نتائج البحث عن (أكث) 50 نتيجة

والأَكْثَم: العظيم البطن. والأَكثم: الشبعان، بالثاء المثلثة، ويقال ذلك فيهما بالتاء المثناة أَيضاً وسيأْتي ذكره. ومكتوم وكَتِيمٌ وكُتَيْمة: أَسماء؛ قال: وأَيَّمْتَ مِنَّا التي لم تَلِدْ كُتَيْمَ بَنِيك، وكنتَ الحليلا (* قوله «وأيمت» هذا ما في الأصل، ووقع في نسخة المحكم التي بأيدينا: وأَيتمت، من اليتم). أَراد كتيمة فرخم في غير النداء اضطراراً. وابنُ أُم مَكْتُوم: مؤذن سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان يؤذن بعد بلال لأنه كان أَعمى فكان يقتدي ببلال. وفي حديث زمزم: أَن عبد المطلب رأَى في المنام قيل: احْفِر تُكْتَمَ بين الفَرْث والدم؛ تُكْتَمُ: اسم بئر زمزم، سميت بذلك لأنها كانت اندفنت بعد جُرْهُم فصارت مكتومة حتى أَظهرها عبد المطلب. وبنو كُتامة: حي من حِمْيَر صاروا إلى بَرْبَر حين افتتحها افريقس الملك، وقيل: كُتام قبيلة من البربر. وكُتمان، بالضم: موضع، وقيل: اسم جبل؛ قال ابن مقبل:قد صَرَّحَ السَّيرُ عن كُتْمانَ، وابتُذِلَت وَقعُ المَحاجِنِ بالمَهْرِيّةِ الذُّقُنِ وكُتُمانُ: اسم ناقة.
(أكثب) الشَّيْء قرب وَمِنْه أكثبت أطماعهم وَلَك الصَّيْد دنا مِنْك
(أَكثر) الرجل كثر مَاله وأتى بِكَثِير وَالشَّيْء جعله كثيرا وَيُقَال أَكثر من الشَّيْء رغب فِي كثير مِنْهُ وَأكْثر الله فِينَا مثلك
أَكْثَم
من (ك ث م) الواسع والرجل الضخم البطن.
(أَكْثَم) فِي منزله توارى فِيهِ وتغيب والقربة ملأها
  • أَكْثَر
أَكْثَرالجذر: ك ث ر

مثال: أَنْت أكثر من صديق ليالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم سماعها عن العرب لغير التفضيل.

الصواب والرتبة: -أنت أكثر من صديق لي [صحيحة] التعليق: استساغ المعاصرون هذا الأسلوب بصيغة اسم التفضيل «أكثر» مع عدم تحقق معنى التفضيل هنا، إذ الصديق ليس مفضلاً عليه، وإنما المقصود تحقق الزيادة في القرب كأنه صار أخًا له أو في درجة الأخ.

أَكثر من أَن يُحْصى

دستور العلماء للأحمد نكري

أَكثر من أَن يُحْصى: تَحْقِيقه فِي بُطْلَانه أظهر من أَن يخفى كَمَا أَن تَحْقِيق (أَكثر من أَن يخفى) فِيهِ.
أَكْثَرالجذر: ك ث ر

مثال: فاخره بأنه أَكْثَر مالاًالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم ورود المفضل عليه مجرورًا بـ «من» مع اسم التفضيل المجرد من «أل» والإضافة.

الصواب والرتبة: -فاخره بأنه أَكْثَر مالاً [فصيحة]-فاخره بأنه أَكْثَر منه مالاً [فصيحة] التعليق: إذا كان اسم التفضيل مجردًا من «أل» والإضافة، وقصد به التفضيل، فإنه يذكر المفضل عليه ويجر بـ «من». وقد أجاز النحاة حذف «من» والمفضل عليه إن لم يقصد تفضيله على معين، ومنه قوله تعالى: {{وَأَعَزُّ نَفَرًا}} الكهف/34، وقوله تعالى: {{فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى}} طه/7، وقد أقر ذلك مجمع اللغة المصري.
أَكْثَرِالجذر: ك ث ر

مثال: تَحَدَّث لأَكْثَرِ من ساعةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لصرف هذه الكلمة، مع وجود ما يستوجب منعها من الصرف.

الصواب والرتبة: -تَحَدَّث لأكْثَرَ من ساعة [فصيحة] التعليق: تستحقّ كلمة «أكْثَر» المنع من الصرف؛ لأنَّها صفة على وزن «أَفْعَل» التفضيل، وحقّها في المثال الجرّ بالفتحة.
أَكْثَر إثارةٍالجذر: ث و ر

مثال: اتَّخَذَ مسارًا أَكْثَر إِثَارةٍالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لجرّ ما حقّه النصب.

الصواب والرتبة: -اتَّخذ مسارًا أكثر إثارةً [فصيحة] التعليق: من الأخطاء النحوية جرّ كلمات تستحق النصب، والاسم الواقع بعد «أفعل» التفضيل قد يكون مضافًا إليه، وقد يكون تمييزًا منصوبًا، وهو هنا تمييز نسبة، حيث إنّه فاعل في المعنى لأفعل التفضيل، والتقدير: اتخذ مسارًا كثرت إثارته.
أَكْثَر خطورةٍالجذر: خ ط ر

مثال: الوَضْع الرَّاهن أَكْثَر خُطُورةٍالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لجرّ ما حقّه النصب.

الصواب والرتبة: -الوضع الراهن أكثر خطورةً [فصيحة] التعليق: من الأخطاء النحوية جرّ كلمات تستحق النصب، والاسم الواقع بعد «أفعل» التفضيل قد يكون مضافًا إليه، وقد يكون تمييزًا منصوبًا، وهو هنا تمييز نسبة، حيث إنّه فاعل في المعنى لأفعل التفضيل، والتقدير: كثرت خطورة الوضع الراهن.
أَكْثَر .. عادلالجذر: ك ث ر

مثال: أَكْثَر القضاة عادلالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم المطابقة بين المبتدأ والخبر من ناحية العدد.

الصواب والرتبة: -أكثر القضاة عادل [فصيحة]-أكثر القضاة عادلون [فصيحة] التعليق: «أكثر» من الكلمات التي يجوز معها إفراد الخبر أو جمعه، أما الإفراد، فمراعاة للفظها، كما في قوله تعالى: {{أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالاً}} الكهف/ 34، وأما الجمع، فمراعاة لمعناها، كما في قوله تعالى: {{وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ}} سبأ/ 36، فجاء الخبر «يعلمون» بصيغة الجمع، حملاً على المعنى.
أَكْثَر عدالَةٍالجذر: ع د ل

مثال: أَخَذْنا حقنا بصورة أكثر عدالةٍالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لجرّ ما حقّه النصب.

الصواب والرتبة: -أَخَذنا حقنا بصورة أكثر عدالةً [فصيحة] التعليق: من الأخطاء النحوية جرّ كلمات تستحق النصب، والاسم الواقع بعد «أفعل» التفضيل قد يكون مضافًا إليه، وقد يكون تمييزًا منصوبًا، وهو هنا تمييز نسبة، حيث إنه فاعل في المعنى لأفعل التفضيل، والتقدير: بصورة كثرت عدالتها.
أَكْثَر .. مُغلقةالجذر: ك ث ر

مثال: أَكْثَر الغُرَف مُغْلَقةالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم المطابقة بين المبتدأ والخبر من ناحية النوع.

الصواب والرتبة: -أكْثر الغُرَف مُغْلَق [فصيحة]-أكثر الغُرَف مُغْلَقة [صحيحة] التعليق: تنصّ قواعد اللغة على المطابقة بين المبتدأ والخبر من ناحية النوع (التذكير والتأنيث)، ويمكن تصحيح الاستعمال المرفوض بناء على أن المضاف يكتسب التأنيث من المضاف إليه المؤنث، بشرط أن يكون المضاف جزءًا من المضاف إليه، أو مثل جزئه، وأن يكون المضاف صالحًا للحذف وإقامة المضاف إليه مقامه من غير أن يتغير المعنى، ولما كان المضاف- في مثالنا- جزءًا من المضاف إليه (وإن كان جزءًا كبيرًا)، ولما كان أيضًا يمكن حذفه وإقامة المضاف إليه مقامه، فإنه يمكن تصحيح الاستعمال المرفوض.
أَكْثَر من مَرَّةالجذر: ك ث ر

مثال: زرته أكثر من مَرَّةالرأي: مرفوضةالسبب: لأن هذا التركيب لم يرد عن العرب، فمن الخطأ إثبات الكثرة للواحد (مَرَّة).

الصواب والرتبة: -زرته غَيْرَ مَرَّة [فصيحة]-زرته أكثر من مَرَّة [صحيحة] التعليق: ورد التعبير بـ «أكثر من مرة» في فصيح الكلام، ومنه ما جاء في الصحاح (خضر): «كره بعضهم بيع الرِّطاب أكثر من جزة واحدة»، كما نقل ابن دريد قولهم: «جَدَع الله أنف رَجُلٍ أخذ أكثر من شاة». وعليه قوله تعالى: {{فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ}} النساء/12، فإنّ معناه: "فإن كانوا أكثر من أخ واحد، أو أكثر من أخت واحدة، وعلى هذا المعنى كان الحكم الشرعيّ في التوريث، واعتمادًا على هذا الوارد عن العرب- وعلى أن أفعل التفضيل قد يخرج عن دلالته ليدل على مجرد الوصف بأصل المعنى- فقد أجاز مجمع اللغة المصري هذا الاستعمال.
أَكْثَرِيَّةالجذر: ك ث ر

مثال: كَانَت أكْثَرِيَّة الناخبين من النساءالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم ورودها في المعاجم القديمة.

الصواب والرتبة: -كانت أكْثَرِيَّة الناخبين من النساء [فصيحة] التعليق: جاء ضمن قرارات مجمع اللغة المصري أنه «إذا أريد صنع مصدر من كلمة يزاد عليها ياء النسب والتاء»، وقد اعتمد مجمع اللغة المصري على هذه الصيغة اعتمادًا كبيرًا لتكوين مصطلحات جديدة تعبِّر عن مفاهيم العلم الحديث، وكان قد انتهى فريق من العلماء واللغويين إلى وجود أصل لهذه الصيغة في لغة العرب، فقد جاء في القرآن الكريم «جاهليّة» و «رهبانيّة»، وجاء في الشعر والنثر الجاهليين كثير من الأمثلة، منها: «لصوصيّة» و «عبوديّة» و «حريّة» و «رجوليّة» و «خصوصيّة»، وقد انتهى هذا الفريق - بعد دراسة أجراها على المصادر الصناعية المستعملة حديثًا- إلى أنَّ المصدر الصناعي يصاغ من معظم أنواع الكلام العربيّ، فيصاغ من اسم التفضيل كما في هذا المثال، حيث اشتق من «أكثر» مصدر صناعيّ بزيادة ياء النسب والتاء، ثم استخدم استخدام الأسماء. وقد وردت هذه الكلمة في المعاجم الحديثة كالوسيط والأساسي.
الأَكْثَرالجذر: ك ث ر

مثال: أُفَضِّل التعابير الأكثر استعمالاًالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم المطابقة بين أفعل التفضيل المحلى بـ «أل» وموصوفه.

الصواب والرتبة: -أُفَضِّل أكثر التعابير استعمالاً [فصيحة]-أُفَضِّل التعابير الأكثر استعمالاً [صحيحة] التعليق: اشترط معظم النحاة في أفعل التفضيل المحلَّى بـ «أل» المطابقة لما قبله في التذكير والتأنيث، والإفراد والتثنية والجمع، ويمكن تصحيح الاستعمال المرفوض اعتمادًا على إجازة مجمع اللغة المصري- في دوراته: السادسة والخمسين، والرابعة والستين، والخامسة والستين- الإفراد والتذكير في استعمال أفعل التفضيل المحلَّى بـ «أل»، وذلك أخذًا برأي ابن مالك وابن يعيش وغيرهما. ويرجِّح عدم المطابقة ما انتهى إليه بعض الباحثين من عدم إلف «فُعْلى» للتفضيل تأنيثًا لأفعل فيما لم يُسْمَع، مما كان داعيًا لظهور تعبيرات حديثة خرجت عن المطابقة، مثل: «القضية الأخطر»، و «الحياة الأفضل»، و «الوجبة الأطيب» .. إلخ. ويمكن اعتبار «أل» موصولة في هذه التعبيرات ويكون التقدير في هذا المثال المرفوض: التعابير التي هي أكثر استعمالاً.
الأَكْثَر منالجذر: ك ث ر

مثال: إِنَّها الصحيفة الأكثر توزيعًا من غيرهاالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لمجيء «من» الجارة بعد أفعل التفضيل المقرون بـ «أل».

الصواب والرتبة: -إِنَّها الصحيفة الأكثر توزيعًا [فصيحة]-إِنَّها صحيفة أكثر توزيعًا من غيرها [فصيحة]-إِنَّها الصحيفة الأكثر توزيعًا من غيرها [صحيحة] التعليق: القاعدة في أفعل التفضيل المقرون بـ «أل» عدم مجيء «من» ولا المفضل عليه بعده. ولكن جاء على خلاف ذلك قول الأعشى:ولست بالأكثر منهم حصىكما يمكن تخريج العبارة المرفوضة على أن «أل» فيها موصولة، والتقدير: التي هي أكثر توزيعًا من غيرها.

إِضَافة متضايفين أو أكثر

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

إِضَافة متضايفين أو أكثر

مثال: مؤتمر وزراء إعلام دول العالم الثالثالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لتعدد الإضافات في التركيب.

الصواب والرتبة: -مُؤْتمر وزراء الإعلام لدول العالم الثالث [فصيحة]-مُؤْتمر وزراء إعلام دول العالم الثالث [صحيحة] التعليق: (انظر: الفصل بين المتضايفين بمضاف آخر أو أكثر).

إِضَافة مضافين – معطوفين – أو أكثر إلى مضاف إليه واحد

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

إِضَافة مضافين - معطوفين - أو أكثر إلى مضاف إليه واحد

مثال: ضَمِير وَوَعْي الأمَّةالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: للعطف على المضاف قبل تمام المضاف إليه.

الصواب والرتبة: -ضَمِير الأمَّة وَوَعْيها [فصيحة]-ضَمِير وَوَعْي الأمَّة [صحيحة] التعليق: (انظر: الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالعطف).

إِفْرَاد خبر «أكثر» و «قليل» أو جمعه

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

إِفْرَاد خبر «أكثر» و «قليل» أو جمعهالأمثلة: 1 - أَكْثَر القضاة عادل 2 - قَلِيل من الطلاب ماهرالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم المطابقة بين المبتدأ والخبر من ناحية العدد.

الصواب والرتبة:1 - أكثر القضاة عادل [فصيحة]-أكثر القضاة عادلون [فصيحة]2 - قليلٌ من الطلاب ماهر [فصيحة]-قليلٌ من الطلاب ماهرون [فصيحة] التعليق: «قليل» و «أكثر» من الكلمات التي يجوز معها إفراد الخبر أو جمعه، أما الإفراد، فمراعاة للفظهما، فهما مفردان من ناحية اللفظ، كما في قوله تعالى: {{وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}} سبأ/ 13، وأما الجمع، فمراعاة لمعنيهما، فهما يدلان على جمع، كما في قوله تعالى: {{وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ}} الأنفال/ 26، فوصف «قليل» بجمع المذكر السالم، حملاً على المعنى.

الفَصْل بين المتضايفين بمضاف آخر أو أكثر

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

الفَصْل بين المتضايفين بمضاف آخر أو أكثرالأمثلة: 1 - إِجْرَاءات تسهيل عبء ديون دول العالم الثالث 2 - أَسْعَار صرف أوراق بنكنوت العملة الأجنبية 3 - أَصْل وثيقة عقد زواج أخي 4 - زيادة رُؤوس أموال بعض البنوك 5 - صور تطوير تعامل دول مجلس التعاون الخليجي 6 - على جدول أعمال وزراء دول عدم الانحياز 7 - كُلِّية آداب القاهرة 8 - مؤتمر وزراء إعلام دول العالم الثالثالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لتعدد الإضافات في التركيب.

الصواب والرتبة:1 - إجراءاتٌ لتسهيل عبء الديون الخاصة بدول العالم الثالث [فصيحة]-إجراءات لتسهيل عبء الديون لدول العالم الثالث [فصيحة]-إجراءاتُ تسهيل عبء ديون دول العالم الثالث [صحيحة]2 - أسعار صرف الأوراق الخاصة ببنكنوت العملة الأجنبية [فصيحة]-أسعارٌ لصرف الأوراق الخاصة ببنكنوت العملة الأجنبية [فصيحة]-أسعار صرف أوراق بنكنوت العملة الأجنبية [صحيحة]3 - أصلٌ لوثيقة العقد الخاصّ بزواج أخي [فصيحة]-أصل وثيقة العقد الخاصّ بزواج أخي [فصيحة]-أصل وثيقة عقد زواج أخي [صحيحة]4 - الزِّيادة في رؤوس الأموال لبعض البنوك [فصيحة]-زيادة رؤوس الأموال لبعض البنوك [فصيحة]-زيادة رؤوس أموال بعض البنوك [صحيحة]5 - صور التطوير الخاص بتعامل دول مجلس التعاون الخليجي [صحيحة]-صور تطوير تعامل دول مجلس التعاون الخليجي [صحيحة]6 - على جدول أعمال وزراء دول عدم الانحياز [صحيحة]-على جدول الأعمال الخاصة بوزراء دول عدم الانحياز [صحيحة]7 - كلِّية الآداب القاهرية [فصيحة]-كلِّية الآداب في القاهرة [فصيحة]-كلِّية آداب القاهرة [صحيحة]8 - مُؤْتمر وزراء الإعلام لدول العالم الثالث [فصيحة]-مُؤْتمر وزراء إعلام دول العالم الثالث [صحيحة] التعليق: تنفر العربية من تعدّد الإضافات؛ ولذلك ينصح المتكلم بمحاولة كسر هذا التتابع بأي وسيلة من الوسائل كلحوق التنوين كلمة «مائة» في قوله تعالى: {{وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ}} الكهف/25، وذلك منعًا لتوالي الإضافات. ويمكن تصحيح الاستعمالات المرفوضة اعتمادًا على إقرار مجمع اللغة المصري لها حيث أجاز ما شاع من أمثال هذه الأساليب باعتبار إضافة الأول إلى الثاني والثاني إلى الأخير، على معنى «في» أو «اللام». هذا وقد وَرَدت في لغة العرب أمثلة لهذه التراكيب- وإن كانت قليلة - كقول الشاعر:حمامة جرعَى حَومَةِ الجندَلِ اسجعي

حملة العلم في الإسلام أكثرهم العجم

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

حملة العلم في الإسلام أكثرهم العجم
وذلك من الغريب الواقع، لأن علماء الملة الإسلامية في العلوم الشرعية والعقلية، أكثرهم العجم، إلا في القليل النادر، وإن كان منهم العربي في نسبته، فهو أعجمي في لغته.
والسبب في ذلك: أن الملة في أولها، لم يكن فيها علم، ولا صناعة، لمقتضى أحوال البداوة، وإنما أحكام الشريعة كان الرجال ينقلونها في صدورهم، وقد عرفوا مآخذها من الكتاب والسنة، بما تلقوه من صاحب الشرع، وأصحابه، والقوم يومئذ عرب، لم يعرفوا أمر التعليم، والتدوين، ولا دعتهم إليه حاجة إلى آخر عصر التابعين - كما سبق -، وكانوا يسمون المختصين بحمل ذلك ونقله: القراء.
فهم قراء لكتاب الله - سبحانه وتعالى -، والسنة المأثورة، التي هي في غالب موارده تفسير له وشرح؛ فلما بعد النقل من لدن دولة الرشيد، احتيج إلى: وضع التفاسير القرآنية، وتقييد الحديث، مخافة ضياعه، ثم احتيج إلى: معرفة الأسانيد، وتعديل الرواة؛ ثم كثر استخراج أحكام الواقعات من الكتاب والسنة، وفسد مع ذلك اللسان، فاحتيج إلى وضع القوانين النحوية، وصارت العلوم الشرعية كلها ملكات في: الاستنباط، والتنظير، والقياس؛ واحتاجت إلى علوم أخرى، هي وسائل لها، كقوانين العربية، وقوانين: الاستنباط، والقياس، والذب عن العقائد بالأدلة؛ فصارت هذه الأمور كلها علوما محتاجة إلى التعليم، فاندرجت في جملة الصنائع؛ والعرب أبعد الناس عنها، فصارت العلوم لذلك حضرية، والحضر: هم العجم، أو من في معناهم، لأن أهل الحواضر تبع للعجم في الحضارة وأحوالها، من الصنائع والحرف، لأنهم أقوم على ذلك للحضارة الراسخة فيهم منذ دولة الفرس، فكان صاحب صناعة النحو: سيبويه، والفارسي، والزجاج، كلهم عجم في أنسابهم، اكتسبوا اللسان العربي بمخالطة العرب، وصيروه قوانين لمن بعدهم، وكذلك حملة الحديث، وحفاظه، أكثرهم: عجم، أو مستعجمون باللغة، وكان علماء أصول الفقه كلهم عجما، وكذا جملة أهل الكلام، وأكثر المفسرين، ولم يقم بحفظ العلم وتدوينه إلا الأعاجم، أما العرب الذين أدركوا هذه الحضارة، وخرجوا إليها عن البداوة، فشغلهم الرياسة في الدولة العباسية، وما دفعوا إليه من القيام بالملك عن القيام بالعلم، مع ما يلحقهم من الأنفة عن انتحال العلم، لكونه من جملة الصنائع، والرؤساء يستنكفون عن الصنائع.
وأما العلوم العقلية: فلم تظهر في الملة، إلا بعد أن تميز حملة العلم ومؤلفوه، واستقر العلم كله صناعة، فاختصت بالعجم، وتركها العرب، فلم يحملها إلا المعربون من العجم.
54 - أكثم بن الجون
136 - حدثنا داود بن رشيد نا عبد الملك بن محمد أبو الزرقاء نا شيخ من عاملة يقال له أبو سلمة ونا أبو بشر قالا نا الزهري عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ياأكثم، اغز مع غير قومك يحسن خلقك وتكرم على رفقائك ياأكثم خير الرفقاء أربعة وخير الطلائع أربعون وخير السرايا أربع مائة وخير الجيوش أربعة آلاف ولن يؤتى اثنا عشر ألفا عن قلة.
217- أكثم بن الجون
ب د ع: أكثم بْن الجون وقيل: ابن أَبِي الجون، واسمه: عبد العزى بْن منقذ بْن ربيعة بْن أصرم بْن ضبيس بْن حرام بْن حبشية بْن كعب بْن عمرو بْن ربيعة، وهو لحي بْن حارثة بْن عمرو مزيقياء، وعمرو بْن ربيعة هو أَبُو خزاعة وإليه ينسبون.
هكذا نسبه هشام.
قيل: هو أَبُو معبد الخزاعي زوج أم معبد في قول، وهو الذي قال له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رأيت الدجال، فإذا أشبه الناس به أكثم بْن عبد العزى، فقام أكثم، فقال: أيضرني شبهي إياه؟ فقال: لا، أنت مؤمن وهو كافر، وقيل: بل قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما:
(77) أخبرنا بِهِ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبِي الرَّجَا الثَّقَفِيُّ، أخبرنا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التِّكْرِيتِيُّ الْوَزَّانُ، أخبرنا الأَدِيبُ أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَابَزَدَ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، أخبرنا أَبُو عَرُوبَةَ، أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ، أخبرنا سَعِيدُ بْنُ بَزِيعٍ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، أَنَّ أَبَا صَالِحٍ السَّمَّانَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لأَكْثَمَ بْنِ الْجَوْنِ: يَا أَكْثَمُ بْنَ الْجَوْنِ، رَأَيْتَ عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ يَجْرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، فَمَا رَأَيْتُ رَجُلا أَشْبَهَ بِرَجُلٍ مِنْكَ بِهِ، قَالَ أَكْثَمُ: عَسَى أَنْ يَضُرَّنِي شَبَهُهُ؟ قَالَ: لا، إِنَّكَ مُؤْمِنٌ وَهُوَ كَافِرٌ، إِنَّهُ كَانَ أَوَّلَ مَنْ غَيَّرَ دِينَ إِسْمَاعِيلَ، فَنَصَبَ الْأَوْثَانَ، وَسَيَّبَ السَّائِبَةَ، وَبَحَّرَ الْبَحِيرَةَ، وَوَصَلَ الْوَصِيلَةَ، وَحَمَى الْحَامِي.
قَالَ أَبُو عُمَرَ: الْحَدِيثُ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ الدَّجَّالِ لا يَصِحُّ، إِنَّمَا يَصِحُّ مَا قَالَهُ فِي ذِكْرِ عَمْرِو بْنِ لُحَيٍّ.
وهو عم سليمان بْن صرد الخزاعي، رأس التوابين الذي قتل بعين الوردة طالبًا بثأر الحسين ابن علي عليه السلام، وسيرد ذكره، إن شاء اللَّه تعالى.
ومن حديث أكثم ما رواه ضمرة بْن ربيعة، عن عَبْد اللَّهِ بْن شوذب، عن أَبِي نهيك، عن شبل بْن خليد المزني، عن أكثم بْن الجون، قال: قلنا: يا رَسُول اللَّهِ، فلان لجريء في القتال، قال: هو في النار، قال: قلنا: يا رَسُول اللَّهِ، فلان في عبادته واجتهاده، ولين جانبه في النار، فأين نحن؟ قال: إن ذاك اختار النفاق، وهو في النار، قال: فكنا نتحفظ عليه في القتل، فكان لا يمر به فارس، ولا راجل إلا وثب عليه، فكثر جراحه، فأتينا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلنا: يا رَسُول اللَّهِ، استشهد فلان، قال: هو في النار، فلما اشتد به ألم الجراح أخذ سيفه، فوضعه بين ثدييه، ثم اتكأ عليه حتى خرج من ظهره، فأتيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: أشهد أنك رَسُول اللَّهِ، فقال: إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة، وَإِنه لمن أهل النار، وَإِن الرجل ليعمل بعمل أهل النار، وَإِنه لمن أهل الجنة، تدركه الشقوة والسعادة عند خروج نفسه، فيختم له بها.
أخرجه الثلاثة.

218- أكثم بن صيفي بن عبد العزى

أسد الغابة في معرفة الصحابة

218- أكثم بن صيفي بن عبد العزى
د ع: أكثم بْن صيفي وهو ابن عبد العزى بْن سعد بْن ربيعة بْن أصرم.
من ولد كعب بْن عمرو.
عداده في أهل الحجاز.
ساق هذا النسب ابن منده، وَأَبُو نعيم.
ولما بلغ أكثم ظهور رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أرسل إليه رجلين يسألانه عن نسبه، وما جاء به، فأخبرهما، وقرأ عليهما: {{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عن الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}} ، فعادا إِلَى أكثم فأخبراه، وقرآ عليه الآية، فلما سمع أكثم ذلك، قال: يا قوم، أراه يأمر بمكارم الأخلاق، وينهى عن ملائمها، فكونوا في هذا الأمر رؤساء، ولا تكونوا أذنابًا، وكونوا فيه أولا، ولا تكونوا آخرًا، فلم يلبث أن حضرته الوفاة، فأوصى أهله: أوصيكم بتقوى اللَّه، وصلة الرحم، فإنه لا يبلى عليها أصل، ولا يهتصر عليها فرع.
219- أكثم بن صيفي
د: أكثم بْن صيفي قاله ابن منده، وقال: قد تقدم ذكره، روى عَبْد الْمَلِكِ بْن عمير، عن أبيه، قال: بلغ أكثم بْن أَبِي الجون مخرج رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأراد أن يأتيه، فأبى قومه أن يدعوه، قال: فليأته من يبلغه عني، ويبلغني عنه، فأرسل رجلين، فأتيا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالا: نحن رسل أكثم، وذكر حديثًا طويلًا، أخرجه ابن منده وحده.
قلت: أخرج ابن منده هذه التراجم الثلاث، وأخرج أَبُو نعيم الترجمتين الأوليين، ولم يخرج الثالثة، وذكر النسب فيهما كما سقناه عنهما، وهو من عجيب القول، فإنهما ذكرا النسب في الأولى والثانية واحدًا، ولا شك أنهما رأيا في الأول النسب متصلًا إِلَى حارثة بْن عمرو مزيقياء، ورأياه في الثاني لم يتصل، إنما هو ربيعة بْن أصرم من ولد كعب بْن ربيعة، فظناه غير الأول وهو هو، وزادا عَلَى ذلك بأن رويا عنه في الترجمة الأولى، أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له: يا أكثم، اغز مع غير أهلك يحسن خلقك، ثم إنهما ذكراه في اسم حنظلة بْن الربيع الكاتب الأسيدي، وجعلاه من أسيد بْن عمرو بْن تميم، وقالا: ابن أخي أكثم بْن صيفي، فكيف يكون أكثم بْن صيفي في هذه الترجمة خزاعيًا، ويكون في ترجمة حنظلة تميميًا؟ والصحيح فيه أَنَّهُ أكثم بْن صيفي بْن رياح بْن الحارث بْن مخاشن بْن معاوية بْن شريف بْن جروة بْن أسيد بْن عمرو بْن تميم، هكذا ساق نسبه غير واحد من العلماء، منهم ابن حبيب، وابن الكلبي، وَأَبُو نصر بْن ماكولا، وغيرهم لا اختلاف عندهم أَنَّهُ من تميم، ثم من بني أسيد، ولو لم يسوقا نسبه مثل نسب أكثم بْن أَبِي الجون الذي في الترجمة الأولى لكان أصلح، ثم قالا جميعًا في نسب أكثم بْن صيفي: إنه من ولد كعب بْن عمرو، يعني: خزاعة، ثم إنهما جعلاه من أهل الحجاز لظنهما أَنَّهُ خزاعي، وَإِلا فلو ظناه تميمًا لما جعلاه من أهل الحجاز، ومثل هذا لا يخفى عَلَى من هو دونهما، فكيف عليهما؟ والجواد قد يكبوا، والسيف قد ينبو.
1632- ربيعة بن أكثم
ب د ع: ربيعة بْن أكثم بْن سخبرة بْن عمرو ابن بكير بْن عامر بْن غنم بْن دودان بْن أسد بْن خزيمة الأسدي، حليف بني أمية.
نسبه هكذا أَبُو نعيم.
ونسبه مثله أَبُو عمر، إلا أَنَّهُ قال: عمرو بْن لغيز بْن عامر.
هكذا رأيته في عدة نسخ أصول صحاح، يكنى أبا يزيد، وكان قصيرًا دحداحًا.
شهد بدرًا، قاله ابن إِسْحَاق، وموسى بْن عقبة، وهو ابن ثلاثين سنة، وشهد أحدًا، والخندق، والحديبية، وقتل بخيبر، قتله الحارث اليهودي بالنطاة، وهو أحد حصون خيبر.
قال ابن إِسْحَاق: شهد بدرًا من بني أسد بْن خزيمة اثنا عشر رجلًا.
(429) أخبرنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَمَّرِ، أخبرنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو طَالِبٍ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حدثنا أَبُو يَحْيَى الزَّعْفَرَانِيُّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ، أخبرنا عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ الْقُرَشِيُّ، عن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عن رَبِيعَةَ بْنِ أَكْثَمَ، قَالَ: كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ عَرَضًا، وَيَشْرَبُ مَصًّا، وَيَقُولُ: " هُوَ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ ".
قَالَ أَبُو عُمَرَ: لا يُوثَقُ بِهَذَا الْقَوْلِ، فَإِنَّ مَنْ دُونَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ لا يُوثَقُ بِهِمْ لِضَعْفِهِمْ، وَلَمْ يَرَهُ سَعِيدٌ وَلا أَدْرَكَ زَمَانَهُ، لأَنَّ سَعِيدًا وُلِدَ فِي زَمَنِ عُمَرَ، وَذَلِكَ قُتِلَ فِي حَيَاةِ النَّبِيّ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
4996- معبد بن أكثم
د ع: معبد بْن أكثم الخزاعي الكعبي تقدم نسبه عند أكثم بْن أَبِي الجون.
لَهُ ذكر فِي حديث جابر: 2557 روي عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عقيل، عن جابر بْن عَبْد اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عرضت عَليّ النار، وأكثر من رأيت فيها النساء، اللاتي إن اؤتمن أفشين، وَإِن سألن ألحفن، وَإِن أعطين لَمْ يشكرن، ورأيت فيها عَمْرو بْن لحي يجر قضبه، وأشبه من رأيت بِهِ معبد بْن أكثم الكعبي "، فقال: يا رَسُول اللَّهِ، أيخشى عَليّ من شبهه، فإنه والد؟ قَالَ: " لا، أنت مؤمن وهو كافر، إنه كَانَ أول من حمل العرب عَلَى الأصنام ".
وقد روي نحو هَذَا عن الطفيل بْن أَبِي كعب، وعن أَبِي هريرة.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
أو ابن أبي الجون. واسمه عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي، وهو عمّ سليمان بن صرد الخزاعي.
قال أحمد: حدثنا محمد بن بشير، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «عرضت عليّ النّار فرأيت فيها عمرو بن لحيّ بن قمعة بن خندف يجرّ قصبه في النّار، وهو أوّل من غيّر عهد إبراهيم فسيّب السّوائب، وبحّر البحائر، وحمى الحامي، ونصب الأوثان. وأشبه من رأيت به أكثم بن أبي الجون» فقال أكثم: يا رسول اللَّه، أيضرني شبهه؟ قال: «لا، إنّك مسلم وهو كافر» [ (1) ] .
ورواه الحاكم، من طريق محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، عن محمد بن عمرو مثله، ورويا أيضا من طريق عبيد اللَّه بن عمرو الرقي، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن الطفيل ابن أبيّ بن كعب، عن أبيه في قصة طويلة.
وروى ابن أبي عروبة وابن مندة من طريق ابن إسحاق: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول لأكثم بن أبي الجون: «يا أكثم، رأيت عمرو بن لحيّ بن قمعة بن خندف يجرّ قصبه في النّار» [ (2) ]
- الحديث. وفيه قول أكثم بن الجون وجوابه، ورواية أبي سلمة أتمّ. والحديث مخرج عند مسلم من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه أخصر منه دون قصة أكثم.
وأخرج الزّبير في كتاب «النّسب» قصة أكثم من وجهين آخرين منقطعين.
وأخرجه أحمد من وجه آخر، عن جابر، فقال: أشبه من رأيت به معبد بن أكثم، فذكره.
ويحتمل التعدد. ورأيت في الجمهرة لابن الكلبي- لما ذكر أكثم- هذا وجزم بأنه
ابن
أبي الجون، قال: هو الّذي قال فيه النبي ﷺ: «رفع لي الدّجّال فإذا رجل آدم جعد، وأشبه بني عمرو بن كعب بن أكثم بن عبد العزى. فقام أكثم فقال: يا رسول اللَّه، أيضرني شبهي إياه شيئا؟ قال: «لا، أنت مسلم وهو كافر» .
قلت: وهذا ظاهره [ (3) ] يخالف ما تقدم، ويمكن أن يكون الضمير في قوله «به» لعمرو بن كعب [ (4) ] ، وهو عمرو بن لحيّ، فلا يتخالفان، فكأنهما حديثان مستقلان:
أحدهما: في صفة الدجّال، والآخر: في شبه عمرو بن كعب. والّذي ورد أنه يشبه الدّجّال عبد العزّى بن قطن.
وروى الطّبرانيّ وابن مندة من طريق ضمرة، عن ابن شوذب، عن أبي نهيك، عن شبل بن خليد المزني، عن أكثم بن الجون الخزاعي، قال: قلنا: يا رسول اللَّه، «إنّ فلانا لجريء في القتال» ، قال: «هو في النّار» .
الحديث بطوله إسناده حسن.
وهذه القصة وقعت بخيبر، كما في الصحيح من حديث سهل بن سعد الساعدي [ (5) ] ، فيستفاد من ذلك أنّ أكثم بن أبي الجون شهدها.
وروى ابن أبي حاتم في «العلل» ، والعسكريّ في «الأمثال» ، والبغويّ، وابن مندة، من طريق أبي سلمة العاملي، عن الزهري، عن أنس، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «يا أكثم، اغز مع غير قومك يحسن خلقك» .
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: أبو سلمة العاملي متروك. والحديث باطل. انتهى.
وأخرجه ابن مندة من طريق أخرى، عن أكثم نفسه، وأشار إليها ابن عبد البر. واللَّه أعلم
بن رباح [ (1) ] بن الحارث بن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم التميميّ الحكيم المشهور وهو عمّ حنظلة بن الربيع بن صيفي الصحابيّ المشهور. قال ابن عبد البرّ: ذكره ابن السّكن في الصّحابة فلم يصنع شيئا.
والحديث الّذي ذكره هو:
ولما بلغ أكثم بن صيفي مخرج النبيّ ﷺ أراد أن يأتيه، فأبى قومه أن يدعوه، قال: فليأت من يبلغه عني ويبلغني عنه. قال: فانتدب له رجلان فأتيا النبيّ ﷺ، فقالا: نحن رسل أكثم بن صيفي، وهو يسألك من أنت وما أنت وبم جئت؟
قال: «أنّا محمّد بن عبد اللَّه وأنا عبد اللَّه ورسوله» ثمّ تلا عليهم: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ ... [ (2) ] [النحل: 90] الآية. فأتيا أكثم، فقالا له ذلك، قال: أي قوم، إنه يأمر
بمكارم الأخلاق، وينهى عن ملائمها، فكونوا في هذا الأمر رءوسا ولا تكونوا فيه أذنابا.
فلم يلبث أن حضرته الوفاة، فقال: أوصيكم بتقوى اللَّه وصلة الرّحم. فذكر باقي الحديث في وصيته.
قال ابن السّكن: حدثنا ابن صاعد، حدثنا الحسن بن داود عن محمد بن المنكدر.
حدّثنا عمر بن علي المقدّمي، عن عليّ بن عبد الملك عن عمير، عن أبيه، فذكره وهو مرسل.
قال ابن عبد البرّ: ليس في هذا الخبر ما يدل على إسلامه.
قال ابن فتحون: قد ذكره الباورديّ في الصحابة كما ذكره ابن السكن. وأخرج الخبر عن إبراهيم بن يوسف. عن المنكدر، لكن قد ذكره الأموي في المغازي قال: حدثني عمي عن عبد اللَّه بن زياد، حدّثني بعض أصحابنا، عن عبد الملك بن عمير- نحوه. وزاد أنه قرّب له بعيره، فركب متوجّها إلى النبي ﷺ، فمات في الطريق. قال: ويقال نزلت فيه هذه الآية:
وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ...
[النساء: 100] الآية.
وعبد اللَّه بن زياد هو ابن سمعان أحد المتروكين، فهذا لو صحّ لكان حجّة على ابن عبد البرّ في كونه أسلم، ويكون على شرطه في إخراجه أمثاله في كتابه ممن لم يلق النبيّ ﷺ.
وقد وجدت له شاهدا ذكره أبو حاتم السجستانيّ في كتاب المعمّرين، عن عمرو بن محمد السعديّ، عن عامر الشعبيّ، قال: سألت ابن عباس عن هذه الآية، فقال: نزلت في أكثم بن صيفي قلت: فأين الليثي؟ قال: كان هذا قبل الليثي بزمان، وهي خاصة عامة.
وروى أبو حاتم أيضا في المعمّرين عن رشدين بن كريب، عن أبيه عن ابن عباس- أن الآية المذكورة نزلت فيه.
وقال الأصمعيّ: حدّثنا أبو حاضر الأسديّ، عن أبيه. قال: كان فيما أوصى به أكثم بن صيفي ولده عند خروجه إلى النبيّ ﷺ.... فذكر قصته.
وقال العسكريّ في الصّحابة في فصل من أدرك النبي ﷺ، ولم يلقه: روى أهل
الأخبار أنه خرج إلى النبي ﷺ، وأن ابن أخ له غوّر طريقهم ليرجع، ففقد الماء، فرجع فمات عطشا.
وقد تبع ابن مندة ابن السّكن في إخراجه. وأخرج الخبر المذكور عنه، ولم يزد على ذلك، ثم أخرج أكثم بن صيفي، قال: وهو ابن عبد العزّى.... فسرد نسب أكثم بن الجون الخزاعي. ثم قال: أكثم بن الجون، فذكر له ترجمة على حدة، فهذا معدود في أغلاطه.
ثم وجدت قصّة أكثم التي أشار إليها العسكريّ في كتاب الصّحابة مطوّلة، وفيها التصريح بإسلامه.
وقال أبو حاتم في «المعمّرين» : لما سمع أكثم بخروج النبيّ ﷺ بعث إليه ابنه حبيشا ليأتيه بخبره، وقال: يا بنيّ، إنّي أعظك بكلمات فخذ بهنّ من حين تخرج من عندي إلى أن ترجع ... فذكر قصّة طويلة، فيها:
فكتب إليه النبي ﷺ: «أحمد إليك اللَّه الّذي لا إله إلّا هو، إنّ اللَّه أمرني أن أقول لا إله إلّا اللَّه» .
فقال أكثم لابنه: ماذا رأيت؟ قال: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق، وينهى عن ملائمها، فجمع أكثم قومه، ودعاهم إلى أتباعه، وقال لهم: إن سفيان بن مجاشع سمّى ابنه محمدا حبّا في هذا الرّجل، وإن أسقف نجران [ (3) ] كان يخبر بأمره وبعثه، فكونوا في أمره أوّلا ولا تكونوا آخرا.
فقال لهم مالك بن نويرة: إنّ شيخكم خرف. فقال أكثم: ويل للشّجيّ من الخليّ، واللَّه ما عليك آسي، ولكن على العامة. ثم نادى في قومه فتبعه منهم مائة رجل، منهم:
الأقرع بن حابس، وسلمى بن القين [ (4) ] ، وأبو تميمة الهجيمي، ورباح [ (5) ] بن الرّبيع، والهنيد، وعبد الرحمن بن الربيع، وصفوان بن أسيد، فساروا حتى إذا كانوا دون المدينة بأربع ليال كره ابنه حبيش مسيره، فأدلج على إبل أصحاب أبيه، فنحرها وشقّ قربهم ومزاداتهم، فأصبحوا ليس معهم ماء ولا ظهر، فجهدهم العطش، وأيقن أكثم بالموت، فقال لأصحابه:
أقدموا على هذا الرجل، وأعلموه بأني أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنّه رسول اللَّه، انظروا إن كان
معه كتاب بإيضاح ما يقول فآمنوا به واتبعوه وآزروه.
قال: فقدموا عليه فأسلموا، قال: فبلغ حاجبا ووكيعا خروج أكثم، فخرجا في أثره، فلما مرا بقبره أقاما به ونحرا عليه جزورا، ثم قدما على أصحابه، فقالا لهم: ماذا أمركم به أكثم؟ قالوا: أمرنا بالإسلام، قال: فأسلما معهم.
قال أبو حاتم: عاش أكثم ثلاثمائة وثلاثين سنة، وكان أبوه صيفي أيضا من المعمرين عاش مائتين وسبعين سنة، ويقال: بل عاش أكثم مائة وتسعين سنة.
قلت: وأنشد له المرزبانيّ:
وإنّ امرأ قد عاش تسعين حجّة ... إلى مائة لم يسأم العيش جاهل
أتت مائتان غير عشر وفائها ... وذلك من مرّ اللّيالي قلائل [ (6) ]
[الطويل] [وذكر الخطيب هذين البيتين بسنده إلى أبي حاتم. ونقل عنه أنه كان يقول: إنما قلب الرجل مضغة منه، وإنه ينحلّ كما ينحلّ سائر جسده. وقال الخطيب: وكانت له حكمة وبلاغة] [ (7) ] .

بصرة بن أكثم الأنصاري

الإصابة في تمييز الصحابة

وقيل الخزاعيّ. له حديث في النكاح.
روى عنه سعيد بن المسيب، أخرجه أبو داود وغيره وقيل فيه بسرة- بضم أوّله والمهملة.
وقيل نضلة بنون ومعجمة، وقيل نضرة مثله، لكن بدل اللام راء. والراجح الأول.
وهو المحفوظ من طريق صفوان بن سليم عن سعيد بن المسيب.
واختلف [بعض] الرّواة عن عبد الرّزّاق فيه، فمنهم من قاله بالنون والضّاد المعجمة ثم قال بعضهم باللّام وبعضهم بالرّاء، وكذلك قال يحيى بن أبي كثير عن يزيد بن نعيم، عن سعيد: نضرة- بالنّون والمعجمة.
أخرجه ابن مندة وغيره، وروى عن محمد بن سعيد بن المسيّب عن أبيه على الشك بصرة أو نضرة بالموحدة والمهملة أو بالنون والمعجمة، ورواه ابن مندة من طريقه، فقال:
بسرة- بموحدة وسين مهملة، وقال في نسبه الغفاريّ أو الكنديّ. والراويّ له عن محمد ضعيف جدا، وهو إسحاق بن أبي فروة.
وأورد الطّبرانيّ حديثه المذكور في النكاح في ترجمة بصرة بن أبي بصرة الغفاريّ المذكور بعده.
وذكر ابن الكلبيّ في أولاد أكثم بن أبي الجون معبدا وبصرة وبنتا يقال لها جلدية، فيحتمل أن يكون بصرة هو صاحب هذا الحديث إن كان الّذي قال ابن أكثم بن الخزاعيّ ضبطه.
بن أبي الجون الخزاعي. نسبه ابن السّكن، وأورد له الحديث الّذي رويناه في الغيلانيات من طريق سعيد بن المسيب، عن ربيعة بن أكثم، قال: كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم يستاك عرضا. وإسناده إلى سعيد بن المسيب ضعيف.
قال ابن السّكن: لم يثبت حديثه.
بن سخبرة «7» بن عمرو بن لكيز «8» بن عامر بن غنم بن
دودان «1» بن أسد بن خزيمة الأسديّ، حليف بني عبد شمس.
ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق وغير واحد فيمن شهد بدرا، واستشهد بخيبر، وهو ابن ثلاثين سنة، قتله الحارث اليهوديّ بحصن النّطاة.
وله ذكر في ترجمة معاذ بن ماعص، وكان قصيرا، وكنيته أبو يزيد. وأورد أبو عمر في ترجمته الحديث الّذي ذكرته في الّذي بعده. والّذي يظهر أن الّذي صنعه ابن السكن أصوب.
أو ابن أبي الجون. واسمه عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي، وهو عمّ سليمان بن صرد الخزاعي.
قال أحمد: حدثنا محمد بن بشير، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «عرضت عليّ النّار فرأيت فيها عمرو بن لحيّ بن قمعة بن خندف يجرّ قصبه في النّار، وهو أوّل من غيّر عهد إبراهيم فسيّب السّوائب، وبحّر البحائر، وحمى الحامي، ونصب الأوثان. وأشبه من رأيت به أكثم بن أبي الجون» فقال أكثم: يا رسول اللَّه، أيضرني شبهه؟ قال: «لا، إنّك مسلم وهو كافر» [ (1) ] .
ورواه الحاكم، من طريق محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، عن محمد بن عمرو مثله، ورويا أيضا من طريق عبيد اللَّه بن عمرو الرقي، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن الطفيل ابن أبيّ بن كعب، عن أبيه في قصة طويلة.
وروى ابن أبي عروبة وابن مندة من طريق ابن إسحاق: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول لأكثم بن أبي الجون: «يا أكثم، رأيت عمرو بن لحيّ بن قمعة بن خندف يجرّ قصبه في النّار» [ (2) ]
- الحديث. وفيه قول أكثم بن الجون وجوابه، ورواية أبي سلمة أتمّ. والحديث مخرج عند مسلم من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه أخصر منه دون قصة أكثم.
وأخرج الزّبير في كتاب «النّسب» قصة أكثم من وجهين آخرين منقطعين.
وأخرجه أحمد من وجه آخر، عن جابر، فقال: أشبه من رأيت به معبد بن أكثم، فذكره.
ويحتمل التعدد. ورأيت في الجمهرة لابن الكلبي- لما ذكر أكثم- هذا وجزم بأنه
ابن
أبي الجون، قال: هو الّذي قال فيه النبي ﷺ: «رفع لي الدّجّال فإذا رجل آدم جعد، وأشبه بني عمرو بن كعب بن أكثم بن عبد العزى. فقام أكثم فقال: يا رسول اللَّه، أيضرني شبهي إياه شيئا؟ قال: «لا، أنت مسلم وهو كافر» .
قلت: وهذا ظاهره [ (3) ] يخالف ما تقدم، ويمكن أن يكون الضمير في قوله «به» لعمرو بن كعب [ (4) ] ، وهو عمرو بن لحيّ، فلا يتخالفان، فكأنهما حديثان مستقلان:
أحدهما: في صفة الدجّال، والآخر: في شبه عمرو بن كعب. والّذي ورد أنه يشبه الدّجّال عبد العزّى بن قطن.
وروى الطّبرانيّ وابن مندة من طريق ضمرة، عن ابن شوذب، عن أبي نهيك، عن شبل بن خليد المزني، عن أكثم بن الجون الخزاعي، قال: قلنا: يا رسول اللَّه، «إنّ فلانا لجريء في القتال» ، قال: «هو في النّار» .
الحديث بطوله إسناده حسن.
وهذه القصة وقعت بخيبر، كما في الصحيح من حديث سهل بن سعد الساعدي [ (5) ] ، فيستفاد من ذلك أنّ أكثم بن أبي الجون شهدها.
وروى ابن أبي حاتم في «العلل» ، والعسكريّ في «الأمثال» ، والبغويّ، وابن مندة، من طريق أبي سلمة العاملي، عن الزهري، عن أنس، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «يا أكثم، اغز مع غير قومك يحسن خلقك» .
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: أبو سلمة العاملي متروك. والحديث باطل. انتهى.
وأخرجه ابن مندة من طريق أخرى، عن أكثم نفسه، وأشار إليها ابن عبد البر. واللَّه أعلم
بن رباح [ (1) ] بن الحارث بن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم التميميّ الحكيم المشهور وهو عمّ حنظلة بن الربيع بن صيفي الصحابيّ المشهور. قال ابن عبد البرّ: ذكره ابن السّكن في الصّحابة فلم يصنع شيئا.
والحديث الّذي ذكره هو:
ولما بلغ أكثم بن صيفي مخرج النبيّ ﷺ أراد أن يأتيه، فأبى قومه أن يدعوه، قال: فليأت من يبلغه عني ويبلغني عنه. قال: فانتدب له رجلان فأتيا النبيّ ﷺ، فقالا: نحن رسل أكثم بن صيفي، وهو يسألك من أنت وما أنت وبم جئت؟
قال: «أنّا محمّد بن عبد اللَّه وأنا عبد اللَّه ورسوله» ثمّ تلا عليهم: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ ... [ (2) ] [النحل: 90] الآية. فأتيا أكثم، فقالا له ذلك، قال: أي قوم، إنه يأمر
بمكارم الأخلاق، وينهى عن ملائمها، فكونوا في هذا الأمر رءوسا ولا تكونوا فيه أذنابا.
فلم يلبث أن حضرته الوفاة، فقال: أوصيكم بتقوى اللَّه وصلة الرّحم. فذكر باقي الحديث في وصيته.
قال ابن السّكن: حدثنا ابن صاعد، حدثنا الحسن بن داود عن محمد بن المنكدر.
حدّثنا عمر بن علي المقدّمي، عن عليّ بن عبد الملك عن عمير، عن أبيه، فذكره وهو مرسل.
قال ابن عبد البرّ: ليس في هذا الخبر ما يدل على إسلامه.
قال ابن فتحون: قد ذكره الباورديّ في الصحابة كما ذكره ابن السكن. وأخرج الخبر عن إبراهيم بن يوسف. عن المنكدر، لكن قد ذكره الأموي في المغازي قال: حدثني عمي عن عبد اللَّه بن زياد، حدّثني بعض أصحابنا، عن عبد الملك بن عمير- نحوه. وزاد أنه قرّب له بعيره، فركب متوجّها إلى النبي ﷺ، فمات في الطريق. قال: ويقال نزلت فيه هذه الآية:
وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ...
[النساء: 100] الآية.
وعبد اللَّه بن زياد هو ابن سمعان أحد المتروكين، فهذا لو صحّ لكان حجّة على ابن عبد البرّ في كونه أسلم، ويكون على شرطه في إخراجه أمثاله في كتابه ممن لم يلق النبيّ ﷺ.
وقد وجدت له شاهدا ذكره أبو حاتم السجستانيّ في كتاب المعمّرين، عن عمرو بن محمد السعديّ، عن عامر الشعبيّ، قال: سألت ابن عباس عن هذه الآية، فقال: نزلت في أكثم بن صيفي قلت: فأين الليثي؟ قال: كان هذا قبل الليثي بزمان، وهي خاصة عامة.
وروى أبو حاتم أيضا في المعمّرين عن رشدين بن كريب، عن أبيه عن ابن عباس- أن الآية المذكورة نزلت فيه.
وقال الأصمعيّ: حدّثنا أبو حاضر الأسديّ، عن أبيه. قال: كان فيما أوصى به أكثم بن صيفي ولده عند خروجه إلى النبيّ ﷺ.... فذكر قصته.
وقال العسكريّ في الصّحابة في فصل من أدرك النبي ﷺ، ولم يلقه: روى أهل
الأخبار أنه خرج إلى النبي ﷺ، وأن ابن أخ له غوّر طريقهم ليرجع، ففقد الماء، فرجع فمات عطشا.
وقد تبع ابن مندة ابن السّكن في إخراجه. وأخرج الخبر المذكور عنه، ولم يزد على ذلك، ثم أخرج أكثم بن صيفي، قال: وهو ابن عبد العزّى.... فسرد نسب أكثم بن الجون الخزاعي. ثم قال: أكثم بن الجون، فذكر له ترجمة على حدة، فهذا معدود في أغلاطه.
ثم وجدت قصّة أكثم التي أشار إليها العسكريّ في كتاب الصّحابة مطوّلة، وفيها التصريح بإسلامه.
وقال أبو حاتم في «المعمّرين» : لما سمع أكثم بخروج النبيّ ﷺ بعث إليه ابنه حبيشا ليأتيه بخبره، وقال: يا بنيّ، إنّي أعظك بكلمات فخذ بهنّ من حين تخرج من عندي إلى أن ترجع ... فذكر قصّة طويلة، فيها:
فكتب إليه النبي ﷺ: «أحمد إليك اللَّه الّذي لا إله إلّا هو، إنّ اللَّه أمرني أن أقول لا إله إلّا اللَّه» .
فقال أكثم لابنه: ماذا رأيت؟ قال: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق، وينهى عن ملائمها، فجمع أكثم قومه، ودعاهم إلى أتباعه، وقال لهم: إن سفيان بن مجاشع سمّى ابنه محمدا حبّا في هذا الرّجل، وإن أسقف نجران [ (3) ] كان يخبر بأمره وبعثه، فكونوا في أمره أوّلا ولا تكونوا آخرا.
فقال لهم مالك بن نويرة: إنّ شيخكم خرف. فقال أكثم: ويل للشّجيّ من الخليّ، واللَّه ما عليك آسي، ولكن على العامة. ثم نادى في قومه فتبعه منهم مائة رجل، منهم:
الأقرع بن حابس، وسلمى بن القين [ (4) ] ، وأبو تميمة الهجيمي، ورباح [ (5) ] بن الرّبيع، والهنيد، وعبد الرحمن بن الربيع، وصفوان بن أسيد، فساروا حتى إذا كانوا دون المدينة بأربع ليال كره ابنه حبيش مسيره، فأدلج على إبل أصحاب أبيه، فنحرها وشقّ قربهم ومزاداتهم، فأصبحوا ليس معهم ماء ولا ظهر، فجهدهم العطش، وأيقن أكثم بالموت، فقال لأصحابه:
أقدموا على هذا الرجل، وأعلموه بأني أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنّه رسول اللَّه، انظروا إن كان
معه كتاب بإيضاح ما يقول فآمنوا به واتبعوه وآزروه.
قال: فقدموا عليه فأسلموا، قال: فبلغ حاجبا ووكيعا خروج أكثم، فخرجا في أثره، فلما مرا بقبره أقاما به ونحرا عليه جزورا، ثم قدما على أصحابه، فقالا لهم: ماذا أمركم به أكثم؟ قالوا: أمرنا بالإسلام، قال: فأسلما معهم.
قال أبو حاتم: عاش أكثم ثلاثمائة وثلاثين سنة، وكان أبوه صيفي أيضا من المعمرين عاش مائتين وسبعين سنة، ويقال: بل عاش أكثم مائة وتسعين سنة.
قلت: وأنشد له المرزبانيّ:
وإنّ امرأ قد عاش تسعين حجّة ... إلى مائة لم يسأم العيش جاهل
أتت مائتان غير عشر وفائها ... وذلك من مرّ اللّيالي قلائل [ (6) ]
[الطويل] [وذكر الخطيب هذين البيتين بسنده إلى أبي حاتم. ونقل عنه أنه كان يقول: إنما قلب الرجل مضغة منه، وإنه ينحلّ كما ينحلّ سائر جسده. وقال الخطيب: وكانت له حكمة وبلاغة] [ (7) ] .

بصرة بن أكثم الأنصاري

الإصابة في تمييز الصحابة

وقيل الخزاعيّ. له حديث في النكاح.
روى عنه سعيد بن المسيب، أخرجه أبو داود وغيره وقيل فيه بسرة- بضم أوّله والمهملة.
وقيل نضلة بنون ومعجمة، وقيل نضرة مثله، لكن بدل اللام راء. والراجح الأول.
وهو المحفوظ من طريق صفوان بن سليم عن سعيد بن المسيب.
واختلف [بعض] الرّواة عن عبد الرّزّاق فيه، فمنهم من قاله بالنون والضّاد المعجمة ثم قال بعضهم باللّام وبعضهم بالرّاء، وكذلك قال يحيى بن أبي كثير عن يزيد بن نعيم، عن سعيد: نضرة- بالنّون والمعجمة.
أخرجه ابن مندة وغيره، وروى عن محمد بن سعيد بن المسيّب عن أبيه على الشك بصرة أو نضرة بالموحدة والمهملة أو بالنون والمعجمة، ورواه ابن مندة من طريقه، فقال:
بسرة- بموحدة وسين مهملة، وقال في نسبه الغفاريّ أو الكنديّ. والراويّ له عن محمد ضعيف جدا، وهو إسحاق بن أبي فروة.
وأورد الطّبرانيّ حديثه المذكور في النكاح في ترجمة بصرة بن أبي بصرة الغفاريّ المذكور بعده.
وذكر ابن الكلبيّ في أولاد أكثم بن أبي الجون معبدا وبصرة وبنتا يقال لها جلدية، فيحتمل أن يكون بصرة هو صاحب هذا الحديث إن كان الّذي قال ابن أكثم بن الخزاعيّ ضبطه.
بن أبي الجون الخزاعي. نسبه ابن السّكن، وأورد له الحديث الّذي رويناه في الغيلانيات من طريق سعيد بن المسيب، عن ربيعة بن أكثم، قال: كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم يستاك عرضا. وإسناده إلى سعيد بن المسيب ضعيف.
قال ابن السّكن: لم يثبت حديثه.
بن سخبرة «7» بن عمرو بن لكيز «8» بن عامر بن غنم بن
دودان «1» بن أسد بن خزيمة الأسديّ، حليف بني عبد شمس.
ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق وغير واحد فيمن شهد بدرا، واستشهد بخيبر، وهو ابن ثلاثين سنة، قتله الحارث اليهوديّ بحصن النّطاة.
وله ذكر في ترجمة معاذ بن ماعص، وكان قصيرا، وكنيته أبو يزيد. وأورد أبو عمر في ترجمته الحديث الّذي ذكرته في الّذي بعده. والّذي يظهر أن الّذي صنعه ابن السكن أصوب.

معبد بن أكثم الخزاعيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

: تقدم ذكره في ترجمة أكثم بن أبي الجون من حرف الألف.
قال ابن الكلبيّ: كانت أم معبد التي مرّ بها النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم في الهجرة تحت أكثم بن أبي الجون، فولدت له معبدا ونصرة وبنتا يقال لها خلدية.
بزيادة هاء في آخره.
تقدم ذكره والخلاف في أول حرف منه في [أول] «1» الباء الموحدة.
: بن أبي الجون الخزاعيّ.
ذكره ابن الكلبيّ، وقال: هو أخو معبد، وأمهما أمّ معبد بنت خالد التي نزل عليها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم لما هاجر وهو غير بصرة بن أكثم الماضي في الموحدة، وإن كان أبو عمر خلطهما. والّذي أظنّه أن الّذي بالموحدة ثم المهملة أنصاريّ.

يحيى بن أكثم

سير أعلام النبلاء

1964- يحيى بن أكثم 1: "ت"
ابن محمد بن قطن، قَاضِي القُضَاةِ، الفَقِيْهُ العَلاَّمَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيْمِيُّ المَرْوَزِيُّ ثُمَّ البَغْدَادِيُّ.
وُلِدَ فِي خِلاَفَةِ المَهْدِيِّ.
وَسَمِعَ مِنْ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ أَبِي حَازِمٍ، وَابْنِ المُبَارَكِ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، وَجَرِيْرِ بنِ عَبْدِ الحَمِيْدِ، وَسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَالفَضْلِ السِّيْنَانِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ إِدْرِيْسَ، وَعِدَّةٍ، وَلَهُ رِحْلَةٌ، ومعرفة.
حَدَّثَ عَنْهُ: التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَالبُخَارِيُّ خَارِجَ "صَحِيْحِهِ"، وَإِسْمَاعِيْلُ القَاضِي، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَتَّوَيْه، وَأَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مَحْمُوْدٍ المَرْوَزِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الاجْتِهَادِ، وَلَهُ تَصَانِيْفُ مِنْهَا كِتَابُ "التَنْبِيْهِ".
قَالَ الحَاكِمُ: مَنْ نَظَرَ فِي "التَنْبِيهِ" لَهُ, عَرَفَ تَقَدُّمَهُ فِي العُلُومِ.
وَقَالَ طَلْحَةُ الشَّاهِدُ: كَانَ وَاسِعَ العِلْمِ بِالفِقْهِ كَثِيْرَ الأَدَبِ حَسَنَ العَارِضَةِ قَائِماً بِكُلِّ مُعْضِلَةٍ. غَلَبَ عَلَى المَأْمُوْنِ حَتَّى لَمْ يَتَقَدَّمْهُ عِنْدَهُ أَحَدٌ مَعَ بَرَاعَةِ المَأْمُوْنِ فِي العِلْمِ، وَكَانَتِ الوُزَرَاءُ لاَ تُبْرِمُ شَيْئاً حَتَّى تُرَاجِعَ يَحْيَى.
قَالَ الخَطِيْبُ: وَلاَّهُ المَأْمُوْنُ قَضَاءَ بَغْدَادَ، وَهُوَ مِنْ وَلَدِ أَكْثَمَ بنِ صَيْفِيٍّ.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ: سَمِعَ مِنِ ابْنِ المُبَارَكِ صَغِيراً، فَصَنَعَ أَبُوْهُ طَعَاماً، وَدَعَا النَّاسَ، وَقَالَ: اشْهَدُوا أَنَّ ابْنِي سَمِعَ مِنْ عبد الله.
__________
1 ترجمته في التاريخ الكبير "8/ ترجمة 2932"، والمعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "2/ 244 و716" والجرح والتعديل "9/ ترجمة 549"، وتاريخ بغداد "14/ 191"، والإكمال لابن ماكولا "7/ 125"، ووفيات الأعيان "6/ ترجمة 793"، والكاشف "3/ ترجمة 6243"، والمغني "2/ ترجمة 6929"، والعبر "1/ 439"، وميزان الاعتدال "4/ ترجمة 9459"، وتهذيب التهذيب "11/ 179"، وتقريب التهذيب "2/ 342"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 91".

‏<br> أكثم بن الجون،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


أو ابن أبي الجون الخراعى. قَالَ أبو هريرة: سمعت رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول لأكم بن الجون الخزاعي: يا أكثم، رأيت عمرو ابن لحي بن قمعة بن خندف يجر قصبة في النار، وما رأيت من رجل أشبه برجل منك به ولا به منك. فقال أكثم: أيضرّني

في أسد الغابة والإصابة: أعين بن ضبيعة بن ناحية. وفي أ: بن عيال.

في الإصابة: قتل أعين غيلة سنة ثمان وثلاثين.

في اللسان: جندب.

القصب: اسم للأمعاء كلها، والحديث في اللسان- مادة قصب، وبحر، ووصل.



شبهه يا رسول الله؟ قَالَ: لا، إنك مؤمن وهو كافر، وإنه كان أول من غير دين إسماعيل، فنصب الأوثان وسيب السائبة، وبحر البحيرة، ووصل الوصيلة وحمى الحامي. رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ: عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ، فَرَأَيْتُ فِيهَا عَمْرَو بن لحي بن قمعة بن خندف يجر قُصْبَهُ فِي النَّارِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ غَيَّرَ عَهْدَ إِبْرَاهِيمَ، فَسَيَّبَ السَّوَائِبَ، وَبَحَرَ الْبَحَائِرَ، وَحَمَى الحمامي، وَنَصَبَ الأَوْثَانَ، وَأَشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ أَكْثَمُ بْنُ أَبِي الْجَوْنِ. فَقَالَ أَكْثَمُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَضُرُّنِي شَبَهُهُ؟ قَالَ: لا، إِنَّكَ مُسْلِمٌ وَهُوَ كَافِرٌ. وروى عن أكثم قَالَ: قَالَ لي رسول الله ﷺ: يا أكثم ابن الجون. أغز مع قومك يحسن خلقك وتكرم على رفقائك. وقد روى في الحديث: اغز مع غير قومك. وأما الخبر الذي ذكر فيه أن رسول الله ﷺ قَالَ: أشبه من رأيت بالدجال أكثم ابن الجون. قَالَ: يا رسول الله، أيضرني شبهه؟ قَالَ: لا، أنت مؤمن وهو كافر، وهذا لا يصح في ذكره الدجال هاهنا في قصة أكثم بن أبي الجون وإنما يصح في ذلك ما قاله في عمرو بن لحي على ما تقدم لا في الدجال الله وأعلم.

من م.



وقال رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ: خير الرفقاء أربعة: من حديث الزهري.

‏<br> ربيعة بن أكثم بن سخبرة الأسدي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


من بني أسد بن خزيمة، وهو ربيعة بن أكثم بن سخبرة الأسدي، من بني أسد بن خزيمة، وهو ربيعة بن أكثم بن سخبرة بن عمرو بن بكير بن عامر بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة، أحد حلفاء بني أمية بن عبد شمس، وقيل حليف بني عبد شمس، يكنى أبا يزيد، وكان قصيرا دحداحا ، شهد بدرا وهو ابن ثلاثين سنة، وشهد أحدا والخندق والحديبية، وقتل بخيبر، قتله الحارث اليهودي بالنطاة.

قَالَ ابن إسحاق: شهد بدرا من بني أسد بن خزيمة اثنا عشر رجلا:

عبد الله بن جحش، وعكاشة بن محصن، وأخوه أبو سنان بن محصن، وشجاع بن وهب، وأخوه عقبة بن وهب، ويزيد بن قيس، وسنان بن أبي سنان، ومحرز بن نضلة، وربيعة بن أكثم، ومن حلفائهم: كثير بن عمرو، وأخواه مالك بن عمرو، ومدلج بن عمرو.

في أ: نفير. وفي ت: بن عمر بن كعب. وفي أسد الغابة- بعد أن نسبه كما هنا:

هكذا قال أبو نعيم، ونسبه مثله أبو عمر، إلا أنه قال: عمرو بن لغير بن عامر، كذا رأيته عدة نسخ أصول صحاح (- ) .

في ت: داودان.

الدحداح: القصير.

النطاة: أحد حصون خيبر.



ومن حديثه قَالَ: كان رَسُول اللَّهِ ﷺ يستاك عرضا، ويشرب مصا، ويقول: هو أهنأ وأمرأ. روى عنه سعيد بن المسيب، ولا يحتج بحديثه، لأن من دون سعيد لا يوثق بهم لضعفهم، ولم يره سعيد ولا أدرك زمانه بمولده، لأنه ولد زمن عمر بن الخطاب.

‏<br> قهيد بْن مطرف، أو ابْن أَبِي مطرف، والأكثر يقولون ابْن مطرف الغفاري.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


روى عَنْهُ المطلب بْن عَبْد اللَّهِ بْن حنطب، يختلف فِي صحبته، ويقول بعضهم: إن حديثه مرسل، لأنه يروي عَنْهُ عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنْ أَخِيهِ الْحَكَمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قُهَيْدٍ الْغِفَارِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ: سَأَلَ سَائِلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنْ عَدَا عَلَيَّ عَادٍ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ذَكِّرْهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنْ أبى فَقَاتِلْهُ، فَإِنْ قَتَلَكَ فَأَنْتَ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنْ قتلته فهو النَّارِ وَرَوَى عَنْهُ عَمْرو مولى المطلب عَنْ قهيد بْن مطرف الغفاري، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبي ﷺ بذلك. وفي حديث عَمْرو هَذَا عَنْهُ ناشده الله والإسلام ثلاثا.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت