المخصص
|
صَاحب الْعين الفِزْر ابنُ البَبْر والفَزَارة أُمُّه والفزْرة أُخْته والهَدَبَّس أَخُوهُ قَالَ ابْن جني أثبتَ هَذَا أحمدُ بن يحيى وقَبله فَلم يدفَعْه قَالَ وَمِنْه اشتقاق فَزَارةَ للقبِيلة
|
موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية - المسيري
|
النمسا
Austria يعود استقرار أعضاء الجماعات اليهودية في النمسا إلى أيام الغزو الروماني. ومع العصور الوسطى، أصبح تاريخ يهود النمسا هو تاريخ يهود فيينا. وتحدَّد ووضع اليهود بوصفهم أقنان بلاط وجماعة وظيفية وسيطة في تلك الآونة شأنهم في هذا شأن كل الجماعات اليهودية في أوربا. وقد أصدر الدوق فريدريك الثاني (عام 1244) ميثاقاً يمنح اليهود مزايا ويحدد حقوقهم كيهود بلاط، وأصبح هذا الميثاق نموذجاً للمواثيق المماثلة في المجر وبوهيميا وسيليزيا وبولندا. ومع صدور الفرمان الذهبي عام 1356، وُضع اليهود تحت حماية الحكام الإمبراطوريين المنتخبين «إليكتورز Electors» ، فأصبح لهم حق فرض الضرائب على أعضاء الجماعات اليهودية وحمايتهم أو طردهم دون تَدخُّل الإمبراطور. وطُرد اليهود جميعاً من النمسا عام 1421، ولكنهم مع هذا لم يختفوا تماماً. سمح فريدريك الثالث (1440 ـ 1493) لليهود بالعودة، ولذا سُمِّي «ملك اليهود» .ولكن ماكسيميليان الأول (1493 ـ 1519) أصدر أمراً بطردهم، وخصوصاً أن بعض المقاطعات وعدت بتعويض الإمبراطور عما سيحيق به من خسائر مالية نتيجة لذلك، وظل هذا هو النمط العام السائد: يُطرَد أعضاء الجماعات اليهودية من بعض المقاطعات فيدخلون غيرها، ثم يُسمَح لهم بالعودة، وهكذا. وفي القرن السابع عشر، ظهر يهود البلاط ومن أهمهم سامسون فرتايمر وصموئيل أوبنهايمر. وظل وضع الجماعة اليهودية كجماعة وظيفية وسيطة قائماً ولكن قلقاً، وقد وصفتهم الإمبراطورة ماريا تريزا بأنهم «وباء» وبأنهم «مرابون غشاشون» ، وفرضت عليهم ضرائب ثقيلة. كما أصدرت عام 1744 أمراً بطردهم من بوهيميا حينما انتشرت شائعة بأنهم خانوا النمسا أثناء حربها مع فريدريك الأكبر إمبراطور بروسيا. ولكن السلطات المحلية وجدت أن لليهود نفعاً كبيراً، فتوسطت لإلغاء قرار الطرد، وتم ذلك فعلاً عام 1748. وفي عام 1760، أصدرت ماريا تريزا مرسوماً بأن يرتدي اليهود غير الملتحين شارة اليهود ولكنها منعت تعميد الأطفال بالقوة. ويبدو أن محاولة إصلاح اليهود بدأت في عهدها، فأصدرت أمراً بتيسير عملهم كصباغين وجواهرجية وبائعي ملابس يصنعونها بأنفسهم، وإن كان من الواضح أن هذه هي بعض الحرف التي عملوا فيها نظراً لارتباطها بالوظائف التي تضطلع بها الجماعة الوظيفية الوسيطة. وبدأت المحاولات الجادة لدمج اليهود والقضاء على عزلتهم وخصوصيتهم في عهد جوزيف الثاني الذي أصدر عام 1782 براءة التسامح، وهي من أهم الوثائق في تواريخ الجماعات اليهودية في الغرب والتي تهدف إلى تحويل اليهود إلى عنصر نافع للدولة. وقد مُنح اليهود بالفعل حقوقهم الكاملة عام 1867، فأُتيحت لهم فرص التعليم والحراك الاجتماعي. ثم تصاعد دمج اليهود في المجتمع النمساوي وفي كل أرجاء الإمبراطورية النمساوية المجرية، فاشترك كبار المموِّلين اليهود ومن بينهم أسرة روتشيلد في عملية التصنيع، وانتُخب أعضاء يهود في المجالس النيابية، وأُعيد تنظيم الجماعة اليهودية بحيث أصبح لكل منطقة جماعة يهودية واحدة بغض النظر عن الخلافات الدينية بين أعضائها. ووصلت أعداد كبيرة من يهود اليديشية من المجر وجاليشيا وبكوفينا إلى النمسا، واستوطنوا فيينا التي تزايد عدد سكانها من اليهود لهذا السبب. وقد كان عدد يهود فيينا عام 1846 نحو 3.739، زاد إلى 9.731 عام 1850 وإلى 15.000 عام 1854. وفي عام 1923، كان عددهم 201.513. وساعد هذا الوضع على ظهور الصهيونية التوطينية. وكانت فيينا المدينة التي يعمل فيها هرتزل مؤسِّس الصهيونية، والتي قضى فيها معظم حياته. كما أدَّى تزايد اليهود إلى تزايد معدلات معاداة اليهود، فظهرت أحزاب معادية لليهودية مثل الحزب الاجتماعي المسيحي الذي كان زعيمه كارل ليوجر. ولكن الحكومة اتخذت موقفاً معادياً لهذه الأحزاب. وبعد الحرب العالمية الأولى، كان عدد اليهود 300 ألف منهم 201.011 في فيينا. وكان أعضاء الجماعة اليهودية يشكلون الأغلبية في عدة قطاعات استهلاكية، فكانت نسبتهم تتراوح بين 100% و65% من مالكي المصارف والمطاعم وتجارة الخمور والأحذية والفراء والمنسوجات والأخشاب وصناعة الأثاث والصحف وشركات الإعلانات ومحطات الإذاعة وقطاع السينما وصالونات التجميل. وتركزوا كذلك في تجارة البترول والزيوت والقبعات. وكانت النسبة تصل أحياناً إلى 94% (المطاعم) بل إلى 100% (تجارة الخردة) . وتركزوا كذلك في مهن بعينها دون غيرها، فكانوا يشكِّلون 70% من جملة العلماء و51% من جراحي الأسنان والأطباء و23% من أساتذة الجامعة (منهم 45% في كليات الطب) و62% من جملة المحامين و55% من جملة الصاغة. كان هذا هو الوضع الاقتصادي الذي تَحدَّث عنه هرتزل حينما وصف اليهود بأنهم طبقة وسطى ومثقفون، وهو ما يبين جهله الشديد بوضع يهود شرق أوربا أي يهود اليديشية. وقد بيَّن إحصاء عام 1923 أن عدد اليهود في النمسا هو 220.208، أما إحصاء عام 1934 فيبين أن عددهم هو 191.481، أي 2.8% من جملة السكان، أي أن عدد اليهود نقص 28.727 في نحو عشرة أعوام. ولعل هذا كان بسبب تناقص نسبة المواليد. وكان عدد المواليد في فيينا 2.733 نسمة عام 1923، هبط إلى 1.362 عام 1928 ثم إلى 900 عام 1933 وإلى 757 عام 1936. وفي الوقت نفسه، زاد معدل الوفيات، ففي عام 1923 كان عدد الوفيات 2.571 في فيينا، زاد إلى 2.669 عام 1928 وإلى 2.689 عام 1933 وإلى 2.751 عام 1936، أي أن عدد الوفيات زاد عن عدد المواليد بنحو ألفي نسمة عام 1936. وهذه الأرقام قد تفيد في تحديد عدد ضحايا الإبادة الحقيقي. وبعد الحرب العالمية الثانية، بلغ عدد يهود النمسا نحو 12 ألفاً. ويبلغ عددهم في الوقت الحاضر 3000 من مجموع السكان البالغ عددهم 7.805.000، وهم مندمجون تماماً في مجتمعهم. ومن أهم يهود النمسا المستشار كرايسكي، وهو يهودي معاد للصهيونية. ويقوم كثير من يهود الاتحاد السوفيتي بالتوقف في النمسا وتغيير مسارهم، فيتجهون إلى الولايات المتحدة بدلاً من إسرائيل. وتضم النمسا تنظيمات ومؤسسات ينتظم فيها أعضاء الجماعة اليهودية من أهمها: اتحاد الجماعات اليهودية في النمسا. وهي المنظمة المركزية التي تمثل الجماعات اليهودية المختلفة في النمسا، والجهة التي تمثلهم لدى المؤتمر اليهودي العالمي. كما تُوجَد منظمات صهيونية مختلفة. وتضم فيينا المعبد اليهودي الأساسي، كما توجد حجرات مخصصة للعبادة للجماعة السفاردية والجماعات الأرثوذكسية. كما توجد معابد أخرى في مدن بادن ولنز وسالزبورج. ويترأس الجماعة اليهودية من الناحية الدينية كبير الحاخامات، إلا أنه لا يحظى باعتراف الجماعة الأرثوذكسية. هولندا Holland كانت هولندا في العصور الوسطى في الغرب جزءاً من الإمبراطورية الرومانية المقدَّسة. ولذا، كان وضع أعضاء الجماعة اليهودية فيها يشبه وضعهم في مختلف أرجاء أوربا، أي أقنان بلاط وجماعة وظيفية وسيطة. ويبدأ التاريخ الحقيقي للجماعة اليهودية بوصول يهود المارانو (السفارد) مع نهاية القرن السادس عشر الميلادي. وقد استقرت أغلبية المارانو في أمستردام، ولم يتم الاعتراف بهم كمواطنين هولنديين في بادئ الأمر. إلا أنهم، بعد قليل، أُعطوا حقوقهم كافة وتمتعوا بدعم هولندا خارج حدودها. بل إن السلطات الهولندية كانت تفضل اليهود على الكاثوليك، ولذا سُمِّيت أمستردام «القدس الثانية» . ولحق بالسفارد أعداد من الإشكناز ابتداءً من عام 1620 إلى أن فاقوهم عدداً وإن ظلوا في الوضع الأدنى طبقياً واجتماعياً وفكرياً. وأصبحت الجماعة اليهودية في أمستردام أكبر جماعة يهودية في غرب أوربا، بلغ عددها عشرة آلاف، وكان ثقلها الاقتصادي يفوق ثقلها العددي. وكان يهود المارانو، رغم طردهم من شبه جزيرة أيبريا، تربطهم علاقة قوية بوطنهم الأم، وكانوا يجيدون الإسبانية والبرتغالية وبعض اللغات الأوربية الأخرى. ولذا، كانوا يتاجرون مع إسبانيا والبرتغال ويمثلونهما في كثير من أنحاء أوربا، ويشكلون حلقة اتصال مهمة بين شقي أوربا البروتستانتي والكاثوليكي، بل كانت شبكة التجارة اليهودية تمتد لتشمل الدولة العثمانية وموانئ البحر الأبيض المتوسط التي كان فيها عنصر سفاردي ماراني قوي. كما كان يوجد يهود سفارد في العالم الجديد، في البرازيل وسورينام وغيرهما، وكذلك في جزر الهند الغربية وفي أجزاء من أفريقيا، وهو ما وسع نطاق الشبكة. كما ازدادت الحلقة اتساعاًً من خلال يهود الأرندا في بولندا ويهود البلاط في وسط أوربا. لكل هذا، لعب أعضاء الجماعة اليهودية دوراً اقتصادياً مهماً تميل بعض الدراسات إلى المبالغة في أهميته. وكان من بين اليهود من يعمل بالربا وتجارة الجملة والتجارة الدولية، وكذلك تجارة الماس والتبغ والحرير والرقيق. وقد أصبحت أمستردام مركزاً للتجارة بسبب عدة عناصر من بينها وجود عدد كبير من اليهود السفارد فيها. كما كانوا يشتغلون بالشئون المالية في شركات تأمين ومصارف، وكسماسرة ويهود بلاط (وحينما ذهب وليام الثالث ليعتلي عرش إنجلترا، اقترض نحو مليوني جلدر من أحد يهود البلاط السفارد) . وكان بينهم طابعو كتب وأصحاب معامل تكرير سكر. كما كان منهم الأطباء والصيادلة. وبلغ نفوذ أعضاء الجماعة المالي من قوته حد أن سوق الأسهم كانت تغلق يوم السبت. ولذا، أصبحت المضاربة في الأسهم من أهم نشاطاتهم، حتى أن أحد اليهود وصف النبي أيوب بأنه أول من تاجر بالأسهم، فالأسهم تصعد أسعارها وتهبط دائماً دون سبب واضح، ولذا كان عليه التحلي بالصبر والإذعان لقوانين لا يفهمها (وهذا يشبه إلى حدٍّ كبير حديث إسبينوزا، ابن مدينة أمستردام، عن الضرورة ووهم الحرية، وعن تحقيق الحرية من خلال الإذعان لقوانين الطبيعة الصارمة) . ولكن الإحصاءات تبيِّن أن قوتهم كانت محدودة فهم لم يمتلكوا سوى 2% من مجموع الثروات التي كان يمتلكها أثرياء هولندا آنذاك. ومن أشهر يهود السفارد منَسَّى بن إسرائيل وديفيد دي بنتو أكبر المساهمين في شركة الهند الشرقية الهولندية والذي اشتهر بكتاباته عن الاقتصاد والمال التي سماها سومبارت "نشيد الأنشاد الخاص بنظام الدين العام والملكية". وقد أسس سومبارت نظريته عن علاقة اليهود بنشأة الرأسمالية، بدراسته لدور يهود السفارد (المارانو) في أوربا على وجه العموم وهولندا على وجه التحديد. وكان للإشكناز دور اقتصادي أيضاً، ولكنه مختلف بعض الشيء. فلم تكن لهم علاقات دولية مثل السفارد، ولم تكن لديهم الخبرات أو رءوس الأموال المطلوبة، فكانوا تجار عملة ووسطاء. ونشطوا في صناعة الحرير وتجارة التبغ والماس وتجارة القطاعي إذ كانوا يشترون بضائع شركة الهند الشرقية وأصبحوا من أهم مستوردي الماس، وكان من بينهم طابعو وموزعو الكتب. وتزايدت ثروة الإشكناز واتسع نطاق تجارتهم في العملة والسلع. ولكن السفارد ظلوا، مع هذا، يتمتعون بالثروات الكبيرة والمستوى الثقافي الرفيع والمكانة الاجتماعية. وكان يهود هولندا من أكثر اليهود حداثة في العالم، فكان هناك تَزايُد في الزواج المُختلَط بالهولنديات. ويُلاحَظ أن رؤساء الجماعة اليهودية كانوا يرتدون أزياء الهولنديين نفسها بل ويسمحون لهم برسمهم. وحينما سمح إسبينوزا لرمبرانت بأن يرسمه، لم يكن إسبينوزا يقوم بفعل غير عادي من منظور الجماعة اليهودية. ومن الواضح أن يهود أمستردام كانوا قد استوعبوا التراث الحضاري الهولندي في عصرهم وتمثلوه واستوعبوه واستوعبهم، وهي ظاهرة عامة بين أعضاء الجماعات اليهودية في كثير من الحقب التاريخية. وكان يهود هولندا يتحدثون الهولندية إلى جانب لغات أخرى (الإسبانية والبرتغالية بالنسبة للسفارد، واليديشية بالنسبة للإشكناز) . وقام اليهود السفارد بنقل الأعمال الأدبية والفكرية الغربية إلى اللغات واللهجات التي يتحدثون بها. كما شكلوا نخبة تجارية مالية دولية تحتفظ بمسافة بينها وبين الإشكناز (من شرق أوربا) . وكان الإشكناز والسفارد لا يتزاوجون فيما بينهم. ولم يكن بمقدور الإشكناز الحصول على مقاعد دائمة في المعبد السفاردي، بل كان معظمهم يعملون خدماً وكانت تُوجَد بطبيعة الحال نسبة من الفقراء السفارد. ويُلاحَظ كذلك أن اليهودية، كنسق ديني وكمؤسسة، كانت في حالة تَراجُع وتآكُل، فالقبَّالاه اللوريانية كانت قد سيطرت على معظم يهود أوربا، وهي صيغة حلولية مادية استوعبها يهود هولندا، وخصوصاً السفارد (ومن بينهم إسبينوزا) ، فأثرت في رؤيتهم للعالم بشكل عميق. ولكن مع تدهور وضع هولندا الاقتصادي (بظهور القوة الإنجليزية) ، تدهور وضعهم أيضاً. وازداد التدهور مع الأزمة الاقتصادية في الفترة 1772 ـ 1773. وتسبَّبت الحرب مع إنجلترا في دمار شركة الهند الشرقية الهولندية التي كان كثير من اليهود يمتلكون أسهماً فيها. وتزايد الانهيار مع حرب الثلاثين عاماً. وفي نهاية الأمر، أدَّى وصول قوات فرنسا الثورية إلى قطع علاقة يهود هولندا مع الشبكة التجارية اليهودية، وهو ما أدَّى إلى دمارهم تماماً. وعلى كلٍّ، كانت التجارة الدولية في أوربا قد بدأت تأخذ شكلاً ضخماً ومركباً تجاوز قدرات الشبكة اليهودية التي لم يكن بمقدورها أن تستوعب حركة البضائع على هذا النطاق الضخم. وكان يرأس الجماعة اليهودية السفاردية مجلس الماهاماد الذي سيطر على اليهود بيد من حديد، حيث كانت له صلاحيات مثل تلك التي كانت تتمتع بها محاكم التفتيش بل كان يسلك سلوكها، وربما تكون خلفية السفارد الإسبانية قد لعبت دوراً في ذلك. ويُلاحَظ انتشار القبَّالاه اللوريانية في هولندا. ولذا، حينما ظهر الماشيَّح الدجال (شبتاي تسفي) تبعته أعداد كبيرة من السفارد، وأدَّى فشل حركته إلى خيبة الأمل وإلى المزيد من التفسخ. ويمكن القول بأن انتشار الفكر القبَّالي الحلولي وثراء يهود أمستردام هو الخلفية الاجتماعية والفكرية لفلسفة إسبينوزا، وهو أول مفكر غربي في العصر الحديث من أصل يهودي ترك اليهودية ولم يتبن ديناً آخر. وبذا، فإنه يعد أول يهودي علماني بل أول فيلسوف علماني. وحينما وصلت جيوش فرنسا الثورية عام 1796 وأسَّست الجمهورية الباتفية، لم يتغير وضع أعضاء الجماعة اليهودية الذين كانوا يتمتعون بكل حقوقهم. وفي أوائل القرن التاسع عشر، لم يكن الوضع الاقتصادي في هولندا مستقراً، فتدهور حال أعضاء الجماعة. ومما يدل على هذا التدهور أن كثيراً من اليهود السفارد (في أمستردام) صُنِّفوا باعتبارهم فقراء. ويمكن افتراض أن الصورة العامة في بقية هولندا لم تكن مختلفة كثيراً إن لم تكن أسوأ. وكان عدد اليهود في هولندا عام 1780 ثلاثين ألفاً، منهم ثلاثة آلاف سفاردي، زاد إلى ثلاثة وخمسين ألفاً عام 1810، وكانت الزيادة كلها إشكنازية. ومع عام 1889، وصل عدد يهود هولندا إلى ثلاثة وثمانين ألفاً، منهم 5.070 من السفارد. وبلغ عددهم 106.409عام 1909، منهم 6624 من السفارد. وبلغ عددهم 139.687 عام 1941. أما في عام 1946، أي بعد الحرب، فبلغ عدد اليهود ثلاثين ألفاً من بينهم ثمانية آلاف ممن تزوجوا زيجات مُختلَطة. وانخفض عددهم إلى 26.623 عام 1954، أي خلال ثمانية أعوام. كان يعيش منهم 14.068، أي أكثر من نصفهم، في أمستردام. ويُعزَى النقص إلى العزوف عن الإنجاب وإلى انخفاض عدد المواليد وارتفاع نسبة الوفيات. كما يُعزَى هذا النقص إلى الهجرة، إذ هاجر خلال هذه الفترة 4492 يهودياً من هولندا (لم يهاجر منهم سوى 1399 إلى إسرائيل) . وأدَّت التعويضات الألمانية إلى تغيير البناء الطبقي ليهود هولندا تماماً، إذ تحوَّل أعضاء الطبقة العاملة منهم إلى أثرياء، وهذا ما أدَّى إلى تزايد معدل الاندماج والعلمنة. وبلغ عدد اليهود عام 1968 اثنين وعشرين ألف يهودي، أغلبيتهم في أمستردام. أما في عام 1992، فبلغ عددهم نحو خمسة وعشرين ألفاً من مجموع السكان البالغ 15.270.000 نسمة. وهم يُعتبَرون، بهذا، أقلية صغيرة لا وزن لها ولا نفوذ وفي طريقها إلى الاختفاء. وتوجد في هولندا بعض التنظيمات والمؤسسات التي ينتظم فيها أعضاء الجماعة اليهودية من أهمها: ـ الجماعة اليهودية الإشكنازية. ـ الجماعة اليهودية السفاردية. ـ اتحاد الجماعات اليهودية التقدمية. ـ منظمة العمل الاجتماعي اليهودي التي تعمل في المجالات الصحية والخدمة الاجتماعية. وتتبع كل من الجماعتين (الإشكنازية والسفاردية) الحاخامية الكبرى. وأغلب المعابد اليهودية موجودة في أمستردام، منها معابد أرثوذكسية إشكنازية ومعبد سفاردي ومعبد ليبرالي إصلاحي. إيطاليا Italy يعود تاريخ أعضاء الجماعة اليهودية في إيطاليا إلى الفترة الرومانية القديمة. إذ كانت تُوجَد فيها جماعة يهودية منذ القرن الثاني قبل الميلاد، قبل أن يقوم تيتوس بهدم الهيكل عام 70 ميلادية. وكان أعضاء هذه الجماعة يتحدثون اليونانية، ولكنهم اصطبغوا مع بداية العصور الوسطى بالصبغة اللاتينية. ويرد ذكر اليهود في الأدب اللاتيني وفي بعض كتابات المؤرخين الرومان. ولم تتأثر الجماعة اليهودية في روما كثيراً بما حدث في فلسطين ولكنها تأثرت حين قامت الإمبراطورية الرومانية بتبني المسيحية ديناً في القرن الرابع الميلادي، فتحولت إلى جماعة وظيفية وسيطة، وعُرِّف وضع أعضائها بأنهم " أقنان بلاط تحت الحماية الملكية " أو تحت حماية الأفراد، واضطلعوا بوظيفة التجار والمرابين في كثير من المدن الإيطالية مثل نابولي. وتدهور وضعهم في القرن العاشر الميلادي بظهور المدن/الدول البحرية الإيطالية (مثل البندقية وجنوة) ، وبيوت المال المسيحية القوية (مثل اللومبارد والكوهارسين) التي كانت تتمتع بدعم السلطات الحاكمة. ومع هذا، كانت للجماعة اليهودية في إيطاليا خصائص فريدة تميزها عن بقية الجماعات اليهودية في الغرب. فهناك، أولاً، الوجود المستمر وغير المنقطع لليهود في داخل إيطاليا، كما استوعب أعضاؤها اللغة الإيطالية والحضارة السائدة. ولم يُطرَد يهود إيطاليا كما حدث ليهود إنجلترا أو فرنسا إذ كانوا حينما يُطرَدون من مدينة إيطالية يجدون مدناً أخرى ترحب بهم. ومع هذا كانوا يُطرَدون من المناطق الإيطالية الخاضعة لحكم الأجانب (الفرنسيين والأسبان) ، كما حدث ليهود صقلية التي خضعت لحكم الأسبان. ولم تتسم الحياة اليومية لأعضاء الجماعة بالاضطهاد أو التمييز الذي كان يسم الحياة في العصور الوسطى، بل كانت العلاقة مع السكان طيبة على وجه العموم. ومن الطريف أن إيطاليا هي مركز البابوية، ومع هذا لم تنجح السلطة البابوية في تنفيذ سياستها تجاه اليهود. بل إن محاكم التفتيش التي تأسست في روما لم يكن تعقبها لليهود داخل إيطاليا محموماً كما كان الحال أحياناً خارجها. ولذا، اندمج أعضاء الجماعة اليهودية في محيطهم الحضاري الكاثوليكي، وأصبحت لغة العبادة في المعبد هي الإيطالية المطعمة بكلمات عبرية منذ عام 1200. ومن ثم يُعتبَر أعضاء الجماعة اليهودية في إيطاليا جماعة مستقلة بذاتها ولا تُصنَّف ضمن الكتل اليهودية الثلاث الأساسية: الإشكناز، والسفارد، ويهود العالم الإسلامي وضمن ذلك اليهود المستعربة، وإنما يُنظَر إليها باعتبارها كتلة مستقلة. اجتذبت إيطاليا كثيراً من أعضاء الكتل الكبرى، فهاجر إليها الإشكناز، حيث وصلت حركة الهجرة إلى الذروة عام 1400، واستقروا في شمالها. وهاجر إليها السفارد بعد عام 1391، ووصلت حركة الهجرة ذروتها عام 1492. كما استقر بعض اليهود المستعربة في صقلية. ولم يندمج هؤلاء على الفور بل احتفظ كل بخصائصه. وقد كانوا يكرهون بعضهم بعضاً كراهية المسيحيين لليهود والأتراك (أي المسلمين) على حد قول ليو دي مودينا، ولذا كان يُشار إلى اليهود بأنهم «تراي ناسيوني» أي الأمم الثلاث. وبلغت العداوة درجة أن اليهود الأصليين كانوا أحياناً يستعْدون السلطات على المهاجرين الجدد ويطلبون طردهم (وهذا نمط تكرَّر في كل الجماعات اليهودية، وآخر تعبير عنه هو الحركة الصهيونية التي أسسها يهود الغرب المندمجون لترحيل يهود اليديشية بعيداً عنهم) . ولكن، بعد عصر النهضة، اندمجت الجماعات اليهودية كافة في جماعة واحدة واصطبغوا بالصبغة الإيطالية. ظهر بين يهود إيطاليا أدباء يكتبون بالإيطالية والعبرية متأثرين تماماً بمحيطهم الحضاري، من بينهم عمانوئيل هارومي أي «الرومي» (1270 ـ 1330) والذي كان يُعرَف أيضاً باسم عمانوئيل داجوبيو الذي كتب أشعاراً بالإيطالية وتعليقات على التوراة. وبعد عصر النهضة، ظهر عدد من الكُتَّاب من بينهم يهودا ابرابانيل المعروف باسم ليو هبرايوس أو ليو العبراني، وكان شاعراً وفيلسوفاً وعالماً كتب عدة كتب بالإيطالية من أهمها حوار عن الحب وهو كتاب ينتمي إلى كتب الحب (قواعده وطرقه) التي انتشرت إبان عصر النهضة في أوربا. وقد أحرز كتاب ليو العبراني شعبية غير عادية، فتُرجم إلى عدة لغات. ويتجلى اندماج يهود إيطاليا الكامل في محيطهم الحضاري في انصرافهم عن العقيدة اليهودية وفي تعديلها وإصلاحها بما يتفق مع معايير الحضارة المحيطة بهم. فنجد أن معمار المعبد اليهودي في روما كان يشبه معمار الكنائس، وكان يزينه تمثال نصفي لموسى وصور للملائكة والحيوانات والأشخاص. وكانت المواعظ تُعطَى بالإيطالية تقليداً للمواعظ المسيحية ومتأثرة بها أكثر من تأثرها بالتلمود. كما كان الحاخامات يشيرون في مواعظهم إلى المؤلفين الكلاسيكيين الوثنيين مثل أرسطو وشيشرون. وتُرجم كتاب الصلوات إلى الإيطالية. بل كانت بعض المعابد تغني القصائد الدينية اليهودية فيها على ألحان إيطالية. وتحوَّل عيد النصيب إلى الكرنفال الإيطالي، فكان اليهود يلبسون الأقنعة ويتمتعون بالحريات المتطرفة التي كان يتمتع بها الإيطاليون في مثل هذه المناسبات، كما كانوا يعرضون مسرحيات على النمط الإيطالي داخل الجيتو. وانتشرت الحرية الجنسية بينهم، وزاد عدد الأطفال غير الشرعيين والزيجات المُختلَطة. وأصبح كثير من نساء اليهود إما عشيقات لأعضاء النخبة الحاكمة المسيحية أو عاهرات. وحتى نبيِّن مدى انتشار الإباحية بين أعضاء الجماعة، يمكن أن نشير إلى فلورنسا التي كان عدد أعضاء الجماعة فيها لا يزيد على مائة أسرة. ومع هذا كان عدد القضايا التي رُفعت ضدهم ثمان وثمانون قضية من بينها أربع وثلاثون قضية لها علاقة بالسلوك الأخلاقي والآداب، وسبع عشرة قضية لها صلة بالمقامرة. ولابد أن هذه الإحصاءات لا تبين الصورة الحقيقية، إذ تُوجَد ولا شك حالات لم يتم الإبلاغ عنها. ويمكن القول بأن المجتمع اليهودي الصغير في إيطاليا كان انعكاساً كاملاً للمجتمع الكبير، كما أن الأنماط الاجتماعية والأخلاقية السائدة بين الجماعة اليهودية لم تختلف كثيراً عن تلك السائدة في المجتمع. ومع عام 1545، وبداية الإصلاح المضاد الذي قامت به الكنيسة الكاثوليكية، فُرض على اليهود في روما ملازمة الجيتو (بعد أن كان الجيتو ميزة يتمتعون بها) . ويُطلَق على هذه الفترة «فترة الجيتو» . ولكن، مع هذا، استمر المؤلفون اليهود في وضع مؤلفاتهم الدينية والدنيوية بالعبرية والإيطالية. ومن أهم المؤلفين اليهود ليو دي مودينا وسيمون لوتساتو الذي يَعُده بعض المؤرخين مؤسس الأدب المكتوب بالعبرية. ولكن يُلاحَظ أن هذه المؤلفات ليست لها أهمية كبيرة من منظور غربي أو إنساني عام. ومما تقدَّم، يمكن القول بأن أعضاء الجماعة اليهودية في إيطاليا كانوا جزءاً من محيطهم الحضاري، ومن ثم كان موقفهم من اليهودية الحاخامية موقفاً نقدياً، موقف من ينظر إليها من الخارج. كما لم تكن مُثُل التنوير والإصلاح غريبة عليهم. ولذا، فحينما ظهرت حركة التنوير في ألمانيا، لم تترك أثراً عميقاً فيهم لأنها لم تكن تمثل شيئاً جديداً. انتهت هذه الفترة بإعتاق أعضاء الجماعة أثناء حروب الثورة الفرنسية ابتداءً من عام 1796. وأُلغيت حقوق اليهود مع سقوط نابليون، ولكنها تأكدت مرة أخرى مع تأسيس إيطاليا الموحَّدة (1840 ـ 1870) . وظهرت حركة تنوير يهودية في إيطاليا، من أقطابها حاييم لوتساتو. ومع تَزايُد إعتاق اليهود، تزايدت معدلات اندماجهم في المجتمع. ولم يتأثر هذا الوضع كثيراً بوصول موسوليني والفاشيين إلى السلطة إذ أن موسوليني كان متعاطفاً مع المشروع الصهيوني، وكان يتصور أن بوسعه تحويل اليهود إلى عنصر ممالئ له يوظفه في خدمة مشروعه الاستعماري بل في خدمة الفاشية. وبلغ عدد يهود إيطاليا واحداً وعشرين ألفاً عام 1600، و31.400 عام 1800، وبلغ سبعة وثلاثين ألفاً عام 1840، زاد إلى 42.963 عام 1901، وبلغ عام 1931 ستة وأربعين ألفاً. ولكن عددهم أخذ في التناقص بعد ذلك، ففي الفترة (1931 ـ 1935) كان عدد اليهود يتناقص بمعدل 5.28 في الألف، كما تزايدت معدلات الاندماج والتنصر والزواج المُختلَط. ويذكر روفائيل باتاي أن عدد يهود إيطاليا انخفض إلى خمسة وثلاثين ألفاً عام 1939، ثم وصل العدد إلى 29.117 يهودياً إيطالياً. ومع هذا، انضم إليهم 26.300 مهاجر، وبذلك ارتفع العدد إلى 55.417 في الأربعينيات. وبلغ العدد عام 1956 نحو 27.705، ووصل إلى خمسة وثلاثين ألفاً عام 1967. وتناقص عدد اليهود حتى وصل إلى 31.000 عام 1992 من مجموع السكان البالغ عددهم 57.826.000 نسمة. ومعظم يهود إيطاليا مركزون في روما وميلانو، ولا يختلف بناؤهم الوظيفي والمهني عن بقية الجماعات اليهودية في أوربا. ففي عام 1931، كان 34.3% منهم تجاراً، و52.2% من عمال الياقات البيضاء، و10.8% مهنيين. ولا يزال معدل الزواج المُختلَط بينهم مرتفعاً للغاية، كما لا تزال معدلات الاندماج والعلمنة آخذة في التزايد. والجماعة اليهودية جماعة مسنة تعيش في المدن، وكل هذا يعني تَزايُد الإحجام عن الإنجاب وتَناقُص الخصوبة، الأمر الذي يؤدي إلى موت الشعب اليهودي. والمنظمة التي تنظم أعضاء الجماعة اليهودية في إيطاليا هي اتحاد الجماعة اليهودية الإيطالية. ويترأس الجماعة اليهودية من الناحية الدينية كبير الحاخامات والمجلس الحاخامي. وأغلبية المعابد اليهودية سفاردية، إلا إنه يوجد عدد قليل من المعابد الأرثوذكسية الإشكنازية. |
|
*النمسا دولة أوربية تقع فى جنوب أوربا الوسطى، يحدها من الشمال جمهوريتا التشيك والسلوفاك، ومن الجنوب يوغسلافيا السابقة وإيطاليا، ومن الغرب ألمانيا وسويسرا، ومن الشرق المجر.
وتبلغ مساحتها (13850كم2)، وأراضيها مرتفعة، خاصة فى المناطق الوسطى والغربية، وأعلى قممها جبل جروس جلوكنر - (3757) مترًا -، ويخترقها نهر الدانوب بالإضافة إلى نهرى المور وإنز، ومناخها معتدل صيفًا وبارد شتاءً. واللغة الألمانية هى اللغة الرسمية. وأغلب سكان النمسا مسيحيون كاثوليك بالإضافة إلى البروتستانت والمسلمين. وأهم مدنها فيينا وهى العاصمة، وسالزبورج ولينز. والنمسا بلد سياحى يوجد به بعض الصناعات المتقدمة مثل الكيماويات والمنسوجات والصناعات الثقيلة، ويشتهر بتربية الأبقار وتصدير اللحوم. ونظام الحكم فى النمسا اتحادى دستورى حيث تنقسم إلى (9) مناطق تتمتع بالحكم الذاتى، وهى دولة حيادية. ودخلت المسيحية النمسا فى القرن الرابع الميلادى ثم سيطرت على النمسا بعد ذلك قبائل الهون والقوط وخضعت النمسا لفرنسا سنة (1788 م)، ثم المجر، وبافاريا. وقد اتحدت النمسا والمجر فى إمبراطورية واحدة سنة (1867 م) إلا أنها انهارت مع قيام الحرب العالمية الأولى. وقامت النمسا بحدودها الحالية سنة (1918 م) وكان أول رئيس لها ميشل هانثن، غير أنها وقعت تحت الاحتلال الألمانى سنة (1938 م) واستمر الوضع هكذا حتى دخلها الحلفاء سنة (1945 م) وتم تقسيمها بينهم إلى أربع مناطق. وقد جلت عنها قوات الحلفاء سنة (1955 م) بعد أن أعلنت النمسا حيادها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
السلطان العثماني (سليمان القانوني) يحاصر (فيينا) عاصمة النمسا.
936 - 1529 م إن العثمانيين استطاعوا فتح بودا وإن الخليفة سليمان عين أميرا على المجر ولكن الأمير فرديناند أخو ملك النمسا شارلكان ادعى أحقية ملك المجر بدل جان الذي وضعه سليمان القانوني، فهجم عليه وهزم الملك جان الذي استنجد بسليمان فسار إليه الخليفة فهرب فرديناند متجها إلى فيينا فتبعه واستمرت المقاومة الهنغارية رغم هذا، وتابع السلطان ضغطه حتى بلغت جيوش العثمانيين أسوار فيينا عاصمة الإمبراطورية الرومانية المقدسة وألقى عليها الحصار في العشرين من صفر من العام التالي إلا أن طول خطوط المواصلات وتحول (شارل كنت) من قتال فرانسوا إلى التصالح معه للتفرغ لحرب العثمانيين ولإنقاذ عاصمة الهايسبورج جعل من المستحيل على سليمان القانوني فتح هذه العاصمة، وزاد ذلك هجوم فصل الشتاء ونفاد الذخيرة المدفعية كل ذلك أدى لتراجع الخليفة سليمان عنها بينما استمر الصراع بين سليمان والقوى الأوروبية المؤيدة لملك المجر من أجل السيطرة على هذه المملكة حتى وفاة سليمان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
معاهدة الصلح بين العثمانيين وبين النمسا.
938 - 1531 م إن العثمانيين طردوا ملك النمسا لتدخله في أمور المجر وحاصروا فيينا لكنهم رجعوا، فعاد ملك النمسا بجيش في هذا العام ودخل بودا لكنه لم يستطع أن يستولي عليها بسبب مقاومة الحامية العثمانية فيها، كما أن الخليفة سليمان سار بجيش نحو فيينا يمر أولا على المجر ليخرج ملك النمسا، فطلب الملك فرديناند الصلح ورجع الخليفة بجيشه أيضا لما علم بقوة استعدادات شارلكان الدفاعية، وجاءت سفن بحرية تابعة لشارلكان والبابا واحتلت بعض المواقع في شبه جزيرة المروة اليونانية التابعة للدولة العثمانية، وبعد ذلك وقعت المعاهدة بين النمسا وبين العثمانيين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الدولة العثمانية تعقد صلحا مع النمسا.
954 ربيع الأول - 1547 م وقعت الدولة العثمانية معاهدة صلح في عهد السلطان سليمان القانوني مع النمسا بقيادة ملكها فردينالد، واتفق الطرفان على هدنة خمس سنوات شريطة أن يدفع ملك النمسا جزية سنوية مقدارها ثلاثون ألف دوكا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
صلح العثمانيين مع النمسا.
976 - 1568 م بعد أن تسلم سليم الثاني زمام الخلافة العثمانية وكان بدأ الضعف يدب فيها إلا أنه لم يظهر الضعف عليه بسبب قوة وزيره محمد الصقلي، وعقدت في هذه السنة معاهدة صلح مع النمسا اعترفت فيه بأملاك النمسا في المجر وعلى أن تدفع النمسا مقابل ذلك الجزية السنوية المقررة، ومقابل اعترافها أيضا بتبعية أمراء ترانسلفانيا والأفلاق والبغدان للدولة العثمانية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حرب العثمانيين ضد المجريين والنمساويين.
1001 - 1592 م بعد أن قتل الوزير محمد الصقلي وكثرت التولية والعزل بعده وكان هو عماد الدولة وركنها، ومع عدم الحروب التي كانت تباشرها الانكشارية ثاروا واعتادوا النهب والسرقة حتى ثاروا في استنبول والقاهرة وغيرها، ثم لما أعيد سنان باشا لولاية الصدر الأعظم أشار بأن تسير العساكر الانكشارية إلى المجر وهذا ما تم ولكن الجيش الذي كان قد تعود الفوضى واختل نظامه هزم أمام النمسا التي قامت بدعم المجر واحتلوا قلاعا عدة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محمد الثالث العثماني يقود جيشا لمحاربة النمسا والمجر وينتصر عليهما انتصاراً ساحقا.
1004 - 1595 م إن الجيش العثماني الانكشاري هزم أمام النمسا والمجر عام 1001هـ ثم أعلن أمراء الأفلاق والبغدان وترانسلفانيا التمرد على الدولة العثمانية وانضموا إلى النمسا في حربها ضد العثمانيين، فسار السلطان محمد الثالث ومعه سنان باشا إلى بلغراد ومنها إلى ميادين الوغى والجهاد، وبمجرد خروجه دبت في الجيوش الحمية الدينية والغيرة العسكرية، ففتح قلعة (أرلو الحصينة) التي عجز السلطان سليمان عن فتحها في سنة 1556م ودمر جيوش المجر والنمسا في سهل كرزت بالقرب من هذه القلعة في 26 أكتوبر سنة 1596م حتى شبهت هذه الموقعة بواقعة (موهاكز) التي انتصر فيها السلطان سليمان سنة 1526م، ودخل بخارست عاصمة الأفلاق لكن أميرها قام برد فعل استطاع فيه أن يحرز نصرا اضطر العثمانيين أن ينهزموا إلى ما بعد نهر الدانوب. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انتصار العثمانيين على النمساويين.
1013 - 1604 م عين السلطان أحمد لالا محمد باشا صدراً أعظم خليفة للصدر الأعظم يمشجي حسن باشا، حيث كان سرداراً عاماً للجيوش التي جاهدت في النمسا وهو من خيرة قواد الجيوش، فاهتم بتقوية الجيوش العثمانية وحاصر قلعة استراغون وفتحها، كما حارب إمارات الأفلاق والبغدان والأردل وعقد صلحاً معهم، ولما مات لالا باشا خلفه قبوجي مراد باشا صدراً أعظم وكان قائداً لإحدى فرق الجيش، وقد نجحت الجيوش العثمانية في هزيمة النمسا واسترداد القلاع الحصينة من مدن يانق واستراغون وبلغراد وغيرها كما نجحت الجيوش العثمانية في جهادها بالمجر وهزمت النمسا هناك، ونجم عن ذلك، قبول النمسا بطلب الصلح ودفع جزية للدولة العثمانية مقدارها مائتا ألف دوكة من الذهب، وبقيت بلاد المجر بموجب هذه المعاهدة تابعة للدولة العثمانية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
توقيع معاهدة بين الدولتين العثمانية والنمساوية.
1015 رجب - 1606 م تم توقيع معاهدة بين الدولتين العثمانية والنمساوية، عُرفت باسم معاهدة "ستفاتوروك" وانتهت بها تلك الحرب التي استمرت نحو ثلاث عشرة سنة ونصف السنة. وبمقتضى هذه المعاهدة دفعت النمسا إلى الدولة العثمانية غرامة حرب قدرها 67000 سكة ذهبية، وأُلغيت الجزية التي كان يدفعها إمبراطور النمسا إلى الدولة العثمانية كل سنة، وثبتت الحدود على أساس أن لكلٍّ، الأراضي الموجودة تحت سيطرته، وأن تخاطب الدولة العثمانية حاكم النمسا باعتباره إمبراطورًا لا ملكًا، يقف على قدم المساواة مع السلطان العثماني |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
معاهدة ستراتورك بين الدولة العثمانية من جهة والنمسا والمجر من جهة أخرى.
1023 - 1614 م عقدت الدولة العثمانية صلحا مع النمسا في هذا العام تخلصت فيه النمسا مما كانت تدفعه من جزية سنوية للعثمانيين، على أن تدفع مائتي ألف دوكا دفعة واحدة، علما أن الجزية السنوية كانت تبلغ ثلاثين ألف دوكا، وذلك بعد الخلاف على بلاد المجر ومحاولة النمسا إبعاد أمير المجر عن العثمانيين وإغرائه ليكون ملكا بمساعدة النمسا، وبقيت المجر بعد هذا الصلح تتبع الدولة العثمانية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حصار قلعة نوهزل النمساوية والاستيلاء عليها.
1074 محرم - 1663 م توفي الصدر الأعظم محمد كوبريلي عام 1072هـ وقد أعاد للدولة العثمانية هيبتها، فخلفه بعده ابنه أحمد الذي سار سير أبيه، فرفض الصلح مع النمسا والبندقية وسار على رأس جيش لقتال النمسا وتمكن من أن يفتح أعظم قلعة في النمسا وهي قلعة نوهزل شرقي فينا فأرعب أوربا ثم دخل مورافيا الواقعة بين إقليمي بوهيمية وسلوفاكيا دخل سيايزيا الواقعة في بولونيا اليوم، واضطر ملك النمسا ليوبولد أن يرجو البابا العمل على مساعدة فرنسا له ضد المسلمين التي دعمته بوساطة البابا بستة آلاف جندي ووقعت بين المسلمين والنصارى معارك عنيفة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
(بودوليا) في بولندا و (فيينا) في النمسا فتحها الأتراك.
1095 - 1683 م عندما حاول أمير ترانسلفانيا جورج راغوجي عدم الوفاء بالتزاماته المالية عزله العثمانيون وولوا مكانه ميخائيل أبافي فكان هذا سببا في قيام حرب تزعمها المجريون ثم انضم لهم جماعة من الأوربيين في حرب صليبية كان العثمانيون لها بالمرصاد حتى وصلوا إلى حدود النمسا، ثم أحرز العثمانيون النصر عليهم، ثم حصلت حرب بين السويد وبولونيا (بولندا) فاستنجد ملك السويد بالعثمانيين على أن تصبح بولونيا تحت نفوذهم فاتجه العثمانيون إلى بولونيا فقامت معارك ضارية فقد البولنديون فيها قلعة فامنج حتى اضطر ميخائيل ملك بولونيا إلى عقد صلح مع العثمانيين تخلى بموجبه عن بودوليا وأوكرانيا ثم عادت الحروب بينهم سجالا مرة أخرى ولكن الأمر بقي لصالح العثمانيين حيث عاد ملك بولندا للتخلي عن باقي أجزاء أوكرانيا وبودوليا للعثمانيين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
هزيمة الدولة العثمانية أمام النمسا.
1100 - 1688 م انتهز الأعداء الفوضى التي جرت بعد تولي السلطان الجديد سليمان الثاني حيث تمرد الجند وقتلوا الصدر الأعظم سياوس باشا وسبوا نساءه، فتقدم الأعداء في أملاك الدولة العثمانية, فأخذت النمسا كثيرا من المواقع والمدن ومنها بلغراد، كما أخذت البندقية سواحل دالماسيا (السواحل الشرقية لبحر الأدرياتيك) وبعض المواطن في بلاد اليونان وتوالت الهزائم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
معارك العثمانيين مع النمسا وحصار الجيش الروسي لقلعة أزاك.
1107 ذو القعدة - 1696 م بعد الانتصارات البحرية التي حققها العثمانيون خرج السلطان بنفسه في هذا العام, لمحاربة النمساويين فاستولى على قلعة ليبا وانتصر في وقعة لوغوس وقتل الجنرال فيتراني قائد جيوش النمسا في هذه الموقعة ثم عاد السلطان إلى الأستانة. ولكن النمساويين أعادوا الكرة في السنة التالية فحاصروا قلعة طمشوار فتقدم إليهم السلطان العثماني بجنوده وردهم عن القلعة بعد أن دحرهم دحوراً فاحشاً ثم عاد السلطان إلى أدرنة. وكان الروس قد حاولوا الاستيلاء على قلعة (أزوف) فقاومهم خان القرم والعثمانيون الذين هناك فردوهم بعد أن قتلوا منهم نحواً من ثلاثين ألف جندي إلا أن بطرس الأكبر أعاد عليها الكرة بجيش كثيف العدد وكانت الدولة مشتغلة بمقاتلة النمسا وبولونيا فلم تتمكن من نجدتها فسقطت في أيديهم. وحاصر الجيش الروسي المكون من مائة ألف جندي في حزيران 1696م قلعة أزاك العثمانية القريبة من البحر الأسود لمدة ثلاثة وستين يوماً حتى استسلمت القلعة في آب (أغسطس)، ولم يتمكن العثمانيون من استرجاعها إلا بعد خمسة عشرة عاما. ثم استرجعها الروس فجأة عام 1148هـ مما تسبب في إعلان الحرب على روسيا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
توقيع الدولة العثمانية معاهدة "بساروفيتش" مع النمسا والبندقية.
1130 شعبان - 1718 م بدأت مساعي الصلح بين الدولة العثمانية وكل من النمسا والبندقية بعد (12) يومًا من صدارة إبراهيم باشا -أي من بدء توليه رئاسة الوزراء- وانتهت هذه المساعي بتوقيع معاهدة وصلح "بساروفيتش" في 22 شعبان من هذه السنة، وقد تكونت هذه المعاهدة من (20) مادة خاصة بألمانيا، و (26) مادة خاصة بالبندقية، وقد أنهت حالة الحرب مع البندقية، والتي استمرت ثلاث سنوات وسبعة أشهر، ومع النمسا التي استمرت سنتين وشهرين، وتقضي هذه المعاهدة بإعادة المورة إلى الدولة العثمانية لقاء تنازلها عن مقاطعة تمسوار وبلجراد وصربيا الشمالية وبلاد الفلاخ، وأن تبقى جمهورية البندقية محتلة ثغور شاطئ دلماسيا، وأن يستعيد رجال الدين الكاثوليك مزاياهم القديمة في الدولة العثمانية!!! |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الحرب بين العثمانيين وبين الروس ومعهم النمسا.
1148 ذو الحجة - 1736 م اتحدت النمسا مع روسيا لمحاربة تركيا وكانت الدولة خارجة من حرب إيران فساقت روسيا جيوشها تحت قيادة الفلد مارشال مونيخ حاصرت فرقة منه قلعة أزاق ودخلت فرقة أخرى من برزخ أورقبو وهددت بلاد القرم وهاجمت فرقة ثالثة قلعة كيلبرون فاضطرت تركيا لإعلان الحرب عليها وسار الصدر الأعظم على رأس الجيوش وساقت النمسا جيوشها على قلعة شهر كوي ودخلت عساكرها بلاد بوسنة ثم تقدمت الجيوش التركية وقاتلت النمسا وانتصرت عليها وشتت جيوشها في الوقائع التي حدثت في خلال سنة (1149) و (1150) و (1151) هـ واستردت تركيا جهات نيش وشهر كوي ثم هزم جيش عوض محمد باشا جيشاً ثالثاً للنمساويين وكان يتقدم على ويدوين وأحرق العثمانيون لهم سبع سفن حربية ثم عبرت الجيوش التركية نهر الدانوب واستولوا على أراضي باجوه وحوالي مهاديا وإقليم طمشوار واغتنموا جميع ذخائر ومدافع النمساويين. وفتح الصدر الأعظم قلعة أوسوفا وقلعة أطه وسمندرة فاضطرت النمسا بإزاء هذه الهزائم المتوالية أن تطلب الصلح وتدخلت دول فرنسا وهولندا والسويد في الأمر وفي أثناء ذلك انتصرت الجيوش العثمانية في واقعة كروسكا على الجيوش النمساوية. أما جيوش روسيا فقد لاقت مثل ما لاقت جيوش النمسا من الاندحار وذلك في الوقائع التي حدثت بقرب شاطىء نهر بروت وجهة أورقيو ودخل الأسطول العثماني إلى البحر الأسود تحت قيادة القبودان سليمان باشا وسحق الأسطول الروسي في بحر أزوف (آزاق). فطلبت الدولتان المتحدتان الصلح فعقد على أن تسلم النمسا بلغراد وجميع البلاد الواقعة على الضفة اليمنى من نهري صاوه والدانوب وهي التي كانت استولت عليها بانتصاراتها السابقة وأن ترد إلى الدولة العثمانية أراضي أرسوه والبلاد المسماة بالأفلاق النمساوية وأن تترك الدولة للنمسا المواقع التي استولت عليها في هذه الحرب وهي يانجوه وطمشوار وأن تكون الهدنة لمدة (27) سنة. أما الصلح مع روسيا فقضى عليها بهدم قلعة أزوف وأن لا يكون لها فيما بعد مراكب حربية ولا تجارية بالبحر الأسود وبحر أزوف معاً وأن تعيد للدولة كل ما فتحته من البلاد وأن تنقل تجارتها على سفائن أجنبية. وبعد هذا الصلح أبرمت الدولة معاهدة هجومية دفاعية مع السويد ضد روسيا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
(جوزيف) الثاني إمبراطور النمسا يعلن الحرب على الباب العالي في (الصرب) و (ترانسلفانيا).
1203 - 1788 م أعلن يوسف الثاني ابن الإمبراطورة ماريا تيريزا إمبراطور النمسا الحرب على الدولة العثمانية، مستغلا انشغال الدولة العثمانية بحربها مع روسيا، وتضامنا مع الروس فأراد احتلال بلغراد لكنه فشل في ذلك، وهزم أمام العثمانيين الذين لاحقوه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء الروس والنمساويين على بعض المناطق التي كانت تحت العثمانيين.
1204 - 1789 م تولى السلطان سليم الثالث ومازالت الحروب بين الدولة العثمانية والروس دائرة، فأعطى السلطان وقته وجهده للقتال غير أن الجند قد ضعفت واتحدت الجيوش الروسية والنمساوية فتمكنت روسيا من الاستيلاء على الأفلاق والبغدان وبساربيا كما استطاعت النمسا احتلال بلاد الصرب ودخلت بلغراد أيضا، غير أن هذا الاتفاق الروسي النمساوي لم يدم طويلا إذ انصرف إمبراطور النمسا ليوبولد الثاني الذي خلف يوسف الثاني إلى الثورة الفرنسية وما حدث من نتائج من قتل الملك لويس السادس عشر ملك فرنسا فخاف ملك النمسا أن تمتد الثورة إلى بلاده فحرص على مصالحة الدولة العثمانية ونتيجة لذلك أعيد للدولة العثمانية بلاد الصرب وبلغراد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اتفاق بين إنجلترا وروسيا وبروسيا والنمسا بعد انسحاب فرنسا بشأن محمد علي باشا وإجلائه من الشام.
1256 - 1840 م كانت فرنسا تود أن تدعم محمد علي باشا وأن يحتفظ بما أخضعه من مناطق ولكن إنكلترا لا تريد ذلك لمنافسة فرنسا على مركزها في مصر وخوفا من منافستها على طريق الهند، وأما النمسا وبروسيا تريان في قوة محمد علي خطرا على أوربا خشية أن يسيطر على الدولة العثمانية فيفكر في إعادة ما كانت عليه، ولقد تم عقد اتفاقية عام 1256هـ بين إنكلترا وروسيا والنمسا وبروسيا بعد انسحاب فرنسا ومحاولة اتفاقها مباشرة مع الدولة العثمانية ومحمد علي وتشجيعه على رفض مطالب إنكلترا ودعمه إن عارضته إنكلترا غير أن الاتفاقية قد نصت على الآتي: يجب على محمد علي أن يعيد إلى الدولة العثمانية ما أدخله ويحتفظ لنفسه بالجزء الجنوبي من الشام مع عدم دخول عكا في هذه الجزء، يحق لإنكلترا بالاتفاق مع النمسا في محاصرة موانئ الشام ومساعدة كل من أراد من السكان خلع طاعة محمد علي والعودة إلى الدولة العثمانية (ومعنى هذا التحريض على العصيان)، أن يكون لمراكب روسيا وإنكلترا والنمسا حق الدخول إلى إستنبول لحمايتها فيما إذا تعرضت لهجوم من قبل المصريين ولا يحق لأحد أن يدخلها ما دامت غير مهددة بهجوم، يجب أن تصدق هذه الاتفاقية خلال شهرين في لندن كما يجب تصديقها من الخليفة. ثم عرضت الاتفاقية على محمد علي فرفض ذلك فاجتمع سفراء هذه الدول في استنبول مع الصدر الأعظم واتخذوا قرارا بسلخ ولاية مصر من محمد علي، وسحبت فرنسا سفنها من سواحل مصر والشام تاركة السفن الإنكليزية بمفردها مما أثار الرأي العام الفرنسي على الحكومة التي تخلت عن حليفها محمد علي وقت أزمته، ثم حصنت الموانئ الشامية وخاصة بيوت وعكا وجاء إبراهيم باشا من مقره قرب بعلبك إلى بيروت بناء على طلب سليمان باشا الفرنساوي وأنزلت إنكلترا قواتها شمال بيروت وبدأت المعارك وهدمت أكثر المدينة وأحرقت وكذا بقية الثغور الشامية وتمكنت القوات الإنكليزية ومن معها من أخذ الموانئ وإجلاء المصريين وطلب محمد علي من ابنه إبراهيم الانسحاب حيث لا يستطيع مقاومة الدول كلها فانسحب وتعرض أثناء ذلك لكثير من الهجمات عليه من العرب حتى فقد ثلاثة أرباع جيشه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مؤتمر برلين واحتلال النمسا للبوسنة والهرسك.
1295 - 1877 م رأى بسمارك مستشار ألمانيا عقد المؤتمر المزمع عقده في برلين وعرف بـ (مؤتمر برلين). وقبلت روسيا أن تعرض شروط المعاهدة على المؤتمر، لأنها شعرت حينذاك بعزلتها. وعقد المؤتمر، في 13 يونيو 1878م، في برلين، واستمر 31 يوماً، إذ انتهت أعماله في 13 يوليو. وقد حضره مندوبون عن بريطانيا وألمانيا والنمسا والمجر وفرنسا وإيطاليا وبوهيميا وروسيا والدولة العثمانية. وفي هذا المؤتمر، اتفقت سياسة ألمانيا مع سياسة كل من النمسا وبريطانيا. وأيد بسمارك جميع المشروعات الإنجليزية، التي كانت ترمي إلى تضييق الخناق على روسيا. وقد قرر المؤتمرون الآتي: أ. توضع البوسنة والهرسك تحت حماية النمسا وإدارتها. أما بلغاريا، التي امتدت حدودها، بموجب معاهدة سان ستيفانو، طبقاً للسياسة الروسية، فقد انكمشت إلى مساحة أكثر ملائمة واعتدالاً. ب. تحصل روسيا على مقاطعة بسارابيا. ج. تحصل إنجلترا على قبرص، مما يحد من أطماع الروس. ومع أن دولة النمسا والمجر، استطاعت أن تكسب أرضاً جديدة، البوسنة والهرسك، من دون أن تدخل الحرب، فإن ذلك الكسب كان في الواقع عبئاً جديداً على عاتقها، إذ إن بسط السيادة النمساوية على ولايتَين سلافيتَين، يزيد من نسبة عدد الجنسيات الأجنبية المختلفة في المملكة الثنائية (النمسا والمجر). وذلك يضعف بناءها، كما اتضح فيما بعد ويزيد أعباءها. وقد كان الإمبراطور فرنسيس جوزيف نفسه يرى هذا الرأي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ضم البوسنة والهرسك للإمبراطورية النمساوية المجرية.
1326 - 1908 م رفضت البوسنة والهرسك دعوة مندوبيها لحضور المجلس النيابي المنعقد في استنبول مع أنها لا تزال تابعة اسميا للدولة العثمانية واتجهت نحو الصرب وكانت النمسا تطمع أن تضمهما لها فاتفقت مع روسيا سرا على أن تضمهما إليها مقابل أن تكون الملاحة لروسيا حرة في البوسفور والدردنيل، وفعلا قامت النمسا بضم البوسنة والهرسك إليها ولم تستطع روسيا فعل شيء لمعارضة الدول الأوربية لأطماع روسيا في المضائق، ثم قامت الدولة العثمانية بالاعتراف للنمسا بهذا الضم وتخلت لها عن البوسة والهرسك مقابل تخلي النمسا عن حقوقها في سنجق نوفي بازار، وكانت النمسا أمنت جانب البلغار بأن أيدتها ودعمتها في مطالبتها بالاستقلال. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إعلان القيصر النمساوي فرانتس جوزيف الأول ضم بلاد البوسنة والهرسك ذات الأغلبية المسلمة إلى بلاده.
1326 رمضان - 1908 م أعلن القيصر النمساوي فرانتس جوزيف الأول 1830 - 1916م ضم بلاد البوسنة والهرسك ذات الأغلبية المسلمة إلى بلاده بعد 30 عامًا من احتلالها واغتصابها من الدولة العثمانية، وذلك في إطار خطة تقسيم أملاك الدولة العثمانية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اعتراف الدولة العثمانية بضم إمبراطورية النمسا والمجر لمنطقة البوسنة والهرسك.
1327 صفر - 1909 م اعترفت الدولة العثمانية في "معاهدة استانبول" بضم إمبراطورية النمسا والمجر لمنطقة البوسنة والهرسك إليها، وذلك مقابل حصول الدولة العثمانية على تعويض قدره 2,5 مليون ليرة ذهبية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
النمسا تقوم بأول اعتراف أوروبي بالدين الإسلامي كدين رسمي في البلاد ..
1330 - 1911 م اعترفت النمسا بالإسلام كدين رسمي في البلاد في عام 1912م بعهد القيصر فرانس جوزيف، وهو ما منحهم ميزات كبيرة استناداً إلى نصوص الدستور الذي يساوي بين الجالية المسلمة وغيرها من معتنقي الديانات الأخرى. وضمن الاعتراف الرسمي بالدين الإسلامي حقوق الجالية المسلمة في مواضع مختلفة، مثل حرية ممارسة الشعائر الدينية وحرية المسلمين في تنظيم الرعاية الدينية الخاصة بهم، وحصول مؤسساتهم على حق حماية جميع أنشطتها الاجتماعية والثقافية والمالية. واستنادا إلى هذه الحقوق تمكنت الأقلية المسلمة من رعاية أبنائها بالمدارس ليصل عدد المستفيدين من دعم الدولة لدروس الدين الإسلامي حوالي 40 ألف تلميذ في مراحل التعليم المختلفة. وقيل: إن دولة بلجيكا تعتبر أول دولة في أوروبا الغربية تعترف بالإسلام كدين رسمي،، ففي ربيع الأول سنة 1398هـ الموافق عام 1974م تم الاعتراف الرسمي بالإسلام، وفي عام 1998م وبعد حوالي ربع قرن على هذا الاعتراف حقق المسلمون نجاحاً آخر عندما خاضوا انتخابات على مستوى الأقلية لاختيار هيئة موحدة تمثلهم لدى الحكومة، وتكون بمثابة المحاور الرسمي للسلطات البلجيكية في شؤون المسلمين. |
|
*النمسا دولة أوربية تقع فى جنوب أوربا الوسطى، يحدها من الشمال جمهوريتا التشيك والسلوفاك، ومن الجنوب يوغسلافيا السابقة وإيطاليا، ومن الغرب ألمانيا وسويسرا، ومن الشرق المجر.
وتبلغ مساحتها (13850كم2)، وأراضيها مرتفعة، خاصة فى المناطق الوسطى والغربية، وأعلى قممها جبل جروس جلوكنر - (3757) مترًا -، ويخترقها نهر الدانوب بالإضافة إلى نهرى المور وإنز، ومناخها معتدل صيفًا وبارد شتاءً. واللغة الألمانية هى اللغة الرسمية. وأغلب سكان النمسا مسيحيون كاثوليك بالإضافة إلى البروتستانت والمسلمين. وأهم مدنها فيينا وهى العاصمة، وسالزبورج ولينز. والنمسا بلد سياحى يوجد به بعض الصناعات المتقدمة مثل الكيماويات والمنسوجات والصناعات الثقيلة، ويشتهر بتربية الأبقار وتصدير اللحوم. ونظام الحكم فى النمسا اتحادى دستورى حيث تنقسم إلى (9) مناطق تتمتع بالحكم الذاتى، وهى دولة حيادية. ودخلت المسيحية النمسا فى القرن الرابع الميلادى ثم سيطرت على النمسا بعد ذلك قبائل الهون والقوط وخضعت النمسا لفرنسا سنة (1788 م)، ثم المجر، وبافاريا. وقد اتحدت النمسا والمجر فى إمبراطورية واحدة سنة (1867 م) إلا أنها انهارت مع قيام الحرب العالمية الأولى. وقامت النمسا بحدودها الحالية سنة (1918 م) وكان أول رئيس لها ميشل هانثن، غير أنها وقعت تحت الاحتلال الألمانى سنة (1938 م) واستمر الوضع هكذا حتى دخلها الحلفاء سنة (1945 م) وتم تقسيمها بينهم إلى أربع مناطق. وقد جلت عنها قوات الحلفاء سنة (1955 م) بعد أن أعلنت النمسا حيادها. |