ الْجَيْشِ، وَهُوَ رِدْفُ رَجُلٍ مِنْ كِنْدَةَ، عَلَى بَغْلٍ مَوْكُوفٍ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: أَعْطِنَا اللِّوَاءَ أَيُّهَا الأَمِيرُ نَحْمِلُهُ، فَيَأْبَى وَيَقُولُ: أَنَا أَحَقُّ مَنْ حَمَلَهُ، حَتَّى قَضَى غَزَاتَهُ وَرَجَعَ، وَهُوَ رِدْفُ ذَلِكَ الرَّجُلِ، حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْكُوفَةِ.
وعن رجل قَالَ: رأيت سَلْمانَ على حمار عُرِيّ، وكان رجلًا طويل السَّاقين، وعليه قميص سُنْبُلانيّ، فَقُلْتُ للصبيان: تَنَحُّوا عن الأمير، فَقَالَ: دعهم فإنّ الخير والشّرَّ فيما بعد اليوم.
وَقَالَ عطاء بن السّائب، عن مَيْسَرَة: إنّ سَلْمان كان إذا سجدت له العجم طأطأ رأسه وَقَالَ: خشعتُ لله، خشعت لله.
وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ: سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ عَبْسٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: -[291]- أَتَيْتُ السُّوقَ، فَاشْتَرَيْتُ عَلَفًا بِدِرْهَمٍ، فَرَأَيْتُ رَجُلا فَسَخَّرْتُهُ، فَحَمَّلْتُ عَلَيْهِ الْعَلْفَ، فَمَرَّ بِقَوْمٍ فَقَالُوا: نَحْمِلُ عَنْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا سَلْمَانُ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقُلْتُ: لَمْ أَعْرِفْكَ، فَضَعْهُ عَافَاكَ اللَّهُ، فَأَبَى حَتَّى أَتَى مَنْزِلِي بِهِ.
وَقَالَ الحسن البصريّ: كان عطاء سَلْمان خمسة آلاف، وكان أميرًا على ثلاثين ألفًا، يخطب في عباءة، يفترش نصفَها ويلبس نصفَها، وكان إذا خرج عطاؤه أمضاه ويأكل من سفيف يده.
وَقَالَ النُّعْمان بن حُمَيْد: رأيت سَلمانَ وهو يعمل الْخُوصَ، فسمعته يَقُولُ: أشتري خُوصًا بدِرْهَم فأعمله فأبيعه بثلاثة دراهم، فأعيد دِرْهمًا فيه، وأُنْفق دِرْهَمًا على عيالي، وأتصدّق بدِرْهَم، ولو أنّ عمر نهاني عنه مَا انتهيتُ، رواها بعضُهم فزاد فيها: فَقُلْتُ له: فلِمَ تعمل؟ يعني: لِمَ وليت، قَالَ: إنّ عمر أكرهني، فكتبت إليه فأبى عليّ مرَّتين. وكتبت إليه فأوعدني.
وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نَزَلْتُ بِالصِّفَاحِ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَإِذَا رَجُلٌ نَائِمٌ مُسْتَظِلٌّ بِشَجَرَةٍ، مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ فِي مِزْوَدٍ تَحْتَ رَأْسِهِ، وَقَدِ الْتَفَّ فِي عَبَاءَةٍ. فَأَمَرْتُ أَنْ يُظَلَّلَ عَلَيْهِ، وَنَزَلْنَا، فَانْتَبَهَ، فَإِذَا هُوَ سَلْمَانُ، فَقُلْتُ: مَا عَرَفْنَاكَ، فَقَالَ: يَا جَرِيرُ تَوَاضَعْ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّهُ مَنْ تَوَاضَعَ فِي الدُّنْيَا يَرْفَعْهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَتَعَظَّمْ فِي الدُّنْيَا يَضَعْهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. يَا جَرِيرُ لَوْ حَرَصْتَ عَلَى أَنْ تَجِدَ عُودًا يَابِسًا فِي الْجَنَّةِ لَمْ تَجِدْهُ، لأَنَّ أُصُولَ الشَّجَرِ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ، وَأَعْلاهَا الثِّمَارُ، يَا جَرِيرُ تَدْرِي مَا ظُلْمَةُ النَّارِ؟ قُلْتُ: لا، قَالَ: ظُلْمُ النَّاسِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
وَقَالَ عبد الله بن بُرَيْدَةَ: كان سَلْمان يعمل بيديه، فإذا أصاب شيئًا اشترى به لحمًا أو سَمَكًا، ثمّ يدعو المجذومين فيأكلون معه.
وفي "
الموَطَّأ " عن يحيى بن سعيد، أنّ أبا الدَّرْداء كتب إلى سَلْمان: أنْ هَلُمَّ إلى الأرض المقدسة، فكتب إليه: إنّ الأرض لَا تُقدِّس أحَدًا، وإنّما يقدّس الإنسان عملُه، وقد بلغني أنّك جُعِلتْ طبيبا، فإن كنت -[292]- تبرئ فنِعِمًّا لك، وإنْ كنت متطبّبًا فاحْذَرْ أن تقتل إنسانًا فتدخل النّار، فكان أَبُو الدَّرْداء إذا قضى بين اثنين ثم أدبرا عنه نظر إليهما وَقَالَ: متطبِّبٌ واللهِ، ارجِعا إليّ أَعِيدا عليَّ قصَّتَكما.
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: ذَهَبْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي إِلَى سَلْمَانَ فَقَالَ: لَوْلا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَانَا عَنِ التَّكَلُّفِ لَتَكَلَّفْتُ لَكُمْ، ثُمَّ جَاءَنَا بِخُبْزٍ وَمِلْحٍ، فَقَالَ صَاحِبِي: لَوْ كَانَ فِي مِلْحِنَا صَعْتَرٌ، فَبَعَثَ سَلْمَانُ بِمِطْهَرَتِهِ فَرَهَنَهَا، وَجَاءَ بصعتر، فلما أَكَلْنَا قَالَ صَاحِبِي: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَنَّعَنَا بِمَا رَزَقَنَا، فَقَالَ سَلْمَانُ: لَوْ قَنِعْتَ لَمْ تَكُنْ مِطْهَرَتِي مَرْهُونَةً.
حبيب بن الشّهيد، عن ابن بريدة، قال: سَلمان يصنع الطّعام للمجذومين، ثمّ يجلس فيأكل معهم.
وَقَالَ أَبُو عثمان النَّهْدِيّ: كان سَلْمان لَا يفقه كلامه من شدّة عُجْمَته، وكان يسمّي الخشبَ خُشبان.
وعن ثابت قَالَ: بلغني أنّ سلمان لم يخلّف إلّا بضعةً وعشرين درهمًا.
قَالَ أَبُو عُبَيْدة وابن زَنْجَوَيْه: تُوُفّي سلمان بالمدائن سنة ستٍ وثلاثين، زاد ابن زَنْجَوَيْه: قبل الْجَمَلِ.
وَقَالَ الواقديّ: تُوُفّي في خلافة عثمان. ذَكَرَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ توفي في خلافة عثمان كما قال الوقدي؛ فروى جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ سَعْدٌ، وَابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى سَلْمَانَ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَبَكَى، فَقِيلَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: عَهِدَ عَهْدَهُ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ نَحْفَظْهُ: قَالَ: "
لِيَكُنْ بَلَاغُ أَحَدِكُمْ كَزَادِ الرَّاكِبِ ".
وَقَالَ خليفة: تُوُفّي سنة سبعٍ وثلاثين. -[293]-
وقيل: عاش مائتين وخمسين سنة، وأكثر مَا قيل: إنه عاش ثلاثمائة وخمسين سنة، والأول أصحّ.

236 - م د ت ن: يزيد بن هرمز المدني

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

236 - م د ت ن: يَزِيدُ بْنُ هُرْمُزَ الْمَدَنِيُّ [الوفاة: 91 - 100 ه]
كَانَ رَأْسَ الْمَوَالِي يَوْمَ وَقْعَةِ الْحَرَّةِ.
رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
رَوَى عَنْهُ: قيس بن سعد المكي، والزهري، وَالْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، وآخرون.
وثق.

250 - د ت ق: أبو خالد الوالبي الكوفي، اسمه هرمز، ويقال: هرم

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

250 - د ت ق: أبو خالد الوالبي الكُوفيُّ، اسْمُهُ هُرْمُزُ، وَيُقَالُ: هَرِمٌ [الوفاة: 91 - 100 ه]
-[1195]-
رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
وَعَنْهُ: منصور، والأعمش، وفطر بن خليفة.

172 - ع: عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، أبو داود المدني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

172 - ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن هُرْمُز الأعرج، أَبُو دَاوُد الْمَدَنِيُّ، [الوفاة: 111 - 120 ه]
مولى رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيُّ
سَمِعَ: أَبَا هُرَيْرَةَ، وأبا سَعِيد، وعَبْد اللَّه بن مالك بن بحينة، وطائفة، وسمع أيضًا مِنْ أَبِي سَلَمَةَ، وعُمَيْر مولى ابن عَبَّاس، وعدّة. وكان يكتب المصاحف ويُقرِئُ القرآن.
رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيّ، وأَبُو الزّناد، وصالح بْن كَيْسَان، وَيَحْيَى بْن سَعِيد الأنصَارِيّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ لهيعة، وخلق.
وكان ثقة ثبتا، عالما بأبي هريرة، انتقل في آخر أيامه إلى مصر، وتوفي غريبا بالإسكندرية سنة سبع عشرة ومائة على الصحيح.

310 - خ م د ت ن: يعلي بن مسلم بن هرمز.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

310 - خ م د ت ن: يَعْلي بْن مُسْلِم بْن هُرْمُز. [الوفاة: 111 - 120 ه]
بَصْرِيّ نزل مكة،
وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي الشعثاء، وسَعِيد بْن جُبَيْر، ومجاهد.
وَعَنْهُ: ابن جريج، وسفيان بن حسين، وشعبة.
وثقه ابن معين.

195 - عبد الله بن يزيد بن هرمز، الفقيه أبو بكر الأصم. [وقيل: بل اسمه يزيد بن عبد الله بن هرمز]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

195 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزٍ، الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ الأَصَمُّ. [وَقِيلَ: بَلِ اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُرْمُزٍ] [الوفاة: 121 - 130 ه]
أَحَدُ الأَعْلامِ.
رَوَى عَنْ: جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ. وَقِيلَ: بَلِ اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُرْمُزٍ.
تَفَقَّهَ عَلَيْهِ مَالِكٌ وَصَحِبَهُ مُدَّةٌ وَحَكَى عَنْهُ فَوَائِدَ. قَالَ مَالِكٌ: كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَقْتَدِيَ بِهِ، وَكَانَ قَلِيلُ الْكَلامِ، قَلِيلُ الْفُتْيَا، شَدِيدُ التَّحَفُّظِ، كَثِيرًا مَا يُفْتِي الرَّجُلَ، ثُمَّ يَبْعَثُ مَنْ يَرُدُّهُ، ثُمَّ يُخْبِرُهُ بِغَيْرِ مَا أَفْتَاهُ، قَالَ: وَكَانَ بَصِيرًا بِالْكَلامِ يَرُدُّ على أهل الأهواء، وكان مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِذَلِكَ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: سَمِعْتُ مَالِكًا يُحَدِّثُ أَنَّ ابْنَ عَجْلانَ سَأَلَ ابن هرمز -[449]- عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ، فَلَمْ يَزَلِ ابْنُ هُرْمُزٍ يُخْبِرُهُ حَتَّى فَهِمَ، فَقَامَ إِلَيْهِ ابْنُ عَجْلانَ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ.
قَالَ مَالِكٌ: بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ قَالَ لابْنِ هُرْمُزٍ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يُصلُّونَ فِيمَا مَضَى وَلَمْ يَكُونُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ؟ فَصَمَتَ ابْنُ هُرْمُزَ. قُلْتُ لِمَالِكٍ: لِمَ صَمَتَ عَنْهُ؟ قَالَ: لَمْ يُحِبُّ أَنْ يَقُولَ نَعَمْ وَهُوَ أَمْرٌ قَدْ تُرِكَ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: قَالَ بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزٍ: مَا تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ إِلا لِنَفْسِي.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزٍ كَانَ يَقوُلُ: إِنِّي لَأُحِبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ لا يَحُوطَ رَأْيَ نَفْسِهِ كَمَا يَحُوطَ السُّنَّةَ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ ابْنُ هُرْمُزٍ رَجُلا كُنْتُ أُحِبّ أَنْ أَقْتَدِي بِهِ. وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ أَنَّهُ دَخَلَ يَوْمًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزٍ فَوَجَدَهُ جَالِسًا عَلَى سَرِيرٍ لَهُ وَهُوَ وَحْدَهُ، فَذَكَرَ شَرَائِعَ الإِسْلامِ وَمَا انْتَقَصَ مِنْهُ وَمَا يَخَافُ مِنْ ضَيْعَتِهِ وَإِنَّ دُمُوعَهُ لَتَنْسَكِبُ. قَالَ: وَقُتِلَ أَبُوهُ يَوْمَ الْحَرَّةِ. وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنِ ابْنِ هُرْمُزٍ أَنَّهُ كَانَ يَسْأَلُ عَنِ الشَّيْءِ فَيَقُولُ: إِنَّ لِهَذَا نَظَرًا وَتَفَكُّرًا، فَيُقَالُ: أَجَلْ فَافْعَلْ، فَيَقُولُ: مَا أُحِبُّ أَنْ أَشْغَلَ نَفْسِي فِي ذَلِكَ، مَتَى أُصَلِّي؟ مَتَى أَذْكُرُ؟ وَقَالَ: إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَقَايَا الْعَالِمِ بَعْدَهُ: " لا أَدْرِي "، لِيَأْخُذَ بِذَلِكَ مَنْ بَعْدَهُ.
قَالَ مَالِكٌ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ بِالْمَدِينَةِ لَهُ شَرَفٌ إِلا إِذَا حَزَبَهُ الأَمْرُ رَجَعَ إِلَى أَمْرِ ابْنِ هُرْمُزٍ وَقَوْلِهِ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ غَنَمُ الصَّدَقَةِ وَإِبِلُهَا تَرَكَ اللَّحْمَ وَلَمْ يَأْكُلْهُ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُقَدِّمُونَ بِهَا إِلَى الأُمَرَاءِ وَلا يَضَعُونَهَا فِي حَقِّهَا.
وَرَوَى مَالِكٌ عَنِ ابْنِ هُرْمُزٍ قَالَ: إِنِّي لأَعْجَبُ لِلإِنْسَانِ أَنْ يُرْزَقَ الرِّزْقَ الْحَلالَ فَيَرْغَبُ فِي الرِّبْحِ فَيُدْخَلُ فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرَ مِنَ الْحَرَامِ فَيُفْسِدُ الْمَالَ كُلَّهُ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: كَانَ ابْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ حَدَّثَنَا عَنِ ابْنِ هُرْمُزٍ أَنَّهُ قَالَ حِينَ كَفَّ عَنِ الْكَلامِ: مَا كُنَّا إِلا قُضَاةً، وَلَكِنْ لَمْ نَكُنْ نَعْرِفُ مَا نَحْنُ فِيهِ، -[450]- فَكَانَتِ الْفُرُوجُ تُسْتَحَلُّ بِكَلامِنَا وَتُؤْخَذُ الأَمْوَالُ بِكَلامِنَا، أَدْرَكْنَا مَنْ كَانَ قَبْلَنَا إِذَا سُئِلُوا عَنِ الشَّيْءِ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْظُرُوا فِيمَا يَقُولُ صاحبكم، فيقولون: كلنا نشبه هذا الأمر بالأمر الَّذِي كَانَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَأَنَّهُ الَّذِي كَانَ فِي زَمَانِ أَبِي بَكْرٍ فِي فُلانٍ وَفِي زَمَانِ عُمَرَ فِي فُلانٍ شَكٌّ ذَلِكَ، فَقَالُوا: هُوَ مِثْلُهُ، وَقَالُوا: لَيْسَ عِنْدَنَا شَيْءٌ غَيْرُ هَذَا، ثُمَّ اجْتَرَأْنَا أَنَا وَرَبِيعَةُ وَأَبُو الزِّنَادِ فَقُلْنَا: أَيُّ شَيْءٍ يُلْبِسُ عَلَى النَّاسِ كَأَنَّهُ وَشِبْهَهُ! قَالَ: فَاجْتَرَأْنَا وَأَبَى الْقَوْمُ فَقُلْنَا نَحْنُ: هُوَ مِثْلُهُ، وَسُئِلْنَا عَنْ أَشْيَاءَ فَقُلْنَا نَكْرَهُهَا، فَجَاءَ آخَرُونَ كَانُوا تَحْتَنَا فَقَالُوا: لِأَيِّ شَيْءٍ نَكْرَهُهَا؟ ما هو إلا حلال وحرام فاجترؤوا عَلَى الَّتِي هِبْنَاهَا كَمَا اجْتَرَأْنَا عَلَى الَّتِي هَابَهَا مَنْ كَانَ قَبْلَنَا.
مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ هُرْمُزٍ قَالَ: يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يُوَرَّثُ جُلَسَاءَهُ مِنْ بَعْدِهِ: لا أَدْرِي.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ المنذر: حدثني مطرف، عن مالك قال: قَالَ لِي ابْنُ هُرْمُزٍ: يَا مَالِكٌ، لا تمسك بشيء من هذا الرأي الذي أَخَذْتَ عَنِّي، فَإِنِّي وَاللَّهِ فَجَّرْتُ ذَلِكَ وَرَبِيعَةُ.
وَرَوَى مَرْوَانُ الطَّاطَرِيُّ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى ابْنِ هُرْمُزٍ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكُنْتُ قَدِ اتَّخَذْتُ فِي الشِّتَاءِ سَرَاوِيلَ مَحْشُوًّا، كُنَّا نَجْلِسُ مَعَهُ فِي الصَّحْنِ فِي الشِّتَاءِ، فَاسْتَحْلَفَنِي أَنْ لا أَذْكُرَ اسْمَهُ فِي الْحَدِيثِ.
وَرَوَى الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مالك قال: رحت إلى صلاة الظُّهْرَ مِنْ بَيْتِ ابْنِ هُرْمُزٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً.
وَعَنْ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزٍ: الرجل يستفتيني فأفتيه برأي، يَسَعْنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: لا وَاللَّهِ حَتَّى تَعْلَمَ، لَوْ جَازَ ذَلِكَ لَجَازَ لِلسَّقَّائِينَ.
مُطَرِّفٌ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نَأْتِي ابْنَ هُرْمُزٍ فَيَلْقَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ وَنَتَكَلَّمُ وَمَعَنَا رَبِيعَةُ وَابْنُ أَبِي سَلَمَةَ، فَكَثُرَ كَلامُنَا يَوْمًا وَدَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ صَامِتٌ لا يَتَكَلَّمُ، فَقُلْنَا لابْنِ هُرْمُزٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا تَقُولُ؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأُحِبُّ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى دَاوُدَ. -[451]-
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عبد الله بن يَزِيدُ بْنُ هُرْمُزٍ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ لَيْسَ بِقَوِيٍّ، يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.

399 - د ن ق: أبو المقدام الكوفي، ثابت بن هرمز الحداد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

399 - د ن ق: أَبُو الْمِقْدَامِ الْكُوفِيُّ، ثَابِتُ بْنُ هُرْمُزٍ الْحَدَّادُ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: عَدِيِّ بْنِ دِينَارٍ، وَأَبِي وَائِلٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ عَمْرٌو، وَسُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، وَشَرِيكٌ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
لَهُ فِي السُّنَنِ حَدِيثٌ.

255 - ق: عبد الله بن مسلم بن هرمز المكي. [أبو العجفاء]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

255 - ق: عبد الله بن مسلم بن هرمز المكي. [أَبُو الْعَجْفَاءِ] [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: الثَّوْرِيُّ، وَإِسْرَائِيلُ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَآخَرُونَ. -[910]-
ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ليس بالقوي يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
وَكَنَّاهُ شَبَّابٌ الْعُصْفُرِيُّ: أَبَا الْعَجْفَاءِ.

181 - صدقة بن هرمز، أبو محمد الزماني البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

181 - صَدَقَةُ بْنُ هُرْمُزَ، أَبُو مُحَمَّدٍ الزِّمَّانِيُّ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: معاوية بن قرة، وعاصم بْنِ بَهْدَلَةَ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى الْمِنْقَرِيُّ، وَحِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، وَآخَرُونَ.
ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ.

408 - نافع، أبو هرمز البصري الجمال، مولى بني سليم، يقال: اسم أبيه عبد الواحد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

408 - نَافِعٌ، أَبُو هُرْمُزَ الْبَصْرِيُّ الْجَمَّالُ، مَوْلَى بَنِي سُلَيْمٍ، يُقَالُ: اسْمُ أَبِيهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
رَوَى عَنْ: أَنَسٍ، وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ.
وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وحَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ أَحْمَدُ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ، لا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: رَوَى عَنْ عَطَاءٍ نُسْخَةً مَوْضُوعَةً.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ.
أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ اليربوعي: حدثنا نافع أبو هرمز، عن أنس مرفوعا: " آلُ مُحَمَّدٍ كُلٌّ تَقِيٌّ ".
وَبِهِ مَرْفُوعًا: " اعْمَلْ لوجه واحد يكفك الْوُجُوهَ كُلَّهَا ".

219 - عمرو بن أبي المقدام ثابت بن هرمز الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

219 - عَمْرُو بْنُ أَبِي الْمِقْدَامِ ثَابِتِ بْنِ هُرْمُزَ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
عَنْ: أَبِيهِ، وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، وَسِمَاكٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ.
وَعَنْهُ: عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ العنقزي، وَأَبُو داود الطَّيَالِسِيُّ، وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ، وَسَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ.
وَكَانَ شِيعِيًّا مُتَغَالِيًا، تَرَكَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ هَنَّادٌ: لَمَّا مَاتَ لَمْ أُصَلِّ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ قَالَ: لَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَرَ النَّاسُ إِلا خَمْسَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لا يَحِلُّ ذِكْرُهُ فِي الْكُتُبِ إِلا عَلَى سَبِيلِ الاعْتِبَارِ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: لا تُحَدِّثُوا عَنْهُ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَسُبُّ السَّلَفَ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ عِنْدَهُمْ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
وَرَوَى عَبَّاسُ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ وَلا مَأْمُونٍ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ: ضَعِيفٌ.

384 - هارون بن مسلم بن هرمز، أبو الحسين، صاحب الحناء.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

384 - هارون بن مسلم بن هُرْمُز، أبو الحُسَين، صاحب الحِنّاء. [الوفاة: 181 - 190 ه]
رَوَى عَنْ: أبيه، وعُبَيْد الله بن الأخنس، ودَفّاع، والقاسم بن عبد الرحمن.
وَعَنْهُ: عبد العزيز بن المغيرة، وقتيبة، وسويد، ونصر بن علي الجهضمي، وعبد السلام بن مطهر.
قال أبو حاتم: لين.
وقال الحاكم: ثقة. وخرج له في " مستدركه "، وهو بصري.

317 - علي بن الأزهر بن عبد ربه بن الجارود ابن صاحب تستر الهرمزان، أبو الحسن الرازي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

317 - عليّ بن الأزهر بن عبد ربه بن الجارود ابن صاحب تُسْتَر الهُرْمُزان، أبو الحَسَن الرّازيّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
يَرْوِي عَنْ: الفُضَيْل بن عِياض، وجرير بن عبد الحميد، ويحيى بن سُلَيْم، وغيرهم.
تُوُفّي يوم عَرَفَة بِخُجَنْد مما وراء النَّهْر.

376 - الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد، أبو محمد الرامهرمزي الحافظ القاضي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

376 - الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد، أبو محمد الرامَهُرْمُزِي الحافظ القاضي، [الوفاة: 351 - 360 هـ]
صاحب كتاب " المحدّث الفاصل بين الراوي والواعي ".
حافظ مُتِقن، واسع الرحلة.
سَمِعَ: أباه، ومحمد بن عبد الله الحضرمي مُطَيّنًا، وقاضي الكوفة أبا حصين الوادعي، ومحمد بن حيّان المازني، وعُبَيد بن غنّام، وأبا خليفة الْجُمَحي، ويوسف بن يعقوب القاضي، والحسن بن المثنّى العنبري، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، والفريابي، وعبدان الأهوازي، وموسى بن هارون، وأبا شعيب الحرّاني.
وأوّل سماعه بفارس سنة تسعين ومائتين، وأوّل رحلته سنة بضعٍ وتسعين، وهؤلاء هم كبار من لقي. رَوَى عَنْهُ من أهل فارس. ووقع لنا من تصنيفه أيضا كتاب " الأمثال ".
رَوَى عَنْهُ: القاضي أبو عبد الله أحمد بن إسحاق النَّهاوندي، وأحمد بن -[165]- موسى بن مردَوَيْه، والشيخ أبو الحسين محمد بن أحمد بن جُمَيْع الغسّاني في مُعْجَمِه، وطائفة من أهل رامَهُرْمُز وشِيرَاز.
قال أبو القاسم بن مَنْدَه في " الوَفَيَات " له: عاش إلى قريب الستين وثلاثمائة برامَهُرْمُز.

508 - نصر بن أحمد بن هرمزينا النهرواني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

508 - نصر بن أحمد بن هُرْمزينا النَّهْروانيُّ. [الوفاة: 371 - 380 هـ]
عَنْ: البغوي، وإبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، وغيرهما.
وَعَنْهُ: أبو العلاء الواسطي، وأبو القاسم الأزهري.
حدث قبل الثمانين.

314 - حجاج بن هرمز، الأمير أبو جعفر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

314 - حَجَّاج بن هُرمز، الأمير أبو جعفر. [المتوفى: 400 هـ]
استنابه السُّلطان بهاء الدولة بالعراق، ونَدَبه لحرب الأكراد والأعراب. وكان متقدماً في دولة عضد الدولة وبنيه، عارفا بالحروب، شجاعاً مهيباً، ذا رأي وجلالة وأبهة وسطوة. خَرَج عن بغداد في سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة فكثرت بها العملات ووقعت الفتن.
توفي بالأهواز في ربيع الأول، فذكر أبو الفرج ابن الجَوْزي أنه توفي عن مائة سنة وخمس سنين. وحاصل الأمر أنه أسنَّ وعَمَّر.

165 - الحسن بن علي بن إبرهيم بن يزداد بن هرمز، الأستاذ أبو علي الأهوازي المقرئ،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

165 - الحسن بن علي بن إبرهيم بن يَزْداد بن هُرْمز، الَأستاذ أبو عليّ الأهوازيّ المُقرئ، [المتوفى: 446 هـ]
نزيل دمشق.
قدِمها في سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة، وسكنها، وكان مولده في أوّل سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. عني بالقراءات، ورحل فيها، ولقي الكبار، فقرأ للدُّوريّ على أبي الحسن عليّ بن حسين بن عثمان الغَضَائريّ، عن القاسم بن زكريّا، عنه. وقرأ لحفص، على الغضائري، عن ابن سهل الأُشْنَانيّ، عن عُبَيدٍ، عنه. وقرأ للّيث صاحب الكسائيّ، على أبي الفرج الشَّنْبُوذيّ، وقرأ لَأبي بكر على أبي حفص الكتّانيّ، عن ابن مجاهد، وقرأ للبزي بالَأهواز على أبي عُبَيْد اللَّه محمد بن محمد بن فيروز صاحب الحسن ابن الحباب، وقرأ لقالون في سنة ثمان وسبعين بالأهواز على أحمد بن محمد بن عبيد الله التستري، وقرأ لِوِرْش على أبي بكر محمد بن عُبَيْد اللَّه بن القاسم الخِرقيّ، وقرأ على جماعة كثيرة يطول ذكرهم بالشّام، والعراق، والَأهواز.
وصنّف " الموجز " " والوجيز " و " الْإِيجاز "، وغير ذَلِكَ في القراءات، ورحل إليه القُّراء لِعُلُوِّ سنده وإتقانه. قرأ عليه أبو عليّ غلام الهرّاس، وأبو القاسم الهُذَليّ، وأبو بكر أَحْمَد بن عمر بن أبي الأشعث السَّمَرْقَنْديّ، وأبو نَصْر أَحْمَد بن عليّ بن محمد الزّينبيّ البغداديّ، وأبو الحسن علي بن أحمد الأبهري المصيني الضّرير، وأبو الوحش سُبيْع بن المُسلِم، وأبو بكر محمد بن المُفرِّج البَطَلْيُوسيّ، وأبو بكر عَتِيق بن محمد الرّدائيّ، ومؤلّف " المفتاح " أبو القاسم عبد الوهّاب بن محمد القُرْطُبيّ.
وقد روى الحديث عن نصر بن أَحْمَد بن الخليل المرجي، وعبد الجبار بن محمد الطّلْحيّ، وأبي حفص الكتّانيّ، وهبة اللَّه بن موسى الموصِليّ، والمعافى بن زكريّا النهروانيّ، وعبد الوهّاب بن الحسن الكِلابيّ، وتمَّام بن محمد الرّازيّ، وأبي مسلم محمد بن أَحْمَد الكاتب، وخلْقٌ يطول ذكرهم. -[678]-
وله تواليف في الحديث.
روى عنه أبو بكر الخطيب، وأبو سعد السّمّان، وعبد الرّحيم البخاري، وعبد العزيز الكتاني، والفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي، وأبو طاهر محمد بن الحسين الحِنّائيّ، وأبو القاسم النّسيب، ووثقه النسيب.
وكان من غُلاة السُّنّة. صنَّف كتابًا في الصفات، وروى فيه الموضوعات ولم يضعِّفْها، فما كأنّهُ عرف بوضعها، فتكلّم فيه الأشاعرة لذلك، ولَأنه كان ينال من أبي الحسن الأشعريّ.
قال أبو القاسم ابن عساكر: كان مذهبه مذهب السّالمية، يقول بالظّاهر ويتمسّك بالَأحاديث الضّعيفة التي تُقوّي له رأيه.
سألتُ شيخنا ابن تيميّة عن مذهب السّالمية فقال: هم قوم من أهل السنة في الجملة من أصحاب أبي الحسن بن سالم، أحد مشايخ البصرة وعُبَّادها، وهو أبو الحسن أَحْمَد بن محمد بن سالم من أصحاب سهل بن عبد اللَّه التَّسَتُّريّ، خالفوا في مسائلٍ فبدعوا.
ثم قال: سمعت أبا الحسن عليّ بن أَحْمَد بن منصور، يعني ابن قُبَيْس، يحكي عن أبيه قال: لمّا ظهر من أبي عليّ الأهوازيّ الْإِكثار من الروايات في القراءات اتُّهِم في ذلك، فسار رشأ بن نظيف، وأبو القاسم بن الفُرات، ووصلوا إلى بغداد، وقرأوا على الشّيوخ الّذين روى عنهم الأهوازي، وجاؤوا بالْإِجازات، فمضى الأهوازيّ إليهم وسألهم أن يروه تلك الخطوط، فأخذها وغيّر أسماء مَن سمّى ليستُر دعواه، فعادت عليه بَرَكَة القرآن فلم يفتضح. فحدّثني والدي أبو العبّاس قال: عُوتِبَ، أو قال عاتبتُ أبا طاهر الواسطيّ في القراءة على الأهوازيّ، فقال: أقرأ عليه للعِلم ولا أُصدّقه في حرفٍ واحد.
وقال ابن عساكر في " تبيين كذِب المفتري ": لَا يستبعدنّ جاهل كذب -[679]- الأهوازيّ فيما أورده من تلك الحكايات، فقد كان من أكذب النّاس فيما يدّعي من الرّوايات في القراءات.
وقال أبو طاهر محمد بن الحسن المِلَحيّ: كنت عند رشأ بن نظيف في داره عَلَى باب الجامع وله طاقة إلى الطريق، فاطّلَع منها وقال: قد عَبَرَ رجل كذَّاب. فاطَّلعت فوجدته الأهوازيّ.
وقال الحافظ عبد الله بن أحمد ابن السَّمَرْقَنْديّ: قال لنا الحافظ أبو بكر الخطيب، أبو عليّ الأهوازيّ كذّاب في الحديث والقراءات جميعًا.
وقال الكتّانيّ: اجتمعت بالحافظ هبة اللَّه بن الحسن الطبري ببغداد، فسألني عمن بدمشق من أهل العلم، فذكرت له جماعة منهم أبو عليّ الأهوازيّ فقال: لو سَلِمَ من الراويات في القراءات.
قلت: أمّا القراءات فتلقّوا ما رواه من القراءة وصدّقوه في اللّقاء، وكان مقرئ أهل الشّام بلا مدافعة؛ معرفةً وضبطًا وعلو إسناد.
قال أبو عمرو الدّانيّ: أخذ أبو عليِّ القراءة عَرْضًا وسماعًا عن جماعة من أصحاب ابن مجاهد وابن شَنَبوذ، وكان واسع الرِّواية كثير الطُّرق حافظًا ضابطًا. أقرأ النّاس بدمشق دهْرًا.
قلت: وقد زعم أنّ شيخه الغَضَائريّ قرأ القرآن على أبي محمد عبد اللَّه بن هاشم الزَّعْفَرَانيّ، عن قراءته على خَلَف بن هشام البزَّار، ودَحَيْم الدِّمشقيّ، وأن شيخه العِجْليّ قرأ على الخَضر بن الهيثم الطوسي سنة عشر وثلاثمائة، عن عمر بن شبَّة، وفي النَّفس شيء من قرب هذه الأسانيد، ويكفي من ضعفها أن رواتها مجاهيل.
وذكر أن الغَضَائريّ قرأ على المطِّرز، عن قراءته على أبي حمدون الطِّيّب بن إسماعيل، وهذا قول مُنكَر.
قال ابن عساكر في حديث هو موضوع رواه الخطيب، عن أبي علي الأهوازي: وهو مُتَّهَم.
قلتُ: رَوَاهُ الأَهْوَازِيُّ فِي الصِّفَاتِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ الأَطْرَابُلُسِيِّ، عَنِ الْقَاضِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ غَالِبٍ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ، عَنْ هُدْبَةَ بْنِ -[680]- خَالِدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ وَكِيعِ بن عدس، عن أبي رزين لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَأَيْتُ رَبِّي بِمِنًى عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ عَلَيْهِ جُبَّةٌ ". هَذَا كَذِبٌ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَقَدِ اتَّهَمَ ابْنُ عَسَاكِرَ أَبَا عَلِيٍّ الأَهْوَازِيَّ كَمَا تَرَى، وَهُوَ عِنْدِي آثِمٌ ظَالِمٌ لِرِوَايَتِهِ مِثْلُ هَذَا الْبَاطِلِ، وَلِرِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي زرعة أحمد بن محمد: حدثنا جدي لأمي الحسن بن سعيد، قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، قال: حدثنا حماد بن دليل، عن الثوري، عن قيس بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَفَعَهُ: إِذَا كَانَ عِشِيَّةَ عَرَفَةَ هَبَطَ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَيَكُونُ إِمَامَهُمْ إِلَى الْمَزْدَلِفَةِ، وَلا يَعْرُجُ إِلَى السَّمَاءِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَإِذَا أَسْفَرَ غَفَرَ لَهُمْ حَتَّى الْمَظَالِمِ. ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَى السَّمَاءِ.
وَأَطِمَ مَا للأَهْوَازِيِّ فِي كِتَابِ " الصِّفَاتِ " لَهُ حَدِيثٌ: " إِنَّ اللَّه لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ نَفْسَهُ خَلَقَ الْخَيْلَ فَأَجْرَاهَا حَتَّى عَرِقَتْ، ثُمَّ خَلَقَ نَفْسَهُ مِنْ ذلك العرق ".
وهذا خبر مقطوع بوضعه، لعن الله واضعه ومعتقده مع أنه شيء مستحيل في العقول بالبديهة.
قال ابن عساكر: قرأت بخطِّ الأهوازيّ قال: رأيت رب العزة في النوم وأنا بالَأهواز، وكأنّه يوم القيامة فقال لي: بقي علينا شيء اذهب. فمضيت في ضوء أشدّ بياضًا من الشّمس وأَنْوَر من القمر، حتى انتهيت إلى طاقة أمام باب، فلم أزل أمشي عليه ثم انتبهت.
قال ابن عساكر: أنبأنا أبو الفضائل الحَسَن بن الحَسَن الكِلابيّ قال: حدَّثني أخي عليِّ بن الخِضر العثمانيّ قال: أبو عليِّ الأهوازيِّ تكلّموا فيه، وظهر له تصانيف زعموا أنّهُ كذب فيها.
وَأَنْبَأَنَا أَبُو طاهر الحنائي، قال: أخبرنا الأهوازي، قال: حدثنا أبو حفص بن سلمون، قال: حدثنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف الأصبهاني، قال: حدثنا شعيب بن بيان الصفار، قال: حدثنا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا كان يوم الجمعة ينزل الله بين الأذان والإقامة عليه رداء مكتوب عليه {{إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا}} -[681]- يقف فِي قِبْلَةِ كُلِّ مُؤْمِنٍ مُقبِلا عَلَيْهِ، فَإِذَا سَلَّمَ الإِمَامُ صَعَدَ إِلَى السَّمَاءِ.
وَبِهِ إِلَى عمر بْنِ سَلَمُونٍ بِإِسْنَادٍ ذَكَرَهُ، عَنْ أَسْمَاءَ، مَرْفُوعًا: "
رَأَيْتُ رَبِّي بِعَرَفَاتٍ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ عَلَيْهِ إِزَارٌ ".
وَهَذَانِ وَاللَّهِ مَوْضُوعَانِ، وَحَدُّ السُّوفِسْطَائِيِّ أَنْ يُشَكَّ فِي وَضْعِ هَذِهِ الأَحَادِيثِ.
قال الكتّانيّ: وكان الأهوازيّ مُكثرًا من الحديث، وصنَّف الكثير في القراءات، وكان حسن التّصنيف، وفي أسانيد القراءات لهُ غرائب يُذكَر أنّهُ أخذها روايةً وتلاوةً، وتُوُفِّي في ذي الحجّة.
وزاد غيره: في رابع ذي الحجّة.
وقد وهّاه ابن خيرون، ورماه ابن عساكر بالكذِب غير مرَّة في كتابه "
تبيين كذِب المُفتري "، وقال: رماه اللَّه بالدَّاء الأكبر.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت