نتائج البحث عن (اسم الفاعل) 16 نتيجة

اسم الفاعل: ما اشتق من يفعل لمن قام به الفعل بمعنى الحدوث، وبالقيد الأخير خرج عنه الصفة المشبهة، واسم التفضيل لكونهما بمعنى الثبوت لا بمعنى الحدوث.
اسم الفاعل:[في الانكليزية] Present participle [ في الفرنسية] Participe present هو عند النحاة اسم مشتقّ لما قام به الفعل بمعنى الحدوث، فالاسم جنس يشتمل المشتق كالصفات واسم الزمان والمكان والآلة، وغير المشتق. وبقيد المشتق خرج غير المشتق.وقولهم لما قام به الفعل يخرج ما سوى الصفة المشبّهة من اسم التفضيل وغيره، لأن المتبادر بقولهم لما قام به الفعل أنه تمام الموضوع له من غير زيادة ولا نقصان، فلو ضمّ إلى أصل الفعل معنى آخر كالزيادة فيه ووضع له اسم لا يصدق على ذلك الاسم أنه موضوع لما قام به الفعل، بل لما قام به الفعل مع زيادة، فخرج اسم التفضيل. والبعض أخرج اسم التفضيل بقيد الحدوث وليس كذلك، بل هو لإخراج الصفة المشبّهة التي وضعها على الاستمرار أو مطلق الثبوت على إختلاف الرأيين، لا على الحدوث الذي معناه تجدد وجوده له وقيامه به مقيّدا بأحد الأزمنة الثلاثة. ثم إن لفظ ما عامة لغير العقلاء فدخل فيه الناهق والصهال ونحوهما من صفات غير العقلاء، بخلاف ما قيل لمن قام به حيث يخرج هذه عنه، إلّا أن يرتكب التغليب.والمراد بالفعل المصدر لأن سيبويه يسمّي المصدر فعلا وحدثا.وقيل وينبغي أن يعلم أن المراد بما قام به الفعل ما قام به الفعل مع الفعل وقيامه به إذ اسم الفاعل موضوع للجميع لا لمجرد ما قام به الفعل، ولا يرد ما قيل إن هذا القيد أخرج مثل زيد مضارب عمرا ومتقرّب من فلان وغير ذلك من الإضافيات، فإن هذه الأحداث نسب لا تقوم بأحد المنتسبين معينا دون الآخر، لأن معنى المضارب ليس المتصف بالضربين بل المتصف بضرب متعلق بشخص يصدر عنه ضرب متعلق بفاعل الضرب الأول، وهذا معنى ما قيل: باب المفاعلة لحدث مشترك بين اثنين، فالمضارب مشتق من مصدر هو المضاربة، أي ضرب متعلق بمضروب يصدر عنه ضرب، متعلق بضاربه، وكذا الحال في أمثاله. وأما قوله لا يقوم بأحد المنتسبين إلخ فلا معنى له إذ الحدث لا بدّ أن يقوم بمعيّن ولا معنى للقيام بشيء لا على التعيين. نعم لا تتعين النسبة إلى أحدهما معنيا بل الواحد منهما يجب أن يكون منسوبا إليه لا على التعيين. فقوله هذا من قبيل اشتباه النسبة بالانتساب.ثم بقي هاهنا شيء وهو أن صيغ المبالغة على التقرير المذكور تخرج من التعريف مع كونها داخلة فيه ولا يبعد أن يلتزم ذلك، ويدل عليه ما في الترجمة الشريفية ما حاصله أن صيغة اسم الفاعل من الثلاثي المجرّد على وزن فاعل كضارب وقاتل، وكل ما اشتق من مصادر الثلاثي لما قام به الفعل لا على هذه الصيغة فهو ليس باسم فاعل، بل هو صفة مشبّهة أو أفعل التفضيل أو صيغة المبالغة كحسن وأحسن ومضراب. ولا يخرج من التعريف ثابت ودائم ومستمر ونحو ذلك مما يدلّ على الدوام والثبوت، وكذا نحو حائض وطالق من الصفات الثابتة بمعنى ذات حيض وطلاق لكونها دالّة بحسب أصل الوضع على حدوث الثبوت والدوام، وكذا صفات الله تعالى لكون ثبوتها اتفاقيا باعتبار الموصوف لا وضعيا، هكذا يستفاد من شروح الكافية.
اسْم الْفَاعِل: اسْم مُشْتَقّ من الْمصدر مَوْضُوع لمن قَامَ بِهِ معنى الْمصدر أَعنِي الْحَدث حَال كَون ذَلِك الْقيام بِمَعْنى الْحُدُوث لَا بِمَعْنى الثُّبُوت وَالْمرَاد بِمَعْنى الْحُدُوث وجود الْفِعْل لَهُ وقيامه بِهِ مُقَيّدا بِأحد الْأَزْمِنَة الثَّلَاثَة وَخرج عَن قيد الْحُدُوث الصّفة المشبهة وَاسم التَّفْضِيل لِكَوْنِهِمَا بِمَعْنى الثُّبُوت.
اسم الفاعل: ما اشتق من يفعل لمن قام به الفعل بمعنى الحدث، وبالقيد الأخير خرج الصفة المشبهة واسم التفضيل لكونهما بمعنى الثبوت.

اسْتِعْمَال اسم الفاعل بدلاً من اسم المفعول

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

اسْتِعْمَال اسم الفاعل بدلاً من اسم المفعولالأمثلة: 1 - أَرْجُو لك خيرًا مُسْتَدِيمًا 2 - البَثّ الإذاعي المباشِر 3 - الدُّخول قاصِر على الأعضاء 4 - بَدَل فاقِد 5 - رَجُل مُجَرِّب 6 - رَجُل مُعَمِّر 7 - سُجِن بمُوجِب القانون 8 - عُثِر عليه مُتَوَفِّيًا 9 - هَذَا المكان آهِل بالسكان 10 - هَذَا طالب مُسْتَهْتِر الرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال اسم الفاعل بدلاً من اسم المفعول.

الصواب والرتبة:1 - أرجو لك خيرًا مُسْتَدامًا [فصيحة]-أرجو لك خيرًا مُسْتَدِيمًا [صحيحة]2 - البثّ الإذاعي المباشَر [فصيحة]-البثّ الإذاعي المباشِر [صحيحة]3 - الدُّخول مقصور على الأعضاء [فصيحة]-الدُّخول قاصِر على الأعضاء [مقبولة]4 - بَدَل مفقود [فصيحة]-بَدَل فاقِد [صحيحة]5 - رجل مُجَرَّب [فصيحة]-رجل مُجَرِّب [فصيحة]6 - رجل مُعَمَّر [فصيحة]-رجل مُعَمِّر [صحيحة]7 - سُجِن بمُوجَب القانون [فصيحة]-سُجِن بمُوجِب القانون [فصيحة]8 - عُثِرَ عليه مُتَوَفًّى [فصيحة]-عُثِرَ عليه مُتَوَفِّيًا [فصيحة]9 - هذا المكان آهِل بالسكان [فصيحة]-هذا المكان مأهول بالسكان [فصيحة]10 - هذا طالب مُسْتَهْتِر [صحيحة]-هذا طالب مُسْتَهْتَر [فصيحة مهملة] التعليق: اسم الفاعل هو اسم مشتق يدل على من قام بالحدث مثل: صادق، أو قام به الحدث مثل: منكسر. أما اسم المفعول فهو اسم مشتق يدل على من وقع عليه الحدث مثل: مشكور. وقد يحدث الخلط بينهما فيستعمل اسم الفاعل مكان اسم المفعول، وقد يكون هذا صوابًا لورود اسم الفاعل بمعنى اسم المفعول في كلام العرب كقول الشاعر:واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسيأي المطعوم المكسوّ، ومثل: قاصر، وفاقد في الأمثلة التي معنا، كما قد يكون صحيحًا إذا ورد الفعل لازمًا ومتعديًا مثل: متوفّ، وقد يكون صوابًا كما في مباشِر وآهل، ومجَرِّب، وموجِب، ومتوفِّى، ومستهتِر، ومعمِّر، ومستديم؛ اعتمادًا على إجازة المعاجم لهذا، أو إجازة مجمع اللغة المصري له.

اشْتِقَاق اسم الفاعل على وزن «فاعل» من ألفاظ الألوان

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

اشْتِقَاق اسم الفاعل على وزن «فاعل» من ألفاظ الألوان

مثال: ثَوْب دَاكِنالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها جاءت على غير أوزان العربية.

الصواب والرتبة: -ثوب أَدْكَن [فصيحة]-ثوب دَاكِن [صحيحة] التعليق: (انظر: صوغ الوصف على وزن «فاعل» من ألفاظ الألوان).
اسْمُ الفَاعِلِ: مَا اشتق من فعل لمن قَامَ بِهِ بِمَعْنى الْحُدُوث.
وأَبْنِيَتُه - وعَمَلُهُ:
-1 تعريف اسمِ الفاعل:
هو ما دَلَّ على الحَدَث والحُدُوث وفاعِله كـ "ذاهبٍ" و "مكْرِم" و "مسَافِرٍ" وسمُ العاهِل حَقِيقةٌ في الحال، مَجَازٌ في الاستِقْبَال والمَاضِي.
-2 أبْنِيَةُ اسمِ الفَاعل:
أبْنِيَةُ اسمِ الفَاعل إمّا أنْ تأتيَ من الفعلِ الثلاثِّي المُجَرَّد، أو تأتيَ من غير الثلاثي.
أمَّا بِناءُ اسْمِ الفاعِلِ مِنَ الثلاثيِّ المُجَرَّد: فإنْ كان الفِعل ثلاثياً مجرَّداً فاسمُ الفاعلِ منه على وَزْن "فاعِل" بكثرةٍ في "فَعَل" مفتوح العين، مُتعدِّياً كأن كـ "ضَرَبه" فهو "ضَارِب" و "نصَرَه" فهو "نَاصِر" أو لازماً كـ "ذَهَبَ" فهو "ذَاهِبٌ" و "غذَا" بمعنى سَال فهو "غاذٍ".
وفي "فَعِل" بالكسر، متعدياً كـ "أَمِنَه فهو آمِن" و "شربه فهو شَارِب" ويقل في اللازم كـ "سَلِم فهو سَالِم" وف "فَعُل" كـ "فَرُهَ فهو فَارِه".
واسمُ الفاعل ن نحو "قَال" و "باعَ" مِمّا كان مُعْتَلَّ الوَسَط: "قَائِل" و "بائِع" بقلب حَرفِ المَدِّ هَمْزةً.
وما كان على وَزْن "جَاءَ" و "شاءَ" مما هو مُعْاَّل الوَسَط فهو مَهْمُوزُ الآخر؛ فوزنُ الفاعل مِنْه على "جَاءٍ" و "شاءٍ" وإنْ شِئتَ قلت "جَائِيٌ" و "شائِيٌ" وكِلا القَوْلَيْن حَسَنٌ جميل على تعبير سيبويه.
وما كانَ من الثُّلاثيِّ مُعتَلُّ الآخِر نحو "غَزَوْتُ" و "زمَيْتُ" و "حشِيْتُ". فاسمُ الفاعل منه "غَازٍ" و "رامٍ" و "خاشٍ".
وأمَّا قولهم: "عَاوِرٌ" و "حاوِلٌ" و "صيِد" من عَوِر وحَوِل وصَيِد. فإنما جَاءُوا بِهِهَّ على الأصل.
"وَبَعِيرٌ صَيد" لَوَى عُنُقَه من عِلَّةٍ به. ويُقَالُ للمُتَكَبِّرُ: أصْيَد.
أمَّا في "فَعِلَ" اللازِم فقِياسُ اِسمِ الفاعلِ فيه "فَعِلٌ" في الأعْراض كـ "فَرِحٍ" و "أشِرٍ".
و"أفْعَل" في الألوان والخِلَق كـ "أَخْضَرَ وأَسْوَدَ وأَكْحَلَ". و "أعْمَى وَأَعْوَرَ" و "فعْلاَن". فيما دَلَّ على الامْتِلاءِ، وحَرارَةِ البَاطِن كـ "شَبْعَانَ وَرَيَّانَ" و "عطْشَانَ".
وقياسُ الوَصْف مَن "فَعُلَ" في الماضي والاستقبال - بالضم - "فَعِيل" كـ "ظَرِيف وشَرِيف". وَدُونَه "فَعْل" كـ "شَهْم وضَخْم" ودُونَهما "أَفْعَلَ" كـ "أخْطَب" إذا كان أحْمَرَ إلى الكُدْرَةِ و "فعَلٍ" كـ "بَطَل وحسنَ" و "فعَال" كـ "جَبَان" و "فعال" كـ "شُجَاع" وفُعُل" كـ "جُنُب" و "فعْل" كـ "عِفْر" أي شجاع مَاكِر، وهذه الصِّفات كلُّها إنْ قُصِد بها الثُّبوتُ والدَّوامُ، إلا وَزْن "فاعل" (والفرق بين "فاعل" وغيره من تلك الصفات أن الأصل في فاعل قصدً الحُدوث، وقصدُ الثُبوت طارئٌ، أمَّا غيرُ "فاعل" فمُشْتَركٌ في الأصل بين الحُدُوث والثبوت). فإنه اسمُ فاعل إلاّ إذا أُضِيف إلى مرفُوعِه ودَلَّ على الثبوت كـ "طَاهرِ القلبِ" و "شاحِطِ الدَّار".
وأمَّا بِناءُ اسمِ الفاعِل من غير الثُّلاثيّ: فتكون بلفظِ مُضارِعِهِ بإبدالِ حرف المُضَارعةِ ميماً مَضمومةً، وكسر ما قبل أخرِه، سَواءٌ أكان مَكسُوراً في المضارع كـ "
مُنْطَلِق" و "مسْتَخْرِج" أو مفتوحاً كـ "مُتعَلِّم" و "متَدَحْرِج".
-3 عمل اسمُ الفاعل:
يَعملُ اسمُ الفاعل عملَ الفِعل المُضَارع في التَّعْدِّي واللُّزوم.
وهو قسمان:
-1 ما فيه "
ألْ" ("أل" في اسم الفاعل والمفعول العاملين: اسم موصول) الموصولة.
-2 والمجرَّدُ من "
ألْ".
وهاك التفصيل:
ما فيه أل من اسم الفاعل:
أمَّا ما كان فيه "
أل" الموصولةُ من أسماء الفاعل فَيَعْمَلُ مُطْلقاً، ماضياً كانَ أو غيرَه، معتمداً (أي معتنداً على نفي أو استفهام إلخ. كما سيأتي قريباً) أو غيرَ مُعْتَمد، لأنه حالٌّ محلَّ الفِعل، والفِعلُ يَعْملُ في جميع الأحوالِ نحو "حضَر المُكرِمُ أخَاكَ أمسِ أو الآنَ أو غداً" فصار معناه: حضَر الذي أكْرمَ أخاك، ومثله قوله تعالى: {{والمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ والمُؤْتُون الزَّكَاةَ}} (الآية "162" من سورة النساء "4") وقال تَميمُ بن أبي مُقْبِل:
يا عَيْنُ بََكَّي حُنَيفاً رأْسِ حَيِّهم ... الكَاسِرِين القَنَا في عَوْرَةِ الدُّبُرِ
وقد يُضافَ اسمُ الفاعل مع وُجُودِ أل الموصولة، وقد قال قومٌ تُرْضَى عَرَبِيَّتُهم: "
هذا الضاربُ الرجُلِ". شَبَّهُوه بالحَسَن الوَجْهِ، وإنْ كان لَيسَ مثْلَه في المَعْنى. قال المَرَّار الأَسَدَي:
أنا ابنُ التَّارِكِ البَكْريِّ بِشْرٍ ... عَلَيْه الطَّيْرُ تَرْقُبهُ وُقُوعَاً
فالبَكْريُّ: مفعولٌ لِلتّاَرِك، فأضيف إليه تخفيفاً، ومن ذلك إنشاد بعضِ العَرب قولَ الأعشى:
الواهبُ المِائةِ الهِجَانِ وعَبْدِها ... عُوذاً تُزَجِّي بينها أطفالَها
اسمُ الفاعِلِ المجرَّدِ من أل.
وأمَّا المجرَّدُ من "
أل" فيعملُ بثلاثة شروط:
(أحدُها) كونُه للحال أو الاستقبال لا للماضي (خلاف للكسائي، ولا حجة له في قوله تعالى: {{وكلبهم باسِطٌ ذراعَيْه بالوصيد}} لأنه على إرادة حكاية الحال الماضية، والمعنى: يبسط ذراعيه بدليل؛ ونقلبهم ولم يقل وقلبناهم).
(الثاني) اعْتِمَادُه على استِفهامٍ، أو نفيٍ أو مُخْبَرٍ عنه، أو موصوفٍ، ومنه الحال.
فمثال الاستفهام "
أعارفٌ أنتَ قَدرَ الإنصاف" ومنه قول الشاعر:
"
أَمُنجِرٌ أنتُمُ وَعْداً وثِقتُ به"
ومثال النفي: "
ما طالِبٌ أخواكَ ضُرَّ غيرِهما".
ومثالُ المُخْبَر عنه ما قاله امرؤ القيس:
إني بِحَبْلك واصِلٌ حَبلِي ... وبِريشِ نَبْلِك رائِشٌ نَبْلِي
وقال الأخْوَصُ الرياحي:
مَشائِيمُ لَيْسُوا مُصْلِحين عَشِيرةً ... وَلا نَاعِباً إلا بِبَينٍ غُرَابُها
ومثال النعت: "
ارْكُن إلى عِلْمٍ زائِنٍ أَثَرُه من تَعَلَّمه". ومثال الحال: "أَقْبَلَ أَخوك مُسْتَبْشِراً وَجْهُه".
والاعتِمادُ على المقدَّر منها كالاعتماد على الملفوظِ به نحو "
مُعِطٍ خالدٌ ضَيْفَهُ أمْ مَانِعهُ" أيْ أَمُعْطٍ (بدليل وجود "أم" المتصلة فإنها لا تأتي إلا بسياق النفي). ونحو قول الأعشى:
كَناطِحٍ صَخْرةً يوماً لِيُوهِنُهَا ... فَلمْ يَضرهَا وَأَوهَى قَرْنَه الوَعِلُ
أَي كَوَعْلٍ نَاطِحٍ.
وَيَجب أنْ يُذْكرَ هنا أنَّ شَرْطَ الاعتماد، وعَدَمَ المضي، إنما هو لِعَمَلِ النَّصبِ، ولِرَفْعِ الفاعِلِ في الظاهر، أمَّا رَفْعُ الضَّمير المستتر فجائزٌ بلا شَرْط.
(الثالث) من شروط إعمالِ اسمِ الفاعل المجرَّد من "
أل" ألاَّ يكون مُصَغَّرَاً ولا مَوصُوفاً لأنَّهما يخْتَصان بالاسم فَيُبْعِدانِ الوصفَ عن الشَبَهِ بِالفِعْليَّة. وقيل: المصغَّر إن لم يُحْفَظْ له مكبَّرٌ جاز كما في قوله:
"
تَرَقرَقُ في الأيْدي كُميتٌ عصيرُها". فقد رُفع "عصيرها" بكُمَيْت فاعلاً له، وقيل يجوز في الموصوف إعمالُه قبل الصفة، نحو "هذا ضاربٌ زيداً متسلط" فَمُتَسَلِّط صفةٌ لضارب تأخر عن مَعْمُولِ اسم الفاعل وهو زيد.
(عمل مبالغة اسم الفاعل راجع: مبالغة اسم الفاعل)
-4 عَمَلُ تثنية اسم الفاعل وجمعِه:
لتثنيةِ اسمِ الفاعل وجمعِهِ ما لمُفْرَدِه من العَمل والشُّروط، قال الله تعالى: {{والذَّاكِرينَ اللَّهَ كَثِيراً}} (الآية "35" من الأحزاب "33") {{هَلْ هُنَّ كاشِفَات ضُرّه}} (الآية "38" من الزمر "39" وهذه قراءة الحسن وعاصم. ورواية حفص: "كاشِفَات ضُرِّه" على الإضافة.) {{خُشَّعاً أبْصَارُهَم}} (الآية "7" من سورة القمر "54").
ومثالُ التثنية قول عنترة العبسي:
الشَّاتَمِيْ عِرْضي ولم أشتمْهُما ... والنَّاذِرَيْن إذا لَم الْقَهُما دَمي
ومِمَّا يَجْري مُجْرَى "
فاعِلَة" حيثُ جَمعُوه وكسَّروه على فَواعِل، من ذلك قولهُم: "هُمْ حَوَاجُّ بَيْتَ اللَّه".
ومنه قولُ أبي كَبِير الهُذَلي:
مِمَّن حَمَلْنَ به وهُنَّ عَوَاقِدٌ ... حُبُكَ النِّطاقِ فَشَبَّ غيرَ مُهَبَّلِ
(الحُبُكَ: واحده: حَبِيك: الطرائق. النِّطاق: ما تشدُه المرأة في حَقوها. المُهَبَّل: المَعْتُوه الذي لا يَتَماسك).
وقد جَعَل بعضهُم "
فُعَّالاً" بمنزلةِ فَواعِل فقالوا: "قُطَّانُ مكَّةَ" و "سُكَّانُ البَلَدَ الحَرام".
-5 حكمُ تابع معمولِ اسم الفاعل:
يجوزُ في تَابِع مَعْمولِ اسمِ الفاعلِ المَجْرُورِ بالإِضافة: الجرَّ مُرَاعاةً لِلَّفْظ، والنصبُ مُرَاعاةً لِلمحلّ، أو بإضْمارِ وصْفٍ مُنَوَّن، أو فِعل نحو "
العَاقِل مُبْتَغي دينٍ ودُنْيا" أي ومُبْتَغٍ دنيا، أو يَبْتَغي دنيا، ومنه قوله:
هَلْ أَنْتَ بَاعِثُ دِينَارٍ لِحَاجَتِنا ... أو عبِدَ رَبٍّ أَخَا عَوْنِ بنِ مِخراق
(دينار وعون بن مخراق كلها أعلام والمعنى: هل أنت باعثٌ لحاجَتِنا دينَاراً أو عبد رب الذي هو أخو عون بن مخراق).
نصب عبدَ عطفاً على محل دينار، ولو جر "
عبد رب" لجاز، بَلْ هو الأرجح، فإن كان الوصفُ غيرَ عَامِلٍ تَعَيَّن إضمارُ فعْلٍ للمنصوبِ نحو قولِه تَعَالى: {{جَاعِلِ الملائِكةِ رُسُلاً}} (الآية "1" من سورة فاطر "36")
(إنما لم يعمل "جاعل" في الآية وهو اسمُ فاعل لأنه بمعنى الماضي و "رسُلاً" مفعول لجمل مقدرة).
-6 تقديمُ مَعْمُولِ اسم الفاعلِ عليه:
يجوزُ تقديمُ مَعْمُولِ اسمِ الفاعلِ عَلَيه نحو "
الكتابَ أَنَا قارئٌ" إلاَّ إذا كان اسمُ الفاعل مقتَرناً بـ " ألْ" أو مَجْروراً بإضَافةٍ أو بحرفِ جرٍّ غير زائد فلا يجوزُ فيه تقديم المعمول نحو "قَدِمَ المؤلفُ الكِتَابَ" و "هَذا كِتَابُ مُعَلِّمِ الأَدَبِ" و "ذَهَبَ أخي بمؤدِّبِ ابْني".
فإنْ كان حرفُ الجرِّ زائِداً جازَ التَّقَديمُ نحو "
ليسَ محمدٌ خليلاً بمكرِم". والأصل "ليسَ محمدٌ بمكرِم خليلاً".
-7 إضافةُ معمولِ اسم الفاعل:
يَقُولُ سيبويه: واعْلَم أنَّ العَرَبَ يَستَخِفُّون فيحذِفُون التَنْوِين - أي من اسْمِ الفاعل المفرد، للإضافة والنون أي من المُثَنَّى والجَمْع للإضَافَةِ - ولا يَتَغَيَّر مِنَ المَعْنَى شيءٌ، ويَنْجَرُّ المفعُول (وخص المفعول ليخرج الفاعل والحال والتمييز فإنها لا تضاف). لكفِّ التنوين من الاسم، فصار عمله فيه الجر - أي يَصير المفعولُ مُضَافاً إليه ومعناه المفعول ودخل الاسمُ مُعَاقِباً للتنوين.
ويقول: وليس يُغَيِّر كفُّ التَّنوين، إذا حَذَفْتَه مُستَخِفّاً، شيئاً من المعنى، ولا يَجْعَلُهُ مَعْرِفةً فمن ذلك قولُه عز وجل: {{كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ المَوْتِ}} (الآية "158" من سورة آل عمران "3") و {{إنَّا مُرسِلُو الناقةِ}} (الآية "27" من سورة القمر "54"). {{ولَوْ تَرَى إذِ المُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤوسِهم}} (الآية "12" من سورة السجدة) و {{غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ}} (الآية "1" من سورة المائدة "5") وأقول: ولو أتَيْنا بالتَّنْوين وأعْمَلْناها ظَاهِراً لقلنا في عير القرآن: ذَائِقَةٌ الموتُ، ومُرْسِلُونَ النَّاقَةَ، ونَاكِسون رؤوسَهم، ومُحِلِّينَ الصَّيدَ والمَعْنَى واحد، ولكنَّ حذفَ التَّنْوين والنُّونِ أَخَفُّ، وأَتَى على الأَصْلِ قولُه تعالى: {{وَلا آمِّينَ البَيْتَ الحَرام}} (الآية "2" من سورة المائدة "5") ومما جاء في الشعر غيرُ مُنوَّنٍ قول النابغة:
احْكُمْ كَحُكْمِ فَتَاةِ الحَيِّ إذْ نَظَرتْ ... إلى حَمَامٍ شِرَاعٍ وَارِدِ الثَّمَدِ
(شراع: واردة للماء، الثمد: الماء القليل. ويقول الشاعر للنعمان بن المنذر مصيباً للحق والعدل كما أصابت فتاة الحي وهي زرقاء اليمامة حين حَزَرَت الحمام فأصابت.
وَصَف به النكرةَ - وهي حَمام - لأنَّ هذه الإضافَةَ لا تُفِيدُ تَعْريفاً كما تَقَدَّمَ.
وقال المَرَّار الأسدي:
سَلِّ الهُمُومَ بِكلِّ مُعْطِي رَأْسِه ... ناجٍ مُخَالِطِ صُهْبَةٍ مُتَعَيِّسِ
(مُعْطى رأسِه: ذلول، ناجٍ: سريع، الصهبة: بياض يضرب إلى حمرة. مُتَعيِّس: الأبيض تخالطه شُقْرة.
-8 صِيغةُ فَاعِل بمعنى مَفْعُول: وقد تَأْتِي صِيغُة "
فاعلٍ مُرَاداً بها اسمُ المفعول بقِلَّةٍ وجاءَ من ذلك قولُه تعالى: {{فهو في عِيشَةٍ راضِية}} (الآية "21" من سورة الحاقة "69")
أي مَرْضيَّة. ومنه قول الحُطَيئة يَهْجُو الزِّبْرِقَان: دَعِ المَكَارِمَ لا تَرْحَلْ لبُغْيَتِها واقْعُدْ فإنَّكَ أَنْتَ الطَّاعِمُ الكَاسِي أي المَطْعُوم المكْسي وقد يجيءُ "فاعل" مَقْصوداً به النَسَب كـ "لابِنٍ" أي صاحب لبن. و "تَامِرٍ" صاحبِ تمر (راجع: النسب).

عَمَلُ اسمِ الفَاعِلِ

معجم القواعد العربية

مبالغة اسم الفاعل وصيغها العاملة

معجم القواعد العربية


-1 تَعْريفها ومَعْناها:
أَجْرَوا اسمَ الفاعل إذا أرَادوا أن يُبَالِغوا في الأمر مَجْراه إذا كانَ على بِناءِ فَاعل، لأَنه يُرِيد به ما أَرَادَ بِفَاعِل مِن إيقَاعِ الفِعل، إلاَّ أنَّه يُريدُ أن يُحدِّث عن المُبَالَغة.
-2 أمثِلةُ المُبَالَغَةِ وعَمَلُها:
يَقُولُ سيبويه: فما هُوَ الأصلُ الذي عَلَيه أكثَرُ هذا المعنى: "فَعُول" و "فعَّال" و "مفْعَال" و "فعِل" وقد جَاء "فَعِيل" كَرحِيم، وعَلِيم، وقَدِير، وسَمِيع، وبَصِير، و "فعِل" أَقَلُّ مِنْ "فَعِيل" بكثير. مثل: "دَرَّاك" و "سأّر" من أدْرَكَ وأَسْأَرَ، و "معْطاء" و "مهْوَان" من أعْطَى، وأَهانَ، و "سمِيع" و "نذير" من أَسْمَعَ وأَنْذَرَ، فما أتى على هذه الصِّيغِ تَعْمَلُ عَملَ اسمِ الفاعِلِ بِشُروطهِ المذكورة في بَحثهِ، كقول القُلاخِ بنِ حَزْن في فَعَّال:
أَخا الحَرْبِ لَبّاساً إلَيها جِلاَلَهَا ... وَلَيْس بوَلاّجِ الخَوالِفِ أعْقَلا
(أخا الحرب، ولباساً: حالان صاحبهما في البيت قبله، والجِلال: أراد به ما يُلْبَس من الدروع، والوَلاَّج: مُبالغة والج، والخَوالِفِ: جمع خالِفة: وهي عماد البيت وأرَادَ بها البيت).
ويقول سيبويه: وسَمِعنا من يَقُول: "وأمَّا العَسَلَ فأنا شَرَّابُ" ومنه قول رؤبة: "بِرَأْسِ دَمَّاغٍ رُؤوسَ العِزِّ".
وحكى سيبويه في مِفْعال: "إنَّهُ لمِنْحَارٌ بَوائِكهَا" (البَوائِك: جمع بَائكة وهي النَّاقَةُ الحَسَنَة). وكقول أبي طالب في فَعُول:
ضَرُوبٌ بنَصْلِ السَّيفِ سُوقَ سِمانِها ... إذا عَدِمُوا زَاداً فإنَّكَ عَاقِرُ
ومِثْلُه قَولُ ذِي الرُّمة:
هَجُومٌ عَلَيْها نَفسَه غيرَ أنها ... مَتَى يُرْمَ في عَينيه بالشَّبْحِ ينهضِ
ومثله قول أبي ذؤيب الهذلي، ونسبه في اللسان إلى الراعِي:
قَلَى دِيهَه واهْتَاجَ للشَّوق إنَّها ... على الشَّوقِ إخوَانَ العَزَاء هَيُوجُ
وكقول عبدِ اللهِ بن قَيس الرُّقَيَّات في "فَعِيل":
فَتَاتانِ أَمَّا مِنهُمَا فَشَبِيهَةٌ ... هِلالاً والأُخْرى مِنْهما تُشبِهُ البَدرا
(قوله: أما منهما: أي واحدة منهما، وهو خبر لمبتدأ مجذوف).
ومنه "عَلِيم وقَدِير ورَحِيم" من صِفاتِ الله.
وكقَول زَيْدِ الخَيل في "فَعِل":
أتَانِي أَنَّهم مَزِقُونَ عِرْضِي ... جِحَاشُ الكِرْمِلَيْن لها فَدِيدُ
(عِرْض الرجل: جانِبُه الذي يَصُونهُ من حسَبَه ونَفْسِه ويُحامي عنه "الكِرْمِلَين" اسمُ مَاء في جَبَل طيء، والفديد: الصياح، المَعنى: أني لا أَعْبَأ بذلك ولا أُصْغِي إليه كما لا يُعْبأ بِصوت الجحاش عند الماء).
ومِمَّا جَاء على "فَعِل" قوله كما في سيبويه:
حَذِرٌ أُمُوراً لا تُخَافُ وآمِنٌ ... مَا لَيسَ مُنْجِيهِ من الأقدارِ
-3 عَملُ تثنيتها جمعها:
لا يَخْتَلِفُ تثنيةُ مُبَالَغَةِ اسمِ الفَاعِل وجَمْعِها في العمل عن المُفردِ إذا توفَّرتْ شُروطُ العَمل، فَمِنْ عَمَلِ الجمع قولُ طَرَفَةَ بنِ العبد:
ثُمَّ زادُوا أنَّهم في قَوْمِهِم ... غُفُرٌ ذَنْبُهُمُ غيرُ فُخُر
فـ "غُفُرٌ" جمع غَفُور، ومثلُه قول الكميت:
شُمٍّ مَهَاوِينَ أَبْدَانَ الجَزُور مَخَا ... مَيصِ العَشِيَّاتِ لاخُورٍ ولا قَزَمِ
فـ "مَهَاوينِ": جمع مِهْوانُ مُبَالغة في: "مَهين" و "مخَامِيص": جمع مِخْمَاص: وهُو الشديدُ الجُوع.
وقد سَبَق قريباً الاستِشهاد على الجَمع في قول زيد الخيل: "مَزِقُونَ عِرضي".
-4 صِيَغ لِمُبَالَغَةِ الفَاعل قَليلة الاستعمال، وهي:
(1) فَاعُول كـ "فارُوق".
(2) فِعِّيل كـ "صِدّيق".
(3) فَعَّالَة كـ "عَلاَّمَة" و "فهَّامة".
(4) فُعَلَة كـ "ضُحكَة" و "ضجَعَة".
(5) مِفْعِيل كـ "مِعْطِير" ولا تعملُ هذه عَمَلَ تلك.

1- اسم الفاعل وعمله:
يصاغ اسم الفاعل للدلالة على من فعل الفعل على وجه الحدوث: مثل: أكاتب أَخوك درسه، أَو على من قام به الفعل مثل: مائت سليم.
ويشتق من الأَفعال الثلاثية على وزن فاعل مثل: ناصر، قائل، واعد، رام، قاض، شادّ. ويكون من غير الثلاثي على وزن مضارعه المعلوم بإبدال حرف المضارعة ميماً مضمومة وكسر ما قبل آخره مثل: مُكْرِم، مُسْتغفِر، متخاصِمان، متجمِّع، مختار، مصطفٍ.

الصفة المشبهة باسم الفاعل

الموجز في قواعد اللغة العربية

الصفة المشبهة باسم الفاعل
أَسماء تصاغ للدلالة على من اتصف بالفعل على وجه الثبوت مثل: كريم الخلق، شجاع، نبيل. ولا تأْتي إِلا من الأَفعال الثلاثية اللازمة، وصيغها كلها سماعية إِلا أَن الغالب في الفعل من الباب الرابع "باب طرِب يطرَب" أَن يكون على إِحدى الصيغ الآتية:
1- على وزن "فَعِل" إِذا دل على فرح أَو حزن مثل: ضَجِر وضجرة، طَرِب وطربة.
2- على وزن "أَفعل" فيما دل على عيب أَو حسن في خلقته أَو على لون مثل: أَعرج، أَصلع، أَحور، أَخضر. ومؤنث هذه الصيغة "فعلاءً": عرجاءُ، صلعاءُ، حوراءُ، خضراءُ. والجمع "فُعْل": عُرْج، صُلع، حُور، خُضْر.
3- على وزن "فَعْلان" فيما دل على خلوّ أَو امتلاءٍ: عطشان وريان، جَوْعان وشبعان والمؤنث "فَعْلى": عطشى وربّا، وجَوْعى وشَبْعى.
وإذا كان الفعل اللازم من باب "كرُم" فأَكثر ما تأْتي صفته على "فعيل" مثل كريم وشريف. وله أَوزان أُخرى مثل: شجاع وجبان وصُلْب وحسَن وشهْم.

إعمال اسم الفاعل

ألفية ابن مالك

إعمال اسم الفاعل:
كفعله اسم فاعل ٍ في العمل ... إن كان عن مضيّه بمعزل
وولي استفهاما ً أو حرف ندا ... أو نفيا ً او جاصفة ًً أو مسندا
وقد يكون نعت محذوف ٍ عُرِف ... فيستحق العمل الذي وصف
وإن يكن صلة ففي المضي ... وغيره إعماله قد ارتضي
فعّالّ او مفعالّ او فعول ... في كثرة ٍ عن فاعل ٍ بديل
فيستحق ماله من عمل ... وفي فعيل ٍ قلّ ذا وفعل
وما سوى المفرد مثله جعل ... في الحكم والشروط حيثما عمل
وانصب بذي الإعمال تلوا ً واخفض ... وهو لنصب ما سواه مقتضي
واجرر أو انصب تابع الذي انخفض ... كمبتغي جاهٍ ومالا ً من نهض
وكلّ ما قُرّر لاسم فاعل ... يُعطى اسم مفعول ٍ بلا تفاضل
فهو كفعل ٍ صيغ للمفعول في ... معناه كالمعطى كفافاً يكتفي
وقد يضاف ذا الى اسم ٍ مرتفع ... معنىً كمحمود المقاصد الورع

الصفة المشبهة باسم الفاعل

ألفية ابن مالك

الصّفة المشبّهة باسم الفاعل:
صفة ّ استحسن جرّ فاعل ... معنىً بها المشبهة اسم الفاعل
وصوغها من لازم ٍ لحاضر ... كطاهر القلب جميل الظاهر
وعمل اسم فاعل المعدّى ... لها على الحدّ الذي قد حدّا
وسبق ما تعمل فيه مجتنب ... وكونه ذا سببيّة ٍ وجب
فارفع بها وانصب وجرّ مع أل ... ودون أل مصحوب أل وما اتصل
بها مضافا ً أو مجرّدا ً ولا ... تجرر بها مع أل سما ً من أل خلا
ومن إضافة ٍ لتاليها وما ... لم يخل فهو بالجواز وسما

١ ـ تعريفه: هو اسم مشتقّ للدلالة على معنى مجرّد حادث (أي: يطرأ ويزول) (١) ، وعلى فاعله.

٢ ـ طريقة صياغته: يصاغ اسم الفاعل:

أ ـ من الفعل الثلاثيّ على وزن «فاعل»، نحو: «لاعب، كاتب». وإن كان الفعل أجوف، وعينه ألف، تقلب هذه الألف همزة، نحو: «قال قائل، باع بائع». وإن كان الفعل ناقصا، أي آخره حرف علّة، فإنّ اسم الفاعل ينطبق عليه ما ينطبق على الاسم المنقوص، أي تحذف ياؤه الأخيرة في حالتي الرفع والجر، وتبقى في حالة النصب، وذلك إن لم يكن مضافا أو معرّفا بـ «أل»، نحو: «جاء قاض، وشاهدت هاديا، ومررت بغاز» (انظر: المنقوص) . ويشترط في الفعل هنا أن يكون متصرّفا فلا يشتق اسم الفاعل من «نعم»، أو «بئس» أو «عسى» لأنها جامدة.

وهو يشتق من الفعل المتعدّي واللازم على حدّ سواء.

ب ـ من غير الثلاثيّ على وزن الفعل المضارع مع إبدال حرف المضارعة ميما مضمومة وكسر ما قبل الآخر، نحو: «دحرج يدحرج مدحرج، انطلق ينطلق منطلق، استغفر يستغفر مستغفر». وإن كان الحرف الذي قبل الآخر ألفا، فإنه يبقى كما هو في اسم الفاعل، نحو: «اختار يختار مختار، اكتال يكتال مكتال».

وقد ورد اسم الفاعل من «أسهب» مسهب، ومن «أحصن»: محصن شذوذا، والقياس: مسهب، محصن. كذلك جاء اسم الفاعل من «أيفع»: يافع، ومن «أمحل»: ماحل، شذوذا، والقياس: موفع، ممحل،.

والقياس جائز، لكنّ الاقتصار على المسموع أولى.

٣ ـ عمله: يعمل اسم الفاعل المقترن بـ «أل» عمل فعله مطلقا في التعدّي واللزوم،

(١) قد يدلّ، نادرا، على معنى دائم، أو شبه دائم، نحو: خالد، مستمر، دائم.

نحو: «جاء الناظم القصيدة». (فاعل اسم الفاعل «الناظم» ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو. «القصيدة»: مفعول به لاسم الفاعل) أمّا اسم الفاعل المجرّد من «أل»، فإنه:

ـ يرفع الفاعل دون شرط إذا كان هذا الفاعل ضميرا مستترا، نحو: «أنا ظانّ محمّدا قائما» (١) ، أو ضميرا بارزا (٢) ، نحو: «ما راغب هو في الظلم» («هو»: فاعل «راغب») . أمّا الفاعل الظاهر، فلا يرفعه إلّا إذا كان مستوفيا للشروط الآتية التي ينصب بها المفعول به.

ـ ينصب المفعول به بخمسة شروط، وهي:

أ ـ صحّة وقوع مضارعه موقعه من غير فساد المعنى، نحو: «كانت الأمطار غاسلة الأشجار، منقّية مياهها الهواء» (٣) ، إذ يصح: «كانت الأمطار تغسل الأشجار، وتنقّي مياهها الهواء». ولا يجوز نحو: «هذا كاتب فرضه أمس»، إذ لا يصح: هذا يكتب فرضه أمس.

ب ـ اعتماده على استفهام، نحو: «أكاتب أنت فرضك»؛ أو نفي، نحو: «ما مخلف وعده شريف»؛ أو نداء، نحو: «يا صانعا المعروف ستكافأ»؛ أو أن يقع نعتا لمنعوت مذكور، نحو: «الثرثرة رذيلة قاتلة صاحبها»؛ أو نعتا لمنعوت محذوف لقرينة، نحو: «كم باذل نفسه شهيد (٤) »، أو يقع خبرا لمبتدأ، أو لناسخ، نحو: «أنت مساعد الفقير» و «إنّك مبذّر مالا»؛ أو يقع حالا، نحو: «سحقا للمال جالبا الذلّ».

ج ـ ألّا يكون مصغّرا، فلا يجوز، نحو: «شاهدت حويرسا بيتا»، بل: «شاهدت حويرس بيت».

د ـ ألّا يفصل بينه وبين مفعوله فاصل أجنبيّ (٥) ، فلا يجوز نحو: «أنا مقاصص مال الناس سارقا»، بل: «أنا مقاصص سارقا مال الناس». أما إذا كان الفاصل الأجنبيّ شبه جملة، فالفصل جائز، نحو: «أنا مكافئ بالحقّ ناطقا»، والأصل: أنا مكافئ ناطقا بالحقّ.

ه ـ ألّا يكون له نعت يفصل بينه وبين مفعوله، فلا يجوز نحو: «جاء حارس

(١) فاعل «ظان»
ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو، يعود إلى كلمة «رجل» أو شبهها المحذوفة والتقدير: «أنا رجل ظانّ محمّدا قائما». («محمّدا»: مفعول به أول لـ «ظانّ». «قائما» مفعول به ثان) .

(٢) أما إذا كان اسم الفاعل مبتدأ مستغنيا بمرفوعه عن الخبر، فالأكثر اعتماده على نفي أو استفهام.

(٣) فاعل «غاسلة» ضمير مستتر جوازا تقديره: هو.

«الأشجار» مفعول به لـ «غاسلة». وفاعل «منقّية»:

«مياهها»، ومفعولها: الهواء.

(٤) التقدير: «كم رجل باذل نفسه شهيد».

(٥) هو الذي ليس معمولا لاسم الفاعل، بل لغيره.

ضخم حديقة»، بل: «جاء حارس حديقة ضخم».

ـ يعمل اسم الفاعل في شبه الجملة، وفي باقي المعمولات الأخرى التي ليست بفاعل ظاهر، ولا بمفعول به منصوب، دون أي شرط.

٤ ـ حكم اسم الفاعل العامل: إذا كان اسم الفاعل مستوفيا شروط إعماله لنصب المفعول به، جاز نصب هذا المفعول مباشرة (١) ، وجاز جرّه باعتباره مضافا إليه، نحو: «ما أنت مكافئ الكسول» (٢) . أمّا تابع المفعول به المنصوب، فلا يجوز فيه سوى النصب، نحو: «ما أنت مكافئ الكسول والشّرّير»؛ وأمّا عند الجرّ، فيجوز في التابع الجرّ مراعاة للفظ، والنصب مراعاة للمحلّ، نحو: «ما أنت مكافئ الكسول والشرّير».

أما اسم الفاعل المفصول عن مفعوله، فلا يجوز إلّا إعمال نصبه في مفعوله، نحو الآية: (إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً) (البقرة: ٣٠) .

وإذا كان لاسم الفاعل المستوفي الشروط مفعولان أو ثلاثة، وأضيف إلى أوّلها، وجب ترك الباقي مفعولا به منصوبا كما كان، نحو: «أنا ظانّ الجوّ معتدلا» (٣) ، ونحو: «أنت مخبر المعلّم الخبر صحيحا» (٤) .

ويجوز في مفعول اسم الفاعل أن تدخل عليه لام التقوية، فتجرّه، نحو: «أنت مكافئ للمجتهد».

٥ ـ ملحوظات: أ ـ يجوز تقديم معمول اسم الفاعل عليه، نحو: «المجتهد أنا مكافئ»، إلّا إذا كان اسم الفاعل مقترنا بـ «أل»، نحو: «جاء المعلّم الصفّ»، أو مجرورا بالإضافة، نحو: «هذا دفتر معلّم الصفّ»؛ أو مجرورا بحرف جر غير زائد (٥) ، نحو: «التقيت بمعلّم صفّي».

ب ـ لمثنّى اسم الفاعل وجمعه ما لمفرده من العمل والشروط، نحو قول عنترة العبسيّ:
الشاتمي عرضي ولم أشتمهما
...
والنّاذرين، إذا لم القهما، دمي

ونحو الآية: (وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيراً) (الأحزاب: ٣٥) .

ج ـ إذا أضيف اسم الفاعل إلى

(١) بشرط ألّا يكون ضميرا متصلا، وإلّا وجب جرّه بالإضافة، نحو: «معلمك مكرمك» (الكاف في «معلمك» و «مكرمك» مضاف إليه)

(٢) يجوز نصب «الكسول» على أنه مفعول به، وجرّه على أنه مضاف إليه.

(٣) «الجوّ» مضاف إليه. «معتدلا» مفعول به ثان لاسم الفاعل «ظانّ»

(٤) «الخبر»: مفعول به ثان لـ «مخبر»، «صحيحا» مفعول به ثالث.

(٥) أمّا إذا كان الحرف زائدا، فالتقديم جائز، نحو: «ليس الإنسان بخيلا بمكرم».

مرفوعه، ودلّ على الثبوت صار «صفة مشبّهة» يجري عليه كل أحكامها، ومنها أن يكون لازما لا ينصب مفعولا به أصيلا، نحو: «سمير رابط الجأش، حاضر البديهة، راجح العقل». انظر: الصفة المشبّهة.

د ـ يختلف اسم الفاعل عن «الصفة المشبّهة» في دلالته على معنى طارئ غير ثابت (١) ، بعكس الصفة المشبّهة.

ه ـ لا بدّ من زيادة تاء التأنيث في آخر «اسم الفاعل» للدلالة على تأنيثه، إلّا في المواضع التي يحسن ألّا تزاد فيها، ومنها اسم الفاعل الخاص بالمؤنّث، نحو: حامل، مرضع، حائض ...

٦ ـ الفرق بين اسم الفاعل والصفة المشبّهة. انظر: الصفة المشبّهة، الرقم ٥.

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت