نتائج البحث عن (الْقدَم) 30 نتيجة

(الْقدَم) من أَسمَاء الزَّمَان يُقَال كَانَ كَذَا قدما فِي الزَّمَان الْقَدِيم

(الْقدَم) الْمُضِيّ إِلَى الْأَمَام وَمن الرِّجَال الشجاع
(الْقدَم) مَا يطَأ الأَرْض من رجل الْإِنْسَان وفوقها السَّاق وَبَينهمَا الْمفصل الْمُسَمّى الرسغ (أُنْثَى) والتقدم والسبق فِي الْخَيْر أَو الشَّرّ يُقَال لفُلَان قدم فِي الْعلم أَو الْكَرم وَنَحْوهمَا وَيُقَال قدم صدق وَقدم كرم وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{وَبشر الَّذين آمنُوا أَن لَهُم قدم صدق عِنْد رَبهم}} سَابِقَة فَضِيلَة وَيُقَال لَهُ عِنْد فلَان قدم مَعْرُوف وَمَا قدمه الْإِنْسَان من خير أَو شَرّ وَمن الرِّجَال الشجاع لَا يعرج وَلَا ينثني يتَقَدَّم النَّاس فِي الْحَرْب (يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذكر والمؤنث والمفرد وَالْجمع) يُقَال رجل قدم وَامْرَأَة قدم وَرِجَال قدم وَنسَاء قدم ووحدة قِيَاس توازي ثلث ياردة (ج) أَقْدَام

(الْقدَم) من الرِّجَال الْكثير الْإِقْدَام
(القدمة) كَثْرَة الْإِقْدَام على الْعَدو فِي الْحَرْب والسابقة فِي الْأَمر

(القدمة) الْمَرْأَة لَهَا مرتبَة فِي الْخَيْر والشجاعة وَمن الْغنم الَّتِي تكون أَمَام الْغنم فِي الرَّعْي ومقياس من الْمَعْدن تثبت فِي سِنَان مذببتان إِحْدَاهمَا ثَابِتَة وَالْأُخْرَى متحركة تقاس بِهِ الأطوال (مو)
(القدمية) التَّبَخْتُر يُقَال مَشى القدمية
العَظِيمُ من الإبل، والقُدَامسُ جَمْعُه. والمَلِكُ الضَّخْمُ. والصَّخْرَةُ العَظِيمةُ.
القدم:[في الانكليزية] Foot [ في الفرنسية] Pied بفتح القاف والدال المهملة في اللغة الرّجل. وعند الرياضيين عبارة عن سبع المقياس وقد سبق في لفظ الظّل. والقدم في اصطلاح الصوفية عبارة عن الحكم الإلهي السابق في الأزل على العبد، وبه يصير العبد كاملا، كذا في لطائف اللغات.
القدم:[في الانكليزية] Eternity [ في الفرنسية] Eternite بالكسر وفتح الدال ديرينه شدن- أن يكون الشيء قديما- كما في الصراح، ويقابله الحدوث، وهما صفتان للوجود. وأمّا الماهية فإنّما توصف بهما باعتبار اتصاف وجودها بهما وقد يوصف بهما العدم، فيقال للعدم الغير المسبوق بالوجود قديم وللمسبوق به حادث. ثم كلّ من القدم والحدوث قد يؤخذ حقيقيا وقد يؤخذ إضافيا. أمّا الحقيقي فقد يراد بالقدم عدم المسبوقية بالغير سبقا ذاتيا ويسمّى قدما ذاتيا، وحاصله عدم احتياج الشيء في وجوده إلى غيره في حال ما أصلا، حتى يكون القديم ما لا يحتاج في وجوده في وقت ما إلى غيره، وهو يستلزم الوجوب، والقديم بهذا المعنى يستلزم الواجب. ويراد بالحدوث المسبوقية بالغير سبقا ذاتيا سواء كان هناك سبق زماني أو لا ويسمّى حدوثا ذاتيا، وحاصله احتياج الشيء في وجوده إلى غيره في وقت ما، فيكون الحادث ما يحتاج في وجوده إلى غيره في الجملة. وعلى هذا فالزمان حادث وقد يختصّ الغير بالعدم فيراد بالقدم عدم المسبوقية بالعدم سبقا زمانيا ويسمّى قدما زمانيا، وحاصله وجود الشيء على وجه لا يكون عدمه سابقا عليه بالزمان. فالقديم بالزمان هو الذي لا أوّل لزمان وجوده، ويراد بالحدوث المسبوقية بالعدم سبقا زمانيا ويسمّى حدوثا زمانيّا، وحاصله وجود الشيء بعد عدمه في زمان مضى، فالحادث الزماني ما يكون عدمه سابقا عليه بالزمان، وعلى هذا فالزمان ليس بحادث إذ لا يتصوّر حدوثه إلّا إذا سبقه زمان قارنه عدمه وذلك محال لاستحالة أن يكون وجود الشيء وعدمه مقارنين. وأمّا الإضافي فيراد بالقدم كون ما مضى من زمان وجود الشيء أكثر مما مضى من زمان وجود شيء آخر، فيقال للأوّل بالنسبة إلى الثاني قديم وللثاني بالنسبة إلى الأول حادث، فالحدوث كون ما مضى من زمان وجود الشيء أقلّ مما مضى من زمان وجود شيء آخر، فالقديم الذاتي أخصّ من الزماني والزماني من الإضافي فإنّ كلّما ليس مسبوقا بالغير أصلا ليس مسبوقا بالعدم ولا عكس كما في صفات الواجب، وكلّما ليس مسبوقا بالعدم فما مضى من زمان وجوده يكون أكثر بالنسبة إلى ما حدث بعده كالأب فإنّه قديم بالنسبة إلى الابن وليس قديما بالزمان.والحدوث الإضافي أخصّ من الزماني والزماني من الذاتي، فإنّ كلّما يكون زمان وجوده الماضي أقلّ فهو مسبوق بالعدم ولا عكس فإنّ الأب مقيسا إلى ابنه فرد من أفراد القديم الإضافي وليس فردا من أفراد الحادث الإضافي مع أنّه حادث زماني. وبالجملة فالأب من حيث إنّه أب لابنه قديم إضافي وليس حادثا إضافيا، فالأب المأخوذ بتلك الحيثية هو مادة افتراق الحادث الزماني من الحادث الإضافي، وكلّما هو مسبوق بالعدم فهو مسبوق بالغير ولا عكس.
قال بعض الفضلاء: اختلفوا في تفسير الحدوث الذاتي، فمنهم من فسّره تارة بالاحتياج في الوجود إلى الغير وأخرى بمسبوقية استحقاقية الوجود أو العدم بحسب الغير وباستحقاقية الاستحقاقية ولا استحقاقية اللااستحقاقية الوجود. أو العدم بحسب الذات. ومنهم من فسّره بتقدّم اقتضاء الوجود بالذات على اقتضاء الوجود بالغير. والظاهر أنّ المراد بالاقتضاء واللااقتضاء معنى الاستحقاق واللااستحقاق، والأوّل من التفاسير المذكورة للحدوث يصدق على الموجود فقط ولا يعمّ الموجود والمعدوم إذ لا يسمّى الممكن حال عدمه حادثا. وقيل الحدوث الذاتي هو مسبوقية الوجود بالعدم أيضا كالحدوث الزماني إلّا أنّ السّبق في الذاتي بالذات وفي الزماني بالزمان.وقيل هو مسبوقية استحقاقية الوجود بلا استحقاقيته. اعلم أنّ القدم الذاتي والزماني من مخترعات الفلاسفة المتفرعة على كونه تعالى موجبا بالذات. وأمّا عند المتكلّمين فالقديم مطلقا مفسّر بما لا يكون مسبوقا بالعدم.فائدة:القدم يوصف به ذات الله تعالى اتفاقا من الحكماء وأهل الملّة وصفاته أيضا عند الأشاعرة. وأمّا المعتزلة فأنكروه لفظا وقالوا به معنى فإنّهم أثبتوا أحوالا أربعة لا أوّل لها هي الوجود والحياة والعلم والقدرة، وزاد أبو هاشم خامسة هي علّة للأربعة مميّزة للذات وهي الإلهية، كذا قال الإمام الرازي، وفيه نظر، لأنّ القديم موجود لا أوّل له وهذه أحوال ليست موجودة ولا معدومة عندهم. وأمّا غير ذات الله تعالى فلا يوصف بالقدم بإجماع المتكلّمين وجوّزه الحكماء إذ قالوا بقدم العالم. وأثبت الحرنانيون من المجوس قدماء خمسة اثنان منها عالمان حيّان وهما الباري والنفس، والمراد بالنفس ما يكون مبدأ للحياة وهي الأرواح البشرية والسماوية وثلاثة لا عالمة ولا حية ولا فاعلة هي الهيولى والفضاء أي الخلاء والدهر أي الزمان. هذا كله خلاصة ما في شرح المواقف وحواشيه وحواشي شرح التجريد والخيالي وغيرها.
القُدْموسُ، كعُصْفورٍ: القديمُ، والمَلِكُ الضخمُ، والعظيمُ من الإِبِلِج: قَداميسُ.والقُدْمُوسَةُ من الصُّخورِ والنِّساءِ: الضَّخْمَةُ العظيمةُ.
القَدَمَ، محرَّكةً: السَّابِقَةُ في الأمْرِ،كالقُدْمَةِ، بالضم وكعِنَبٍ، والرجلُ له مَرْتَبَةٌ في الخَيْرِ، وهي: بهاءٍ، والرِّجْلُ مُؤَنَّثَةٌ، وقولُ الجوهريِّ: واحدُ الأقْدامِ سَهْوٌ، صوابُهُ: واحِدَةُج: أقْدَامٌ، وحَيٌّ،وع، والشُّجاعُ،كالقُدْمِ، بالضم وبضمتين.ورجلٌ قَدَمٌ، محرَّكةً،وامرأةٌ قَدَمٌ من رِجالٍ ونِساءٍ قَدَمٍ أيضاً،وهُمْ ذَوُو القَدَمِ.وفي الحديثِ: "حتى يَضَعَ رَبُّ العِزَّة فيها قَدَمَهُ" أي: الذينَ قَدَّمَهُم من الأشْرارِ، فَهُمْ قَدَمُ الله للنارِ، كما أنَّ الأخْيارَ قَدَمُهُ إلى الجَنَّةِ، أو وَضْعُ القَدَمِ مَثَلٌ للرَدْعِ والقَمْعِ، أي: يأتيها أمْرٌ يَكُفُّها عن طَلَبِ المَزيدِ.وقَدَمَ القَوْمَ، كنَصَرَ،قَدْماً وقُدُوماً وقَدَّمَهُم واسْتَقْدَمَهُم: تَقَدَّمَهُم.وقَدُمَ، كَكَرُمَ، قَدَامَةً وقِدَماً، كعِنَبٍ: تَقادَمَ، فهو قَديمٌ وقُدامٌ، كغُرابٍج: قُدَماءُ وقُدامَى، بالضمِّ، وقَدائِمُ.وأقْدَمَ على الأمْرِ: شَجُعَ، وأقْدَمْتُهُ وقَدَّمْتُهُ.والقِدَمُ، كعِنَبٍ: ضِدُّ الحُدوثِ، وبضَمَّتَيْنِ: المُضِيُّ أمامَ أمامَ.وهو يَمْشِي القُدُمَ والقُدُمِيَّةَ واليَقْدُمِيَّةَ والتَّقْدُمِيَّةَ والتَّقْدُمَةَ: إذا مَضَى في الحَرْبِ.والمِقْدامُ والمِقْدامَةُ وكصَبورٍ وكَتِفٍ: الكثيرُ الإِقْدَامِ، وقد قَدَمَ، كنَصَرَ وعَلِمَ، وأقْدَمَ وتَقَدَّمَ واسْتَقْدَمَ، والاسْمُ: القُدْمَةُ، بالضم.ومُقَدِّمَةُ الجَيْشِ، وعن ثَعْلَبٍ فَتْحُ دالهِ: مُتَقَدِّموهُ،وكذا قادِمَتُهُ وقُداماهُ،وـ من الإِبِلِ: أوَّلُ ما تُنْتَجُ وتُلْقَحُ،وـ من كُلِّ شيءٍ: أوَّلُهُ، والناصِيَةُ، والجَبْهَةُ.ومُقْدِمُ العينِ، كمُحْسِنٍ ومُعَظَّمٍ: ما يَلِي الأنْفَ،وـ من الوَجْهِ: ما اسْتَقْبَلْتَ منهج: مَقادِيمُ.وقادِمُكَ: رأسُكَج: قَوادِمُ،وـ من الأطْباءِ والضُّروعِ: الخِلْفانِ المُتَقَدِّمانِ من البَقَرَةِ أو النَّاقةِ.والقوادِمُ والقُدامَى، كحُبارَى: أرْبَعُ أو عَشْرُ ريشاتٍ في مُقَدَّمِ الجَناحِ، الواحِدَةُ: قادِمَةٌ.والمِقْدامُ: نَخْلٌ، وابنُ مَعْد يكْرِبَ: صَحابِيٌّ.وقَدِمَ من سَفَرِهِ، كعَلِمَ، قُدوماً وقِدْماناً، بالكسر: آبَ، فهو قادِمٌج: كعُنُقٍ وزُنَّارٍ.والقَدُومُ: آلةٌ للنَّجْرِ، مُؤَنَّثَةٌج: قَدائِمُ وقُدُمٌ،وة بحَلَبَ،وع بنَعْمَانَ، وجَبَلٌ بالمَدينَة، وثَنِيَّةٌ بالسَّراةِ،وع اخْتَتَنَ به إبراهيمُ، عليه الصلاةُ والسلامُ، وقد تُشَدَّدُ دالُهُ، وثَنِيَّةٌ في جَبَلٍ ببلادِ دَوْسِ، وحِصنٌ باليمنِ،وقَيْدومُ الشيءِ: مُقَدَّمُهُ، وصَدْرُهُ،كقَيْدامِهِ،وـ من الجَبَلِ: أنْفٌ يَتَقَدَّمُ منهُ.وقُدَّامُ، كزُنَّارٍ: ضِدُّ وراءَ،كالقَيْدامِ والقَيْدومِ، وقد يُذَكَّرُ،تَصْغيرُها: قُدَيْدِيمَةٌ وقُدَيْديمٌ.والقُدَّامُ أيضاً: الجَزَّارُ، وجَمْعُ قادِمٍ.ومُقْدِمُ الرَّحْلِ، كمُحْسِنٍ ومُحْسِنَةٍ ومُعَظَّمٍ ومُعَظَّمَةٍ،وقادِمَتُهُ وقادِمُهُ بمَعْنًى.والقَدْمُ: ثَوْبٌ أحْمَرُ. وكزُفَرَ: حَيٌّ باليمنِ،وع منه الثيابُ القُدَمِيَّةُ، وكقَطامِ: فرسُ عُروةَ بنِ سِنانٍ العَبْدِيِّ، وفرسُ عبدِ الله بنِ العَجْلانِ النَّهْدِيِّ،وكَلْبَةٌ وكهَيُولَى: ع بالجَزيرَةِ، أو ببابِلَ. وكسكِّيتٍ وزُنَّارٍ وشَدَّادٍ: المَلِكُ، والسَّيِّدُ، ومن يَتَقَدَّمُ الناسَ بالشَّرَفِ،وسَمَّوْا: قادِماً، كصاحِبٍ وثُمامَةٍ ومُعَظَّمٍ ومصْباحٍ. وكثُمامَةٍ: ابنُ حَنْظَلَةَ، وابنُ عبدِ الله، وابنُ مالِكٍ، وابنُ مَظْعونٍ، وابنُ مِلْحانَ: صَحابيُّونَ.والأقْدَمُ: الأسَدُ.والقَدَميَّةُ، محرَّكةً: ضَرْبٌ من الأدَمِ، وبضم القافِ: التَّبَخْتُرُ.وقَدومَةُ: ثَنِيَّةٌ.وذو أقْدامٍ: جَبَلٌ.وقادِمٌ: قَرْنٌ.والقادِمَةُ: ماءٌ لبَني ضَبينَةَ.وتَقَدَّمَ إليه في كذا: أمَرَهُ، وأوصاهُ به.والمُقَدِّمَةُ، كمُحَدِّثَة: ضَرْبٌ من الامْتشاطِ.وقَدِمٌ من الحَرَّةِ،وقَدِمَةٌ، بكسرِ دالهِما، أي: ما غَلُظَ منها.وقَدَّمْتُ يَميناً: حَلَفْتُ،وأقْدَمْتُه.
الْقدَم: بِالْفَتْح الرجل بِالْكَسْرِ. اعْلَم أَنه قد جرت عَادَتهم بِأَنَّهُم إِذا قسموا الشاخص على سَبْعَة أَقسَام مُتَسَاوِيَة سموا كل قسم قدما. وَإِذا قسموا على اثْنَي عشر قسما سموا كل قسم مِنْهَا اصبعا. وَأَيْضًا الْقدَم مَا ثَبت للْعَبد فِي علم الْحق تَعَالَى من بَاب السَّعَادَة والشقاوة - وَإِن اخْتصَّ بالسعادة فَهُوَ قدم الصدْق أَو بالشقاوة فَقدم الخسار وبالكسر عدم مسبوقية الْوُجُود بِالْعدمِ وَهُوَ على نَوْعَيْنِ: أَحدهمَا:
الْقدَم الذاتي: وَهُوَ كَون الشَّيْء غير مُحْتَاج فِي وجوده إِلَى الْغَيْر وَهُوَ منحصر فِي ذَاته تَعَالَى ويقابله الْحُدُوث الذاتي. وَثَانِيهمَا:
الْقدَم الزماني: وَهُوَ كَون الشَّيْء غير مَسْبُوق بِالْعدمِ ويقابله الْحُدُوث الزماني فعلى هَذَا.

الْقدَم يُنَافِي الْعَدَم

دستور العلماء للأحمد نكري

الْقدَم يُنَافِي الْعَدَم: أَي كل مَا كَانَ قَدِيما لَا يُمكن طريان الْعَدَم عَلَيْهِ لِأَن الْقَدِيم إِمَّا وَاجِب بِالذَّاتِ أَو وَاجِب بِالْغَيْر وَعدم إِمْكَان طريان الْعَدَم على الْوَاجِب بِالذَّاتِ تَعَالَى شَأْنه ظَاهر - وَإِن كَانَ الْقَدِيم وَاجِبا بِالْغَيْر فَلَا محَالة يكون مُسْتَندا إِلَى الْوَاجِب بِالذَّاتِ بطرِيق الْإِيجَاب فَيكون الْوَاجِب بِالذَّاتِ عِلّة تَامَّة لَهُ. وَلَا يُمكن طريان الْعَدَم عَلَيْهِ فَلَا يُمكن طريانه على معلوله أَيْضا وَإِلَّا لزم تخلف الْمَعْلُول عَن علته التَّامَّة وَهُوَ محَال بِالضَّرُورَةِ.وَلَا يذهب عَلَيْك أَن كل مُسْتَند إِلَى الْوَاجِب بِالذَّاتِ قديم مُسْتَمر بل المُرَاد أَن كل مُسْتَند إِلَيْهِ بِلَا وَاسِطَة أَو بِوَاسِطَة شَرط مُسْتَمر قديم - وَإِنَّمَا قَالُوا بطرِيق الْإِيجَاب لِأَن الْمُسْتَند إِلَى الْوَاجِب بِالذَّاتِ بطرِيق الْقَصْد وَالِاخْتِيَار يكون حَادِثا إِذْ الْقَصْد إِنَّمَا يكون حَال الْعَدَم فَإِن الْقَصْد إِلَى إِيجَاد الْمَوْجُود مُمْتَنع بِالضَّرُورَةِ وَعَلِيهِ منع مَشْهُور.تَقْرِيره لَا نسلم أَن يكون الصَّادِر عَن الْوَاجِب بِالذَّاتِ بطرِيق الْقَصْد حَادِثا إِنَّمَا يلْزم ذَلِك إِذا كَانَ تقدم الْقَصْد على الْوُجُود بِحَسب الزَّمَان ليَكُون مُقَارنًا بِعَدَمِهِ وَهُوَ مَمْنُوع لم لَا يجوز أَن يكون تقدم الْقَصْد على الْوُجُود بِحَسب الذَّات فَإِن قَصده تَعَالَى إِنَّمَا يكون كَامِلا فَكَمَا أَن تقدم الإيجاد على الْوُجُود ذاتي لَا زماني بِأَن يكون الإيجاد فِي زمَان والوجود فِي زمَان آخر بل زَمَانه عين زمَان الْوُجُود فَكَذَلِك لم لَا يكون تقدم الْقَصْد الْكَامِل على الإيجاد تقدما ذاتيا فَيكون زمَان الْقَصْد عين زمَان الإيجاد والوجود فَحِينَئِذٍ يكون الْمُسْتَند إِلَى الْوَاجِب بطرِيق الِاخْتِيَار قَدِيما لَا حَادِثا. وَالْقَصْد الْكَامِل مَا يكون مستلزما للمقصود وَهُوَ قصد الْوَاجِب تَعَالَى بِخِلَاف الْقَصْد النَّاقِص كقصدنا فَإِنَّهُ مُتَقَدم على الإيجاد والوجود فَإِنَّهُ يحْتَاج فِي حُصُول الْمَقْصُود بعده إِلَى مُبَاشرَة الْأَسْبَاب وَاسْتِعْمَال الْآلَات. وَبِالْجُمْلَةِ أَن الْقَصْد إِذا كَانَ كَافِيا فِي حُصُول الْمَقْصُود يكون مَعَه بِحَسب الزَّمَان فَلَا يلْزم حُدُوث الْمَقْصُود وَإِذا لم يكن كَافِيا فيتقدم عَلَيْهِ بِالزَّمَانِ فَيكون الْمَقْصُود حَادِثا بِالزَّمَانِ الْبَتَّةَ.وَهَا هُنَا اعْتِرَاض وَهُوَ أَنا لَا نسلم أَن كل مُسْتَند إِلَى الْمُوجب بِالذَّاتِ بطرِيق الْإِيجَاب بِوَاسِطَة شَرط مُسْتَمر قديم لجَوَاز أَن يكون وجود زيد الْقَدِيم مثلا مُسْتَندا إِلَى الْمُوجب بِالذَّاتِ بِشَرْط أَمر عدمي ثَابت فِي الْأَزَل كَعَدم بكر فَإِن الإعدام أزلية فوجود زيد غير مَسْبُوق بِالْعدمِ ومستند إِلَى الْمُوجب الْقَدِيم. وَمَعَ هَذَا يجوز أَن يطْرَأ عَلَيْهِ الْعَدَم بِزَوَال شَرطه أَعنِي عدم بكر بِأَن يُوجد بكر فِيمَا لَا يزَال بِسَبَب تحقق جَمِيع مَا يتَوَقَّف عَلَيْهِ وجوده فَيكون انتفاؤه بِسَبَب انْتِفَاء شَرطه لَا لانْتِفَاء علته حَتَّى يلْزم عدم الْمُوجب الْقَدِيم - فَإِن قلت إِن ذَلِك الْأَمر العدمي إِمَّا مُسْتَند إِلَى الْمُوجب الْقَدِيم بِالذَّاتِ بِلَا وَاسِطَة أَو بِوَاسِطَة شَرَائِطه العدمية لَا إِلَى نِهَايَة أَو إِلَى الْمُمْتَنع بِالذَّاتِ وأياما كَانَ يمْتَنع زَوَال عدم الْحَادِث أما على الأول وَالثَّالِث فَظَاهر - وَأما على الثَّانِي فَلِأَن زَوَاله لَا يتَصَوَّر إِلَّا بِزَوَال تِلْكَ الوسائط الْغَيْر المتناهية وزوالها يسْتَلْزم وجود أُمُور غير متناهية وَهُوَ بَاطِل ببرهان التطبيق. فَنَقُول لَا نسلم أَن الْأَمر العدمي يحْتَاج إِلَى عِلّة فَإِن الإعدام غير محتاجة إِلَى سَبَب إِذْ عِلّة الِاحْتِيَاج عِنْد الْمُتَكَلِّمين هِيَ الْحُدُوث. وَأَنت تعلم أَن الِاحْتِيَاج غير مُتَحَقق فِي حَال الْعَدَم. نعم يتم الْجَواب على مَذْهَب الْحُكَمَاء فَإِن عِلّة الِاحْتِيَاج إِلَى الْعلَّة عِنْدهم هِيَ الْإِمْكَان لَكِن كلامنا على مَذْهَب الْمُتَكَلِّمين.
القدم الذاتي: كونه الشيء غير محتاج إلى الغير.
القدم الزماني: كونه غير مسبوق بالعدم، كذا قرره ابن الكمال. وقال الراغب: القدم الحقيقي ما لم يسبقه عدم، وهو المعبر عنه بالقدم الذاتي المختص بالباري تقدس. والقديم ما لا يسبق وجوده عدم، وهو معنى قولهم: ما لا ابتداء لوجوده.
القدم: بفتحتين: ما يقوم عليه الشيء ويعتمد، ذكره الحرالي.وعند الصوفية: ما يثبت للعبد في علم الحق من باب السعادة والشقاوة، وإن اختص بالسعادة فهو قدم الصدق. أو بالشقاوة فقدم الجبار.
القَدَم: الرِجل وما يطأ عليه الإنسانُ من الرجل من لدن الرسغ إلى ما دون ذلك، وعند الرياضيين: القَدَم عبارة عن سُبع المقياس، وبالكسر وفتح الدال المهملة ما يُقابل الحدوث.

إرشاد الإخوان، إلى الفرق بين القدم بالذات والقدم بالزمان

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

إرشاد الإخوان، إلى الفرق بين القدم بالذات والقدم بالزمان
للشيخ، شهاب الدين: أحمد الغنيمي، الأنصاري.
المتوفى: سنة 1044، أربع وأربعين وألف.
مختصر.
أوله: (أما بعد، حمدا لله الموجود قبل الزمان... الخ).
ذكر فيه: أنه استشكل بعضهم، وأرسل يسأله من ثغر رشيد فكتب إليه.
بصائر القدماء، وبشائر الحكماء
للشيخ، أبي حيان: علي بن محمد التوحيدي، البغدادي.
المتوفى: سنة ثمانين وثلاثمائة.
ويقال له: (البصائر، والذخائر).
  • القَدَم
القَدَم: مؤنثة، تصغيرها قديمة.
القِدَمُ: كَون الْوُجُود غير مَسْبُوق بِالْعدمِ.الحُدُوثُ الإضَافِيّ: مَا مضى من وجود شَيْء أقل مِمَّا مضى من وجود آخر.

الْقدَم

المخصص

غير وَاحِد هِيَ الرِّجْل وَجَمعهَا أَرْجُلٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، وَلم يجاوزوا بِهِ هَذَا الْبناء.
أَبُو عبيد، الأَرْجَلُ العَظِيم الرِّجْل وَقد رَجِل ورَجَلْته أَرْجُله رَجْلاً أصبْت رِجْله ورُجِل رَجْلاً شَكَا رِجْله وَحكى الْفَارِسِي: رَجَل فِي هَذَا الْمَعْنى والرُّجَلة أَن يشكو رِجْله، أَبُو زيد، رَجِلَ الرجُلُ رَجَلاً فَهُوَ راجِلٌ ورَجُلٌ ورَجِلٌ ورَجِيل ورَجْل، إِذا لم يكن لَهُ ظهر فِي سفر فشى على رِجْله وَالْجمع رِجَال ورَجَّالَة ورُجَّال ورُجَالَي ورُجَالَي ورُجْلانٌ ورَجْلَه ورِجْلة، وَحكى ابْن جني: أَرْجِلَه وأَرَاجِلُ وأَرَاجِيلُ، وَأنْشد لأبي ذُؤَيْب.
أَهَمَّ بنيه صَيْفُهمْ وشِتَاؤُهمْ فَقَالُوا تَعَدَّ واغْزُ وَسْط الأَرَاجِل وَقَالَ الأَراجِلُ جمع الرَّجَّالة على الْمَعْنى لَا على اللَّفْظ فَيجوز أَن يكونَ أَراجِلُ جمع أَرْجِلَة وأَرْجِلَة جمع رِجَال ورِجَال جمع راجِل فقد أجَاز أَبُو الْحسن فِي قَوْله: فِي لَيْلَة من جُمَادَى ذاتِ أَنْدِيَةٍ أَن يكون كَسَّر نَدىً على نِدَاه كجَمَل وجِمَال ثمَّ كَسَّر نِدَاء على أندية كرِدَاء وأرْدِية فَكَذَلِك يكون هَذَا والرَّجْل اسْم للْجمع عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَجمع عِنْد أبي الْحسن وَرجح الْفَارِسِي قَوْله سِيبَوَيْهٍ، وَقَالَ لَو كَانَ جمعا ثمَّ صغر لرد إِلَى واحده ثمَّ جمع وَنحن بحده مُصَغرًا على لَفظه وَأنْشد: بَنَيْتُه بعُصْبَة من مالِيَا أَخْشَى رُكَيْباً ورُجَيْلاً عاديَا أَبُو زيد، شَكَا الرُّجْلة أَي المَشْى راجِلاً وتَرَجَّل الرجُل، رَكِب رِجْليه، ابْن السّكيت، وَإِذا وَقَع الظبي فِي الحِبَالة قيل أَمْيِدِيُّ أم مَرْجُول أَي أوقعت الحِبَالة فِي يَده أم فِي رِجْله، سِيبَوَيْهٍ، هِيَ القَدَم وَجَمعهَا أقْدام لم يجاوزوا بهَا هَذَا الْبناء كَمَا لم يُجَاوِزُوهُ بالأَرْجُل فَأَما مَا جَاءَ فِي الحَدِيث من أَنه قَالَ (لَا تَسْكُنُ جَهَنَّمُ حَتَّى يَضَعَ اللهُ فِيهَا قَدَمه) فَإِنَّهُ روى عَن الْحسن وَأَصْحَابه أَنه قَالَ حَتَّى يَجْعَل الله فِيهَا الَّذين قَدّمَهم لَهَا من شِرَارِ خَلْقه فهم قَدَمُ الله للنار كَمَا أَن المسليمن قَدَمُه إِلَى الجَنَّة، ثَابت وَفِي الْقدَم حِمَارَتها وعُرْشُها وعَقِبها فحِمَارتها، ظَهْر عظمها قَرِيبا من مَفْصِل الْقدَم.
أَبُو عُبَيْدَة، عَسِيب القَدَم، ظَاهرهَا طُولاً والصَّبِيُّ رأسُها، ثَابت وعُرْشها أُصُول سُلامَياتها المنتشرة الْقَرِيبَة من الْأَصَابِع وعَقِبها مُؤَخَّرها الَّذِي يَفْضُل عَن مُؤخر الْقدَم وَهُوَ موقع الشِّراك من خلفهَا العَقِبُ والعَقْب مُؤخر الْقدَم أُنْثَى وَالْجمع أَعْقاب وأَعْقُبٌ وَيُقَال عَقَبْت الرجلُ أعْقُبه عَقْباً ضرَبْتُ عَقِبه، الْفَارِسِي، هُوَ من التَّأَخُّر، صَاحب الْعين: عَقِبُ كل شَيْء وعَقْبه وعاقِبَته وعاقِبُه وعُقْبته، آخِره وَالْجمع أَعْقاب وعُقَبٌ وَفِي الحَدِيث نهى عَن عَقِب الشِّيْطان فِي الصَّلَاة، وَهُوَ أَن يَضَع أَلْيتَيه على عَقِبَيْه بينَ السَّجْدتين ووطِئَ الرِّجَال عَقِب فلَان، إِذا مَشَوا فِي أَثَره ووَّلى على عَقِبه وعَقِبيْه، إِذا أَخذ فِي وَجه ثمَّ انثنى رَاجعا وَمِنْه التَّعْقِيب وَهُوَ الكَرُّ فِي الْقِتَال والمجيء فِي آخر النَّهَار وَمِنْه جِئْتك فِي عَقِب الشَّهْر وعَقْبه وعَلى عَقِبه لأيام تبقى مِنْهُ عشرَة أَو أقل وعَلى عُقْبه وعُقْبانِه، إِذا جَاءَ وَقد مضى الشَّهْر كُله وَكَذَلِكَ فِي عُقُبه وفلانٌ يَسْتَقي على عَقِب آل فُلان، أَي بَعْدهم وَفِي آثارِهم والمُعَقِّب الَّذِي يَتْبَعُ عَقِب الْإِنْسَان فِي حَقٍّ قَالَ لبيد: حتَّى تَهَجَّر فِي الرَّوَاح وَهَاجه طَلَبَ المُعَقِّب حَقَّه المَظْلومُ

وكل فَاعل شَيْء بعد شَيْء مُعَقِّبٌ كالغَزَاة بعد الغَزَاة وَالصَّلَاة بعد الصَّلَاة، أَبُو عبيد، الكَعْبانِ، العَظْمانِ الناشِزَان فَوق ظهر القَدَم، قَالَ الْفَارِسِي: وَهُوَ مِمَّا اعْتَقَب عَلَيْهِ المثالان قَالُوا كُعُوب وكِعَاب وَقَالُوا فِي القَلِيل أَكْعُبٌ، ثَابت، وَفِي كل رجل كَعْبانِ وهما عَظْما طَرِّف السَّاق وملتقى الْقَدَمَيْنِ، قَالَ ابْن جني: وَقَول أبي كَبِير: وَإِذا يَهُبُّ من المَنَام رأيْتُه كَرُتُوبِ كَعْب الساقِ لَيْسَ بِزُمَّل يدل على أَن الكَعْبين هما الناجمان فِي أَسْفَل كل سَاق من جنبيها وَأَنه لَيْسَ الشاخص فِي ظهر الْقدَم فَإِن قلت فَإِذا كَانَ الكَعْب للساق لَا غْير فَمَا فَائِدَة إِضَافَته إِلَيْهَا وَهل تكون لغَيْرهَا قيل يضلف الشَّيْء إِلَى نَفسه توكيداً وَإِن كَانَ لَو لم يضف إِلَيْهِ لعلم أَنه لَهُ من ذَلِك قَول الشَّاعِر: وتَرَى الذَّمِيمَ على مَرَاسِنِهم غِبَّ الهِيَاجِ كَمازِنِ الجَثْل والجَثْل النَّمل والمازِن، بَيْضُه خَاصَّة، ثَابت، وهما المَنْجِمان والمِنْجَمانِ وَقيل كل مَا أشرف على مَا يَلِيهِ فقد نَجَم، صَاحب الْعين، كُرْسُوع القَدَم مَفْصِلها من السَّاق وَقد تقدم فِي الْيَد، وَقَالَ: خَصْر القَدَم، باطِنُها وقَدَم مُخَصَّرة ومَخْصُورة، فِي رِسْغِها كالحَزِّ وَكَذَلِكَ اليدُ، ثَابت، وفيهَا الأخْمَص وَهُوَ خَصْر باطِنها الَّذِي يَتَجافَى عَن الأَرْض لَا يُصِيبها إِذا مَشَى الإنسانُ وَأنْشد: مَعِي كُلُّ مُسْتَرْخِي الإزَارِ كأنَّه إِذا مَشَى من أَخْمَص الرِّجْل ظالِعُ صَاحب الْعين، الحائِشُ شقّ عِنْد مُنْقَطع صَدْر القَدَم مِمَّا يَلِي الأخْمَصَ، أَبُو عُبَيْدَة، النَّعَامة باطِنُ القَدَم، أَبُو عبيد، ابْن النَّعامة، عِرْقٌ فِي الرِّجْل وَهُوَ أحد مَا فسر بِهِ قَوْله: وابنُ النَّعامَةِ يَوْمَ ذَلِك مَرْكَبِي ثَابت، وفيهَا صَدْرها وَهُوَ مَا تَحت الْأَصَابِع من مُقَدَّمها، أَبُو حَاتِم، والذَّبائِحُ، شُقُوق تكون هُنَاكَ وَاحِدهَا الذُّبَّاح، ثَابت، وفيهَا المُلُك، وَهُوَ قَصَبها وفيهَا سُلامياتها، يَعْنِي عظاماً صغَارًا فِي ظهر القَدَم الْوَاحِدَة سُلامَى وَيُقَال لقَصَب الْأَصَابِع سُلامَيَاتٌ وفيهَا البَخَصة، وَهِي لحم القَدَم، ابْن السّكيت، وَالْجمع بَخَص وَقيل هِيَ مَا ولي الأَرْض من تَحت أَصَابِع الرِّجْلين، ثَابت، وَفِي الْقدَم الخُفُّ وَهُوَ حِذَاؤُها الَّذِي يَلِي الأرضَ مِنْهَا، ابْن دُرَيْد، لَا يكونُ الخُفُّ إِلَّا للبعير والنَّعامة، ثَابت، وَفِي القَدَم الإنْسِيُّ والأنَسِيُّ، وَهُوَ شِقُّها الَّذِي يقبل على الْقدَم الْأُخْرَى والوَحْشِيُّ شِقُّها الَّذِي لَا يقبل على شَيْء من الْجَسَد وَفِي الْقدَم من أَسمَاء الْأَصَابِع وصفاتها مثل مَا فِي الْيَد، أَبُو عُبَيْدَة، قَصَب الرِّجْل وقَصَمُها عِظَام أصابِعِها، أَبُو حَاتِم، أظلُّ الْإِنْسَان أصُول بُطُونِ الْأَصَابِع مِمَّا يَلِي صدر الْقدَم من أصل الإبْهام إِلَى أصل الخِنْصِر وَهُوَ من الإبِلِ بَاطِن المَنْسِم وَالْجمع الظُّلُّ كَذَلِك كَسَّره، الْأَصْمَعِي، حَوَامِل القَدَم عَصَبها وَقد تقدم فِي الذّراع وَقيل الحَوَامِل الأرْجُل.

صفاتُ القَدَم وأَعْراضُها.

المخصص

صَاحب الْعين، كَعْبٌ أَصْمَعُ، لطيفٌ مُسْتَوٍ وكَعْب غامضٌ قد واراه اللَّحْم، ثَابت، إِذا لم يكن للقَدَم أَخْمَصُ فَهِيَ رَحَّاءُ وَرجل أَرَحُّ وَمن الْأَقْدَام السَّبِطة وَهِي أَمْلَح الأقْدام وأحسنها وَهِي الَّتِي لانَ عَصَبُها ولانَتْ سُلامَيَاتُها وأصابِعُها وَمِنْهَا الكَزْماء وَهِي القَصِيرة الأَصَابع بيِّنة الكَزَم وَمِنْهَا المُخصَّرة، وَهِي الَّتِي تمسُّ

الأَرْض بمُقَدَّمها، ثَابت، وَمِنْهَا الكَرْشَاء، وَهِي الَّتِي اسْتَوى أَخْمَصُها وانبطحت على الأَرْض فِي عِرَض وغِلَظ فِيهَا، أَبُو حَاتِم، وفيهَا الخَنَس وَهُوَ انْبِسَاط الأَخْمَص وَكَثْرَة اللَّحْم قدَمٌ خَنْساءُ، صَاحب الْعين، قَدَم فِرْضاخَة، عَرِيضة وكل عَرِيضٍ فرْضاخٌ، أَبُو حَاتِم قَدَمٌ كَبْساءُ، كَثِيرَة اللَّحْم غَلِيظة مُحْدَوْدِبَةٌ وَقد تقدم فِي الحُوِق وَمِنْهَا الفَطْحاء، وَهِي الَّتِي انْفَطَحت على الأَرْض ببَطْنِها كُله، ثَابت، وَمِنْهَا الصَّدْفاء وَهِي انثناءٌ من الرجل عِنْد الرُّسْغ وَهُوَ الصَّدَف وَقد صَدِفَ صَدَفاً فَهُوَ أَصْدَفُ وَالْأُنْثَى صدفاءُ وَقد تقدم فِي صِفَات الرُّكبة وَمِنْهَا الحَنْفاءُ وَهِي الَّتِي أقبل مُقَدَّمها على مُقَدَّم قَدَم الْأُخْرَى وَهُوَ الحَنَفُ، قَالَت، أمُّ الْأَحْنَف وَهِي تُرِقَصّه: وَالله لَوْلَا حَنَفٌ فِي رِجْله ودِقَّةٌ فِي سَاقه من هَزْلِهِ وقلَّة أَخافُها من نَسْلِه مَا كَانَ فِي فِتْيانِكُم من مِثْله صَاحب الْعين، الحَنَفُ انقلابُ القَدَم حَتَّى يَصِيرَ بَطنهَا ظهرهَا وَقيل هُوَ مَيَلُ صدر الْقدَم وَقد حَنِف حَنَفاً، أَبُو حَاتِم: الكَفَسُ الحَنَفُ فِي بعض اللُّغَات وَقد كَفِس كَفَساً فَهُوَ أكْفَسُ وَالْأُنْثَى كَفْساءُ، ثَابت، وَمِنْهَا الرَّوْحاءُ وَهِي الَّتِي تكون مُقْبِلة على شِقّ وَحْشِيِّها رجُل أَرْوَحُ بيِّن الرَّوَح وَقد تقدم فِي الفَخذ وَمِنْهَا الوَكْعاءُ وَهِي الَّتِي أقبل صدرها على الكُوع وَهُوَ الوَكَع والكَوَعُ كالوَكَع وَامْرَأَة وَكْعاءُ، إِذا رِكَبت إبْهامُها سبابتها حَتَّى يَزُول فَيرى شخص أَصْلهَا خَارِجا وَقد وَكِع وَكعاً وَرُبمَا كَانَ ذَلِك فِي إِبْهَام الْيَد والرِّجْل والشِّرْحاف، العَرِيضة من الْأَقْدَام أَبُو حَاتِم، رجُل شِرْحافُ القَدَمين وَفِي الرِّجْل الحَرَد، وَهُوَ أَن يكون الرجُل إِذا خطا كَأَنَّهُ يَخْبِط بِرجْله شَيْئا وفيهَا الرَّجَزُ، وَهُوَ أَن تُرْعَدَ الرِّجْل إِذا أَرَادَ أَن يَرْكَب رجُل أرْجَزُ وَمِنْهَا القَفْداء والقَفَدُ، أَن يمِيل صدْرُ القَدَم على شقها الوحشي وَمِنْهَا العَسْماءُ وَهِي الَّتِي زاغ عظمها وَقيل خِنْصِرَاها وَقيل اعْوِجَاج، صَاحب الْعين، العَسمُ يُبْسٌ فِي الرُّسْغ من القَدَم عَسِمَ عَسَماً فَهُوَ أَعْسَمُ وَقد تقدم فِي الْكَفّ وَقيل هُوَ عَوَج فِيهَا تَسْتَرْخِي مِنْهُ، صَاحب الْعين، كَعْبٌ حَكِيكٌ، مَحْكوك، أَبُو حَاتِم، السَّقَفُ أَن تميل الرِّجْلُ على وحشيها، ثَابت، فَإِذا زاغَت القدَمُ من أَصْلهَا من الكَعْب وطرف السَّاق فَذَلِك الفَدَع رجُل أَفْدَعُ وَامْرَأَة فَدْعاءُ وَقد فَدِع فَدَعاً وَقد تقدم فِي الكَفِّ وَإِذا أَقبلت الْقدَم كلهَا على الْقدَم الْأُخْرَى فَذَلِك القَعْوَلَة مَرَّ مُقَعْوِلاً، إِذا مر يَمْشِي تِلْكَ المِشْيةَ وَأنْشد: قارَبْتُ أَمْشِي القَعْولَى والفَنْجَلَهْ فَإِذا تبَاعد مَا بَين الساقَيْن والقَدَمين فَتلك الفَنْجَلَة وَقد فَنْجَل وَفِي الرِّجْل العَرَج وَقد عَرِجَ عَرَجاً، حدث بِهِ عَرَجٌ وعَرَج يَعْرُج عَرْجاً وعُرُوجاً، مَشَى مِشْيَة العُرْجانِ، ابْن دُرَيْد، عَرَج وعَرُج وتَعَارَج، سِيبَوَيْهٍ، تَعَارجت أظهرت أَنِّي كَذَلِك وَلست بِهِ، صَاحب الْعين، العُرْجَة، موضِعُ العَرَج من الرِّجْل وَجمع الأعْرَج عُرْجانٌ وَقد عَرَج أَسْوَأ العَرَجانِ، إِذا لم يكن خلقَة وأصابه فِي رجله شَيْء فَمَشى مشْيَة الأعْرَج وعَرِجَ صَار أَعْرَج وتَعَارجَ، حكى مشْيَة الْأَعْرَج وَفِيه عُرْجة، أَي عَرَجٌ والظَّلْع الغَمْز فِي الرِّجْل من داءٍ فِيهَا ظَلَع يَظْلَع ظَلْعاً وتَظَالَعَ أَبُو عبيد، الأكْسَحُ الأعْرج وَأنْشد: وَخَذُول الرِّجْل من غَيْرِ كَسَحْ ابْن دُرَيْد، الكَسَحُ الزَّمَانة رجُل مَكْسُوح وكَسِيحٌ ومُكَسَّح، إِذا زَمِن من يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ، الْأَصْمَعِي، هُوَ الكَسَحُ والكُسَاحُ وَقيل الكَسَحُ ثِقَل فِي إِحْدَى الرِّجْلين، أَبُو عبيد، الأكْسَحُ المُقْعَد والفِعْل كالفِعْل، ابْن دُرَيْد، تَخَاذلَتْ رجلا الشَّيْخ ضَعُفتا وَمِنْه رَجُل خَذُول الرِّجْل، أَبُو عبيد، خَنِبَت رِجْله خَنَباً، وَهَنت وأَخْنَبْتها

أَنا، صَاحب الْعين، الكَرْبَلَة رَخَاوَة القَدَمين وَقد كَرْبل، ابْن دُرَيْد، الفَنَحُج استرخاء فِي الرجلَيْن وَقد تقدم فِي الفخذين، ابْن دُرَيْد، الأخْفَجُ الأعْرَج الرِّجل وَقد خَفِج خَفَجاً والفَحَج فِي الرِّجْل كالفَلَج فِي الْيَد وَهُوَ الأفْحَج وَقد تقدم الفَحَج فِي الفَخِذ، وَحكى غَيره الفَلَج فِي الرِّجل وَهُوَ انقلابها على الوَحْشِيّ وَزَوَال الكَعْب، أَبُو عبيد، الحَفَلَّج كالأفْحَج وَقد تقدم فِي السَّاق، ابْن دُرَيْد، رجُل حَفَلَّجٌ أَحْنَفُ فِي بعض اللُّغَات وحُفَالِجٌ أَفْحَج الرِّجْلين، صَاحب الْعين، القَبَل، كالفَحَج الْأَصْمَعِي، الفَجَجُ فِي الْقَدَمَيْنِ أقْبَح من الفَحَج وَقد فَجَّ فَجَجاً فَهُوَ أفَجُّ وَالْأُنْثَى فَجَّاءُ وفَجَجْت مَا بَين رِجْلَيَّ أُفُّجه فَجَّاً فَنَحته وتَفَاجَجْت كَذَلِك وَقيل الفَجَج فِي الْإِنْسَان تبَاعد مَا بَين الرُّكْبتين وَقد تقدم هُنَالك وَفِي الْبَهَائِم تباعدُ مَا بَين العُرْقُوبين، أَبُو عبيد، القَفَنْدَرُ، الضَّخْم الرجْل، ابْن دُرَيْد، الطَّفَنَّش العَرِيض صَدْر الْقدَم، ابْن السّكيت، إِذا كَانَ عَظِيم القدَم عَرِيضَها قيل شِرْداخُ القدَم، أَبُو عبيد، الفَتَخُ عِرَض الْقدَم وطولها وَقد تقدم فِي الْيَد وَالركبَة، أَبُو حَاتِم، قدمٌ كَرْشاءُ كَثِيرَة اللَّحْم، صَاحب الْعين، رجل خَفَّاق القدَم، عريض بَاطِنهَا، أَبُو حَاتِم قدمٌ حَبْناءُ كَثِيرَة لحم البَخَصة والشَّرَثُ، غلظ الرِّجْل وانشقاقها وَقد تقدّم فِي الكَفِّ، صَاحب الْعين، شَثِنت قدَمُه وشُثُنوة فَهِيَ شَثِنة وَقد تقدم فِي الْيَد، وَقَالَ: قدمٌ شَثْلة، غَلِيظَة اللَّحْم مُتَراكِبَة، ابْن دُرَيْد، الشَّرَنْبَثُ الغليظ القَدَمين وَقد تقدم أَنه الغَلِيظ الكَفَّين، صَاحب الْعين، تَقَفَّعت رِجْله، ارتدَّت أصابعها إِلَى القدَم فتزوت خلقَة أَو علِةّ وقَفَّعت أصابِعَه، أيْبَسْها وقَبَّضتها وَبِذَلِك سمي المُقَفَّع والقُفَاع داءٌ يُصِيب النَّاس كوجع الْأَصَابِع وَنَحْوه تَتَشَنَّج مِنْهُ الْأَصَابِع والكَنَعُ تَشَنُّج الْأَصَابِع وتقبض وَقد كَنِع كَنَعاً فَهُوَ كَنِع وكانِعٌ وكَنِيعٌ وتَكَنَّع وَقيل النَّكَنُّع التقبض واليُبْس فِي كل شَيْء وَقيل الكَنَع قِصَر فِي الرِّجْلين واليَدَين من داءٍ على هَيْئة القَطْع والتعقف وَرجل مُكَنَّع مُتَقَفِّع الْأَصَابِع وَحكى ثَعْلَب أَكْنَع وَالْمَعْرُوف أَن الأكْنَع الْمَقْطُوع الْيَد، صَاحب الْعين، النِّقْرس داءٌ يَأْخُذ فِي الرِّجْل وَقَالَ قدم جَعْدة قَصِيرَة وَإنَّهُ لجَعْد الْقَدَمَيْنِ والمَعَصُ داءٌ يَأْخُذ فِي مفصل الرجل وَقد مَعِص مَعَصاً وَقيل هُوَ دَاء يَأْخُذ الْإِنْسَان والدوابَّ فِي الْأَيْدِي والأرجل وَلَيْسَ بالحَفَا والحَفَا أشدُّ مِنْهُ، أَبُو عبيد، كَلِعت رِجْله كَلَعاً تَشَقَّقت واتَّسختْ، صَاحب الْعين، الزَّلَعُ تشقق فِي ظَاهر الْقدَم وباطنها وَقد زَلِعَت فَهِيَ زَلِعَة وَقد تقدم ذَلِك فِي الكَفِّ، ابْن السّكيت، السَّلَع الشَّق فِي العَقِب وَقَالَ مرّة هُوَ من عَامَّة الْقدَم، ابْن الْأَعرَابِي، والنَّفَلُّع كَذَلِك وَرجل مَوْقُوعة صُلْبة، شَدِيدَة، أَبُو عُبَيْدَة، الوَقِع الَّذِي يشتكي رجله من الحِجَارة وَقد وَقِع وَقَعاً صَاحب الْعين، الحَفَا رِقَّة القَدَمين وَكَذَلِكَ هُوَ من الخُفِّ والحافر، أَبُو عبيد، حَفِى حَفَاً فَهُوَ حافٍ وحَفٍ الِاسْم الحِفْيَة والحِفْوة والحفوة وَقَالَ مرّة حاف بيِّن الحِفْوة والحِفْيَة والحِفَايَة، وَهُوَ الَّذِي لَا شَيْء فِي رجله من خُفٍّ ونَعْل، الْفراء، الحَفَا مَقْصُور أَلَمُ الْقدَم من الحِجارة والحَفَاء مَمْدُود المَشْي بِلَا نَعْلين، أَبُو زيد، الاحْتِفاء أَن يَمْشِي حافياً يُصِيبه الحَفَا، صَاحب الْعين، أَحْفَى الرجل حَفِيت دابَّتُه.
8 - القِدَم
لغة: قدم القوم يقدمهم قدما وقدوما: سبقهم، قدم الشىء قدما وقدامة: مضى على وجوده زمن طويل فهو قديم. والقدم: اسم من القديم، يقال وكان ذلك قدما "، والقدم من أسماء الزمان. ومن أسماء الله تعالى المقدم: ومعناه هو الذى يقدم الأشياء ويضعها فى مواضعها فمن استحق التقديم قدمه. والقديم على الإطلاق الله عز وجل، والقدم: نقيض الحدوث. القدم والقدمة: السابقة فى الأمر، ففى التنزيل:} وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم {{(يونس 2). أى سابق خير وأثرا حسنا. والقديم: ما توالت على وجوده الأزمنة ومنه قوله:}} حتى عاد كالعرجون القديم {{(يس 39).

واصطلاحاً: عند المتكلمين: يطلق على عدم أولية الوجود، والقديم: ما لا أول لوجوده أى أن وجوده أزلى لا بداية له، ولم يسبقه عدم، والقدم بهذا المعنى هو الثابت لله عز وجل.

والقدم من الصفات السلبية التى تسلب أى تنفى أى نقص لا يليق بذاته المقدسة، وهذه الصفات هى: "
الوحدانية- القدم- البقاء- المخالفة للحوادث- القيام بالنفس". والقدم يعنى أنه سبحانه وتعالى لا أول لوجوده، وأن وجوده سبحانه ليس مسبوقا بشىء، بل ليس مسبوقا بالعدم ذاته، لأنه لو كان مسبوقا بعدم لكانت هناك بداية زمانية لوجوده، لكنه سبحانه قبل الزمان وما الزمان إلا بعض فعله وخلقه.

والقدم ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
(أ) قدم زمانى؛ وهو وجود الشيء فى الزمن الممتد فى الأزل اللانهائى، وعلى توالى أزمنة وجود الشىء، فالقديم هو ما توالت على وجوده الأزمنة، وكر عليه الليل والنهار، ومنه قوله:}}
كالعرجون القديم {{(يس 39). وبهذا الاعتبار يقال أساس قديم وبناء قديم.

وإطلاق القدم بهذا المعنى مستحيل فى حق الله تعالى لأن وجوده تعالى ليس زمانيا، ووجوده لم يتغير بالزمان كالحوادث. والزمان من صفات المحدث، فلو كان وجوده تعالى زمانيا لكان حادثا ضرورة.
(ب) قدم إضافى. أى قدم الشىء بالنسبة إلى شىء حادث آخر كقدم الأب بالنسبة للابن.
(جـ) قدم ذاتى، وهو عدم الاحتياج إلى الغير فى الوجود أو عدم افتتاح الوجود أو عدم الأولية للوجود وهو المراد هنا وهو الذى يصح وصف الله تعالى به، وبذلك يكون معنى القدم: عدم أولية الوجود، فوجوده سبحانه لا أول له أى لم يسبق وجوده بعدم، فالأول هو قبل كل شىء بلا بداية، والآخر هو بعد كل شىء بلا نهاية.

وقد ثبت بالدليل أن العالم كله، أرضه وما عليها، وسماءه وما فيها حادث ومخلوق وأنه محتاج إلى مُحْدِث وخالق، وخالق هذا العالم ومحدثه هو الله عز وجل.

وإذا كان ذلك كذلك فالله تعالى يجب أن يكون قديما، وقد ثبت ذلك بالعقل وبالنقل. فمن الأدلة النقلية:
1 - قوله تعالى:}}
هو الأول والآخر {{(الحديد 3). فهو تعالى قبل- كل الأشياء بلا ابتداء، لأنه سبب كل شىء، وهو تعالى آخر كل شىء بلا انتهاء.
2 - وفى الحديث "
كان الله ولا شىء معه " أى كان الله تعالى فى الأزل ولا شىء معه فى الأزل، إنه سبحانه وتعالى هو القديم ولا قديم غيره.
3 - روى البخارى فى صحيحه "
كان الله ولم يكن شىء قبله، وكان عرشه على الماء ثم خلق السموات والأرض، وكتب فى الذكر كل شىء".
4 - وعن أبى هريرة كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "
يأمرنا إذا أخذنا مضجعنا أن نقول: اللهم رب السموات والأرض .. اللهم أنت الأول فليس قبلك شىء وأنت الآخر فليس بعدك شىء".

ومن الأدلة العقلية:
1 - ذلك أن الله تعالى لو لم يكن قديما بذاته لكان لوجوده بداية فيكون حادثا وموجودا من عدم، ولو كان حادثا لاحتاج إلى محدث موجد. هذا المحدث يحتاج هو الآخر إلى محدث. وهكذا حتى ينتهى العقل إلى وجود قديم أزلى هو الذى أحدث الكائنات وهو الله.
2 - أنه لو لم يكن قديما لكان حادثا، إذ لا واسطة بين القدم والحدوث فى حق كل موجود، لكن كونه تعالى حادثا محال. إذ لو كان حادثا لاحتاج إلى محدث، واحتياجه إلى محدث باطل، لأنه يؤدى إلى الدور والدور والتسلسل باطل. وإذن فهو تعالى لا يحتاج إلى محدث، وليس حادثا، وإنما هو قديم أزلى.

والدور هو توقف الشىء على ما يتوقف عليه الشىء وهو باطل بالبداهة لأنه يستلزم تقدم الشىء على نفسه بالوجود وهو محال.
3 - والعلم بثبوت هذين الوصفين: قديم بلا ابتداء، دائم بلا انتهاء، مستقر فى الفطرة، فإن الموجودات لابد أن تنتهى إلى واجب الوجود لذاته، قطعا للتسلسل فإننا نشاهد حدوث الحيوان والنبات والمعادن وحوادث الجو كالسحاب والمطر وغير ذلك، وهذه الحوادث وغيرها ليست ممتنعة فإن الممتنع لا يوجد، ولا واجبة الوجود بنفسها فإن واجب الوجود بنفسه لا يقبل العدم، وهذه كانت معدومة ثم وجدت فعدمها ينفى وجودها، ووجودها ينفى امتناعها؛ وما كان قابلا للوجود والعدم لم يكن وجوده بنفسه}}
أم خلقوا من غير شىء أم هم الخالقون {{(الطور 35) أى أحدثوا من غير محدث أم أحدثوا أنفسهم؟ ومعلوم أن الشىء المحدث لا يوجد نفسه، فالممكن الذى ليس له من نفسه وجود ولا عدم لا يكون موجودا بنفسه، بل إن حصل ما يوجده، وإلا كان معدوما، وكل ما أمكن وجوده بدلا من عدمه، وعدمه بدلا من وجوده، فليس له من نفسه وجود ولا عدم لازم له.

وقد أدخل المتكلمون فى أسماء الله تعالى القديم، وليس هو من الأسماء الحسنى فإن القديم فى لغة العرب التى نزل بها القرآن هو المتقدم على غيره فيقال: هو قديم للعتيق، وهو حديث للجديد، ولا يقال للعرجون "
القديم " القديم حتى يبقى إلى حين وجود العرجون الثانى، فإذا وجد الجديد قيل للأول قديم قال تعالى:}}
وإذا لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم {(الأحقاف11) أى متقدم فى الزمان. وأما إدخال القديم فى أسماء الله تعالى، فهو مشهور عند أكثر أهل الكلام وقد أنكر ذلك كثير من السلف والخلف منهم ابن حزم. ولا ريب أنه كان مستعملا فى نفس التقدم فإن ما تقدم على الحوادث كلها فهو أحق بالتقدم من غيره، ولكن أسماء الله تعالى هى الأسماء الحسنى التى تدل على خصوص ما يمدح به، والتقدم فى اللغة مطلق لا يختص بالتقدم على الحوادث كلها، فلا يكون من الأسماء الحسنى، وجاء الشرع باسمه الأول وهو أحسن من القديم. والله تعالى له الأسماء الحسنى لا الحسنة.

(هيئة التحرير)
__________
المراجع
1 - لسان العرب- ابن منظور 12/ 465 وما بعدها، المعجم الوسيط 2/ 747.
2 - نظرات فى علم الكلام د/ أحمد عبد الخالق ص 52 4 دار الهدى 1982م.
3 - الاقتصاد فى الاعتقاد، للغزالى- تحقيق د/ عبد العزيز سيف النصر ص 102.
4 - المنهج الجديد فى شرح جوهرة عقيدة التوحيد- ص 172.
5 - المنهج الأسمى فى العقائد والأخلاق د/ عبد العزيز سيف النصر ص 61 - 62.
6 - شرح العقيدة الطحاوية، لابن أبى العز الدمشقى- تحقيق د/ عبد الله بن عبد المحسن التركى، وشعيب الأرنؤوط 4 ص 75 - 78.
7 - دراسات فى العقيدة الإسلامية والأخلاق د/ عبد المعطى بيومى وأخرون.
8 - فى العقيدة الإسلامية والأخلاق د/ محيى الدين أحمد الصافى وأخرون، ص 34.
9 - رسالة التوحيد للشيخ: محمد عبده ص27 مطبعة محمد على صبيح 1966م.

337 - نصر بن عبيد، الشيخ أبو الفتح السوادي القدمي الحنبلي المقرئ الصالحي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

337 - نصر بن عبيد، الشيخ أبو الفتح السوادي القدمي الحنبلي المقرئ الصالحي. [المتوفى: 676 هـ]
ولد سنة ستمائة بقريته من السواد، واشتغل بجبل قاسيون. وسمع من ابن الزُّبَيْديّ، والإربِليّ، وجماعة. روى عَنْهُ ابن الخبّاز، والدّواداريّ، وابن العطّار، وغيرهم. -[324]-
وكان صالحًا، زاهدًا، فاضلًا، خيِّرًا. وهو والد العدل زين الدّين عَبْد الرَّحْمَن الحنفيّ، والشّيخ أحمد المقرئ.
توفي في رجب، رحمه الله.

إرشاد الإخوان إلى الفرق بين القدم بالذات والقدم بالزمان

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

إرشاد الإخوان، إلى الفرق بين القدم بالذات والقدم بالزمان
للشيخ، شهاب الدين: أحمد الغنيمي، الأنصاري.
المتوفى: سنة 1044، أربع وأربعين وألف.
مختصر.
أوله: (أما بعد، حمدا لله الموجود قبل الزمان ... الخ) .
ذكر فيه: أنه استشكل بعضهم، وأرسل يسأله من ثغر رشيد فكتب إليه.

بصائر القدماء وبشائر الحكماء

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

بصائر القدماء، وبشائر الحكماء
للشيخ، أبي حيان: علي بن محمد التوحيدي، البغدادي.
المتوفى: سنة ثمانين وثلاثمائة.
ويقال له: (البصائر، والذخائر) .
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت