نتائج البحث عن (النقد) 16 نتيجة

(النَّقْد) (فِي البيع) خلاف النَّسِيئَة وَيُقَال دِرْهَم نقد جيد لَا زيف فِيهِ (ج) نقود والعملة من الذَّهَب أَو الْفضة وَغَيرهمَا مِمَّا يتعامل بِهِ وفن تَمْيِيز جيد الْكَلَام من رديئه وَصَحِيحه من فاسده

(النَّقْد) البطيء الشَّبَاب الْقَلِيل الْجِسْم

(النَّقْد) ضرب من الشّجر لَهُ نور أصفر ينْبت فِي القيعان وصغار الْغنم أَو جنس مِنْهَا صَغِير الأرجل قَبِيح الشكل يُوجد بِالْبَحْرَيْنِ واحدته نقدة (ج) نقاد ونقادة والسفل من النَّاس
النَّقْدُ: خِلافُ النَّسيئَةِ، وتمييزُ الدراهِمِ وغيرِها،كالتَّنْقادِ والانْتقادِ والتَّنَقُّدِ، وإعْطاءُ النَّقْدِ، والنَّقْرُ بالإِصْبَعِ في الجَوْزِ،وأن يَضْرِبَ الطائِرُ بِمِنْقادِهِ، أي: بِمِنْقارِهِ في الفَخِّ، والوازِنُ من الدراهِمِ، واخْتِلاسُ النَّظَرِ نحوَ الشيءِ، ولَدْغُ الحَيَّةِ، وبالكسر: البَطِيءُ الشَّبابِ، القليلُ اللَّحْمِ، ويُضَمُّ. وبضمتينِ وبالتحريكِ: ضَرْبٌ من الشجرِ، واحدَتُهُ بهاءٍ، وبالتحريكِ: جِنْسٌ من الغَنَمِ قَبيحُ الشَّكْلِ،وراعيهِ: نَقَّادٌ، ج: نِقادٌ ونِقادَةٌ، بكسرِهما، وتَكَسُّرُ الضِّرْسِ، وائْتكالُهُ، وتَقَشُّرُ الحافِرِ،وـ من الصِّبْيانِ: القَمِيءُ الذي لا يَكادُ يَشِبُّ.وأنْقَدُ: كأَحْمَدَ، وقد تدخُلُ عليه أل: القُنْفُذُ.و"بات بلَيْلٍ أَنْقَدَ": لأنه لا يَنامُ الليلَ كُلَّه.والنِّقْدَةُ، بالكسر: الكَرَوْيَا.والأَنْقَدُ، بالفتح،والإِنْقِدانُ، بالكسر: السُّلَحْفاةُ.وأنْقَدَ الشجرُ: أوْرَقَ.وانْتَقَدَ الدَّرَاهِمَ: قَبَضَها،وـ الوَلَدُ: شَبَّ.ونَوْقَدُ قُرَيشٍ: ة بِنَسَفَ، منها: الإِمامُ عبدُ القادِرِ بنُ عبدِ الخالِقِ.ونَوْقَدُ خُرْداخُنَ: ة، منها: محمدُ بنُ سليمانَ المُعَدَّلُ.ونَوْقَدُ سارَةَ: ة، منها إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ نوحٍ الفقيهُ.وناقَدَهُ: ناقَشَهُ.والمِنْقَدَةُ، بالكسر: خُرَيْفَةٌ يُنْقَد بها الجَوْزُ.
خيار النقد: بأن اشترى شيئاً على أنه إن لم ينقد إلى ثلاثة أيام فلا بيعَ.
النَّقْد: عبارة عن الذَهَب والفضّة والجمعُ نقود، وأيضاً خلافُ النسيئة.

خِيَارُ النَّقْدِ

الموسوعة الفقهية الكويتية


التَّعْرِيفُ
1 - سَبَقَ تَعْرِيفُ الْخِيَارِ. أَمَّا النَّقْدُ فَمِنْ مَعَانِيهِ لُغَةً: الإِْعْطَاءُ وَالْقَبْضُ، يُقَال: نَقَدْتُ الرَّجُل الدَّرَاهِمَ، فَانْتَقَدَهَا بِمَعْنَى أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا فَقَبَضَهَا.
وَخِيَارُ النَّقْدِ اصْطِلاَحًا هُوَ: (حَقٌّ يَشْتَرِطُهُ الْعَاقِدُ لِلتَّمَكُّنِ مِنَ الْفَسْخِ لِعَدَمِ النَّقْدِ) (1) .
وَلَهُ صُورَتَانِ:
1 - التَّعَاقُدُ وَاشْتِرَاطُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إِذَا لَمْ يَنْقُدَ الثَّمَنَ إِلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ فَلاَ عَقْدَ بَيْنَهُمَا. وَمُسْتَعْمِل الْخِيَارِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ هُوَ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ كَانَتْ فَائِدَتُهُ الْكُبْرَى لِلْبَائِعِ. وَقَدْ وَصَفُوا هَذِهِ الصُّورَةَ أَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ اشْتِرَاطِ (خِيَارِ الشَّرْطِ) لِلْمُشْتَرِي.
2 - التَّعَاقُدُ ثُمَّ قِيَامُ الْمُشْتَرِي بِالنَّقْدِ مَعَ الاِتِّفَاقِ عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ إِذَا رَدَّ الْعِوَضَ فِي مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ فَلاَ عَقْدَ بَيْنَهُمَا. وَمُسْتَعْمِل الْخِيَارِ هُنَا هُوَ الْبَائِعُ، وَهُوَ
وَحْدَهُ الْمُنْتَفِعُ بِالْخِيَارِ. وَهَذِهِ الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ ذَاتُ شَبَهٍ تَامٍّ بِبَيْعِ الْوَفَاءِ مِمَّا جَعَل بَعْضَهُمْ يُدْخِل بَيْعَ الْوَفَاءِ فِي خِيَارِ النَّقْدِ، وَهُوَ قَوْل الْبَائِعِ لِلْمُشْتَرِي: بِعْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ بِكَذَا بِشَرْطِ أَنِّي مَتَى رَدَدْتُ إِلَيْكَ الثَّمَنَ فِي مَوْعِدِ كَذَا تَرُدَّ إِلَيَّ الْمَبِيعَ، وَهَذِهِ الصُّورَةُ بِمَنْزِلَةِ اشْتِرَاطِ (خِيَارِ الشَّرْطِ) لِلْبَائِعِ (2) .
مَشْرُوعِيَّتُهُ:
2 - أَثْبَتَ هَذَا الْخِيَارَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالْحَنَفِيَّةُ، إِلاَّ زُفَرَ بْنَ الْهُذَيْل. وَقَال بِهِ الثَّوْرِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ، وَحُكِيَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ، وَقَال بِهِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ مُحْتَجًّا بِأَثَرِ عُمَرَ فِيهِ.
وَخَالَفَ فِي هَذَا الْخِيَارِ الشَّافِعِيَّةُ فِي الصَّحِيحِ، وَزُفَرُ (3) .
وَاسْتَدَل مُثْبِتُو هَذَا الْخِيَارِ بِالْقِيَاسِ وَآثَارِ الصَّحَابَةِ وَوُجُوهٍ مِنَ الْمَعْقُول.
أَمَّا الْقِيَاسُ فَهُوَ مَقِيسٌ عَلَى خِيَارِ الشَّرْطِ لاِتِّحَادِ الْعِلَّةِ بَيْنَهُمَا، وَهِيَ التَّرَوِّي. فَهَاهُنَا
يَتَرَوَّى الْبَائِعُ أَيَحْصُل لَهُ الثَّمَنُ أَمْ لاَ. وَكَذَلِكَ يَتَرَوَّى الْمُشْتَرِي أَيُنَاسِبُهُ الْبَيْعُ أَمْ لاَ، فَيَسْتَرِدُّ مَا نَقَدَ (بِاشْتِرَاطِ ذَلِكَ مَعَ الْبَائِعِ) (4) .
وَأَمَّا آثَارُ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ، فَقَدْ رُوِيَ الأَْخْذُ بِهِ عَنْ عُمَرَ وَغَيْرِهِ، وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي الْمُصَنَّفِ أَنَّ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ أَثْبَتَهُ، وَقَضَى بِهِ شُرَيْحٌ فِي وَاقِعَةٍ، وَأَنَّ الْمُشْتَرِيَ جَاءَ بِالثَّمَنِ مِنَ الْغَدِ فَاخْتَصَمَا إِلَى شُرَيْحٍ فَقَال: أَنْتَ أَخْلَفْتَهُ (5) . وَاحْتَجُّوا لَهُ مِنْ وُجُوهِ الْمَعْقُول بِدَاعِي الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، كَالْحَاجَةِ إِلَى خِيَارِ الشَّرْطِ، لِلتَّرَوِّي مِنَ الْمُشْتَرِي فِي مَعْرِفَةِ قُدْرَتِهِ عَلَى النَّقْدِ، وَمِنَ الْبَائِعِ لِيَتَأَمَّل هَل يَصِل إِلَيْهِ الثَّمَنُ فِي الْمُدَّةِ تَحَرُّزًا عَنِ الْمُمَاطَلَةِ مِنَ الْعَاقِدِ الآْخَرِ (6) .
وَاسْتَدَل مَنْ لَمْ يُثْبِتْ هَذَا الْخِيَارَ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطِ خِيَارٍ، بَل هُوَ شَرْطٌ فَاسِدٌ مُفْسِدٌ لِلْعَقْدِ، لأَِنَّهُ شَرَطَ فِي الْعَقْدِ شَرْطًا مُطْلَقًا وَعَلَّقَ فَسْخَهُ عَلَى غَرَرٍ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ عَقَدَ بَيْعًا مَثَلاً بِشَرْطِ أَنَّهُ إِنْ قَدِمَ زَيْدٌ الْيَوْمَ فَلاَ بَيْعَ بَيْنَنَا. وَاحْتَجَّ زُفَرُ لِنَفْيِهِ بِقِيَاسٍ آخَرَ هُوَ أَنَّهُ بَيْعٌ شُرِطَتْ فِيهِ إِقَالَةٌ فَاسِدَةٌ لِتَعَلُّقِهَا بِالشَّرْطِ، وَاشْتِرَاطُ الإِْقَالَةِ الصَّحِيحَةِ فِي الْبَيْعِ مُفْسِدٌ لِلْعَقْدِ فَكَيْفَ بِاشْتِرَاطِ الْفَاسِدَةِ؟ (7)
وَمَا ذَكَرَهُ زُفَرُ هُوَ الْقِيَاسُ، وَقَدْ ذَكَرَ الْكَاسَانِيُّ أَنَّ ثُبُوتَ خِيَارِ النَّقْدِ عَلَى خِلاَفِ الْقِيَاسِ، فَهُوَ جَائِزٌ بِالاِسْتِحْسَانِ، وَوَجْهُ الاِسْتِحْسَانِ أَنَّ الْبَيْعَ الَّذِي فِيهِ خِيَارُ النَّقْدِ هُوَ فِي مَعْنَى الْبَيْعِ الَّذِي فِيهِ خِيَارُ الشَّرْطِ بِجَامِعِ التَّعْلِيقِ فِي كِلَيْهِمَا، كُل مَا فِي الأَْمْرِ اخْتِلاَفُ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ بَيْنَ كَوْنِهِ مُرُورَ الْمُدَّةِ دُونَ فَسْخٍ أَوْ مُرُورَهَا دُونَ نَقْدٍ. وَلاَ يُمْنَعُ ثُبُوتُهُ بِالْقِيَاسِ (أَوْ بِالدَّلاَلَةِ الَّتِي هِيَ أَقْوَى مِنْهُ) أَنَّهُ ثَبَتَ اسْتِحْسَانًا عَلَى خِلاَفِ الْقِيَاسِ، فَالْمُرَادُ قِيَاسُهُ عَلَى خِيَارِ الشَّرْطِ وَكِلاَهُمَا ثَبَتَا عَلَى خِلاَفِ الْقِيَاسِ، أَيْ مُخَالِفَيْنِ لِلأُْصُول الْعَامَّةِ الْقَاضِيَةِ بِلُزُومِ الْعَقْدِ كَأَصْلٍ ثَابِتٍ.
صَاحِبُ الْخِيَارِ:
3 - يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ الْخِيَارِ الْمُشْتَرِيَ أَوِ الْبَائِعَ بِحَسَبِ الصُّورَةِ الَّتِي اشْتُرِطَ فِيهَا، فَإِذَا ظَهَرَ بِعِبَارَةٍ (عَلَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إِذَا نَقَدَ فِي الْمُدَّةِ، وَإِلاَّ فَلاَ بَيْعَ) فَصَاحِبُهُ هُوَ الْمُشْتَرِي، لأَِنَّهُ هُوَ الْمُتَمَكِّنُ مِنَ الْفَسْخِ بِعَدَمِ النَّقْدِ. وَأَمَّا إِنْ ظَهَرَ بِعِبَارَةِ (إِنْ رَدَّ الْبَائِعُ الثَّمَنَ خِلاَل الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ فَالْبَيْعُ مَفْسُوخٌ) فَصَاحِبُ الْخِيَارِ هُوَ الْبَائِعُ، وَرَدُّهُ الثَّمَنَ تَصَرُّفٌ مِنْهُ بِالْفَسْخِ.
وَفَائِدَةُ الْبَائِعِ مِنْ هَذَا الْخِيَارِ أَكْثَرُ مِنَ الْمُشْتَرِي لأَِنَّهُ يَسْتَفِيدُ مِنْهُ، سَوَاءٌ أَكَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي،
أَمْ كَانَ الْبَائِعُ صَاحِبَ الْخِيَارِ، لاِنْتِفَاعِهِ بِحُصُول الْفَسْخِ إِذَا مَطَل الْمُشْتَرِي (8) .
مُدَّةُ خِيَارِ النَّقْدِ:
4 - لَمْ تَتَّفِقَ الآْرَاءُ الْفِقْهِيَّةُ فِي مُدَّتِهِ، بَل اخْتَلَفَتْ، أُسْوَةً بِالْخِلاَفِ الْوَاقِعِ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ؛ لأَِنَّهُ فِي مَعْنَاهُ، مَعَ بَعْضِ الْمُغَايَرَةِ نَظَرًا لِثُبُوتِ خِيَارِ الشَّرْطِ بِالنَّصِّ وَثُبُوتِ هَذَا الْخِيَارِ بِالاِجْتِهَادِ، وَالآْرَاءُ فِي مُدَّتِهِ هِيَ:
1 - التَّفْوِيضُ لِلْمُتَعَاقِدَيْنِ: فَلَهُمَا أَنْ يُحَدِّدَا الأَْمَدَ الَّذِي يَرَيَانِ فِيهِ مَصْلَحَتَهُمَا، وَلَوْ زَادَ عَنْ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ. وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَحْدَهُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَقَدْ جَرَى عَلَى مُوجِبِ قَوْلِهِ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ، وَعَلَيْهِ الثَّوْرِيُّ وَإِسْحَاقُ.
2 - التَّحْدِيدُ بِثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، أَوْ مَا يُقَارِبُهَا: وَلَيْسَ لِلْمُتَعَاقِدَيْنِ أَنْ يَشْتَرِطَا مُدَّةً زَائِدَةً. فَالتَّحْدِيدُ بِالثَّلاَثِ قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبِهِ أَبِي يُوسُفَ (وَقَدْ خَالَفَ صَنِيعَهُ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ لِتَفْرِيقِهِ بَيْنَهُمَا، لِوُرُودِ آثَارٍ فِيهِ بِمَا فَوْقَ الثَّلاَثِ، وَبَقِيَ خِيَارُ النَّقْدِ عَلَى أَصْل الْمَنْعِ) وَهُوَ أَيْضًا مَذْهَبُ أَبِي ثَوْرٍ وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وَأَمَّا التَّحْدِيدُ بِمَا يُقَارِبُ الثَّلاَثَ عَلَى أَنْ لاَ يُجَاوِزَ الْعِشْرِينَ يَوْمًا فَهُوَ قَوْل مَالِكٍ.
هَذَا، وَإِنِ اشْتُرِطَ مَا يَزِيدُ عَنِ الثَّلاَثِ،
عَلَى قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ، يُنْظَرُ إِنْ نَقَدَ فِي الثَّلاَثِ جَازَ، وَإِلاَّ فَسَدَ الْبَيْعُ وَلَمْ يَنْفَسِخْ، كَمَا حَقَّقَهُ ظَهِيرُ الدِّينِ، وَأَقَرَّ ذَلِكَ ابْنُ الْهُمَامِ وَابْنُ عَابِدِينَ. وَقَدْ جَعَلُوا ذَلِكَ قَيْدًا مُوَضِّحًا لِلْمُرَادِ مِنْ عِبَارَةِ (فَلاَ بَيْعَ بَيْنَنَا) فِي صُورَتَيْ خِيَارِ النَّقْدِ، فَإِنَّهَا بِظَاهِرِهَا تَقْتَضِي الاِنْفِسَاخَ بَعْدَ النَّقْدِ أَوْ بِالرَّدِّ بَعْدَ النَّقْدِ، لَكِنَّهُمْ حَمَلُوا الْمُرَادَ عَلَى أَنَّهُ لِلْفَسَادِ، أَيْ يَسْتَحِقُّ الْفَسْخَ وَيُمْكِنُ انْقِلاَبُهُ صَحِيحًا إِذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ فَسَادُهُ، كَمَا فِي النَّقْدِ قَبْل انْقِضَاءِ الأَْيَّامِ الثَّلاَثَةِ (9) .
سُقُوطُهُ وَانْتِقَالُهُ:
5 - خِيَارُ النَّقْدِ يُمَاثِل خِيَارَ الشَّرْطِ فِي أَسْبَابِ السُّقُوطِ وَأَحْكَامِهِ، وَكَذَلِكَ انْتِقَالُهُ، فَهُوَ لاَ يُورَثُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أُسْوَةً بِخِيَارِ الشَّرْطِ (أَصْلُهُ) (10) ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (خِيَارُ الشَّرْطِ) .
صُورَةٌ مَشْهُورَةٌ مِنْ خِيَارِ النَّقْدِ (بَيْعُ الْوَفَاءِ) .
6 - جَعَل ابْنُ نُجَيْمٍ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ الْمَكَانَ الأَْنْسَبَ لِبَحْثِ بَيْعِ الْوَفَاءِ هُوَ خِيَارُ النَّقْدِ، وَعَلَّل ذَلِكَ بِأَنَّ بَيْعَ الْوَفَاءِ مِنْ أَفْرَادِ مَسْأَلَةِ خِيَارِ النَّقْدِ. لَكِنَّ صَاحِبَ الْحَاشِيَةِ عَلَى كِتَابِهِ ابْنَ عَابِدِينَ لَمْ
يَرْتَضِ ذَلِكَ التَّعْلِيل حَيْثُ نَقَل عَنِ " النَّهْرِ " أَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ مِنْ أَفْرَادِهِ بِنَاءً عَلَى الْقَوْل بِفَسَادِ بَيْعِ الْوَفَاءِ إِنْ زَادَ عَلَى الثَّلاَثِ، لاَ عَلَى الْقَوْل بِصِحَّتِهِ، إِذْ خِيَارُ النَّقْدِ مُقَيَّدٌ بِثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، وَبَيْعُ الْوَفَاءِ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِهَا، فَأَنَّى يَكُونُ مِنْ أَفْرَادِهِ؟ (11) ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (بَيْعُ الْوَفَاءِ) .
__________
(1) المصباح مادة: " نقد "، رد المحتار 4 / 75، البدائع 5 / 175.
(2) رد المحتار 4 / 49، الفتاوى الهندية نقلاً عن الذخيرة 3 / 39، المعاملات الشرعية ص 125.
(3) البدائع 5 / 175، فتح القدير 5 / 502، الفتاوى الهندية 3 / 39، البحر الرائق 6 / 6، المجموع 9 / 193، المغني 5 / 504، الاختيارات ص 73.
(4) فتح القدير 5 / 502 ط 2، البدائع 5 / 175، المغني 3 / 531.
(5) المغني 3 / 531 - 532، المصنف 8 / 58.
(6) فتح القدير 5 / 502.
(7) المغني 5 / 504 ط 4، المجموع 9 / 193، فتح القدير 5 / 502.
(8) البحر الرائق 6 / 7، فتح القدير 5 / 502، رد المحتار 4 / 49.
(9) رد المحتار 44 / 49، فتح القدير 5 / 502، الفتاوى الهندية نقلاً عن الخانية 3 / 39، البدائع 5 / 175، المغني 3 / 531.
(10) رد المحتار 4 / 75.
2 - زكاة النقدين
* يجب في الذهب إذا بلغ عشرين ديناراً فأكثر ربع العشر.
* الدينار يزن من الذهب مثقالاً، والمثقال يزن بالميزان المعاصر (4.25) غرام.
* عشرون ديناراً تساوي بالوزن (85) جراماً من الذهب، 20×4.25= 85 جراماً من الذهب.
* يجب في الفضة إذا بلغت بالعدد (مائتي درهماً فأكثر) أو بالوزن (خمس أواق فأكثر) ربع العشر.
* مائتي درهم تساوي بالوزن (595) جراماً، وهي قدر (56) ريالاً سعودياً فضياً، وقيمة ريال الفضة السعودي تساوي الآن سبعة ريالات سعودية ورقية، فيكون حاصل ضرب 56×7= 392 هو أقل نصاب العملة الورقية السعودية، وفيها ربع العشر (9.8) ريالات يعادل (2.5%) وهكذا.
عبارة تضعيف أو تليين ؛ وممن استعملها الإمام أحمد ، وذلك في حق قابوس بن أبي ظبيان الجنيبي الكوفي ؛ رواها عنه تلميذه أبو داود رحمه الله(1).
جاء في (المعجم الوسيط) تحت مادة (ن ق د): (ويقال درهم نقد جيد: لا زيف فيه).
__________
(1) لعلها (منه).
(2) كما في (تهذيب الكمال) (23/328).
هو بيان أحوال الأحاديث ورواتها من حيث القوة والضعف ، وما يتعلق بذلك.
لا أعلم هذه الكلمة منقولة عن أحد من المتقدمين ، وأما المتأخرون فلا أدري هل وردت في استعمالهاتهم أم لم ترد ؟ ولكنها وردت في بعض كتب المعاصرين ؛ قال عبد الله بن يوسف الجديع في (تحرير علوم الحديث) في أول المجلد الثاني منه (2/641 وما بعدها):
(مقصودنا بالنَّقد الخفي: استكشاف العلل الخفية في الأحاديث التي ظاهرها السلامة من العلل ، وذلك أن الحديث يستجمع شروط القبول: من اتصال الإسناد ، وعدالة الرواة ، وضبطهم ، فَيُحْكم عليه ظاهراً بالقول "إسناده صحيح" ، لكن يقف الناقد على سبب غير ظاهر يَرُدّ الحكم بصحة الحديث ، وقد يبلغ به الحكم بالوضع ؛ وهذا السبب الخفي هو العلة.
وحاصل تعريفها ، أنها: سبب غامض خفي ، يقدح في ثبوت الحديث ، وظاهره السلامة منه.
ومحل النقد الخفي: رواياتُ الثقات(1)
.
والبحث عن علة الحديث مُقدم في علم الحديث على إفناء العمر في مجرد الجمع والتكثير ، دون تحقيق ولا تمحيص ، كما يجري عليه أكثر المتعرضين إليه ؛ كان الإمام عبد الرحمن بن مهدي يقول: " لأن أعرف علة الحديث هو عندي أحبُّ إليَّ من أن أكتب عِشرين حديثاً ليس عندي"(2).
قلت: وكيف لا ؟ وكان همهم مَعرفة السُّنن للعمل بها وإرشاد الأمة ، فإذا تميز له من التعليل سلامةُ الرواية عَلِم ما لزم بمُقتضاها ، وإن تبين سُقوطها عَلِم سُقوط أثرها ، وهذا ما لا يكون بمُجرّد الجَمع والتكثير.
وسيأتي تحريرُ القول في لَقب "الحديث المعلل" في القِسم الثاني من هذا الكتاب) ؛ انتهى ؛ وانظر (العلة).
__________
(1) هذا الكلام فيه نظر ، فمن النقد الخفي معرفة عدم صلاحية طرق ضعيفة متكاثرة ، لمتن بعينه ، للتقوي ببعضها ، على كثرتها ، ومن النقد الخفي معرفة كيفية تكاثر الطرق لمتن لا أصل له ، ومنه أيضاً معرفة مواضع إصابة الضعفاء من الرواة ، أي ما رووه ولم يخطئوا فيه.
(2) أخرجه الحاكم في (المعرفة) (ص112) والخطيب في (الجامع) (رقم 1900) وإسناده صحيح.

2 - زكاة الأوراق النقدية

موسوعة الفقه الإسلامي

2 - زكاة الأوراق النقدية
- بداية الأوراق النقدية:
كان تعامل الناس قديماً بالذهب والفضة يشترون بها السلع، ويقدِّرون بها ثمن الأشياء.
وفي هذا العصر قلَّ تعامل الناس بهما في تقدير قيمة الأشياء، وبيع السلع وشرائها، حيث استبدلوا بهما العملات الورقية في دفع قيمة السلع والأشياء، وأصدرت كل دولة عملة ورقية خاصة بها، لها قيمة مالية، وحلّت محل الذهب والفضة في التعامل والبيع والشراء.
- أنواع العملات النقدية:
الأوراق النقدية تسمى بالأوراق المالية، وتسمى بالعملات الورقية، وقد أصدرت كل دولة عملة خاصة بها، تختلف قيمتها وقوتها وفئاتها من بلد لآخر، يتعامل بها الناس فيما بينهم في الداخل والخارج، ويصرف ويستبدل بعضها ببعض، حسب اتفاق بين دول العالم، جعلها مقبولة في التعامل والصرف في أي بلد.
ومن هذه الأوراق المالية المتداولة حالياً:
الريال، والدرهم، والدينار، والدولار، والجنيه، والليرة، والروبية، واليّن، والفرنك وغيرها.
وقد تم إصدارها بفئات مختلفة حسب الحاجة والطلب؛ تيسيراً على الناس في التعامل والحمل، والعد، والتسليم، والصرف.

العقد المنظوم والدر المكتوم والنقد المختوم

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

العقد المنظوم، والدر المكتوم، والنقد المختوم
في: علم الحرف.
للشيخ: عبد الرحمن بن محمد البسطامي، الحنفي.
المتوفَّى: سنة 858.

فصول الحل والعقد وأصول الخرج والنقد

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

فصول الحل والعقد، وأصول الخرج والنقد
في التاريخ.
تركي.
لعالي، الشاعر.
المتوفى: سنة 1008، ثمان وألف.
كتب فيه: ظهور اثنتين وثلاثين دولة، وكيفية ظهورها، وسبب انقراضها.
وهو في: مجلد.
أوله: (باسمك اللهم مالك الملك ... الخ) .
وأراد بذكر انقراضهم: التذكير للعثماني، لما رأى الاختلال في عصره.

النقد الجلي على ابن سيدي علي

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

النقد الجلي، على ابن سيدي علي
حاشية.
على شرح (ديباجته) .
مر.
خلاف النسيئة، نقد فلانا الثمن، وله الثمن ينقده نقدا:
أعطاه إياه نقدا معجلا، فانتقده، أي: قبضه.
«الإفصاح في فقه اللغة 2/ 1202».

إنْفاقُ جُزْءٍ مَعْلُومٍ مَن الذَّهَبِ والفِضَّةَ أو ما اشْتُقَّ مِنهُما أو قامَ مَقامَهُما إذا بَلغا النِّصابَ وحالَ عليهِما الحَولُ على مُسْتَحِقِّي الزَّكاةِ.
Zakah on gold and silver: Giving out a specific amount of gold, silver, or of their product or banknotes to those who deserve Zakah if they reach the Nisāb (amount liable for Zakah) and one lunar year elapses while they are in the owner’s possession.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت