القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الأصْمَعُ: الصَّغيرُ الأُذُنِ، والسَّيْفُ القاطِعُ، والمُتَرَقِّي أشْرَفَ المَواضِعِ، والسادِرُ، والكَعْبُ اللطيفُ المُسْتَوي، والنَّبْتُ خَرَجَ له ثَمَرٌ ولم يَنْفَتِقْ، والريشُ القَشِيبُ اللطيفُ، أو أفْضَلُ الرِيش، ج: صُمْعانٌ، بالضّمِ.والأصْمَعُ: القَلْبُ الذَّكيُّ المُتَيَقِّظُ،والأصمَعانِ: هُوَ، والرأيُ الحازِمُ، وعبدُ الملِكِ بنُ قُرَيْبِ بنِ عبد الملِكِ ابنِ عليِّ بنِ أصْمَعَ، أبو سَعيدٍ الأَصْمَعِيُّ، ويُكْنَى أبا القُنْدَيْنِ أيضاً.والصَّمْعاءُ: الصغيرةُ الأُذُنِ، والأُذُنُ الصغيرَةُ اللطيفَةُ المُنْضَمَّةُ إلى الرأسِ، والسالِفَةُ، والمُدَمْلَكُ المُدَقَّقُ من النَّباتِ، أو البُهْمَى إذا ارْتَفَعَتْ قبلَ أن تَتَفَقَّأَ، أو كُلُّ بُرْعومَةٍ مُجْتَمِعَةٍ لم تَنْفَتِحْ بعدُ، ج: صُمْعٌ.ويقالُ للكلابِ: صُمْعُ الكُعوبِ، أي صِغَارُها.والصَّوْمَعَةُ، كجَوْهرةٍ: بَيْتٌ للنَّصارى،كالصَّوْمَعِ، لِدِقَّةٍ في رأسِها، والعُقابُ لارْتِفاعِها، والبُرْنُسُ، وذُِرْوَةُ الثَّريدِ.وصَمِعَ، كَفرحَ: رَكِبَ رأسَه غيرَ مُكتَرِثٍ،وـ في كلامِهِ: أخْطَأ.وصَمَعَهُ بالعَصا، كمنَع: ضَرَبَه،وـ القومَ: مَرَّ بهم فَحَبَسَهم بالكلام.وصَمَّعَ على رأيِه تَصميعاً: صَمَّمَ.وظَبْيٌ مُصَمَّعٌ، كمعظمٍ: مُؤَلَّلٌ.وثَريدةٌ مُصَمَّعَةٌ، ومُصَوْمَعَةٌ: مُدَقَّقَةُ الرأسِ.وصَوْمَعَها: دَقَّقَ رأسَها،وـ الشيءَ: جَمَعَه.وبَقَراتٌ مُصَمَّعاتٌ، أي: عِطاشٌ، مُلْتَزِقاتٌ، فيهنَّ ضُمْرٌ.وسَهْمٌ مُتَصَمِّعٌ: ابْتَلَّتْ قُذَذُه من الدَّمِ وغيرِهِ فانْضَمَّتْ.وانْصَمَعَ في غَضَبِه: مضَى.
|
المخصص
|
(عَافَتِ الماءَ فِي الشِّتَاءِ فقُلْنَا ...
بَرِّدِيهِ تُصَادِ فِيهِ سَخِينَا) وَمعنى هَذَا بلْ رِدِيه فأَدْغَمَ أَي رِدِي ذَلِك الماءَ فَلَمَّا سَمِع قُطْرِبٌ تصاد فِيهِ سخينا ظَنَّ أَن بَرَّدْتُ وسَخَّنْتُ شَيْء وَاحِد ابْن السّكيت ابْتَرَدْتُ بالماءِ صَبَبْتُ على رَأْسِي مَاء بارِداً واقْتَرَرْتُ بِهِ كَذَلِك قَالَ ابْن جني وَقَوله (اِلاَّعَراداً عردَا ... وصِلِّيَاناً بَرِداً) أَرَادَ عارِداً وبارِداً الْأَصْمَعِي البَرَّادة الإناءُ الَّذِي يُبَرَّدُ فِيهِ الماءُ أَبُو عبيد القَرُور الماءُ البارِدُ يُغْتَسَلُ بِهِ والشُّنَانُ الماءُ الْبَارِد وَأنْشد (بماءٍ شُنَانٍ زَعْزَعَتْ مَتْنَه الصَّبا ... وجادَت عَلَيْهِ دِيمَةٌ بَعْدَ وَابِل) والشَّبِمُ البارِدُ ابْن السّكيت الشَّبَمُ البَرْدُ غَيره القَرْقَفُ المَاء الْبَارِد وَأنْشد وَلَا زَادَ إِلاَّ فَضْلَتَانِ سُلافةٌ ... وأَبْيَضُ من ماءِ الغَمَامَةِ قَرْقَفُ) أَبُو عبيد السُّلاسِلُ الماءُ الْبَارِد وَقيل هُوَ السَّهْلُ فِي الحَلْقِ ابْن السّكيت هُوَ السَّلْسَلُ والسَّلْسَالُ ابْن جني وَهُوَ اللَّسْلَسُ واللُّسالِسُ أَبُو حَاتِم مَاء مَثْلُوجٌ مَبْرُود بثلج وَأنْشد (لَو ذُقْتَ فاها بَعْدَ المُدْلِجِ ... والصُّبْحُ لَمَّا هَمَّ بالتَّبَلُّجِ) (قُلْتَ جَنَى النَّحْل بماءِ الحَشْرَجِ ... يُخَالُ مَثْلُوجاً وإنْ لَمْ يُثْلَجِ) ابْن دُرَيْد ماءٌ بَيُّوتٌ إِذا باتَ لَيْلَة وَقَالَ سَخُنَ المَاء سخانَةً وسُخُوناً وسَخَناً وصَخُنَ كَذَلِك أَبُو عبيد الحَمِيم المَاء الحارُّ والاستِحْمَامُ الاغْتِسَالُ بأَيِّ ماءٍ كَانَ ابْن السّكيت الحَمِيمَةُ الماءُ يُسَخَّنُ يُقَال أَحِمُّوا لنا الماءَ وَقد تقدَّم أَنه المَحْضُ إِذا سُخِّنَ الْأَصْمَعِي والحَمَّام مُشْتَقٌّ من الحَمِيم وَهُوَ أحدُ مَا جُمِعَ من الْمُذكر بِالْألف وَالتَّاء وَيُقَال هـ الدِّيماسُ والدَّيْماسُ أَبُو عبيد الماءُ المُبَحْزَجُ المُسَخَّنُ وَأنْشد (كَأَنَّ على أَكْسَائِهَا من لُغّامِهِ ... وَخِيفَةَ خِطْمِيٍّ بماءٍ مُبَحْزَجِ) وَكَذَلِكَ المُوغَرُ وَفِي الْمثل كَرِهَت الخَنَازيرُ الحَميم المُوغَرَ ابْن دُرَيْد أَوْغَرَ القومُ الخِنْزِير وَهُوَ أَن يُغْلَى لَهُ المَاء ويُسْمَطَ وَهُوَ حَيٌّ ثمَّ يُذْبَح صَاحب الْعين السَّخِيمُ الماءُ المُسَخَّنُ وَقَالَ كَسَرْتُ من حَرِّ الماءِ وبَرْدِهِ أَكْسِرُ كَسْراً فَتَّرْتُ السيرافي مَاء فاتورٌ فاتِرٌ وَقد مثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ |
سير أعلام النبلاء
|
1569- الأصمعي 1: "د، ت"
الإِمَامُ العَلاَّمَةُ الحَافِظُ حُجَّةُ الأَدَبِ لِسَانُ العَرَبِ أَبُو سَعِيْدٍ عَبْدُ المَلِكِ بنُ قُرَيْبِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَصْمَعَ بنِ مُظَهِّرِ بنِ عَبْدِ شَمْسٍ بنِ أَعْيَا بنِ سَعْدِ بنِ عَبْدِ بنِ غَنْمِ بنِ قُتَيْبَةَ بنِ مَعْنِ بنِ مَالِكِ بنِ أَعْصُرَ بنِ سَعْدِ بنِ قَيْسِ عَيْلاَنَ بنِ مُضَرَ بنِ نِزَارِ بنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنَانَ الأَصْمَعِيُّ، البَصْرِيُّ اللُّغَوِيُّ الأَخْبَارِيُّ، أَحَدُ الأعلاَمِ، يُقَالُ: اسم أبيه: عاصم ولقبه: قريب. وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ. وَحَدَّثَ عَنِ: ابْنِ عَوْنٍ وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، وَأَبِي عَمْرٍو بنِ العَلاَءِ، وَقُرَّةَ بنِ خَالِدٍ، وَمِسْعَرِ بنِ كِدَامٍ وَعُمَرَ بنِ أَبِي زَائِدَةَ وَشُعْبَةَ وَنَافِعِ بنِ أَبِي نُعَيْمٍ وَتَلاَ عَلَيْهِ، وَبَكَّارِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ أَبِي بَكْرَةَ، وَسَلَمَةَ بنِ بِلاَلٍ وَشَبِيْبِ بنِ شَيْبَةَ وَعَدَدٍ كَثِيْرٍ لَكِنَّهُ قَلِيْلُ الرِّوَايَةِ لِلْمُسْنَدَاتِ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عُبَيْدٍ وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَإِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ المَوْصِلِيُّ، وَسَلَمَةُ بنُ عَاصِمٍ، وَزَكَرِيَّا بنُ يَحْيَى المِنْقَرِيُّ، وَعُمَرُ بنُ شَبَّةَ وَأَبُو الفَضْلِ الرِّيَاشِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ وَنَصْرُ بنُ عَلِيٍّ، وَابْنُ أَخِيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَصْمَعِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عُبَيْدٍ أَبُو عَصِيْدَةَ، وَبِشْرُ بنُ مُوْسَى وَالكُدَيْمِيُّ، وَأَبُو العَيْنَاءِ وَأَبُو مُسْلِمٍ الكَجِّيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ عَنِ الأَصْمَعِيِّ قَالَ: سَمِعَ مِنِّي مَالِكُ بنُ أَنَسٍ. وَقَدِ أَثْنَى أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ عَلَى الأَصْمَعِيِّ فِي السُّنَّةِ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: قَالَ لِي شُعْبَةُ: لَوْ تَفَرَّغْتَ لَجِئْتُكَ. قَالَ إِسْحَاقُ المَوْصِلِيُّ: دَخَلْتُ عَلَى الأَصْمَعِيِّ أَعُودُهُ فَإِذَا قمطر. فَقُلْتُ: هَذَا عِلْمُكَ كُلُّهُ؟ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا من حق لكثير. __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "5/ ترجمة 1393"، والمعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 682"، والجرح والتعديل "5/ ترجمة 1710"، وتاريخ بغداد "10/ 410"، والأنساب للسمعاني "1/ 293"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 379"، والكاشف "2/ ترجمة 3520"، والعبر "1/ 367"، وميزان الاعتدال "2/ ترجمة 5240"، وتهذيب التهذيب "6/ 415"، وتقريب التهذيب "1/ 521"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 4452". |
|
النحوي، اللغوي: عبد الملك بن قُرَيب بن عبد الملك بن علي بن أصْمَع، الأصْمَعي البصري الأخباري، أبو سعيد.
ولد: سنة بضع وعشرين ومئة، وقيل: (123 هـ) ثلاث وعشرين ومائة. من مشايخه: ابن عون، وأبو عمرو بن العلاء، وشعبة، وتلا على نافع بن أبي نعيم وغيرهم. من تلامذته: أبو عبيد القاسم بن سلام، وابن معين، ونصر الجَهضمي وغيرهم. كلام العلماء فيه: • ما معنى محرمًا؟ قال الكسائي: إحرام بالحج، فقال الأصمعي: والله ما كان أحرم بالحج، ولا أراد الشاعر أنه أيضًا في شهر حرام، يقال: أحرم إذا دخل فيه، كما يقال: أشهر إذا دخل في الشهر وأعام إذا دخل في العام، فقال الكسائي: ما هو غير هذا؟ إلا فما أراد؛ فقال الأصمعي: ما أراد عدي بن زيد بقوله: قتلوا كسرى ليل محرَمًا ... فتولى لم يمتع بكفن أي إحرام لكسرى؟ فقال الرشيد: ما تطاق فما المعنى؟ قال: كل مَنْ لم يأت شيئًا يوجب عليه عقوبة فهو محرم لا يحل شيء منه. فقال الرشيد: ما تطاق في الشعر يا أصمعي" أ. هـ. • تهذيب الكمال: "قال إبراهيم الحربي: كان أهل البصرة يعني أهل العربية منهم أصحاب الأهواء إلا أربعة فإنهم كانوا أصحاب سنة. أبو عمرو بن العلاء، والخليل بن أحمد، ويونس بن حبيب، والأصمعي" أ. هـ. • السير: "قال المبرد: كان الأصمعي بحرًا في اللغة لا نعرف مثله فيها. وقال الشافعي: ما عبّر أحد عن العرب بأحسن من عبارة الأصمعي. وقال ابن معين: كان الأصمعي من أعلم الناس في فنه. وقد أثنى أحمد بن حنبل على الأصمعي في السنّة" أ. هـ. • الوافي: "كان إمام زمانه في اللغة وقال أبو داود: صدوق، وكان يتقي أن يفسر حديث رسول الله - ﷺ - كما يتقي أن يفسر القرآن. قال أبو الطيب عبد الواحد بن علي اللغوي: كان الأصمعي صدوقًا في كل شيء من أهل السنة. ¬__________ * تاريخ بغداد (10/ 410)، المنتظم (10/ 221)، إنباه الرواة (2/ 197)، وفيات الأعيان (3/ 170)، تهذيب الكمال (18/ 382)، العبر (1/ 370)، السير (10/ 175)، ميزان الاعتدال (4/ 408)؛ الوافي (19/ 187)، غاية النهاية (1/ 470)، تهذيب التهذيب (6/ 415)، النجوم (2/ 190)، بغية الوعاة (2/ 112)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 360)، الشذرات (3/ 76)، مشاهير علماء البصرة (104)؛ معجم المفسرين (1/ 334)؛ الأعلام (4/ 162)، معجم المؤلفين (2/ 320)، تاريخ الإسلام (وفيات الطبقة الثانية والعشرين) ط. تدمري؛ التاريخ الكبير (5/ 428)، الجرح والتعديل (5/ 363)، الفهرست (60)، الأنساب (1/ 177)، الكامل (6/ 418)، البداية والنهاية (7/ 270)، تقريب التهذيب (626)، روضات الجنات (5/ 149)، كتاب "الاشتقاق" تحقيق الدكتور سليم النعيمي -مطبعة أسعد بغداد- (1968 م)، المسائل الإعتزالية (1/ 129). فأما ما يحكي العوام وسُقّاط الناس من نوادر الأعراب ويقولون: هذا مما إفتعله الأصمعي، ويحكون أن رجلًا رأى ابن أخيه عبد الرحمن فقال له: ما يفعل عمك؟ فقال: قاعد في الشمس يكذب على الأعراب! فهذا باطل نعوذ بالله منه ... وقال أبو قِلابة عبد الملك بن محمد: سألت الأصمعي، ما معنى قول رسول الله - ﷺ - (الجار أحق بَسَقبه)؟ فقال: أنا لا أفسر حديث رسول الله - ﷺ -، ولكن العرب تزعمُ أن السقب: اللزيق" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "صدوق سنّيّ، من التاسعة" أ. هـ. • مشاهير علماء البصرة: "لقد كان الأصمعي ذا فطنة وحضور ذهن، وذكاء متقد، ومعرفة واسعة باللغة والشعر والنوادر" أ. هـ. • الأعلام: "كان الرشيد يسميه (شيطان الشعر)، قال الأخفش: ما رأينا أحدًا أعلم بالشعر. وقال أبو الطيب اللغوي: كان أتقن القوم للغة، وأعلم بالشعر وأحضرهم حفظًا" أ. هـ. • المسائل الإعتزالية: "والذي كان معروفًا عند أئمة السنة الإنكار على الجهمية الذين يقولون: أسماء الله مخلوقة، وهم الذين أطلقوا القول بأن الإسم غير المسمى ولهذا يروى عن الشافعي والأصمعي وغيرهما أنهم قالوا: إذا سمعت الرجل يقول، الإسم غير المسمى، فاشهد عليه بالزندقة" أ. هـ. • قلت: قال محقق كتاب (الاشتقاق) للأصمعي الدكتور سليم النعيمي (ص 8): "كان يتجنب القياس ولا يعمل به، لأنه كان يرى رأي أهل الحديث الذين يعتقدون بأن العمل بالقياس في تفسير القرآن والحديث، يسبب الاختلاف في الرأي، ويسمح لدخول البدع في الدين، ولذلك لم يفسر القرآن ولا شيئًا من اللغة له نظير اشتقاق في القرآن. وكان يأخذ على أبي عبيدة تفسيره للقرآن بالرأي" أ. هـ. من أقواله: تاريخ بغداد: قال الأصمعي: قال لي شعبة: لو تفرغت لجئتك. وقال أيضًا: إن أخوف ما أخاف على طالب العلم إذا لم يعرف النحو أن يدخل في جملة قوله - عليه السلام -: (من كذب علي متعمدًا فليتبؤ مقعده من النار). وقال أيضًا: أحفظ ستةَ عشر أرجوزة". ومن شعره: ما قاله في جعفر البرمكي: إذا قيل من الندى والعلى ... من الناس قبل الفتى جعفر وما إن مدحتُ فتى قبله ... ولكن بني جعفر جوهرُ وفاته: سنة (215 هـ)، وقيل: (216 هـ)، وقيل: (224 هـ)، وقيل: (225 هـ) خمس عشرة، وقيل: ست عشرة، وقيل: أربع وعشرين، وقيل: خمس وعشرين ومائتين. من مصنفاته: وصنف كُتبًا أكثرها مختصرات، وقد فقد جُلّها، ومنها "كتاب الهمزة"، و"كتاب المقصور والممدود"، و"كتاب الصفات" ... |
|
*الأصمعى هو أبو سعيد عبد الملك بن قريب بن عبدالملك بن أصمع الباهلى.
أحد أعلام اللغة والأدب. وُلد الأصمعى بالبصرة نحو سنة (122هـ = 740 م) فى حى بنى أصمع وحفظ القرآن وأتقن تجويده وقد رغب الأصمعى فى أخذ اللغة والنحو والشعر من مصادرها الأولى فارتحل إلى البوادى يخالط أهلها؛ ويدون ما يسمعه منهم؛ مما أكسبه معرفة واسعة بحياة الجاهليين وأشعارهم وأراجيزهم. واتسم الأصمعى بالدقة فى الرواية والخبرة فى الشعر حتى إن الأخفش كان يقول عنه مارأيت أحداً أعلم بالشعر من الأصمعى، وعلى الرغم من كثرة محفوظاته ومروياته الشعرية فإنه لم يكن شاعراً، ولما سُئل عن ذلك قال: منعنى عن نظم الشعر نظرى إلى جيِّده. وكانت للأصمعى خبرة جغرافية بالجزيرة العربية ودروبها ومسالكها، وقد استشهد به ياقوت الحموى فى كتابه معجم البلدان فى (341) موضعاً. وترك الأصمعى ثروة علمية طائلة، فمن كتبه: - النبات والشجر - خلق الإنسان - فحولة الشعراء - الأصمعيات وتُوفى الأصمعى بالبصرة سنة (216 هـ = 831 م). |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
244 - د ت: عبد الملك بن قُريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مُظَهِّر بن عَبْد شمس بن أَعْيا بن سعد بن عبد بن غَنْم بن قُتَيْبَة بن مَعْن بن مالك بن أعصُر بن سعد بن قيس بن عَيْلان بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عدنان، أبو سعيد الباهلي الأصمعي الْبَصْرِيُّ، صاحب اللغة، قيل: اسم أبيه عاصم، ولَقَبُهُ قَريب. [الوفاة: 211 - 220 ه]
كان إمام زمانه في علم اللّسان. رَوَى عَنْ: أبي عَمْرو بن العلاء، وقُرَّةَ بن خالد، ومِسْعَر بن كِدَام، وابن عَوْن، ونافع بن أبي نُعَيم، وسليمان التَّيْميّ، وشُعْبة، وبكار بن عبد العزيز بن أبي بَكْرَة، وحمّاد بن سَلَمَةَ، وَسَلَمَةَ بن بلال، وعمر بن أبي زائدة، وخلق. وَعَنْهُ: أبو عبيد، ويحيى بن مَعِين، وإسحاق المَوْصِليّ، وزكريا بن يحيى المِنْقَريّ، وَسَلَمَةُ بن عاصم، وعُمر بن شَبَّة، وعبد الرحمن بن عبد الله بن قُرَيب ابن أخي الأصمعيّ، وأبو حاتم السّجَسْتانيّ، وأبو الفضل الرِّياشّي، ونصر بن عليّ الْجَهْضميّ، وأبو العَيْناء، وأبو مسلم الكجّيّ، وأحمد بن عُبَيْد أبو عَصِيدة، وبِشْر بن مُوسى، وأبو حاتم الرازيّ، ومحمد بن يونس الكُدَيْميّ، وخلْق. روى عباس، عن ابن معين قال: سمعتُ الأصمعيّ يقول: سمع منّي مالك بن أنس. وأثنى أحمد بن حنبل على الأصمعيّ في السنة. وقال الأصمعي: قال لي شعبة: لو أتفرغ لجئتك. وقال إسحاق المَوْصِليّ: دخلت عَلَى الأصمعيّ أَعُوده، وإذا قمطرٌ، فقلت: هذا عِلْمُكَ كلُّه؟ فقال: إنّ هذا من حَقٍّ لكثير. وقال ثعلب: قِيلَ للأصمعيّ: كيف حفِظتَ ونسي أصحابُك؟ قَالَ: درست وتركوا. -[384]- وقال عُمَر بْن شَبَّة: سَمِعْتُ الأصمعيّ يَقُولُ: أحفظ ستّة عشر ألف أُرْجُوزة. وقال ابن الأَعْرابيّ: شهِدت الأصمعيَّ وقد أنشد نحو مائتي بيت، ما فيها بيتٌ عَرَفْناه. وقال الربيع: سمعت الشافعي يقول: ما عبر أحدٌ عن العرب بأحسَنَ من عبارة الأصمعيّ. وقال أبو معين الحسين بْن الحسن الرازيّ، سألت يحيى بْن مَعِين، عَنِ الأصمعيّ فقال: لم يكن ممّن يكذِب، وكان من أعلم النّاس في فنِّه. وقال أبو داود: صدوق. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّنْجِيُّ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى طَالِبِ الْعِلْمِ إِذَا لَمْ يَعْرِفِ النَّحْوَ أَنْ يَدْخُلَ فِي جُمْلَةِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»، لأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَلْحَنُ، فَمَهْمَا رَوَيْتَ عَنْهُ وَلَحَنْتَ فِيهِ كَذَبْتَ عَلَيْهِ. وقال نصر بْن عليّ: كَانَ الأصمعيّ يتّقي أن يفسّر حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كما يتّقي أن يفسّر القرآن. وقال إسحاق المَوْصِليّ: لم أَرَ الأصمعيّ يدَّعي شيئًا من العِلم، فيكون أحدٌ أعلَمَ بِهِ منه. وقال الرِّياشيّ: سَمِعْتُ الأخفش يَقُولُ: ما رأينا أحدًا أعلم بالشِّعْر من الأصمعي. وقال المبرِّد: كَانَ الأصمعيّ بحرًا في اللّغة لَا نعرف مثله فيها. وكان أبو زيد الأنصاريّ أكبر منه في النَّحْو. وقال الدّعلجيّ غلام أَبِي نُوَاس: قِيلَ لأبي نُوَاس: قد أُشْخِصَ أبو عُبَيدة والأصمعيّ إلى الرشيد. فقال: أمّا أبو عُبَيدة فإنّهم إن مكّنوه من سِفْره قرأ عليهم أخبار الأوّلين والآخِرين. وأمّا الأصمعيّ، فَبُلْبُلٌ يُطْربُهُم بنَغَماته. وقال أبو العَيْنَاء: قَالَ الأصمعيّ: دخلت أَنَا وأبو عُبَيْدة عَلَى الفضل بْن الربيع، فقال: يا أصمعيّ كم كتابُكَ في الخيل؟ قلت: جلدٌ. فسأل أبا عُبَيْدة عَنْ ذَلكَ، فقال: خمسون جِلْدًا، فأمر بإحضار الكتابين، وأحظر فرسا، فقال -[385]- لأبي عُبَيْدة: اقرأ كتابك حرفًا حرفًا، وضع يدك عَلَى موضع موضع. فقال: لست ببيطار، إنّما هذا شيء أخذْتُهُ وسمعته من العرب. فقال لي: قم فضع يدك على موضع موضع من الفرس، فقمتُ فحسرتُ عَنْ ذراعي وساقي، ثم وثبت فأخذت بأذُن الفَرَس، ثم وضعت يدي عَلَى ناصيته، فجعلت أقبض منه بشيء شيء وأقول: هذا اسمه كذا، وأُنْشِدُ فيه، حتّى بلغت حافره، فأمر لي بالفَرَس. فكنت إذا أردت أن أغيظ أبا عُبَيدة ركبت الفَرَسَ وأتيته. وروى ابن دُرَيْد، عَنْ شيخٍ لَهُ، قَالَ: كَانَ الأصمعيّ بخيلًا، وكان يجمع أحاديث البُخَلاء. وقال محمد بْن سَلّام الْجُمَحيّ: كنّا مَعَ أَبِي عُبَيدة في جنازة، ونحن بقرب دار الأصمعيّ، فارتفعت ضجّة من دار الأصمعيّ، فبادر النّاس ليعرفوا ذَلكَ، فقال أبو عُبَيدة: إنّما يفعلون هذا عند الخُبْز، كذا يفعلون إذا فقدوا رغيفًا. وقال الأصمعيّ: بلغت ما بلغت بالعِلم، ونلت ما نلت بالمُلَح. وقد قَالَ لَهُ أعرابيّ رآه يكتب كلَّ شيء: ما أنت إلّا الحَفَظَة تكتب لَفْظ اللَّفظة. قلت: ومع كَثْرة طلبه واجتهاده كَانَ من أذكياء بني آدم وحفّاظهم. قَالَ أبو العبّاس ثعلب، عَنْ أحمد بْن عُمَر النَّحْويّ قَالَ: لما قدِم الحَسَن بْن سهل العراقَ قَالَ: أحبّ أن أجمع قوما من أهل الأدب فيجرون بحضرتي في ذاك، فحضر أبو عُبَيدة مَعْمَر بْن المُثّنَّى، والأصمعيّ، ونصر بْن عليّ الْجَهْضميّ، وحضرتُ معهم. فابتدأ الحَسَن فنظر في رِقاع كانت بين يديه ووقّع عليها، وكانت خمسين رقعة. ثم أمر فدفعت إلى الخازن. ثم أقبل علينا فقال: قد فعلنا خيرًا، ونظرنا في بعض ما نرجو نفْعَه من أمور النّاس والرّعيّة، فنأخذ الآن فيما نحتاج إِلَيْهِ. فأفضنا في ذِكر الحفاظ، فذكرنا الزهري، وقتادة، ومررنا، فالتفت أبو عبيدة فقال: ما الغَرَضُ أيُّها الأمير في ذِكر ما مضى؟ وإنّما تعتمد في قولنا عَلَى حكايةٍ عن قوم، وتترك ما تحضره ها هنا من يَقُولُ: إنّه ما قرأ كتابًا قطّ فاحتاج إلى أن يعود فيه، ولا دخل قلبه شيء فخرج عنه؟ فالتفت الأصمعي فقال: إنّما يريدني بهذا القول أيّها الأمير. والأمرُ في ذَلكَ عَلَى ما حكى، وأنا أُقرِّب عَلَيْهِ. قد نظر الأمير فيما نظر فيه من الرِّقاع، وأنا أعيد ما -[386]- فيها، وما وَقَّع بِهِ الأمير عَلَى التّوالي. فأُحضِرت الرّقاع، فقال الأصمعيّ: سَأَلَ صاحب الرقعة الأولى كذا، واسمه كذا، فَوُقِّعَ لَهُ بكذا. والرقعة الثانية والثالثة، حتى مرّ في نيفٍ وأربعين رقعة، فالتفت إِلَيْهِ نصر بْن عليّ فقال: أيّها الرجل أَبْقِ عَلَى نفسك من العين. فكفّ الأصمعيّ. وَرُوِيَ نحوها من وجهٍ آخر، وفيه فقال: حسْبُك السَّاعَةَ، واللهِ تقتلك الجماعة بالعين، يا غلام خمسين ألف درهمٍ واحملوها معه. فقال: تنعّم بالحامل كما أنعمت بالمحمول، قَالَ: هُمْ لك، يعني الغلمان الذين حملوها له، ثم عوضه عنهم بعشرة آلاف. وقال عَمْرو بْن مرزوق: رَأَيْت الأصمعيّ وسِيبَوَيْه يتناظران، فقال يونس النَّحْويّ: الحقُّ مَعَ سِيبَوَيْه، وهذا يغلبه بلسانه. وعن الأصمعيّ أنّ الرشيد أجازه مرّةً بمائة ألف درهم. وللأصمعيّ تصانيف كثيرة منها: كتاب "خلق الإنسان "، و "المقصور والممدود "، "الأجناس "، "الأنواء "، "الصفات "، "الهمز "، "الخيل "، " الفرق "، "القِداح "، "المَيْسِر "، "خلْق الفَرَس "، "كتاب الإِبِل "، "الشاء "، "الوحوش "، "الأخبية "، "البيوت "، "فَعَل وأفْعَلَ "، "الأمثال "، "الأضداد "، "الألفاظ "، "السلاح "، "اللُّغات "، "مياه العرب "، "النوادر "، "أصول الكلام "، "القلب والإبدال "، "مَعاني الشِّعر "، "المصادر "، " الأراجيز "، "النَّخْلة "، "النّبات "، "ما اختلف لفْظُهُ واتفق معناه "، "غريب الحديث "، "السَّرْج واللِّجام "، "التّرْس والنِّبال "، "الكلام الوحشيّ "، "المذكَّر والمؤنَّث "، "نوادر الأعراب "، وغير ذَلكَ من الكُتُب. وأكثر تصانيفه مختصرات. قال أبو العَيْناء: كنّا في جنازة الأصمعيّ سنة خمس عشرة. وقال شَبَاب: مات سنة خمس عشرة. وقال البخاريّ، ومحمد بن المُثَنَّى: مات سنة ست عشرة. -[387]- وقيل: إنه عاش ثمانيًا وثمانين سنة. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الأصمعى هو أبو سعيد عبد الملك بن قريب بن عبدالملك بن أصمع الباهلى.
أحد أعلام اللغة والأدب. وُلد الأصمعى بالبصرة نحو سنة (122هـ = 740 م) فى حى بنى أصمع وحفظ القرآن وأتقن تجويده وقد رغب الأصمعى فى أخذ اللغة والنحو والشعر من مصادرها الأولى فارتحل إلى البوادى يخالط أهلها؛ ويدون ما يسمعه منهم؛ مما أكسبه معرفة واسعة بحياة الجاهليين وأشعارهم وأراجيزهم. واتسم الأصمعى بالدقة فى الرواية والخبرة فى الشعر حتى إن الأخفش كان يقول عنه مارأيت أحداً أعلم بالشعر من الأصمعى، وعلى الرغم من كثرة محفوظاته ومروياته الشعرية فإنه لم يكن شاعراً، ولما سُئل عن ذلك قال: منعنى عن نظم الشعر نظرى إلى جيِّده. وكانت للأصمعى خبرة جغرافية بالجزيرة العربية ودروبها ومسالكها، وقد استشهد به ياقوت الحموى فى كتابه معجم البلدان فى (341) موضعاً. وترك الأصمعى ثروة علمية طائلة، فمن كتبه: - النبات والشجر - خلق الإنسان - فحولة الشعراء - الأصمعيات وتُوفى الأصمعى بالبصرة سنة (216 هـ = 831 م). |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
- عبد الله بن الحسن بن غالب.
عن أبي القاسم البغوي. ليس بثقة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
أحد الاخباريين والائمة الصدوقين.
قال أبو داود: الأصمعي صدوق. وقال ابن معين: لم يكن ممن يكذب. وقال الأزدي: ضعيف الحديث. وروى له حديث أحمد بن عبيد بن ناصح، عن الأصمعي، عن ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة - أن النبي ﷺ لما كفن زر عليه قميصه. وهذا حديث منكر. قد ثبت أنه عليه الصلاة والسلام كفن في ثلاث أثواب ليس فيها قميص. [ / ] فأحمد بن عبيد ليس بعمدة. وقد روى الحسين الكوكبي عن أحمد بن عبيد / قال: سئل أبو زيد الأنصاري، عن أبي عبيدة، والأصمعي، فقال: كذابان وسئلا عنه فقال: ما شئت من عفاف وتقوى. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن سعيد بن أبي عروبة، عن الحسن، عن أنس - مرفوعا - حديث: من بنى لله مسجدا.
وعنه بشر بن محمد العيسى. قال العقيلي: حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
حدث عنه عمرو بن عاصم.
قال الأزدي: منكر الحديث () . |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
قال الخطيب: لم أسمع له بذكر إلا في هذا الحديث.
قلت: حديث منكر جدا، رواه محمد بن يعقوب الفرجى () عنه، عن أبيه، عن أبي معشر، عن المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: سرعة المشى تذهب بهاء المؤمن. وهذا غير صحيح. |