نتائج البحث عن (النّذر) 17 نتيجة

(النّذر) مَا يقدمهُ الْمَرْء لرَبه أَو يُوجِبهُ على نَفسه من صَدَقَة أَو عبَادَة أَو نَحْوهمَا (ج) نذور
  • النّذر
النّذر:[في الانكليزية] Vow [ في الفرنسية] Voeu بالفتح وسكون الذال المعجمة هو لغة الوعد بخير أو شرّ. وشرعا الوعد بخير، وحدّه بعضهم بأنّه التزام قربة غير لازمة بأصل الشرع، وهو ضربان: نذر لجاج بفتح اللام وهو كأن يقول إن كلمته فلله عليّ صوم أو عتق وهو ما أخرج مخرج اليمين، سمّي لجاجا لوقوعه حال الغضب واللّجاج؛ ونذر تبرّر بأن يلتزم قربة إن حدثت نعمة أو ذهبت نقمة كأن يقول إن شفي مريضي فلله علي كذا، أو يقول فعليّ كذا يسمّى تبرّرا لأنّه طلب البرّ والتّقرّب إلى الله تعالى، وهو قسمان، معلّق وسمّاه الرافعي وغيره نذر مجازاة، وغير معلّق كذا في شرح المنهاج فتاوى الشافعية. وقال الإمام الرازي في التفسير الكبير في تفسير قوله تعالى: وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ الآية، النّذر ما التزمه الإنسان بإيجابه على نفسه. يقال نذر ينذر، وأصله من الخوف لأنّ الإنسان إنّما يفقد على نفسه خوف التقصير في الأمر المهم عنده.ونذرت القوم أنذارا بالتخويف. وفي الشريعة على ضربين: مفسّر وغير مفسّر. فالمفسر أن يقول نذرت لله عليّ عتق رقبة ولله عليّ حجّ، فههنا يلزم الوفاء به ولا يجزيه غيره. وغير المفسّر أن يقول نذرت لله على أن لا أفعل كذا ثم يفعله، أو يقول لله عليّ نذر من غير تسميته فيلزم فيه كفارة يمين لقوله عليه الصلاة والسلام: «من نذر نذرا وسمّى فعليه ما سمّى، ومن نذر نذرا ولم يسمّ فعليه كفارة يمين» انتهى. وفي جامع الرموز في فصل الاعتكاف النّذر إيجاب على النفس مما ليس عليها بالقول ولو اكتفى بالقلب لم يلزمه. وفي البحر الرائق وحواشي الهداية ما حاصله أنّ الأصل أنّ النّذر لا يصحّ إلّا بشروط: منها أن يكون الواجب من جنسه شرعا فلم يصح النّذر بعيادة المريض وتشييع الجنازة. ومنها أن يكون مقصودا لا وسيلة فلم يصح النّذر بالوضوء وسجدة التلاوة والاغتسال ودخول المسجد ومسّ المصحف والأذان وبناء الرباطات والمساجد وغير ذلك لأنّها قربات غير مقصودة. ومنها أن لا يكون واجبا في الحال وثاني الحال فلم يصح بصلاة الظهر وغيرها من المفروضات. ومنها أن لا يكون مستحيل الكون، فلو نذر صوم أمس أو اعتكاف شهر مضى لم يصح نذره به. ومنها أن لا يكون النّذر بمعصية فإنّه يحرم عليه الوفاء به ولا بمباح فلا يلزم الوفاء بنذر مباح من أكل وشرب ولبس وجماع وطلاق. ومنها أن يكون لله تعالى لا للمخلوق فلم يصح إذا قال لبعض الصلحاء يا سيدي فلان إن ردّ غائبي أو عوفي مريضي أو قضيت حاجتي فلك من الطعام أو الذهب كذا فإنّه باطل لكونه نذرا للمخلوق، اللهم إلّا إن قال يا الله إني نذرت لك إن شفيت مريضي أو رددت غائبي وقضيت حاجتي أن أطعم الفقراء الذين بباب الإمام الشافعي أو الإمام أبي الليث ونحو ذلك مما يكون فيه نفع للفقراء والنذر لله تعالى، ومصرف النذر هو الفقير. فما يوجد من الدراهم والشمع والزيت وغيرها وينقل إلى قبور الأولياء تقربا إليهم فحرام بإجماع المسلمين ما لم يقصدوا بصرفها إلى الفقراء الأحياء قولا واحدا.
النَّذْرُ: النَّحْبُ، والأَرْشُج: نذُورٌ، أو النُّذورُ لا تكونُ إلا في الجِراحِ، صِغارِها وكِبارِها، وهي مَعاقِلُ تلك الجُروحِ، يقالُ: لي عِندَ فلانٍ نَذْرٌ، إذا كان جُرْحاً واحِداً له عَقْلٌ، وبالضم: جِلْدُ المُقْلِ.ونَذَرَ على نَفْسِه يَنْذِرُ ويَنْذُرُ نَذْراً ونُذوراً: أوجَبَهُ،كانْتَذَرَ، ونَذَرَ مَالَهُ،ونَذَرَ لله سبحانَه كذا.أو النَّذْرُ: ما كان وعْداً على شرطٍ، فَعَليَّ إنْ شَفَى اللهُ مَريضي كذا، نَذْرٌ، وعليَّ أن أتَصَدَّقَ بِدِينارٍ، ليس بِنَذْرٍ.والنَّذيرَةُ: ما تُعْطيه، والوَلَدُ الذي يَجْعَلُهُ أبوه قَيِّماً، أو خادِماً للكَنيسَةِ، ذَكَراً كان أو أُنْثَى، وقد نَذَرَهُ أبوه،وـ من الجَيْشِ: طَليعَتُهُمُ الذي يُنْذِرُهُم أمْرَ عَدُوِّهِمْ، وقد نَذِرَهُ.ونَذِرَ بالشيء، كفَرِحَ: عَلِمَهُ فَحَذِرَهُ.وأنْذَرَهُ بالأَمْرِ إِنذاراً ونَذْراً، ويُضَمُّ وبضمتينِ ونَذِيراً: أعْلَمَهُ، وحَذَّرَهُ، وخَوَّفَهُ في إِبْلاَغِهِ، والاسمُ: النُّذْرَى، بالضم، والنُّذُرُ، بضمتينِ، ومنه: ـ {{فكيفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ}} ، أي: إِنْذارِي.والنَّذيرُ: الإِنْذارُ،كالنِّذارَةِ، بالكسرِ، وهذه عن الإِمامِ الشافعي، رضي الله عنه، والمُنْذِرُج: نُذُرٌ، وصَوْتُ القَوْسِ، والرَّسُولُ، والشَّيْبُ، والنبيُّ صلى الله عليه وسلم.وتَناذَروا: أنْذَرَ بعضُهم بعضاً.والنَّذيرُ العُرْيانُ: رجلٌ من خَثْعَمَ، حَمَلَ عليه يومَ ذي الخَلَصَة عَوْفُ بنُ عامِرٍ، فَقَطَعَ يَدَهُ ويَدَ امْرَأتِهِ، أو كلُّ مُنْذِرٍ بحَقٍّ، لأنَّ الرجلَ إذا أرادَ إِنْذار قَوْمِهِ، تَجَرَّدَ من ثِيابِهِ، وأشارَ بها. وكأَميرٍ وزُبَيْرٍ ومُحْسِنٍ ومُناذِرٌ، بالضم، ومُنَيْذِرٌ، مُصَغَّراً: أسْماءٌ.وباتَ بِلَيْلَةِ ابنِ مُنْذِرٍ، يعني النُّعْمانَ، أي: بليْلَةٍ شديدةٍ.وناذِرُ: من أسْماءِ مكةَ.والمُتَناذِرُ: الأَسَدُ. وجُدَيْعُ بنُ نُذَيْرٍ المُرادِيُّ: خادِمٌ للنبيِّ، صلى الله عليه وسلم. وابنُ مَناذِرَ، ويُضَمُّ فَيُصْرَفُ: شاعرٌ بَصْرِيٌّ، لأَنَّه محمدُ بنُ المُنْذِرِ بنِ المُنْذِرِ بنِ المُنْذِرِ،وهُمُ المَناذِرَةُ، أي: آلُ المُنْذِرِ.ومَناذِرُ، كمَساجِدَ: بَلْدَتانِ بنَواحي الأَهْوازِ، كُبْرَى وصُغْرَى.
النّذر: إِيجَاب مَا وَجب من جنسه لله تَعَالَى بِعَيْنِه حَتَّى لَا يجب اتِّبَاع الْجِنَازَة بِالنذرِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِب من جنسه. وَلَا الْوضُوء لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِب بِعَيْنِه بل وَاجِب للصَّلَاة. وَقَالَ السَّيِّد السَّنَد شرِيف الْعلمَاء قدس سره النّذر إِيجَاب عين الْفِعْل الْمُبَاح على نَفسه تَعْظِيمًا لله تَعَالَى.
النذر: إبرام العدة بخير مستقبل فعله، أو يرتقب له ما يلتزم به، وهو أدنى الانفاق سيما إذا كان على وجه الاشتراط، ذكره الحرالي. وقال غيره: النذر، التزام بعمل شيء أو تركه. وشرعا: التزام مسلم مكلف قربة باللفظ منجزا أو معلقا ومجازاة بما يقصد حصوله من غير واجب الأداء. والنذير المنذر، ويقع على كل شيء فيه إنذار، إنسانا أو غيره.
النَّذْر: إيجابُ عين الفعل المباح على نفسه بالقول تعظيماً لِلّه تعالى بشرط كونه من جنس الواجب وهي عبادةٌ مقصودة وهو مطلقٌ إن لم يُعلَّق بشرط وإلا فهو معلَّق.
النَّذْر: الْتِزَام مُكَلّف مُسلم قربَة غير وَاجِبَة على الْأَعْيَان بِلَفْظ.
4 - النذر
• * حكم النذر:.
• * أقسام النذر:.
• 6 - نذر الطاعة: سواء كان مطلقاً كفعل الصلاة، والصوم، والحج، والعمرة، والاعتكاف ونحوها بقصد التقرب إلى الله تعالى فيجب الوفاء به. .
• * من نذر فعل طاعة ومات قبل فعلها فعلها عنه وليه. ومن نذر فعل طاعة ثم عجز عن الوفاء بما نذر فعليه كفارة يمين. .
• * مصرف النذر:.
• * حكم من نذر أن يصوم أياماً فوافق النحر أو الفطر:.
* حكم النذر:
النذر مشروع في حق من يعلم من نفسه القدرة على الوفاء به، ومكروه في حق من يعلم من نفسه عدم القدرة على الوفاء به، فالنذر لا تحمد عقباه، وقد يتعذر الوفاء به فيلحقه الإثم، والناذر يشارط الله تعالى ويعاوضه على أنه إن حصل مطلوبه قام بما نذر، وإلا لم يقم، والله غني عن العباد وطاعاتهم.
* النذر نوع من العبادة، لا يجوز صرفه لغير الله تعالى؛ لأنه يتضمن تعظيم المنذور له، والتقرب إليه بذلك، فمن نذر لغير الله تعالى من قبر، أو ملك، أو نبي، أو ولي فقد أشرك بالله الشرك الأكبر، وهو باطل يحرم الوفاء به.
* لا يصح النذر إلا من بالغ عاقل مختار مسلماً كان أو كافراً.
* أقسام النذر:
1 - النذر المطلق: كقوله: لله عليّ نذر إن فعلت كذا وفعله فيلزمه كفارة يمين.
2 - نذر اللجاج أو الغضب: وهو تعليق نذره بشرطٍ بقصد المنع منه، أو الحمل عليه، أو التصديق، أو التكذيب، كقوله: إن كلمتك فعلي الحج مثلاً، فيخير بين فعل ما نذره، وبين كفارة يمين.
3 - نذر فعل مباح: مثل أن ينذر أن يلبس ثوبه أو يركب دابته ونحوهما، فيخير بين فعله وكفارة يمين.
4 - النذر المكروه: كنذر الطلاق ونحوه فيسن أن يكفر عن يمينه ولا يفعله.
5 - نذر المعصية: مثل أن ينذر أن يقتل أحداً، أو يشرب الخمر، أو يزني، أو أن يصوم يوم العيد، وهذا النذر لا يصح، ويحرم الوفاء به، وعليه كفارة يمين، لقوله عليه الصلاة والسلام: ((لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين)). أخرجه أبو داود والترمذي (¬1).
¬_________
(¬1) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (3290)، صحيح سنن أبي داود رقم (2816). وأخرجه الترمذي برقم (1524)، صحيح سنن الترمذي رقم (1231).
* مصرف النذر:
مصرف نذر الطاعة على ما نواه به صاحبه في حدود الشريعة المطهرة، فإن نوى بالمنذور من لحم أو غيره الفقراء فلا يجوز أن يأكل منه.
وإن نوى بنذره أهل بيته، أو رفقته، أو أصحابه جاز له أن يأكل كواحد منهم.
* من خلط في نذره طاعة بمعصية لزمه فعل الطاعة، وترك المعصية.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذا هو برجل قائم، فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد، ولا يستظل، ولا يتكلم، ويصوم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((مُرْهُ فليتكلم، وليستظل، وليقعد، وليتم صومه)). أخرجه البخاري (¬1).
¬_________
(¬1) أخرجه البخاري برقم (6704).
9 - النذر
1 - معنى النذر وحكمه
- النذر: هو إلزام مكلفٍ نفسه شيئاً لله غير لازم بأصل الشرع بكل قول يدل عليه.
- صفة النذر:
ليس للنذر صيغة معينة، وإنما ينعقد بكل قول يدل على الالتزام كأن يقول:
لله عليَّ نذر .. أو لله عليَّ عهد .. أو لله عليَّ أن أفعل كذا .. أو لله عليَّ أن أترك كذا ونحو ذلك.
ويصح النذر منَجَّزاً ومعلَّقاً.
فالمنجَّز أن يقول مثلاً: لله عليَّ أن أصوم ثلاثة أيام.
والمعلَّق أن يقول مثلاً: إن شفى الله مريضي فلله عليَّ أن أتصدق بألف ريال.
- حكم النذر:
1 - النذر مشروع في حق مَنْ يعلم مِن نفسه القدرة على الوفاء به، وهذا النذر عبادة؛ لأن الله أمر بالوفاء به، ومدح الموفين به.
2 - النذر مكروه في حق مَنْ يعلم مِن نفسه عدم القدرة على الوفاء به.
فالنذر لا تحمد عقباه، فإن الناذر قد لا يفي، وقد يتعذر الوفاء به، وقد يفعله كارهاً مستثقلاً له، فيلحقه الإثم.
أبو داود والنسائي (¬1).
2 - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أنَّ عُمَرَ سَألَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: كُنْتُ نَذَرْتُ فِي الجَاهِلِيَّةِ أنْ أعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ؟ قال: «فَأوْفِ بِنَذْرِكَ». متفق عليه (¬2).

2 - أقسام النذر
- أقسام النذر:
ينقسم النذر إلى ستة أقسام:
الأول: نذر الطاعة:
وهو نوعان كلاهما صحيح.
سواء كان مطلقاً كقوله: لله علي أن أصوم ثلاثة أيام، أو لله علي أن أتصدق بمائة ريال، وهو أفضل أنواع النذر.
أو كان النذر معلقاً كقوله: إن شفى الله مرضي فلله علي أن أتصدق بكذا، أو أصوم شهراً، أو أعتمر ونحو ذلك.
فإذا وُجد الشرط لزمه الوفاء به.
والنذر المطلق عبادة وطاعة وقربة يجب الوفاء به، وقد مدح الله الموفين به، ومن عجز عنه فعليه كفارة يمين.
1 - قال الله تعالى: {{يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (7)}} [الإنسان: 7].
2 - وقال الله تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ
¬_________
(¬1) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (4398) , وهذا لفظه، والنسائي برقم (3432).
(¬2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2032) , واللفظ له، ومسلم برقم (1656).
اليَمِينِ». أخرجه مسلم (¬1).

3 - أحكام النذر
- أنواع النذر:
النذر من حيث صفته نوعان:
الأول: نذر إنشائي، ويسمى النذر المطلق، كأن يقول مثلاً: لله علي أن أنحر بدنة وأطعمها الفقراء، أو يقول: لله علي أن أصوم شهراً، أو أتصدق بكذا، فهذا النذر عبادة، وقد مدح الله الموفين به.
الثاني: نذر معلق أو مقيد بمصلحة للناذر، كقوله: لله علي كذا إن شفى الله مرضي، أو ربح مالي، أو قدم أخي، فهذا النذر مكروه كما سبق.
- حكم النذر فيما يشق على الإنسان:
يكره النذر في كل ما يشق على الإنسان من الأعمال والطاعات.
فمن نذر نذراً لا يطيقه، ويلحقه به مشقة كبيرة، كمن نذر أن يقوم الليل كله، أو يصوم الدهر كله، أو يتصدق بماله كله، أو يحج ماشياً ونحو ذلك.
فهذا لا يجب عليه الوفاء بهذا النذر، وعليه كفارة يمين.
1 - قال الله تعالى: {{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (16)}} [التغابن: 16].
2 - وَعَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَيْسَ عَلَى رَجُلٍ
نَذْرٌ فِيمَا لا يَمْلِكُ»
. متفق عليه (¬2).
¬_________
(¬1) أخرجه مسلم برقم (1645).
(¬2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (6047) , ومسلم برقم (110)، واللفظ له.
4 - النَّذْر
لغة: ما أوجبه الإنسان على نفسه، كما في القاموس (1).
واصطلاحا: إلزام مكلف مختار نفسه لله تعالى بالقول شيئا غير لازم عليه بأصل الشرع (2).
فالشىء المنذور لم يوجبه الشارع على المكلف ابتداء إلا أن المكلف ألزم نفسه به فصارلازما عليه، ووجب عليه الوفاء به شرعا، إن كان يمكنه الوفاء به، كالصيام والصدقة والعمرة والاعتكاف.
وأكثر الفقهاء على أن الالتزام بالنذر مشروع، ولكن على خلاف بينهم فى صفة مشروعيته فى عدم استحبابه لحديث ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم (إنه لا يأتى بخير؟ إنما يستخرج به من البخل) (رواه البخارى ومسلم عن ابن عمر) (3).
ومن الأدلة على مشروعيته قول الله تعالى: {{وليوفوا نذورهم}} الحج:29، وقوله تعالى سبحانه فى وصف الأبرار {{يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا}} الإنسان:7، وما روته عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال (من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه) رواه البخارى عن عائشة (4).
وللنذر أنواع سبعة:
1 - نذر اللجاج: وهو الذى يمنع الناذر فيه نفسه من فعل شىء، أويحملها على فعله بالتزام قربة، كقوله: إن كلمت فلانا فعلى صوم.
2 - نذر الطاعة وهو الذى يلتزم فيه الناذر بطاعة الله سبحانه، سواء كانت عبادة كالصدقة، أو قربة غير مقصودة كعيادة المرضى.
3 - نذر المعصية وهو الذى يلتزم فيه الناذر معصية الله تعالى، كنذر شرب الخمر.
4 - نذر المباح وهو التزام الناذر بما لم يرغب فيه الشارع كنذر النوم.
5 - نذر الواجب وهو التزام المكلف بأداء ما أوجبه الشارع عليه عينا كصوم رمضان، أو أداء ما أوجبه عليه على الكفاية، كتعلم الطب.
6 - نذر المستحيل وهو التزام ما يحيل الشرع أو العقل تحققه، كنذر صيام الليل وهو ما يحيل الشرع، أو يحيل العقل تحققه كنذر صيام أمس.
7 - النذر المبهم وهو الذى لم يسم مخرجه العمل الذى يلتزم به بالنذر كقوله: لله على نذر.
وليس كل نذر ألزم الإنسان نفسه به يجب عليه الوفاء به، فإن النذر إن كان فى طاعة الله تعالى وأمكنه الوفاء به لزمه ذلك، وأما إن كان فى معصية فلا يجب الوفاء به، لأنه لايصح، لحديث عائشة السابق، وكذلك إن عجز الناذر عن الوفاء بالنذر لم يلزمه الوفاء به، بل يكفر عنه ككفارة اليمين، لما روى عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (من نذر نذرا لم يطقه، فكفارته كفارة يمين) رواه أبو داود وابن ماجه عن ابن عباس.
أ. د/عبد الفتاح محمود إدريس
__________
الهامش:
1 - القاموس المحيط لمحمد بن يعقوب الفيروز آبادى، ط2 1371هـ/1952م، مكتبة مصطفى الحلبى القاهرة مادة (نذر) 3/ 145.
2 - كشاف القناع لمنصور بن يونس البهوتى مكتبة النصر الحديثة الرياض.
3 - صحيح البخارى محمد بن إسماعيل البخارى، مطبعة عيسى الحلبى القاهرة باب الوفاء بالنذر وصحيح مسلم، مسلم بن حجاج النيسابورى مطبعة عيسى الحلبى القاهرة.
4 - صحيح البخارى، لمحمد بن إسماعيل البخارى مطبعة عيسى الحلبى القاهرة 4/ 159.
5 - سنن أبى داود لسليمان بن إلأشعت السجستانى. المكتبة العصرية بيروت 3/ 241.
6 - سنن ابن ماجه لمحمد بن يزيد القزوينى. دار الفكر العربى بيروت 1/ 687.

مراجع الاستزادة:
1 - المغنى لعبد الله بن أحمد بن قدامة. عالم الكتب بيروت.
2 - نيل الأوطار لمحمد بن على الشوكانى. دار الجيل بيروت.
3 - أحكام النذور فى الفقه الإسلامى لعبد الله محمود إدريس. دار الطباعة المحمدية ط1 القاهرة 1415هـ/1994م
- بذال معجمة- لغة: الوعد بخير أو شر.
- الإيجاب: يقال: «نذر دم فلان»، أي: أوجب قتله.
- التزام بعمل شيء أو تركه.
والمنذر: المعلّم الذي يعرّف القوم بما يكون قد دهمهم من عدو أو غيره، وهو المخوف أيضا.
وأصل الإنذار: الإعلام، يقال: «أنذرته إنذارا» : إذا أعلمته، فأنا منذر ونذير، أي: معلم، مخوّف ومحذّر، ونذرت به: إذا علمت، ومنه الحديث: «فلما عرف أن قد نذروا به هرب» [النهاية 5/ 39]، أي: علموا وأحسوا بمكانه.
ومنه الحديث: «أنذر القوم» [النهاية 5/ 39]، أي: احذر منهم، واستعد لهم وكن منهم على علم وحذر.
النذر شرعا:
التزام مسلم مكلف قربة ولو تعليقا، وأقسامه:
1- مسمى محدد: وهو ما سمى فيه ما نذر من القرب وحدد قدرها، سواء كان معلقا أو غير معلق.
2- مسمى مطلق: وهو الذي سميت فيه القربة، ولم يحدد قدرها، سواء كان معلقا أو غير معلق.
3- ومبهم: وهو الذي لم يسم له مخرجا من الأعمال المعدودة البر، سواء كان معلقا أو غير معلق. ذكره في «الكواكب الدرية».
- وفي «فتح الرحيم» : التزام مسلم مكلف طاعة مندوبة.
- قال ابن عرفة: حد النذر الأعم من الجائز: إيجاب امرئ على نفسه لله تعالى أمرا.
معنى ذلك: أن النذر يطلق بالمعنى الأعم وبمعنى أخص.
والأعم يطلق على المندوب والمكروه والحرام لما ورد في الإطلاقات الشرعية، والأحاديث النبوية وتأمل هل يرد على هذا الحد بعض صور اليمين.
وقال: وأخص، المأمور بأدائه التزام طاعة بنية قربة لا لامتناع من أمر هذا يمين حسبما مرّ.
- وفي «النظم المستعذب» : النذر: إيجاب عبادة في الذمة شرط وبغير شرط، قال الله تعالى: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمانِ صَوْماً. [سورة مريم، الآية 26]، أي: أوجبت.
- وفي «التوقيف» : التزام مسلم مكلف قربة باللفظ منجزا أو معلقا، ومجازاة بما يقصد حصوله من غير واجب الأداء.
- وفي «الإقناع» : الوعد بخير خاصة، قاله الروياني والماوردي، وقال غيرهما: التزام قربة لم تتعين.
- وفي «الروض المربع» : إلزام مكلف مختار نفسه لله تعالى شيئا غير محال بكل قول يدل عليه.
«النهاية في غريب الحديث والأثر 5/ 39، وشرح حدود ابن عرفة 1/ 218، وفتح الرحيم 2/ 23، والكواكب الدرية 2/ 106، 109، 110، والنظم المستعذب 1/ 221، والتوقيف ص 694، 695، والإقناع 4/ 73، وفتح الوهاب 2/ 203، والروض المربع ص 514».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت