نتائج البحث عن (الحسّ) 50 نتيجة

(الْحسن) (فِي مصطلح الحَدِيث) مَا عرف مخرجه واشتهر رِجَاله

(الْحسن) الْجمال وكل مبهج مَرْغُوب فِيهِ (ج) محَاسِن (على غير قِيَاس) والعظم الَّذِي يَلِي الْمرْفقو (سِتّ الْحسن) نَبَات يلتوي على الْأَشْجَار وَله زهر حسن
(الْحَسْرَة) شدَّة التلهف والحزن وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{يَا حسرة على الْعباد مَا يَأْتِيهم من رَسُول إِلَّا كَانُوا بِهِ يستهزؤون}} وَيُقَال واحسرتا وَيَا حسرتا وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{يَا حسرتى على مَا فرطت فِي جنب الله}}
(الْحساب) الْعد وَالْكثير الْكَافِي وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{جَزَاء من رَبك عَطاء حسابا}}و (يَوْم الْحساب) يَوْم الْقِيَامَةو (علم الْحساب) علم الْأَعْدَادو (الْحساب الْجَارِي) (فِي الاقتصاد) اتِّفَاق بَين شَخْصَيْنِ بَينهمَا معاملات مستمرة (مج)
(الْحسب) حسب الشَّيْء قدره وعدده يُقَال الْأجر بِحَسب الْعَمَل وَمَا يعده الْمَرْء من مناقبه أَو شرف آبَائِهِ
(الحسبان) الْعد وَالتَّدْبِير الدَّقِيق وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{الشَّمْس وَالْقَمَر بحسبان}} وَالصَّوَاعِق وَالْبرد وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{وَيُرْسل عَلَيْهَا حسبانا من السَّمَاء فَتُصْبِح صَعِيدا زلقا}}
(الْحِسْبَة) الْحساب وَيُقَال فلَان حسن الْحِسْبَة فِي الْأَمر يحسن تَدْبيره وَفعله حسبَة مدخرا أجره عِنْد الله ومنصب كَانَ يَتَوَلَّاهُ فِي الدول الإسلامية رَئِيس يشرف على الشؤون الْعَامَّة من مراقبة الأسعار ورعاية الْآدَاب
(الحسيب) اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى والمحاسب وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{وَكفى بِاللَّه حسيبا}} وَالْكَافِي وَذُو الْحسب
(الحسحاس) من الرِّجَال الْخَفِيف الْحَرَكَة
(الحسار) عشبة خضراء معمرة تنسطح على الأَرْض وَهِي من الفصيلة الصليبية تنْبت فِي المناطق الرملية تولع بأكلها الْمَاشِيَة
(الحساس) يُقَال ذهب فلَان فَلَا حساس بِهِ لَا يحس مَكَانَهُ وَيُقَال إِنَّه ليجد حساس الْحمى مَسهَا أول مَا تبدأ
(الحساس) الْجذاذ من الشَّيْء وكسارة الْحِجَارَة الصغار وسمك صغَار بِالْبَحْرَيْنِ يجفف حَتَّى لَا يبْقى فِيهِ شَيْء من مَائهوَيُقَال رجل ذُو حساس رَدِيء الْخلق أَو مشؤم
(الْحس) يُقَال جئ بِهَذَا الشَّيْء من حسك وبسك من حَيْثُ شِئْت ولآخذن هَذَا الشَّيْء بحس أَو بس بعنف أَو رفق

(الْحس) الْإِدْرَاك بِإِحْدَى الْحَواس الْخمس (مو) وَفعل تُؤَدِّيه إِحْدَى الْحَواس (مو) وَالصَّوْت الْخَفي وَمَا تسمعه مِمَّا يمر قَرِيبا مِنْك وَلَا ترَاهُ وَهُوَ عَام فِي الْأَشْيَاء كلهَا وَبرد يحرق الزَّرْع والكلأ ووجع يُصِيب النُّفَسَاء وَمَسّ الْحمى أول مَا تبدأ
(الْحسي) المحسوس بِإِحْدَى الْحَواس (مو) ويقابله الْمَعْنَوِيّ
(الحسيس) الْحس وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{لَا يسمعُونَ حَسِيسهَا وهم فِي مَا اشتهت أنفسهم خَالدُونَ}} والقتيل وَقَوي الإحساس (مو)
(الحساف) نفاية كل شَيْء وَمن الْمَائِدَة مَا تناثر مِنْهَا
(الحسافة) نفاية كل شَيْء وَمن التَّمْر وَنَحْوه قشوره ورديئه وَمن النَّاس رذالهم وحسافة المَاء الْقَلِيل مِنْهُ والغيظ والعداوة
(الحسيفة) الغيظ والحقد والعداوة وَيُقَال رَجَعَ بحسيفة نَفسه رَجَعَ وَلم يقْض حَاجَة نَفسه (ج) حسائف
(الحسك) نَبَات لَهُ ثَمَرَة خشنة تتَعَلَّق بأصواف الْغنم وأوبار الْإِبِل وَمِنْه حسك السعدان وَيُقَال كَأَن جنبه على حسك السعدان قلق متململ وَمن الْحَدِيد مَا يعْمل على مِثَال الحسك كَأَن يلقى حول الْعَسْكَر ويبث فِي مَذَاهِب الْخَيل فينشب فِي حوافرها
(الحسيكة) الحساكة وَمَا يقضم من الْعلف كالشعير والقنفذ (ج) حسائك
(الحسالة) الرذل من كل شَيْء وَمَا تكسر من قشر الشّعير وَنَحْوه وسحالة الْفضة وَيُقَال هُوَ من حسالة النَّاس أسافلهم
(الحسل) النبق الْأَخْضَر

(الحسل) ولد الضَّب حِين يخرج من بيضته (ج) أحسال وحسول وحسلة وحسلان وَيُقَال لَا آتِيك سنّ الحسل أبدا (لِأَن سنه لَا تسْقط حَتَّى يَمُوت)
(الحسيل) الرذال من كل شَيْء وَأَوْلَاد الْبَقر الأهلي وَيُطلق على الْوَاحِد يُقَال اشْترى بقرة بحسيلها (ج) حسل
(الحسيلة) وَاحِدَة الحسيل والحسالة وَيُقَال هُوَ من حسيلة النَّاس حسالتهم
(الحسام) السَّيْف الْقَاطِع وحسام السَّيْف طرفه الَّذِي يضْرب بِهِ
(الحسوم) الشؤم وَيُقَال أَيَّام حسوم وليال حسوم انْقَطع خَيرهَا وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{سخرها عَلَيْهِم سبع لَيَال وَثَمَانِية أَيَّام حسوما}}
(الحسان) يُقَال رجل حسان كثير الْحسن

(الحسان) الشَّديد الْحسن
(الْحسنى) مؤنث الْأَحْسَن وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{وَللَّه الْأَسْمَاء الْحسنى}} وَالْعَاقبَة الْحَسَنَة وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{فَلهُ جَزَاء الْحسنى}}والحسنيان الظفر وَالشَّهَادَة فِي سَبِيل الله وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{قل هَل تربصون بِنَا إِلَّا إِحْدَى الحسنيين}} (ج) الْحسن وَيُقَال حسيناه وحسيناؤه أَن يفعل كَذَا جهده وغايته
(الْحَسَنَة) ضد السَّيئَة من قَول أَو فعل وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا}} وَالنعْمَة وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{فَإِذا جَاءَتْهُم الْحَسَنَة قَالُوا لنا هَذِه}} وَالصَّدَََقَة وسمة فِي الْجلد تحسن منظره
(الحسا) المرق وَنَحْوه وَطَعَام رَقِيق يصنع من الدَّقِيق وَالْمَاء (ج) أحساء وأحسية
(الحسو) يُقَال يَوْم كحسو الطير قصير جدا ونوم كحسو الطير قَلِيل متقطع والحسا
(الحسوة) ملْء الْفَم مِمَّا يحسى وَالشَّيْء الْقَلِيل يُقَال سقاني مثل حسوة الطَّائِر وَلم يبْق فِي الْإِنَاء إِلَّا حسوة (ج) حسا
(الحسى) السهل من الأَرْض يستنقع فِيهِ المَاء والرمل المتراكم تَحْتَهُ صلابة فَإِذا نزل الْمَطَر منع الرمل حر الشَّمْس أَن ينشفه ومنعته الصلابة أَن يغور فَإِذا حفر وَجه الرمل عَن ذَلِك المَاء نبع بَارِدًا عذبا كَمَا يحدث فِي إقليم الأحساء فِي شَرْقي جَزِيرَة الْعَرَب (ج) حساء وأحساء
الحِسَفْلُ: الواسِعُ البَطْنِ الذي لا يَشْبَعُ. والحَسَافِلُوالحَسَاكِلُ: الصِّغَارُ، وهُمُ الحِسْفِلَةُ والحِسْكِلَةُ، والحَسْفَلُ: الصَّغِيرُ.
الحساب:[في الانكليزية] Calculation ،arithmetic ،mathematics [ في الفرنسية] Calcul ،arithmetique ،mathematiques بالكسر والضم وتخفيف السين المهملة في اللغة شمار وشمردن على ما في المنتخب.ويطلق أيضا في الاصطلاح على علم من العلوم المدوّنة، وقد سبق في المقدمة. وهو نوعان:

نظري وعملي. والعملي نوعان: هوائي وغير هوائي مسمّى بالتخت والتراب على ما عرفت.وحساب الأبجد اسم حساب مخصوص ويسمّى بالجمل أيضا، وذلك أنّهم عيّنوا من حروف:أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت تخذ ضظغ، من الألف إلى الطاء المهملة للآحاد التسعة المتوالية على الترتيب المذكور، ومن الياء المثناة التحتانية إلى الصاد المهملة للعشرات التسعة المتوالية على الترتيب، ومن القاف إلى الظاء المعجمة لآحاد المئات التسع كذلك، وعينوا الغين المعجمة للألف. وفي الحديث: ويل لعالم جهل من تفسير الأبجد.ومعنى الأبجد هو أنّ آدم في المعصية هوز أي اتبع هواه فزال عنه نعيم الجنة. حطي أي حط عنه ذنبه بالتوبة والاستغفار. كلمن أي متكلم بكلمات فتاب عليه بالقبول والرحمة.سعفص أي ضاق عليه الدنيا ففوض عليه.قرشت أي أقرّ بذنبه فبرّ عليه بالكرامة، ثخذ أي أخذ من الله القوة. ضظغ أي شجع عن وسواس الشيطان بعزيمة لا إله إلّا الله محمد رسول الله.والمحاسب صاحب الحساب. والمحاسبات بفتح السين عندهم هي ما سوى المساحة وباب الجبر والمقابلة من أبواب علم الحساب، وسمّي بالمفتوحات أيضا. كذا في شرح خلاصة الحساب للمولوي السيد عصمة الله.
الحسد:[في الانكليزية] Envy [ في الفرنسية] Envie

بفتح الحاء والسين المهملتين وبالفارسية:بد خواستن كما في الصراح. وفي خلاصة السلوك الحسد حدّه عند أهل السلوك إرادة زوال نعم المحسود. وقيل الذي لا يرضى أهله بقسمة الواجد. وقيل الحسد أحسن أفعال الشيطان وأقبح أحوال الإنسان. وقيل الحسد داء لا دواء له إلّا الموت. وقيل الحسد جرح لا يندمل إلّا بهلاك الحاسد أو المحسود. وقيل الحسد نار وقودها الحاسد. وقال حكيم:الحسد في كل أحوال الأشياء مذموم إلّا بالعلم والعمل بالعلم والسخاوة بالمال والتواضع بالبدن انتهى. وأورد في الصحائف: الحسد: هو تمنّي زوال النّعمة عن الغير، وهذا حرام في جميع المذاهب. وأمّا إذا لم يتمنّ زوال النعمة بل تمنّى لنفسه مثلها فليس ذلك بحرام، ويقال له حينئذ: غبطة. ومثل هذا سيكون بين أهل الجنّة. وذكر في مجمع السلوك: الحسد: تمنّى نعمة الغير المخصوصة به، أو تمني زوال نعمة الغير.

إذن: إذا منّ الله تعالى على عبد بصفة مخصوصة، ثم تمنى شخص آخر أن يحصل على مثل تلك الصفة فذلك الذي يقال له الحسد.سواء تمنى ذلك الشخص زوال نعمة الآخر أو تمنى الحصول على مثلها، دون زوال النّعمة عن صاحبها، فهذه هي الغبطة وهي محمودة.وذكر في منهاج العابدين. الحسد ارادتك بزوال نعم الله عن أخيك المسلم ممّا له فيه صلاح، فإن لم ترد زوالها فهو غبطة. وعلى هذا يحمل قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا حسد إلّا في اثنين»، أي لا غبطة إلّا في ذلك. فعبر عن الغبطة بالحسد اتساعا لتقاربهما، فإن لم يكن فيه صلاح فأردت زواله عنه فذلك غيرة، وضدّ الحسد النصيحة. فإن قيل كيف يعلم أنّ له فيه صلاحا أو فسادا؟ قلت: يعلم بالظن الغالب فإنّه جار مجرى العلم في هذا الموضع. ثم إن اشتبه عليك فلا ترد زوال نعمة ولا بقاءها من أحد من المسلمين إلّا مقيدا بالتفويض وشرط الصّلاح لتخلص من حكم الحسد انتهى كلام مجمع السلوك.
  • الحسن
  • الحسن
الحسن:[في الانكليزية] Beautiful ،good [ في الفرنسية] Beau ،bon ،joli بفتحتين نعت من الحسن، فمعانيه كمعانيه. وأمّا المحدّثون فقد اختلفوا في تفسيره. فقال الخطّابي الحسن ما عرف مخرجه واشتهر رجاله أي الموضع الذي يخرج منه الحديث، وهو كونه شاميا أو عربيا أو عراقيا أو مكيا أو كوفيا أو نحو ذلك، وكان الحديث من رواية راو قد اشتهر برواية أهل بلده كقتادة في البصريين فإنّ حديث البصريين إذا جاء عن قتادة كان مخرجه معروفا بخلافه عن غيرهم، وذلك كناية عن الاتصال إذ المرسل والمنقطع والمعضل لعدم ظهور رجالها لا يعلم مخرج الحديث منها. والمراد بالشهرة الشهرة بالعدالة والضبط. قال ابن دقيق العيد ليس في عبارة الخطّابي كثير تلخيص. وأيضا فالصحيح ما عرف مخرجه فيدخل الصحيح في حدّ الحسن. قيل المراد شهرة رجاله بالعدالة والضبط المنحط عن الصحيح. وقال ابن الجوزي الحسن ما فيه ضعف قريب محتمل.واعترض ابن دقيق العيد على هذا الحدّ أيضا بأنه ليس مضبوطا يتميز به القدر المحتمل عن غيره، وإذا اضطرب هذا الوصف لم يحصل التعريف المميّز عن الحقيقة. وقال الترمذي الحسن الحديث الذي يروى من غير وجه نحوه ولا يكون في إسناده راو متّهم بالكذب ولا يكون شاذّا، وهو يشتمل ما إذا كان بعض رواته مسيء الحفظ ممن وصف بالغلط والخطأ غير الفاحش، أو مستورا لم ينقل فيه جرح ولا تعديل، وكذا إذا نقل فيه ولم يترجّح أحدهما على الآخر، أو مدلّسا بالعنفة لعدم منافاتها نفي اشتراط الكذب، وأيضا يشتمل الصحيح فإنّ أكثره كذلك. وأيضا يرد على قوله ويروى من غير وجه نحوه الغريب الحسن، فإنّه لم يرو من وجه آخر. قيل أراد الترمذي بقوله غير متهم أنه بلغ في العدالة إلى غاية لا يتهم فيها بكذب بخلاف الصحيح فإنّه لا يكفي فيه ذلك، بل لا بدّ من الضبط. وأراد بقوله ويروى من غيره وجه نحوه أنّه لا يكون منكرا يخالف رواية الثقات فلذلك قال ونحوه، ولم يقل ويروى هو أو مثله. ولذلك يقول في أحاديث كثيرة حسن غريب. وقيل إنّ الترمذي يقول في بعض الأحاديث حسن، وفي بعضها صحيح، وفي بعضها غريب، وفي بعضها حسن صحيح، وفي بعضها حسن غريب، وفي بعضها صحيح غريب، وفي بعضها حسن صحيح غريب.وتعريفه هذا إنّما وقع على الأول فقط. وقيل في خلاصة الخلاصة الحسن على الأصح حديث رواه القريب من الثقة بسند متّصل إلى المنتهى، أو رواه ثقة بسند غير متّصل، وكلاهما مروي بغير هذا السّند وسالم عن الشذوذ والعلّة، فخرج الصحيح من النوع الأول بالقرب من الثقة، ومن النوع الثاني بعدم الاتصال، إذ يشترط في الصحيح ثبوت الوثوق واتصال الإسناد، وخرج الضعيف منهما بقوله وكلاهما مروي الخ فإنّ تكثّر الرواة يخرجه من الضعف إلى الحسن. وأما التقييد بالاتصال في الأول وبالوثوق في الثاني فلإخراج ما لم يتصل عن الأول وما لم يكن مرويا من الثقة عن الثاني وإن كانا مرويين من غير وجه، فإنّ كثرة الرواة لم تخرج غير المتّصل المروي عن غير الثقة عن الضعيف إذا لم ينجبر بمجردها ضعفه، وخرج الشّاذ والعليل بما خرج من الصحيح. وما يرد على التعريف شيء إلّا الحسن الفرد. والحسن حجّة كالصحيح ولكن دونه لأنّ شرائط الصحيح معتبرة فيه، إلّا أنّ العدالة في الصحيح يجب أن تكون ظاهرة والإتقان بإسناده كاملا، وليس ذلك شرطا في الحسن. وأما إذا روي من وجه آخر فيلحق في القوة إلى الصحيح لاعتضاده بالجهتين بخلاف الضعيف فإنه لم يكن حجة ولم ينجبر بتعدّد الطرق ضعفه لكذب راويه أو فسقه انتهى.وفي شرح النخبة وشرحه خبر الواحد بنقل عدل خفيف الضبط متّصل السّند غير معلّل ولا شاذا هو الحسن لذاته أي لا بشيء خارج والحسن بشيء خارج ويسمّى بالحسن لغيره هو الذي يكون حسنه بسبب الاعتضاد نحو حديث الراوي المستور إذا تعدّدت طرقه، وكذا كلّ ما كان ضعفه بسوء حفظ راويه كعاصم بن عبد الله العدوي فإنه مع صدقه كان مسيء الحفظ كثير الوهم فاحش الخطأ بحيث ضعفه الأئمة، فإذا توبع ارتقى حديثه إلى الحسن. والمراد بخفيف الضبط في تعريف الحسن لذاته أن يكون الراوي متأخرا عن درجة الحافظ الضابط تأخرا يسيرا غير فاحش، لم يبلغ إلى مرتبة الراوي الضعيف الفاحش الخطأ. وفوائد القيود تعلم في لفظ الصحة. والحسن لذاته مشارك للصحيح في الاحتجاج به ولذا أدرجه طائفة منهم في الصحيح وإن كان دونه في القوة انتهى. وظاهر هذا يدلّ على أنّ إطلاق الحسن على الحسن لذاته والحسن لا لذاته بطريق الاشتراك اللفظي.فائدة:لو قيل هذا حديث حسن الإسناد أو صحيحه فهو دون قولهم حديث صحيح أو حديث حسن لأنه قد يصحّ ويحسن الإسناد لاتصاله وثقة رواته وضبطهم دون المتن، لشذوذ أو علّة، وأمّا قولهم حسن صحيح فللتردد الحاصل من المجتهد في الناقل أي حسن عند قوم باعتبار وصفه صحيح عند قوم باعتبار وضعه. فهذا دون ما قيل فيه صحيح فقط لعدم التردد هناك. وهذا حيث يحصل من الناقل التفرّد بتلك الرواية بأن لا يكون الحديث ذا سندين، وإن لم يحصل التفرّد فباعتبار إسنادين أحدهما صحيح والآخر حسن، فهو فوق ما قيل فيه صحيح فقط، إذا كان فردا لأنّ كثرة الطرق تقوي.
  • الحسن
  • الحسن
الحسن:[في الانكليزية] Beauty ،goodness [ في الفرنسية] Beaute ،bonte بالضم وسكون السين يطلق في عرف العلماء على ثلاثة معان لا أزيد، وكذا ضد الحسن وهو القبح.الأول كون الشيء ملائما للطبع وضده القبح، بمعنى كونه منافرا له. فما كان ملائما للطبع حسن كالحلو، وما كان منافرا له قبيح كالمرّ، وما ليس شيئا منهما فليس بحسن ولا قبيح كأفعال الله تعالى لتنزهه عن الغرض.وفسّرهما البعض بموافقة الغرض ومخالفته، فما وافق الغرض حسن وما خالفه قبيح، وما ليس كذلك فليس حسنا ولا قبيحا. وقد يعبّر عنهما باشتماله على المصلحة والمفسدة فما فيه مصلحة حسن وما فيه مفسدة قبيح، وما ليس كذلك فليس حسنا ولا قبيحا، ومآل العبارات الثلاث واحد. فإنّ الموافق للغرض فيه مصلحة لصاحبه وملائم لطبعه لميله إليه بسبب اعتقاد النفع، والمخالف له مفسدة له غير ملائم لطبعه. وليس المراد بالطبع المزاج حتى يرد أنّ الموافق للغرض قد يكون منافرا للطبع كالدواء الكريه للمريض، بل الطبيعة الإنسانية الجالبة للمنافع والدافعة للمضار.والثاني كون الشيء صفة كمال وضدّه القبح، وهو كونه صفة نقصان. فما يكون صفة كمال كالعلم حسن، وما يكون صفة نقصان كالجهل قبيح. وبالنظر إلى هذا فسّره الصوفية بجمعية الكمالات في ذات واحدة، وهذا لا يكون إلّا قي ذات الحق سبحانه، كما وقع في بعض الرسائل.والثالث كون الشيء متعلّق المدح وضده القبح بمعنى كونه متعلق الذمّ. فما تعلّق به المدح يسمّى حسنا، وما تعلّق به الذم يسمّى قبيحا، وما لا يتعلّق به شيء منهما فهو خارج عنهما، وهذا يشتمل أفعال الله تعالى أيضا. ولو أريد تخصيصه بأفعال العباد، قيل الحسن كون الشيء متعلّق المدح عاجلا والثواب آجلا أي في الآخرة، والقبح كونه متعلّق الذمّ عاجلا والعقاب آجلا. فالطاعة حسنة والمعصية قبيحة والمباح والمكروه وأفعال بعض غير المكلفين مثل المجنون والبهائم واسطة بينهما. وأما فعل الصبي فقد يكون حسنا كالواجب والمندوب وقد يكون واسطة. هذا وكذا الحاصل عند من فسّر الحسن بما أمر به والقبح بما نهي عنه، فإنّه أيضا مختصّ بأفعال العباد راجع إلى الأول لأنّ هذا تفسير الأشعري الذاهب إلى كون الحسن والقبح شرعيين، إلّا أن الحسن على هذا هو الواجب والمندوب، والقبح هو الحرام. وأما المباح والمكروه وفعل غير المكلف كالصبيان والمجانين والبهائم فواسطة بينهما إذ لا أمر ولا نهي هناك. وقال صدر الشريعة الأمر أعمّ من أن يكون للإيجاب أو للإباحة أو للندب فالمباح حسن. وفيه أنّ المباح ليس بمأمور به عنده فكيف يدخل في الحسن؟ وقيل الحسن ما لا حرج في فعله والقبيح ما فيه حرج. فعلى هذا المباح وفعل غير المكلف حسن إذ لا حرج في الفعل، والقبيح هو الحرام لا غير. وأما المكروه فلا حرج في فعله، فينبغي أن يكون حسنا، اللهمّ إلّا أن يقال عدم لحوق المدح الذي في الترك حرج في الفعل فيكون قبيحا.والحرج إن فسّر باستحقاق الذمّ يكون هذا التفسير راجعا إلى الأول، إلّا أنه لا تتصور الواسطة بينهما حينئذ وإن فسّر باستحقاق الذم شرعا يكون راجعا إلى تفسير الأشعري، إلا انه لا تتصور الواسطة حينئذ أيضا، ويكون فعل الله تعالى حسنا بعد ورود الشرع وقبله إذا لا حرج فيه مطلقا وأمّا على تفسير من قال الحسن ما أمر الشارع بالثناء على فاعله، والقبيح ما أمر بذمّ فاعله، فإنّما يكون حسنا بعد ورود الشرع لأنه تعالى أمر بالثناء على فاعله لا قبله، إذ لا أمر حينئذ، اللهم إلّا أن يقال الأمر قديم ورد أو لم يرد. وهذا التفسير راجع إلى تفسير الأشعري أيضا كما لا يخفى.اعلم أنّ فعل العبد قبل ورود الشرع حسن بمعنى ما لا حرج فيه وواسطة بينهما على تفسير الأشعري، وهذا التفسير الأخير. وأما بعد ورود الشرع فهو إمّا حسن أو قبيح أو واسطة على جميع التفاسير. وبعض المعتزلة عرّف الحسن بما يمدح على فعله شرعا أو عقلا، والقبيح بما يذمّ عليه فاعله. ولا شكّ أنه مساو للتعريف الأول إلّا أن يبنى التعريف الأول على مذهب الأشعري. وبعضهم عرّف الحسن بما يكون للقادر العالم بحاله أن يفعله، والقبيح بما ليس للقادر العالم بحاله أن يفعله. القادر احتراز عن فعل العاجز والمضطرّ فإنّه لا يوصف بحسن ولا قبيح. وقيد العالم ليخرج عند فعل المجنون والمحرّمات الصادرة عمّن لم يبلغه دعوة نبي، أو عمّن هو قريب العهد بالإسلام. والمراد بقوله أن يفعله أن يكون الإقدام عليه ملائما للعقل، وقس عليه القبيح. فالحسن على هذا يشتمل الواجب والمندوب والمباح، والقبيح يشتمل الحرام والمكروه، وهو أيضا راجع إلى الأول. وبالجملة فمرجع الجميع إلى أمر واحد وهو أنّ القبيح ما يتعلّق به الذمّ والحسن ما ليس كذلك، أو ما يتعلّق به المدح فتدبّر ولا تكن ممّن يتوهّم من اختلاف العبارات اختلاف المعبرات من أنّ المعاني للحسن والقبيح أزيد من الثلاثة.اعلم أنّ الحسن والقبح بالمعنيين الأولين يثبتان بالعقل اتفاقا من الأشاعرة والمعتزلة.وأما بالمعنى الثالث فقد اختلفوا فيه. وحاصل الاختلاف أنّ الأشعرية وبعض الحنفية يقولون إنّ ما أمر به فحسن وما نهي عنه فقبيح.فالحسن والقبح من آثار الأمر والنهي.وبالضرورة لا يمكن إدراكه قبل الشرع أصلا.وغيرهم يقولون إنه حسن فأمر به وقبيح فنهي عنه. فالحسن والقبيح ثابتان للمأمور به والمنهي عنه في أنفسهما قبل ورود الشرع، والأمر والنهي يدلّان عليه دلالة المقتضى على المقتضي. ثم المعتزلة يقولون إنّ جميع المأمورات بها حسنة والمنهيات عنها قبيحة في أنفسها، والعقل يحكم بالحسن والقبح إجمالا، وقد يطّلع على تفصيل ذلك إمّا بالضرورة أو بالنظر وقد لا يطلع. وكثير من الحنفية يقولون بالتفصيل. فبعض المأمورات والمنهيات حسنها وقبحها في أنفسها، وبعضها بالأمر والنهي. هذا هو المذكور في أكثر الكتب. وفي الكشف نقلا عن القواطع أنّ أكثر الحنفية والمعتزلة متفقون على القول بالتفصيل. هذا كله خلاصة ما في شرح المواقف والعضدي وحواشيه والتلويح وحاشيته للمولوي عبد الحكيم.فائدة:

قال المعتزلة: ما تدرك جهة حسنه أو قبحه بالعقل من الأفعال الغير الاضطرارية ينقسم إلى الأقسام الخمسة، لأنه إن اشتمل تركه على مفسدة فواجب، وإن اشتمل فعله على مفسدة فحرام، وإلّا فإن اشتمل فعله على مصلحة فمندوب، وإن اشتمل تركه على مصلحة فمكروه، وإلّا أي وإن لم يشتمل شيء من طرفيه على مفسدة ولا مصلحة فمباح. وأمّا ما لا تدرك جهة حسنه أو قبحه بالعقل فلا يحكم فيه قبل ورود الشرع بحكم خاص تفصيلي في فعل فعل. وأما على سبيل الإجمال في جميع تلك الأفعال فقيل بالحظر أي الحرمة والإباحة والتوقف. وبالجملة فإذا لوحظت خصوصيات تلك الأفعال لم يحكم فيها بحكم خاص. وأما إذا لوحظت بهذا العنوان أي بكونها مما لا يدرك العقل جهة حسنها وقبحها فيحكم فيها بالاختلاف المذكور. وهذا الحكم كالحكم بأنّ كلّ مؤمن في الجنة وكلّ كافر في النار مع التوقّف في المعيّن منهما، فاندفع ما قيل عدم إدراك الجهة يقتضي التوقف، فكيف قيل بالحظر والإباحة؟ وأما الأشاعرة فلمّا حكموا بأنّ الحاكم بالحسن والقبح هو الشرع لا العقل فلا تثبت الأحكام الخمسة المذكورة عندهم للأفعال قبل ورود الشرع، كذا في شرح المواقف.فائدة:

المأمور به في صفة الحسن نوعان: حسن لمعنى في نفسه ويسمّى حسنا لعينه أيضا، وحسن في غيره ويسمّى حسنا لغيره. ومن الحسن لغيره نوع يسمّى بالجامع وهو ما يكون حسنا لحسن في شرطه بعد ما كان حسنا لمعنى في نفسه أو لغيره، وهي القدرة التي بها يتمكّن العبد من أداء ما لزمه، فإنّ وجوب أداء العبادة يتوقّف على القدرة كتوقف وجوب السعي على وجوب الجمعة، فصار حسنا لغيره مع كونه حسنا لذاته. وإن شئت التوضيح فارجع إلى التلويح والتوضيح.
الحسّ:[في الانكليزية] Sense ،sensation [ في الفرنسية] Sens ،sensation بالكسر والتّشديد هو القوة المدركة النفسانية، وأيضا وجع يأخذ النساء بعد الولادة.والحواس هي المشاعر الخمس وهي البصر والسمع والذوق والشم واللمس، كذا في بحر الجواهر. والحواس جمع الحاسة وهي الخمس المذكورة على ما في المنتخب، والاقتصار على تلك الخمس بناء على أنّ أهل اللغة لا يعرفون إلّا هذه الخمس الظاهرة، كما أنّ المتكلمين لا يثبتون إلّا هذه. وأمّا الحواس الخمس الباطنة وهي الحسّ المشترك والخيال. والوهم والحافظة والمتصرّفة فإنّما هي من مخترعات الفلاسفة. فإن قلت تعريف الحسّ بالقوة المدركة غير جامع على مذهب الفلاسفة لخروج الخيال والذاكرة والمتصرفة لأنها ليست مدركة بل معينة في الإدراك، قلت المراد بالمدركة على مذهبهم القوة التي بها يمكن الإدراك سواء كانت مدركة في نفسها أو معينة.اعلم أنّ الحكماء والمتكلمين قالوا العقل حاكم بالضرورة بوجود الحواس الخمس الظاهرة لا بحصرها في الخمس، لجواز أن يتحقق في نفس الأمر حاسة أخرى لبعض الحيوانات وإن لم نعلمها، كما أنّ الأكمه لا يعلم قوة الإبصار. ثم إنه لا شكّ أنّ الله تعالى خلق كلّا من الحواس لإدراك أشياء مخصوصة كالسمع لأصوات والذوق للطعوم والشم للروائح لا يدرك بها ما يدرك بالحاسة الأخرى. وأمّا أنّه هل يجوز ذلك ففيه خلاف. فالحكماء والمعتزلة قالوا بعدم الجواز، وأهل السّنة بالجواز، لما أنّ ذلك بمحض خلق الله تعالى من غير تأثير للحواس فيها، فلا يمتنع أن يخلق عقيب صرف الباصرة إدراك الأصوات مثلا، ولكن اتفقوا على عدم الجواز بالفعل. فإن قيل الذائقة تدرك حلاوة الشيء وحرارته معا، قلنا: لا بل الحلاوة تدرك بالذوق والحرارة باللمس الموجودين في الفم واللسان. وأمّا الحواس الباطنة فقال الحكماء المفهوم إمّا كلي أو جزئي، والجزئي إمّا صور وهي المحسوسة بإحدى الحواس الظاهرة، وإمّا معان وهي الأمور الجزئية المنتزعة من الصّور المحسوسة، ولكل واحد من الأقسام الثلاثة مدرك وحافظ.فمدرك الكلي وما في حكمه من الجزئيات المجرّدة عن العوارض المادية هو العقل وحافظة المبدأ الفيّاض. ومدرك الصّور هو الحسّ المشترك وحافظها الخيال. ومدرك المعاني هو الوهم وحافظ الذاكرة؛ ولا بدّ من قوة أخرى متصرّفة سمّيت مفكرة ومتخيلة. وبهذه الأمور السبعة تنتظم أحوال الإدراكات كلها. هذا كلام على الإجمال، وتفصيل كل منها يطلب من موضعه.تنبيهالحواس الباطنة أثبتها بعض الفلاسفة وأنكرها أهل الإسلام. وتوضيحه على ما ذكره المولوي عبد الحكيم في حاشية الخيالي في بيان أسباب العلم أنّ المحققين اتفقوا على أنّ المدرك للكليات والجزئيات هو النفس الناطقة، وأنّ نسبة الإدراك إلى قواها نسبة القطع إلى السكين. واختلفوا في أنّ صور الجزئيات المادية ترتسم فيها أو في آلاتها. فذهب جماعة إلى أنّ النفس ترتسم صور الكليات فيها، وصور الجزئيات المادية ترتسم في آلاتها بناء على أنّ النفس بسيطة مجردة، وتكيّفها بالصور الجزئية ينافي بساطتها. فإدراك النفس لها ارتسامها في آلاتها، وليس هناك ارتسامان ارتسام بالذات في الآلات وارتسام بالواسطة في النفس على ما توهم. وذهب جماعة إلى أنّ جميع الصور كلية أو جزئية إنّما ترتسم في النفس لأنّها المدركة للأشياء، إلّا أنّ إدراكها للجزئيات المادية بواسطة لا بذاتها، وذلك لا ينافي ارتسام الصور فيها، غايته أنّ الحواس طرق لذلك الارتسام، مثلا ما لم يفتح البصر لم يدرك الجزئي المبصر ولم يرتسم فيها صورته، وإذا فتحت ارتسمت وهذا هو الحق. فمن ذهب إلى الأول أثبت الحواس الباطنة ضرورة أنّه لا بدّ لارتسام الجزئيات المادية المحسوسة بعد غيبوبتها وغير المحسوسة المنتزعة عنها من محال. ومن ذهب إلى الثاني نفاها انتهى كلامه. وإنّما قال إنّ المحققين اتفقوا لأنّ بعض الحكماء ذهب إلى أنّ المدرك للكليات وما في حكمها من الجزئيات المجرّدة هو النفس الناطقة، والمدرك للجزئيات المادية هو هذه القوى الجسمانية من الحواسّ الظاهرة والباطنة، على هذا المذهب أيضا إثبات الحواس الباطنة ضروري.فائدة:إدراكات الحواس الخمس الظاهرة عند الشيخ الأشعري علم بمتعلّقاتها. فالسمع أي الإدراك بالسامعة علم بالمسموعات، والإبصار أي الإدراك بالباصرة علم بالمبصرات وهكذا.وخالفه فيه جمهور المتكلمين، فإنّا إذا علمنا شيئا كاللون مثلا علما تاما ثم رأيناه فإنّا نجد بين الحالين فرقا ضروريا. وللشيخ أن يجيب بأنّ ذلك الفرق الوجداني لا يمنع كونه علما مخالفا لسائر العلوم المستندة إلى غير الحواس مخالفة إمّا بالنوع أو بالهوية. وإن شئت الزيادة فارجع إلى شرح المواقف.فائدة:جميع الحواس مختصّ بالحيوان لا يوجد في غيره كالنباتات والمعادن، واللمس يعمّ جميع الحيوانات لأنّ بقاءه باعتدال مزاجه، فلا بد له من الاحتراز عن الكيفيات المفسدة إيّاه.فلذا جعل اللمس منتشرا في جميع الأعضاء.ولذا سمّيت الملموسات بأوائل المحسوسات.وأما سائر الحواس فليست بهذه المثابة، فقد يخلو الحيوان عنه كالخراطين الفاقد للحواس الأربع الظاهرة.
الحسّ المشترك:[في الانكليزية] Sensus communis [ في الفرنسية] Sens commun هو عند الحكماء القوة التي ترتسم فيها صور الجزئيات المحسوسة بالحواس الظاهرة، ويسمّى باليونانية بنطاسيا أي لوح النفس.فالحواس كالجواسيس لها. ولهذا تسمّى حسّا مشتركا، فتطالع النفس بواسطة الارتسام فيها تلك الصور عند المحققين أو تدرك هذه القوة تلك الصور عند بعض كما مرّ. ومحل هذه القوة التجويف الأول من التجاويف الثلاثة التي في الدماغ، وذكروا لإثباتها وجوها. منها أنّ القطرة النازلة نراها خطا مستقيما، والشعلة التي تدار بسرعة شديدة نراها كالدائرة وليسا في الخارج خطا ودائرة، فهما إنّما يكونان كذلك في الحسّ وليس في الباصرة لأنها إنما تدرك الشيء حيث هو فهو لارتسامها في قوة أخرى سوى الباصرة ترتسم فيها صورة القطرة والشعلة وتبقى قليلا على وجه تتصل الارتسامات البصرية المتتالية بعضها ببعض فيشاهد خط ودائرة.ومنها أنّه لولا أنّ فينا قوة مدركة للمحسوسات كلها لما أمكنّا أن نحكم بأنّ هذا الملموس هو هذا الملون أو ليس هذا الملون، فإنّ الحاكم لا بدّ أن يحضره الطرفان حتى يمكنه ملاحظة النسبة بينهما، وليس شيء من القوى الظاهرة كذلك ولا العقل، لأنّه لا يدرك الماديات.وتفصيل هذا مع الردّ عليهم يطلب من شرح المواقف وغيره.
الحسب:[في الانكليزية] Ancestry ،nobility ،nobleness [ في الفرنسية] Ascendance ،noblesse

بفتح الحاء والسين المهملتين وبالفارسية:

بزرگى مرد أز روي نسب: ومعناه: عظمة الرجل من حيث النّسب كما في الصراح. ويقول في كشف اللغات: الحسب: بفتحتين: بزرگى وبزرگوارى مرد در دين ومال: والمعنى:العظمة، والشّهامة من صفات الإنسان في دينه وماله. وفي فتح القدير في باب الكفؤ من كتاب النكاح الحسب مكارم الأخلاق. وفي المحيط عن صدر الاسلام الحسيب هو الذي له جاه وحشمة ومنصب.
الحسّي:[في الانكليزية] Sensible [ في الفرنسية] Sensible هو المنسوب إلى الحسّ، فهو عند المتكلّمين ما يدرك بالحسّ الظاهر. وعند الحكماء ما يدرك بالحسّ الظاهر أو الباطن.والحسّي يسمّى محسوسا هكذا يستفاد من الأطول. ويقابل الحسّي العقلي وهو ظاهر. ويؤيّده ما وقع في شرح التجريد من أنّ كلا من الألم واللذة حسّية وعقلية. والحسّية إمّا ظاهرة تتعلّق بالحواس الظاهرة وإمّا باطنة تتعلّق بالحواس الباطنة انتهى. فقد أراد بالحسّي والعقلي ما هو على مذهب الحكماء. ولا خفاء في التقابل عند المتكلّمين فإنّهم لمّا لم يقولوا بالحواس الباطنة انحصر عندهم المدركات في الحسّي والعقلي أيضا بلا سترة.والمراد بالحسّي في باب التشبيه حيث يقول أهل البيان التشبيه، إمّا طرفاه حسّيان أو عقليان أو مختلفان هو ما يدرك هو أو مادته بإحدى الحواس الظاهرة كما أنّ المراد بالعقلي هناك ما لا يدرك هو ولا مادّته بتمامها بإحدى الحواس الظاهرة سواء أدرك بعض مادته أو لا، فدخل في الحسّي الخيالي وهو المعدوم الذي فرض مجتمعا من أمور، كلّ واحد منها يدرك بالحسّ، ودخل في العقلي الوهمي أي ما هو غير مدرك بها أي بأحد الحواس الظاهرة. ولو أدرك على الوجه الجزئي لكان مدركا بها كأنياب الأغوال؛ وكذا دخل في العقلي الوجداني وهو ما يدرك بالقوى الباطنة، وليس من الخيالي والوهمي السابقين، وهي المعاني الجزئية المتعلّقة بالمحسوس بالحسّ الظاهر. والمشهور أنّ الحسّي ما أدرك بالحسّ الظاهر والعقلي ما لا يكون للحسّ الباطن فيه مدخل. فعلى هذا الوهميات والخياليات والوجدانيات واسطة بين الحسّي والعقلي. والأولى بالاختيار في باب التشبيه هو الأول لأنّ المتبادر إلى الوهم جعل المحسوس المخترع داخلا في المحسوس، ولأنّ فيه تقليل الأقسام وتسهيل الأمر على الطلاب.هكذا يستفاد من المطول والأطول في بحث التشبيه. والحسّي عند الأصوليين يطلق على مقابل الشرعي كما سيجيء.
الحسّيّات:[في الانكليزية] Sensible objects [ في الفرنسية] Objets sensibles جمع الحسّي وتسمّى بالمحسوسات أيضا.والحسيات في القضايا تطلق على معنيين. الأول القضايا التي يجزم بها العقل بمجرّد تصوّر طرفيها بواسطة الحسّ الظاهر أو الباطن وتسمّى محسوسات ومشاهدات أيضا. وهي من المقدمات اليقينية الضرورية كذا في شرح الطوالع. فقوله بمجرّد تصوّر طرفيها بواسطة الحسّ أي بدون واسطة تكرار الحسّ فخرج المجربات، وبدون الحدس فخرج الحدسيات، وإنما قال يجزم بها العقل ولم يقل يجزم به الحسّ كما وقع في الطوالع لأنّ كون الحسّ مدركا إنّما هو على مذهب البعض، وهو خلاف التحقيق. فإنّ الحسّ آلة لإدراك العقل لا مدرك كما عرفت. ويمكن تطبيق عبارة الطوالع على ما هو التحقيق بأن يقال معنى كون الحسّ جازما أنّه لا يتوقف جزم العقل بعد الإحساس على أمر آخر فكان الحسّ هو الجازم.اعلم أنّ الحسّ لا يفيد إلّا حكما جزئيا كما في قولك هذه النّار حارة إذ لا سبيل له إلى إدراك الكلّي. فالحسّيات كلها أحكام جزئية حاصلة بمشاهدة نسبة المحمول إلى الموضوع كما وقع في شرح إشراق الحكمة. وأمّا الحكم بأنّ كلّ نار حارة فمستفاد للعقل إذا وقع له الإحساس بثبوت المحمول لجزئيات كثيرة من الموضوع بناء على أنّ الإحساسات الجزئية تعدّ النفس بقبول الحكم الكلّي من المبدأ الفيّاض، فهو حكم أوّلي موقوف على تكرّر الإحساس مع الوقوف على العلة. وبهذا يمتاز عن المجرّبات فإنّه لا وقوف فيها على العلّة وإن كان يشاركه في الاحتياج إلى تكرّر المشاهدة. ولذا قال المحقق الطوسي في شرح الإشارات إنّه يجري مجرى المجربات، فظهر أنّ تعميم الحسّيات للجزئيات والكلّيات باعتبار البناء المذكور، وإلّا فالتحقيق أنّ الحسّيات هي القضايا الجزئية دون القضايا الكلّية المترتبة عليها، ثم الفرق بين الحسّيات الكلّية والاستقراء أنّ الاستقراء يحتاج فيه إلى حصر الجزئيات إمّا حقيقيا أو ادّعائيا كما يجيء دون الحسّيات الكلية. ثم إنه لا شك أنّ تلك الإحساسات إنما تؤدي إلى اليقين بالحكم الكلّي إذا كانت صائبة، فلولا أنّ العقل يميّز بين الحقّ والباطل من الإحساسات لم يتميّز الصواب عن الخطاء. فلأجل هذا التمييز كان للعقل مدخل في الحسّيات. ولعدم هذا التمييز في الحيوانات العجم كانت الأحكام الحسّية منها بمجرّد الحسّ بلا مدخل عقل فيها ولا يترتّب عليها الأحكام الكلية بخلاف الإنسان.فإن قيل إذا لم يكن الأحكام الكلّية حاصلة للحيوان فكيف يهرب عن كل نار بعد إحساسها لنار مخصوصة؟ قلت ذلك لعدم التمييز بين الأمثال لا للحكم الكلّي. هذا خلاصة ما ذكره السّيد السّند في شرح المواقف والمولوي عبد الحكيم في حاشيته وحاشية شرح الشمسية.اعلم أنّ كلمات القوم مختلفة في هذا المقام. فصاحب شرح الطوالع يجعل المحسوسات مرادفة للمشاهدات كما عرفت.والسّيد السّند يجعلها أخصّ منها حيث قال في شرح المواقف: المشاهدات ما يحكم به بمجرد الحسّ الظاهر وتسمّى هذه محسوسات أو الحسّ الباطن وتسمّى هذه وجدانيات وقضايا اعتبارية.وهكذا وقع في شرح الشمسية حيث قال إن كان الحاكم الحسّ فهي المشاهدات. فإن كان من الحواس الظاهرة سمّيت حسّيات، وإن كان من الحواس الباطنة سمّيت وجدانيات. وهكذا ذكر أبو الفتح في حاشية تهذيب المنطق. وقد صرّح في شرح المطالع بأنّها أعمّ منها حيث قال:المحسوسات هي القضايا التي يحكم العقل بها بواسطة أحد الحواس وتسمّى مشاهدات إن كانت الحواس ظاهرة ووجدانيات إن كانت باطنة. والثاني ما للحسّ مدخل فيها فيتناول التجربيّات والمتواترات وأحكام الوهم في المحسوسات وبعض الحدسيات والمشاهدات وبعض الوجدانيات، وهي بهذا المعنى أيضا من العلوم اليقينية الضرورية.فائدة:البديهيات أي الأوليّات وما في حكمها من القضايا الفطرية تقوم حجة على الغير على الإطلاق. وأمّا الحسّيات فلا تقوم حجة على الغير إلّا إذا ثبت الاشتراك في أسبابها أعني فيما يقتضيها من تجربة أو تواتر أو حدس أو مشاهدة. فإنّ مشاهداتك ليست حجة على غيرك ما لم يكن له ذلك المشعر والشعور. وعلى هذا القياس البواقي فإنّ للمشاهدة مدخلا في الكل.هكذا ذكر السّيد السّند في شرح المواقف والمولوي عبد الحكيم في حاشيته.
الحِساءُ:
بكسر أوله، ومدّ آخره، وهو لغة، جمع حسي، ويجمع على أحساء أيضا، وقد مرّ تفسيره في الأحساء، وقال ثعلب: الحساء الماء القليل، والحساء: مياه لبني فزارة بين الرّبذة ونخل يقال لمكانها ذو حساء، قال عبد الله بن رواحة الأنصاري:
إذا بلّغتني، وحملت رحلي ... مسيرة أربع بعد الحساء
وحساء ريث، قال الأصمعي: فوق فرتاج ماء يقال له الحساء حساء ريث، وذلك حيث تلتقي طيّء وأسد بأرض نجد.
الحَسا:
بالفتح، والقصر، وهو في اللغة طعام معروف:
وهو موضع.
الحَسَّانِيَّاتُ:
وهو جمع لمياه مضافة إلى حسان، وهي غربي طريق الحاجّ بقرب من العقبة أو فيد.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت