نتائج البحث عن (تمييز) 50 نتيجة

(التَّمْيِيز) (فِي النَّحْو) اسْم يرفع إبهاما فِي شَيْء قبله وَيكون مَعَه معنى (من) مثل لبس ثَوْبَيْنِ حَرِيرًا وَمَا أعدله قَاضِيا وَقُوَّة التَّمْيِيز قُوَّة الحكم الْفَاصِل
التمييز: ما يرفع الإيهام المستقر عن ذات مذكورة، نحو: منوان سمنًا، أو مقدرةٍ، نحو: لله دره فارسًا؛ فإن فارسًا تمييز عن الضمير في دره: وهو لا يرجع إلى سابق معين.
التّمييز:[في الانكليزية] Determination ،specification [ في الفرنسية] Determination ،specification هو عند النحاة، ويقال له أيضا المميّز بكسر الياء المثناة التحتانية المشددة وفتحها.والتفسير والتبيين على ما ذكر مولانا عصام الدين والمبين على صيغة اسم الفاعل كما في الضوء، حيث قال: وأمّا مائة فإنّها تضاف إلى ما يبيّنها إلّا أنّ المبين مفرد انتهى اسم نكرة يرفع الإبهام المستقر عن ذات مذكورة أو مقدّرة. قال في المعيار ناقلا عن منتهى الشباب التمييز في الأصل مصدر ميّزت الشيء عن غيره بأمر مختص أي المميّز بكسر الياء وإنّما عدل عنه للمبالغة. فالجملة والمفرد يسمّى مميّزا بفتح الياء والمنصوب فيهما مميّزا بكسر الياء وذلك تمييزا. ولو قلت للمنصوب مميزا بفتح الياء نظرا إلى أنّ المتكلّم ميّزه عن سائر ما تعيّن بعض محتملاته لجاز، ولكن الأول أظهر انتهى فبقيد الاسم خرج نحو فعلت أي قتلت فإنّ قتلت يرفع الإبهام الوضعي عن فعلت، لكنه ليس باسم. وبقيد النكرة خرج نحو زيد حسن الوجه أو وجهه بالنصب لأنه يرفع الإبهام كوجها مع أنه ليس تمييزا عند البصريين للتعريف المانع عن كونه تمييزا بل هو شبيه بالمفعول، وكذا خرج سفه نفسه وألم بطنه. وقولهم يرفع الإبهام يخرج البدل فإنّ المبدل منه في حكم التنحية فهو ليس يرفع الإبهام عن شيء بل هو ترك مبهم وإيراد معين. وقولهم المستقر وإن كان بحسب اللغة هو الثابت مطلقا، لكن المطلق منصرف إلى الفرد الكامل وهو الوضعي أي الثابت الراسخ في المعنى الموضوع له من حيث أنه موضوع له. واحترز به عن نحو رأيت عينا جارية، فإنّ جارية يرفع الإبهام عن عينا لكنه غير مستقر بحسب الوضع، بل نشأ في الاستعمال باعتبار تعدّد الموضوع له. وكذا احترز به عن أوصاف المبهمات نحو هذا الرجل، فإنّ هذا مثلا إمّا موضوع لمفهوم كلي بشرط استعماله في جزئياته أو لكلّ جزئي منه، ولا إبهام في هذا المفهوم الكلي ولا في واحد واحد من جزئياته، بل الإبهام إنّما نشأ من تعدّد الموضوع له أو المستعمل فيه فتوصيفه بالرجل يرفع هذا الإبهام، لا الإبهام الواقع في الموضوع له من حيث أنه موضوع له. وكذا احترز به عن عطف البيان في مثل قولك أبو حفص عمر، فإن كلّ واحد منهما موضوع لشخص معيّن لا إبهام فيه. لكن لما كان عمر أشهر زال بذكره الخفاء الواقع في أبي حفص لعدم الاشتهار لا الإبهام الوضعي. وقولهم عن ذات أي لا عن وصف. واحترز به عن النعت والحال فإنهما يرفعان الإبهام المستقر الواقع في الوصف لا في الذات. وتحقيقه أنّ الواضع لمّا وضع الرطل مثلا لنصف المنّ فلا شك أنّ الموضوع له معنى معيّن متميز عما هو أقل من النصف كالربع أو أكثر منه كالمن والمنين ولا إبهام فيه إلّا من حيث ذاته أي جنسه، فإنه لا يعلم منه بحسب الوضع أنه من جنس العسل أو الخلّ أو غيرهما، وإلا من حيث وصفه فإنه لا يعلم منه بحسب الوضع أنه بغدادي أو مكّي، فإذا أريد رفع الإبهام الوصفي الثابت فيه بحسب الوضع أتبع بحال أو صفة، فيقال: عندي رطل بغداديا أو بغدادي وإذا أريد رفع إبهامه الذاتي قيل زيتا، فزيتا يرفع الإبهام المستقر عن الذات بخلاف النعت والحال فإنهما يرفعان الإبهام عن الوصف.قيل هذا الفرق واضح لا خفاء فيه إلّا من حيث حمل الذات على الجنس، ولو أريد بالذات ما يقابل المفهوم من الأفراد لصحّ وكان أوضح، فيقال في رطل زيتا إنّ فرد الرطل مبهم لا يعلم أنه من أي جنس فلما قيل زيتا بين ذاته بأنه من جنس الزيت وبعد يشكل بخروج تمييز صفة نحو لله دره فارسا فإنه يرفع الإبهام عن الصفة، فإنّ الغرض من وضع المشتق المعنى، إلّا أن يقال التمييز أخرج الاسم عن وضعه الذي لغرض المعنى وجعله لبيان الجنس.وقولهم مذكورة أو مقدرة صفتان للذات إشارة إلى تقسيم التمييز. فالمذكورة نحو رطل زيتا والمقدّرة نحو طاب زيد نفسا فإنه في قوة قولنا طاب شيء منسوب إلى زيد، ونفسا يرفع الإبهام عن ذلك الشيء المقدّر فيه هكذا يستفاد من شروح الكافية وحواشيه.
التمييز: الفصل بين المتشابهات، ومنه {{لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّب}} والتمييز يقال للقوة التي في الدماغ وبها تستنبط المعاني، ومنه فلان لا تمييز له، ذكره الراغب. وقال الفيومي: التمييز يكون في المشتبهات نحو {{لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ}} ، وفي المختلطات نحو {{وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ}} ، وتمييز الشيء انفصاله عن شيء آخر، وقول الفقهاء سن التمييز المراد سن إذا انتهى إليه عرف مضاره من منافعه كأنه مأخود من ميزت الأشياء إذا فرقتها عند المعرفة بها وبعضهم يقول التمييز: قوة في الدماغ تستنبط بها المعاني. ا. هـ.
التمييز عند النحاة ما يرفع الإبهام المستقر عن ذات مذكورة نحو منوان سمنا. أو مقدرة نحو لله دره فارسا، فإن فارسا تمييز عن الضمير في دره، وهو لا يرجع إلى سابق معين ذكره ابن الكمال كغيره.

اسْتِعْمَال التمييز مفردًا بعد الأعداد من

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

اسْتِعْمَال التمييز مفردًا بعد الأعداد من (3 - 10)

مثال: يَبْعد عن الهدف عشرة كيلو مترالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لمجيء التمييز مفردًا بعد الأعداد من (3 - 10).

الصواب والرتبة: -يبعد عن الهدف عشرة كيلو مترات [فصيحة] التعليق: (انظر: تمييز الأعداد من (3 - 10).

اسْتِعْمَال العدد «اثنين» مفردًا مع التمييز

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

اسْتِعْمَال العدد «اثنين» مفردًا مع التمييزالأمثلة: 1 - إِنْقَاذ اثْنَيْن مليون فدان من التلف 2 - يَنْخَفِض مدى الرؤية إلى اثْنَيْن كيلو مترالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لاستعمال العدد «اثنين» مفردًا مع التمييز.

الصواب والرتبة:1 - إنقاذ مليوني فدان من التلف [فصيحة]2 - ينخفض مدى الرؤية إلى كيلو مترين [فصيحة] التعليق: لا تستعمل العرب العدد «اثنين» مفردًا وبعده تمييزه، وإذا أرادت أن تعبر عنه استخدمت لفظ المثنى من التمييز نفسه.

تمييز أدنى العدد بجمع الكثرة

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

تمييز أدنى العدد بجمع الكثرةالأمثلة: 1 - أَرْبعة بُحُور 2 - تَتَكَوَّن هذه الكلمة من خمسة حُرُوف 3 - تِسْع حِجَج 4 - ثَلاثة شُهُور 5 - ثَمَاني نُفُوس 6 - في تلك المنطقة سبع عُيُون للماء 7 - في هذا المسكن ست غُرَف 8 - كَتَب عشرة سُطُورالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال جمع الكثرة تمييزًا لأدنى العدد.

الصواب والرتبة:1 - أَربعة أَبْحُر [فصيحة]-أَربعة بُحُور [فصيحة]2 - تَتَكَوَّن هذه الكلمة من خمسة أحرف [فصيحة]-تَتَكَوَّن هذه الكلمة من خمسة حُرُوف [فصيحة]3 - تسع حِجَج [فصيحة]4 - ثلاثة أَشْهُر [فصيحة]-ثلاثة شُهُور [فصيحة]5 - ثماني أَنْفس [فصيحة]-ثماني نُفُوس [فصيحة]6 - في تلك المنطقة سبع عُيُون للماء [فصيحة]7 - في هذا المسكن ست غُرَف [فصيحة]8 - كتب عشرة أسطر [فصيحة]-كتب عشرة سُطُور [فصيحة] التعليق: أوجب كثير من النحويين أن يكون مميز الثلاثة إلى العشرة جمعًا مُكسَّرًا من أبنية القلَّة، ولايكون من أبنية الكثرة إلاَّ فيما أُهمل بناء القلة فيه، كـ «رِجال»، ولكنَّ مجمع اللغة المصري لم يشترط ذلك، حيث أقر التعاقب (التبادل) بين جمعي القلة والكثرة، معتمدًا في ذلك على عدة نصوص واردة عن بعض كبار اللغويين القدماء كسيبويه والزمخشري وابن يعيش وابن مالك وصاحب المصباح، ومنها قول سيبويه: «اعلم أن لأدنى العدد أبنية هي مختصة به وهي له في الأصل وربما شرَكه فيها الأكثر، كما أنَّ الأدنى ربما شارك الأكثر»، وقول الزمخشري: «قد يستعار جمع الكثرة لموضع جمع القلة» .. إلى غير ذلك من النصوص. والملاحظ أنَّ النحاة لم يتفقوا على مفهوم جمع الكثرة، فقد رأى بعضهم أنه يدلّ على ما فوق العشرة، ورأى بعضٌ آخر أنه يكون من الثلاثة إلى ما لانهاية، ومن ثم يكون الخلاف بينه وبين جمع القلة من جهة النهاية فقط؛ ولذا يتضح فصاحة كلا الاستعمالين، وهو ما أقره الاستعمال القرآني في: {{ثَلاثَةَ قُرُوءٍ}} البقرة/228، مع وجود الجمعين «أقراء»، و «أقرؤ» في اللغة.
تمييز ألفاظ العقودالأمثلة: 1 - أَنْجَز عمله في ثَلاثين يومٍ 2 - أَنْهَى بحثه في أَرْبعين يومٍ 3 - تَمَّ تعيين ثَمَانين خريجٍ في وظائف مرموقة 4 - شَارَكَت الدولة في المؤتمر بخَمْسِين عالمٍ 5 - شَارَكَت مصر بستين طبيبٍ لمعالجة المصابين 6 - عَثَر على عشرين مخطوطةٍ 7 - هَاجَم العدوَّ في تِسْعِين جنديٍّ 8 - يَتَكَوَّن الجيش من سبعين ألفِ جنديالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لجر تمييز ألفاظ العقود، وهو مخالف للقاعدة.

الصواب والرتبة:1 - أَنْجَزَ عمله في ثلاثين يومًا [فصيحة]2 - أنهى بحثه في أربعين يومًا [فصيحة]3 - تَمَّ تعيين ثمانين خِرِّيجًا في وظائف مرموقة [فصيحة]4 - شاركت الدولة في المؤتمر بخمسين عالمًا [فصيحة]5 - شاركت مصر بستين طبيبًا لمعالجة المصابين [فصيحة]6 - عثر على عشرين مخطوطةً [فصيحة]7 - هاجم العدوَّ في تسعين جنديًّا [فصيحة]8 - يتكوَّن الجيش من سبعين ألفَ جنديٍّ [فصيحة] التعليق: توجب القاعدة أن يكون تمييز ألفاظ العقود منصوبًا دائمًا.
تمييز الأعداد من (3 - 10) الأمثلة: 1 - وَزَّعت الأوراق على مئتين وثلاثة شابًّا 2 - يَبْعد عن الهدف عشرة كيلو متر 3 - يَقْطُن الإقليم سِتَّة مليون نسمةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لمجيء التمييز مفردًا بعد الأعداد من (3 - 10).

الصواب والرتبة:1 - وزَّعت الأوراق على ثلاثة ومئتي شابّ [فصيحة]-وزَّعت الأوراق على مئتين وثلاثة شبان [فصيحة]2 - يبعد عن الهدف عشرة كيلو مترات [فصيحة]3 - يقطن الإقليم ستة ملايين نسمة [فصيحة] التعليق: تمييز الأعداد من (3 - 10) يكون جمعًا مجرورًا على الإضافة، فيقال: عشرة كيلومترات، وستة ملايين نسمة، أما إذا كان التمييز لفظ «مئة»، فيجب إفراده، فيقال: ثلاثمائة وأربعمائة .. إلخ.
جرّ تمييز ألفاظ العقود

مثال: عَثَر على عشرين مخطوطةٍالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لجر تمييز ألفاظ العقود وهو مخالف للقاعدة.

الصواب والرتبة: -عثر على عشرين مخطوطةً [فصيحة] التعليق: (انظر: تمييز ألفاظ العقود).

حذف تمييز «كم» الاستفهامية

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

حذف تمييز «كم» الاستفهامية

مثال: كَمْ بقي من النقود؟ الرأي: مرفوضةالسبب: لحذف تمييز «كم» الاستفهامية.

الصواب والرتبة: -كم بقي من النقود؟ [فصيحة] التعليق: جاء تمييز «كم» الاستفهامية محذوفًا في قوله تعالى: {{قَالَ كَمْ لَبِثْتَ}} البقرة/259، كما ورد في الشعر، ولهذا أجاز مجمع اللغة المصريّ- في الدورة الحادية والخمسين- حذف تمييز «كم» الاستفهامية.
حذف تمييز «كم» الخبرية

مثال: كَمْ نصحت لكالرأي: مرفوضةالسبب: لحذف تمييز «كم» الخبرية.

الصواب والرتبة: -كم نصحت لك [فصيحة] التعليق: جاء تمييز «كم» الخبريّة محذوفًا في قول الشاعر:كم مَرَّ بي فيه عيش لست أذكرهوقول الآخر:فكم حمد المشاور غِبَّ أمرِيريد في الأول: كم يوم، وفي الآخر: فكم مرةٍ؛ ولهذا أجاز مجمع اللغة المصريّ -في الدورة الحادية والخمسين- حذف تمييز «كم» الخبرية.

قطع تمييز العدد عن الإضافة بالتنوين

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

قطع تمييز العدد عن الإضافة بالتنوين

مثال: حَضَر ثلاثةٌ مصريينالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لقطع التمييز عن الإضافة بالتنوين.

الصواب والرتبة: -حضر ثلاثةٌ مصريون [فصيحة]-حضر ثلاثةُ مصريين [فصيحة] التعليق: عند قطع تمييز العدد عن الإضافة يتحول إلى البدل أو عطف البيان.

الإتحاف، بتمييز ما تبع فيه البيضاوي صاحب: (الكشاف)

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الإحكام، في تمييز الفتوى عن الأحكام، وتصرف القاضي والإمام

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الإحكام، في تمييز الفتوى عن الأحكام، وتصرف القاضي والإمام
لشهاب الدين، أبي العباس: أحمد بن إدريس المالكي، القرافي.
المتوفى: سنة 684، أربع وثمانين وستمائة.
ذكر فيه: أنه ادعى الفرق بين الفتوى والحكم، فأنكر بعضهم، فألفه: ردا عليه.
وهو مجلد.
مشتمل على: أربعين مسألة.
أوله: (الحمد لله المالك لجميع الأكوان...).
الإصابة، في تمييز الصحابة
للحافظ، شهاب الدين، أبي الفضل: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني.
المتوفى: سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة.
وهو في: خمس مجلدات كبار.
جمع فيه: ما في: (الاستيعاب)، و(ذيله)، و(أسد الغابة).
واستدرك عليهم كثيرا.
واختصره: الشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن السيوطي.
وسماه: (عين الإصابة).

بصائر ذوي التمييز، في لطائف الكتاب العزيز

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

بصائر ذوي التمييز، في لطائف الكتاب العزيز
مجلدان.
لمجد الدين، أبي طاهر: محمد بن يعقوب الفيروزآبادي، الشيرازي.
المتوفى: سنة سبع عشرة وثمانمائة.

التبصير في الدين، وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

التبصير في الدين، وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين
للشيخ، الإمام، أبي المظفر: طاهر بن محمد الأسفرايني، ويقال له: شهفور بن طاهر الشافعي.
وهو مجلد صغير.
مشتمل على: خمسة عشر بابا.
أوله: (الحمد لله رب العالمين... الخ).

تمييز الطيب من الخبيث، مما يدور على ألسنة الناس من الحديث

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تمييز الطيب من الخبيث، مما يدور على ألسنة الناس من الحديث
وهو مختصر: (المقاصد الحسنة).
يأتي في: الميم.

التمييز، لما أودعه الزمخشري من الاعتزال في تفسير الكتاب العزيز

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

التمييز، لما أودعه الزمخشري من الاعتزال في تفسير الكتاب العزيز
يأتي في: (الكشاف).
التمييز، في الفروع
لشرف الدين: هبة الله بن عبد الرحيم بن البارزي، الحموي، الشافعي.
المتوفى: سنة 738، ثمان وثلاثين وسبعمائة.
وعليه شرح:
لبهاء الدين: محمد بن علي الأنصاري.
المتوفى: سنة 753، ثلاث وخمسين وسبعمائة.

فصل فِي تَمْيِيز المتعدِّي من غير المتعدِّي وتحديد كل وَاحِد مِنْهُمَا بخاصِّيَّته

المخصص

وَنحن نضع هَذَا الْبَاب على عِبارةِ الْأَوَائِل والنحويين وَمعنى قَول النَّحْوِيين لَا يتعدَّى أَي لَا يكون مِنْهُ صفة على طَرِيق مفعُول وَذَلِكَ أَن المتعدِّي هُوَ مَا كَانَ مِنْهُ صِفة على طَريقَة الْمَفْعُول بعد ذكر الْفَاعِل فَيكون قد تعدَّى الفاعلَ فِي الذِّكْر إِلَى المَفْعول كَقَوْلِك ضَرَبَ زَيد عمروا فَهُوَ يدلُّ على مَضْروب يَصح أَن يُذكر بعد الْفَاعِل والأفعالُ كلُّها تدلُّ على الصفةِ الَّتِي على طَريقةِ فاعلٍ فَمَا كَانَ مِنْهَا يدلُّ مَعَ ذَلِك على الصفةِ الَّتِي على طَريقةِ مَفْعول فَهُوَ متعدٍ وَمَا لم يدُلَّ على ذَلِك فَلَيْسَ بمتعدٍّ كَقَوْلِك جَلَسَ يَجْلِس وقامَ يَقوم وَمَا أشبه ذَلِك وَإِنَّمَا يَعْنون بالمتعدِّي أَنه قد تعدَّى ذكر الفاعلِ إِلَى المفعولِ فِيمَا يتعلَّقُ بِالْفِعْلِ كَقَوْلِك ضَرَبْت زَيْدَاً ويَعْنون بطريقة مفعول مَا هُوَ متميِّز من طَريقَة فاعلٍ على حدِّ قَوْلك ضارِب ومَضْروب ومُكْرِم ومُكْرَم ومُستَخْرِج ومُستخرَج ومُحتَمِل ومُحتَمَل ومُحسِّن ومُحَسَّن ومُقاتِل ومُقاتَل ومُتقاضٍ ومُتقاضَى ومُتوَهِّم ومُتوَهَّم فَكل هَذَا متعدٍّ وَفِيه الطريقتانِ على مَا بيَّنتُ لَك: طَريقَة فاعِل وطريقةُ مَفْعول فَأَما مَا لَا يتعدَّى فَإِنَّهُ يَجْري على طَريقَة فَاعل فَقَط دونَ طَريقَة مفْعول وَالْأَصْل فِي مصدر الثُّلاثي الَّذِي لَا يتعدَّى مِمَّا هُوَ على فَعَلَ يَفْعُل أَو يَفْعِل أَن يجيءَ على فُعول نَحْو قَعَدَ يَقْعُد قُعوداً وجَلَسَ يَجْلِس جُلوساً فَهَذَا الأَصْل المطَّرِد وَمَا جَاءَ من مصادره على غير هَذَا الْبناء فَهُوَ على طَريقة النادرِ الَّذِي يُحتاج فِيهِ إِلَى معرفةِ النظيرِ حَتَّى يَجوز مَا يجوز فِيهِ على شَرَائِط النادرِ ويمتنعَ مِمَّا لَا يجوزُ مِمَّا لَيْسَ لَهُ نَظِير فِي كَلَام العربِ.

تَاءُ التَّمْيِيز

معجم القواعد العربية

هي التَّاءُ التي تُميز الواحدَ من جنسه كثيراً في اسمِ الجنس الجمعس كـ "تَمْر" و "تمْرة" و "نملْ ونَمْلةٍ" وتَرِدُ لِعَكْسِ ذلِكَ قَليلاً نحو "كَمْءٍ وكَمْأة".


-1 تعريفه:
ما يرفَعُ اٌلإبْهامَ المُسْتَقِرَّ عَنْ ذاتٍ مَذكورة، نَكرةٍ بمعنى مِن وهو مُفْرَد، أو نِسْبَةٍ وهو الجُمْلَة، وهاكَ التَّفْصِيل.
-2 الاسمُ المُفْرد المُبْهم:
هو أربعة أنواع:
(1) العَدَدُ: نحو "أَحَدَ عَشَرَ كوكباً" (الآية "4" من سورة يوسف "12"). وفي بحث "العدد" الكلامُ عليه مفصَّلاً. (العدد).
(2) المِقْدار: وهو ما يُعْرَفُ به كَمِّيَّةُ الأشياء، وذلِكَ: إِمَّا "مَساحة" كـ "ذِرَاعٍ أَرْضاً" أو "كَيْل" كـ "مُدٍ قَمْحاُ" و "صاعٍ تَمْراً" أو "وَزْن" كـ "رَطْلٍ سَمناً" ونحو قولك: "ما في السَّماء مَوْضِعُ كَفٍّ سَحاباً" و" لي مِثْلُه كِتاباً" و "على الأرَضِ مِثْلُها ماءً". و "ما في النَّاسِ مِثْلُه فَارساً". ونحو: "مِلءُ الإناءِ عَسَلاً" ومنه قوله تعالى: {{مِثْقال ذَرَّةٍ خَيْراً}} (الآية "7" من سورة الزلزلة "99") ، وقوله تعالى: {{وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً}} (الآية "109" من سورة الكهف "18").
(3) ما كان فَرْعاً للتَّمْييز. وضابِطه: كلُّ فَرْع حَصَل له بالتَّفْريع اسْمٌ خاصٌّ، يليه أصْلُه، بحيث يَصِحُّ إِطْلاقُ الأصلِ عليه نحو "هذا بابٌ حديداً" و "هو خاتَمٌ فِضَّةً". وهذا النَّوعُ يَصِحُّ إطْلاقُ الأصلِ عليه نحو " هذا بابٌ حديداُ" و "هو خاتَمٌ فِضَّةً". وهذا النَّوعُ يَصِحُّ أَنْ يُعْرَبَ حالاً.
أمَّا النَّاصبُ للتمييز في هذِه الأنواعِ فهو ذلك الاسْمُ المُبْهم، وإنْ كان جَامِدَاً لأنَّه شبيهٌ باسْمِ الفاعل لِطَلَبه له في المعنى.
-3 النسبةُ المبهَمَةُ:
نوعان:
(1) نسبةُ الفعلِ للفاعل نحو قوله تعالى: {{اشْتَعَلَ الرَّأسُ شَيْباً}} (الآية "3" من سورة مريم "19") أصله: اشتَعَلَ شَيبُ الرأسِ.
(2) نِسْبَةُ الفِعل للمَفْعُولِ نحو قوله تعالى: {{وفَجَّرْنا الأرْضَ عُيُوناً}} (الآية "12" من سورة القمر "54") أصْله: وفَجَّرْنا عُيونَ الأرض. ومن مُبَيِّن النِّسبةِ: التَّمْييزُ الوَاقِعُ بعد ما يُفيدُ "التَّعَجُّب" نحو "أكْرِمْ بالشَّافِعي قُدْوةً" و "ما أَعْلَمَهُ رَجُلاً" و "للَّهِ دّرُّهُ إماماً".
والواقعُ بعد "اسم التفضيل" نحو "أنتَ أطْيبُ من غيرِكَ نَفْساً" "هو أشْجَعُ الناسِ رجلاً" و "هما خيرُ النَّاس اثْنَيْن" فرجُلاً واثْنَيْن انْتَصَبا على التمييز. وشَرْطُ وجُوبِ نَصْبِ التَّفْضيل للتميّيز كونُه فاعِلاً في المَعْنى، وذلك بأنْ يَصْلُحَ جَعْلُه فَاعِلاً، بعدَ تحويل اسمِ التَّفضيل فعلاً فتقول: "أنْتَ طَابتْ نَفْسُك".
أمَّا إذا لم يكُنْ فَاعِلاً في المعْنى، فيجب جرُّ التَّمْييز به، وضَابِطُه: أنْ يكونَ اسمُ التَّفْضِيل بعضاً من جِنْس التَّمْيّيز، بحيثُ يَصِحُّ وَضْعُ لَفْظ "بَعْضِ" مكاتَه نحو "أبو حنيفة أفقهُ رجُلٍ" و "هنْدٌ أحْصَنُ امرأةٍ" فيَصِحُّ أن تقول: "أبو حنيفةُ بَعْضُ الرِّجال" و "هنْدٌ بَعضُ النِّساءِ".
وَإِنَّما نَصبَ التَّمييز في نحو "حَاتمق أكرَمُ النَّاسِ رجُلاً" لتَعذُّرِ إضافةِ أَفْعلِ التَّفضيل مَرَّتَيْن والناصب له في هذه الأنواع: ما في الجملةِ من فعل مقدر كما تقدَّم أو شبههِ نحو "خالِدٌ كريمٌ عُنْصُراً".
-4 من التمييز:
وذَلِكَ قولُك: "وَيْحَهُ رَجلاً" وأنتَ تُرِيدُ الثناءَ عليه. و "للَّهِ دَرُّهُ رَجُلاً" و "حسْبُك به مِنْ فارسٍ، ومِثلُ ذلك قولُ العباس بنِ مرداس:
ومُرَّةُ يَحْمِيهمْ إذا ما تَبَدَّدُوا ... ويَطْعَنُهُم شَزْراً فأبْرَحْتَ فَارِساً
(يمدح مُرة بأنه إذا تَبَدَّدت الخيلُ في الغَارة رَدَّها وحَماها، ويطعنهم شَزْراً: الشَّزَر: ما كانَ في جانبٍ وهو أشَّد، وأَبْرحَتْ: تَبَيَّنَ فضلُك كما يَتَبَيَّنُ البَرَاح من الأرض، والشاهد: فارساً وهو منصوب على التمييز) فَكَأَنَّه قال: فَكَفَى بِكَ فَارِساً.
ومن ذلك قةلُ الأَعْشَى:
تقولُ ابْنَتِي حِينَ جَدّ الرَّحِيلُ ... فَأَبْرَحْتَ رَبّاً وأَبْرَحْتَ جاراً
(فأبرحَت ربّاً وأبْرَحَت جَاراً تمييزُ والمعنى: ظهرتَ وتبَيَّنْتَ رَبَّا وجَارَا)
ومثله: "
أكْرِم به رَجُلاً".
-5 التَّمْييزُ يَجُوزُ جرُّه بـ "
مِنْ":
يَجوزُ جَرُّ التَّمييز بـ "
مِن" نحو "عِنْدِي قِنْطارٌ مِنْ زَيْتٍ" و "قنْطَارٌ زَيْتاً" إلاَّ في ثلاثِ مَسَائل:
(1) تمييزِ العَدَد، نحو "
لَهُ عِندِي عِشْرونَ دِرْهماً".
(2) التمييز المُحوَّل عم المفعول نحو: "
زَرَعْتُ الأرض قَمْحاً" و "ما أحْسَن العلم ثَمَرَةً".
(3) ما كانض فاعِلاً في المعنى، سواءٌ أكان محوَّلاً عن الفاعل في اللفظ، نحو: "
كَرُمَ عليٌّ نسباً" أم عن المبتدأ نحو "صالحٌ أكثرُ صِدْقاً" فأصله: صِدْقُ صالحٍ أكثر بخلاف "لله دِرّكَ فارساً" فإنه وإنْ كانَ فاعِلاً في المعنى، إذِ المعنى: عَظُمتَ فارِساً، إلاّ أنَّه غَيرُ مُحَوَّل عنِ الفاعِل صِناعَةً، ولا عَنْ المُبْتدَأ فيجوزُ دُخولُ "مِنْ" عَليه فتقول: "للَّهِ دَرُّكَ مِنْ فارِسٍ".
-6 تمييزُ الذَّات والإضافة:
يجوزُ جَرُّ تَمْيّيز الذَّاتِ بالإضافَةِ نحو "
اشْتَرَيْت قَيْرَاطَ أَرْضٍ" إلاَّ إذا كان الاسم عَدَداً مِنْ أَحَدَ عَشَر إلى تَسْعةٍ وتِسْعِين كـ "أرْبَعَةَ عَشَرَ قِرْشاً" أومُضَافاً نحو قوله تعالى: {{وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً}} (الآية "109" من سورة الكهف "18") ،
وقوله تعالى: {{مِلءُ الأرضِ ذَهَبَاً}} (الآية "91" من سورة آل عمران "3").
-7 تَقَدَّم التمييز على عامله:
لاَ يَتَقَدُّم التمييزُ على عَامِله في تمييز الذَّاتِ، وكذا النِّسبة إذا كان العَامِلُ فِعلاً جامِداً نحو "
ما أَحْسَنَ عليّاً رَجُلاً" ونَدَر تَقدُّمُه على المُتَصَرِّفِ كقول رَجُلٍ من طيء:
أَنَفءساً تَطِيبُ بنيلِ المُنَى ... ودَاعِي المَنُونِ يُنادِي جِهَارَا
-8 اتفاق الحالِ والتمييز:
يَتَّفق الحَالُ والتَّمْييز في خمسةِ أُمُور، وهي: أنهما اسْمان، نَكِرَتَان، فَضْلَتان مَنْصُوبَتَان، رَافِعتان للإبهام.
-9 افْتِراق الحالِ عن التَّمييز:
تَفْتَرِق الحال عَنِ التَّمييز في سبعة أمور:
(1) أن الحَالَ يجيءُ جُملةً وظَرْفاُ ومجْروراً والتمييز لا يكونُ إلاَّ اسماً.
(2) أنَّ الحَالَ قَد يَتَوقَّفُ مَعنى الكلام عليه نحو قولِه تعالى: {{وَمَا خَلَقْنَا السَّماء والأرضَ وما بَيْنَهما لاعِبِين}} (الآية "16" من سورة الأنبياء "21")
وليس كذلك التمييز.
(3) أنَّ الحالَ مُبَيِّنَةٌ للهَيْئَات، والتمييزُ مُبَيِّنٌ للذوات أو النِّسَب.
(4) أن الحال تتعدَّدُ بِخِلافِ التَّمْييز.
(5) أنَّ الحالَ تتقدَّمُ على عَامِلِها إذا كان فِعْلاً مُتَصَرِّفاً أَوْ وَصْفاً يُشْبهه، ولا يجوزُ ذلِكَ في التَّمْييزِ على الصحيح.
(6) حَقُّ الحَال الاشْتِقَاق، وحَقُّ التَّمْييز الجُمُود، وقد يَتَعَاكَسان، فَتَأتِي الحال جامِدَة كـ "
هَذا مالُكَ ذَهَباً" ويأتي التَّمييزُ مُشْتَقّاً نحو "لِلّهِ دَرُّهُ فارساً".
(7) الحَالُ تأتي مُؤكِّدةً لعامِلها بخلاف التمييز.
(8) وتَقَدَّم أنَّ الحال بمعنى "
في" والتَّمْييز بمعنى "مِن".

التمييز
اسم نكرة يبين المراد من اسم سابق يصْدق - لولا تحديده بالتمييز - على أشياء كثيرة، مثل: "عندي ثلاثون كتاباً أَنا بها قريرٌ عيناً".
فـ"كتاباً" فسرت المراد بالثلاثين التي تصلح لولا التمييز لكل المعدودات، و"عيناً" أوضحت وحددت المراد بالذي "قرَّ" مني وهو العين، ولولاه ما عرف السامع هل أنا قرير بها صدراً أو نفساً أو خاطراً:
ويسمى النوع الأول بتمييز الذات أَو التمييز الملفوظ، والثاني يعرف بتمييز النسبة أَو التمييز الملحوظ:
أ- أما تمييز الذات فيفسر المبهم من:
1- الأَعداد وكناياتها مثل: "في القاعة عشرون طالباً أَمامهم كذا كتاباً".
2- وأسماءِ المقادير "مساحة أَو وزناً أو كيلاً أو مقياساً" مثل: بادلني بكل قصبة بناءً هكتاراً حقلاً، خذ رطلاً زيتاً و"لتراً" حليباً مع مدِّ قمحاً، ثوبك أربع أذرع حريراً.
3- وأشباه المقادير على أَنواعها: فمشبه المساحة مثل "ما في السماء قدرُ راحة سحاباً"، ومشبه الوزن مثل "ما فيه مثقال ذرةٍ عقلاً"، ومشبه

التَّمْيِيزُ

الأنشوطة في النحو


التَّمْيِيزُ: اسْمٌ يُذْكَرُ لِتَمْيِيزِ نَوْعِ اسْمٍ قَبْلَهُ يَصْلُحُ لِأَنْوَاعٍ مِنَ الأَشْيَاءِ.
وَهُوَ: مَنْصُوبٌ.
وَلَا يَكُونُ إِلَّا نَكِرَةً.
وَتَقْرِيبُهُ: بِتَقْدِيرِ (مِنْ) قَبْلَهُ.
مِثَالُهُ: (اشْتَرَيْتُ عِشْرِينَ تُفَّاحَةً).
فَالتَّمْيِيزُ: (تُفَّاحَةً):
1 - لأَنَّهَا تَمْيِيزٌ لِنَوْعِ العِشْرِينَ.
2 - وَلِأَنَّ التَّقْدِيرَ صَحِيحُ المَعْنَى بِـ: (اشْتَرَيْتُ عِشْرِينَ مِنَ التُّفَّاحِ).
مِثَالٌ آخَرُ: (زَيْدٌ أَكْثَرُهُمْ مَالًا).
فَالتَّمْيِيزُ: (مَالًا):
1 - لأَنَّهَا تَمْيِيزٌ لِنَوْعِ الكَثْرَةِ.
2 - وَلِأَنَّ التَّقْدِيرَ صَحِيحُ المَعْنَى بِـ: (مَالُ زَيْدٍ أَكْثَرُ مِنْ مَالِهِمْ).

التميز:
إسم ّ بمعنى من مبين ّ نكره ... ينصب تمييزا ً بما قد فسّره
كشبرٍ ارضا ً وقفيزٍ برّا ً ... ومنوين عسلا ً وتمرا
وبعد ذي وشبهها اجرره إذا ... أضفتها كمدّ حنطة ٍ غذا
والنّصب بعد ما أضيف وجبا ... إن كان مثل ملء الأرض ذهبا
والفاعل المعنى انصبن بأفعلا ... مفضّلا ً كأنت أعلى منزلا
وبعد كلّ ما اقتضى تعجّبا ... ميّز كأكرم بأبي بكر ٍ أبا
واجرر بمن إن شئت غير ذي العدد ... والفاعل المعني كطب نفسا تفد
وعامل التمييز قدّم مطلقا ... والفعل ذو التصريف نزرا سبقا
في الفرنسية/ Diseernement, Distinction Discrimination
في الانكليزية/ Discernment, Distinction. Discriminatio
في اللاتينية/ Discerncre, Distinctio Discriminatio
1 - ميّز الشيء عزله وفرزه والتمييز ( Distinction) بين الأشياء فصل بعضها عن بعض بأمر مختص أي بالمميّز. وتمييز الشيء عن الشيء هو التفريق بينهما، ومنه قولهم تمييز الصواب عن الخطأ، والحق عن الباطل، والخير عن الشر. وفي التنزيل العزيز:
حتى يتميز الخبيث من الطيب.
والتمييز عند قدماء الفلاسفة هو التفريق بين الشيئين بحسب الفصل الذي يقال على احدهما. وهم يسمون كل معنى تميز به شيء عن شيء، شخصيا كان أو كليا، فصلا. ثم نقلوه بعد ذلك إلىما يتميز به الشيء في ذاته قال ابن سينا: مثل الناطق الذي يميز الإنسان عن الفرس وهما حيوانان (النجاة، ص 12) وقال: لا يميزون بين الذاتي وبين المقول في جواب ما هو (الاشارات، ص 10)، وقال: اما المقول في جواب أي شيء هو فهو الذي يدل على معنى يتميز به الشيء عن اشياء مشتركة في معنى واحد (النجاة، ص 11).
والتمييز عند المحدثين هو التفريق بين الأمرين المشخصين نفسيين كانا أو خارجيين، مثال ذلك تمييز الحالات الشعورية أو تمييز المحسوسات.
وهذا التمييز بين الأشياء اما ان يكون عدديا ( Distinction numerique) وأما ان يكون نوعيّا ( specifique Distinction).
والفكرة المتميزة ( distincte Idec) هي الفكرة البينة (راجع: المتميزة) 2 - والتمييز ( Discernement) قوة نفسية بها تستنبط المعاني، قال الغزالي: فيخلق فيه التمييز (اي في للطفل) وهو قريب من سبع سنين، وهو طور آخر من اطوار وجوده، فيدرك فيه امورا زائدة على المحسوسات، لا يوجد منها

شيء في عالم الحس (المنقذ من الضلال، الطبعة 6، دمشق، ص 108) وسن التمييز عند الفقهاء هي وقت معرفة المضار والمنافع.
3 - والتمييز ( Discrimination) هو التفريق بين الاجناس البشرية أو الطبقات الاجتماعية، ومنه التمييز العنصري ( raciale Discrimination) الذي ينكر المساواة بين الاجناس البشرية، فلا يعترف للاسود مثلا بما يعترف به للأبيض من حقوق طبيعية أو اجتماعية.
ويرادف التمييز بهذا المعنى لفظ التفرقة ( Segregation) وهو فعل طبيعي أو ارادي يقوم على فصل الأشياء أو الموجودات عن النوع الذي تنتمي اليه لجمعها في فئات خاصة.
التَّعْرِيفُ:
1 - التَّمْيِيزُ لُغَةً مَصْدَرُ مَيَّزَ. يُقَال: مَازَ الشَّيْءَ إِذَا عَزَلَهُ وَفَرَزَهُ وَفَصَلَهُ، وَتَمَيَّزَ الْقَوْمُ وَامْتَازُوا صَارُوا فِي نَاحِيَةٍ. وَامْتَازَ عَنِ الشَّيْءِ تَبَاعَدَ مِنْهُ وَيُقَال: امْتَازَ الْقَوْمُ إِذَا تَمَيَّزَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ (1) .
وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ: سِنُّ التَّمْيِيزِ، وَمُرَادُهُمْ بِذَلِكَ تِلْكَ السِّنُّ الَّتِي إِذَا انْتَهَى إِلَيْهَا الصَّغِيرُ عَرَفَ مَضَارَّهُ وَمَنَافِعَهُ، وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ مَيَّزْتَ الأَْشْيَاءَ إِذَا فَرَّقْتَ بَيْنَ خَيْرِهَا وَشَرِّهَا بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ بِهَا.
وَيُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (أَهْلِيَّةٌ) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الإِْبْهَامُ:
2 - الإِْبْهَامُ مَصْدَرُ أَبْهَمَ الْخَبَرَ إِذَا لَمْ يَتَبَيَّنْهُ، وَطَرِيقٌ مُبْهَمٌ إِذَا كَانَ خَفِيًّا لاَ يَسْتَبِينُ، وَكَلاَمٌ مُبْهَمٌ لاَ يُعْرَفُ لَهُ وَجْهٌ يُؤْتَى مِنْهُ، وَبَابٌ مُبْهَمٌ مُغْلَقٌ لاَ يُهْتَدَى لِفَتْحِهِ فَهُوَ ضِدُّ التَّمْيِيزِ (2) .
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالتَّمْيِيزِ:
إِسْلاَمُ الْمُمَيِّزِ وَرِدَّتُهُ:
3 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّ إِسْلاَمَ الْمُمَيِّزِ يَصِحُّ اسْتِقْلاَلاً مِنْ غَيْرِ افْتِقَارٍ إِلَى حُكْمِ حَاكِمٍ، أَوْ تَبَعِيَّتِهِ لأَِحَدِ أَبَوَيْهِ؛ لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الإِْسْلاَمِ، وَهُوَ مَا زَال فِي صِبَاهُ فَأَسْلَمَ، وَكَانَ أَوَّل مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الصِّبْيَانِ؛ وَلِقَوْلِهِ ﷺ: كُل مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ (3) ؛ وَلأَِنَّ الإِْسْلاَمَ عِبَادَةٌ مَحْضَةٌ فَصَحَّتْ مِنَ الصَّبِيِّ الْعَاقِل كَالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَغَيْرِهَا مِنَ الْعِبَادَاتِ.
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ فِي الرَّاجِحِ عِنْدَهُمْ أَنَّ إِسْلاَمَ الْمُمَيِّزِ اسْتِقْلاَلاً لاَ يَصِحُّ؛ لأَِنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ بِدَلِيل قَوْلِهِ ﷺ: رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ وَفِي رِوَايَةٍ: وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ (4) ".
وَلأَِنَّ نُطْقَهُ بِالشَّهَادَتَيْنِ إِمَّا خَبَرٌ أَوْ إِنْشَاءٌ، فَإِنْ كَانَ خَبَرًا فَخَبَرُهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ، وَإِنْ كَانَ إِنْشَاءً
فَهُوَ كَعُقُودِهِ وَهِيَ بَاطِلَةٌ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الإِْمَامُ زُفَرُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ (5) .
وَفِي قَوْلٍ ثَالِثٍ لِلشَّافِعِيَّةِ أَنَّ إِسْلاَمَهُ يَصِحُّ اسْتِقْلاَلاً ظَاهِرًا لاَ بَاطِنًا فَإِنْ بَلَغَ وَاسْتَمَرَّ فِي إِسْلاَمِهِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ مِنْ يَوْمَئِذٍ، وَإِنْ أَفْصَحَ بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْبُلُوغِ تَبَيَّنَ أَنَّ إِسْلاَمَهُ كَانَ لَغْوًا (6) .
أَمَّا رِدَّتُهُ فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهَا مُعْتَبَرَةٌ إِلاَّ أَنَّهُ لاَ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ حَتَّى يَبْلُغَ، فَإِنْ تَابَ وَإِلاَّ قُتِل.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الرَّاجِحِ عِنْدَهُمْ إِلَى أَنَّ رِدَّتَهُ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ لِحَدِيثِ رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثٍ وَفِيهِ: عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الإِْمَامُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ حَيْثُ قَال: يَصِحُّ إِسْلاَمُهُ وَلاَ تَصِحُّ رِدَّتُهُ؛ لأَِنَّ الإِْسْلاَمَ مَحْضُ مَصْلَحَةٍ، وَالرِّدَّةَ مَحْضُ مَضَرَّةٍ وَمَفْسَدَةٍ فَلاَ تَصِحُّ مِنْهُ (7) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (رِدَّةٌ) .
عِبَادَةُ الْمُمَيِّزِ:
الصَّغِيرُ الْمُمَيِّزُ غَيْرُ مُخَاطَبٍ بِالتَّكَالِيفِ الشَّرْعِيَّةِ، فَلاَ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ أَوِ الصَّوْمُ أَوِ الْحَجُّ وَنَحْوُهَا مِنَ الْعِبَادَاتِ وَلَكِنْ تَصِحُّ مِنْهُ، وَعَلَى وَلِيِّهِ أَمْرُهُ بِالصَّلاَةِ لِسَبْعٍ، وَضَرْبُهُ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ لِيَتَعَوَّدَهَا؛ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: مُرُوا أَوْلاَدَكُمْ بِالصَّلاَةِ. (8)
إِمَامَةُ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ فِي الصَّلاَةِ:
4 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالأَْوْزَاعِيُّ إِلَى أَنَّ إِمَامَةَ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ لِلْبَالِغِ فِي الْفَرْضِ لاَ تَصِحُّ؛ لأَِنَّ الإِْمَامَةَ حَال كَمَالٍ، وَالصَّبِيُّ لَيْسَ مِنْ أَهْل الْكَمَال؛ وَلأَِنَّهُ لاَ يُؤْمَنُ مِنْهُ الإِْخْلاَل بِشَرْطٍ مِنْ شَرَائِطِ الصَّلاَةِ.
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَإِسْحَاقُ وَابْنُ الْمُنْذِرِ أَنَّ إِمَامَتَهُ لِلْبَالِغِ صَحِيحَةٌ؛ لِعُمُومِ قَوْلِهِ ﷺ: يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ (9) وَلِمَا رُوِيَ مِنْ أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَانُوا يَؤُمُّونَ أَقْوَامَهُمْ وَهُمْ دُونَ سِنِّ الْبُلُوغِ - أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِي سِنِينَ - فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ سَلَمَةَ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَةَ عَلَى عَهْدِ
رَسُول اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ أَوْ سَبْعِ سِنِينَ (10) .
وَأَمَّا إِمَامَتُهُ فِي النَّفْل فَالْجُمْهُورُ عَلَى صِحَّتِهَا لأَِنَّ النَّافِلَةَ يَدْخُلُهَا التَّخْفِيفُ، وَالْمُخْتَارُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ إِمَامَتَهُ فِي النَّفْل لاَ تَجُوزُ كَإِمَامَتِهِ فِي الْفَرْضِ.
إِلاَّ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ وَالشَّافِعِيَّةَ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ وُجُوبَ صَلاَةِ الْجِنَازَةِ يَسْقُطُ بِأَدَاءِ الْمُمَيِّزِ عَنِ الْمُكَلَّفِينَ، وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ يَسْقُطُ عَنِ الْمُكَلَّفِينَ وُجُوبُ رَدِّ التَّحِيَّةِ وَوُجُوبُ الأَْذَانِ بِفِعْل الْمُمَيِّزِ عَلَى الرَّأْيِ الَّذِي يَقُول بِوُجُوبِهِ (11) .
شَهَادَةُ الْمُمَيِّزِ وَإِخْبَارُهُ:
5 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ) إِلَى عَدَمِ قَبُول شَهَادَةِ الْمُمَيِّزِ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ فِي شَيْءٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {{وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ}} (12) وَالصَّبِيُّ لاَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الرَّجُل.
إِلاَّ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ يَرَوْنَ أَنَّ الْمُمَيِّزَ يَصِحُّ أَنْ
يَتَحَمَّل الشَّهَادَةَ وَلَكِنْ لاَ يَجُوزُ لَهُ الأَْدَاءُ حَتَّى يَبْلُغَ فَيُؤَدِّيَ.
وَاسْتَثْنَى الْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ عَلَى بَعْضِهِمْ فِي الْجِرَاحِ فَتُقْبَل إِذَا شَهِدُوا قَبْل الاِفْتِرَاقِ عَنِ الْحَالَةِ الَّتِي تَجَارَحُوا عَلَيْهَا فِي الدِّمَاءِ، عَلَى تَفْصِيلٍ وَشُرُوطٍ تُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (شَهَادَةٌ) .
وَهُنَاكَ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقَبُول شَهَادَتِهِ فِي غَيْرِ الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ إِذَا بَلَغَ عَشْرَ سِنِينَ.
وَيَرَى بَعْضُ السَّلَفِ وَمِنْهُمْ الإِْمَامُ عَلِيٌّ وَشُرَيْحٌ وَالْحَسَنُ وَالنَّخَعِيُّ أَنَّ شَهَادَةَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ مَقْبُولَةٌ فِيمَا كَانَ بَيْنَهُمْ (13) .
هَذَا فِي الشَّهَادَةِ، أَمَّا فِي الإِْخْبَارِ فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ أَخْبَرَ الْمُسْتَأْذِنَ بِالإِْذْنِ بِالدُّخُول عُمِل بِخَبَرِهِ مَعَ مَا يُفِيدُ الْعِلْمَ أَوِ الظَّنَّ مِنْ قَرِينَةٍ أَوْ مِنْ قَوْلِهِ لاِعْتِمَادِ السَّلَفِ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ (14) .
تَصَرُّفَاتُ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ وَإِيصَالُهُ الْهَدِيَّةَ:
6 - أَمَّا تَصَرُّفَاتُ الصَّبِيِّ:
1 - فَمَا كَانَ مِنْهَا نَافِعًا لَهُ نَفْعًا مَحْضًا صَحَّ مِنْهُ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ.
2 - وَمَا كَانَ ضَارًّا بِهِ ضَرَرًا مَحْضًا، فَلاَ يَصِحُّ وَلَوْ أَذِنَ وَلِيُّهُ.
3 - وَمَا كَانَ مُتَرَدِّدًا بَيْنَهُمَا لاَ يَمْلِكُهُ إِلاَّ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ (15) .
عَلَى تَفْصِيلٍ يُذْكَرُ فِي مُصْطَلَحِ (أَهْلِيَّةٌ، عَوَارِضُ الأَْهْلِيَّةِ) .
وَإِذَا أَوْصَل الْمُمَيِّزُ هَدِيَّةً إِلَى غَيْرِهِ، وَقَال هِيَ مِنْ زَيْدٍ مَثَلاً، عُمِل بِخَبَرِهِ إِذَا كَانَ مَعَهُ مَا يُفِيدُ الْعِلْمَ أَوِ الظَّنَّ لاِعْتِمَادِ السَّلَفِ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ (16) .
مَا يَحِل لِلْمُمَيِّزِ النَّظَرُ إِلَيْهِ مِنَ الْمَرْأَةِ:
7 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُمَيِّزَ لاَ يَنْظُرُ مِنَ الأَْجْنَبِيَّةِ أَوِ الْمَحَارِمِ إِلَى مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ.
ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي نَظَرِ الْمُمَيِّزِ إِلَى الأَْجْنَبِيَّةِ فِيمَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ عَلَى الآْرَاءِ التَّالِيَةِ:
فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ رَاهَقَ (أَيْ قَارَبَ الْبُلُوغَ) فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْبَالِغِ فِي وُجُوبِ الاِسْتِتَارِ مِنْهُ وَتَحْرِيمِ نَظَرِهِ إِلَى الأَْجْنَبِيَّةِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ إِلَى أَنَّ لِلْمُمَيِّزِ النَّظَرَ إِلَى مَا فَوْقَ السُّرَّةِ وَتَحْتَ الرُّكْبَةِ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمُمَيِّزَ لَهُ النَّظَرُ إِلَى الأَْجْنَبِيَّةِ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ إِلَى مَا فَوْقَ السُّرَّةِ وَتَحْتَ الرُّكْبَةِ، وَهُوَ قَوْلٌ آخَرُ لِلشَّافِعِيَّةِ.
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلْحَنَابِلَةِ أَنَّ حُكْمَ الْمُمَيِّزِ حُكْمُ ذِي الْمَحْرَمِ فِي النَّظَرِ، أَيْ يَنْظُرُ إِلَى مَا يَظْهَرُ غَالِبًا كَالرَّقَبَةِ وَالرَّأْسِ وَالْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وَقِيل لِلإِْمَامِ أَحْمَدَ: مَتَى تُغَطِّي الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا مِنَ الْغُلاَمِ؟ فَقَال: إِذَا بَلَغَ عَشْرَ سِنِينَ (17) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (عَوْرَةٌ) ، (نَظَرٌ) .
تَخْيِيرُ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ بَيْنَ الأُْمِّ وَالأَْبِ فِي الْحَضَانَةِ:
8 - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا أَتَمَّ الطِّفْل سَبْعَ سِنِينَ خُيِّرَ بَيْنَ أَبَوَيْهِ فَكَانَ مَعَ مَنِ اخْتَارَ مِنْهُمَا، وَذَلِكَ إِذَا كَانَتْ شُرُوطُ الْحَضَانَةِ مُتَوَفِّرَةً فِيهِمَا مَعًا.
أَمَّا إِذَا تَخَلَّفَ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ الْحَضَانَةِ فِي أَحَدِ الأَْبَوَيْنِ فَالْحَقُّ لِلآْخَرِ؛ لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ: خَيَّرَ غُلاَمًا بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ (18) .
إِلاَّ أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ يَرَوْنَ أَنَّ مَدَارَ الْحُكْمِ عَلَى التَّمْيِيزِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إِلَى سِنٍّ بِخُصُوصِهِ وَإِنْ كَانَ سِنُّ التَّمْيِيزِ غَالِبًا سَبْعَ سِنِينَ، فَإِذَا حَصَل التَّمْيِيزُ قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا فَالْمَدَارُ عَلَيْهِ، أَمَّا الْبِنْتُ الْمُمَيِّزَةُ فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهَا كَالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ فِي التَّخْيِيرِ.
وَلاَ تَخْيِيرَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ لِلْمُمَيِّزِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْبِنْتِ (19) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (تَخْيِيرٌ) .
مَنَاطُ التَّكْلِيفِ التَّمْيِيزُ أَوِ الْبُلُوغُ:
9 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ مَنَاطَ التَّكْلِيفِ فِي الإِْنْسَانِ هُوَ الْبُلُوغُ وَلَيْسَ التَّمْيِيزَ، وَأَنَّ الصَّبِيَّ الْمُمَيِّزَ لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْوَاجِبَاتِ وَلاَ يُعَاقَبُ بِتَرْكِ شَيْءٍ مِنْهَا، أَوْ بِفِعْل شَيْءٍ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ فِي الآْخِرَةِ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ: رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ (20) .
وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ إِذَا ارْتَدَّ الصَّبِيُّ الْعَاقِل صَحَّ كَإِسْلاَمِهِ، وَالْعَاقِل هُوَ الْمُمَيِّزُ وَهُوَ
ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ وَقِيل: هُوَ الَّذِي يَعْقِل أَنَّ الإِْسْلاَمَ سَبَبُ النَّجَاةِ وَيُمَيِّزُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ (21) .
وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي "
أَهْلِيَّةٌ ".
تَمْيِيزُ الْمُسْتَحَاضَةِ:
10 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ وَهِيَ مَنْ لَهَا عَادَةٌ وَتَمْيِيزٌ هَل تَعْمَل بِعَادَتِهَا أَوْ تَمْيِيزِهَا، وَكَذَلِكَ الْمُبْتَدِأَةُ فِي تَمْيِيزِ حَيْضِهَا مِنِ اسْتِحَاضَتِهَا (22)
عَلَى تَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (اسْتِحَاضَةٌ) ،
(حَيْضٌ) .
__________
(1) لسان العرب مادة: "
ميزة "، وحاشية ابن عابدين 3 / 306، انظر الموسوعة الفقهية 7 / 157.
(2) انظر الموسوعة 1 / 194 مادة: "
إبهام ".
(3) حديث: "
كل مولود يولد على الفطرة ". أخرجه البخاري (الفتح 4 / 246 ط السلفية) من حديث أبي هريرة.
(4) حديث: "
رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يفيق ". وفي رواية: " وعن الصبي حتى يبلغ ". أخرجه أبو داود (4 / 559 تحقيق عزت عبيد دعاس) ، والحاكم (2 / 59 ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه ووافقه الذهبي.
(5) حاشية ابن عابدين 3 / 306، ومغني المحتاج 4 / 424، وجواهر الإكليل 2 / 280، والمغني لابن قدامة 8 / 133 طبعة الرياض، ومطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى 6 / 290.
(6) مغني المحتاج 4 / 424، وروضة الطالبين 5 / 429.
(7) حاشية ابن عابدين 3 / 306، وجواهر الإكليل 2 / 280. وروضة الطالبين 5 / 429، ومغني المحتاج 4 / 424، والمغني لابن قدامة 8 / 135، ومطالب أولي النهى 6 / 290.
(8) حديث: "
مروا أولادكم بالصلاة. . . . " أخرجه أبو داود (1 / 334 تحقيق عزت عبيد دعاس) وحسنه النووي في الرياض (ص148 - ط المكتب الإسلامي) .
(9) حديث: "
يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله " أخرجه مسلم (1 / 465 - ط الحلبي) من حديث أبي مسعود البدري.
(10) حديث: "
إمامة عمرو بن سلمة لقومه على عهد رسول الله ﷺ وهو ابن ست أو سبع " أخرجه البخاري (الفتح 8 / 22 ط السلفية) .
(11) حاشية ابن عابدين 1 / 388، وجواهر الإكليل 1 / 78، ومغني المحتاج 1 / 240، والمجموع 5 / 213، والمغني لابن قدامة 9 / 165 ط الرياض، والأشباه والنظائر ص220.
(12) سورة البقرة / 282.
(13) البدائع 6 / 266، وجواهر الإكليل 2 / 238، ومغني المحتاج 4 / 424، 427، والمغني لابن قدامة 9 / 164، ومغني المحتاج 2 / 424.
(14) مغني المحتاج2 / 8، والإنصاف 4 / 269.
(15) تيسير التحرير 2 / 256 - 257 ط مصطفى الحلبي. وانظر مصطلح (أهلية) من الموسوعة الفقهية (ج7 / ص195) .
(16) مغني المحتاج 2 / 8، والإنصاف 4 / 269، والأشباه والنظائر للسيوطي ص223.
(17) أحكام القرآن لابن العربي 3 / 1363، وتفسير القرطبي 12 / 237، ومغني المحتاج 3 / 130، والمغني لابن قدامة 6 / 557، وحاشية ابن عابدين 5 / 233، 1 / 273، والأشباه والنظائر للسيوطي ص221 وفيه تفصيل.
(18) حديث: "
خَيَّرَ ﷺ غلاما بين أبيه وأمه " أخرجه ابن ماجه (2 / 788 - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة وصححه ابن القطان كما في التلخيص لابن حجر (4 / 12 - ط شركة الطباعة الفنية) .
(19) حاشية ابن عابدين 2 / 640، وجواهر الإكليل 1 / 416، والقوانين الفقهية ص229، ومغني المحتاج 3 / 456، وحاشية الباجوري 2 / 201، والمغني لابن قدامة 7 / 614.
(20) حديث: "
رفع القلم عن ثلاثة. . . . " تقدم تخريجه ف / 3.
(21) حاشية ابن عابدين 3 / 306، 307، والمغني لابن قدامة 1 / 399، 616، فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت 1 / 154، ومغني المحتاج 1 / 130.
(22) انظر الموسوعة الفقهية ج3 ص197 وما بعدها.

المبحث الثالث التمييز

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الثالث: التمييز
يشترط لصحة الاعتكاف: التمييز، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4).
الدليل:
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)). أخرجه البخاري ومسلم (¬5).
فلا تؤدى العبادة إلا بالنية، وغير المميز ليس من أهل النية.
¬_________
(¬1) ((بدائع الصنائع للكاساني)) (2/ 108)، ((البحر الرائق لابن نجيم)) (2/ 322).
(¬2) ((مواهب الجليل للحطاب)) (3/ 395)، ((الفواكه الدواني للنفراوي)) (2/ 732).
(¬3) ((المجموع للنووي)) (6/ 476)، ((مغني المحتاج للشربيني الخطيب)) (1/ 454).
(¬4) ((الإنصاف للمرداوي)) (3/ 358)، ((كشاف القناع للبهوتي)) (2/ 347).
(¬5) رواه البخاري (1) واللفظ له، ومسلم (1907).
هذه الكلمة استعملها المزي والذهبي وابن حجر وغيرهم في بعض كتبهم في الرجال ، يكتب أحدهم هذه الكلمة قُبيل ترجمة الراوي الذي هو ليس على أصل شرطه في كتابه(1) ، وإنما ذكر ترجمته لتمييزه عمن يشاركه في اسمه واسم أبيه أو غير أبيه ممن نُسِب إليه، من رجال ذلك الكتاب ، الذين يشاركونه أو يقاربونه في طبقته أو نسبه أو نحو ذلك من أنواع التشابه الذي يحتمل أن يكون سبباً في أن يُظن في أحدهما أنه الآخر.
وفي مثل هذا الراوي يقال: (ذكره ابن حجر في التهذيب تمييزاً) ، ويقال: (ليس هو من رجال الستة ولكن صاحب التقريب ذكره فيه تمييزاً).
وانظر (المتفق والمفترق).
(2) ولا يشترط أن تكتب هذه الكلمة قبل الاسم ، فيجوز أن تكتب فوقه أو عقبه.

أمر هارون الرشيد أهل الذمة بتمييز لباسهم وهيئاتهم في بغداد وغيرها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أمر هارون الرشيد أهل الذمة بتمييز لباسهم وهيئاتهم في بغداد وغيرها.
191 - 806 م
أمر الرشيد بهدم الكنائس والديور، وألزم أهل الذمة بتمييز لباسهم وهيآتهم في بغداد وغيرها من البلاد.

١ ـ تعريفه: هو اسم نكرة بمعنى «من» (١) مبيّن لإبهام اسم (٢) أو نسبة (٣) قبله (٤) ، مثل: «وزن الإناء رطل نحاسا» (٥) .

٢ ـ أنواعه: التمييز نوعان: تمييز المفرد، وتمييز الجملة.

تمييز المفرد: هو الذي يكون مميّزه لفظا دالّا على العدد، أو على شيء من المقادير (٦) ، أو ما كان فرعا للتمييز، مثل الآية: (إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً) (٧) (يوسف: ٤) ، ومثل: «خلطت حليب الولد بقدح ماء» (٨) ، ومثل: «حصدت محصول فدّان قمحا» (٩) ، ومثل: «اشتريت قيراطا ذهبا» (١٠) ، ومثل الآية: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً

(١)
للتفريق بينه وبين الحال التي بمعنى «في».

(٢) تمييز الاسم يسمّى أيضا تمييز الذات أو تمييز المفرد.

(٣) تمييز النسبة هو تمييز الجملة.

(٤) يبيّن إبهام ما قبله للتفريق بينه وبين اسم «لا» النافية للجنس الذي هو بمعنى «من»، ولكنه لا يفسّر ما قبله.

(٥) «وزن»: مبتدا مرفوع وهو مضاف. «الإناء»: مضاف إليه مجرور. «رطل»: خبر مرفوع. «نحاسا»: تمييز «رطل» منصوب.

(٦) هي الكيل والوزن والمساحة.

(٧) «كوكبا»: تمييز منصوب مميّزه العدد «أحد عشر».

(٨) «ماء»: تمييز منصوب، مميّزه «قدح»، وهو نوع من المقادير.

(٩) «قمحا»: تمييز، مميّزه «فدّان» وهو مقدار يدل على المساحة.

(١٠) «ذهبا»: تمييز، مميّزه «قيراطا» وهو مقدار يدل على الوزن.

يَرَهُ) (١) (الزلزال: ٧) ، ومثل: «هذا خاتم حديدا» (٢) .

تمييز النسبة أو الجملة: هو الذي يزيل الإبهام أو الغموض عن المعنى العامّ بين طرفي الجملة، وهو المعنى المنسوب فيها لشيء، ولذلك يسمّى تمييز النسبة. وهو أنواع، منها:

١ ـ ما أصله فاعل في المعنى، نحو الآية: (وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً) (٣) (مريم: ٤) .

٢ ـ ما أصله مفعول به في المعنى، نحو الآية: (وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً) (٤) (القمر: ١٢) .

٣ ـ ما يقع بعد أفعل التعجّب، مثل: «أكرم به أبا» (٥)

٤ ـ ما أصله مبتدأ، نحو: «زيد أكثر منك مالا» أي: مال زيد أكثر من مالك.

٣ ـ حكم التمييز: أولا تمييز المفرد: إنّ تمييز المفرد يجرّ بإضافة الاسم المميّز، أو ينصب مباشرة، أو يجرّ بالحرف «من» إذا كان التمييز للكيل، أو للوزن، أو للمساحة، مثل: «اشتريت كيلة حليبا» (٦) .

ومثل: «اشتريت درهما ذهبا» (٧) . ومثل: «بعت محصول فدان قمحا» (٨) . ويجب جرّ هذا التمييز بالإضافة، إذا أضيف المميّز إلى التمييز، مثل: «اشتريت فدان أرض» (٩) .

أمّا إذا كان المميّز عددا، من ثلاثة إلى عشرة، أو مئة أو ألف، أو مليون أو مليار، فإنّ التمييز يكون مجرورا إذا كان العدد هو المضاف، وإلّا وجب نصب التمييز، مثل: «كتبت ألف سطر، وقرأت ثلاثة كتب. في الكتاب مئة صفحة»، وإذا تعدّد تمييز المفرد، يجوز تعدّده بالعطف أو بدونه، وبخاصّة إذا كان التمييز مخلوطا من شيئين، مثل: «عندي رطل سمنا عسلا، أو سمنا وعسلا».

ثانيا تمييز الجملة: إذا وقع تمييز الجملة بعد أفعل التفضيل، ينصب إذا كان فاعلا في المعنى، مثل: «المتعلّم أكثر إجادة» (١٠) أمّا إذا

(١) «خيرا»: تمييز منصوب، مميّزه «مثقال» وهو مقدار يدل على الوزن.

(٢) «حديدا»: تمييز، مميّزه «خاتم» وهو فرع من التمييز، لأنّ «الخاتم» فرع من «الحديد» وليس أصلا له.

(٣) «شيبا»: تمييز الجملة قبله، وأصله فاعل في المعنى.

والتقدير: «واشتعل شيب الرأس».

(٤) «عيونا»: تمييز الجملة قبله، وأصله مفعول به في المعنى. والتقدير: «وفجرنا عيون الأرض».

(٥) «أبا»: تمييز الجملة قبله، ومثله «لله درّه فارسا».

(٦) أي كيلة من حليب فالتمييز للكيل.

(٧) أي درهما من ذهب فالتمييز للوزن.

(٨) أي من قمح فالتمييز للمساحة.

(٩) «فدان» المميّز أضيف إلى التمييز «أرض». أما إذا أضيف المميّز لغير التمييز، فيجب نصب التمييز، أو جرّه بـ «من»، كقوله تعالى: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ) . (الزلزال: ٧) ، ومثل: «في الإناء قدر راحة من دقيق».

(١٠) والتقدير: كثرت إجادة المتعلّم.

لم يكن كذلك، فيجب جرّه بإضافة التمييز إليه، مثل: «هند أفضل امرأة» (١) ، وإذا أضيف أفعل التفضيل إلى غير التمييز، نصب التمييز وجوبا، مثل: «هند أفضل النساء شاعرة» (٢) . وإذا كان التمييز محوّلا عن الفاعل أو عن المفعول به صناعة (٣) وجب نصب التمييز، مثل: «علا الأمين منزلة» (٤) .

٤ ـ ملحوظات: أ ـ يقع التمييز بعد كل ما اقتضى تعجّبا، أو دلّ على مماثلة أو مغايرة، مثل: «كفى به عالما!» و «أنت مثلي علما»، و «أنت غيري قدرا».

ب ـ إنّ عامل النصب، أو الجرّ بالإضافة، في التمييز المفرد هو اللفظ المبهم، مثل: «لله درّه فارسا». أما في الجر بالحرف «من»، فيكون هذا الحرف هو العامل، مثل: «لله درّه من فارس».

ج ـ إن عامل التمييز يتقدّم غالبا على التمييز، وبخاصة إذا كان هذا العامل اسما، مثل: «اشتريت رطلا عسلا» (٥) ، أو فعلا جامدا، مثل: «ما أحسنه رجلا!» (٦) ، ويندر تقدّم التمييز على العامل المتصرّف (٧) ، مثل قول الشاعر:
ولست إذا ذرعا أضيق، بضارع
...
ولا يائس، عند التّعسّر، من يسر (٨)

الإتحاف بتمييز ما تبع فيه البيضاوي صاحب: (الكشاف)

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الإتحاف، بتمييز ما تبع فيه البيضاوي صاحب: (الكشاف)
(لابن يوسف الشامي) .
يأتي.

الإحكام في تمييز الفتوى عن الأحكام وتصرف القاضي والإمام

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الإحكام، في تمييز الفتوى عن الأحكام، وتصرف القاضي والإمام
لشهاب الدين، أبي العباس: أحمد بن إدريس المالكي، القرافي.
المتوفى: سنة 684، أربع وثمانين وستمائة.
ذكر فيه: أنه ادعى الفرق بين الفتوى والحكم، فأنكر بعضهم، فألفه: ردا عليه.
وهو مجلد.
مشتمل على: أربعين مسألة.
أوله: (الحمد لله المالك لجميع الأكوان ... ) .

الإصابة في تمييز الصحابة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الإصابة، في تمييز الصحابة
للحافظ، شهاب الدين، أبي الفضل: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني.
المتوفى: سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة.
وهو في: خمس مجلدات كبار.
جمع فيه: ما في: (الاستيعاب) ، و (ذيله) ، و (أسد الغابة) .
واستدرك عليهم كثيرا.
واختصره: الشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن السيوطي.
وسماه: (عين الإصابة) .

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

بصائر ذوي التمييز، في لطائف الكتاب العزيز
مجلدان.
لمجد الدين، أبي طاهر: محمد بن يعقوب الفيروزآبادي، الشيرازي.
المتوفى: سنة سبع عشرة وثمانمائة.

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

التبصير في الدين، وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين
للشيخ، الإمام، أبي المظفر: طاهر بن محمد الأسفرايني، ويقال له: شهفور بن طاهر الشافعي.
وهو مجلد صغير.
مشتمل على: خمسة عشر بابا.
أوله: (الحمد لله رب العالمين ... الخ) .

تمييز الطيب من الخبيث مما يدور على ألسنة الناس من الحديث

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

تمييز الطيب من الخبيث، مما يدور على ألسنة الناس من الحديث
وهو مختصر: (المقاصد الحسنة) .
يأتي في: الميم.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت