نتائج البحث عن (اعْتِقَالٌ) 13 نتيجة

اعتقال الإمام (أحمد بن حنبل) و (محمد بن نوح) في بغداد وسوقهما إلى طرسوس ليقابلا المأمون.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اعتقال الإمام (أحمد بن حنبل) و (محمد بن نوح) في بغداد وسوقهما إلى طرسوس ليقابلا المأمون.
218 - 833 م
بعد أن أحضر إسحاق بن إبراهيم العلماء والمحدثين لامتحانهم كان من بينهم الإمام أحمد ومحمد بن نوح وغيرهم كثير ولما انتهت النوبة إلى امتحان أحمد بن حنبل، قال له: أتقول إن القرآن مخلوق؟ فقال: القرآن كلام الله لا أزيد على هذا، فقال له: ما تقول في هذه الرقعة؟ فقال أقول (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) [الشورى: 11] فقال رجل من المعتزلة: إنه يقول: سميع بأذن بصير بعين. فقال له إسحاق: ما أردت بقولك سميع بصير؟ فقال: أردت منها ما أراده الله منها وهو كما وصف نفسه ولا أزيد على ذلك. فكتب جوابات القوم رجلا رجلا وبعث بها إلى المأمون، فلما وصلت جوابات القوم إلى المأمون بعث إلى نائبه يمدحه على ذلك ويرد على كل فرد ما قال في كتاب أرسله. وأمر نائبه أن يمتحنهم أيضا فمن أجاب منهم شهر أمره في الناس، ومن لم يجب منهم فابعثه إلى عسكر أمير المؤمنين مقيدا محتفظا به حتى يصل إلى أمير المؤمنين فيرى فيه رأيه، ومن رأيه أن يضرب عنق من لم يقل بقوله. فعند ذلك عقد النائب ببغداد مجلسا آخر وأحضر أولئك وفيهم إبراهيم بن المهدي، وكان صاحبا لبشر بن الوليد الكندي، وقد نص المأمون على قتلهما إن لم يجيبا على الفور، فلما امتحنهم إسحاق أجابوا كلهم مكرهين متأولين قوله تعالى (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان) [النحل: 106] الآية. إلا أربعة وهم: أحمد بن حنبل، ومحمد بن نوح، والحسن بن حماد سجادة، وعبيد الله بن عمر القواريري. فقيدهم وأرصدهم ليبعث بهم إلى المأمون، ثم استدعى بهم في اليوم الثاني فامتحنهم فأجاب سجادة إلى القول بذلك فأطلق. ثم امتحنهم في اليوم الثالث فأجاب القواريري إلى ذلك فأطلق قيده. وأخر أحمد بن حنبل ومحمد بن نوح الجند لأنهما أصرا على الامتناع من القول بذلك، فأكد قيودهما وجمعهما في الحديد وبعث بهما إلى الخليفة وهو بطرسوس، وكتب كتابا بإرسالهما إليه. فسارا مقيدين في محارة على جمل متعادلين رضي الله عنهما. وجعل الإمام أحمد يدعو الله عز وجل أن لا يجمع بينهما وبين المأمون، وأن لا يرياه ولا يراهما، فلما كانوا ببعض الطريق بلغهم موت المأمون فردوا إلى الرقة، ثم أذن لهم بالرجوع إلى بغداد، فاستجاب الله سبحانه دعاء عبده ووليه الإمام أحمد بن حنبل، فلم يريا المأمون ولا رآهما، بل ردوا إلى بغداد.

اعتقال الخليفة العباسي المتقي وعزله وخلافة ابن عمه المستكفي عبدالله بن علي المكتفي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اعتقال الخليفة العباسي المتقي وعزله وخلافة ابن عمه المستكفي عبدالله بن علي المكتفي.
333 - 944 م
زاد الخلاف بين أمير الأمراء توزون وبين الخليفة المتقي فراسل الأخير الإخشيد صاحب مصر وطلب منه أن يحضر إليه فأشار إليه أن يراسل توزون ويعرض عليه الصلح، فوافق كما طلب منه المسير إلى مصر فلم يرض ورجع الخليفة إلى بغداد فاستقبله توزون فغدر به وأدخله إلى مخيم وكحل عينيه بميل محمى فسمل عينيه وأدخله إلى بغداد وهو كذلك، وأحضر عبدالله بن المكتفي وبايعه بالخلافة وأجبر المتقي على مبايعته كذلك وحبس المتقي في جزيرة بالنهر حتى توفي فيه بعد خمس وعشرين سنة عام 357هـ، وكانت خلافة المتقي لله ثلاث سنين وخمسة أشهر وثمانية عشر يوماً.

اعتقال شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اعتقال شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية.
726 شعبان - 1326 م
في يوم الاثنين عند العصر سادس عشر شعبان اعتقل الشيخ الإمام العالم العلامة تقي الدين بن تيمية بقلعة دمشق، حضر إليه من جهة نائب السلطنة تنكز وابن الخطيري أحد الحجاب بدمشق، وأخبراه أن مرسوم السلطان ورد بذلك، وأحضرا معهما مركوبا ليركبه، وأظهر السرور والفرح بذلك، وقال أنا كنت منتظرا لذلك، وهذا فيه خير كثير ومصلحة كبيرة، وركبوا جميعا من داره إلى باب القلعة، وأخليت له قاعة وأجرى إليها الماء ورسم له بالإقامة فيها، وأقام معه أخوه زين الدين يخدمه بإذن السلطان، ورسم له ما يقوم بكفايته، وفي يوم الجمعة عاشر الشهر المذكور قرئ بجامع دمشق الكتاب السلطاني الوارد باعتقاله، وهذه الواقعة سببها فتيا وجدت بخطه في السفر وإعمال المطي إلى زيارة قبور الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وقبور الصالحين، وفي يوم الأربعاء منتصف شعبان أمر قاضي القضاة الشافعي في حبس جماعة من أصحاب الشيخ تقي الدين في سجن الحكم، وذلك بمرسوم نائب السلطنة وإذنه له فيه، فما تقتضيه الشريعة في أمرهم، وعزر جماعة منهم على دواب ونودي عليهم ثم أطلقوا، سوى شمس الدين محمد بن قيم الجوزية فإنه حبس بالقلعة، وسكتت القضية، والسبب في كل ذلك هو أن شيخ الإسلام ابن تيمية حرم إعمال المطي لزيارة القبور بناء على قوله صلى الله عليه وسلم (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد) ثم إن مناوئي الشيخ وأعداؤه أشاعوا عنه أنه يقول بحرمة زيارة القبور عموما، والشيخ كما هو معلوم من فتاويه وكتبه أنه لا يقول بحرمة الزيارة مطلقا إنما يقول يحرم شد الرحل والسفر لأجل زيارة القبور، أما زيارتها من غير سفر ولا شد رحل فيقول بسنيته.

اعتقال السلطان الناصر للخليفة العباسي المستكفي بالله.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اعتقال السلطان الناصر للخليفة العباسي المستكفي بالله.
736 ذو القعدة - 1336 م
في ثالث عشر ذي القعدة أمر السلطان الناصر محمد بن قلاوون بنقل الخليفة المستكفي بالله أبو الربيع سليمان من سكنه بمناظر الكبش إلى قلعة الجبل، وأنزل حيث كان أبوه الحاكم نازلاً، فسكن برج السباع دائماً بعياله، ورسم على الباب جاندار بالنوبة، وسكن ابن عمه إبراهيم في برج بجواره ومعه عياله، ورسم عليه جاندار الباب، ومنعا من الاجتماع بالناس.

خروج السلطان الناصر فرج بن برقوق لقتال الأمراء المتمردين واعتقال السلطان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خروج السلطان الناصر فرج بن برقوق لقتال الأمراء المتمردين واعتقال السلطان.
815 محرم - 1412 م
خرج السلطان الملك الناصر من دمشق بعساكره في يوم الاثنين سادس المحرم، ونزل برزة، ثم رحل منها يريد محاربة الأمراء الخارجين عليه نوروز الحافظي وشيخ المحمودي، ونزل حسيا بالقرب من حمص، فبلغه رحيل القوم من قارا إلى جهة بعلبك، فترك أثقاله بحسيا وساق أثرهم إلى بعلبك، فوجدهم قد توجهوا إلى البقاع، فقصدهم، فمضوا نحو الصبيبة، فتبعهم حتى نزلوا باللجون، فساق خلفهم وهو سكران لا يعقل، فما وصل إلى اللجون حتى تقطعت عساكره عنه من شدة السوق، ولم يبق معه غير من ثبت على سوقه، وهم أقل ممن تأخر، وكان قد وصل وقت العصر من يوم الاثنين ثالث عشر المحرم فوجد الأمراء قد نزلوا باللجون وأراحوا، وفي ظنهم أنه يتمهل ليلته ويلقاهم من الغد، فإذا جنهم الليل ساروا بأجمعهم من وادي عارة إلى جهة الرملة، وسلكوا البرية عائدين إلى حلب، وليس في عزمهم أن يقاتلوه أبداً، لا سيما الأمير شيخ فإنه لا يريد ملاقاته بوجه من الوجوه، فحال وصول الملك الناصر إلى اللجون أشار عليه الأتابك دمرداش المحمدي أن يريح خيله وعساكره تلك الليلة، ويقاتلهم من الغد، فأجابه السلطان بأنهم يفرون الليلة، فقال له دمرداش المذكور: إلى أين بقوا يتوجهوا يا مولانا السلطان بعد وقوع العين في العين؟ يا مولانا السلطان مماليكك في جهد وتعب من السوق، والخيول كلت، والعساكر منقطعة، فلم يلتفت إلى كلامه، وحرك فرسه ودق بزخمته على طبله، وسار نحو القوم، وحمل عليهم بنفسه من فوره حال وصوله، فارتضمت طائفة من مماليكه في وحل كان هناك، ثم قبل اللقاء خرج الأمير قجق أحد أمراء الألوف بطلبه من مماليكه وعسكره، وذهب إلى الأمراء، وتداول ذلك من المماليك الظاهرية واحداً بعد واحد، والملك الناصر لا يلتفت إليهم، ويشجع من بقي معه حتى التقاهم وصدمهم صدمة هائلة، وتقهقر عسكره مع قلتهم، فانهزم السلطان عند ذلك، بعد أن قاتل بنفسه، وساق يريد دمشق - وكان الرأي توجهه إلى مصر - وتبعه سودون الجلب، وقرقماس ابن أخي دمرداش، ففاتهما الملك الناصر ومضى إلى دمشق، وأحاط القوم بالخليفة المستعين بالله، وفتح الدين فتح الله كاتب السر، وناظر الجيش بدر الدين حسن بن نصر الله، وناظر الخاص أبن أبي شاكر، واستولوا على جميع أثقال الملك الناصر وأمرائه، وامتدت أيدي أصحاب الأمراء إلى النهب والأسر في أصحاب الملك الناصر، وما غربت الشمس حتى انتصر الأمراء وقوي أمرهم، وباتوا تلك الليلة بمخيماتهم، وهي ليلة الثلاثاء، وأصبح الأمراء وليس فيهم من يرجع إليه، بل كل واحد منهم يقول: أنا رئيس القوم وكبيرهم، وأما الملك الناصر، فإنه لما انكسر سار نحو دمشق حتى دخلها ليلة الأربعاء في ثلاثة نفر، ونزل بالقلعة واستدعى القضاة والأعيان ووعدهم بكل خير، وحثهم على نصرته والقيام معه، فانقادوا له، فأخذ في تدبير أموره، وتلاحقت به عساكره شيئاً بعد شيء في العاشر من محرم ثم أحضر السلطان الأموال وصبها وأتاه الناس من كل فج من التركمان والعربان والعشير وغيرهم، فكتب أسماءهم وأنفق عليهم وقواهم بالسلاح، وأنزل كل طائفة منهم بموضع يحفظه فكان عدة من استخدمه من المشاة زيادةً على ألف رجل، وحصن القلعة، بالمناجيق والمدافع الكبار، وأتقن تحصين القلعة بحيث إنه لم يبق سبيل للتوصل إليها بوجه من الوجوه واستمر ذلك إلى بكرة يوم السبت ثامن عشر المحرم، فنزل الأمراء على قبة يلبغا خارج دمشق، فندب السلطان عسكراً فتوجهوا إلى القبيبات، فبرز لهم سودون المحمدي، وسودون الجلب، واقتتلوا حتى تقهقر السلطانية منهم مرتين، ثم انصرف الفريقان، وفي يوم الأحد تاسع عشر المحرم ارتحل الأمراء عن قبة يلبغا، ونزلوا غربي دمشق من جهة الميدان، ووقفوا من جهة القلعة إلى خارج البلد، فتراموا بالنشاب نهارهم وبالنفط، فاحترق ما عند باب الفراديس من الأسواق، فلما كان الغد من يوم الاثنين عشرين المحرم اجتمع الأمراء للحصار، فوقفوا شرقي البلد وقبليه، ثم كروا راجعين ونزلوا ناحية القنوات إلى يوم الأربعاء ثاني عشرينه، ووقع القتال من شرقي البلد، ونزل الأمير نوروز بدار الطعم، وامتدت أصحابه إلى العقيبة، ونزل طائفة بالصالحية والمزة، ونزل شيخ بدار غرس الدين خليل تجاه جامع كريم الدين الذي بطرف القبيبات ومعه الخليفة وكاتب فتح الله، ونزل بكتمر جلق وقرقماس - سيدي الكبير - في جماعة من جهة بساتين معين الدين ومنعوا الميرة عن الملك الناصر، وقطعوا نهر دمشق، ففقد الماء من البلد، وتعطلت الحمامات، وغلقت الأسواق، واشتد الأمر على أهل دمشق، واقتتلوا قتالاً شديداً، وتراموا بالسهام والنفوط، فاحترق عدة حوانيت بدمشق، وكثرت الجراحات في أصحاب الأمراء من الشاميين، وأنكاهم السلطانية بالرمي من أعلى السور، وعظم الأمر، وكلوا من القتال، ثم بلغ شيخاً أن الملك الناصر عزم على إحراق ناحية قصر حجاج حتى يصير فضاءً ثم يركب بنفسه ويواقع القوم هناك بمن يأتيه من التركمان وبمن عنده، فبادر شيخ وركب بعد صلاة الجمعة بأمير المؤمنين ومعه العساكر، وسار من طريق القبيبات ونزل بأرض الثابتية، وقاتل الملك الناصر في ذلك اليوم أشد قتال إلى أن مضى من الليل جانب، وكثر من الشاميين الرمي بالنفط عليهم، فاحترق سوق خان السلطان وما حوله، وحملت السلطانية على الشيخية حملةً عظيمة هزموهم فيها، وتفرقوا فرقاً، وثبت شيخ في جماعة قليلة بعد ما كان انهزم هو أيضاً إلى قريب الشويكة، ثم تكاثر الشيخية وانضم عليهم جماعة من الأمراء، فحمل شيخ بنفسه بهم حملة واحدة أخذ فيها القنوات، ففر من كان هناك من التركمان والرماة وغيرهم، وكان الأتابك دمرداش المحمدي نازلاً عند باب الميدان تجاه القلعة، فلما بلغه ذلك ركب وتوجه إلى الملك الناصر وهو جالس تحت القبة فوق باب النصر، وسأله أن يندب معه طائفة كبيرة من المماليك السلطانية، ليتوجه بهم إلى قتال شيخ، فإنه قد وصل إلى طرف القنوات، وسهل أخذه على السلطان، فنادى الملك الناصر لمن هناك من المماليك وغيرهم بالتوجه مع دمرداش، فلم يجبه منهم أحد، ثم كرر السلطان عليهم الأمر غير مرة حتى أجابه بعضهم جواباً فيه جفاء وخشونة ألفاظ، معناه أنهم ملوا من طول القتال، وضجروا من شدة الحصار، وبينما هم في ذلك، إذ اختبط العسكر السلطاني وكثر الصراخ فيهم بأن الأمير نوروزاً قد كبسهم، فسارعوا بأجمعهم وعبروا من باب النصر إلى داخل مدينة دمشق، وتفرقوا في خرائبها بحيث إنه لم يبق بين يدي السلطان أحد، فولى دمرداش عائداً إلى موضعه، وقد ملك شيخ وأصحابه الميدان والإسطبل، فبعث دمرداش إلى السلطان مع بعض ثقاته بأن الأمر قد فات، وأن أمر العدو قوي، وأمر السلطان أخذ في إدبار، والرأي أن يلحق السلطان بحلب ما دام في الأمر نفس، فلما سمع الملك الناصر ذلك قام من مجلسه وترك الشمعة تقد حتى لا يقع الطمع فيه بأنه ولى، ويوهم الناس أنه ثابت مقيم على القتال، ثم دخل إلى حرمه وجهز ماله، وأطال في تعبئة ماله وقماشه، فلم يخرج حتى مضى أكثر الليل، والأتابك دمرداش واقف ينتظره، فلما رأى دمرداش أن الملك الناصر لا يوافقه على الخروج إلى حلب، خرج هو بخواصه ونجا بنفسه، وسار إلى حلب وترك السلطان، ثم خامر الأمير سنقر الرومي على الملك الناصر، وأتى أمير المؤمنين وبطل طبول السلطان والرماة، ثم خرج الملك الناصر من حرمه بماله، وأمر غلمانه فحملت الأموال على البغال ليسير بهم إلى حلب، فعارضه الأمير أرغون من بشبغا الأمير آخور الكبير وغيره، ورغبوه في الإقامة بدمشق، وقالوا له: الجماعة مماليك أبيك لا يوصلون إليك سوءاً أبداً، ولا زالوا به حتى طلع الفجر، فعند ذلك ركب الملك الناصر بهم، ودار على سور المدينة فلم يجد أحداً ممن كان أعده للرمي، فعاد ووقف على فرسه ساعة، ثم طلع إلى القلعة والتجأ بها بمن معه - وقد أشحنها - وترك مدينة دمشق، وبلغ أمير المؤمنين والأمراء ذلك، فركب شيخ بمن معه إلى باب النصر، وركب نوروز بمن معه إلى نحو باب توما، ونصب شيخ السلالم حتى طلع بعض أصحابه، ونزل إلى مدينة دمشق وفتح باب النصر، وأحرق باب الجابية، ودخل شيخ من باب النصر، وأخذ مدينة دمشق، ونزل بدار السعادة، وذلك في يوم السبت تاسع صفر، بعد ما قاتل الملك الناصر نحو العشرين يوماً، قتل فيها من الطائفتين خلائق لا تحصى، ووقع النهب في أموال السلطان وعساكره، وامتدت أيدي الشيخية وغيرهم إلى النهب، فما عفوا ولا كفوا، وركب أمير المؤمنين ونزل بدار في طرف ظواهر دمشق، وتحول شيخ إلى الإسطبل، وأنزل الأمير بكتمر جلق بدار السعادة، كونه قد ولي نيابة دمشق قبل تاريخه، هذا والسلطانية ترمي عليهم من أعلى القلعة بالسهام والنفوط يومهم كله، وباتوا ليلة الأحد على ذلك، فلما كان يوم الأحد عاشر صفر المذكور بعث الملك الناصر بالأمير أسندمر أمير آخور في الصلح، وتردد بينهم غير مرة حتى انعقد الصلح بينهم، وحلف الأمراء جميعهم وكتبت نسخة اليمين، ووضعوا خطوطهم في النسخة المذكورة، وكتب أمير المؤمنين أيضاً خطه فيها، وصعد بها أسندمر المذكور إلى القلعة ومعه الأمير ناصر الدين محمد بن مبارك شاه الطازي - أخو الخليفة المستعين بالله لأمه - ودخلا على الملك الناصر وكلماه في ذلك، وطال الكلام بينهم فلم يعجب الملك الناصر ذلك، وترددت الرسل بينهم غير مرة بغير طائل، وأمر الملك الناصر أصحابه بالرمي عليهم، فعاد الرمي من أعلى القلعة بالمدافع والسهام، وركب الأمراء واحتاطوا بالقلعة، فأرسل الملك الناصر يسأل بالكف عنه، فضايقوا القلعة خشية أن يفر السلطان منها إلى جهة حلب، ومشت الرسل أيضاً بينهم ثانياً، وأضر الملك الناصر التضييق والغلبة إلى أن أذعن إلى الصلح، وحلفوا له ألا يوصلوا إليه مكروهاً، ويؤمنوه على نفسه، وأن يستمر الخليفة سلطاناً، وقيل غير ذلك وهو أنه ينزل إليهم، ويتشاور الأمراء فيمن يكون سلطاناً، فإن طلبه المماليك فهو سلطان على حاله، وإن لم يطلبوه فيكون الخليفة، ويكون هو مخلوعاً يسكن بعض الثغور محتفظاً به، ومحصول الحكاية أنه نزل إليهم في ليلة الاثنين حادي عشر صفر، ومعه أولاده يحملهم ويحملون معه، وهو ماش من باب القلعة إلى الإسطبل والناس تنظره، وكان الأمير شيخ نازلاً بالإسطبل المذكور، فعندما عاينه شيخ قام إليه وتلقاه وقبل الأرض بين يديه، وأجلسه بصدر المجلس، وجلس بالبعد عنه وسكن روعه، ثم تركه بعد ساعة وانصرف عنه، فأقام الملك الناصر بمكانه إلى يوم الثلاثاء ثاني صفر، فجمع الأمراء والفقهاء والعلماء المصريون والشاميون بدار السعادة بين يدي أمير المؤمنين - وقد تحول إليها وسكنها - وتكلموا في أمر الملك الناصر والمحضر المكتب في حقه، فأفتوا بإراقة دمه شرعاً، فأخذ في ليلة الأربعاء من الإسطبل، وطلع به إلى قلعة دمشق، وحبسوه بها في موضع وحده، وقد ضيق عليه وأفرد من خدمه، فأقام على ذلك إلى ليلة السبت سادس عشر صفر، وقتل حسبما سنذكره في موضعه بعد اختلاف كبير وقع في أمره بين الأمراء: فكان رأي شيخ إبقاءه محبوساً بثغر الإسكندرية، وإرساله إليها مع الأمير طوغان الحسني الدوادار، وكان رأي نوروز قتله، وقام نوروز وبكتمر جلق في قتله قياماً بذلاً فيه جهدهما، وكان الأمير يشبك بن أزدمر أيضاً ممن امتنع من قتله، وشنع ذلك على نوروز، وأشار عليه ببقائه، واحتج بالأيمان التي حلفت له، واختلف القوم في ذلك، فقوي أمر نوروز وبكتمر بالخليفة المستعين بالله، فإنه كان أيضاً اجتهد هو وفتح الله كاتب السر في قتله، وحملا القضاة والفقهاء على الكتابة بإراقة دمه بعد أن توقفوا عن ذلك، حتى تجرد قاضي القضاة ناصر الدين محمد بن العديم الحنفي لذلك، وكافح من خالفه من الفقهاء بعدم قتله بقوة الخليفة ونوروز وبكتمر وفتح الله، ثم أشهد على نفسه أنه حكم بقتله شرعاً، فأمضي قوله وقتل الناصر.

تولي حفيظ الله أمين رئاسة أفغانستان بعد اعتقال الرئيس الأفغاني نور محمد تراقي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تولي حفيظ الله أمين رئاسة أفغانستان بعد اعتقال الرئيس الأفغاني نور محمد تراقي.
1399 شوال - 1979 م
وقع خلاف في أفغانستان بين الرئيس نور محمد تراقي وبين رئيس وزرائه حفيظ الله أمين حول الحكم، وعندما سافر نور محمد لحضور مؤتمر عدم الانحياز في هافانا عاصمة كوبا مر بموسكو وطلب منه هناك قتل حفيظ الله، ثم اجتمع السفير الروسي مع الرئيس نور محمد وأرسلا وراء حفيظ الله ليقتلوه، فأطلق كل منهما النار على الآخر ولكن نجا كلاهما من الآخر، وفي 22 شوال 1399هـ / 14 أيلول 1979م اعتقل نور محمد تراقي وتسلم رئيس الحكومة حفيظ الله أمين رئاسة الجمهورية إضافة إلى رئاسة الوزراء، ثم بعد شهر أعلن عن وفاة الرئيس نور محمد تراقي.

اعتقال قوات الاحتلال الأمريكي الرئيس العراقي صدام حسين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اعتقال قوات الاحتلال الأمريكي الرئيس العراقي صدام حسين.
1424 شوال - 2003 م
اعتقلت قوات الاحتلال الأمريكي الرئيس العراقي صدام حسين الذي كان مختبئا قرب مسقط رأسه بتكريت، وشاهد العالم صور صدام حسين يوم القبض عليه، بلحيته الكثة الطويلة وقد خرج من حفرة في مزرعة في تكريت، لكن أسرار العملية التي قادت إليه لم تعرف بشكل واضح حتى صدر كتاب جديد كتبه العقل المدبر للعملية الرقيب والعميل الاستخباراتي الأمريكي إريك مادوكس. وصل إريك إلى العراق كمحقق وتم تحويله إلى وحدة النخبة وتمكن لاحقا من نيل إعجاب فريق عمله وقادته بسبب مهاراته في التحقيق وربط المعلومات وبينما كان الجيش الأمريكي يبحث عن صدام حسين في بغداد كان إريك صاحب فكرة البحث عنه في المثلث السني في تكريت بناء على المعلومات التي حصل عليها في التحقيق فتم إرساله إلى هناك. يقول: "أعتقد أن الناس أساءت فهم قصة القبض على صدام حسين .. كانت حصيلة أربع أشهر من التحقيق .. حققت خلالها مع 300 شخص". مع وصوله إلى تكريت حقق إريك مع 32 شخصا من سائقين وحراس شخصيين من المراتب الدنيا ولم يكونوا معروفين خلال النظام السابق. ويقول: إن التحقيق لثماني ساعات مع سائق أوصله إلى الشخص الذي لديه مفتاح الوصول إلى صدام واسمه محمد إبراهيم، وعندما سألته: مع من يعمل هذا الشخص؟ أجاب: أنه يعمل مع الرئيس صدام. وسأله ماذا يعمل لديه؟ فقال: إنه يقود المقاومة. ويتابع إريك روايته في الكتاب بالقول إنه بعد ذلك اعتقلوا 40 شخصا من عائلة محمد إبراهيم ومن خلال أحدهم وصولوا إلى منزل في بغداد يوم 12 ديسمبر واعتقلوا 3 أشخاص بينهم نائب محمد إبراهيم وآخرين تم وضع غطاء أسود على وجوههم. وعندما تم سؤال هذا الشخص عن المكان الذي كان يوجد فيه محمد إبراهيم الليلة الماضية، أجاب أنه كان في المنزل، فاعتقد المحقق إريك أنه هرب، لكن في الحقيقة كان واحدا من الذين تم وضع غطاء أسود عليهم، فتم رفع الغطاء والعثور عليه أخيرا، فقد كان لديهم الساعد اليمين لصدام وزعيم العمل المسلح دون أن يعرفوا ذلك. ويقول إريك: إنه بعد التحقيق لمدة ساعتين مع محمد إبراهيم وإخباره باعتقال 40 من عائلته ووجود قائمة بعشرين آخرين، قال "سوف أرشدكم إلى مكان صدام". وفي 13 ديسمبر 2003، اتجهت وحدة عسكرية خاصة إلى مزرعة في تكريت وقضوا ساعات يبحثون فيها، ولاحظت الوحدة أن إبراهيم لم يشأ الإشارة إلى مكان صدام مباشرة إلا أنها انتبهت أنه أزاح خلسة حبلا عن حفرة عنكبوت، فأرجعوه ثم وجدوا صدام في هذه الحفرة. ويقول إريك إن محمد إبراهيم معتقل الآن في سجون عراقية مضيفاً أن القوات الخاصة الأمريكية وجدت أكثر من 11 مليون دولار في منزله في بغداد لدعم المسلحين.

اعتقال رادوفان كرادجيتش ومحاكمته.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اعتقال رادوفان كرادجيتش ومحاكمته.
1429 رجب - 2008 م
طارد المجتمع الدولي رادوفان كرادجيتش الزعيم السياسي السابق لصرب البوسنة على مدى 13 عاما ظل فيها متخفيا قبل أن تعتقله أجهزة الأمن الصربية، ويعد كرادجيتش من منفذي "التطهير العرقي" الدموي في يوغوسلافيا السابقة. ولقد اتهمته محكمة الجزاء الدولية في لاهاي بارتكاب جرائم حرب وإبادة في حق الإنسانية، وأنه مسئول مع الزعيم العسكري السابق لصرب البوسنة راتكو ملاديتش عن أسوأ مجزرة شهدتها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية والتي راح ضحيتها نحو ثمانية آلاف مسلم في سريبرينيتسا شرق البوسنة في تموز 1995. وكان ملاحقا أيضا لدوره في حصار ساراييفو الذي أسفر عن مقتل نحو عشرة آلاف مدني.

اعتقال عدد من المتشيعين المصريين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اعتقال عدد من المتشيعين المصريين.
1430 جمادى الآخرة - 2009 م
اعتقلت السلطات الأمنية المصرية المتشيع حسن شحاتة، الخطيب الأسبق لمسجد كوبري جامعة القاهرة، ومعه 306 من المتشيعين من أتباعه، وقد وجهت إليهم تهمة زعزعة الأمن القومي المصري وازدراء الأديان، وجاءت التحقيقات مع شحاتة على خلفية قيامه بزيارتين إلى إيران، وفي الوقت الذي كشفت فيه السلطات المصرية عن خلية "حزب الله" بقيادة اللبناني سامي شهاب والتي اتهمتها بالتخطيط لتنفيذ اعتداءات داخل الأراضي المصرية، واستهداف السفن الأجنبية المارة بقناة السويس. وحسن شحاتة، هو أحد غلاة المتشيعين المعروفين في مصر، والمعروف بخطبه التي يسب فيها صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، بألفاظ بذيئة.

اعتقال سيف الإسلام القذافي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اعتقال سيف الإسلام القذافي.
1432 ذو الحجة - 2011 م
اعتُقِلَ سيف الإسلام القذافي والذي كان مطلوباً لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وأعلن وزير العدل وحقوق الإنسان الليبي محمد العلاقي، أن سيف الإسلام الذي كان يعتبر الوريث لوالده اعتقل في جنوب ليبيا. وأكد قائد عمليات الثوار في الزنتان بشير الطيب أن رجاله قبضوا على سيف الإسلام مع ثلاثة من مساعديه في منطقة اوباري، ويعتبر سيف الإسلام ثاني شخصية تدافع عن النظام في أيام ثورة 17 فبراير، وقد ظهر على شاشات التلفزيون الليبي أكثر من مرة، حيث دافع عن والده، وانتقد الثوار الذين وصفهم بـ"العملاء" و"الخونة".
مصدر: اعتقل مبنيّا للفاعل، أي: امتسك. حكاه ابن سيده.
وحكى: اعتقله: حبسه، فيجوز ضم التاء مبنيّا للمفعول.
قال في «المصباح» يقال: عقلت البعير عقلا من باب ضرب، وهو: أن تثني وظيفة [ما فوق الرسغ إلى مفصل الساق من كل ذي أربع] مع ذراعه فتشدهما جميعا في وسط الذراع بحبل وذلك هو العقال.
ويقال: اعتقل لسان فلان (على ما لم يسمّ فاعله)، أي: سدّ فلم يقدر على التكلم.
فائدة:
عند ما تكلم الفقهاء عن حكم معتقل اللسان، أرادوا به من اعتقل لسانه بسبب إصابته من مرض أو نحوه مدة من الزمن طالت أو قصرت، وهو: المصمت، بخلاف الأخرس، وهو من به عاهة الخرس الملازمة له، ويسمى الأعجم ويصاحبها الصمم، وتكون من الميلاد.
«معجم المقاييس (عقل) ص 672، والمصباح المنير (عقل) ص 422، 423 (علمية)، وطلبة الطلبة ص 154، والمطلع ص 294».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت