معجم البلدان لياقوت الحموي
|
دِمْيَاطُ:
مدينة قديمة بين تنّيس ومصر على زاوية بين بحر الروم الملح والنيل، مخصوصة بالهواء الطيب وعمل ثياب الشرب الفائق، وهي ثغر من ثغور الإسلام، جاء في الحديث عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، أنه قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: يا عمر إنه سيفتح على يديك بمصر ثغران الإسكندرية ودمياط، فأما الإسكندرية فخرابها من البربر، وأما دمياط فهم صفوة من شهداء من رابطها ليلة كان معي في حظيرة القدس مع النبيّين والشهداء، ومن شمالي دمياط يصبّ ماء النيل إلى البحر الملح في موضع يقال له الأشتوم، عرض النيل هناك نحو مائة ذراع، وعليه من جانبيه برجان بينهما سلسلة حديد عليها حرس لا يخرج مركب إلى البحر الملح ولا يدخل إلّا بإذن، ومن قبلها خليج يأخذ من بحرها سمت القبلة إلى تنّيس، وعلى سورها محارس ورباطات، قال الحسن بن محمد المهلبي: ومن طريف أمر دمياط وتنيس أنّ الحاكة بها الذين يعملون هذه الثياب الرفيعة قبط من سفلة الناس وأوضعهم وأخسهم مطعما ومشربا، وأكثر أكلهم السمك المملوح والطريّ والصّير المنتن، وأكثرهم يأكل ولا يغسّل يده ثم يعود إلى تلك الثياب الرفيعة الجليلة القدر فيبطش بها ويعمل في غزولها ثم ينقطع الثوب فلا يشك مقلّبه للابتياع أنه قد بخر بالندّ، قال: ومن طريف أمر دمياط في قبليّها على الخليج مستعمل فيه غرف تعرف بالمعامل، يستأجرها الحاكة لعمل ثياب الشرب فلا تكاد تنجب إلّا بها، فإن عمل بها ثوب وبقي منه شبر ونقل إلى غير هذه المعامل علم بذلك السمسار المبتاع للثوب فينقص من ثمنه لاختلاف جوهر الثوب عليه، وقال ابن زولاق: يعمل بدمياط القصب البلخي من كل فنّ، والشرب لا يشارك تنيس في شيء من عملها، وبينهما مسيرة نصف نهار، ويبلغ الثوب الأبيض بدمياط وليس فيه ذهب ثلاثمائة دينار، ولا يعمل بدمياط مصبوغ ولا بتنيس أبيض، وهما حاضرتا البحر، وبهما من صيد السمك والطير والحيتان ما ليس في بلد، وأخبرني بعض وجوه التجار وثقاتهم أنه بيع في سنة 398 حلّتان دمياطيتان بثلاثة آلاف دينار، وهذا مما لم يسمع بمثله في بلد، وبها الفرش القلموني من كل لون المعلم والمطرّز ومناشف الأبدان والأرجل، وتتحف لجميع ملوك الأرض، وفي أيام المتوكل سنة 238 وولاية عنبسة بن إسحاق الضبي على مصر تهجّم الروم على دمياط في يوم عرفة فملكوها وما فيها وقتلوا بها جمعا كثيرا من المسلمين وسبوا النساء والأطفال وأهل الذمة فنفر إليهم عنبسة بن إسحاق عشية يوم النحر في جيشه ومعه نفر كثير من الناس فلم يدركوهم ومضى الروم إلى تنيس فأقاموا بأشتومها فلم يتبعهم عنبسة، فقال يحيى بن الفضيل للمتوكل: أترضى بأن يوطأ حريمك عنوة، ... وأن يستباح المسلمون ويحربوا؟ حمار أتى دمياط، والروم رتّب ... بتنيس، منه رأي عين وأقرب مقيمون بالأشتوم يبغون مثل ما ... أصابوه من دمياط، والحرب ترتب فما رام من دمياط سيرا، ولا درى ... من العجز ما يأتي وما يتجنّب فلا تنسنا، إنا بدار مضيعة ... بمصر، وإن الدين قد كاد يذهب فأمر المتوكل ببناء حصن دمياط، ولم يزل بعد في أيدي المسلمين إلى أن كان شهر ذي القعدة سنة 614 فإن الأفرنج قدموا من وراء البحر وأوقعوا بالملك العادل أبي بكر بن أيوب وهو نازل على بيسان فانهزم منهم إلى خسفين، فعاد الأفرنج إلى عكا فأقاموا بها أياما وخرجوا إلى الطور فحاصروه، وكان قد عمّر فيه الملك المعظم ابن الملك العادل قلعة حصينة غرم فيها مالا وافرا، فحاصروه مدة فقتل عليه أمير من أمراء المسلمين يعرف ببدر الدين محمد ابن أبي القاسم الهكّاري وقتل كند من أكناد الأفرنج كبير مشهور فيهم، فتشاءموا بالمقام على الطور ورجعوا إلى عكا واختلفوا هناك، فقال ملك الهنكر: الرأي أنا نمضي إلى دمشق ونحاصرها فإذا أخذناها فقد ملكنا الشام، فقال الملك النّوّام، قالوا: إنما سمي بذلك لأنه كان إذا نازل حصنا نام عليه حتى يأخذه أي أنه كان صبورا على حصار القلاع، واسمه دستريج ومعناه المعلم بالريش لأن أعلامه كانت الريش، فقال: نمضي إلى مصر فإن العساكر مجتمعة عند العادل ومصر خالية، فأدّى هذا الاختلاف إلى انصراف ملك الهنكر مغاضبا إلى بلده، فتوجه باقي عساكرهم إلى دمياط فوصلوها في أيام من صفر سنة 615 والعادل نازل على خربة اللّصوص بالشام وقد وجه بعض عساكره إلى مصر، وكان ابنه الملك الأشرف موسى بن العادل نازلا على مجمع المروج بين سلمية وحمص خوفا من عادية تكون منهم من هذه الجهة، واتفق خروج ملك الروم ابن قليج ارسلان إلى نواحي حلب وأخذ منها ثلاثة حصون عظيمة: رعبان وتل باشر وبرج الرّصاص، كلها في ربيع الأول من السنة، وبلغ عسكره إلى حدود بزاعة، وانتهى ذلك إلى الملك الأشرف فجاء فيمن انضم إليه من عساكر حلب فواقعه بين منبج وبزاعة فكسره وأسر أعيان عسكره ثم من عليهم وذلك في ربيع الآخر، وبلغ خبر ذلك إلى ملك الروم وهو قيقاوس بن قليج أرسلان وهو نازل على منبج فقلق لذلك حتى قال من شاهده إنه رآه يختلج كالمحموم ثم تقيّأ شيئا شبيها بالدم ورحل من فوره راجعا إلى بلده والعساكر تتبعه، وكان انفصاله في الحادي عشر من جمادى الأولى سنة 615، وقد استكمل شهرين بوروده، واستعبد على الفور تل باشر ورعبان وبرج اللصوص، ورجع إليه أصحابه الذين كانوا مقيمين بهذه الحصون الثلاثة وكانوا قد سلموها بالأمان، جمع منهم متقدما وتركهم في بيت من بيوت ربض ترتوش وأضرم فيه النار فاحترقوا، وكان فيهم ولد إبراهيم خوانسلار صاحب مرعش، فرجع إلى بلده وأقام يسيرا ومات واستولى على ملكه أخوه وكان في حبسه، ولما استرجع الملك الأشرف من هذه الحصون الثلاثة ورجع قاصدا إلى حلب ودخل في حدها ورد عليه الخبر بوفاة أبيه الملك العادل أبي بكر بن أيوب، وكانت وفاته بمنزلة على خربة اللصوص وإنما كانت في يوم الأحد السابع من جمادى الأولى سنة 615، فكتم ذلك ولم يظهره إلى أن نزل بظاهر حلب وخرج الناس للعزاء ثلاثة أيام، وأما الأفرنج فإنهم نزلوا على دمياط في صفر سنة 15 وأقاموا عليها إلى السابع والعشرين من شعبان سنة 16 وملكوها بعد جوع وبلاء كان في أهلها وسبوهم، فحينئذ أنفذ الملك المعظم وخرّب بيت المقدس وبيع ما كان فيها من الحليّ وجلا أهلها، وبلغ ذلك الملك الأشرف فمضى إلى الموصل لإصلاح خلل كان فيه بين لؤلؤ ومظفّر الدين بن زين الدين، فلما صلح ما بينهما توجه إليها وكان أخوه الملك الكامل بإزاء الأفرنج في هذه المدة، فقدمها الملك الأشرف وانتزعها من أيديهم في رجب سنة 18 ومنّوا على الأفرنج بعد حصولهم في أيديهم، وكان قد وصل في هذا الوقت كند من وراء البحر وحصل في دمياط وخافوا إن لم يمنّوا على الأفرنج أن يتخذوا بحصول ذلك الكند الواصل شغل قلب فصانعوهم بنفوسهم عن دمياط فعادت إلى المسلمين. وطول دمياط ثلاث وخمسون درجة ونصف وربع، وعرضها إحدى وثلاثون درجة وربع وسدس، وينسب إلى دمياط جماعة، منهم: بكر بن سهل ابن إسماعيل بن نافع أبو محمد الدمياطي مولى بني هاشم، سمع بدمشق صفوان بن صالح، وببيروت سليمان بن أبي كريمة البيروتي، وبمصر أبا صالح عبد الله ابن صالح كاتب الليث وعبد الله بن يوسف التنيسي وغيرهم، وروى عنه أبو العباس الأصمّ وأبو جعفر الطحاوي الطبراني وجماعة سواهم، قال أبو سليمان ابن زبر: مات بدمياط في ربيع الأول سنة 289، وذكر غير ابن زبر أنه توفي بالرملة بعد عوده من الحجّ، وأن مولده سنة 196. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
دِمْيَاطِيّ
نسبة إلى دِمياط: مدينة ومحافظة في مصر. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
دِمْياطُ كجِرْيالٍ: د م.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير: الدمياطي
هو: أبو محمد: بكر بن سهل. بسنده، عن ابن عباس - رضي الله عنهما-. |
سير أعلام النبلاء
|
ابن الطحان، وجبريل بن محمد، والدمياطي، والعبدويي:
3579- ابن الطَّحَّان: الإِمَامُ الحَافِظُ الفَقِيْهُ المُحَدِّثُ المُجَوِّدُ, أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ القَيْسِيُّ القُرْطُبِيُّ المَالِكِيُّ, ابْنُ الطَّحَّانِ, صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ. سَمِعَ قَاسِمَ بنَ أَصْبَغ, وَأَحْمَدَ بنَ عُبَادَةَ الرُّعَيْنِيَّ، وَمُحَمَّدَ بن الحافظ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ الخُشَنِيُّ, وَأَحْمَدُ بنُ دُحَيْمٍ, وَمُحَمَّدَ بنَ مُعَاوِيَةَ, وَجَمَاعَةً. قَالَ ابْنُ الفَرضي: سَمِعْتُ مِنْهُ, وَانْتَفَعَ بِهِ أَهْلُ الكورَةِ، وَكَانَتْ فُتيَاهُ بِمَا ظَهَرَ لَهُ مِنَ الحَدِيْثِ. وَلَهُ فِي "المُدَوَّنَةِ" أَخبارٌ معروفَةٌ, وَغَلَبَ عَلَيْهِ الحَدِيْثُ. تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَطَابَ الثَّنَاءُ عَلَيْهِ, وَشَيَّعَهُ الخَلْقُ. 3580- جبريل بن محمد: ابن إسماعيل بن سَنْدُول, الشَّيْخُ الصَّدُوْقُ, مُسْنِدُ هَمَذَانَ, أَبُو القَاسِمِ الخِرَقِيُّ العَدْلُ. رَوَى عَنْ: عَبْدُوْس بنِ أَحْمَدَ السَّرَّاجِ، وَعَلِيِّ بنِ الحَسَنِ بنِ سَعْدٍ، وَأَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ, وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدٍ السَّمَرْقَنْدِيِّ, وَمُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ زِيَادٍ الطَّيَالِسِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ المُنْذِرِ الفَقِيْهِ, وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الأَبْهَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى, وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدَانَ الفَقِيْهُ. قَالَ شِيْرَوَيْه: يَدُلُّ حَدِيْثُهُ عَلَى الصِّدْقِ. توفِّي فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وثمانين وثلاث مائة. 3581- الدمياطي: الشَّيْخ المُحَدِّث الثِّقَة, أَبُو بَكْرٍ, مُحَمَّد بنُ يَحْيَى بنِ عَمَّارٍ الدِّمْيَاطِيُّ. سَمِعَ مُحَمَّدَ بنَ زَبَّانَ, سَمِعَ مِنْهُ كِتَابَ "اللَّيْثِ"، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ المُنْذِرِ كِتَابَ "الإِشرَافِ"، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عُبَيْدٍ بنِ حَرْبُوَيْه, وَمُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الدَّيْبُلِيِّ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الطَّلَمَنْكِيُّ، وَيَحْيَى بنُ عَلِيِّ بنِ الطَّحَّانِ, وَالمِصْرِيُّوْنَ. توفِّي سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائة. 3582- العَبْدُويي 1: الشَّيْخُ الجَلِيْلُ, أَبُو الحَسَنِ, أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدُوَيْه بنِ سَدُوْسَ الهُذَلِيُّ العَبْدُويِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ, والد الحافظ أبي حازم عمر. __________ 1 ترجمته في الإكمال لابن ماكولا "6/ 350"، والأنساب للسمعاني "8/ 354". |
|
المفسر، المقرئ: بكر بن سهل بن إسماعيل بن نافع الهاشمي الدمياطي المحدث، أبو محمد.
ولد: سنة (196 هـ) ست وتسعين ومائة. من مشايخه: نعيم بن حماد، وعبد الله بن يوسف التِّنِّيسي، وتلا على تلميذه وَرْش عليه وغيرهم. من تلامذته: أبو جعفر الطحاوي، والطبراني، وقرأ عليه أبو الحسن بن شنبوذ وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "كان شيخًا أسمرًا مربوعًا، كبير الأذنين". وقال: "قال أبو الشيخ: وكان قد جمعوا له بالرَّملة خمسمائة دينار ليقرأ عيهم التفسير فامتنع وقدم بيت المقدس فجمُع له من الرّملة وبيت المقدس ألف دينار فقرأ علهم الكتاب. وقال النسائي: ضعيف" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "حمل عنه النّاس وهو مقارب الحال" أ. هـ. • غاية النهاية: "إمام مشهور" أ. هـ. • لسان الميزان بعد أن ذكر كلمة (ومن ضَعَّفَهُ) ¬__________ * تكملة الصلة (1/ 220)، الوافي (10/ 234)، غاية النهاية (1/ 181)، بغية الوعاة (1/ 468). * المغني في الضعفاء (978)، تاريخ الإسلام (وفيات 289) ط. تدمري، السير (13/ 425)، ميزان الاعتدال (2/ 61)، العبر (2/ 82)، نهاية النهاية (1/ 178)، لسان الميزان (2/ 61)، الشذرات (3/ 374)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 119)، تاريخ دمشق (10/ 379)، تهذيب تاريخ دمشق (3/ 288)، معجم البلدان (2/ 475)، معجم المفسرين (1/ 109)، هدية العارفين (1/ 334)، كشف الظنون (1/ 447). قال: "يقصد الذين ضعفوه على هذه الرواية ما حكاه أبو بكر القتات مسند أصبهان أنه سمع أبا الحسن بن شنبوذ المقري قال: سمعت بكر بن سهل الدمياطي يقول: هجرت -أي بكرت- يوم الجمعة فقرأت إلى العصر ثمان ختمات. فاسمع إلى هذا وتعجب" أ. هـ. وقد ذكره ابن يونس في (تاريخ مصر) وسمى جده نافعًا، ولم يذكر فيه جرحًا، وقال مسلمة بن قاسم: تكلم النّاس فيه" أ. هـ. وفاته: سنة (289 هـ) تسع وثمانين ومائتين، وقيل (287 هـ) سبع وثمانين ومائتين والأول أصح كما قال الذهبي في تاريخ الإسلام. من مصنفاته: روي له تفسير. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، المقريء: حسن بن عليّ بن أحمد البدر الدمياطي الأزهري، الشافعي، الضرير، أبو علي.
من مشايخه: ابن حجر، والشرف السبكي، والونائي وغيرهم. كلام العلماء فيه: • الضوء: "قدم القاهرة فحفظ القرآن والتنبيه والمنهاج الأصل وألفيه النحو والشاطبية وتوضيح النخبة ... أخذ الفقه والقراءات، وتصدر للإقراء زمنًا وانتفع به الطلبة وتنزع في صوفية سعيد السعداء. وكان فقيهًا فاضلًا متقنًا ضابطًا متحريًا مقرئًا مجودًا متعبدًا كثير التلاوة فقيرًا قانعًا. نِعمَ الرجل كان" أ. هـ. وفاته: في ربيع الأول سنة (881 هـ) إحدي وثمانين وثمانمائة عن نحو الستين. ¬__________ * بغية الوعاة (1/ 514)، إنباء الغمر (7/ 131)، معجم المؤلفين (1/ 566)، الضوء اللامع (3/ 109)، الشذرات (9/ 178)، كشف الظنون (1/ 833). * الضوء اللامع (3/ 106)، وجيز الكلام (3/ 875). |
|
النحوي، اللغوي، المقرئ: عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن بن شرف، الدمياطي، الشافعي، شرف الدين، وكان يعرف بابن الجامد.
ولد: سنة (613 هـ) ثلاث عشرة وستمائة. من مشايخه: سمع من أصحاب السَّلفي، وابن المقير، ويوسف ابن عبد المعطي المخيلي وغيرهم. من تلامذته: ابن العديم، وأبو الحسين اليونيني، وأبو حيان، والمزي وغيرهم. كلام العلماء فيه: • معجم شيوخ الذهبي: "أحد الأئمة الأعلام، وبقية نقاد الحديث" أ. هـ. • فوات الوفيات: "الإمام البارع الحافظ النسابة المجوّد الحجة، علم المحدثين عمدة النقاد ... وكان مليح الهيئة، حسن الأخلاق، بسامًا فصيحًا نحويًّا لغويًّا مقرئًا سريع القراءة ... وكان كافًا عن الدخول في الكلام" أ. هـ. • الدرر: "وكان جميل الصورة جدًّا حتى كان أهل دمياط إذا بالغوا في وصف العروس قالوا كأنها ابن الجامد. تشاغل بالفقه ثم الحديث" أ. هـ. • طبقات الحفاظ: "العلامة الحافظ الحجة الفقيه النسابة شيخ المحدثين ... كان إمامًا حافظًا صادقًا متقنًا جيد العربية غزير اللغة واسع الفقه رأسًا في النسب كيسًا متواضعًا" أ. هـ. • الأعلام: "قال المزي: ما رأت أحفظ منه" أ. هـ. وفاته: سنة (705 هـ) خمس وسبعمائة. من مصنفاته: كتاب "الصلاة الوسطى"، و "الإسناد في حديث أهل بغداد" وغير ذلك. |
|
المقرئ: محمّد بن عبد العزيز بن أبي عبد الله بن صدقة، شمس الدين، أبو عبد الله الدمياطي الدمشقي الشافعي.
ولد: في حدود سنة (620 هـ) عشرين وستمائة. من مشايخه: السخاوي، وابن الحنبلي وغيرهما. من تلامذته: الذهبي، وابن غدير وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معرفة القراء: "شيخنا الإمام المقريء المجود .. كان حسن الأخلاق طويل الروح" أ. هـ. • الوافي: "كان ذاكرًا للقراءات حسنًا طويل الروح خلف ولدًا من أبرع النّاس وأقلهم في الديانة حظًا وأقرأ الجماعة احتسابًا بلا معلوم ولا عوض، وحصل له عسر بول ومات شهيدًا" أ. هـ. • غاية النهاية: "مقرئ عارف ثقة ذاكر مصدر" أ. هـ. وفاته: سنة (683 هـ) ثلاث وثمانين وستمائة، وقيل: (693 هـ) ثلاث وتسعين وستمائة. |
|
*دمياط إحدى المدن الكبرى فى مصر، تقع على الشاطئ الشرقى لفرع النيل الشرقى المعروف بفرع دمياط.
وقد أُنشئت سنة (1225 هـ) على أنقاض دمياط القديمة التى دُمرت فى عهد الملك الصالح نجم الدين أيوب. وقد فتحت دمياط على يد المقداد بن الأسود. أحد رجال عمرو بن العاص، فى عهد عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، فظلت فى أيدى المسلمين، مع ما تخلل هذه الفترة من سيطرة صليبية عليها لبعض الوقت. وقد تعرضت دمياط للعديد من الهجمات الأوربية الصليبية؛ ففى سنة (90هـ) تعرضت لغزو الروم، ثم تعرضت لهجمات أوربية عديدة فى سنة (121هـ) وسنة (200 هـ) وسنة (238 هـ) وسنة (357 هـ)، ودارت بها معركة كبيرة سنة (565 هـ) بين الصليبيين وصلاح الدين الأيوبى، هزمهم فيها صلاح الدين. وفى سنة (615 هـ) احتلها الصليبيون حتى استردها الملك الكامل سنة (618 هـ)، وفى سنة (646هـ) تعرضت لهجوم لويس التاسع ملك فرنسا، الذى احتلها وحاول مهاجمة المنصورة منها، ولكنه فشل، وهُزم جيشه وأسر هو نفسه وافتدى نفسه بمال كثير، وخرجت دمياط من هذه الحروب وهى مدمَّرة تمامًا، فقيل: إن الفرنجة دمروها فى سنتى (616 هـ) و (647 هـ)، وقيل: إن أمراء المسلمين المماليك هم الذين دمروها سنة (648 هـ)؛ خوفًا من رجوع الفرنجة إليها. وتشتهر دمياط بالصيد والزراعة وصناعة المنسوجات الحريرية وصناعة الأثاث، وطحن الحبوب، واستخراج الزيوت النباتية من السمسم والقطن. ومن أهم المساجد بها: مسجد الشيخ شطا بن الهاموك، ومسجد أبى المعاطى، وجامع المتبولى (المدرسة المتبولية). وقد كان بها عدة قلاع هدمت فى زمن الاحتلال الفرنسى لمصر، ثم أعاد بناءها محمد على. ومن أهم علمائها المبرزين: خليل الدمياطى، وعبد السلام الدمياطى، ومحمد معين الدين الدمياطى. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الروم يحتلون دمياط ثم ينسحبون.
238 - 852 م جاء ثلاثمائة مركب للروم مع ثلاثة رؤساء فأناخ أحدهم في مائة مركب بدمياط، وبينها وبين الشط شبيه بالبحيرة، يكون ماؤها إلى صدر الرجل، فمن جازها إلى الأرض أمن من مراكب البحر، فجازه قوم فسلموا وغرق كثير من نساء وصبيان، ومن كان به قوة سار إلى مصر وكان على معونة مصر عنبسة بن إسحاق الضبي، فلما حضر العيد أمر الجند الذين بدمياط أن يحضروا مصر، فساروا منها فاتفق وصول الروم وهي فارغة من الجند فنهبوا وأحرقوا وسبوا وأحرقوا جامعها وأخذوا ما بها من سلاح ومتاع، وقند، وغير ذلك، وسبوا من النساء المسلمات والذميات نحو ستمائة امرأة، وأوقروا سفنهم من ذلك، وكان عنبسة قد حبس بن الأكشف بدمياط، فكسر قيده، وخرج يقاتلهم، وتبعه جماعة، وقتل من الروم جماعة، وسارت الروم إلى أشنوم تنيس، وكان عليه سور وبابان من حديد قد عمله المعتصم، فنهبوا ما فيه من سلاح، وأخذوا البابين، ورجعوا ولم يعرض لهم أحد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محاصرة الفرنجة لدمياط ورجوعهم عنها.
565 صفر - 1169 م تحرك الفرنج لغزو ديار مصر خوفاً من صلاح الدين ونور الدين عندما بلغهم تمكنه من ديار مصر وقطع آثار جند المصريين. فكاتبوا فرنج صقلية وغيرهم واستنجدوا بهم، فأمدوهم بالمال والسلاح والرجال، وساروا بالدبابات والمنجنيقات إلى دمياط، فنزلوا عليها في مستهل صفر بألف ومائة مركب، ما بين شين ومسطح وشلندي وطريدة، وأحاطوا بها براً وبحراً، فأسرع صلاح الدين إلى دمياط وتحصن فيها، كما قام نور الدين زنكي بالإسراع بغزو البلدان التي يسيطرون عليها فحاصر الكرك، وأرسل كذلك نجدة إلى صلاح الدين وكانت القوة تتحرك إثر القوة، وكان على رأس أحدها والد صلاح الدين، واستمر حصار الصليبيين لمدينة دمياط خمسين يوما اضطروا بعدها لرفع الحصار عنها نتيجة الإمدادات التي كانت تصل إلى دمياط من نور الدين محمود وشدة مقاومة صلاح الدين بالإضافة إلى دعم الخليفة الفاطمي العاضد واستيلاء نور الدين على أجزاء من مملكة الصليبيين في بيت المقدس، ولفناء وقع فيهم؛ وغرق من مراكبهم نحو الثلثمائة مركب. فأحرقوا ما ثقل عليهم حمله من المنجنيقات وغيرها، فغادر الصليبيون دمياط وتفرغ صلاح الدين لتوطيد أقدامه بمصر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حصر الفرنج دمياط.
615 - 1218 م لما عاد الفرنج من حصار الطور أقاموا بعكا إلى أن دخلت هذه السنة، فساروا في البحر إلى دمياط، فوصلوا في صفر، فأرسلوا على بر الجيزة، بينهم وبين دمياط النيل، فإن بعض النيل يصب في البحر المالح عند دمياط، وقد بني في النيل برج كبير منيع، وجعلوا فيه سلاسل من حديد غلاظ، ومدوها في النيل إلى سور دمياط لتمنع المراكب الواصلة في البحر المالح أن تصعد في النيل إلى ديار مصر، ولولا هذا البرج وهذه السلاسل لكانت مراكب العدو لا يقدر أحد على منعها عن أقاصي ديار مصر وأدانيها، فلما نزل الفرنج على بر الجيزة، وبينهم وبين دمياط النيل، بنوا عليه سوراً، وجعلوا خندقاً يمنعهم من يريدهم، وشرعوا في قتال من بدمياط، وعملوا آلات، ومرمات، وأبراجاً متحركة يزحفون بها في المراكب إلى هذا البرج ليقاتلوه ويملكوه، وكان البرج مشحوناً بالرجال، وقد نزل الملك الكامل ابن الملك العادل، وهو صاحب ديار مصر، بمنزلة تعرف بالعادلية، بالقرب من دمياط، والعساكر متصلة من عنده إلى دمياط، ليمنع العدو من العبور إلى أرضهم، وأدام الفرنج قتال البرج وتابعوه، فلم يظفروا منه بشيء، وكسرت مرماتهم وآلاتهم، ومع هذا فهم ملازمون لقتاله، فبقوا كذلك أربعة أشهر ولم يقدروا على أخذه؛ فلما ملكوه قطعوا السلاسل لتدخل مراكبهم من البحر المالح في النيل ويتحكموا في البر، فنصب الملك الكامل عوض السلاسل جسراً عظيماً امتنعوا به من سلوك النيل، ثم إنهم قاتلوا عليه أيضاً قتالاً شديداً، كثيراً، متتابعاً حتى قطعوه، فلما قطع أخذ الملك الكامل عدة مراكب كبار وملأها وخرقها وغرقها في النيل، فمنعت المراكب من سلوكه، فلما رأى الفرنج ذلك قصدوا خليجاً هناك يعرف بالأزرق، كان النيل يجري فيه قديماً، فحفروا ذلك الخليج وعمقوه فوق المراكب التي جعلت في النيل، وأجروا الماء فيه إلى البحر المالح، وأصعدوا مراكبهم فيه إلى موضع يقال له بورة، على أرض الجيزة أيضاً، مقابل المنزلة التي فيها الملك الكامل ليقاتلوه من هناك، فإنهم لم يكن لهم إليه طريق يقاتلونه فيها؛ كانت دمياط تحجز بينهم وبينه، فلما صاروا في بورة حاذوه فقاتلوه في الماء، وزحفوا غير مرة، فلم يظفروا بطائل، ولم يتغير على أهل دمياط شيء لأن الميرة والأمداد متصلة بهم، والنيل يحجز بينهم وبين الفرنج، فهم ممتنعون لا يصل إليهم أذى، وأبوابها مفتحة، وليس عليها من الحصر ضيق ولا ضرر، فاتفق كما يريد الله عز وجل، أن الملك العادل توفي في جمادى الآخرة، فضعفت نفوس الناس لأنه السلطان حقيقة، وأولاده، وإن كانوا ملوكاً إلا أنه يحكمهم، والأمر إليه، وهو ملك البلاد، فاتفق موته والحال هكذا من مقاتلة العدو، وكان من جملة الأمراء بمصر أمير يقال له عماد الدين أحمد بن علي، ويعرف بابن المشطوب، وهو من الأكراد الهكارية، وهو أكبر أمير بمصر، وله لفيف كثير، وجميع الأمراء أرادوا أن يخلعوا الملك الكامل من الملك ويملكوا أخاه الملك الفائز بن العادل ليصير الحكم إليهم عليه وعلى البلاد، فبلغ الخبر إلى الكامل، ففارق المنزلة ليلاً جريدة، وسار إلى قرية يقال لها أشموم طناح، فنزل عندها، وأصبح العسكر وقد فقدوا سلطانهم، فركب كل إنسان منهم هواه، ولم يقف الأخ على أخيه، ولم يقدروا على أخذ شيء من خيامهم وذخائرهم وأموالهم وأسلحتهم إلا اليسير الذي يخف حمله، وتركوا الباقي بحاله من ميرة، وسلاح، ودواب، وخيام وغير ذلك، ولحقوا بالكامل، وأما الفرنج فإنهم أصبحوا من الغد، فلم يروا من المسلمين أحداً على شاطئ النيل كجاري عادتهم، فبقوا لا يدرون ما الخبر، وإذ قد أتاهم من أخبرهم الخبر على حقيقة، فعبروا حينئذ النيل إلى بر دمياط آمنين بغير منازع ولا ممانع، وكان عبورهم في العشرين من ذي القعدة، فغنموا ما في معسكر المسلمين، فكان عظيماً يعجز العادين. وكان الملك الكامل يفارق الديار المصرية لأنه لم يثق بأحد من عسكره، وكان الفرنج ملكوا الجميع بغير تعب ولا مشقة، فاتفق من لطف الله تعالى بالمسلمين أن الملك المعظم عيسى ابن الملك العادل وصل إلى أخيه الكامل بعد هذه الحركة بيومين، والناس في أمر مريج، فقوي به قلبه، واشتد ظهره، وثبت جنانه، وأقام بمنزلته، وأخرجوا ابن المشطوب إلى الشام، فاتصل بالملك الأشرف وصار من جنده، فلما عبر الفرنج إلى أرض دمياط اجتمعت العرب على اختلاف قبائلها، ونهبوا البلاد المجاورة لدمياط، وقطعوا الطريق، وأفسدوا، وبالغوا في الإفساد، فكانوا أشد على المسلمين من الفرنج، وكان أضر شيء على أهل دمياط أنها لم يكن بها من العسكر أحد لأن السلطان ومن معه من العساكر كانوا عندها يمنعون العدو عنها، فأتتهم هذه الحركة بغتة، فلم يدخلها أحد من العسكر، وكان ذلك من فعل ابن المشطوب، لا جرم لم يمهله الله، وأخذه أخذة رابية، على ما نذكره إن شاء الله، وأحاط الفرنج بدمياط، وقاتلوها براً وبحراً، وعملوا عليهم خندقاً يمنعهم من يريدهم من المسلمين، وهذه كانت عادتهم، وأداموا القتال، واشتد الأمر على أهلها، وتعذرت عليهم الأقوات وغيرها، وسئموا القتال وملازمته، لأن الفرنج كانوا يتناوبون القتال عليهم لكثرتهم، وليس بدمياط من الكثرة ما يجعلون القتال بينهم مناوبة، ومع هذا فقد صبروا صبراً لم يسمع بمثله، وكثر القتل فيهم والجراح والموت والأمراض، ودام الحصار عليهم إلى السابع والعشرين من شعبان سنة ست عشرة وستمائة، فعجز من بقي من أهلها عن الحفظ لقلتهم، وتعذر القوت عندهم، فسلموا البلد إلى الفرنج، في هذا التاريخ، بالأمان، فخرج منهم قوم وأقام آخرون لعجزهم عن الحركة، فتفرقوا أيدي سبا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الصليبيون يحتلون دمياط (الحملة الصليبية الخامسة).
615 - 1218 م تعتبر هذه الهجمة هي الحملة الصليبية الخامسة على المسلمين حيث اجتمع رأي الفرنج على الرحيل من عكا إلى مصر، والاجتهاد في تملكها، فأقلعوا في البحر، وأرسوا على دمياط، في يوم الثلاثاء رابع شهر ربيع الأول على بر جيزة دمياط، وصار الفرنج في غربي النيل، فأحاطوا على معسكرهم خندقا، وبنوا بدائره سورا، وأخذوا في محاربة أهل دمياط، وعملوا آلات ومرمات، وأبراجا متحركة يزحفون بها في المراكب إلى برج السلسلة ليملكوه، حتى يتمكنوا من البلد، فخرج الكامل بمن بقي عنده من العسكر، لخمس خلون من ربيع الأول، وسير البعوث ليمنع الفرنج من العبور، وألح الفرنج في مقاتلة أهل البرج الذي على النيل حيث كانت السلاسل تمنع سفنهم من دخوله، فلم يظفروا بشيء، وكسرت مرماتهم وآلاتهم، وتمادى الأمر على ذلك أربعة أشهر، هذا والملك العادل يجهز عساكر الشام شيئا بعد شيء إلى دمياط، حتى صار عند الكامل من المقاتلة ما لا يكاد ينحصر عدده، هذا والعادل بمرج الصفر، فبينا هو في الاهتمام بأمر الفرنج، إذ ورد عليه الخبر بأخذ الفرنج برج السلسلة بدمياط، فمرض من ساعته، فرحل من المرج إلى عالقين، وقد اشتد مرضه، فمات في سابع جمادى الآخرة يوم الخميس، وكان الفرنج قد استولوا على برج السلسلة، وقطعوا السلاسل المتصلة به، لتعبر مراكبهم في بحر النيل، ويتمكنوا من أرض مصر، فنصب الملك الكامل عوضا من السلاسل جسرا عظيما، يمنع الفرنج من عبور النيل، فقاتل الفرنج عليه قتالا كثيرا حتى قطعوه، فأمر الكامل بتغريق عدة من المراكب في النيل، منعت الفرنج من سلوكه، فعدل الفرنج إلى خليج كان النيل يجري فيه قديما، فحفروه حفرا عميقا، وأجروا فيه الماء إلى البحر الملح، فجرت سفنهم فيه إلى ناحية بورة على أرض جيزة دمياط، تجاه المنزلة التي فيها الكامل، ليقاتلوه من هناك، فلما استقروا في بورة حاذوه، وقاتلوه في الماء، وزحفوا إليه غير مرة، فلم ينالوا منه غرضا طائلا، ولم يضر أهل دمياط ذلك، هذا والعربان تخطف الفرنج في كل ليلة، بحيث منعهم ذلك من الرقاد، خوفا من غاراتهم، وأدرك الناس الشتاء، فهاج البحر على معسكر المسلمين، وغرق الخيم، فعظم البلاء، واشتد الكرب، وألح الفرنج في القتال، ولم يبق إلا أن يملكوا البلاد، فأرسل الله سبحانه ريحا قطعت مراسي مرمة كانت للفرنج من عجائب الدنيا، فمرت تلك المرمة إلى البر الذي فيه المسلمون فملكوها، وبعث السلطان إلى الآفاق سبعين رسولا، يستنجد أهل الإسلام على قتال الفرنج، فقدمت النجدات من حماة وحلب، إلا أنه لما قدم على المعسكر موت العادل وقع الطمع في الملك الكامل، وثار العرب بنواحي أرض مصر، وكثر خلافهم واشتد ضررهم، وصار من الخلاف ما حرض الفرنج على التحرك، فبادر الفرنج عند ذلك، وعبروا بر دمياط وهم آمنون، من غير منازع ولا مدافع، وأخذوا كل ما كان في معسكر المسلمين، وكان شيئا لا يقدر قدره، وذلك لبضع عشرة ليلة خلت من ذي القعدة، فكان نزول الفرنج قبالة دمياط في يوم الثلاثاء ثاني شهر ربيع الأول، ونزولهم في البر الشرقي " حيث مدينة دمياط " يوم الثلاثاء سادس ذي القعدة سنة ست عشرة، فتزلزل الملك الكامل، وهم بمفارقة أرض مصر، ثم تثبت، فتلاحق به العسكر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
احتلال دمياط من قبل الفرنج.
617 شعبان - 1220 م اشتد قتال الفرنج، وعظمت نكايتهم لأهل دمياط، وكان فيها نحو العشرين ألف مقاتل، فنهكتهم الأمراض، وغلت عندهم الأسعار، وامتلأت الطرقات من الأموات، وعدمت الأقوات، فتسور الفرنج السور، وملكوا منه البلد يوم الثلاثاء لخمس بقين من شعبان، فكانت مدة الحصار ستة عشر شهراً واثنين وعشرين يوماً، وعندما أخذوا دمياط وضعوا السيف في الناس، فلم يعرف عدد من قتل لكثرتهم، ورحل السلطان بعد ذلك بيومين، ونزل قبالة طلخا، على رأس بحر أكوم ورأس بحر دمياط، وخيم بالمنزلة التي عرفت بالمنصورة وحصن الفرنج أسوار في دمياط، وجعلوا جامعها كنيسة، وبثوا سراياهم في القرى يقتلون ويأسرون، فعظم الخطب واشتد البلاء، وندب السلطان الناس وفرقهم في الأرض، فخرجوا إلى الآفاق يستصرخون الناس لاستنقاذ أرض مصر من أيدي الفرنج، وشرع السلطان في بناء الحور والفنادق والحمامات والأسواق بمنزلة المنصورة وجهز الفرنج من حصل في أيديهم من أسارى المسلمين في البحر إلى عكا وبرزوا من مدينة دمياط يريدون أخذ مصر والقاهرة، فنازلوا السلطان تجاه المنصورة، واجتمع الناس من أهل مصر وسائر النواحي ما بين أسوان إلى القاهرة، ونودي بالنفير العام، وألا يبقى أحد وذكروا أن ملك الفرنج قد أقطع ديار مصر لأصحابه وأنزل السلطان على ناحية شار مساح ألفي فارس، في آلاف من العربان، ليحولوا بين الفرنج وبين دمياط، وسارت الشواني - ومعها حراقة كبيرة - إلى رأس بحر المحلة، وعليها الأمير بدر الدين بن حسون، فانقطعت الميرة عن الفرنج من البر والبحر، وقدمت النجمات للملك الكافي من بلاد الشام، وخرجت أمم الفرنج من داخل البحر تريد مدد الفرنج على دمياط فوافى دمياط منهم طوائف لا يحصي لهم عدد فلما تكامل جمعهم بدمياط خرجوا منها، وقد زين لهم سوء عملهم أن يملكوا أرض مصر، ويستولوا منها على مماليك البسيطة كلها، فلما قدمت النجدات من المسلمين هال الفرنج ما رأوا، وكان قدوم هذه النجدات في ثالث عشرين جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة، وتتابع قدوم النجدات حتى بلغ عدد فرسان المسلمين نحو الأربعين ألفاً، فحاربوا الفرنج في البر والبحر، وأخفوا منهم ست شواني وجلاسة وبطسة، وأسروا منهم ألفين ومائتي رجل، ثم ظفروا أيضاً بثلاث قطائع فتضعضع الفرنج لذلك، وضاق بهم المقام، وبعثوا يسألون في الصلح. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انهزام الحملة الصليبية الخامسة التي استولت على دمياط.
618 رجب - 1221 م اشتد القتال بين الفريقين الفرنج والمسلمين براً وبحراً، وقد اجتمع من الفرنج والمسلمين ما لا يعلم عددهم إلا الله، هذا والرسل تتردد من عند الفرنج في طلب الصلح بشروط: منها أخذ القدس وعسقلان وطبرية، وجبلة واللاذقية، وسائر ما فتحه السلطان صلاح الدين من بلاد الساحل، فأجابهم الملوك إلى ذلك، ماخلا الكرك والشوبك، فأبى الفرنج، وقالوا: لا نسلم دمياط حتى تسلموا ذلك كله فرضي الكامل، فامتنع الفرنج، وقالوا: لا بد أن تعطونا خمسمائة ألف دينار، لنعمر بها ما خربتم من أسوار القدس، مع أخذ ما ذكر من البلاد، وأخذ الكرك والشوبك أيضاً، فاضطر المسلمون إلى قتالهم ومصابرتهم، وعبر جماعة من المسلمين في بحر المحلة إلى الأرض التي عليها معسكر الفرنج، وفتحوا مكاناً عظيماً في النيل، وكان الوقت في قوة الزيادة، والفرنج لا معرفة لهم بحال أرض مصر، ولا بأمر النيل، فلم يشعر الفرنج إلا والماء قد غرق أكثر الأرض التي هم عليها، وصار حائلاً بينهم وبين دمياط، وأصبحوا وليس لهم جهة يسلكونها، سوى جهة واحدة ضيقة، فأمر السلطان في الحال بنصب الجسور وعبرت العساكر الإسلامية عليها، وملكت الطريق التي تسلكها الفرنج إلى دمياط، فانحصروا من سائر الجهات، وقدر الله سبحانه بوصول فرقة عظيمة في البحر للفرنج، وحولها عدة حراقات تحميها، وسائرها مشحونة بالميرة والسلاح، وسائر ما يحتاج إليه، فأوقع بها شواني الإسلام، وكانت بينهما حرب، أنزل الله فيها نصره على المسلمين، فظفروا بها وبما معها من الحراقات، ففت ذلك في أعضاد الفرنج، وألقي في قلوبهم الرعب والذلة، بعدما كانوا في غاية الاستظهار والعنت على المسلمين، وعلموا أنهم مأخوذون لا محالة، فأجمعوا أمرهم على مناهضة المسلمين، ظناً منهم أنهم يصلون إلى دمياط، فخربوا خيامهم ومجانيقهم، وعزموا على أن يحطموا حطمة واحدة، فلم يجدوا إلى ذلك سبيلاً، لكثرة الوحل والمياه التي قد ركبت الأرض من حولهم، فعجزوا عن الإقامة لقلة الأزواد عندهم، ولاذوا إلى طلب الصلح، وبعثوا يسألون الملك الكامل - وإخوته الأشرف والمعظم - الأمان لأنفسهم، وأنهم يسلمون دمياط بغير عوض، فاقتضى رأي الملك الكامل إجابتهم، هذا وقد ضجرت عساكر المسلمين، وملت من طول الحرب، فإنها مقيمة في محاربة الفرنج ثلاث سنين وأشهراً، وما زال الكامل قائماً في تأمين الفرنج إلى أن وافقه بقية الملوك على أن يبعث الفرنج برهائن من ملوكهم - لا من أمرائهم - إلى أن يسلموا دمياط فطلب الفرنج أن يكون ابن الملك الكامل عندهم رهينة، إلى أن تعود إليهم رهائنهم، فتقرر الأمر على ذلك، وحلف كل من ملوك المسلمين والفرنج، في سابع شهر رجب، وبعث الفرنج بعشرين ملكاً من ملوكهم رهناً، منهم يوحنا صاحب عكا، ونائب البابا، وبعث الملك الكامل إليهم بابنه الملك الصالح نجم الدين أيوب وله من العمر يومئذ خمس عشرة سنة، ومعه جماعة من خواصه، وعندما قدم ملوك الفرنج جلس لهم الملك الكامل مجلساً عظيماً، ووقف الملوك من إخوته وأهل بيته بين يديه بظاهر البرمون، في يوم الأربعاء التاسع عشر من شهر رجب، فهال الفرنج ما شاهدوا من تلك العظمة وبهاء ذلك الناموس، وقدمت قسوس الفرنج ورهبانهم إلى دمياط، ليسلموها إلى المسلمين، فتسلمها المسلمون في يوم الأربعاء التاسع عشر من شهر رجب، فلما تسلمها المسلمون قدم في ذلك اليوم من الفرنج نجدة عظيمة، يقال أنها ألف مركب، فعد تأخرهم إلى ما بعد تسليمها من الفرنج صنعاً جميلاً من الله سبحانه، وشاهد المسلمون عندما تسلموا دمياط من تحصين الفرنج لها ما لا يمكن أخذها بقوة البتة، وبعث السلطان بمن كان عنده في الرهن من الفرنج، وقدم الملك الصالح ومن كان معه، وتقررت الهدنة بين الفرنج وبين المسلمين مدة ثماني سنين، على أن كلاً من الفريقين يطلق ما عنده من الأسرى، وحلف السلطان وإخوته، وحلف ملوك الفرنج، على ذلك، وتفرق من كان قد حضر للقتال فكانت مدة استيلاء الفرنج على دمياط سنة واحدة وعشرة أشهر وأربعة وعشرين يوماً، ثم دخل الملك الكامل إلى دمياط بعساكره وأهله، وكان لدخوله مسرة عظيمة وابتهاج زائد، ثم سار الفرنج إلى بلادهم وعاد السلطان إلى قلعة الجبل في يوم الجمعة ثاني عشر شهر ومضان، ودخل الوزير الصاحب صفي الدين عبد الله بن علي بن شكر في البحر، وأطلق من كان بمصر من الأسرى، وكان فيهم من أسر من الأيام الصلاحية، وأطلق الفرنج من كان في بلادهم من أسرى المسلمين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ملك المسلمين دمياط من الفرنج.
618 رجب - 1221 م لما ملك الفرنج دمياط أقاموا بها، وبثوا سراياهم في كل ما جاورهم من البلاد، ينهبون ويقتلون، فجلا أهلها عنها، وشرعوا في عمارتها وتحصينها، وبالغوا في ذلك حتى إنها بقيت لا ترام، وأما الملك الكامل فإنه أقام بالقرب منهم في أطراف بلاده يحميها منهم، ولما سمع الفرنج في بلادهم بفتح دمياط على أصحابهم أقبلوا إليهم يهرعون من كل فج عميق، وأصبحت دار هجرتهم، وعاد الملك المعظم صاحب دمشق إلى الشام فخرب البيت المقدس، وإنما فعل ذلك لأن الناس كافة خافوا الفرنج، وأشرف الإسلام وجميع أهله وبلاده على خطة خسف في شرق الأرض وغربها أقبل التتر من المشرق حتى وصلوا إلى نواحي العراق وأذربيجان وأران وغيرها، وأقبل الفرنج من المغرب فملكوا مثل دمياط في الديار المصرية، مع عدم الحصون المانعة بها من الأعداء، وأشرف سائر البلاد بمصر والشام على أن تملك، وخافهم الناس كافة، وصاروا يتوقعون البلاء صباحاً ومساء، وأراد أهل مصر الجلاء عن بلادهم خوفاً من العدو، (ولات حين مناص)، والعدو قد أحاط بهم من كل جانب، ولو مكنهم الكامل من ذلك لتركوا البلاد خاوية على عروشها، وإنما منعوا منه فثبتوا، وتابع الملك الكامل كتبه إلى أخويه المعظم صاحب دمشق، والملك الأشرف موسى بن العادل، صاحب ديار الجزيرة وأرمينية وغيرهما، يستنجدهما، ويحثهما على الحضور بأنفسهما، فإن لم يكن فيرسلان العساكر إليه، فسار صاحب دمشق إلى الأشرف بنفسه بحران فرآه مشغولاً عن إنجادهم بما دهمه من اختلاف الكلمة عليه، وزوال الطاعة عن كثير ممن كان يطيعه؛ فعذره وعاد عنه، وبقي الأمر كذلك مع الفرنج، فأما الملك الأشرف فزال الخلف من بلاده، ورجع الملوك الخارجون عن طاعته إليه، واستقامت له الأمور حتى هذه السنة؛ والملك الكامل مقابل الفرنج، فلما دخلت هذه السنة علم بزوال مانع الملك الأشرف عن إنجاده، فأرسل يستنجده وأخاه، صاحب دمشق، فسار صاحب دمشق المعظم إلى الأشرف يحثه على المسير، ففعل، وسار إلى دمشق فيمن معه من العساكر، وأمر الباقين باللحاق به إلى دمشق وأقام بها ينتظرهم، فأشار عليه بعض أمرائه وخواصه بإنفاذ العساكر والعود إلى بلاده خوفاً من اختلاف يحدث بعده، فلم يقبل قولهم، فسار إلى مصر، وكان الفرنج قد ساروا عن دمياط في الفارس والراجل، وقصدوا الملك الكامل، ونزلوا مقابله، بينهما خليج من النيل يسمى بحر أشموم، وهم يرمون بالمنجنيق والجرخ إلى عسكر المسلمين، وقد تيقنوا هم وكل الناس أنهم يملكون الديار المصرية، وأما الأشرف فإنه سار حتى وصل مصر، فلما سمع أخوه الكامل بقربه منهم توجه إليه، فلقيه، واسبتشر هو وسائر المسلمين باجتماعهما، وأما الملك المعظم، صاحب دمشق، فإنه سار أيضاً إلى ديار مصر، وقصد دمياط ظناً منه أن أخويه وعسكريهما قد نازلوها، وقيل بل أخبر في الطريق أن الفرنج قد توجهوا إلى دمياط، فسابقهم إليها ليلقاهم من بين أيديهم، وأخواه من خلفهم، ولما اجتمع الأشرف بالكامل استقر الأمر بينهما على التقدم إلى خليج من النيل يعرف ببحر المحلة فتقدموا إليه، فقاتلوا الفرنج، وازدادوا قرباً، وتقدمت شواني المسلمين من النيل، وقاتلوا شواني الفرنج، فأخذوا منها ثلاث قطع بمن فيها من الرجال، وما فيها من الأموال والسلاح، ففرح المسلمون بذلك، واسبتشروا، وتفاءلوا، وقويت نفوسهم، واستطالوا على عدوهم، هذا يجري والرسل مترددة بينهم في تقرير قاعدة الصلح، وبذل المسلمون لهم تسليم البيت المقدس، وعسقلان، وطبرية، وصيدا، وجبلة، واللاذقية، وجميع ما فتحه صلاح الدين من الفرنج بالساحل ما عدا الكرك، ليسلموا دمياط، فلم يرضوا وطلبوا ثلاثمائة ألف دينار عوضاً عن تخريب القدس ليعمروه بها، فلم يتم بينهم أمر وقالوا: لابد من الكرك، فبينما الأمر في هذا، وهم يمتنعون، اضطر المسلمون إلى قتالهم، وكان الفرنج لاعتدادهم بنفوسهم لم يستصحبوا معهم ما يقوتهم عدة أيام، ظناً منهم أن العساكر الإسلامية لا تقوم لهم، وأن القرى والسواد جميعه يبقى بأيديهم، ويأخذون منه ما أرادوا من الميرة، لأمر يريده الله تعالى بهم، فعبر طائفة من المسلمين إلى الأرض التي عليها الفرنج، ففجروا النيل، فركب الماء أكثر تلك الأرض، ولم يبق للفرنج جهة يسلكون منها غير جهة واحدة فيها ضيق، فنصب الكامل حينئذ الجسور على النيل، عند أشموم، وعبرت العساكر عليها، فملك الطريق الذي يسلكه الفرنج إن أرادوا العود إلى دمياط، فلم يبق لهم خلاص، واتفق في تلك الحال أنه وصل إليهم مركب كبير للفرنج من أعظم المراكب يسمى مرمة، وحوله عدة حراقات تحميه، والجميع مملوء من الميرة والسلاح، وما يحتاجون إليه، فوقع عليها شواني المسلمين، وقاتلوهم، فظفروا بالمرمة وبما معها من الحراقات وأخذوها، فلما رأى الفرنج ذلك سقط في أيديهم، ورأوا أنهم قد ضلوا الصواب بمفارقة دمياط في أرض يجهلونها، هذا وعساكر المسلمين محيطة بهم يرمونهم بالنشاب، ويحملون على أطرافهم، فلما اشتد الأمر على الفرنج أحرقوا خيامهم، ومجانيقهم، وأثقالهم، وأرادوا الزحف إلى المسلمين ومقاتلتهم، لعلهم يقدرون على العود إلى دمياط، فرأوا ما أملوه بعيداً، وحيل بينهم وبين ما يشتهون، لكثرة الوحل والمياه حولهم، والوجه الذي يقدرون على سلوكه قد ملكه المسلمون، فلما تيقنوا أنهم قد أحيط بهم من سائر جهاتهم، وأن ميرتهم قد تعذر عليهم وصولها، وأن المنايا قد كشرت لهم عن أنيابها، ذلت نفوسهم، وتكسرت صلبانهم، وضل عنهم شيطانهم، فراسلوا الملك الكامل والأشرف يطلبون الأمان ليسلموا دمياط بغير عوض، فبينما المراسلات مترددة إذ أقبل جمع كبير، لهم رهج شديد، وجلبة عظيمة، من جهة دمياط، فظنه المسلمون نجدة أتت للفرنج، فاستشعروا، وإذا هو الملك المعظم، صاحب دمشق، قد وصل إليهم، وكان قد جعل طريقه على دمياط، فاشتدت ظهور المسلمين، وازداد الفرنج خذلاناً وتمموا الصلح على تسليم دمياط، واستقرت القاعدة والأيمان سابع رجب من سنة ثماني عشرة وستمائة، وانتقل ملوك الفرنج، وكنودهم وقمامصتهم إلى الملك الكامل والأشرف رهائن على تسليم دمياط ملك عكا، ونائب بابا صاحب رومية، وكند ريش، وغيرهم، وعدتهم عشرون ملكاً، وراسلوا قساوستهم ورهبانهم إلى دمياط في التسليم، فلم يمتنع من بها، وسلموها إلى المسلمين تاسع رجب المذكور، وكان يوماً مشهوداً، ومن العجب أن المسلمين لما تسلموها وصلت للفرنج نجدة في البحر، فلو سبقوا المسلمين إليها لامتنعوا من تسليمها، ولكن سبقهم المسلمون ليقضي الله أمراً كان مفعولاً، ولم يبق بها من أهلها إلا آحاد، وتفرقوا وبعضهم سار عنها باختياره، وبعضهم مات، وبعضهم أخذه الفرنج، ولما دخلها المسلمون رأوها وقد حصنها الفرنج تحصيناً عظيماً بحيث بقيت لا ترام، ولا يوصل إليها، وأعاد الله، سبحانه وتعالى، الحق إلى نصابه، ورده إلى أربابه، وأعطى المسلمين ظفراً لم يكن في حسابهم، فإنهم كانت غاية أمانيهم أن يسلموا البلاد التي أخذت منهم بالشام ليعيدوا دمياط، فرزقهم الله إعادة دمياط، وبقيت البلاد بأيديهم على حالها، فالله المحمود المشكور على ما أنعم به على الإسلام والمسلمين من كف عادية هذا العدو |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الحملة الصليبية الفرنسية تصل إلى دمياط وتحتلها.
647 صفر - 1249 م قدم السلطان من دمشق، وهو مريض لما بلغه من حركة الفرنج، فنزل بأشموم طناح في المحرم، وجمع في دمياط من الأقوات والأسلحة شيئاً كثيراً، وبعث إلى الأمير حسام الدين بن أبي علي نائبه بالقاهرة، أن يجهز الشواني من صناعة مصر، فشرع في تجهيزها، وسيرها شيئاً بعد شيء، وأمر السلطان الأمير فخر الدين بن شيخ الشيوخ أن ينزل على جيزة دمياط بالعساكر ليصير في مقابلة الفرنج إذا قدموا فتحول الأمير فخر الدين بالعساكر، فنزل بالجيزة تجاه دمياط، وصار النيل بينه وبينها، ثم وفي الساعة الثانية من يوم الجمعة لتسع بقين من صفر وصلت مراكب الفرنج البحرية، وفيها جموعهم العظيمة صحبة لويس التاسع ملك فرنسا، وقد انضم إليهم فرنج الساحل كله، فأرسوا في البحر بإزاء المسلمين، وسير ملك الفرنج إلى السلطان كتاباً يتهدد فيه السلطان ويتوعده بقتله واحتلال مصر، فلما وصل الكتاب إلى السلطان وقرئ عليه، كتب الجواب فيه أنهم أصحاب الحرب والسيوف وأنه كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله، وفي يوم السبت نزل الفرنج في البر الذي عسكر المسلمون فيه، وضربت للملك الفرنسي خيمة حمراء، فناوشهم المسلمون الحرب، فلما أمسى الليل رحل الأمير فخر الدين يوسف بن شيخ الشيوخ ممن معه من عساكر المسلمين، وقطع بهم الجسر إلى الجانب الشرقي، الذي فيه مدينة دمياط، وخلا البر الغربي للفرنج، وسار فخر الدين بالعسكر يريد أشموم طناح، فلما رأى أهل دمياط رحيل العسكر، خرجوا كأنما يسحبون على وجوههم طول الليل، ولم يبق بالمدينة أحد البتة، وصارت دمياط فارغة من الناس جملة، وفروا إلى أكوم مع العسكر، وساروا إلى القاهرة، فنهبهم الناس في الطريق، ولم يبق لهم ما يعيشون به فعدت هذه الفعلة من الأمير فخر الدين من أقبح ما يشنع به، وأصبح الفرنج يوم الأحد لسبع بقين من صفر، سائرين إلى مدينة دمياط، فعندما رأوا أبوابها مفتحة ولا أحد يحميها، خشوا أن تكون مكيدة، فتمهلوا حتى ظهر أن الناس قد فروا وتركوها، فدخلوا المدينة بغير كلفة ولا مؤنة حصار، واستولوا على ما فيها من الآلات الحربية، والأسلحة العظيمة والعدد الكثيرة، والأقوات والأزواد والذخائر، والأموال والأمتعة وغير ذلك، صفواً، وبلغ ذلك أهل القاهرة ومصر، فانزعج الناس انزعاجاً عظيماً، ويئسوا من بقاء كلمة الإسلام بديار مصر، لتملك الفرنج مدينة دمياط، وهزيمة العساكر، وقوة الفرنج بما صار إليهم من الأموال والأزواد والأسلحة، والحصن الجليل الذي لا يقدر على أخذه بقوة، مع شدة مرض السلطان، وعدم حركته، وعندما وصلت العساكر إلى أشموم طناح، ومعهم أهل دمياط، اشتد حنق السلطان على الكنانيين، وأمر بشنقهم لكونهم خرجوا من المدينة بغير إذن، حتى تسلمها الفرنج، وتغير السلطان على الأمير فخر الدين بن شيخ الشيوخ، وقامت الشناعة من كل أحد على الأمير فخر الدين، فخاف كثير من الأمراء وغيرهم سطوة السلطان، وهموا بقتله، فأشار عليهم فخر الدين بالصبر، حتى يتبين أمر السلطان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
هزيمة الصليبيين الفرنسيين أمام عسكر مصر في دمياط.
648 - 1250 م في ليلة الأربعاء ثالث المحرم رحل الفرنج بأسرهم من منزلتهم يريدون مدينة دمياط، وانحدرت مراكبهم في البحر قبالتهم، فركب المسلمون أقفيتهم، بعد أن عدوا برهم واتبعوهم، فطلع صباح نهار يوم الأربعاء وقد أحاط بهم المسلمون، وبلوا فيهم سيوفهم، واستولوا عليهم قتلاً وأسراً، وكان معظم الحرب في فارسكور، فبلغت عدة القتلى عشرة آلاف في قول المقل، وثلاثين ألفاً في قول المكثر، وأسر من خيالة الفرنج ورجالتهم المقاتلة، وصناعهم وسوقتهم، ما يناهز مائة ألف إنسان، وغنم المسلمون من الخيل والبغال والأموال ما لا يحصى كثرة، واستشهد من المسلمين نحو مائة رجل، وأبلت الطائفة البحرية - لاسيما بيبرس البندقداري - في هذه النوبة بلاء حسناً، وبان لهم أثر جميل، والتجأ الملك الفرنسي - وعدة من أكابر قومه - إلى تل المنية، وطلبوا الأمان فأمنهم الطواشي جمال الدين محسن الصالحي، ونزلوا على أمانه، وأخذوا إلى المنصورة، فقيد الملك الفرنسي بقيد من حديد واعتقل في دار القاضي فخر الدين إبراهيم ابن لقمان كاتب الإنشاء، التي كان ينزل بها من المنصورة ووكل بحفظه الطواشي صبيح المعظمي واعتقل معه أخوه، وأجرى عليه راتب في كل يوم، وتقدم أمر الملك المعظم لسيف الدين يوسف بن الطودي - أحد من وصل معه من بلاد الشرق - بقتل الأسرى من الفرنج، وكان سيف الدين يخرج كل ليلة منهم ما بين الثلاثمائة والأربعمائة ويضرب أعناقهم ويرميهم في البحر، حتى فنوا بأجمعهم، ورحل السلطان من المنصورة، ونزل بفارسكور وضرب بها الدهليز السلطاني، وعمل فيه برجاً من خشب. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ورود الخبر بتحرك الفرنج لغزو دمياط وبناء جسر هائل عليها.
708 - 1308 م ورد الخبر بأن متملك قبرس اتفق مع جماعة من ملوك الفرنج على عمارة ستين قطعة لغزو دمياط، فجمع السلطان الأمراء وشاورهم، فاتفقوا على عمل جسر ماد من القاهرة إلى دمياط خوفاً من نزول الفرنج أيام النيل، وندب لذلك الأمير جمال الدين أقوش الرومي الحسامي، وأمر ألا يراعي أحداً من الأمراء في تأخير رجال بلاده، ورسم للأمراء أن يخرج كل منهم الرجال والأبقار، وكتب إلى الولاة بالمساعدة والعمل، وأن يخرج كل وال برجاله، وكان أقوش مهاباً عبوساً قليل الكلام، له حرمة في قلوب الناس؛ فلم يصل إلى فارس كور حتى وجد ولاة العمل قد نصبوا الخيم وأحضروا الرجال، فاستدعى المهندسين ورتب العمل، فاستقر الحال على ثلاثمائة جرافة بستمائة رأس بقر وثلاثين ألف رجل، وأحضر إليه نواب جميع الأمراء، فكان يركب دائماً لتفقد العمل واستحثاث الرجال، بحيث إنه فقد بعض الأيام شاد الأمير بدر الدين الفتاح ورجاله، فلما أتاه بعد طلبه ضربه نحو الخمسمائة عصاة، فلم يغب عنه بعد ذلك أحد، ونكل بكثير من مشايخ العربان، وضربهم بالمقارع وخزم آنافهم وقطع آذانهم، ولم يكد يسلم منه أحد من أجناد الأمراء ومشدى البلاد، وما زال يجتهد في العمل حتى نجز في أقل من شهر، وكان ابتداؤه من قلوب وأخره بدمياط، يسير عليه الراكب يومين، وعرضه من أعلاه أربع قصبات، ومن أسفله ست قصبات، يمشي ستة فرسان صفا واحداً، وعم النفع به، فإن النيل كان في أيام الزيادة يعلو حتى تنقطع الطرقات ويمتنع الوصول إلى دمياط، وحضر بعد فراغه الأمير أقوش إلى القاهرة، وخلع عليه وشكرت همته، ووقع الاتفاق على عمل جسر آخر بطريق الإسكندرية، وندب لعمله الأمير سيف الدين الحرمكي فعمر قناطر الجيزة إلى أخر الرمل تحت الهرمين، وكانت تهدمت، فعم النفع بعمارتها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الظفر بمراكب للفرنج مقابل دمياط.
787 جمادى الآخرة - 1385 م في يوم الأربعاء سابع عشر جمادى الآخرة قدم الخبر بأن شواني الأمير ألطنبغا الجوباني سارت من ثغر دمياط في بحر الملح، فوجدوا مركبا فيه الفرنج الجنوية، فأخذوه وأسروا منهم خمسة وثلاثين رجلا، وقتلوا منهم جماعة، وفي حادي عشريه قدمت الشواني إلى شاطىء النيل ببولاق - خارج القاهرة - بالأسرى والغنيمة، فعرضت الأسرى من الغد على السلطان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
نزول الفرنج دمياط وهزيمتهم.
814 شوال - 1412 م نزل عدد من الفرنج على دمياط في أربعة أغربة وبيونيين؛ فقاتلهم المسلمون على بر الطينة قتالاً كبيراً، جرح فيه جماعة من المسلمين، وقتلت خيولهم. فمضى الفرنج في آخر النهار إلى بر الطينة القديمة، ونهبوا ما كان هناك، وأتوا من الغد إلى حيث كانوا، فقاتلوا المسلمين مرة ثانية قتالاً كثيراً، وعادوا إلى مراكبهم. فقدم في الحال غراب من أغربة المسلمين، فأحاط به الفرنج، فلم يثبت من كان في الغراب وألقوا أنفسهم في الماء، وخلصوا إلى البر - وكانوا قريباً منه - ثم مضوا إلى دمياط. فتكاثر المسلمون على الفرنج، وأخذوا منهم غراب المسلمين بعد قتال شديد، وقتلوا منهم إفرنجييْن وأخذوا سلاحاً، فانهزم بقيتهم، وحمل الرأسان والسلاح إلى السلطان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فتنة في دمياط بسبب والي مصر.
820 ذو الحجة - 1418 م في هذا الشهر ذي الحجة وقعت فتنة بدمياط قتل فيها الوالي، وهي أن أعمال مصر منذ ابتداء الأيام الظاهر برقوق، لا يولي بها وال إلا بمال يقوم به، أو يلتزم به، وكان من اتباع المماليك رجل سولت له نفسه ولاية في دمياط، يعرف بناصر الدين محمد السلاخوري، التزم بمال ووليها، واستدان مالاً حتى عمل له ما يتجمل به وباشرها غير مرة في هذه الأيام المؤيدية، فلما وليها في هذه السنة، جرى على عادته في ظلم الناس، وأخذ أموالهم ونسائهم وشباب أولادهم، ومن جملة أهل دمياط طائفة يقال لهم السمناوية، يتعيشون بصيد السمك من بحيرة تنيس ويسكن كثير منهم بجزائر يسمونها العزب - واحدتها عزبة - فأنفوا من قبائح أفعال السلاخوري في يوم الأحد ثاني عشرين ذي الحجة: وأوقعوا بنائب الوالي وضربوه وأهانوه، بحيث كاد يهلك، وجروه إلى ظاهر البلد، وتجمعوا على باب الوالي، وقد امتنع بها، ورماهم بالنشاب من أعلاها، فأصاب واحداً منهم قتله، وجرح ثلاثة حردهم وألحوا في أخذه، وهو يرميهم، حتى نفدت سهامه، فألقى نفسه في البحر، وركب في سفينته إلى الجزيرة، فتبعوه في السفن، وأخذوه وتناوبوا ضربه، وأتوا به إلى البلد، وسجنوه موثقاً في رجليه بالخشب، وباتوا يحرسونه إلى بكرة غدهم، ثم أخرجوه وحلقوا نصف لحية نائبه، وشهروه على جمل والمغاني تزفه، حتى طافوا به البلد ثم قتلوه شر قتلة، وأخرجوا الوالي من الحبس، وأتوا ببعض قضاتهم وشهودهم، ليثبتوا عليه محضراً، وأوقفوه على رجليه مكشوف الرأس عاري البدن، فبدره أحد السمناوية، وصرعه، وتواثب عليه باقيهم حتى هلك، وسحبوه وأحرقوه بالنار ونهبوا داره وسلبوا حريمه وأولاده ما عليهم، وقتلوا ابناً له في المهد، مات من الرجفة، واسروا له ابنا، فكانت فتنة لم يدرك مثلها في معناها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
نفي محمد علي باشا نقيبَ الأشراف إلى دمياط.
1224 جمادى الآخرة - 1809 م نفى محمد علي باشا حاكم مصر عمر مكرم نقيب الأشراف إلى دمياط، وبذلك يكون محمد علي باشا قد انفرد بحكم مصر بعد القضاء على الزعامة الشعبية التي كان يتزعمها عمر مكرم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
239 - عبد الرحمن بن أبي جعفر الدمياطي الفقيه، أبو محمد [الوفاة: 221 - 230 ه]
مولى بني مخزوم. أخذ عَنْ: ابن وَهْب، وأشهب، وابن القاسم، وابن نافع، وعبد الملك بن الماجِشُون، وبَرَع في رأي مالك، وَحَدَّثَ عَنْ: أبي ضمرة، وغيره. وله مسائل تُسَمّى " الدِّمياطيّة ". رَوَى عَنْهُ: يحيى بن عمر، وغيره. تُوُفّي سنة ستٍّ وعشرين ومائتين، وآخر من حَدَّث عنه أحمد بن حمّاد زُغْبة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
162 - بَكْر بن سهل بن إسْمَاعِيل، أَبُو محمد الدمياطي، [الوفاة: 281 - 290 ه]
مولى بني هاشم. عَنْ: عبد الله بن يوسف التِّنِّيسِي، وعبد الله بن صالح كاتب اللَّيْث، وَسُلَيْمَان بن أبي كريمة البيروتي، وَشُعَيْب بن يَحْيَى، ونعيم بن حَمَّاد، وَمحمد بن مَخْلَد الرُّعيني، وصفْوان بن صالح الدِّمَشْقِيّ، وطائفة. وقرأ القرآن عَلَى أصحاب وَرْش. قرأ عَلَيْهِ: ابن شَنَبُوذ، وزكريا بن يَحْيَى الأندلسي. وحمل الحروف عنه: أحمد بن يعقوب التائب، وَإِبْرَاهِيم بن عبد الرّزّاق في كتابه إليهما. وَعَنْهُ: أَبُو جَعْفَر الطَّحاوي، وأبو العَبَّاس الأصم، وَأَحْمَد بن عُتْبة الرّازيّ، وعَليَّ بن محمد الواعظ، وَأَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانيّ، وَأَبُو أَحْمَد العسال، وطائفة. وَكَانَ شيخًا أسمر، مربوعًا، كبير الأُذنين. وُلد سنة ستٍّ وتسعين ومائة. وَقَالَ أَبُو الشَّيْخ: وَكَانَ قد جمعوا لَهُ بالرملة خمس مائة دينار ليقرأ عليه التفسير، فامتنع. وقدِم بيتَ المَقْدِس، فجمع لَهُ من الرملة وبيت المَقْدِس ألف دينار، فقرأ عليهم الكتاب. ومات في هذه السنة، أي سنة سبْعٍ وثمانين. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضعيف. وَقَالَ ابن يونس: تُوُفِّي بدِمياط في ربيع الأوّل، سنة تسعٍ وثمانين وَهَذَا أصحّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
312 - عَبْد الرَّحْمَن بْن الحَسَن، أبو القاسم الدِّمْياطيّ اللّوّاز. [المتوفى: 317 هـ]
ثقة، سَمِعَ: يونس بْن عَبْد الأعلى، ويزيد بْن سِنان القزّاز. وكان عَدْلًا مقبولًا، تُوُفِّي في شوّال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
376 - عَبْد العليم بْن محمد، أبو الحَسَن الدِّمْياطيّ [اللّوّاز] [المتوفى: 318 هـ]
سَمِعَ: يونس بْن عَبْد الأعلى، ويزيد بْن سنان القزاز، وغيرهما. مات في ذي الحجّة، وكان مقبولًا عند الحُكّام، ويُعرف باللّوّاز. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
348 - خالد بن محمد بن عُبَيْد الدِّمياطيُّ الفقيه المالكي. ويعرف بابن عَيْن الغَزَال. [الوفاة: 331 - 340 هـ]
كانت له حلقة بدمياط في الجامع. رَوَى عَنْ: عُبّيْد بْن أَبِي جعْفَر الدِّمياطيّ، وبكر بْن سهل، وجماعة. وثّقه ابن يونس، وقال: تُوُفّي سنة نيف وثلاثين وثلاثمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
19 - عَبْد الله بْن محمد بْن أحمد، أبو القاسم الدمياطي. [المتوفى: 351 هـ]
تُوُفّي في ذي الحجة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
58 - عبيد الله بن آدم بن عبيد بن خالد، أبو محمد الدمياطي. [المتوفى: 352 هـ]
يَرْوِي عَنْ: بكر بن سهل الدمياطي، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
148 - مُحَمَّد بْن يحيى بْن عمار، أَبُو بَكْر الدِّمْياطي. [المتوفى: 384 هـ]
سَمِعَ: مُحَمَّد بْن زبّان، وأَبَا بَكْر بْن المنذر، ومُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الدَّيْبُلي، وأَبَا عُبَيْد بْن حَرْبُوَيْه القاضي. وَعَنْهُ: أَبُو عُمَر أحْمَد بْن محمد الطلمنكي، وسمع منه كتاب " الْأشراف " لابن المنذر، وكتاب الليث بن -[566]- سعد رواية مُحَمَّد بْن رمح، وروى عَنْهُ أيضًا يحيى بْن عَلِيّ بْن الطّحّان، وطائفة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
328 - نصر بن شعيب، أبو الفتح الدِّمياطيّ. [المتوفى: 429 هـ]
قدِم الأندلس تاجرًا، وكانت له رواية واسعة عن جماعة. روى عن أبي بكر الأُدْفُويّ كثيرًا. وكان مجوّدًا للقرآن، عارفًا للعربية. قدم الأندلس في هذا العام. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
443 - ضرغام بْن إِبْرَاهِيم الدِّمْياطيّ. [المتوفى: 598 هـ]
سمع السِّلَفيّ، سمع منه القوصي في هذه السنة بدمياط. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
552 - هبة اللَّه بْن أَبِي المعالي مَعَدّ بْن عَبْد الكريم. الفقيه أبو القاسم بْن البوريّ، الْقُرَشِيّ، الدِّمياطيّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 599 هـ]
رحل إِلَى بغداد، وتفقَّه على الإمام أبي طالب ابن الخَلّ. وبدمشق على أَبِي سعد بْن أَبِي عصرون. ودرس بالإسكندرية بمدرسة السِّلَفيّ مدَّة حتّى نُسِبت المدرسة إليه. وبورة بلدة صغيرة بقرب دِمياط، واليها يُنسَب السَّمَك البُوريّ. وبورة أيضًا بقرب عكبرا، النسبة إليها بوراني. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
304 - فتحُ بْن مُحَمَّد بْن عليّ، الفقيه أَبُو منصور الدِّمياطيّ الشّافعيّ نجيب الدّين، [المتوفى: 606 هـ]
والد الزّين الكاتب المشهورِ. عُمِّرَ دهرًا. وسَمِعَ من أَبِي طاهر السِّلَفيّ، وأبي الطاهر بْن عوف، وجماعة، وحدَّث، وله شعر حَسَن، وتصانيفُ حسنة في فنون. توفي في مستهل المحرم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
161 - عَبْد الواحد بن إسْمَاعِيل بن ظافر، الإِمَام صائن الدين، أَبُو مُحَمَّد الدمياطي الشَّافِعِيّ المتكلم. [المتوفى: 613 هـ]
نزل دمشق، ودرّس بها، بالْأمينية، وأعاد، وأفاد. سَمِعَ من السِّلَفيّ، وأحمد وَمُحَمَّد ابني عَبْد الرَّحْمَن الحَضْرَمي، وَعَبْد اللَّه بن بَرّي النَّحْوِيّ. ورحل إلى إصبهان وَسَمِعَ من أَحْمَد بن أَبِي منصور التُّرك، وغيره، رَوَى عَنْهُ الضِّيَاء، وَالزَّكيّ البِرزالي، وَالزَّكيّ المُنْذِريّ، والشهاب القوصي، وجماعةٌ آخرهم الفخر عَليّ المَقْدِسِيّ. وَتُوُفِّي في السابع والعشرين من ربيع الْأَوَّل بدمشق. وذكر أَنَّ مولده ظنًّا في سنة ست وخمسين وخمسمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
581 - منصور، الرئيس الكبير المجاهد أَبُو الفَتْح ابن الرئيس المجاهد مُحَمَّد بن إِسْحَاق، الكِنانيّ الدِّمْيَاطِيّ. [المتوفى: 618 هـ]
تُوُفِّي في ذي الحجَّة بدِمْيَاط، وحُمِلَ إلى مِصْر فدُفن بها. وكان قد ولي -[565]- رياسة الغُزاة في البَحْر الْأخْضَر بعد والده مُدَّة طويلة. قَالَ الحَافِظ عَبْد العظيم: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لي خمسٌ وأربعون سنة أجاهد عَلَى ظهر البَحْر. وَكَانَ مشهورًا بالشجاعة، ميمون الحركة، مُحِبًّا للفقراء. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
610 - عَبْد السَّلَام بن عَليّ بن منصور، قاضي القضاة تاج الدِّين أَبُو مُحَمَّد الكِناني الدِّمْيَاطِيّ الشَّافِعِيّ، المعروف بابن الخَرَّاط. [المتوفى: 619 هـ]
قرأ القُرْآن بدِمْيَاط بالقراءات عَلَى المُسْنِد الكبير عَبْد السَّلَام بن عَبْد النّاصر بن عُديسة، ورحل إلى بَغْدَاد، وتَفَقَّه بالنظامية، وَسَمِعَ من ابن كُليب، وابن الجَوزي، وأبي طاهر المبارك بن المبارك ابن المَعطوش، ورحلَ إلى واسط؛ فقرأ بها القراءات على أبي بكر ابن الباقِلاني، وعادَ إلى دِمْيَاط، وولي القضاء بها والتّدريس مُدَّة، ثُمَّ ولي قضاء القضاة بمصر وأعمالها من الجانب القِبلي، وَحَدَّثَ. قَالَ الزَّكيّ المُنْذِريّ: أقرأ، وَحَدَّثَ بدِمْيَاط، وَمِصْر، وخرّجتُ لَهُ جزءًا من حديثه، وسمعتُ منه، ووُلد سنة إحدى وسبعين، ثُمَّ صُرِفَ من مِصْر، وولي قضاء دِمْيَاط. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
51 - محمد ابن الفقيه أبي المنصور فتح بن مُحَمَّد بن خَلَف السَّعْديّ، الفقيه زين الدِّين، أبو عبد الله الدِّمْياطيّ الشّافعيّ الكاتب. [المتوفى: 621 هـ]
سمعه أبوه من السِّلَفيّ، وبدرٍ الخُدَاداذيّ، وإسماعيل بن قاسم الزّيّات، وأبي المفاخر سَعيد المأمونيّ، وجماعة. وكتب على فخر الكُتاب، وفاق الأقرانَ في حسن الخطِّ حَتّى فضَّلُوه على أستاذه. وكتب في ديوان الإِنشاء مُدَّة. وترسَّل عن الكامل. وحَدَّث بدمشق أيضًا. وكان حَسَنَ الأخلاقِ، فيه دين وخيرٌ. ولد في أواخر سنة ستّ وستين وخمسمائة، ومات في رابع صفر. روى عنه الزَّكِيُّ المنذريّ، وابن الانماطيّ، والزَّكيُّ البِرْزَاليُّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
590 - عَبْد اللَّه بن مَعَدّ بن عَبْد العزيز بن عَبْد الكريم. الفقيهُ، جمالُ الدّين، أَبُو محمد، ابن البُوري، الدِّمْياطيّ، الشّافعيّ، [المتوفى: 639 هـ]
المدرسُ بالإسكندرية بمدرسة السِّلَفِيّ. ولد سنة أربع وستين وخمسمائة ظنًا. وتفقَّه، ودرَّسَ، وتقلَّبَ فِي الخِدَمِ الديوانية. وحدَّث بدمشق عن أَبِي القاسم عَبْد الرَّحْمَن بن موقى. روى عنه المجد ابن الحلوانية، والبدر ابن الخلال، وغيرهما. وولي التدريس بالإسكنرية إلى أن تُوُفّي، ماتَ بالقاهرة فِي عاشر جُمَادَى الآخرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
427 - عَبْد اللَّه بْن الْحَسَن بْن أَبِي الفتح منصور بْن أَبِي عَبْد اللَّه. القاضي الفقيه، أَبُو المكارم السّعديّ، الدّمياطيّ، المقدِسيّ الأصل. [المتوفى: 646 هـ]
وُلِدَ سنة ثلاثٍ وستين وخمسمائة. وقرأ القرآن عَلَى أَبِي الجيوش عساكر بْن عَلِيّ، وتَفَقَّه عَلَى العلّامة الشِّهاب الطُّوسيّ. ورحل إلى العراق، فسمع من: أَبِي منصور عَبْد اللَّه بْن عَبْد السّلام، والحافظِ أَبِي بَكْر مُحَمَّد بن مُوسَى الحازميِّ. وأجاز لَهُ الحافظان: ابن عساكر، والسِّلَفيّ. ودرّس بالمدرسة النّاصريّة بدِمياط، ووُليّ القضاء والخطابة بِهَا. روى عنه: الحافظ شرف الدين التوني وقال: هُوَ شيخي ومُفَقِّهي جلال الدّين، صحِبْتُه سِنين بدِمياط، وتفقّهت عَلَيْهِ وعلى أخيه القاضي أَبِي عَبْد اللَّه الْحُسَيْن. وروى عَنْهُ أيضًا: الحافظ عَبْد العظيم، وَأَبُو المعالي الأَبَرْقُوهيّ، وَأَبُو الحمد أقوش الافتخاريّ، وجماعة. تُوُفّي بالقرافة فِي سابع عشر شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
475 - الْحُسَيْن بْن الْحَسَن بْن منصور أَبُو عَبْد اللَّه السّعديّ، المقدسيّ الأصل، الدّمياطيّ، الشّافعيّ القاضي الملقّب بزَين الدّين [المتوفى: 647 هـ]
أخو الشَّيْخ عَبْد اللَّه. روى عن: الحازميّ بالإجازة. قَالَ شيخنا الدمياطي: هو شيخي ومفقهي، درست عليه " التنبيه " وبعض " المهذب "، و" منخول الغزالي " في أصول الفقه، و" جمل الزَّجّاجيّ ". قَالَ: وسمعت منه تصنيفه فِي البِدَع والحوادث، وكان صالحًا زاهدًا، ما ركب دابّة -[579]- فِي ولايته القضاءَ قَطّ. مات بالصّعيد فِي أحد الجماديين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
130 - مبارك الحَبَشيّ عتيق علي بن منصور الدمياطي الخراط. [المتوفى: 653 هـ]
حدث بمصر عن: عَبْد المنعم بن كُليْب، وسماعه منه بقراءة ابن مُعْتِقِه عَبْد السلام بن علي فِي سنة أربعٍ وتسعين. روى عنه: الدّمياطيّ، والمصريّون. توفّي في الخامس والعشرين من رجب، وقد جاوز التسعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
10 - أسد بْن أبي الطّاهر، أبو الوحش الدّمياطيّ، اللَّخميّ. [المتوفى: 671 هـ]
تُوُفِّيَ فِي ربيع الآخر وله بِضْعٌ وسبعون سنة، روى عن جلدك التَّقَويّ، سمع منه الدّمياطيّ، والشّريف عزّ الدّين وغيرهما. أَخْبَرَنِي مَحْمُودٌ الْعَقِيلِيُّ، عَنِ الدِّمْيَاطِيِّ، عَنْ أَسَدٍ اللَّخْمِيِّ، عَنْ نِعْمَةَ ابن سَالِمٍ، عَنْ قَاسِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ الْحَسَنِ التِّكَكِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَوْفِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الأُدْفُوِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ ابن النَّحَّاسِ، عَنِ النَّسَائِيِّ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ وعليه المغفر»، رواه مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، فَوَافَقْنَاهُ بِنُزُولِ أَرْبَعِ دَرَجَاتٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
15 - سُلَيْمَان بْن عَبْد الغنيّ، أبو الرَّبِيع الغَمْريّ، الدّمياطيّ. [المتوفى: 671 هـ]
وُلِدَ بمُنْية غَمْر سنة خمسٍ وستّمائة، وحدَّث عن ابن المُقَيّر، ومات في المحرم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
118 - خلف بْن عليّ بْن أبي بَكْر بْن عليّ، أبو القاسم العسقلانيّ، ثُمَّ التّونيّ، الدّمياطيّ. [المتوفى: 673 هـ]
عاش نيَّفًا وسبعين سنة. وكان راغبًا فِي الحديث وطلبه، روى عَنِ ابن المقيّر ومات في شوال. |