نتائج البحث عن (البلد) 50 نتيجة

(الْبَلَد والبلدة) الْمَكَان الْمَحْدُود يستوطنه جماعات وَيُسمى الْمَكَان الْوَاسِع من الأَرْض بَلَدا وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{والبلد الطّيب يخرج نَبَاته بِإِذن ربه}}
(الْبَلَدِي) الْمَنْسُوب إِلَى الْبَلَد فِي طَبِيعَته وبيئته
(البلدية) هَيْئَة رسمية تقوم على شؤون الْبَلَد
(البلدح) من النِّسَاء البادنة السمينة
(البلدم) الْحُلْقُوم وَمَا اتَّصل بِهِ من المريء وَالسيف الَّذِي لَا يقطع
طول البلد:[في الانكليزية] Longitude and latitude [ في الفرنسية] Longitude et latitude هو عند أهل الهيئة قوس من معدل النهار محصورة بين دائرتي نصف نهار ذلك البلد ونصف نهار أحد طرفي العمارة شرقا أو غربا.وتوضيحه أنّ دائرة نصف النهار في مبدأ العمارة تمرّ بسمت رأس أهله وتقطع معدّل النهار على نقطة، وأنّ دائرة نصف النهار في البلد المفروض تمرّ بسمت رأس أهله فتقطع المعدّل على نقطة أخرى. فالقوس المحصورة من المعدل بين نصفي النهار هي المسمّاة بطول ذلك البلد. فالمراد بقولهم أحد طرفي العمارة الطرف الذي هو مبدأ العمارة. وقولهم شرقا أو غربا إشارة إلى الاختلاف في مبدأ العمارة، فإنّ حكماء الهند اعتبروا مبدأ العمارة آخر العمارة في جهة الشرق لقربه منهم، واليونانيون اعتبروه آخر العمارة في جهة المغرب لقربه منهم. فعلى الأول طول البلاد عن المبدأ إلى جهة الشرق، وعلى الثاني إلى جهة الغرب. قال عبد العلي البرجندي في شرح التذكرة: التعريف المذكور غير مانع فإنّ كلّ دائرة نصف النهار تقاطع الأول على موضعين متقابلين، فبين هاتين الدائرتين أربع قسيّ من المعدّل وليس طول البلد إلّا إحداها، وغير جامع لخروج طول نهاية العمارة لاتّحاد نصف نهارها مع نصف نهار المبدأ، إلّا أن يعتبر التغاير الاعتباري.والصواب أن يقال هو قوس من معدّل النهار تبتدئ من تقاطعه مع النصف الظاهر من نصف نهار مبدأ العمارة وينتهي إلى تقاطعه مع النصف الظاهر من نصف نهار ذلك البلد، بشرط أن يؤخذ من الابتداء على التوالي إن كان المبدأ جانب الغرب وعلى خلاف التوالي إن كان المبدأ جانب الشرق. ثم إنّه لا يكون للبلد الواقع تحت نصف نهار المبدأ طول، وكذا لا يمكن اعتباره لما عرضه تسعون لعدم تعيّن نصف النهار هناك انتهى.
البَلْدَةُ:
في قوله تعالى: بلدة طيبة وربّ غفور، قالوا: هي مكة. وبلدة: من مدن ساحل بحر الشام قريبة من جبلة من فتوح عبادة بن الصامت، ثم خربت وجلا أهلها فأنشأ معاوية جبلة، وكانت حصنا للروم، قال ذلك البلاذري.
سِتُّ البَلَد
سيدة البلد: المكان المحدد يستوطنه جماعات.
البلد والبلدةُ: مَكَّةُ، شَرَّفَها الله تعالى، وكُلُّ قِطْعَةٍ منالأرضِ مُسْتَحِيزَةٍ عامِرَةٍ أو غامِرَةٍ، والتُّرابُ.والبَلَدُ: القَبْرُ، والمَقْبَرَةُ، والدارُ، والأَثَرُ، وأُدْحِيُّ النَّعامِ، ومَدِينَةٌ بالجَزيرَةِ، وبِفارِسَ،وة بِبَغْدادَ، وجَبَلٌ بِحِمَى ضَرِيَّةَ، والأَثَرُ،ج: أبْلادٌ، والصَّدْرُ، وراحَةُ اليَدِ، ومَنْزِلٌ لِلقَمَرِ، وهَنَةٌ من رَصاصٍ مُدَحْرَجَةٌ يَقيسُ بها المَلاَّحُ الماءَ، والأرضُ، ونَقاوةُ ما بينَ الحاجِبَيْنِ،كالبُلْدَةِ، بالضم،بَلِدَ كفَرِحَ، وعُنْصُرُ الشيءِ، وما لم يُحْفَر من الأَرْضِ، ولم يُوْقَدْ فيه، وثُغْرَةُ النَّحْرِ، وما حَوْلها، أو وَسَطُها، وجِنْسُ المَكانِ، كالعراقِ والشَّامِ.والبَلْدَةُ: الجُزْءُ المُخَصَّصُ، كالبَصْرَةِ ودِمَشْقَ،ود بالأَنْدَلُسِ، منه: سَعيدُ بنُ محمدٍ البَلْدِيُّ، من شُيوخِ المُعْتَزِلَة، ورُقْعَةٌ من السَّماءِ لا كَوْكَبَ بها بينَ النَّعائِم وسَعْدٍ الذَّابحِ، يَنْزِلُها القَمَرُ، ورُبَّما عَدَلَ فَنَزلَ بالقِلادَة، وهي سِتَّةُ كواكِبَ مُسْتَدِيرَةٌ، تُشْبِهُ القَوْسَ.وبَلَدَ بالمَكانِ بُلوداً: أقامَ ولَزِمَهُ، أو اتَّخَذَهُ بَلَداً.وأبْلَدَهُ إيَّاهُ: ألْزَمَهُ.والمُبالَدَةُ: المُبالَطَةُ بالسُّيوفِ والعِصِيِّ.وبَلِدُوا، كفَرِحوا وخَرَجُوا: لَزِموا الأرضَ يُقاتِلونَ عليها.والتَّبَلُّدُ: ضِدُّ التَجَلُّدِ،بَلُدَ، ككَرُمَ وفَرِحَ، فهو بَليدٌ،وأبْلَدُ،وـ: التَّصْفيقُ، والتَّحَيُّرُ، والتَّلَهُّفُ، والسُّقُوطُ إلى الأرضِ، والتَّسَلُّطُ على بَلَدِ الغَيرِ، والنُّزُولُ بِبَلَدٍ ما به أحدٌ، وتَقْليبُ الكَفَّيْن.والمَبْلودُ: المَعْتُوهُ.وبَلَّدَ تَبْلِيداً: لم يَتَّجِهْ لشيءٍ، وبَخِلَ، ولم يَجُدْ، وضَرَبَ بِنَفْسِهِ الأرضَ،وـ السَّحابَةُ: لم تُمْطِرْ،وـ الفَرَسُ: لم يَسْبِقْ.والأَبْلَد: العظيمُ الخَلْقِ.والبَلَنْدَى: العَريضُ.والمُبْلَنْدِي: الجَمَلُ الصُّلْبُ، والكثيرُ اللَّحْمِ.والبَليدُ: لا يُنَشِّطُهُ تَحريكٌ.وأبْلَدُوا: صارَتْ دَوابُّهُمْ كذلكَ، ولَصِقُوا بالأرضِ.والمُبْلِدُ، كمُحْسِنٍ: الحَوْضُ القديمُ.وبُلْدَةُ الوَجْهِ، بالضم: هَيْئَتُه.وبَلَدُودٌ، كقَرَبوسٍ: ع بنَواحِي المَدينةِ.والبُلْدُ، بالضم: حَصاةُ القَسْم من ذَهَبٍ أو فِضَّةٍ أو رَصاصٍ.
البَلْدَمُ، كجَعْفرٍ: مُقَدَّمُ الصَّدْرِ، أو الحُلْقُومُ وما اتَّصَلَ به من المَريءِ، أو ما اضْطَرَبَ من حُلْقوم الفَرَسِ، والبليدُ الثقيلُ المَنْظَرِ المُضْطَرِبُ الخَلْقِ،كالبَلَنْدَمِ،والبِلْدامِ والبِلْدامةِ، بكسرِهما، والسَّيْفُ الكَهامُ.وبَلْدَمَ: خافَ.
عرض الْبَلَد: قَوس من دَائِرَة نصف النَّهَار فِيمَا بَين سمت الرَّأْس ودائرة الْمعدل أَو فِيمَا بَين أحد قطبي الْعَالم والأفق وَطول أَحْمد نكر (قطّ) دَرَجَة (مَه) دقيقة وَعرضه (يح) دَرَجَة (م) دقيقة وسمت قبلته (يَا) دَرَجَة (ى) دقيقة من الْمغرب إِلَى جَانب الشمَال.
ذكر ما لكل واحد من البروج الاثني عشر من البلدان
أما الحمل: فله بابل، وفارس، وأذربيجان، واللان، وفلسطين.
الثور: له الماهان، وهمذان، والأكراد الجبليون، ومدين، وجزيرة قبرس، والاسكندرية، والقسطنطينية، وعمان، والري، وفرغانة، وله شركة في هراة وسجستان.
الجوزاء: له جرجان، وجيلان، وأرمينية، وموقان، ومصر، وبرقة، وبرجبان، وله شركة في أصفهان وكرمان.
السرطان: له أرمينية الصغرى، وشرقي خراسان، وبعض إفريقية، وهجر، والبحرين، والديبل، ومرو الروذ وله شركة في أذربيجان وبلخ.
الأسد: له الترك إلى يأجوج، ونهاية العمران التي تليها، وعسقلان، والبيت المقدس، ونصيبين، وملطية، وميسان، ومكران، والديلم، وايرانشهر، وطوس، والصعيد، وترمذ.
السنبلة: له الأندلس، وجزيرة أقريطش، ودار مملكة الحبشة، والجرامقة، والشام، والفرات، والجزيرة، وديار بكر، وصنعاء، والكوفة وما بين كرمان من بلاد فارس، وسجستان، إلى تخوم السند.
الميزان: له الروم وما بين تخومها الى إفريقية، وسجستان، وكابل، وقشمير، وصعيد مصر، إلى تخوم الحبشة، وبلخ، وهراة، وانطاكية، وطرطوس، ومكة، والطالقان، وطخارستان، والصين.
العقوب: له الحجاز، والمدينة، وبادية العرب ونواحيها إلى اليمن، وقومس، والري، وطنجة، والخزر، وآمل، وسارية، ونهاوند، والنهروان، وله شركة في الصغد.
القوس: له الجبال، والدينور، وأصفهان، وبغداد، ودنباوند، وباب الأبواب، وجندي سابور، وله شركة في بخارا، وجرجان، وشواطئ بحر أرمينية وبربر إلى المغرب.
الجدي: له مكران، والسند، ونهر مهران، ووسط بحر عمان إلى الهند، والصين، وشرقي أرض الروم، والأهواز، وإصطخر.
الدلو: له السواد إلى ناحية الجيل، والكوفة وناحيتها، وظهر الحجاز، وأرض القبض من مصر، وغربي أرض السند، وله شركة في فارس.
الحوت: له طبرستان، وناحية الشمال من أرض جرجان، وبخارا وسمرقند وقاليقلا إلى الشام، والجزيرة، ومصر، والاسكندرية، وبحر اليمن، وشرقي أرض الهند، وله شركة في الروم.
هكذا وجدت هذا في بعض الأزياج، وفيه تكرار باختلاف اللفظ في عدّة مواضع، نحو قوله:
بابل والعراق والسواد وبغداد والنهروان والكوفة، كل هذا من السواد، وكل هذا من أرض بابل، وكل هذا من العراق وبغداد والنهروان والكوفة فمضمومة إلى ذلك. وفيما تقدّم أمثال لهذا، والله أعلم بحقيقة ذلك، وفي الصورة السابقة رسم بسيط الأرض، وهيئة البيت الحرام، واستقبال الناس إياه من جميع جهات الأرض على وجه التقريب، وفيه نظر.
الباب الثالث في تفسير الألفاظ التي يتكرر ذكرها في هذا الكتاب
فإن فسرناها في كل موضع تجيء فيه أطلنا، وإن ذكرناها في موضع دون الآخر بخسنا أحدهما حقّه، ويبهم على المستفيد موضعها، وإن ألقيناها جملة أحوجنا الناظر في هذا الكتاب إلى غيره، فجئنا بها هاهنا مفسرة، مبيّنة، مسهّلا على الطالب أمرها، وهي البريد، والفرسخ، والميل، والكورة، والإقليم، والمخلاف، والاستان، والطسوج، والجند، والسكة، والمصر، وأباذ، والطول، والعرض، والدرجة، والدقيقة، والصلح، والسلم، والعنوة، والخراج، والفيء، والغنيمة، والقطيعة.
  • البلد
البلد: المكان المحدود والمتأثر باجتماع قطانه وإقامتهم فيه، وسميت المفازة بلدا لكونها موضع الوحش، والمقبرة بلدا لكونها موطنا للأموات. وأبلد الرجل صار ذا بلد، وبلد لزم البلد، ولما كان اللازم لموطنه يتحير إذا حصل في غيره غالبا قيل للمتحير بلد في أمره وأبلد وتبلد. وبلد بالضم بلادة فهو بليد أي غير ذكي ولا فطن.
آل البَلَدالجذر: أ و ل

مثال: آلُ البلد طيِّبونالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لاستخدام الكلمة في غير ما وضعت له. المعنى: أهله

الصواب والرتبة: -آلُ الرجل طيِّبون [فصيحة]-أهلُ البلد طيِّبون [فصيحة] التعليق: كلمتا «آل» و «أهل» بمعنى واحد، لكن يقتصر استخدام الأولى على ما يدل على عاقل، سواء كان علمًا لشخص، فيقال: آل محمد، أو مُعَرَّفًا بـ «أل»، فيقال: آل الرجل. أما «أهل» فليس هناك قيد على استخدامها.
راح البلدَالجذر: ر و ح

مثال: رَاحَ البلدَ للنزهةالرأي: مرفوضةالسبب: لاستخدام الفعل متعديًا بنفسه. المعنى: ذهب إليه

الصواب والرتبة: -راحَ إلى البلدِ للنزهة [فصيحة]-راحَ البلدَ للنزهة [صحيحة] التعليق: الوارد في المعاجم تعدية الفعل «راح» بحرف الجر «إلى»، ويمكن تصحيح المثال المرفوض؛ لأن بعض المعاجم كالمعجم الوسيط أوردته متعديًا بنفسه، كما يُمكن تصحيحه على أن معموله «البلد» منصوب لمعاملته معاملة ظرف المكان، أو لحذف حرف الجر قبله.

كِلا البَلَدَين يَستطيعانِ

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

كِلا البَلَدَين يَستطيعانِالجذر: ط و ع

مثال: كِلا البلدين يَستطيعانِ تصنيع الأسلحةالرأي: مرفوضةالسبب: للعود بضمير المثنى على «كلا»، وهي مفردة.

الصواب والرتبة: -كِلا البلدين يستطيع تصنيع الأسلحة [فصيحة]-كِلا البلدين يستطيعان تصنيع الأسلحة [صحيحة] التعليق: «كلا» و «كلتا» لفظهما مفرد ومعناهما مثنى؛ ولهذا يجوز الإخبار عنهما بالمفرد حملا على اللفظ كقوله تعالى: {{كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِءَاتَتْ أُكُلَهَا}} الكهف/33، ويجوز الإخبار عنهما بالمثنى حملاً على المعنى مثل: كلا الرجلين سافرا والأكثر مراعاة اللفظ.
الأربعين البلدانية
لشيخ الجماعة، والمتقدم في الصناعة، أبي طاهر: أحمد بن محمد السلفي، الأصفهاني.
المتوفى: سنة 576، ست وسبعين وخمسمائة.
جمع فيه: أربعين حديثا عن أربعين شيخا، في أربعين مدينة.
أبان بها: عن رحلة واسعة، وأظهر فيها: رتبة عالية.
ثم: الشيخ، الإمام، محدث الشام، أبو القاسم: علي بن حسن بن عساكر الدمشقي.
المتوفى: سنة 571، إحدى وسبعين وخمسمائة.
اقتدى بسننه، وزاد على ما أتى به الغرابة.
بأن جعلها عن: أربعين من الصحابة، فصار أربعين، من أربعين، لأربعين، في أربعين، عن أربعين.
إذا اعتبرت تخرج في أربعين بابا، كل حديث إذا جمع إليه ما يناسبه صار كتابا.
أوله: (الحمد لله، القادر، القاهر، القوي، المتين... الخ).
وتبعه:
شرف الدين: عبد الله بن محمد الواني.
المتوفى: سنة 749، تسع وأربعين وسبعمائة.
في جمع: الأربعين البلدانية.
والحافظ، أبو القاسم: حمزة بن يوسف السهمي أيضا.
لكنه في: فضائل العباس كلها.
والشيخ، أبو العباس: أحمد بن محمد بن الظاهري، الحلبي.
المتوفى: سنة 696، ست وتسعين وستمائة.
أسماء البلدان
لأبي الفتح: محمد بن جعفر الهمداني.
المتوفى: سنة 371.
ولأبي الفتح: نصر بن عبد الرحمن الإسكندري.
المتوفى: سنة 560، ستين وخمسمائة.
اشتقاق أسماء المواضع والبلدان
لحجة الأفاضل: علي بن محمد الخوارزمي.
المتوفى: سنة ستين وخمسمائة.

أوضح المسالك، إلى معرفة البلدان والممالك

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

أوضح المسالك، إلى معرفة البلدان والممالك
وهو مرتب: (تقويم البلدان).
يأتي في: التاء.

إيقاظ الوسنان، في فضيلة الشام (في تفضيل دمشق على سائر البلدان)

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

إيقاظ الوسنان، في فضيلة الشام (في تفضيل دمشق على سائر البلدان)
لشرف الدين: نصر الله بن عبد المنعم التنوخي، الحنفي.
المتوفى: سنة ثلاث وسبعين وستمائة.
وهو كتاب كبير.
في ثلاث مجلدات.

تحفة الكرام، بأخبار البلد الحرام

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تحفة الكرام، بأخبار البلد الحرام
للقاضي، تقي الدين: محمد بن أحمد الحسني، الفاسي، نزيل مكة المكرمة.
المتوفى: سنة 833، ثلاث وثلاثين وثمانمائة.
أوله: (الحمد لله الذي خص مكة المشرفة بوافر الكرامة... الخ).
وهو مختصر: (شفاء الغرام).
ورتب على: أربعين بابا، كأصله.
حذف فيه: الأسانيد.
وسيأتي.
تقويم البلدان
للملك، المؤيد، عماد الدين: إسماعيل بن الأفضل: علي الأيوبي، الشهير: بصاحب حماة.
المتوفى: سنة 723، اثنتين وثلاثين وسبعمائة.
أوله: (الحمد لله حمدا يليق بجلاله... الخ).
ذكر فيه: أنه طالع الكتب المؤلفة في البلاد، فلم يجد فيها كتابا موفيا، لأن بعضا منهم: أطنب في صفات البلاد، كابن حوقل، غير أنه لم يضبط الأسماء، ولم يذكر الأطوال والعروض، فصار غالب ما ذكره مجهول الاسم، والبقعة، وكالشريف الإدريسي، وابن خرداذبه.
وإن الزيجات، والكتب المؤلفة في: الأطوال، والعروض، عرية عن تحقيق الأسامي، وعن ذكر الصفات.
وإن الكتب المؤلفة في تصحيح الأسماء، ككتاب (الأنساب) للسمعاني، و(المشترك) لياقوت، و(مزيل الارتياب)، و(كتاب الفيصل) اشتملت على: ضبط الأسماء، وتحقيقها، من غير تعرض إلى الأطوال والعروض، ومع الجهل بهما، يجهل سمت ذلك البلد.
فجمع في هذا الكتاب: ما تفرق في الكتب المذكورة، من غير أن يدعي الإحاطة بجميع البلاد، أو بغالبها.
قال: إن ذلك أمر لا مطمع فيه، فإن جميع الكتب في هذا الفن، لا يشتمل إلا على القليل، فإن إقليم الصين مع كثرة مدنه، لم يقع إلينا من أخباره إلا الشاذ النادر، ومع ذلك غير محقق، وكذلك إقليم الهند، فإن الذي وصل إلينا من أخباره مضطرب، وكذلك بلاد البرغال، والجركس، والروس، والسرب، والأولق، وبلاد الفرنج، من الخليج القسطنطيني، إلى البحر المحيط الغربي، فإنها ممالك عظيمة، متسعة إلى الغاية، ومع ذلك فإن أسماء مدنها، وأحوالها مجهولة عندنا، وكذلك بلاد السودان: في جهة الجنوب، فإنها أيضا: بلاد كثيرة الجنوس مختلفة، من: الحبش، والزنج، والنوبة، والتكرور، والزيلع... وغيرهم.
فإنه لم يقع إلينا من أخبار بلادهم إلا القليل النادر، لأن غالب كتب: (المسالك والممالك)، إنما حققوا بلاد الإسلام، ومع ذلك فلم يحصوها، ولكن العلم بالبعض خير من الجهل بالكل، فوضع هذا الكتاب مجدولا، على منوال: (تقويم الأبدان)، لابن جزلة.
وقدم ما يجب معرفته من ذكر الأرض، والأقاليم العرفية، والحقيقية، والبحار.
ثم ذكر: ستمائة وثلاثة وعشرين بلدا.
غير ما ذكره في هامشه.
مرتبا على: الأقاليم العرفية.
ثم إن المولى: محمد بن علي، الشهير: بسباهي زاده.
المتوفى: سنة 997، سبع وتسعين وتسعمائة.
رتبه على: الحروف المعجمة.
وأضاف إليه: ما التقطه من المصنفات، ليكون أخذه يسيرا، ونفعه كثيرا.
وسماه: (أوضح المسالك، إلى معرفة البلدان والممالك).
وأهداه إلى: السلطان: مراد خان الثالث.
فرغ عنه: في رجب، سنة 980، ثمانين وتسعمائة.
ثم نقله إلى التركية.
بنوع اختصار.
وأهداه إلى: الوزير: محمد باشا.
تقويم البلدان
للبلخي.
عرضُ البلدِ: قَوس من دَائِرَة نصف النَّهَار الْوَاقِع بَين القطب والأفق من الطّرف الْأَقْرَب.

علم مسالك البلدان والأمصار

أبجد العلوم لصديق حسن خان

علم مسالك البلدان والأمصار
علم باحث عن أحوال الطرق الواقعة بين البلاد وإنها برية أو بحرية عامرة أو غامرة سهلية أو جبلية مستقيمة أو منحرفة والعلامات المنصوبة لتلك الطرق من الجبال والتلال وأمثالهما ومعرفة ما في تلك المسالك من المخاوف الحيوانية أو النباتية وأمثال ذلك.
ومنفعة هذا العلم لا تخفى على أحد ذكره في مدينة العلوم ورأيت فيه كتابا بالفارسي لبعض علماء الهند.

بَاب الْفَصْل بَين الْأَرْضين والبلدين

المخصص

أَبُو حنيفَة يُقَال للفصل بَين الْأَرْضين والبلدين - التخوم فِي وزن عرُوض وَهِي مُؤَنّثَة وَأنْشد: يَا بني التخوم لَا تظلموها إِن ظلم التخوم ذُو عقال فأنث وَرَوَاهُ آخَرُونَ التخوم على الْجمع كَأَن وَاحِدهَا تخم وَحكى بَعضهم التخومة بِالْفَتْح قَالَ وَقَالَ بعض الثِّقَات هُوَ التخوم والطخوم والتخوم والطخوم وَالْجمع تخم وَيُقَال هُوَ على تخم من الأَرْض وَهِي - الْحَد بَين الْأَرْضين والبلدين وَقَالَ هَذِه الأَرْض متتاخمة الأرفة والأرثة وَهِي الأرث والأرف وَقد أرث الأَرْض - إِذا ضرب منارها وَأعلم حُدُودهَا ابْن دُرَيْد الند - التل الْمُرْتَفع فِي السَّمَاء أَبُو عبيد الْمنَار - مَا يضْرب على الْحُدُود بَين المتجاورين 2
بَاب ذكر مَا لم يُوطأ من الأَرْض وَلَا اسْتعْمل
أَبُو عبيد الأَرْض الميعاس - الَّتِي لم تُوطأ أَبُو حنيفَة جَدِيد الأَرْض - مَا لم يُؤثر فِيهِ وَلكنه على فطرته وَأنْشد: كَأَن جَدِيد الأَرْض يتبيك عَنْهُم تَقِيّ الْيَمين بعد عَهْدك حَالف ابْن دُرَيْد نزلنَا أَرضًا عفراء وبيضاء - لم تنزل قطّ ابْن الْكَلْبِيّ الساهرة - الأَرْض الَّتِي لم تُوطأ وَقد تقدم أَنَّهَا اسْم الأَرْض وانها وَجههَا وَأَنَّهَا العريضة مِنْهَا وَأَنَّهَا الفلاة ابْن دُرَيْد الْخط والخطة - الأَرْض تنزل من غير أَن ينزلها نازلٌ قبل ذَلِك وَالْجمع خطط وَقد خطها خطا واختطها وكل مَا خطرته فقد خططت عَلَيْهِ أَبُو عبيد الأَرْض الجادسة - الَّتِي لم تعمر وَلَا حرثت

وُرُود الْبلدَانِ ونزولها

المخصص

أَبُو عبيد: غُرْنا - أَخذنَا فِي الْغَوْر وَأنْشد: يَا أمَّ حزْرَة مَا رَأينَا مثلَكُم فِي المُنجِدين وَلَا بغَوْر الغائر قَالَ وَسَأَلت الْكسَائي عَن قَوْله: أغارَ لَعَمري فِي الْبِلَاد وأنْجَدا فَقَالَ لَيْسَ هُوَ من الغَور هُوَ من السُرعة.
قَالَ أَبُو عَليّ: لَا يكون أنجدَ فِي هَذِه الرِّوَايَة أَخذ فِي نجد لِأَن أخذَ فِي نجدٍ إِنَّمَا يعادَل بِالْأَخْذِ فِي الغَوْر لِأَنَّهُمَا متقابلان وَلَيْسَت أغار من الغَوْر إِنَّمَا التقابل فِي قَول جرير: فِي المُنجِدين وَلَا بغوْرِ الغائر ابْن جني: غوّر الْقَوْم - أَتَوا الغوْر عَنى بغوّر انتسب إِلَى الغوْر أَو أَتَاهُ وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ: وَأَنت امرؤٌ من أهل نجدٍ وأهلُنا تَهامٍ وَمَا النّجديُّ والمتغوِّرُ ابْن دُرَيْد: لَا أَدْرِي أغارَ أم مار أغارَ - ذهب إِلَى الْغَوْر ومارَ - رَجَعَ إِلَى نجد.
أَبُو عبيد: أنجَدْنا وأتهَمْنا وأعرَقْنا وأعْمَنّا - من نجد وتِهامة وَالْعراق وعُمان وَأنْشد: فإنْ تُتْهِموا أُنْجِد خِلافاً عليكمُ وَإِن تُعمِنوا مُستحقِبي الْحَرْب أُعرِقِ وَقَالَ: أيمَنّا ويمّنّا ويامنّا - من الْيمن وأشأمْنا - من الشأم وَأنْشد:

صرمَتْ حبالكَ فِي الخليط المُشئمِ وكوّفنا وبصّرنا - من الْكُوفَة وَالْبَصْرَة وشرّقنا وغرّبنا - من الشرق والغرب وأسهَلنا وأحزنّا - من السهل والحزْن.
ابْن السّكيت: جلس يجلس جلْساً - أَتَى جلْساً وَهِي نجْد وَأنْشد: إِذا مَا جلسْنا لَا تزَال تَرومنا سُلَيم لَدَى أَبْيَاتنَا وهوازِن أَبُو زيد: جلس جُلوساً.
ابْن السّكيت: عالَوا - أَتَوا الْعَالِيَة.
وَقَالَ: امتَنى الْقَوْم وأمنَنوا - أَتَوا منى وَكَذَلِكَ نزلُوا وَأنْشد: أنازلة أسماءُ أم غيرُ نازلهْ أبيني لنا يَا أسْمَ مَا أنتِ فاعِلَهْ وأخيَفوا وأخافوا - نزلُوا الْخيف.
وَقَالَ: أحجزَ الْقَوْم واحتجزوا وانحجَزوا - أَتَوا الْحجاز وساحلوا - أخذُوا عل السَّاحِل وأسيَفوا - أخذُوا على السَّيْف وَهُوَ السَّاحِل وأريفوا - صَارُوا إِلَى الرِّيف.
ابْن دُرَيْد: كَذَلِك تريّفوا.
ابْن السّكيت: وأبرّوا - ركبُوا البرّ وَقد تقدم الإبحار فِي بَاب الْبَحْر وألوَوا - صَارُوا إِلَى لِوى الرمل وأجدّوا - صَارُوا إِلَى الجدَد.
صَاحب الْعين: نزلْتُ الأَرْض أنزِلُها نُزولاً ونزلْت بهَا والنُّزُل - مَا نزلت عَلَيْهِ وتنزّلْت عَلَيْهِ - نزلْت وأنزَلْت الرجل المكانَ وأنزلْته فِيهِ وَبِه والمنزلة والمنزِل - مَوضِع النّزول.
وَقَالَ: فرعْت أرضَ كَذَا - نزلتها.
صَاحب الْعين: استحار بِالْمَكَانِ - نزل بِهِ أَيَّامًا والحلُّ والحُلول - النُّزُول حلّ بِالْمَكَانِ يحُلّ حلا وحُلولاً وحلّه واحتلّ بِهِ واحتله وَكَذَلِكَ حلّ بالقوم وحلّهُم واحتلّ بهم واحتلهُم وَرجل حالُّ من قوم حُلولٍ وحلالٍ وحُلّل وأحللته الْمَكَان وأحللته بِهِ وحاللته - حللتُ مَعَه وحَليلة الرجل - امْرَأَته وَهُوَ حَليلها من ذَلِك لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يُحالُّ صاحبَه وَقيل حَليلتُه - جارته من ذَلِك أَيْضا لِأَنَّهُمَا يحُلاّن موضعا وَاحِدًا والحِلّة - الْقَوْم النّزول اسْم للْجَمِيع وَمَا أحسنَ حلّتَهُم - أَي حُلولهم بِالْمَكَانِ وتصفيفَهم بيوتَهم والحلّة - جماعات بيُوت النَّاس وَالْجمع حِلال والمحَلُّ والمحَلّة - منزل الْقَوْم وروضة مِحلال وأرضٌ مِحلال - كثُر الْقَوْم الحُلول بهَا وَقد تقدم ذَلِك فِي صفة الْأَرْضين والمُحِلاّتُ - الدّلو والقِربة والجفْنة والسّكين والفأس والقِدر والزّنْدلان من كَانَت هَذِه مَعَه حلّ حَيْثُ شَاءَ.
صَاحب الْعين: هَبَط أَرض كَذَا - نزلها.
أَبُو عبيد: هَبَط من بلد إِلَى بلد وهبطْتُه وأهبطتُه والخجخجة - سرعَة الإناخة وَالنُّزُول.
أَبُو زيد: أبأتُ القومَ منزِلاً وبوّأتُهم إيّاه - أنزلتهم فِيهِ وَالِاسْم المَباءة والبيئة فَأَما شَهَادَات الْمَوَاضِع فتجيء على فعّلوا كَقَوْلِهِم عرّفوا - شهِدوا عرَفه المُعرَّف - الْموقف ووسّموا - شهِدوا الموسِم وَقد قَالُوا وسَموا وعيّدوا - شهِدوا الْعِيد.

الكلام على البلدان المذكورة في النص

الإصابة في تمييز الصحابة

8- وضع فهارس عامة للكتاب.
هذا وآخر دعوانا أن الحمد للَّه رب العالمين.
مقدمة
[قال شيخنا الإمام شيخ الإسلام، ملك العلماء الأعلام، حافظ العصر وممليه، وحامل لواء السنّة فيه، إمام المعدلين والمخرجين: أبو الفضل شهاب الدّين أحمد بن عليّ ابن محمّد بن محمّد بن عليّ بن أحمد بن حجر العسقلانيّ الشّافعيّ. أبقاه اللَّه [ (1) ] في خير وعافية] [ (2) ] .
الحمد للَّه الّذي أحصى كلّ شيء عددا، ورفع بعض خلقه على بعض، فكانوا طرائق قددا، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ولم يكن له شريك في الملك ولا يكون أبدا، وأشهد أن [ (3) ] محمدا عبده ورسوله وصفيّه [ (4) ] وخليله. أكرم به عبدا سيّدا، وأعظم به حبيبا مؤيدا، فما أزكاه أصلا ومحتدا، وأطهره مضجعا ومولدا، وأكرمه أصحابا، كانوا نجوم الاهتداء، وأئمة الاقتداء، صلى اللَّه عليه وعليهم صلاة خالدة [ (5) ] ، وسلاما مؤبّدا [وسلّم تسليما] [ (6) ] .
أما بعد، فإن من أشرف العلوم الدينية علم الحديث النبويّ، ومن أجلّ معارفه تمييز أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ممن خلف بعدهم.
وقد جمع في ذلك جمع من الحفاظ تصانيف [ (7) ] بحسب ما وصل إليه اطلاع كل منهم، فأول من عرفته صنف في ذلك أبو عبد اللَّه البخاريّ: أفرد في ذلك تصنيفا، ينقل منه أبو القاسم البغويّ وغيره، وجمع أسماء الصحابة مضموما إلى من بعدهم جماعة من طبقة مشايخه، كخليفة بن خيّاط، ومحمّد بن سعد، ومن قرنائه كيعقوب بن سفيان، وأبي بكر ابن أبي [ (8) ] خيثمة، وصنف في ذلك جمع بعدهم كأبي القاسم البغويّ، وأبي بكر بن أبي
داود، وعبدان، ومن قبلهم بقليل كمطين، ثم كأبي عليّ بن السّكن، وأبي حفص بن شاهين، وأبي منصور الماورديّ، وأبي حاتم بن حبّان، وكالطّبرانيّ ضمن معجمه الكبير، ثم كأبي عبد اللَّه بن مندة، وأبي نعيم، ثم كأبي عمر بن عبد البرّ، وسمّى كتابه «الاستيعاب» ، لظنه أنه استوعب ما في كتب من قبله، ومع ذلك ففاته شيء كثير، فذيّل عليه أبو بكر بن فتحون ذيلا حافلا، وذيل عليه جماعة في تصانيف لطيفة، وذيل أبو موسى المديني على ابن مندة ذيلا كبيرا.
وفي أعصار هؤلاء خلائق يتعسّر حصرهم ممن صنف في ذلك أيضا إلى أن كان في أوائل القرن السابع، فجمع عزّ الدّين بن الأثير كتابا حافلا سماه «أسد الغابة» جمع فيه كثيرا من التصانيف المتقدمة، إلا أنه تبع من قبله، فخلط من ليس صحابيا بهم، وأغفل كثيرا من التنبيه على كثير من الأوهام الواقعة في كتبهم، ثم جرّد الأسماء التي في كتابه مع زيادات عليها الحافظ أبو عبد اللَّه الذّهبيّ، وعلم لمن ذكر غلطا [ (9) ] ولمن لا تصح صحبته، ولم يستوعب ذلك ولا قارب.
وقد وقع لي بالتّتبّع كثير من الأسماء التي ليست في كتابه ولا أصله على شرطهما، فجمعت كتابا كبيرا في ذلك ميزت فيه الصحابة من غيرهم، ومع ذلك فلم يحصل لنا [من ذلك] [ (10) ] جميعا الوقوف [ (11) ] على العشر من أسامي الصحابة بالنسبة إلى ما جاء عن أبي زرعة الرّازيّ، قال: توفي النبي ﷺ ومن رآه وسمع منه زيادة على مائة ألف إنسان من رجل وامرأة، كلهم قد روى عنه سماعا أو رؤية.
قال ابن فتحون في ذيل «الاستيعاب» - بعد أن ذكر ذلك: أجاب أبو زرعة بهذا سؤال من سأله عن الرّواة خاصة، فكيف بغيرهم؟ ومع هذا فجميع من [في الاستيعاب يعني ممن [ (12) ] ذكر فيه] [ (13) ] باسم أو كنية [ (14) ] ، وهما ثلاثة آلاف وخمسمائة، وذكر أنه استدرك عليه على شرطه قريبا ممن ذكره.
قلت: وقرأت بخط الحافظ الذهبي من ظهر كتابه «التجريد» : لعل الجميع ثمانية آلاف إن لم يزيدوا لم ينقصوا، ثم رأيت بخطه أنّ جميع من [في «أسد الغابة» سبعة آلاف] [ (15) ] وخمسمائة [وأربعة وخمسون نفسا] [ (16) ] .
ومما يؤيد قول أبي زرعة ما ثبت في [الصحيحين عن كعب بن مالك في قصة] [ (17) ] تبوك: والناس كثير لا يحصيهم ديوان.
وثبت عن الثّوريّ فيما [أخرجه الخطيب بسنده الصحيح إليه [ (18) ] ، قال:] [ (19) ] من قدّم عليا على عثمان فقد أزرى على اثني عشر ألفا [مات رسول اللَّه ﷺ وهو عنهم راض،] [ (20) ] فقال النووي: وذلك بعد النبي ﷺ باثني عشر عاما بعد أن مات في خلافة أبي بكر في الردّة والفتوح- الكثير ممن لم يضبط أسماؤهم، ثم مات في خلافة عمر في الفتوح وفي الطاعون العام وعمواس وغير ذلك من لا يحصى كثرة.
وسبب خفاء أسمائهم أن أكثرهم أعراب، وأكثرهم حضروا حجّة الوداع. واللَّه أعلم.
وقد كثر سؤال جماعة من الإخوان في تبييضه، فاستخرت اللَّه تعالى في ذلك، ورتبته على أربعة أقسام في كل حرف منه:
فالقسم الأول- فيمن وردت صحبته بطريق الرواية عنه، أو عن غيره، سواء كانت الطريق صحيحة، أو حسنة، أو ضعيفة، أو وقع ذكره بما يدل على الصحبة بأي طريق كان.
وقد كنت أولا رتبت هذا القسم الواحد على ثلاثة أقسام، ثم بدا لي أن أجعله [ (21) ] قسما واحدا، وأميّز ذلك في كل ترجمة.
القسم الثاني: من ذكر في الصحابة من الأطفال الذين ولدوا في عهد النبي ﷺ لبعض الصحابة [ (22) ] من النساء والرجال، ممن مات ﷺ وهو في دون سن التمييز، إذ ذكر أولئك في الصحابة إنما هو على سبيل الإلحاق، لغلبة الظنّ على أنه ﷺ رآهم لتوفّر [ (23) ] دواعي أصحابه على إحضارهم أولادهم عنده عند ولادتهم ليحنّكهم ويسمّيهم ويبرّك عليهم، والأخبار بذلك كثيرة شهيرة: ففي صحيح مسلم من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلّى اللَّه عليه وعلى آله وسلم «كان يؤتى بالصبيان فيبرّك عليهم» [ (24) ] .
وأخرجه الحاكم في كتاب «الفتن» [ (25) ] في المستدرك عن عبد الرحمن بن عوف قال: ما كان يولد لأحد مولود إلا أتي به النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فدعا له- الحديث. وأخرج ابن شاهين [ (26) ] في كتاب الصحابة في ترجمة محمد بن طلحة بن عبد اللَّه من طريق محمد بن عبد الرحمن مولى أبي طلحة [ (27) ] عن ظئر محمد بن طلحة، قال: لما ولد محمد بن طلحة أتيت به النبيّ ﷺ ليحنّكه ويدعو له، وكذلك كان يفعل بالصبيان [ (28) ] ، لكن أحاديث هؤلاء عنه من قبيل المراسيل عند المحققين من أهل العلم بالحديث، ولذلك أفردتهم عن أهل القسم الأول.
القسم الثالث- فيمن ذكر في الكتب المذكورة من المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، ولم يرد في خبر قط أنهم اجتمعوا بالنبيّ ﷺ، ولا رأوه، سواء أسلموا في حياته أم لا، وهؤلاء ليسوا أصحابه باتفاق من أهل العلم بالحديث، وإن كان بعضهم قد ذكر بعضهم في كتب معرفة الصحابة فقد أفصحوا بأنهم لم يذكروهم إلا بمقاربتهم لتلك الطبقة، لا أنهم من أهلها.
وممن أفصح بذلك ابن عبد البرّ، وقبله أبو حفص بن شاهين، فاعتذر عن إخراجه ترجمة النجاشي بأنه صدق النبيّ ﷺ في حياته وغير ذلك، ولو كان من هذا [ (29) ] سبيله يدخل عنده في الصحابة ما احتاج إلى اعتذار.
وغلط من جزم في نقله عن ابن عبد البر بأنه يقول بأنهم صحابة، بل مراد ابن عبد البر بذكرهم واضح في مقدمة كتابه بنحو مما [ (30) ] قررناه، وأحاديث هؤلاء عن النبي ﷺ مرسلة بالاتفاق بين أهل العلم بالحديث، وقد صرح ابن عبد البر نفسه بذلك في التمهيد وغيره من كتبه.
القسم الرابع- فيمن ذكر في الكتب المذكورة على سبيل الوهم والغلط، وبيان ذلك
البيان الظاهر الّذي يعوّل عليه على طرائق أهل الحديث، ولم أذكر فيه إلا ما كان الوهم فيه بيّنا. وأما مع احتمال عدم الوهم فلا، إلّا أن كان ذلك الاحتمال يغلب على الظن بطلانه.
وهذا القسم الرابع لا أعلم من سبقني إليه، ولا من حام طائر فكره عليه، وهو الضالة المطلوبة في هذا الباب الزاهر، وزبدة ما يمخضه [من هذا] [ (31) ] الفن اللبيب الماهر.
واللَّه تعالى أسأل أن يعين على إكماله، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم، ويجازيني به خير الجزاء في دار إفضاله، إنه قريب مجيب.
وقبل الشروع في الأقسام المذكورة أذكر فصولا مهمّة يحتاج إليها في هذا النوع.
الفصل الأول في تعريف الصحابي
وأصحّ ما وقفت عليه من ذلك [أن] [ (32) ] الصحابيّ: من لقي النبيّ ﷺ مؤمنا به، ومات على الإسلام، فيدخل فيمن لقيه من طالت مجالسته له أو قصرت، ومن روى عنه أو لم يرو، ومن غزا معه أو لم يغز، ومن رآه رؤية ولو لم يجالسه، ومن لم يره لعارض كالعمى.
ويخرج بقيد «الإيمان» من لقيه كافرا ولو أسلم بعد ذلك إذا لم يجتمع به مرة أخرى.
وقولنا: «به» يخرج من لقيه مؤمنا بغيره، كمن لقيه من مؤمني أهل الكتاب قبل البعثة. وهل يدخل من لقيه منهم وآمن بأنه سيبعث أو لا يدخل؟ محلّ احتمال. ومن هؤلاء بحيرا الراهب ونظراؤه.
ويدخل في قولنا: «مؤمنا به» كلّ مكلف من الجن والإنس، فحينئذ يتعيّن ذكر من حفظ ذكره من الجن الذين آمنوا به بالشرط المذكور. وأما إنكار ابن الأثير على أبي موسى تخريجه لبعض الجن الذين عرفوا في كتاب الصحابة فليس بمنكر لما ذكرته.
وقد قال ابن حزم في «كتاب الأقضية» من «المحلّى» : من ادّعى الإجماع فقد كذب على الأمة، فإن اللَّه تعالى قد أعلمنا أن نفرا من الجن آمنوا وسمعوا القرآن من النبيّ ﷺ، فهم صحابة فضلاء، فمن أين للمدّعي إجماع أولئك؟.
وهذا الّذي ذكره في مسألة الإجماع لا نوافقه عليه، وإنما أردت نقل [ (33) ] كلامه في كونهم صحابة.
وهل تدخل الملائكة؟ محلّ نظر، قد قال بعضهم: إن ذلك يبنى على أنه هل كان مبعوثا إليهم أم لا؟ وقد نقل الإمام فخر الدين في أسرار التنزيل الإجماع على أنه ﷺ لم يكن مرسلا إلى الملائكة، ونوزع في هذا النقل، بل رجح الشيخ تقي الدين السبكي أنه كان مرسلا إليهم. واحتج بأشياء يطول شرحها. وفي صحة بناء هذه المسألة على هذا الأصل نظر لا يخفى.
وخرج بقولنا: «ومات على الإسلام» من لقيه مؤمنا به ثم ارتدّ، ومات على ردّته
والعياذ باللَّه. وقد وجد من ذلك عدد يسير، كعبيد اللَّه بن جحش الّذي كان زوج أم حبيبة، فإنه أسلم معها، وهاجر إلى الحبشة، فتنصّر هو ومات على نصرانيته. وكعبد اللَّه بن خطل الّذي قتل وهو متعلّق بأستار الكعبة، وكربيعة بن أميّة بن خلف على ما سأشرح خبره في ترجمته في القسم الرابع من حرف الراء.
ويدخل فيه من ارتدّ وعاد إلى الإسلام قبل أن يموت، سواء اجتمع به ﷺ مرة أخرى أم لا، وهذا هو الصحيح المعتمد.
والشقّ الأول لا خلاف في دخوله. وأبدى بعضهم في الشق الثاني احتمالا، وهو مردود لإطباق أهل الحديث على عدّ الأشعث بن قيس في الصحابة، وعلى تخريج أحاديثه في الصحاح والمسانيد، وهو ممن ارتدّ ثم عاد إلى الإسلام في خلافة أبي بكر.
وهذا التعريف مبنيّ على الأصح المختار عند المحققين، كالبخاري، وشيخه أحمد ابن حنبل، ومن تبعهما، ووراء ذلك أقوال أخرى شاذّة، كقول من قال: لا يعدّ صحابيا إلّا من وصف بأحد أوصاف أربعة: من طالت مجالسته، أو حفظت روايته، أو ضبط أنه غزا معه، أو استشهد بين يديه، وكذا من اشترط في صحة الصحبة بلوغ الحلم، أو المجالسة ولو قصرت.
وأطلق جماعة أنّ من رأى النبي ﷺ [فهو صحابي. وهو محمول على من بلغ سنّ التمييز، إذ من لم يميز لا تصحّ نسبة الرؤية إليه. نعم يصدق أن النبيّ ﷺ رآه فيكون صحابيا من هذه الحيثية، ومن حيث الرواية يكون تابعيا، وهل يدخل من رآه ميتا قبل أن يدفن كما وقع ذلك لأبي ذؤيب الهذلي الشاعر؟ إن صح محل نظر. والراجح عدم الدخول. ومما جاء عن الأئمة من الأقوال [ (34) ] المجملة في الصفة التي يعرف بها كون الرجل صحابيا وإن لم يرد التنصيص على ذلك- ما أورده ابن أبي شيبة في «مصنّفه» من طريق لا بأس به، أنهم كانوا في الفتوح لا يؤمّرون إلا الصحابة. وقول ابن عبد البر: لم يبق بمكة [ (35) ] ، ولا الطائف [ (36) ] أحد
في سنة عشر إلا أسلم، وشهد مع النبي ﷺ حجّة الوداع. ومثل ذلك قول بعضهم في الأوس والخزرج: إنه لم يبق منهم في آخر عهد النبي ﷺ إلّا من دخل في الإسلام، وما مات النبي ﷺ وأحد منهم يظهر الكفر. واللَّه أعلم.
الفصل الثاني في الطريق إلى معرفة كون الشخص صحابيا
وذلك بأشياء: أولها أن يثبت بطريق التواتر أنه صحابي، ثم بالاستفاضة والشهرة، ثم بأن يروى عن آحاد [ (37) ] من الصحابة أن فلانا له صحبة مثلا، وكذا عن آحاد التابعين، بناء على قبول التزكية من واحد، وهو الراجح ثم بأن يقول هو إذا كان ثابت العدالة والمعاصرة: أنا صحابي.
أما الشرط الأول- وهو العدالة- فجزم به الآمديّ وغيره، لأن قوله قبل أن تثبت عدالته: أنا صحابي أو ما يقوم مقام ذلك- يلزم من قبول قوله إثبات عدالته، لأن الصحابة كلهم عدول، فيصير [ (38) ] بمنزلة قول القائل: أنا عدل، وذلك لا يقبل.
وأما الشرط الثاني- وهو المعاصرة- فيعتبر بمضيّ مائة سنة وعشر سنين من هجرة [ (39) ] النبيّ ﷺ،
لقوله ﷺ في آخر عمره لأصحابه: «أرأيتكم ليلتكم هذه، فإنّ على رأس مائة سنة منها لا يبقى على وجه الأرض ممّن هو اليوم عليها أحد» . رواه البخاريّ، ومسلم من حديث ابن عمر.
زاد مسلم من حديث جابر أن ذلك كان قبل موته ﷺ بشهر. ولفظه:
سمعت النبيّ ﷺ يقول قبل أن يموت بشهر: «أقسم باللَّه، ما على الأرض من نفس منفوسة اليوم يأتي عليها مائة سنة وهي حيّة يؤمئذ» [ (40) ] .
ولهذه النكتة لم يصدق الأئمة أحدا ادعى الصحبة بعد الغاية المذكورة. وقد ادعاها جماعة فكذّبوا، وكان آخرهم رتن الهندي على ما سنذكر تراجمهم كلهم في القسم الرابع، لأن الظاهر كذبهم في دعواهم على ما قررته.
ثم من لم يعرف حاله إلا من جهة نفسه فمقتضى كلام الآمديّ الّذي سبق ومن تبعه ألا تثبت صحبته. ونقل أبو الحسن بن القطّان فيه الخلاف ورجّح عدم الثبوت. وأما ابن عبد البر فجزم بالقبول بناء على أن الظاهر سلامته من الجرح، وقوي ذلك بتصرف أئمة الحديث في تخريجهم أحاديث هذا الضرب في مسانيدهم. ولا ريب في انحطاط رتبة من هذا سبيله عمن مضى. ومن صور هذا الضرب أن يقول التابعي: أخبرني فلان [مثلا] [ (41) ] أنه سمع النبي ﷺ يقول، سواء أسماء أم لا. أما إذا قال أخبرني رجل، مثلا عن النبي ﷺ بكذا فثبوت الصحبة بذلك بعيد، لاحتمال الإرسال. ويحتمل التفرقة بين أن يكون القائل من كبار التابعين، فيرجح القبول، أو صغارهم فيرجح الرد. ومع ذلك فلم يتوقف من صنّف في الصحابة في إخراج من هذا سبيله في كتبهم. واللَّه تعالى أعلم [ (42) ] .
ضابط: [ (43) ] يستفاد من معرفته صحبة جمع كثير يكتفى فيهم بوصف يتضمّن أنهم صحابة، وهو مأخوذ من ثلاثة آثار: الأول: أخرج [ابن أبي شيبة] [ (44) ] من طريق قال: كانوا لا يؤمّرون في المغازي إلا الصحابة، فمن تتبع الأخبار الواردة في الردّة والفتوح وجد من ذلك شيئا كثيرا، وهم من القسم الأول.
الثاني: أخرج الحاكم من حديث عبد الرحمن بن عوف قال: كان لا يولد لأحد مولود. إلا أتي به النبي ﷺ فدعا له، وهذا يؤخذ منه شيء كثير أيضا، وهم من القسم الثاني.
[الثالث] [ (45) ] : وأخرج [ابن عبد البر] [ (46) ] من طريق [....] [ (47) ] قال: لم يبق بمكة والطائف [أحد في سنة عشر] [ (48) ] إلّا أسلم، وشهد حجة الوداع. هذا وهم في نفس الأمر
عدد لا يحصون، لكن يعرف الواحد منهم بوجود ما يقتضي أنه كان في ذلك الوقت موجودا، فيلحق بالقسم الأول أو الثاني لحصول رؤيتهم بالنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم وإن لم يرهم هو. واللَّه أعلم.
الفصل الثالث في بيان حال الصحابة من العدالة
اتفق أهل السنّة على أنّ الجميع عدول، ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة.
وقد ذكر الخطيب في «الكفاية» فصلا نفيسا في ذلك، فقال: عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل اللَّه لهم، وإخباره عن طهارتهم، واختياره لهم، فمن ذلك قوله تعالى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ [آل عمران: 110] . وقوله: وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً [البقرة:
143]
. وقوله: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ [الفتح: 18] . وقوله: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ [التوبة: 100] . وقوله: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الأنفال: 64] . وقوله: لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً، وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ...
إلى قوله: إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ [الحشر: 8: 10]- في آيات كثيرة يطول ذكرها، وأحاديث شهيرة يكثر تعدادها، وجميع ذلك يقتضي القطع بتعديلهم، ولا يحتاج أحد منهم مع تعديل اللَّه له إلى تعديل أحد من الخلق، على أنه لو لم يرد من اللَّه ورسوله فيهم شيء مما ذكرناه لأوجبت الحال التي كانوا عليها من الهجرة والجهاد، ونصرة الإسلام. وبذل المهج والأموال، وقتل الآباء والأبناء [ (49) ] ، والمناصحة في الدين، وقوة الإيمان واليقين- القطع على تعديلهم، والاعتقاد لنزاهتهم، وأنهم أفضل من جميع الخالفين بعدهم، والمعدلين الذين يجيئون من بعدهم.
هذا مذهب كافة العلماء، ومن يعتمد قوله.
ثم روى بسنده إلى أبي زرعة الرّازيّ، قال: إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول اللَّه ﷺ فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول حقّ، والقرآن حق، وما جاء به حق،
وإنما أدى إلينا ذلك كلّه الصحابة، وهؤلاء يريدون أن يجرحوا شهودنا] [ (50) ] ليبطلوا الكتاب والسنّة، والجرح بهم أولى، وهم زنادقة. انتهى.
والأحاديث الواردة في تفضيل الصحابة كثيرة، من أدلها على المقصود
ما رواه الترمذي وابن حبان في «صحيحه» ، من حديث عبد اللَّه بن مغفّل، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «اللَّه اللَّه في أصحابي لا تتّخذوهم غرضا، فمن أحبّهم فبحبي أحبّهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى اللَّه، ومن آذى اللَّه فيوشك أن يأخذه»
[ (51) ] .
وقال أبو محمّد بن حزم: الصحابة كلّهم من أهل الجنة قطعا، قال اللَّه تعالى: لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى [الحديد: 10] . وقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ [الأنبياء: 101] . فثبت أن الجميع من أهل الجنة، وأنه لا يدخل أحد منهم النار، لأنهم المخاطبون بالآية السابقة.
فإن قيل: التقييد بالإنفاق والقتال يخرج من لم يتصف بذلك، وكذلك التقييد بالإحسان في الآية السابقة، وهي [ (52) ] قوله تعالى: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ [التوبة: 100] الآية- يخرج من لم يتصف بذلك، وهي من أصرح ما ورد في المقصود، ولهذا قال المازري في «شرح البرهان» : لسنا نعني بقولنا:
الصحابة عدول- كلّ من رآه صلّى اللَّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يوما ما، أو زاره لماما [ (53) ] ، أو اجتمع به لغرض وانصرف عن كثب، وإنما نعني به الذين لازموه وعزّروه ونصروه، واتبعوا النور الّذي أنزل معه أولئك هم المفلحون. انتهى.
والجواب عن ذلك أن التقييدات المذكورة خرجت مخرج الغالب، وإلا فالمراد من اتصف بالإنفاق والقتال بالفعل أو القوّة. وأما كلام المازري فلم يوافق عليه، بل اعترضه
جماعة من الفضلاء. وقال الشيخ صلاح الدين العلائي: هو قول غريب يخرج كثيرا من المشهورين بالصحبة والرواية عن الحكم بالعدالة، كوائل بن حجر، ومالك بن الحويرث، وعثمان بن أبي العاص، وغيرهم، ممن وفد عليه ﷺ ولم يقم عنده إلا قليلا وانصرف، وكذلك من لم يعرف إلا برواية الحديث الواحد، ولم يعرف مقدار إقامته من أعراب القبائل. والقول بالتعميم هو الّذي صرح به الجمهور، وهو المعتبر. واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.
وقد كان تعظيم الصحابة- ولو كان اجتماعهم به ﷺ قليلا- مقررا عند الخلفاء الراشدين وغيرهم، فمن ذلك ما قرأت في كتاب «أخبار الخوارج» تأليف محمد بن قدامة المروزي بخط بعض من سمعه منه [ (54) ] في سنة سبع وأربعين ومائتين، قال: حدثنا علي بن الجعد، حدثنا زهير- هو الجعفي- عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي، قال: كنت عند أبي سعيد الخدريّ، وقرأت على أبي الحسن علي بن أحمد المرادي بدمشق [ (55) ] ، عن زينب بنت الكمال سماعا، عن يحيى بن القميرة، إجازة، عن شهدة الكاتبة سماعا. قالت:
أخبرنا الحسين بن أحمد بن طلحة، أخبرنا أبو عمر بن مهدي، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، حدثنا جدي يعقوب بن شيبة. حدثنا محمد بن سعيد القزويني أبو سعيد، حدثنا أبو خيثمة زهير بن معاوية الجعفي، عن الأسود- يعني ابن قيس- عن نبيح- يعني العنزي- عن أبي سعيد الخدريّ، قال: كنا عنده وهو متّكئ، فذكرنا عليا ومعاوية، فتناول رجل معاوية، فاستوى أبو سعيد الخدريّ جالسا، ثم قال: كنا ننزل رفاقا مع رسول اللَّه ﷺ، فكنّا في رفقة فيها أبو بكر، فنزلنا على أهل أبيات، وفيهم امرأة حبلى، ومعنا رجل من أهل البادية، فقال للمرأة الحامل: أيسرّك أن تلدي غلاما؟ قالت: نعم. قال: إن أعطيتني شاة ولدت غلاما.
فأعطته. فسجع لها أسجاعا، ثم عمد إلى الشاة فذبحها وطبخها، وجلسنا نأكل منها، ومعنا أبو بكر، فلما علم بالقصة قام فتقيّأ كل شيء أكل. قال: ثم رأيت ذلك البدويّ أتي به عمر بن الخطاب وقد هجا الأنصار، فقال لهم عمر: لولا أن له صحبة من رسول اللَّه ﷺ ما أدري ما نال فيها [لكفيتكموه] [ (56) ] ولكن له صحبة من رسول اللَّه ﷺ.
لفظ عليّ بن الجعد: ورجال هذا الحديث ثقات، وقد توقف عمر رضي اللَّه عنه عن معاتبته فضلا عن معاقبته. لكونه علم أنه لقي النبي ﷺ.
وفي ذلك أبين شاهد على أنهم كانوا يعتقدون أنّ شأن الصحبة لا يعدله شيء.
كما ثبت في الصحيحين عن أبي سعيد الخدريّ من قوله ﷺ: «والّذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما أدرك مدّ أحدهم ولا نصيفه [ (57) ] » .
وتواتر عنه ﷺ قوله: «خير النّاس قرني ثمّ الّذين يلونهم» [ (58) ] .
قال بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ: «أنتم توفون سبعين أمّة أنتم خيرها وأكرمها على اللَّه عزّ وجلّ» [ (59) ] .
وروى البزّار في مسندة بسند رجاله موثقون من حديث سعيد بن المسيب. عن جابر [ (60) ] ، قال رسول اللَّه ﷺ: «إنّ اللَّه اختار أصحابي على الثّقلين [ (61) ] سوى النّبيّين والمرسلين» [ (62) ] .
وقال عبد اللَّه بن هاشم الطّوسيّ: حدثنا وكيع، قال: سمعت سفيان يقول في قوله تعالى: قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى [النمل: 59]- قال: هم أصحاب
محمد ﷺ. والأخبار في هذا كثيرة جدا فلنقتصر [ (63) ] على هذا القدر ففيه مقنع.
فائدة
أكثر الصحابة فتوى مطلقا سبعة: عمر، وعلي، وابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وزيد بن ثابت، وعائشة رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين.
قال ابن حزم: يمكن أن يجمع من فتيا كل واحد من هؤلاء مجلد ضخم، قال:
ويليهم عشرون وهم: أبو بكر، وعثمان، وأبو موسى، ومعاذ، وسعد بن أبي وقّاص، وأبو هريرة، وأنس، وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص، وسلمان، وجابر، وأبو سعيد، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وعمران بن حصين، وأبو بكرة، وعبادة بن الصامت، ومعاوية، وابن الزبير، وأم سلمة. قال: يمكن أن يجمع من فتيا كلّ واحد منهم جزء صغير.
قال: وفي الصحابة نحو من مائة وعشرين نفسا مقلّون في الفتيا جدا، لا يروى عن الواحد منهم إلا المسألة والمسألتان والثلاث، يمكن أن يجمع من فتيا جميعهم جزء صغير بعد البحث، كأبيّ بن كعب، وأبي الدّرداء، وأبي طلحة، والمقداد وغيرهم [وسرد الباقين] [ (64) ] .
قلت: وسأذكر في ترجمة كل من ذكره من هذا القسم أن ابن حزم ذكر أنه من فقهاء الصحابة، فإن ذلك من جملة المناقب.
وقد جعلت على كل اسم أوردته زائدا على ما في تجريد الذهبي وأصله [وعلى ما في أصله فقط] [ (65) ] (ز) . واللَّه المسئول أن يهدينا سواء الطريق، وأن يسلك بنا مسالك أولى التحقيق، وأن يرزقنا التسديد والتوفيق، وأن يجعلنا في الذين أنعم عليهم مع خير فريق وأعلى رفيق آمين آمين.

البلدي، الساجي

سير أعلام النبلاء

البلدي، الساجي:
4617- البلدي 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ، المُحَدِّثُ المُعَمَّرُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي النَّضْرِ الْبَلَدِي، النَّسَفِي، وَنسبته بِالبلدي إِلَى بَلَدِ نسف، أَي: لَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِ قُرَى النَّاحيَة.
سَمِعَ: أَبَاهُ أَبَا نَصْرٍ الْبَلَدِي، وَجَعْفَر بن مُحَمَّدٍ المُسْتغفرِي الحَافِظ، وَأَحْمَد بن عَلِيٍّ المَايْمَرْغِي، ومحمد بن يعقوب السلامي، وأبا مسعود البَجَلِيّ، وَالحُسَيْن بن إِبْرَاهِيْمَ القنطرِي وَعِدَّة.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: حَدَّثَنَا عَنْهُ نَحْوٌ مِنْ عِشْرِيْنَ نَفْساً، وَكَانَ إِمَاماً فَاضِلاً، رَوَى لَنَا عَنْهُ أَحْمَد بن عَبْد الجَبَّارِ البَلَدي، وَحَسَنُ بن عَبْدِ اللهِ المُقْرِئ، وَمَسْعُوْدُ بن عُمَرَ الدَّلاَل، وَمَيْمُوْنُ بن مُحَمَّدٍ الدّربِي.
وَقَالَ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ النسفِي فِي كِتَابِ "الْقنْد": مَوْلِده سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، وَمَاتَ فِي ثَالِث صفر, سنة خمس وخمس مائة.
4618- الساجي 2:
الحَافِظُ الإِمَامُ المُجَوِّدُ، مُفِيدُ الجَمَاعَة، أَبُو نَصْرٍ المُؤْتَمَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ حُسَيْنِ بنِ عُبَيْد اللهِ الرَّبَعِي الدَّير عَاقولِي، البَغْدَادِيّ، السَّاجِيّ.
قَالَ لابْنِ نَاصر: وُلِدَتْ فِي صَفَرٍ، سَنَة خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ أَحْمَدَ الفَقِيْه، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، سَمِعْتُ المُؤْتَمَن السَّاجِيّ يَقُوْلُ: مَا أَخَرَجتْ بَغْدَادُ بَعْد الدَّارَقُطْنِيّ أَحْفَظَ مِنْ أبي بكر الخطيب.
__________
1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "2/ 288"، واللباب لابن الأثير "1/ 173".
2 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 179"، والعبر "4/ 15"، وتذكرة الحفاظ "4/ ترجمة 1055"، وطبقات الشافعية للسبكي "7/ 308"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 20".

ابن البلدي، شيركوه

سير أعلام النبلاء

ابن البلدي، شيركوه:
5169- ابن البلدي 1:
وَزِيْرُ المُسْتَنْجِدِ بِاللهِ، أَبُو جَعْفَرٍ، أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدٍ، مِنْ رِجَالِ الدَّهْرِ سَعْداً وَدهَاءً وَنُبلاً، فَلَمَّا تُوُفِّيَ المُسْتَنْجِدُ، طَلَبوهُ لِلْعزَاءِ، وَلأَخْذِ بَيْعَة المُسْتَضِيْء، فَلَمَّا دَخَلَ أُدخل بَيْتاً، وَقُتِلَ، وَقُطع، وَرُمِي فِي دِجْلَة، وَأَخَذَ البَيْعَة الوَزِيْر الْجَدِيد أَبُو الفَرَجِ ابْنُ رَئِيْس الرُّؤَسَاء.
وَكَانَتْ وِزَارَة ابْن البَلَدِيّ سِتّ سِنِيْنَ، فَوَجَدُوا فِي أَورَاقه خطّ الخَلِيْفَة المُسْتَنْجِد يَأْمر ابْن البَلَدِيّ بِالقبض عَلَى ابْنِ رَئِيْس الرُّؤَسَاء وَقُطْب الدِّيْنِ قَيْمَاز، وَكِتَابَةَ الوَزِيْر إِلَى الخَلِيْفَة يَنْهَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَعلمَا بَرَاءة سَاحتِه، وَنَدِمَا عَلَى قَتلِه، ثُمَّ اقْتصّ الله لَهُ مِنِ ابْنِ رَئِيْس الرُّؤَسَاء وَقُتِلَ.
قُتل ابْنُ البَلَدِيّ فِي ربيع الآخر سنة ست وستين وخمس مائة.
5170- شيركوه 2:
الملكُ المَنْصُوْرُ، فَاتِحُ الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ، أَسَدُ الدِّيْنِ شِيرْكُوْه بنُ شَاذِي بنِ مَرْوَانَ بنِ يَعْقُوْبَ الدُّوِيْنِيُّ الكُرْدِيُّ، أَخُو الأَمِيْر نَجْمِ الدِّيْنِ أَيُّوْبَ.
مَوْلِدُهُ بِدُوَيْنَ: بليدَة بِطرف أَذْرَبِيْجَانَ مِمَّا يَلِي بِلاَدَ الكُرْجِ -بِضَمِّ أَوَّلِه، وَكَسْرِ ثَانِيهِ- وَيُقَالُ فِي النِّسبَة إِلَيْهَا: دُوَيْنِيّ بِفَتْحِ ثَانِيهِ.
نشَأَ هُوَ وَأَخُوْهُ بِتَكْرِيْتَ لَمَّا كَانَ أَبُوْهُمَا شَاذِي نَقيب قلعتهَا، وَشَاذِي بِالعربِي: فَرْحَان، أَصلهُم مِنَ الكُرْد الروَادِيَّة فَخِذ مِنَ الهذبَانِيَّة. وَأَنْكَر طَائِفَة مِنْ أَوْلاَده أَنْ يَكُوْنُوا أَكْرَاداً، وَقَالُوا: بَلْ نَحْنُ عَرَبٌ نَزلنَا فِيهِم، وَتزوّجنَا مِنْهُم.
نعم قَدِمَ الأَخوَان الشَّام، وَخدمَا، وَتَنَقَّلَتْ بِهِمَا الأَحْوَال إِلَى أَنْ صَارَ شِيرْكُوْه مِنْ أَكْبَر أُمَرَاء نُوْر الدِّيْنِ، وَصَارَ مقدم جُيُوْشه.
وَكَانَ أَحَدَ الأَبْطَال المَذْكُوْرِيْنَ، وَالشجعَان المَوْصُوْفِيْن، تُرعَبُ الفِرَنْج مِنْ ذِكْرِهِ، ثُمَّ جهّزه نُوْر الدِّيْنِ فِي جَيْش إِلَى مِصْرَ لاختلاَل أَمرهَا، وَطَمِعَ الفِرَنْج فِيْهَا، فسار إليها غير مرة، فسلك
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ 233"، وشذرات الذهب لابن العماد "216-217".
2 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "2/ ترجمة 298"، والنجوم الزاهرة "5/ 381 و387-389" وشذرات الذهب "4/ 211".

تعرفة وبيان

ترتيبها المصحفي: 90 نوعها: مكية آيها: 20 ألفاظها: 82 ترتيب نزولها: 35 بعد ق جلالاتها: 1 مدغمها الكبير: 8 مدغمها الصغير: 1

المقرئ: أحمد بن مسرور بن عبد الوهاب بن مسرور بن أحمد أبو نصر البَلَدي الخباز البغدادي.
ولد: سنة (361 هـ) إحدى وستين وثلاثمائة.
من مشايخه: أبو الحسن منصور بن عبد بن منصور القزاز، وعمر بن إبراهيم الكتاني وغيرهما.
من تلامذته: أبو طاهر بن سوار، وأبو منصور محمد بن أحمد الخياط، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• معرفة القراء: "كان من أئمة هذا الشأن" أ. هـ
• الوافي: "قرأ وحدث خلط في بعض سماعاته" أ. هـ
• غاية النهاية: "شيخ جليل مشهور" أ. هـ
وفاته: سنة (442 هـ) اثنتين وأربعين وأربعمائة، وله نيف وثمانون سنة.
من مصنفاته: "المفيد" في القراءات السبع.

*فتوح البلدان كتاب ألفه أبو الحسن أحمد بن يحيى بن جابر البلاذرى.
أحد مؤرخى القرن الثالث الهجرى.
وُلِد البلاذرى أواخر القرن الثانى الهجرى، ونشأ ببغداد وصار من رجال البلاط العباسى فى عهد الخليفة المتوكل، ثم الخليفة المعتز الذى جعله مربيًا لابنه عبد الله.
وكان البلاذرى أحد المترجمين البارعين فى الترجمة من الفارسية إلى العربية، وتُوفِّى سنة (279هـ) وترك عددًا من المؤلفات، أشهرها فتوح البلدان.
وهو سجل شامل للفتوحات الإسلامية منذ عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وحتى آخرها، فصَّل فيه البلاذرى فتوح كل بلد وكل ما يتعلق به، نقلاً عن أهل البلد أنفسهم أو كتبهم.
ويرى بعض الباحثين أنه اختصره عن كتاب أطول منه كان قد أخذ فى تأليفه وسماه كتاب البلدان الكبير، ولم يتمه فاكتفى بهذا المختصر.
وهو أجمع كتب الفتوح وأصحها.
وبالرغم من أن البلاذرى استعان بروايات الواقدى؛ فإنه أضاف إليها بعض الروايات التى يحوم حولها الشك لأنها كانت شفهية فى الأصل فوقع فيها فى بعض الأخطاء، وقد يورد للخبر الواحد أكثر من رواية، ولكن الاختلاف بينها ليس كبيرًا.
وأهمية الكتاب تظهر فيما أورده من معلومات ثقافية واقتصادية وإدارية، وعلاوة على الفتوح فقد ضمنه البلاذرى أبحاثًا عمرانيَّة وسياسيَّة، يندر وجودها فى كتب التاريخ، كأحكام الخراج أو العطاء وأمرالخاتم والنقود والخط والنحو ومثل ذلك.
وقد استطاع البلاذرى أن يصفى المادة التى جمعها ثم ينسقها.
وطُبع الكتاب فى ليدن سنة (1870 م) بعناية المستشرق دى غويه، ثم نشر بمصر سنة (1901 م).
*معجم البلدان معجم البلدان كتاب فى الجغرافيا العامة.
ألَّفه شهاب الدين ياقوت بن عبد الله الحموى المتوفَّى سنة (627هـ).
ويعتبر معجم البلدان من أهم مصادر المعلومات عن أوضاع البلدان والأماكن، بدءًا من الأندلس غربًا إلى بلاد ما وراء النهر شرقًا، بالحال الذى كانت عليه هذه الديار فى القرن السابع الهجرى من جغرافيا طبيعية وبشرية وعمران واقتصاد.
واتبع ياقوت فى عرضه للأماكن الترتيب الألفبائى، وقام بضبط المكان وذكر اشتقاقاته، ثم عرض التفاصيل الجغرافية عن ذلك المكان.
وقد وضع ياقوت فى هذا المعجم خلاصة خبرته ورحلاته واطلاعه الواسع.
وقد اختصر هذا الكتاب عدد من العلماء، منهم: صفى الدين عبد المؤمن البغدادى فى كتاب مراصد الاطلاع، والسيوطى فى كتاب مختصر معجم البلدان.
يقال للمترجَم: "نزيل مكة" مثلاً ، إذا كان طارئاً على أهلها ، أي سكن فيها معهم بعد أن لم يكن منهم ، ولا يوصف بهذه الكلمة زوار المدن والواردون عليها من غير أن يستقروا بها ويسكنوا فيها.

عصيان ابن المقدم على صلاح الدين الأيوبي وحصر بعلبك وأخذ البلد منه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

عصيان ابن المقدم على صلاح الدين الأيوبي وحصر بعلبك وأخذ البلد منه.
574 - 1178 م
عصى شمس الدين محمد بن عبد الملك المقدم على صلاح الدين ببعلبك، وكانت له قد سلمها إليه صلاح الدين لما فتحها جزاء له حيث سلم إليه ابن المقدم دمشق، فلم تزل بيده إلى الآن، فطلب شمس الدولة بن أيوب أخو صلاح الدين منه بعلبك، وألح عليه في طلبها، فلم يتمكن صلاح الدين من مخالفته، فأمر شمس الدين بتسليمها إلى أخيه ليعوضه عنها، فلم يجب إلى ذلك، وذكره العهود التي له، وما اعتمده معه من تسليم البلاد، فلم يصغ إليه ولج عليه في أخذها، وسار ابن المقدم إليها، واعتصم بها، فتوجه إليه صلاح الدين، وحصره بها مدة، ثم رحل عنها من غير أن يأخذها، وترك عليه عسكرا يحصره، فلما طال عليه الحصار أرسل إلى صلاح الدين يطلب العوض عنها ليسلمها إليه، فعوضه عنها وسلمها، فأقطعها صلاح الدين أخاه شمس الدولة.

استيلاء التتار على كثير من البلدان وما صنعوا فيها من الفظائع.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

استيلاء التتار على كثير من البلدان وما صنعوا فيها من الفظائع.
618 - 1221 م
بعد ما فعل المغول في سمرقند ما فعلوه ثم إن جنكيزخان أقام هنالك وأرسل السرايا إلى البلدان فأرسل سرية إلى بلاد خراسان وتسميها التتار المغربة، وأرسل أخرى وراء خوارزم شاه، وكانوا عشرين ألفا فساروا وراءه فأدركوه وبينهم وبينه نهر جيحون وهو آمن بسببه، فلم يجدوا سفنا فعملوا لهم أحواضا يحملون عليها الأسلحة ويرسل أحدهم فرسه ويأخذ بذنبها فتجره الفرس بالماء وهو يجر الحوض الذي فيه سلاحه، حتى صاروا كلهم في الجانب الآخر، فلم يشعر بهم خوارزم شاه إلا وقد خالطوه، فهرب منهم إلى نيسابور ثم منها إلى غيرها وهم في أثره لا يمهلونه يجمع لهم فصار كلما أتى بلدا ليجتمع فيه عساكره له يدركونه فيهرب منهم، حتى ركب في بحر طبرستان وسار إلى قلعة في جزيرة فيه فكانت فيها وفاته، وقيل إنه لا يعرف بعد ركوبه في البحر ما كان من أمره بل ذهب فلا يدري أين ذهب، ولا إلى أي مفر هرب، وملكت التتار حواصله فوجدوا في خزانته ما لا يحصى، ثم ساروا إلى مازندران وقلاعها من أمنع القلاع، بحيث أن المسلمين لم يفتحوها إلا في سنة تسعين من أيام سليمان بن عبد الملك، ففتحها هؤلاء في أيسر مدة ونهبوا ما فيها وقتلوا أهاليها كلهم وسبوا وأحرقوا، ثم ترحلوا عنها نحو الري فدخلوها على حين غفلة من أهلها فقتلوهم وسبوا وأسروا، ثم ساروا إلى همذان فملكوها ثم إلى زنجان فقتلوا وسبوا، ثم قصدوا قزوين فنهبوها وقتلوا من أهلها نحوا من أربعين ألفا، ثم تيمموا بلاد أذربيجان فصالحهم ملكها أزبك بن البهلوان على مال حمله إليهم لشغله بما هو فيه من السكر وارتكاب السيئات والانهماك على الشهوات، فتركوه وساروا إلى موقان فقاتلهم الكرج في عشرة آلاف مقاتل فلم يقفوا بين أيديهم طرفة عين حتى انهزمت الكرج فأقبلوا إليهم بحدهم وحديدهم، فكسرتهم التتار وقعة ثانية أقبح هزيمة وأشنعها، وانقضت هذه السنة وهم في بلاد الكرج، فلما رأوا منهم ممانعة ومقاتلة يطول عليهم بها المطال عدلوا إلى غيرهم، وكذلك كانت عادتهم فساروا إلى تبريز فصالحهم أهلها بمال، ثم ساروا إلى مراغة فحصروها ونصبوا عليها المجانيق وتترسوا بالأسارى من المسلمين، وعلى البلد امرأة ففتحوا البلد بعد أيام وقتلوا من أهله خلقا لا يعلم عدتهم إلا الله عزوجل، وغنموا منه شيئا كثيرا، وسبوا وأسروا على عادتهم لعنهم الله لعنة تدخلهم نار جهنم، ثم قصدوا مدينة إربل فضاق المسلمون لذلك ذرعا وقال أهل تلك النواحي هذا أمر عصيب، وكتب الخليفة إلى أهل الموصل والملك الأشرف صاحب الجزيرة يقول: إني قد جهزت عسكرا فكونوا معه لقتال هؤلاء التتار، فأرسل الأشرف يعتذر إلى الخليفة بأنه متوجه نحو أخيه الكامل إلى الديار المصرية بسبب ما قد دهم المسلمين هناك من الفرنج، وأخذهم دمياط الذي قد أشرفوا بأخذهم له على أخذ الديار المصرية قاطبة، وكان أخوه المعظم قد قدم على والي حران يستنجده لأخيهما الكامل ليتحاجزوا الفرنج بدمياط وهو على أهبة المسير إلى الديار المصرية، فكتب الخليفة إلى مظفر الدين صاحب إربل ليكون هو المقدم على العساكر التي يبعثها الخليفة وهي عشرة آلاف مقاتل، فلم يقدم عليه منهم ثمانمائة فارس ثم تفرقوا قبل أن يجتمعوا، ولكن الله سلم بأن صرف همة التتار إلى ناحية همذان فصالحهم أهلها وترك عندهم التتار شحنة، ثم اتفقوا على قتل شحنتهم فرجعوا إليهم فحاصروهم حتى فتحوها قسرا وقتلوا أهلها عن آخرهم، ثم ساروا إلى أذربيجان ففتحوا أردبيل ثم تبريز ثم إلى بيلقان فقتلوا من أهلها خلقا كثيرا وجما غفيرا، وحرقوها وكانوا يفجرون بالنساء ثم يقتلونهن ويشقون بطونهن عن الأجنة ثم عادوا إلى بلاد الكرج وقد استعدت لهم الكرج فاقتتلوا معهم فكسروهم أيضا كسرة فظيعة، ثم فتحوا بلدانا كثيرة يقتلون أهلها ويسبون نساءها ويأسرون من الرجال ما يقاتلون بهم الحصون، يجعلونهم بين أيديهم ترسا يتقون بهم الرمي وغيره، ومن سلم منهم قتلوه بعد انقضاء الحرب، ثم ساروا إلى بلاد اللان والقبجاق فاقتتلوا معهم قتالا عظيما فكسروهم وقصدوا أكبر مدائن القبجاق وهي مدينة سوداق وفيها من الأمتعة والثياب والتجائر شيء كثير جدا، ولجأت القبجاق إلى بلاد الروس وكانوا نصارى فاتفقوا معهم على قتال التتار فالتقوا معهم فكسرتهم التتار كسرة فظيعة جدا، ثم ساروا نحو بلقار في حدود العشرين وستمائة ففرغوا من ذلك كله ورجعوا نحو ملكهم جنكيزخان لعنه الله وإياهم، هذا ما فعلته هذه السرية المغربة، وكان جنكيزخان قد أرسل سرية في هذه السنة إلى كلانة وأخرى إلى فرغانة فملكوها، وجهز جيشا آخر نحو خراسان فحاصروا بلخ فصالحهم أهلها، وكذلك صالحوا مدنا كثيرة أخرى، حتى انتهوا إلى الطالقان فأعجزتهم قلعتها وكانت حصينة فحاصروها ستة أشهر حتى عجزوا فكتبوا إلى جنكيزخان فقدم بنفسه فحاصرها أربعة أشهر أخرى حتى فتحها قهرا، ثم قتل كل من فيها وكل من في البلد بكماله خاصة وعامة، ثم قصدوا مدينة مرو مع جنكيزخان فقد عسكر بظاهرها نحو من مائتي ألف مقاتل من العرب وغيرهم فاقتتلوا معه قتالا عظيما حتى انكسر المسلمون فإنا لله وإنا إليه راجعون، ثم حصروا البلد خمسة أيام واستنزلوا نائبها خديعة ثم غدروا به وبأهل البلد فقتلوهم وغنموهم وسلبوهم وعاقبوهم بأنواع العذاب، حتى إنهم قتلوا في يوم واحد سبعمائة ألف إنسان، ثم ساروا إلى نيسابور ففعلوا فيها ما فعلوا بأهل مرو، ثم إلى طوس فقتلوا وخربوا مشهد علي بن موسى الرضى سلام الله عليه وعلى آبائه، وخربوا تربة الرشيد الخليفة فتركوه خرابا، ثم ساروا إلى غزنة فقاتلهم جلال الدين بن خوارزم شاه فكسرهم ثم عادوا إلى ملكهم جنكيزخان لعنه الله وإياهم، وأرسل جنكيزخان طائفة أخرى إلى مدينة خوارزم فحاصروها حتى فتحوا البلد قهرا فقتلوا من فيها قتلا ذريعا، ونهبوها وسبوا أهلها وأرسلوا الجسر الذي يمنع ماء جيحون منها فغرقت دورها وهلك جميع أهلها ثم عادوا إلى جنكيزخان وهو مخيم على الطالقان فجهز منهم طائفة إلى غزنة فاقتتل معهم جلال الدين بن خوارزم شاه فكسرهم جلال الدين كسرة عظيمة، واستنقذ منهم خلقا من أسارى المسلمين، ثم كتب إلى جنكيزخان يطلب منه أن يبرز بنفسه لقتاله، فقصده جنكيزخان فتواجها وقد تفرق على جلال الدين بعض جيشه ولم يبق بد من القتال، فاقتتلوا ثلاثة أيام لم يعهد قبلها مثلها من قتالهم، ثم ضعفت أصحاب جلال الدين فذهبوا فركبوا بحر الهند فسارت التتار إلى غزنة فأخذوها بلا كلفة ولا ممانعة.

اتفاق بين الدولة العثمانية ومدينة تفليس الفارسية بشأن رسم الحدود بين البلدين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اتفاق بين الدولة العثمانية ومدينة تفليس الفارسية بشأن رسم الحدود بين البلدين.
1194 جمادى الأولى - 1780 م
توصلت الدولة العثمانية في تلك الفترة إلى توقيع اتفاق مع نادر خان أكبر ولاة فارس في مدينة تفليس وكان الغرض منه هو تحديد الحدود بينهما.

سوريا والاتحاد السوفيتي تتبادلان وثائق التصديق على معاهدة الصداقة المبرمة بين البلدين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سوريا والاتحاد السوفيتي تتبادلان وثائق التصديق على معاهدة الصداقة المبرمة بين البلدين.
1400 ذو القعدة - 1980 م
ورثت سوريا تركة الاتحاد السوفيتي القديم وعلاقته بالجمهورية العربية السورية وقد مرت علاقاتهما بكثير من المواقف المختلفة ويلاحظ أن السوفييت لم يركنوا إلى الحكومات السورية المتعاقبة لعدائها جميعا للحزب الشيوعي السوري إلا أنهم ارتاحوا لرغبتها في الحفاظ على استقلال سوريا وتجنب الشباك الأمريكية وقد وقعت سوريا معاهدة صداقة وتعاون مع الاتحاد السوفيتي في يوليه 1980م وساعد دمشق على ذلك عوامل عدة أهمها سوء علاقتها مع بغداد وعمان.

فوز مرشحي القبائل والتيار الإسلامي في الانتخابات البلدية بالكويت.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

فوز مرشحي القبائل والتيار الإسلامي في الانتخابات البلدية بالكويت.
1426 ربيع الثاني - 2005 م
أُعلنت النتائج النهائية للانتخابات البلدية بالكويت؛ حيث فاز مرشحو القبائل والتيار الإسلامي بأغلبية مقاعد المجلس البلدي المكوَّن من 16 عضوًا. وتعد هذه آخر انتخابات تجرى بمشاركة الرجال فقط، بعد أن أقر مجلس الأمة في مايو 2005م قانون الحقوق السياسية للمرأة، على أن تبدأ مشاركة المرأة في الانتخابات البرلمانية لعام 2007م.

توقيع الرئيسان السوداني عمر حسن البشير والتشادي إدريس ديبي اتفاقا للمصالحة بين البلدين برعاية سعودية ..

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

توقيع الرئيسان السوداني عمر حسن البشير والتشادي إدريس ديبي اتفاقا للمصالحة بين البلدين برعاية سعودية ..
1428 ربيع الثاني - 2007 م
وقع الرئيسان السوداني عمر حسن البشير والتشادي إدريس ديبي اتفاقا للمصالحة بين البلدين برعاية سعودية. وذلك في ختام قمة حضرها ملك السعودية عبدالله بن عبدالعزيز في قصره بالجنادرية على بعد 40 كم شمال شرقي الرياض.

عقد مؤتمر مكة المكرمة التاسع بعنوان (التعريف بالإسلام في البلدان غير الإسلامية).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

عقد مؤتمر مكة المكرمة التاسع بعنوان (التعريف بالإسلام في البلدان غير الإسلامية).
1429 ذو الحجة - 2008 م
أقيم مؤتمر مكة المكرمة التاسع الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي بعنوان (التعريف بالإسلام في البلدان غير الإسلامية .. الواقع والمأمول) لمدة ثلاثة أيام بمقرها بأم الجود بمكة المكرمة بمشاركة مجموعة من العلماء والمفكرين وأساتذة الجامعات الإسلامية. ويهدف المؤتمر إلى تبادل الرؤى والأفكار بين العلماء المهتمين بالتعريف بالإسلام واستخلاص الدروس والعبر وتبادل الخبرات وإيجاد الحلول للمشكلات والصعوبات التي تواجه القائمين على هذا المجال.

346 - ق: مسلمة بن علي بن خلف الخشني الدمشقي الغوطي البلاطي؛ والبلاط قرية على فرسخ من البلد، يكنى: أبا سعيد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

346 - ق: مَسْلَمَة بن عليّ بن خَلَف الخُشَنيُّ الدِّمشقيُّ الغُوطيُّ البَلاطيُّ؛ والبَلاط قرية على فرسخ من البلد، يُكَنّى: أبا سعيد. [الوفاة: 181 - 190 ه]
رَوَى عَنْ: يحيى الذِّماريّ، والأعمش، وابن عَجْلان، ومحمد بن الوليد الزبيدي، وابن جريج، وطائفة.
وَعَنْهُ: بقية بن الوليد، وابن وهْب، وأبو توبة الحلبيّ، ومحمد بن رُمْح، وهشام بن عمّار، وآخرون.
قال البخاريّ: مُنْكَر الحديث.
وقال أبو حاتم: هو في حدّ التَّرْك.
وقال الدَّارَقُطْنيّ: متروك الحديث.
وسُئل ابن مَعِين عنه وعن الحَسَن بن يحيى الخشنيّ فقال: ليسا بشيء، والحسن أحبّهما إليّ.
قُلْتُ: وَمِنْ مفاريده، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ: حَضَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْعِلْمِ قَبْلَ ذَهَابِهِ، فَقِيلَ: كَيْفَ يَذْهَبُ وَقَدْ تَعَلَّمْنَاهُ وَعَلَّمْنَاهُ أَبْنَاءَنَا؟ فَغَضِبَ وَقَالَ: " أَوَلَيْسَتِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ فِي يَدِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى! فَمَا أَغْنَيَا عَنْهُمْ؟ ".
وَلِمُسْلِمَةَ أَحَادِيثُ عِدَّةٌ مُنْكَرَةٌ.
مَاتَ سَنَةَ تِسْعِينَ وَمِائَةٍ.

181 - الحسن بن السكين بن عيسى، أبو منصور البلدي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

181 - الحسن بن السكين بن عيسى، أبو منصور البلدي، [الوفاة: 261 - 270 ه]
نزيل بغداد.
سَمِعَ: أبا بدر شجاع بن الوليد، ومحمد بن بشر العبدي.
وَعَنْهُ: القاسم والحسين ابنا المحاملي، وأبو عوانة، ومحمد بن مخلد، لكن سماه ابن مخلد حسينا.
توفي سنة إحدى وستين.

239 - ق: سفيان بن زياد بن آدم العقيلي البصري ثم البلدي، أبو سعيد المؤدب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

239 - ق: سفيان بن زياد بن آدم العقيلي الْبَصْرِيُّ ثم البلدي، أبو سعيد المؤدب. [الوفاة: 261 - 270 ه]
عَنْ: أبي عاصم، وعون بن عمارة، وأبي زيد النحوي، وفهد بن عوف، وبدل بن المحبر، وجماعة.
وَعَنْهُ: ابن ماجه، وأحمد الأبار، وأحمد -[338]- ابن يحيى التستري، وابن خزيمة، ومحمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، وطائفة.
وثقه ابن حبان.

94 - إبراهيم بن الهيثم بن المهلب البلدي. أبو إسحاق،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

94 - إِبْرَاهِيم بْن الهيثم بْن المهلب البلدي. أبو إسحاق، [الوفاة: 271 - 280 ه]
نزيل بغداد.
سَمِعَ: أبا اليمان، وَعَلِيَّ بن عَيَّاش، وآدم بن أبي إياس، وأبا صالح كاتب الليث، وجماعة.
وَعَنْهُ: إسماعيل الصَّفَّار، وأبو بكر النَّجَّاد، وأبو بكر الشافعي، وابن محرم، وطائفة.
قال ابن عدي: أحاديثه مستقيمة سوى حديث الغار. حدّث به عن الهيثم بْن جميل، عن مبارك، عن الْحَسَن، عن أَنَس، فكذبه فِيهِ الناس. البرديجي وغيره.
قال الخطيب: قد روى حديث الغار عن الهيثم جماعة. وإبراهيم عندنا ثقة ثبت.
وقَالَ الدّارَقُطْنِيّ: ثقة.
وقَالَ غيره: مات فِي جمادى الآخرة سنة ثمانٍ

9 - أحمد بن إسحاق البلدي الخشاب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

9 - أَحْمَد بن إِسْحَاق البلدي الخشّاب. [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: عفان بن مُسْلِم، وعبد الله بن جعفر الرقي، وغيرهما.
وَعَنْهُ: أبو الْقَاسِم الطَّبَرَانيّ.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت