المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
الدُّرْداقِسُ فائقُ العُنُق وهو عَظْمٌ صَغِيرٌ في مَغْرِزِ الرَّأس من العُنُق.
|
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
الدُّرْدَاقِصُ طَرَفُ العُنُق الأعلى، والجميع الدُّرْداقِصَات. وقيل هو
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الدَّرْدَبَةُ: عَدْوٌ كَعَدْوِ الخائِفِ، كأنه يَتَوَقَّعُ مِن ورائِهِ شَيْئاً فَيَعْدُو ويَلْتَفِتُ.والدَّرْدابُ: صَوْتُ الطَّبْلِ.والدَّرْدَبِيُّ: الضَّرَّابُ بالكُوبَةِ.وامْرأةٌ دَرْدَبٌ: تَذْهَبُ وتَجيءُ باللَّيْلِ، وفي المَثَلِ: " دَرْدَبَ لمَّا عَضَّه الثِّقافُ"، أي: خَضَعَ وذَلَّ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الدَّرْدَجَةُ: رِئْمانُ الناقَةِ ولدَهَا، واتِّفاقُ الاثْنَيْنِ في المَوَدَّةِ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الدَّرَدُ، محركةً: ذَهابُ الأَسْنانِ.ناقةٌ دَرْدَاءُ ودِرْدِمٌ، بالكسر، وزيادةِ الميم: مُسنَّةٌ، أو لَحِقَتْ أسْنانُها بِدُرْدُرِها.والدَّرْداءُ: كَتِيبَةٌ كانتْ لهم.ودُرْدِيُّ الزَّيْتِ: ما يَبْقَى أسْفَلَه.ودُرَيْدٌ: مُصَغَّرُ"أدْرَدَ" مُرَخَّمَاً. وأبو الدَّرْداءِ، وأُمُّ الدَّرْداءِ: من الصحابَةِ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الدَّرْدَبِيسُ: الداهِيَةُ، والشيخُ، والعَجُوزُ الفانِيَةُ، وخَرَزَةٌ للحُبِّ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الدُّرْداقِسُ، بالضم: عَظْمٌ يَصِلُ بينَ الرأسِ والعُنُقِ، رُومِيٌّ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الدُّرْدَاقِصُ، بالضم: طَرَفُ العُنُقِ الأعْلَىج: الدُّرْدَاقِصاتُ، أو عَظْمٌ صغيرٌ في مَغْرِزِ الرأسِ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الدِّرْدِمُ، بالكسر: المرأةُ تَجِيءُ وتَذْهَبُ بالليلِ، والناقَةُ المُسِنَّةُ.
|
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5865- أبو الدرداء
ب: أبو الدرداء اسمه عويمر بن عَامِر بن مالك بن زيد بن قيس بن أمية بن عَامِر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وقيل: اسمه عَامِر بن مالك، وعويمر لقب، وقد ذكرناه فِي عويمر أتم من هَذَا. وأمه محبة بنت واقد بن عَمْرو بن الإطنابة، تأخر إسلامه قليلا، كَانَ آخر أهل داره إسلاما، وحسن إسلامه، وَكَانَ فقيها عاقلا حكيما، آخى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين سُلَْمَان الفارسي، وقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عويمر حكيم أمتي ". شهد ما بعد أحد من المشاهد، واختلف فِي شهوده أحدا. (1824) أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب، أخبرنا جَعْفَر بن أحمد أبو مُحَمَّد القاري، أخبرنا أبو القاسم عَليّ بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عبد الرحيم، أخبرنا مُحَمَّد بن الْحَسَن بن عبدان، حدثنا عبد الله بن بنت منيع، حدثنا هدبة، حدثنا أبان العطار، حدثنا قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان، عن أبي الدرداء، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أيعجز أحدكم أن يقرأ كل ليلة ثلث القرآن؟ " قالوا: نحن أعجز من ذَلِكَ وأضعف، قَالَ: " فإن الله عَزَّ وَجَلَّ جزأ القرآن ثلاثة أجزاء، فجعل {{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}} جزءا من أجزاء القرآن " وروى جبير بن نفير، عن عوف بن مالك أَنَّهُ رأى فِي المنام قبة من أدم فِي مرج أخضر، وحول القبة غنم ربوض تجتر وتبعر العجوة، قَالَ: قلت: لمن هَذِه القبة؟ قيل: هَذِه لعبد الرحمن بن عوف، فانتظرناه حَتَّى خرج فقال: يا ابن عوف، هَذَا الَّذِي أعطى الله عَزَّ وَجَلَّ بالقرآن، ولو أشرفت عَلَى هَذِه الثنية لرأيت بِهَا ما لَمْ تر عينك، ولم تسمع أذنك، ولم يخطر عَلَى قلبك مثله، أعده الله لأبي الدرداء، إنه كَانَ يدفع الدُّنْيَا بالراحتين والصدر. ولي أبو الدرداء قضاء دمشق فِي خلافة عثمان، وتوفي قبل أن يقتل عثمان بسنتين، وقد ذكرناه فِي عويمر. أخرجه أبو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7333- هجيمة أم الدرداء
د ع س: هجيمة وقيل خيرة أم الدرداء مختلف في اسمها وصحبتها. أخرجها ابن منده، وأبو نعيم كذا مختصرا. قلت: كلام أبي نعيم وأبي موسى يدل على أن هجيمة وخيرة واحدة، وقد اختلف في اسمها وفي صحبتها. وأبو موسى إنما تبع أبا نعيم وقلده، وهما اثنتان: خيرة أم الدرداء الكبرى ولها صحبة، وهجيمة أم الدرداء الصغرى، ولا صحبة لها. وقد ذكرنا خبرهما في خيرة مستقصى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7438- أم الدرداء
ب د ع: أم الدرداء زوج أبي الدرداء وهي الكبرى واسمها خيرة بنت أبي حدرد الأسلمي قاله أحمد بن حنبل وابن معين، وقالا: أم الدرداء الصغرى اسمها هجيمة الوصابية، قاله أبو عمر. وقال أبو نعيم: اسمها خيرة، وقيل: هجيمة. روى عنها معاذ بن أنس، وطلحة بن عبيد الله، وميمون بن مهران. (2433) أخبرنا أبو ياسر، بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا ابن نمير، حدثنا فضيل بن غزوان، سمعت طلحة بن عبيد الله بن كريز، قال: سمعت أم الدرداء، قالت: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " يستجاب للمرء بظهر الغيب لأخيه، فما دعا لأخيه بدعوة إلا قال الملك: ولك بمثل " وكانت أم الدرداء من فضلاء النساء وعقلائهن، ومن ذوات العبادة. وتوفيت قبل أبي الدرداء بسنتين، وكانت وفاتها بالشام في خلافة عثمان، وحفظت عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعن زوجها أبي الدرداء. أخرجها الثلاثة. قلت: قول أبي نعيم: اسمها خيرة، وقيل هجيمة وهم لا شك فيه، لأنه قد ظن أنهما واحدة. وقد اختلف في اسمها، وليس كذلك إنما هما اثنتان، أم الدرداء الكبرى وهي هذه خيرة، ولها صحبة. وأم الدرداء الصغرى، وهي هجيمة الوصابية، وقد تقدم الكلام عليهما في خيرة من الأسماء، أتم من هذا. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: واسمه عويمر- تقدم. وقيل اسمه عامر، وعويمر لقب.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
غير منسوب.
قد أرسل حديثا، فذكره بعضهم في الصحابة، فوهم، فأخرج ابن أبي الدنيا، والبيهقي في الشّعب من طريقه بسنده إلى أبي الدرداء الرهاوي، قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «احذروا الدّنيا، فإنّها أسحر من هاروت وماروت» «1» ... الحديث. قال البيهقي: قال بعضهم عن أبي الدرداء الرهاوي، عن رجل من الصحابة. وقال الذهبي: لا ندري من أبو الدرداء؟ والخبر منكر لا أصل له. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
اسمها خيرة، بفتح المعجمة وسكون المثناة من تحت. تقدمت في الأسماء.
|
سير أعلام النبلاء
|
164- أبو الدرداء 1: "ع"
الإِمَامُ القُدْوَةُ, قَاضِي دِمَشْقَ، وَصَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, أَبُو الدَّرْدَاءِ, عُوَيْمِرُ بنُ زَيْدِ بنِ قَيْسٍ, وَيُقَالُ: عُوَيْمِرُ بنُ عَامِرٍ, وَيُقَالُ: ابْنُ عَبْدِ اللهِ, وَقِيْلَ: ابْنُ ثَعْلَبَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ الخَزْرَجِيُّ. حَكِيْمُ هَذِهِ الأُمَّةِ, وَسَيِّدُ القُرَّاءِ بِدِمَشْقَ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: هُوَ عُوَيْمِرُ بنُ قَيْسِ بنِ زَيْدِ بنِ قَيْسِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ عَامِرِ بنِ عَدِيِّ بنِ كَعْبِ بنِ الخَزْرَجِ. قَالَ: وَيُقَالُ: اسْمُهُ عَامِرُ بنُ مَالِكٍ. رَوَى عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عِدَّةَ أحاديث. وَهُوَ مَعْدُوْدٌ فِيْمَنْ تَلاَ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَبَداً أنَّه أَقْرَأَ عَلَى غَيْرِهِ. وَهُوَ مَعْدُوْدٌ فِيْمَنْ جَمَعَ القُرْآنَ فِي حَيَاةِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وتصدَّر لِلإِقْرَاءِ بِدِمَشْقَ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ, وَقَبْلَ ذَلِكَ. رَوَى عَنْهُ: أَنَسُ بنُ مَالِكٍ, وَفَضَالَةُ بنُ عُبَيْدٍ, وَابْنُ عَبَّاسٍ, وَأَبُو أُمَامَةَ, وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بنِ العَاصِ, وغيرهم من جلة الصحابة، وجبير ابن نُفَيْرٍ, وَزَيْدُ بنُ وَهْبٍ, وَأَبُو إِدْرِيْسَ الخَوْلاَنِيُّ, وَعَلْقَمَةُ بنُ قَيْسٍ, وَقَبِيْصَةُ بنُ ذُؤَيْبٍ, وَزَوْجَتُهُ أُمُّ الدَّرْدَاءِ العَالِمَةُ، وَابْنُهُ بِلاَلُ بنُ أَبِي الدرداء, وسعيد ين المُسَيِّبِ, وَعَطَاءُ بنُ يَسَارٍ, وَمَعْدَانُ بنُ أَبِي طَلْحَةَ, وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ, وَخَالِدُ بنُ مَعْدَانَ, وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَامِرٍ اليَحْصُبِيُّ. وَقِيْلَ: إِنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ القُرْآنَ وَلَحِقَهُ, فَإِنْ صحَّ فَلَعَلَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ بَعْضَ القُرْآنِ وَهُوَ صَبِيٌّ. وَقَرَأَ عَلَيْهِ عَطِيَّةُ بنُ قَيْسٍ, وَأُمُّ الدَّرْدَاءِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِي: عَرَضَ عَلَيْهِ القُرْآنَ: خُلَيْدُ بنُ سَعْدٍ, وَرَاشِدُ بنُ سَعْدٍ, وَخَالِدُ بنُ مَعْدَانَ, وَابْنُ عَامِرٍ. كَذَا قَالَ الدَّانِي. وَوَلِيَ القَضَاءَ بِدِمَشْقَ فِي دَوْلَةِ عُثْمَانَ, فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ ذُكِرَ لَنَا مِنْ قُضَاتِهَا. وَدَارُهُ بِبَابِ البَرِيْدِ, ثُمَّ صَارَتْ فِي دَوْلَةِ السُّلْطَانِ صلاح الدين تعرف بدار الغَزِّي. ويروى له مئة وَتِسْعَةٌ وَسَبْعُوْنَ حَدِيْثاً. وَاتَّفَقَا لَهُ عَلَى حَدِيْثَيْنِ, وَانْفَرَدَ البُخَارِيُّ بِثَلاَثَةٍ، وَمُسْلِمٌ بِثَمَانِيَةٍ. رَوَى سَعِيْدُ بن عبد العزى، عَنْ مُغِيْثِ بنِ سُمَيٍّ: أنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ عُوَيْمِرَ بنَ عَامِرٍ مِنْ بَنِي الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ مَرَّةً: هُوَ عُوَيْمِرُ بنُ ثَعْلَبَةَ. مَاتَ قَبْلَ عُثْمَانَ بِثَلاَثِ سِنِيْنَ. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 391"، وتاريخ البخاري الكبير "7/ ترجمة 348"، والجرح والتعديل "7/ ترجمة 146"، أسد الغابة "4/ 158"، تهذيب التهذيب "8/ 175-177" الإصابة "3/ ترجمة 6117"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 4500". |
سير أعلام النبلاء
|
468- أم الدرداء 1: "ع"
السَّيِّدَةُ، العَالِمَةُ، الفَقِيْهَةُ، هُجَيْمَةُ. وَقِيْلَ: جُهَيْمَةُ، الأَوْصَابِيَّةُ، الحِمْيَرِيَّةُ، الدِّمَشْقِيَّةُ، وَهِيَ أُمُّ الدَّرْدَاءِ الصُّغْرَى. رَوَتْ عِلْماً جَمّاً عَنْ زَوْجِهَا؛ أَبِي الدَّرْدَاءِ. وَعَنْ: سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ، وَكَعْبِ بنِ عَاصِمٍ الأَشْعَرِيِّ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَطَائِفَةٍ. وَعَرَضَتِ القُرْآنَ وَهِيَ صَغِيْرَةٌ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَطَالَ عُمُرُهَا، وَاشَتَهَرَتْ بِالعِلْمِ وَالعَمَلِ وَالزُّهْدِ. حَدَّثَ عَنْهَا: جُبَيْرُ بنُ نُفَيْرٍ، وَأَبُو قِلاَبَةَ الجَرْمِيُّ، وَسَالِمُ بنُ أَبِي الجَعْدِ، وَرَجَاءُ بنُ حَيْوَةَ، وَيُوْنُسُ بنُ مَيْسَرَةَ، ومَكْحُوْلٌ، وعطاء الكيخاراني، وإسماعيل، بين عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي المُهَاجِرِ، وَزَيْدُ بنُ سَالِمٍ، وَأَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي عَبْلَةَ، وَعُثْمَانُ بنُ حَيَّانَ المُرِّيُّ. قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ الغَسَّانِيُّ: أُمُّ الدَّرْدَاءِ هِيَ هُجَيْمَةُ بِنْتُ حُيَيٍّ الوَصَّابِيَّةُ2، وَأُمُّ الدَّرْدَاءِ الكُبْرَى هِيَ خَيْرَةُ بنت أبي حدرد لها صحبة. قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، اسْمُ أُمِّ الدَّرْدَاءِ الفَقِيْهَةُ الَّتِي مَاتَ عَنْهَا أَبُو الدَّرْدَاءِ، وَخَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ: هُجَيْمَةُ بِنْتُ حَيٍّ الأَوْصَابِيَّةُ. وَقَالَ ابْنُ جَابِرٍ، وَعُثْمَانُ بنُ أَبِي العَاتِكَةِ: كَانَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ يَتِيْمَةً فِي حِجْرِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، تَخْتَلِفُ مَعَهُ فِي بُرْنُسٍ، تُصَلِّي فِي صُفُوْفِ الرِّجَالِ، وَتَجْلِسُ فِي حِلَقِ القُرَّاءِ، تَعَلَّمُ القُرْآنَ، حَتَّى قَالَ لَهَا أَبُو الدَّرْدَاءِ يَوْماً: الْحَقِي بِصُفُوْفِ النِّسَاءِ. عَبْدُ اللهِ بنُ صَالِحٍ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، أَنَّهَا قَالَتْ لأَبِي الدَّرْدَاءِ عِنْدَ المَوْتِ: إِنَّكَ خَطَبْتَنِي إِلَى أَبَوَيَّ فِي الدُّنْيَا، فَأَنْكَحُوْكَ، وَأَنَا أَخْطِبُكَ إِلَى نَفْسِكَ فِي الآخِرَةِ قَالَ: فَلاَ تَنْكِحِيْنَ بَعْدِي فَخَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ فَأَخْبَرَتْهُ بِالَّذِي كَانَ فَقَالَ: عَلَيْكِ بِالصِّيَامِ. وَرُوِيَتْ مِنْ وَجْهٍ عَنْ لُقْمَانَ بنِ عَامِرٍ، وَزَادَ: وَكَانَ لَهَا جمال وحسن. __________ 1 ترجمتهما في "المعرفة والتاريخ" "2/ 327"، الجرح والتعديل "9/ ترجمة رقم 2372"، تذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 37"، تاريخ الإسلام "3/ 316"، تهذيب التهذيب "12/ ترجمة 2943". 2 الوصابية: بطن من حمير. |
سير أعلام النبلاء
|
474- بلال بن أبي الدرداء 1: "د"
الأنصاري، حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ, وَأُمِّ الدَّرْدَاءِ. رَوَى عَنْهُ: خَالِدُ بنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، وَحُمَيْدُ بنُ مُسْلِمٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي عَبْلَةَ، وَحَرِيْزُ بنُ عُثْمَانَ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي مَرْيَمَ. قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: كَانَ أَسَنَّ مِنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ الصُّغْرَى. قَالَ البُخَارِيُّ: بِلاَلٌ أَمِيْرُ الشَّامِ. وَقَالَ سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: وَلِيَ القَضَاءَ بَعْد النُّعْمَانِ بنِ بَشِيْرٍ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عَبْدُ المَلِكِ عَزَلَهُ بِأَبِي إِدْرِيْسَ الخَوْلاَنِيِّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَاتَ سنة ثلاث وتسعين. __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "2/ ترجمة 1853"، المعرفة والتاريخ "2/ 328"، الجرح والتعديل "2/ ترجمة 1551"، تهذيب التهذيب "1/ 502". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
اسمه عويمر، فقيل عويمر ابن عامر بْن مالك بْن زيد بْن قيس. وقيل: عويمر بْن قيس بْن زيد بْن أمية. وقيل: عويمر بْن عَبْد اللَّهِ بْن زيد ابن قيس بْن أمية بْن عامر بْن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث ابن الخزرج، من بلحارث بْن الخزرج. وقيل: اسم أبي الدرداء عامر بْن مالك، وعويمر لقب. وأمه محبة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة، تأخر إسلامه قليلًا، وَكَانَ آخر أهل داره إسلامًا، وحسن إسلامه، وَكَانَ فقيهًا عاقلًا حكيمًا، آخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بينه وبين سلمان الفارسي. روى عنه عَلَيْهِ الصلاة والسلام أنه قَالَ: عويمر حكيم أمتي. شهد مَا بعد أحد من المشاهد، واختلف فِي شهوده أحدًا. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: توفي سنة اثنتين وثلاثين بدمشق فِي خلافة عُثْمَان. وَقَالَ غيره: توفي سنة إحدى وثلاثين بالشام، وقيل: توفي سنة أربع وثلاثين. وقيل سنة ثلاث وثلاثين. وقال أهل الأخبار: إنه توفى بعد صفين. والصحيح أنه مات فِي خلافة عثمان، وإنما ولى القضاء لمعاوية في خلافة عُثْمَان. روى منصور بْن المعتمر، عَنْ أبي الضحى، عَنْ مسروق، قَالَ. شافهت أصحاب مُحَمَّد ﷺ فوجدت علمهم انتهى إلى ستة: عمر، وعلى، وعبد الله ابن مَسْعُود، ومعاذ، وأبي الدرداء، وزيد بْن ثابت. روى مسعر، عَنِ القاسم بْن عَبْد الرَّحْمَنِ، قَالَ: كَانَ أَبُو الدرداء من الَّذِينَ أوتوا العلم. ليس في أسد الغابة. وارجع إلى الطبقات: - وهذا الكتاب صفحة . وَرَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صالح، عن أبى الزاهرية، عن جبير ابن نُفَيْرٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ- أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ قُبَّةَ أَدَمٍ فِي مَرْجٍ أَخْضَرَ، وَحَوْلَ الْقُبَّةِ غَنَمٌ رَبُوضٌ تَجْتَرُّ وَتَبْعَرُ الْعُجْوَةَ، قَالَ: فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذِهِ الْقُبَّةُ؟ قِيلَ: هَذِهِ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَانْتَظَرْنَاهُ حَتَّى خَرَجَ، فَقَالَ: يَا عَوْفُ، هَذَا الَّذِي أَعْطَانَا اللَّهُ بِالْقُرْآنِ، وَلَوْ أَشْرَفْتَ عَلَى هَذِهِ الثَّنِيَّةِ لَرَأَيْتَ بِهَا مَا لَمْ تَرَ عَيْنُكَ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنُكَ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِكَ مِثْلُهُ، أَعَدَّهُ اللَّهُ لأَبِي الدَّرْدَاءِ، إِنَّهُ كَانَ يَدْفَعُ الدُّنْيَا بِالرَّاحَتَيْنِ وَالصَّدْرِ. وذكر عَبْد اللَّهِ بْن وهب قَالَ: أخبرني حيي بْن عَبْد اللَّهِ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ الحجري، قَالَ قَالَ أَبُو ذر لأبي الدرداء: مَا حملت ورقاء، ولا أظلت خضراء أعلم منك يَا أبا الدرداء. وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: إِنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ مِنَ الْفُقَهَاءِ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ يَشْفُونَ مِنَ الدَّاءِ. حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الميمون، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زرعة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مسهر، قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عبد العزيز، قَالَ: إن عمر أمر أبا الدرداء عَلَى القضاء بدمشق، قَالَ: وَكَانَ القاضي يكون خليفة الأمير إذا غاب والصحيح أنه مات في خلافة عثمان، وإنما ولى القضاء لمعاوية فِي خلافة عُثْمَان. وروى أَبُو إدريس الخولاني، عن يزيد بن عميرة، قال: لما حضرت معاذ بْن جبل الوفاة قيل له: يَا أبا عَبْد الرَّحْمَنِ، أوصنا، فَقَالَ: التمسوا العلم عند عويمر أبي الدرداء، فإنه من الَّذِينَ أوتوا العلم وروى سُفْيَان، عَنْ ثور، عَنْ خالد بْن معدان، قَالَ: كَانَ عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو يقول: حدثونا عَنِ العالمين العاملين: معاذ، وأبى الدرداء. وروى من حديث ابْن عيينة، وحديث إِسْمَاعِيل بْن عياش أَيْضًا، أنه قيل لأبي الدرداء: مالك لا تقول الشعر. وكل لبيب من الأنصار قَالَ الشعر! فَقَالَ: وأنا قد قلت شعرا. فقيل: وما هو؟ فقال: يريد المرء أن يؤتى مناه ... ويأبى اللَّه إلا مَا أرادا يقول المرء فائدتي ومالي ... وتقوى اللَّه أفضل مَا استفادا قيل: إنه استقضاه عُمَر بْن الْخَطَّابِ. وقيل: بل استقضاه معاوية. وتوفي فِي خلافة عُثْمَان قبل قتل عُثْمَان بسنتين. وقد تقدم من خبره فِي باب اسمه مَا فيه كفاية. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
يأتي ذكرها فِي الكنى إن شاء الله تعالى. في الإصابة: قلت: لا يلزم من كون الإسناد إليها واحدا مع اختلاف المتن أن تكونا واحدة سيأتي بعد هذا على حسب الترتيب الجديد للكتاب. أ: حنيف. في الإصابة: بضم المهملة وسكون الراء بعدها فاء. بفتح أولها وسكون التحتانية (التقريب) . |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
يقال اسمها خيرة بنت أبي حدرد الأسلمي. قَالَ أَحْمَد بْن زهير: سمعت أَحْمَد بْن زهير، سمعت أَحْمَد بْن حنبل يقول: خيرة بنت أبي حدرد الأسلمي هي أم الدرداء الكبرى قال: وسألت ليس في أ. صفحة . بفتح أوله وسكون التحتانية (التقريب) . من أ. يَحْيَى بْن معين عَنْ أم الدرداء الكبرى، فقال: خيرة بنت أبى خدرد. قَالَ: وسمعت يَحْيَى بْن معين وأحمد بْن حنبل يقولان: أَبُو حدرد اسمه عبد. قَالَ: وَقَالَ لي أَحْمَد بْن حنبل، ويحيى بْن معين: أم الدرداء الصغرى اسمها هجيمة. وَقَالَ غيرهما: جهيمة بنت فلان الوصابية. قَالَ أَبُو عُمَرَ: اسم أم الدرداء الصغرى هجيمة بنت حيي الوصابية، والصحبة لأم الدرداء الكبرى، وكانت من فضلاء النساء وعقلائهن وذوات الرأي منهن مَعَ العبادة والنسك. توفيت قبل أبي الدرداء بسنتين، وكانت وفاتها بالشام فِي خلافة عُثْمَان بْن عفان، وكانت قد حفظت عَنِ النَّبِيّ ﷺ وعن زوجها أبي الدرداء عويمر الأَنْصَارِيّ. روى عَنْ أم الدرداء جماعة من التابعين، منهم صفوان بْن عَبْد اللَّهِ بْن صفوان، وميمون بْن مهران، وزيد ابن أسلم، وأم الدرداء الصغرى. قَالَ أَبُو عُمَرَ: أم الدرداء الصغرى هي أَيْضًا زوج أبي الدرداء، لا أعلم لَهَا خبرًا يدل عَلَى صحبة أَوْ رواية. ومن خبرها أن معاوية خطبها بعد أبى الدرداء فأبت أن تزوّجه. باب الراء |
|
المفسر أحمد بن محمّد بن أحمد بن أبي حامد العدوي الخلوتي المالكي الأزهري، أبو البركات، الشهير بالدردير (¬1).
ولد: سنة (1127 هـ) سبع وعشرين ومائة وألف. من مشايخه: أحمد الصباغ، وشمس الدين الحنفي، وبه تخرج في طريق القوم. من تلامذته: ابن عبد السلام الناصري، وعلي بن الأمين الجزائري، وغيرهما. كلام العلماء فيه: • عجائب الآثار: "الإمام العالم العلامة أوحد وقته في الفنون العقلية والنقلية، شيخ أهل الإسلام وبركة الأنام ... صار من أكبر خلفاء شيوخه -وأفتى في حياة شيوخه مع كمال الصيانة والزهد والعفة والديانة وكان سليم الباطن، مهذب النفس كريم الأخلاق". وقال: "لما توفي الشيخ عليّ الصعيدي، تعين المترجم شيخًا عند المالكية ومفتيًا وناظرًا على وقف الصعايدة وشيخًا على طائفة الرواق بل شيخًا على أهل مصر بأسرها في وقته حسًّا ومعنى، فإنه كان رحمه الله يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويصدع بالحق، ولا يأخذه في الله لومة لائم، وله في السعي على الخير يد بيضاء" أ. هـ. • قلت: ومن مؤلفاته رسالة في شرح قول الوفائية: "يا مولاي يا واحد يا مولاي يا دائم يا عليّ يا حكيم" أ. هـ. • فهرس الفهارس: "شيخ الطريقة الخلوتية وأحد المنسوب لهم التجديد عن رأس المائة الثانية عشر من المالكية" أ. هـ. • شجرة النور: "الإمام العلامة النحرير العارف بالله القطب الكبير أوحد وقته في العلوم النقلية والفنون العقلية، شيخ الإسلام وبركة الأنام" أ. هـ. • جامع كرامات الأولياء: "أحد أئمة أولياء العارفين والعلماء العاملين وشهرته بكثرة العلم والعمل والولاية والإرشاد وكثرة المناقب والفضائل على تعدد أنواعها تغني عن الإطالة بشرح حاله فهو شمس العرفان وعارف الزمان المجمع عند المسلمين كافة على اختلاف المذاهب والمشارب على جلالة قدره وولايته وإرشاده واتساع علمه وعموم نفعه في سائر بلاد المسلمين ذكره شيخنا الشيخ حسن العدوي في كتابه النفحات الشاذلية في شرح البردة البوصيرية فما قاله إن شيخه الشيخ محمّد السباعي كان يبشره بالفتح ونكرر منه مرارًا في أيام متعددة قوله له والله أو وعزة ربي إنك لمحبوب الدردير قال فتعلقت آمالي بمحبة هاتيك الاعتاب وأكثرت ¬__________ * معجم المفسرين (1/ 76)، عجائب الآثار (2/ 32)، هدية العارفين (1/ 181)، معجم المطبوعات لسركيس (869)، فهرس الفهارس (1/ 293)، شجرة النور (359)، جامع كرامات الأولياء (1/ 340)، معجم المؤلفين (1/ 242)، إيضاح المكنون (1/ 112) و (2/ 605)، الخطط التوفيقية (9/ 90). (¬1) قال في عجائب الآثار: وذكر لنا عن لقبه أن قبيلة من العرب نزلت ببلده كبيرهم يدعى بهذا اللقب أ. هـ. زيارته أي الدردير والتوسل به إلى رب الأرباب وقد جددت الطريق الخلوتية عن أستاذي الشيخ السباعي المذكور" أ. هـ. وفاته: سنة (1201 هـ) إحدى ومائتين وألف. من مصنفاته: رسالة في "متشابهات القرآن"، ونظم الخريدة السنية في التوحيد وشرحها و "تحفة الإخوان في آداب أهل العرفان" في التصوف. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*أبو الدرداء هو أبو الدرداء عويمر بن مالك بن زيد بن قيس بن أمية الخزرجى.
صحابى جليل، أسلم يوم بدر، وحينما هاجر سلمان الفارسى إلى المدينة آخى النبى - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين أبى الدرداء. اشتهر أبو الدرداء بالفروسية والشجاعة والحكمة، وفيه قال النبى - صلى الله عليه وسلم -: نِعْمَ الفارس عويمر، وعويمر حكيم أمتى. وأبو الدرداء أحد الذين جمعوا القرآن الكريم حفظًا فى عهد النبى - صلى الله عليه وسلم -. وعُرف - رضى الله عنه - بالفقه، وولاَّه معاوية - حينما كان أمير الشام - قضاء دمشق وهو أولُ قاضٍِ بها. وتُوفِّى أبو الدرداء بالشام نحو ( 32هـ). |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الدردنيل مضيق يمثل المدخل الجنوبى لبحر مرمرة.
طوله (64 كم)، واتساعه يصل إلى (6 كم). كان يعرف باسم هلسبونتوس، وهو يصل بحر إيجة ببحر مرمرة، ويفصل بين شبه جزيرة جاليبولى الواقعة فى الجزء الأوربى من تركيا، والجزء الآسيوى من تركيا. وقد تردد ذكره إبان الحروب الإغريقية الفارسية، وازدهرت طروادة القديمة بمقربة من المدخل الغربى له. وعبر هذا المضيق كل من أجزر كسيس الأول سنة (481 ق. م) والإسكندر الأكبر سنة (334 ق. م) على جسر من القوارب، وفى عهد الإمبراطوريتين البيزنطية والعثمانية كانت للمضايق أهمية كبرى فى الدفاع عن القسطنطينية. وبتدهور تركيا أصبح وضع المضايق مشكلة دولية، ففى سنة (1841 م) اتفقت الدول الكبرى على إغلاق المضايق فى وجه جميع السفن الحربية فى وقت السلم، باستثناء السفن التركية، وأكد مؤتمر باريس سنة (1856 م) هذه الاتفاقية، وفى الحرب العالمية الأولى فشلت حملة جاليبولى التى دبَّرها الحلفاء لاختراق المضايق بالقوة، ولكن بعد انهيار تركيا مرَّ أسطول للحلفاء بالمضايق فى (نوفمبر 1918 م)، واحتل القسطنطينية، وقضت معاهدة سيفر سنة (1920 م) بتدويل منطقة المضايق، ولكن مؤتمر لوزان سنة (1923 م) أعادها لتركيا بشرط عدم تسليحها. وفى سنة (1936م) سمحت اتفاقية طمونترو لتركيا بتحصينها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
العثمانيون يعبرون مضيق الدردنيل.
758 - 1356 م طلب البيزنطيون المساعدة من العثمانيين ضد الصرب فأشعر ذلك العثمانيين بضعف البيزنطيين، فرأى أورخان سلطان العثمانيين أن ينتقل إلى الضفة الغربية من مضيق الدردنيل ليتقدم بعدها إلى أوربا فيتمكن من الإحاطة بالقسطنطينية والهجوم عليها من الغرب حيث عجز المسلمون عن فتحها من الشرق، فأرسل ابنه الكبير سليمان لدراسة هذه الخطة وفي هذا العام اجتاز سليمان مضيق الدردنيل ليلا مع أربعين رجلا من أبطاله ولما وصلوا إلى الضفة الغربية استولوا على الزوارق الرومية الراسية هناك وعادوا بها إلى الضفة الشرقية، إذ لم يكن للعثمانيين أسطول، ثم انتقلوا إلى الشاطئ الأوربي فاحتلوا قلعة تزنب وغاليبولي التي فيها قلعة جنا قلعة المشهورة وأبسالا ورودستو وهذه كلها تقع على مضيق الدردنيل من الجنوب إلى الشمال حتى تصبح رودستو على بحر مرمرة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فشل بريطانيا وحلفائها في الاستيلاء على مضيق البوسفور والدردنيل من العثمانيين في الحرب العالمية الأولى.
1334 صفر - 1915 م مارست الدولة العثمانية سيادتها على مضيقي البوسفور والدردنيل، وبحر مرمرة، وكانت هذه المضايق تصل بين البحر الأسود وبحر إيجه الذي هو جزء من البحر المتوسط، ولم يكن للبحر الأسود مخرج يتصل عن طريقه بالبحار العامة إلا عبر هذه المضايق. وقد نجحت الدولة العثمانية في فرض سيادتها على هذه المضايق. وبلغ من هيبة الدولة العثمانية في فترة قوتها أن الرعايا الروس إذا أرادوا ممارسة التجارة بين موانيء البحر الأسود كان عليهم أن ينقلوا بضائعهم على سفن عثمانية تحمل العلم العثماني. ولم يكن لروسيا طريق إلى المياه الدافئة إلا عبر المضايق التي تسيطر الدولة العثمانية عليها، وظل حلم السيطرة على هذه المضايق يراود روسيا زمنا طويلا. وقبل اشتعال الحرب العالمية الأولى ببضعة أشهر حاولت روسيا أن تحتل البوسفور والدردنيل، ولم يكن أمامها سوى افتعال أزمة سياسية مع الدولة العثمانية، ثم تصعيدها حتى تنقلب إلى حرب أوروبية تتخذها روسيا ذريعة لإرسال قواتها المسلحة لاحتلال البوسفور والدردنيل في وقت مبكر، ولوضع العثمانيين والأوربيين أمام الأمر الواقع، لكن هذا المخطط لم يكتب له التنفيذ؛ لمعارضة بريطانيا له ورغبتها آنذاك في حل المشكلات الأوربية بالدبلوماسية لا بالحروب. ولما نشبت الحرب العالمية الأولى (في أغسطس 1914)، انضمت الدولة العثمانية إلى جانب ألمانيا والنمسا والمجر في مواجهة إنجلترا وفرنسا وروسيا وإيطاليا. وترتب على دخول الدولة العثمانية إلى جانب ألمانيا أن قامت بريطانيا وحلفائها بهجوم على الدردنيل والبوسفور. وكان موقف روسيا في بدايات الحرب حرجا للغاية بعد الهزائم المنكرة التي أنزلتها بها القوات الألمانية، وأرادت بريطانيا أن تفتح الطريق أمام الأساطيل البريطانية والفرنسية إلى البحر الأسود، وكانت منطقة المضايق هي التي تفصل بريطانيا وفرنسا عن روسيا وتحول دون إمدادها بالذخائر والأسلحة التي كانت في أشد الحاجة إليها بعد أن استنفدت احتياطيها من الذخائر، وانعدمت قدرة مصانعها على تلبية أكثر من ثلث حاجتها من الذخائر. وكانت بريطانيا غير راغبة في خروج روسيا من الحرب وتخشى ذلك، ولم يكن أمامها هي وحلفائها سوى بسط السيطرة العسكرية على منطقة المضايق، ضمانا لإرسال الذخائر والأسلحة إلى روسيا وحثها على مواصلة الحرب. وفي الوقت نفسه كان الاستيلاء على المضايق يشد من أزر الروس ويرفع من معنوياتهم التي انهارت أمام القوات الألمانية. وفوق ذلك وعدت بريطانيا روسيا في حالة سيطرتها على منطقة المضايق بأنها ستهدي إليها مدينة استانبول؛ لحثها على الثبات والصمود، ولم تكن هناك هدية أعظم من أن تكون المدينة التاريخية بين أنياب الروس. وفي (نوفمبر 1914م) اقترب الأسطول البريطاني من مياه الدردنيل وهو يمني نفسه بانتصار حاسم وسريع، وقبل أن تتوغل بعض السفن البريطانية في مياه مضيق الدردنيل، ألقت بعض المدمرات قنابلها على الاستحكامات العسكرية العثمانية، ولم تتحرك هذه القوات للرد على هذا الهجوم ووقفت دون مقاومة، الأمر الذي بث الثقة في رجال الأسطول البريطاني، وأيقنوا بضعف القوات العثمانية وعجزها عن التصدي لهم، وتهيئوا لاستكمال حملتهم البحرية. وبعد مضي شهرين أو أكثر من هذه العملية توجهت قطع عظيمة من الأسطول البريطاني إلى الدردنيل، وهي لا تشك لحظة في سهولة مهمتها، واستأنفت ضرب الاستحكامات العسكرية الأمامية مرة أخرى، ثم اقتحم الأسطول البريطاني المضيق لكنه اصطدم بحقل خفي من الألغام في مياه الدردنيل، وأصيب بأضرار بالغة بسبب ذلك، وكان لهذا الإخفاق دوي هائل وصدى واسع في جميع أنحاء العالم، ولم تحاول بريطانيا اقتحام الدردنيل بحريا مرة ثانية. فعززت بريطانيا الهجوم البحري على الدردنيل بهجوم بري، على أن يكون دور القوات البرية هو الدور الأساسي، في حين يقتصر دور القوات البحرية على إمداد القوات البرية بما تحتاج إليه من أسلحة وذخائر ومواد تموينية، ومساعدتها على النزول إلى البر، وحماية المواقع البرية التي تنزل بها. لكن القوات العثمانية نجحت في صد المهاجمين، واسترداد ما تحت أيديهم وتكبيلهم خسائر فادحة. وانتهت الحرب العالمية الأولى دون أن تنجح القوات البريطانية والفرنسية أو غيرهما في اقتحام المضايق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-ع: أَبُو الدَّرْدَاء، واسمه عُوَيْمِر بن عبد الله، وقيل: ابن زيد، وقيل: ابن ثعلبة الأنصاري الخَزْرَجيّ، وقيل: عُوَيْمِر بْن قيس بْن زيد، ويقال: عامر بْن مالك، [المتوفى: 32 ه]
-[215]- حكيم هذه الأمّة. لَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عدّة أحاديث. رَوَى عَنْهُ: أَنس، وأبو أُمَامة، وجُبَيْر بْن نُفَيْر، وعلْقمة، وزيد بْن وهْب، وقُبَيْصة بْن ذُؤَيْب، وأهله أم الدَّرداء، وابنه بلال بْن أبي الدَّرْداء، وسعيد بْن المسيب، وخالد بْن مَعْدان، وخلق سواهم. ولي قضاء دمشق، وداره بباب البريد وتُعْرَف اليوم بدار الْغَزِّيِّ. كذا قَالَ ابن عساكر. وقيل: كان أقنى، أشْهَل، يَخْضِب بالصُّفرة. وَقَالَ الأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كُنْتُ تَاجِرًا قَبْلَ الْمَبْعَثِ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ جَمَعْتُ التِّجَارَةَ وَالْعِبَادَةَ، فَلَمْ يَجْتَمِعَا، فَتَرَكْتُ التِّجَارَةَ وَلَزِمْتُ الْعِبَادَةَ. تأخر إسلام أبي الدَّرْدَاء، فَقَالَ سعيد بْن عبد العزيز: إنّه أسلم يوم بدْرٍ وشهد أحُدًا، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمره أن يردّ مَن على الجبل يوم أحُد، فردّهم وحده، وكان يَوْمَئِذٍ حَسَنَ البَلاء، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نِعْم الفارس عُوَيْمر ". وعنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " حكيم أمّتي عُوَيْمر ". وفي البخاري من حديث أَنْس، قَالَ: مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يجمع القرآن غيرُ أربعة: أَبُو الدَّرداء، ومُعاذ، وزيد بْن ثابت، وأبو زيد الأنصاريّ. -[216]- وَقَالَ الشَّعْبِيّ: جَمَعَ القرآن عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ستَّةٌ، فسمَّى الأربعة وأُبيّ بْن كعب، وسعد بْن عُبَيْد، قَالَ: وكان بقي على مُجَمِّع بن جارية سورة أو سورتان، حين تُوُفيّ النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم. وكان ابن مسعود قد أخذ من في رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بضْعًا وسبعين سورة، وتعلّم بقيّة القرآن من مُجَمِّع، ولم يجمع أحدٌ من خلفاء الصحابة القرآن غير عثمان. وعن أبي الزَّاهْرِيّة قَالَ: كان أَبُو الدَّرْدَاء من آخر الأنصار إسلامًا. وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْن صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْر بْن نُفَيْر، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إنّ الله وعدني إسلامَ أبي الدَّرْدَاء " قَالَ: فأسلم. وَقَالَ ابن إسحاق: كان الصَّحابة يقولون: أتْبَعُنا للعِلْم والعمل أَبُو الدَّرْدَاء. وَقَالَ أَبُو جُحَيْفة السّوائيّ: آخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين سَلْمان وأبي الدَّرْدَاء، فجاءه سلمان يعوده، فإذا أم الدَّرْدَاء مُتَبَذِّلة، فَقَالَ: مَا شأنُكَ؟ قالت: إنّ أخاك أبا الدَّرْدَاء يقوم الليل ويصوم النهار، وليس له في شيءٍ من الدنيا حاجة، فجاءه أَبُو الدَّرْدَاء فرحب بسَلْمَان وقرَب إليه طعامًا، فَقَالَ سلمان: كُلْ، قَالَ: إني صائم، قَالَ: أقسمت عليك لَتُفْطِرَنَّ، فأفطر، ثمّ بات سلمان عنده، فلمّا كان من اللّيل أراد أَبُو الدَّرْدَاء أن يقوم، فمنعه سلمان، وَقَالَ: إنّ لجسَدِكَ عليك حقًّا، ولربِّك عليك حقًّا، ولأهلك عليك حقًّا، صُمْ وأفِطْر وصلّ وأتِ أهلَكَ وأعْطِ كلَّ ذي حقٍّ حقَّه، فلمّا كان وجهُ الصبح قَالَ: قُمِ الآن إنْ شئتَ، فقاما وتوضئا ثُمَّ ركعا ثُمَّ خرجا، فدنا أَبُو الدرداء ليخبر رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي أمره سلمان، فَقَالَ له: " يا أبا الدَّرداء إنّ لجسدِكَ عليكَ حقًا مثل ما قال لك سلمان ". -[217]- وقال سالم بن أبي الجعد: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء: سَلوني فَوَالله لَئِنْ فقدتموني لَتَفْقِدُنّ رجلًا عظيمًا. وَقَالَ يزيد بْن عميرة: احتضر مُعَاذ، قالوا: أَوْصِنا، قَالَ: التمسوا العِلْم عند أربعة: أبي الدرداء، وسلمان، وابن مسعود، وعبد الله بْن سلام. وعن أبي ذر أنه قَالَ: مَا أظلت خضراءُ أعلم منك يا أبا الدَّرْدَاء. قَالَ أَبُو عمرو الدّاني: عَرَضَ على أبي الدَّرْدَاء القرآن: عبد الله بْن عامر، وخُلَيْد بْن سعد القارئ، وراشد بن سعد، وخالد بْن مَعْدان. قلت: في عرض هؤلاء عليه نظر. قَالَ الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُقْرِئُ رَجُلًا أَعْجَمِيًّا، فَقَرَأَ {{طَعَامُ الْأَثِيمِ}} " طَعَامُ الْيَتِيمِ "، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: {{طَعَامُ الْأَثِيمِ}}، فَلَمْ يَقْدِرْ يَقُولهَا، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: " طَعَامُ الْفَاجِرِ "، فَأَقْرَأَهُ " طَعَامُ الْفَاجِرِ ". وَقَالَ خالد بْن مَعدان: كان ابن عُمَر يَقُولُ: حدّثونا عَنِ العاقلين، فيقال: من العاقلان؟ فيقول: مُعاذ، وأبو الدَّرْدَاء. رَوَى الأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُصْلِحُ قِدْرًا لَهُ، فَوَقَعَتْ عَلَى وَجْهِهَا فَجَعَلَتْ تُسَبِّحُ، فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ تَعَالَ إِلَى مَا لَمْ يَسْمَعْ أَبُوكَ مِثْلَهُ قَطُّ، فَجَاءَ سَلْمَانُ وَسَكَنَ الصَّوْتُ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ سَلْمَانُ: لَوْ لَمْ تَصِحَّ لَرَأَيْتَ أَوْ لَسَمِعْتَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ الْكُبْرَى. حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وَقَالَ مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاء إذا قضى بين اثنين ثُمَّ أدبرا عنه نظر إليهما فَقَالَ: ارجعا إليَّ أعيدا عليّ قضيّتكما. وَقَالَ أَبُو وائل، عَنْ أبي الدَّرْدَاء قَالَ: إنّي لآمركم بالأمر وما أفعله، ولكن لعلَّ الله أنْ يأجُرَني فيه. -[218]- وَقَالَ ميمون بْن مهران: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء: وَيْلٌ للذي لَا يعلم مرَّةً، وَوَيْلٌ للذي يعلَمُ ولا يعمل سبْع مرّات. وَقَالَ عَوْن بْن عبد الله قلت لأمّ الدَّرْدَاء: أيُّ عِبادة أبي الدَّرْدَاء كانت أكثر. قالت: التَّفكُّر والاعتبار. وعن أبي الدَّرْدَاء أنّه قيل له: كم تُسَبِّح في كلّ يوم؟ وكان لَا يَفْتُرُ من الذِّكر - قَالَ: مِائَةَ أَلْفٍ، إلَّا أنْ تُخْطئ الأَصَابِعُ. وَقَالَ معاوية بْن قُرَّةَ: قال أبو الدرداء: ثلاثة أحبهن ويكرهُهُنّ النّاس: الفقر والمرض والموت. وعنه قَالَ: أحبُّ الموت اشتياقًا لربي، وأحبّ الفقر تواضعًا لربيّ، وأحبّ المرض تكفيرًا لخطيئتي. وَقَالَ عِكْرَمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي قُدَامَةَ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: كَانَ لأبي الدرداء ستون وثلاث مائة خَلِيلٍ فِي اللَّهِ يَدْعُو لَهُمْ فِي الصَّلاةِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ رَجُلٌ يَدْعُو لأَخِيهِ فِي الْغَيْبِ إِلا وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكَيْنِ يَقُولانِ: وَلَكَ بِمِثْلٍ ذلك، أَفَلَا أَرْغَبُ أَنْ تَدْعُوَ لِي الْمَلائِكَةُ. قَالَ الواقِديّ وأبو مُسْهر: مات أَبُو الدَّرْدَاء سنة اثنتين وثلاثين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
177 - ع: أُمُّ الدَّرْدَاءِ الصُّغْرَى هُجَيْمَةُ، وَقِيلَ: جُهَيْمَةُ الأَوْصَابِيَّةُ الْحِمْيَرِيَّةُ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
رَوَتْ عَنْ: زَوْجِهَا أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَقَرَأَتْ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَكَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ الأَشْعَرِيِّ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ. وَكَانَتْ فَاضِلَةً عَالِمَةً زَاهِدَةً، كَبِيرَةَ الْقَدْرِ. رَوَى عَنْهَا: جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ، وَأَبُو قِلابَةَ، وَرَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، وَيُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَمَكْحُولٌ، وَعَطَاءٌ الْكَيْخَارَانِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَأَبُو حَازِمٍ سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، وَعُثْمَانُ بْنُ حَيَّانَ الدِّمَشْقِيُّ. قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: أُمُّ الدَّرْدَاءِ هُجَيْمَةُ بِنْتُ حُيَيٍّ الْوَصَّابِيَّةُ، وَأُمِّ الدَّرْدَاءِ الْكُبْرَى خَيِّرَةُ بِنْتُ أَبِي حَدْرَدٍ صَحَابِيَّةٌ. وَجَاءَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: هُجَيْمَةُ، وَجُهَيْمَةُ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: اسْمُ أُمِّ الدَّرْدَاءِ الْفَقِيهَةِ الَّتِي مَاتَ عَنْهَا أَبُو الدَّرْدَاءِ وَخَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ هُجَيْمَةُ بِنْتُ حُيَيٍّ الأَوْصَابِيَّةُ. وقال ابن جابر، وابن أبي العاتكة: كانت أُمُّ الدَّرْدَاءِ يَتِيمَةً فِي حُجْرِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، تَخْتَلِفُ مَعَهُ فِي برنسٍ، تُصَلِّي فِي صُفُوفِ الرِّجَالِ، وَتَجْلِسُ فِي حِلَقِ الْقُرَّاءِ تُعَلِّمُ الْقُرْآنَ، حَتَّى قَالَ لَهَا أَبُو الدَّرْدَاءِ يَوْمًا: الْحَقِي بِصُفُوفِ النِّسَاءِ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ: حدثنا مُعَاوِيَةُ بْن صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، أَنَّهَا قَالَتْ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ عِنْدَ الْمَوْتِ: إِنَّكَ خَطَبْتَنِي إِلَى أَبَوَيَّ فِي الدُّنْيَا فَأَنْكَحُوكَ، وَأَنَا أَخْطُبُكَ إِلَى نَفْسِكَ فِي الآخِرَةِ، قَالَ: فَلا تُنْكَحِينَ بَعْدِي، فَخَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ، فَأَخْبَرَتْهُ بِالَّذِي كَانَ، فَقَالَ: عليك بالصيام. -[1026]- رَوَاهُ فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، وَزَادَ فِيهِ: وَكَانَ لَهَا جمالٌ وَحُسْنٌ. وَقَالَ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، قالت: قال لي أَبُو الدَّرْدَاءِ: لا تَسْأَلِي أَحَدًا شَيْئًا، فَقُلْتُ: إِنِ احْتَجْتُ؟ قَالَ: تَتَبَّعِي الْحَصَّادِينَ فَانْظُرِي مَا يسقط منهم، فخذيه فاخبطيه، ثُمَّ اطْحَنِيهِ وَكُلِيهِ. قَالَ مَكْحُولٌ: كَانَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ فَقِيهَةً. وَرَوَى الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا نَأْتِي أُمَّ الدَّرْدَاءِ، فَنَذْكُرُ اللَّهَ عِنْدَهَا. وَقَالَ يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ: كن النِّسَاءُ يَتَعَبَّدْنَ مَعَ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، فَإِذَا ضَعُفْنَ عَنِ الْقِيَامِ فِي صَلاتِهِنَّ تَعَلَّقْنَ بِالْحِبَالِ. وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ عثمان بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تَقُولُ: إِنَّ أَحَدَهُمْ يَقُولُ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ لا يُمْطِرَ عَلَيْهِ دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا، وَإِنَّمَا يُرْزَقُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، فَمَنْ أُعْطِيَ شَيْئًا فَلْيَقْبَلْ، فَإِنْ كَانَ عَنْهُ غَنِيًّا فَلْيَضَعْهُ فِي ذِي الْحَاجَةِ، وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ جَالِسًا فِي صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقِدِس، وَأُمُّ الدَّرْدَاءِ مَعَهُ جالسةٌ، حَتَّى إِذَا نُودِيَ لِلْمَغْرِبِ قَامَ، وَقَامَتْ تَتَوَكَّأُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا الْمَسْجِدَ فَتَجْلِسَ مَعَ النِّسَاءِ، وَمَضَى عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى المقام فصلى بالناس. قال إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ كَثِيرًا مَا يَجْلِسُ إِلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ فِي مُؤَخِّرِ الْمَسْجِدِ بِدِمَشْقَ. وَعَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَجَّتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ. كَانَتْ لأُمِّ الدَّرْدَاءِ حرمةٌ وجلالةٌ عَجِيبَةٌ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
24 - د: بِلالُ بْنُ أَبِي الدَّرْدَاءِ الدِّمَشْقِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ. [الوفاة: 91 - 100 ه]
وَلِيَ إِمْرَةَ دِمَشْقٍ، وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِيهِ، وَامْرَأَةَ أَبِيهِ أُمِّ الدَّرْدَاءِ. رَوَى عَنْهُ: خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، وَحُمَيْدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، وَحَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ. قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: كَانَ أَسَنُّ مِنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ: بِلالُ بْنُ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَمِيرُ الشَّامِ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ وَلِيَ الْقَضَاءَ، ثُمَّ فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثُمَّ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ، ثُمَّ بِلالُ بْنُ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَزَلَهُ بِأَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ. -[1067]- وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثلاثٍ وَتِسْعِينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
82 - سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، مَوْلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ، وَقَائِدُهَا، وَيُقَالُ لَهُ: سُلَيْمٌ، يُكْنَى أَبَا عِمْرَانَ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
-[56]- حَدَّثَ عَنْهَا، وَعَنْ ذِي الأَصَابِعِ الصَّحَابِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ، وَعَنْهُ: عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ، وَعَاصِمُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ حَيَوَةَ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
102 - حَمَّادُ بْنُ أَبِي الدَّرْدَاءِ الأَنْصَارِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: الشَّعْبِيِّ، وَمُجَاهِدٍ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ. وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ. وَقَالَ أَبُو حاتم: صالح. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
568 - هاشم بن محمد بن يزيد بن يَعْلَى، أبو الدرداء الأنصاريّ الشّاميّ المقدسيّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
سَمِعَ: عَمْرو بن بكر السَّكْسكيّ، وعُتْبة بن السَّكَن. وَعَنْهُ: أبو حاتم الرّازيّ، وأبو القاسم عبد الله بن محمد المدنيّ، وعبد الله بن أبان بن شدّاد العسقلانيّ، وأحمد بن جَوْصا، وآخرون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
307 - عبد العزيز بن منيب بْن سلّام. أبو الدَّرداء المَرْوَزِيُّ الحافظ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
عَنْ: مكي بن إبراهيم، وعلي بن الحسين بْن واقد، وأصبغ بْن الفرج، -[360]- وعثمان بن الهيثم المؤذن، والمقرئ، وعبدان، وخلق. وَعَنْهُ: النسائي، وابن ماجه، والحسن بْن سُفْيَان، ومحمد بْن عقيل البلْخي، والحسين بن إسماعيل المحاملي، وجماعة. قَالَ أبو حاتم: صدوق. وقَالَ غيره: تُوُفيّ بعد سنة سبْعٍ وستّين، أو فيها. وذكر ابن عساكر أن النسائي، وابن ماجه رويا عنه. ولم نره، بل روى عنه النسائي في اليوم والليلة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
527 - هاشم بن يعلى، أبو الدرداء الأنصاري المقدسي. [الوفاة: 261 - 270 ه]
عَنْ: عمرو بن بكر السكسكي، وإسماعيل بن أبي أويس. وَعَنْهُ: عبد الله بن أبان بن شداد، ومحمد بن يعقوب الأصم، وآخرون. |