المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الطَّاهِر) النقي يُقَال فلَان طَاهِر الثَّوْب أَو الذيل أَو الْعرض بَرِيء من الْعُيُوب نزيه شرِيف (ج) أطهار وطهارى (على غير قِيَاس) قَالَ امْرُؤ الْقَيْس(ثِيَاب بني عَوْف طهارى نقية...وأوجههم عِنْد الْمشَاهد غران) وَمن المَاء الصَّالح للتطهر بِهِ وَمن النِّسَاء الخالية من الْحيض وَغَيره وَيُقَال لَهَا أَيْضا طَاهِرَة (ج) طواهر
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الحريمُ الطّاهريُّ:
بأعلى مدينة السلام بغداد في الجانب الغربي، منسوب إلى طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق، وبه كانت منازلهم، وكان من لجأ إليه أمن، فلذلك سمّي الحريم، وكان أول من جعلها حريما عبد الله بن طاهر بن حسين، وكان عظيما في دولة بني العباس، ولا أعلم أحدا بلغ مبلغه فيها حديثا ولا قديما، وكان أديبا شاعرا شجاعا جوادا ممدّحا، وكانت إليه الشرطة ببغداد وهي أجلّ ما يلي يومئذ، وكان يلي خراسان وبها نوّابه والجبال وبها نوّابه وطبرستان وبها نوّابه والشام ومصر وبها نوّابه، ولما أراد عمارة قصره ببغداد وهو الحريم هذا، وقد كانت العمارات متصلة وهو في وسطها، وأما الآن فقد خرب جميع ما حوله وبقي كالبلدة المفردة في وسط الخراب، وهو عامر، فيه دور وقصر مطلّ متصل به شارع دار الرفيق، وبعضه عامر، وفيه أسواق، وله سور بحيزه، بصر برجل يستغيث وبيده قصة، فأمر من أخذها منه، فقرأها فإذا فيها أن وكيله أخذ داره غصبا وهدمها وأدخلها في قصره، فأحضر الوكيل وسأله عن القصة فقال: إن تربيع القصر لا يتم إلا بها وقيمتها ثلاثمائة دينار فبذلتها له فامتنع فبلغنا ألف دينار، فأخبرت قاضي المسلمين خبره فرأى الحجر عليه ونصب أمينا فباع الدار وقبضناه المال، وهو عنده، فقال عبد الله: أتعرف موضع الدار؟ قال: نعم، فإذا هي قد وقعت في شمالي حجرة، فأمر عبد الله بهدم البنيان، فلما رأى صاحبها الجدّ منه في الهدم قال: لا حاجة لي في ذلك وقد أذنت في البيع، فقال: هيهات بعد الشكوى والمطالبة! ولم يزل جالسا والشمس تبلغ إليه وينفتل عنها وينفض التراب عن وجهه وموكبه واقف حتى كشف عن العرصة وجرّد الأساس القديم وأمر بردّ بناء الدار وتأديب الوكيل واستحل الرجل بماله وبقيت الدار طاعنة في داره إلى الآن ترى بروزها من البناء، ثم رأى يوما دخانا مرتفعا كريه الرائحة فتأذّى به فسأل عنه فقيل له: إن الجيران يخبزون بالبعر والسّرجين، فقال: إن هذا لمن اللّؤم أن نقيم بمكان يتكلف الجيران شراء الخبز ومعاناته، اقصدوا الدور واكسروا التنانير واحصوا جميع من بها من رجل وامرأة وصبيّ وأجروا على كل واحد منهم خبزه وجميع ما يحتاج إليه، فسمّيت أيامه الكفاية. والحريم أيضا: موضع بالحجاز كانت به وقعة بين كنانة وخزاعة. والحريم أيضا: قرية لبني العنبر باليمامة. والحريم أيضا: واد في ديار بني نمير فيه مياه لهم. والحريم أيضا: موضع في ديار بني تغلب قريب من ذي بهدا. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الطاهِرِيّةُ:
منسوبة فيما أحسب إلى طاهر بن الحسين: ناحية على جيحون في أعلاه بعد آمل وهي أول عمل خوارزم. والطاهرية: قرية ببغداد يستنقع فيها الماء في كل عام إذا زادت دجلة فيظهر فيها السمك المعروف بالبنيّ فيضمّنه السلطان بمال وافر، ولسمكها فضل على غيره. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
بن الطَّاهِر
من (ط ه ر) النقي. |
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الطَّاهِر: فِي اللُّغَة باك كَمَا أَن الطّيب فِي اللُّغَة خوس وخوشبو وَالْفرق بَينه وَبَين الطّيب أَن الطّيب قد يَنْفَكّ عَن الطَّاهِر وَكَذَا على الْعَكْس لِأَنَّهُ كم من طيب لَا يكون طَاهِرا كالمسك والعنبر لِأَن العنبر من رَوْث الْبَقر والمسك يكون من دم الغزال وَكَذَا أَيْضا كم من طَاهِر لَا يكون طيبا كَالْمَاءِ وَالتُّرَاب والطاهر فِي الْعرف من عصمَة الله تَعَالَى من المخالفات.
|
|
الطاهر: من عصم من المخالفات. وطاهر البدن: من عصم عن الوسواس والهواجس. وطاهر السر: من لا يذهل عن الله طرفة عين. وطاهر السر والعلانية: من قام بتوفية حقوق الله والخلق جميعا لسعته برعاية الجانبين.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تنبيه المغترين في القرن العاشر، على ما خالفوا فيه سلفهم الطاهر
للشيخ: عبد الوهاب بن علي الشعراني. المتوفى: سنة 965، خمس وستين وتسعمائة. ذكر فيه: هدى الصحابة، والتابعين، والعلماء العاملين. وبين فيه: ما نقص من أعلام الدين. |
تكملة معجم المؤلفين
|
(ط)
الطاهر أحمد الزاوي (1308 - 1406 هـ) (1890 - 1986 م) الباحث، اللغوي، المؤرخ، مفتي ليبيا بعد الثورة. ولد في قرية الحرشا بالقرب من الزاوية، والتحق بالأزهر عام 1914 م. ثم رجع إلى طرابلس عام 1919 م مشاركاً في الجهاد حتى عام 1924، حيث تغلب الطليان في ذلك العام على طرابلس، فهاجر إلى مصر مرة أخرى والتحق بالأزهر، ونال الشهادة العالية عام 1938 م. وقد أثرى المكتبة بمجموعة من الكتب الجادة وصدرت بعض مؤلفاته بأسماء مستعارة، وهي: الشيخ عبد الحميد محمود، ومحمد محمود، وعرف |
تكملة معجم المؤلفين
|
من أعماله:
- الذين أدركتهم حرفة الأدب. - القاهرة: دار الشروق، 1401 هـ، 189 ص. - ألف يوم ويوم. - العشق الإلهي. - القاهرة: دار المعارف، 1406 هـ، 159 ص. (اقرأ؛ 513). - الليالي. - مقامات بيرم التونسي (تحقيق) (¬1). الطاهر القصار (1312 - 1408 هـ) (1894 - 1988 م) شاعر متمكن. درس في رحاب جامع الزيتونة بتونس، وباشر التدريس هناك، وكان أحد أعضاء المجلة الزيتونية البارزين. نظم الشعر في جميع ¬__________ (¬1) الفيصل - ذو القعدة 1409 هـ. وله ترجمة في عمالقة ظرفاء ص 69 - 80، وهؤلاء عرفتهم ص 38. |
تكملة معجم المؤلفين
|
الأغراض، وعُرف بغزارة عطائه الشعري، وحسن بيانه.
وكان متمسكاً بأصول اللغة العربية، مدافعاً عنها بشعره ولسانه، ومحافظاً على شكل القصيدة العربية المتكاملة ذات البناء المتين المقامة على بحور الخليل. من آثاره: - ديوان القصار. - تونس، 91 - 1394 هـ، 2 مج. - في مهب الريح: ديوان شعر. وله مقامات في الصحف (¬2). الطاهر قيقة (1341 - 1413 هـ) (1922 - 1993 م) كاتب، باحث، فنان. ولد بقرية تكرونة. ويعد من جيل الرواد في تونس، تلقى تعليمه في السوربون خلال الأربعينات الميلادية، ¬__________ (¬2) مشاهير التونسيين ص 280 - 281. |
تكملة معجم المؤلفين
|
- ط 8. - القاهرة: الهيئة - المصرية العامة للكتاب.
- وطني عكا. عبد الرحمن الطاهر بن محمد السورتي (000 - 1407 هـ) (000 - 1987 م) باحث إسلامي، محقِّق. تخرج على والده أحد أئمة اللغة العربية وأعلام آدابها وتحقيقها في شبه القارة الهندية، ثم عكف على البحث والتحقيق والتأليف، فأكمل النصف الأخير من المعجم العربي الأوردي الذي كان يؤلفه محمد السورتي، ونقل تاريخ الأدب العربي لأحمد حسن الزيات إلى الأوردية، وألف معجماً (عربي، أوردي) باسم بحر العرب، وحقق وصحح المعجم القرآني "لغات القرآن". وله مؤلفات في تدريس اللغة العربية، أدرج بعضها في منهج التدريس بباكستان، وقد عالج عدة موضوعات أدبية وتربوية، فألف كتاباً عن أبي العلاء المعري، والتعليمات الاجتماعية |
تكملة معجم المؤلفين
|
علي نصوح الطاهر
(1324 - 1402 هـ) (1906 - 1982 م) مهندس زراعي، كاتب، مفسِّر. ولد في يافا، وانتسب إلى جامعة العلوم في باريس (السوربون) للحصول على لقب مهندس ديكور، والتحق في الوقت نفسه بمدرسة الاقتصاد السياسي بباريس، وأقبل عام 1933 على دراسة شجرة الزيتون في فلسطين بشغف. فتم تعيينه عام 1943 مساعد كبير مفتشي البستنة، فكبير المفتشين العرب. وانتقل إلى شرقي الأردن ليتسلم عمله مديراً عاماً للزراعة والبيطرة والمعادن، فوزيراً للزراعة والإنشاء والتعمير ثلاث مرات، فرئيساً لسلطة قناة الغور الشرقية (برتبة وزير) وعضواً في مجلس الأعيان، فنائباً لرئيس مجلس الأعمار. وفي عام 1964 عين سفيراً للأردن لدى إيران .. آثاره: |
تكملة معجم المؤلفين
|
- حسن البساط في ديوان محمد طاهر الكردي الخطاط.
- البحث والتحقيق في معرفة معنى الصديق (¬1). محمد الطاهر النيفر (000 - 1402 هـ) (000 - 1982 م) الأستاذ الفقيه، المصلح. ولد بتونس، وتفقه بجامع الزيتونة. تولى منصب إدارة مناهج التعليم العصري بجامع الزيتونة، والتفقه العام فيها، والأستاذية في كلية الشريعة وأصول الدين (¬2). من مؤلفاته: - أصول الفقه: النهضة ¬__________ (¬1) مقتطفات من كتاب: محمد طاهر الكردي الخطاط: حياته وآثاره، معجم مصطلحات الخط والخطاطين ص 128، معجم مؤرخي الجزيرة العربية ص 126 - 127، وموسوعة الأدباء - والكتاب السعوديين 3/ 126. ووفاته في المصدر الأخير: 1365 هـ. (¬2) مشاهير التونسيين ص 602. |
تكملة معجم المؤلفين
|
2. - القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1397 هـ. 154 ص. - (مؤلفات يحيى حقي؛ 4).
- عطر الأحباب. - بيروت: الشركة الشرقية. - القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1406 هـ، 242 ص. - (الكتابات النقدية؛ 4) (مؤلفات يحيى حقي؛ 12). - فجر القصة المصرية. - القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب. - قنديل أم هاشم. - ط 5. - القاهرة: دار المعارف، 1405 هـ، 135 ص. - (اقرأ؛ 18). - ناس في الظل. - القاهرة: مطابع شركة الإعلانات الشرقية، 1391 هـ، 126 ص. - (كتاب الجمهورية؛ 28). يحيى الطاهر عبد الله (1360 - 1401 هـ) (1941 - 1981 م) قاص. من مصر ... حصل على دبلوم الزراعة |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ابن سيد الخلق محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطّلب بن هاشم، أمّه خديجة بنت خويلد.
قال الزّبير بن بكّار في ترجمة خديجة من كتاب النّسب: حدّثني ابن عمي مصعب، قال: ولدت خديجة للنّبيّ ﷺ القاسم والطاهر، وكان يقال له الطيب، وولد الطاهر بعد النبوة، ومات صغيرا، واسمه عبد اللَّه [وذكر البنات الأربع] «1» . وكذا اقتصر يزيد بن عياض، عن الزهري، على القاسم وعبد اللَّه. وأخرجه الزّبير بن بكّار عن محمد بن حسن، عن محمد بن فليح، عنه «2» . وقال الزّبير: وحدّثني إبراهيم بن حمزة، قال: ولدت خديجة القاسم والطاهر، ويقولون عبد اللَّه والطّيب، وذكر البنات. ومن طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود يتيم عروة، قال: ولدت خديجة القاسم والطيب والطّاهر وعبد اللَّه، وذكر البنات. ومن طريق أبي ضمرة، عن أبي بكر بن عثمان وغيره- أنّ خديجة ولدت الذكور الأربعة وسماهم، والبنات الأربع وسمّاهن. قال: فأما الذكور فماتوا كلهم بمكّة، وأما البنات فتزوجن وولدن. قال: وحدثني محمد بن فضالة، قال: ولدت له خديجة ثلاث ذكور: القاسم، والطاهر، وعبد اللَّه، قال: وحدّثني علي بن صالح، عن جدي عبد اللَّه بن مصعب أن الزّبير كنته أمّه صفية أبا الطاهر [باسم] «1» ابن أخيها الطاهر، وبه كان يكنى أخوها [ابنها] «2» الزبير، وكان ابنه من أظرف الفتيان بمكة، وبه سمّى رسول اللَّه ﷺ ابنه. وذكر في «الموفقيات» نحو ذلك عن محمد بن فضالة، وفيه أن الطاهر بن الزبير ولد في الشّعب، «3» وأنّ النبيّ ﷺ سمّى ابنه الطاهر على اسمه. [وسيأتي بقية خبره في ترجمة عبد اللَّه إن شاء اللَّه تعالى] «4» . الطاء بعدها الفاء، واللام |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ابن سيد الخلق محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطّلب بن هاشم، أمّه خديجة بنت خويلد.
قال الزّبير بن بكّار في ترجمة خديجة من كتاب النّسب: حدّثني ابن عمي مصعب، قال: ولدت خديجة للنّبيّ ﷺ القاسم والطاهر، وكان يقال له الطيب، وولد الطاهر بعد النبوة، ومات صغيرا، واسمه عبد اللَّه [وذكر البنات الأربع] «1» . وكذا اقتصر يزيد بن عياض، عن الزهري، على القاسم وعبد اللَّه. وأخرجه الزّبير بن بكّار عن محمد بن حسن، عن محمد بن فليح، عنه «2» . وقال الزّبير: وحدّثني إبراهيم بن حمزة، قال: ولدت خديجة القاسم والطاهر، ويقولون عبد اللَّه والطّيب، وذكر البنات. ومن طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود يتيم عروة، قال: ولدت خديجة القاسم والطيب والطّاهر وعبد اللَّه، وذكر البنات. ومن طريق أبي ضمرة، عن أبي بكر بن عثمان وغيره- أنّ خديجة ولدت الذكور الأربعة وسماهم، والبنات الأربع وسمّاهن. قال: فأما الذكور فماتوا كلهم بمكّة، وأما البنات فتزوجن وولدن. قال: وحدثني محمد بن فضالة، قال: ولدت له خديجة ثلاث ذكور: القاسم، والطاهر، وعبد اللَّه، قال: وحدّثني علي بن صالح، عن جدي عبد اللَّه بن مصعب أن الزّبير كنته أمّه صفية أبا الطاهر [باسم] «1» ابن أخيها الطاهر، وبه كان يكنى أخوها [ابنها] «2» الزبير، وكان ابنه من أظرف الفتيان بمكة، وبه سمّى رسول اللَّه ﷺ ابنه. وذكر في «الموفقيات» نحو ذلك عن محمد بن فضالة، وفيه أن الطاهر بن الزبير ولد في الشّعب، «3» وأنّ النبيّ ﷺ سمّى ابنه الطاهر على اسمه. [وسيأتي بقية خبره في ترجمة عبد اللَّه إن شاء اللَّه تعالى] «4» . الطاء بعدها الفاء، واللام |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أخت خديجة زوج النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم.
ذكرها الزّبير بن بكّار. |
سير أعلام النبلاء
|
الطاهري، ابن النعمة:
5166- الطاهري: الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، أَبُو المَكَارِمِ، مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ طَاهِرِ بنِ الحُسَيْنِ، الخُزَاعِيُّ الحَرِيْمِيُّ. سَمِعَ الحُسَيْن بن البُسْرِيِّ، وَشُجَاعاً الذُّهْلِيّ، وَأَبَا العِزِّ بن المُخْتَارِ وعدة. وَعَنْهُ: ابْنُ الأَخْضَر، وَأَحْمَد بن البَنْدَنِيْجِيّ، وَابْن السَّمْعَانِيّ. وَكَانَ مِنْ أَعيَان التُّجَّار. حَدَّثَ بِخُرَاسَانَ، وَرَوَى عَنْهُ الشَّيْخ المُوَفَّق. تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَة ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. 5167- ابْنُ النعمة 1: الإِمَامُ العَلاَّمَةُ، ذُو الفُنُوْنِ، أَبُو الحَسَنِ، عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ خَلَفِ بن مُحَمَّدِ بنِ النِّعْمَةِ، الأَنْصَارِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ المَرِيِّيُّ، شَيْخُ بَلَنْسِيَةَ. أَخَذَ عَنِ الإِمَامِ أَبِي الحَسَنِ بنِ شَفِيْعٍ، وَعَبَّاد بن سَرْحَانَ. وَقَدِمَ بِهِ أَبُوْهُ إِلَى بَلَنْسِيَة سَنَة سِتٍّ وَخَمْسِ مائَةٍ، فَتلاَ بِهَا عَلَى مُوْسَى بن خَمِيْس، وَاختص بِهِ. وَرَوَى عَنْ أَبِي بَحْر بن العَاصِ، وَخُلَيْص بن عَبْدِ اللهِ. وَتَفَقَّهَ بقُرْطُبَة عَلَى أَبِي الوَلِيْدِ بنِ رُشْدٍ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ الحَاجِّ. وَسَمِعَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ عَتَّاب، وَأَبِي عَلِيٍّ بنِ سُكَّرَةَ، وَعِدَّة. تَصَدَّرَ لإِقْرَاء القِرَاءات وَالفِقْه وَالنَّحْو وَالحَدِيْث. قَالَ الأَبَّار: كَانَ عَالِماً مُتْقِناً، حَافِظاً لِلْفقه وَالتَّفَاسِيْر وَمَعَانِي الآثَار، مقدَّماً فِي عِلمِ اللِّسَان، فَصِيْحاً مُفَوَّهاً، وَرِعاً فَاضِلاً، معظمًا، لين الجَانبِ، وَلِي الشُّوْرَى وَخِطَابَةَ بَلَنْسِيَة مُدَّة، وَانتهت إليه رئاسة الإقراء والفتوى، له كتاب زي الظمآن في تفسير القرآن، كبير، وشرح سُنَن النَّسَائِيّ، بَلغَ فِيْهِ الغَايَة مِنَ الاحْتِفَال وَالإِكثَار، وَأَخْبَرَنَا عَنْهُ جَمَاعَة، وَهُوَ خَاتِمَة العُلَمَاءِ بِشرقِ الأَنْدَلُس. تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ فِي عَشْرِ الثَّمَانِيْنَ رَحِمَهُ الله. __________ 1 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 66"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 223". |
سير أعلام النبلاء
|
الضياء أبو الطاهر، القميني، ابن وثيق:
5902- الضِّيَاءُ أَبُو الطَّاهِرِ: يُوْسُفُ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ عَنْ بِضْعٍ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، رَوَى عَنِ الجَنْزَوِيِّ وَالخُشُوْعِيِّ. 5903- القُمّينِيُّ 1: الشَّيْخُ يُوْسُفُ القُمّينِيُّ المُوَلَّهُ بِدِمَشْقَ، كَانَ لِلنَّاسِ فِي هَذَا اعْتِقَادٌ زَائِدٌ لِمَا يَسْمَعُوْنَ مِنْ مكَاشفتِه الَّتِي تَجرِي عَلَى لِسَانِهِ كَمَا يَتم لِلْكَاهنِ سَوَاءٌ فِي نطقِهِ بِالمغِيّبَاتِ. كَانَ يَأْوِي إِلَى القَمَامِين وَالمزَابلِ الَّتِي هِيَ مَأْوَى الشيَاطين، وَيَمْشِي حَافِياً، وَيَكنس الزبل بِثيَابِه النّجسَة بِبَولِهِ، وَيَترنَّحُ فِي مَشْيِهِ، وَلَهُ أَكمَامٌ طوَالٌ، وَرَأْسُهُ مَكْشُوْفٌ، وَالصِّبْيَانُ يَعبثُونَ بِهِ، وَكَانَ طَوِيْلَ السُّكوتِ، قَلِيْلَ التَّبَسُّمِ، يَأْوِي إِلَى قُمّينِ حمام نور الدين، وقد صار باطنه مأوى لقرينه، وبجري فِيْهِ مَجرَى الدَّمِ، وَيَتكلَّمُ فَيخضعُ لَهُ كُلُّ تَالِفٍ، وَيَعتقدُ أَنَّهُ وَلّي لله، فَلاَ قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ. وَقَدْ رَأَيْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ هَذَا النَّمَط الَّذين زَالَ عقلُهُم أَوْ نَقَصَ يَتقَلَّبُوْنَ فِي النّجَاسَاتِ، وَلاَ يُصلُّوْنَ، وَلاَ يَصومُوْنَ، وَبِالفحشِ يَنطقُوْنَ، وَلهُم كشفٌ كَمَا وَاللهِ لِلرُّهبَانِ كشفٌ وَكَمَا لِلسَاحرِ كشفٌ وَكَمَا لِمَنْ يصْرَع كشفٌ، وَكَمَا لِمَنْ يَأْكُلُ الحيَّةَ وَيدخل النَّارَ حَالٌ مَعَ ارْتكَابِه لِلْفوَاحشِ، فَوَاللهِ مَا ارْتبطُوا على مسيلمة والأسود إلَّا لإتيانهم بالمغنيات. تُوُفِّيَ يُوْسُف سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ. 5904- ابن وثيق 2: الإِمَامُ المُجَوِّدُ شَيْخُ القُرَّاءِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن مُحَمَّدِ بنِ وَثِيقٍ الأُمَوِيُّ مَوْلاَهُمُ المَغْرِبِيُّ الإِشْبِيْلِيُّ المقرئ. __________ 1 ترجمته في شذرات الذهب "5/ 289، 290". 2 ترجمته في النجوم الزاهرة "7/ 40"، وشذرات الذهب "5/ 264". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
وهالة بنو أبي هالة الأسدي التميمي، حليف بني عبد الدار بن قصي. أمه خديجة زوج النبي ﷺ، بعثه رَسُول اللَّهِ ﷺ عاملا على بعض اليمن. ذكر سيف بن عمر، قَالَ: أَخْبَرَنَا جرير بن يزيد الجعفي، عن أبي بردة ابن أبي موسى، عن أبي موسى ، قَالَ: بعثني رَسُول اللَّهِ ﷺ خامس خمسة على أخلاف اليمن أنا، ومعاذ بن جبل، وخالد بن سعيد بن العاص، والطاهر بن أبي هالة، وعكاشة بن ثور، فبعثنا متساندين، وأمرنا أن تتياسر، في القاموس: طهمان كسلمان- وبضم. من ت. وأن نيسر ولا نعسر، ونبشر ولا ننفر، وإذا قدم معاذ طاوعناه ولم نخالفه. وذكر تمام الخبر في الأشربة. |
|
النحوي: حمزة بن علي بن زهرة بن علي بن محمّد بن محمد بن أحمد بن محمّد بن الحسين بن إسحاق بن جعفر الصادق بن عبد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسني الإسحاقي الحلبي، أبو المكارم، المعروف بالشريف الطاهر.
ولد: في رمضان سنة (511 هـ) إحدى عشرة وخمسمائة. من مشايخه: أبو الحسن علي بن عبد الله بن أبي جرادة وغيره. من تلامذته: الشيخ شاذان بن جبرئيل القمي، والشيخ محمد بن جعفر المشهدي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • بغية الطلب: "كان شريفًا فاضلًا عالمًا فقيهًا من فقهاء الشيعة ومتكلميهم. له تصانيف على مذهب الإمامة" أ. هـ. • روضات الجنات: " ... من كبار فقهائنا الأصفياء النبلاء وبالجملة فهم بيت جليل من أجلاء بيوتات الأصحاب قل ما يوجد له نظير وحسب اشتهار أمرهم الرشيد بين قاطبة الإسلام بالفضيلة والكمال والتأييد أن صاحب "القاموس" يقول في مادتهم: وبنو زهرة شيعة بحلب" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "الشيعي، فقيه أصولي نحوي مشارك في بعض العلوم" أ. هـ. وفاته: سنة (585 هـ) خمس وثمانين وخمسمائة. من مصنفاته: "غنية النزوع إلى علم الأصول والفروع"، وله مقدمة مختصرة في النحو سماها بكتاب "النكت" و "قبس الأنوار في نصرة العترة الأخيار". |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الطاهرية (دولة) إحدى الدول الإسلامية الصغيرة التى قامت فى العصر العباسى الأول.
تُنسَب إلى مؤسسها طاهر بن الحسين أحد القواد فى ظل الخلافة العباسية. ظلت هذه الدولة نحو (52) سنة حتى سقوطها على يد الصفاريين. بدأ حكم الطاهريين سنة (202 هـ) حين ولى المأمون العباسى قائده طاهر بن الحسين إمارة المشرق، التى كانت تمتد شرقى العراق، وتشمل فارس والرى وطبرستان وجرجان وكرمان وخراسان، كما كانت تمتد شمالاً إلى إقليم ما وراء النهر (تركستان). ووطد طاهر نفوذه فى خراسان، واتخذ من نيسابور عاصمة لدولته، واستطاع بذلك أن يؤسس لنفسه إمارة شبه مستقلة عن الدولة العباسية؛ إذ منحه الخليفة اسقلالاً فى إدارتها، على أن يؤدى ما عليها من الخراج. لم يدم حكم طاهر بن الحسين مؤسس الدولة سوى عامين؛ إذ تُوفِّى بمرو سنة (207 هـ)، وخلفه ابنه طلحة بن طاهر (207 - 213 هـ)، ثم عبد الله بن طاهر (213 - 230 هـ) الذى اتسعت الدولة فى عهده، وأقام صلات طيبة مع الخلفاء العباسيين، وخلفه طاهر الثانى بن عبد الله بن طاهر (230 - 248 هـ)، وفى عهده بدأت مرحلة ضعف الدولة الطاهرية، ثم خلفه محمد بن طاهر (248 - 259 هـ). وكان محمد بن طاهر آخر حكام الدولة، فلم يكن محمد بن طاهر على شاكلة أسلافه؛ فقد كان أميرًا ماجنًا يميل إلى اللهو والعبث؛ فعجز عن القضاء على الثورات التى قامت ضده، ولما ازدادت الاضطرابات فى الدولة الطاهرية، استنجد أهل خراسان بالأمير يعقوب بن الليث الصفارى مؤسس الدولة الصفارية؛ لإعادة الأمن والاسقرار إلى بلادهم، فوجد الأمير الصفارى الفرصة مواتية لتوسيع رقعة دولته على حساب الدولة الطاهرية المتداعية، فزحف بجيشه إلى نيسابور سنة (259 هـ)، وقبض على محمد بن طاهر وعلى أهل بيته، وبذلك انتهت الدولة الطاهرية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
طاهر بن الحسين يستقل بخراسان ويعلن قيام الدولة الطاهرية.
207 - 822 م تنسب الدولة الطاهرية إلى طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق، وكان أبوه أحد وجهاء خراسان ومن سادتها في عصر الخليفة العباسي هارون الرشيد، وقد ولاه الرشيد بوشنج – إحدى مدن خراسان - والتي تقع بين هراة وسرخس. وقد ولد طاهر في بوشنج سنة (159هـ = 775م) وبعد وفاة هارون الرشيد سنة (194هـ = 807م) حدث نزاع حول الخلافة بين ابنيه: الأمين والمأمون، وتصاعد الخلاف إلى حد الحرب والاقتتال، وفي ظل تلك الأجواء المشحونة بالقتال والصراع، وجد طاهر بن الحسين طريقه إلى الاستقلال بخراسان حينما استطاع إلحاق الهزيمة بجيش الأمين الذي أرسل عدة مرات ليقضي عليه وكل ذلك لا يستطيع، وأدت تلك الانتصارات المتتالية التي حققها طاهر إلى خروج عمال الأمين عن طاعته، والمسارعة إلى خلعه وإعلان الطاعة لأخيه، واتجه طاهر بجيوشه إلى بغداد فحاصرها مدة طويلة حتى ضاق الناس واشتد الجوع، فلما تمكن من دخولها قبض على الأمين ثم أمر بقتله. واستقر الأمر للمأمون بالخلافة سنة (198هـ = 813م) فأسند إلى طاهر ولاية خراسان وبقية ولايات المشرق، فلما توفي طاهر سنة (207هـ = 822م) عهد المأمون إلى عبد الله بن طاهر بولاية خراسان خلفًا لأبيه، ثم أخذ الطاهريون يفقدون السيطرة على مناطقهم لصالح الصفاريين. والذين استطاعوا أخيرا سنة (259هـ- 873 م) أن ينهوا حكمهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تأسيس الدولة الصفارية وانهيار الدولة الطاهرية بخراسان.
255 - 868 م استولى يعقوب بن الليث الصفار على كرمان؛ وسبب ذلك أن علي بن الحسين بن شبل كان على فارس، فكتب إلى المعتز يطلب كرمان، ويذكر عجز الطاهرية، وأن يعقوب قد غلبهم على سجستان، وكان علي بن الحسين قد تباطأ بحمل خراج فارس، فكتب إليه المعتز بولاية كرمان، وكتب إلى يعقوب بن الليث بولايتها أيضا يلتمس إغراء كل واحد منهما بصاحبه ليسقط مؤونة الهالك عنه، وينفرد بالآخر، وكان كل واحد منهما يظهر طاعة لا حقيقة لها والمعتز يعلم ذلك منهما فأرسل علي بن الحسين طوق بن المغلس إلى كرمان، وسار يعقوب إليها فسبقه طوق واستولى عليها وأقبل يعقوب حتى بقي بينه وبين كرمان مرحلة، فأقام بها شهرين لا يتقدم إلى طوق، ولا طوق يخرج إليه، فلما طال ذلك عليه أظهر الارتحال إلى سجستان، فارتحل مرحلتين، وبلغ طوقاً ارتحاله فظن أنه قد بدا له في حربه، وترك كرمان، فوضع آلة الحرب، وقعد للأكل والشرب والملاهي، واتصل يعقوب إقبال طوق على الشرب، فكر راجعا فطوى المرحلتين في يوم واحد، فلم يشعر طوق إلا بغبرة عسكره، فأحاط به وأصحابه، فذهب أصحابه يريدون المناهضة والدفع عن أنفسهم، فقال يعقوب لأصحابه: أفرجوا للقوم! فمروا هاربين، وخلوا كل ما لهم، وأسر يعقوب طوقاً، وكان علي بن الحسين قد سير مع طوق في صناديق قيوداً ليقيد بها من يأخذه من أصحاب يعقوب، وفي صناديق أطوقة وأسورة ليعطيها أهل البلاء من أصحاب نفسه، فلما غنم يعقوب عسكرهم رأى ذلك، فقال: ما هذا ياطوق؟ فأخبره، فأخذ الأطوقة والأسورة فأعطاها أصحابه، وأخذ القيود والأغلال فقيد بها أصحاب علي ثم دخل كرمان وملكها مع سجستان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انتهاء الدولة الطاهرية بخراسان.
259 شوال - 873 م دخل يعقوب بن الليث نيسابور، وكان سبب مسيره إليها أن عبد الله السجزي كان ينازع يعقوب بسجستان، فلما قوي عليه يعقوب هرب منه إلى محمد بن طاهر، فأرسل يعقوب يطلب من ابن طاهر أن يسلمه إليه فلم يفعل، فسار نحوه إلى نيسابور، فلما قرب منها وأراد دخولها وجه محمد بن طاهر يستأذنه في تلقيه، فلم يأذن له، فبعث بعمومته وأهل بيته فتلقوه. ثم دخل نيسابور في شوال، فركب محمد بن طاهر، فدخل إليه في مضربه، فساءله، ثم وبخه على تفريطه في عمله، وقبض على محمد بن طاهر وأهل بيته، وأرسل إلى الخليفة يذكر تفريط محمد ابن طاهر في عمله، وأن أهل خراسان سألوه المسير إليهم، ويذكر غلبة العلويين على طبرستان، وبالغ في هذا المعنى، فأنكر عليه ذلك، وأمر بالاقتصار على ما أسند إليه، وألا يسلك معه مسلك المخالفين، وكانت ولاية محمد بن طاهر إحدى عشرة سنة وشهرين وعشرة أيام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قضاء المماليك على الطاهريين في اليمن في معركة (الصافية).
923 - 1517 م كان الخطر البرتغالي يهدد التجارة في البحر الأحمر والخليج العربي وبالتالي يهدد التجارة المصرية التي يتولاها المماليك، ولما كان البرتغاليون وصلوا إلى مرحلة هددوا فيها ليس فقط التجارة بل كل شيء للعرب أو المسلمين في البحر فأرسل المماليك قوة إلى اليمن لتواجه القوة البرتغالية فقد أرسل السلطان قانصوه الغوري أسطولا بحريا بقيادة حسين الكردي سنة 922هـ إلى اليمن حيث طلب حسين من الملك عامر الثاني الطاهري العون، ولكن طاهرا رفض ذلك، فقام حسين الكردي بمقاتلته فجرت بينهما معركة كان نتيجتها أن احتل حسين زبيد عاصمة اليمن وقتها ونصب أخاه برسباي حاكما عليها، وهرب عامر الطاهري وأخوه عبدالملك إلى تعز، وقد حاولا في العام التالي محاربة بارسباي، لاستعادة ملكهما وإعادة البلاد لحكمهما فاستعدا بجيش من الذين بقوا معهم وممن والاهم في تعز وساروا إلى برسباي لقتاله فوقعت بينهم معركة في الصافية استطاع جيش المماليك أن يقضي على جيش الملك عامر وأخيه الذين قتلا في المعركة فكان ذلك انقراضا لدولة الطاهريين في اليمن. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الطاهر بن عاشور.
1393 رجب - 1973 م محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور، الشهير بالطاهر بن عاشور أحد الأعلام المشهورين والمفسرين المعروفين. كانت حياته التي زادت على 90 عامًا جهادًا في طلب العلم، أحدثت آراؤه نهضة في علوم الشريعة والتفسير والتربية والتعليم والإصلاح. ولد بتونس في 1296هـ في أسرة علمية عريقة تمتد أصولها إلى بلاد الأندلس. حفظ الطاهر القرآن الكريم، وتعلم اللغة الفرنسية، والتحق بجامع الزيتونة سنة 1310هـ وهو في الرابعة عشرة من عمره، ولم تمض سنوات قليلة حتى عين مدرسًا من الطبقة الأولى بعد اجتياز اختبارها سنة 1324هـ. واختير للتدريس في المدرسة الصادقية وكان لهذه التجربة المبكرة في التدريس بين الزيتونة -ذات المنهج التقليدي- والصادقية -ذات التعليم العصري المتطور- أثرها في حياته، فدون آراءه هذه في كتابه "أليس الصبح بقريب؟ " ثم اختير شيخا لجامع الزيتونة في 1351 هـ كما كان شيخ الإسلام المالكي؛ فكان أول شيوخ الزيتونة الذين جمعوا بين هذين المنصبين، ولكنه لم يلبث أن استقال من المشيخة بعد سنة ونصف بسبب العراقيل التي وضعت أمام خططه لإصلاح الزيتونة، وبسبب اصطدامه ببعض الشيوخ عندما عزم على إصلاح التعليم في الزيتونة. وأعيد تعيينه سنة 1364هـ وفي هذه المرة أدخل إصلاحات كبيرة في نظام التعليم الزيتوني؛ فارتفع عدد الطلاب الزيتونيين، وزادت عدد المعاهد التعليمية. ولدى استقلال تونس أسندت إليه رئاسة الجامعة الزيتونية سنة 1374هـ. ومن مؤلفاته: كتاب تفسير القرآن المسمى بـ"التحرير والتنوير" الذي احتوى على خلاصة آرائه الاجتهادية والتجديدية، وله كتاب "مقاصد الشريعة". ومن المواقف المشهورة للطاهر بن عاشور رفضه القاطع استصدار فتوى تبيح الفطر في رمضان، وكان ذلك عام 1381هـ عندما دعا الحبيب بورقيبة الرئيسُ التونسي السابق العمالَ إلى الفطر في رمضان بدعوى زيادة الإنتاج، وطلب من الشيخ أن يفتي في الإذاعة بما يوافق هذا، لكن الشيخ صرح في الإذاعة بما يريده الله تعالى، بعد أن قرأ آية الصيام، وقال بعدها: "صدق الله وكذب بورقيبة"، فخمد هذا التطاول المقيت وهذه الدعوة الباطلة بفضل مقولة ابن عاشور. توفي الطاهر بن عاشور في 13رجب 1393 هـ رحمه الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
186 - عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الأَنْصَارِيُّ الأَعْرَجُ، أَبُو الطَّاهِرِ الْمَدَنِيُّ الْفَقِيهُ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
وَلِيَ قَضَاءَ دِيَارِ مِصْرَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ مِنْ جِلَّةِ الْعُلَمَاءِ، بَصِيرًا بِالأَحْكَامِ، مُتَضَلِّعًا بِمَعْرِفَةِ أَقْوَالِ أَئِمَّةِ الْمَدِينَةِ كَالْقَاسِمِ وَسَالِمٍ وَرَبَيْعَةَ الرَّأْيِ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِيهِ، وَعَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ: ابْنُ وهب، وعبد الله بن صالح العجلي، وسريج بن النعمان. -[685]- قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ بِبَغْدَادَ، وَكَانَ قَاضِيًا بها للرشيد. وقال غيره: ولي قضاء الجانب الشَّرْقِيِّ، وَلَمْ تَطُلْ مُدَّتُهُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. وَمِمَّنْ يَرْوِي عَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ. وَقِيلَ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: سَنَةَ ثَمَانٍ. وَثَّقَهُ الْخَطِيبُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
31 - م د ن ق: أحمد بن عَمْرو بن عبد الله بن عُمَرو بن السرح أبو الطاهر الأموي، مولاهم المِصْريُّ الفقيه. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: سُفْيان بن عُيَيْنَة، وابن وهب، وسعيد الأدم. وَعَنْهُ: مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وطائفة آخرهم أبو بكر بن أبي داود. وكان من جِلّة العلماء، شرح " موطّأ ابن وهب ". وتوفي لأربع عشرة خلت من ذي القعدة سنة خمسين. وتفرَّد عن ابن وهْب بحديث، قَالَ ابْنُ عدي: حدثناه أَبُو الْعَلاءِ الْكُوفِيُّ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ محمد، وَمحمد بْنُ زِيَادِ بْنِ حَبِيبٍ، وغيرهم قالوا: حدثنا أبو طاهر بن السرح قال: حدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «كُلُّ بني آدم سيد، والرجل سَيِّدُ أَهْلِهِ، وَالْمَرْأَةُ سَيِّدَةُ بَيْتِهَا». ". هَذَا حَدِيثٌ صحيح غريب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
44 - أحمد بن عبد الله بن سالم، أبو الطاهر، الهمداني مولاهم، الجيزي المعدل. [الوفاة: 261 - 270 ه]
رأى عبد الله بن وهب. وَرَوَى عَنْ: خالد بن نزار الأيلي، وسعد بن الجهم، وغيرهما. قال ابن يونس: حدثونا عنه، توفي في سنة ثلاث وستين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
379 - عمرو ابن الشَّيْخ أبي الطاهر أَحْمَد بن عَمْرو بن السَّرح المِصْرِيّ، أبو عبد الله. [الوفاة: 281 - 290 ه]
ثقة زاهد صالح، رَوَى عن سَعِيد بن أبي مريم وغيره. وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ، وَأَبُو طالب أَحْمَد بن نصر الحَافِظ، وآخرون. تُوُفِّي سنة ثمانٍ وثمانين. وثّقه ابن يونس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
469 - محمد بن عبد الغنيّ بن عبد العزيز، أَبُو الطاهر، القُرَشِيّ مولاهم، المِصْرِيّ الفقيه. [الوفاة: 281 - 290 ه]
تُوُفِّي سنة ثلاثٍ وثمانين. قَالَ أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ: كَانَ فقيهًا لا يُدَافَع، رحمه الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
291 - عُبَيْد الله بْن عَبْد اللَّه بْن طاهر بْن الْحُسَيْن الأمير أبو أحمد الخُزَاعيّ الطّاهريّ الخُراسانيّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
وُلِد سنة ثلاثٍ وعشرين ومائتين بنيسابور. وَرَوَى عَنْ: أبي الصَّلْت الهَرَويّ، والزُّبَيْر بن بكّار. وَعَنْهُ: الصُّوليّ، وعمر بن الحَسَن الأشْنانيّ، والطَّبَرانيّ، وغيرهم. ولم يذكره الحاكم في تاريخه. وكان أديباً شاعراً محسناً فصيحاً مفوها جوادا ممدحا له ديوان وتصانيف في الأدب والبلاغة. ولي إمرة بغداد مدة، ومات في شوّال سنة ثلاث مائة. وهذه الأبيات السّائرة له: وَاحَزَنِي من فِراق قومٍ ... هُم المصابيحُ وَالحُصُونُ والأسد والمزن والرواسي ... والأمن والخفض والسكون لم تتغيّر بنا اللّيالي ... حتّى تَوَفَّتْهُمُ الْمَنُونُ فكلُّ نارٍ لنا قلوبٌ ... وكلُّ ماءٍ لنا عُيُونُ ومن شعره: سَقَتْني في لَيْلٍ شبيهٍ بشعـ ... رها شبيهه خديها بغير رقيب فما زلت في ليلين: شعر ومن ... دجى وشمسين من راحٍ ووجه حبيب وله: ألم ترَ أنّ الدَّهر يهدم ما بنى ... ويأخذ ما أعطى ويفسد ما أَسْدى فمن سَرَّه أنْ لا يرى ما يسوءه ... فلا يتخذ شيئاً يخاف له فقدا |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
442 - محمد بن طاهر بْن عَبْد اللَّه بْن طاهر بْن الْحُسَيْن بن مُصْعَب. الأمير أبو عبد الله الخُزَاعيّ الطّاهريّ النَّيْسَابوريُّ، وقيل: كنيته أبو العبّاس. [الوفاة: 291 - 300 ه]
سَمِعَ: إسحاق بن راهَوَيْه، ومحمد بن يحيى. وولى إمرة خراسان بعد والده سنة ثمان وأربعين إلى أن خرج عليه يعقوب بن اللَّيْث الصَّفَّار فحاربه، فظفر به يعقوب سنة تسعٍ وخمسين وأسره. وبقي معه في الأسر إلى سنة اثنتين وستين فلما كانت وقعة النهروانات نجا محمد بن طاهر، ولم يزل مقيمًا ببغداد خاملًا إلى أن مات سنة ثمانٍ وتسعين ودُفِنَ بجنب عمه محمد بن عبد الله الأمير. ولا أعلم للبغداديّين عنه روايةً، ولا لغيرهم. ولعلّه جاوز الثّمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
471 - محمد بن عمر بن أبان المِصْريُّ. أبو الطّاهر. [الوفاة: 291 - 300 ه]
يروي عَنْ: يحيى بن بُكَيْر. تُوُفّي في شوّال سنة خمسٍ وتسعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
196 - القاسم بن عبد الله بن مَهْديّ الإخميميّ، أبو الطّاهر، [المتوفى: 304 هـ]
قاضي الطِّفّ. رَوَى عَنْ: أبي مُصْعَب الزُّهْريّ. وكان بالصّعيد. رَوَى عَنْهُ: أبو أحمد بن عديّ، وابن يونس، والطبراني. فيه ضعف. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
443 - أحمد بْن الحَسَن بْن عَزُّون بْن أَبِي الْجَعْد، أبو عَمْرو الطاهريّ. [المتوفى: 320 هـ]
سَمِعَ مِنْ: إبراهيم بْن أحمد بْن يعيش " مسنده "، وَمِنْ: أحمد بْن بُدَيْل الكوفي، وعليّ بْن حرب، وحمدويه بْن عَبّاد، وَعَنْهُ: صالح بْن أحمد، وعبد الرَّحْمَن بْن أحمد الأنماطي، وأهل همذان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
4 - أَحْمَد بْن محمد بْن عَمْرو، أَبُو الطاهر المَدِينيّ الخاميُّ. [المتوفى: 341 هـ]
شيخ مصريّ صدوق. سَمِعَ: يونس بْن عَبْد الأعلى، وبحر بْن نصر، وغيرهما. وَعَنْهُ: ابن مَنْدَه، ومنير بْن أَحْمَد الخشّاب، ومحمد بْن أَحْمَد بْن -[766]- جميع، وأبو محمد ابن النّحّاس. وحديثه من عوالي " الخِلَعِيّات ". تُوُفِّي فِي ذي الحجّة وله ثلاثٌ وتسعون سنة. وكان قد عدله القاضي عبد الله بن الوليد الدّاوديّ. فلمّا عُزِل أسقطه القاضي الَّذِي بعده فِي جماعة. فَاجْتَمَعُوا وَدَخَلُوا عَلَى كَافُورٍ الْخَادِمِ، وَفِيهِمْ أَبُو الطَّاهِرِ هَذَا، فَقَالَ: أَيُّهَا الأُسْتَاذُ، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: " لا تَحَاسَدُوا وَلَا تَقَاطَعُوا وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ ". وهؤلاء القوم قاطعونا وهاجَرُونا، وقد صار لمخالفة حَدِيثَ رَسُولِ اللَّه صلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُصَاة غير مقبولين. فلانَ لهم كافور ووعدهم بخير. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
8 - إِسْمَاعِيل المنصور، أَبُو الطّاهر ابن القائم ابن المهديّ العُبَيْديّ. [المتوفى: 341 هـ]
خليفة إفريقّية، وأحد خلفاء الباطنيّة. بايعوه يوم تُوُفّي أَبُوهُ القائم. وكان أَبُوهُ قد ولاه محاربة أَبِي يزيد مَخْلَد بْن كَيْداد الخارجيّ الإباضيّ. وكان أَبُو يزيد مَعَ كَوْنه سيئ الاعتقاد زاهدًا. قام غضبًا لله لمَّا انتهك هؤلاء من المُحرمات وقلبوا الدين. وكان يركب حمارًا ويلبس الصَّوف. فقام معه خلْق كثير، فحارب القائم مرات، واستولى عَلَى جميع مُدُن القيروان. ولم يبق للقائم إلا المهديّة. فنازلها أَبُو يزيد وحاصرها، فهلك القائم فِي الحصار. وقام المنصور وأخفى موت أَبِيهِ، ونهض لنفسه وصابَر أَبَا يزيد حتّى رحل عَنِ المهديّة، ونزل عَلَى سوسة يحاصرها. فخرج إِلَيْهِ المنصور من المهديّة والتقيا، فانهزم أَبُو يزيد، وساقوا وراءه فأسروه فِي سنة ست وثلاثين، فمات بعد أسره بأربعة أيّام من الجراحات، فأمر بسلْخه وحشا جلْده قُطْنًا وصلبه، وبني مدينةً فِي موضع الوقعة وسماها المنصورية واستوطنها. وكان شجاعًا قويّ الجأش، فصيحًا مفوَّهًا، يرتجل الخطبة. خرج فِي رمضان سنة إحدى وأربعين إلى مدينة جلولاء للتنزُّه، فأصابه مطر وبرد وريح عظيمة، فأثَّر فِيهِ ومرض، ومات خلق ممن معه. ومات هُوَ فِي سَلخ شوّال، وله تسعٌ وثلاثون سنة. وقد كَانَ فِي سنة أربعين جهَّز جيشه فِي البحر إلى صِقلّية، فالتقوا -[768]- الروم ونُصروا عَلَيْهم، وقتِل من الرّوم ثلاثون ألفًا، وأسِرَ منهم خلق. وغنم البربر ما لا يوصف. ذكر شيوخ القيروان أنّهم ما رأوا فتحًا مثله قطّ. ومن عجيب أخباره أنّه جمع فِي قصره مِن أولاد جُنْدَه ورعيّته عشرة آلاف صبيّ، وأمر لهم بكسوة فاخرة، وعمل لهم وليمة لم يُرَ مثلها، وختنهم فِي آن واحد، بعد أن وهب للصّبيّ مائة دينار أو خمسين دينارًا عَلَى أقدارهم. وبقي الخِتان أيامًا عديدة حتى فرغوا من ختانهم. وكان يرجع إلى إسلامٍ ودِين فِي الجملة بخلاف أبيه وجده. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
244 - محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر بن بُجَيْر القاضي أبو الطّاهر الذُّهْلي البغدادي، [المتوفى: 367 هـ]
نزيل مصر وقاضيها. ولي قضاء واسط، وقضاء جانب بغداد، وقضاء دمشق، ثم مصر معها، واستناب على دمشق أبا الحسن بن حَذْلَم، وأبا علي بن هارون. وَحَدَّثَ عَنْ: بِشْر بن موسى، وأبي مسلم الكَجيّ، وأبي العبّاس ثعلب، ومحمد بن يحيى المَرْوَزي، وموسى بن هارون، ومحمد بن عثمان بن أبي سُوَيْد، وأبي شُعَيْب الحرّاني، وأبي خليفة، وخلقٍ سواهم. رَوَى عَنْهُ: الدَارقُطْنيّ، وتمّام، وعبد الغني بن سعيد، وابن الحاجّ الإشْبيلي، ومحمد بن نظيف، ومحمد بن الحسين الطّفّال، وآخرون. ووثّقه الخطيب. قال ابن ماكولا: أخبرنا أبو القاسم بن ميمون الصدفي، قال: أخبرنا عبد الغني الحافظ قال: قرأت على القاضي أبي الطّاهر كتاب " العلم " ليوسف بن يعقوب، فلما فرغ قلت: كما قُرئ عليك؟ قال: نعم، إلا اللّحنة بعد اللّحنة. قلت: أيّها القاضي فسَمِعْتَه مُعْرَبًا؟ قال: لا. قلت: هذه بهذه، -[272]- وقمت من ليلتي، فجلست عند التميم النّحْوِي. وقال طلحة بن محمد بن جعفر: استقضي المتقي لله سنة تسع وعشرين وثلاثمائة أبا طاهر محمد بن أحمد الذُّهْلي، وله أبُوّة في القضاء، سديد المذهب، متوسّط الفقه على مذهب مالك، وكان له مجلس يجتمع إليه المخالفون ويناظرون بحضرته، وكان يتوسط بينهم، ويتكلّم بكلام سديد، ثم صُرِف بعد أربعة أشهر، ثم استُقْضِيَ على الشرقيّة سنة أربع وثلاثين، وعزل بعد نحو خمسة أشهر. وقال عبد الغني: سألت أبا الطَّاهر عن أوّل ولايته القضاء، فقال: سنة عشر وثلاثمائة. وقد كان ولي البصرة، وقال لي: كتبت العلم سنة ثمانٍ وثمانين ومائتين ولي تسعُ سنين. قال: وقرأ القرآن كلّه وله ثمان سنين، وكان مُفَوَّهًا، حَسَنَ البديهة، شاعرا، حاضر الحجة، علامة، عارفاً بأيام الناس، وكان غزير الحِفْظ، لا يَمَلُّه جليسه من حُسْن حديثه، وكان كريمًا، ولي قضاء مصر سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. وأقام على القضاء ثماني عشرة سنة. قال الحافظ عبد الغني: وسمعت الوزير أبا الفرج يعقوب بن يوسف يقول: قال لي الأستاذ كافور: اجتمعْ بالقاضي أبي الطاهر فسلّمْ عليه، وقُلْ له: إنّه بلغني أنّك تَنْبَسِط مع جُلَسَائك، وهذا الانبساط يُقِلُّ هَيْبَةَ الحُكم، فَأَعْلَمْتُهُ بذلك، فقال لي: قل للأستاذ: لستُ ذا مالٍ أفيض به على جُلَسائي، فلا يكون أقلّ من خُلُقي، فأخبرتُ الأستاذَ، فقال: لا تعاوِدْه، فقد وضع القَصْعَة. قال عبد الغني: سمعت أحمد بن محمد بن سعرة، أنّه سمع أبا بكر بن مقاتل يقول: أنفق القاضي أبو الطاهر بيت مالٍ خَلَّفَه له أبوه. قال عبد الغني: لما تلقّى أبو الطّاهر القاضي المُعِزَّ أبا تميم بالإسكندرية ساءله المُعِزّ، فقال: يا قاضي كم رأيت من خليفة؟ قال: واحدًا، قال: مَن هو؟ قال: أنت، والباقون مُلُوك، فأعجبه ذلك. ثم قال له: أحَجَجَتَ؟ قال: نعم. قال: وسلَّمت على الشَّيْخَيْن؟ قال: شغلني عنهما النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، كما شغلني أمير المؤمنين عن وليّ عهده، فازداد به المُعِزّ -[273]- إعجابًا، وتخلّص من وليّ العهد، إذ لم يسلّم عليه بحضرة المُعِزّ، فأجازه المُعِزُّ يومئذ بعشرة آلاف دِرْهَم. وحدّثني زيد بن علي الكاتب، قال: أنشدنا القاضي أبو الطّاهر السَّدُوسي لنفسه: إنّي وإنْ كنتُ بأمر الهَوَى ... غِرًّا فسِتْري غيرُ مَهْتُوكِ أكني عن الحبّ ويبكي دَمًا ... قلبي ودمعي غير مَسْفُوكِ فظاهري ظاهرُ مُسْتملكٍ ... وباطني باطن مملوك أخبرني أبو القاسم خمار بن علي بصُور، قال: أتيت القاضي أبا الطّاهر بأبيات قالها في ولده، فبكى وأنشدناها وهي: يا طالباً بعد قتلـ ... ـي الحَجّ لله نُسْكًا تَرَكْتَني فيك صَبًّا ... أبكي عليك وأبكي وكيف أسْلُوك قُلْ لي ... أمْ كيف أصبر عَنْكا روحي فِداؤك هذا ... جزاء عبدِك مِنْكا حدّثني محمد بن علي الزَّيْنَبي، قال: حدثنا محمد بن علي بن نوح قال: كنّا في دار القاضي أبي الطّاهر، نسمع عليه، فلمّا قمنا صاح بي بعض من حضر: يا قاضي، وكان ابن نوح يلقّب بالقاضي، فسمع القاضي أبو الطّاهر، فأنفذ إلينا حاجبه، فقال: من القاضي فيكم؟ فأشاروا إليّ، فلمّا دخلت عليه قال لي: أنت القاضي؟ فقلت: نعم، فقال لي: فأنا ماذا؟ فسكتُّ، ثم قلتُ: هو لقب لي، فتبسّم، وقال لي: تحفظ القرآن؟ قلت: نعم، قال: تَبِيتُ عندنا الليلة أنت وأربعةُ أنْفُسٍ معك، وتواعِدُهم ممّن تَعْلَمه يحفظ القرآن والأدب، قال: ففعلت ذلك، وأتينا المغرب فقدم إلينا ألوان وحلواء، ولم يحضر القاضي، فلما قارَبْنا الفراغ خرج إلينا القاضي يزحف من تحت ستر، ومنعنا عن القيام، وقال: كُلُوا معي، فلم آكل بَعْدُ، ولا يجوز أن تَدَعُوني آكُل وحدي، فَعَرَفُنا أن الذي دعاه إلى مبيتنا عنده غَمُّهُ على ولده أبي العبّاس، وكان غائبًا بمكّة، ثم أمر من يقرأ منّا، ثمّ استحضر ابن المقارعي وأمره بأن يقول، فقام جماعة منّا وتَوَاجَدُوا بين يديه، ثم -[274]- قال شِعْرًا في وقته، وألقاه على ابن المقارعي فغنى به، والشعر هو: يا طالبًا بعد قتْلي فبكى القاضي بكاءً شديدًا، وقدم ابنه بعد أيام يسيرة. نقلت هذا وما قبله من خطّ أمين الدّين محمد بن أحمد بن شهيد، قال: وجدت بخطّ عبد الغني بن سعيد الحافظ، فذكر ذلك. قال ابن زُولاق في " أخبار قُضاة مصر ": ولد أبو طاهر الذُّهْلي ببغداد في ذي الحجّة سنة تسعٍ وسبعين ومائتين، وكان أبوه يلي قضاءَ واسط، فصرف بابنه أبي طاهر عن واسط، وولي موضعه، واخبرني أبو طاهر أنّه كان يَخْلِف أباه على البصْرة سنة أربعٍ وتسعين. ثم قال: وولي قضاءَ دمشق من قِبَل المطيع، فأقام بها تِسْعَ سِنين، ثم دخل مصر زائرًا لكافور سنة أربعين، ثم ثار به أهل دمشق وآذوه، وعُملت عليه محاضر، فعُزل، وأقام بمصر إلى آخر أيّام ابن الخصيب وولده، فسعى في القضاء ابنُ وليد وبذل ثلاثة آلاف دينار، وحملها على يد فنك الخادم، فمدح الشهود أبا طاهر وقاموا معه، فولاه كافور، وطلب له العهد من ابن أمّ شَيْبان، فولاه القضاء، وحُمدت سيرته بمصر، واختصر " تفسير الْجُبّائي " و" تفسير البَلْخي "، ثم أنّ عبد الله بن وليد ولي قضاء دمشق. وكان أبو طاهر قد عُني به أبوه، فسمّعه سنة سبعٍ وثمانين ومائتين، فأدرك الكبار. قال: وقد سمع من: عبد الله بن أحمد بن حنبل، وبِشْر بن موسى، وإبراهيم الحربي، ولم يُخَرّج عنهم شيئًا لصِغَره، وحصل للنّاس عنه، إملاء وقراءةً، نحوُ مائتي جُزْء، وحدث بكتاب " طبقات الشعراء " لمحمد بن سلام، عن أبي خليفة الْجُمَحي، عن ابن سلام. ولم يزل أمره مستقيمًا إلى أن لحقته علة عطلت شقه في سنة ست وستين وثلاثمائة، فقلد العزيز حينئذ القضاء عليّ بن النُّعمان، فكانت ولاية أبي طاهر ستَّ عشرة سنة وعشرة أشهر، وأقام عليلاً، وأصحاب الحديث ينقطعون إليه، وَتُوفِّي في آخر يومٍ من سنة سبعٍ وستّين. قلت: وقيل: تُوُفّي أبو الطَّاهر في سَلْخ ذي القعدة من السنة، وكان قد استعفى من القضاء قبل موته بيسير. -[275]- قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ: أَخْبَرَكَ المسلم المازني، قال: أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَانِيُّ سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، قال: أخبرنا سهل بن بشر، قال: أخبرنا علي بن محمد الفارسي، قال: أخبرنا محمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الذُّهْلِيُّ، قال: حدثنا يوسف القاضي، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَتَاهُ مَاعِزٌ قَالَ: " وَيْحَكَ لَعلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ "؟ قَالَ: لا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنكتها؟ لا يكني، قَالَ: نَعَمْ. فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
255 - محمد بن محمد بن بقيّة بن علي، نَصِير الدولة، أبو الطّاهر [المتوفى: 367 هـ]
وزير عزّ الدَّوّلة بَخْتيار بن مُعِزّ الدَّولة. كان أحد الأجواد والرؤساء، أصله من أَوَانا من عمل بغداد، استوزر سنة اثنتين وستيّن، وقد تقلّب به الدهر ألوانًا، حتى بلغ الوزارة، فإنّ أباه كان فلاحًا، وآل أمره إلى ما آل، ثم خَلَعَ عليه المطيع لله، واستوزره أيضًا، ولقّبه النّاصح، مُضافًا إلى نصير الدولة، فصار له لَقَبَان، وكان قليل العربيّة، ولكنّ السَّعْد والإقبال غطّى ذلك، وله أخبار في الْجُود والأَفَضال، وكان كثير التّنَعم والرَّفاهية، وله أخبار في ذلك. وقُبِض عليه بواسط في آخر سنة ست وستّين، وسَمَلُوا عينيه. وكان يُؤَلِّب لعِزّ الدَّولة على عضُدُ الدولة، فلما قُتِل عزُّ الدولة بختيار، ملك عضُدُ الدولة وأهلكه، فيقال: إنّه ألقاه تحت أرجل الفِيَلَة، ثم صُلِب عند البيمارستان العضُدِي في شوّال سنة -[279]- سبعٍ، ويقال: إنّه خَلَعَ في وزارته في عشرين يوماً عشرين ألف خلعة. قال بعضهم: رأيته شرب ليلة، فَخَلَعَ مائة خلعة على أهل المجلس، وعاش نيّفًا وخمسين سنة. ورثاه أَبُو الحسن محمد بن عمر الأَنْباريّ بكلمته السّائرة: عُلُوٌّ في الحياة وفي الممات ... بحق أنت إحدى الْمُعْجِزَاتِ كأنّ النّاس حَوْلَكَ حين قاموا ... وفود نداك أيّام الصَّلاتِ كأنّك قائمُ فيهم خطيبًا ... وكُلُّهُمُ قِيامٌ للصّلاة ولما ضَاقَ بطنُ الأرض عن أنْ ... يَضُمَّ عُلاك من بعد المَمَات أصاروا الْجَوَّ قَبْرَكَ واستنابوا ... عن الأكفان ثَوْبَ السَّافِياتِ لِعِظَمِكَ في النُّفُوس تبيت تُرْعَى ... بحُفّاظٍ وحُرّاسٍ ثقات ولم أر مثل جذْعِكَ قَطّ جذْعًا ... تمكَّن من عِنَاق المَكْرُمات في أبيات أخر. وبقي مصلوبًا إلى أن تُوُفّي عضُدُ الدولة، ولما بلغ عضُدُ الدّولة هذا الشَّعْرُ قال: عليّ بقائله، فاختفى، ثم سافر بعد عامٍ إلى الصّاحب إسماعيل بن عَبّاد، فقال: أَنْشِدْني القصيدة، فلمّا أتى هذا البيت الأخير، قام إليه وعانقه، وقبّل فاهُ، وأنفذه إلى عضد الدولة، فلما مَثُلَ بين يديه قال: ما الذي حملك على مَرْثِيّة عدُوّي؟ قال: حقوُقُ سَلَفَتْ وأيادٍ مَضَتْ، فجاش الحزنُ في قلبي، فرَثَيْت، فقال: هل يحضُرُكَ شيءُ في الشُّموع، والشُّموع تُزْهِر بين يديه، فقال: كأنّ الشُّموعَ وقد أَظْهَرَتْ ... من النّار في كلّ رأسٍ سِنانا أصابعُ أعدائك الخائفين ... تَضْرَعُ تَطْلُبُ منك الأَمانا قال: فأعطاه بِدْرَةً وفَرَسًا، وهو من المقلين في الشَّعْر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
86 - جعفر بن محمد بن علي، أَبُو محمد الطاهري البغدادي، [المتوفى: 383 هـ]
من ولد عبد اللَّه بن طاهر الْأمير. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي القاسم البَغَوي، وابْن صاعد. وَعَنْهُ: أحمد بن محمد العتيقي، وأبو طالب العشاري. ووثّقه الخطيب. وهو ابن محمد بن علي بن حسين بن إسماعيل بن إبراهيم بن مصعب بن رزيق بن محمد بن عبد اللَّه بن طاهر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
236 - نِزار، أَبُو منصور العزيز بالله ابن المعز بالله أبي تميم معد ابن المنصور بالله أبي الطاهر إسماعيل ابن القائم بأمر اللَّه مُحَمَّد العُبَيْديّ، [المتوفى: 386 هـ]
المُدَّعون أنهم علَوِيُّون فاطميّون. وهذا هُوَ صاحب مصر والشام والغرب، ووالد الحاكم. وُلّي -[602]- المملكة بعد والده فِي ربيع الآخر سنة خمس وستين وثلاثمائة، وله إحدى وعشرون سنة. وكان كريمًا شجاعًا، حسن الصّفح. قَالَ المسبحي: وفي أيامه بُني قصر البحر بالقاهرة الَّذِي لم يكن مثله لا فِي شرق ولا غرب، وقصر الذَّهَب، وجامع القَرَافة. وكان أسمر، أصْهَب الشَعر، أَعْيَن أَشْهَل، بعيد ما بين المنكبين، حَسَن الخَلْق، قريبًا من الناس، لا يؤثر سَفْك الدماء، وكان مُغرًى بالصَّيْد، ويتصيّد السِّباع، وكان أديبًا فاضلا، فذكر لَهُ أَبُو منصور الثَّعَالِبي فِي " يتيمة الدهر " هذه: نحن بنو المصطفى ذوو مِحَن ... تجرعها فِي الحياة كاظِمُنا عجيبةٌ فِي الْأنام محْنَتُنا ... أَوَّلُنا مُبْتَلًى وخاتمُنا يفرح هذا الوَرَى بِعِيدهِمُ ... طُرًّا وأعيادنا مآتمنا وكان قد مات لَهُ ابن فِي العيد، فَقَالَ هذا. ثم قَالَ أَبُو منصور: سَمِعْتُ الشَّيْخ أَبَا الطّيّب يحكي أنّ الْأمويّ صاحب الْأندلس كتب إِلَيْهِ نزار صاحب مصر كتابًا يسبّه فِيهِ ويَهْجُوه، فكتب إِلَيْهِ: " أما بعد، فإنّك قد عرفتنا فَهَجَوْتَنا، ولو عرفناك لأجبناك " قَالَ: فاشتدّ ذَلِكَ عَلَى نزار، وأفحمه عَنِ الجواب، يعني أَنَّهُ دَعِيٌّ لا يعرف قبيلته، حتى كَانَ يهجوه. وقال أَبُو الفرج بْن الْجَوْزِي: كَانَ العزيز قد ولى عيسى بن نسطور النصراني، واستناب بالشام منشا اليهودي، فكتبت إليه امرأة: بالذي أعز اليهود بمنشا، والنصارى بابن نسطور، وأذلّ المسلمين بك، إلا نظرت فِي أمري، فقبض عَلَى اليهودي والنصراني، وأخذ من ابن نسطور ثلاثمائة ألف دينار. قَالَ ابن خلّكان، رحمه اللَّه: وأكثر أهل العلم لا يصحّحون نَسَب المهديّ عُبَيْد اللَّه جدّ خلفاء مصر، حتى أنّ العزيز فِي أول ولايته صعد المنبر يوم الجمعة، فوجد هناك ورقة فيها: -[603]- إذا سمعنا نسباً منكراً ... نبكي عَلَى المنبر فِي الجامعِ إن كنتَ فيما تَدّعي صادقًا ... فاذكر أبًا بعد الْأبِ السابعِ وإن تُرِد تحقيقَ ما قلتَهُ ... فانسب لنا نفسك كالطائعِ أوْ لا دَعِ الْأنسابَ مستورةً ... وادخل بنا فِي النَّسَبِ الواسعِ فإن أنسابَ بني هاشمٍ ... يَقْصُرُ عَنْهَا طمعُ الطامعِ وصعد العزيز يومًا آخر المنبر فرأى ورقة فيها مكتوب: بالظُّلْمِ والْجُور قد رضينا ... وليس بالكُفْرِ والحماقة إن كنت أوتيت علم غيب ... فقل لنا كاتب البطاقه قَالَ ابن خلّكان: وذلك أنهم ادعوا علم المُغَيَّبات، وأخبارهم فِي ذَلِكَ مشهورة. وفُتحت للعزيز حمص وحماة وحلب، وخطب لَهُ صاحب المَوْصِل أَبُو الذوّاد محمد بن المسيب العقيلي بالموصل سنة اثنتين وثمانين، وضرب اسمه عَلَى السِكَّة والإعلام، وخُطِب لَهُ أيضًا باليمن. ومات فِي رمضان، وعمره اثنتان وأربعون سنة وأشهر، ببلبيس فِي حمّام من قُولَنْج لَحِقَه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
96 - مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن الْحَسَن بْن عَلِيّ، أَبُو بَكْر الطاهري البغدادي الضّرير، [المتوفى: 393 هـ]
نزيل إصبهان. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي القاسم عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الكريم الرازي، ومُحَمَّد بْن عيّاش المّوْصلي. سَمِعَ عَلِيّ بْن حرْب، وأَبَا صالح السليل بْن أحْمَد، وجماعة. رَوَى عَنْهُ: أحْمَد بْن عَلِيّ اليزدي، وعَبْد الرَّحْمَن وعُبَيْد اللَّه ابنا أَبِي عَبْد اللَّه بْن مَنْدَه، وغيرهم. ومات فِي عاشر ذي القعدة؛ ذكره ابن النّجّار. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
318 - الحُسَيْن بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق، الشريف الطاهر ذو المناقب، ويُلَقَّب أيضاً بالأوحد، أبو أحمد الحُسينيُّ الموسويُّ البغداديُّ، [المتوفى: 400 هـ]
والد الرضي والمرتضى. من سادة الشيعة ومعمريهم، ولد سنة أربع وثلاثمائة، وقد وَلَّاه بهاء الدولة قضاء القضاة، فلم يُمَكِّنه القادر بالله. وقد ولِي النقابة وله خمسون سنة، ثم عزله العباس بن الحسن الشِّيرازي وزير عز الدولة، وَقَلَّدَ أبا محمد بن الناصر العلوي. ثم وَلِي الشريف أبو أحمد النقابة مدةً، ثم مَرِضَ فوَلِيَ مكانه أبو الحسن علي بْن أحمد بْن إسحاق، ثم وَلِيها أبو الفتح محمد بن عُمر العلوي الكوفي أمير الحاج، فلما مات قُلِّد أبو أحمد النقابة والمظالم وإمرة الحج، فاستخلف وَلَديه الرَّضي والمُرْتضي، ثم عُزِل وقُلِّد النقابة أبو الحسن محمد بن الحسن الزَّيْدي، ثم أعيد أبو أحمد، وهي الولاية الخامسة، وبقي إلى أن توفي عن بضع وتسعين سنة، وقد شاخ وأضَرَّ، وقلَّ من بلغ هذا السن من كبار العلويين. توفي في هذه السنة، وصَلَّى عليه ابنه الشريف المُرْتَضَى شيخ الرافضة وعالمهم، ودُفِن في داره، ثم نُقِلَ إلى مشهد الحُسين عليه السلام. وكان فيه دين وخَيْر وَتَعَبُّد على بدعته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - محمد بْن أحمد بْن أَبِي طاهر، أبو الطاهر الهروي الداودي الفقيه. [المتوفى: 404 هـ]
|
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
209 - محمد ابن الطّاهر ذي المناقب الحسين بْن موسى بْن محمد أبو الحَسَن العلويّ المُوسَويّ المعروف بالشّريف الرّضيّ، [المتوفى: 406 هـ]
نقيب الطّالبيّين، من ولد موسى بْن جعفر بْن محمد. -[112]- لَهُ " ديوان " شِعر مشهور، وشعره في غاية الحُسن. وصنَّف كتابًا في " معاني القرآن " يتعذَّر وجود مثله. وكان غير واحد من الأدباء يقولون: الشّريف الرّضيّ أشعر قُريش. وكان مولده سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. وذكر الثّعالبيّ أنّه ابتدأ بنظْم الشعْر وهو ابن عشْر سِنين. قَالَ، وهو أشعر الطّالبيّين ممّن مضي منهم ومَن غَبَر عَلَى كثرة شُعرائهم المُفلقين، ولو قلت إنّه أشعر قُرَيش لم أبعُد عَنِ الصدْق. وكان هُوَ وأبوه نقيب الطالبيين، ولي النقابة في أيّام أَبِيهِ. وديوانه في أربع مجلّدات. وقيل: إنّ الشّريف الرَّضيّ أحضر درس أَبِي سَعِيد السيرافي النحوي ليعلمه ولم يبلغ عشر سِنين، فأمتحنه يومًا فقال: ما علامة النَّصْب في عُمَر؟ فقال: بُغض عليّ. فعجب السيرافيّ والجماعة من حِدّة خاطره. وللرّضيّ كتاب " مجاز القرآن " أيضًا. -[113]- وكان أبوه شيخا معمرا، تُوفي سنة أربعمائة، وقيل: سنة ثلاث وأربعمائة، وقد جاوز التّسعين. فرثاه أبو العلاء المَعَريّ. ومن شِعر الرَّضيّ يا قلبُ ما أنتَ من نجد وساكنه ... خلفت نجدا وراء المُذبحِ الساري راحت نوازعٌ من قلبي تتبعُهُ ... عَلَى بقايا لباناتٍ وأوطارِ يا صاحبي قفا لي واقضيا وطرا ً وحَدّثاني عَنْ نجْدٍ بأخبارِ ... هَلْ رُوضتْ قاعُهُ الوَعْساء أم مُطرتْ خميلة الطَّلْح ذات البان والغارِ ... أم هَلْ أبيتُ ودارٌ دون كاظمةٍ داري وسُمار ذاك الحيّ سُماري ... تضوعُ أرواحُ نجد من ثيابهمُ عند القدوم لقرب العهد بالدار وللرضي اشترِ العز بما شئـ ... ـت فما العزُّ بغالِي بقِصار الصفر إنْ شئت ... أو السُمر الطوالِ لَيْسَ بالمغبون عقلا ... من شرى عِزا بمالِ إنما يدخر الما ... ل لأثمان المعالي تُوُفّي فِي المحرَّم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
357 - أحمد بن محمد بن الحسن، أبو الطّاهر الضّبّيّ الهَرَويّ. [المتوفى: 419 هـ]
روى عَنْ حامد بْن محمد الرّفّاء. روى عَنْهُ أبو إسماعيل الأنصاريّ، وأبو عَبْد الله العُميري. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - عَلِيّ بْن عَبْد العزيز بْن الْحَسَن بْن محمد بن هارون بن عصام ابن الأمير محمد بْن عَبْد الله بْن طاهر بْن الحسين، أبو الحسن الخُزَاعيّ الطّاهريّ المحدث. [المتوفى: 419 هـ]
سَمِعَ مِن أَبِي بحر بْن كوثر، وعيسى الرُّخجي، وأبي بَكْر القَطِيَعيّ، وأحمد بْن جعفر بْن سَلْم، ويحيى بْن وَصِيف، ومَخْلَد الباقَرْحِيّ، فمن بعدهم. قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان دينًا، صالحًا، ثقة، تُوُفّي في ربيع الآخر. |