موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
تَاج الدِّين
من (ت و ج) من يكون بمعاملته كأنه تاج للدين. |
سير أعلام النبلاء
|
الصدر تاج الدين علي الحاجب، الهذباني، عجيبة:
5843- الصدر تاج الدين علي الحاجب: ي سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ فِي عَشْرِ السَّبْعِيْنَ، رَوَى عَنِ ابْنِ كُلَيْبٍ. أَخَذَ عَنْهُ الدِّمْيَاطِيّ، وَهُوَ أخو محمد بن هبة الله. 5844- الهذباني 1: الأَمِيْرُ الكَبِيْرُ الإِمَام العَالِم شَرَف الدِّيْنِ يَعْقُوْب بن محمد بن الحسن بن عيسى الكردي، الموصلي، من أعيان أمراء مصر. قرَأَ عَلَى أَبِي السَّعَادَاتِ ابْنِ الأَثِيْرِ تَصَانِيْفَهُ. وَسَمِعَ مِنْ: يَحْيَى الثَّقَفِيِّ، وَمَنْصُوْرٍ الطَّبَرِيِّ، وَالقَاسِمِ بنِ عَسَاكِرَ، وَعِدَّةٍ. وَحَدَّثَ "بِمُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى" وَ"بِجَامِعِ الأُصُوْلِ". وَكَانَ بَيْتُه مَأْوَى الفُضَلاَء. رَوَى عَنْهُ: الصَّدْرُ القُوْنوِيّ، وَالدِّمْيَاطِيّ، وَنَاصِر الدِّيْنِ المَاكِسِيْنِيّ، وَالعِمَادُ خَطِيْبُ المُصَلَّى. تُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَلَهُ اثنتان وثمانون سنة. 5845- عجيبة 2: الشَّيْخَة المُعَمَّرَةُ المُسْنَدَة ضَوْءُ الصَّبَاحِ بِنْتُ الحَافِظ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي غَالِب بنِ أَحْمَدَ ابن مَرْزُوْقٍ البَاقِدَارِيُّ، البَغْدَادِيَّة. سَمِعَتْ مِنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ مَنْصُوْرٍ المَوْصِلِيّ، وَعَبْد الحَقِّ اليُوْسُفِيّ. وَأَجَاز لها أبو عبد الله __________ 1 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد "5/ 233". 2 ترجمتها في شذرات الذهب لابن العماد "5/ 238". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي: أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن خلف، البكري، من بكر بن وائل، الشريشي الصوفي المالكي، أبو العباس، ابن أبي عبد الله، ابن أبي العباس.
ولد: سنة (583 هـ) ثلاث وثمانين وخمسمائة. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "الشريشي الصوفي المالكي الأصولي، له مصنفات في الأصول والنظر ويدٌ في الطب والشعر، وقد دخل بغداد، ولقي بها الشيخ شهاب الدين السهروردي" أ. هـ. • المقفى: "الصوفي الإمام العارف العلّامة المالكي" أ. هـ. وفاته: سنة (640 هـ) أربعين وستمائة. من مصنفاته: له كتاب "توحيد الرسالة"، و"رسالة التوحيد" في أصول الدين، وكتاب "أسرار الرسالة"، و"شرح المفصل" في النحو، وكتاب "شرح الجزولية في النحو" وله "صحبة المشايخ" وكتاب في السماع. ¬__________ * تاريخ الإسلام (وفيات سنة 640 هـ) ط - بشار، التكملة لوفيات النقلة (3/ 600) المقفى الكبير (1/ 705)، بغية الوعاة (1/ 360)، معجم المؤلفين (1/ 248). |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النّحويّ: إسماعيل بن خليل الحنفيّ، تاج الدِّين.
من مشايخه: "تفقّه على القاضي فخر الدِّين بن عثمان، ونجم الدِّين الملطيّ وغيرهما. كلام العلماء فيه: * المقفّى: "كان فقيهًا نحويًّا أصوليًّا فرضيًّا ... وله اليد الطّولى في الفرائض ... وكان صالحًا عفيفًا زاهدًا، له مزايا كفلق الصّبح، يخبر بأشياء غريبة من مرائيه ... وكان صدوقًا ثقة، تفقّه عليه جماعة" أ. هـ. * الطبقات السّنيّة: "ذكره صاحب الجواهر وأثنى عليه بالعلم والصِّدق والدِّين المتين" أ. هـ وفاته: سنة (739 هـ) تسع وثلاثين وسبعمائة بالحسينية ظاهر القاهرة. من مصنَّفاته: "مقدِّمة في أصول الفقه"، وله "أعمال في الفرائض". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، المقرئ: زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن الحسن بن سعيد الكندي، الملقب تاج الدين البغدادي المولد والمنشأ، الدمشقي الدار والوفاة، الأديب أبو اليُمن.
ولد: سنة (520 هـ) وقيل: (510 هـ) عشرين، وقيل: عشر وخمسمائة. من مشايخه: محمَّد بن عبد الله بن عليّ البغدادي، وأبو محمَّد سبط أبي منصور الخياط، وأخذ النحو عن ابن الشجري وغيرهم. من تلامذته: أبو بكر محمَّد بن عبد الباقي الأنصاري، المؤرخ سبط ابن الجوزي والملك عيسى، بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب كان يقرأ عليه دائمًا كتاب سيبويه وغيرهم. كلام العلماء فيه: * وفيات الأعيان: "كان أوحد عصره في فنون الأدب وعلو السماع" أ. هـ. * السير: "الشيخ الإمام العلامة شيخ العربية قال القفطيّ: كان لينًا في الرواية، معجبًا بنفسه فيما يذكره ويرويه واشتهر عنه أنه لم يكن ¬__________ * معجم المفسرين (1/ 198)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 183)، طبقات الشافعية للسبكي (7/ 85)، هدية العارفين (1/ 376). * معجم الأدباء (3/ 1330)، إنباه الرواة (2/ 10)، التكملة لوفيات النقلة (2/ 383)، بغية الطلب (9/ 4002)، وفيات الأعيان (2/ 339)، إشارة التعيين (122)، سير أعلام النبلاء (22/ 34)، معرفة القراء الكبار (2/ 586)، تاريخ الإسلام (وفيات سنة 613، ط، د. بشار) الوافي بالوفيات (15/ 50)، البداية والنهاية (13/ 78)، غاية النهاية (1/ 297)، النجوم الزاهرة (6/ 216)، بغية الوعاة (1/ 570)، الأعلام (1/ 57). صحيح العقيدة. قلت - (القائل هو الذهبي معلقًا على كلام القفطي) - ما علمنا عنه إلا خيرًا، وكان يحب الله ورسوله وأهل الخير وشاهدت له فتيا في القرآن تدل على خير وتقرير جيد، لكنها تخالف طريقة أبي الحسن، فلعل القفطي قصد أنه حنبلي العَقْد، وهذا شيءٌ قد سَمُجَ القولُ فيه، فكل من قصد الحق من هذه الأمة فالله يغفر له، أعاذنا الله من الهوى والنفس" أ. هـ. * الوافي: "كان حنبليًا فصار حنفيًا وتقدم في مذهب أبي حنيفة، وأفتى، ودرَّس، وصنف، وأقرأ القراءات والنحو واللغة والشعر، وكان صحيح السماع، ثقة في النقل، ظريفًا في العشرة" أ. هـ. * البداية والنهاية قال: "فاق أهل زمانه شرقًا وغربًا في اللغة والنحو وغير ذلك من فنون العلم، وعلو الإسناد وحسن الطريقة والسيرة وحسن العقيدة، .. وكان حنبليًا ثم صار حنفيًا، قال السخاوي: كان عنده من العلوم ما لا يوجد عند غيره، ومن العجب أن سيبويه قد شرح عليه كتابه وكان اسمه عمرو، واسمه زيد فقلت في ذلك: لم يكن في عهد عمرو مثله ... وكذا الكنديُّ في آخر عصرِ فهما زيدٌ وعمرو إنما ... بُني النحو على زيد وعمر وأثنى عليه أبو المظفر سبط ابن الجوزي، فقال: قرأت عليه وكان حسن العقيدة ظريف الخلق لا يسأم الإنسان من مجالسته" أ. هـ. * بغية الوعاة قال الذهبي: لا أعلم أحدًا من الأئمة عاش بعد ما قرأ القرآن ثلاثًا وثمانين سنة غيره". هـ. * الأعلام: "أديب، من الكتاب الشعراء العلماء ولد ونشأ ببغداد، وسافر إلى حلب سنه (563 هـ) وسكن دمشق وقصده الناس يقرأون عليه" أ. هـ. من أقواله: وفيات الأعيان: "ونقل من خطه: كان الزمخشري أعلم فضلاء العجم بالعربية في زمانه، وأكثرهم أمنًا واطلاعًا على كتبها وبه ختم فضلاؤهم، وكان متحققًا بالاعتزال، قدم علينا بغداد سنة (533 هـ) ورأيته عند شيخنا أبي منصور الجواليقي رحمه الله تعالى، مرتين قارئًا عليه بعض كتب اللغة من فواتحها ومستجيزًا لها، لأنه لم يكن له على ما عنده من العلم -لقاء ولا رواية- عفا الله عنه وعنا ... " أ. هـ. وفاته: سنة (613 هـ) ثلاث عشرة وستمائة. من مصنفاته: "نقض اللحية من ابن دحية"، "شرح ديوان المتنبي" "ديوان شعر". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي: عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي، تاج الدين.
ولد: سنة (727 هـ)، وقيل: (728 هـ) سبع وعشرين، وقيل: ثمان وعشرين وسبعمائة. من مشايخه: المزي، والذهبي، وزينب بنت الكمال وغيرهم. كلام العلماء فيه: • الدرر: "اشتغل بالفقه والأصول والعربية حتى مهر وهو شاب" أ. هـ. • البدر الطالع: "لازم الاشتغال بالفقه والأصول والعربية. كان ذا بلاغة وطلاقة جيد البديهة، طلق اللسان، حسن النظم والنثر" أ. هـ. • موقف ابن تيمية من الأشاعرة: "ومن أسباب انتشار المذهب الأشعري أن جمهرة من العلماء اعتمدوه ونصروه، وخاصة فقهاء الشافعية والمالكية المتأخرين، والأعلام الذين تبنوه: الباقلاني، وابن فورك، والبيهقي، والإسفراييني والشيرازي، والجويني، والقشيري، والبغدادي، والغزالي، والرازي، والآمدي، والعز بن عبد السلام، وبدر الدين بن جماعة، والسبكي، وغيرهم كثير، ولم يكن هؤلاء أشاعرة فقط، بل كانوا مؤلفين ودعاة إلى هذا المذهب، ولذلك ألفوا الكتب العديدة، وتخرج على أيديهم عدد كبير من التلاميذ" أ. هـ. • مذهب أهل التفويض: "مؤرخ فقيه شافعي، بحاثة أشعري متعصب" أ. هـ. • قلت: إليك بعض النقولات من كتابه (طبقات الشافعية الكبرى) التي تبين لك كيف يدافع عن أئمة الأشاعرة وكيف يتطاول على شيخه الذهبي في كثير من مواضع هذا الكتاب. فقال (2/ 12): "ومما ينبغي أن يُتفقد عند الجرح حالُ العقائد واختلافها، بالنسبة إلى الجارح والجروح، فربما خالف الجارج الجروح في العقيدة فجرحه لذلك، واليه أشار الرافعي بقوله: وينبغي أن يكون المزكّون بُرآء من الشَّحناء والعصبية في المذهب، خوفًا من أن يحملهم ذلك على جرح عدل أو تزكية فاسق، وقد وقع هذا لكثير من الأئمة، جُرِّحوا بناءً على معتقدهم وهم المخطئون، والجروح مصيب. وقد أشار شيخ الإسلام سيد المتأخرين تقي الدين بن دقيق العيد في كتابه "الاقتراح" إلى هذا، وقال: أعراض المسلمين حفرة من حفر النار، وقف على شفيرها ¬__________ * المعجم المختص (108)، الوفيات لابن رافع (2/ 362)، الوافي (17/ 315)، الدرر الكامة (3/ 39)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 140)، ذيل العبر للعراقي (2/ 303)، المنهل الصافي (7/ 385)، النجوم (11/ 108)، بدائع الزهور (1/ 2 / 98)، الدارس (1/ 37)، السلوك (3/ 1 / 187)، الشذرات (8/ 378)، البدر الطالع (1/ 410)، الأعلام (4/ 184)، معجم المؤلفين (2/ 343)، القلائد الجوهرية (2/ 51)، الرسالة المستطرفة (105)، موقف ابن تيمية من الأشاعرة (2/ 502)، مذهب أهل التفويض (65). طائفتان من الناس، المحدثون والحكام. قلت: ومن أمثلة ما قدمنا قول بعضهم في البخاري: تركه أبو زرعة وأبو حاتم، من أجل مسألة اللفظ. فيالله والمسلمين! أيجوز لأحد أن يقول البخاريّ متروك! وهو حامل لواء الصناعة، ومقدَّم أهل السنة والجماعة! ثم يالله والمسلمين، أتجعل ممادحه مذامّ! فإن الحق في مسألة اللفظ معه، إذ لا يستريب عاقل من المخلوقين في أن تلفظه من أفعاله الحادثة التي هي مخلوقة لله تعالى، وإنما أنكرها الإمام أحمد - رضي الله عنه - لبشاعة لفظها. ومن ذلك قول بعض المجسِّمة في أبي حاتم ابن حبان: لم يكن له كبير دين، نحن أخرجناه من سجستان، لأنه أنكر الحدَّ لله. فيا ليت شعري من أحق بالإخراج؟ من يجعل ربه محدودًا أو من ينزِّهه عن الجسمية؟ ! وأمثة هذا تكثر، وهذا شيخنا الذهبي رحمه الله من هذا القبيل، له علم وديانة، وعنده على أهل السنة تحمّل مفرط، فلا يجوز أن يعتمد عليه. ونقلت من خط الحافظ صلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي رحمه الله ما نصه: الشيخ الحافظ شمس الدين الذهبي لا أشك في دينه وورعه وتحرِّيه فيما يقوله الناس، ولكنه غلب عيه مذهب الإثبات، ومنافرة التأويل، والغفلة عن التنزيه حتى أثر ذلك في طبعه انحرافًا شديدًا عن أهل التنزيه، وميلًا قويًّا إلى أهل الإثبات، فإذا ترجم واحدًا منهم يُطنب في وصفه بجميع ما قيل فيه من المحاسن، ويبالغ في وصفه، ويتغافل عن غلطاته، ويتأول له ما أمكن، وإذا ذكر أحدًا من الطرف الآخر كإمام الحرمين، والغزالي ونحوهما، لا يبالغ في وصفه، ويكثر من قول من طعن فيه، ويعيد ذلك ويبديه، ويعتقده دينا، وهو لا يشعر، ويعرض عن محاسنهم الطافحة فلا يستوعبها؛ وإذا ظفر لأحد منهم بغلطة ذكرها. وكذلك فعله في أهل عصرنا، إذا لم يقدر على أحد منهم بتصريح يقول في ترجمته: والله يصلحه، ونحو ذلك. وسببه المخالفة في العقائد. انتهى. والحال في حق شيخنا الذهبي أزيد مما وصف، وهو شيخنا ومعلِّمنا، غير أن الحق أحقُّ أن يُتبع. وقد وصل من التعصب المفرط إلى حد يُسخر منه. وأنا أخشى عليه يوم القيامة من غالب علماء المسلمين، وأئمتهم الذين حملوا لنا الشريعة النبوية، فإن غالبهم أشاعرة، وهو إذا وقع بأشعري لا يُبقي ولا يَذر. والذي اعتقده أنهم خصماؤه يوم القيامة عند من لعل أدناهم عنده أوجه منه. فالله المسؤول أن يخفف عنه، وأن يلهمهم العفو عنه، وأن يشفعهم فيه. والذي أدركنا عليه المشايخ النهيُ عن النظر في كلامه، وعدم اعتبار قوله، ولم يكن يستجري أن يُظهر كتبه التاريخية إلا لمن يغلب على ظنه أنه لا ينقل عنه ما يُعاب عليه. وأما قول العلائي رحمه الله: "دينه وورعه وتحريه فيما يقوله"، فقد كنت أعتقد ذلك، وأقول عند هذه الأشياء [إنه ربما اعتقدها دينا، ومنها أمور أقطع بأنه يعرف بأنها كذب، وأقطع بأنه لا يختلقها، وأقطع بأنه يجب وضعها في كتبه لتنشر، وأقطع بأنه يحب أن يعتقد سامعها صحتها، بغضًا للمتحدث فيه، وتنفيرًا للناس عنه، مع قلة معرفته بمدلولات الألفاظ، ومع اعتقاده أن هذا مما يوجب نصر العقيدة التي يعتقدها هو حقًّا، ومع عدم ممارسته لعلوم الشريعة، غير أني لما أكثرت بعد موته النظر في كلامه عند الاحتياج إلى النظر فيه، توقفت في تحرِّيه فيما يقوله، ولا أزيد على هذا غير الإحالة على كلامه، فلينظر كلامَه من شاء، ثم يبصر هل الرجل متحرٍّ عند غضبه أو غير متحرٍّ، وأعني بغضبه: وقت ترجمته لواحد من علماء المذاهب الثلاثة المشهورين، من الحنفية، والمالكية والشافعية، فإني أعتقد أن الرجل كان إذا مد القلم لترجمة أحدهم غضب غضبًا مفرطًا، ثم قرْطم الكلام ومزقه، وفعل من التعصب ما لا يخفى على ذي بصيرة، ثم هو مع ذلك غير خبير لمدلولات الألفاظ كما ينبغي، فربما ذكر لفظة من الذم لو عقل معناها لما نطق بها، ودائمًا أتعجب من ذكره الإمام فخر الدين الرازي في كتاب "الميزان" في الضعفاء، وكذلك السيف الآمدي، وأقول: يالله العجب! هذان لا رواية لهما، ولا جرَّحهما أحد، ولا سُمع من أحد أنه ضعّفهما فيما ينقلانه من علومهما، فأيّ مدخل لها في هذا الكتاب؟ ثم إنا لم نسمع أحدًا يسمى الإمام فخر الدين بالفخر، بل إمّا الإمام، وإما ابن الخطيب، وإذا تُرجم كان من المحمّدين، فجعله في حرف الفاء، وسماه الفخر، ثم حلف في آخر الكتاب أنه لم يتعمد فيه هوى نفسه، فأي هوى نفس أعظم من هذا. فأما أن يكون ورّى في يمينه، أو استثنى غير الرواة، فيقال له: فلم ذكرت غيرهم؟ وإما أن يكون اعتقد أن هذا ليس هوى نفس، وإذا وصل إلى هذا الحد والعياذ بالله فهو مطبوع على قلبه". وقال في طبقاته (2/ 22): "إن أهل التاريخ ربما وضعوا من أناس، ورفعوا أناسًا؛ إما لتعصب أو لجهل، أو لمجرد اعتماد على نقل من لا يوثق به، أو غير ذلك من الأسباب. والجهل في المؤرخين أكثر منه في أهل الجرح والتعديل. وكذلك التعصب قل أن رأيت تاريخًا خاليًا من ذلك. وأما تاريخ شيخنا الذهبي غفر الله له، فإنه على حسنه وجمعه مشحون بالتعصب المفرط، لا واخذه الله، فلقد أكثر الوقيعة في أهل الدين، أعني الفقراء الذين هم صفوة الخلق، واستطال بلسانه على كثير من أئمة الشافعيين والحنفيين، ومال فأفرط على الأشاعرة، ومدح فزاد في المجسِّمة. هذا وهو الحافظ المِدْرَه والإمام المبجّل؛ فما ظنك بعوامّ المؤرخين! فالرأي عندنا أن يُقبل مدح ولا ذم من المؤرخين إلا بما اشترطه إمام الأئمة وحبر الأمة، وهو الشيخ الإمام الوالد رحمه الله حيث قال، ونقلته من خطه في مجاميعه: يشترط في المؤرخ الصدقُ، وإذا نقل يعتمد اللفظ دون المعنى، وألا يكون ذلك الذي نقله أخذه في المذاكرة، وكتبما بعد ذلك، وأن يسمّى المنقول عنه. فهذه شروط أربعة فيما ينقله. ويشترك فيه أيضًا لما يترجمه من عند نفسه ولما عساه يطول في التراجم من النقول ويقصد أن يكون عارفًا بحال صاحب الترجمة؛ علمًا ودينًا وغيرهما من الصفات، وهذا عزيز جدًّا، وأن يكون حسن العبارة، عارفًا بمدلولات الألفاظ، وأن يكون حسن التصور، حتى يتصور حال ترجمته جميع حال ذلك الشخص، ويعبر عنه لا تزيد عليه ولا تنقص عنه، وأن لا يغلبه الهوى فيخيَّل إليه هواه الإطناب في مدح من يحبه والتقصير في غيره، بل إما أن يكون مجردًا عن الهوى وهو عزيز، وإما أن يكون عنده من العدل ما يقهر به هواه ويسلك طريق الإنصاف. فهذه أربعة شروط أخرى، ولك أن تجعلها خمسة؛ لأن حسن تصوره وعلمه قد لا يحصل معهما الاستحضار حين التصنيف، فيُجعل حضور التصور زائدًا على حسن التصور والعلم. فهي تسعة شروط في المؤرخ، وأصعبها الاطلاع على حال الشخص في العلم، فإنه يحتاج إلى المشاركة في علمه والقرب منه، حتى يعرف مرتبته. انتهى. وذكر أن كتابته لهذه الشروط كانت بعد أن وقف على كلام ابن مَعين في الشافعي، وقول أحمد بن حنبل: إنه لا يعرف الشافعي، ولا يعرف ما يقول. قلت: وما أحسن قوله: ولما عساه يطول في التراجم من النقول ويقصر. فإنه أشار به إلى فائدة جليلة، يغفل عنها كثيرون، وبحترز منها الموفَّقون، وهي تطويل التراجم وتقصيرها؛ فربّ محتاطٍ لنفسه لا يذكر إلا ما وجده منقولًا، ثم يأتي إلى من يُبغضه فينقل جميع ما دُكر من مذامّه، ويحذف كثيرًا مما نقل من ممادحه، ويجيء إلى من يحبه فيعكس الحال فيه، ويظن المسكين أنه لم يأت بذنب؛ لأنه ليس يجب عليه تطويل ترجمة أحد، ولا استيفاء ما ذكر من ممادحه، ولا يظن المغترّ أن تقصيره لترجمته بهذه النية، استزراءٌ به، وخيانة لله ولرسوله - ﷺ - وللمؤمنين في تأدية ما قيل في حقه؛ من حمد وذم، فهو كمن يُذكر بين يديه بعض الناس فيقول: دعونا منه، وإنه عجيب، أو الله يصلحه، فيظن أنه لم يغتبه بشيء من ذلك، وما يظن أن ذلك من أقبح الغيبة. ولقد وقفت في تاريخ الذهبي رحمه الله على ترجمة الشيخ الموفق ابن قدامة الحنبلي، والشيخ فخر الدين بن عساكر، وقد أطال تلك وقصر هذه، وأتى بما لا يشك لبيب أنه لم يحمله على ذلك إلا أن هذا أشعري وذاك حنبلي، وسيقفون بين يدي رب العالمين. وكذلك ما أحسن قول الشيخ الإمام: وأن لا يغلبه الهوى. فإن الهوى غلّاب، إلا لمن عصمه الله. وقوله: فإما أن يتجرد عن الهوى، أو يكون عنده من العدل ما يقهر به هواه. عندنا فيه زيادة، فيقول: قد لا يتجرد من الهوى، ولكن لا يظنه هوى، بل يظنه لجهله أو بدعته حقًّا، وذلك لا يتطلب ما يقهر هواه؛ لأن المستقر في ذهنه أنه محقٌ؛ كما يفعل كثير من المتخالفين في العقائد بعضهم في بعض، فلا ينبغي أن يُقبل قول مخالف في العقيدة على الإطلاق، إلا أن يكون ثقة، وقد روى شيئًا مضبوطًا عاينه أو حققه. وقولنا: مضبوطًا. احترزنا به عن رواية ما ينضبط من التُّرَّهات، التي لا يترتب عليها عند التأمل والتحقق شيء. وقولنا: عاينه أو حققه. ليخرج ما يرويه عمن غلا أو رخص؛ ترويجًا لعقيدته. وما أحسن اشتراطه العلم ومعرفة مدلولات الألفاظ، فلقد وقع كثيرون لجهلهم بهذا. وفي كتب المتقدمين جرح جماعة بالفلسفة، ظنًّا منهم أن علم الكلام فلسفة، إلى أمثال ذلك مما يطول عدُّه. فقد قيل في أحمد بن صالح الذي نحن في ترجمته: إنه يتفلسف. والذي قال هذا لا يعرف الفلسفة. وكذلك قيل في أبي حاتم الرازيّ، وإنما كان رجلًا متكلمًا. وقريب من هذا قول الذهبي في المِزِّيّ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى في ترجمة المزيّ في الطبقة السابعة أن يعرف مضايق المعقول، ولم يكن المِزِّيّ ولا الذهبي يدريان شيئًا من المعقول. والذي أفتي به، أنه لا يجوز الاعتماد على كلام شيخنا الذهبيّ في ذم أشعريٍّ ولا شكر حنبليٍّ. والله المستعان". وقال السبكي خلال ترجمته لأبي الحسن الأشعري (3/ 352): "وأنت إذا نظرت ترجمة هذا الشيخ، الذي هو شيخ السنة وإمام الطائفة في "تاريخ شيخنا الذهبي"، ورأيت كيف مزَّقها، وحار كيف يصنع في قدْره، ولم يمكنه البَوْحُ بالغَضِّ منه، خوفًا من سيف أهل الحق، ولا الصبر عن السكوت، لما جُبلت عليه طوَّيته من بُغضه، بحيث اختصر ما شاء الله أن يختصر في مدحه، ثم قال في آخر الترجمة: من أراد أن يتبحر في معرفة الأشعري فعليه بكتاب "تبين كذب المفتري" لأبي القاسم ابن عساكر، اللهم توفَّنا على السنة وأدخلنا الجنة، واجعل أنفسنا مطمئنة، تحب فيك أولياءك، ونُبغض فيك أعداءك، ونستغفر للعصاة من عبادك، ونعمل بمُحكم كتابك، ونؤمن بمُتشابهه، ونصفك بما وصف به نفسك، انتهى. فعند ذلك تقضي العجب من هذا الذهبيّ، وتعلم إلى ماذا يشير المسكين! فويحه ثم ويحه. وأنا قد قلت غير مرة: إن الذهبي أستاذي، وبه تخرَّجت في علم الحديث، إلا أن الحق أحقُّ أن يُتبع، ويجب على تبيين الحق، فأقول: أما حوالتك على "تبيين كذب المفتري" وتقصيرك في مدح الشيخ، فكيف يسعك ذلك؟ مع كونك لم تترجم مجسِّمًا يشبِّه الله بخلقه إلا واستوفيت ترجمته، حتى إن كتابك مشتمل على ذكر جماعة من أصاغر المتأخرين من الحنابلة، الذي لا يُؤبه إليهم، وقد ترجمت كل واحد منهم بأوراق عديدة، فهل عجزت أن تعطيَ ترجمة هذا الشيخ حقها وتترجمه، كما ترجمت من هو دونه بألف ألف طبقة، فأيُّ غرض وهوى نفس أبلغ من هذا؟ وأقسم بالله يمينًا برَّه ما بك إلا أنك لا تحب شياع اسمه بالخير، ولا تقدر في بلاد المسلمين على أن تفصح فيه بما عندك من أمره، وما تضمره من الغَضِّ منه، فإنك لو أظهرت ذلك لتناولتك سيوف الله؛ وأما دعاؤك بما دعوت به فهل هذا مكانه يا مسكين؟ وأما إشارتك بقولك "ونبغض أعداءك" إلى أن الشيخ من أعداء الله، وأنك تبغضه، فسوف تقف معه بين يدي الله تعالى، يوم يأتي وبين يديه طوائف العلماء من المذاهب الأربعة، والصالحين من الصوفية، والجَهابذة الحفّاظ من المحدثين، وتأتي أنت تتكَّسع في ظلم التجسيم، الذي تدّعي أنك بريء منه؛ وأنت من أعظم الدعاة إليه، وتزعم أنك تعرف هذا الفن، وأنت لا تفهم فيه نقيرًا ولا قطميرا، وليت شِعْرِي! من الذي يصف الله بما وصف به نفسه؟ ومن شبّهه بخَلقه؟ أم من قال: {{لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}} والأولى بي على الخصوص إمساك عنان الكلام في هذا المقام، فقد أبلغتُ، ثم أحفظ لشيخنا حقه وأمسك" أ. هـ. وفاته: سنة (771 هـ) إحدى وسبعين وسبعمائة. من مصنفاته: "شرح مختصر ابن الحاجب"، و "شرح منهاج البيضاوي" وغيرها. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: علي بن محمّد بن أحمد، أبو الحسن، تاج الدين، القزويني.
¬__________ (¬1) تفسير الخازن: (31/ 7). (¬2) تفسير الخازن: (229/ 3). * غاية النهاية (1/ 580)، الدرر الكامنة (3/ 179)، الأعلام (5/ 5)، كشف الظنون (1/ 230)، هدية العارفين (1/ 723). * نكت الهيمان (203)، وفيه وفاته 740، الأعلام (5/ 6)، هدية العارفين (1/ 719)، معجم المؤلفين (2/ 494). كلام العلماء فيه: • نكت الهيمان: "كان دينًا متواضعًا إلى الغاية متوددًا مليح الهيئة، حسن الخلْق والخلُق، تام الشكل، باشًّا وقورًا، ذا زهدٍ وعفة وحياء جم الفضائل .. كان محببًا إلى الناس والحكام ولهم فيه اعتقاد عظيم" أ. هـ. • الأعلام: "عالم بفقه الشافعية، له نثر ونظم وأدب" أ. هـ. وفاته: سنة (745 هـ) خمس وأربعين وسبعمائة. من مصنفاته: "المعجاب" في النحو، "الرغاب" في التصريف "شرح المصابيح" للبغوي وغير ذلك. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: محمّد بن إبراهيم بن يوسف بن حامد، تاج الدين المراكشي.
ولد: سنة (701 هـ)، وقيل: (703 هـ) إحدى، وقيل: ثلاث وسبعمائة. من مشايخه: زكي الدين ابن القوبع، والقونوي وغيرهما. ¬__________ * معرفة القراء (2/ 754)، الوفيات لابن رافع (2/ 108)، غاية النهاية (2/ 49)، الدرر الكامنة (3/ 389)، وجيز الكلام (1/ 40)، الدارس (1/ 605). * البغية (1/ 16)، طبقات الشافعية للسبكي (9/ 147)، الدرر (3/ 386)، الشذرات (8/ 295)، النجوم (10/ 253)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 468). كلام العلماء فيه: • طبقات الشافعية للسبكي: "كان فقهًا نحويًّا متفننًا مواظبًا على طلب العلم جميع نهاره وغالب ليله، يستفرغ فيه قواه، ويدع من أجله طعامه وشرابه وكان ضريرًا فلا يفتر عن الطلب إلا إذا لم يجد من يطالع عليه" أ. هـ. • طبقات الشافعية للإسنوي: "كان ذكيًا، غير أنه كان عجولًا محتقرًا للناس، كثيرا الوقيعة فيهم" أ. هـ. • الشذرات: "كان ضيق الحلق لا يحابي أحدًا ولا يتحاشاه فآذاه لذلك القاضي جلال الدين القزويني أول دخوله القاهرة فلم يرجع" أ. هـ. وفاته: سنة (752 هـ) اثنتين وخمسين وسبعمائة. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النّحوي: محمود بن محمَّد بن صفي الوراقي الذهلي الحنفي، تاج الدين.
كلام العلماء فيه: * بغية الوعاة: "قال الخزرجي: كان فقيهًا عارفًا محققًا، وله يد طولى في الأصول والمعاني والبيان والنحو والمنطق". وقال: "قدم زبيد فأخذ عنه أهلها ثم حج وعاد إليها ... وكان مشهور الفضل والصلاح، متخليًا للعبادة والتدريس والإفادة" أ. هـ. من مصنفاته: "المقصد" في النحو، وله كتاب في الجهاد. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النّحوي، اللغوي: محمود بن أبي المعالي، تاج الدين الحواري.
من مشايخه: سعيد بن أبي الفضل الميداني وغيره. كلام العلماء فيه: * معجم الأدباء: "اللغوي الأديب الشَّاعر". وقال: "برع في اللُّغة، وله النثر الفائق والشعر الرائق، وكان واحد نيسابور علمًا وفضلًا وأدبًا" أ. هـ * بغية الوعاة: "قال في الوشاح: له بيت في القضاء والحكومة والرياسة قديم وفي الأدب الجزل بلا حلم أديم" أ. هـ. وفاته: كان حيًّا سنة (580 هـ) ثمانين وخمسمائة. من مصنفاته: كتاب "ضالة الأديب" في الجمع بين الصحاح والتهذيب، أخذ فيه على الجوهري في عدة مواضع. |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
ذكر وزارة تاج الدين بن دارست الفارسي
قال: كان ابن دارست، وزير بوازبه صاحب فارس، فرتبه في وزارة السلطان ليصدر الأمور على مراده، ويورد على وفق إيراده. وكان هذا الوزير رفيع البدر، محبا للخير، مبغضا للشر، فما فعل أمرا ينقم عليه، ولا أحال حالا تتوجه لأجلها اللائمة عليه. ونائبه أمين الدين أبو الحسن الكازروني ذو الدين المتين، والحلم الرزين، والاستهتار بأعمال الشر، والاشتهار بأفعال الخير. وتولى ديوان العرض والد الوزير عضد الدين، وهو جميل مجمّل لمذهبه، مهذب لمنصبه. وأقروا ولاية أذربيجان وأرانية جميعها على ابن طغايرك عبد الرحمن، وقرروا إبعاد خاصبك بن بلنكري عن السطان. فسار في خدمة ابن طغايرك أميرا، وصحبه في مضمار الخلصاء ولم يخلص في صحبته ضميرا. وتقرر أن يكون أحد الثلاثة بالنوبة ملازما لخدمة السلطان حتى يسلم لهم جانبه، وتؤمن نوائبه. وانفصل الأمير بوزابه إلى بلاد فارس، ورحل السلطان إلى بغداد ومعه الأمير عباس صاحب الري، في شوكة مانعة، وهيئة رائعة. قال: ولما قدموا بغداد في خريف هذه السنة، خرجت مع الفقهاء لتلقيهم والناس مشتتلون على تخوفهم منهم وتوقيهم. فلما حلوا ببغداد نزلوا دورها، وسكنوا للتخريب معمورها. وألهبوا الكروب، وأرهبوا القلوب. وكانت هذه عادتهم إذا وصلوا، وعادتهم إذا نزلوا. فتكمن الأتراك، لا يتركون ممكنا من الجهل، وعندهم أن الظلم من العدل. ولكن الوزير نزل في دار الوزارة بالأجمة، متوخيا بثّ المكرمة. وأمر بتجديد عمارة المدرسة التاجية التي بناها خاله الوزير تاج الملك أبو الغنائم بن دارست ببغداد، وأوطنها شيخنا شرف الدين يوسف الدمشقي فأحيا دريسها بدروسه، وأشرق أفقها بنجوم العلم وشموسه. ورتب الوزير في داره مجالس للختمات، وحضور أئمة الفرق وفقهائها للمناظرات. ولم يعارض السلطان في شيء من أوامره وأموره، وابتسمت الدولة بأسفاره وسفوره. لكنه مع تقاصر مدته ما أمرّ ولا أحلى، ولا شغل ولا أخلى، ولا عزل ولا ولى. كل ذلك طلبا للسلامة، واستقاء لماء الاستقامة. وعلما بوخم العاقبة، وألم المعاقبة. فلا جرم توفرت الدواعي على حبه، وفرت العوادي من حربه وحزبه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة تاج الدين السبكي (الابن) الشافعي.
771 ذو الحجة - 1370 م تاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين علي ابن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام الأنصاري السلمي السبكي الشافعي قاضي قضاة دمشق بها، توفي في عصر يوم الثلاثاء سابع شهر ذي الحجة متأثرا بالطاعون، ودفن بسفح قاسيون، عن أربع وأربعين سنة، جرت له محن فاتهم بالكفر واستحلال الخمر، له تصانيف منها طبقات الشافعية الكبرى وجمع الجوامع في أصول الفقه والأشباه والنظائر وشرح منهاج البيضاوي وشرح مختصر ابن الحاجب، وكان درس بالعادلية والغزالية والأمينية والناصرية ودار الحديث الأشرفية والشامية البرانية، وباشر قضاء دمشق أربع مرات، وخطب بالجامع الأموي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
35 - الْحَسَن بْن عَبْد اللَّه بْن هبة اللَّه ابْن المسلمة، تاج الدين [المتوفى: 572 هـ]
أخو الوزير أَبِي الفَرَج. سمع أَبَا منصور بْن خيرون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
543 - مُحَمَّد بْن هبة اللَّه بْن مكّيّ. العلّامة تاج الدّين أبو عَبْد اللَّه الحَمَويّ، ثُمَّ المصريّ. الفقيه الشّافعيّ. [المتوفى: 599 هـ]-[1185]-
سمع أَبَا طاهر السِّلَفيّ، وعبد اللَّه بْن برّيّ. واعتنى بالمذهب، وَمَهَر فِيهِ. وحصّل كتبًا كثيرة. ووُلّي خطابة جامع القاهرة، والتّدريس بالنّاصرية المجاورة للجامع العتيق بمصر. تُوُفّي فِي سادس عشر جُمادى الآخرة. ووُلِد بحماه فِي سنة ستٍّ وأربعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
143 - زَيد بن الحسَن بن زيد بن الحسن بن زيد بن الحَسَن بن سَعِيد بن عصمة بن حِمْيَر، العلامة تاجُ الدين أَبُو اليُمن الكِندي البَغْدَادِيّ المُقْرئ النَّحْوِيّ اللُّغَويّ. [المتوفى: 613 هـ]-[365]-
ولد في شعبان سنة عشرين وخمسمائة، وحَفِظ القرآن وهو ابن سبع سنين، وكمّل القراءات العَشْر وَلَهُ عشر سنين. وَكَانَ أعلى أهلِ الْأرض إسنادًا في القراءات؛ فإني لَا أعلمُ أحدًا من الأُمة عاشَ بعدما قرأ القراءات ثلاثًا وثمانين سنة غيره. هَذَا مَعَ أَنَّهُ قرأ عَلَى أسْند شيوخ العصر بالعراق، ولم يبقَ أحدُ ممّن قرأ عَلَيْهِ مثل بقائه ولا قريبًا منه، بل آخر مَن قرأ عليه الكمال ابن فارس وعاش بعده نيّفًا وستين سنة. ثُمَّ إِنَّهُ سَمِعَ الحديث عَلَى الكبار، وبقي مُسند الزمان في القراءات والحديث. قرأ القراءات المشهورة والغريبة فأكثر عَلَى شيخه ومعلِّمه وأُستاذه الإِمَام أَبِي مُحَمَّد سِبط أَبِي منصور الخَيَّاط، وأفادهُ، وحَرَص عَلَيْهِ في الصِّغر، وأسمعهُ الحديث، وأرسلهُ إلى الشيوخ الكبار؛ فقرأ " بالكفاية في القراءات السِّت " عَلَى الإِمَام المُعمَّر أَبِي الْقَاسِم هبة الله بن أحمد ابن الطَّبَر الحريري. وقرأ " بالموضح في القراءات العَشْر " على مؤلفه أَبِي منصور مُحَمَّد بن عَبْد الملك بن خَيرون. وقرأ للسبعة عَلَى أَبِي بَكْر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم خطيب المُحوَّل، وَعَلَى أبي الفضْل محمد ابن المُهْتدي باللَّه. ثُمَّ سَمِعَ الحديث من القاضي أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الباقي، وأبي القاسم هبة الله ابن الطَّبر، وأبي منصور القَزَّاز، وَمُحَمَّد بن أَحْمَد بن تَوْبة وأخيه عَبْد الجبار، وَأَبِي الْقَاسِم ابن السمرقندي، وأبي الفتْح ابن البيضاويّ، وطَلْحة بن عَبْد السَّلَام الرُّمّاني، وَيَحْيَى بن علي ابن الطَّرّاح، وَأَبِي الْحَسَن بْن عَبْد السَّلَام، وَأَبِي الْقَاسِم عَبْد اللَّه بن أَحْمَد بن يوسف، وَالحُسَيْن بن عَليّ سِبط الخَيَّاط، والمبارك بن نَغُوبا، وعلي بن عبد السيد ابن الصبّاغ، وعبد الملك بن أبي القاسم الكَرُوخي، وَسَعْد الخير الْأَنْصَارِيّ، وطائفة سواهم. وَلَهُ " مشيخة " في أربعة أجزاء خرّجها أَبُو الْقَاسِم عَليّ بن القاسم ابن عساكر. -[366]- وقرأ النحْو عَلَى أَبِي السعادات هبة اللَّه ابن الشَّجريّ، وأبي محمد ابن الخَشَّاب، وشيخه أَبِي مُحَمَّد سِبط الخَيَّاط، وأخذ اللُّغات عن أبي منصور موهوب ابن الجواليقيّ. وَقَدِمَ دمشق في شبيبته، وَسَمِعَ بها من أَبِي الحُسَيْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي الحديد، وتفرَّد بالرواية عَنْهُ، وعن أكثر شيوخه. ثُمَّ قَدِمَ الشَّام ومصْر، وسكنَ دمشق ونالَ الحِشمة الوافرة والتّقدّم، وازدحم عَلَيْهِ الطّلبة. وَكَانَ حنبلي المذهب فانتقل حنفيًّا لأجل الدُّنْيَا، وتقدَّم في مذهب أَبِي حنيفة، وأفتى، ودرّس، وصنّف، وأقرأ القراءات، والنَّحْو واللغة والشعر، وَكَانَ صحيحَ السَّماع، ثقةً في النقْل، ظريفًا، حسن العِشرة، طيِّب المزاج، مليح النَّظم. قرأ عَلَيْهِ القراءات علَم الدين السَّخاوي ولم يُسندها عَنْهُ، وعَلَم الدين الْقَاسِم بن أَحْمَد الْأنْدَلُسِيّ، وكمالُ الدين إِسْحَاق بن فارس، وجماعةٌ. وحدَّث عَنْهُ الحَافِظ عَبْد الغني، وَالشَّيْخ المُوفق، والحافظ عبد القادر، وابن نُقطة، وابن النجار، وأبو الطاهر ابن الْأَنْمَاطِي، والبِرزالي، والضياء، وَالزَّكيّ عَبْد العظيم، والزين خالد، والتقيّ بن أبي اليُسر، والجمال ابن الصَّيْرَفِيّ، وأحمد بن سلامة الحدَّاد، والقاضي أَبُو الفَرَج عَبْد الرَّحْمَن بن أَبِي عُمَر، والقاضي أبو عبد الله محمد ابن العماد إِبْرَاهِيم، وَأَبُو الغنائم المُسلَّم بن علان، والمؤمَّل بن مُحَمَّد البالِسي، وَأَبُو القاسم عُمر بن أحمد ابن العديم، وَأَبُو حفص عُمَر بن مُحَمَّد بن أَبِي عَصْرون، وَأَبُو الحَسَن عَليّ بن أَحْمَد ابن البخاري، وأبو عبد الله محمد ابن الكمال، ومحمد بن مؤمن، ويوسف ابن المُجاور، وستّ العرب بنت يَحْيَى الكِندي، وَإسْمَاعِيل ابن العفيف أَحْمَد بن إِبْرَاهِيم بن يعيش المالكيّ، ومحمد بن عبد المنعم ابن القواس. وآخر من رَوَى عَنْهُ بالإجازة أَبُو حفص ابن القواس، ثُمَّ أَبُو حفص عُمَر بن إِبْرَاهِيم العقيمي الْأديبُ، وَتُوُفِّي هَذَا في شوال سنة تسع وتسعين وستمائة. -[367]- قَالَ ابن النَّجَّار: أسلمه أَبُوه في صغره إلى سِبط الخَيَّاط، فلقّنه القرآن وجوّد عَلَيْهِ، ثُمَّ حفّظه القرآن وَلَهُ عشر سنين. إلى أن قَالَ: تفرّد بأكثر مَرْويّاته، سافر عن بَغْدَاد سنة ثلاثٍ وأربعين، ودخل همذان فأقام بها سنين يتفقه عَلَى مذهب أَبِي حنيفة عَلَى سعْد الرَّازِيّ بمدرسة السُّلْطَان طُغرل. ثُمَّ إن أَبَاه حجّ سنة أربعٍ وأربعين فمات في الطريق، فعاد أَبُو اليُمن إلى بَغْدَاد، ثم توجّه إلى الشام، واستوزره فرخ شاه، ثُمَّ بعده اتصل بناحية تقيّ الدين عُمَر صاحب حماة، واختص بِهِ وكثُرت أمواله. وَكَانَ المعظَّم يقرأ عَلَيْهِ الْأدب، ويقصده في منزله، ويعظّمه. قرأتُ عَلَيْهِ كثيرًا، وَكَانَ يصلني بالنفقة. ما رَأَيْت شيخًا أكمل منه فضلًا ولا أتم منه عقلًا ونُبلًا وثقةً وصِدقًا وتحقيقًا ورزانة، مَعَ دماثة أخلاقه. وَكَانَ مَهيبًا، وقورًا، أشبه بالوزراء من العُلَمَاء بجلالته وعلوّ منزلته. وَكَانَ أعلم أهل زمانه بالنحو؛ أظنه يحفظ " كتاب " سيبوَيْه. ما دخلت عَلَيْهِ قط إلا وهو في يده يطالعه، في مجلدٍ واحدٍ رفيع، فَكَانَ يقرأها بلا كُلفة وقد بلغ التسعين. وَكَانَ قد مُتّع بسمعه وبصره وقوته. وَكَانَ مليح الصّورة، ظريفًا، إِذَا تكلم ازداد حلاوةً، وَلَهُ النّظم والنّثر والبلاغة الكاملة. إلى أن قَالَ: حضرت الصَّلَاة عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو شامة: ورد الكِندي ديار مِصْر، يعني في سنة بضعٍ وستين وخمسمائة، قَالَ: وَكَانَ أوحد الدَّهْر، فريد العصر، فاشتمل عَلَيْهِ عزّ الدين فرُّوخ شاه بن شاهنشاه بن أيوب، ثُمَّ ابنه الْأمجد صاحب بَعلبكّ، ثُمَّ تردد إِلَيْهِ بدمشق الملك الْأفضل عَليّ ابن صلاح الدين، وأخوه الملك المُحسن، وابنُ عمّه الملك المعظَّم عيسى ابن العادل. وقال ضياء الدين ابن أَبِي الحجاج الكاتب -[368]- عَنْهُ: كنتُ في مجلس القاضي الفاضل، فدخل فرُّوخ شاه، فجرى ذكر شرح بيت من " ديوان " المتنبي، فذكرت شيئًا فأعجبه، فسأل القاضي عني، فَقَالَ: هَذَا العلّامة تاج الدين الكِنْدِيّ، فنهض فرُّوخ شاه، وأخذ بيدي، وأخرجني معه إلى منزله، ودام اتصالي بِهِ. قَالَ: وَكَانَ الملك المعظَّم يقرأ عَلَيْهِ دائمًا؛ قرأ عَلَيْهِ " كتاب " سِيبَوَيْه نصًا وشَرحًا، وكتاب " الحماسة "، وكتاب " الإيضاح " وشيئًا كثيرًا، وَكَانَ يأتي من القلعة ماشيًا إلى دار تاج الدين بدرب العَجَم والمجلَّد تحت إبطه. وحكى ابن خَلِّكان أَنَّ الكِندي قَالَ: كنتُ قاعدًا عَلَى باب أَبِي محمد ابن الخَشَّاب النَّحْوِيّ؛ وقد خرجَ من عنده أَبُو الْقَاسِم الزَّمخشري وَهُوَ يمشي في جاون خَشَب لأن إحدى رجليه كانت سقطت من الثلج. ومن شعر الكِندي: دعِ المُنّجمَ يكبو في ضَلالته ... إن ادّعى عِلم ما يجري بِهِ الفَلَكُ تفرّد الله بالعِلم القديم فلا ال ... إنسان يشركُه فيهِ ولا الملَكُ أعدّ للرزقِ من إشراكه شركًا ... وبئستِ العُدّتان: الشِّرك والشَّرْكُ وَلَهُ: أرى المرءَ يهوى أنْ تَطول حياتُهُ ... وفي طولها إرهاقُ ذُلٍّ وإزهاقُ تمنيتُ في عصر الشَّبيبة أنّني ... أُعمَّر والْأعمارُ لَا شك أرزاقُ فَلَمَّا أتى ما قد تمنَّيت ساءني ... من العُمْر ما قد كنتُ أهوى وأشتاقُ يُخيِّل لي فِكري إِذَا كنتُ خاليًا ... رُكوبي عَلَى الْأعناق والسّيرُ إعناقُ ويُذكِرني مَرّ النسيم ورَوْحه ... حفائرَ يعلُوها من الترب أطباقُ وها أَنَا في إحدى وتسعينَ حجَّةً ... لها فيَّ إرعادٌ مَخوفٌ وإبراقُ يقولون: تِرياقٌ لمثلك نافعٌ ... وما ليَ إِلَّا رحمةَ اللَّه تِرياق وَلَهُ: -[369]- لبست من الْأعمارِ تسعين حجَّةً ... وعندي رجاءٌ بالزيادةِ مولَعُ وقد أقبلتْ إحدى وتسعون بعدها ... ونفسي إلى خمسٍ وستّ تطلّعُ ولا غَرْو أن آتي هُنيدة سالمًا ... فقد يُدرك الإِنْسَان ما يتوقعُ وقد كَانَ في عصري رجالٌ عرفتهم ... حُبُوها وبالآمال فيها تمتعوا وما عافَ قبلي عاقلٌ طول عُمره ... ولا لامه مَنْ فيه للعَقْل مَوْضعُ وقال الحافظ ابن نُقطة: كَانَ الكِندي مُكرِمًا للغرباء، حسن الْأخلاق، فيه مزاح، وَكَانَ من أبناء الدُّنْيَا المشتغلين بها وبإيثار مُجالسة أهلها. وَكَانَ ثقةً في الحديث والقراءات، صحيح السّماع، سامحه اللَّه!. وَقَالَ الإِمَام موفّق الدين: كَانَ الكِندي إمامًا في القراءة والعربية، انتهى إِلَيْهِ عُلُوّ الإسناد في الحديث. وانتقل إلى مذهب أَبِي حنيفة من أجل الدُّنْيَا إلا أَنَّهُ كَانَ عَلَى السُّنّة، وصّى إليَّ بالصلاة عَلَيْهِ والوقوف عَلَى دفنه، ففعلت ذَلِكَ. وللسخاوي فيه: لم يكن في عصر عمرٍو مثلُه ... وكذا الكِندي في آخر عصْرِ فهما زيدٌ وَعَمْرو إنما ... بُني النَّحْو على زَيْدٍ وعَمرِو ولأبي شجاع ابن الدَّهَّان الفرضي فيه: يا زيدُ زادكَ ربي مِنْ مواهبِهِ ... نُعمى يُقصِّر عن إدراكها الأملُ لَا بدّل اللَّه حالًا قد حَباك بها ... ما دار بينَ النُّحاة الحالُ والبَدَلُ النحْو أَنْتَ أحقُّ العالمين بِهِ ... أليس باسمك فيه يُضرَب المثلُ؟ وَقَالَ جمال الدين القِفطي: أَبُو اليُمن الكِندي آخر ما كَانَ ببَغْدَاد سنة -[370]- ثلاثٍ وستين وخمسمائة، واستوطن حلب مُدَّة، وصحب بها الْأمير بدر الدين حسَن ابن الدَّاية النُّوري واليها. وَكَانَ يبتاع الخَليع من الملبوس ويتَّجر بِهِ إلى بَلَد الرُّوم. ثُمَّ نزل دمشق، وصحِب عزّ الدين فرُّوخ شاه، واختص بِهِ، وسافر معه إلى مِصْر، واقتنى من كُتُب خزائنها عندما أُبيعت. ثُمَّ استوطن دمشق وقصده الناسُ. وَكَانَ ليِّنًا في الرواية معجَبًا بنفسه فيما يذكره ويرويه، وَإِذَا نوظر جَبّه بالقَبيح، ولم يكن موفّق القلم، رَأَيْت لَهُ أشياء باردة. قَالَ: واشتهر عَنْهُ أَنَّهُ لم يكن صحيح العقيدة. قُلْتُ: قوله: لم يكن صحيح العقيدة، فيه نظر إِلَّا أن يكون أراد أَنَّهُ عَلَى عقيدة الحنابلة، فاللَّه أعلم. وَقَالَ الموفّق عَبْد اللطيف: اجتمعتُ بالكِندي النَّحْوِيّ، وجرى بيننا مباحثات. وَكَانَ شيخًا بهيًّا، ذكيًا، مُثريًا، لَهُ جانب من السُّلْطَان، لكنّه كَانَ معجبًا بنفسه، مؤذيًا لجليسه. قُلْتُ: لِأَنَّهُ آذاه ولقبه بالمطحن. قَالَ: وجرت بيننا مباحثات فأظهرني اللَّه عَلَيْهِ في مسائل كثيرة، ثُمَّ إني أهملت جانبه! وَقَالَ أَبُو الطاهر الْأَنْمَاطِي: تُوُفِّي الكِندي في خامس ساعة من يوم الإثنين سادس شوال، وصلّى عَلَيْهِ بجامع دمشق بعد صلاة العصر القاضي ابن الحَرَستاني، وبظاهر باب الفراديس الحُصْري الحَنَفِيّ، وبالجبل الشَّيْخ الموفَّق، ودُفن بتُربة لَهُ، وعُقد العزاء لَهُ تحت النَّسر يومين، وانقطع بموته إسناد عظيم وكُتُب كثيرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
429 - يَحْيَى بن الْقَاسِم بن مُفرِّج بن دِرع بن خضر، الفقيه أَبُو زكريا تاج الدِّين الثَّعْلَبِيّ التَّكْرِيتيّ الشَّافِعِيّ. [المتوفى: 616 هـ]
وُلِدَ بتكريت سنة إحدى وثلاثين. وتَفَقَّه عَلَى أَبِيهِ، وببغداد عَلَى الشَّيْخ أَبِي النَّجِيب، وَأَبِي المحاسن بن بُندار. وقرأ العربية عَلَى أبي محمد ابن الخَشَّاب. وصار من بحور العلم، مَعَ الصلاح والمراقبة، والانقطاع. وَسَمِعَ من أبيه، ومن أَبِي الفتح ابن البَطِّيّ، وأبي النَّجِيب السُّهْرَوَرْدي، وسلامة بن الصَّدر. وولي القضاء بتَكْريت، ثُمَّ ولي التدريس بالنّظامية بغداد. وَكَانَ من كبار الشافعية. وقرأ بالمَوْصِل القرآن عَلَى ابن سَعْدُون القُرْطُبيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
431 - يَحْيَى بن منصور بن الجرَّاح، الرئيس تاجُ الدِّين أَبُو الحُسين الكاتب. [المتوفى: 616 هـ]
خدم مُدَّة طويلة في ديوان الإنشاء بمصر. وكتب الخطّ الفائق، وَقَالَ الشعر الرائق. وَسَمِعَ من السِّلفي، وَحَدَّثَ. ومن شعره: -[491]- أمُدُّ كفِّي إلى البيضاءِ أقْلعُها ... مِن لحيتي فتُفدِّيها بسوداء هذي يدي وَهِيَ منّي لَا تُطاوعني ... عَلَى مُرادي فما ظنِّي بأعدائي تُوُفِّي في خامس شعبان، وَلَهُ خمسُ وسبعون سنة، مات عَلَى حصار دِمياط. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
610 - عَبْد السَّلَام بن عَليّ بن منصور، قاضي القضاة تاج الدِّين أَبُو مُحَمَّد الكِناني الدِّمْيَاطِيّ الشَّافِعِيّ، المعروف بابن الخَرَّاط. [المتوفى: 619 هـ]
قرأ القُرْآن بدِمْيَاط بالقراءات عَلَى المُسْنِد الكبير عَبْد السَّلَام بن عَبْد النّاصر بن عُديسة، ورحل إلى بَغْدَاد، وتَفَقَّه بالنظامية، وَسَمِعَ من ابن كُليب، وابن الجَوزي، وأبي طاهر المبارك بن المبارك ابن المَعطوش، ورحلَ إلى واسط؛ فقرأ بها القراءات على أبي بكر ابن الباقِلاني، وعادَ إلى دِمْيَاط، وولي القضاء بها والتّدريس مُدَّة، ثُمَّ ولي قضاء القضاة بمصر وأعمالها من الجانب القِبلي، وَحَدَّثَ. قَالَ الزَّكيّ المُنْذِريّ: أقرأ، وَحَدَّثَ بدِمْيَاط، وَمِصْر، وخرّجتُ لَهُ جزءًا من حديثه، وسمعتُ منه، ووُلد سنة إحدى وسبعين، ثُمَّ صُرِفَ من مِصْر، وولي قضاء دِمْيَاط. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
695 - مُحَمَّد بْن عبد الجليل، الإمام تاج الدّين الخُواري الحنفيّ. [المتوفى: 620 هـ]
لَهُ شِعر متوسّط. روى عَنْهُ القُوصِيُّ، وقال: كَانَ مُنَاظِرًا، متفنّنًا، تُوُفّي بدمشق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
165 - جعفر بن الحَسَن بن إبراهيم، الفقيه تاج الدِّين أبو الفضل الدَّمِيريّ المِصْريّ الحنفيّ المُعَدَّل. [المتوفى: 623 هـ]
قرأ القراءات عَلَى أَبِي الجيوش عساكر بْن عَلِيّ. وتَفَقَّه على الجمال عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن سَعْد اللَّه، والبدرِ عبد الوهَّاب بن يوسُف. وسَمِعَ من عَبْد اللَّه بْن بَرِّيّ، وَأَبِي الفضل الغَزْنَويّ، وجماعةٍ. ودَرَّس بمدرسة السُّيوفيين مُدَّةً، ونسخ بخطِّه المليحِ كثيرًا، وكان حسن السمت، ومنجمعاً عن النّاس. وُلِدَ في حدود سَنةَ خمسٍ وخمسين. روى عنه المُنذريُّ، وقال: تُوُفّي فِي ذي القعدة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
512 - عبد الرحمن بن عبد المحسن ابن الخطيب أبي الفضل عَبْد اللّه بْن أَحْمَد الطُّوسيُّ، ثمّ المَوْصِليُّ تاج الدِّين [المتوفى: 629 هـ]
خطيب المَوْصِل وابن خطبائها. وُلِدَ في رمضان سَنَة ثلاثٍ وسبعين. وسَمِعَ من جدّه، وتَفَقَّه. وكان ورعًا، صالحًا، متواضعًا، شاعرًا. ولَهُ: مَا لَاح بَارِقُ مقلتي ... هـ لناظر إلاّ وشامه للصّبح يشبه والظّلا ... م إذا بدا خدّاً وشامه فاقت محاسنه الحسا ... ن عراقه فينا وشامه يا ليته مثلي يقو ... ل لِمنُ إلَيه بي وَشى مَهْ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
593 - عبدُ الواحد بن المسلم بن الحُسَيْن، العَدْل تاج الدّين بن أبي الخوف الحارثي الدّمشقيُّ. [المتوفى: 630 هـ]
من بيت عدالةٍ وذكر. حدَّث عن المُحدِّث أبي الفوارس الحَسَن بن شافع. كتب ابن الحاجب عنه، وعن أخيه محمد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - يوسف ابْن الوزير الجليل أَبِي مُحَمَّد عَبْد اللَّه ابْن القاضي أَبِي الْحَسَن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن الشَّيبيّ الدميريُّ الْمَصْريّ، الوزيُر العالمُ تاجُ الدّين أَبُو إِسْحَاق، المعروف بابن شُكْر. [المتوفى: 632 هـ]
وُلِد سنةَ إحدى وثمانين وخمسمائة بمصر. وتفقَهَ، وبَرعَ، وقَرأ الأدبَ، ودَرَّسَ بمدرسة الصاحب والدِه. وأخذ بدمشق عن تاجِ الدّين أَبِي اليُمن الكِنْديّ. ونابَ عن والده بالشامِ ومصَر مدّةً. وولي وزارة الجزيرة وديارَ بكرٍ مدة. وتوفي فِي حادي عشر رجب بحَرَّانّ. روى عَنْهُ القوصي في " معجمه " شعراً. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
362 - مُحَمَّد بْن عَبْد الكافي بْن عَبْد الرَّحْمَن، تاجُ الدّين أَبُو عَبْد اللَّه الحنفيُّ الْمَصْريّ. [المتوفى: 635 هـ]
حدَّث عن البُوصيريُّ، وغيره. وتُوُفّي فِي شَعْبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
506 - مُحَمَّد بن يوسُف ابن الفقيه سعيدِ الدَّوْلة عَبْد المعطي بن منصور، الفقيه تاج الدين ابن المَخيليّ الإسكندرانيُّ المالكيُّ. [المتوفى: 637 هـ]
توجَّه رسولًا إلى حِمْص، فأدركه أجله بها فِي ربيع الآخرِ فِي حياة والده. -[255]- تفقه عَلَى الحافظ أَبِي الْحَسَن عَلِيّ بن المُفَضَّل، وتَصَدَّرَ بالإِسكندريَّةِ، ودَرَّسَ، وأفتى. وتقَلبَ فِي الخِدَم الديوانية. وعاشَ خمسين سنة. كتبَ عَنْهُ الزكيُّ المُنْذريُّ، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
598 - عبدُ المجيدِ ابنُ تاجِ الدّين الْحَسَن بن أَبِي الفتوح عَبْد اللَّه بْن هبة اللَّه بْن المظفَّر ابن رئيس الرؤساء أبو العباس. [المتوفى: 639 هـ]
ابن أخي الوزير أَبِي الفَرَج. وُلِد سنة ست وستين ببغداد. وسمع من أَبِي الخير أَحْمَد بن إِسْمَاعِيل القَزْوينيّ. وأجاز لَهُ: أَبُو الْحُسَيْن عَبْد الحقّ، وشُهْدَةَ. وهو من بيتِ حِشْمَه ووِزارةٍ. أجازَ للقاضي تقي الدين سليمان، وعيسى المطعم، وأحمد ابن الشحنة، وسعد الدين، وجماعة. وتوفي في رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
674 - عبدُ الكريم بن غازي بن أَحْمَد. الفقيهُ، تاجُ الدّين، أَبُو نصر، ابن الأغْلاقيّ، الواسطيُّ المولدِ، الْمَصْريّ الدار، الشّافعيّ، المُقرئ، الضريرُ. [المتوفى: 640 هـ]
والد شيخنا أَحْمَد. قرأ القراءات عَلَى أَبِي الجود. وسَمِعَ من البوصيريّ. وتفقهَ عَلَى مذهبِ الشّافعيّ. وحدَّث، وتَصدَّر بالجامع الظافريّ. وأعادَ وأفادَ. وكانَ فاضلًا، ديِّنًا، حادَّ القَريحةِ. تُوُفّي فِي نصف رجب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
74 - أحمد ابن القاضي أَبِي نصر مُحَمَّد بْن هبة اللَّه بْن مُحَمَّد القاضي الرّئيس تاج الدّين أَبُو المعالي ابن الشّيرازيّ، الدّمشقيّ. [المتوفى: 642 هـ]
سَمِعَ: من جدّه، وَأَبِي المجد الفضل ابن البانياسيّ، وَعَبْد الرزاق النّجّار، وابن صَدَقة الحرّانيّ. وأجاز لَهُ أَبُو طاهر السِّلَفيّ. وكان صدرًا رئيسًا مبجَّلًا مُعَدَّلًا، وافر الحُرْمة. روى عَنْهُ: الجمال محمد ابن الصابوني، وابنه الشهاب أحمد، والفخر إسماعيل ابن عساكر، وابن عمه عبد المنعم ابن عساكر، وَمُحَمَّد بْن يوسف الذَّهبيّ، والزَّيْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن حفيده، والمجد عَبْد الرَّحْمَن بن محمد الإسفراييني، وأبو علي ابن الخلّال، وآخرون. وُلِدَ فِي صَفَر سنة إحدى وسبعين وخمسمائة. وتوفي في خامس رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
103 - عَبْد السلام عَبْد اللَّه ابن شيخ الشيوخ عمر بن علي ابن الزّاهد العارف أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن حَمُّوَيْه الْجُوينيّ، شيخ الشّيوخ، تاج الدّين، أَبُو محمد. [المتوفى: 642 هـ]
ولد سنة ست وستين وخمسمائة بدمشق. وسمع من الحافظ أبي القاسم ابن عساكر، ويحيى الثّقفيّ، وَأَبِي الفتح والده. وسمع ببغداد من شُهْدَة. ودخل الدّيار المصريّة، ثُمَّ دخل المغرب في سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة، وأقام بها إلى سنة ستمائة، وأخذ بها عن أبي مُحَمَّد بْن حَوْط اللَّه، وجماعة. وسكن مُرّاكش. وكان فاضلًا مؤرّخًا. لَهُ أدب وشِعر وتواليف؛ وله " تاريخ ". وكان عفيفًا متواضعًا لا يلتفت إلى بني أخيه لأجل رياستهم، وقد كانوا كالملوك فِي دولة الملك الصّالح نجم الدّين. روى عَنْهُ: الحافظ زكيّ الدّين المنذريّ، والمفتي زين الدّين الفارِقيّ، وشمس الدّين مُحَمَّد بْن غانم الموقّع، والبدر أَبُو عَلِيّ ابن الخلال، والركن أحمد الطاووسي، والفخر إسماعيل ابن عساكر، وجماعة. وأبو المعالي ابن البالِسيّ بالحضور. وكان من كبار الصُّوفية وله بينهم حُرْمة وافرة. تُوُفّي فِي خامس صَفَر. ودخل مَرّاكش وحظي عند ملكها أَبِي يوسف، فَقَالَ: قَالَ لي يومًا: كيف ترى هذه البلاد يا أبا محمد؟ وأين هِيَ من بلادك الشّامية؟ قلت: يا سيّدنا بلاد حسنة أنيقة مكملة وفيها عيب واحد. قَالَ: ما هُوَ؟ قلت: -[414]- تُنْسي الأوطان. فتبسَّم وأمر لي بزيادة رُتْبة وإحسان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
194 - عَبْد الجليل بْن عَبْد الجبّار بْن عَبْد الواسع بْن عَبْد الجليل. المحدّث تاج الدّين الأبهري العدل. [المتوفى: 643 هـ]
ولد بأبهر زنجان سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة. وقدِم دمشقَ فاشتغل بِهَا ونسخ الكثير. وسمع من حنبل، وابن طَبَرْزَد، والكِنْديّ. روى عَنْهُ المفتي أبو محمد الفارقي، وأبو علي ابن الخلال، والصدر الأرموي، والعماد ابن البالِسيّ، وجماعة. وخطّه طريقة مشهورة. تُوُفّي فِي ربيع الأوّل. وكان صوفيًّا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
241 - مُحَمَّد بْن أَبِي جَعْفَر أَحْمَد بْن عَلِيّ، الإِمَام المحدّث تاج الدّين أَبُو الحسن القرطبي، [المتوفى: 643 هـ]
إمام الكلّاسة وابن إمامها. وُلِدَ فِي أوّل سنة خمس وسبعين وخمسمائة بدمشق. وحجّ بِهِ أَبُوهُ سنة تسعٍ فسمع فِي أواخر الخامسة من عَبْد المنعم بْن عَبْد اللَّه الفُرَاويّ " سُباعيّاته الأربعين "، ومن عَبْد الوهّاب بْن سُكَيْنَة، وَأَبِي يَعْلى مُحَمَّد بْن المطهَّر الفاطميّ، وَأَبِي غالب زهير شعرانة بمكّة. وسمع بدمشق بعد ذَلِكَ من أَبِي سعد بن أبي عصرون، وأحمد بن حمزة ابن الموازيني، والفضل ابن البانياسيّ، ويحيى الثَقفيّ، والتّاج مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن المسعوديّ، وابن صَدَقَة الحرّانيّ، وطائفة سواهم. ثم أقبل في أواخر عُمره عَلَى الحديث إقبالًا كُلّيًّا، ونسخ الكثير، وقرأ عَلَى الشّيوخ، ومشى مَعَ الطَّلَبة. وكان ثقة، خيِّرًا، فاضلًا، صالحًا، مُحَبَّبًا إلى النّاس. وروى الكثير. حدَّث عَنْهُ: الحافظ أَبُو عَبْد اللَّه الإشبيليّ مَعَ تقدُّمه، وشَرَفُ الدّين النّابلسيّ، والشيخ تاج الدين، وأخوه، وأبو المحاسن ابن الخرقي، وَأَبُو عَبْد اللَّه الدِّمياطيّ، والمفتي زَين الدّين الفارقي، وأبو علي ابن الخلّال، وَالشَّيْخ مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الكنْجيّ، وخلق سواهم. وبالحضور: العماد ابن البالسي، وغيره. -[468]- وقد سافر في شبيته إلى اليمن والهند، وتغرَّب مدّةً. تُوُفّي إلى رحمة الله في خامس جمادى الأولى بدمشق. وكانت لَهُ جنازة حفِلة، وحُمِل نعشه على الرؤوس، ودُفِن بسفح قاسيون عند أَبِيهِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
309 - إسماعيل [بن طاهر بن نصر الله بن] جهبل، الفقيه الإمام تاج الدّين، أَبُو الفضل الحلبيّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 644 هـ]-[498]-
كَانَ فقيهًا بصيرًا بالمذهب، ديّنًا خيّرًا صالحًا، كريم النَّفْس، سليم الصّدر. تُوُفّي بحلب. قاله أَبُو شامة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
344 - هاشم ابن الشريف البهاء عبد القاهر بن عَقِيل بن عُثمان بن عبد القاهر. تاج الدّين أَبُو مُحَمَّد الهاشميّ، العبّاسيّ، الدّمشقيّ، الشُّرُوطيّ، [المتوفى: 644 هـ]
والد شيخنا مُحَمَّد. وُلِدَ سنة أربع وثمانين وخمسمائة. وسمع: الخُشُوعيّ، وَعَبْد اللّطيف بْن أَبِي سعد، وحنبل بْن عَبْد اللَّه. روى عَنْهُ: المفتي أبو محمد الفارقي، وأبو علي ابن الخلال، وأبو المعالي ابن البالِسيّ، وجماعة. تُوُفّي فِي سادس رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
377 - عبيد الله ابن النّيّار الأَجَلّ تاج الدّين البغداديّ. [المتوفى: 645 هـ]
|
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
623 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سَعْد اللَّه بْن رمضان بْن إِبْرَاهِيم، الفقيه تاج الدّين، أَبُو عبد الله ابن الوزّان الحلبيّ، ثُمَّ الدّمشقيّ، الحنفيّ. [المتوفى: 650 هـ]
وُلِدَ بحلب سنة ثمان وستين وخمسمائة، وسمع بمصر مِن أَبِي القاسم البُوصِيريّ، وفاطمة بِنْت سعد الخير، وَأَبِي الْحَسَن بْن نجا الواعظ، والأرتاحيّ، وجماعة، وبالإسكندريّة مِن عَبْد الرَّحْمَن بن موقى، وبدمشق مِن حنبل، وغيره. ودرّس بالمدرسة الأَسَديّة بظاهر دمشق عَلَى الشّرف القِبْليّ، وولي نظر المارستان مرّةً، وكان عدْلًا متميّزًا فاضلًا. روى عَنْهُ: الدّمياطيّ، والكنجي، وبهاء الدين محمد ابن سَنِيّ الدّولة الشّاهد، وأخوه أَحْمَد الجنديّ، وأبو المعالي ابن البالسي، وجماعة. وتوفي فِي ثامن عشر المحرَّم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
216 - مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عَبْد الله، العلامة الكبير، تاجُ الدين أَبُو الفضائل الأُرْموي، المتكلم الأُصولي، [المتوفى: 655 هـ]
صاحب " المحصول "، وتلميذ الإِمَام فخر الدين الرازي. روى عَنْهُ: شيخنا الدمياطي شِعْراً سمعه من الفخْر، وقال: مات قبل وقعة بغداد. قلت: عاش قريبًا من ثمانين سنة. وكان من فُرسان المناظرين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
290 - عثمان بْن عُمَر بْن مسعود، تاجُ الدين الأسداباذي، ثُمَّ الدّمشقيّ، المعروف بابن الفراش. [المتوفى: 656 هـ]
حدث عن: عَبْد اللّطيف بن أبي سعد، وابن طبرْزد. كتب عَنْهُ الدمياطي، وجماعة. ومات فِي ذي الحجّة، وله سبْعٌ وسبعون سنة وأشْهُر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
329 - محمد بْن نصر بْن يحيى الصاحب تاج الدين، أبُو المكارم بْن صلايا، نائب إربل الهاشمي، العَلَويّ، الشيعي. [المتوفى: 656 هـ]
كَانَ نائب الخليفة بإربل، وكان مِنْ رجال العالم عقلًا ورأيًا وحزْماً وصرامة وكان سمْحاً، جوادًا، ماجدًا. بَلَغَنَا أن صدقاته وهِباته كانت تبلغ فِي السَّنَة ثلاثين ألف دينار، وكان بينه وبين صاحب الموْصل لؤلؤ منافسة، فلمّا استولى هولاوو عَلَى العراق أحضرهما عنده، فيقال إن لؤلؤ قال لهولاوو: هذا شريف علوي، ونفْسه تحدثه بالخلافه، ولو قام لتبعه النّاس واستفحل أمرُه. -[847]- فقتله هولاوو فِي شهر ربيع الأوّل، أوْ فِي ربيع الآخر، بقُرب تبريز، وله أربعٌ وستون سنة عَلَى الأصح. وكان ذا فضيلةٍ تامة، وأدبٍ وشِعر. وكان يشدد العقوبة عَلَى شارب الخمر بأنْ يقلع أضراسه، ولقد دارى التّتار حتى انقادوا لَهُ، وكان مِنْ دخل منهم إلى حدود إربل بددوا ما معهم مِن الخمور رعاية لَهُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
341 - يحيى بْن أبي غانم مُحَمَّد بْن هبة اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أبي الفَضْلِ هبة الله بْن أحمد، الصّدْرُ تاج الدين، أبو الفتح بْن أبي جرادة العُقَيْليّ، الحلبي، الحنفي المعروف بابن العديم. [المتوفى: 656 هـ]
وُلد سنة ثمانين وخمسمائة وسمع مِنْ أَبِيهِ، وعمه أبي الحَسَن أحمد، والافتخار عبد المطلب، وأبي محمد ابن الأستاذ، وبالحجاز من يحيى بن عقيل ابن شريف، وبدمشق مِنْ أَبِي اليُمْن الكنْديّ. وأجاز له: يحيى الثّقفيّ، وغيره. روى عَنْهُ الدمياطي، والكمال إسحاق الأسَديّ. تُوُفّي فِي منتصف صَفَر ببلده، ودُفن بالمقام. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
410 - يحيى بْن عَبْد الوهّاب بْن محمد بْن عطيّة، الْفَقِيهُ تاجُ الدين، أبُو الحُسَيْن التَّنُوخيّ، الإسكندراني، المعدل الأُصُوليّ. [المتوفى: 657 هـ]
تُوُفّي فِي جمادى الآخرة بالثُّغْر. وكان يعرف الأصول، وسمع الكثير من أبي القاسم الصَّفْراويّ، وأبي الفضل الهمدانيّ، ولم يحدث. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
535 - عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الباقي بْن الخَضِر، تاج الدين ابن النّجّار، الحنفي. [المتوفى: 660 هـ]
فقيه بارع، مدرس، وكان يشهد تحت الساعات. مات فِي جُمَادَى الأولى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
540 - عبد الوهاب ابن زين الأُمناء أبي البركات الحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الْحسن بْن هِبَة اللَّه، تاج الدين، أبو الحسن ابن عساكر الدمشقيّ، الشافعيّ، [المتوفى: 660 هـ]
والد الشيخ أمين الدّين عبد الصمد. ولد سنة إحدى وتسعين وخمسمائة، وسمع الكثير من: الخشوعيّ، والقاسم ابن الحافظ، وعبد اللطيف بْن أبي سَعْد، وجعفر بْن محمد العباسي الحافظ، وأبي جعفر القُرْطُبيّ، وابن ياسين الدولعي، وحنبل، وابن طَبَرْزَد، ومحمد بن سيدهم، والكنديّ، وطائفة، وولي مشيخة دار الحديث النورية بعد والده، وحضره لمّا جلس الأكابرُ والحفاظ. روى عَنْهُ: العلّامة تاجُ الدين، وأخوه الخطيب شَرَفُ الدين، والعلامة تقي -[936]- الدين ابن دقيق العيد، والحافظ أبو محمد التوليّ، وابن الزراد، ومحمد ابن المُحِبّ، ومحمد ابن خطيب بيت الآبار، وجماعة، وحدَّث بمصر، ورحل منها للحج ولزَيارة ولده، فحج وجاوَرَ قليلًا، وكان دينًا، صالحًا، فاضلًا، من بيت الحديث والعِلم. تُوُفّي بمكة فِي حادي عشر جُمَادَى الأولى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
5 - أيّوب بن محمود بن أبي القاسم عبد اللّطيف بن أبي المجد بن سيما بن عامر، السُّلَميّ، محتسب دمشق، تاج الدّين أبو المجد. [المتوفى: 661 هـ]
تُوُفّي في سلْخ شعبان وله تسعٌ وستّون سنة، حدَّث عن: عمر بن طبرزد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
46 - أيّوب بن محمود بن سيما، المحتسب، تاج الدّين الدّمشقيّ. [المتوفى: 662 هـ]
قد ذكرناه في السّنة الماضية على ما ورّخه الدّمياطيّ، والشّريف. وقال الإمام أبو شامة، وغيره: تُوُفّي سنة اثنتين وستين في شعبان، فالله أعلم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
170 - عبد الوهّاب بن خَلَف بن بدر، العلاميّ، قاضي القُضاة، تاجُ الدّين أبو محمد ابن بنت الأعز، الشّافعيّ. [المتوفى: 665 هـ]-[117]-
وُلِد سنة أربع عشرة، وستّمائة، وقيل: سنة أربعٍ، وستّمائة، وروى عن جعفر الهَمْدانيّ، وغيره. قال قُطْبُ الدين: كان إمامًا فاضلًا، متبحّرًا، ولي المناصب الجليلة كنظر الدّواوين، والوزارة، والقضاء. ودرّس بالصّالحيّة، ودرّس بمدرسة الشّافعيّ بالقرافة. وتقدَّم في الدّولة. وكانت له الحُرْمة الوافرة عند الملك الظّاهر، وكان ذا ذهنٍ ثاقب، وحدسٍ صائب، وجدّ، وسَعْد، وحزْم، وعزْم، مع النزاهة المفرطة، وحسن الطريقة، والصلابة في الدين، والتثبت في الأحكام، وتولية الأكفاء. لا يُراعي أحدًا، ولا يُداهنه. ولا يقبل شهادة مُريب، وكان قويّ النّفس بحيث يترفّع على الصّاحب بهاء الدّين، ولا يحفل بأمره. فكان ذلك يعظُم على الصّاحب، ويقصد نكايته فلا يقدر، فكان يوهم السّلطان أنّ للقاضي متاجر، وأموالاً، وأن بعض التجار ورد وقام بما عليه ثم وجد معه ألف دينار، فأُنكر عليه فقال: هي وديعة للقاضي. فسأل السّلطانُ القاضي فأنكر لئلّا يحصل غرض الوزير منه، ولم يصرّح بالإنكار بل قال: النّاس يقصدون التَّجوُّه بالنّاس، وإن كانت لي فقد خرجت عنها لبيت المال. فأخذت وذهبت وهان ذلك على القاضي مع كَثْرة شُحّه لئلّا يبلغ الوزيرُ مقصودَه منه، وكان الوزير بهاء الدّين يختار أن يحضر القاضي تاج الدّين إلى داره فتغيّر مزاجه، وعادَه النّاسُ فعادَه القاضي، فلمّا دخل على الوزير وثب من الفراش، ونزل له من الإيوان، فلمّا رآه كذلك قال: بلغني أنّك في مرضٍ شديدٍ، وأنت قائمٌ. سلام عليكم. ثمّ ردّ، ولم يزد على ذلك، تُوُفّي في السّابع والعشرين من رجب، وكانت جنازته مشهودة، رحمه الله. وهو، والد القاضي الكبير صدر الدّين عمر قاضي الدّيار المصريّة، ووالد قاضي القُضاة تقيّ الدّين عبد الرحمن الّذي وَزَرَ أيضًا، ووالد القاضي العلّامة، علاء الدّين أحمد الّذي دخل اليمن، والشام. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
171 - علي ابن الزّاهد أبي العبّاس أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن عَبْد اللَّه بْن أحمد بن ميمون، الإمام الفقيه المفتي، تاج الدّين ابن القَسْطَلانيّ، القَيْسيّ، المصريّ، المالكيّ، المعدَّل. [المتوفى: 665 هـ]-[118]-
سمع بمكّة من يحيى بن ياقوت، وزاهر بن رستم، ويونس بن يحيى الهاشميّ، وأبي الفُتُوح نصر ابن الحصري، وأبي عبد الله ابن البنّاء، وبمصر من المطهَّر بن أبي بكر البَيْهَقيّ، وعلي بن خلف الكومي، وابن المفضل الحافظ، وجماعة، ودرّس بالمدرسة المالكيّة المجاورة للجامع العتيق. وولي مشيخة دار الحديث الكامليّة بعد الرّشيد العطّار. وكان من أعلام الأئمّة المشهورين بالفضيلة والدّين، وحُسن الأخلاق، والصّلاح، ولِين الجانب، ومحبَّة الحديث، وأهله. روى عنه الدّمياطيّ، وقاضي القُضاة بدر الدّين ابن جماعة، وعَلَم الدّين الدّوَاداريّ، وعبد المحسن الصّابونيّ، وعبد الله بن عليّ الصّنْهاجيّ، وزُهْرة بنت الخَتَنيّ، والمصريّون. وتُوُفّي إلى رحمة الله في سابع عشر شوّال، وله سبعٌ وسبعون سنة وأشهُر. وهو أخو الشّيخ قُطْبُ الدّين. |