نتائج البحث عن (أكد) 32 نتيجة

أكد: أَكَّد العهدَ والعقدَ: لغة في وكَّده؛ وقيل: هو بدل، والتأْكيد لغة في التوكيد، وقد أَكَّدْت الشيء ووكَدْته. ابن الأَعرابي: دستُ الحنطة ودرستها وأَكَدْتها.
(أك د)

أكَّدَ الْعَهْد وَالْعقد: لُغَة فِي وَكَّده.

وَقيل: هُوَ بدل.
أَكد
: ( {{أَكَدَ الحِنْطَةَ: داسَهَا) ودَرَسَهَا، قَالَه ابْن الأَعرابيّ.
(}} وأَكَّدَه {{تأْكيداً: وَكدَّه) ، إِشارة إِلى أَنّ الْهمزَة عَن وَاو، كَمَا قَالَه أَئمةُ الصَّرْف. وَهُوَ بِالْوَاو أَفصحُ. قَالَ تَعَالَى: {بَعْدَ تَوْكِيدِهَا}}
(النَّحْل: 91) بل أَنكر بَعضهم فِيهِ الْهمزَة بالكُلّية، كَمَا نقلَه عبد اللَّطِيف البغداديّ فِي اللمع الكافية.
(و) العَهْدُ (} الأَكِيدُ: الوَثِيقُ) المُحكَم.
( {{والأَكايدُ}} والتآكِيدُ) ، وهما شاذَّانِ: (سُيُورٌ يُشَدُّ بهَا القَرَبُوسُ إِلى دَفَّتَيِ السَّرْجِ، الْوَاحِدَة {إِكَادٌ، ككِتَاب) وَلَا يُعْرَف جمْع فِعَال على أَفَاعِلَ وَلَا تَفاعيلَ.
[أكد]التَأْكيدُ: لغة في التوكيد. وقد أكدت الشئ ووكدته.
أ ك د: (التَّأْكِيدُ) لُغَةٌ فِي التَّوْكِيدِ وَقَدْ (أَكَّدَ) الشَّيْءَ وَوَكَّدَهُ وَالْوَاوُ أَفْصَحُ.
أكَّدَ/ أكَّدَ على يؤكِّد، تأكيدًا، فهو مُؤكِّد، والمفعول مُؤكَّد• أكَّد الخبرَ ونحوه: صرّح بصحَّته "أكَّد صحة الأنباء- أكَّد الشائعات".• أكَّد حضورَه الاجتماع/ أكَّد على حضوره الاجتماع: وثَّقه، ثبَّت وقرَّر "أكّد عليه ضرورة مراجعته قبل اتِّخاذ أيّ قرار- هذا العمل أكّد معدنه الطيّب- أكّدتِ النتائجُ شكوكي" ° أكَّد الحجزَ: ثبّته- أكَّد العهدَ: شدّه وأوثقه- بكُلِّ تأكيد: بدون شكّ.

تأكَّدَ/ تأكَّدَ لـ/ تأكَّدَ من يتأكد، تأكُّدًا، فهو متأكِّد، والمفعول مُتَأَكَّد له• تأكَّد السَّفرُ بعد غدٍ: تيقَّن "أعاد التجربة ليتأكَّد من صحة النتائج التي حصل عليها".• تأكَّد لي صدقُ الخبر: ثبَت "تأكّد لي أنّه صادق فيما يقول".• تأكَّد من أسبقيَّة بحثه: تثبَّت "كان عليك أن تتأكَّد قبلالشروع في عملك هذا- تأكّد من الخبر".

أكيد [مفرد]: ثابت، مُحقَّق، لا شكَّ فيه "عزم/ عهد/ نجاح أكيد- خبر أكيد: وثيق مُحكم".

تأكيد [مفرد]: ج تأكيدات (لغير المصدر):1 -مصدر أكَّدَ/ أكَّدَ على ° لهجة تأكيديَّة: تدلّ على تأكيد أو تعبِّر عنه.2 -ما يؤكّد الأمرَ من تعهُّدٍ أو ضمان "لم يتمّ المشروع في موعده بالرغم من التأكيدات" ° بكُلِّ تأكيد/ بالتَّأكيد: بدون شكّ- تأكيدًا لذلك: دليلاً على ذلك.• التَّأكيد:1 -(بغ) صورة بلاغيّة الغرض منها إعطاء أهميّة خاصّة لكلمة أو عبارة ليست لها هذه الأهمّيّة عادة.2 -(نح) تابع يقرِّر معنى المتبوع في ذهن السَّامع، ويجعله متحقِّقًا بعيدًا عن الاحتمال بحيث لا يُظَنّ به غيره، وهو قسمان: تأكيد لفظيّ يكون بتكرير اللَّفظ المراد توكيده وتأكيد معنويّ ويكون بألفاظ مغايرة مثل: نفس وعين.• لام التَّأكيد: (نح) لام تدخل في الجملة لتأكيد المعنى، كقوله تعالى {{وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}} القلم/ 4.

مُؤَكَّد [مفرد]:1 -اسم مفعول من أكَّدَ/ أكَّدَ على.2 -أكيد، ثابت، محقَّق، لا شكَّ فيه ° يمين مؤكَّدة: موثّقة.
(أكد)الشَّيْء أكدا وَثَّقَهُ وأحكمه وَقَررهُ فَهُوَ أكيد
(أكده) تَأْكِيدًا أكده يُقَال قَول مُؤَكد وَيَمِين مُؤَكدَة
(تَأَكد) مُطَاوع أكده وَاشْتَدَّ وتوثق
(أكداد وأكاديد) يُقَال رَأَيْت الْقَوْم أكدادا وأكاديد فرقا وأرسالا (لَا وَاحِد لَهُ) وَقوم أكداد سراع
(الأكدر) السَّيْل الَّذِي يقشر وَجه الأَرْض وَبَنَات أكدر حمر الْوَحْش
(أكدش) يخبر أخبر بِطرف مِنْهُ وَمن فلَان شَيْئا أصَاب مِنْهُ
(أكدى) الْحَافِر بلغ الكدية فَلَا يُمكنهُ أَن يحْفر وَفُلَان بلغ الصَّحرَاء وألح فِي الْمَسْأَلَة وبخل وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{وَأعْطى قَلِيلا وأكدى}} وافتقر بعد غنى وقمئ خلقه وخاب وَلم يظفر وَيُقَال للرجل عِنْد قهر صَاحبه لَهُ أكدت أظفارك والمطر قل ونكد والمعدن كدي وَالْعَام أجدب وَفُلَانًا عَن الشَّيْء رده عَنهُ
ك د ي [وأكدى]قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى .قال: أعطى قليلا من ماله ومنع الكثير ثم كدّره بمنه.قال: وهل تعرف العرب ذلك؟قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:أعطى قليلا ثمّ أكدى بمنّه...ومن ينشر المعروف في النّاس يحمد
أَكْدَرُ:أفعل من الكدر: يوم أكدر من أيام العرب، ولعله موضع.
أكَدَ الحِنْطَةَ: داسَها،وأكَّدَهُ تأكيداً: وكَّدَهُ.والأَكِيدُ: الوَثيقُ.والأَكائِدُ والتآكِيدُ: سُيورٌ يُشَدُّ بها القَرَبوسُ إلى دَفَّتَيِ السَّرْجِ، الواحدَةُ: إكادٌ، ككِتابٍ.
أَكَّد بأنالجذر: أ ك د

مثال: أَكَّدَ بأن الحق العربيَّ سينتصرالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لتعدي الفعل بالباء وهو يتعدى بنفسه.

الصواب والرتبة: -أكَّد أن الحق العربيَّ سينتصر [فصيحة]-أكَّد على أن الحق العربيَّ سينتصر [صحيحة] التعليق: الوارد في المعاجم تعدية الفعل أكَّد إلى مفعوله بنفسه، وأجاز مجمع اللغة المصري تعديته بـ «على» على حذف المفعول والتقدير: أكَّد الحث أو التنبيه على كذا، أو على تضمين أكَّد معنى نَبَّه. وقد ظهر المتعلَّق به المقدر في قول الجارم: «أكدتِ العزم على أن تنكُب عائشة».
أَكَّد علىالجذر: أ ك د

مثال: أَكَّدَ المدير على ضرورة الالتزام بمواعيد العملالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدية الفعل بحرف الجر «على»، وهو يتعدّى بنفسه.

الصواب والرتبة: -أَكَّدَ المدير ضرورةَ الالتزام بمواعيد العمل [فصيحة]-أَكَّدَ المدير على ضرورة الالتزام بمواعيد العمل [صحيحة] التعليق: الوارد في المعاجم تعدية هذا الفعل بنفسه، ولكن شاع الآن تعديته بـ «على»، وقد ناقش مجمع اللغة المصري التعبير المرفوض وخرَّجه على وجهين:الأول: تقدير مفعول محذوف لـ «أكّد» فنقول: أكّد المدير الحثّ والتنبيه على كذا.الثاني: أنَّ يُضَمَّن «أكّد» معنى «نبَّه» أو «حَثَّ»، وهما يتعديان بحرف الجر «على».
تَأَكَّدالجذر: أ ك د

مثال: تَأَكَّدتُ جُبْنَ عَدُوِّناالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لتعدي الفعل بنفسه، وهو لازم.

الصواب والرتبة: -تَأَكَّدتُ من جُبْنِ عَدُوِّنا [فصيحة]-تَأَكَّدّ عندي جُبْنُ عَدُوِّنا [فصيحة]-تَأَكَّد لي جُبْنُ عَدُوِّنا [فصيحة] التعليق: من المعروف أن وزن «تَفعَّل» مطاوع لوزن «فعَّل»، وحيث كان «أكد» متعديًا لواحد، فإن «تأكد» يكون لازما. ويمكن وضع الفعل في واحد أو أكثر من الصور الممكنة التي لا تخرجه عن لزومه، وإن كان بعضها قد جاء الإسناد فيه من باب المجاز العقلي.
تَأَكَّدت منالجذر: أ ك د

مثال: تأكَّدت من الخبرالرأي: مرفوضةالسبب: لوقوع التأكد من الشخص.

الصواب والرتبة: -تَأَكَّد الخبرُ [فصيحة]-تَأَكَّدت من الخبر [فصيحة] التعليق: الفعل «تأكّد» مطاوع للفعل «أكَّد»، يقال: أكّد الخَبَر فتأكَّد الخبرُ، فالتأكيد لا يقع حقيقةً على الأشخاص بل على الأشياء والأمور، ويمكن تصحيح المثال المرفوض بحمله على المجاز العقلي، أو بتضمين الفعل معنى الفعل «استوثق».
(أَكَدَ)الْهَمْزَةُ وَالْكَافُ وَالدَّالُ لَيْسَتْ أَصْلًا، لِأَنَّ الْهَمْزَةَ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ، يُقَالُ: وَكَّدْتُ الْعَقْدَ. وَقَدْ ذُكِرَ فِي بَابِهِ.
{{أَكْدَى}}وسأل نافع عن قوله تعالى: {{وَأَكْدَى}}فقال ابن عباس: كَدَّرَه بِمَنَّهِ. واستشهد بقول الشاعر: أًعْطَى قليلاً ثم أكدى بِمَنَّه. . . ومَنْ ينشرِ المعروفَ في الناسِ يُحمَدِ= الكلمة من آية النجم 34:{{أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى (33) وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى}}والمَنُّ في الشاهد الشعري، لا يؤخذ من قوله: * ثم أكدى * وإنما يؤخذ من صريح قوله * بمنَّه *وقد فسره الراغب في آية النجم، بالمعطى المقل، ويرد عليه أيضاً أن "أكدى" في الآية، معطوفة على: وأعطى قليلاً، فلزم أن يكون هناك فرق بين الإكداء وإعطاء القليل. ومعناه عند الفراء: أمسك بعد عطاء قليل (3 / 101) ومن المجاز: بلغ الناس كُدْيتِه وكُدَاه، إذا أًَمسك بعد عطاء (س) .ولعل الشح أقرب إلى الإكداء. مأخوذاً من الكُدية، وهي في العربية الأرض الغليظة، والصفاة الشديدة. وحفرَ فأكدى: صادفها - ومن هذا المعنى نُقلت الكدية في الاستعمال المجازي، إلى شدة الدهر - ومِسكٌ كَدِىُّ: لا رائحة له.والأقرب أن يكون الإكداء في الآية، البخل والشح بعد عطاء قليل. دون قيده بتكدير المن الذي صرح به الشاعر في الشاهد.
بن عامر بن صعب بن كثير بن عكارمة بن هذيل بن زرّ بن تميم اللخمي، وله إدراك.
قال سعيد بن عفير: شهد فتح مصر هو وأبوه.
وقال أبو عمر الكنديّ في كتاب الخندق: حدثني يحيى بن أبي معاوية بن خلف بن ربيعة، عن أبيه: حدثني الوليد بن سليمان، قال: كان أكدر علويّا، وكان ذا دين وفضل وفقه في الدين، وجالس الصحابة، وروى عنهم، وهو صاحب الفريضة التي تسمّى الأكدريّة، وكان ممن سار إلى عثمان، وكان معاوية يتألّف قومه به فيكرمه ويدفع إليه عطاءه، ويرفع مجلسه، فلما حاصر مروان أهل مصر أجلب عليه الأكدر بقومه وحاربه بكل أمر يكرهه، فلما صالح أهل مصر مروان علم أنّ الأكدر سيعود إلى فعلاته، فألّب عليه قوما من أهل الشّام فادّعوا عليه قتل رجل منهم، فدعاه فأقاموا عليه الشهادة فأمر بقتله.
قال: فحدثني موسى بن عليّ بن رباح، عن أبيه، قال: كنت واقفا بباب مروان حين دعا بالأكدر، فجاء ولا يدري فيما دعي إليه، فما كان بأسرع من أن قتل، فتنادى الجند. قتل
الأكدر، فلم يبق أحد إلا لبس سلاحه، وحضروا باب مروان وهم زيادة على ثمانين ألف إنسان، فأغلق مروان بابه خوفا، فمضوا إلى كريب بن أبرهة فأعلموه الخبر. فوجدوه في جنازة زوجته بسيسة بنت حمزة بن عبد كلال، فلما فرغ جاء صحبتهم إلى مروان، فدخل عليه، فقال له مروان: إليّ يا أبا رشيد، فقال: بل إليّ يا أمير المؤمنين، فقام إليه فألقى عليه رداءه، وقال: أنا له جار، فانصرف الجيش عنه، وذهب دم الأكدر هدرا.
وروى أبو عمر الكنديّ من طريق ابن لهيعة، قال: مرض الأكدر بن حمام بالمدينة ليالي عثمان، فجاءه عليّ بن أبي طالب عائدا، فقال: كيف تجدك؟ قال: لما بي يا أمير المؤمنين. قال: كلا لتعيش زمانا، ويغدر بك غادر، وتصير إلى الجنّة إن شاء اللَّه تعالى.
وروى البيهقيّ في «الشعب» ، من طريق عمرو بن الحارث، عن سعيد بن خديج بن صومي- أنه سمع الأكدر بن حمام يقول: أخبرني رجل من أصحاب النبيّ ﷺ، قال: «جلسنا يوما في المسجد فقلنا لفتى منّا: اذهب إلى رسول اللَّه ﷺ فسله ما يعدل رتبة الجهاد، فأتاه فسأله، فقال: «لا شيء» .
وروى أبو عمر الكنديّ، من طريق أبي بكر بن أبي مريم، عن مسافر بن حنظلة، عن الأكدر بن حمام أنّ عمر بن الخطّاب قال: تعلّموا المهن، فإنه يوشك الرجل منكم أن يحتاج إلى مهنة.
وقال ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع، عن سفيان، قال: قلت للأعمش: لم سميت الفريضة الأكدريّة؟ قال: طرحها عبد الملك بن مروان على رجل يقال له الأكدر كان ينظر في الفرائض، فأخطأ فيها. قال وكيع: وكنا نسمع قبل ذلك أن قول زيد بن ثابت تكدر فيها.
قلت: إن كان قول الأعمش محفوظا فلعلّ عبد الملك طرحها على الأكدر قديما، وعبد الملك يطلب العلم بالمدينة، وإلا فالأكدر هذا كما تقدم قتل قبل أن يلي عبد الملك الخلافة.
وروى ابن المنذر في «التّفسير» ، عن علي بن المبارك، عن زيد بن المبارك، عن محمد بن ثور، عن ابن جريج في قوله تعالى: لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ [آل عمران: 174]- قال: قدم رجل من المشركين من بدر، فأخبر أهل مكة بخيل محمد، فرعبوا فجلسوا فقال شعرا في ذلك، قال: وزعموا أنه الأكدر بن حمام.
بن عامر بن صعب بن كثير بن عكارمة بن هذيل بن زرّ بن تميم اللخمي، وله إدراك.
قال سعيد بن عفير: شهد فتح مصر هو وأبوه.
وقال أبو عمر الكنديّ في كتاب الخندق: حدثني يحيى بن أبي معاوية بن خلف بن ربيعة، عن أبيه: حدثني الوليد بن سليمان، قال: كان أكدر علويّا، وكان ذا دين وفضل وفقه في الدين، وجالس الصحابة، وروى عنهم، وهو صاحب الفريضة التي تسمّى الأكدريّة، وكان ممن سار إلى عثمان، وكان معاوية يتألّف قومه به فيكرمه ويدفع إليه عطاءه، ويرفع مجلسه، فلما حاصر مروان أهل مصر أجلب عليه الأكدر بقومه وحاربه بكل أمر يكرهه، فلما صالح أهل مصر مروان علم أنّ الأكدر سيعود إلى فعلاته، فألّب عليه قوما من أهل الشّام فادّعوا عليه قتل رجل منهم، فدعاه فأقاموا عليه الشهادة فأمر بقتله.
قال: فحدثني موسى بن عليّ بن رباح، عن أبيه، قال: كنت واقفا بباب مروان حين دعا بالأكدر، فجاء ولا يدري فيما دعي إليه، فما كان بأسرع من أن قتل، فتنادى الجند. قتل
الأكدر، فلم يبق أحد إلا لبس سلاحه، وحضروا باب مروان وهم زيادة على ثمانين ألف إنسان، فأغلق مروان بابه خوفا، فمضوا إلى كريب بن أبرهة فأعلموه الخبر. فوجدوه في جنازة زوجته بسيسة بنت حمزة بن عبد كلال، فلما فرغ جاء صحبتهم إلى مروان، فدخل عليه، فقال له مروان: إليّ يا أبا رشيد، فقال: بل إليّ يا أمير المؤمنين، فقام إليه فألقى عليه رداءه، وقال: أنا له جار، فانصرف الجيش عنه، وذهب دم الأكدر هدرا.
وروى أبو عمر الكنديّ من طريق ابن لهيعة، قال: مرض الأكدر بن حمام بالمدينة ليالي عثمان، فجاءه عليّ بن أبي طالب عائدا، فقال: كيف تجدك؟ قال: لما بي يا أمير المؤمنين. قال: كلا لتعيش زمانا، ويغدر بك غادر، وتصير إلى الجنّة إن شاء اللَّه تعالى.
وروى البيهقيّ في «الشعب» ، من طريق عمرو بن الحارث، عن سعيد بن خديج بن صومي- أنه سمع الأكدر بن حمام يقول: أخبرني رجل من أصحاب النبيّ ﷺ، قال: «جلسنا يوما في المسجد فقلنا لفتى منّا: اذهب إلى رسول اللَّه ﷺ فسله ما يعدل رتبة الجهاد، فأتاه فسأله، فقال: «لا شيء» .
وروى أبو عمر الكنديّ، من طريق أبي بكر بن أبي مريم، عن مسافر بن حنظلة، عن الأكدر بن حمام أنّ عمر بن الخطّاب قال: تعلّموا المهن، فإنه يوشك الرجل منكم أن يحتاج إلى مهنة.
وقال ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع، عن سفيان، قال: قلت للأعمش: لم سميت الفريضة الأكدريّة؟ قال: طرحها عبد الملك بن مروان على رجل يقال له الأكدر كان ينظر في الفرائض، فأخطأ فيها. قال وكيع: وكنا نسمع قبل ذلك أن قول زيد بن ثابت تكدر فيها.
قلت: إن كان قول الأعمش محفوظا فلعلّ عبد الملك طرحها على الأكدر قديما، وعبد الملك يطلب العلم بالمدينة، وإلا فالأكدر هذا كما تقدم قتل قبل أن يلي عبد الملك الخلافة.
وروى ابن المنذر في «التّفسير» ، عن علي بن المبارك، عن زيد بن المبارك، عن محمد بن ثور، عن ابن جريج في قوله تعالى: لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ [آل عمران: 174]- قال: قدم رجل من المشركين من بدر، فأخبر أهل مكة بخيل محمد، فرعبوا فجلسوا فقال شعرا في ذلك، قال: وزعموا أنه الأكدر بن حمام.
التَّعْرِيفُ:
1 - الأَْكْدَرِيَّةُ هِيَ: إِحْدَى الْمَسَائِل الْمُلَقَّبَاتِ فِي الْفَرَائِضِ، وَهِيَ زَوْجٌ، وَأُمٌّ، وَجَدٌّ، وَأُخْتٌ لأَِبٍ وَأُمٍّ، أَوْ لأَِبٍ.
وَلُقِّبَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بِالأَْكْدَرِيَّةِ، لأَِنَّهَا وَاقِعَةُ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي أَكْدَرَ مَاتَتْ وَخَلَّفَتْ أُولَئِكَ الْوَرَثَةَ الْمَذْكُورِينَ، وَاشْتَبَهَ عَلَى زَيْدٍ مَذْهَبُهُ فِيهَا فَنُسِبَتْ إِلَيْهَا. وَقِيل: إِنَّ شَخْصًا مِنْ هَذِهِ الْقَبِيلَةِ كَانَ يُحْسِنُ مَذْهَبَ زَيْدٍ فِي الْفَرَائِضِ، فَسَأَلَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَأَخْطَأَ فِي جَوَابِهَا، فَنُسِبَتْ إِلَى قَبِيلَتِهِ. وَقِيل: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَِنَّهَا كَدَّرَتْ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أُصُولَهُ فِي التَّوْرِيثِ، وَقِيل: لأَِنَّ الْجَدَّ كَدَّرَ عَلَى الأُْخْتِ نَصِيبَهَا، وَأَهْل الْعِرَاقِ يُسَمُّونَهَا الْغَرَّاءَ، لِشُهْرَتِهَا فِيمَا بَيْنَهُمْ (1) .
وَلِلْعُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلاَثَةُ مَذَاهِبَ:
2 - (أَحَدُهَا) : مَذْهَبُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
، وَبِهِ أَخَذَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ أَنَّ لِلزَّوْجِ النِّصْفَ، وَلِلأُْمِّ الثُّلُثَ، وَلِلْجَدِّ السُّدُسَ وَلِلأُْخْتِ النِّصْفَ، ثُمَّ يُضَمُّ نَصِيبُ الْجَدِّ إِلَى نَصِيبِ الأُْخْتِ، وَيُقْسَمُ مَجْمُوعُ النَّصِيبَيْنِ بَيْنَهُمَا، لِلذَّكَرِ مِثْل حَظِّ الأُْنْثَيَيْنِ. (2)
أَصْل الْمَسْأَلَةِ مِنْ سِتَّةٍ، وَتَعُول إِلَى تِسْعَةٍ: لِلزَّوْجِ ثَلاَثَةٌ، وَلِلأُْمِّ اثْنَانِ، وَلِلْجَدِّ وَاحِدٌ، وَلِلأُْخْتِ ثَلاَثَةٌ، وَمَجْمُوعُ النَّصِيبَيْنِ أَرْبَعَةٌ، فَنَقْسِمُهَا عَلَى الْجَدِّ وَالأُْخْتِ لِلذَّكَرِ مِثْل حَظِّ الأُْنْثَيَيْنِ، وَتَصِحُّ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ: لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ، وَلِلأُْمِّ سِتَّةٌ، وَلِلْجَدِّ ثَمَانِيَةٌ، وَلِلأُْخْتِ أَرْبَعَةٌ.
فَقَدْ جَعَل زَيْدٌ هَاهُنَا الأُْخْتَ ابْتِدَاءً صَاحِبَةَ فَرْضٍ، كَيْ لاَ تُحْرَمَ الْمِيرَاثَ بِالْمَرَّةِ، وَجَعَلَهَا عَصَبَةً بِالآْخِرَةِ، كَيْ لاَ يَزِيدَ نَصِيبُهَا عَلَى نَصِيبِ الْجَدِّ الَّذِي هُوَ كَالأَْخِ. (3)
(الْمَذْهَبُ الثَّانِي) : وَهُوَ قَوْل أَبِي بَكْرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، حَاصِلُهُ: لِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلأُْمِّ الثُّلُثُ، وَالسُّدُسُ الْبَاقِي لِلْجَدِّ، وَتَسْقُطُ الأُْخْتُ، وَقَدْ أَخَذَ بِهَذَا أَبُو حَنِيفَةَ (4) .
(الْمَذْهَبُ الثَّالِثُ) : وَهُوَ قَوْل عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ، لِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلأُْخْتِ النِّصْفُ، وَلِلأُْمِّ السُّدُسُ، وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ، وَأَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُول
إِلَى ثَمَانِيَةٍ، لِلزَّوْجِ ثَلاَثَةٌ، وَثَلاَثَةٌ لِلأُْخْتِ أَيْضًا وَالْجَدُّ يَأْخُذُ سُدُسًا عَائِلاً وَهُوَ وَاحِدٌ، وَكَذَا الأُْمُّ. (5) وَإِنَّمَا جَعَلُوا لِلأُْمِّ السُّدُسَ كَيْ لاَ يُفَضِّلُوهَا عَلَى الْجَدِّ.
صِلَةُ الأَْكْدَرِيَّةِ بِغَيْرِهَا مِنَ الْمَسَائِل الْمُلَقَّبَاتِ:
3 - الأَْكْدَرِيَّةُ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا زَوْجٌ فَهِيَ الْخَرْقَاءُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا جَدٌّ كَانَتِ الْمُبَاهَلَةَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أُخْتٌ كَانَتْ إِحْدَى الْغَرَّاوَيْنِ، وَأَحْكَامُ هَذِهِ الْمَسَائِل تُذْكَرُ فِي (إِرْث) .
__________
(1) المصباح، وترتيب القاموس مادة: " كدر "، وشرح السراجية ص 153 ط مصطفى الحلبي، والعذب الفائض 1 / 90، وشرح الرحبية ص 83 ط صبيح.
(2) شرح الرحبية ص 152، والعذب الفائض 1 / 90، 91، والمغني 6 / 222 ط الرياض.
(3) شرح السراجية ص 152.
(4) شرح الرحبية ص 83.

20 - حمام بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن أكدر بن حمام بن حكم، القاضي أبو بكر القرطبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

20 - حُمَام بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن أكدرَ بن حُمام بن حَكَم، القاضي أبو بكر القرطبي. [المتوفى: 421 هـ]
قال ابن حزْم: كان واحد عصره في البلاغة، وفي سعة الرّواية، ضابِطًا لِمَا قيّده. روى عن أبي محمد الباجيّ، وأبي عبد الله بن مفرّج فأكثر، وكان -[364]- شديد الانقباض. مَا أرى أحدًا سلِم من الفتنة سلامته مع طول مدّته فيها.
وكان حَسَن الخطّ، قويًّا على النّسخ، ينسخُ في نهاره نيفا وعشرين ورقة. حسن الشعر، حسن الخُلُق، فَكِه المُحادثة، ولي قضاءَ يابُرَة، وشَنْتَرين، والأُشبونة. وتُوُفْي في رجب بقرْطبة، ووُلِد سنة سبع وخمسين وثلاثمائة.
روى عنه ابن حزم في تصانيفه.
هي إحدى المسائل الملقبات في الفرائض، وهي: زوج، وأمّ وجد، وأخت لأب وأمّ، أو لأب.
قيل: سمّيت بذلك، لأن رجلا يقال له: أكدر سأل عنها فنسبت إليه، وقيل: لأنها كدّرت على زيد بن ثابت- رضى الله عنه- أصله، فإنه لا يفرض للأخت مع الجد ولا يعيل مسائل الجد مع الإخوة.
مسألة موت المرأة عن زوج، وأخت، وأمّ، وجد.
«طلبة الطلبة 339، وتحرير التنبيه ص 274، وتسهيل الفرائض ص 45، والموسوعة الفقهية 6/ 97».

سميت الأكدرية لأمور، منها:
أنها كدرت على زيد مذهبه، لأنه لا يعيل مسألة الجد، ولا يفرض للأخت معه، ولو كان بدل الأخت أخ سقط أو أختان ل‍ (تعل المسألة).
وكان للزوج النصف وللأم السدس والباقي للجد، والإخوة. لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ. [سورة النساء، الآية 11] لأنه لم تنقصه المقاسمة عن السدس (وتنظر في كتب المواريث).
«المصباح المنير (كدر) ص 527، والكفاية 2/ 31، والمطلع ص 300».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت