نتائج البحث عن (تشهد) 25 نتيجة

(تشهد) قَالَ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وَطلب الشَّهَادَة
(اسْتشْهد) تعرض أَن يقتل فِي سَبِيل الله وَالرجل فلَانا طلب مِنْهُ أَن يشْهد وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{واستشهدوا شهيدين من رجالكم}} وبكذا احْتج بِهِ

(اسْتشْهد) فلَان قتل شَهِيدا
(التَّشَهُّد) فِي الصَّلَاة التَّحِيَّات وقراءتها
التشهد: النطق بالشهادتين، وصار في التعارف اسما للتحيات المقروءة آخر الصلاة، وللذكر الذي يقرأ فيه ذلك.
اسْتَشْهَدَالجذر: ش هـ د

مثال: اسْتَشْهَدَ في سبيل اللهالرأي: مرفوضةالسبب: لأن الفعل بهذا المعنى لم يرد في المعاجم القديمة مبنيًّا للمعلوم. المعنى: مات شهيدًا

الصواب والرتبة: -استُشْهِدَ في سبيل الله [فصيحة]-اسْتَشْهَدَ في سبيل الله [صحيحة] التعليق: ورد الفعل «اسْتُشْهِد» في المعاجم القديمة مبنيًّا للمجهول، بمعنى قُتِل ورُزق الشهادة، ويمكن تصحيح الاستعمال المرفوض على معنى أنه تعرَّض أن يُقْتل في سبيل الله، كما جاء في الوسيط، أو طلب الشهادة كما جاء في الأساسي.
  • التشهد
التشهد: في الصلاة: هو التَّحيَّاتُ لِلَّهِ والصَّلَواتِ والطّيَّبات الخ. والتشهدُ في الحاجة كالخطبة وغيرها: أنِ الْحَمْدُ للهِ نَسْتَعِينُهُ ونَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللهِ من شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ ومن يُضْلِل الله فَلاَ هَادِيَ لَه، وأشهدُ أن لا إله إلاّ الله وَأشهد أنّ محمداً عبدُه ورسولُه.

الكَلِمةُ التَشَهّد

التعريفات الفقهيّة للبركتي

الكَلِمةُ التَشَهّد: هي أشْهَدُ أنْ لاَّ إلهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لهُ، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُه.

وعبد الله بن أبي جهم بن أبي حذيفة أسلم يوم. . . . . واستشهد يوم إجنادين. وعبد الله بن عمرو بن خلف بن شداد من بني عدي

معجم الصحابة للبغوي

وعبد الله بن أبي جهم بن أبي حذيفة
أسلم يوم. . . . . واستشهد] يوم إجنادين.
وعبد الله بن عمرو بن خلف بن شداد
من بني عدي [العدوي] قتل يوم اليمامة شهيدا.
قال أبو القاسم: هذا كله عن محمد بن سعد.

ذكر من استشهد على خيبر

سير أعلام النبلاء

ذكر من استشهد على خيبر:
على ما ذكر ابن إسحاق، قال: من حلفاء بني أمية: ربيعة بن أكثم، وثقف بن عمرو، ورفاعة بن مسروح.
ومن بني أسد بن عبد العزى: عبد الله بن الهبيب.
ومن الأنصار: فضيل بن النعمان السلمي، ومسعود بن سعد الزرقي، وأبو الضياح بن ثابت، أحد بني عمرو بن عوف، والحارث بن حاطب، وعروة بن مرة، وأوس بن القائف، وأنيف بن حبيب، وثابت بن أثلة، وطلحة، وعمارة بن عقبة الغفاري.
وقد تقدم: عامر بن الأكوع، ومحمود بن مسلمة، والأسود الراعي.
وزاد عبد الملك بن هشام، فقال: مسعود بن ربيعة، حليف بني زهرة، وأوس بن قتادة الأنصاري.
وزاد بعضهم، فقال: ومبشر بن عبد المنذر، وأبو سفيان بن الحارث، وليس بالهاشمي، والله أعلم.

واستشهد بمؤته

سير أعلام النبلاء

واستشهد بمؤته:
عباد بن قيس الخزرجي؛ أحد من شهد بدرا، والحارث بن النعمان بن أساف النجاري، ومسعود بن سويد بن حارثة الأنصاري، ووهب بن سعد بن أبي سرح العامري، وزيد بن عبيد بن المعلى الخزرجي؛ الذي قتل أبوه يوم أحد، وعبد الله بن سعيد بن العاص بن أمية الأموي، وقيل: قتل هذا يوم اليمامة، وأبو كلاب، وجابر ابنا أبي صعصعة الخزرجي، رضي الله عنهم.
التَّعْرِيفُ:
1 - التَّشَهُّدُ فِي اللُّغَةِ: مَصْدَرُ تَشَهَّدَ، أَيْ: تَكَلَّمَ بِالشَّهَادَتَيْنِ. (1)
وَيُطْلَقُ فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ عَلَى قَوْل كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ، وَعَلَى التَّشَهُّدِ فِي الصَّلاَةِ، وَهِيَ قِرَاءَةُ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ. . إِِلَى آخِرِهِ فِي الصَّلاَةِ. (2) وَصَرَّحَ ابْنُ عَابِدِينَ نَقْلاً عَنْ الْحِلْيَةِ: أَنَّ التَّشَهُّدَ اسْمٌ لِمَجْمُوعِ الْكَلِمَاتِ الْمَرْوِيَّةِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَيْرِهِ. سُمِّيَ بِهِ لاِشْتِمَالِهِ عَلَى الشَّهَادَتَيْنِ. مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِاسْمِ جُزْئِهِ (3) .
الْحُكْمُ الإِِْجْمَالِيُّ:
2 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ، وَالْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلٍ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِِلَى: أَنَّ التَّشَهُّدَ
وَاجِبٌ فِي الْقَعْدَةِ الَّتِي لاَ يَعْقُبُهَا السَّلاَمُ؛ لأَِنَّهُ يَجِبُ بِتَرْكِهِ سُجُودُ السَّهْوِ.
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ فِي قَوْلٍ، وَالْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ: سُنِّيَّةَ التَّشَهُّدِ فِي هَذِهِ الْقَعْدَةِ؛ لأَِنَّهُ يَسْقُطُ بِالسَّهْوِ فَأَشْبَهَ السُّنَنَ.
وَأَمَّا التَّشَهُّدُ فِي الْقَعْدَةِ الأَْخِيرَةِ فِي الصَّلاَةِ فَوَاجِبٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، لِقَوْلِهِ ﷺ فِي حَدِيثِ الأَْعْرَابِيِّ: إِِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنْ آخِرِ سَجْدَةٍ، وَقَعَدْتَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ، فَقَدْ تَمَّتْ صَلاَتُكَ (4) عَلَّقَ التَّمَامَ بِالْقَعْدَةِ دُونَ التَّشَهُّدِ، فَالْفَرْضُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فِي هَذِهِ الْقَعْدَةِ هُوَ الْجُلُوسُ فَقَطْ، أَمَّا التَّشَهُّدُ فَوَاجِبٌ، يُجْبَرُ بِسُجُودِ السَّهْوِ إِنْ تَرَكَ سَهْوًا، وَتُكْرَهُ الصَّلاَةُ بِتَرْكِهِ تَحْرِيمًا، فَتَجِبُ إِعَادَتُهَا. (5)
وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ سُنَّةٌ، وَفِي قَوْلٍ وَاجِبٌ. (6)
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ
الصَّلاَةِ، وَهَذَا مَا يُسَمِّيهِ بَعْضُهُمْ فَرْضًا أَوْ وَاجِبًا وَبَعْضُهُمْ رُكْنًا، تَشْبِيهًا لَهُ بِرُكْنِ الْبَيْتِ الَّذِي لاَ يَقُومُ إِلاَّ بِهِ (7)
وَفِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالْوَاجِبِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَمَعْنَى الْوُجُوبِ عِنْدَ غَيْرِهِمْ تَفْصِيلٌ يُرْجَعُ فِيهِ إِِلَى مَظَانِّهِ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ وَالأُْصُول. (8) وَانْظُرْ أَيْضًا: (فَرْضٌ، وَوَاجِبٌ) .
أَلْفَاظُ التَّشَهُّدِ:
3 - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ أَفْضَل التَّشَهُّدِ، التَّشَهُّدُ الَّذِي عَلَّمَهُ النَّبِيُّ ﷺ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَهُوَ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ (9) .
وَوَجْهُ اخْتِيَارِهِمْ لِهَذِهِ الرِّوَايَةِ مَا رُوِيَ: أَنَّ حَمَّادًا أَخَذَ بِيَدِ أَبِي حَنِيفَةَ وَعَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ، وَقَال أَخَذَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ بِيَدَيَّ وَعَلَّمَنِي، وَأَخَذَ
عَلْقَمَةُ بِيَدِ إِبْرَاهِيمَ وَعَلَّمَهُ، وَأَخَذَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِيَدِ عَلْقَمَةَ وَعَلَّمَهُ، وَأَخَذَ رَسُول اللَّهِ ﷺ بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ فَقَال: قُل: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ. . . إِِلَى آخِرِهِ. وَيُؤَيِّدُهُ مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: عَلَّمَنِي رَسُول اللَّهِ ﷺ التَّشَهُّدَ - كَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ - كَمَا يُعَلِّمُنِي سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ، التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ. . . . (10)
لأَِنَّ فِيهِ زِيَادَةَ وَاوِ الْعَطْفِ، وَإِِنَّهُ يُوجِبُ تَعَدُّدَ الثَّنَاءِ؛ لأَِنَّ الْمَعْطُوفَ غَيْرُ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ، وَبِهِ يَقُول: الثَّوْرِيُّ، وَإِِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ (11) .
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ أَفْضَل التَّشَهُّدِ تَشَهُّدُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
وَهَذَا لأَِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَهُ عَلَى
الْمِنْبَرِ، فَلَمْ يُنْكِرُوهُ، فَجَرَى مَجْرَى الْخَبَرِ الْمُتَوَاتِرِ، وَكَانَ أَيْضًا إِجْمَاعًا. (12)
وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَأَفْضَل التَّشَهُّدِ عِنْدَهُمْ مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ، كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، فَيَقُول: قُولُوا: التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ، الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ، إِلاَّ أَنَّهُ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. (13)
وَالْخِلاَفُ بَيْنَ الأَْئِمَّةِ هُنَا خِلاَفٌ فِي الأَْوْلَوِيَّةِ، فَبِأَيِّ تَشَهُّدٍ تَشَهَّدَ مِمَّا صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ جَازَ (14) وَمِنَ النَّاسِ مَنِ اخْتَارَ تَشَهُّدَ أَبِي مُوسَى الأَْشْعَرِيِّ، وَهُوَ أَنْ يَقُول: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، الطَّيِّبَاتُ، وَالصَّلَوَاتُ لِلَّهِ. . . وَالْبَاقِي كَتَشَهُّدِ
ابْنِ مَسْعُودٍ (15) وَذَكَرَ ابْنُ عَابِدِينَ أَنَّ الْمُصَلِّيَ يَقْصِدُ بِأَلْفَاظِ التَّشَهُّدِ مَعَانِيَهَا، مُرَادَةً لَهُ عَلَى وَجْهِ الإِِْنْشَاءِ، كَأَنَّهُ يُحَيِّي اللَّهَ تَعَالَى وَيُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَى نَفْسِهِ وَالأَْوْلِيَاءِ، وَلاَ يَقْصِدُ الإِِْخْبَارَ وَالْحِكَايَةَ عَمَّا وَقَعَ فِي الْمِعْرَاجِ مِنْهُ ﷺ وَمِنْ رَبِّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَمِنَ الْمَلاَئِكَةِ. (16)
الزِّيَادَةُ وَالنُّقْصَانُ فِي أَلْفَاظِ التَّشَهُّدِ وَالتَّرْتِيبُ بَيْنَهَا:
4 - اخْتَلَفَتْ أَقْوَال الْفُقَهَاءِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى النَّحْوِ الآْتِي: ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ تَحْرِيمًا أَنْ يَزِيدَ فِي التَّشَهُّدِ حَرْفًا، أَوْ يَبْتَدِئَ بِحَرْفٍ قَبْل حَرْفٍ.
قَال أَبُو حَنِيفَةَ: وَلَوْ نَقَصَ مِنْ تَشَهُّدِهِ أَوْ زَادَ فِيهِ. كَانَ مَكْرُوهًا؛ لأَِنَّ أَذْكَارَ الصَّلاَةِ مَحْصُورَةٌ، فَلاَ يُزَادُ عَلَيْهَا. ثُمَّ أَضَافَ ابْنُ عَابِدِينَ قَائِلاً: وَالْكَرَاهَةُ عِنْدَ الإِِْطْلاَقِ لِلتَّحْرِيمِ. (17)
وَيُكْرَهُ كَذَلِكَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ الزِّيَادَةُ عَلَى التَّشَهُّدِ، وَاخْتَلَفُوا فِي تَرْكِ بَعْضِ التَّشَهُّدِ، فَالظَّاهِرُ مِنْ كَلاَمِ بَعْضِ شُيُوخِهِمْ عَدَمُ حُصُول
السُّنَّةِ بِبَعْضِ التَّشَهُّدِ، خِلاَفًا لاِبْنِ نَاجِي فِي كِفَايَةِ بَعْضِهِ، قِيَاسًا عَلَى السُّورَةِ. (18)
وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَقَدْ فَصَّلُوا الْكَلاَمَ، وَقَالُوا: إِنَّ لَفْظَ الْمُبَارَكَاتِ وَالصَّلَوَاتِ، وَالطَّيِّبَاتِ وَالزَّاكِيَاتِ سُنَّةٌ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي التَّشَهُّدِ، فَلَوْ حَذَفَ كُلَّهَا وَاقْتَصَرَ عَلَى الْبَاقِي أَجْزَأَهُ مِنْ غَيْرِ خِلاَفٍ عِنْدَهُمْ. وَأَمَّا لَفْظُ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ. . . إِلَخْ فَوَاجِبٌ لاَ يَجُوزُ حَذْفُ شَيْءٍ مِنْهُ، إِلاَّ لَفْظُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. وَفِي هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَصَحُّهَا عَدَمُ جَوَازِ حَذْفِهِمَا. وَالثَّانِي: جَوَازُ حَذْفِهِمَا. وَالثَّالِثُ: يَجُوزُ حَذْفُ وَبَرَكَاتُهُ، دُونَ رَحْمَةُ اللَّهِ ". (19)
وَكَذَلِكَ التَّرْتِيبُ بَيْنَ أَلْفَاظِهَا مُسْتَحَبٌّ عِنْدَهُمْ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ، فَلَوْ قَدَّمَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ جَازَ، وَفِي وَجْهٍ لاَ يَجُوزُ كَأَلْفَاظِ الْفَاتِحَةِ (20) .
وَالْحَنَابِلَةُ يَرَوْنَ أَنَّهُ إِِذَا أَسْقَطَ لَفْظَةً هِيَ سَاقِطَةٌ فِي بِضْعِ التَّشَهُّدَاتِ الْمَرْوِيَّةِ صَحَّ تَشَهُّدُهُ فِي الأَْصَحِّ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: لَوْ تَرَكَ وَاوًا أَوْ حَرْفًا أَعَادَ الصَّلاَةَ، لِقَوْل الأَْسْوَدِ: فَكُنَّا نَتَحَفَّظُهُ عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ كَمَا نَتَحَفَّظُ حُرُوفَ الْقُرْآنِ. (21)
الْجُلُوسُ فِي التَّشَهُّدِ:
5 - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ قَوْل الطَّحَاوِيِّ وَالْكَرْخِيِّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِِلَى: أَنَّ الْجُلُوسَ فِي التَّشَهُّدِ الأَْوَّل سُنَّةٌ. وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ - وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ - أَنَّهُ وَاجِبٌ.
وَأَمَّا فِي التَّشَهُّدِ الثَّانِي فَالْجُلُوسُ بِقَدْرِ التَّشَهُّدِ رُكْنٌ عِنْدَ الأَْرْبَعَةِ، وَهُوَ مَا عَبَّرَ عَنْهُ الْحَنَفِيَّةُ بِالْفَرْضِيَّةِ، وَغَيْرُهُمْ تَارَةً بِالْوُجُوبِ وَتَارَةً بِالْفَرْضِيَّةِ. (22)
وَأَمَّا هَيْئَةُ الْجُلُوسِ فِي التَّشَهُّدِ، فَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (جُلُوسٌ) .
التَّشَهُّدُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ:
6 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي جَوَازِ التَّشَهُّدِ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ لِلْعَاجِزِ، وَاخْتَلَفُوا فِيهِ لِلْقَادِرِ عَلَيْهَا. (23) وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (تَرْجَمَةٌ) .
الإِِْسْرَارُ فِي التَّشَهُّدِ:
7 - السُّنَّةُ فِي التَّشَهُّدِ الإِِْسْرَارُ، لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَجْهَرُ بِهِ، إِذْ لَوْ جَهَرَ بِهِ لَنُقِل كَمَا نُقِلَتِ الْقِرَاءَةُ، وَقَال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ السُّنَّةِ إِخْفَاءُ التَّشَهُّدِ (24) .
قَال صَاحِبُ الْمُغْنِي: وَلاَ نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلاَفًا. (25)
مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى تَرْكِ التَّشَهُّدِ:
8 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي مَشْرُوعِيَّةِ سَجْدَةِ السَّهْوِ بِتَرْكِ التَّشَهُّدِ فِي الْقَعْدَةِ الأُْولَى (قَبْل الأَْخِيرَةِ) إِنْ كَانَ تَرْكُهُ سَهْوًا، عَلَى خِلاَفٍ بَيْنَهُمْ فِي الْحُكْمِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي تَرْكِهِ عَمْدًا: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ إِِلَى: وُجُوبِ إِعَادَةِ الصَّلاَةِ.
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى، أَنَّ عَلَى الْمُصَلِّي أَنْ يَسْجُدَ لِلسَّهْوِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَيْضًا.
وَأَمَّا تَرْكُ التَّشَهُّدِ فِي الْقَعْدَةِ الأَْخِيرَةِ إِنْ كَانَ عَمْدًا: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي وَجْهٍ، وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِِلَى وُجُوبِ الإِِْعَادَةِ.
وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ سَهْوًا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ أَنَّ عَلَيْهِ سَجْدَةَ السَّهْوِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ. (26)
وَأَمَّا حُكْمُ الرُّجُوعِ إِِلَى التَّشَهُّدِ لِمَنْ قَامَ إِِلَى الثَّالِثَةِ فِي ثُنَائِيَّةٍ أَوْ إِِلَى الرَّابِعَةِ فِي ثُلاَثِيَّةٍ، أَوْ إِِلَى خَامِسَةٍ فِي رُبَاعِيَّةٍ، فَقَدْ فَصَّلَهُ الْفُقَهَاءُ فِي كِتَابِ الصَّلاَةِ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنْ سَجْدَةِ السَّهْوِ.
الصَّلاَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي التَّشَهُّدِ:
9 - يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الْمُصَلِّيَ لاَ يَزِيدُ عَلَى التَّشَهُّدِ فِي الْقَعْدَةِ الأُْولَى بِالصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَبِهَذَا قَال النَّخَعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَإِِسْحَاقُ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ مِنَ الأَْقْوَال إِِلَى اسْتِحْبَابِ الصَّلاَةِ فِيهَا، وَبِهِ قَال الشَّعْبِيُّ.
وَأَمَّا إِِذَا جَلَسَ فِي آخِرِ صَلاَتِهِ فَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ التَّشَهُّدِ (27) .
وَأَمَّا صِيغَةُ الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقَعْدَةِ
الأَْخِيرَةِ، وَمَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ مِنَ الأَْدِلَّةِ، فَقَدْ فَصَّل الْفُقَهَاءُ الْكَلاَمَ عَلَيْهِ فِي مَوْطِنِهِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ. (28) وَانْظُرْ أَيْضًا: "
الصَّلاَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ".
__________
(1) متن اللغة مادة: "
شهد ".
(2) الاختيار 1 / 53، ونهاية المحتاج 1 / 519 ط مصطفى البابي الحلبي، والمغرب للمطرزي، ولسان العرب المحيط مادة: "
شهد ".
(3) ابن عابدين 1 / 342 ط دار إحياء التراث العربي، ونهاية المحتاج 1 / 519.
(4) حديث: "
إذا رفعت رأسك من آخر سجدة. . . " ذكره صاحب الاختيار (1 / 53 ط دار المعرفة) . ولم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر الحديثية.
(5) انظر الدر المختار ورد المحتار 1 / 307.
(6) الاختيار لتعليل المختار 1 / 53، 54، وابن عابدين 1 / 306، 313، والقوانين الفقهية / 70، وجواهر الإكليل 1 / 49، وحاشية الدسوقي 1 / 243، 251، والزرقاني 1 / 205، ونهاية المحتاج 1 / 518، والأذكار / 60، وروضة الطالبين 1 / 261، والمغني 1 / 532، 533، وكشاف القناع 1 / 389، 385.
(7) المراجع السابقة.
(8) ابن عابدين 1 / 64، 1 / 306، وكشاف القناع 1 / 385.
(9) حديث: "
تعليم النبي - ﷺ التشهد لعبد الله بن مسعود ". أخرجه البخاري (الفتح 2 / 311 ط السلفية) . ومسلم (1 / 301 - 302 ط عيسى الحلبي) .
(10) حديث عبد الله بن مسعود: "
علمني رسول الله ﷺ التشهد " كتاب الآثار لمحمد الشيباني (ص 146 - 147 ط المجلس العلمي) . والآثار لأبي يوسف (ص 53 ط الاستقامة) . ويشهد للحديث ما قبله.
(11) الاختيار لتعليل المختار 1 / 53، والمغني 1 / 534، 535، 541 ط الرياض، وكشاف القناع 1 / 388 ط عالم الكتب.
(12) القوانين الفقهية / 75، وحاشية الدسوقي 1 / 251 ط دار الفكر، وجواهر الإكليل 1 / 52 دار المعرفة.
(13) الأذكار / 61، 62، وروضة الطالبين 1 / 263. وحديث ابن عباس رضي الله عنهما: "
كان يعلمنا التشهد. . . " أخرجه مسلم (1 / 302 - 303 ط عيسى الحلبي) .
(14) ابن عابدين 1 / 313، وحاشية الدسوقي 1 / 251، والزرقاني 1 / 216 ط دار الفكر، والأذكار / 62، وروضة الطالبين 1 / 263 ط المكتب الإسلامي، والمغني 1 / 536.
(15) بدائع الصنائع 1 / 212 ط دار الكتاب العربي. وحديث أبي موسى "
التحيات لله الطيبات. . . " أخرجه مسلم (1 / 303) .
(16) ابن عابدين 1 / 342.
(17) المرجع السابق نفسه.
(18) شرح الزرقاني 1 / 205، 216، والمغني 1 / 545، 1 / 537.
(19) الأذكار / 62.
(20) المرجع السابق نفسه.
(21) المغني 1 / 537، 538.
(22) ابن عابدين 1 / 301، والاختيار 1 / 53، 54، والقوانين الفقهية / 69، وجواهر الإكليل 1 / 48، وحاشية الدسوقي 1 / 249، ونهاية المحتاج 1 / 520، 521، والمغني 1 / 532، 533، 539، وكشاف القناع 1 / 385.
(23) ابن عابدين 1 / 325، والبدائع 1 / 113 ط دار الكتاب العربي، والمجموع 3 / 299 وما بعدها ط المكتبة السلفية والقليوبي 1 / 151 ط مطبعة دار إحياء الكتب العربية، وروضة الطالبين 1 / 226، 229، والمغني 1 / 545، وكشاف القناع 2 / 34.
(24) حديث: "
من السنة إخفاء التشهد " أخرجه أبو داود (1 / 602 ط عبيد الدعاس) والترمذي (2 / 84 - 85 ط مصطفى الحلبي) . وصححه أحمد شاكر.
(25) المبسوط للسرخسي 1 / 32، والأذكار / 63، والمغني 1 / 545.
(26) ابن عابدين 1 / 313، 501، والقوانين الفقهية / 83، وشرح الزرقاني 1 / 236، وروضة الطالبين 1 / 303، ونهاية المحتاج 2 / 74، 75، والأذكار / 60، والمغني 2 / 6، 26، 27، 44، وكشاف القناع 1 / 389.
(27) الاختيار 1 / 53، 54، وابن عابدين 1 / 343، والقوانين / 70، وروضة الطالبين 1 / 263، والمغني 1 / 537، 541، 542.
(28) ابن عابدين 1 / 344، 345، وروضة الطالبين 1 / 265، والمغني 1 / 542.

ثم يتشهد سرا بما ورد من الصيغ، ومنها

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* ثم يتشهد سراً بما ورد من الصيغ، ومنها:
1 - تشهد ابن مسعود رضي الله عنه الذي علمه إياه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو: ((التحيات لله، والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)). متفق عليه (¬1).
2 - أو تشهد ابن عباس رضي الله عنهما الذي علمه إياه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو: ((التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله)). أخرجه مسلم (¬2).
يتشهد بهذا مرة، وبهذا مرة، حفظاً للسنة، وعملاً بها بوجوهها المشروعة.
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (831)، ومسلم برقم (402).
(¬2) أخرجه مسلم برقم (403).
أي أخرج حديثه شاهداً لحديث من تابعه ؛ مثاله القاسم بن مخيمرة ، قال المزي في (تهذيب الكمال) (23/446): (استشهد به البخاري في الصحيح).
هي بمعنى العبارة اللاحقة (ضعيف يعتبر به).
أي يعتبر به، فقد يتقوى حديثه بالمتابعات ؛ فانظر (يعتبر به).
تنبيه: ليس معنى (يستشهد به) هو اطراد ذلك في كل الحالات كما هو ديدن أكثر المتأخرين في الاستشهاد بالأحاديث الضعيفة، ولكن معناه أنه يصلح للشهادة أحياناً ، فليس متروكاً البتة(1) ؛ ومن كانت كل أحاديثه ثابتة بطرقها وشواهدها فالصحيح أنه ثقة يُحتج به ، ومعنى هذا أن من كان ضعيفاً يستشهد به ثم وجدنا المتأخرين ثبتوا كل أحاديثه بمتابعاتها فمعنى ذلك لا يخلو أن يكون أحد معنيين:
الأول: أن هذا الراوي ثقة كما هو مقتضى صنيع المتأخرين في أحاديثه ، ولكن الأئمة المتقدمين تشددوا فضعفوه أو لينوه.
الثاني: أنه ضعيف أو لين ، كما وصفه الأئمة المتقدمون ولكن المتأخرين تساهلوا وانحرفوا في أصولهم النقدية فصححوا أحاديثه بمجموع طرقها ، ومقتضى ذلك - لو تدبروه - أن يكون ذلك الراوي عندهم ثقة خلافاً لما قاله المتقدمون ؛ فهل الثقة إلا من صحت أحاديثه كلها أو باستثناء قدر يسير جداً منها ؛ وهل يعرف النقاد وثاقة الراوي بأكثر وأحسن من مقارنة أحاديثه بأحاديث الثقات فيجدونها موافقة لها؟
إن تصحيح المتأخرين لعامة أحاديث راو ضعيف يستشهد به ، بطرقها ، مع متابعتهم المتقدمين على وصف ذلك الراوي بأنه ضعيف يستشهد به ، أقول: إن ذلك لتناقض ، فكيف يقلدونهم في الحكم على الراوي ثم يخالفونهم في الحكم على عامة أحاديثه، وهو أيضاً تناقض من جهة أخرى ، إذ كيف يكون حكمه أنه ضعيف يستشهد به ثم يحكم على أحاديثه بما يُحكم به على أحاديث الثقات؟
إن هذا لتساهل وتناقض في وقت واحد ، لو تدبروه! والصحيح هو حكم الأئمة المتقدمين بأن ذلك الراوي ضعيف ، ثم الحكم على أحاديثه على طريقة علماء أولئك الأئمة ؛ وحينئد لا بد أن يكون في أحاديثه طائفة من الأحاديث الثابتة ، وطائفة من الأحاديث الضعيفة المردودة ، إذ لولا الطائفة الأولى لما وصفوه بأنه (يُستشهد به) ولولا الطائفة الثانية لما أنزلوه عن مرتبة الثقات إلى مرتبة الضعفاء أو اللينين ؛ وانظر (تقوية الحديث بمجموع طرقه).
__________
(1) وبعبارة أخرى: ليس معنى (يستشهد به) أن كل أحاديثه تتقوى بالمتابعات ، بل معناها أن الأصل فيه أنه صالح للاستشهاد به في الجملة ، ثم بعد ذلك يُنظر في كل حديث وما يتعلق به باستقراء وتدبر.

-ذكر من استشهد على خيبر

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ - أَوْ عَنْ أَبِي قِلابَةَ - قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خيبر قدم والتمرة خَضِرَةً، فَأَشْرَعَ النَّاسُ فِيهَا فَحُمُّوا، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُقَرِّسُوا الْمَاءَ فِي الشِّنَانِ، ثُمَّ يَحْدُرُونَ عَلَيْهِمْ بَيْنَ أَذَانَيِ الْفَجْرِ، وَيَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، قَالَ: فَفَعَلُوا فَكَأَنَّمَا نَشِطُوا مِنْ عَقْلٍ.
وَقَالَ بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي عُمَيْرٌ مَوْلَى أَبِي اللَّحْمِ، قَالَ: شَهِدْتُ خَيْبَرَ، مَعَ سَادَتِي، فَكَلَّمُوا في رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَأَمَرَ بِي فَقُلِّدْتُ سَيْفًا، فَإِذَا أَنَا أَجُرُّهُ، فَأُخْبِرَ أَنِّي مَمْلُوكٌ، فَأَمَرَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ خرثي المتاع. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.

-ذِكْرُ من استشهد عَلَى خيبر.
عَلَى ما ذكر ابن إِسْحَاق؛ قَالَ:
من حلفاء بني أُميَّة: ربيعة بْن أكثم. وثقف بْن عَمْرو. ورِفاعة بْن مسروح.
ومن بني أسد بْن عَبْد العُزَّى: عَبْد الله بن الهبيب.
ومن الأنصار:
فُضَيْل بْن النُّعمان السَّلمي، ومسعود بْن سعد الزُّرَقي. وأبو الضَّيَّاح بْن ثابت، أحد بني عَمْرو بْن عَوْف. والحارث بْن حاطب، وعُرْوة بْن مُرّة. وأوس بن القائف. وأنيف بْن حبيب. وثابت بْن أثلة. وطلحة. وعمارة بْن عُقبة الغِفَاريّ.
وقد تقدّم: عامر بن الأكوع. ومحمود بن مسلمة. والأسود الراعي.
-وَمِمَّنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَئِذٍ:
الْحَكَمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ الْأُمَوِيُّ، وَالسَّائِبُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ - وَهُوَ شَابٌّ - أَصَابَهُ سَهْمٌ.
وَيَزِيدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَخُو زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. -[42]-
وَمَخْرَمَةُ بْنُ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيُّ، حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ.
وَجُبَيْرُ بْنُ مَالِكٍ، وَأُمُّهُ بُحَيْنةُ، وَهُوَ أخو عبد الله بن مالك، من الْأَزْدِ، وَهُمْ حُلَفَاءُ بَنِي الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ.
وَالسَّائِبُ بْنُ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ الْأَسَدِيُّ، أَخُو الزُّبَيْرِ.
وَوَهْبُ بْنُ حَزْنِ بْنِ أَبِي وَهْبٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَمُّ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ.
وَأَخُوهُ حَكِيمٌ، وَأَخُوهُمَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَزْنٍ. وَأَبُوهُمْ، وَقَدْ ذُكِرَ.
وَعَامِرُ بْنُ الْبُكَيْرِ اللَّيْثِيُّ حَلِيفُ بَنِي عَدِيٍّ، وَهُوَ أَحَدُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا.
وَمَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وأبو أمية صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَمْرٍو، وَأَخُوهُ مَالِكٌ الْمُتَقَدِّمُ. وَيَزِيدُ بْنُ أَوْسٍ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الدار.
وحبى - وقيل: معلى - بن جارية الثَّقَفِيُّ، وَحَبِيبُ بْنُ أُسَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ بَجْرَةَ الْعَدَوِيُّ، وَأَبُو قَيْسِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسِ السَّهْمِيُّ أَخُوهُ، وَهُمَا مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ.
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَخْرَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ أَبِي قَيْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرٍ الْعَامِرِيُّ. مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ، كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ. وَعَاشَ إِحْدًى وَأَرْبَعِينَ سَنَةً. وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَخْرَمَةَ.
وَعَمْرُو بْنُ أُوَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيُّ، -[43]- وَسَلِيطُ بْنُ سَلِيطِ بْنِ عَمْرِو الْعَامِرِيُّ، وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي خَرَشَةَ الْعَامِرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ رَحْضَةَ مِنْ بَنِي عَامِرٍ.
وَ

-وممن استشهد يومئذ من الأنصار:

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-وَمِمَّنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْأَنْصَارِ:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ، وَرَافِعُ بْنُ سَهْلٍ، وَحَاجِبُ بْنُ يَزِيدَ الْأَشْهَلِيُّ، وَسَهْلُ بْنُ عَدِيٍّ، وَمَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ عَتِيكٍ، وَعُمَيْرُ بْنُ أَوْسٍ أَخُوهُ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُتْبَةَ مِنْ بَنِي جحجبا، ورباح مولى الحارث، ومعبد بْنُ عَدِيٍّ الْعَجْلَانِيُّ بِخُلْفٍ.

-واستشهد من الأنصار يومئذ:

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-وَاسْتُشْهِدَ مِنَ الْأَنْصَارِ يَوْمَئِذٍ:
جَرْوُ بْنُ مَالِكِ بْنِ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيُّ مِنْ بَنِي جَحْجَبَا، وَقِيلَ: جُزْءٌ بِالزَّايِ. وَوَدَقَةُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ عَمْرٍو الْخَزْرَجِيُّ الْأَنْصَارِيُّ أَحَدُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا، وَجَرْوَلُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَعَامِرُ بْنُ ثَابِتٍ، وَبِشْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَزْرَجِيُّ، وَكُلَيْبُ بْنُ تَمِيمٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتْبَانَ، وإياس بن وديعة، وَأُسَيْدُ بْنُ يَرْبُوعٍ، وَسَعْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَسَهْلُ بْنُ حِمَّانَ، وَمُخَاشِنٌ مِنْ حِمْيَرٍ. وَسَلَمَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَقِيلَ: مَسْعُودُ بْنُ سِنَانٍ.
وَضَمْرَةُ بْنُ عِيَاضٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَنِيسٍ، وَأَبُو حَبَّةَ بْنُ غَزِّيَّةَ الْمَازِنِيُّ، وَحَبِيبُ بْنُ زَيْدٍ، وَحَبِيبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مِحْصَنٍ، وَثَابِتُ بْنُ خَالِدٍ، وَفَرْوَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، وَعَائِذُ بْنُ مَاعِصٍ. -[47]-
قَالَ خَلِيفَةُ: فَجَمِيعُ مَنِ اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ثَمَانِيَةٌ وَخَمْسُونَ رَجُلًا، يَعْنِي يَوْمَ الْيَمَامَةِ.
وقيل: إن مسيلمة لعنه الله قُتِلَ عَنْ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَكَانَ قَدِ ادَّعَى النُّبَوَّةَ وَتَسَمَّى بِرَحْمَانِ الْيَمَامَةِ فِيمَا قِيلَ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ عَبْدُ اللَّهِ أَبُو النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقُرْآنُ مُسَيْلِمَةَ ضُحْكَةٌ لِلسَّامِعِينَ.

-وفيها استشهد جماعة عظيمة، ومات طائفة:

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-وفيها استُشْهِد جماعة عظيمة، ومات طائفة:
أوس بْن أوس بْن عَتِيك: اسْتُشْهِدَ يوم جسر أبي عُبَيْد، على يومين من الكوفة بينها وبين نجران.
بشير بْن عَنْبس بْن يزيد الظَّفَرِيّ: شهِدَ أُحُدًا، وهو ابن عم قتادة بن النعمان، وكان يعرف بفارس الحواء وهو اسم فرسه، قُتِل يَوْمَئِذٍ.
ثابت بْن عَتِيك من بني عَمْرو بْن مبذول: أنصاريّ له صُحْبة، قتل يَوْمَئِذٍ.
ثعلبة بْن عمرو بْن مُحْصن: قُتِل يوم الجسر، وهو أحد بني مالك بن النجار، وكان بدريا رضي الله عنه.
الحارث بن عتيك بن النعمان، أَبُو أخزم: قُتِل يَوْمَئِذٍ، وهو من بني النجار، شهِدَ أُحُدًا، وهو أخو سَهْل الَّذِي شهِدَ بدرًا.
الحارث بْن مسعود بْن عَبْدَة: له صحبة، وقتل يومئذ.
الحارث بْن عديّ بْن مالك: قُتِل يَوْمَئِذٍ، وقد شهِدَ أُحُدًا، وكلاهما مِنَ الأَنْصَار.
خالد بْن سعيد بْن العاص الأمويّ، قيل: استُشْهِد يوم مَرْج الصُّفَّر، وأن يوم مَرْج الصُّفَّر كان في المُحَرَّم سنة أربع عشرة، وقد ذُكِر.
خُزَيْمة بْن أوس بْن خُزيمة الأشهليّ: يوم الجسر.
ربيعة بْن الحارث بْن عبد المطلب: ورخه ابن قانع.
زيد بْن سُراقة: يوم الجسر.
سعد بْن سلامة بْن وقش الأشهليّ.
سعد بْن عُبادة الأنصاري، يقال: مات فيها.
سَلَمَةُ بْن أسلم بْن حُرَيش: يوم الجسر.
سَلَمة بْن هشام: يوم مرج الصُّفًّر، وقد تقدم.
سُلَيْط بْن قيس بْن عمرو الأنصاري: يوم الجسر. -[79]-
ضَمْرَةُ بْن غَزِيّة: يوم الجسر.
عبد الله، وعبد الرحمن، وعبّاد؛ بنو مربع بْن قيظي بْن عَمْرو: قُتِلوا يَوْمَئِذٍ.
Tashahhud التشهد

Reciting the following silently while one is in Qu ud i e the sitting position during Salat Attahiyatu lillahe wa salawatu tayibat Assalamu alaika ya aiuhan nabiu wa rahmatullahe wa barakatuhu Wa assalamu alaina wa ala ibadillahe saleheen Ashadu an Ia illaha illal lah Wa ashadu anna Muhammadar rasoolu llah Greetings are for Allah and all prayers and all good Peace be on you Prophet and the Mercy of Allah and His blessing Peace be on us and on the right acting slaves of Allah I bear witness that there is no god except Allah and I bear witness that Muhammad is the Messenger of recitation of the Tashahhud is followed by recitation of Salat al Ibrahimiya See Salatul Janaza
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت