كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الانتفاع، بترتيب الدارقطني على الأنواع
للحافظ، أبي الفضل: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني. المتوفى: سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
29- انتقاض الاعتراض.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
|
سير أعلام النبلاء
|
3538- الدارقطني 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ المُجَوِّدُ, شَيْخُ الإِسلاَمِ, عَلَمُ الجهَابذَةِ, أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عُمَرَ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَهْدِيِّ بنِ مَسْعُوْدِ بنِ النُّعْمَانِ بنِ دِيْنَارِ بنِ عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ, المُقْرِئُ المُحَدِّثُ, مِنْ أَهْلِ مَحَلَّةِ دَارِ القُطْنِ بِبَغْدَادَ. وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِ مائَةٍ, هُوَ أَخْبَرَ بِذَلِكَ. وَسَمِعَ وَهُوَ صَبِيٌّ مِنْ أَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ, وَيَحْيَى بنِ مُحَمَّدِ بنِ صَاعِدٍ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي دَاوُدَ، وَمُحَمَّدِ بنِ نَيْرُوزَ الأَنْمَاطِيِّ, وَأَبِي حَامِدٍ مُحَمَّدِ بنِ هَارُوْنَ الحَضْرَمِيِّ، وَعَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُبَشِّرٍ الوَاسِطِيُّ، وَأَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ المَالِكِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ القَاسِمِ بنِ زَكَرِيَّا المُحَارِبِيِّ، وَأَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ بنِ يَعْقُوْبَ القَاضِي، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُوْرِيِّ, وَالحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ العَدَوِيِّ البَصْرِيِّ, وَيُوْسُفَ بنِ يَعْقُوْبَ النَّيْسَابُوْرِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ الأَدَمِيِّ, وَعُمَرَ بن أحمد بن علي الدَّيْربي, وَإِسْحَاقَ بنِ مُحَمَّدٍ الزيَّات، وَجَعْفَرِ بنِ أَبِي بَكْرٍ, وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ العَبَّاسِ الورَّاق، وَالحُسَيْنِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ المَحَامِلِيِّ, وَأَخِيْهِ أَبِي عُبَيْدٍ القَاسِمِ، وَأَبِي العباس بن عقدة, ومحمد بن مخلد العطار, وَأَبِي صَالِحٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ سَعِيْدٍ الأَصْبَهَانِيِّ, وَمُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ حَفْصٍ, وَجَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوْبَ الصَّيْدَلِيِّ، وَأَبِي طَالِبٍ أَحْمَدَ بنِ نَصْرٍ الحَافِظِ، وَالحُسَيْنِ بنِ يَحْيَى بنِ عَيَّاشٍ, وَمُحَمَّدِ بنِ سَهْلِ بنِ الفُضَيْلِ, وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ وَكِيْلُ أَبِي صَخْرَةَ, وَأَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكْرٍ الوَاسِطِيِّ, وَالحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدٍ المُطبِقِيِّ، وَأَبِي جَعْفَرٍ بنِ البَخْتَرِيِّ, وَإِسْمَاعِيْلَ الصَّفَّارِ, وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ، وَينْزِلُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ, وَإِلَى ابْنِ المظَفَّر, وَارْتَحَلَ فِي الكُهُوْلَةِ إِلَى الشَّامِ وَمِصْرَ، وَسَمِعَ مِنِ ابنِ حَيُّويه النَّيْسَابُوْرِيِّ, وَأَبِي الطَّاهِرِ الذُّهْلِيِّ، وَأَبِي أَحْمَدَ بنِ النَّاصِحِ, وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ. وَكَانَ مِنْ بُحُورِ العِلْمِ, وَمِنْ أَئِمَّةِ الدُّنْيَا, انْتَهَى إِلَيْهِ الحِفْظُ وَمَعْرِفَةُ عِلَلِ الحَدِيْثِ وَرجَالِهِ, مَعَ التَّقَدُّمِ فِي القِرَاءاتِ وَطُرُقِهَا, وَقوَّةِ المشَاركَةِ فِي الفِقْهِ وَالاخْتِلاَفِ والمغازي وأيام الناس, وغير ذلك. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "12/ 34"، والأنساب للسمعاني "5/ 245"، واللباب لابن الأثير "1/ 483"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 183"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 925"، والعبر "3/ 28"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 172"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 116". |
|
النحوي، المقرئ: عليّ بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله الدارقطني البغدادي الحافظ، أبو الحسن.
ولد: سنة (306 هـ)، وقيل: (305 هـ) ست، وقيل: خمس وثلاثمائة. من مشايخه: أبو القاسم البغوي، وأبو بكر بن أبي داود، ويحيى بن صاعد وغيرهم. من تلامذته: أبو نعيم الأصبهاني، وأبو بكر البرقاني، وأبو القاسم بن بشران وغيرهم. كلام العلماء فيه: * تاريخ بغداد: "سمعت بعض من يعتني بعلوم القرآن يقول: لم يسبق أبو الحسن إلى طريقته التي سلكها في عقد الأبواب المقدمة في أول القراءات -أي في كتابه مختصر موجز في القراءات-. درس فقه الشافعي. وكان يحفظ ديوان السيد الحميري في جملة ما يحفظ من الشعر فنسب إلى التشيع لذلك" أ. هـ. * المنتظم: "كان قد اجتمع له مع علم الحديث والمعرفة بالقراءات والنحو والفقه والشعر مع الأمانة والعدالة وصحة العقيدة. وسأله رجاء بن المعدل: هل رأى مثل نفسه؟ فقال: قال الله تعالى {{فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ}} قال رجاء: لم أرد هذا وإنما أردت أن أعلمه لأقول رأيت شيخًا لم ير مثل نفسه فقال: إن كان في فن واحد فقد رأيت من هو أفضل مني، وأما ما اجتمع فيه ما اجتمع فيّ فلا. قال ابن ماكولا: رأيت في المنام كأني أسأل عن حال أبي الحسنن الدارقطني في الآخرة وما آل إليه أمره فقيل ذاك يدعى في الجنة الإمام" أ. هـ. * مختصر تاريخ دمشق: "أوحد وقته في الحفظ، قال عبد الملك بن محمد: فريد عصره ونسيج ¬__________ * الكامل (9/ 115)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 508)، تاريخ بغداد (12/ 34)، المنتظم (4/ 378)، وفيه: علي بن محمّد بن عمر، الأنساب (2/ 438)، الكامل (9/ 115)، وفيات الأعيان (3/ 297)، مختصر تاريخ دمشق (18/ 135)، السير (16/ 449)، العبر (3/ 28)، تاريخ الإسلام (وفيات 385) ط. تدمري، معرفة القراء (1/ 350)، تذكرة الحفاظ (3/ 991)، كتاب "الإلزامات والتتبع" للمترجم له تحقيق مقبل بن هادي الوادي دار الكتب العلمية- بيروت- لبنان ط (2)، لسنة (1405 هـ)، الوافي (21/ 348)، البداية والنهاية (10/ 338)، طبقات الشافعية للسبكي (3/ 460)، غاية النهاية (1/ 558)، طبقات الحفاظ (393)، الشذرات (4/ 452)، روضات الجنات (5/ 230)، الأعلام (4/ 314)، معجم المؤلفين (2/ 480)، النجوم (4/ 172)، طبقات الشافعية لابن هداية الله (102)، مفتاح السعادة (2/ 141). وحده وإمام وقته انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث وأسماء الرجال وأحوال الرواة مع الصدق والأمانة والثقة والعدالة وقبول الشهادة وصحة الاعتقاد وسلامة المذهب والاضطلاع بعلوم سوى علم الحديث منها القراءات ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "قال أبو عبد الرحمن السُّلمي: سمعت الدارقطني يقول: ما في الدُّنيا شيء أبغض إليّ من الكلام". وقال: "ونقل ابن طاهر المقدسي أنهم اختلفوا ببغداد فقال قوم عُثمَان أفضل وقال قوم عليّ أفضل، قال الدارقطني: فتحاكموا إليّ، فأمسكت وقلت الإمساك خير ثم لم أرَ لديني السكوت، فدعوت الذي جاءني مستفتيًا وقلت: قل لهم: عُثْمَان أفضل باتفاق جماعة أصحاب محمّد - ﷺ - وهذا قول أهل السنة، وأول عقد يُحل من الرفض" أ. هـ. * الوافي: "قال الحاكم: أشهد أنه لم يُخلف على أديم الأرض مثله وإليه انتهى علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث والرجال مع الصدق والثقة وصحة الاعتقاد" أ. هـ. * البداية: "أستاذ هذه الصناعة، وقبله بمدة وبعده إلى زماننا هذا .. وجمع وصنف ... وأحسن النظر والتعليل والانتقاد والاعتقاد، وكان فريد عصره ونسيج وحده، وإمام دهره ... قال الحاكم: لم ير مثل نفسه" أ. هـ. * قلت: قال محقق كتاب (الإلزامات والتتبع) للمترجم له، بقلم مقبل بن هادي الوادعي صفحة (41)، وتحت عنوان براءة الدارقطني من وصمة التشيع، قام المحقق بنقل القصة التي ذكرناها عنه والتي ذكرها الذهبي في "تاريخ الإسلام" حول المفاضلة بين على وعثمان رضي الله عنهما. وقام بعد ذكر القصة بنقل كلام ابن حجر في "لسان الميزان" في ترجمة يحيى بن الحسين (6/ 249)، فقال الحافظ معقبًا على كلام بعضهم في نسبة الدارقطني إلى التشيع قال: "وهذا لا يثبت عن الدارقطني" أ. هـ. قلت: قال المحقق تحت عنوان: "وصمة الدارقطني بالتدليس" (ص 41): "قال ابن طاهر: للدارقطني مذهب خفي في التدليس يقول فيما لم يسمعه من البغوي: قرئ على أبي القاسم البغوي حدثكم فلان" أ. هـ. وفاته: سنة (385 هـ) خمس وثمانين وثلاثمائة. من مصنفاته: "مختصر موجز في القراءات" جمع الأصول في أبواب عقدها أول الكتاب، و"كتاب السنن"، و"العلل الواردة في الأحاديث النبوية". |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
إذا أطلقت فالمراد أنه رواه في (سننه).
|
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الحافظ الدارقطني.
385 - 995 م علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن دينار بن عبد الله الدارقطني الحافظ الكبير، والدارقطني نسبة إلى دار قطن محلة كبيرة ببغداد، أستاذ الصناعة في علم الحديث والعلل، سمع الكثير، وجمع وصنف وألف وأجاد وأفاد، وأحسن النظر والتعليل والانتقاد والاعتقاد، وكان فريد عصره، ونسيج وحده، وإمام دهره في أسماء الرجال وصناعة التعليل، والجرح والتعديل، وحسن التصنيف والتأليف، والاطلاع التام في الدراية، له كتابه المشهور السنن من أحسن المصنفات في بابه، وله كتاب العلل بين فيه الصواب من الدخل، والمتصل من المرسل والمنقطع والمعضل، وكتاب الأفراد وله غير ذلك من المصنفات وكان من صغره موصوفا بالحفظ الباهر، والفهم الثاقب، والبحر الزاخر، وقال الحاكم أبو عبد الله النيسابوري: لم ير الدارقطني مثل نفسه، وقال ابن الجوزي: وقد اجتمع له مع معرفة الحديث العلم بالقراءات والنحو والفقه والشعر مع الإمامة والعدالة، وصحة العقيدة، وقد كانت وفاته في يوم الثلاثاء السابع من ذي القعدة، وله من العمر سبع وسبعون سنة ويومان، ودفن من الغد بمقبرة معروف الكرخي رحمه الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
173 - عَلِيّ بْن عُمَر بْن أحْمَد بْن مهدي بْن مَسْعُود بْن النُّعمان بْن دينار بْن عَبْد اللَّه، أَبُو الْحَسَن البغدادي الدَّارَقُطْنيّ، [المتوفى: 385 هـ]
الحافظ المشهور صاحب المصنفات. سَمِعَ مِنْ: أَبِي القاسم البَغَوي، وأَبِي بَكْر بْن أَبِي دَاوُد، وابْن صاعد، ومحمد بن إبراهيم بن نيروز، ومُحَمَّد بْن هارون الحَضْرَمِي، وعَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن مبشّر الواسطي، ومُحَمَّد بْن قاسم المحاربي، وأبي علي محمد بن سليمان المالكي، وأبي عمر محمد بن يوسف القاضي والقاسم والحسين ابني المَحَامِلي، وأَبِي بَكْر بْن زياد النيسابُوري، وأَبِي رَوْق الهزّاني، وبدر بْن الهيثم، وأَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن البهلول، وعَبْد الوهاب بْن أَبِي حية، وأَحْمَد بْن القاسم الفرائضي، وأَبِي طَالِب أحْمَد بْن نصر الحافظ، وخلق كثير ببغداد، والكوفة، والبصرة، وواسط. ورحل فِي الكهولة إلى الشام ومصر، فسمع القاضي أَبَا الطاهر الذُّهْلي وهذه الطبقة. حدّث عَنْهُ أَبُو حامد الإسْفراييني الفقيه، وأبو عَبْد اللَّه الحاكم، وعَبْد الغني بْن سَعِيد الْمَصْرِيّ، وتمام الرّازي، وَأَبُو بَكْر البَرْقَاني، وَأَبُو ذَرّ عَبْد بْن أحْمَد، وَأَبُو نعيم، وأحمد بن الحسن الطيان الدمشقي، وعلي ابن -[577]- السمسار، وَأَبُو مُحَمَّد الخلال، وَأَبُو القاسم التنوخي، وَأَبُو طاهر بْن عَبْد الرحيم الكاتب، والقاضي أبو الطيب الطبري، وأبو بَكْر بْن بشران، وأبو الحسن العتيقي، وحمزة السهمي، وَأَبُو الغنائم عَبْد الصمد بْن المأمون، وأبو محمد الجوهري، وأبو الحسين محمد ابن المهتدي بالله، وأبو الحسين ابن الْأبنوسي، وخلق كثير. ومولده سنة ستٍ وثلاث مائة. قَالَ الحاكم: صار الدَّارَقُطْنيّ أوحد عصره فِي الحفظ والفهم والورع، وإمامًا فِي القرّاء والنحويين. وفي سنة سبعٍ وستين أقمت ببغداد أربعة أشهر، وكَثُر اجتماعنا بالليل والنهار، فصادفته فوق ما وُصِف لي، وسألته عَنِ العلل والشيوخ، وله مصنفات يطول ذِكرها، وأشهد أنّه لم يخلف عَلَى أديم الْأرض مثله. وقَالَ الخطيب: كَانَ الدَّارَقُطْنيّ فريدَ عَصْره، وقريع دهره، ونسيجَ وحده، وإمام وقته، انتهى إليه علم الْأثر والمعرفة بعلل الحديث وأسماء الرجال، مَعَ الصدق والثقة، وصحة الاعتقاد، والاضطلاع من علوم، سوى علم الحديث، منها القراءات، فإن له فيها مصنفاً مختصراً، جمع الأصول في أبواب عقدها فِي أول الكتاب، وسمعت من يعتني بالقراءات يَقُولُ: لم يسبق أَبُو الْحَسَن إلى طريقته التي سلكها فِي عقد الْأبواب المقدمة فِي أول القراءات، وصار القرّاء بعده يسلكون ذَلِكَ، ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء، فإن كتابه " السنن " يدل عَلَى ذَلِكَ. وبلغني أَنَّهُ درّس فقه الشافعي عَلَى أَبِي سَعِيد الْإصْطَخْرِي، وقيل عَلَى غيره. ومنها المعرفة بالأدب والشعر، فقيل: إنه كان يحفظ دواوين جماعة، فحدثني حمزة بن محمد بن طاهر إنه كَانَ يحفظ ديوان السيد الحِمْيَري، ولهذا نُسِب إلى التشيع. وحدثني الْأزهري قَالَ: بلغني أن الدَّارَقُطْنيّ حضر فِي حداثته مجلس إِسْمَاعِيل الصّفّار، فجلس ينسخ جزءًا، والصّفّار يُمْلي، فَقَالَ رَجُل: لا يصح سماعك وأنت تنسخ، فَقَالَ الدارقطني: فهمي للإملاء خلاف فهمك، -[578]- تحفظ كم أملى الشَّيْخ. قَالَ: لا. قَالَ: أملى ثمانية عشر حديثًا، الحديث الْأول عَنْ فلان عَنْ فلان ومَتْنُهُ كذا، والحديث الثاني عن فلان عَنْ فلان، ومَتْنُهُ كذا، ثم مرّ فِي ذَلِكَ حتى أتى عَلَى الْأحاديث، فتعجب الناس منه، أو كما قَالَ. وقَالَ رجاء بْن مُحَمَّد المعدّل: قلت للدارقطني: رأيت مثل نفسك؟ فَقَالَ: قَالَ اللَّه تعالى: " فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ " فألححت عَلَيْهِ، فَقَالَ: لم أر أحدًا جمع ما جمعت. وقَالَ أَبُو ذَرّ عَبْد بْن أحْمَد: قلت للحاكم ابن البيع: هَلْ رَأَيْت مثل الدَّارَقُطْنيّ؟ فَقَالَ: هُوَ لم ير مثل نفسه، فكيف أنا؟ رواها الخطيب فِي تاريخه عَنْ أَبِي الوليد الباجي، عَنْ أَبِي ذَرّ، فهذا من رواية الكبار عَنِ الصغار. وكان عَبْد الغني الْمَصْرِيّ إذا حكى عَنِ الدَّارَقُطْنيّ يقول: قال أستاذي. وقال الخطيب: سَمِعْتُ أَبَا الطيب الطَّبَرِي يَقُولُ: الدَّارَقُطْنيّ أمير المؤمنين فِي الحديث. وقَالَ الخطيب: قَالَ لي الأزهري: كان الدارقطني ذكياً، إذا ذكر شيئًا من العلم أي نوع كَانَ وُجِد عنده منه نصيب وافر. ولقد حَدّثَنِي مُحَمَّد بن طلحة النِّعَالي أَنَّهُ حضر مَعَ الدَّارَقُطْنيّ دعوة، فجرى ذِكْر الْأكَلَة، فاندفع الدَّارَقُطْنيّ يورد أخبار الْأكَلَة ونوادرَهم، حتى قطع أكثر ليلته بذلك. وقَالَ الأزهري: رأيت الدارقطني أجاب ابن أبي الفوارس عَنْ علّة حديث أو اسم، ثم قال له: يا أبا الفتح ليس بين الشرق والغرب من يعرف هذا غيري. وقَالَ البَرْقَاني: كَانَ الدَّارَقُطْنيّ يُمْلي عَليّ " العِلَل " من حفظه. قلت: وهذا شيء مدهش كونه كان يملي " العِلَل " من حفظه، فمن -[579]- أراد أن يعرف قدر ذَلِكَ، فليطالع كتاب " العلل " للدَّارَقُطْنيّ، ليعرف كيف كَانَ الحُفّاظ. قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ: سَمِعْتُ الدّارَقُطْنيّ يَقُولُ: ما فِي الدُّنيا شيء أبغض إليّ من الكلام. ونقل ابن طاهر المقدسي أنهم اختلفوا ببغداد فَقَالَ قوم: عثمان افضل، وقَالَ قوم: عَلِيّ أفضل. قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: فتحاكموا إليّ، فأمسكت، وقلت الْأمساك خير، ثم لم أر لديني السكوت، فدعوت الَّذِي جاءني مستفتيا، وقلت: قل لهم: عثمان أفضل باتفاق جماعة أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هَذَا قول أهل السُّنَّة، وأول عقْد يُحِلَّ من الرفض. قَالَ الخطيب: فسألت البَرْقَاني: هَلْ كَانَ أَبُو الْحَسَن يُمْلِي عليك " العلل " من حِفْظِه؟ قَالَ: نعم، وأنا الَّذِي جمعتها، وقرأها الناس من نسختي. ثم قَالَ الخطيب: وحدثني العتيقي، قَالَ: حضرتُ الدَّارَقُطْنيّ، وجاءه أَبُو الْحُسَيْن البيضاوي بغريب ليسمع منه، فامتنع واعتلّ ببعض العلل، فقَالَ: هذا رَجُل غريب، وسأله أن يُمْلِي عَلَيْهِ أحاديث، فأملى عَلَيْهِ أبو الْحَسَن من حفظه مجلسًا تزيد أحاديثه عَلَى العشرين متون جميعها: " نِعْم الشيء الهدية أمام الحاجة " فانصرف الرجل، ثم جاءه بعد، وقد أهدى له شيئًا، فقربه وأملى عَلَيْهِ من حفظه سبعة عشر حديثًا متون جميعها " إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه ". وقَالَ مُحَمَّد بْن طاهر المقدسي: كَانَ للدَّارَقُطْنيّ مذهب فِي التدليس خَفِيّ، يَقُولُ فيما لم يسمعه من أَبِي القاسم البَغَوي: قرئ على أَبِي القاسم البَغَوي: حدَّثَكم فلان. قلت: وأخذ الدَّارَقُطْنيّ عَنْ أَبِي بَكْر بْن مجاهد سماعًا، وقرأ عَلَى أَبِي بَكْر النَّقاش، وعَلِيّ بْن سَعِيد القزّاز، وأَحْمَد بْن بَويان، وأَحْمَد بْن محمد -[580]- الديباجي، وبرع فِي القراءات، وتصدّر فِي آخر أيامه للإقراء. وقد نقلت من خطه حديثًا، والجزء بوقف الضّيائية. ووقع لي حديثه عاليا بالإجازة، وقد أَنْبَأَنَا المسلّم بْن علان أنّ أبا اليمن الكندي أخبرهم، قال: أخبرنا أبو منصور الشيباني، قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب، قال: حَدّثَنِي أَبُو نصر عَلِيّ بْن هبة اللَّه بْن ماكولا، قَالَ: رَأَيْت فِي المنام فِي شهر رمضان كأني أسأل عَنْ حال الدَّارَقُطْنيّ فِي الآخرة ما آل إِلَيْهِ أمره؟ فقيل لي: ذاك يُدعى فِي الجنة الْإمَام. قلت: تُوُفِّي فِي ثامن ذي القعدة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
198 - عُمَر بن عليّ بن مُحَمَّد بن قُشام، أبو حفص الحَلَبِيُّ الدّارقطنيّ. [المتوفى: 623 هـ]
من دار القطن؛ محلّة بحلب. عاش ثمانين سنة، وحدث عن أبي بكر مُحَمَّد بن ياسر الْجِيّانيّ، وحدَّث، ودَرَّسَ، وأفادَ ببلده. وكان من كبار الحنفية. وروى أيضًا عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الأشيريّ. روى عنه كمال الدّين ابن العديم، وابنه مجد الدِّين، وغيرهما. -[746]- ومات في جمادى الآخرة. تفقّه على الكاسانيّ، وأبي الفَتْح عبد الرحمن بن محمود الغَزْنَويّ. وسَمِعَ من أبي مُحَمَّد عبد الله بن محمد الأَشِيريّ، وأجاز لَهُ من إصبهَان مسعود الثَّقَفيّ، ومحمود فورجه، وطائفة. وَلِيَ تدريس الْجُوردَكِية. وصنَّف في الفقه تصانيف لم تكن بالمفيدة؛ قاله ابن العديم. وقال ياقوت في " المتّفق "، لَهُ: رحل إلى إصْبَهان، وصَنَّف تصانيفَ في التّفسير والمَذْهب والكلام على غاية ما يكون من السَّقَط وعدمِ التَّحصيل. وكان إذا سُئِلَ عن مختل الكلام يُفَكّر، ثمّ يقول: لا أدري؛ كذا نقلتُه من كتاب كذا، فإذا رُوجِعَ الكتابُ لم ير ما قاله. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الانتفاع، بترتيب الدارقطني على الأنواع
للحافظ، أبي الفضل: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني. المتوفى: سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
- الحسين بن علوان الكلبي عن الأعمش، وهشام بن عروة.
قال يحيى: كذاب. وقال على: ضعيف جدا. وقال أبو حاتم والنسائي والدارقطني: متروك الحديث. وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على هشام وغيره وضعا، لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب. روى عنه الحسن () بن السكين البلدى، وإسماعيل بن عباد الارسوفى. وله: عن هشام، عن أبيه، عن عائشة - مرفوعاً: أربع لا يشبعن من أربع: أرض من مطر، وعين من نظر، وأنثى من ذكر، وعالم من علم. قلت: وكذاب من كذب. وبه: السخاء شجرة في الجنة أغصانها في الدنيا، فمن تعلق بغصن منها قاده إلى الجنة، والبخل شجرة في النار..الحديث. وذكر له ابن حبان أحاديث من هذا النمط مما يعلم وضعه على هشام، كما روى عن هشام، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان إذا دخل الخلاء ثم خرج دخلت، فلا أرى له أثر شئ إلا أنى أجد ريح الطيب، فذكرت ذلك له فقال: أما علمت أنا معشر الانبياء نبتت أجسامنا على أجساد أهل الجنة، فما خرج منا ابتلعته الأرض. وبه: إياكم ورضاع الحمقى، فإن لبن الحمقى يعدى. وبه: لو علمت () أمتى ما في الحلبة لاشتروها بوزنها ذهبا. ومما كذب على مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة - مرفوعاً: من سافر يوم الجمعة دعا عليه ملكاه. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
كان معتزليا.
له كتاب رد فيه على الرافضة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
- هارون بن أبي عيسى [س] .
حدث عن محمد بن إسحاق. قال البخاري: يخطئ في غير ابن إسحاق. قلت: روى عنه ابنه عبد الله، وآخر () . يروي عن حاتم بن أبي صغيرة، وابن أبي خالد. |