|
الإحرام:[في الانكليزية] Proscription [ في الفرنسية] Proscription بكسر الهمزة لغة المنع وشرعا تحريم أشياء وإيجاب أشياء عند قصد الحج، كذا في جامع الرموز. وفي البرجندي المذهب عند الحنفية أن الإحرام عبارة عن نية الحج مع لفظ التلبية والقاصد للإحرام يسمّى محرما، انتهى.والإحرام عند الصوفية عبارة عن ترك شهوة المخلوقات والخروج عن الإحرام عندهم عبارة عن التوسّع للخلق والنزول إليهم بعد العندية في مقعد الصدق وسيأتي في لفظ الحج.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْإِزَار فِي الْإِحْرَام: هُوَ من السُّرَّة إِلَى مَا تَحت ركبته وَفِي الْكَفَن هُوَ من الْقرن أَي الرَّأْس إِلَى الْقدَم تَحت اللفافة.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الإحْرام في الحج والعمرة: هو لغة: مصدر أحرم إذا دخل في حرمة لا تُنْتَهَكُ، ورجل حرام أي مُحرِم، وشرعاً: الدخولُ في حُرُمات مخصوصة أي التزامُها، غير أنه لا يتحقق شرعاً إلا بالنية مع الذكر أو الخصوصية.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الإحْرام: بنية الْحَج أَو الْعمرَة أَو هما فِي مَكَان معِين.
|
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - تَكْبِيرَةُ الإِْحْرَامِ هِيَ: قَوْل الْمُصَلِّي لاِفْتِتَاحِ الصَّلاَةِ " اللَّهُ أَكْبَرُ " أَوْ كُل ذِكْرٍ يَصِيرُ بِهِ شَارِعًا فِي الصَّلاَةِ (1) . وَسُمِّيَتِ التَّكْبِيرَةُ الَّتِي يَدْخُل بِهَا الصَّلاَةَ تَكْبِيرَةَ الإِْحْرَامِ لأَِنَّهَا تُحَرِّمُ الأَْشْيَاءَ الْمُبَاحَةَ الَّتِي تُنَافِي الصَّلاَةَ (2) وَيُسَمِّيهَا الْحَنَفِيَّةُ فِي الْغَالِبِ تَكْبِيرَةَ الاِفْتِتَاحِ أَوِ التَّحْرِيمَةَ (3) . وَالتَّحْرِيمُ جَعْل الشَّيْءِ مُحَرَّمًا وَالْهَاءُ لِتَحْقِيقِ الاِسْمِيَّةِ (4) . وَالْحِكْمَةُ مِنَ افْتِتَاحِ الصَّلاَةِ بِالتَّكْبِيرَةِ هِيَ تَنْبِيهُ الْمُصَلِّي عَلَى عِظَمِ مَقَامِ مَنْ قَامَ لأَِدَاءِ عِبَادَتِهِ مِنْ وَصْفِهِ بِأَنْوَاعِ الْكَمَال وَأَنَّ كُل مَا سِوَاهُ حَقِيرٌ وَأَنَّهُ جَل عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ شَبِيهٌ مِنْ مَخْلُوقٍ فَانٍ، فَيَخْضَعُ قَلْبُهُ وَتَخْشَعُ جَوَارِحُهُ وَيَخْلُو قَلْبُهُ مِنَ الأَْغْيَارِ فَيَمْتَلِئُ بِالأَْنْوَارِ (5) . الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ: 2 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ تَكْبِيرَةَ الإِْحْرَامِ فَرْضٌ مِنْ فُرُوضِ الصَّلاَةِ (6) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (7) }} وَالْمُرَادُ تَكْبِيرَةُ الإِْحْرَامِ لأَِنَّ قَوْله تَعَالَى: {{وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ}} ، وَكَذَا قَوْلُهُ: {{وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (8) }} وَقَوْلُهُ: {{فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ (9) }} ، وَقَوْلُهُ: {{ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا (10) }} أَوَامِرُ وَمُقْتَضَاهَا الاِفْتِرَاضُ وَلَمْ تُفْرَضْ خَارِجَ الصَّلاَةِ فَوَجَبَ أَنْ يُرَادَ بِهَا الاِفْتِرَاضُ الْوَاقِعُ فِي الصَّلاَةِ إِعْمَالاً لِلنُّصُوصِ فِي حَقِيقَتِهَا (11) . وَلِمَا رَوَى عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: مِفْتَاحُ الصَّلاَةِ الْوُضُوءُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ كَمَا قَال النَّوَوِيُّ فِي الْخُلاَصَةِ (12) . وَذَهَبَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنُ وَالْحَكَمُ وَالزُّهْرِيُّ وَالأَْوْزَاعِيُّ إِلَى أَنَّ تَكْبِيرَةَ الإِْحْرَامِ سُنَّةٌ. كَمَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَأْمُومِ مَا يَدُل عَلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِي الْمُنْفَرِدِ وَالإِْمَامِ أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَى كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا (13) . 3 - هَذَا وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي كَوْنِ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ رُكْنًا أَوْ شَرْطًا (14) . فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ تَكْبِيرَةَ الإِْحْرَامِ جُزْءٌ مِنَ الصَّلاَةِ وَرُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِهَا لاَ تَصِحُّ إِلاَّ بِهَا، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: إِنَّ هَذِهِ الصَّلاَةَ لاَ يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلاَمِ النَّاسِ إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ (15) فَدَل عَلَى أَنَّ التَّكْبِيرَ كَالْقِرَاءَةِ، وَلأَِنَّهُ يُشْتَرَطُ لَهَا مَا يُشْتَرَطُ لِلصَّلاَةِ مِنَ اسْتِقْبَال الْقِبْلَةِ وَالطَّهَارَةِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَهِيَ أَمَارَةُ الرُّكْنِيَّةِ، وَلأَِنَّهُ لاَ يَجُوزُ أَدَاءُ صَلاَةٍ بِتَحْرِيمَةِ صَلاَةٍ أُخْرَى وَلَوْلاَ أَنَّهَا مِنَ الأَْرْكَانِ لَجَازَ كَسَائِرِ الشُّرُوطِ (16) . وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي وَجْهٍ أَنَّهَا شَرْطٌ خَارِجَ الصَّلاَةِ وَلَيْسَتْ مِنْ نَفْسِ الصَّلاَةِ (17) . وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (18) }} عَطَفَ الصَّلاَةَ عَلَى الذِّكْرِ، وَالذِّكْرُ الَّذِي تَعْقُبُهُ الصَّلاَةُ بِلاَ فَصْلٍ لَيْسَ إِلاَّ التَّحْرِيمَةُ فَيَقْتَضِي هَذَا النَّصُّ أَنْ يَكُونَ التَّكْبِيرُ خَارِجَ الصَّلاَةِ لأَِنَّ مُقْتَضَى الْعَطْفِ الْمُغَايِرَةُ بَيْنَ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ إِذِ الشَّيْءُ لاَ يُعْطَفُ عَلَى نَفْسِهِ (19) . وَقَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ (20) فَأَضَافَ التَّحْرِيمَ إِلَى الصَّلاَةِ وَالْمُضَافُ غَيْرُ الْمُضَافِ إِلَيْهِ لأَِنَّ الشَّيْءَ لاَ يُضَافُ إِلَى نَفْسِهِ، وَلأَِجْل أَنَّ تَكْبِيرَةَ الإِْحْرَامِ شَرْطٌ فَهُوَ لاَ يَتَكَرَّرُ كَتَكْرَارِ الأَْرْكَانِ فِي كُل صَلاَةٍ كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَلَوْ كَانَ رُكْنًا لَتَكَرَّرَ كَمَا تُكَرُّرُ الأَْرْكَانُ. كَمَا عَلَّلُوا كَوْنَ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ شَرْطًا بِأَنَّ الرُّكْنَ هُوَ الدَّاخِل فِي الْمَاهِيَّةِ وَالْمُصَلِّي لاَ يَدْخُل فِي الصَّلاَةِ إِلاَّ بِفَرَاغِهِ مِنْ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ (21) . وَلِلتَّوَسُّعِ فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْخِلاَفِ فِي كَوْنِ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ شَرْطًا أَوْ رُكْنًا تُنْظَرُ أَبْوَابُ صِفَةِ الصَّلاَةِ مِنَ الْكُتُبِ الْفِقْهِيَّةِ. شُرُوطُ صِحَّةِ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ: مُقَارَنَتُهَا لِلنِّيَّةِ: 4 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَفْضَلِيَّةِ مُقَارَنَةِ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ لِلنِّيَّةِ. وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ تَقْدِيمِ النِّيَّةِ عَلَى التَّكْبِيرِ. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ إِلَى جَوَازِ تَقْدِيمِ النِّيَّةِ عَلَى التَّكْبِيرِ فِي الْجُمْلَةِ وَقَالُوا: لَوْ نَوَى عِنْدَ الْوُضُوءِ إِنَّهُ يُصَلِّي الظُّهْرَ مَثَلاً وَلَمْ يَشْتَغِل بَعْدَ النِّيَّةِ بِعَمَلٍ يَدُل عَلَى الإِْعْرَاضِ كَأَكْلٍ وَشُرْبٍ وَكَلاَمٍ وَنَحْوِهَا ثُمَّ انْتَهَى إِلَى مَحَل الصَّلاَةِ وَلَمْ تَحْضُرْهُ النِّيَّةُ جَازَتْ صَلاَتُهُ بِالنِّيَّةِ السَّابِقَةِ (22) .، لأَِنَّ الصَّلاَةَ عِبَادَةٌ فَجَاءَ تَقْدِيمُ نِيَّتِهَا عَلَيْهَا كَالصَّوْمِ وَتَقْدِيمُ النِّيَّةِ عَلَى الْفِعْل لاَ يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ مَنْوِيًّا. وَهَذَا مَا يُعَبِّرُ عَنْهُ الْحَنَفِيَّةُ بِالْمُقَارَنَةِ الْحُكْمِيَّةِ (23) . وَقَدْ ذَكَرَ هَذَا الْفَرِيقُ شُرُوطًا لِجَوَازِ تَقْدِيمِ النِّيَّةِ عَلَى التَّكْبِيرِ تُنْظَرُ فِي أَبْوَابِ الصَّلاَةِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ وَفِي مُصْطَلَحِ: (نِيَّةٌ) . وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي الْقَوْل الآْخَرِ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وُجُوبَ مُقَارَنَةِ النِّيَّةِ لِلتَّكْبِيرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ (24) }} فَقَوْلُهُ: {{مُخْلِصِينَ}} حَالٌ لَهُمْ فِي وَقْتِ الْعِبَادَةِ، فَإِنَّ الْحَال وَصْفُ هَيْئَةِ الْفَاعِل وَقْتَ الْفِعْل، وَالإِْخْلاَصُ هُوَ النِّيَّةُ، وَقَال النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّمَا الأَْعْمَال بِالنِّيَّاتِ (25) وَلأَِنَّ النِّيَّةَ شَرْطٌ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ تَخْلُوَ الْعِبَادَةُ عَنْهَا كَسَائِرِ الشُّرُوطِ. وَاخْتَارَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَالْوَسِيطِ تَبَعًا لإِِمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيِّ الاِكْتِفَاءَ بِالْمُقَارَنَةِ الْعُرْفِيَّةِ عِنْدَ الْعَوَامِّ بِحَيْثُ يُعَدُّ مُسْتَحْضِرًا لِلصَّلاَةِ اقْتِدَاءً بِالأَْوَّلِينَ فِي تَسَامُحِهِمْ بِذَلِكَ (26) . أَمَّا إِذَا تَأَخَّرَتِ النِّيَّةُ عَنْ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ فَلاَ تُجْزِئُ التَّكْبِيرَةُ وَتَكُونُ الصَّلاَةُ بَاطِلَةً؛ لأَِنَّ الصَّلاَةَ عِبَادَةٌ وَهِيَ لاَ تَتَجَزَّأُ وَلَوْ جَازَ تَأْخِيرُ النِّيَّةِ لَوَقَعَ الْبَعْضُ الَّذِي لاَ نِيَّةَ فِيهِ غَيْرَ عِبَادَةٍ وَمَا فِيهِ نِيَّةُ عِبَادَةٌ فَيَلْزَمُ التَّجَزُّؤُ. بِهَذَا قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ (27) وَلِلتَّفْصِيل (ر: نِيَّةٌ) . الإِْتْيَانُ بِتَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ قَائِمًا: 5 - يَجِبُ أَنْ يُكَبِّرَ الْمُصَلِّي قَائِمًا فِيمَا يُفْتَرَضُ لَهُ الْقِيَامُ لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَكَانَتْ بِهِ بَوَاسِيرُ صَل قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ (28) وَزَادَ النَّسَائِيُّ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَمُسْتَلْقِيًا. وَيَتَحَقَّقُ الْقِيَامُ بِنَصْبِ الظَّهْرِ فَلاَ يُجْزِئُ إِيقَاعُ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ جَالِسًا أَوْ مُنْحَنِيًا وَالْمُرَادُ بِالْقِيَامِ مَا يَعُمُّ الْحُكْمِيَّ لِيَشْمَل الْقُعُودَ فِي نَحْوِ الْفَرَائِضِ لِعُذْرٍ. قَال الطَّحَاوِيُّ: لَيْسَ الشَّرْطُ عَدَمَ الاِنْحِنَاءِ أَصْلاً، بَل عَدَمُ الاِنْحِنَاءِ الْمُتَّصِفِ بِكَوْنِهِ أَقْرَبَ إِلَى الرُّكُوعِ مِنَ الْقِيَامِ (29) . وَلِلْفُقَهَاءِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ فِي انْعِقَادِ صَلاَةِ الْمَسْبُوقِ إِذَا أَدْرَكَ الإِْمَامَ رَاكِعًا فَحَنَى ظَهْرَهُ ثُمَّ كَبَّرَ: (يُنْظَرُ فِي مَسْبُوقٌ) . النُّطْقُ بِتَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ: 6 - يَجِبُ عَلَى الْمُصَلِّي النُّطْقُ بِتَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ بِحَيْثُ يُسْمِعُ نَفْسَهُ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ بِهِ عَارِضٌ مِنْ طَرَشٍ أَوْ مَا يَمْنَعُهُ السَّمَاعَ فَيَأْتِي بِهِ بِحَيْثُ لَوْ كَانَ سَمِيعًا أَوْ لاَ عَارِضَ بِهِ لَسَمِعَهُ (30) . أَمَّا تَكْبِيرُ مَنْ كَانَ بِلِسَانِهِ خَبَلٌ أَوْ خَرَسٌ فَيُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (خَرَسٌ) . كَوْنُ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ بِالْعَرَبِيَّةِ: 7 - لاَ تَجُوزُ تَكْبِيرَةُ الإِْحْرَامِ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ لِمَنْ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ، بِهَذَا قَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ. وَأَمَّا مَنْ لَمْ يُحْسِنِ الْعَرَبِيَّةَ فَيَجُوزُ لَهُ التَّكْبِيرُ بِلُغَتِهِ فِي الْجُمْلَةِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ؛ لأَِنَّ التَّكْبِيرَ ذِكْرٌ لِلَّهِ، وَذِكْرُ اللَّهِ يَحْصُل بِكُل لِسَانٍ (31) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالْقَاضِي أَبُو يَعْلَى بِعَدَمِ إِجْزَاءِ مُرَادِفِ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ بِعَرَبِيَّةٍ وَلاَ عَجَمِيَّةٍ فَإِنْ عَجَزَ عَنِ النُّطْقِ بِهَا سَقَطَتْ كَكُل فَرْضٍ (32) . وَأَجَازَ أَبُو حَنِيفَةَ تَرْجَمَةَ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ لِمَنْ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ وَلِغَيْرِهِ، وَقَال لَوِ افْتَتَحَ الصَّلاَةَ بِالْفَارِسِيَّةِ وَهُوَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ أَجْزَأَهُ. وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ لَوْ كَبَّرَ بِالْفَارِسِيَّةِ أَوْ بِأَيِّ لِسَانٍ سَوَاءٌ كَانَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ أَوْ لاَ جَازَ بِاتِّفَاقِ الإِْمَامِ وَصَاحِبَيْهِ (33) ، وَهَذَا يَعْنِي رُجُوعَ الصَّاحِبَيْنِ إِلَى قَوْل الإِْمَامِ فِي جَوَازِ التَّكْبِيرِ بِالْعَجَمِيَّةِ. وَلِلتَّفْصِيل (ر: تَرْجَمَةٌ ف 9 ج 11 ص 170) وَأَبْوَابُ الصَّلاَةِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ. الشُّرُوطُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِلَفْظِ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ: 8 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي انْعِقَادِ الصَّلاَةِ بِقَوْل الْمُصَلِّي (اللَّهُ أَكْبَرُ) ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِيمَا عَدَاهُ مِنْ أَلْفَاظِ التَّعْظِيمِ هَل يَقُومُ مَقَامَهُ (34) ؟ فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الصَّلاَةَ لاَ تَنْعَقِدُ إِلاَّ بِقَوْل (اللَّهُ أَكْبَرُ) وَلاَ يُجْزِئُ عِنْدَهُمْ غَيْرُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ بِشُرُوطِهَا الَّتِي ذَكَرُوهَا بِالتَّفْصِيل فِي كُتُبِهِمْ وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ (35) وَقَال لِلْمُسِيءِ صَلاَتَهُ: إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاَةِ فَكَبِّرْ (36) وَفِي حَدِيثِ رِفَاعَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: لاَ تَتِمُّ صَلاَةٌ لأَِحَدٍ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَتَوَضَّأَ فَيَضَعَ الْوُضُوءَ مَوَاضِعَهُ ثُمَّ يَقُول: اللَّهُ أَكْبَرُ (37) وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْتَتِحُ الصَّلاَةَ بِقَوْلِهِ: اللَّهُ أَكْبَرُ (38) وَلَمْ يُنْقَل عَنْهُ الْعُدُول عَنْ ذَلِكَ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا. وَهَذَا يَدُل عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الْعُدُول عَنْهُ (39) . وَيَقُول الشَّافِعِيَّةُ بِمِثْل مَا قَال بِهِ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ مِنْ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَى الْقَادِرِ كَلِمَةُ التَّكْبِيرِ وَلاَ يُجْزِئُ مَا قَرُبَ مِنْهَا كَ: الرَّحْمَنُ أَجَل، وَالرَّبُّ أَعْظَمُ " إِلاَّ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ عَلَى الْمَشْهُورِ بِأَنَّ الزِّيَادَةَ الَّتِي لاَ تَمْنَعُ اسْمَ التَّكْبِيرِ: كَاللَّهُ الأَْكْبَرُ " لاَ تَضُرُّ؛ لأَِنَّهُ لَفْظٌ يَدُل عَلَى التَّكْبِيرِ وَعَلَى زِيَادَةِ مُبَالَغَةٍ فِي التَّعْظِيمِ وَهُوَ الإِْشْعَارُ بِالتَّخْصِيصِ فَصَارَ كَقَوْلِهِ اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ كُل شَيْءٍ. وَكَذَا لاَ يَضُرُّ عِنْدَهُمُ (اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَجَل) وَكَذَا كُل صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ تَعَالَى إِذَا لَمْ يَطُل بِهَا الْفَصْل كَقَوْلِهِ: اللَّهُ عَزَّ وَجَل أَكْبَرُ، لِبَقَاءِ النَّظْمِ وَالْمَعْنَى، بِخِلاَفِ مَا لَوْ تَخَلَّل غَيْرُ صِفَاتِهِ تَعَالَى أَوْ طَالَتْ صِفَاتُهُ تَعَالَى (40) . وَيَرَى إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ صِحَّةَ الشُّرُوعِ فِي الصَّلاَةِ بِكُل ذِكْرٍ هُوَ ثَنَاءٌ خَالِصٌ لِلَّهِ تَعَالَى يُرَادُ بِهِ تَعْظِيمُهُ لاَ غَيْرُ مِثْل أَنْ يَقُول: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ الأَْكْبَرُ، اللَّهُ الْكَبِيرُ، اللَّهُ أَجَل، اللَّهُ أَعْظَمُ، أَوْ يَقُول: الْحَمْدُ لِلَّهِ أَوْ سُبْحَانَ اللَّهِ، أَوْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَكَذَلِكَ كُل اسْمٍ ذُكِرَ مَعَ الصِّفَةِ نَحْوُ أَنْ يَقُول: الرَّحْمَنُ أَعْظَمُ، الرَّحِيمُ أَجَل، سَوَاءٌ كَانَ يُحْسِنُ التَّكْبِيرَ أَوْ لاَ يُحْسِنُ. وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (41) }} وَالْمُرَادُ مِنْهُ ذِكْرُ اسْمِ الرَّبِّ لاِفْتِتَاحِ الصَّلاَةِ لأَِنَّهُ عَقَّبَ الصَّلاَةَ الذِّكْرَ بِحَرْفٍ يُوجِبُ التَّعْقِيبَ بِلاَ فَصْلٍ، وَالذِّكْرُ الَّذِي تَتَعَقَّبُهُ الصَّلاَةُ بِلاَ فَصْلٍ هُوَ تَكْبِيرَةُ الاِفْتِتَاحِ، فَقَدْ شُرِعَ الدُّخُول فِي الصَّلاَةِ بِمُطْلَقِ الذِّكْرِ فَلاَ يَجُوزُ التَّقْيِيدُ بِاللَّفْظِ الْمُشْتَقِّ مِنَ الْكِبْرِيَاءِ بِأَخْبَارِ الآْحَادِ وَبِهِ تَبَيَّنَ أَنَّ الْحُكْمَ تَعَلَّقَ بِتِلْكَ الأَْلْفَاظِ مِنْ حَيْثُ هِيَ مُطْلَقُ الذِّكْرِ، لاَ مِنْ حَيْثُ هِيَ ذِكْرٌ بِلَفْظٍ خَاصٍّ. وَلأَِنَّ التَّكْبِيرَ هُوَ التَّعْظِيمُ فَكُل لَفْظٍ دَل عَلَى التَّعْظِيمِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الشُّرُوعُ بِهِ، وَفِي سُنَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَنَّ أَبَا الْعَالِيَةِ سُئِل بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ الأَْنْبِيَاءُ يَفْتَتِحُونَ الصَّلاَةَ؟ قَال بِالتَّوْحِيدِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيل (42) . وَقَال أَبُو يُوسُفَ لاَ يَصِيرُ شَارِعًا إِلاَّ بِأَلْفَاظٍ مُشْتَقَّةٍ مِنَ التَّكْبِيرِ وَهِيَ ثَلاَثَةٌ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ الأَْكْبَرُ، اللَّهُ الْكَبِيرُ، إِلاَّ إِذَا كَانَ لاَ يُحْسِنُ التَّكْبِيرَ أَوْ لاَ يَعْلَمُ أَنَّ الشُّرُوعَ بِالتَّكْبِيرِ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ ﷺ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَالتَّكْبِيرُ حَاصِلٌ بِهَذِهِ الأَْلْفَاظِ الثَّلاَثَةِ (43) . وَمِمَّا يَتَّصِل بِالشُّرُوطِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِلَفْظِ التَّكْبِيرِ: أَنَّ الْفُقَهَاءَ اتَّفَقُوا عَلَى وُجُوبِ تَقْدِيمِ لَفْظِ الْجَلاَلَةِ عَلَى (أَكْبَرُ) فِي التَّكْبِيرِ، فَإِنْ نَكَّسَهُ لاَ يَصِحُّ لأَِنَّهُ لاَ يَكُونُ تَكْبِيرًا، كَمَا أَنَّهُ لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي وُجُوبِ الاِحْتِرَازِ فِي التَّكْبِيرِ عَنْ زِيَادَةِ تَغَيُّرِ الْمَعْنَى. فَمَنْ قَال: (آللَّهُ أَكْبَرُ) بِمَدِّ هَمْزَةِ " اللَّهُ " أَوْ بِهَمْزَتَيْنِ أَوْ قَال اللَّهُ أَكْبَارُ (44) لَمْ يَصِحَّ تَكْبِيرُهُ (45) . وَلَمْ يَخْتَلِفُوا كَذَلِكَ فِي أَنَّ زِيَادَةَ الْمَدِّ عَلَى الأَْلِفِ الَّتِي بَيْنَ اللاَّمِ وَالْهَاءِ مِنْ لَفْظِ الْجَلاَلَةِ لاَ تَضُرُّ؛ لأَِنَّ زِيَادَةَ الْمَدِّ إِشْبَاعٌ لأَِنَّ اللاَّمَ مَمْدُودَةٌ فَغَايَتُهُ أَنَّهُ زَادَ فِي مَدِّ اللاَّمِ وَلَمْ يَأْتِ بِحَرْفٍ زَائِدٍ (46) . وَأَلْحَقَ الشَّافِعِيَّةُ بِمُبْطِلاَتِ التَّكْبِيرِ زِيَادَةَ وَاوٍ سَاكِنَةٍ أَوْ مُتَحَرِّكَةٍ بَيْنَ كَلِمَتَيِ التَّكْبِيرِ (47) . وَيَقُول الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ زِيَادَةَ وَاوٍ قَبْل هَمْزَةِ اللَّهُ أَكْبَرُ أَوْ قَلْبُ الْهَمْزَةِ وَاوًا لاَ يَبْطُل بِهِ الإِْحْرَامُ، إِلاَّ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ بِبُطْلاَنِ الإِْحْرَامِ بِالْجَمْعِ بَيْنَ إِشْبَاعِ الْهَاءِ مِنَ (اللَّهُ) وَزِيَادَةِ وَاوٍ مَعَ هَمْزَةِ " أَكْبَرُ (48) ". أَمَّا مُجَرَّدُ إِشْبَاعِ الْهَاءِ مِنْ لَفْظِ الْجَلاَلَةِ وَإِنْ كَانَ خَطَأً لُغَةً إِلاَّ أَنَّهُ لاَ تَفْسُدُ بِهِ الصَّلاَةُ، بِهَذَا صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ (49) ، كَمَا أَنَّ فُقَهَاءَ الْمَذَاهِبِ الأُْخْرَى لَمْ يَعُدُّوهُ مِنْ مُبْطِلاَتِ الإِْحْرَامِ (50) . أَمَّا تَشْدِيدُ الرَّاءِ مِنْ (أَكْبَرُ) فَيَبْطُل بِهِ الإِْحْرَامُ بِالصَّلاَةِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ مَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ رَزِينٍ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ. وَقَال الرَّمْلِيُّ وَابْنُ الْعِمَادِ وَغَيْرُهُمَا: إِنَّهُ لاَ يَضُرُّ لأَِنَّ الرَّاءَ حَرْفُ تَكْرِيرٍ وَزِيَادَتُهُ لاَ تُغَيِّرُ الْمَعْنَى (51) . هَذَا وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ أَنَّ الْوَقْفَةَ الطَّوِيلَةَ بَيْنَ (اللَّهُ) (وَأَكْبَرُ) مُبْطِلَةٌ لِلإِْحْرَامِ بِالصَّلاَةِ، أَمَّا الْوَقْفَةُ الْيَسِيرَةُ بَيْنَهُمَا فَلاَ يَبْطُل بِهَا الإِْحْرَامُ (52) . وَيَبْقَى التَّنْوِيهُ بِأَنَّ الْفُقَهَاءَ ذَكَرُوا شُرُوطًا كَثِيرَةً لِصِحَّةِ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ. وَبِتَتَبُّعِ عِبَارَاتِ هَؤُلاَءِ الْفُقَهَاءِ يَتَبَيَّنُ أَنَّ مُعْظَمَ الشُّرُوطِ الَّتِي ذَكَرُوهَا هِيَ نَفْسُهَا شُرُوطٌ لِلصَّلاَةِ كَدُخُول الْوَقْتِ وَاعْتِقَادِ دُخُولِهِ وَالطُّهْرِ مِنَ الْحَدَثِ وَالْخَبَثِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَالاِسْتِقْبَال وَتَعْيِينِ الْفَرْضِ فِي ابْتِدَاءِ الشُّرُوعِ وَنِيَّةِ اتِّبَاعِ الإِْمَامِ مَعَ نِيَّةِ أَصْل الصَّلاَةِ لِلْمُقْتَدِي (53) . وَنَظَرًا لأَِنَّ هَذِهِ الشُّرُوطَ تُذْكَرُ بِالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (صَلاَةٌ، وَنِيَّةٌ، وَاقْتِدَاءٌ) فَقَدِ اكْتَفَى هُنَا بِذِكْرِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الشُّرُوطِ، فَمَنْ أَرَادَ التَّوَسُّعَ فَلْيُرَاجِعْ هَذِهِ الْمُصْطَلَحَاتِ وَأَبْوَابَ صِفَةِ الصَّلاَةِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ. __________ (1) التعريفات الفقهية للبركتي المجددي ص 235، وتحفة الفقهاء 1 / 215 ط جامعة دمشق والبناية 2 / 121. (2) الطحطاوي على الدر 1 / 202، وكشاف القناع 1 / 330، ونهاية المحتاج 1 / 439. (3) تحفة الفقهاء 1 / 215، وبدائع الصنائع 1 / 130، والزيلعي 1 / 103، والهداية مع شروحها 1 / 239 ط دار إحياء التراث العربي. (4) العناية بهامش فتح القدير 1 / 239، وحاشية الشلبي بهامش الزيلعي 1 / 103. (5) الفتوحات الربانية 2 / 157، ونشر المكتبة الإسلامية، وكشاف القناع 1 / 330. (6) عمدة القاري 5 / 268، والطحطاوي على مراقي الفلاح ص 117 نشر دار الإيمان وفتح القدير 1 / 239، والزيلعي 1 / 103، والدسوقي 1 / 231 نشر دار الفكر، والمجموع 3 / 289، ونشر السلفية، ونيل المآرب 1 / 134، والإفصاح لابن هبيرة 1 / 88. (7) سورة المدثر / 3. (8) سورة البقرة / 238. (9) سورة المزمل / 20. (10) سورة الحج / 77. (11) فتح القدير 1 / 239. (12) البناية 2 / 109، 110، والمجموع 3 / 289، وحديث: " مفتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير ". أخرجه أبو داود (1 / 49 ـ تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث علي بن أبي طالب، ونقل العيني عن النووي أنه حسنه، والبناية (2 / 110 ـ ط دار الفكر) . (13) تفسير القرطبي 1 / 175، وعمدة القاري 5 / 268، وحاشية العدوي على شرح الرسالة 1 / 226 نشر دار المعرفة. (14) الركن والشرط مشتركان في أن كلا منهما لا توجد العبادة بدونه لكن إذا كان داخلا في الماهية فيسمى ركنا، وإن كان خارجا فيسمى شرطا (الفتوحات الربانية 2 / 153) . (15) حديث: " إن هذه الصلاة لا يصح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن ". أخرجه مسلم (1 / 381، 382 ط الحلبي) من حديث معاوية بن الحكم المسلمي. (16) الزيلعي 1 / 103، والبناية 2 / 111، 112، والمجموع 3 / 289، 290، والفتوحات الربانية2 / 153، والمغني لابن قدامة1 / 461، والدسوقي 1 / 231. (17) الزيلعي 1 / 103، والبناية 2 / 111، والفتوحات الربانية 2 / 154. (18) سورة الأعلى / 15. (19) الزيلعي 1 / 103، والبناية 2 / 112، وفتح الباري 2 / 217، والفتوحات الربانية 2 / 154، 155. (20) حديث: " تحريمها التكبير " سبق تخريجه (ف2) . (21) الزيلعي 1 / 103، والبناية 2 / 112، والفتوحات الربانية 2 / 155. (22) مراقي الفلاح ص 118، والمغني 1 / 469، والإفصاح لابن هبيرة 1 / 88، وحاشية العدوي على شرح الرسالة 1 / 277، نشر دار المعرفة. (23) مراقي الفلاح ص 118، والمغني 1 / 469. (24) سورة البينة / 5. (25) حديث: " إنما الأعمال بالنيات " أخرجه البخاري (الفتح 1 / 9 ط السلفية) ، ومسلم (3 / 1515 ـ ط الحلبي) من حديث عمر بن الخطاب. (26) مغني المحتاج 1 / 152، والمغني لابن قدامة 1 / 469، وحاشية العدوي على شرح الرسالة 1 / 227. (27) مراقي الفلاح ص 119، وحاشية العدوي على شرح الرسالة 1 / 227. (28) حديث: " صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب " أخرجه البخاري (الفتح 2 / 587 - ط السلفية) . (29) مراقي الفلاح ص 119، وفتح القدير الخبير بشرح تيسير التحرير للشرقاوي 1 / 55 ط الحلبي، وحاشية العدوي على شرح الرسالة 1 / 226، والمغني لابن قدامة 1 / 493. (30) مراقي الفلاح ص 119، والمغني لابن قدامة 1 / 461، ونهاية المحتاج 1 / 441، والمجموع 3 / 295. (31) المجموع 3 / 301، والمغني 1 / 462، والبناية 2 / 125، وبدائع الصنائع 1 / 131، والشرح الصغير 1 / 306، والتاج والإكليل بهامش الحطاب 1 / 515. (32) الشرح الصغير 1 / 306، والتاج والإكليل بهامش الحطاب 1 / 515، والمغني لابن قدامة 1 / 462، 463. (33) ابن عابدين 1 / 325، 326، والبناية 2 / 124، وبدائع الصنائع 1 / 131، والمجموع 3 / 301. (34) الإفصاح 1 / 89. (35) حديث: " تحريمها التكبير " سبق تخريجه (ف 2) . (36) حديث: " إذا قمت إلى الصلاة فكبر ". أخرجه البخاري (الفتح 2 / 237 - ط السلفية) من حديث أبي هريرة. (37) حديث: " لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الوضوء مواضعه ثم يقول الله أكبر ". أخرجه الطبراني في الكبير بهذا اللفظ ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد (2 / 104) . وقد أخرج الحديث أبو داود وصححه الحاكم ووافقه الذهبي عدا قوله (الله أكبر) سنن أبي داود 1 / 537 تحقيق عزت عبيد دعاس، والمستدرك 1 / 242 ط دائرة المعارف العثمانية. (38) حديث: " كان النبي ﷺ يفتتح الصلاة بقوله " الله أكبر " أخرجه البخاري (الفتح 2 / 221، 222 ط السلفية) من حديث عبد الله بن عمر. (39) المغني لابن قدامة 1 / 460، والفواكه الدواني 1 / 203، 204. (40) مغني المحتاج 1 / 151 وروضة الطالبين 1 / 229، والمغني لابن قدامة 1 / 460. (41) سورة الأعلى / 15. (42) بدائع الصنائع 1 / 130، ومراقي الفلاح ص 121، والبناية في شرح الهداية 2 / 122، 123. (43) بدائع الصنائع 1 / 130، وحديث " وتحريمها التكبير. . . " تقدم تخريجه ف / 20. (44) أكبار: جمع كبر بفتح الكاف وهو الطبل (كشاف القناع 1 / 330) . (45) الإقناع للشربيني الخطيب 1 / 120، والمغني 1 / 461، والطحطاوي على مراقي الفلاح ص 121، والفواكه الدواني 1 / 204، والزرقاني 1 / 194، والمجموع 3 / 292، وكشاف القناع 1 / 330. (46) كشاف القناع 1 / 330، والمجموع 3 / 293، والجوهرة النيرة 1 / 61، والخرشي مع حاشية العدوي عليه 1 / 265، والزرقاني 1 / 194، 195. (47) الإقناع 1 / 120، والمجموع 3 / 292. (48) الفواكه الدواني 1 / 204. (49) مراقي الفلاح ص 121. (50) حاشية العدوي على الخرشي 1 / 265، والفواكه الدواني 1 / 204، والإقناع 1 / 120، وكشاف القناع 1 / 330. (51) حاشية العدوي على الخرشي 1 / 265، ونهاية المحتاج 1 / 440. (52) الإقناع للشربيني الخطيب 1 / 120، والمجموع 3 / 292، والفواكه الدواني 1 / 204. (53) ابن عابدين 1 / 303، وحاشية الطحطاوي على الدر 1 / 205، وحاشية العدوي على الخرشي 1 / 265، والإقناع 1 / 120، ومراقي الفلاح ص 121، والخرشي 1 / 265، والإقناع 1 / 120، وكشاف القناع 1 / 330. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الفصل الأول: تعريف الإحرام، وحكمه، والحكمة منه
المبحث الأول: تعريف الإحرام لغةً واصطلاحاً الإحرام لغةً: هو الدخول في الحرمة، يقال: أحرم الرجل إذا دخل في حرمة عهد أو ميثاق؛ فيمتنع عليه ما كان حلالاً له (¬1). الإحرام اصطلاحاً: هو نية الدخول في النسك (¬2)، وهذا قول جمهور الفقهاء، من المالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5). المبحث الثاني: حِكَم تشريع الإحرام من حكم مشروعية الإحرام: 1 - استشعار تعظيم الله عز وجل 2 - تلبية أمره بأداء النسك الذي يريده المحرم 3 - استشعار إرادة تحقيق العبودية 4 - الامتثال لله تبارك وتعالى (¬6). المبحث الثالث: حُكم الإحرام الإحرام من فرائض النسك، حجًّا كان أو عمرة. الأدلة: أولاً: من السنة: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما الأعمال بالنية)). أخرجه البخاري ومسلم (¬7). وجه الدلالة: أنَّه لا يصح العمل ولا ويثبت إلا بوقوع النية، والإحرام هو نية الدخول في النسك؛ فلا يصح وقوع النسك إلا بنية وهي الإحرام. ثانياً: الإجماع: فقد نقل الإجماع على ذلك، ابن حزم (¬8). ¬_________ (¬1) انظر: ((جمهرة اللغة)) لابن دريد (مادة: ح ر م)، ((المصباح المنير)) للفيومي (مادة: ح ر م)، ((لسان العرب)) لابن منظور (مادة: حرم). (¬2) قال الفيومي: (أحرم الشخص: نوى الدخول في حج أو عمرة، ومعناه أدخل نفسه في شيء حرم عليه به ما كان حلالاً له، وهذا كما يقال أنجد إذا أتى نجداً وأتهم إذا أتى تهامة) ((المصباح المنير)) (مادة: ح ر م)، وانظر: ((مجموع فتاوى ابن باز)) (17/ 52)، و ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 58). (¬3) ((حاشية الدسوقي)) (2/ 3). (¬4) ((نهاية المحتاج)) للرملي (3/ 265). (¬5) ((الإنصاف)) للمرداوي (3/ 305). (¬6) قال ابن حجر: (قال العلماء: والحكمة في منع المحرم من اللباس والطيب البعد عن الترفه والاتصاف بصفة الخاشع وليتذكر بالتجرد القدوم على ربه فيكون أقرب إلى مراقبته وامتناعه من ارتكاب المحظورات) ((فتح الباري)) لابن حجر (3/ 404) وقال الشربيني: (قال بعض العلماء والحكمة في تحريم لبس المخيط وغيره مما منع منه المحرم أن يخرج الإنسان عن عادته فيكون ذلك مذكراً له ما هو فيه من عبادة ربه فيشتغل بها) ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 519). وانظر: ((الموسوعة الفقهية الكويتية)) (2/ 129 - 130). (¬7) رواه البخاري (6953)، ومسلم (1907). (¬8) قال ابن حزم: (واتفقوا أن الإحرام للحج فرض) ((مراتب الإجماع)) (ص: 42)، ولم يتعقبه ابن تيمية في ((نقد مراتب الإجماع))، وإن كان الفقهاء قد اختلفوا بعد ذلك في كونه ركناً أو شرطاً، فالجمهور على أنه ركن خلافاً للحنفية أنه شرط، وعند الجميع لا يصح الحج بدونه. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الفصل الأول: تعريف الإحرام، وحكمه، والحكمة منه
المبحث الأول: تعريف الإحرام لغةً واصطلاحاً الإحرام لغةً: هو الدخول في الحرمة، يقال: أحرم الرجل إذا دخل في حرمة عهد أو ميثاق؛ فيمتنع عليه ما كان حلالاً له (¬1). الإحرام اصطلاحاً: هو نية الدخول في النسك (¬2)، وهذا قول جمهور الفقهاء، من المالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5). المبحث الثاني: حِكَم تشريع الإحرام من حكم مشروعية الإحرام: 1 - استشعار تعظيم الله عز وجل 2 - تلبية أمره بأداء النسك الذي يريده المحرم 3 - استشعار إرادة تحقيق العبودية 4 - الامتثال لله تبارك وتعالى (¬6). المبحث الثالث: حُكم الإحرام الإحرام من فرائض النسك، حجًّا كان أو عمرة. الأدلة: أولاً: من السنة: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما الأعمال بالنية)). أخرجه البخاري ومسلم (¬7). وجه الدلالة: أنَّه لا يصح العمل ولا ويثبت إلا بوقوع النية، والإحرام هو نية الدخول في النسك؛ فلا يصح وقوع النسك إلا بنية وهي الإحرام. ثانياً: الإجماع: فقد نقل الإجماع على ذلك، ابن حزم (¬8). ¬_________ (¬1) انظر: ((جمهرة اللغة)) لابن دريد (مادة: ح ر م)، ((المصباح المنير)) للفيومي (مادة: ح ر م)، ((لسان العرب)) لابن منظور (مادة: حرم). (¬2) قال الفيومي: (أحرم الشخص: نوى الدخول في حج أو عمرة، ومعناه أدخل نفسه في شيء حرم عليه به ما كان حلالاً له، وهذا كما يقال أنجد إذا أتى نجداً وأتهم إذا أتى تهامة) ((المصباح المنير)) (مادة: ح ر م)، وانظر: ((مجموع فتاوى ابن باز)) (17/ 52)، و ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 58). (¬3) ((حاشية الدسوقي)) (2/ 3). (¬4) ((نهاية المحتاج)) للرملي (3/ 265). (¬5) ((الإنصاف)) للمرداوي (3/ 305). (¬6) قال ابن حجر: (قال العلماء: والحكمة في منع المحرم من اللباس والطيب البعد عن الترفه والاتصاف بصفة الخاشع وليتذكر بالتجرد القدوم على ربه فيكون أقرب إلى مراقبته وامتناعه من ارتكاب المحظورات) ((فتح الباري)) لابن حجر (3/ 404) وقال الشربيني: (قال بعض العلماء والحكمة في تحريم لبس المخيط وغيره مما منع منه المحرم أن يخرج الإنسان عن عادته فيكون ذلك مذكراً له ما هو فيه من عبادة ربه فيشتغل بها) ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 519). وانظر: ((الموسوعة الفقهية الكويتية)) (2/ 129 - 130). (¬7) رواه البخاري (6953)، ومسلم (1907). (¬8) قال ابن حزم: (واتفقوا أن الإحرام للحج فرض) ((مراتب الإجماع)) (ص: 42)، ولم يتعقبه ابن تيمية في ((نقد مراتب الإجماع))، وإن كان الفقهاء قد اختلفوا بعد ذلك في كونه ركناً أو شرطاً، فالجمهور على أنه ركن خلافاً للحنفية أنه شرط، وعند الجميع لا يصح الحج بدونه. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الأول: الاغتسال
المطلب الأول: حكم الاغتسال للمحرم يُسنُّ الاغتسال للإحرام، وهو باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4). وحكى فيه النووي الإجماع (¬5). الأدلة: 1 - عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: ((أتينا ذا الحليفة. فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر. فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أصنع؟ قال: اغتسلي، واستثفري بثوب وأحرمي)) أخرجه مسلم (¬6). وجه الدلالة: أنه إذا كانت الحائض أو النفساء لا تنتفع من غسلها في استباحة العبادة كالصلاة، ومع ذلك أمرها النبي صلى الله عليه وسلم بالاغتسال؛ فاغتسال المحرم الطاهر من باب أولى، وكان للسنية، وليس للوجوب؛ لأن الأصل هو براءة الذمة، حتى يثبت الوجوب بأمرٍ لا مدفع فيه (¬7). 2 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((إن من السنة أن يغتسل إذا أراد أن يحرم، وإذا أراد أن يدخل مكة)) (¬8). المطلب الثاني: حكم اغتسال الحائض والنفساء ¬_________ (¬1) ((بدائع الصنائع)) للكاساني (2/ 143)، ((البحر الرائق)) لابن نجيم (2/ 344). (¬2) ((شرح مختصر خليل)) للخرشي (2/ 322)، ((الشرح الكبير)) للدردير (2/ 38). (¬3) ((المجموع)) للنووي (7/ 212)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 478). (¬4) ((الإنصاف)) للمرداوي (1/ 183)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (1/ 348). (¬5) قال النووي: (اتفق العلماء على أنه يستحب الغسل عند إرادة الاحرام بحجٍّ أو عمرةٍ أو بهما، سواء كان إحرامه من الميقات الشرعي أو غيره) ((المجموع)) للنووي (7/ 212). وقال أيضاً: (وهو مجمعٌ على الأمر به، لكن مذهبنا ومذهب مالك وأبي حنيفة والجمهور أنه مستحب، وقال الحسن: وأهل الظاهر هو واجب) ((شرح النووي على مسلم)) (8/ 133). لكن قال ابن قدامة: (وعلى كل حال فمن أراد الإحرام استُحِبَّ له أن يغتسل قبله في قول أكثر أهل العلم، منهم طاوس, والنخعي, ومالك, والثوري, والشافعي, وأصحاب الرأي) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 119). وقال ابن رشد: (واتفق جمهور العلماء على أن الغسل للإهلال سنة، وأنه من أفعال المحرم) ((بداية المجتهد)) لابن رشد (1/ 336). (¬6) رواه مسلم (1218). (¬7) ((الاستذكار)) لابن عبدالبر (4/ 5)، ((بداية المجتهد)) لابن رشد (1/ 337). (¬8) رواه البزار والطبراني كما في ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (3/ 220)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (4/ 74)، والدارقطني (2/ 220) (22)، والحاكم 1/ 615، والبيهقي (5/ 33) (9212). قال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين)، وقال الهيثمي: (رجاله ثقات)، وصححه ابن حجر في ((الفتوحات الربانية)) (4/ 350)، والألباني في ((إرواء الغليل)) (1/ 179)، والوادعي في ((الصحيح المسند)) (719). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الثاني: الإحرام في إزار ورداء
يستحب الإحرام في إزار ورداء (¬1). الدليل: الإجماع: نقل الإجماع على ذلك النووي (¬2)، وابن تيمية (¬3). مسألة: إذا لم يجد المحرم إزاراً أو لم يجد نعلاً إن لم يجد المحرم إزاراً، لبس السراويل، وإن لم يجد نعلين، لبس الخفين. الأدلة: أولاً: من السنة: 1. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((سمعت النبيَّ صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات، يقول: من لم يجد نعلين فليلبس الخفين، ومن لم يجد إزاراً فليلبس سراويل)). 2. عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: ((أن رجلاً سأللأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما يلبس المحرم؟ فقال: لا يلبس القميص، ولا السراويل، ولا البرنس، ولا ثوباً مسه الزعفران، ولا ورس، فمن لم يجد النعلين فليلبس الخفين)). 3. عن جابر رضي الله عنهما قال: ((من لم يجد نعلين فليلبس خفين، ومن لم يجد إزاراً فليلبس سراويل)) رواه مسلم. ثانياً: الإجماع: نقل الإجماع على ذلك ابن المنذر (¬4)، وابن قدامة (¬5). ¬_________ (¬1) قال الزيلعي: (لأنه ممنوع من لبس المخيط، ولا بد من ستر العورة ودفع الحر والبرد). ((تبيين الحقائق)) للزيلعي (2/ 9). (¬2) قال النووي: (السنة أن يحرم في إزار ورداء ونعلين، هذا مجمعٌ على استحبابه كما سبق في كلام ابن المنذر) ((المجموع)) (7/ 217). يعني به قول ابن المنذر الآتي: (وكان الثوري، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي ومن تبعهم يقولون: يلبس الذي يريد الإحرام إزاراً ورداء) ((الإشراف)) لابن المنذر (3/ 184). (¬3) قال ابن تيمية: (والسنة أن يحرم في إزار ورداء، سواء كانا مخيطين أو غير مخيطين باتفاق الأئمة) ((مجموع الفتاوى)) لابن تيمية (26/ 109). (¬4) قال ابن المنذر: (لا نعلم خلافاً بين أهل العلم في أن للمحرم أن يلبس السراويل إذا لم يجد الإزار، والخفين إذا لم يجد النعلين) ((الإشراف)) (3/ 222). (¬5) قال ابن قدامة: (لا نعلم خلافا بين أهل العلم، في أن للمحرم أن يلبس السراويل، إذا لم يجد الإزار، والخفين إذا لم يجد نعلين) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 281). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الرابع: الإحرام عقب صلاة
اختلف أهل العلم فيها على قولين: القول الأول: تُسن صلاة ركعتين عند إرادة الإحرام، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4)، وقد حكى النووي الإجماع على ذلك (¬5). الأدلة: أولاً: من السنة: 1 - عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بوادي العقيق يقول: ((أتاني الليلة آت من ربي فقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة)) (¬6). 2 - عن ابن عمر رضي الله عنهما ((أنه كان يأتي مسجد ذي الحليفة فيصلي ركعتين ثم يركب، فإذا استوت به راحلته قائمة أحرم، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم)) (¬7). القول الثاني: ليس للإحرام صلاة تخصه، فإن كان في وقت فريضة استحب أن يحرم عقيب الصلاة المكتوبة، وهو روايةٌ عن أحمد (¬8)،واختيار ابن تيمية (¬9)، والألباني (¬10) وابن عثيمين وزاد: أو عقب صلاة مشروعة من عادته أنه يصليها (¬11). الدليل: أنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم صلاة خاصة بالإحرام، وأنه صلى الله عليه وسلم إنما أحرم عقب الفريضة (¬12). ¬_________ (¬1) ((البحر الرائق)) لابن نجيم (2/ 345)، ((حاشية ابن عابدين)) (2/ 482). (¬2) ((الفواكه الدواني)) للنفراوي (2/ 795)، ((القوانين الفقهية)) لابن جزي (1/ 88). (¬3) ((الحاوي الكبير)) للماوردي (4/ 80)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 480). (¬4) ((الإنصاف)) للمرداوي (3/ 307)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 407 - 408). (¬5) قال النووي: (يستحب أن يصلي ركعتين عند إرادة الاحرام، وهذه الصلاة مجمعٌ على استحبابها) ((المجموع)) للنووي (7/ 221) قال ابن رشد: (واستحب الجميع أن يكون ابتداء المحرم بالتلبية بأثر صلاة يصليها نافلة أو فريضة من ميقاته إذا كانت صلاة لا يتنفل بعدها) ((بداية المجتهد)) لابن رشد (1/ 338). (¬6) رواه البخاري (1534). (¬7) رواه البخاري (1554)، ومسلم (1187). (¬8) ((الإنصاف)) للمرداوي (3/ 307). (¬9) قال ابن تيمية: (يستحب أن يحرم عقيب صلاة: إما فرض وإما تطوع إن كان وقت تطوع في أحد القولين، وفي الآخر إن كان يصلي فرضاً أحرم عقيبه، وإلا فليس للإحرام صلاةٌ تخصه، وهذا أرجح) ((مجموع الفتاوى)) لابن تيمية (26/ 108 - 109). قال المرداوي: (واختار الشيخ تقي الدين أنه يستحب أن يحرم عقيب فرض إن كان وقته، وإلا فليس للإحرام صلاة تخصه) ((الإنصاف)) للمرداوي (3/ 307). (¬10) قال الألباني: (وليس للإحرام صلاة تخصه لكن إن أدركته الصلاة قبل إحرامه فصلى ثم أحرم عقب صلاته كان له أسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أحرم بعد صلاة الظهر) ((مناسك الحج والعمرة)) للألباني (ص15). (¬11) قال ابن عثيمين: (وقال بعض أهل العلم: إنه ليس للإحرام صلاة خاصة، وإنما يحرم الإنسان بمجرد أن ينتهي من الاغتسال والتطيب ولباس ثياب الإحرام بدون صلاة، إلا إذا كان وقت صلاة مشروعة، مثل: أن يكون في الضحى فيصلي صلاة الضحى ويحرم عقبها، أو يريد أن يصلي ركعتين سنة الوضوء فيحرم عقبها، وهذا هو الصواب إذا كان من عادته أن يفعله -يعني: من عادته أن يصلي صلاة الضحى ومن عادته أن يصلي إذا توضأ- أما إذا صلى وليس من عادته ذلك فمعروف أنه إنما أراد الصلاة في الإحرام) ((لقاء الباب المفتوح)) (اللقاء: 177). (¬12) ((زاد المعاد)) لابن القيم (2/ 101) , ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 69). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الفصل الأول: تعريف المحظورات، والفدية، وأنواعهما
المبحث الأول: معنى محظورات الإحرام والفدية المطلب الأول: معنى محظورات الإحرام المحظورات: جمع محظور، وهو الممنوع (¬1)، وهو من مرادفات الحرام (¬2). ومحظورات الإحرام: هي الممنوعات التي يجب على المحرم اجتنابها؛ بسبب إحرامه ودخوله في النسك (¬3). المطلب الثاني: معنى الفدية الفدية: أصل الفدية لغةً أن يُجعل شيءٌ مكان شيءٍ حمىً له، ومنه فدية الأسير، واستنقاذه بمال (¬4). والفدية اصطلاحاً: هي ما يجب لفعل محظورٍ أو ترك واجب، وسميت فدية؛ لقوله تعالى: فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ [البقرة: 196] (¬5). المبحث الثاني: عدد محظورات الإحرام · عدد المحظورات: محظورات الإحرام التي تعم الرجال والنساء سبعة: 1 - حلق الشعر. 2 - تقليم الأظافر. 3 - الطيب. 4 - الصيد. 5 - عقد النكاح. 6 - الجماع. 7 - مباشرة النساء. المحظورات التي تختص بالرجال اثنتان: 1 - لبس المخيط. 2 - تغطية الرأس. المحظورات التي تختص بالنساء اثنتان: 1 - النقاب. 2 - لبس القفازين (¬6). المبحث الثالث: أقسام محظورات الإحرام باعتبار الفدية تنقسم محظورات الإحرام باعتبار الفدية إلى أربعة أقسام: القسم الأول: ما فديته فدية أذى (فدية الأذى هي الدم أو الإطعام أو الصيام) القسم الثاني: ما فديته الجزاء بمثله: وهو الصيد القسم الثالث: ما لا فدية فيه: وهو عقد النكاح القسم الرابع: ما فديته مغلَّظة: وهو الجماع ¬_________ (¬1) ((النهاية)) لابن الأثير (مادة: حظر). (¬2) ((الحدود الأنيقة)) لزكريا الأنصاري (ص: 76). (¬3) ينظر: ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 114). (¬4) ((معجم مقاييس اللغة)) لابن فارس (مادة: ف د ي)، ((المصباح المنير)) للفيومي (مادة: ف د ي)، ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 167). (¬5) ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 167). (¬6) لبس القفازين محرمٌ على الرجل أيضاً، لكنه محرمٌ ضمن "لبس المخيط"، أما المرأة فلا يحرم عليها من لبس المخيط إلا "النقاب" و"القفازين". |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الأول: أنواع محظورات الترفه، وما يجب فيها
المطلب الأول: أنواع محظورات الترفه تشمل محظورات الترفه خمسة محظورات المحظور الأول: حلق الشعر المحظور الثاني: تقليم الأظافر المحظور الثالث: الطيب المحظور الرابع: تغطية الرأس المحظور الخامس: لبس المخيط المطلب الثاني: ما يجب على من ارتكب شيئاً من محظورات الترفه مَن حلق أو قلَّم أظفاره أو غطى رأسه أو تطيب أو لبس مخيطاً لعذر، فإنه يجب عليه في كل ذلك فدية الأذى، فيُخيَّر بين صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين- لكل مسكينٍ نصف صاع - أو ذبح شاة، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4)، وبه قال أكثر الفقهاء (¬5). الأدلة: أولاً: من الكتاب: قوله تعالى وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ (¬6) [البقرة:196]. ثانياً: من السنة: عن عبدالله بن معقل، قال: جلست إلى كعب بن عجرة رضي الله عنه، فسألته عن الفدية، فقال: ((نزلت فيَّ خاصة، وهي لكم عامة، حُمِلتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي، فقال: ما كنت أرى الوجع بلغ بك ما أرى - أو ما كنت أرى الجهد بلغ بك ما أرى - تجد شاة؟ فقلت: لا، فقال: فصم ثلاثة أيامٍ، أو أطعم ستة مساكين، لكل مسكينٍ نصف صاع)) (¬7). المطلب الثالث: توزيع الصدقة على مساكين الحرم يشترط أن توزَّع الصدقة على مساكين الحرم، وهو مذهب الشافعية (¬8)، والحنابلة (¬9)، واختاره الشنقيطي (¬10)، وابن باز (¬11)، وابن عثيمين (¬12). الدليل: ¬_________ (¬1) ((تبيين الحقائق)) للزيلعي (2/ 56). (¬2) ((الكافي)) لابن عبدالبر (1/ 389). (¬3) ((الحاوي الكبير)) للماوردي (4/ 227) ((المجموع)) للنووي (7/ 368). (¬4) ((الإنصاف)) للمرداوي (3/ 360). (¬5) قال ابن عبدالبر: (لم يختلف الفقهاء أن الإطعام لستة مساكين، وأن الصيام ثلاثة أيام، وأن النسك شاة، على ما في حديث كعب بن عجرة) ((الاستذكار)) (4/ 385). وقال ابن حزم: (روينا عن ابن عباس, وعلقمة, ومجاهد, وإبراهيم النخعي, وقتادة, وطاووس, وعطاء, كلهم قال في فدية الأذى: صيام ثلاثة أيام, أو نسك شاة, أو إطعام ستة مساكين، لكل مسكينٍ نصف صاع) ((المحلى)) (7/ 212)، وانظر: ((أضواء البيان)) للشنقيطي (5/ 40). (¬6) قال الشنقيطي: (هذه النصوص الصحيحة الصريحة مبينة غاية البيان آية الفدية، موضحةً أن الصيام المذكور في الآية ثلاثة أيام، وأن الصدقة فيها ثلاثة آصع بين ستة مساكين، لكل مسكينٍ نصف صاع، وأن النسك فيها ما تيسر، شاة فما فوقها، وأن ذلك على سبيل التخيير بين الثلاثة، كما هو نص الآية، والأحاديث المذكورة، وهذا لا ينبغي العدول عنه; لدلالة القرآن والسنة الصحيحة عليه) ((أضواء البيان)) (5/ 40). (¬7) رواه البخاري (1816)، ومسلم (1201) (¬8) ((روضة الطالبين)) للنووي (3/ 156). (¬9) ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 452،46). (¬10) قال الشنقيطي: (التحقيق أن الهدي والإطعام يختص بهما فقراءُ الحرم المكي) ((أضواء البيان)) (5/ 173). (¬11) قال ابن باز: (يوزَّع الهدي على الفقراء والمساكين المقيمين في الحرم من أهل مكة وغيرهم) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (16/ 156). (¬12) قال ابن عثيمين: (وأما الهدي فهو: ما يهدى إلى الحرم، من الإبل والبقر والغنم، بمعنى أن يبعث الإنسان بشيءٍ من الإبل، أو البقر، أو الغنم تذبح في مكة، وتوزع على فقراء الحرم، أو يبعث بدراهم ويوكل من يشتري بها هديًا من إبلٍ أو بقرٍ أو غنم، ويذبح في مكة ويوزع على الفقراء) ((مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين)) (25/ 9). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الفصل الأول: الإحرام في يوم التروية لمن كان حلالاً
يُستحَبُّ لمن كان بمكة متمتعاً واجداً الهدي أو كان من أهل مكة، أن يُحرم يوم التروية ويهل بالحج، ويفعل كما فعل عند الإحرام من الميقات؛ من الاغتسال والتطيب ولبس الإزار وغير ذلك، وهو قول الجمهور من الحنفية (¬1)، والشافعية (¬2)، والحنابلة (¬3)، وابن حزم من الظاهرية (¬4)، وهو قول طائفة من السلف (¬5). الأدلة: 1 - عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: ((فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج)) (¬6) 2 - وعنه رضي الله عنه قال: ((أهللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج، فلما قدمنا مكة أمرنا أن نحل ونجعلها عمرة، فكبر ذلك علينا وضاقت به صدورنا، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فما ندري أشيءٌ بلغه من السماء أم شيءٌ من قبل الناس؟ فقال: أيها الناس أحلوا فلولا الهدي الذي معي فعلت كما فعلتم، قال فأحللنا حتى وطئنا النساء، وفعلنا ما يفعل الحلال، حتى إذا كان يوم التروية وجعلنا مكة بظهر أهللنا بالحج)) (¬7). 3 - ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما ((أنه إذا كان بمكة يحرم بالحج يوم التروية، فقال له عبيد بن جريح في ذلك، فقال: إني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل حتى تنبعث به راحلته)) (¬8). ¬_________ (¬1) ((المبسوط)) للسرخسي (4/ 24) ((البحر الرائق)) لابن نجيم (2/ 361). (¬2) ((المجموع)) للنووي (8/ 81) ((روضة الطالبين)) للنووي (3/ 92). (¬3) ((الإقناع)) للحجاوي (1/ 386) ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 421). (¬4) ((المحلى)) لابن حزم (7/ 117). (¬5) قال النووي: (وثبت ذلك في الصحيحين عن ابن عمر من فعله، وبه قال بعض المالكية وآخرون، منهم عطاء بن أبي رباح وسعيد بن جبير وأحمد وإسحاق وابن المنذر وآخرون) ((المجموع)) (7/ 181). (¬6) رواه مسلم (1218). (¬7) رواه مسلم (1216). (¬8) رواه البخاري (166)، ومسلم (1187). |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
8 - باب الإحرام
- الإحرام: هو نية الدخول في النسك حجاً كان أو عمرة. - حكمة مشروعية الإحرام: شرع الله الإحرام لإظهار تذلل العبد لربه، وذلك بإظهار الشعث، وترك الرفث، والمنع من أسباب الزينة. والإحرام مبدأ النسك والعبادة، فهو للحج أو العمرة كتكبيرة الإحرام للصلاة يَحْرم بعدها ما كان مباحاً قبلها، فكذلك المُحْرِم يترك بعد الإحرام ما كان مباحاً له من قبل. والإحرام من المواقيت زيادة في شرف البيت وفضله، فجعل لبيته الحرام حرماً آمناً، وأكد ذلك وقواه بأن جعل لحرمه حرماً وهو المواقيت المعروفة. فلا يدخل من أراد النسك إلى الحرم إلا إذا كان على وصف معين، ونية معينة؛ تعظيماً لله، وتكريماً وتشريفاً لبيته وحرمه. {{ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (32)}} [الحج:32]. - أقسام الناس في الإحرام: الناس في الإحرام ثلاثة أقسام: الأول: مَنْ وطنه خارج المواقيت. الثاني: مَنْ وطنه ما بين الميقات والحرم. الثالث: مَنْ وطنه الحرم. فالأول يحرم من الميقات، فإن جاوزه رجع إليه وأحرم منه، فإن لم يرجع |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
محظورات الإحرام
لنجم الدين: إبراهيم بن علي الطرسوسي، الحنفي. المتوفى: سنة 758، ثمان وخمسين وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
النقض والإبرام، في عدم استحباب رفع اليدين في غير تكبيرة الإحرام
.... |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
لغة: إدخال الإنسان نفسه في شيء حرم عليه به ما كان حلالا كأن الإنسان يحرم على نفسه النكاح والطيب وأشياء من اللباس، كما يقال: أشتى: إذا دخل في الشتاء، وأربع: إذا دخل في الربيع.
قال الجوهري: الحرم- بالضم-: الإحرام. وأحرم بالحجّ والعمرة: باشر أسبابها وشروطها. وحكى أبو عثمان في «أفعاله» حرم، وأحرم: دخل في الحرم أو صار في الأشهر الحرم. واصطلاحا: الحنفية: الدخول في حرمات مخصوصة مع النّية والذّكر أو الخصوصية، هذا ما يفهم من عباراتهم، كما في «حاشية ابن عابدين»، ويعنى بالذّكر: التلبية وما يقوم مقامها. ويعني بالخصوصية: سوق الهدى أو تقليد البدن. المالكية: نيته أحد النسكين- الحجّ أو العمرة- أو نيتهما معا، أو نية مطلق نسك. ولا يشترط اقتران النية بقول كالتلبية ولا بفعل كالتوجه إلى مكة على الراجح، وقيل: لا ينعقد الإحرام إلّا بالنية المقرونة بقول أو فعل. الشافعية: نية الدخول في النّسك. الحنابلة: قال البهوتى: نية النسك: «أي نية الدّخول فيه لا نية أن تحج أو تعتمر». قال البعلى: والتجرد وسائر المحظورات ليس داخلا في حقيقته بدليل كونه محرما بدون ذلك ولا يصير محرما بتلك المحظورات عند عدم النية فدار الإحرام مع النية وجودا أو عدما. «معجم مقاييس اللغة ص 257، والمعجم الوسيط 1/ 175، مادة (حرم)، وحاشية ابن عابدين 2/ 213، والشرح الصغير 2/ 3، والكواكب الدرية 2/ 9، والتوقيف على مهمات التعاريف ص 40، والمطلع ص 167، والروض المربع ص 196». |
ترجمة المصطلحات الاسلامية إلى الإنجليزية - موقع أرشيف الإسلام
|
ما يـَحْرُمُ على الـمُحْرِمِ فِعْلُهُ بِسَبَبِ الإحْرامِ بالحَجِّ أو العُمْرَةِ.
Forbidden acts during Ihrām: Practices that are prohibited for a person in the state of Ihrām for Hajj or ‘Umrah. |