|
(الصفح) الْعَفو والجانب يُقَال صفح الْجَبَل وصفح السَّيْف وَالْوَجْه عرضه (ج) صفاح وأصفاح وَضرب عَنهُ صفحا أعرض
|
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
الصّفحة الملساء:[في الانكليزية] Smooth [ في الفرنسية] Lisse عند الحكماء والمتكلّمين هي ما يكون أجزاؤه المفروضة متساوية في الوضع ومتصلة بحيث لا يكون بين تلك الأجزاء فرج، سواء كانت نافذة وتسمّى مساما أو غير نافذة وتسمّى زوايا، كذا في شرح المواقف في بيان جواز الخلاء في بحث المكان. وصفحة القمر والشمس ذكر في لفظ الإصبع.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الصَّفْحُ: الجانِبُ،وـ من الجَبَلِ: مُضْطَجَعُهُ،وـ منك: جَنْبُكَ،وـ من الوَجْهِ والسَّيْفِ: عرْضُهُ، ويُضمُّ، ج: صِفاحٌ، ورَجُلٌ من بني كَلْبٍ، وكمَنَعَ: أَعْرَضَ وتَرَكَ،وـ عنه: عَفا،وـ الإِبِلَ على الحَوْضِ: أمَرَّها عليه،وـ السائِلَ: رَدَّه،كأَصْفَحَه،وـ بالسَّيْفِ: ضَرَبَهُ مُصْفَحاً، أي: بِعُرْضِه،وـ فلاناً: سَقاه أيَّ شراب كانَ،وـ الشيءَ: جَعَلَهُ عريضاً،كصَفَّحَهُ،وـ القومَ، وورَقَ المُصْحَفِ: عَرَضَها واحِداً واحِداً،وـ في الأَمْرِ: نَظَرَ،كتَصَفَّحَ،وـ النَّاقةُ صُفوحاً: ذَهَبَ لبَنُها، فهي صافِحٌ.والمُصافَحَةُ: الأَخْذُ باليَدِ، كالتَّصافُحِ.والصَّفيحُ: السماءُ، ووجْهُ كُلِّ شيءٍ عَريضٍ.والمُصْفَحُ، كمُكْرَمٍ: العَريضُ، ويُشَدَّدُ، والذي اطْمَأَنَّ جَنْبا رأسِهِ، ونَتَأَ جَبينُه، والمُمالُ، والمَقْلوبُ،وـ من الأُنوفِ: المُعْتَدِلُ القَصَبَةِ،وـ من الرُّؤوسِ: المَضْغوطُ من قِبَلِ صُدْغَيْهِ حتى طالَ ما بينَ جَبْهَتِه وقَفاه،وـ من القُلوبِ: ما اجْتَمَعَ فيه الإِيمانُ والنِّفاقُ، والسادِسُ من سِهامِ المَيْسِرِ،وـ من الوجوهِ: السَّهْلُ الحَسَنُ.والصَّفوحُ: الكريمُ، والعَفُوُّ، والمرأةُ المُعْرِضَةُ الصَّادَّةُ الهاجِرةُ، كأنَّها لا تَسْمَحُ إلاَّ بِصَفْحَتِها.والصَّفائِحُ: قَبائِلُ الرَّأْسِ،وع،وـ من البابِ: ألواحُه، والسُّيوفُ العَريضَةُ، وحَجارَةٌ عِراضٌ رِقاقٌ،كالصُّفَّاحِ، كرُمَّان، وهو الإِبِل التي عَظُمَتْ أَسْنِمَتُها، ج: صُفَّاحاتٌ وصَفافيحُ،وع قُرْبَ ذَرْوَةَ.والمُصَفَّحَةُ، كمُعَظَّمَةٍ: المُصَرَّاةُ، والسَّيْفُ، ويُكسَرُ، ج: مُصَفَّحاتٌ.والتَّصْفيحُ: التَّصْفيقُ.وفي جَبْهَتِهِ صَفَحٌ، محرَّكةً، أي: عُرْضٌ فاحِشٌ. ومنه: إبراهيمُ الأَصْفَحُ مُؤَذِّنُ المدينةِ.والصِّفاحُ، ككِتابٍ، ويُكْرَه في الخَيْلِ: شَبيهٌ بالمَسْحَةِ في عُرْضِ الخَدِّ، يُفْرِطُ بها اتِّساعُهُ، وجِبالٌ تُتاخِمُ نَعْمانَ.وأصْفَحَهُ: قَلَبَهُ.والمُصافِحُ: مَنْ يَزْنِي بكُلِّ امرأةٍ، حُرَّةٍ أو أمَةٍ.
|
مفردات القرآن للفراهي
|
الصفحيكون للإعراض وترك المجادلة. قال تعالى:{{فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ}} .وقال تعالى: {{وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا}} .وقال تعالى:{{فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ}} .
|
|
الصفح: ترك التأنيب، وهو أبلغ من العفو، فقد يعفو ولا يصفح، وصفحت عنه: أوليته مني صفحة جميلة معرضا عن ذنبه بالكلية. وصفحت الكتاب: قلبت صفحاته وهي وجوه الأوراق، وكذا تصحفته.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
قَلَبَ الصفحةالجذر: ق ل ب
مثال: قَلَبَ صفحة الكتابالرأي: مرفوضةالسبب: لأن كلمة «صفحة» لا تدل على المعنى المراد في هذا التعبير. الصواب والرتبة: -قَلَبَ ورقة الكتاب [فصيحة]-قَلَبَ صفحة الكتاب [صحيحة] التعليق: معلوم أن الذي يُقلب يجب أن يكون له وجهان لكي يُقلب على أحدهما، وليس للصفحة إلا وجه واحد، ولكن يمكن تصحيح المثال المرفوض على سبيل المجاز المرسل، الذي علاقتة الجزئية، فالصفحة جزء من الورقة، أطلقت على الورقة مجازًا. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الصَّفْحُ: ترك التثريب عَلَيْهِ.
|
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
معنى العفو والصفح لغة واصطلاحاً.
معنى العفو لغة واصطلاحاً. معنى العفو لغة:. يقال عَفَا يَعْفُو عَفْواً فهو عافٍ وعَفُوُّ، والعَفُوُّ؛ من العَفْوِ وهو التَّجاوُزُ عن الذنب وتَرْكُ العِقابِ عليه وأَصلُه المَحْوُ والطَّمْس (¬1).. وقال الخليل: (وكلُّ مَن استحقَّ عُقوبةً فتركْتَه فقد عفوتَ عنه. وقد يكون أن يعفُوَ الإنسان عن الشَّيء بمعنى الترك، ولا يكون ذلك عن استحقاق) (¬2).. معنى العفو اصطلاحاً:. العفو اصطلاحاً: (هو التجاوز عن الذنب وترك العقاب وأصله المحو والطمس) (¬3).. وقال الراغب: (العفو هو التجافي عن الذنب. قال تعالى: فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ [الشورى:40]، وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى [البقرة:237]، ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ [البقرة:52]، إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ [التوبة:66]، فَاعْفُ عَنْهُمْ [آل عمران:159]) (¬4).. وقيل: (هو القصد لتناول الشيء والتجاوز عن الذنب) (¬5).. معنى الصفح لغة واصطلاحاً. معنى الصفح لغة:. تقول: (صَفَحَ عنه يَصْفَح صَفْحاً أَعرض عن ذنبه وهو صَفُوحٌ وصَفَّاحٌ عَفُوٌّ والصَّفُوحُ الكريم لأَنه يَصْفَح عمن جَنى عليه واستَصْفَحَه ذنبه استغفره إِياه وطلب أَن يَصْفَحَ له عنه) (¬6).. معنى الصفح اصطلاحاً:. الصفح: (هو ترك التأنيب وهو أبلغ من العفو فقد يعفو ولا يصفح، وصفحت عنه أوليته مني صفحة جميلة معرضا عن ذنبه بالكلية ولذلك قال: فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ [البقرة:109]، وقد يعفو الإنسان ولا يصفح. قال: فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ [الزخرف:89]، فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ [الحجر:85]، أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا) (¬7).. الألفاظ المترادفة للعفو:. ورد في كلام العرب ألفاظ مترادفة للعفو منها:. (الصفح، والإقالة، والتغابن، والتغاضي، والغفران، والتجاوز، والعتبى) (¬8).. ¬_________. (¬1) ((لسان العرب)) لابن منظور (15/ 72).. (¬2) ((معجم مقاييس اللغة)) لابن فارس (4/ 56).. (¬3) ((تحفة الأحوذي)) للمباركفوري (ص6/ 143).. (¬4) ((مفردات ألفاظ القرآن)) للراغب الأصفهاني (ص574).. (¬5) ((التوقيف على مهمات التعاريف)) للمناوي (ص 518).. (¬6) ((لسان العرب)) لابن منظور (2/ 512).. (¬7) انظر: ((التوقيف على مهمات التعاريف)) للمناوي (ص 457).. (¬8) ((الألفاظ المترادفة)) للرماني (ص 69). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الحث على العفو والصفح من القرآن والسنة.
الحث على العفو والصفح من القرآن الكريم:. - وردت آيات متضافرة في ذكر العفو والصفح والترغيب فيه، ومن هذه الآيات قوله تعالى: وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [النور: 22].. قال ابن كثير رحمه الله: (هذه الآية نزلت في الصدِّيق، حين حلف ألا ينفع مِسْطَح بن أثاثة بنافعة بعدما قال في عائشة ما قال، ... فلما أنزل الله براءةَ أم المؤمنين عائشة، وطابت النفوس المؤمنة واستقرت، وتاب الله على مَن كان تكلم من المؤمنين في ذلك، وأقيم الحد على مَن أقيم عليه، شَرَع تبارك وتعالى، وله الفضل والمنة، يُعطِّفُ الصدِّيق على قريبه ونسيبه، وهو مِسْطَح بن أثاثة، فإنه كان ابن خالة الصديق، وكان مسكينًا لا مال له إلا ما ينفق عليه أبو بكر، رضي الله عنه، وكان من المهاجرين في سبيل الله، وقد وَلَق وَلْقَة تاب الله عليه منها، وضُرب الحد عليها. وكان الصديق، رضي الله عنه، معروفًا بالمعروف، له الفضل والأيادي على الأقارب والأجانب. فلما نزلت هذه الآية إلى قوله: أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ أي: فإن الجزاء من جنس العمل، فكما تغفر عن المذنب إليك نغفر لك، وكما تصفح نصفح عنك. فعند ذلك قال الصديق: بلى، والله إنا نحب -يا ربنا -أن تغفر لنا. ثم رَجَع إلى مسطح ما كان يصله من النفقة، وقال: والله لا أنزعها منه أبدًا، في مقابلة ما كان قال: والله لا أنفعه بنافعة أبدًا، فلهذا كان الصدّيق هو الصديق رضي الله عنه وعن بنته) (¬1).. - وقال تعالى: وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [آل عمران: 133]. قال السعدي: (قوله تعالى: وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ أي: إذا حصل لهم من غيرهم أذية توجب غيظهم -وهو امتلاء قلوبهم من الحنق، الموجب للانتقام بالقول والفعل-،هؤلاء لا يعملون بمقتضى الطباع البشرية، بل يكظمون ما في القلوب من الغيظ، ويصبرون عن مقابلة المسيء إليهم. وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ يدخل في العفو عن الناس، العفو عن كل من أساء إليك بقول أو فعل، والعفو أبلغ من الكظم، لأن العفو ترك المؤاخذة مع السماحة عن المسيء، وهذا إنما يكون ممن تحلى بالأخلاق الجميلة، وتخلى عن الأخلاق الرذيلة، وممن تاجر مع الله، وعفا عن عباد الله رحمة بهم، وإحسانا إليهم، وكراهة لحصول الشر عليهم، وليعفو الله عنه، ويكون أجره على ربه الكريم، لا على العبد الفقير، كما قال تعالى: فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ [الشورى: 40]) (¬2).. - وقال سبحانه: وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ [الشورى:40]. (قال ابن عباس رضي الله عنه: من ترك القصاص وأصلح بينه وبين الظالم بالعفو (فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ) أي إن الله يأجره على ذلك. قال مقاتل: فكان العفو من الأعمال الصالحة) (¬3).. ¬_________. (¬1) ((تفسير القرآن العظيم)) لابن كثير (6/ 31).. (¬2) ((تيسير الكريم الرحمن)) للسعدي (ص 148).. (¬3) ((الجامع لأحكام القرآن)) للقرطبي (16/ 41). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقوال السلف والعلماء في العفو والصفح.
- عن جرير بن عبد الله- رضي الله عنه- (أنه قام يوم مات المغيرة بن شعبة- رضي الله عنه- فحمد الله وأثنى عليه وقال: عليكم باتقاء الله وحده لا شريك له، والوقار والسكينة، حتى يأتيكم أمير، فإنما يأتيكم الآن، ثم قال: استعفوا لأميركم، فإنه كان يحب العفو. ثم قال: أما بعد، فإني أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، قلت: أبايعك على الإسلام، فشرط علي (والنصح لكل مسلم). فبايعته على هذا، ورب هذا المسجد إني لناصح لكم، ثم استغفر ونزل) (¬1).. - (وجلس ابن مسعود في السوق يبتاع طعاما فابتاع، ثم طلب الدراهم وكانت في عمامته فوجدها قد حلت، فقال: لقد جلست وإنها لمعي، فجعلوا يدعون على من أخذها ويقولون: اللهم اقطع يد السارق الذي أخذها، اللهم افعل به كذا، فقال عبد الله: اللهم إن كان حمله على أخذها حاجة فبارك له فيها، وإن كان حملته جراءة على الذنب فاجعله آخر ذنوبه) (¬2).. - وقيل لأبي الدرداء: من أعز الناس؟ فقال: (الذين يعفون إذا قدروا؛ فاعفوا يعزكم الله تعالى) (¬3).. - وقال الحسن بنُ علي رضي الله تعالى عنهما: (لو أنَّ رجلاً شتَمني في أذني هذه، واعتذر في أُذني الأخرَى، لقبِلتُ عذرَه) (¬4).. - وقال معاوية- رضي الله عنه-: (عليكم بالحلم والاحتمال حتى تمكنكم الفرصة، فإذا أمكنتكم فعليكم بالصفح والإفضال) (¬5).. - وعن وهب بن كيسان قال سمعت عبد الله بن الزبير يقول على المنبر: (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين قال والله ما أمر بها أن تؤخذ إلا من أخلاق الناس والله لآخذنها منهم ما صحبتهم) (¬6).. - وأتي عبد الملك بن مروان بأسارى ابن الأشعث، فقال لرجاء بن حيوة: (ماذا ترى؟). قال: (إن الله- تعالى- قد أعطاك ما تحب من الظفر فأعط الله ما يحب من العفو، فعفا عنهم) (¬7).. - وقال مالك بن دينار: (أتينا منزل الحكم بن أيوب ليلا وهو على البصرة أمير، وجاء الحسن، وهو خائف فدخلنا معه عليه، فما كنا مع الحسن إلا بمنزلة الفراريج، فذكر الحسن قصة يوسف- عليه السلام- وما صنع به إخوته، فقال: باعوا أخاهم وأحزنوا أباهم، وذكر ما لقي من كيد النساء ومن الحبس، ثم قال: أيها الأمير، ماذا صنع الله به؟. أداله منهم، ورفع ذكره، وأعلى كلمته، وجعله على خزائن الأرض، فماذا صنع يوسف حين أكمل الله له أمره وجمع له أهله؟ قال: لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [يوسف: 92]، يعرض للحكم بالعفو عن أصحابه، قال الحكم: فأنا أقول لا تثريب عليكم اليوم ولو لم أجد إلا ثوبي هذا لواريتكم تحته) (¬8).. - وعن عمر بن عبد العزيز قال: أحب الأمور إلى الله ثلاثة العفو في القدرة والقصد في الجدة والرفق في العبادة وما رفق أحد بأحد في الدنيا إلا رفق الله به يوم القيامة) (¬9).. - وعن سعيد بن المسيب- رحمه الله- قال: (ما من شيء إلا والله يحب أن يعفى عنه ما لم يكن حدا عن عباده) (¬10).. - وعن الحسن، قال: (أفضل أخلاق المؤمن العفو) (¬11).. - وقال الفضيل بنُ عياض رحمه الله: (إذا أتاك رجلٌ يشكو إليك رجلاً فقل: يا أخي، اعفُ عنه؛ فإنَّ العفو أقرب للتقوى، فإن قال: لا يحتمِل قلبي العفوَ، ولكن أنتصر كما أمرَني الله عزّ وجلّ فقل له: إن كنتَ تحسِن أن تنتَصِر، وإلاّ فارجع إلى بابِ العفو؛ فإنّه باب واسع، فإنه من عفَا وأصلحَ فأجره على الله، وصاحِبُ العفو ينام علَى فراشه باللّيل، وصاحب الانتصار يقلِّب الأمور؛ لأنّ الفُتُوَّة هي العفوُ عن الإخوان) (¬12).. - وقال إبراهيم النخعي: (كان المؤمنون يكرهون أن يستذلوا، وكانوا إذا قدروا عفوا) (¬13).. - وعن أيوب قال: (لا ينبل الرجل حتى يكون فيه خصلتان العفة عما في أيدي الناس والتجاوز عنهم) (¬14).. ¬_________. (¬1) رواه البخاري (58).. (¬2) ((إحياء علوم الدين)) (3/ 184).. (¬3) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) (6/ 58).. (¬4) ((الآداب الشرعية)) لابن مفلح (1/ 302).. (¬5) ((إحياء علوم الدين)) (3/ 184).. (¬6) رواه البخاري في ((الأدب المفرد)) (244)، وهناد في ((الزهد)) (2/ 596). وصححه الألباني في ((صحيح الأدب المفرد)) (244).. (¬7) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (260).. (¬8) ((إحياء علوم الدين)) (3/ 184).. (¬9) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 167).. (¬10) رواه مالك (2/ 843) (4).. (¬11) ذكره ابن مفلح في ((الآداب الشرعية)) (1/ 71) وعزاه للخلال.. (¬12) رواه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (10/ 3280)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (8/ 112).. (¬13) ((تفسير القرآن العظيم)) لابن كثير (7/ 210).. (¬14) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 167). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
فوائد العفو والصفح.
1 - (في العفو رحمة بالمسيء، وتقدير لجانب ضعفه البشري، وامتثال لأمر الله، وطلب لعفوه وغفرانه.. 2 - في العفو توثيق للروابط الاجتماعية التي تتعرض إلى الوهن والانفصام بسبب إساءة بعضهم إلى بعض، وجناية بعضهم على بعض) (¬1).. 3 - العفو والصفح عن الآخرين سبب لنيل مرضات الله سبحانه وتعالى.. 4 - العفو والصفح سبب للتقوى قال تعالى: وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلاَ تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ [البقرة: 237].. 5 - العفو والصفح من صفات المتقين، قال تعالى: وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [آل عمران: 133].. 6 - من يعفو ويصفح عن الناس يشعر بالراحة النفسية.. 7 - بالعفو تنال العزة، قال صلى الله عليه وسلم: (( .. وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا .. )) (¬2).. 8 - العفو والصفح سبيل إلى الألفة والمودة بين أفراد المجتمع.. 9 - في العفو والصفح الطمأنينة، والسكينة، وشرف النفس.. 10 - بالعفو تكتسب الرفعةً والمحبة عند الله وعند الناس.. وغيرها من الفوائد التي تعود على الفرد والمجتمع بالعمل بهذا الخلق النبيل.. ¬_________. (¬1) ((الأخلاق الإسلامية)) لعبد الرحمن الميداني (1/ 408).. (¬2) رواه مسلم (2588). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
العفو والصفح في واحة الشعر ...
قال الشافعي- رحمه الله-:. لما عفوت ولم أحقد على أحد ... أرحت نفسي من هم العداوات. إني أحيي عدوي عند رؤيته ... لأدفع الشر عني بالتحياتي. وأظهر البشر للإنسان أبغضه ... كأنما قد حشى قلبي محباتي. الناس داء، وداء الناس قربهم ... وفي اعتزالهم قطع المودات. وقال أيضاً:. قالوا سكت وقد خوصمت قلت لهم ... إن الجواب لباب الشر مفتاح. فالعفو عن جاهل أو أحمق أدب ... نعم وفيه لصون العرض إصلاح. إن الأسود لتخشى وهي صامتة ... والكلب يحثى ويرمى وهو نباح. وقال منصور بن محمد الكريزي:. سألزم نفسي الصفح عن كل مذنب ... وإن كثرت منه إلى الجرائم. فما الناس إلا واحد من ثلاثة ... شريف ومشروف ومثل مقاوم. فأما الذي فوقي فأعرف فضله ... وأتبع فيه الحق والحق لازم. وأما الذي دوني فإن قال صنت عن ... إجابته عرضي وإن لام لائم. وأما الذي مثلي فإن زل أو هفا ... تفضلت إن الحلم للفضل حاكم. وقال أبو الفتح البستي:. خذ العفو وأمر بعرف كما ... أمرت وأعرض عن الجاهلين. ولن في الكلام لكل الأنام ... فمستحسن من ذوي الجاه لين. وقال آخر:. إذا كنت لا أعفو عن الذنب من أخ ... وقلت أكافيه فأين التفاضل. ولكنني أغضي جفوني على القذى ... وأصفح عما رابني وأجامل. متى أقطع الإخوان في كل عثرة ... بقيت وحيدا ليس لي من أواصل. ولكن أداريه، فإن صح سرني ... وإن هو أعيا كان عنه التجاهل ... |
|
في الفرنسية/ rase Table
في الانكليزية/ rasa Tabula في اللاتينية/ rasa Tabula الصفحة البيضاء، أو الملساء، اصطلاح مستمد من كلام (أرسطو) على الكيفية التي تكون عليها النفس قبل حصولها على المعرفة، وهي الحالة التي اطلق عليها العرب اسم العقل الهيولاني، أو العقل بالقوة الذي هو استعداد محض لم يقبل بعد شيئا من الكمال الذي يخصه. فجوهر الإنسان خلق اذن خاليا من العلم، الّا انه جوهر قابل، والتجربة تنقش عليه ما يناسب استعداداته من الصور، حتى يصبح بعد ذلك عقلا بالفعل. واصطلاح الصفحة البيضاء يرمز في الفلسفة الحديثة إلىمذهب التجريبيين، الذين يزعمون ان النفس في أصل الفطرة اشبه شيء بلوح من الشمع لم ينقش عليه شيء، وأن كل ما في العقل فهو مستمد من الحس والتجربة، وقد اعترض (ليبنيز) على ذلك بقوله: لو فرضنا ان النفس صفحة بيضاء خالية من كل نقش، ومن كل استعداد نظري، لما استطاعت ان تتعلّم شيئا ( Essais Nouveaux, Leibniz 4، 3 Preface). (راجع: التجربة المذهب التجريبي الفطري، العقل المذهب العقلي). |
|
العفو: صفح عنه يصفح صفحا: أعرض، وصفح عن ذنبه:
عفا عنه، فهو: صفوح وصفاح: كريم مسامح، واستصفحه ذنبه: طلب منه الصفح عنه، وضرب عنه صفحا: أعرض عنه وتركه، والصفح: ترك المؤاخذة، وأصله الإعراض بصفحة الوجه عن التلفت إلى ما كان منه، قال الله تعالى: فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ [سورة الحجر، الآية 85]. قال الراغب: والصفح أبلغ من العفو، ولذلك قال الله تعالى: فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتّاى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ. [سورة البقرة، الآية 109] وقد يعفو الإنسان ولا يصفح. «المفردات ص 282، وبصائر ذوي التمييز 3/ 421، والإفصاح في فقه اللغة 1/ 637، 638، والموسوعة الفقهية 30/ 168». |
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Forgiving الصفح العفو
|