|
تجب
: (التِّجَابُ كَكِتَاب) أَهمله الجَوهريّ هُنَا، وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ (مَا أُذِيبَ مَرَّةً من حِجَارَةِ الفِضَّةِ وقَدْ بَقِي فِيهِ مِنْها) ، أَي الفِضَّة، (والقطْعَة) مِنْهُ (تِجَابَةٌ) ، هَذَا نَصُّ ابْن سَيّده فِي المُحْكَم، وقَدْ خالَفَ قاعِدَته هُنا فِي ذِكْرِه الوَاحِد بِهَاءٍ، وَقَالَ ابنُ جهْوَر: التُّجِيبَةُ: قِطْعَةُ الفِضَّةِ النَّقِيَّةُ، (و) قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: (التِّجْبَابُ) ، بالكسْرِ على تِفْعَالٍ (: الخَطُّ منَ الفضَّة) يَكونُ (فِي حَجَرِ المَعْدِنِ) ، وَهَذِه الْمَادَّة ذكرهَا الجوهَرِيُّ فِي (جوب) بِنَاءً على أَنَّ التَّاءَ زائدةٌ والمؤلفُ جَعَلها أَصْلِيَّةً، فأَوْرَدَهَا هُنَا بالحُمْرَة، ولاَ اسْتِدْرَاكَ ولاَ زِيادة، قالهُ شيخُنا. (وتُجيبُ بالضَّم) ، كَمَا جَزَمَ بِهِأَهْلُ الحَدِيثِ، وأَكْثَرُ الأُدباءِ (ويُفتح) كَمَا مَالَ إِليه أَهْلُ الأَنسابِ، وَفِي اقْتبَاسِ الأَنْوَار: كَذَا قَيَّدَه الهَمْدَانِيُّ، وقالَ القَاضِي عياضٌ: وبِه قَيَّدْنَاهُ عَن شُيُوخِنَا، وَكَانَ الأُسْتَاذُ أَبو مُحَمَّد بنِ السيدِ النَّحْوِيُّ يَذْهَبُ إِلى صِحَّةِ الوَجْهَيْنِ، وتَاؤُه أَصْلِيَّةٌ على رِأْيِ المُصَنِّف تَبعاً للخليل فِي العَيْنِ، وتَعقَّبَه أَئمَّةُ الصَّرْفِ، وعندَ الجَوْهريِّ وابنِ فارسٍ وابنِ سِيدَه زائدةٌ، فذكروه فِي (ج وب) وارتَضَاهُ ابنُ قَرقول فِي المَطَالعِ والنَّووِيُّ وابنُ السَّيِّد النَّحوِيِّ، وصَرَّحُوا بِتَغْلِطِ صَاحبِ العَيْنِ (: بَطْنٌ مِنْ كِنْدَة) ، قَالَ ابنُ قُتَيْبَةَ: يَنْتَسِبُونَ إِلى جَدَّتِهِم العُلْيَا، هِيَ تُجِيبُ بِنْتُ ثَوْبَانَ بنِ سُلَيْم بن مَذْحِجٍ، وَقَالَ ابنُ الجوّانيّ: هِيَ تُجِيبُ بنْتُ ثَوْبَانَ بنَ سُلَيْم بن رُهَاءِ بن مُنَبِّه بنِ حُرَيْثِ بنِ عِلَّة بن جَلْدِ بنِ مذحِجٍ وهيَ أُم عَدِيّ وسَعْدٍ ابْنَيْ أَشْرَسَ بنِ شَبِيبِ بنِ السَّكُونِ، قَالَ ابنُ حَزْم: كُلُّ تُجِيبِيَ سَكُونِيٌّ وَلاَ عَكْس (مِنْهُمْ كِنَانَةُ بنُ بِشْر التُّجيبِيُّ قَاتِلُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ (عُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عنهُ) . (وتَجُوبُ: قَبِيلَةٌ مِنْ حِمْيَرَ منْهُمْ) عَبْدُ الرَّحْمَنِ (بنُ مُلْجَم) الشَّقِيُّ المُرَادِيُّ الحِمْيَرِيُّ (التَّجُوبِيُّ) مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ حِمْيَر (قَاتِلُ) أَمِيرِ المُؤْمِنينَ (عَلِيِّ) بنِ أَبِي طَالِب (رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، وغَلِطَ الجَوْهَريُّ فَحَرَّفَ بَيْتَ الوَلِيدِ بنِ عُقْبَةَ) السَّكُونِيِّ: (أَلاَ إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ ثَلاَثَةٍ قَتِيلُ التُّجِيبِيّ الّذِي جَاءَ مِنْ مِصْرِ) وأَنْشَدَه الجوهريُّ قَتِيلُ (التَّجُوِبِيّ، ظَنًّا) مِنْهُ (أَنَّ الثَّلاَثَةَ) هُم (الخُلَفَاءُ، وإِنَّمَا هُم) أَي الثَّلاَثَة (النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلموالعُمْرَانِ) : الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ والفَارُوقُ، رَضِيَ اللَّهُ عنهُما، قَالَ ابنُ فَارس فِي الْمُجْمل: وَقَول الكُمَيْت: قَتِيلُ التَّجُوِبيِّ هُوَ ابنُ مُلْجَمٍ، وَكَانَ من وَلَدِ ثَوْرِ بنِ كنْدَةَ، فَرَوَى الكَلْبِيُّ أَنَّ ثَوْرا هَذَا أَصَابَ دَماً فِي قَوْمِهِ، فَوَقَع إِلى مُرَاد فَقَالَ: جِئْتُأَجُوب إِليكم الأَرْضَ، فسُمِّيَ تَجُوب. والتُّجِيبِيُّ: قَاتِلُ عُثْمَانَ، وَهُوَ كِنَانَةُ بن فلَان، بَطْنٌ لهُمْ شَرَفٌ، وَلَيْسَت التَّاءُ فيهمَا أَصليّةً، انْتهى، فالجوهريّ تَبِعَ ابنَ فارسٍ فِيمَا ذهب إِليه، مَعَ مُوَافَقَته لرأْي أَئمة الصَّرْفِ، فَلَا وهَمَ وَلَا غَلَطَ. مَعَ أَن الْمُؤلف ذكر القَبِيلَتَيْن فِي ج وب، غير مُنَبِّه عَلَيْهِ، ورأَيتُ فِي حاشيةِ كتاب الْقَامُوس بخطِّ بعضِ الْفُضَلَاء، عِنْد إِنشاد البيتِ الْمُتَقَدّم ذِكْرُه مَا نصّه: قَالَ الشَّيْخ مُحَمَّد النُّوَاجيّ: كَذَا ضبَطه المصنفُ بخطّه (مُضَر) بضادٍ مُعْجمَة، كعُمَرَ، وَصَوَابه (مِصْرِ) بِمُهْمَلَةٍ، كقِدْر، والقَافِيَةُ مَكْسُورَةٌ لأَن بعدَه: ومَالِيَ لاَ أَبْكِي وتَبْكِي قَرَابَتِي وقَدْ غَيَّبُوا عَنَّا فُضُولَ أَبِي عَمْرِو وَكَذَا رواهُ المَسْعُودِيُّ فِي مُرُوجِ الذَّهَبِ، لَكِن نَسَبَها لنَائِلَةَ بنتِ الفَرَافِصَةِ بنِ الأَحْوصِ الكَلْبِيَّة زَوْجِ عُثمَانَ، وكذَا رأَيْتُهُ بحاشية بخَطِّ رَضِيِّ الدِّينِ الشَّاطِبِيِّ شَيْخِ أَبِي حَيَّانَ على حَاشِيَة ابْن بَريّ على الصّحَاح، نقلا عَن أَبِي عُبَيْدٍ البَكرِيِّ فِي كِتَابه (فَصْل المَقَالِ فِي شَرْح الأَمْثَالِ) لأَبِي عُبَيْدٍ القَاسِمِ بن سَلام. انْتهى. قُلْت: وَكَوْنُ الإِنْشَادِ لِنَائِلَةَ الْكَلْبِيَّة هُوَ الأَشْبَهُ، وَقَوله فِي البَيْتِ الأَخِيرِ: (فُضُول أَبِي عَمْرِو) يَعْضُدُ مَا ذَهَبَ إِليه المُؤَلِّفُ، فإِنَّهُ كُنْيَةُ ثَالثِ الخُلَفَاءِ، (ونسْبَتُه) أَي الجَوْهَرِيِّ البَيْتَ السَّابِقَ (إِلى) أَبِي المُسْتَهِلِّ (الكُمَيْتِ) بنِ زَيْدٍ (وَهَمٌ) من الجوهَرِيّ (أَيضاً) . قَد تقدم أَنه تَبِعَ ابنَ فَارس فِي المُجْمَل. (هُنَا) أَيْ مَادَّة (ت ج ب) (وَضعه) : الإِمَامُ (الخَلِيلُ) بنُ أَحْمَد فِي كِتَابِه العَيْنِ، وَقد تَقَدَّم أَنَّهم تَعَقَّبُوهُ وغَلَّطُوهُ فِي ذَلِك. (وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: تُجِيبُ، بالضَّمِّ: مَحَلَّةٌ بِمصْرَ، اسْتَدْرَكَه شيخُنَا نقلا عَن المراصد ولُبِّ اللبَابِ. قلْتُ: وهِيَ خِطَّةٌ قَدِيمةٌ نُسِبَتْ إِلى بَنِي تُجِيبَ، ذَكَرها ابنُ الجَوَّانِيِّ النَّسَّابَةُ، والْمَقْريزِيُّ فِي الخطَط.وَقَالَ ابنُ هِشَام: التُّجِيبُ: عُرُوقُ الذَّهَبِ، هكذَا نَقَلَه المَقَّرِيُّ، ورأَيته بخَطِّه، قَالَ: وَفِي ذَلِك يقُولُ أَبُو الحَجَّاجِ الطُّرطُوشِيُّ يُخَاطبُ التُّجِيبِيَّ صَاحِبَ الفِهْرِسْتِ: لِي فِي التُّحيبِيِّ حُبٌّ مُبْرمُ السَّبَبِ جَعَلْتُهُ لِمَفَازِ الحَشْرِ مِنْ سَبَبِي نَعْمَ الحَبِيبُ حَوَى المَجْدَ الَّذِي خَلَصَتْ لَهُ جَوَاهِرُهُ مِنْ مَعْدِنِ الحَسَبِ مَا كُنْتُ أَحْسَبُ مجْداً فِي أُرُومَتِه يَكُونُ مِنْ فِضَّةٍ بَيْضَاءَ أَوْ ذَهَبِ حَتَّى رَأَيْتُ (تُجِيباً) قِيلَ فِي ذهَبٍ وفضَّةٍ لُغَةً فِي أَلْسُنِ العَرَبِ قَالُوا التُّجِيبَةُ يَعْنُونَ السَّبيكَةَ مِن عَالِي اللُّجَيْنِ فَقُلْ فِيهَا كَذَا تُصِبِ كذَا العُرُوقُ مِنَ العِقْيانِ قِيلَ لَهَا هُوَ التُّجِيبُ رَوَى هذَا أُولُو الأَدَبِ يَا حَائِزَ المَعْدِنَيْنِ الأَشْرَفَيْنِ لَقَدْ بَاءَا بِأَطْيَبِ ذَاتٍ طَيِّبِ النَّسَبِ |
|
(تجبر) تكبر والعظم الكسير وَالْفَقِير واليتيم جبر وَالشَّيْء أَخذ فِي سَبِيل صَلَاحه يُقَال تجبر النبت وَالشَّجر أَخذ يخضر بعد يبس وتجبر الْكلأ أَخذ يَنْمُو بعد أَن أَكلته الْمَاشِيَة وتجبر الْمَرِيض صلحت حَاله وَفُلَان عَاد إِلَيْهِ من مَاله بعض مَا ذهب وَالرجل مَالا أَصَابَهُ
|
|
(استجبر) الْفَقِير صلحت حَاله بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ وَفُلَانًا بَالغ فِي تعهده بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ وَإِصْلَاح حَاله
|
|
(التجبار) التكبر
|
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
احْتَجَب فيالجذر: ح ج ب
مثال: احْتَجَبَ في المكانالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال حرف الجر «في» بدلاً من حرف الجر «الباء». المعنى: استتر الصواب والرتبة: -احْتَجَبَ بالمكان [فصيحة]-احْتَجَبَ في المكان [صحيحة] التعليق: الفعل «احتجب» يتعدى بحرف الجر «الباء»، ولكن أجاز اللغويون نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): «الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله». وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك. وحلول «في» محل «الباء» كثير شائع في العديد من الاستعمالات الفصيحة، فهما يتعاقبان كثيرًا، وليس استعمال أحدهما بمانع من استعمال الآخر، كقول صاحب التاج: «ارتاب فيه .... وارتاب به»، كما أن حرف الجر «في» أتى في الاستعمال الفصيح مرادفًا للباء، كقول ابن سينا: «وتواروا في الحشيش»، كما أنه يجوز نيابة «في» عن «الباء» على إرادة معنى الظرفية، أو بناء على تضمين الفعل المتعدي بـ «الباء» معنى فعل آخر يتعدى بـ «في» مثل «اختفى». |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
تجبئة الزاني: هو أن يُحمل على حمار ويعجل وجهُه إلى ذنبه.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التسلي والتبصر، على ما قضاه الإله من أحكام أهل التجبر، والتكبر
للشيخ، أبي الحسن: علي بن عبد الله المغربي، الشاذلي المالكي. المتوفى: سنة 656، ست وخمسين وستمائة. رسالة. أولها: (الحمد لله موفي الصابرين أجرهم... الخ). |
سير أعلام النبلاء
|
المنتجب، ابن المعوج، صاحب حمص:
5830- المنتجب 1: شيخ القراء منتجب الدين منتجب بن أَبِي العِزّ بن رشيد الهَمَذَانِيّ نَزِيْلُ دِمَشْقَ، وَشَيْخ القِرَاءة بِالزّنجيليَة. صَنّف لِلشَّاطِبِيَّةِ شَرحاً مُفِيْداً، وَشرح المُفصَّل فَجَوَّدَهُ، وَأَعربَ القُرْآن. وَرَوَى عَنِ ابْنِ طَبَرْزَذَ، وَالكِنْدِيِّ، وَتَلاَ عَلَى أَبِي الجود. وتلا عَلَيْهِ الصَّائِن الوَاسِطِيُّ نَزِيْلُ قُوْنِيَةَ، وَالنّظَامُ التِّبْرِيْزِيّ شيخنا. قَالَ أَبُو شَامَةَ: كَانَ مُقْرِئاً مُجَوِّداً، قرَأَ عَلَى: الكِنْدِيِّ، وَأَبِي الجُوْدِ، وَانتفعَ بِشَيخِنَا السَّخَاوِيّ فِي مَعْرِفَةِ "الشَّاطِبِيَّةِ". مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ. 5831- ابْنُ المُعَوَّجِ 2: الشيخ أبو غالب المنصور بن أَحْمَدَ بنِ أَبِي غَالِبٍ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ السكن البَغْدَادِيّ، المَرَاتِبِيّ، الخَلاَّل، ابْن المُعَوَّجِ. وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ. سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ إِسْحَاقَ ابْن الصَّابِيِّ، وَابْنَ الخَشَّابِ، وَالمُبَارَكَ بنَ خُضَيْرٍ، وَعِدَّة. رَوَى عَنْهُ: مَجْد الدِّيْنِ ابْن العَدِيْم. وَبِالإِجَازَةِ: الفَخْر ابْنُ عَسَاكِرَ، وَأَبُو المَعَالِي ابْنُ البَالِسِيِّ، وَالقَاضِي الحَنْبَلِيُّ، وعيسى المطعم، وابن سعد، وأحمد بن الشِّحْنَةِ، وَسِتّ الفُقَهَاء الوَاسطيَةُ. تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ. 5832- صاحب حمص 3: الْملك المَنْصُوْر نَاصِرُ الدِّيْنِ إِبْرَاهِيْمُ ابْنُ المَلِكِ المُجَاهِدِ شِيْرْكُوْه. مَاتَ فِي صَفَرٍ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ بِدِمَشْقَ، وَحُمِلَ إِلَى حِمْصَ، وَكَانَتْ دَوْلَتُهُ سِتّ سِنِيْنَ وَنِصْفَ سَنَةٍ. وَكَانَ فَارِساً شُجَاعاً وَافر الهَيْبَة، سَارَ بِعَسْكَره وَعَسْكَر حَلَب، وَعَمِلَ المصاف مع الخورازمية وَالمُظَفَّر صَاحِب مَيَّافَارِقِيْن، فَالتَقَوا فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ فَهَزمهُم صَاحِب حِمْص أَقبح هَزِيْمَة، وَتعثَّرت الخُوَارِزْمِيَة، وَنَزَلَ صَاحِب حِمْص فِي مُخيَّم المُظَفَّر، وَاحتوَى عَلَى خَزَائِنِه وَقَامَ بَعْدَهُ ابْنه الأَشْرَف. __________ 1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ 1432"، وشذرات الذهب "5/ 227". 2 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ 1433"، والنجوم الزاهرة "6/ 355"، وشذرات الذهب "5/ 227". 3 ترجمته في النجوم الزاهرة "6/ 356"، وشذرات الذهب "5/ 229". |
|
النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: المنتجب بن أبي العز بن رشيد الهمداني، أبو يوسف، منتجب الدين.
من مشايخه: ابن طبرزَد، والكندي، وأبو الجود وغيرهم. من تلامذته: النظام التبريزي، والصائن الواسطي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معرفة القراء: "كان رأسًا في القراءات والعربية متواضعًا صوفيًا. . قال النظام التبريزي: قرأت بأربع روايات على المنتجب وكنت أقرأ عليه خفية من شيخنا علم الدين -أي السخاوي- وكان أصحاب شيخنا لا يجسرون أن يقرؤوا على المنتجب، فوشى بعض الطلبة إلى الشيخ علم الدين، فقال: هذا ما هو مثل غيره هذا يقرأ ويذهب وما يكثر فضولا ... " أ. هـ. • السير: "شيخ القراء ... وشيخ القراءة بالزنجيلية" أ. هـ. • غاية النهاية: "إمام كامل علامة" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "إمام كامل علامة ... " أ. هـ. • قلت: علق الذهبي على هذه العبارة فقال: كان سوقه كاسدا مع وجود العلم السخاوي، انتهى نقلا عن الداودي. • الأعلام: "عالم بالعربية والقراءات، اشتهر وتوفي بدمشق" أ. هـ. • قلت: قال الدكتور فهمي حسن النمر في مقدمة تحقيقه لكتاب "الفريد في إعراب القرآن المجيد" صفحة (39) وتحت عنوان: مذهبه الفقهي: "كان المنتجب الهمذاني -رحمه الله- ينتمي إلى المذهب الشافعي -وهو مذهب الأيوبيين- وقد اختص بالقضاء، لأنه مذهب الدولة. وكان الفاطميون قبل ذلك قد أبطلوا العمل به. والمتصفح لكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد يستطيع أن يلمس وقوف المنتجب بحانب المذهب الشافعي، فنجده كثيرًا ما يأتي بالرأي التفسيري أو الفقهي ثم بعد ذلك ينص على أنه مذهب ¬__________ * السير (23/ 219)، العبر (5/ 180)، معرفة الفراء (2/ 637)، تذكرة الحفاظ (4/ 1432)، غاية النهاية (2/ 310)، بغية الوعاة (2/ 300)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 333)، الشذرات (7/ 393)، الأعلام (7/ 290)، "الفريد في إعراب القرآن المجيد" - تحقيق الدكتور فهمي حسن النمر، والدكور فؤاد علي مخيمر، دار الثقافة- قطر- ط (1)، لسنة (1411 هـ- 1991 م) (ص 39 - 44)، كشف الظنون (1/ 647)، هدية العارفين (2/ 672)، مفتاح السعادة (2/ 54)، معجم المؤلفين (1/ 622). الإمام الشافعي، وهو لم يستدل بقول أحد من الأئمة الأربعة غير الشافعي". ثم قال المحقق تحت عنوان: مذهبه الاعتقادي: "كان أهم ما اتصفت به الحياة الدينية في العصر الأيوبي هو القضاء على آثار المذهب الشيعي ودعم المذهب السني في أنحاء البلاد. ومؤلفنا -رحمه الله- كان ممن سار على هذا المنهج. فنجده ينتصر للمذهب السني، ويدافع عنه، فتارة يصف مذهب المعتزلة بأنه ضلال، وأخرى يصفه بأنه مبني على المغالاة، وأحيانا يشير إلى من خالف أهل السنة بأنه مبتدع زنديق. فعند إعراب قوله تعالى: {{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالى عَمَّا يُشْرِكُونَ}}. قال المنتجب في (ما) الأولى ثلاثة أوجه: أحدهما: وهو الوجه وعليه الجمهور: أنها موصولة. والثاني: بمعنى (من). والثالث: بمعنى كيف، فيكون معمول (يشاء). وفي الثانية: أيضًا- ثلاثة أوجه: أحدها: وهو المختار وعليه المشيخة من أهل السنة: أنها نافية، لأنها إذا كانت نافية دلت على أن جميع الأشياء بقدرة الله واختياره، وليس للعبد فيها شيء سوى اكتسابه بتقدير، وفي الحديث ما يعضد هذا قال عليه الصلاة والسلام. (قدر الله المقادير وكتبها قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة). وفي رواية أخرى: (فرغ الله من المقادير وأمر الدنيا قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة). ويقول عند قوله سبحانه: {{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ}}: في (ما) أوجه: أن تكون مصدرية منصوبة المحل عطفًا على الكاف والميم في (خلقكم)، أي: والله خلقكم وعملكم. وهذا وجه حسن لما فيه من الدليل على أن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى- خيرًا كانت أو شرًّا. وأن تكون موصولة في موضع نصب أيضًا عطفًا على المذكور آنفًا على معنى والله خلقكم والذين تعملون منه الأصنام، يعني: الخشب والحجارة، وتبقى الأعمال والحركات غير داخلة في خلق الله -تعالى-. وبهذا التأويل يصح أن تكون موصولة لا على أن تكون تعم جميع الأشياء كما ذهبت إليه المعتزلة الضلال. وكفاك دليلًا قوله تعالى في الأنبياء {{قَال بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ}} يعني الأصنام. ويقول عند قوله سبحانه: {{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)}}: والناضرة الأولى من نضرة النعيم، وهو الإشراق. . والثانية من نظر العين، و (إلى) من صلتها، أي تنظر إلى ربها خاصة نظر رؤية وعيان، لا تنظر إلى غيره. ولهذا المعنى وهو الاختصاص قدم معمولها وهو (إلى ربها)، كما تقدم الخبر لذلك في نحو قوله -جل ذكره- {{إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ}}، و {{إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ}}. وليس قول من قال: إن (ناظرة) بمعنى منتظرة - بمستقيم، لأن نظرت إذا كان بمعنى الإنظار لا يدخل عليها حرف الغاية، يقال: نظرت فلانًا، أي أنظرته، ولا يقال: نظرت إليه. وقول من قال: وهو بعض غلاة المعتزلة (إلى) هنا اسم بمعنى النعمة وهو واحد آلاء، أي: منتظرة نعمة ربها، ليس بمستقيم أيضًا، لأن الله -تعالى- أخبر عن الوجوه أنها ناعمة، فدخل النعيم بها وظهرت إمارته عليها، فكيف ننظر إلى ما أخبر الله -جل ذكره- أنه حال فيها، إنما ينظر إلى الشيء الذي هو غير موجود. والوجه هو الأول وعليه الجمهور، وهو أن المراد رؤية الله -جل ذكره- ومن اعتقد غير هذا فهو مبتدع زنديق. ويقول عند قوله سبحانه: {{مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ}}. وقرئ: {{مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ}} بالتنوين، و (ما) على هذا لا يخلو أن تكون نافية، أو مصدرية، أو صلة، فلا يجوز أن تكون نافية على معنى ما خلق من شر لأمرين: أحدهما: أن الله -تعالى- خالق كل شيء خيرًا كان أو شرا، وعليه الجمهور من العلماء وذلك حجة. ومن أدلة انتساب المنتجب إلى مذهب أهل السنة: أ- تمسكه بالإجماع: وهو دعامة من دعائم أهل السنة في حين أن المعتزلة ينكرونه. وقد استدل به الهمذاني عند إعراب قوله تعالى: {{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إلا خَطَأً}} الآية. قال: (إلا خطأ) فيه أوجه: أحدها: أنه استثناء منقطع، ولا يجوز أن يكون متصلًا بإجماع من أهل هذه الصناعة، لأن في ذلك إباحة قتل الخطأ. والخطأ لا يصح فيه الاباحة، كما لا يصح فيه النهي، لأنه مرفوع عن الأمة بإجماع الأمة بشهادة قوله - عليه السلام -: "رُفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه". وعند إعراب قوله تعالى: {{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ}} الآية. قال المنتجب (برؤوسكم) الباء للإلصاق، والمراد إلصاق المسح بالرأس، وماسح بعضه أو كله ملصق للمسح برأسه. والواجب منه ما يقع عليه اسم المسح بدليل ما روي أنه رسول الله - ﷺ - مسح على ناصيته (وهو مذهب الشافعي). والناصية عند العرب مقدم شعر الرأس، فماسح أدنى جزء من مقدم رأسه مسح على ناصيته موافق لفعل رسول الله - عليه السلام -. والحديث حجة على من خالفه في ذلك، وقدَّر الناصية بربع الرأس مستدلا بالحديث المذكور آنفا، وهو عليهما لما ذكرت من أن الناصية عند العرب مقدم شعر الرأس من غير تقييد ولا تقدير. ولو حلف حالف ألا يضرب على ناصية فلان فضرب على أدنى جزء من مقدم رأسه لكان حانثًا بالإجماع، وذلك حجة. وبعد. . . فقد ثبت لنا بالأدلة القاطعة أن "المنتجب الهمذاني" -رحمه الله- شافعي سني) أ. هـ. • قلت: لقد نقلنا الكلام السابق في مذهب وعقيدة صاحب الترجمة (المنتجب) للفائدة، وعدم تكرار نقل ما قاله في تأويل الصفات على المعتزلة، وغير ذلك من كتابه المذكور. ولعدم معرفة المحققين السابقين لكتاب "الفريد في إعراب القرآن المجيد" للمنتجب لاعتقاده، وهذا مما يدل على الجهل الواضح في التفرقة عند البعض الكثير من أصحاب العلم الشرعي من جهة وأصحاب علم العربية والآداب والتاريخ وغيرهما من العلوم الأدبية والعلمية في وقتنا هذا من الجهة الأخرى، بين معتقد السلف أهل الكتاب والسنة، وبين اعتقاد الفرق الأخرى، الأشعرية أو الماتريدية أو الإباضية، وغيرهم من فرق المسلمين، فصاحب الترجمة: هو شافعي المذهب، نعم، ولكن هو أشعري المعتقد وما نقلاه المحققين من كتابة في الصفات كان واضحا، إلى ذكرهما: أنه كان في العصر الأيوبي الذي تميز بمعتقد الأشعرية، الذي قام فيه الأيوبيون بالقضاء على الفاطميين أصحاب المذهب الشيعي في مصر، بواسطة قضاة المسلمين وعلمائهم وخاصة الذين كانوا على مذهبهم ومعتقدهم المشهور في وقتهم، وصاحب الترجمة كان كذلك، شافعي، أشعري. . . والله أعلم. وفاته: (643 هـ) ثلاث وأربعين وستمائة. من مصنفاته: "الدرة الفريدة" وهي شرح الشاطبية، وشرح "المفصل" للزمخشري و"الفريد في إعراب القرآن المجيد". |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* الأموال التي تجب فيها الزكاة أربعة، وهي:
1 - الأثمان: وهي الذهب والفضة، والأوراق المالية. 2 - السائمة من بهيمة الأنعام: وهي الإبل والبقر والغنم. 3 - الخارج من الأرض: كالحبوب، والثمار، والمعادن ونحوها. 4 - عروض التجارة: وهي كل ما أعد للتجارة. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الأول: أنواع محظورات الترفه، وما يجب فيها
المطلب الأول: أنواع محظورات الترفه تشمل محظورات الترفه خمسة محظورات المحظور الأول: حلق الشعر المحظور الثاني: تقليم الأظافر المحظور الثالث: الطيب المحظور الرابع: تغطية الرأس المحظور الخامس: لبس المخيط المطلب الثاني: ما يجب على من ارتكب شيئاً من محظورات الترفه مَن حلق أو قلَّم أظفاره أو غطى رأسه أو تطيب أو لبس مخيطاً لعذر، فإنه يجب عليه في كل ذلك فدية الأذى، فيُخيَّر بين صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين- لكل مسكينٍ نصف صاع - أو ذبح شاة، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4)، وبه قال أكثر الفقهاء (¬5). الأدلة: أولاً: من الكتاب: قوله تعالى وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ (¬6) [البقرة:196]. ثانياً: من السنة: عن عبدالله بن معقل، قال: جلست إلى كعب بن عجرة رضي الله عنه، فسألته عن الفدية، فقال: ((نزلت فيَّ خاصة، وهي لكم عامة، حُمِلتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي، فقال: ما كنت أرى الوجع بلغ بك ما أرى - أو ما كنت أرى الجهد بلغ بك ما أرى - تجد شاة؟ فقلت: لا، فقال: فصم ثلاثة أيامٍ، أو أطعم ستة مساكين، لكل مسكينٍ نصف صاع)) (¬7). المطلب الثالث: توزيع الصدقة على مساكين الحرم يشترط أن توزَّع الصدقة على مساكين الحرم، وهو مذهب الشافعية (¬8)، والحنابلة (¬9)، واختاره الشنقيطي (¬10)، وابن باز (¬11)، وابن عثيمين (¬12). الدليل: ¬_________ (¬1) ((تبيين الحقائق)) للزيلعي (2/ 56). (¬2) ((الكافي)) لابن عبدالبر (1/ 389). (¬3) ((الحاوي الكبير)) للماوردي (4/ 227) ((المجموع)) للنووي (7/ 368). (¬4) ((الإنصاف)) للمرداوي (3/ 360). (¬5) قال ابن عبدالبر: (لم يختلف الفقهاء أن الإطعام لستة مساكين، وأن الصيام ثلاثة أيام، وأن النسك شاة، على ما في حديث كعب بن عجرة) ((الاستذكار)) (4/ 385). وقال ابن حزم: (روينا عن ابن عباس, وعلقمة, ومجاهد, وإبراهيم النخعي, وقتادة, وطاووس, وعطاء, كلهم قال في فدية الأذى: صيام ثلاثة أيام, أو نسك شاة, أو إطعام ستة مساكين، لكل مسكينٍ نصف صاع) ((المحلى)) (7/ 212)، وانظر: ((أضواء البيان)) للشنقيطي (5/ 40). (¬6) قال الشنقيطي: (هذه النصوص الصحيحة الصريحة مبينة غاية البيان آية الفدية، موضحةً أن الصيام المذكور في الآية ثلاثة أيام، وأن الصدقة فيها ثلاثة آصع بين ستة مساكين، لكل مسكينٍ نصف صاع، وأن النسك فيها ما تيسر، شاة فما فوقها، وأن ذلك على سبيل التخيير بين الثلاثة، كما هو نص الآية، والأحاديث المذكورة، وهذا لا ينبغي العدول عنه; لدلالة القرآن والسنة الصحيحة عليه) ((أضواء البيان)) (5/ 40). (¬7) رواه البخاري (1816)، ومسلم (1201) (¬8) ((روضة الطالبين)) للنووي (3/ 156). (¬9) ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 452،46). (¬10) قال الشنقيطي: (التحقيق أن الهدي والإطعام يختص بهما فقراءُ الحرم المكي) ((أضواء البيان)) (5/ 173). (¬11) قال ابن باز: (يوزَّع الهدي على الفقراء والمساكين المقيمين في الحرم من أهل مكة وغيرهم) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (16/ 156). (¬12) قال ابن عثيمين: (وأما الهدي فهو: ما يهدى إلى الحرم، من الإبل والبقر والغنم، بمعنى أن يبعث الإنسان بشيءٍ من الإبل، أو البقر، أو الغنم تذبح في مكة، وتوزع على فقراء الحرم، أو يبعث بدراهم ويوكل من يشتري بها هديًا من إبلٍ أو بقرٍ أو غنم، ويذبح في مكة ويوزع على الفقراء) ((مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين)) (25/ 9). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الأول: الجماع في النسك
المطلب الأول: حكم الجماع للمحرم في النسك الوطء في الفرج حرامٌ على المحرم، ومفسدٌ لنسكه. الأدلة: أولاً: من الكتاب: قوله تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ [البقرة: 197]. وجه الدلالة: أن الرَّفَث: هو الجماع عند أكثر العلماء، (¬1)، ولم يختلف العلماء في قول الله عز وجل: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ [البقرة: 187] أنه الجماع، فكذلك هاهنا (¬2). ثانياً: أقوال الصحابة رضي الله عنهم 1 - عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في رجل وقع على امرأته وهو محرم: ((اقضيا نسككما، وارجعا إلى بلدكما، فإذا كان عام قابل فاخرجا حاجين، فإذا أحرمتما فتفرقا، ولا تلتقيا حتى تقضيا نسككما واهديا هدياً)) (¬3). 2 - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: ((أن رجلا أتى عبدالله بن عمرو، فسأله عن محرم وقع بامرأته، فأشار إلى عبدالله بن عمر، فقال: اذهب إلى ذلك واسأله، قال شعيب: فلم يعرفه الرجل، فذهبت معه، فسأل ابن عمر، فقال: بطل حجك، فقال الرجل: أفأقعد؟ قال: لا، بل تخرج مع الناس، وتصنع ما يصنعون، فإذا أدركت قابلا فحج، وأهد، فرجع إلى عبدالله بن عمرو، فأخبره، ثم قال: اذهب إلى ابن عباس فاسأله، قال شعيب: فذهبت معه، فسأله، فقال له مثل ما قال ابن عمر، فرجع إلى عبدالله بن عمرو، فأخبره، ثم قال: ما تقول أنت؟ قال: أقول مثل ما قالا)) (¬4). وجه الدلالة من هذه الآثار: أنه قول طائفة من الصحابة رضي الله عنهم، ولا يعرف لهم مخالف في عصرهم (¬5). ثالثاً: الإجماع: ¬_________ (¬1) روي ذلك عن ابن عباس، وابن عمر رضي الله عنهم، وعطاء بن أبي رباح، وعطاء بن يسار، ومجاهد، والحسن، والنخعي، والزهري، وقتادة، قال ابن عبدالبر: (أجمع علماء المسلمين على أن وطء النساء على الحاج حرام من حين يحرم حتى يطوف طواف الإفاضة؛ وذلك لقوله تعالى: (فلا رفث) البقرة 197، والرفث في هذا الموضع الجماع عند جمهور أهل العلم بتأويل القرآن) ((الاستذكار)) (4/ 257)، ((التمهيد)) لابن عبدالبر (19/ 55). وقال شمس الدين ابن قدامة: (في الجملة كل ما فسر به الرفث ينبغي للمحرم أن يجتنبه إلا أنه في الجماع أظهر لما ذكرنا من تفسير الأئمة، ولأنه قد جاء في موضع آخر وأريد به الجماع، وهو قوله: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ *البقرة: 187*) ((الشرح الكبير على المقنع)) (3/ 328، 329). (¬2) ((التمهيد)) لابن عبدالبر (19/ 55). (¬3) رواه البيهقي (5/ 167) (10064). وصحح إسناده النووي في ((المجموع)) (7/ 386). (¬4) رواه الدارقطني في ((السنن)) (3/ 50) (209)، والبيهقي (5/ 167) (10065). وصحح إسناده البيهقي، والنووي في ((المجموع)) (7/ 387)، والشنقيطي في ((أضواء البيان)) (5/ 417). (¬5) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 308)، ((المجموع)) للنووي (7/ 414). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* كفارة الظهار تجب بالترتيب الآتي:
1 - عتق رقبة مؤمنة. 2 - فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، ولا يقطع التتابع الفطر في العيدين، والحيض ونحوهما. 3 - فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا من قوت بلده، كل مسكين نصف صاع (كيلو وعشرين جراما) تقريبا، وإن غدى المساكين أو عشاهم كفى. قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (المجادلة/3 - 4). * الله رؤوف بعباده حيث جعل إطعام الفقراء والمساكين كفارات للذنوب وماحية للآثام. * إذا قال لزوجته: إذا ذهبت إلى مكان كذا فأنت علي كظهر أمي. فإن قصد بذلك تحريمها عليه فهو مظاهر، ولا يقربها حتى يكفر كفارة الظهار. وإن قصد به منعها من هذا الفعل ولم يقصد تحريمها فلا تحرم عليه، ويجب عليه كفارة يمين ثم ينحل يمينه. * إذا ظاهر من نسائه بكلمة واحدة لزمه كفارة واحدة، وإن ظاهر منهن بكلمات لزمه لكل واحدة كفارة. |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
1 - الأموال التي تجب فيها الزكاة
1 - زكاة الذهب والفضة - حكم زكاة الذهب والفضة: تجب الزكاة في الذهب الفضة سواء كانت نقوداً، أو سبائك، أو حلياً، أو تِبْراً، إذا بلغت النصاب، وحال عليها الحول. 1 - قال الله تعالى: {{وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (35)}} [التوبة:34 - 35]. 2 - وَعَنْ أبي سَعِيدٍ رَضيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أوْسُقٍ صَدَقَةٌ». متفق عليه (¬1). 3 - وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «قَدْ عَفَوْتُ عَنْ صَدَقَةِ الخَيْلِ وَالرَّقِيقِ فَهَاتُوا صَدَقَةَ الرِّقَةِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً دِرْهَماً وَلَيْسَ فِي تِسْعِينَ وَمِائَةٍ شَيْءٌ فَإِذا بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ». أخرجه أبو داود والترمذي (¬2). - مقدار نصاب الذهب: 1 - يجب في الذهب إذا بلغ عشرين ديناراً فأكثر ربع العشر. ¬_________ (¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1405) , واللفظ له، ومسلم برقم (979). (¬2) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (1574) , والترمذي برقم (620) , وهذا لفظه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
90 - منُتجب الدّولة لؤلؤ البشراويّ، [المتوفى: 402 هـ]
أمير دمشق. وَليها للحاكم في سنة إحدى وأربعمائة، وقُرئ عهده بالجامع، ثمّ عُزل بعد ستّة أشهر يوم النَّحر، فصلّى يومئذ بالنّاس صلاة العيد، وكان يوم جمعة فصلى الجمعة بالنّاس الأمير ذو القرنين بْن حمْدان. قَالَ عَبْد المنعم النَّحْويّ: قدِم عَلَى دمشق لؤلؤ في ثامن جُمادى الآخرة. قَالَ: وأظهر ابن الهلالّي سِجلا بعد صلاة الأضحى من أَبِي المطاع ذي القرنين ابن ناصر الدّولة بْن حمدان بأمرة دمشق وتدبير العساكر، وركب إلى الجامع وقُرئ عهده. فلمّا كَانَ آخر أيام التّشريق أرسل ذو القرنين إلى لؤلؤ يَقُولُ لَهُ: إنّ كنت في الطّاعة فأركب إلى القصر إلى الخدْمة، وإن كنت عاصيا فأخرج عَنِ البلد، فخاف، فرد إليه: أنا في الطّاعة ولا أجيء فأمهلوني ثلاثة أيام حتى أسترعي البلد. فركب ابن حمدان لوقته ومعه المغاربة والجُند، وجاء إلى باب البريد ليأخذ لؤلؤا من دار العقيقي، فركب لؤلؤ وعبأ أصحابه، واقتتلوا، ولم يزل القتال بينهم إلى العتمة، وقُتل بينهم جماعة. ثمّ طلع لؤلؤ من سطْح واختفى. فَنُهبت داره ونُوديَ في البلد: من جاء بلؤلؤ فله ألف دينار. فلما كَانَ ثاني ليلة جاء تركيّ يُعرف بخواجاه إلى الأمير، فعَّرفه أن لؤلؤا عنده، نزل إِليْهِ من سُطُوح، فأرسل معه مَن قبض عَليْهِ، ثمّ سيَره مقيَّدًا إلى بَعْلَبَكّ، فلمّا أن صار في محرَّم سنة اثنتين وأربعمائة عشرون يوما ورد مِن بَعلبك ابن الأمير ذي القرنين ومعه رأس لؤلؤ. أتاه الأمر من مصر بقتله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
157 - عُلَيّ بن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن عَليّ بن عَبْد العزيز، القاضي زكيّ الدّين أَبُو الْحَسَن ابن القاضي المنتجب أبي المعالي الْقُرَشِيّ الدّمشقيّ [المتوفى: 564 هـ]
قاضي دمشق هُوَ وأبوه وجدّه. كَانَ فقيهًا، خيّرًا، ديِّنًا، محمود السّيرة، استعفى من القضاء فأُعفي، وذهب إلى العراق فحجّ منها، ثمّ عاد إلى بغداد، فأقام بها سنة، وأدركه الموت. قَالَ علي بْن أحمد الزَّيْديّ: كَانَ نزِهًا، عالمًا، ذا وقار وتديُّن. وقال ابن الدَّبِيثيّ: سَمِعَ من عَبْد الكريم بْن حمزة، وجمال الْإِسْلَام عَلِيّ بْن المسلم، وعبد الرحمن بن أبي عقيل. سمع منه أبو محمد ابن الخشّاب مَعَ تقدُّمه، وأبو بَكْر الباقداريّ، وعمر بن علي القرشي. وأخبرنا عَنْهُ أَبُو طَالِب بْن عَبْد السّميع الهاشميّ، وأبو محمد ابن الأخضر. -[325]- وقال مُحَمَّد بْن حمزة بْن أَبِي الصَّقْر: وفيها ورد الخبر بوفاة القاضي أَبِي الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْقُرَشِيّ ببغداد يوم الجمعة ثامن عشري شوّال، ودُفِن بالقُرب من قبر أحمد بْن حنبل. قلت: وولد سنة سبع وخمسمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
319 - عليّ بْن الْحَسَن بْن عليّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد السلام بْن الْمُبَارَك بن راشد. المنتجب أبو الحسن التميمي، الدرامي، المكّيّ. [المتوفى: 596 هـ]
سمع من أَبِي الفتح الكَرُوخيّ، ومحمود بن عبد الكريم فورجة، وأحمد ابن المقرّب. روى عَنْهُ الحافظ ابن المفضّل، وغيره. وله شِعْر جيّد. ووفد على الملكين نور الدّين، وصلاح الدّين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
477 - مُحَمَّد بْن علي بْن مُحَمَّد بن يحيى بن علي بن عبد الْعَزِيز بْن علي، قاضي قُضاة الشّام محيي الدّين، أبو المعالي ابن قاضي القضاة زكي الدِّين أَبِي الْحَسَن ابن قاضي القُضاة المنتجب، أبي المعالي ابن قاضي القضاة الزكي أبي المفضل القُرَشيّ، الدَّمشقيّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 598 هـ]
وُلِد سنة خمسين وخمس مائة، وقرأ المذهب على جماعة. وسمع من والده وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي الْحَسَن الدّارانيّ، وسَعيد بن سهل الفلكي، والصائن هبة ابن عساكر، وأبي المكارم عَبْد الواحد بْن هلال، وجماعة. وهو من بيت القضاء والحشمة والأصالة والعِلم. روى عَنْهُ الشّهاب القُوصيّ فِي معجمه، والمجد ابن عساكر، -[1156]- وغيرهما. وبالإجازة أَحْمَد بْن أَبِي الخير. وعاش ثمانيًا وأربعين سنة. وكان أديبًا مُنشِئًا، بليغًا، مُدْرهاً، فصيحًا، مفوَّهاً. ذكره أبو شامة، فقال: كان عالمًا صارمًا حَسَن الخطّ واللَّفْظ. وشهِد فتح بيت المقدس، فكان أول من خطب به بخطبةٍ فائقة أنشأها. وكانت بيده أوقاف الجامع الأُمويّ، وغيره. ثُمَّ عُزل عَنْهَا سنة موته، وتولّاها شمس الدّين ابن البينيّ ضمانًا، فبقي إِلَى سنة أربع وستّمائة، وعُزِل. وتولّاها الرّشيد ابن أخته ضمانًا بزيادة ثلاثة آلاف دينار، ثُمَّ عُزل فِي أثناء السّنة، وأُبطِل الضّمان، وتولّاها المعتمد والي دمشق. قال: وكان محيي الدّين قد اضطرب فِي آخر عُمره، وجرت له قضية مع الإسماعيليَّة بسبب قتْل شخصٍ منهم، ولذلك فتح له بابًا سرًّا إلى الجامع من دارهم الّتي بباب البريد لأجل صلاة الجمعة. قال: وأثنى عليه الشيخ عماد الدين ابن الحَرَسْتانيّ، وعلى فصاحته وحِفْظه لِما يلقيه مِنَ الدّروس. قال: وتُوُفّي وله ثمان وأربعون سنة. وكذا ابنه القاضي الطاهر. وكان يَنْهَى عن الاشتغال بكُتُب المنطِق والجدل، وقطّع كُتُبًا من ذلك فِي مجلسه. وكان قد تظاهر بترك النّيابة فِي القضاء عن القاضي ابن أَبِي عصرون، فأرسل إليه السّلطان صلاحُ الدّين مجدَ الدين ابن النّحّاس والد العماد عَبْد اللَّه الراوي، وأمره أن يضرب على علامته فِي مجلس حُكْمه، ففعل به ذلك، فلزِم بيته حياءً، وطلب ابن أَبِي عصرون من يَنوب عَنْهُ، فأشاروا عليه بالخطيب ضياء الدّين الدَّوْلَعيّ، فأرسل إليه خِلعةَ النيّابة مع البدْر يُونُس الفارِقيّ، فردّه وشتمه، فأرسل إلى جمال الدين ابن الحرستاني، فناب عَنْهُ. قلت: ثُمَّ بعد هَذَا تُوُفّي ابن أبي عصرون، وولي المحيي القضاء، وعَظُمَت رُتبته عند صلاح الدّين، وسار إِلَى مصر رسولًا من الملك العادل إِلَى -[1157]- الملك الْعَزِيز يحثّه على الجهاد، وعلي قصد الفرنج. وأول ما خطب بالقدس قرأ أوّل شيء الفاتحة، ثُمَّ قرأ: فَقُطِعَ دَابِرُ القومِ الذينَ ظَلَمُوا. الآية، ثُمَّ أول الأنعام، والكهف، وحَمْدَلَة النّمْل، وأول سبأ، وفاطر، ثم قال: الحمد لله مُعِزّ الْإِسْلَام بنصره، ومُذل الشِّرْك بقهره، ومصرّف الأمور بأمره، ومُديم النِّعَم بشُكْره، ومُستدرج الكفّار بمكْره، قدّر الأيّام دولًا بعدله، وجعل العاقبة للمتّقين بفضله، وأفاد على عباده من ظلّه، أظهر دينه على الدّين كله، القاهر فوق عباده فلا يُمانَع، والظّاهر على خليفته فلا يُنازع، والآمر بما شاء فلا يُراجع، والحاكم بما يُريد فَلا يُدافع. أَحْمَده على إظفاره وإظهاره وإعزازه لأوليائه، ونصره لأنصاره، وتطهير بيته المقدّس من أدناس الشِّرْك وأوضاره، حَمَدَ مَن استشعر الحمْد باطن سرّه وظاهر جهاره، وأشهدُ أنْ لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له الأحد الصمد الذي لم يلد لم يولَد، ولم يكن له كُفُوًا أحد. شهادة مَن طهَّرَ بالتّوحيد قلبه، وأرْضَى به ربّه. وأشهد أن مُحَمَّدًا عبده ورسوله، داحض الشِّرْك، وداحض الإفْك، الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى المسجد الأقصى، وعَرَج به منه إلى السماوات العُلَى، إِلَى سِدْرة المُنْتَهَى، عندها جَنَّة المأوى، ما زاغ البَصَر وما طَغَى. ثُمَّ ترضّى عن الصّحابة، ثُمَّ ذكر الموعظة فأبلغ، مضمونها: تعظيم بيت المقدس، وتعظيم الجهاد، والحث عليه، والدّعاء لصلاح الدّين. وكان له يومئذٍ ثلاثُ وثلاثون سنة، واسمه على تثمين قبَّة النَّسْر بخطٍّ كوفيّ بفَصٍّ أبيض، وهو ظاهرٌ فِي الجهة الشرقيَّة، فِيهِ أنّ ذلك فُصِّصَ فِي مباشرته. تُوُفّي فِي سابع شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
565 - أسعد بْن أَبِي الفضائل محمود بْن خَلَف بْن أَحْمَد، العلّامة منتجب الدّين أبو الفتوح، وأبو الفتح العِجْليّ الإصبهانيّ الفقيه الشّافعيّ الواعِظ. [المتوفى: 600 هـ]
وُلِد بإصبهان فِي أحد الربيعين سنة خمس عشرة وخمس مائة. وسمع من فاطمة الجوزدانية، وأبي القاسم إسماعيل بن محمد الحافظ، وغانم بن أحمد الجلودي، وأبي المطهر القاسم بن الفضل الصيدلاني. وببغداد من ابن البطي. وأجاز له إسماعيل بن الفضل السراج، وغيره. وتفقه وبرع في مذهب الشافعي، وصنف التصانيف. روى عنه أبو نزار ربيعة اليمني، وابن خليل، والضياء محمد، وآخرون. وأجاز لابن أبي الخير، والفخر علي. قال الدبيثي: كان زاهدا، له معرفة تامة بالمذهب. وكان ينسخ ويأكل من كسب يده، وعليه المعتمد في الفتوى بأصبهان. وقال القاضي شمس الدين ابن خلكان: هو أحد الفقهاء الأعيان، له كتاب في شرح مشكلات الوجيز والوسيط للغزالي. وله كتاب تتمة التتمة. وتوفي بإصبهان في الثاني والعشرين من صفر. وقرأت بخط الضياء، قال: شيخنا هذا كان إماما مصنفا، أملى ووعظ، ثم ترك الوعظ. وجمع كتابا سماه: آفات الوعاظ. سمعتُ منه المعجم الصغير للطبراني. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
420 - مُحَمَّد بْن يوسف بْن مُحَمَّد، أَبُو عَبْد الله النَّيْسَابُورِيُّ ثُمَّ البغداديّ الكاتب، المعروف بابن المنتجب. [المتوفى: 608 هـ]
قرأ الأدبَ عَلَى الحَسَن بْن عليّ بْن عُبيدة الكرْخيّ. وكان أَبُوهُ صوفيًّا فَقِيهَ مكتب، فنشأ لَهُ سعدُ الدّين أَبُو عَبْد الله هذا، وبرع في الخطّ حتّى كَانَ جماعةٌ من الفضلاء يفضِّلون خطّه في النَّسْخ عَلَى ابن البوّاب. قَالَ ابنُ النّجّار: كَانَ أديبًا فاضلًا، لَهُ معرفة بالنّحْو، وكان ضنينًا بخطّه جدًّا، وكتب الخطَّ المنسوبَ، وكتب النّاسُ عَلَيْهِ. وتُوُفّي في ذي الحجَّة شابًّا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
270 - أَحْمَد بن دفتر خُوان، الْأجلّ الرئيس منتجب الدين الكاتب. [المتوفى: 615 هـ]
كَانَ بدمشق، وَكَانَ يقرأ الكتب عَلَى السُّلْطَان. وَهُوَ واسطة خير، قرأ العربية عَلَى الكِنْدِيّ؛ وَسَمِعَ من البهاء ابن عساكر، وغيره، وَلَهُ شِعر قليل. تُوُفِّي في جُمَادَى الآخرة. رَوَى عَنْهُ القُوصِيّ من نظْمه، وسمّاه أَحْمَد بن عَبْد الكريم بن أَبِي الْقَاسِم بن دفترخان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
451 - الطَّاهر، زكيّ الدِّين أَبُو العَبَّاس، قاضي القضاة ابن قاضي القضاة محيي الدِّين أَبِي المعالي مُحَمَّد ابن قاضي القضاة زكي الدِّين أَبِي الْحَسَن عَليّ ابن قاضي القضاة المنتجب أَبِي المعالي مُحَمَّد بن يَحْيَى القُرَشِيّ الدِّمَشْقِيّ الشَّافِعِيّ. [المتوفى: 617 هـ]
ولي القضاء مرّتين قبل ابن الحَرَسْتَاني، وبعده. وَكَانَ مُعرّقاً في القضاء، رئيسًا، نبيلًا، مُحتشمًا، عالماً، ماضي الأحكام. ألبسه في العام الماضي الملك المُعَظَّم القباء والكلوتة بمجلس حُكْمه بداره. قال أبو المظفر ابن الْجَوْزيّ: كَانَ في قلبه منه حزازات يمنعه من إظهارها حياؤه من والده الملك العادل، وشكى إليَّ منه مرارًا. ومرضت ستُّ الشَّام عمَّة المُعَظَّم فأوصت بدارها مدرسة، فأحضرت قاضي القضاة زكي الدِّين الطّاهر، والشهود، وأوصت إلى القاضي. وبلغَ ذَلِكَ المُعَظَّم فعزَّ عَلَيْهِ، وَقَالَ: يحضر إلى دار عمّتي بغير إذني، ويسمع كلامها. واتفق أَنَّ القاضي زكي -[497]- الدِّين أحضر جابي العزيزية، وطلب الحساب؛ فأغلظ لَهُ في الخَطَّاب، فأمر بضربه بين يديه كما يفعل الولاة. فوجد المُعَظَّم سبيلًا إلى إظهار ما في نفسه. وَكَانَ الجمال المَصْرِيّ وكيل بيت المال عدوا للقاضي، فجاء فجلس عند القاضي والشهود حاضرون؛ فبعث المعظم بُقجة فيها قباء وكَلوته، وأمره أن يحكم بين الناس وهما عليه، فقام ولبسها، وحكم بين اثنين. قَالَ أَبُو شامة: والجابي المذكور هُوَ السديد سالم بن عَبْد الرَّزَّاق، خطيب عَقربا، وجاء الَّذِي لبّسه الخِلعة إلى عند شيخنا السَّخَاويّ، فحدَّثه، فتأوّه شيخنا؛ فضرب بيده عَلَى الْأخرى. فَكَانَ ممّا حكى، قَالَ: أمرني السلطان أن أقول له: السلطان يسلم عليك، وَيَقُولُ لك: إِنَّ الخليفة سلام اللَّه عليه، إذا أراد أن يُشرّف أحدا خلع عَلَيْهِ من ملابسِه، وَنَحْنُ نسلك طريقه، وقد أرسل إليك من ملابسه، وأمَرَ أن تحكم بها. وفتحتُ البُقْجَة، فَلَمَّا نظر إليها وَجَم، فأمرته بترك التوقف؛ فمد يده، ووضع القباء على كتفيه، ووضع عمامته وحط الكَلوتَه على رأسه، ثُمَّ قام، ودخل بيته. قَالَ أَبُو شامة: ومِن لُطف اللَّه بِهِ أنْ كَانَ مجلس الحكم في داره، ثُمَّ لزِم بيته، ولم تطُل حياته بعدها، ومات في صفر. رمى قطعا من كبده، وتأسف الناس لما جرى عَلَيْهِ. وَكَانَ يحبّ أهل الخير، ويزور الصالحين. وبقي نوّابه يحكمون بين النَّاس بالجامع: القاضي شمسُ الدّين أَبُو نصرٍ ابْن الشّيرازيّ، والقاضي شمس الدين ابن سَنيّ الدَّوْلَة؛ وَكَانَ ابن سَنيّ الدَّوْلَة يجلس للحكم بشبّاك الكلّاسة، والنائب الثالث شرف الدِّين ابن المَوْصِليّ الحَنَفِيّ؛ وَكَانَ يحكم بالطَّرْخانية بجَيرون، ثُمَّ بعد مُدَّة أضيف إليهم الجمال المَصْرِيّ. قَالَ أبو المظفر ابن الْجَوْزيّ: وكانت واقعة قبيحة، ولقد قُلْتُ لَهُ يومًا: ما فعلت إِلَّا بصاحب الشرع؟ ولقد وجب عليك دية القاضي. فقال: هو أحوجني إلى هذا، ولقد ندمت. واتفق أن المعظم بعث إلى الشرف بن عُنين، حين تزهد خمرا ونردا، وقال: سبِّح بهذا، فكتب إليه: -[498]- يا أيُّها المَلِكُ المعظَّم سُنَّةً ... أحدَثْتَها تبقى عَلَى الآباد تجري المُلُوك عَلَى طَرِيقكَ بعدَها ... خَلْع القُضاة وتُحفةُ الزهَّاد تُوُفِّي في الثالث والعشرين من صفر، ودُفن بتربتهم بسفح قاسيُون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
541 - مُحَمَّد بن أحمد بن محمد بن يوسُف بن عليّ، مُنْتَجَبُ الدِّين أبو عبد الله الماكسانيّ ثمّ الدّمشقيّ. [المتوفى: 629 هـ]-[905]-
روى عن أبي القاسم ابن عساكر. وسَمِعَ منه عُمَر بن الحاجب، وقال: كَانَ لا بأسَ به. وَحَدَّثَنَا عنه الشَّرفُ ابن عساكر. ومات في سابع جُمَادَى الآخرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
1 - أَحْمَد بْنُ أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن أسد، المنتجب أَبُو الْعَبَّاس الدّمشقيّ. [المتوفى: 631 هـ]
سَمِعَ أَبَا القاسم الحافظ، وأبا سعد بْن عَصْرون، وسمِعَ بعد ذَلِكَ بمصر من البوصيريّ. وهو جدُّ صاحبنا شرف الدّين أَحْمَد بْن نصر اللَّه بْن أُسيدة. كُتُب عَنْهُ جماعةٌ. وروى عَنْهُ بالإجازة فاطمة بنت سليمان، والفخر إسماعيل ابن عساكر، وعليُّ بْن هارون الثَّعلبيُّ. وتُوُفّي فِي رابعَ عشرَ ذي الحِجَّة. وأصلُه من صُور. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
275 - المُنْتَجَب بْن أَبِي العزّ بْن رشيد، الإِمَام منتجب الدين أبو يوسف الهمذاني، المقرئ، [المتوفى: 643 هـ]
نزيل دمشق، وشيخ الإقراء بالزَّنْجِيليّة، ومصنِّف " شرح الشاطبية "، وغير ذلك. كان صوفياً، مقرئاً فاضلاً، خبيراً بالعربيّة. شرح " الشّاطبيّة " شرحًا مطوَّلًا مفيدًا، وشرح " المفصل " للزَّمَخْشَرِيّ فأجاد. وروى عَن: أَبِي حفص بْن طَبَرْزَد، والكِنْديّ. وأخذ القراءات عَن أَبِي الجود غياث بْن فارس. سَمِعَ منه الحديث: شَرَفُ الدّين أحمد ابن الجوهريّ، وَأَحْمَد بْن محمود الشَّيْبانيّ، وبدر الأتابكيّ الخادم. وقرأ عَلَيْهِ: الصّائن الواسطيّ الضّرير نزيل قُونية، وشيخُنا النّظام مُحَمَّد بْن عَبْد الكريم التِّبريزيّ، وغيرهما. وكان سُوقه كاسدًا مَعَ وجود السَّخَاويّ. تُوُفّي فِي ثالث عشر ربيع الأوّل. وقال الإِمَام أَبُو شامة: فِي سادس ربيع الأول توفي المنتجب الهمذاني، وكان مقرئًا مجودًا. قرأ عَلَى أَبِي الْجُود، والكندي، وانتفع بشيخنا أَبِي الْحَسَن السّخاويّ فِي معرفة قصيد الشّاطبيّ، ثُمَّ تعاطى شرح القصيد فخاض، ثُمَّ عجز عَن سباحته، وجحد حقّ تعليم شيخنا له وإفادته، والله يعفو عنا وعنه. سمعت النظام التّبريزيّ يَقْولُ: قرأت القرآن بأربع روايات عَلَى المُنْتَجَب، فكنت أقرأ عَلَيْهِ خفْيةً من شيخنا عَلَم الدّين؛ لأنّ من كَانَ يقرأ عَلَى السّخاويّ لا يجسر أن يقرأ عَلَى المُنْتَجَب، فتكلَّم فيَّ بعض الطّلبة عند السّخاويّ، فَقَالَ الشَّيْخ: هذا ما هُوَ مثل غيره، هذا يقرأ ويروح وما يكثر -[485]- فضولاً. وسامحني الشَّيْخ عَلَمُ الدّين دون غيري. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
84 - إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْن عَبْد الْعَزِيزِ بْن الْحَسَن بْن عَلِيّ، وعليّ هو القاضي الزّكي ابن القاضي المنتَجَب أبي المعالي محمد بن يَحْيَى بن عَليّ بن عَبْد العزيز، المحدِّث، العالِم، مُعِين الدّين أبو إسحاق القُرَشيّ، الدّمشقيّ. [المتوفى: 663 هـ]
له سماع من أبي صادق بن صبّاح، وأبي المنجى ابن اللّتّيّ، وأكثر عن كريمة والمتأخّرين، وعُنِي بالحديث، وكتب الكثير بخطّه المنسوب، ولم يزل يُسْمِع إلى أنْ مات، وروى اليسير، سمع منه المعين ابن الجنيد جزأين عن ابن اللّتّيّ. وكان حَسَن الفهْم، قويّ المعرفة. عاش ستّين سنة إلّا أشهُرًا، تُوُفّي في ثامن ربيع الأول فجاءةً، وهو سبط القاضي محيي الدّين محمد ابن الزّكيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
295 - يحيى بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن يحيى بن علي بن عبد العزيز بن عليّ بن الحُسَيْن بن محمد بن عبد الرحمن بن الوليد بن القاسم بن الوليد، قاضي القُضاة، أوحدُ الحكّام، محيي الدّين، أبو المفضل ابن قاضي القضاة محيي الدِّين أَبِي المعالي ابن قاضي القضاة زكي الدِّين أَبِي الحَسَن ابن قاضي القضاة منتجب الدّين أبي المعالي ابن القاضي أبي المفضل، القُرَشيّ، الدّمشقيّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 668 هـ]-[161]-
وُلِد في الخامس والعشرين من شعبان سنة ست وتسعين وخمسمائة، وسمع من حنبل، وابن طَبَرْزَد، وأبي اليُمْن الكِنْديّ، وابن الحَرَسْتانيّ وجماعة، وتفقّه على فخر الدّين ابن عساكر وغيره، وولي قضاء دمشق غير مرّة ولم تطُل ولايته. وكان صدرًا، رئيسًا، محتشمًا، نبيلًا، جليلًا، مُعْرِقًا في القضاء، وحدَّث بدمشق ومصر وكتب عنه غيرُ واحد. روى عنه الدّمياطيّ في " معجمه " وساقَ نسَبَه إلى عثمان رضي الله عنه ولا أعلم لذلك صحّة. فإنّي رأيت الحافظ ابن عساكر قد ذكر جدّه لأمّه القاضي أبا المفضّل يحيى بن علي المذكور وذكر ابنه المنتجب وغيرهما ولم يتجاوز القاسم بن الوليد. وقال في جدّه المعروف بابن الصّائغ: القُرَشيّ قاضي دمشق. ولم يَقُلْ لا الأُمويّ ولا العُثْمانيّ، ثم إني رأيت كتاب وقفٍ لبني الزكي وهو وقفٌ من جدهم عبد الرحمن بن الوليد بن القاسم بن الوليد القرشي. وقد وقفه في سنة نيفٍ وسبعين ومائتين ولم يزد في نسبه ولا في نسبته على هذا، ولا سمى للوليد أبا ولا ذكر أنّه أُمويّ والّذي زعم أنّه عثمانيّ قال فيه: الوليد بن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبَانٍ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عفان رضي الله عنه والله أعلم بحقيقة ذلك. فإنّ المعروف من ذلك أنّ المتقدمين يحفظون أنسابهم ويرفعونها. فإذا طالت السّنُون والأحقاب على الأعقاب نُسِيَت وأُهملت واجتزئ بالنسبة إلى القبيلة، فقِيل: القُرَشيّ والقَيْسيّ والهَمْدانيّ. وأمّا بالعكس فلا، فإنّا لم نرَ هذا الواقف القديم الّذي كان بعد السّبعين ومائتين رفع في نسبه فوق ما ذكر في كتاب وقفِه. ولا رأينا أحدًا من أولاده وهلُمَّ جرًّا إلى زمان قاضي القُضاة زكيّ الدّين أبي الحسن يذكرون أنهم - والله يرحمهم - أُمويون ولا عثمانيّون. وإنّما هو أمرٌ لم يُنْقل عن أهلِ هذا البيت الطّيب، فينبغي أن يصان من الزّيادة والانتساب إلى غير جدّهم إلّا بيقينٍ، ولو ثبت ذلك لكان فيه مفخرٌ وشرف. -[162]- روى عنه ابن الخباز، وشمس الدّين بن أبي الفتح، وشمسّ الدّين بن الزّرّاد وجماعة. وقال الشّيخ قُطْبُ الدّين: كان له في الفقراء عقيدة. وصحِب الشّيخَ محيي الدّين بن العربيّ وله فيه عقيدةٌ تُجَاوِزُ الوصفَ، قال: وحُكِيَ لي عنه أنّه كان يُفضّل عليًّا على عثمان رضي الله عنهما، كأنّه كان يقتدي في ذلك بابن العربيّ وله قصيدةٌ في مدْح عليٍّ - رضي الله عنه - منها: أدينُ بما دان الوصيُّ ولا أرى ... سواهُ وإنْ كانت أُميَّةُ محتِدي ولو شهدتْ صِفّين خيلي لأَعذرت ... وساء بني حربٍ هنالك مشهدي قلت: وقد سار أيضا إلى هولاكو فولّاه قضاء الشّام وغيرها وخلع عليه خِلْعَةً سوداء مذّهبة خليفتيّة وبَدَت منه أمور. والله يسامحه. وكان لَهِجًا بالنّجوم وأشياء لا أقولها، بحيث إنّه دخل ببنت سناء المُلْك لأجل الطّالع وقت الظُّهر ولم نسْمع بعرسٍ في هذه السّاعة، ثمّ بعد ليالٍ ماتت هذه العروس، فنقل التّاج ابن عساكر أنها ماتت فجاءة. سقوها دواء يزيل العقل ليقتضّها الزوج فتلفت، فيا شؤمه اقتضاضًا عليها. وقد أمره السلطان بالسكنى بديار مصر وتُوُفّي بمصر في رابع عشر رجب سنة ثمانٍ ودُفِن بسَفْح المُقَطّم عن أحد عشر ولدًا، وهم: علاء الدّين أبو العبّاس أحمد وقاضي القُضاة بهاء الدّين يوسف وزكيّ الدّين حُسَين وشَرَفُ الدّين إبراهيم وعزّ الدّين عبد العزيز وتقيّ الدّين عبد الكريم وكمال الدّين عبد الرحمن إمام محراب الصّحابة وزينب شيختنا وست الحسن وعائشة وفاطمة. فأوَّلهم وفاةً زكيُّ الدّين بعد أبيه بقليل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
186 - عليّ بْن مُحَمَّد بْن نصر اللّه، الصّاحبُ علاءُ الدّين ابن منتجب الدّين الحلبيّ [المتوفى: 674 هـ]
وزير صاحب حماة. وزَرَ إِلَى أن مات في الكهولة في صفر بحماة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
360 - يوسف بْن يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى بن عَليّ بن عَبْد العزيز بن عليّ بن الحُسَيْن بن محمد بن عبد الرحمن بن الوليد بن القاسم، الإِمَام، الفقيه، قاضي القضاة، بهاء الدّين أَبُو الفضل ابن قاضي القضاة محيي الدّين أبي المفضل ابن قاضي القضاة محيي الدِّين أَبِي المعالي ابن قاضي القضاة زكيّ الدّين ابن قاضي القضاة منتجب الدّين القُرَشيّ الدّمشقيّ، الشافعيّ، الزَّكويّ. [المتوفى: 685 هـ]
ولد في ذي الحجة سنة أربعين وستمائة، وكان جليلًا، نبيلًا، جسيمًا وسيمًا، ذكيًّا، سريًّا، كامل الرياسة، وافر العلم، بارعًا فِي أصول الفقه، بصيراً بالفقه، فصيحًا، مفوَّهاً، حلالًا للمشكلات، غوّاصًا عَلَى المعاني. سريع الحفظ، قويّ المناظرة. قِيلَ: إنّه كَانَ يحفظ الورقتين والثلاثة للدرس من نظرةٍ واحدة، ويورد الدّرس فِي غاية الجزالة، وكان يذكر في اليوم عدة دورس. وقد سَمِعَ بمصر من عَبْد الوهّاب بْن رواج وابن الْجُمَّيْزيّ، وبدمشق من إِبْرَاهِيم بْن خليل، وجماعة. وكان أديبًا إخباريًا كثير المحفوظ، علامة. وكان كريم النفس، كثير المحاسن، مليح الفتاوى. أخذ العلوم العقليّة عَنِ القاضي كمال الدين عمر التَّفليسي. وأخذ عَنْ أبِيهِ. وكان أفضل من أبيه بكثير. وهو ذكي بيت الزّكيّ. وقد مدحه غيرُ واحدٍ من الشعراء، وأخذوا جوائزه، سمع منه عَلَمُ الدّين وجماعة. وقد رَأَيْته، وكان من أحسن الناس شكلاً. مرض مدة. وتُوُفِّي إِلَى رحمة اللَّه فِي حادى عشر ذي الحجَّة، وله خمسٌ وأربعون سنة. وقد ولي القضاء بعد ابن الصّائغ سنة اثنتين وثمانين وإلى أن مات، وولي بعده ابن الخويي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
التسلي والتبصر، على ما قضاه الإله من أحكام أهل التجبر، والتكبر
للشيخ، أبي الحسن: علي بن عبد الله المغربي، الشاذلي المالكي. المتوفى: سنة 656، ست وخمسين وستمائة. رسالة. أولها: (الحمد لله موفي الصابرين أجرهم ... الخ) . |
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Imperiousness الاستبدادية التجبرية
|