نتائج البحث عن (المغربي) 50 نتيجة

ميشال المغربي

تكملة معجم المؤلفين

ميشال المغربي
(1319 - 1397 هـ) (1901 - 1977 م)
من شعراء المهجر.
عائلته سورية. ولد في الإسكندرية، ودرس علوم الإبتدائية فيها. وفي عام 1911 عادت به أمه إلى مدينة حمص، فتابع دراسته الثانوية في الكلية الوطنية، فأتقن العربية والأدب.
هاجر إلى تشيلي عام 1923، وبعد ستة أشهر انتقل إلى البرازيل، عمل في التجارة فربح وأثرى.
نظم قصائده الوطنية العربية وبصورة خاصة القضية
الفلسطينية.
وبعد غيبة 33 سنة زار سوريا. وهو أحد مؤسسي العصبة الأندلسية، وبموته انقرض عنقود شعراء المهجر [هكذا؟].
له ديوان شعر "أمواج وصخور" (¬1).
¬__________
(¬1) مشاهير الشعراء والأدباء ص 238.
(د)
دلال المغربي
(1378 - 1398 هـ) (1958 - 1978 م)
مناضلة.
من فلسطين. دريست الابتدائية في مدرسة يعبد، والإعدادية بمدرسة حيفا.
عندما بلغت 15 عاماً انضمت إلى حركة فتح.

أبو عثمان المغربي

سير أعلام النبلاء

3432- أبو عثمان المَغْرِبِيّ 1:
الإِمَامُ القُدْوَةُ, شَيْخُ الصُّوْفِيَّةِ, أَبُو عُثْمَانَ سَعِيْدُ بنُ سلَّام المَغْرِبِيُّ القَيْرَوَانِيُّ, نزيلُ نَيْسَابُوْرَ.
سَافرَ وحَجَّ وَجَاورَ مُدَّةً, وَلَقِيَ مشَايخَ مِصْرَ وَالشَّامِ, وَكَانَ لاَ يظهرُ أَيَّامَ الحَجِّ.
قَالَ الحَاكِمُ: خَرجْتُ مِنْ مَكَّةَ متحسِّرًا عَلَى رُؤيَتِهِ, ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا لِمِحْنَةٍ، وقَدِمَ نَيْسَابُوْرَ, فَاعتزلَ النَّاسَ أَوَّلاً, ثُمَّ كَانَ يَحْضُرُ الجَامعَ.
وَقَالَ السُّلَمِيُّ: كَانَ أَوحدَ المشَايِخِ فِي طَريقَتِهِ, لَمْ نَرَ مِثلَهُ فِي علوِّ الحَالِ، وَصَوْنِ الوَقْتِ, امتُحِنَ بِسببِ زُورٍ نُسِبَ إِلَيْهِ, حَتَّى ضُربَ وشُهِرَ عَلَى جملٍ, فَفَارقَ الحرمَ.
وَقَالَ الخَطِيْبُ: وَكَانَ من كبار المشايخ, له أحوال وكرامات.
قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ وَقَدْ سُئِل: الملاَئِكَةُ أَفضلُ أَمِ الأَنْبِيَاءُ؟
فَقَالَ: القُربَ القُربَ, هُمْ أَقربُ إِلَى الحَقِّ وَأَطهرُ.
صَحِبَ أَبُو عُثْمَانَ بِالشَّامِ أَبَا الخَيْرِ التِّينَاتِيّ، وَلَقِيَ أَبَا يَعْقُوْبٍ النَّهْرَجُوري.
قَالَ السُّلَمِيُّ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: لِيَكُنْ تدبُّرك فِي الخلقِ تَدَبُّرَ عِبْرَةٍ، وتدبُّرك فِي نَفْسِكَ تَدَبُّرَ مَوْعِظَةٍ, وَتَدَبُّرُكَ فِي القُرْآنِ تَدَبُّرَ حقيقَةٍ. قَالَ اللهُ تَعَالَى: {{أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآن}} [النِّسَاء: 82] . جَرَّأَكَ بِهِ عَلَى تلاَوتِهِ, وَلَوْلاَ ذَلِكَ لَكَلَّتِ الأَلسُنُ, عَنْ تلاَوتِهِ.
وَقَالَ: مَنْ أَعطَى الأَمَانِيَ نَفْسَهُ قطعَتْها بِالتَّسويفِ وَبَالتَّوَانِي.
وسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: عُلومُ الدَّقَائِقِ عُلومُ الشَّيَاطينِ، وَأَسلمُ الطُّرقِ مِنَ الاغترَارِ لزومُ الشَّريعَةِ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائة.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "9/ 112"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 122"، والعبر "2/ 365"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 144"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 81".
3884- ابن المغربي 1:
الوزير الأديب البليغ، أبو القاسم، الحسين بن الوَزِيْرِ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدٍ، المِصْرِيُّ، المَعْرُوفُ بِابْنِ المَغْرِبِيِّ.
قَتَلَ الحَاكِمُ أَبَاهُ وَعَمَّه وَإِخْوَتَهُ، فَهَرَبَ هَذَا وَنَجَا، فَأَجَارَهُ أَمِيْرُ العَرَبِ حَسَّانُ بنُ مُفَرِّج الطَّائِيُّ، فَامْتَدَحَهُ، وَأَخَذَ صِلاَتِهِ.
رَوَى عَنِ الوَزِيْر جَعْفَر بن حِنْزَابه.
وَعَنْهُ: وَلَدُهُ عَبْدُ الحَمِيْدِ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ الطَّيِّب الفارقي.
وَوَزَرَ لِصَاحِب مَيَّافَارِقِيْن أَحْمَدَ بنِ مَرْوَانَ.
وَلَهُ نَظْمٌ فِي الذّروَة، وَرَأْيٌ وَدهَاءٌ وَشهرَةٌ وَجلاَلَةٌ، وَكَانَ جَدُّهُم يُلَقَّبُ بِالمَغْرِبِيّ لِكَوْنِهِ خدم كَاتِباً عَلَى دِيْوَان المَغْرِبِ، وَأَصْلُهُ بَصْرِيٌّ.
وَقَدْ قَصَدَ أَبُو القَاسِمِ الوَزِيْر فَخْرَ المُلك، وَتَوَصَّلَ إِلَى أَنْ وَلِيَ الوزَارَةَ فِي سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة.
وَلَهُ ترسُّلٌ فَائِقٌ وَذَكَاءٌ وَقَّاد.
قال مِهْيَارٌ الشَّاعِر: وَزر ابْنُ المَغْرِبِيّ بِبَغْدَادَ، وَتَعَظَّمَ وَتَكَبَّرَ، وَرهِبَهُ النَّاسُ، فَانقبضتُ عَنْ لقَائِه، ثُمَّ عَمِلْتُ فِيْهِ قَصِيْدَتِي البَائِيَّة، وَدَخَلْتُ، فَأَنْشَدتُهُ، فَرَفَعَ طَرْفَه إِليَّ، وَقَالَ: اجلسْ أَيُّهَا الشَّيْخ!. فَلَمَّا بَلَغْتُ:
جَاءَ بِكَ اللهُ عَلَى فترةٍ ... بآيةٍ مَنْ يَرَهَا يَعْجَبِ
لَمْ تَأْلَفِ الأَبْصَارُ مِنْ قبلها ... أن تطلع الشّمس من المغرب
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "8/ 32"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "10/ 79"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "2/ 172"، ولسان الميزان "2/ 310"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 266".
4133- المغربي 1:
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، الأَمِيْنُ أَبُو بَكْرٍ؛ أَحْمَدُ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ خَلَفِ بنِ حَمُّوْد المَغْرِبِيُّ الأَصْلِ، النَّيْسَابُوْرِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي طَاهِر بن خُزَيْمَةَ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْد اللهِ بن أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيّ، وَالحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ الجَوْزَقِي، وَأَبِي مُحَمَّدٍ المَخْلَدي، وَعُبَيْد اللهِ بن مُحَمَّدٍ الفَامِي، وَأَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ الخفَّاف، وَأَبِي عَمْرٍو، أَحْمَدَ بن أُبَيّ الفُرَاتِي، وَطَائِفَة.
قَالَ عبدُ الغَافِرِ بنُ إِسْمَاعِيْلَ: أَمَا شَيْخُنَا أَبُو بَكْرٍ المَغْرِبِيّ البَزَّاز؛ أَخُو خلف فَشَيْخٌ نَظيف طَاف بِهِ وَبأَخِيْهِ أَبُوْهُمَا الشَّيْخ مَنْصُوْرٌ عَلَى مَشَايِخ عصره، فَسمِعَا الكَثِيْر، وَجَمَعَ لأَبِي بَكْرٍ الفَوَائِد. سَمِعَ: مِنْهُ الأَئِمَّةُ الكِبَار وَرُزقَ الرِّوَايَة سِنِيْنَ وَعَاشَ عيشاً نَقِيّاً. تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة. كَذَا قَالَ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتِّيْنَ.
وَقَالَ أَبُو القَاسِمِ بنُ عَسَاكِرَ: تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِيْنَ، وَأَرْبَعِ مائَة.
قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ: عبدُ الغَافِرِ الفَارِسِيّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الفرَاوِي، وَأَبُو القَاسِمِ الشحَّامِيُّ، وَعبدُ الرَّحْمَن بنُ عَبْدِ اللهِ البَحيرِيّ، وَآخَرُوْنَ.
وَلَهُ أَرْبَعُوْنَ حَدِيْثاً سمِعنَاهَا.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ غَيْرَ مَرَّةٍ عَنْ، عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا، تَمِيْمُ ابن أَبِي سَعِيْدٍ المُعَلِّم، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنْصُوْرٍ، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا عَقِيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيْهِ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لاَ يَظْلِمْهُ وَلاَ يَشْتِمُهُ مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيْهِ كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ وَمنْ فَرَّجَ عَنْ، مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِماً سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ" 2.
أَخْرَجَهُ البُخَارِيّ، عَنِ ابْنِ بُكير، وَمُسْلِم، عَنْ قُتَيْبَةَ مَعاً، عَنِ اللَّيْثِ.
وَفِيْهَا مَاتَ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي بن طَوق بِالمَوْصِل، وَأَبُو القَاسِمِ الحِنَّائِي بِدِمَشْقَ وَمُسْنِد وَاسِط القَاضِي أَبُو تَمَّام عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ المُعْتَزِلِي، وَأَبُو مُسْلِمٍ بن مهربزدا وشيخ المالكية عبد الجليل ابن مخلوق المصري وقد شاخ.
__________
1 ترجمته في العبر "3/ 245"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 307".
2 صحيح: أخرجه أحمد "2/ 91"، والبخاري "2442" و"6951"، ومسلم "2580"، وأبو داود "4893"، والترمذي "1426"، والبيهقي في "السنن" "6/ 94" و"8/ 330"، والبغوي "3518" من طريق ليث بن سعد، به.
النحوي، المقرئ: أحمد بن مطرف المغربي الطائي.
كلام العلماء فيه:
• إنباه الرواة: "كان واسع النفس في علم العربية واللغة ورأيت كتابًا في القراءات معللًا، ليس بالكبير، لأحمد بن مطرف الطائي، يدل على فضل وتضلع من العربية، شاهدته في حلب يباع في مجلدين متوسطين" أ. هـ
وفاته: بعد سنة (350 هـ) خمسين وثلاثمائة ظنًّا.
من مصنفاته: "ديوان الكلم" وهو أكثر من عشرين مجلدًا في اللغة، وله كتاب في القراءات معللًا، ليس بالكبير.

النحوي، اللغوي، المفسر: الحسين بن علي بن
¬__________
* إنباه الرواة (1/ 323)، الوافي (13/ 21)، بغية الوعاة (1/ 537)، روضات الجنات (3/ 156)، الأعلام (2/ 245)، معجم المؤلفين (1/ 626)، معجم الأدباء (3/ 1092)، تاريخ الإسلام (وفيات 385) ط. تدمري، كشف الظنون (1/ 89).
(¬1) في بغية الوعاة: حسين بن علي أبو عبد الله النمري.
* بغية الطلب (6/ 2673)، تاريخ الإسلام (وفيات 414) ط. تدمري، غاية النهاية (1/ 245)، معجم المؤلفين (1/ 626).
* المنتظم (15/ 185)، معجم الأدباء (3/ 1093)، بغية الطلب (6/ 2532)، وفيات الأعيان (2/ 172)، العبر (3/ 128)، الوافي (12/ 440)، البداية والنهاية (12/ 25)، المقفى الكبير (3/ 536)، لسان الميزان (2/ 345)، النجوم (4/ 418)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 155)، الشذرات (5/ 91)، مجمع الرجال (2/ 89)، "الكنى والألقاب" للقمي (3/ 286)، روضات الجنات (3/ 166)، معجم المفسرين (1/ 156).
* تهذيب تاريخ دمشق (4/ 312)، الكامل (9/ 321)، تاريخ الإسلام (وفيات 418) ط. تدمري، السير (17/ 394)، طبقات أعلام الشيعة (الناس في القرن الخامس) (65)، معجم المؤلفين (1/ 624)، "أدب الخواص" في المختار من بلاغات قبائل العرب وأخبارها وأنسابها وأيامها، تأليف الحسين بن عليّ المغربي -صاحب الترجمة- أعده للنشر حمد الجاسر، دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر لسنة (1400 هـ- 1980 م).

الحسين بن علي بن محمّد بن يوسف بن بحر بن بهرام المغربي ... (نسبه يعود إلى ملوك الفرس)، أبو القاسم ابن أبي الحسن الوزير. وأمه فاطمة بنت أبي عبد الله محمّد بن إبراهيم بن جعفر النعماني من مشايخ الشيعة صاحب كتاب (الغنية).
ولد: سنة (370 هـ) سبعين وثلاثمائة.
من مشايخه: أبو جعفر الطحاوي، وسمع من أبي ذر عبد بن أحمد الهروي وغيرهما.
من تلامذته: ابنه أبو يحيى عبد الحميد بن الحسين، وأبو الحسن بن الطيّب الفارقي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• وفيات الأعيان: "كان الوزير خبيث الباطن، شديد الحسد على الفضائل، وحمل إلى الكوفة بوصية منه، ودفن بها في تربة تجاور مشهد الإمام عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وأوصى أن يكتب على قبره من الخفيف:
كنت في سفرة الغواية والجهـ ... ل مقيمًا فحان مني قدوم
تبت من كل مأثم فعسى يمـ ... حي بهذا الحديث ذاك القديم
بعد خمس وأربعين لقد ما ... طلت إلا أن الغريمَ كريم
• بغية الطلب: "
كان الوزير أديبًا فاضلًا عارفًا باللغة والنحو فصيحًا، حسن النظم والنثر عارفًا بالحساب".
وقال: "
إنه متهم بمعتقد الإسماعيلية ... وفيه كتاب كتبه الحسين نفسه في عقيدته ومنشأه وحاله، فليرجع إليه من شاء" أ. هـ.
• العبر: "
الحسين بن علي الشيعي ... إلى أن قال: وكان من أدهى البشر وأذكاهم" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "
قلت -أي الذهبي- وكان جدهم يلقب بالمغربي لكونه كان كاتبًا على ديوان المغرب وأصله بصري. قصد أبو القاسم: فخر الملك أبا كان وتوصل إلى وزر سنة أربع عشرة. وكان بليغًا مفوهًا مترسلًا، يتوقد ذكاة" أ. هـ.
• لسان الميزان: "
كان ينسب إلى الدهاء وخبث الباطن مع ما فيه من التشيع" أ. هـ.
• المقفى: "
قال الشعر الجليل وبرع في الترسل، وصار إمامًا في كتابة الإنشاء وكتابة الحساب.
وتصرّف في فنون من علم العربية واللغة ومهر في أكثر الفنون العلمية.
وكان إذا دخل عليه الفقيه سأله عن النحو، والنحوي سأله عن الفرائض، والشاعر سأله عن القرآن ...
وكان أبو القاسم أسمر شديد السمرة سنَاطًا (أي لا لحية له)، يرمى بحب الشباب، من الدهاة العارفين لولا هوج فيه، ذكر هذا مؤدبه أبو الحسن عليّ بن الفارج فقال: كان جنونه جنونًا، وأجنّ منه لا يكون، وقد أنشد:
جنونك مجنون، ولست بواجدٍ ... طبيبًا يداوي من جنون جنون
وقال: "قد صرّح -عفا الله عنه- أنه عدّو

غضبان وقل أن تكون مع هذين سلامة من عدوان، فلا تلتفت إلى تحامله في كلامه، وتعديه في عتبه وملامه، لا سيما وهو مرميّ بالكذب واللين"
أ. هـ.
• قلت: قال حمد الجاسر، في مقدمة كتاب "أدب الخواص" (1/ 16): "هو شيعي المذهب وعندما يذكر أبا بكر الصديق يذكره بلقبه (ابن أبي قحافة) ولا يترضى عليه بينما يصلي على غيره، وهو لم يشر في رسالته التي وجهها إلى سدّة الخلافة إلى ما يفهم منه تشيعه من قريب أو بعيد ويظهر أنه تأثر بمذهبه هذا حينما كان في مصر، وإن كان يفهم عراقة بيته في التشيع .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (418 هـ) ثمان عشرة وأربعمائة.
من مصنفاته: له كتاب في "تفسير القرآن" أحسن فيه على اختصاره، قاله صاحب "بغية الطلب"، واختصر كتاب "إصلاح المنطق".

النحوي، اللغوي، المقرئ: سعيد، وقيل: [سعد- بن محمّد بن صبيح بن الحدّاد المغربي، أبو عُثمَان شيخ المالكية.
من تلامذته: ابنه أبو محمد، وعبد الله شيخ ابن أبي زيد، وأبو العرب وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• السير: "كان من رؤوس السنة.
وقال: وله مع شيخ المعتزلة الفرّاء مناظرات بالقيروان، رجع بها عدد من المبتدعة.
قال ابن حارث: له مقامات كريمة، ومواقف محمودة في الدفع عن الإسلام، والذب عن السنة، ناظر فيها أبا العباس المعجوقي أخا أبي عبد الله الشيعي الداعي إلى دولة عبيد الله [الدولة العبيدية فتكلم ابنُ الحداد ولم يخف سطوة سلطانهم، حتى قال له ولده أبو محمد: يا أبة! اتق الله في نفسك ولا تبالغ. قال: حسبى من له غضبتُ، وعن دينه ذببت.
قال موسى القطان: لو سمعتم سعيد بن الحداد في تلك الحافل، يعني مناظرته للشيعي، وقد اجتمع فيه جهارة الصوت، وفخامة المنطق، وفصاحة اللسان وصواب المعاني، لتمنيتم أن لا يسكت. وله مناظرات كثيرة ومواقف حميدة وأقوال طيبة تدل على حسن سيرته وصفاء عقيدته.
وكان لا يقول بالجاز، ولا يعتقد مسألة إلا بحجة"
أ. هـ.
• الوافي: "كان إمامًا متفننًا ... وكان يذمّ التقليد، ويقول: هو من نقص العقول ودناءة الهمم ...
قال البُرزالي، رحمه الله تعالى: وسئل الشيخ أبو عُثمَان عن قوله عزَّ وجلَّ: {{إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}} قال: يتقِ الزنا ويصبر على العُزبة"
أ. هـ.
• الأعلام: "قال ابن قاضي شهبة: المالكي المقرئ الإمام الجتهد إلا أنه كان يحط على المالكية، ويسمي المدونة (المدودة) فسبه المالكية وقاموا عليه، ثم اغتفروا له بعد ذلك وأحبوه لما ناظر الشيعي داعي بني عبيد" أ. هـ.
• معالم الإيمان: "قال: كان فقيهًا صالحًا فصيحًا متعبدًا، وأحد رجال زمانه في المناظرة والرد على الفرق، مقدمًا في ذلك، ثقة كثير الخشوع، لم يُرَ أسرع منه دمعة.
وقال ابن الحارث: كان مذهب أبي عثمان:
¬__________
* معجم الأدباء (3/ 1373)، إنباه الرواة (2/ 53)، السير (14/ 205)، العبر (2/ 118) و (2/ 122)، تاريخ الإسلام (وفيات 302) ط. تدمري، الوافي (15/ 179) و (15/ 256)، بغية الوعاة (1/ 579)، الشذرات (4/ 12)، معالم الإيمان (2/ 295)، الأعلام (3/ 100)، معجم المؤلفين (1/ 757).

المناظرة، وفهم القرآن والمعرفة بمعانيه.
قال ابن الحارث: ألفّ الشيخ أبو عثمان: سعيد بن الحداد تأليفًا رد به على الشافعي، وبعث به إلى المزني وابن أبي سعيد، فلما ورد على المزني رآه وسكت، فجعل رجل من البغداديين يحركه في جوابه، والمزني يُعرض عنه، فلما كثر عليه رمى إليه بالكتاب، وقال: (أما أنا فقرأته وسكتُّ فمن كان عنده علم فليتكلم).
وقال المالكي: كان سعيد بن الحداد معظمًا لمالك، ويسئ الرأي في أبي حنيفة وأصحابه، وروى عنه أنه قال: (تذكرت بقلي مسائل لأبي حنيفة، ركب فيها المحال اضطرارًا نحوًا من أربعمائة مسألة).
وكان - رضي الله عنه - لا يدخل على السلاطين، ولا يسير إلى الشيعي حتى يوجه إليه ولما بعث فيه وفي أصحابه ودخل عليه قال: أين أصحابك؟ قال: (هم أولاء على أثري) وتكلّم معه يومًا، فغضب عليه من كلامه رجل من كتابه يعرت بأبي موسى شيخ المشايخ وقام إليه بالرمح، فمنعه أبو عبيد الله من ذلك، ثم عطف على أبي عُثمَان وقال له: يا شيخ لا تغضب أتدري إذا غضب هذا الشيخ يغضب لغضبه اثنا عشر ألف سيفِ؟ فقال له أبو عُثمَان: ولكني أنا يغضب لغضبي: الله الواحد القهار الذي أهلك عادا وثمود وأصحاب الرسّ وقرونًا بين ذلك كثيرًا.
وقال أبو الأسود: (موسى القطان: لو سمعتم سعيد بن محمّد في تلك المحافل يعني مناظرته للشيعي -وقد اجتمع له جهارة الصوت، وفخامة المنطق، وفصاحة اللسان، وصوابة المعاني- لتمنيتم أن لا يسكت).
ويحكى أن أبا عبد الله الشيعي قال له يومًا: إن القرآن يقول: إن محمدًا ليس بخاتم النبيين! فقال له: وأين ذلك؟ قال في قوله: {{وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ}} وخاتم النبيين غير رسول الله، فقال له: هذه الواو ليست من واوات الابتداء؛ وإنما هي من واوات العطف، كقوله: {{هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمٌ}} فهل أحد يوصف بهذه الصفات غير الله؟ "
أ. هـ.
من أقواله: الوافي: "وكان يقول: سل ربك العافية من بلاء يضطرك إلى معصية.
وسئل عن الإسلام فقال: هو الانقياد، والإيمان: هو التصديق"
.
في السير: "التقليد: هو من نقص العقول أو دناءة الهمم.
- القرب من السلطان في غير هذا الوقت حتف من الحتوف فكيف اليوم؟
- ما صد عن الله مثل طلب المحامد، وطلب الرفعة"
.
قلت: لقد وقعت في هذه الترجمة عدة أوهام لمن ترجم لهذا الإمام وهي كالآتي:
أولًا: أورد الخشني في كتابه "قضاة قرطبة وعلماء إفريقية" ترجمتين الأولى صفحة (201)، والثانية (257)، ثم إنه لم يذكر وفاة أي منهما. والذي يتضح أن الترجمتين لرجل واحد، وذلك من متابعة ترجمة ابن الحداد، شيخ المالكية.
ثانيًا: أما ياقوت فقد أورد ترجمة واحدة لـ (ابن الحداد) في معجم الأدباء (3/ 1373) ذكر فيها

أنه مات شهيدًا سنة (400) في بعض الوقائع، ثم ذكر موقفه بالرد على الشيعة وذبه عن السنة، وقوله: قد أربيت على التسعين، ... ، ثم قال: وذلك أنهم -أي الشيعة- لما ملكوا البلد أظهروا تبديل الشرائع والسنن وبدروا إلى رجلين من أصحاب سحنون قتلوهما وعرّوا أجسادهما ونودي عليهما ... الخ. ثم ذكر لياقوت هنا وهم واضح:
وهو أنه جمع ترجمتين لشخصين مختلفين في ترجمة واحدة، وهما: سعيد بن صبيح المعروف بابن الحداد المتوفى سنة (302) والثاني وهو سعيد بن محمّد المعروف بابن الحداد، وهو الذي توفي شهيدًا في إحدى الوقائع سنة (400) وليست له هذه المؤلفات وليس له من الثناء كما لشيخ
المالكية الأول ثم إنه ليس له مناظرات مع الشيعة -أعني الثاني- ومما يرجح ذلك أيضًا:
1 - قول صاحب الترجمة: "قد أربيت على التسعين"، وهذا هو قول الأول شيخ المالكية، والثاني هو المترجم له في الصلة كما سيأتي.
2 - وقوله أعني ياقوت: "وبدروا إلى رجلين من أصحاب سحنون ... " فأصحاب سحنون لم يبق منهم أحد إلى سنة (400) -قطعًا- فسحنون إمام المالكية توفي سنة (240).
3 - قول ياقوت: "لما ملكوا البلد -يعني الشيعة" وإنما كان دخول الشيعة وتملكهم في أواخر القرن الثالث وأما في سنة (400) فإن دولة بني عبيد قائمة، انظر (الموسوعة العامة لتاريخ المغرب والأندل [2/ 172 والشذرات [4/ 523).
فالذي تصدى لهم قطعًا هو ابن الحداد شيخ المالكية- وهو الأول المتوفى سنة [302.
4 - وأظن أن الذي أوقع ياقوت في هذا الوهم أنه ينقل عن الصلة لابن بشكوال والبغية للضبي، والتكملة وغيرها فقد أورد ابن بشكوال ترجمة واحدة لسعيد بن محمد، أبي عثمان، ويعرف بابن الحداد، ثم ذكر أنه مات شهيدًا في إحدى الوقائع بعد سنة (400)، انظر الصلة (1/ 209)، وهو الذي تأتي ترجمته بعد هذا.
فهذا الذي مات شهيدًا هو رجل آخر وليس هو شيخ المالكية قطعًا لعدة أمور منها:
- اختلاف سنة الوفاة وسببها فالأول مات (302) والثاني في (400) أو بعدها)، في إحدى الوقائع شهيدًا.
- اختلاف المشايخ فالأول تلميذ سحنون والثاني تلميذ ابن الغوطية.
- اختلاف الموطن فالأول قيروانن والثاني قرطبي.
- اختلاف أحوالهم، فالأول شيخ المالكية، والآخر لغوي.
- اختلاف المؤلفات. فللأول مؤلفات كثيرة ذكرت بعضها في ترجمته وهي في معجم الأدباء (3/ 1373)، والوافي (15/ 157).
- ثم إن الأول هو صاحب المواقف مع الشيعة، وليس للثاني مثل هذا.
- من أجل ما تقدم جميعًا جزمنا أن صاحب الترجمة هو المتوفى سنة (302) وهو المقصود بكل ذلك الثناء والمواقف المحمودة وهو شيخ المالكية وأن الثاني هو الذي مات شهيدًا سنة (400)

فجعلنا لهما ترجمتين لكل واحد ترجمة مستقلة.
ثالثًا: ووقع الصفدي في نفس وهم صاحب معجم الأدباء، وكأنه نقل عنه لكنه وهم حيث ذكر ترجمتين الأولى (15/ 179) باسم (سعيد بن محمّد بن صبيح القيرواني، أبو عثمان) وذكر أنه توفي في حدود سنة (300) ثم ذكر مؤلفاته.
ثم ترجم في (15/ 256) د: (سعيد بن محمد، أبو عُثْمَان المعروف بابن الحداد القيرواني) وأنه من علماء اللغة، ثم ذكر أنه مات شهيدًا سنة (400) في بعض الوقائع، ثم نقل نفس الكلام المذكور في معجم الأدباء، وقد وقع للصفدي هنا أوهام:
1 - تابع ياقوت في إيراد ترجمة (شيخ المالكية ابن الحداد) في ترجمة (ابن الحداد -تلميذ ابن القوطية- اللغوي) وابن القوطية توفي سنة (367 هـ).
2 - أنه زاد على ذلك الوهم بأن أورد ترجمة لـ (شيخ المالكية) لكن باسم (سعد) وليس (سعيد). ثم إنه قال (القيرواني في الثاني) وإنما هو (قرطبي).
3 - وشيء آخر وهو أنه: جعل مؤلفات الأول ومواقفه للثاني مع أنه ترجم ترجمتين بخلاف ياقوت الذي اكتفى بترجمة واحدة.
رابعًا: وقد نبه السيوطي على وهم الصفدي كما في البغية (1/ 579)، لكن وقع له أوهام كما وقع لغيره منها:
1 - تابع الصفدي في تسمية (شيخ المالكية) بـ (سعد) وهو الذي ترجم له في البغية (1/ 579).
2 - أورد مؤلفات (شيخ المالكية) في ترجمة (الثاني) في البغية (1/ 589).
3 - نسب الثاني فقال (الغساني) وإنما هو (المعافري السرقسطي) والغساني هو (ابن الحداد الأول شيخ المالكية).
- ومن نبه على وهم الصفدي محقق رياض النفوس وبعد: فهذا من توفيق الله سبحانه، وثمرة من ثمار البحث العلمي الدقيق، والتحقق من كلام كل عالم من كتابه، وعدم الاتكال وترك الكسل والتواني. والحمد لله أولًا وآخرًا.
وفاته: سنة (302 هـ) اثنتين وثلاثمائة.
من مصنفاته: "توضيح المشكل في القرآن"، و"المقالات في الأصوال"، و "الرد على الملحدين"، و "الاستواء".

النحوي، اللغوي، المقرئ: عمر بن أبي بكر بن عيسى بن عبدِ الحميد، المغربي الأصل البصروي، زين الدين.
كلام العلماء فيه:
* إنباء الغمر: "كان قانعًا باليسير حسن العقيدة موصوفًا بالخير والدين، سليم الباطن، فارغًا بالرئاسة ... فاق في النحو واشتغل بالعربية والقراءات .. " أ. هـ.
* الشذرات: "قدم دمشق فاشتغل بالفقه،
¬__________
* السير (17/ 216) ط. عبد السلام علوش. فوات الوفيات (3/ 129)، العبر (5/ 363)، طبقات الشافعية للسبكي (8/ 308)، طبقات الشافعية للأسنوي (2/ 286)، البداية (13/ 337)، الدارس (1/ 351)، الوافي (22/ 431)، النجوم (7/ 385)، بغية الوعاة (2/ 216)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 4)، الشذرات (7/ 715)، الأعلام (5/ 42) وقد ذكر وفاته (687)، معجم المؤلفين (2/ 554).
* إنباء الغمر (8/ 268)، بغية الوعاة (2/ 216)، الشذرات (9/ 311).

والعربية، والقراءات وفاق في النحو .. وشغل الناس وهو بزي أهل البر .. "
أ. هـ.
وفاته: سنة (835 هـ) خمس وثلاثين وثمانمائة.

النحوي، اللغوي: محمّد بن محمّد بن سليمان بن الفاسي بن طاهر السوسي الروداني المغربي المالكي.
ولد: سنة (1037 هـ) سبع وثلاثين وألف.
من مشايخه: سعيد بن إبراهيم المعروف بقدوة مفتي الجزائر وهو من أجل مشايخه ومنه تلقى الذكر ولبس الخرقة، والعلامة أبو عبد الله محمّد بن ناصر الدرعي وغيرهما.
من تلامذته: عبد القادر بن عبد الهادي وغيره.
كلام العلماء فيه:
* خلاصة الأثر: "الظاهر من شأنه كما نقلت عن شيخنا عبد القادر بن عبد الهادي وهو ممن أخذ عنه .. كان يصفه بأوصاف بالغة حدة الغلو ... فإنه كان يقول أنه يعرف الحديث والأصول معرفة ما رأينا من يعرفها ممن أدركناه، وأما علوم الأدب فإليه النهاية فيها وكان في الحكمة والمنطق والطبيعي والإلهي الأستاذ الذي لا تنال مرتبته بالاكتساب وكان يتقن الرياضة إقليدس والهيئة والمخروقات ... وطريق الخطاءين والموسيقى والمساحة معرفة لا يشاركه فيها غيره ... وكان في العلوم الغريبة كالرمل والأوفاق والحروف والسميا والكيميا حاذقًا أتم الحذق" أ. هـ.
وفاته: سنة (1094 هـ) أربع وتسعين وألف.
من مصنفاته: "تلخيص المفتاح وشرحه"، و"حاشية على التسهيل"، و"حاشية على التوضيح"، وله "مختصر التحرير في أصول الحنفية".

6 - 12:الدول المغربية بعد سقوط الموحدين

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

الفصل الثاني عشر *الدول المغربية بعد سقوط الموحدين دولة بنى مرين بالغرب الأقصى: [668 - 869 هـ= 1269 - 1465م]: تمهيد: كانت هزيمة الموحدين فى معركة «العقاب» بالأندلس فى سنة (609هـ = 1212م) إيذانًا باضمحلال دولتهم؛ حيث تسببت هذه المعركة فى سريان الضعف فى كيانات الدولة، بالإضافة إلى اعتلاء عرشها مجموعة من الخلفاء الضعاف، وقيام عدد من الثورات وحركات الانفصال التى حدثت بالدولة.
وقد استغلت القبائل المغربية ضعف الموحدين، وعدم قدرتهم على التصدى لمحاولات الانفصال، فتأسست مجموعة من الدول على أرض «المغرب»، وبسطت نفوذها وسلطانها على المنطقة، وهذه الدول هى: - دولة «بنى مرين» بالمغرب الأقصى [668 - 869هـ= 1269 - 1465م].
- ثم دولة «بنى وطاس» التى قامت على أنقاض دولة «بنى مرين» بالمغرب الأقصى [869 - 962هـ= 1465 - 1555م].
- دولة «بنى زيان» بالمغرب الأوسط (الجزائر وتلمسان) [637 - 962هـ= 1239 - 1555م].
- «الدولة الحفصية» بإفريقية (تونس) [625 - 981هـ= 1519 - 1573م].
وهكذا فقد المغرب وحدته، وصارت تحكمه تجمعات قبلية فى أنحاء متفرقة.
ينتمى المرينيون إلى قبائل «زناتة»، وهم - على أرجح الآراء- من فرع بربر البتر، الذين كانوا ينتقلون من مكان إلى آخر سعيًا وراء الماء والكلأ، وبدأ ظهورهم على مسرح الأحداث خلال عهد المرابطين حيث شاركوا فى مجريات الأحداث بزعامة «المخضب بن عسكر» أحد أبناء «بنى مرين»، وكان زعيمًا قويا مرهوب الجانب، ونجح فى السيطرة على جميع «بلاد زناتة» و «بلاد الزاب»، فحاول المرابطون مصانعته، وأرسلوا إليه الهدايا والأموال.
ثم انتقل ولاء المرينيين إلى الموحدين وساعدوهم فى إقامة دولتهم، وتثبيت أقدامهم، وشاركوهم فى معاركهم بالميدان الأندلسى.
ولقد كان ضعف الموحدين سببًا رئيسيا فى انتقال «بنى مرين» من المغربين الأدنى والأوسط إلى «المغرب الأقصى» حيث الخصب والرخاء.
مراحل قيام دولة بنى مرين:

الكتابة المشرقية والكتابة المغربية

لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)

طريقتان في الكتابة بينهما بعض التباين ، من ذلك تباينهما في طريقة إعجام بعض الحروف ؛ فمثلاً قال عبد السلام هارون: (والنقط تختلف طرائقه في الكتابة المشرقية والكتابة المغربية ، ففي الأخيرة تنقط الفاء بنقطة من أسفلها ، والقاف بنقطة واحدة من أعلاها).

إرسال الإمبراطور طرادا بحريا إلى ميناء أغادير المغربية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إرسال الإمبراطور طراداً بحريًّا إلى ميناء أغادير المغربية.
1329 رجب - 1911 م
أرسل الإمبراطور الألماني جليوم طرادًا بحريًّا إلى ميناء أغادير المغربية؛ وذلك احتجاجًا على سياسة فرنسا في المغرب، فما كان من فرنسا إلا أن تنازلت لألمانيا عن الكاميرون، فأقر لها الإمبراطور باحتلال مراكش.

معركة أنوال الشهيرة وانتصار الأمير المغربي محمد عبد الكريم الخطابي على الأسبان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

معركة أنوال الشهيرة وانتصار الأمير المغربي محمد عبد الكريم الخطابي على الأسبان.
1339 شوال - 1921 م
في يوم 25 شوال 1339هـ، الموافق 21 يوليو 1921م، وقعت معركة أنوال الشهيرة، التي سميت باسم المكان الذي جرت فيه، وهو قرية أنوال، وإن كانت أحداثها قد شملت عدة مواقع، بحيث عُدَّت من أكبر المعارك التاريخية التي جرت بين المغرب وإسبانيا، كمعركة الزلاقة أيام المرابطين، ومعركة الأرك في عهد الموحدين… وكان لها صدى كبير في العالم الغربي، لأنها لقنت جنود الاحتلال دروسا لن تنسى إلى الأبد. خاض المجاهدون الريفيون المعركة بقيادة المجاهد الأمير المغربي محمد بن عبد الكريم الخطابي وهم بضع مئات في كل موقع، بحيث لم يكن يتعدى العدد الإجمالي ثلاثة آلاف مقاتل، في حين كان عدد جيش الاحتلال بقيادة الجنرال سلفستر ستين ألف جندي مدججين بأحدث الأسلحة الفتاكة. واعتمد المجاهدون على الغنائم التي ربحوها من المحتل، كالأسلحة المتنوعة والذخائر والمؤن الكثيرة، إضافة إلى نحو ألف أسير من مختلف الرتب العسكرية، وتكبيدهم 15 ألف جندي ما بين قتيل وجريح.

الشعب المغربي يعلن وثيقة تطالب بالاستقلال.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الشعب المغربي يعلن وثيقة تطالب بالاستقلال.
1363 ربيع الثاني - 1944 م
بعد أن خرجت حكومة فيشي من المغرب أخذت الحركة الوطنية بنشاطها من جديد ثم في 1363هـ / 27 كانون الأول 1943م نشأ حزب الاستقلال وحل محل الحزب الوطني ونال تأييدا شعبيا واسعا ثم التقت الأحزاب المغربية واتخذت ميثاقا تضمن أهداف الشعب المغربي وفوضوا حزب الاستقلال بتقديم المطالب للملك وإلى المقيم الفرنسي العام ومتابعة مراحل المطالبة بالاستقلال وكانت أهم بنود الميثاق: المطالبة بالاستقلال التام ووحدة الأراضي المغربية، وإقرار الملكية الدستورية كنظام للحكم، وغيرها من البنود، وقدم الحزب الوثيقة للملك وللحاكم الفرنسي العام، فأيدها الملك وأما الحاكم الفرنسي فكان رده القبض على زعماء الحزب ونفيهم إلى الجنوب ووقعت أحداث دامية وامتلأت السجون.

قيام ثلاثمائة من زعماء مراكش بخلع السلطان المغربي سيدي محمد الثالث.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيام ثلاثمائة من زعماء مراكش بخلع السلطان المغربي سيدي محمد الثالث.
1371 ذو الحجة - 1952 م
قام ثلاثمائة من زعماء مراكش بخلع السلطان المغربي سيدي محمد الثالث ونصبوا على العرش مولاي محمد بن عرفة على الرغم من اعتراض الفرنسيين، غير أن ثوار البربر خلعوه، وتلا ذلك اضطرابات دموية. بعد إعلان نبأ تنحية سلطان المغرب الشرعي سيدي محمد بن يوسف وتنصيب محمد بن عرفة كسلطان مزيف، انتفض الشعب المغربي قاطبة ضد الإجراء واندلعت بعض الأحداث ضد الفرنسيين. كما شُنَّت إضرابات عديدة شلت مختلف القطاعات الحيوية لاقتصاد البلاد. ونظمت عمليات للمقاومة أدت إلى مقتل العديد من المغاربة أثناء مقاومتهم للاستعمار.

ثورة الشعب المغربي ضد الفرنسيين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ثورة الشعب المغربي ضد الفرنسيين.
1372 ربيع الأول - 1952 م
قدمت الدول العربية احتجاجا إلى هيئة الأمم المتحدة وإلى فرنسا على الأعمال التي تقوم بها فرنسا في المغرب ورفعت مذكرات الاحتجاج من السعودية ومصر وسوريا والأردن غير أن فرنسا رفضت كل ذلك، وأما الملك المغربي فقد قام بتقديم مذكرة إلى رئيس فرنسا أيد فيه مطالب شعبه بالاستقلال وإلغاء الحماية الفرنسية ورفضت فرنسا كل ذلك أيضا، وقدمت العراق مذكرة إلى هيئة الأمم المتحدة وطلبت عرض القضية عليها وأيد العراق ثلاث عشرة دولة، وأعلن حزب الاستقلال واتحاد النقابات في المغرب الإضراب العام تضامنا مع تونس التي أضربت بسبب مقتل فرحات حشاد على أيدي السلطات الفرنسية، فاستغل الفرنسيون الفرصة وقاموا بمذبحة في مدينة الدار البيضاء ذهب ضحيتها أربعة آلاف مواطن كما اعتقلوا زعماء حزب الاستقلال ورؤساء اتحاد النقابات في المغرب وأعلنوا حل حزب الاستقلال وعطلوا الصحف العربية وقاموا بإجراءات تعسفية، وتفاقم الوضع أكثر بعد أن نفي الملك محمد الخامس إلى كورسيكا من قبل فرنسا، فتظافر الشعب كله إلا قليلا وهب لتأييد الملك والعمل على إعادته وانقض الثائرون على عدد كبير من المتعاونين مع فرنسا والموالين لها ففتكوا بهم وتجاوز الأمر الحماية الفرنسية ووصل إلى منطقة الريف حيث الحماية الأسبانية. وحاول الفرنسيون اغتيال بعض الشخصيات فزاد الاضطراب وقاطع السكان البضائع الفرنسية ونشأ جيش التحرير السري الذي استطاع أن يقوم ببعض العمليات الناجحة على ثكنات الجيش الفرنسي وعلى بعض مؤسساته بل وصل إلى اغتيال بعض أفراده.

فرنسا تنفي السلطان المغربي محمد الخامس إلى جزيرة كورسيكا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

فرنسا تنفي السلطان المغربي محمد الخامس إلى جزيرة كورسيكا.
1372 ذو الحجة - 1953 م
لم تتوقف المطالب المغربية بالاستقلال طوال السنوات الماضية والملك يؤيدها، فكاد الفرنسيون للملك فألزموا الكثير من الوجهاء والقادة على التوقيع على عريضة تطالب بخلع الملك لمعارضته الإصلاحات وعدم أهليته لأن يكون مرجعية دينية وعقد كذلك تهامي الجلاوي مؤتمرا في ذي الحجة 1372هـ أعلن فيه خلع الملك، وكانت فرنسا قد قررت التخلص من الملك بأي صورة فأرسلت له في التاسع من ذي الحجة- أي يوم عرفة- وثيقة عن طريق الحاكم العام الفرنسي تتضمن تخيير الملك بين التنازل عن الملك أو النفي فقام الملك بتمزيق الوثيقة ثم في اليوم التالي يوم العيد جاءت قوة فرنسية واعتقلت الملك وأفراد أسرته ونقلتهم بالطائرة إلى أجاكسيو عاصمة جزيرة كورسيكا ثم حمل إلى جزيرة مدغشقر في المحيط الهندي في شرق أفريقيا ونصب مكانه أحد أفراد أسرته وهو محمد بن عرفة.

زلزال شديد يدمر مدينة أغادير المغربية ويقتل ويصيب ستين ألف شخص.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

زلزال شديد يدمر مدينة أغادير المغربية ويقتل ويصيب ستين ألف شخص.
1379 رمضان - 1960 م
وقع زلزال أكادير في 29 شباط / فبراير 1960م، وكان أكثر الزلازل فتكا وتدميرا في التاريخ المغربي بدرجة 5.7 م ث، حيث قتل حوالى 15.000 نسمة (حوالي ثلث سكان المدينة في ذلك الوقت) وجرح 12.000 آخرون. وترك ما لا يقل عن 35.000 شخصا بلا مأوى. وبنيت أغادير الجديدة على بعد 2 كم جنوب من المدينة القديمة. والمدينة الجديدة بشوارعها الفسيحة وبناياتها الحديثة ومقاهيها لا تبدو كالمدن المغربية التقليدية، وهي ثاني مدينة سياحية بعد مراكش.

وفاة الزعيم المغربي علال الفاسي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الزعيم المغربي علال الفاسي.
1394 جمادى الآخرة - 1974 م
الزعيم المغربي علال الفاسي، مؤسس حزب الاستقلال المغربي، أحد منظري فكرة المغرب العربي الكبير، وأحد المنادين بضم موريتانيا إلى المغرب، من منطلق إسلامي عروبي. ولد في 8 من المحرم 1328هـ في مدينة فاس المغربية، شارك في الدفاع عن قضية تزويد مدينة فاس بالماء، وكانت سلطات الاحتلال الفرنسي تحاول حرمان السكان منها، وساعد عبد الكريم الخطابي في جهاده ضد الاحتلال الفرنسي، ودفعته همته إلى تأليف جمعية أطلق عليها (جمعية القرويين لمقاومة المحتلين) وكان الفرنسيون قد أصدروا قرارا عرف بـ (الظهير البربري) يهدف إلى فصل الأمة إلى فريقين، فجعل البربر غير خاضعين للقانون الإسلامي في نظام الأسرة والميراث، ودعا إلى إقصاء اللغة العربية من مدارس البربر، وأن تكون البربرية والفرنسية هما أداة التعليم، وكان الهدف من وراء ذلك فَرْنسة المغرب لغويا وسياسيا، وتعليم البربر كل شيء إلا الإسلام. ولم يقف علال الفاسي مكتوف اليد إزاء هذه التدابير الماكرة، فخرجت المظاهرات الحاشدة تندد بهذه السياسة الخبيثة، ثم سجن ولكن لم يلبث أن أفرج عنه ثم قبض عليه ونفي إلى خارج البلاد إلى الجابون، ولم يعد إلى وطنه إلا في سنة 1366هـ ليواصل أداء دوره الناهض في عهد الملك محمد الخامس فتولى رئاسة حزب الاستقلال الذي أُنشئ من قبل، واختير عضوا رئيسا في مجلس الدستور لوضع دستور البلاد، ثم انتخب رئيسا له، وقدم مشروع القانون الأساسي، وشارك في وضع الأسس الأولى لدستور سنة 1382هـ ودخل الانتخابات التي أجريت سنة 1383هـ ودخل الوزارة، ومن مصنفاته: في التاريخ كتاب: (الحركات الاستقلالية في المغرب العربي) وكتاب: (المغرب العربي منذ الحرب العالمية الأولى) وكتاب (مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها) وكتاب: (دفاع عن الشريعة) وكتاب: (المدخل للفقه الإسلامي)، و (تاريخ التشريع الإسلامي)، وكتاب: (النقد الذاتي) وهو من أهم كتبه وقد تضمن معظم آرائه وتوجهاته الإصلاحية، وألف في ميدان الاقتصاد والاجتماع والوحدة والتضامن عدة كتب، منها: (معركة اليوم والغد)، و (دائما مع الشعب)، و (عقيدة وجهاد). توفي وهو في بوخارست عاصمة رومانيا، وهو يعرض على رئيسها انطباعاته عن زيارته التي قام بها وفد حزب الاستقلال المغربي برئاسته، ويشرح قضية المغرب وصحراء المغرب، ونضال الشعب الفلسطيني في سبيل نيل حريته وأرضه، بعد ظهر يوم الإثنين 20 من ربيع الآخر.

الرباط تغلق مكتب الارتباط الإسرائيلي في المغرب والمكتب المغربي في تل أبيب.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الرباط تغلق مكتب الارتباط الإسرائيلي في المغرب والمكتب المغربي في تل أبيب.
1421 رجب - 2000 م
أغلقت الرباط مكتب الارتباط الإسرائيلي في المغرب، والمكتب المغربي في تل أبيب وذلك بعد قيام انتفاضة الأقصى، واشترط المغرب لإعادة فتح مكتبه التمثيلي "حصول تطور في عملية السلام".

96 - طارق بن زياد المغربي البربري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

96 - طَارِقُ بْنُ زِيَادٍ الْمَغْرِبِيُّ الْبَرْبَرِيُّ، [الوفاة: 91 - 100 ه]
مَوْلَى مُوسَى بْنِ نُصَيْرٍ الأَمِيرِ، وَيُقَالُ: هُوَ مَوْلَى الصَّدِفِ.
عَدَّى الْبَحْرَ مِنَ الزُّقَاقِ السَّبْتِيِّ إِلَى الأَنْدَلُسِ، فَنَزَلَ بِالْجَبَلِ الْمَنْسُوبِ إِلَيْهِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا إِلا اثْنَيْ عَشَرَ نَفْسًا، سَائِرُهُمْ مِنَ الْبَرْبَرِ، وَفِيهِمْ قَلِيلٌ مِنَ الْعَرَبِ.
وَذَكَرَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ أَنَّ طَارِقًا لَمَّا رَكِبَ الْبَحْرَ غَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَرَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَوْلَهُ الصَّحَابَةُ وَقَدْ تقلَّدُوا السُّيُوفَ وَتَنَكَّبُوا الْقِسِيَّ فَدَخَلُوا قُدَّامَهُ، وَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَقَدَّمْ يَا طَارِقُ لِشَأْنِكَ. فَانْتَبَهَ مُسْتَبْشِرًا وَبَشَّرَ أَصْحَابَهُ، وَلَمْ يَشُكَّ فِي الظَّفْرِ. قَالَ: فَشَنَّ الْغَارَةَ وَافْتَتَحَ سَائِرَ الْمَدَائِنِ، وَوُلِّيَ سَنَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ دَخَلَ مَوْلاهُ مُوسَى، فَأَتَمَّ مَا بَقِيَ مِنَ الْفَتْحِ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ.

109 - رباح بن يزيد اللخمي الإفريقي المغربي الزاهد العابد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

109 - رَبَاحُ بْنُ يَزِيدَ اللَّخْمِيُّ الإِفْرِيقِيُّ الْمَغْرِبِيُّ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: لَهُ أَخْبَارٌ تَطُولُ فِي ذِكْرِ عِبَادَتِهِ. وَهُوَ بِالْمَغْرِبِ يَضْرِبُونَ بِعِبَادَتِهِ الْمَثَلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَاتَ فِي إِمْرَةِ يَزِيدَ بْنِ حَاتِمٍ عَلَى الْمَغْرِبِ.

157 - د: عبد الله بن فروخ، أبو محمد، الفارسي ثم المغربي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

157 - د: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَرُّوخٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ، الْفَارِسِيُّ ثُمَّ الْمَغْرِبِيُّ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
فَقِيهُ الْقَيْرَوَانِ وَزَاهِدُهَا.
وُلِدَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ بِالأَنْدَلُسِ، ثُمَّ رَحَلَ وَأَخَذَ عَنِ الأَعْمَشِ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، وَزَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَالثَّوْرِيِّ، وَمَالِكٍ، وَتَفَقَّهَ مُدَّةً بِمَالِكٍ، ثُمَّ رَجَعَ فَاسْتَوْطَنَ الْقَيْرَوَانَ، وَتَعَلَّمَ بِهِ خَلْقٌ مِنْ -[667]- أَهْلِهَا، وَكَانَ صَالِحًا وَرِعًا قَوَّالا بِالْحَقِّ، لا يَهَابُ الْمُلُوكَ فِي نَهْيِهِمْ عَنِ الظُّلْمِ، وَكَانَ كَثِيرَ التَّهَجُّدِ وَالتَّأَلُّهِ.
قِيلَ: إِنَّ رَوْحَ بْنَ حَاتِمٍ الْمُهَلَّبِيَّ قَالَ لابْنِ فَرُّوخٍ: إِنَّكَ تَرَى الْخُرُوجَ عَلَيْنَا؟ قَالَ: نَعَمْ. فَغَضِبَ مِنْهُ، فَقَالَ ابْنُ فَرُّوخٍ: وَذَلِكَ مَعَ ثَلاثِمِائَةٍ وَسَبَعَةِ عَشَرَ عِدَّةُ أَصْحَابِ بَدْرٍ، كُلُّهُمْ أَفْضَلُ مِنِّي. فَقَالَ رَوْحٌ: أَمَّنَّاكَ مِنْ أَنْ تَخْرُجَ أَبَدًا. ثُمَّ أَلْزَمَهُ بِالْقَضَاءِ وَأَقْعَدَهُ فِي الْجَامِعِ، وَأَمَرَ الْخُصُومَ أَنْ يَأْتُوهُ، فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَقُولُ: ارْحَمُونِي رَحِمَكُمُ اللَّهُ. ثُمَّ أَعْفَاهُ بَعْدُ، وَاسْتَقْضَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ غَانِمٍ، فَكَانَ يُشَاوِرُ ابْنَ فَرُّوخٍ فِي أُمُورِهِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، لَمْ أَقْبَلْهَا أَمِيرًا، فَكَيْفَ أَقْبَلُهَا وَزِيرًا؟! فَلَمَّا أَلَحَّ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ خَرَجَ ابْنُ فَرُّوخٍ إِلَى مِصْرَ فَمَاتَ بِهَا.
وَكَانَ يَرَى الْخُرُوجَ وَالسَّيْفَ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى مِصْرَ رَجَعَ عَنْ هَذَا الرَّأْيِ.
قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: قَدِمَ مِصْرَ فَسَمِعَ مِنْهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَعَمْرُو بن الربيع بن طارق.
قلت: وهشام بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ، وَخَلادُ بْنُ هِلالٍ التَّمِيمِيُّ.
وَقَعَ لَنَا مِنْ عَوَالِيهِ فِي " الْغَيْلانِيَّاتِ " من طريق الترمذي قال: حدثنا مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْهُ.
قَالَ الْجَوْزَجَانِيُّ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ يَقُولُ: هُوَ أَرْضَى أَهْلِ الأَرْضِ عِنْدِي.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: تُعْرَفُ مِنْهُ وَتُنْكَرُ.
قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي " سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ".
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَحَادِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ.
قَالَ ابْنُ يُونُسَ: مَاتَ بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الْحَجِّ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ.

33 - البهلول بن راشد، أبو محمد الزاهد المغربي القيرواني الفقيه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

33 - الْبُهْلُولُ بْنُ رَاشِدٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ الْمَغْرِبِيُّ الْقَيْرَوَانِيُّ الْفَقِيهُ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
قِيلَ: كَانَ ثِقَةً، صَادِقًا مُجْتَهِدًا، خَيِّرًا، مُجَابَ الدَّعْوَةِ، وَاسِعَ الْعِلْمِ.
سَمِعَ مِنْ: يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الأَيْلِيِّ، وَحَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَالثَّوْرِيِّ، وَمَالِكٍ، وَاللَّيْثِ، وَابْنِ أَنْعَمَ الإِفْرِيقِيِّ، وَغَيْرِهِمْ.
وَأَقْبَلَ عَلَى الْعِبَادَةِ، فَلَمَّا احْتِيجَ إِلَيْهِ سَمِعَ الْمُوَطَّأَ مِنْ أَقْرَانِهِ ابْنِ غَانِمٍ، وَعَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، وَسَمِعَ جَامِعَ الثَّوْرِيَّ مِنْ أَبِي الْخَطَّابِ، وَأَبِي خَارِجَةَ، وَدَوَّنَ النَّاسُ عَنْهُ جَامِعًا، وَقَامَ بِفُتْيَاهُمْ.
سَمِعَ مِنْهُ: سَحْنُونٌ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَعَوْنٌ، وَالْحَكَمُ، ويحيي بْنُ سَلامٍ. -[818]-
وقيل: إن مالكا نظر إليه، فقال: هَذَا عَابِدُ أَهْلِ بَلَدِهِ.
وَعَنْ بُهْلُولِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَتْقَى لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْبُهْلُولِ بْنِ رَاشِدٍ.
وَيُقَالُ: إِنَّ العكي أمير إفريقية بَلَغَهُ أَنَّ الْبُهْلُولَ يَقَعُ فِي سُلْطَانِهِ وَيَتَكَلَّمُ فِيهِ، فَهَمَّ بِهِ، فَتَحَاشَدَ النَّاسُ يَمْنَعُونَهُ مِنْهُ، فزاده ذلك حنقا، وبعث إليهم الأجناد، فأحضره وَضَرَبَهُ بِالسِّيَاطِ، فَرَمَى جَمَاعَةٌ أَنْفُسَهُمْ عَلَيْهِ يَقُونَهُ، فَضُرِبُوا، وَكَانُوا نَحْوَ الْعِشْرِينَ، ثُمَّ مَاتَ بَعْدُ مِنْ ذَلِكَ الضَّرْبِ.
قِيلَ: تُوُفِّيَ بَعْدَ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ الْفَقِيهِ بِشَهْرٍ وَأَيَّامٍ، وَذَلِكَ فِي أثناء سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ.

152 - شقران بن علي الإفريقي المغربي، الفقيه، الفرضي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

152 - شُقْرَانُ بْنُ عَلِيٍّ الإِفْرِيقِيُّ الْمَغْرِبِيُّ، الْفَقِيهُ، الْفَرَضِيُّ، [الوفاة: 181 - 190 ه]
الْعَبْدُ الصَّالِحُ.
قَالَ ابْنُ يُونُسَ: يُضْرَبُ بِعِبَادَتِهِ الْمَثَلُ بِالْمَغْرِبِ.
مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ.

188 - د: عبد الله بن عمر بن غانم الرعيني المغربي، أبو عبد الرحمن

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

188 - د: عبد الله بن عمر بن غانم الرُّعَيْنيّ المغربيُّ، أبو عبد الرحمن [الوفاة: 181 - 190 ه]
قاضي إفريقية. -[882]-
رَوَى عَنْ: عبد الرحمن بن زياد، وإسرائيل بن يونس، وداود بن قيس الفراء، ومالك بن أنس،
وَعَنْهُ: القعنبي.
قال أبو داود: أحاديثه مستقيمة.
قلت: مولده سنة ثمان وعشرين ومائة، ولم أظفر له بوفاة.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنْ مَالِكٍ مَا لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ قَطُّ، لا يَحِلُّ ذِكْرُ حَدِيثِهِ إِلا عَلَى سَبِيلِ الاعْتِبَارِ.
رَوَى عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: " الشَّيْخُ فِي بَيْتِهِ كَالنَّبِيِّ فِي قَوْمِهِ ". وَبِهِ مَرْفُوعًا: " مَا مِنْ شَجَرَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْحِنَّاءِ "، حدثنا بهما علي بن حاتم القومسي، قال: حدثنا عثمان بن محمد بن خشيش القيرواني، قال: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ غَانِمٍ.
قُلْتُ: فَلَعَلَّ الْبَلِيَّةَ مِنْ عُثْمَانَ.

205 - عبد الله بن إبراهيم بن الأغلب التميمي المغربي. الأمير.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

205 - عَبْدُ اللَّه بْنُ إِبْراهيم بْنِ الأغلب التَّميميّ المغربيّ. الأمير. [الوفاة: 201 - 210 ه]
ولي إمرة القيروان بعد والده سنة ستٍّ وتسعين ومائة، وأنشأ عدة حصون، وبنى القصر الأبيض بمدينة الْعَبَّاسِيَّةِ الّتي بناها أَبُوهُ. وأنشأ جامعًا عظيمًا -[98]- بالعباسية طوله مائتا ذراع في مثلها. وعمل سقْفه بالآنك وزخرفه. وَالْعَبَّاسِيَّةُ عَلَى ميلين من القيروان.
مات عَبْدُ اللَّه سنة إحدى ومائتين، وولي الأمر بعده أخوه الأمير زيادة الله.

253 - د: عبد الملك بن أبي كريمة الأنصاري، مولاهم المغربي أبو يزيد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

253 - د: عبد الملك بن أبي كريمة الأنصاري، مولاهم المغربي أبو يزيد. [الوفاة: 201 - 210 ه]
يروي عَنْ: عَبْد الرَّحْمَن بْن زياد بْن أَنْعُم الإفريقيُّ، وعُبَيْد بْن ثُمامة المُرَاديّ، ويقال: عُتْبة بْن ثُمامة، ومالك بْن أنس، وخالد بْن حُمَيْد المهْرِيّ.
وَعَنْهُ: أبو الطّاهر أحمد بْن السَّرْح: وعبد الرحمن بن زياد الرصاصي، وقاضي تونس أبو زيد شجرة بْن عيسى التونسيّ.
قَالَ ابن السَّرْح: كَانَ من خِيار المسلمين. -[117]-
وقال ابن يونس: تُوُفّي سنة أربعٍ ومائتين.
أنبئت عن الصيدلاني أن فاطمة أخبرته، قالت: أخبرنا ابن ريذة، قال: أخبرنا الطبراني، قال: حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي كريمة المغربي: قال: حدَّثني عُتْبَةُ بْنُ ثُمَامَةَ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا مِصْرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جُزْءٍ، فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ فِي مَسْجِدِ مِصْرَ، وَسُئِلَ عَنْ مَا مَسَّتِ النَّارُ. ... الْحَدِيثِ.

35 - أسد بن الفرات، الفقيه أبو عبد الله القيرواني المغربي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

35 - أسد بن الفُرات، الفقيه أبو عبد الله القَيْروانيّ المغربيّ، [الوفاة: 211 - 220 ه]
مولى بنى سُلَيم.
أحد الكبار من أصحاب مالك،
وُلِدَ بحَرّان سنة خمسٍ وأربعين ومائة، ودخل القيروان مع أبيه في الغزو.
قال ابن ماكولا: أسد بن الفرات بن سنان قاضي إفريقية، مولده في سنة أربع وأربعين ومائة.
روى " الموطّأ "، ورحل إلى الكوفة فأخذ عن أهلها،
وَسَمِعَ مِنْ: يحيى بن أبي زائدة، وأبي يوسف، وجرير بن عبد الحميد، ومحمد بن الحسن الشَّيبانيّ، وكتب عِلْم أبي حنيفة.
أخذ عنه أبو يوسف القاضي مع تقدمه، وكان قد تفقه قبل ذلك ببلده على عليّ بن زياد التونسي. وكان جليلًا محترمًا كبير القدْر.
قيل: إنّه لما قدم مصر من الكوفة أتى ابن وهْب فقال له: هذه كُتُب أبي حنيفة، وسأله أن يُجيب فيها على مذهب مالك فتورّع، فذهب بها إلى ابن القاسم، فأجابه بما حفظ عن مالك وبما يعلم من أُصول مالك وقواعده، وتُسمَّى " المسائل الأسديّة ". وحصلت له رياسة بإفريقية، واشتغلوا عليه، فلما ارتحل سُحْنُون بالأسديّة إلى ابن القاسم فعرضها عليه، قال ابن القاسم: فيها شيء لَا بدّ من تغييره. وأجاب عن أماكن، ثم كتب إلى أسد أنْ عارِضْ كُتُبِك بكُتُب سُحْنُون، فلم يفعل ذلك، فبلغ ذلك ابن القاسم فتألَّم وقال: اللَّهم لَا تبارك في الأسديّة. فهي مرفوضة عند المالكيّة.
قال أبو زرعة الرازي: كان عند ابن القاسم ثلاثمائة جِلْد أو نحوه عن مالك مسائل، وكان أسد رجل من أهل المغرب، سأل محمد بن الحسن عن مسائل، ثم سأل ابن وهب فأبى أن يجيبه، فأتى ابن القاسم فتوسّع له، -[275]- وأجابه بما عنده عن مالك وما يراه، والناس يتكلّمون في هذه المسائل.
قال عبد الرحيم الزاهد: قدم علينا أسد فقلت: بم تأمرني؛ بقول مالك أو بقول أهل العراق؟ فقال: إنْ كنتَ تريد الله والدّارَ الآخرة فعليك بمالك، وإن كنتَ تريد الدنيا فعليك بقول أهل العراق. ولما كان بالعراق كان يلزم محمد بن الحسن فنفدت نفقته، وكلم محمدٌ فيه الدولة، فوصلوه بعشرة آلاف درهم.
قال: ومات صاحب لنا، فنُودي على كُتُبه، فكان المنادي يقول: هذه مُقَابَلَةٌ على كُتُب الإفريقيّ؛ يريدني، وكنت معروفًا بتصحيح المقابلة، فبيعت ورقتين بدِرهم.
وعنه قال: قال لي ابن القاسم: كنت أقرأ ختمتين في اليوم واللّيلة، فأَنزل لك عن ختمةٍ رغبةً في إحياء العلم.
وقال داود بن أحمد: رأيت أَسَدًا يعرض التفسير، فقرأ: {{إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي}}، فقال: ويل أم أهلَ البِدَع، يزعمون أنّ الله خلق كلامًا يقول: أنا.
قلت: ومضى أسد بن الفرات غازيًا أميرًا من قِبل زيادة الأغلبيّ أمير القَيْروان، فافتتح بلدا من جزيرة صقلية، ومات هناك في ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة ومائتين.
وكان بطلا شجاعا زحف إليه ملك صقلّية في مائة ألف وخمسين ألفًا. قال بعضهم: فلقد رأيت أسدًا وفي يده اللّواء يقرأ " يس "، ثم حمل بالناس فهزم اللَّهُ المشركين، وانصرف أسد فرأيت الدم قد سال مع قناة اللّواء على ذراعه وقد جمَد. ومرض وهو محاصر سرقوسية.
ويقال: إنّ أسدًا قال: أيُّها الأمير، عزلتني عن القضاء؟ فقال: لا، ولكن زدتك الإمرة وهي أشرف؛ فأنت أمير وقاضٍ.

203 - عبد الله بن أبي حسان، واسم أبيه عبد الرحمن بن يزيد، أو يزيد بن عبد الرحمن، اليحصبي، الإفريقي المغربي الفقيه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

203 - عبد الله بن أبي حسّان، واسم أبيه عبد الرحمن بن يزيد، أو يزيد بن عبد الرحمن، اليحصبيّ، الإفريقيّ المغربيّ الفقيه. [الوفاة: 221 - 230 ه]
رحلَ وأخذ عَنْ: مالك، وابن أبي ذئب، وابن عيينة. وأخذ بالمغرب عن عَبْد الرحمن بْن زياد بْن أنعُم الإفريقيُّ. وعُمِّر دهرًا، وكان من الراسخين في العلم. -[595]-
روى عن ابن وَهْب قال: ما رأيت مالكا أميل منه لعبد الله بن أبي حسّان.
وعن سَحْنُون قال: كنتُ أوّلَ طلبي إذا انغلقت عليّ المسائل، آتي ابنَ أبي حسّان.
تُوُفّي ابن أبي حسّان سنة سبْعٍ وعشرين، ومولده سنة أربعين ومائة.
قال محمد بن سَحْنُون: مات سنة ستٍّ وعشرين.

313 - عون بن يوسف، أبو محمد الخزاعي المغربي الكناني الفقيه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

313 - عون بن يوسف، أبو محمد الخُزاعيُّ المغربيُّ الكنانيُّ الفقيه. [الوفاة: 231 - 240 ه]
رحل سنة ثمان ومائة،
فَسَمِعَ مِنْ: عَبْد الرَّحْمَن بْن زيد بْن أسلم، وغيره.
وَعَنْهُ: محمد بْن وضّاح، وكان يُفضِّلْه ويثني عليه.
توفي في جمادى الأول سنة تسع وثلاثين، عن سن عالية.

454 - موسى بن معاوية بن صمادح بن عون بن عبد الله بن جعفر الشهيد بن أبي طالب المحدث الصدوق، أبو جعفر الهاشمي المغربي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

454 - مُوسَى بْن مُعَاويَة بْن صُمَادِح بْن عون بن عبد الله بن جعفر الشهيد بْن أَبِي طالب المحدِّث الصدوق، أَبُو جَعْفَر الهاشمي المغربيّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
رحَال مكثر
عَنْ: وكيع، وابن مهدي.
وَعَنْهُ: محمد بن أحمد العنسي، وطائفة.
قَالَ محمد بْن وضّاح: لقيته بالقَيْرَوان، وهو كثير الحديث. رحل إلى الكوفة والرِّيّ. وهو ثقة.
وقال العنسي: لقيته بالقيروان وقد كُفَّ.
وقال ابن لبابة: ثقة.
وقيل: أخذ عنه سحنون كثيرا من غير سماع.
مات بعد الثلاثين.

302 - عبد الجبار بن خالد بن عمران الفقيه، أبو حفص المغربي المالكي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

302 - عَبْد الجبّار بْن خَالِد بْن عِمران الفقيه، أبو حفص المغربي المالكيّ، [الوفاة: 251 - 260 ه]
صاحب سَحْنُون.
من كبار العُلماء بالقيروان، تفقّه عَلَيْهِ طائفة، وتوفي سنة إحدى وخمسين.

250 - شجرة بن عيسى بن عمر بن شجرة الفقيه، أبو عمرو المعافري المغربي التونسي المالكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

250 - شجرة بن عيسى بن عمر بن شجرة الفقيه، أبو عمرو المعافري المغربي التونسي المالكيّ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
أَخَذَ عَنْ: أَبِيهِ، وابن زياد، وابن أشرس، وجماعة.
واستعمله سحنون على قضاء تونس.
وكان سحنون يثني على فهمه وفضله، وكان ابنه أبو شجرة عمرو رجلا صالحا عالما، ولي قضاء تونس بعد أبيه، وعاش بعد أبيه تسع عشرة سنة.
توفي شجرة سنة اثنتين وستين.

350 - محمد بن إبراهيم بن عبدوس القرشي. مولاهم المغربي الفقيه المالكي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

350 - محمد بن إبراهيم بن عبدوس القرشي. مولاهم المغربي الفقيه المالكي، [الوفاة: 271 - 280 ه]
صاحب سَحْنُون.
كان إمامًا كبيرًا، مشهورًا، زاهدًا، عابدًا، خاشعًا، مُجاب الدعوة.
سمع من: سَحْنُون شيخه، ومن: مُوسَى بْن مُعَاوِيَة. وكان مولده سنة اثنتين ومائتين.
واجتمع فِي عصر واحد أربعةُ محمدين لا مثل لهم فِي معرفة مذهب مالك: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ومحمد بْن الموّاز، مصريّان؛ ومحمد بْن سَحْنُون، ومحمد بن عبدوس، قَيْرَوانيّان.

243 - خلف بن المختار المغربي الأطرابلسي النحوي اللغوي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

243 - خلفُ بنُ المختار المغربي الأَطْرَابُلُسيّ النَّحْوِيّ اللُّغَويّ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
من كبار علماء العربية ببلده.
توفي سنة تسعين.

323 - عبد الله بن مسرة بن نجيح بن مرزوق، أبو محمد البربري المغربي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

323 - عبد الله بن مَسَرَّة بن نجيح بن مرزوق، أَبُو محمد البربري المغربي، [الوفاة: 281 - 290 ه]
مولى أبي قُرّة.
كَانَ من علماء أهل قُرْطُبة، رحل بِهِ أخوه إِبْرَاهِيم التّاجر إلى المشرق فسمع بِشْر بن آدم، ونصر بن عَليّ الْجَهْضمي، وَعَمْرو بن عَليّ الفلاس، وبندارا، وطبقتهم. ورجع إلى الأندلس.
وَكَانَ جليلًا فاضلًا خيّرًا، لكنه اتُّهم بالقدَر، حمل عَنْهُ عُثْمَان بن عبد الرحمن، وثابت بن حزم، وَمحمد بن الْقَاسِم، وقاسم بن أصبغ، والأندلسيون
وحجّ في آخر عمره فتُوُفِّي بمكة في ذي الحجّة سنة ستٍّ وثمانين.

205 - سعيد بن إسحاق، أبو عثمان الكلبي المغربي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

205 - سعيد بن إسحاق، أبو عثمان الكلْبيّ المغربيّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
مشهور بالصِّدق والصَّلاح، أخذ عن سَحْنُون، وغيره، وحجّ فأخذ بمصر عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ. حمل عنه بشر كثير بالقيروان. وعاش بضعًا وثمانين سنة.
تُوُفّي سنة خمسٍ وتسعين، رحمه الله.

336 - عيسى بن مسكين بن منصور بن جريج بن محمد. الفقيه أبو محمد الإفريقي المغربي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

336 - عيسى بن مسكين بن منصور بن جُرَيْج بن محمد. الفقيه أبو محمد الإفريقيّ المغربيّ، [الوفاة: 291 - 300 ه]
عالم إفريقيه وشيخها.
أخذ عَنْ: سَحْنُون بن سعيد الفقيه، وغيره.
وَعَنْهُ: تميم بن محمد القَرويّ، وحمدون بن مجاهد الكلبيّ الفقيه، ولُقْمان بن يوسف، وعبد الله بن مسرور بن الحجام، وطائفة كبيرة. كان إمامًا ورعًا ثقة، متمكّنًا من الفقه والآثار، صاحب خُشُوع وعِبادة، وكان يشبه بسحنون في سمته وهيبته. وقيل: كان مستجاب الدعوة، رحمه الله.
بلغنا أن بعض ملوك بني الأغلب قَالَ له: لئن لم تَلِ القضاء لأقتُلنَّك. وأغلَظ له. فتولّى القضاء. ولم يأخذ رِزقًا. وكان يستقي بالْجَرّة، ويركب الحمار، ويترك التّكلُّف.
تُوُفّي سنة خمسٍ وتسعين.

395 - محمد بن إسماعيل المغربي الزاهد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

490 - محمد بن مسكين بن منصور بن جريج. الإفريقي المغربي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

490 - محمد بن مسكين بن منصور بن جُرَيْج. الإفريقيّ المغربيّ [الوفاة: 291 - 300 ه]
أخو القاضي عيسى بن مسكين، المذكور في هذه الطبقة.
سَمِعَ: سَحْنون بن سعيد، ومحمد بن شَجَرَة، والحارث بن مسكين المصريّ.
وكان ثقة، فقيهًا، صالحًا، شاعِرًا مجوِّدًا.
عاش ثمانين سنة، ومات سنة سبْعٍ وتسعين.

90 - سعيد بن محمد بن صبيح، أبو عثمان الحداد، المالكي المغربي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

90 - سعيد بن محمد بن صبيح، أبو عثمان الحدّاد، المالكيّ المغربيّ. [المتوفى: 302 هـ]
إمام مجتهد كبير الشّأن.
قال عِياض: توفي سنة اثنتين هذه، ووُلِد سنة تسع عشرة ومائتين.
وكانت له مقامات محمودة في الذَّبّ عن السنة. ناظر أبا العبّاس الشّيعيّ داعي الروافض بني عبيد، وناظر بالقيروان الفراء شيخ المعتزلة. وكان إمامًا في اللغة والعربية والنّظر، إلّا أنّه كان يحطّ على المالكيّة، ويسمّي " المدوّنة ": المدوّدة. فسبّه المالكيّة وقاموا عليه، ثمّ اغتفروا له ذلك وأحبّوه لمّا ناظر الشّيعيّ ونَصَر الحقّ.
وقد مرت ترجمته في الطبقة الماضية.

334 - عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي الحديد، أبو محمد الربعي المالكي المغربي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

390 - عبد الله بن محمد الغيمي، أبو محمد المغربي المالكي الزاهد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

390 - عبد الله بن محمد الغَيْميّ، أبو محمد المغربيّ المالكيّ الزّاهد. [المتوفى: 308 هـ]
شيخ إمام صوام قوّام. عُنِي بكُتب أشهب و" بالمدونة "، وبكُتُب ابن الماجِشُون. وأخذ الفقه عن الْجِلّة من أصحاب سَحْنُون.
حُمِل هو وأبو عبد الله الصَدْريّ إلى المَهديّة سنة ثمانٍ وثلاث مائة، فضربا حتّى قُتلا لذمّهما التَّشيُّع، فرضي الله عنهما.

84 - صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي، أبو مسلم الأطرابلسي المغربي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

84 - صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح بن مسلم العجليّ، أبو مسلم الأطرابلسيّ المغربي. [المتوفى: 322 هـ]
رَوَى عَنْ: أبيه كتابه في " الجرح والتعديل "، وهو مصنف جليل في بابته؛ رواه عن صالح عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي.
تُوُفّي في هذا العام.

231 - سعدون بن أحمد، أبو عثمان الخولاني المغربي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

231 - سعدون بن أحمد، أبو عثمانٍ الخَولانيّ المغربيّ، [المتوفى: 325 هـ]
الرّجل الصّالح.
أدرك الفقيه سُحْنُون، ثمّ سمع من الفقيه محمد بن سُحْنُون،
وصحِب الصُّلحاء ورابطَ مدّة بقصر المنسْتِير.
قال القاضي عِياض: عاش مائة سنة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت