|
كثب: الكَثَبُ، بالتحريك: القُرْبُ. وهو كَثَبَك أَي قُرْبَكَ؛ قال سيبويه: لا يُستعمل إِلاَّ ظر فاً. ويقال: هو يَرْمِي من كَثَبٍ، ومِنْ كَثَمٍ أَي من قُرْبٍ وتَمَكُّنٍ؛ أَنشد أَبو إِسحق: فهذانِ يَذُودانِ، * وذا، مِنْ كَثَبٍ، يَرْمِي وأَكْثَبَك الصيدُ والرَّمْيُ، وأَكْثَبَ لك: دنا منكَ وأَمْكَنَك، فارْمِه. وأَكْثَبُوا لكم: دَنَوْا منكم. النضر: أَكْثَبَ فلانٌ إِلى القوم أَي دنا منهم؛ وأَكْثَبَ إِلى الجَبل أَي دنا منه. وكاثَبْتُ القومَ أَي دَنَوْتُ منهم. وفي حديث بَدْرٍ: إِنْ أَكْثَبَكُمُ القومُ فانْبِلوهم؛ وفي رواية: إِذا كَثَبُوكم فارْمُوهُمْ بالنَّبْل من كَثَب. وأَكْثَبَ إِذا قارَبَ، والهمزة في أَكْثَبكم لتعدية كَثَبَ، فلذلك عَدّاها إِلى ضميرهم. وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي اللّه عنهما: وظَنَّ رجالٌ أَنْ قد أَكْثَبَتْ أَطْماعُهم أَي قَرُبَتْ. ويقال: كَثَبَ القومُ إِذا اجتَمعوا، فهم كاثِـبُون. وكَثَبُوا لكم: دخَلوا بينكم وفيكم، وهو من القُرْب. وكَثَبَ الشيءَ يَكْثِـبُه ويَكْثُبه كَثْباً: جَمَعَه من قُرْبٍ وصَبَّه؛ قال الشاعر: لأَصْبَحَ رَتْماً دُقاقُ الـحَصَى، * مكانَ النبـيِّ من الكاثِبِ قال: يريد بالنبـيِّ، ما نَبا من الـحَصَى إِذا دُقَّ فَنَدَر. والكاثِبُ: الجامِـعُ لما ندَر منه؛ ويقال: هما موضعان، وسيأْتي في أَثناءِ هذه الترجمة أَيضاً. وفي حديث أَبي هريرة: كنتُ في الصُّفَّةِ، فبَعَثَ النبـيُّ، صلى اللّه عليه وسلم، بتَمْرِ عَجْوةٍ فكُثِبَ بيننا، وقيل: كُلُوه ولا تُوَزِّعُوه أَي تُرِكَ بين أَيدينا مَجْموعاً. ومنه الحديث: جئتُ عليّاً، عليه السلام، وبين يديه قَرَنْفَلٌ مَكْثُوبٌ أَي مجموع. وانْكَثَبَ الرمل: اجْتَمع. والكَثِـيبُ من الرمل: القِطْعةُ تَنْقادُ مُحْدَوْدِبةً. وقيل: هو ما اجتَمع واحْدَوْدَبَ، والجمع: أَكْثِـبةٌ وكُثُبٌ وكُثْبانٌ، مُشْتَقٌّ من ذلك، وهي تلالُ الرمل. وفي التنزيل العزيز: وكانتِ الجبالُ كَثيباً مَهِـيلاً. قال الفراء: الكَثيبُ الرَّمْل. والـمَهِـيلُ: الذي تُحَرِّكُ أَسْفَلَه، فيَنْهالُ عليك من أَعلاه. الليث: كَثَبْتُ الترابَ فانْكَثَب إِذا نَثَرْتَ بعضَه فوقَ بعض. أَبو زيد: كَثَبْتُ الطعامَ أَكْثُبه كَثْباً، ونَثَرْتُه نَثْراً، وهما واحدٌ. وكلُّ ما انْصَبَّ في شيءٍ واجتمع، فقد انْكَثَب فيه. والكُثْبة من الماءِ واللَّبن: القَلِـيلُ منه؛ وقيل: هي مثل الجَرْعَةِ تَبْقَى في الإِناءِ؛ وقيل: قَدْرُ حَلْبة. وقال أَبو زيد: ملْءُ القَدَح من اللَّبن؛ ومنه قولُ العرب، في بعض ما تَضَعُه على أَلسنة البهائم، قالت الضَّائنةُ: أُوَلَّدُ رُخالاً، وأُجَزُّ جُفَالاً، وأُحْلَبُ كُثَباً ثِقالاً، ولم تَرَ مِثْلي مالاً. والجمع الكُثَبُ؛ قال الراجز: بَرَّحَ بالعَيْنَيْنِ خطَّابُ الكُثَبْ، يقولُ: إِني خاطِبٌ وقد كَذَبْ، وإِنما يَخْطُبُ عُسّاً منْ حَلَبْ يعني الرجلَ يَجيءُ بعِلَّةِ الخِطْبةِ، وإِنما يُريدُ القِرَى. قال ابن الأَعرابي: يقال للرَّجُل إِذا جاءَ يَطْلُبُ القِرَى، بعِلَّةِ الخِطْبة: إِنه لَيَخْطُبُ كُثْبةً؛ وأَنشد الأَزهري لذي الرمة: مَيْلاءَ، من مَعْدِنِ الصِّيرانِ، قاصِـيَةً، * أَبْعارُهُنَّ على أَهْدافِها كُثَبُ وأَكْثَبَ الرجلَ: سقاه كُثْبةً من لَبَن. وكلُّ طائفةٍ من طعام أَو تمر أَو تراب أَو نحو ذلك، فهو كُثْبةٌ، بعد أَن يكون قليلاً. وقيل: كلُّ مُجْتَمِعٍ من طعامٍ، أَو غيره، بعد أَن يكون قليلاً، فهو كُثْبةٌ. ومنه سُمِّيَ الكَثِـيبُ من الرمل، لأَنه انْصَبَّ في مكانٍ فاجتمع فيه. وفي الحديث: ثلاثةٌ على كُثُبِ الـمِسْكِ، وفي رواية على كُثْبانِ الـمِسْك، هما جمع كَثِـيبٍ. والكَثِـيبُ: الرملُ الـمُسْتَطيلُ الـمُحْدَوْدِبُ. ويقال للتَّمْر، أَو للبُرِّ ونحوه إِذا كان مَصْبوباً في مواضع، فكُلُّ صُوبةٍ منها: كُثْبة. وفي حديثِ ماعزِ بن مالكٍ: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَمَر بِرَجْمِه حين اعْتَرَفَ بالزنى، ثم قال: يَعْمِدُ أَحَدُكم إِلى المرأَة الـمُغِـيبَة، فيَخْدَعُها بالكُثْبَة، لا أُوتى بأَحدٍ منهم فَعَلَ ذلك، إِلاَّ جعلْتُه نَكالاً. قال أَبو عبيد قال شُعْبةُ: سأَلتُ سِماكاً عن الكُثْبة، فقال: القليلُ من اللَّبن؛ قال أَبو عبيد: وهو كذلك في غير اللبن. أَبو حاتم: احْتَلَبوا كُثَباً أَي من كلِّ شاةٍ شيئاً قليلاً. وقد كَثَبَ لَبَنُها إِذا قَلَّ إِمَّا عند غزارةٍ، وإِما عند قِلَّةِ كَلإٍ. والكُثْبة: كلُّ قليل جَمَعْتَه من طعام،أَو لبن، أَو غير ذلك. والكَثْباءُ، ممدود: التُّرابُ. ونَعَمٌ كُثابٌ: كثير. والكُثَّابُ: السَّهْمُ (1) (1 قوله «والكثاب السهم إلخ» ضبطه المجد كشداد ورمان.) عامَّةً، وما رماه بكُثَّابٍ أَي بسَهْمٍ؛ وقيل: هو الصغير من السِّهام ههنا. الأَصمعي: الكُثَّابُ سهم لا نَصْلَ له، ولا ريشَ، يَلْعَبُ به الصِّبيان؛ قال الراجز في صفة الحية: كأَنَّ قُرْصاً من طَحِـينٍ مُعْتَلِثْ، * هامَتُه في مِثْلِ كُثَّابِ العَبِثْ وجاءَ يَكْثُبه أَي يَتْلُوه. والكاثِـبةُ من الفَرس: الـمَنْسِجُ؛ وقيل: هو ما ارْتَفَعَ من الـمَنْسِج؛ وقيل: هو مُقَدَّمُ الـمَنْسِج، حيث تَقَع عليه يَدُ الفارِس، والجمعُ الكواثِبُ؛ وقيل: هي من أَصل العُنُق إِلى ما بين الكَتِفَيْن؛ قال النابغة: لَـهُنَّ عليهم عادةٌ قد عَرَفْنَها، * إِذا عُرِضَ الخَطِّـيُّ فَوْقَ الكَواثِبِ وقد قيل في جمعه: أَكْثابٌ؛ قال ابن سيده: ولا أَدري كيف ذلك. وفي الحديث: يَضَعُونَ رِماحَهم على كَواثِبِ خيلهم، وهي من الفَرس، مُجْتَمع كَتِفَيْه قُدَّامَ السَّرْج. والكاثِبُ: موضعٌ، وقيل: جبل؛ قال أَوْسُ بنُ حَجَر يَرْثي فَضالةَ بنَ كِلْدَة الأَسَدِيَّ: على السَّيِّدِ الصَّعْبِ، لو أَنه * يَقُوم على ذِرْوَةِ الصَّاقِبِ لأَصْبَحَ رَتْماً دُقاقُ الـحَصى، * مَكانَ النبـيّ من الكاثِبِ النبـيُّ: موضع، وقيل: هو ما نَبا وارْتَفَع. قال ابن بري: النبـيُّ رَمْل معروف؛ ويقال: هو جمع نابٍ، كغازٍ وغَزِيٍّ. وقوله: لأَصْبَحَ، هو جواب لو في البيت الذي قبله؛ يقول: لو عَلا فَضالةُ هذا على الصاقِبِ، وهو جبل معروف في بلاد بني عامر، لأَصْبَحَ مَدْقُوقاً مكسوراً، يُعَظِّم بذلك أَمْرَ فَضالةَ. وقيل: إِن قوله يقوم، بمعنى يُقاومُه.
|
|
كعثب: الكَعْثَبُ والكَثْعَبُ: الرَّكَبُ الضَّخْمُ الـمُمْتَلِـئُ الناتِـئُ؛ قال: أَرَيْتَ إِن أُعْطِـيتَ نَهْداً كَعْثَبا وامرأَة كَعْثَبٌ وكَثْعَبٌ: ضَخْمة الرَّكَب، يعني الفرجَ. وتَكَعْثَبَت العَرارَةُ، وهي نبتٌ: تجمَّعتْ واستدارت. قال ابن السكيت: يقال لقُبلِ المرأَة: هو كَعْثَبُها وأَجَمُّها وشَكْرُها. قال الفراء، وأَنشدني أَبو ثَرْوانَ: قال الجَوارِي: ما ذَهَبْتَ مَذْهَبا! * وعِـبْنَني، ولم أَكُنْ مُعَيَّبا أَرَيْتَ إِنْ أُعْطِـيتَ نَهْداً كَعْثَبا، * أَذاكَ، أَمْ نُعْطِـيكَ هَيْداً هَيْدَبا؟ أَرادَ بالكَعْثَب: الرَّكَبَ الشاخِصَ الـمُكْتَنِزَ، والـهَيْدُ الـهَيْدَبُ: الذي فيه رخَاوَة مثل رَكَبِ العَجائز الـمُسْتَرْخي، لكِبرِها. ورَكَبٌ كَعْثَبٌ: أَي ضَخْمٌ.
|
|
ثبت: ثَبَتَ الشيءُ يَثْبُتُ ثَباتاً وثُبوتاً فهو ثابتٌ وثَبِيتٌ وثَبْتٌ، وأَثْبَتَه هو، وثَبَّتَه بمعنىً. وشيء ثَبْتٌ: ثابتٌ. ويقال للجَرَاد إِذا رزَّ أَذْنابَه ليَبِيضَ: ثَبَتَ وأَثْبَتَ وثَبَّتَ. ويقال: ثَبَتَ فلانٌ في المَكان يَثْبُتُ ثبُوتاً، فهو ثابتٌ إِذا أَقام به. وأَثْبَتَه السُّقْم إِذا لم يُفارِقْهُ. وثَبَّتَه عن الأَمْر كَثَبَّطه. وفرس ثَبْتٌ: ثَقِفٌ في عَدْوِه. ورجل ثَبْتُ الغَدْرِ إِذا كان ثابِتاً في قتال أَو كلام؛ وفي الصحاح؛ إِذا كان لسانُه لا يزال عند الخُصُوماتِ؛ وقد ثَبُتَ ثَباتَةً وثُبوتةً. وتَثَبَّتَ في الأَمْر والرَّأْي، واستَثْبَتَ: تَأَنَّى فيه ولم يَعْجَل. واسْتَثْبَتَ في أَمْرِه إِذا شاور وفحَصَ عنه. وقوله عز وجل: ومَثَلُ الذين يُنْفِقون أَموالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاةِ اللَّه وتَثْبِيتاً من أَنفسهم؛ قال الزجاج: أَي يُنْفِقونَها مُقِرِّين بأَنها مما يُثِيبُ اللَّهُ عليها. وقال في قوله عز وجل: وكُلاًّ نَقُصُّ عليك من أَنْباء الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ به فُؤَادَكَ؛ قال: معنى تَثْبِيت الفُؤادِ تَسْكِينُ لقَلْب، ههنا ليس للشك، ولكن كلَّمَا كان البُرْهانُ والدِّلالةُ أَكْثَر على القَلْب، كان القلبُ أَسْكَنَ وأَثْبَتَ أَبداً، كما قال إِبراهيم، عليه السلام: ولكن لِيَطْمَئِنَّ قلبي. ورجل ثَبْتٌ أَي ثابتُ القَلْب؛ قال العجاج يمدح عمر بن عبد اللَّه بن مَعْمَرٍ: الحَمدُ للَّه الذي أَعْطَى الخِيَرْ مَوَالِيَ الحَقِّ، إِنِ المَوْلى شَكَرْ عَهْدَ نَبِيٍّ، ما عَفَا وما دَثَرْ، وعَهْدَ صِدِّيقٍ رأَى بَرّاً، فَبرّ وعَهْدَ عُثمانَ، وعَهْداً من عُمَرْ، وعَهْدَ إِخْوانٍ، همُ كانوا الوَزَرْ وعُصْبةَ النَّبيِّ، إِذْ خافُوا الحَصَرْ، شَدُّوا له سُلْطانَه، حتى اقْتَسَرْ بالقَتْلِ أَقْواماً، وأَقواماً أَسَرْ، تَحْتَ التي اخْتَارَ له اللَّهُ الشَّجَرْ محمداً، واخْتارَه اللَّهُ الخِيَرْ، فما وَنَى محمدٌ، مُذْ أَنْ غَفَرْ له الإِلهُ ما مَضَى، وما غَبَرْ، أَن أَظْهَرَ الدِّينَ به، حَتى ظَهَرْ منها: بكُلِّ أَخْلاقِ الرِّجالِ قد مَهَرْ، ثَبْتٌ، إِذا ما صِيحَ بالقَوْم وَقَرْ ورجل ثَبْتُ المُقام: لا يَبْرَحُ. والثَّبْتُ والثَّبِيتُ: الفارسُ الشُّجاع. والثَّبِيتُ: الثَّابتُ العَقْل؛ قال طرفة: فالهَبِيتُ لا فُؤاد لَهُ، والثَّبِيتُ قَلْبُه قِيَمُهْ تقول منه: ثَبُتَ، بالضم، أَي صار ثَبيتاً. والمُثْبَتُ: الذي ثَقُلَ، فلم يَبْرَحِ الفِراش. والثِّباتُ: سَيْرٌ يُشَدُّ به الرَّحْل، وجَمْعُه أَثْبِتة. ورَحْلٌ مُثْبَت: مَشْدُود بالثِّباتِ؛ قال الأَعْشى: زَيَّافَةٌ، بالرَّحْلِ خَطَّارة، تَلْوي بشَرْخَيْ مُثْبَتٍ، قاتِرِ وفي حديث مَشُورَة قُرَيْش في أَمر النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، قال بعضهم: إِذا أَصْبَحَ فأَثْبِتُوه بالوَثاق. وفي حديث أَبي قَتادة: فطَعَنْتُه فأَثْبَتُّه أَي حَبَسْتُه وجَعَلْتُه ثابتاً في مكانه لا يُفارقه. وأُثْبِتَ فلانٌ، فهو مُثْبَتٌ إِذا اشْتَدَّتْ به عِلَّتُه أَو أَثْبَتَته جِراحةٌ فلم يتَحَرَّك. وقَولهُ تعالى: ليُثْبِتُوك؛ أَي يَجْرحوك جِراحةً لا تَقُوم معها. ورجل له ثَبَتٌ عند الحَمْلة، بالتحريك، أَي ثَبات؛ وتقول أَيضاً: لا أَحْكُم بكذا، إِلا بثَبَتٍ أَي بحُجَّة. وفي حديث صوم يوم الشك: ثم جاءَ الثَّبَتُ أَنه من رمضان؛ الثَّبَتُ، بالتحريك: الحجة والبينة. وفي حديث قتادة بن النُّعْمان: بغير بَيِّنَة ولا ثَبَتٍ. وثابَته وأَثْبَتَه: عَرَفَه حَقَّ المَعْرفة. وطَعَنه فأَثْبَت فيه الرُّمْح أَي أَنْفَذَه. وأَثْبَتَ حجته: أَقامها وأَوْضَحها. وقولٌ ثابتٌ: صحيح. وفي التنزيل العزيز: يُثَبِّتُ اللَّهُ الذين آمنوا بالقول الثابت؛ وكلُّه من الثَّبات. وثابتٌ وثَبِيتٌ: اسمان، ويُصغَّر ثابِتٌ، من الأَسماء، ثُبَيْتاً، فأَما الثابتُ إِذا أَرَدْتَ به نَعْتَ شيء، فتصغيره: ثُوَيْبِتٌ. وإِثْبِيتُ: اسم أَرض، أَو موضعٍ، أَو جبل؛ قال الراعي: تُلاعِبُ أَوْلادَ المَها بكُراتِها، بإِثْبِيتَ، فَالجَرْعاءِ ذاتِ الأَباترِ
|
|
ثبج: ثَبَجُ كلِّ شيء: مُعْظَمُهُ ووَسَطُهُ وأَعلاه، والجمع أَثْباجٌ وثُبُوجٌ. وفي الحديث: خيارُ أُمتي أَوَّلُها وآخرُها، وبين ذلك ثَبَجٌ أَعْوَجُ ليس منك ولستَ منه. الثَّبَجُ: الوسط ما بين الكاهل إِلى الظهر؛ ومنه كتاب لوائل: وأَنْطُوا الثَّبَجَةَ أَي أَعطوا الوَسَطَ في الصدقة لا من خيار المال ولا من رُذالته، وأَلحقها هاء التأْنيث لانتقالها من الاسمية إِلى الوصف؛ ومنه حديث عبادة: يوشك أَن يُرى الرجلُ من ثَبَجِ المسلمين أَي من وَسَطِهم؛ وقيل: مِن سَراتهم وعِلْيَتِهم؛ وفي حديث علي، رضي الله عنه: وعليكم الرِّواقَ المُطَنَّبَ فاضْرِبُوا ثَبَجَهُ، فإِن الشيطانَ راكِدٌ في ِكِسْرِه. وثَبَجُ الرَّمْلِ: مُعْظَمُه، وما غَلُظَ من وَسَطه، وثَبَجُ الظَّهْرِ: مُعْظَمُه وما فيه مَحاني الضُّلوع؛ وقيل: هو ما بين العَجُزِ إِلى المَحْرَكِ، والجمع أَثْباجٌ. وقال أَبو عبيدة: الثَّبَجُ من عَجْبِ الذَّنَبِ إِلى عُذْرَتِه؛ وقالت بنت القتال الكلابي ترثي أَخاها: كأَنَّ نَشَيجَها، بذَواتِ غِسْلٍ، نَهيمُ البُزْلِ تُثْبَجُ بالرِّحالِ أَي توضع الرحال على أَثباجها. وقال أَبو مالك: الثَّبَجُ مُسْتَدارٌ على الكاهل إِلى الصدر. قال: والدليل على أَن الثَّبَجَ من الصدر أَيضاً قولهم: أَثْباجُ القَطا؛ وقال أَبو عمرو: الثَّبَجُ نُتُوءُ الظهر. والثَّبَجُ: عُلُوُّ وسط البحر إِذا تلاقت أَمواجه. وفي حديث أُمِّ حَرامٍ: يَرْكَبُون ثَبَجَ هذا البحر أَي وسَطَه ومُعْظَمَه؛ ومنه حديث الزهري: كنتُ إِذا فاتَحْتُ عُرْوَةَ ابن الزُّبير فَتَقْتُ به ثَبَجَ بحرٍ. وثَبَجُ البحرُ والليل: مُعْظَمُه. ورجلٌ أَثْبَجُ: أَحدَبُ. والأَثْبَجُ أَيضاً: الناتئُ الصَّدْر؛ وفيه ثَبَجٌ وثَبَجَةٌ. والأَثْبَجُ: العظيم الجوف. والأَثْبَجُ: العريضُ الثَّبَجِ؛ ويقال: الناتئُ الثَّبَجِ، وهو الذي صُغِّر في حديث اللِّعان: إِن جاءت به أُثَيْبِجَ، فهو لهِلالٍ؛ تصغيرُ الأَثْبَجِ الناتئ الثَّبَجِ أَي ما بين الكتفين والكاهل؛ وقول النمري: دَعاني الأَثْبَجان بِيا بَغِيض وأَهْلِي بالعراقِ، فَمَنَّيَاني فسر بهذا كله. ورجلٌ مُثَبَّجٌ: مضطرِبُ الخَلْقِ مع طول. وثَبَّجَ الراعي بالعصا تَثْبيجاً أَي جعلها على ظهره، وجعل يديه من ورائها، وذلك إِذا أَعيا. وثَبَجَ الرجلُ ثُبوجاً: أَقعى على أَطراف قدميه كأَنه يستنجي؛ قال: إِذا الكُماةُ جَثَمُوا على الرُّكَب، ثَبَجْتَ يا عَمْرُو ثُبُوجَ المُحْتَطِب وقول الشماخ: أَعائِشُ ما لأهْلِكِ لا أَراهُمْ يُضِيعُونَ الهِجانَ مع المُضِيعِ؟ وكَيْفَ يَضِيعُ صاحِبُ مُدْفَآتٍ، على أَثْباجِهِنَّ مِنَ الصَّقِيعِ؟ قال: هِجان الإِبل كرائمها أَي أَن على أَوساطها وبراً كثيراً يقيها البرد، قد أُدفئت به. وثَبَّجَ الكتابَ والكلامَ تَثْبيجاً: لم يبينه؛ وقيل: لم يأْت به على وجهه. والثَّبَجُ: اضطرابُ الكلام وتَفَنُّنُه. والثَّبَجُ: تَعْمِيَةُ الخَط وتَرْكُ بيانه. الليث: التَّثْبيجُ التخليط. وكتابٌ مُثَبَّجٌ، وقد ثُبِّجَ تَثْبيجاً. والثَّبَجُ: طائر يصيح الليلَ أَجمعَ كأَنه يَئِنُّ، والجمع ثِبْجانٌ؛ وأَما قولُ الكُمَيتِ يَمْدَحُ زِيادَ من مَعْقِلٍ: ولم يُوايِمْ لَهُمْ في ذَبِّها ثَبَجاً، ولمْ يَكُنْ لهُمْ فيها أَبا كَرِبِ ثَبَجٌ هذا: رجلٌ من أَهل اليمن، غزاه ملك من الملوك فصالحه عن نفسه وأَهله وولده، وترك قومه فلم يدخلهم في الصلح، فغزا الملك قومه، فصار ثَبَجٌ مثلاً لمن لا يَذُبُّ عن قومه، فأَراد الكميت: أَنه لم يفعل فِعْلَ ثَبَجٍ، ولا فِعْلَ أَبي كَرِبٍ، ولكنه ذَبَّ عن قومه.
|
|
ثبر: ثَبَرَهُ يَثْبُرُه ثَبْراً وثَبْرَةً، كلاهما: حَبَسَهُ؛ قال: بنَعْمانَ لم يُخْلَقْ ضعيفاً مُثَبَّراً وثَبَرَهُ على الأَمريَثْبُرُه: صرفه. والمُثَابَرَةُ على الأَمر: المواظبة عليه. وفي الحديث: مَنْ ثابَرَ على ثَنْتي عَشْرَةَ رَكْعَةً من السُّنَّةِ؛ المثابَرةُ: الحِرْصُ على الفعل والقول وملازمتهما. وثابَرَ على الشيء: واظب. أَبو زيد: ثَبَرْتُ فلاناً عن الشيء أَثْبُرُهُ رَدَدْتُه عنه. وفي حديث أَبي موسى: أَتَدْرِي ما ثَبَرَ الناس؟ أَي ما الذي صدّهم ومنعهم من طاعة الله، وقيل: ما أَبطأَ بهم عنها. والتَّبْرُ: الحَبْسُ. وقوله تعالى: وإِنِّي لأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً؛ قال الفرّاء: أَي مغلوباً ممنوعاً من الخير؛ ابن الأَعرابي: المثبور الملعون المطرود المعذب. وثَبَرَهُ عن كذا يَثْبُرُه، بالضم، ثَبْراً أَي حبسه؛ والعرب تقول: ما ثَبَرَك عن هذا أَي ما منعك منه وما صرفك عنه؟ وقال مجاهد: مَثْبُوراً أَي هالكاً. وقال قتادة في قوله: هُنالِكَ ثُبوراً؛ قال: ويلاً وهلاكاً. ومَثَلُ العَرَبِ: إِلى أُمِّهِ يَأْوِي مَن ثُبِرَ أَي من أُهْلِكَ. والتُّبُورُ: الهلاك والخسران والويل؛ قال الكميت: ورَأَتْ قُضاعَةُ، في الأَيا مِنِ، رَأْيَ مَثْبُورٍ وثابِرْ أَي مخسور وخاسر، يعني في انتسابها إِلى اليمن. وفي حديث الدعاء: أَعوذ بك من دَعْوَة الثُّبُورِ؛ هو الهلاك، وقد ثَبَرَ يَثْبُرُ ثُبُوراً. وثَبَرَهُ الله: أَهلكه إِهلاكاً لا ينتعش، فمن هنالك يدعو أَهل النار: واثُبُوراه فيقال لهم: لا تدْعوا اليوم ثُبُوراً واحداً وادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً. قال الفرّاء: الثُّبُور مصدر ولذلك قال ثُبُوراً كَثىيراً لأَن المصادر لا تجمع، أَلا ترى أَنك تقول قعدت قعوداً طويلاً وضربته ضرباً كثيراً؟ قال: وكأَنهم دعوا بما فعلوا كما يقول الرجل: وَانَدامتَاهْ وقال الزجاج في قوله: دعوا هنالك ثبوراً؛ بمعنى هلاكاً، ونصبه على المصدر كأَنهم قالوا ثبرنا ثبوراً، ثم قال لهم: لا تدعوا اليوم ثبوراً، مصدر فهو للقليل والكثير على لفظ واحد. وثَبَرَ البحرُ: جَزَرَ. وتَثَابَرَتِ الرجالُ في الحرب: تواثبت. والمَثْبِرُ، مثال المجلس: الموضعُ الذي تلد فيه المرأَةُ وتضع الناقةُ، من الأَرض، وليس له فعل، قال ابن سيده: أُرى أَنما هو من باب المخْدَع. وفي الحديث: أَنهم وجدوا الناقة المُنْتِجَةَ تفحص في مثبرها؛ وقال نُصَير: مَثْبِرُ الناقة أَيضاً حيث تُعَضَّى وتُنْحَرُ؛ قال أَبو منصور: وهذا صحيح ومن العرب مسموع، وربما قيل لمجلس الرجل: مَثْبِرٌ. وفي حديث حكيم بن حزام: أَنَّ أُمه ولدته في الكعبة وأَنه حمل في نِطَعٍ وأُخذ ما تحت مَثْبِرِها فغسل عند حوض زمزم؛ المَثْبِرُ: مَسْقَطُ الولد؛ قال ابن الأَثير: وأَكثر ما يقال في الإِبل. وثَبِرَتِ القَرْحَةُ: انفتحت. وفي حديث معاوية: أَن أَبا بُرْدَةَ قال: دخلت عليه حين أَصابته قَرْحَةٌ، فقال: هَلُمَّ يا ابن أَخي فانظر، قال: فنظرت فإِذا هي قد ثَبِرَتْ ، فقلت: ليس عليك بأْس يا أَمير المؤْمنين؛ ثَبِرَتْ أَي انفتحت. والثَّبْرَةُ: تراب شبيه بالنُّورة يكون بين ظهري الأَرض فإِذا بلغ عِرْقُ النخلة إِليه وقف. يقال: لقيتْ عروقُ النخلة ثَبْرَةً فَرَدَّتها؛ وقوله أَنشده ابن دريد: أَيُّ فَتًى غادَرْتُمُ بِثَبْرَرَهْ إِنما أَراد بثبرة فزاد راء ثانية للوزن. والثِّبْرَةُ: أَرضٌ رِخْوَةٌ ذات حجارة بيض، وقال أَبو حنيفة: هي حجارة بيض تقوَّم ويبنى بها، ولم يقل إِنها أَرض ذات حجارة. والثَّبْرَةُ: الأَرض السهلة؛ يقال: بالغت النخلة إِلى ثَبْرَةٍ من الأَرض. والثَّبْرَةُ: الحفرة في الأَرض. والثَّبْرَةُ: النقرة تكون في الجبل تمسك الماء يصفو فيها كالصِّهْرِيجِ، إِذا دخلها الماء خرج فيها عن غُثائه وصفا؛ قال أَبو ذؤيب: فَثَجَّ بها ثَبَراتِ الرَّصا فِ، حَتَّى تَزَيَّلَ رَنْقُ الكَدَرْ (* قوله: «حتى تزيل رنق الكدر» كذا بالأَصل وفي شرح القاموس حتى تفرق رنق المدر). أَراد بالقبرات نِقَاراً يجتمع فيها الماء من السماءِ فيصفو فيها. التهذيب: والثَّبْرَةُ النُّقْرَةُ في الشيء والهَزْمَةُ؛ ومنه قيل للنقرة في الجبل يكون فيها الماء: ثَبْرَةٌ. ويقال: هو على صِيرِ أَمْرٍ وثِبَارِ أَمر بمعنى واحد. (* قوله: «بمعنى واحد» أَي على إِشراف من قضائه كما في القاموس). وثَبَّرَةُ: موضع، وقول أَبي ذؤيب: فَأَعْشَيْتُه، من بَعْدِ ما راثَ عِشْيَهُ، بِسَهْمٍ كَسَيْرِ الثَّابِرِيَّةِ لَهْوَقِ قيل: هو منسوب إِلى أَرض أَو حيّ، وروي التابرية، بالتاء. وثَبِيرٌ: جبل بمكة. ويقال: أَشْرِقْ ثَبير كيما نُغِير، وهي أَربعةُ أَثْبِرَةٍ: ثَبِيرُ غَيناء، وثَبِيرُ الأَعْرَجِ، وثَبِيرُ الأَحْدَبِ، وثَبِيرُ حِراء. وفي الحديث ذكر ثبير؛ قال ابن الأَثير: وهو الجبل المعروف عند مكة، وهو أَيضاً اسم ماء في ديار مزينة أَقطعه النبي، صلى الله عليه وسلم، شَرِيسَ بنَ ضَمْرَةَ. ويَثْبِرَةُ: اسم أَرض؛ قال الراعي: أَوْ رَعْلَةٍ مِنْ قَطَا فَيْحانَ حَلأَها، عَنْ ماء يَثْبِرَةَ، الشُّبَّاكُ والرَّصدُ
|
|
ثبجر: اثْبَجَرَّ الرجلُ: ارتعد عند الفزع؛ قال العجاج يصف الحمار والأَتان: إِذا اثْبَجَرَّا مِنْ سَوادٍ خَدَجَا اثبجرا أَي نفرا وجفلا، وهو الاثْبِجارُ. واثْبَجَرَّ: تحير في أَمره. واثْبَجَرَّ الماء: سال وانصب؛ قال العجاج: من مُرْجَحِنٍّ لَجِبٍ إِذا اثْبَجَرْ يعني الجيش شبهه بالسيل إِذا اندفع وانبعث لقوّته. أَبو زيد: اثْبَجَرَّ في أَمره إِذا لم يصرمه وضعف. واثْبَجَرَّ: رجع على ظهره.
|
|
ثبط: الليث: ثَبَّطَه عن الشيء تَثْبِيطاً إِذا شغَلَه عنه. وفي التنزيل العزيز: ولكن كَرِه اللّهُ انْبِعاثَهم فثبَّطَهم؛ قال أَبو إِسحق: التثبيط ردّك الإِنسانَ عن الشيء يفعله، أَي كره اللّه أَن يَخْرجوا معكم فردَّهم عن الخروج. وثَبَطَه عن الشيء ثَبْطاً وثَبَّطَه: رَيَّثه وثَبَّته. وثَبَّطه على الأَمر فتَثَبَّط: وقَّفَه عليه فتوَقَّف. وأَثْبَطه المرَضُ إِذا لم يكد يُفارِقُه. وثَبَطْتُ الرجلَ ثَبْطاً: حبَسْتُه، بالتخفيف. وفي الحديث: كانت سَوْدةُ امرأَةً ثَبِطةً أَي ثقِيلة بَطِيئةً من التَّثْبِيطِ وهو التعْوِيقُ والشَّغْلُ عن المُراد؛ وقول لبيد: وهُمُ العَشِيرةُ إِنْ يُثَبِّطْ حاسِد معناه إِنْ بَحَثَ عن مَعايِبِها؛ بذلك فسره ابن الأَعرابي. وفي بعض اللغات: ثَبَطَتْ شَفةُ الإِنسانِ وَرِمَتْ، وليس بثَبَت.
|
|
ثبن: الثُّبْنة والثِّبانُ: الموضعُ الذي تَحْمِلُ فيه من الثوب إذا تلَحَّفْتَ بالثوب أَو توَشَّحْتَ به، ثم ثنَيْتَ بين يديك بعضَه فجعلتَ فيه شيئاً، وقد اثْتَبَنْتُ في ثوبي، وثَبَنْتُ أَثْبِنُ ثَبْناً وثِباناً وتَثَبَّنْتُ إذا جَعَلْتَ في الوعاء شيئاً وحملتُه بين يديك. وثَبَنْتُ الثوبَ أَثِبْنُه ثَبْناً وثِباناً إذا ثَنَيْتَ طرَفَه وخِطْتَه مثل خَبَنْته. قال: والثِّبانُ، بالكسر، وعاءٌ نحو أَن تَعْطِفَ ذَيْلَ قَميصِك فتجعلَ فيه شيئاً تحمله، تقول منه: تَثَبَّنْت الشيءَ إذا جعلتَه فيه وحملتَه بين يديك، وكذلك إذا لَفَفْتَ عليه حُجْزةَ سَراويلِك من قُدَّام، والاسم منه الثُّبْنةُ. وقال ابن الأََعرابي: واحدُ الثُّبانِ (* قوله «واحد الثبان إلخ» عبارة شرح القاموس: الثبان، بالضم، جمع ثبنة إلخ). ثُبْنةٌ. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، أَنه قال: إذا مَرَّ أَحدكم بحائطٍ فلْيأْكُلْ منه ولا يَتخِذْ ثِباناً؛ قال أَبو عمرو: الثِّبانُ الوِعاءُ الذي يُحْمَل فيه الشيءُ ويوضعُ بين يدَي الإنسان، فإن حملتَه بين يديك فهو ثِبانٌ، وقد ثَبَنْتُ ثِباناً، وإن جعلتَه في حِضْنِك فهو خُبْنةٌ، يعني بالحديث المضْطرَّ الجائعَ يَمُرُّ بحائطٍ فيأْكل من ثمَرِ نَخْلِه ما يَرُدُّ جَوْعَته. وقال ابن الأَعرابي وأَبو زيد: الثُّبانُ واحدتها ثُبْنةٌ، وهي الحُجْزة تُحْمَل فيها الفاكهةُ وغيرها؛ قال الفرزدق: ولا نَثَرَ الجاني ثِباناً أَمامَها، ولا انْتَقَلَتْ من رَهْنِه سَيْل مِذْنَب. قال أَبو سعيد: ليس الثِّبانُ بالوِعاء، ولكن ما جُعل فيه من التمر فاحتُمل في وعاء أَو غيره، فهو ثِبانٌ، وقد يَحْمِل الرجلُ في كُمِّه فيكون ثِبانَه. ويقال: قَدِمَ فلانٌ بِثبانٍ في ثوبه. قال الأَزهري: ولا أَدري ما هو الثَِّبانُ، قال: وَثَبَنَه في ثوبه، قال: ولا تكون ثُبْنةٌ إلا ما حَمَل قُدَّامَه وكان قليلاً، فإذا كثُر فقد خرج من حدّ الثِّبانِ، والثِّبانُ طرَفُ الرداءِ حين تَثْبِنُه. والمَثْبَنةُ: كِيسٌ تَضَعُ فيه المرأَة مِرْآتَها وأَداتَها، يمانية. وثَبِنةُ: موضعٌ.
|
|
ثبا: الثُّبَةُ: العُصْبَة من الفُرسان، والجمع ثُباتٌ وثُبونَ وثِبُونَ، على حدّ ما يطّرد في هذا النوع، وتصغيرها ثُبَيَّة. والثُّبَةُ والأُثْبِيَّة: الجماعة من الناس، وأَصلها ثُبَيٌ، والجمع أَثابيّ وأَثَابِيَةٌ، الهاء فيها بدل من الياء الأَخيرة؛ قال حُمَيد الأَرقط: كأَنه يومَ الرِّهان ا لمُحْتَضَرْ، وقد بدا أَوَّلُ شَخْصٍ يُنْتَظَرْ دون أَثابيَّ من الخيل زُمَرْ، ضَارٍ غَدا يَنْفُضُ صِئْبان المَدَرْ (* قوله «صئبان المدر» هكذا في الأصل، والذي في الاساس: صئبان المطر). أَي بازٍ ضارٍ. قال ابن بري: وشاهد الثُّبة الجماعة قول زهير: وقد أَغْدُو على ثُبَةٍ كِرامٍ نَشاوى، وَاجِدِينَ لِما نَشَاءُ قال ابن جني: الذاهب من ثُبَة واو، واستدل على ذلك بأَن أَكثر ما حذفت لامه إِنما هو من الواو نحو أَب وأَخ وسَنَة وعِضَة، فهذا أَكثر مما حذفت لامه ياء، وقد تكون ياء على ما ذكر (* قوله: فهذا أكثر إلخ؛ هكذا في الأصل). قال ابن بري: الاختيار عند المحققين أَن ثُبَة من الواو، وأَصلها ثُبْوة حملاً على أَخواتها لأَن أَكثر هذه الأَسماء الثنائية أَن تكون لامها واواً نحو عِزَة وعِضَة، ولقولهم ثَبَوْت له خيراً بعد خير أَو شرّاً إِذا وجهته إِليه، كما تقول جاءت الخيل ثُبَاتٍ أَي قطعة بعد قطعة. وثَبَّيْت الجيشَ إِذا جعلته ثُبَة ثُبَة، وليس في ثَبَّيْت دليل أَكثر من أَن لامه حرف علة. قال: وأَثابيُّ ليس جمع ثُبَة، وإِنما هو جمع أُثْبِيَّة، وأُثبيَّة في معنى ثُبَة؛ حكاها ابن جني في المصنف. وثَبَّيت الشيء: جمعته ثُبَة ثُبَة؛ قال: هل يَصْلُح السيفُ بغير غِمْدِ؟ فَثَبِّ ما سَلَّفتَه من شُكْدِ أَي فأَضف إِليه غيره واجمعه. وثُبَة الحوض: وسطه، يجوز أَن يكون من ثَبَّيت أَي جمعت، وذلك أَن الماء إِنما تجمعه من الحوض في وسطه، وجعلها أَبو إِسحق من ثاب الماء يَثُوب، واستدل على ذلك بقولهم في تصغيرها ثُوَيْبَة. قال الجوهري: والثُّبَة وسط الحوض الذي يَثُوب إِليه الماء، والهاء ههنا عوض من الواو الذاهبة من وسطه لأَن أَصله ثُوَب، كما قالوا أَقام إِقامة وأَصله إِقواماً، فعوِّضوا الهاء من الواو الذاهبة من عين الفعل؛ وقوله: كَمْ ليَ من ذي تُدْرَإِ مِذَبِّ، أَشْوَسَ، أَبَّاءٍ على المُثَبِّي أَراد الذي يَعْذُله ويكثر لومه ويجمع له العَذْل من هنا وهنا. وثَبَّيت الرجل: مدحته وأَثْنَيْت عليه في حياته إِذا مدحته دفعة بعد دفعة. والثَّبيُّ: الكثير (* قوله «والثبي الكثير إلخ» كذا بالأصل، وذكره شارح القاموس فيما استدركه، فقال: والتبي كغني الكثير إلخ ولكن لم نجد ما يؤيده في المواد التي بأيدينا). المدح للناس، وهو من ذلك لأَنه جَمْع لمحاسنه وحَشْد لمناقبه. والتَّثْبيَة: الثناء على الرجل في حياته؛ قال لبيد:يُثَبِّي ثَناءً من كريمٍ، وقَوْلُه: أَلا انْعم على حُسنِ التَّحِيّة واشْرَبِ والتَّثْبية: الدوام على الشيء. وثَبَّيْت على الشيء تَثْبِيَةً أَي دُمْت عليه. والتَّثْبية: أَن تفعل مثل فعل أَبيك ولزومُ طريقة؛ أَنشد ابن الأَعرابي قول لبيد: أُثَبَّي في البلاد بِذِكْرِ قَيْسٍ، وَوَدُّوا لَوْ تَسُوخُ بنا البلادُ قال ابن سيده: ولا أَدري ما وجه ذلك، قال: وعندي أَن أُثَبِّي ههنا أُثْني. وثَبَّيت المال: حفظته؛ عن كراع؛ وقول الزِّمَّاني أَنشده ابن الأَعرابي: تَرَكْتُ الخيلَ من آثا ر رُمْحِي في الثُّبَى العالي تَفادَى، كتفَادِي الوَحْـ ـشِ مِنْ أَغْضَفَ رِئْبالِ قال: الثُّبَى العالي من مجالس الأَشراف، وهذا غريب نادر لم أَسمعه إِلاَّ في شعر الفِنْد. قال ابن سيده: وقضينا على ما لم تظهر فيه الياء من هذا الباب بالياء لأَنها لام، وجعل ابن جني هذا الباب كله من الواو، واحتج بأَن ما ذهب لامه إِنما هو من الواو نحو أَب وغَدٍ وأَخٍ وهَنٍ في الواو، وقال في موضع آخر: التَّثْبية إِصلاح الشيء والزيادة عليه؛ وقال الجعدي: يُثَبُّون أَرْحاماً وما يَجْفِلُونها، وأَخْلاقَ وُدٍّ ذَهَّبَتْها المَذاهِبُ (* قوله «ذهبتها المذاهب» كذا في الأصل، والذي في التكملة: ذهبته الذواهب). قال: يُثَبُّون يُعَظِّمون يجعلونها ثُبَةً. يقال: ثَبِّ معروفَك أَي أَتِمَّه وزد عليه. وقال غيره: أَنا أَعرفه تَثْبيَةً أَي أََعرفه معرفة أُعْجمها ولا أَستيقنها.
|
|
[وث ب] الوَثْبُ الطَّفْرُ وَثَبَ وَثْبًا ووَثَبَانًا ووُثُوبًا ووِثابًا ووَثِيبًا قال
(وزَعْتُ بكَالْهِراوَةِ أَعْوَجِيّا...إذا وَنَت الرِّكابُ جَرَى وِثابَا) ويُروى وَثَابَا على أنه فَعَل وقد تَقَدَّمَ وقالَ (وما أُمِّي وأُمُّ الوَحْشِ لَمّا...تَفَرَّع في مَفارِقِيَ المَشِيبُ) (فما أَرْمِي فأَقْتُلْها بسَهْمِي...ولا أَعْدُو فأُدْرِكَ بالوَثِيبِ) وأَوْثَبَه المَوْضِعَ جَعَلَه يَثِبُه والوَثَبَى من الوَثْبِ ومَرَةٌ وَثَبَى سَرِيعةُ الوَثْب والوَثْبُ القُعُودُ بلغَةِ حِمْيَر ودَخَلَ رَجُلٌ من العَرَبِ على مَلِكٍ من مُلُوكِ حِمْيَرَ فقالَ له ثِبْ أَي اقْعُدْ فوَثَبِ فتَكَسَّرَ فقالَ المَلِكُ لَيْسَ عِنْدَنا عَرَبِيَّتْ من دَخَلَ ظَفارِ حَمَّرَ أَي تَكَلَّمَ بالحِمْيَرِيَّةِ ورَواهُ بَعْضُهُمْ ليس عِنْدَنا عَرَبِيَّةٌ كَعَرَبِيَّتِكم وهُو الصَّوابُ عِنْدِي لأنَّ المَلِكَ لم يَكُنْ ليُخْرِجَ نَفْسَه من العَرَبِ والفِعْل كالفِعْل والوِثابُ السَّرِيرُ والمَوْثَبانُ المَلِكُ الَّذِي يَلْزَمُ السَّرِيرَ ولا يَغْزُو والمِيثَبُ اسمُ مَوْضِعٍ قالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ(أَتاهُنَّ أنَّ مِياهَ الذُّهابِ...فالأَوْقِ فالمِلْحِ فالمِيثَب) |
|
الْكَاف والثاء وَالْبَاء
الكثب: الْقرب. وَهُوَ كثبك: أَي قربك، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يسْتَعْمل إِلَّا ظرفا. وَقَالَ غَيره، وَهُوَ يرْمى من كثب: أَي من قرب انشد أَبُو إِسْحَاق. فهذان يذودان...وَذَا من كثب يرْمى وأكثبك الصَّيْد وَالرَّمْي، وأكثب لَك: دنا مِنْك وأمكنك. وأكثبوا لكم: دنوا مِنْكُم. وكثبوا لكم: دخلُوا بَيْنكُم وَفِيكُمْ، وَهُوَ من الْقرب. وكثب الشَّيْء يكثبه، ويكثبه كثبا: جمعه من قرب وصبه. والكثيب من الرمل: الْقطعَة تنقاد محدودبة. وَقيل: هُوَ مَا اجْتمع واحدودب. وَالْجمع: أكثبة، وكثب، وكثبان، مُشْتَقّ من ذَلِك. وكل مَا انصب فِي شَيْء وَاجْتمعَ: فقد انكثب فِيهِ. والكثبة من المَاء وَاللَّبن: الْقَلِيل مِنْهُ. وَقيل: هِيَ مثل الجرعة تبقى فِي الْإِنَاء. وَقيل: قدر حلبة، وَمِنْه قَول الْعَرَب فِي بعض مَا تضعه على السّنة الْبَهَائِم، قَالَت: الضائنة: أولد رخالاً وأجز جفالاً، وأحلب كثباً ثقالاً، وَلم تَرَ مثلي مَالا، قَالَ: برح بالعينين خطاب الكثب يَقُول إِنِّي خَاطب وَقد كذب وَإِنَّمَا يخْطب عساًّ من حلب يَعْنِي: الرجل يَجِيء بعلة الْخطْبَة، وَإِنَّمَا يُرِيد الْقرى. وأكثب الرجل: سقَاهُ كثبة من لبن.وكل طَائِفَة من طَعَام أَو تمر أَو تُرَاب أَو نَحْو ذَلِك فَهُوَ: كثبة بعد أَن يكون قَلِيلا. وَقيل: كل مُجْتَمع: كثبة. والكثباء، مَمْدُود: التُّرَاب. وَنعم كثاب: كثير. والكثاب: السهْم عَامَّة. وَمَا رَمَاه بكثاب: أَي بِسَهْم، وَهُوَ الصَّغِير من السِّهَام هَاهُنَا. وَجَاء يكثبه: أَي يتلوه. والكاثبة من الْفرس: المنسج. وَقيل: هُوَ مَا ارْتَفع من المنسج. وَقيل: هِيَ اصل الْعُنُق إِلَى مَا بَين الْكَتِفَيْنِ، قَالَ النَّابِغَة: لَهُنَّ عَلَيْهِم عَادَة قد عرفنها...إِذا عرض الخطى فَوق الكواثب وَقد قيل فِي جمعه: أكثاب، وَلَا ادري كَيفَ ذَلِك؟؟ والكاثب: مَوضِع. وَقيل: جبل، قَالَ أَوْس بن حجر: لأصبح رتماً دقاق الْحَصَى...مَكَان النَّبِي من الكاثب " النَّبِي ": مَوضِع، وَقيل: هُوَ مَا نبا وارتفع. |
|
[ث ب ت] ثَبَتَ الشّىْءُ يَثْبُثُ ثَباتًا، وثُبُوتاً، فهو ثابِتٌ وثَبِيتٌ، وأَثْبَتَهُ هو، وثَبَّتَهُ. وشَىْءُ ثَبْتٌ: ثابِتٌ. وثَبَّته عن الأَمْرِ، كثَبَّطَه. وفَرَسٌ ثَبِيتٌ: ثَقْفٌ في عَدْوِه. ورَجُلٌ ثَبْتُ الغَدَرِ: إِذا كانَ ثابِتًا في قِتالٍ أو كَلامٍ، وقد ثَبْتَ ثَباتَةً وثُبُوتَةً. وتَثَبَّتَ في الأمْرِ، واسْتَثْبَتَ: تَأَنَّى فيه ولم يَعْجَلْ. ورَجُلٌ ثَبْتُ الَمقامِ: لا يَبْرَحٌ. والثَّبْتُ والثَّبِيتُ: الفارِسُ الشُّجاعُ. والُمثْبَتُ: الذى ثَقُلَ فلم يَبْرَحِ الفِراشَ. والثَّباتُ: سَيْرٌ يُشَدُّ به الرَّحْل، وجَمعُه أَثْبِتَةٌ. ورجُلٌ مُثْبَتٌ. مَشْدُودٌ بالثَّباتِ، قالَ الأَعْشَى:.. زَيّافَةٌ بالرَّحْلِ خَطّارَةُ...تَلْوِى بشَرْخَىْ مُثْبِتٍ قاتِرِ)
وثابَتَه وأَثْبَتَه: عَرَفَه حَقَّ المَعْرِفَة. وطَعَنَه فأثْبَتَ فيه الرُّمْحَ: أي أَنْفَذَه. وأَثْبَتَ حُجَّتَه: أقامَها وأَوْضَحَها. وقولٌ ثابِتُ: صَحِيحٌ، وفي التّنَزْيلِ: {{يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت}} [إبراهيم 27] وكُلُّه من الثَّباتِ. وثابِتٌ، وثُبَيْتٌ: اسمانِ. وإِثْبِيتُ: اسمُ أَرْضِ، قال الرّاعِى: (تُلاعِبُ أَوْلادَ المَهَا بَكَراتُها...بإِثْبِيتَ بالَجرْعاءِ ذاتِ الأَباتِرِ) |
|
[ث ب ر] ثَبَرَه يَثْبُرُه ثَبْرًا وثَبْرَةً كلاهما حَبَسَه قالَ
(بنَعْمانَ لَمْ يُخْلَقْ ضَعِيفًا مُثَبَّرَا...) وثَبَرَه عَن الأَمْرِ يَثْبُرُه صَرَفَه وثابَر عَلَى الشَّيْءِ واظَبَوالثُّبُورُ الهَلاكُ والوَيْلُ وثَبَرَه اللهُ أَهْلَكَه إِهْلاكًا لا يَنْتَعِشُ بَعْدَه فمِنْ هُنالِكَ يَدْعُو أَهْلُ النّارِ واثُبُوراه فيُقالُ لَهُم {{لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا}} الفرقان 14 وثَبَرَ البَحْرُ جَزَرَ وتَثابَرَت الرِّجالُ في الحَرْب تَواثَبَتْ والمَثْبِرُ المَوْضِعُ الذي تَلِدُ فيه المَرْأَةُ وتَضَعُ النّاقَةُ من الأَرْض وليسَ له فِعْلٌ أُرَى أَنّما هُو من باب المَخْدَعِ وفي الحَدِيث أَنَّهُم وَجَدُوا الناقَةَ المُنْتَجةَ تَفْحَصُ في مَثْبِرِها وثَبِرَت القَرْحَةُ انْفتَحَتْ وفي حَدِيثِ مُعاوِيَةَ أَنّ أَبا بُرْدَةَ قالَ نَظَرْتُ إِلى قَرْحَتِه فإِذا هي قد ثَبِرَتْ التَّفْسِيرُ للهَرَوِيِّ في الغَرِيبَينِ حكاهُ عن ابنِ قُتَيْبَةَ والثَّبْرَةُ تُرابٌ شَبِيه بالنُّورَةِ يكونُ بين ظَهْرَي الأَرْضِ فإِذا بَلَغَ عِرْقُ النَّخْلةِ إِليه وَقَفَ يُقال لَقِيَتْ عُرُوقُ النَّخْلَةِ ثَبْرَةً فرَدَّتْها وقولُه أَنْشَدَهُ ابنُ دُرَيْدٍ (أَيّ فَتًى غادَرْتُم بثَبْرَرَهْ...) إِنّما أَرادَ بثَيْرَةَ فزادَ راءً ثانيةً للوَزْنِ والثَّبْرَةُ أَرْضٌ رِخْوَةٌ ذاتُ حِجارَةٍ بيضٍ وقال أَبو حَنِيفَة هي حِجارةٌ بيضٌ تُقَوَّمُ ويُبْنَى بِها ولم يَقُلْ إِنَّها أرضٌ ذاتُ حِجارَةٍ والثَّبْرَةُ نُقْرَةٌ تكونُ في الجَبَلِ تُمْسِكُ الماءَ يَصْفُو فيها كالصِّهْرِيج إِذا دَخَلَها الماءُ خَرَجَ فِيها عن غُثائِه وصَفَا قال أَبُو ذُؤَيْبٍ (فشَجَّ بِها ثَبَراتِ الرِّصافِ...حَتَّى تَزَيَّل رَنْقَ الكَدَرْ) وثَبْرَةُ موضعٌ وقولُ أَبِي ذُؤَيْبٍ (فأَعْشَيْتُه من بَعْدِ ما راثَ عِشْيَةً...بسَهْمٍ كسَيْرِ الثّابِرِيَّةِ لَهْوَقِ)قِيلَ هو مَنْسُوبٌ إِلى أَرْضٍ أَو حَيٍّ ورُوِي التّابِرِيَّة بالتاء وثَبِيرٌ جَبَلٌ بمَكَّةَ وهي أَرْبَعَةُ أَثْبِرَةٍ ثَبِيرُ غَيْناء وثَبِيرُ الأَعْرَج وثَبِيرُ الأَحْدَبِ وثَبِيرُ حِراءَ ويَثْبِرَةُ اسمُ أَرْضٍٍ قالَ الرّاعِي (أَوْ رَعْلَة مِنْ قَطَا فَيْحانَ حَلأَها...عن ماءِ يَثْبِرَةَ الشُّبّاكُ والرَّصَدُ) |
|
[ث ب ط] ثَبَطَه عن الشَّيءِ ثَبْطاً، وثَبَّطَه: رَيَّثَة وثَبَّتَه. وثَبَّطَه على الأَمرِ فَتَثَّبطَ: وَقَفَه عليه فَتَوقَّفَ، وقَولُ لَبيد:
(وهُمُ العَشيرةُ أنْ يُثَبِّط حاسِدٌ...) مَعناهُ: إِن بحَثَ على مَعايِبِها، بذِلَكَ فَسَّرَه ابنُ الأَعرابِيّ. وفي بَعضِ اللُّغاتِ: ثَبِطَتْ شَفَةُ الإنسانِ: وَرِمَتْ، ولَيْس بِثَبْتٍ. |
|
[ث ب ن] الثُّبْنَةُ والثِّبانُ المَوْضِعُ الَّذِي تَحْمِلُ فيه من الثَّوْبِ إِذا تَلَحَّفْتَ بالثَّوْبِ أَو تَوَشَّحْتَ به ثم ثَنْيتَ بينَ يَدَيْكَ بعضَه فجَعَلْتَ فيهِ شَيْئًا وقد أَثْبَنْتُ في ثَوْبِي وثَبَنْتُ أَثْبِن ثَبْنًا وثِبانًا وتَثَبَّنْتَ إِذا جَعَلْتَ فِي الوِعاء شَيْئًا وحَمَلْتَه بينَ يَدَيْكَ والثِّبانُ طَرَفُ الرِّداءِ حينَ تَثْبتُه والمَثْبَنَةُ كِيسٌ تَضَعٌ فيه المَرْأَةُ مِرْآتَها وأَداتَها يمانِيَّةٌ وثَبْنَةُ مَوْضِعٌ
|
|
[وثب]نه: فيه: أتاه عامر "فوثبه" وسادة، وروي: فوثب له وسادة، أي ألقاها له وأقعده عليها، والوثاب: الفراش. ومنه: "فوثب" على سريري، أي قعد عليه واستقر، والوثوب في غير لغة حمير: النهوض والقيام. ك: لما كان ابن زياد بن أبي سفيان ومروان بن الحكم ابن عم عثمان بالشام ومات معاوية بن يزيد بن معاوية "وثب" ابن الزبير، أي نهض عبد الله ابنه إلى الإمارة، و"وثب" القراء، جمع قارئن وهم طائفة ندموا على ترك مساعدة الحسين وكان أميرهم سليمان بن صرد، كان فاضلًا قارئًا عابدًا وكان دعوتهم أنا نطلب دم الحسين وثأره، غلبوا على البصرة. مق: القراء: علماء البصرة ومتكلموهم، فإنه لما مات يزيد بن معاوية وتفرقت الآراء بايع خطباء البصرة عبيد الله بن زياد وتركوه بعد ثلاثة أشهر ومالوا إلى بيعة ابن الزبير ولم يفوا به أيضًا، ثم بايعوا عبد الله بن الحارث ثم تركوه، ثم ولى عبد الله بن معاوية على ابصرة. ن: "وثب" أي قام بسرعة حين سمع الإقامة. نه: وفي ح على يوم صفين: قدم "للوثبة" يدًا وأخر للنكوص رجلًا، أي إن أصاب فرصة نهض إليها وألا رجع وترك. وفيه: أ "يتوثب" أبو بكر على وصي رسول الله صلى الله عليه وسلم! ود أبو بكر أنه وجد عهدًا منه صلى الله عليه وسلم وأنه خزم أنفه بخزامة، أي يستولي عليه ويظلمه! أي لو كان علىّ معهودًا إليه بالخلافة لكان في أبي بكر من الطاعة والانقياد إليه ما يكون في الجمل الذليل المنقاد بخزامته.
|
|
الْخَاء والثاء وَالْبَاء
الخَبيث: ضدُّ الطَّيب، من الرِّزق وَالْولد وَالنَّاس، وَقَوله: أرْسِل إِلَى زرْع الخَبِىِّ الوالج إِنَّمَا أَرَادَ: إِلَى زْرع الخَبِيث، فأبدل الثَّاء يَاء ثمَّ ادغم، وَالْجمع خُبثاء، وخَبَاث، وخَبَثهٌ، عَن كرَاع. قَالَ: لَيْسَ فِي الْكَلَام " فعيل " يجمع على " فَعلة " غَيره. وَعِنْدِي انهم توهَموا فِيهِ " فَاعِلا "، وَلذَلِك كسروه على " فَعَلة ". وَحكى أَبُو زيد فِي جمعه: خُبُوث، وَهُوَ نَادِر أَيْضا.وَالْأُنْثَى خبيثة، وَفِي التَّنْزِيل: (ويُحَرّم عَلَيْهِم الْخَبَائِث) . وَقَوله عز وَجل: (الخَبيثات للخبيثين) . قَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ الكلماتُ الخبيثات للخبيثين من الرِّجَال، وَالرِّجَال الخبيثون للكلمات الخبيثات، أَي لَا يتَكَلَّم الخبيثات إِلَّا الْخَبيث من الرِّجَال وَالنِّسَاء. وَقيل: الْمَعْنى: الْكَلِمَات الخبيثات إِنَّمَا تلصق بالخبيث من الرِّجَال وَالنِّسَاء، فَأَما الطاهرون الطيبون فَلَا يلصق بهم السَّبّ. وَقيل: الخبيثات من النِّسَاء للخبيثين من الرِّجَال، وَكَذَلِكَ الطَّيِّبَات للطيبين. وَقد خَبُث خُبْثا، وخَباثة، وخباثية: صَار خبيثا. وأَخْبث: صَار ذَا خُبْث. وأَخبث: إِذا كَانَ أصحابُه وَأَهله خُبثاء، وَلِهَذَا قَالُوا: خبيثٌ مُخْبث. وَالِاسْم: الخِبِّيثَي وتخَابث: اظهر الخُبث. وسَبْىٌ خِبَثَةٌ: خَبِيثٌ، وَهُوَ سَبْيُ من كَانَ لَهُ عَهدٌ من أهل الكُفر، لَا يجوز سَبْيُه، وَلَا مِلْك عَبد وَلَا أمة مِنْهُ. ومَخبثانُ: اسمٌ معرفَة، وَالْأُنْثَى: مَخْبثانة. وَقَالَ بَعضهم: لَا تسْتَعْمل " مَخْبثان " إِلَّا فِي النداء خَاصَّة. وَيُقَال للذّكر: يَا خُبَثُ، وللأنثى: يَا خَباثِ، وَهَذَا مُطَّرد عِنْد سِيبَوَيْهٍ. والخبَّيث: الخَبِيث، وَالْجمع: خِبَّيثون. والخابثُ: الرَّدِيء من كل شَيْء. وخَبَثُ الْحَدِيد وَالْفِضَّة: مَا لَا خير فِيهِ، ويُكْنى بِهِ عَن ذِي البَطْن. والأَخْبَثان: الرَّجيع والبَوْل. وهما أَيْضا، السَّهر والضَّجر. وطعامٌ مَخْبثه: تَخْبُث عَنهُ النفسُ. وَقيل: هُوَ الَّذِي من غير حِلّه. والخَبْثَة: الزِّنْية، وَهُوَ ابْن خِبْثة، لِابْنِ الزِّنْية. |
|
الْجِيم والثاء وَالْبَاء
ثَبَجُ كل شَيْء: مُعظمه ووسطه وَأَعلاهُ. وَالْجمع: أثباج، وثُبُوج. وثَبَجُ الرمل: مَا غَلُظ من وَسطه. وثَبَج الظَّهر: معظمه وَمَا فِيهِ محاني الضلوع. وَقيل: هُوَ مَا بَين الْكَاهِل إِلَى الظّهْر. وَالْجمع: أثباج. وثَبَجُ الْبَحْر وَاللَّيْل: معظمه. وَرجل أثبج: أحدب. ولأثبج، أَيْضا: الناتئ الصَّدْر. وَفِيه ثَبَج، وثَبَجة. والأثبج: الْعَظِيم الْجوف، وَقَول النميري:دَعَاني الأثبجانِ ابْنا بَغِيضٍ...وَأَهلي بالعراق فمَنَّياني فُسِّر بِهَذَا كُله. وَرجل مثبَّج: مُضْطَرب الْخلق مَعَ طول. وثبَّج بالعصا: جعلهَا على ظَهره وَجعل يَدَيْهِ من وَرَائِهَا، وَذَلِكَ إِذا أعْيَا. وثَبَج الرجل ثُبُوجا: أقعى على أَطْرَاف قَدَمَيْهِ كَأَنَّهُ يستنجي، قَالَ: إِذا الكماةُ جَثَموا على الرُّكَبْ ثَبَجْتَ يَا عَمْرو ثُبُوجَ المحتطِبْ وثَبَّجَ الْكَلَام: لم يَأْتِ بِهِ على وَجهه. والثَّبَج: طَائِر يَصِيح اللَّيْل أجمع كَأَنَّهُ يئنّ. وَالْجمع: ثِبْجان. |
|
[ث ب ي] الثُّبّةُ العُصْبَةُ من الفُرْسانِ والجمعُ ثُباتٌ وثُبُونَ وثِبُون على حَدِّ ما يَطَّرِدُ في هذا النَّحْوِوتَصْغِيرُها ثُبَيَّةٌ والثُّبّةُ والأُثْبِيَّةُ الجَماعَةُ من النّاسِ والجَمْعُ أَثابِيُّ وأَثابِيَةٌ الهاءُ فِيها بدَلٌ من الياءِ الأَخِيرةِ وثَبَّيْتُ الشَّيءَ جَمَعْتُه ثُبَةً ثُبَةً قالَ
(هَلْ يَصْلُحُ السَّيْفُ بغَيْرِ غِمْدِ...) (فثَبِّ ما سَلَّفْتَهُ من شُكْدِ...) أَي فَأَضِفْ إِليهِ غَيْرَهُ واجْمَعْهُ وقولُه (كم لي من ذِي تُدْرَإٍ مِذَبِّ...) (أَشْوَسَ أَبّاءٍ عَلَى المُثَبِّي...) إِنّما أَرادَ الَّذِي يَعْذُلُه ويُكْثِرُ لَوْمَه ويَجْمَعُ له العَذْلَ من هُنا ومن هُنا وثَبَّيْتُ الرًّجُلَ مَدَحْتُه وأَثْنَيْتُ عليه في حَياتِه وهُوَ من ذلك لأَنَّه جَمْعٌ لمحَاسِنِه وحَشْدٌ لمَناقِبهِ والتَّثْبِيَةُ الدَّوامُ عَلَى الشَّيْءِ والتَّثْبِيَةُ أَنْ تفعلَ مِثْلَ فِعلِ أَبِيكَ أَنْشَدَ ابن الأَعرابيِّ (أُثَبِّي في البِلادِ بذِكْرِ قَيْس...ووَدُّوا لو تَسُوخُ بي البِلادُ) ولا أَدْرِي ما وَجْهُ هذا وعِنْدِي أَنَّ أُثَبِّي هاهُنا أُثْنِي وتَثَبَّيتُ المالَ حَفِظْتُه عن كُراع وقَوْلُ الفِنْدِ الزِّمانِيِّ أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيِّ (تَرَكْتُ الخَيْلَ من آثارِ...رُمْحِي في الثُّبَى العالِي) (تَفادَى كتَفادِي الوَحْشِ...من أَغْضَفَ رِثْبالِ)قال الثُّبَى العالِي من مَجالِسِ الأَشْرافِ وهذا غَرِيبٌ نادِرٌ لم أَسْمَعْهُ إِلاّ في شِعْر الفِنْدِ والأُثْبِيَةُ الجَماعَةُ كالثُّبَةِ وإِنّما قَضَيْنا على ما لم تَظْهَرْ فيه الياءُ من هذا البابِ بالياءِ لأنَّها لامٌ وجَعَلَ ابنُ جِنِّي هذا البابَ كُلَّه من الواوِ واحْتَجّ بأَنَّ أكثرَ ما ذَهَبَتْ لامُه إِنّما هُو من الواوِ نحو أَبٍ وغَدٍ وأَخٍ وهَنٍ وسيَأْتِي في الواو |
|
[ث ب و] الثُّبّةُ العُصْبَةُ من الفُرْسانِ والجَمْعُ ثُباتٌ وثُبُون وثِبُونَ والثُّبّةُ والأُثْبِيَّةُ الجَماعَةُ من الناسِ والجَمْعُ أَثابِيهُّ الهاءُ فيها بَدَلٌ من الياءِ الأَخِيرةِ قال ابنُ جِنِّي الذّاهِبُ من ثُبَةٍ واوٌ واسْتَدَل عَلَى ذَلك بأَنَّ أكثرَ ما حُذِفَتْ لامُه إِنَّماهو من الواوِ نحو أَبٍ وأخٍ وسَنَةٍ وعضةٍ فهذا أكثرُ مما حُذفَتْ لامُه ياءً وقد تكونُ ياءً على ما تَقَدَّم وثَبَّيْتُ الشَّيءَ جَمَعْتُه قال
(هَلْ يَصْلُحُ السَّيْفُ بغَيْرِ غِمْدٍ...) (فثَبٍّ ما سَلَّفْتَه من شُكْدِ...) أَي فأَضِفْ إِليه غيرَه واجْمَعْه وثُبَةُ الحَوْضِ وَسَطُه يَجُوزُ أن يكونَ من ثَبَّيْتُ أي جَمَعْتُ وذلِك أَنَّ الماءَ إِنَّما تَجَمُّعُه من الحَوْضِ في وَسَطِه وجَعَلها أَبُو إسحاقَ من ثَابَ الماءُ يَثُوبُ واسْتَدَلَّ على ذلِك بقَوْلِه في تَصْغِيرها ثُوَيْبَة وبذلك اسْتَدَلَّ على أَنَّ عَيْنَ ثُبَةٍ واوٌ |
|
كثب
: (الكَثْبُ: الجَمْعُ) من قُرْبٍ، وَفِي حديثِ أَبي هُرَيْرَةَ: (كُنْتُ فِي الصُّفَّةِ، فبَعَثَ النّبيُّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بتَمْرِ عَجْوَةٍ فكُثِبَ بَيْنَنَا، وقِيلَ: كُلُوهُ، وَلَا تُوَزِّعُوهُ) أَي: تُركَ بينَ أَيْدينا مجموعاً. وَمِنْه الحديثُ: (جِئْتُ عَلِيّاً، وبَيْنَ يَدَيْهِ قَرَنْفُلٌ مكثُوبٌ) ، أَي: مَجْمُوع (و) الكَثْبُ: الاجْتِمَاعُ، يُقالُ: كثَبَ القَوْمُ، إِذا اجتمَعُوا، فهم كاثِبُونَ: مجتمِعونَ. (و) الكَثْبُ: (الصَّبُّ) ، يُقال: كَثَبَ الشَّيْءَ كَثْباً: إِذا جَمَعَه من قُرْبٍ، وصَبَّهُ، قالَ الشّاعرُ: على السَّيِّدِ الصَّعْبِ لَوْ أَنَّه يَقُومُ على ذِرْوَةِ الصّاقِبِ لأَصْبَحَ رَتْماً دُقاقُ الحَصَى مَكَانَ النَّبِيِّ مِنَ الكاثِبِ الكاثِبُ: الجَامِعُ لِمَا نَدَرَ من الحَصَى، والنَّبِيّ: مَا نَبَا مِنْهُ إِذا دُقَّ، وسيأْتي الْكَلَام عَلَيْهِ. (و) الكَثْبُ: (الدُّخُولُ) ، يُقال: كَثَبُوا لَكُمْ أَي: دَخَلُوا بينَكُمْ وفيكُمْ، وَهُوَ من القُرْبِ (يَكْثُبُ) بالضَّمّ، (ويَكْثِبُ) بِالْكَسْرِ، فِي كُلِّ مَا ذُكر. (و) الكَثْبُ: (وادٍ لِطَيِّىءٍ) القبيلةِ الْمَشْهُورَة. (و) الكَثَبُ، (بالتَّحْرِيكِ: القُرْبُ) وهُوَ كَثَبَك: أَي، قُرْبَكَ. قَالَ سِيبَوَيْه: لَا يُسْتَعْمَلُ إِلاّ ظَرْفاً. ويُقال: هُوَ يَرْمِي مِنْ كَثَبٍ، أَي: من قُرْب، وتَمَكُّنٍ. أَنشدَ ابْنُ إِسحاقَ: فهاذانِ يَذُودانِ وَذَا مِنْ كَثَبٍ يَرْمِي (و) الكَثَبُ: (ع بدِيارِ) بني(طَيَّىءٍ) . وَهُوَ غيرُ الكَثْبِ، بفتحٍ فسكونٍ، الْمُتَقَدّم ذِكْرُهُ وهاكذا بالتَّحْرِيك، ضَبَطَهُ صاحبُ المُعْجَمِ والصّاغانيُّ. (وكَثَبَ عَلَيْهِ) : إِذَا قَارَبَهُ، و (حَمَل وكَرَّ) . (و) كَثَبَ (كِنَانَتَهُ) بِالْكَسْرِ: الجَعْبَةَ: (نَكَثَها) هاكذا فِي النُّسْخَة والصَّوابُ: نَكَبَهَا، أَي نَثَرَها، كَمَا سيأْتي. (و) عَن أَبي حاتِمٍ: احْتَلَبُوا كُثَباً، أَي: من كُلِّ شاةٍ شَيْئا قَلِيلا. وَقد كَثَبَ (لَبَنُها) : إِذا (قَلَّ) ، إِمّا عِنْد غَزارَةٍ، وإِمَّا عِنْدَ قِلَّةٍ. (والكَثِيبُ) : هُوَ (التَّلُّ) المُسْتَطِيلُ المُحْدَوْدِبُ (من الرَّمْل) . وَقيل: الكَثِيبُ من الرَّمْل: القِطْعَةُ تَنقادُ مُحْدَوْدَبَةً. وَقيل: هُوَ مَا اجْتمع واحْدَوْدبَ (ج أَكْثِبَةٌ، وكُثُبٌ) بضمَّتَيْن فِي الثَّاني، (وكُثْبَانٌ) كعُثْمان، وَفِي التَّنْزيل الْعَزِيز: {{وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيباً مَّهِيلاً}} (المزمل: 14) ، قَالَ الفَراءُ: الكَثِيبُ: الرَّمْل، والمَهِيل: الَّذي يُحَرَّكُ أَسفَلُه فيَنْهَالُ عَلَيْك من أَعْلاَهُ. وَفِي الحديثِ: (ثَلاثَةٌ على كُثُبِ المِسْكِ) ، وَفِي روايةٍ: على كُثْبَانِ المِسْك. (و) الكَثِيبُ: (ع بساحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ) ، فِيهِ مَسْجِدٌ مُتَبَرَّكٌ بِهِ. (وقَرْيَتانِ بالبَحْرَيْنِ) وَفِي التَّكْمِلة: قَرْيَةٌ بالبَحْرَيْنِ. قلتُ: والكَثِيبُ أَيضاً جَبَلٌ نَجْدِيّ، وَقيل: ماءٌ للضِّباب فِي قِبْلَةِ طَخْفَةَ قُرْبَ ضَرِيَّةَ. والكَثِيبُ الأَحمَرُ: حيثُ دُفِنَ سيِّدُنا مُوسَى الكَلِيمُ، عَلَيْهِ وعَلى نبيّنا أَتَمُّ الصَّلاةِ والتَّسليم. (والكثْبَةُ، بالضَّمِّ: القَليلُ من المَاءِ واللَّبَنِ، أَو) هِيَ (مِثْلُ الجُرْعَةِ تَبْقَى فِي الإِناءِ) . وَقيل: قَدْرُ حَلْبَةٍ، (أَوْ مِلْءُ القَدَحِ) من اللَّبَن، وهاذا قَول أَبِي زيد، وَمِنْه قولُ العربِ فِيبعضِ مَا يَقَعُ على أَلْسنةِ البَهائمِ، قالتِ الضّائِنَةُ: أُوَلَّدُ رُخَالاً، وأُجَرُّ جُفَالاً، وأُحْلَبُ كُثَباً ثِقَالاً، ولَمْ تَرَ مِثْلى مَالا. أَوْ مِلْءُ القَدَحِ (مِنْهما) أَي: الماءِ واللَّبَنِ. فِي حديثِ ماعِزِ بْنِ مالِكٍ: أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَمَرَ بِرَجْمِهِ، ثمّ قَال: (يَعْمِدُ أَحَدُكُم إِلى المَرْأَةِ المُغِيبَةِ فَيَخْدَعُهَا بالكُثْبَة، لَا أُوتَى بأَحَدِ مِنْهُم فَعَل ذالك، إِلاّ جَعَلْتُهُ نَكَالاً) . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَالَ شُعْبَةُ: سأَلْتُ سِمَاكاً عَن الكُثْبَةِ فقالَ: القَليلُ من اللَّبَنِ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَهُوَ كذالك فِي غيرِ اللَّبَنِ. (و) كُثْبَةُ: (ع) ، نَقله الصّاغانيُّ. (و) الكُثْبَةُ (الطَّائِفَةُ مِنْ طَعَامٍ) أَو تَمْرٍ، أَ (وتُرابٍ) ، أَ (وغَيْرِهِ) ، ذالك بعدَ أَن يكونَ قَلِيلا. (و) قيلَ: الكُثْبَةُ: (كُلُّ مُجْتَمِعٍ) من طَعَامٍ أَو غَيره، بعدَ أَن يكون قَلِيلا، وَمِنْه سُمِّيَ الكَثِيبُ من الرَّمْلِ، لاِءَنَّهُ انْصَبَّ فِي مَكَانٍ، فاجتمعَ فِيهِ. والجمْعُ الكُثَبُ، قالَ الرّاجزُ: بَرَّحَ بالعَيْنَيْنِ خَطَّابُ الكُثَبْ يَقُولُ: إِنِّي خاطِبٌ، وَقد كَذَبْ وإِنَّمَا يَخْطُبُ عُسّاً مِنْ حَلَبْ يَعني الرَّجُلَ يَجيءُ بعِلَّةِ الخِطْبَةِ، وإِنما يُرِيدُ القِرَى. قَالَ ابْنُ الأَعْرَابيّ: يُقَالُ للرَّجُل إِذا جاءَ يَطْلُبُ القِرَى بعِلَّةِ الخِطْبَةِ: إِنَّهُ لَيَخْطُبُ كُثْبَةً؛ وأَنشدَ الأَزْهَرِيُّ لِذي الرُّمَّةِ: مَيْلاَءَ من مَعْدِنِ الصِّيرانِ قاصِيَةٍ أَبْعَارُهُنَّ على أَهْدَافِها كُثَبُ (و) الكُثْبَةُ: (المُطْمَئِنَّةُ) المُنْخَفِضَة (مِنَ الأَرْضِ بَيْنَ الجِبَالِ) . (وأَكْثَبَهُ) الرَّجُلُ: (سَقَاهُ كُثْبَةً) من لَبَنٍ. (و) أَكْثَبَ فُلانٌ إِلى القَوْمِ: إِذا دَنَا مِنْهُم، وأَكْثَبَ إِلى الجَبَل: أَي (دَنَا مِنْهُ) ، عنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ. وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ: (إِنْ أَكْثَبَكُمُ القومُ، فانْبُلُوهُمْ) . وَفِي روايةٍ: إِذا أَكْثَبُوكُمْ فارْمُوهُمْ بالنَّبْلِ مِنْ كَثَب.وأَكْثَبَ إِذا قَارَبَ. والهمزة فِي (أَكْثَبَكُمْ) لتَعْدِيةِ كَثَبَ، فَلذَلِك عَدّاها إِلَى ضميرهم. وَفِي حَدِيث عائشةَ تَصِفُ أَباها، رضِيَ الله عَنْهُمَا: (وظَنَّ رِجَالٌ أَنْ قد أَكْثَبَتْ أَطْمَاعُهُمْ) أَي: قَرُبَتْ، (كَأَكْثَبَ لَهُ) : دنا مِنْهُ وأَمْكَنَهُ. (و) أَكْثَبَ (مِنْه) . (و) الكُثَابُ، (كغُرَابٍ: الكَثِيرُ) ونَعَمٌ كُتابٌ: أَي كثيرٌ. وَهُوَ لُغَةٌ فِي المُوَحَّدَة، وَقد تقدّم. (و) الكُثَابُ: (ع بنَجْدٍ) ، نَقله الصّاغانيُّ. (و) الكُثَّابُ، (كَرُمَّانِ وشَدَّادِ) ، الأَوَّلُ ضَبْط الصّاغانيِّ: (السَّهْمُ) عامّةً وَعَن الأَصْمَعِيِّ: الكُثَّاب: سَهْمٌ (لَا نَصْلَ لَهُ وَلَا رِيشَ) ، يَلْعَبُ بِهِ الصِّبيانُ؛ وأَنشدَ فِي صفة الحَيَّةِ: كَأَنَّ قُرْصاً من طَحينٍ مُعْتَلِثْ هَامَتُهُ فِي مِثْلِ كُثَّابِ العَبِثْ تَرْجُفُ لَحْياهُ بِمَوْتٍ مُسْتَحِثّ تَلَمُّظَ الشَّيْخِ إِذا الشَّيْخُ غَرِثْ (كالكُتَّاب، بالتّاءِ) المُثنّاةِ الفوقيّة. وَقد تقدَّم الإِيماءُ إِلى أَنّ الفوقيَّةَ لُغَةٌ مرجوجةٌ فِي المُثَلَّثَة، وَلَا تَنافِيَ بَين كلامَيِ المُؤَلِّفِ كَمَا زَعَمَهُ شيخُنا. (والكاثِبَةُ من الفَرَسِ: المِنْسَجُ) . وَقيل: هُوَ مَا ارتفَعَ من المِنْسَج. وَقيل: هُوَ مُقَدَّمُ المِنْسَجِ حيثُ تَقَعُ عَلَيْهِ يَدُ الفارِس. (ج) ، أَي الجمعُ: الكَوَاثِبُ. وَقيل: هِيَ من أَصْل الْعُنُق إِلى مَا بينَ الكَتِفَيْنِ، قالَ النّابغةُ: لَهُنَّ عليْهِمْ عادَةٌ قد عَرَفْنَها إِذا عُرِضَ الخَطِّيُّ فَوْقَ الكَوَاثِبِ وَقد قيل: إِنْ جمعَهُ (أَكْثابٌ) ، قَالَ ابْنُ سِيدَه: وَلَا أَدري كيفَ ذالك. وَفِي الحَدِيث: (يضَعُونَ رِماحَهُمْ على كَوَاثِبِ خَيْلِهم) وَهِي من الفَرَس مُجْتمَعُ كَتِفَيْهِ قُدّامَ السَّرْجِ. (والكاثِبُ: ع، أَو جَبَلٌ) ؛ قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ يَرْثِي فَضَالَةَ بْنَ كَلدَةَ الأَسَدِيّ:على السَّيِّدِ الصَّعْبِ لَو أَنَّه يَقُومُ على ذِرْوَة الصاقِبِ لأَصْبَح رَتْماً دُقاقُ الحَصَى مَكَانَ النَّبِيّ من الكاثِبِ النَّبِيّ: مَوْضِعٌ، وَقيل: هُوَ مَا نَبا فارتَفعَ، قَالَ ابْنُ بَرّيّ: النَّبِيُّ رَمْلٌ معروفٌ، وَيُقَال: هُوَ جمعُ نابٍ، كغازٍ وغَزِيّ. يَقُول: لَو علا فَضالةُ هاذا على الصّاقِب، وَهُوَ جَبَلٌ مَعْرُوف فِي بِلَاد بني عامرٍ، لأَصْبَح مدقوقاً مكسوراً، يُعَظِّمُ بذالك أَمْرَ فَضالَة وَقيل: إِنّ قَوْله يَقومُ بِمَعْنى يُقَاوِمُهُ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. (والكَثْباءُ) ، مَمْدودٌ: من أَسماءِ (التُّرَابِ) . (والتَّكْثِيبُ: القِلَّة) ، يُقَالُ: كَثَّبَ لَبَنُ النّاقةِ: إِذا قَلَّ، نَقله الصّاغانيُّ. (و) فِي المَثَلِ: (كَثَبَكَ الصَّيْدُ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ بغَيْرِ أَلف، والصَّوابُ أَكْثَبَك الصَّيْدُ والرَّمْيُ، وأَكْثَبَ لَكَ (فَارْمِهِ) . أَي: دنا مِنْك، و (أَمْكَنَكَ) كَمَا فِي غير ديوانٍ، وإِنْ كَانَ كَثَبَ وأَكْثَبَ بِمَعْنى كَمَا تقدَّم، (مِنْ كاثِبَتِهِ) أَي: من مَنْسِجِه، هاكذا فِي النُّسَخ. (و) فِي المَثَل: (مَا رُمِيَ بِكِثابٍ) . المضبوطُ فِي نسختنا بِالْكَسْرِ، على وزْنِ كِتَابٍ، ونَصُّ المَثَلِ: مَا رَمَاه بكُثَّابٍ، (أَيْ: شَيْءٍ: سَهْمٍ، وغيرِه) . وَفِي لِسَان الْعَرَب: أَيْ سهْم. وَقيل: هُوَ الصَّغِيرُ من السِّهام هَا هُنا. (وكاثَبْتُهُمْ) ، مُكَاثَبَةً: (دَنَوْتُ مِنْهُمْ) . فالمُفَاعَلَةُ لَيست على بَابهَا. وممَّا يُستدركُ عَلَيْهِ: قَالَ اللَّيْثُ: كَثَبْتُ التُّرَابَ، فانْكَثَب: إِذا نَثَرْتَ بعضَهُ فوقَ بعضٍ. وَعَن أَبي زيدٍ: كَثَبْتُ الطَّعَامَ أَكْثُبُهُ كَثْباً، ونَثَرْتُه نَثْراً، وهُمَا واحدٌ. وكُلّ مَا انْصَبَّ فِي شَيءٍ واجتمعَ، فقد انْكَثَبَ فِيهِ. وَفِي المَثَلِ: (إِنَّهُ لَيَخْطُبُ كُثْبَةً) . وَقد تقدَّمَ شَرْحُه. وجاءَ يَكْثُبُه: أَي يَتْلُوهُ. وكُثّابَةُ البَكْر والفَصِيلِ، كرُمَّانةٍ:المَكانُ الَّذي كَانَ فِيهِ الفَصِيلُ ببلادِ ثَمُودَ، نَقله الصّاغانيُّ. |
|
كعثب
: (الكَعْثَبُ) ، والكَثْعَبُ: (الرَّكَبُ الضَّخْمُ) ، المُمْتَلِىءُ، الناتِىء. قالَ: أَرَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ نَهْداً كَعْثَبَا (و) الكَعْثَبُ: (صاحِبَتُهُ) ، أَي: الرَّكَبِ، يُقَالُ: امْرَأَةٌ كَعْثَبٌ، وكَثْعَبٌ أَي: ضَخْمَةُ الرَّكَبِ، يَعني الفَرْجَ. (وتَكَعْثَبَت العَرَارَةُ) ، بِفَتْح الْعين المُهْمَلَة، وَهِي نَبْتٌ: (تَجَمَّعَتْ واسْتَدارَتْ) . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ: لِقُبُل المَرْأَةِ: هُوَ كَعْثَبُهَا، وأَجَمُّها، وشَكْرُها. قَالَ الفَرّاءُ: وأَنشدَني أَبو ثَرْوانَ: قالَ الجَوَاري: مَا ذَهَبْتَ مَذْهَبَا وعبْنَنِي ولَمْ أَكُنْ مُعَيَّبَا أَرَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ نَهْداً كَعْثَبَا أَذَاك أَمْ نُعْطيكَ هَيْداً هَيْدَبَا أَراد بالكَعْثَبِ: الرَّكَبَ الشاخصَ المُكْتَنزَ، والهَيْدُ الهَيْدَبُ: الّذِي فِيهِرَخاوَةٌ مثلُ رَكَبِ العَجَائزِ المُسْتَرْخِي، لِكِبَرِها. ورَكَبٌ كَعْثبٌ: ضَخْمٌ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. |
|
كنثب
: (الكَنْثَبُ) ، بالثَّاءِ المثلَّثةَ: أَهملَهُ الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ الصّاغانيُّ: هُوَ (كجَعْفَر، وقُنْفُذٍ، وعُلابِطٍ: الصُّلْبُ الشَّدِيدُ) . وَفِيه لُغَةٌ أُخْرَى، وَهُوَ الكَثْنَبُ، بِتَقْدِيم المُثَلَّثة على النُّون، كجعفر، نَقله الصّاغانيُّ فِي كثب. (والكِنْثابُ، بالكَسْر: الرَّمْلُ المُنْهالُ) ، وهاذا عَن ابْنِ الأَعْرَابيّ، كَمَا قَالَه ابْنُ منظورٍ والصّاغانيُّ. |
|
ثبج
: (الثَّبَجُ) ، مُحَرَّكَةً: مَا بينَ الكاهِل إِلى الظَّهْرِ. وثَبَجُ الظَّهْرِ: مُعْظَمُه، وَمَا فِيهِ مَحَانِى الضُّلُوع، وَقيل: هُوَ مَا بَيْنَ العَجُز إِلى المَحْرَكِ، والجمعُ أَثْبَاجٌ. (و) الثَّبَجُ (: وَسَطُ الشَّيْءِ ومُعْظَمُه) وأَعلاهُ، والجمعُ أَثْباجٌ وثُبُوجٌ، وَفِي الحَدِيث (خِيارُ أُمَّتِي أَوَّلُها وآخِرُهَا، وَبَين ذالك ثَبَجٌ أَعْوَجُ لَيْسَ مِنْكَ ولستَ مِنْهُ) وَفِي حَدِيث عُبَادَةَ (: يُوشِكُ أَنْ يُرَى الرَّجُلُ مِن ثَبَجِ المُسْلمينَ) أَي من وَسَطِهِم، وَقيل: مِن سَرَاتِهم وعِلْيَتِهِمْ، وَفِي حديثِ عليَ، رَضِي الله عَنهُ: (وعليكُم الرِّواقَ المُطَنَّبَ فاضرِبُوا ثَبَجَهُ، فإِنّ الشيطانَ راكدٌ فِي كِسْرِه) وَقَالَ أَبو عُبَيْدة: الثَّبَجُ من عَجْبِ الذَّنَبِ إِلى عُذْرَتِه.والثَّبَجُ: عُلُوُّ وَسَطِ البَحْرِ إِذا تلاقَتْ أَمواجُه، وَقد يُسْتَعَار لأَعالِي الأَمواجِ، وَفِي حَدِيث أُمِّ حَرَامٍ: (يَرْكَبُون ثَبَجَ هاذا البَحْرِ) أَي وَسَطَه ومُعْظَمَه، وَفِي حَدِيث الزُّهرِيّ: كُنْتُ إِذا فاتحْتُ عُرْوَةَ بنَ الزُّبَيْرِ فَتَقْتُ بِهِ ثَبَجَ بَحْرٍ) . وثَبَجُ البَحْرِ واللَّيْلِ: مُعْظَمُه. وَفِي الأَساس: من الْمجَاز: تَسَنَّمتِ الحُمُرُ أَثْباجَ الآكامِ. وَرَكِبَ ثَبَجَ البحرِ، ومضَى ثَبَجٌ من اللَّيْلِ، والْتَقَمَ لُقَماً مثْلَ أَثْباجِ القَطَا، وَهِي أَوْساطُها. انْتهى. (و) الثَّبَجُ: (صَدْرُ القَطَا) ، قَالَ أَبو مالِكٍ: الثَّبَجُ مُسْتَدارٌ على الْكَاهِل إِلى الصَّدْرِ، قَالَ: والدَّليلُ عَليّ أَنّ الثَّبَجَ من الصَّدْرِ أَيضاً قَوْلهم: أَثْبَاجُ القَطَا. (و) الثَبَجُ: (اضْطِرابُ الكلامِ وتَفْنِينُه) ، وَفِي نُسْخَة: تَفَنُّنُه. (و) الثَّبَجُ (: تَعْمِيَةُ الخَطِّ وتَرْكُ بَيانِه، كالتَّثْبِيجِ) يقا: ثَبَّجَ الكِتَابَ والكَلاَمَ تَثْبِيجاً: لم يَأْت بِهِ على وَجْهِه، وَعَن اللَّيْث: التَّثْبِيجُ: التَّخْلِيطُ، وكتابٌ مُثَبَّجٌ وَقد ثُبَجَ تَثْبِيجاً. (و) الثَّبَجُ: (طائرٌ) يصيحُ اللَّيْلَ أَجمعَ، كَأَنَّهُ يَئِنُّ، والجمعُ ثِبْجانٌ. (و) فِي المثَل: (عارَضَ فلانٌ فِي قَوْمِه ثَبَجاً) ثَبَجٌ هاذا (مَلِكٌ باليَمَنِ مَا ذَبَّب عَن قَوْمِه حتّى غُزُوا) ، وذالك أَنّه غَزَاهُ مَلِكٌ من المُلُوكِ فصالَحَه عَن نفسِه وأَهلِه ووَلَدِه، وتَركَ قَومَه فَلم يُدْخِلْهُمْ فِي الصُّلْحِ، فَغَزا المَلِك قومَه، فصارَ ثَبَجٌ مَثَلاً لمن لَا يَذُبُّ عَن قَوْمِه، وَقَالَ الكُمَيْتُ يَمدحُ زِيادَ ابْن مَعْقِلٍ: ولَمْ يُوائِمْ لَهُمْ فِي ذَبِّها ثَبَجاً ولمْ يَكُنْ لهُمُ فِيهَا أَبا كَرِبِأَراد أَنَّه لم يَفْعَلْ فِعْلَ ثَبَجٍ وَلَا فِعْلَ أَبي كَرِبٍ، ولاكنّه ذَبَّ عَن قومِه. (و) فِي كتاب لَوائِلٍ: (وأَنْطُوا (الثَّبَجَةَ)) أَي أَعْطُوا (المُتَوَسِّطَةَ) فِي الصَّدَقةِ (بَيْنَ الخِيَارِ والرُّذَالِ) وأَلحقَها هاءَ التَّأْنِيثِ لانْتِقالِها من الاسميّةِ إِلى الوَصْفِ. (والتَّثْبِيجُ بالعَصَا، والتَّثَبُّجُ بهَا: أَنْ تَجْعَلَها) أَيُّها الرّاعِي (على ظَهْرِكَ، وتَجْعَلَ يَدَيْكَ من وَرَائِها) وَذَلِكَ إِذا أَعْيَيْتَ. (والأَثْبَجُ: العَرِيضُ الثَّبَجِ) ، والعظيمُ الجَوْفِ، (أَو النّاتِئْه) ، أَي الثَّبَجِ. (والأُنَيْبجُ فِي الحدِيثِ تَصْغِيرُه) ، وَهُوَ حَدِيث اللِّعَانِ: (إِنْ جاءَت بِهِ أُثَيْبِجَ فَهُوَ لِهِلالٍ) تَصْغِير الأَثْبَجِ: النَّاتِىءِ الثَّبَجِ أَي مَا بَين الكَتِفَيْنِ والكَاهِلِ. ورجُلٌ أَثْبَجُ: أَحدَبُ، وَفِيه ثَبَجٌ وثُبْجَةٌ، وَقَول النَّمَرِيّ: دَعَانِي الأَثْبجانِ بِيَا بَغِيضٌ وأَهْلِي بالعِرَاقِ فمَنَّيَانِي (وثَبَجَ، كضَرَبَ) ، ثُبُوجاً (: أَقْعَى على أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ) كأَنَّهُ يَستَنجِي، قَالَ: إِذا الكُمَاةُ جَثَمُوا على الرُّكَبْ ثَبَجْتَ يَا عَمْرُو ثُبُوجَ المُحْتَطِبْ (واثْبَأَجَّ) الرَّجلُ: (امْتَلأَ وضَخُمَ واسْتَرْخَى) ، وَفِي الأَساس واللِّسَان: ورَجُلٌ مُثَبَّجٌ، مُضْطربُ الخَلْقِ مَعَ طُولٍ. (والمُثَبَّجَةُ، كمُعَظَّمَةٍ: البُومُ) ، وَقد تقدّم، (أَو الأَنُوقُ) ، بالفَتح. (و) ثِبَاجٌ، (ككِتَابٍ: جَبَلٌ باليَمَنِ) . (و) ثَبَّاجٌ (ككَتَّانٍ: ع) . |
|
ثبر: (الثَّبْرُ: الحَبْسُ، التَّثْبِير) ثَبَرَه يَثْبُرُهُ ثَبْراً، وثَبَّرَه كِلَاهُمَا حَبَسَه، قَالَ:بنعْمانَ لم يُخْلَقْ ضَعِيفاً مُثَبَّرَا(و) الثَّبْرُ: (المَنْعُ والصَّرْفُ عَن الأَمْرِ) . وَفِي حديثِ أَبي مُوسَى: ((أَتَدْرِي) مَا ثَبَرَ النَّاس؟) أَي مَا الَّذِي صَدَّهم ومَنَعهم مِن طاعَةِ اللهِ؟ وَقيل: مَا بَطُؤَ بهم عَنْهَا؟ . وَقل أَبو زيد: ثبَرْتُ فلَانا عَن الشَّيْءِ أَثْبُرُهُ: رَدَدْتُه عَنهُ. وقولُه تعالَى: {{وَإِنّى لاظُنُّكَ يافِرْعَونُ مَثْبُورًا}} (الْإِسْرَاء: 102) قَالَ الفَرَّاءُ: أَي مَغْلُوبًا مَمْنُوعًا عَن الْخَيْر. وَعَن ابْن الأَعرابيِّ: والعربُ تقولُ: مَا ثَبَرَكَ عنْ هاذا؟ أَي مَا مَنَعَكَ مِنْهُ؟ مَا صَرَفَك عَنهُ؟(و) الثَّبْرُ: (التَّخْيِيبُ واللَّعْنُ والطَّرْدُ) .وفال ابْن الأَعْرَابِيِّ: المَثْبُورُ: المَلْعُونُ المَطْرُودُ المُعَذَّبُ، وَقَالَ الكُمَيْت:ورَأَتْ قُضاعَةُ فِي الأَيَامِنِ رَأْيَ مَثْبُورٍ وثابِرْأعي مَخْسُورٍ وخاسِر، يَعْنِي فِي انتسابِها إِلى اليَمَن.(و) الثَّبْرُ؛ (جَزْرُ البَحْرِ) ، عَن الصُّغانيّ.(والثُّبُورُ) ، بالضمّ: (الهلاكُ) والخُسْرَانُ. قَالَ مُجاهد: مَثْبُوراً، أَي هالِكاً. وَفِي حَدِيث الدُّعاءِ: (أَعُوذُ بكَ مِن دَعْوَةِ الثُّبُورِ) هُوَ الهَلاكُ. وَقَالَ الزَّجّاج فِي قَوْله تَعَالَى: {{دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُوراً}} (الْفرْقَان: 13) بمعنَى: هَلاكاً، ونَصْبُه على المَصْدَرِ، كأَنهم قَالُوا: ثَبَرْنا ثُبُوراً، ثمَّ قَالَ لَهُم: (لَا تَدْعُوا اليومَ ثُبُوراً) ، مَصْدَرٌ، فَهُوَ للقليل والكثيرِ على لفظٍ واحدٍ.(و) الثُّبُورُ: (الوَيْلُ والإِهلاكُ) ، وَبِه فَسَّرَ قَتَادةُ الآيَةَ، وَقَالَ: ومَثَلٌ للعَرَب (إِلى أُمّه يَأْوِي مَن ثُبِرَ) ؛ أَي مَن أُهْلِكَ. وَقد ثَبَرَ يَثْبُرُ ثُبُوراً، وثَبَرَه اللهُ: أَهْلَكَه إِهلاكاً لَا يَنْتَعِشُ (بعده) ؛ فَمِنْ هنالِكَ يَدْو أَهلُ النارِ: واثُبُوراه.(وثابَرَ) على الأَمْرِ: (وَاظَبَ) ودَاوَمَ، وَهُوَ مُثَابِرٌ على التَّعَلّمِ. وَفِي الحَدِيث: (مَن ثابَرَ على ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَة مِن السُّنَّة) قَالَ ابْن الأَثِير: المُثَابَرَةُ: الحِرْصُ على القَوْل والفِعْل، ومُلازَمَتْهما.(وتَثابَرَا) فِي الحَرْب:.(والثَّبْرَةُ) بفتحٍ فسكونٍ: (الأَرضُ السَّهْلَةُ) ، وَقيل: أرضٌ ذاتُ حجارةٍ بِيضٍ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ حجارةٌ بِيضٌ تُقَوَّمُ ويُبْنَى بهَا، وَلم يَقُلْ: إِنّها أَرضٌ ذاتُ حجارةٍ.(و) الثَّبْرَةُ: (تُرَابٌ شَبِيهٌ بالنُّورَةِ) يكونُ بَين ظَهْرَي الأَرضِ، فإِذا بَلَغَ عِرْقُ النَّخْلَةِ إِليه وَقَفَ. يُقال: لَقيَتْ عُرُوقُ النَّخْلَةِ ثَبْرَةً فَرَدَّتْها (و) الثَّبْرَةُ: (الحُفْرَةُ: فِي الأَرضِ) يَجتمعُ فِيهَا الماءُ.(وثَبْرَةُ: وادٍ بدِيَارِ ضَبَّةَ) ، وَقيل: فِي أَرضِ بني تَمِيم، قريبٌ مِن طُوَيْلع، لبني مَنافِ بنِ دارِم، أَو لبني مالِكِ بنِ حَنْظلةَ، على طَرِيق الحاجِّ، إِذا أَخَذُوا على المُنْكَدِرِ.(و) الثُّبْرَةُ (بالضمّ: الصُّبْرَةُ) ، لَثْغَة. (و) تَقول: لَا أَفْعَلُ وربِّ الأَثْبِرَةِ الغُبْرِ، وَهُوَ جَمْعُ ثَبِير، و (ثَبِيرُ الأَثْبِرَةِ) قيل: هُوَ أَعظمُها (و) ثَبِيرُ (الخَضْراءِ، و) ثَبِيرُ (النِّصْعِ) بالكَسْر، كأَنَّه لبَياضٍ فِيهِ، وَهُوَ جبلُ المُزْدَلِفَةِ، (و) ثَبِيرُ (الزِّنْج) قيل: سُمِّيَ بِهِ؛ لأَنّ الزِّنج كَانُوا يَجْتَمعُونَ عِنْده لِلَهْوِهم ولَعِبِهم، (و) ثَبيرُ (الأُعْرَجِ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَفِي بعض الأُصول: الأَعْوَج، (و) ثَبِيرُ (الأَحْدَبِ) ، قيل: هُوَ المرادُ فِي الأَحَادِيثِ، المُخْتَلَفُ فِيهِ: هَل هُوَ عَن يَمِين الخارِجِ إِلى عَرَفةَ فِي أَثناءِ مِنىً أَو عني سارِه؟ وَفِيه ورد: (أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ) ، (و) ثَبِيرُ (غَيْنَاءَ) بالغَيْن المُعْجَمة، وَهِي قُلَّةٌ على رَأْسِه: (جِبالٌ بظاهِرِ مكةَ) ، شَرَّفَها اللهُ تعالَى، أَي خارِجاً عَنْهَا وقولُ ابنِ الأَثِيرِ وغيرِه: بمكَّةَ، إِنّمَا هُوَ تَجَوُّزٌ، أَي بقُرْبِها.قَالَ شيخُنَا: ذَكَرُوا أَن ثَبِيراً كَانَ رجلا مِن هُذَيْل، مَاتَ فِي ذالك الجَبَل، فعُرِفَ بِهِ، قيل: كَانَ فِيهِ سُوقٌ من أَسواقِ الجاهليّة كعُكَاظ، وَهُوَ على يَمِين الذاهِبِ إِلى عَرَفَةَ، فِي قَول النَّوَوِيِّ، وَهُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ عِياضٌ فِي المَشَارِقِ، وتَبِعَه تلميذُه ابنُ قرقول فِي المَطَالع، وغيرُهما، أَو على يَسارِه كَمَا ذَهَب إِليه المُحِبُّ الطَّبَرِيُّ ومَن وافَقَه، وانْتَقَدُوه، وصَوَّبُوا الأَوَّلَ، حَتَّى ادَّعَى أَقوامٌ أَنّهُمَا ثَبِيرَانِ: أَحدُهما عَن اليَمِين، والآخَرُ عَن اليَسَارِ، واستَبْعَدُوه.وَفِي المَراصِد والأَساس: الأَثْبِرَةُ: أَربعةٌ.قلتُ: وَقد عَدَّهم صاحبُ اللِّسان هاكذا: ثَبِيرُ غَيْنَاءَ، وثَبِيرُ الأَعْرَجِ، وثَبِيرُ الأَحْدَبِ، وثَبِيرُ حِرَاءَ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ البكريُّ: وإِذا ثُنِّيَ ثَبِيرٌ أُرِيدَ بهما ثَبِيرٌ وحِرَاءٌ. وَقَالَ أَبو سعيدٍ السُّكَّرِيُّ فِي شرح ديوانِ هُذَيْلٍ فِي تفسيرِ قَول أَبي جُنْدَب:لقد عَلِمَتْ هُذَيْلٌ أَنّ جَارِيلَدَى أَطْرافِ غَيْنَا مِن ثَبِيرِقَالَ: غَيْنَا: غَيْضَةٌ كثيرةُ الشَّجَرِ. (وثَبِيرٌ: ماءَةٌ بدِيارِ مُزَيْنَةَ، أَقْطَعَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ) تعالَى (عليْه وسلَّم شَرِيسَ بنع ضَمْرَةَ) المُزَنِيَّ، حِين وَفَدَ عَلَيْهِ، وسَأَلَه ذَلِك (وسَمَّاه شُرَيْحاً) ، وَهُوَ أَوّلُ مَن قَدِمَ بِصَدَقاتِ مُزَيْنَةَ.(والمَثْبِرُ، كمَنْزِلٍ: المجْلِسُ) ، وَهُوَ مستعارٌ مِن مَثْبِرِ النَّاقَةِ (و) المَثْبِرُ: (المَقْطَعُ والمَفْصِلُ.(و) المَثْبِرُ؛ (المَوْضِعُ) الَّذِي (تَلِدُ فِيهِ المرأَةُ) ، وَفِي حديثِ حَكِيم بنِ حِزَام: أَنَّ أُمَّه وَلَدَتْه فِي الكَعْبَة، وأَنّه حُمِلَ فِي نِطْع، وأُخِذَ مَا تَحت مَثْبِرِها، فغُسِل عِنْد حَوْضِ زَمْزَمَ. المَثْبِرُ: مَسْقَطُ الوَلَدِ، (أَو) تَضَعُ (النّاقَةُ) مِن الأَرضِ، وَلَيْسَ لَهُ فِعْلٌ. قَالَ ابْن سِيدَه أُرَى أَنْما هُوَ من بَاب المخْدَعِ. وَفِي الحَدِيث: (أَنَّهُم وجدوا النّاقَةَ المُنتِجَةَ تَفْحَصُ فِي مَثْبِرِهَا) .(و) المَثْبِرُ أَيضاً: (مَجُزَرُ الجَزُورِ) وَفِي بعض النُّسَخ: ويُجْزَرُ فِيهِ الجَزُورُ. قَالَ نُصَيْرٌ: مَثْبِرُ النّاقةِ أَيضاً حَيْثُ تُنْحَرُ. قَالَ أَبو مَنْصُور: وهاذا صَحِيحٌ، ومِن العَرَب مسموعٌ، ورُبَّمَا قِيل لِمَجْلِسِ الرَّجلِ: مَثْبِرٌ. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: وأَكثرُ مَا يُقَال فِي الإِبل.(وثَبِرَتِ القَرْحَةُ، كفَرِحَ: انْفَتَحَتْ) ونَفِجَتْ، وسالَتْ مِدَّتُهَا. وَفِي حَدِيث مُعَاوِيَةَ: (أَنّ أَبا بُرْدَةَ قَالَ: دَخلتُ عَلَيْهِ حِينَ أَصابَتْه قَرْحَةٌ، فَقَالَ: هَلُمَّ يَا ابنَ أَخِي فانْظُرْ، قَالَ: فنظرتُ فإِذا هِيَ قد ثَبِرَتْ، فقلتُ: لَيْسَ عليكَ بَأْسٌ يَا أَميرَ الْمُؤمنِينَ) .(واثْبارَرْتُ عَنهُ: تَثَاقَلْتُ) ، وَكَذَا ابْجَارَرْتُ، وَقد تقدَّم، كَذَا فِي نَوادِر الأَعراب.(و) يُقَال: (هُوَ عَلَى) صِيرِ أَمْرٍ، و (ثِبَارِ أَمْرٍ، ككِتَابٍ) ، أَي (على إِشْرَافٍ مِن قَضَائِه) .وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:الثَّبْرَةُ: النُّقْرَةُ تكونُ فِي الجَبَل تُمْسِكُ الماءَ، يَصْفُو فِيهَا كالصِّهْرِيج، إِذا دَخَلَها الماءُ خَرَجَ فِيهَا عَن غُثائِه وصَفَا، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:فَثَجَّ بهَا ثَبَرَاتِ الرِّصَافِحتَّى تَفَرَّقَ رَنْقُ المَدَرْوَفِي التَّهْذِيب: والثَّبْرَةُ: النُّقْرَةُ فِي الشَّيْءِ، والهَزْمَةُ، وَمِنْه قِيل للنُّقْرة فِي الجَبَل يكونُ فِيهَا الماءُ: ثَبْرَةٌ. وَفِي مُعْجَم أَبي عُبَيْد: ثُبْرُ بالضمّ أَبارِقَ: مِن بِلَاد نُمَيْر.والثّابِريَّةُ، وَيُقَال: التّابِرِيَّةُ، بالفَوْقِيَّةِ فِي قَول أَبي ذُؤَيب:فأَعْشَيْتُه مِن بَعْدِ مَا راثَ عِشْيُهبِسَهْمٍ كَسَيْرِ الثّابِرِيَّةِ لَهْوَقِلم أَجِدْه فِي ديوانه. قيل: هُوَ منسوبٌ إِلى أَرضٍ أَو حَيَ. وثَبْرَرَةُ، فِيمَا أَنشدَه ابنُ دُرَيد:أَيُّ فَتى غادَرْتُمُ بِثَبْرَرَهْقيل إِنما أَراد: بِثَبْرةَ، فَزَاد رَاء ثَانِيَة للوَزْنِ.ويَثْبِرَةُ: إسمُ أَرضٍ، قَالَ الرّاعِي:أَوْ رَعْلَةٍ مِن قَطَا فيْحانَ حَلَّأَهَاعَنْ ماءٍ يَثْبِرَةَ الشُّبَّاكُ والرَّصَدُهاكذا فِي اللِّسَان. وَالَّذِي فِي مُعجَم ياقُوت: يَثْرِبَةُ، وأَنشدَ قَول الرَّاعِي، فلْيُنْظَرْ.وثِبَارٌ، ككِتَابٍ: موضعٌ على ستّةِ أَميالٍ مِن خَيْبَرَ، هُنَالك قَتَلَ عبدُ اللهِ بنُ أُنيسٍ أُسَيْر بنَ رازمٍ اليهوديَّ، وذَكَرَه الواقِدِيُّ بطُولِه، وَقيل بِفَتْح الثّاءِ، وَلَيْسَ بشيْءٍ.والمُثَبَّرُ، كمُعَظَّم: المَحْدُودُ، والمَحْرُومُ.وامرأَةٌ ثَبْرَى، كسَكْرَى، أَي غَيْرَى.وثَبِرَ، كفَرِحَ: هَلَكَ، لغةٌ فِي تَبِرَ بالتّاءِ، نقلَه الصّغانيُّ.
|
|
ثبجر
: (اثْبَجَرَّ) الرجلُ: (ارْتَدَعَ مِن فَزَعٍ) ، أَو عِنْد الفَزَعِ. (و) اثْبَجَرَّ: (تَحَيَّر) فِي أَمْرِه. (و) اثْبَجَرَّ: (نَفَرَ وَجَفَلَ) ، قَالَ العَجّاج يصفُ الحِمَارَ والأَتانَ: إِذا اثْبَجَرَّا مِن سَوادٍ حَدَجَا أَي نَفَرَا وَجَفَلا، وَهُوَ الاثْبِجارُ. (و) عَن أَبي زيد: اثْبَجَرَّ فلانٌ، إِذا (ضَعُفَ عَن الأَمْرِ، وَلم يَصْرِمْه) . (و) اثْبَجَرَّ: (رَجَعَ على ظَهْرِه) . (و) اثْبَجَرَّ (القومُ فِي مَسِيرٍ: تَرادُّوا) وتَراجَعُوا (و) اثْبَجَرَّ (الماءُ: سالَ) وانْصَبَّ، قَالَ العَجَّاج: مِن مُرْجَحِنَ لَجِبٍ إِذا اثْبَجَرّ يَعْنِي الجيشَ؛ شَبَّهه بالسَّيْل إِذا اندفعَ وانبعثَ؛ لقُوَّتِه. (و) مِن ذالك؛ (الثِّبْجَارةُ، بِالْكَسْرِ) ، وَهِي (حُفرَةٌ يَحْفِرُهَا ماءُ المِيزابِ) ، عَن ابْن الأَعرابيِّ. وسيأْتِي فِي الثِّنْجَارةِ. |
|
ثبط
ثَبَطَهُ عَن الأَمْرِ: عَوَّقَهُ وبَطَّأَ بِهِ عنهُ، عَن ابْن دُرَيْدٍ، كثَبَّطَهُ، فيهمَا، تَثْبيطاً، وَهَذَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، ونصُّه: ثَبَّطَه عَن الأمْرِ تَثْبيطاً: شَغَلَه عَنهُ. قُلْتُ: وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثُ، وَقَالَ غَيره: ثَبَّطَه عَن الشَّيء. وثَبَطَه، إِذا رَيَّثَّه وثَبَّتَه، وَقَوله تَعَالَى: وَلَكِن كَرِهَ الله انْبِعاثَهُم فثَبَّطَهُم قالَ أَبو إسْحاق: التَّثْبيطُ: رَدُّكَ الإنسانَ عَن الشَّيء يَفْعَلُه، وَقَالَ غيرُه: التَّثْبيطُ: أَنْ تَحولَ بَيْنَ الإنسانِ وَبَين مَا يُريدُه. وَفِي الجَمْهَرَةِ: ثَبِطَتْ شَفَتُه: وَرِمَتْ، ثَبْطاً، بالفَتْحِ والتَّحريك، قالَ: وليسَ بثَبَتٍ، هَكَذا وقَعَ فِي نُسَخِ الجَمْهَرةِ، وَفِي بَعْضِها بتَقْديمِ المُوَّحَدَة عَلَى المُثَلَّثَةِ، وَقَدْ ذَكَرْناه فِي مَوْضِعه. وثَبَطَه عَلَى الأَمْرِ ثَبْطاً، وَكَذَا ثَبَّطَه تَثْبيطاً: وَقَفَهُ عَلَيْهِ، فتَثَبَّطَ، أَي توَقَّفَ.والثَّبِطُ، ككَتِفٍ: الأحْمق فِي عَمَلِه، والضَّعيفُ. والثَّبِطُ: الثَّقيلُ البَطيءُ مِنَّا، والثَّقيلُ النَّزْوِ عَلَى الحِجْرِ من الخَيْلِ، يُقَالُ: فَرَسٌ ثَبِطٌ، ورَجُلٌ ثَبِطٌ، ويُقَالُ: قومٌ ثَبِطونَ، وَهِي بهاءٍ، ومِنْهُ الحديثُ: أَنَّ سَوْدَةَ اسْتَأذَنَتْ النَبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم لَيلَةَ المُزْدَلِفَةِ أَن تَدْفَعَ قَبْلَهُ وقَبْلَ حَطْمَةِ النّاسِ، وَكَانَت امْرَأَةً ثَبِطَةً، فأَذِنَ لَهَا وَقَدْ ثَبِطَ، كفَرِحَ، قالَ الصَّاغَانِيُّ: هَكَذا يَقْتَضيه القِياسُ. ج: أَثْباطٌ وثِباطٌ، الأَخيرُ بالكَسْرِ. وأَثْبَطَهُ المَرَضُ، إِذا لم يَكَدْ يُفارِقُه، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ هَكَذا. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: رَجُلٌ ثَبِطٌ، ككَتِفٍ: لَا يَبْرَحُ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ: لَيْسَ بمُنْهَكِّ البُروكِ فِرْشِطِهْ وَلَا بِمهْراجِ الهَجيرِ ثَبِطِهْ واثْبَأْطَطْتُ عَن الأمْرِ: اسْتَأْخَرْتُ تَارِكًا لَهُ: كاثْبَأْجَجْتُ. |
|
ثبق
ثَبَقَ العيْنُ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخ، وَالصَّوَاب ثَبَقَتِ العَيْنُ، وَقد أَهْمَلَه الجَوْهريّ والصاغانِيُّ فِي العبابِ، وقالَ ابنُ بَرًّي: إِذا أَسْرَعَ دَمْعُها.وثَبَقَ النَّهرُ ثَبْقاً وتثْباقاً بالفَتْح: إِذا أَسْرَعَ جَرْيُه، وكَثرَ ماؤُه وأَنْشَدَ: (مَا بالُ عَينكَ عاوَدَتْ تَغْساقَها...عَيْنٌ تثَبَّقَ دَمْعُها تثباقَها) قلتُ: وَقد مرَّ ذَلِك أَيضاً فِي بثق بتَقْدِيم الموَحَّدَةِ، وهُناكَ ذَكَرهُ الجَوْهَرِيُّ والصاغانِيُّ وَغَيرهمَا. |
|
ثبن
: (ثَبَنَ الثَّوْبَ يَثْبِنُه ثَبْناً وثِباناً، بالكسْرِ) ، إِذا (ثَنَى طَرَفَه وخاطَه) مِثْل خَبَنَه؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ. (أَو) ثَبَنَ الرَّجُلُ: (جَعَلَ فِي الوِعاءِ شَيئاً وحَمَلَهُ بينَ يَدَيْهِ كتَثَبَّنَ) . (وَفِي الصِّحاحِ تقولُ: تَثَبَّنْتُ الشيءَ، على تَفعَّلْت، إِذا جَعَلْتَه فِي الثِّبانِ، وحَمَلْتَه بينَ يَدَيْك؛ (وَكَذَا إِذا لَفَقَ) عَلَيْهِ (حُجْزَةَ سَراوِيلِه مِن قُدَّامَ) ، انتَهَى. (والثَّبِينُ) ، كأَميرٍ، (والثِّبانُ، بالكسْرِ، والثُّبْنَةُ، بالضَّمِّ) ، واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأَخيرَةِ: (المَوْضِعُ الَّذِي تَحْمِلُ فِيهِ من ثَوْبِكَ) إِذا تَلَحَّفْتَه أَو تَوَشَّحْتَه، ثمَّ (تَثْنِيه بينَ يَدَيْكَ، ثمَّ تَجْعَلُ فِيهِ مِن التَّمْرِ أَو غيرِهِ) ؛) وَفِي الصِّحاحِ: فتَجْعَلَ فِيهِ شَيْئا. وَفِي حَدِيْث عُمَرَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ: (إِذا مَرَّ أَحدُكم بالحائِطِ فلْيَأْكُلْ مِنْهُ وَلَا يَتَّخِذْ ثِباناً) ؛ يعْنِي بذلِكَ المُضْطرَّ الجائِعَ يَمُرُّ بحائِطِ الرَّجُل فيَأكُل مِن تمرِ نَخْلِه مَا يَرُدُّ بِهِ جَوْعَته؛ قالَ الفَرَزْدَقُ:وَلَا نَثَرَ الْجَانِي ثِباناً أَمامَهاولا انْتَقَلَتْ من رَهْنِه سَيْل مِذْنَبِقالَ الأَزْهرِيُّ: وقيلَ: ليسَ الثِّبانُ بوعاءٍ، وَلَكِن مَا جُعِل فِيهِ مِن التَّمْرِ فاحْتُمِل فِي وِعاءٍ أَو فِي غيرِهِ، وَقد يَحْمِل الرَّجُلُ فِي كُمِّه فَيكون ثِبانَه. ويقالُ: قَدِمَ فلانٌ بثِبانٍ فِي ثَوْبِه. قالَ: وَلَا أَدْرِي مَا هُوَ؛ قالَ: وَلَا تكونُ ثُبْنَةٌ إِلَّا مَا حَمَلَ قُدَّامَه وكانَ قَليلاً، فَإِذا عظمَ فقد خَرَجَ مِن حدِّ الثِّبانِ. (وَقد اثْتَبَنْتُ فِي ثَوْبِي) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: أَثْبَنْتُ كأَكْرَمْتُ كَمَا فِي المُحْكَمِ. (والمَثْبَنَةُ: كِيسٌ تَضَعُ فِيهِ المرأَةُ مِرْآتَها وأَداتَها) ، يمانيَّةٌ. (و) ثَبِنَةٌ، (كفَرِحةٍ: ع) ؛) عَن ابنِ سِيْدَه. (وسعيدُ بنُ ثُبَّانٍ، كرُمَّانٍ: مُحَدِّثٌ) . (قُلْتُ: والصَّوابُ فِيهِ بثان بتقْدِيمِ الموحَّدَةِ، وَهُوَ الَّذِي رَوَى عَنهُ هَارونُ بنُ سعيدٍ الإيليُّ، وَهُوَ أَخُو يُوسُف الَّذِي تقدَّمَ ذِكْرُه فِي بَثَنَ، وَقد ذَكَرْنا هُنَاكَ مَا يُؤَيِّدُ مَا ذَهَبْنا إِلَيْهِ. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: ثَبَنَ فِي ثَوْبِه مِثْل أَثْبن وتَثَبَّنَ؛ نَقَلَه ابنُ سِيْدَه. والثُّبانُ، بالضمِّ: جَمْعُ ثُبْنَةٌ، للحُجْزةِ تُحْمَل فِيهَا الفاكِهَةُ. |