المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(التَّفْسِير) الشَّرْح وَالْبَيَان وَتَفْسِير الْقُرْآن من الْعُلُوم الإسلامية يقْصد مِنْهُ توضيح مَعَاني الْقُرْآن الْكَرِيم وَمَا انطوت عَلَيْهِ آيَاته من عقائد وأسرار وَحكم وَأَحْكَام
|
كتاب التعريفات للشريف الجرجاني
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
الإضمار على شريطة التفسير:[في الانكليزية] The implied to be explained -Le sous [ في الفرنسية] entendu a expliquer هو عند النحاة حذف عامل الاسم بشرط تفسير ذلك العامل بما بعده، وذلك الاسم يسمّى بالمضمر على شريطة التفسير، وبالمضمر عامله على شريطة التفسير. ثم إنّ ذلك الاسم قد يكون مرفوعا بفعل مضمر يفسره الظاهر نحو: هل زيد خرج؟ فارتفاع زيد بفعل مضمر يفسره الظاهر أي هل خرج زيد خرج، وليس ارتفاعه بالابتداء، لأنّ هل يقتضي الفعل فلا يليه الاسم إلّا نادرا، وهكذا حكم الاسم الواقع بعد لو وإن وإذا وهلّا وإلّا ونحو ذلك لما فيها من اقتضاء الفعل. وقد يكون منصوبا نحو قولك عبد الله ضربته، فعبد الله منصوب بإضمار فعل يفسّره الظاهر بمعنى ضربت عبد الله ضربته، هكذا في الضوء.
|
|
التّفسير:[في الانكليزية] Explication ،interpretation ،commentary ،exegesis [ في الفرنسية] Explication ،interpretation ،commentaire ،exegese هو تفعيل من الفسر وهو البيان والكشف.ويقال هو مقلوب السّفر. تقول أسفر الصبح إذا أضاء. وقيل مأخوذ من التّفسرة، وهي اسم لما يعرف به الطبيب المريض. وعند النحاة يطلق على التمييز كما سيجيء. وعند أهل البيان هو من أنواع إطناب الزيادة، وهو أن يكون في الكلام لبس وخفاء فيؤتى بما يزيله ويفسّره.ومن أمثلته أنّ الإنسان خلق هلوعا إذا مسّه الشرّ جزوعا وإذا مسّه الخير منوعا. فقوله إذا مسّه الخ مفسّر للهلوع كما قال أبو العالية. ومنها يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ الآية فيذبّحون وما بعده تفسير للسّوم. ومنها الصّمد لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ الآية. قال محمد بن كعب القرظي لم يلد الخ تفسير للصّمد، وهو في القرآن كثير. قال ابن جنّي ومتى كانت الجملة تفسيرا لا يحسن الوقف على ما قبلها دونها لأنه تفسير الشيء لاحق به ومتمّم له وجار مجرى بعض أجزائه، كذا في الإتقان في أنواع الإطناب. والفرق بينه وبين الإيضاح بعد الإبهام يذكر في لفظ الإيضاح. ويقول في مجمع الصنائع: التفسير هو أن يعدّد الشاعر عدة أوصاف مجملة ثم يأتي بعد ذلك بالتفسير لها.فإذا أعاد تلك الألفاظ المجملة خلال التفسير فإنّه يسمّى عند ذلك التفسير الجليّ، وإلّا فهو التفسير الخفيّ. مثال الأول:إمّا أن يكبّل أو يفتح أو يقبض أو يعطي لكي يبقى العالم شاهدا على ما قام به الملك فما يقبضه هو الولاية، وما يعطيه فهو الأموال وما يقيّده فهو رجل العدوّ، وما يفتحه فهو القلعة ومثال الثاني:دائما يحضرون من أجل عيدك وهو ظاهر وهم يلدون دائما من أجل سرورك بسهولة الرطب من النخل والعسل من النحل والحرير من دود القزّ والمسك من الغزال واللؤلؤ من البحر والذهب من الصخر والسكر من القصب والجوهر من المنجم انتهى اعلم أنّ الأصوليين والفقهاء اختلفوا في التفسير والتأويل فقال أبو عبيدة وطائفة هما بمعنى. وقال الراغب: التفسير أعمّ من التأويل وأكثر استعماله في الألفاظ ومفرداتها، وأكثر استعمال التأويل في المعاني والجمل. وكثيرا ما يستعمل في الكتب الإلهية. والتفسير يستعمل فيها وفي غيرها. وقال غيره: التفسير بيان لفظ لا يحتمل إلّا وجها واحدا، والتأويل توجيه لفظ متوجّه إلى معان مختلفة إلى واحد منها بما ظهر من الأدلة. وقال الماتريدي: التفسير القطع على أنّ المراد من اللفظ هذا أو الشهادة على الله أنه عني باللفظ هذا، فإن قام دليل مقطوع به فصحيح وإلّا فتفسير بالرأي وهو المنهي.والتأويل ترجيح أحد المحتملات بدون القطع والشهادة على الله.
وقال أبو طالب الثعلبي: التفسير بيان وضع اللفظ إما حقيقة أو مجازا كتفسير الصراط بالطريق والصيّب بالمطر، والتأويل تفسير باطن اللفظ، مأخوذ من الأول، وهو الرجوع بعاقبة الأمر، فالتأويل إخبار عن حقيقة المراد والتفسير إخبار عن دليل المراد، لأن اللفظ يكشف عن المراد والكاشف دليل كقوله تعالى إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ تفسيره أنه من الرّصد يقال:رصدته رقبته والمرصاد مفعال منه وتأويله التحذير من التهاون بأمر الله والغفلة عن الأهبة والاستعداد للعرض عليه وقواطع الأزلة تقتضي بيان المراد منه على خلاف وضع اللفظ في اللغة. قال الأصبحاني في تفسيره: اعلم أنّ التفسير في عرف العلماء كشف معاني القرآن.وبيان المراد أعمّ من أن يكون بحسب اللفظ المشكل وغيره وبحسب المعنى الظاهر وغيره.والتأويل أكثره في الجمل، والتفسير إمّا أن يستعمل في غريب الألفاظ نحو البحيرة والسائبة والوصيلة أو في وجيز يتبيّن بشرح نحو أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وإمّا في كلام متضمن لقصة لا يمكن تصويره إلّا بمعرفتها كقوله تعالى إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ. وإمّا التأويل فإنه يستعمل مرة عاما ومرة خاصا نحو الكفر المستعمل تارة في الجحود المطلق وتارة في جحود الباري تعالى خاصة، ويستعمل في لفظ مشترك بن معان مختلفة نحو لفظ وجد المستعمل في الجدة والوجد والوجود. وقال غيره التفسير يتعلّق بالرواية والتأويل بالدراية. وقال أبو نصر القشيري: التفسير مقصور على الإتباع والسماع والاستنباط في ما يتعلّق بالتأويل. وقال قوم ما وقع في كتاب الله تعالى مبينا وفي صحيح السنة معينا سمّي تفسيرا لأنّ معناه قد ظهر ووضح، وليس لأحد أن يتعرّض له باجتهاد ولا غيره، بل يحمله على المعنى الذي ورد ولا يتعداه. والتأويل ما استنبطه العلماء العالمون بمعاني الخطاب الماهرون في آلات العلوم. وقال قوم منهم البغوي والكواشي:التأويل صرف الآية إلى معنى موافق لما قبلها وبعدها يحتمله الآية غير مخالف للكتاب والسّنة من طريق الاستنباط. ويطلق التفسير أيضا على علم من العلوم المدوّنة وقد سبق في المقدمة. فائدة:قد يقال في كلام المفسّرين هذا تفسير معنى وهذا تفسير إعراب. والفرق بينهما أن تفسير الإعراب لا بدّ فيه من ملاحظة صناعة النحو، وتفسير المعنى لا يضرّه مخالفة ذلك.هذا كله من الإتقان. والتفسير في اصطلاح أهل الرمل عبارة عن شكل ينتج عن إغلاق أو فتح.وسيأتي شرح وطريقة ذلك في لفظ «متن». |
دستور العلماء للأحمد نكري
|
بَيَان التَّفْسِير: فَهُوَ تَبْيِين الْمُجْمل أَو الْمُشْتَرك الْغَيْر الظَّاهِر المُرَاد مثلا وَبِعِبَارَة أُخْرَى هُوَ بَيَان مَا فِيهِ خَفَاء من الْمُشْتَرك أَو الْمُجْمل أَو الْخَفي كَقَوْلِه تَعَالَى: {{أقِيمُوا الصَّلَاة وَآتوا الزَّكَاة}} . فَإِن الصَّلَاة مُجمل فِي حق الْمُصَلِّي فلحق الْبَيَان بِالسنةِ وَكَذَا الزَّكَاة مُجمل فِي حق النّصاب أَو الْمِقْدَار فلحق الْبَيَان بِالسنةِ.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
التَّفْسِير: مُبَالغَة الفسر وَهُوَ الْكَشْف والإظهار فيراد بِهِ كشف لَا شُبْهَة فِيهِ وَهُوَ الْقطع بالمراد وَلِهَذَا يحرم التَّفْسِير بِالرَّأْيِ. وَفِي الشَّرْع توضيح معنى الْآيَة وشأنها وقصتها وَالسَّبَب الَّذِي نزلت فِيهِ بِلَفْظ يدل عَلَيْهِ دلَالَة ظَاهِرَة. وَقَالُوا التَّأْوِيل اعْتِبَار دَلِيل يصير الْمَعْنى بِهِ أغلب على الظَّن من الْمَعْنى الظَّاهِر وَلِهَذَا لَا يحرم تَأْوِيل الْقُرْآن بِالرَّأْيِ لِأَنَّهُ الظَّن بالمراد وَحمل الْكَلَام على غير الظَّاهِر بِلَا جزم. وَقَرِيب من ذَلِك أَن التَّأْوِيل بَيَان أحد محتملات اللَّفْظ وَالتَّفْسِير بَيَان مُرَاد الْمُتَكَلّم وَلِهَذَا قيل لَو قَالَ رجل فسرت هَذِه الْآيَة الْكَرِيمَة من غير أَن يكون نَاقِلا عَن الْمخبر الصَّادِق يكفر فَالْمُرَاد بقَوْلهمْ الْكَشَّاف تَفْسِير الْقُرْآن مَعْنَاهُ الْمجَازِي أَي فِيهِ بَيَان محتملات نظم الْقُرْآن الْمجِيد أَو المُرَاد أَنه تَفْسِير بعض آيَاته الْكَرِيمَة فإطلاق التَّفْسِير على الْمَجْمُوع أَيْضا مجازي. وَلَا يخفى أَنه يحْتَمل أَن يكون بَيَان محتملات اللَّفْظ مطابقا لمراد الْمُتَكَلّم فِي بعض الْبَيَان فَالْوَاجِب علينا الْعَمَل والإطاعة بِمُوجب محتملات نظمه الْكَرِيم لَكِن إِذا بَينه الْعَالم الْمُحدث السالك على الشَّرِيعَة النَّبَوِيَّة والطريقة المصطفوية الصافي عَن الْبِدْعَة والهوى.وَعلم التَّفْسِير علم يبْحَث فِيهِ عَن أَحْوَال الْكتاب الْعَزِيز من جِهَة نُزُوله وَسَنَده وأدائه وَأَلْفَاظه ومعانيه الْمُتَعَلّقَة بالألفاظ والمتعلقة بِالْأَحْكَامِ وَغير ذَلِك. وموضوعه الْكتاب الْعَزِيز وغايته فهم خطاب الله تَعَالَى الْمُوجب للسعادة الأبدية والدولة السرمدية.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
مَا أضمر عَامله على شريطة التَّفْسِير: عِنْد النُّحَاة كل اسْم قبل فعل أَو شبهه معرض عَن الْعَمَل فِيهِ بِسَبَب عمله فِي الضَّمِير الرَّاجِع إِلَيْهِ أَو فِي مُتَعَلّقه بِحَيْثُ لَو غلب ذَلِك المعرض نَفسه أَو مرادفه أَو لَازمه عَلَيْهِ بِمُجَرَّد رفع مَا بِهِ الْأَعْرَاض لنصبه ذَلِك المعرض أَو مرادفه أَو لَازمه. الْمَاضِي: عِنْد أَرْبَاب الْعَرَبيَّة فعل دلّ بِحَسب الْوَضع على زمَان مُتَقَدم على الزَّمَان الْحَاضِر الَّذِي أَنْت فِيهِ تقدما بِالذَّاتِ أَي بِلَا وَاسِطَة الزَّمَان كَمَا هُوَ رَأْي الْمُتَكَلِّمين. أَو تقدما بِالزَّمَانِ كَمَا هُوَ عِنْد الْحُكَمَاء وعَلى أَي حَال لَا يلْزم للزمان زمَان إِمَّا على رَأْي الْمُتَكَلِّمين فَظَاهر وَإِمَّا على طور الْحُكَمَاء فَلَمَّا مر فِي التَّقَدُّم فَانْظُر فِيهِ فَإِن فِيهِ حل المشكلات وَفتح المغلقات.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
التفسير: في الأصل هو الكشفُ والإظهار، وفي الشرع: توضيحُ معنى الآية وشأِنها وقصَّتِها والسبب الذي نزلت فيه بلفظ يدلُّ عليه دلالة ظاهرة.
|
|
تفسير
عطاء بن رباح. وعطاء بن أبي مسلم الخراساني. وعطاء بن دينار. ذكرهم: الثعلبي في: (الكشف). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
علم التفسير
وهو: علم باحث عن معنى نظم القرآن، بحسب الطاقة البشرية، وبحسب ما تقتضيه القواعد العربية. ومباديه: العلوم العربية، وأصول الكلام، وأصول الفقه، والجدل،... وغير ذلك من العلوم الجمة. والغرض منه: معرفة معاني النظم. وفائدته: حصول القدرة على استنباط الأحكام الشرعية، على وجه الصحة. وموضوعه: كلام الله - سبحانه وتعالى - الذي هو: منبع كل حكمة، ومعدن كل فضيلة. وغايته: التوصل إلى فهم معاني القرآن، واستنباط حكمه، ليفاز به إلى السعادة الدنيوية، والأخروية. وشرف العلم وجلالته، باعتبار شرف موضوعه وغايته، فهو أشرف العلوم، وأعظمها. هذا ما ذكره: أبو الخير، وابن صدر الدين. وذكر العلامة الفناري، في تفسير الفاتحة، فصلا مفيدا في تعريف هذا العلم، ولا بأس بإيراده، إذ هو مشتمل على لطائف التعريف. قال مولانا: قطب الدين الرازي، في: (شرحه للكشاف) : هو ما يبحث فيه عن مراد الله - سبحانه وتعالى - من قرآنه المجيد، ويرد عليه: أن البحث فيه ربما كان عن أحوال الألفاظ، كمباحث: القراءات، وناسخية الألفاظ، ومنسوخيتها، وأسباب نزولها، وترتيب نزولها،... إلى غير ذلك. فلا يجمعها حده، وأيضا يدخل في البحث في الفقه الأكبر، والأصغر، عما يثبت بالكتاب، فإنه بحث عن مراد الله - تعالى - من قرآنه، فلا يمنعه حده، فكان الشارح التفتازاني إنما عدل عنه لذلك، إلى قوله: هو: العلم الباحث عن: أحوال ألفاظ كلام الله - سبحانه وتعالى، من حيث: الدلالة على مراد الله - تعالى -. ويرد على مختاره أيضا: وجوه. الأول: أن البحث المتعلق بألفاظ القرآن، ربما لا يكون بحيث يؤثر في المعنى المراد بالدلالة والبيان، كمباحث علم القراءة، عن أمثال التفخيم، والإمالة، إلى ما لا يحصى، فإن علم القراءة: جزء من علم التفسير، أفرز عنه لمزيد الاهتمام إفراز الكحالة من الطب، والفرائض من الفقه، وقد خرج بقيد الحيثية، ولم يجمعه، فإن قيل: أراد تعريفه بعد إفراز علم القراءة، قلنا: فلا يناسب الشرح المشروح للبحث في التفسير، عما لا يتغير به المعنى في مواضع لا تحصى. الثاني: أن المراد بالمراد، إن كان المراد بمطلق الكلام، فقد دخل العلوم الأدبية، وإن كان مراد الله - تعالى - بكلامه، فإن أريد مراده في نفس الأمر، فلا يفيده بحث التفسير، لأن طريقه غالبا: إما رواية الآحاد، أو الدراية بطريق العربية، وكلاهما ظني كما عرف، ولأن فهم كل واحد بقدر استعداده. ولذلك أوصى المشايخ - رحمهم الله - في الإيمان: أن يقال: آمنت بالله، وبما جاء من عنده، على مراده، وآمنت برسول الله، وبما قاله على مراده، ولا يعين بما ذكره أهل التفسير. ويكرر ذلك: علم الهدى، في تأويلاته، وإن أريد مراد الله - سبحانه وتعالى - في زعم المفسر، ففيه: حزازة من وجهين: الأول: كون علم التفسير بالنسبة إلى كل مفسر إلى كل أحد شيئا آخر، وهذا مثل ما اعترض، أي التفتازاني على حد الفقه، لصاحب (التنقيح)، وظن وروده، وإلا فإني أجيب عنه: بأن التعدد ليس في حقيقته النوعية، بل في جزئياتها المختلفة، باختلاف القوابل. وأيضا، ذكر الشيخ: صدر الدين القونوي، في تفسير: (مالك يوم الدين..) أن جميع المعاني المفسر بها لفظ القرآن رواية أو دراية صحيحتين، مراد الله - سبحانه وتعالى -، لكن بحسب المراتب والقوابل، لا في حق كل أحد. الثاني: أن الأذهان تنساق بمعاني الألفاظ، إلى ما في نفس الأمر على ما عرف، فلا بد لصرفها عنه، من أن يقال من حيث الدلالة على ما يظن أنه مراد الله - سبحانه وتعالى -. الثالث: أن عبارة العلم الباحث في المتعارف، ينصرف إلى الأصول، والقواعد، أو ملكتها، وليس لعلم التفسير قواعد يتفرع عليها الجزئيات، إلا في مواضع نادرة، فلا يتناول غير تلك المواضع، إلا بالعناية. فالأَوْلَى أن يقال: علم التفسير: معرفة أحوال كلام الله - سبحانه وتعالى - من حيث: القرآنية، ومن حيث: دلالته على ما يعلم أو يظن أن مراد الله - سبحانه وتعالى - بقدر الطاقة الإنسانية، فهذا يتناول أقسام البيان بأسرها. انتهى كلام الفناري بنوع تلخيص. ثم أورد فصولا: في تقسيم هذا الحد إلى: تفسير، وتأويل، وبيان الحاجة إليه، وجواز الخوض فيهما، ومعرفة وجوههما، المسماة: بطونا، أو ظهرا، وبطنا، وحدا، فمن أراد الاطلاع على حقائق علم التفسير، فعليه مطالعته، ولا ينبؤه مثل خبير. ثم إن المولى: أبا الخير، أطال في (طبقات المفسرين). ونحن أشرنا: إلى من ليس لهم تصنيف فيه، من مفسري الصحابة، والتابعين، إشارة إجمالية، والباقي مذكور عند ذكر كتابه. أما المفسرون من الصحابة، فمنهم: الخلفاء الأربعة. وابن مسعود. وابن عباس. وأبي بن كعب. وزيد بن ثابت. وأبو موسى الأشعري. وعبد الله بن الزبير. وأنس بن مالك. وأبو هريرة. وجابر. وعبد الله بن عمرو بن العاص، - رضوان الله تعالى عليهم أجمعين -. ثم اعلم: أن الخلفاء الأربعة، أكثر من روي عنه: علي بن أبي طالب، والرواية عن الثلاثة، في ندرة جدا. والسبب فيه: تقدم وفاتهم، وأما علي - رضي الله عنه - فروي عنه الكثير. عن ابن مسعود، أنه قال: إن القرآن أنزل على سبعة أحرف، ما منها حرف إلا وله ظهر وبطن، وإن عليا - رضي الله تعالى عنه - عنده من الظاهر والباطن. وأما بن مسعود - رضي الله تعالى عنهم -، فروي عنه أكثر مما روي عن علي - رضي الله تعالى عنه -. مات: بالمدينة، سنة 32، اثنتين وثلاثين. وأما ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -. المتوفى: سنة 68، ثمان وستين، بالطائف. فهو ترجمان القرآن، وحبر الأمة، ورئيس المفسرين، دعا له النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال: (اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل). وقد ورد عنه: في التفسير، ما لا يحصى كثرة، لكن أحسن الطرق عنه: طريقة: علي بن أبي طلحة الهاشمي. المتوفى: سنة 143، ثلاث وأربعين ومائة. واعتمد على هذه البخاري في (صحيحه). ومن جيد الطرق عنه: طريق: قيس بن مسلم الكوفي. المتوفى: سنة 120، عشرين ومائة. عن عطاء بن السائب. وطريق: ابن إسحاق صاحب (السير). وأوهى طريقته: طريق الكلبي، عن أبي صالح. والكلبي: هو: أبو النصر: محمد بن السائب. المتوفى: بالكوفة، سنة 146، ست وأربعين ومائة. فإن انضم إليه رواية: محمد بن مروان السدي الصغير. المتوفى: سنة 186، ست وثمانين ومائة. فهي سلسلة الكذب. وكذلك: طريق: مقاتل بن سليمان بن بشر الأزدي. المتوفى: سنة 150، خمسين ومائة. إلا أن الكلبي: يفضل عليه، لما في مقاتل من المذاهب الرديئة. وطريق: الضحاك بن مزاحم الكوفي. المتوفى: سنة 102، اثنتين ومائة. عن: ابن عباس منقطعة، فإن الضحاك لم يلقه. وإن انضم إلى ذلك: رواية: بشر بن عمارة، فضعيفة ضعف بشر. وقد أخرج عنه: ابن جرير. وابن أبي حاتم. وإن كان من رواية: جرير عن الضحاك، فأشد ضعفا، لأن جريرا شديد الضعف، متروك. وإنما أخرج منه: ابن مردويه. وأبو الشيخ: ابن حبان. دون: ابن جرير. وأما: أبي بن كعب. المتوفى: سنة 20، عشرين، على خلاف فيه. فعنه نسخة كبيرة. يرويها: أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عنه، وهذا إسناد صحيح. وهو أحد الأربعة الذين جمعوا القرآن، على عهد رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -. وكان أقرأ الصحابة، وسيد القراء. ومن الصحابة: من ورد عنه اليسير من التفسير، غير هؤلاء، منهم: أنس بن مالك بن النضر. المتوفى: بالبصرة، سنة 91، إحدى وتسعين. وأبو هريرة: عبد الرحمن بن صخر، على خلاف. المتوفى: بالمدينة، سنة 57، سبع وخمسين. وعبد الله بن عمر بن الخطاب. المتوفى: بمكة المكرمة، سنة 73، ثلاث وسبعين. وجابر بن عبد الله الأنصاري. المتوفى: بالمدينة، سنة 74، أربع وسبعين. وأبو موسى: عبد الله بن قيس الأشعري. المتوفى: سنة 44، أربع وأربعين. وعبد الله بن عمرو بن العاص السهمي. المتوفى: سنة 63، ثلاث وستين. وهو: أحد العبادلة الذين استقر عليهم أمر العلم، في آخر عهد الصحابة. وزيد بن ثابت الأنصاري. وأما المفسرون من التابعين، فمنهم: أصحاب ابن عباس. وهم علماء مكة المكرمة - شرفها الله تعالى -. ومنهم: مجاهد بن حبر المكي. المتوفى: سنة 103، ثلاث ومائة. قال: عرضت القرآن على ابن عباس ثلاثين مرة. واعتمد على تفسيره: الشافعي، والبخاري. وسعيد بن جبير. المتوفى: سنة 94، أربع وتسعين. وعكرمة، مولى: ابن عباس. المتوفى: بمكة، سنة 105، خمس ومائة. وطاووس بن كيسان اليماني. المتوفى: بمكة، سنة 106، ست ومائة. وعطاء بن أبي رباح المكي. المتوفى: سنة 114، أربع عشرة ومائة. ومنهم: أصحاب ابن مسعود. وهم: علماء الكوفة. كعلقمة بن قيس. المتوفى: سنة 102، اثنتين ومائة. والأسود بن يزيد. المتوفى: سنة 75، خمس وسبعين. وإبراهيم النخعي. المتوفى: سنة 95، خمس وتسعين. والشعبي. المتوفى: سنة 105، خمس ومائة. ومنهم: أصحاب: زيد بن أسلم. كعبد الرحمن بن زيد. ومالك بن أنس. ومنهم: الحسن البصري. المتوفى: سنة 121، إحدى وعشرين ومائة. وعطاء بن أبي سلمة ميسرة الخراساني. المتوفى: سنة... ومحمد بن كعب القرظي. المتوفى: سنة 117، سبع عشرة ومائة. وأبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي. المتوفى: سنة 90، تسعين. والضحاك بن زاحم. وعطية بن سعيد العوفي. المتوفى: سنة 111، إحدى عشرة ومائة. وقتادة بن دعامة السدوسي. المتوفى: سنة 117، سبع عشرة ومائة. وربيع بن أنس السدي. ثم بعد هذه الطبقة: الذين صنفوا كتب التفاسير، التي تجمع أقوال الصحابة، والتابعين: كسفيان بن عيينة. ووكيع بن الجراح. وشعبة بن الحجاج. ويزيد بن هارون. وعبد الرزاق. وآدم بن أبي إياس. وإسحاق بن راهويه. وروح بن عبادة. وعبد الله بن حميد. وأبي بكر بن أبي شيبة. ... وآخرين. وسيأتي ذكر كتبهم. ثم بعد هؤلاء: طبقة أخرى، منهم: عبد الرزاق. وعلي بن أبي طلحة. وابن جرير. وابن أبي حاتم. وابن ماجة. والحاكم. وابن مردويه. وأبو الشيخ: ابن حبان. وابن المنذر ... في آخرين. ثم انتصبت طبقة بعدهم: إلى تصنيف: تفاسير مشحونة بالفوائد، محذوفة الأسانيد، مثل: أبي إسحاق الزجاج. وأبي علي الفارسي. وأما: أبو بكر النقاش. وأبو جعفر النحاس. فكثيرا ما استدرك الناس عليهما. ومثل: مكي بن أبي طالب. وأبي العباس المهدوي. ثم ألف في التفسير طائفة من المتأخرين: فاختصروا الأسانيد، ونقلوا الأقوال بتراء، فدخل من هنا الدخيل، والتبس الصحيح بالعليل، ثم صار كل من سنح له قول يورده، ومن خطر بباله شيء يعتمده، ثم ينقل ذلك خلف عن سلف، ظانا أن له أصلا، غير ملتفت إلى تحرير ما ورد عن السلف الصالح، ومن هم القدوة في هذا الباب. قال السيوطي: رأيت في تفسير قوله - سبحانه وتعالى -: (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)، نحو: عشرة أقول، مع أن الوارد عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وجميع الصحابة، والتابعين: ليس غير اليهود والنصارى. حتى قال ابن أبي حاتم: لا أعلم في هذا اختلافا من المفسرين. ثم صنف بعد ذلك: قوم برعوا في شيء من العلوم. ومنهم: من ملأ كتابه بما غلب على طبعه من الفن، واقتصر فيه على: ما تمهر هو فيه، كأن القرآن انزل لأجل هذا العلم لا غير، مع أن فيه تبيان كل شيء. فالنحوي: تراه ليس له هم إلا الإعراب، وتكثير الأوجه المحتملة فيه، وإن كانت بعيدة، وينقل قواعد النحو، ومسائله، وفروعه، وخلفياته: كالزجاج. والواحدي في: (البسيط). وأبي حيان في: (البحر والنهر). والإخباري: ليس له شغل إلا القصص واستيفاؤها، والأخبار عمن سلف، سواء كانت صحيحة أو باطلة. ومنهم: الثعلبي. والفقيه: يكاد يسرد فيه الفقه جميعا، وربما استطرد إلى إقامة أدلة الفروع الفقهية، التي لا تعلق لها بالآية أصلا، والجواب عن أدلة المخالفين: كالقرطبي. وصاحب: (العلوم العقلية). خصوصا: الإمام: فخر الدين الرازي. قد ملأ تفسيره: بأقوال الحكماء، والفلاسفة، وخرج من شيء إلى شيء، حتى يقضي الناظر العجب. قال أبو حيان في (البحر) : جمع الإمام الرازي في تفسيره أشياء كثيرة طويلة، لا حاجة بها في علم التفسير. ولذلك قال بعض العلماء: فيه كل شيء إلا التفسير. والمبتدع: ليس له قصد إلا تحريف الآيات، وتسويتها على مذهبه الفاسد، بحيث أنه لو لاح له شاردة من بعيد اقتنصها، أو وجد موضعا له فيه أدنى مجال سارع إليه. كما نقل عن البلقيني، أنه قال: استخرجت من (الكشاف) اعتزالا بالمناقيش، منها: أنه قال في قوله - سبحانه وتعالى -: (فمن زحزح عن النار، وأدخل الجنة فقد فاز)، أي: فوز أعظم من دخول الجنة، أشار به إلى عدم الرؤية. والملحد: فلا تسأل عن كفره، وإلحاده في آيات الله - تعالى -، وافترائه على الله - تعالى - ما لم يقله. كقول بعضهم (إن هي إلا فتنتك) : ما على العباد أضر من ربهم. وينسب هذا القول إلى صاحب: (قوت القلوب)، أبي طالب المكي. ومن ذلك القبيل: الذين يتكلمون في القرآن بلا سند، ولا نقل عن السلف، ولا رعاية للأصول الشرعية، والقواعد العربية. كتفسير: محمود بن حمزة الكرماني. في مجلدين. سماه: (العجائب، والغرائب). ضمنه: أقوالا، هي عجائب عند العوام، وغرائب عما عهد عن السلف، بل هي أقوال منكرة، لا يحل الاعتقاد عليها، ولا ذكرها، إلا للتحذير. من ذلك قول من قال في (ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا) : إنه الحب والعشق. ومن ذلك قولهم في (ومن شر غاسق إذا وقب) : إنه الذكر إذا قام. وقولهم في (من ذا الذي يشفع عنده) : معناه: (من ذل)، أي: من الذل، و(ذي) : إشارة إلى النفس، و(يشف) : من الشفاء، جواب: مَنْ، و(عِ) : أمر من الوعي. وسئل البلقيني: عمن فسر بهذا؟ فأفتى بأنه: ملحد. وأما: كلام الصوفية في القرآن، فليس بتفسير. قال ابن الصلاح في (فتاواه) : وجدت عند الإمام الواحدي، أنه قال: صنف السلمي (حقائق التفسير)، إن كان قد اعتقد أن ذلك تفسير، فقد كفر. قال النسفي في (عقائده) : النصوص تحمل على ظواهرها، والعدول عنها، إلى معان يدعيها أهل الباطن، إلحاد. وقال التفتازاني في (شرحه) : سميت الملاحدة: باطنية، لادعائهم أن النصوص ليست على ظواهرها، بل لها معان باطنة. وقال: وأما ما يذهب إليه بعض المحققين، من أن النصوص على ظواهرها، ومع ذلك فيها إشارات خفية، إلى دقائق تنكشف على أرباب السلوك، يمكن التطبيق بينها، وبين الظواهر المرادة، فهو من كمال العرفان، ومحض الإيمان. وقال تاج الدين، عطاء الله، في (لطائف المنن) : اعلم: أن تفسير هذه الطائفة لكلام الله - سبحانه وتعالى -، وكلام رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - بالمعاني الغريبة، ليست إحالة الظاهر عن ظاهره، ولكن ظاهر الآية مفهوم، منه ما جلبت الآية له، ودلت عليه في عرف اللسان، وثَمَّ أفهام باطنة تفهم عند الآية والحديث، لمن فتح الله - تعالى - قلبه. وقد جاء في الحديث: (لكل آية ظهر وباطن...). فلا يصدنك عن تلقي هذه المعاني منهم، أن يقول لك ذو جدل: هذا إحالة لكلام الله - تعالى -، وكلام رسول الله، فليس ذلك بإحالة؛ وإنما يكون إحالة، لو قال: لا معنى للآية إلا هذا. وهم يقولون ذلك، بل يفسرون الظواهر على ظواهرها، مرادا بها موضوعاتها. انتهى. قال صاحب (مفتاح السعادة) : الإيمان بالقرآن هو: التصديق بأنه كلام الله - سبحانه وتعالى -، قد أنزل على رسوله محمد - صلى الله تعالى عليه وسلم -، بواسطة جبرائيل - عليه السلام -، وأنه دال على صفة أزلية له - سبحانه وتعالى -، وأن ما دل هو عليه بطريق القواعد العربية، مما هو مراد الله - سبحانه وتعالى - حق لا ريب فيه، ثم تلك الدلالة على مراده - سبحانه وتعالى - بواسطة القوانين الأدبية، الموافقة للقواعد الشرعية، والأحاديث النبوية، مراد الله - سبحانه وتعالى -. ومن جملة ما علم من الشرائع: أن مراد الله - سبحانه وتعالى - من القرآن، لا ينحصر في هذا القدر، لما قد ثبت في الأحاديث: (إن لكل آية ظهرا وبطنا..). وذلك المراد الآخر لما لم يطلع عليه كل أحد، بل من أعصى فهما وعلما، من لدنه - تعالى - يكون الضابط في صحته: أن لا يرفع ظاهر المعاني المنفهمة، عن الألفاظ بالقوانين العربية، وأن لا يخالف القواعد الشرعية، ولا يباين إعجاز القرآن، ولا يناقض النصوص الواقعة فيها، فإن وجد هذه الشرائط، فلا يطعن فيه، وإلا فهو بمعزل عن القبول. قال الزمخشري: من حق تفسير القرآن أن يتعاهد بقاء النظم على حسنه، والبلاغة على كمالها، وما وقع به التحدي سليما من القادح، وأما الذين تأيدت فطرتهم النقية، بالمشاهدات الكشفية، فهم القدوة في هذه المسالك، ولا يمنعون أصلا عن التوغل في ذلك. ثم ذكر ما وجب على المفسر من الآداب، وقال: ثم اعلم: أن العلماء - كما بينوا في التفسير شرائط - بينوا أيضا في المفسر شرائط، لا يحل التعاطي لمن عري عنها، أو هو فيها راجل، وهي: أن يعرف خمسة عشر علما، على وجه الإتقان، والكمال: اللغة، والنحو، والتصريف، والاشتقاق، والمعاني، والبيان، والبديع، والقراآت، وأصول الدين، وأصول الفقه، وأسباب النزول، والقصص، والناسخ والمنسوخ، والفقه، والأحاديث المبينة لتفسير المجمل والمبهم، وعلم الموهبة، وهو: علم يورثه الله - سبحانه وتعالى - لمن عمل بما علم، وهذه العلوم التي لا مندوحة للمفسر عنها، وإلا فعلم التفسير لا بد له من التبحر في كل العلوم. ثم إن تفسير القرآن ثلاثة أقسام: الأول: علم لم يطلع الله - سبحانه وتعالى - عليه أحدا من خلقه، وهو: ما استأثر به من علوم أسرار كتابه، من معرفة: كنه ذاته، ومعرفة حقائق أسمائه، وصفاته، وهذا لا يجوز لأحد الكلام فيه. والثاني: ما أطلع الله - سبحانه وتعالى - نبيه عليه من أسرار الكتاب، واختص به، فلا يجوز الكلام فيه، إلا له - عليه الصلاة والسلام -، أو لمن أذن له. قيل: وأوائل السور من هذا القسم، وقيل: من الأول. والثالث: علوم علمها - الله تعالى - نبيه، مما أودع كتابه من المعاني الجلية، والخفية، وأمره بتعليمها. وهذا ينقسم إلى قسمين: منه: ما لا يجوز الكلام فيه، إلا بطريق السمع، كأسباب النزول، والناسخ والمنسوخ، والقراآت، واللغات، وقصص الأمم، وأخبار ما هو كائن. ومنه: ما يؤخذ بطريق النظر، والاستنباط، من الألفاظ، وهو قسمان: قسم: اختلفوا في جوازه ، وهو: تأويل الآيات المتشابهات. وقسم: اتفقوا عليه، وهو: استنباط الأحكام الأصلية، والفرعية، والإعرابية، لأن مبناها على الأقيسة. وكذلك: فنون البلاغة، وضروب المواعظ، والحكم، والإشارات، لا يمتنع استنباطها منه، لمن له أهلية ذلك؛ وما عدا هذه الأمور هو: التفسير بالرأي، الذي نهي عنه. وفيه خمسة أنواع: الأول: في التفسير، من غير حصول العلوم، التي يجوز معها التفسير. الثاني: تفسير المتشابه، الذي لا يعلمه إلا الله - سبحانه وتعالى -. الثالث: التفسير المقرر للمذهب الفاسد، بأن يجعل المذهب أصلا، والتفسير تابعا له، فيرد إليه بأي طريق أمكن، وإن كان ضعيفا. الرابع: التفسير بأن مراد الله - سبحانه وتعالى - كذا على القطع، من غير دليل. الخامس: التفسير بالاستحسان والهوى. وإذا عرفت هذه الفوائد، وإن أطنبنا فيها، لكونها رأس العلوم، ورئيسها. فاعلم: أن كتب التفاسير كثيرة، ذكرنا منها هاهنا ما هو مسطور في هذا السفر على ترتيبه. (الإبانة، في تفسير آية الأمانة). (الإتقان، في علوم القرآن). (أبين الحصص، في أحسن القصص). (أحكام القرآن). كثيرة. (إرشاد العقل السليم). لأبي مسعود. (إرشاد ابن برجان). (أسباب النزول). سبق كتبه في فنه. (إعراب القرآن). مر ذكر كتبه في فنه. (أسئلة القرآن). (إعجاز القرآن). (إغاثة اللهف، تفسير الكهف). (أقاليم التعاليم). (أقسام القرآن). (الإقناع). في تفسير: آية الانتصار. للزمخشري، من أبي المنير. (الانتصاف، شرح الكشاف). (الإنصاف، في الجمع بين: الثعلبي والكشاف). (أنوار التنزيل). للبيضاوي. ومتعلقاته. (أنوار ابن مقسم). (إيجاز البيان). (الإيجاز في الناسخ والمنسوخ). (الإيضاح). فيه أيضا. (بحار القرآن). (بحر الحقائق). (بحر الدرر). (بحر العلوم). (البرهان، في علوم القرآن). (البرهان، في تفسير القرآن). (بحر البحور). (البرهان، في تناسب السور). (البرهان، في إعجاز القرآن). (بسيط الواحدي). (بصائر ذوي التمييز). (بصائر). فارسي. (البيان، في تأويلات القرآن). (البيان، في مبهمات القرآن). (البيان، في علوم القرآن). (البيان، في شواهد القرآن). (تاج المعاني). (تاج التراجم). (تأويلات القرآن). (تأويلات الماتريدي). (التبصرة في التفسير). (تبصير الرحمن). (التبيان، في إعراب القرآن). (التبيان، في تفسير القرآن). (التبيان، في أقسام القرآن). (التبيان، في مسائل القرآن). (التبيان، في متشابه القرآن). (تبيين القرآن). (تحف الأنام). (تحقيق البيان). (التحبير، في علوم التفسير). (ترجمان القرآن). (الترجمان في التفسير). (تعداد الآي). (التعظيم والمنة). (تعلق الآي). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الإرشاد، في تفسير القرآن
للشيخ، الإمام، أبي الحكم: عبد السلام بن عبد الرحمن، المعروف: بابن برجان، اللخمي، الإشبيلي. المتوفى: سنة سبع وعشرين وستمائة. وهو تفسير كبير. في مجلدات. ذكر فيه: من الأسرار، والخواص ما هو مشهور فيما بين أهل هذا الشأن، وقد استنبطوا من رموزاته أمورا، فأخبروا بها، قبل الوقوع. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأريب، في تفسير الغريب
للشيخ، الإمام، أبي الفرج: عبد الرحمن بن علي بن الجوزي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
علم أسباب النزول، من فروع علم التفسير
وهو علم، يبحث فيه عن: سبب نزول سورة، أو آية، ووقتها، ومكانها، وغير ذلك. ومباديه: مقدمات مشهورة، منقولة عن السلف. والغرض منه: ضبط تلك الأمور. وفائدته: معرفة وجه الحكمة الباعثة على تشريع الحكم، وتخصيص الحكم به، عند من يرى أن العبرة بخصوص السبب، وأن اللفظ قد يكون عاما، ويقوم الدليل على تخصيصه، فإذا عُرف السبب، قصد التخصيص على ما عداه. ومن فوائدهم: فهم معاني القرآن، واستنباط الأحكام، إذ ربما لا يمكن معرفة تفسير الآية، بدون الوقوف على سبب نزولها. مثل قوله تعالى: (فأينما تولوا فثم وجه الله)، وهو يقتضي: عدم وجوب استقبال القبلة، وهو خلاف الإجماع. ولا يعلم ذلك، إلا بأن نزولها في نافلة السفر، وفيمن صلى بالتحري، ولا يحل القول فيه إلا بالرواية والسماع ممن شاهد التنزيل. كما قال الواحدي: ويشترط في سبب النزول، أن يكون نزولها أيام وقوع الحادثة، وإلا كان ذلك من باب الإخبار عن الوقائع الماضية، كقصة الفيل، كذا في: (مفتاح السعادة). ومن الكتب المؤلفة فيه: |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الاستغناء في التفسير
مائة مجلد. للشيخ، الإمام، أبي بكر: محمد بن علي بن أحمد الأدفوي. المتوفى: سنة ثمان وثلاثمائة (388). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
إغاثة اللهف، في تفسير سورة الكهف
للشيخ: عمر بن يونس الحنفي. المتوفى: سنة... ثم لخصها: في كتاب. سماه: (مطالع الكشف). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الإقليد في التفسير
ذكره: صاحب (الكشف) عن العلامة أنه طالعه. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الإقناع، في تفسير قوله تعالى: (ما للظالمين من حميم، ولا شفيع يطاع)
للشيخ: تقي الدين، المذكور. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الإكسير، في قواعد التفسير
للشيخ، نجم الدين: سليمان بن عبد القوي الحنبلي، الطوفي. المتوفى: سنة عشر وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التقاط الجني في التفسير
.... |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
إنسان عين المعاني، في التفسير
يأتي في: العين. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأنوار في تفسير القرآن
للشيخ، الإمام: محمد بن حسن، المعروف: بابن المقسم النحوي. المتوفى: سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الإيضاح في التفسير
لأبي القاسم: إسماعيل بن محمد الأصفهاني. المتوفى: سنة خمس وثلاثين وخمسمائة. وهو كبير. في أربع مجلدات. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بحر الحقائق والمعاني، في تفسير السبع المثاني
لنجم الدين، أبي بكر: عبد الله بن محمد الأزدي، الشهير: بداية. المتوفى: سنة... |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بحر الدرر، في التفسير
للشيخ: محمد، الشهير: بالمعين، المسكين، الفراهي، الواعظ. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بحر العلوم، في التفسير
للشيخ، الفاضل، السيد، علاء الدين: علي السمرقندي، ثم القراماني، تلميذ الشيخ: علاء الدين البخاري. المتوفى: في حدود سنة ستين وثمانمائة، بلارنده. وهو كتاب كبير. فيه فوائد جليلة. انتخبها من: كتب التفاسير. وأضاف إليها: فوائد من عنده، بعبارات فصيحة. وانتهى إلى: سورة المجادلة. أربع مجلدات. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
البحر المحيط في التفسير
للشيخ، أثير الدين، أبي حيان: محمد بن يوسف الأندلسي. المتوفى: سنة خمس وأربعين وسبعمائة. وهو كتاب عظيم. في مجلدات. ثم اختصره. في مجلدين. وسماه: (النهر الماد من البحر). ومختصر تلميذه: الشيخ، تاج الدين: أحمد بن عبد القادر بن مكتوم. المتوفى: سنة سبع وأربعين وسبعمائة. سماه: (الدر اللقيط). اقتصر فيه: على مباحثه مع ابن عطية، والزمخشري، ورده عليهما ووضع (ش) : علامة للزمخشري، و(ع) : لابن عطية، و(ح) : لأبي حيان. أوله: (الحمد لله الذي أنزل القرآن وجعله حجة... الخ). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
البرهان، في تفسير القرآن
للشيخ، أبي الحسن: علي بن إبراهيم بن سعيد الحوفي. المتوفى: سنة ثلاثين وأربعمائة. وهو كتاب كبير. في عشر مجلدات. ذكر فيه: الإعراب، والغريب، والتفسير. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
البسيط، في التفسير
للإمام، أبي الحسن: علي بن أحمد الواحدي، النيسابوري. المتوفى: سنة ثمان وستين وأربعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
البصائر، في التفسير
بالفارسية. للشيخ، ظهير الدين، أبي جعفر: محمد بن محمود النيسابوري. الذي فرغ منه: سنة سبع وسبعين وخمسمائة. وهو كتاب كبير. في مجلدات. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
البيان، في تفسير القرآن
لمعافى بن إسماعيل بن الحسين بن أبي سفيان الموصلي. المتوفى: سنة 630. قرئ عليه بالصالحية، سنة ثلاث وستمائة. وكان مدرسا بها. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تاج التراجم، في تفسير القرآن للأعاجم
للإمام: شاهفور، هو: طاهر بن محمد، المذكور. وللشيخ، الإمام، أبي المظفر: طاهر بن محمد الأسفرايني. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تاج المعاني، في تفسير السبع المثاني
للشيخ، الإمام، أبي نصر: منصور بن سعيد بن أحمد ابن الحسن. وهو كبير. في مجلدات. أوله: (أحق ما صرفت إليه الرغبة، وجردت فيه العناية... الخ). ذكر: ديباجة طويلة، بليغة. ثم ذكر: أن القائد: أبا علي يحكم، كان راغبا في كتاب الله - سبحانه وتعالى -، مولعا، فأشار إلى تأليفه. فألفه: سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. وقدم: مقدمة في الحروف، والإعراب. ثم شرع: في المقصود. وأورد فيه: جميع ما في التفسير، بعبارات لطيفة، وألفاظ فصيحة، تدل على مهارته في الأدب. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التبصرة، في التفسير
للشيخ، الإمام، موفق الدين، أبي العباس: أحمد بن يوسف الكواشي، الموصلي. المتوفى: سنة ثمانين وستمائة. وهو: تفسيره الكبير. ثم لخصه. في مجلد. وسماه: (التلخيص). وسيأتي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التبيان، في تفسير القرآن
لخضر بن عبد الرحمن الأزدي. المتوفى: سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تجريد التفسير، من صحيح البخاري على ترتيب السور
للحافظ، شهاب الدين: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني. المتوفى: سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التحبير، في علوم التفسير
لجلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي. المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة. مجلد. أوله: (أحمد الله على أن خصني من نعمه بالمزيد... الخ). ضمن فيه: ما ذكره البلقيني في (مواقع العلوم). وجعله: مائة نوع، ونوعين. وفرغ في: رجب، سنة 872، اثنتين وسبعين وثمانمائة. ثم صنف: (الإتقان). وأدرجه فيه. وقد سبق. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التحرير والتحبير، لأقوال أئمة التفسير، في معاني كلام السميع البصير
وهو: تفسير كبير. للشيخ، العلامة، جمال الدين، أبي عبد الله: محمد بن سليمان، المعروف: بابن النقيب المقدسي، الحنفي. المتوفى: سنة ثمان وتسعين وستمائة. وهو: كبير. في: نيف وخمسين مجلدا. وقد اعتنى به ما لم يعتني بغيره. ذكره الشعرائي، وقال: ما طالعت أوسع منه. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحصيل المختصر من كتاب التفصيل في التفسير
يأتي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تذكرة الأريب، في التفسير
لأبي الفرج: عبد الرحمن بن علي بن الجوزي. المتوفى: سنة 597، سبع وتسعين وخمسمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
ترجمان القرآن، في تفسير المسند
لجلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي. المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة. وهو كبير. في خمس مجلدات. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الترجمان، في التفسير
ذكره العلامة، في: (حاشية الكشاف). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير: إبراهيم بن معقل
النسفي، الحنفي، القاضي، الإمام، الحافظ. المتوفى: سنة 295، خمس وتسعين ومائتين. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير: ابن أبي حاتم
عبد الرحمن بن محمد الرازي، الحافظ. المتوفى: سنة 327، سبع وعشرين وثلاثمائة. وانتقاه: الشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي. المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة. في مجلد. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير: ابن أبي جمرة
بالجيم، الإمام، الحافظ: عبد الله بن سعيد الأزدي، الأندلسي. المتوفى: سنة 525، خمس وعشرين وخمسمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير: ابن أبي شيبة
للإمام، الحافظ، أبي بكر: عبد الله بن محمد الكوفي. المتوفى: سنة 335، خمس وثلاثين وثلاثمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير: ابن أبي مريم
نصر بن علي الشيرازي. المتوفى: سنة 565، خمس وستين وخمسمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير: ابن الأثير
المسمى: (بالإنصاف). سبق ذكره. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير: ابن برجان
المسمى: (بالإرشاد). سبق أيضا. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير: ابن جريج
بالجيمين، عبد الملك بن عبد العزيز الأموي، المكي. المتوفى: سنة 150، خمسين ومائة. |