|
دخرص: الدِّخْرِصةُ: الجماعةُ. والدِّخْرِصةُ والدِّخْرِيصُ: عُنَيِّقٌ يخرج من الأَرض أَو البحر. الليث: الدِّخْرِيصُ من الثوب والأَرض والدرع التِّيرِيزُ، والتِّخْرِيصُ لغةٌ فيه. أَبو عمرو: واحد الدَّخاريصِ دِخرِصٌ ودِخْرِصةٌ. والدِّخْرِصةُ والدِّخْرِيصُ من القميص والدِّرْع: واحدُ الدَّخارِيصِ، وهو ما يُوصَل به البدَنُ ليُوَسِّعَه؛ وأَنشد ابن بري للأَعشى: كما زِدْت في عَرْض القَمِيص الدَّخارِصَا قال أَبو منصور: سمعت غير واحد من اللغويين يقول الدِّخْرِيص معرّب، أَصله فارسي، وهو عند العرب البَنِيقةُ واللِّبْنةُ والسُّبْجَةُ والسُّعَيْدَة؛ عن ابن الأَعرابي وأَبي عبيد.
|
|
خرص: خرَصَ يَخْرُصُ، بالضم، خَرْصاً وتخَرّصَ أَي كَذَب. ورجل خَرّاصٌ: كذّابٌ. وفي التنزيل: قُتِل الخرّاصُون؛ قال الزجاج: الكذّابون. وتَخَرَّصَ فلانٌ على الباطل واخْتَرَصَه أَي افْتَعَله، قال: ويجوز أَن يكون الخَرّاصُون الذين إِنما يَظُنّون الشيءَ ولا يَحُقُّونَه فيعملون بما لا يعلمون. وقال الفراء: معناه لُعِنَ الكذّابون الذين قالوا محمد شاعر، وأَشباه ذلك خَرَصُوا بما لا عِلْم لهم به. وأَصل الخَرْصِ التَّظَني فيما لا تَسْتَيْقِنُه، ومنه خَرْصُ النخلِ والكَرْم إِذا حَزَرْت التمر لأَن الحَزْرَ إِنما هو تقديرٌ بِظَنٍّ لا إِحاطة، والاسم الخِرْص، بالكسر، ثم قيل للكَذِب خَرْصٌ لما يدخله من الظُّنون الكاذبة. غيره: الخَرْصُ حَزْرُ ما على النخل من الرُّطَبِ تمراً. وقد خَرَصْت النخلَ والكرْمَ أَخْرُصُه خَرْصاً إِذا حَزَرَ ما عليها من الرُّطب تمراً، ومن العنَب زبِيباً، وهو من الظنّ لأَن الحَزْرَ إِنما هو تقديرٌ بِظَنٍّ. وخَرَصَ العدَدَ يَخْرُصُه ويَخْرِصُه خَرْصاً وخِرْصاً: حزَرَه، وقيل: الخَرْصُ المصدرُ والخِرْصُ، بالكسر، الاسمُ. يقال: كم خِرْصُ أَرْضِك وكم خِرْصُ نَخْلِك؟ بكسر الخاء، وفاعلُ ذلك الخارِصُ. وكان النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، يبعَث الخُرّاصَ على نخِيل خَيْبَر عند إِدراك ثمَرِها فيَحزِرُونه رُطَباً كذا وتمْراً كذا، ثم يأْخذهم بمَكِيلة ذلك من التمر الذي يجِب له وللمساكين، وإِنما فعل ذلك، صلّى اللّه عليه وسلّم، لما فيه من الرِّفْق لأَصحاب الثمار فيما يأْكلونه منه مع الاحتياط للفقراء في العُشْر ونِصْف العُشْر ولأَهلِ الفَيْءِ في نصيبهم. وجاء في الحديث عن النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم: أَنه أَمر بالخَرْص في النخل والكرْم خاصّة دُون الزَّرْع القائم، وذلك أَن ثِمَارَها ظاهرةٌ، والخَرْصُ يُطِيفُ بها فيُرَى ما ظَهَر من الثمار وذلك ليس كالحَبّ في أَكْمامِه. ابن شميل: الخِرْص، بكسر الخاء، الحَزْر مثل عَلِمت عِلْماً؛ قال الأَزهري: هذا جائز لأَن الاسم يوضع موضع المصدر. وأَما ما ورد في الحديث من قولهم: إِنه كان يأْكل العِنَبَ خَرْصاً فهو أَن يضَعَه في فيهِ ويُخْرِجَ عُرْجونَه عارِياً منه؛ هكذا جاء في رواية، والمرويّ خرطاً، بالطاء. والخِراصُ والخَرْصُ والخِرْصُ والخُرْصُ: سِنانُ الرُّمْح، وقيل: هو ما على الجُبَّة من السِّنان، وقيل: هو الرُّمْح نفسه؛ قال حميد بن ثور: يَعَضُّ منها الظَّلِفُ الدَّئِيّا عَضَّ الثِّقافِ الخُرُصَ الخَطِّيّا وهو مثل عُسْر وعُسُر، وجمعه خِرْصان. قال ابن بري: هو حميد الأَرْقط، قال: والذي في رَجزه الدِّئِيّا وهي جمع دَأْيَةٍ؛ وشاهدُ الخِرْص بكسر الخاء قولُ بِشْر: وأَوْجَرْنا عُتَيْبة ذاتَ خِرْصٍ، كأَنَّ بِنَحْرِه منها عَبِيرا وقال آخر: أَوْجَرْتُ جُفْرَتَه خِرْصاً فمالَ به، كما انْثنى خضدٌ مِنْ ناعمِ الضالِ وقيل: هو رُمْح قصير يُتَّخذ من خشب منحوت وهو الخَرِيصُ؛ عن ابن جني، وأَنشد لأَبي دُواد: وتشاجَرَتْ أَبطالُه، بالمَشْرَفيّ وبالخَريص قال ابن بري: هذا البيتُ يُرْوى أَبطالنا وأَبطالُه وأَبطالُها، فمن روى أَبْطالُها فالهاء عائدة على الحَرْب وإِن لم يتقدم لها ذكر لدلالة الكلام عليها، ومن روى أَبطالُه فالهاء عائدة على المَشْهد في بيت قبله: هلاَّ سَأَلْت بِمَشْهَدي يوماً يَتِعُّ بذي الفَريصِ ومن روى أَبْطالُنا فمعناه مفهوم. وقيل: الخَرِيصُ السِّنانُ والخِرْصانُ أَصلُها القُضْبانُ؛ قال قيس بن الخَطِيم: تَرى قُِصَدَ المُرّانِ تُلْقى، كأَنَّه تَذَرُّعُ خِرْصانٍ بأَيْدي الشَّواطِبِ جعل الخِرْصَ رُمْحاً وإِنما هو نِصْفُ السِّنَان الأَعْلى إِلى موضع الجُبّة، وأَورد الجوهري هذا البيت شاهداً على قوله الخُرْص. والخِرْص: الجريدُ من النخل. الباهلي: الخُرْصُ الغُصْنُ والخُرْصُ القناةُ والخُرْصُ السِّنانُ، ضَمَّ الخاءَ في جميعها. والمَخارِصُ: الأَسِنّةُ؛ قال بشر: يَنْوي مُحاوَلةَ القِيام، وقد مَضَتْ فيه مَخارِصُ كلِّ لَدْنٍ لَهْذَم ابن سيده: الخُرْصُ كلُّ قضيبٍ من شجرة. والخَرْصُ والخُرْصُ والخِرْصُ؛ الأَخيرة عن أَبي عبيدة: كلُّ قضيب رَطْب أَو يابس كالخُوطِ. والخُرْصُ أَيضاً: الجَرِيدةُ، والجمع من كل ذلك أَخْراصٌ وخِرْصانٌ. والخُرْصُ والخِرْصُ: العُودُ يُشارُ به العسلُ، والجمع أَخْراصٌ؛ قال ساعدة بن جُؤَيّة الهذلي يصف مُشْتار العسل: معه سِقاءٌ لا يُفَرِّطُ حَمْلَه صُفْنٌ، وأَخْراصٌ يَلُحْن ومِسْأَب والمَخارِصُ: مَشاوِرُ العسل. والمَخارِصُ أَيضاً: الخَناجر؛ قالت خُوَيلةُ الرياضيّة تَرْثي أَقاربَها: طَرَقَتْهمُ أُمُّ الدُّهَيم فأَصْبَحوا أُكُلاً لها بمَخارِصٍ وقَواضِبِ والخُرْص والخِرْص: القُرْط بحَبّة واحدةٍ، وقيل: هي الحلْقة من الذهب والفضة، والجمعُ خِرَصةٌ، والخُرْصة لغة فيها. وفي الحديث: أَن النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، وَعَظَ النِّساءَ وحثَّهُنَّ على الصدقة فجعلت المرأَة تُلْقي الخُرْصَ والخاتمَ. قال شمر: الخُرْص الحلْقة الصغيرة من الحَلْي كهيئة القُرْط وغيرها، والجمع الخُرْصان؛ قال الشاعر: عليهنّ لعسٌ من ظِباء تَبالةٍ، مُذَبْذَبة الخُرْصانِ بادٍ نُحُورُها وفي الحديث: أَيُّما امرأَةٍ جَعَلَتْ في أُذُنِها خُرْصاً من ذهب جُعِل في أُذُنِها مِثلُه خُِرْصاً من النار؛ الخُرص والخِرص، بالضم والكسر: حلْقة صغيرة من الحَلْي وهي من حَلْي الأُذُن، قيل: كان هذا قبل النسخ فإِنه قد ثبت إِباحةُ الذهب للنساء، وقيل هو خاصٌّ بمن لم تؤدّ زكاةَ حَلْيِها. والخُرْص: الدِّرْع لأَنها حِلَق مثل الخُرْص الذي في الأُذُن. الأَزهري: ويقال للدروع خُرْصان وخِرْصان؛ وأَنشد: سمّ الصباحِ بِخُرْصانٍ مُسَوَّمةٍ، والمَشْرَفِيّة نُهْدِيها بأَيْدِينا قال بعضهم: أَراد بالخُرْصان الدُّروعَ، وتَسْوِيمُها جَعْلُ حِلَق صُفرٍ فيها، ورواه بعضهم: بِخُرْصان مُقَوَّمة جعلها رِماحاً. وفي حديث سعد بن مُعاذ: أَن جُرْحه قد بَرأَ فلم يبق منه إِلا كالخُرْص أَي في قِلّة أَثَرِ ما بَقِي من الجُرْح. والخَرِيصُ: شِبْهُ حَوْضٍ واسع يَنْبَثِق فيه الماءُ من النهر ثم يعود إِليه والخَرِيصُ مُمْتَلِئ؛ قال عديّ بن زيد: والمُشْرِفُ المَصْقُولُ يُسْقَى به أَخْضَرَ مَطْموثاً بماء الخَرِيصْ أَي ملموساً أَو ممزوجاً؛ وهو في شعر عَدِيّ: والمشرف المَشْمُول يسقى به قال: والمُشْرِفُ إِناء كانوا يشربون به وكان فيه كماء الخَرِيص وهي السحاب، ورواه ابن الأَعرابي: كماء الخَرِيص، قال: وهو البارد في روايته، ويروى المَشْمُول، قال: والمَشْمُول الطَّيّب. ويقال للرجل إِذا كان كريماً: إِنه لمَشْمُولٌ. والمَطْموثُ: المَمْسوس. وماءٌ خَرِيصٌ مثل خَصِرٍ أَي باردٌ؛ قال الراجز: مُدامةٌ صِرْفٌ بماءٍ خَرِيص قال ابن بري: صواب إِنشاده: مدامةً صِرْفاً، بالنصب، لأَن صدره: والمشرف المشمول يسقى به مُدامةً صِرْفاً بماءِ خَرِيص والمُشْرِف: المكان العالي. والمَشْمولُ: الذي أَصابَتْه الشَّمال، وهي الريح الباردة، وقيل: الخَرِيصُ هو الماء المُسْتَنْقَعُ في أُصول النخل أَو الشجر، وخَرِيصُ البَحْر: خلِيجٌ منه، وقيل: خَرِيصُ البحر والنهر ناحيتُهما أَو جانبُهما. ابن الأَعرابي: يقال افْتَرَق النهرُ على أَربعة وعشرين خَرِيصاً، يعني ناحيةً منه. والخَرِيصُ: جزيرةُ البحر. ويقال: خَرِصةٌ وخَرِصاتٌ إِذا أَصابها بردٌ وجوع؛ قال الحطيئة: إِذا ما غَدَتْ مَقْرُورةً خَرِصاتِ والخَرَصُ: جوع مع بَرْد. ورجل خَرِصٌ: جائع مَقْرورٌ، ولا يقال للجوع بلا برد خَرَصٌ. ويقال للبرد بلا جوع: خَصَرٌ. وخَرِصَ الرجلُ، بالكسر، خَرَصاً فهو خَرِصٌ وخارِصٌ أَي جائع مقرور؛ وأَنشد ابن بري للبيد: فأَصْبَحَ طاوِياً خَرِصاً خَميصاً، كنَصْلِ السَّيْف حُودِثَ بالصِّقال وفي حديث علي، رضي اللّه عنه: كنْتُ خَرِصاً أَي في جوع وبرد. والخِرْصُ: الدَّنُّ لغة في الخِرْسِ، وقد تقدم ذكره. والخَرّاصُ: صاحبُ الدِّنان، والسين لغة. والأَخْراص: موضع؛ قال أُمية بن أَبي عائذ الهذلي: لمن الدِّيارُ بِعَلْيَ فالأَخْراصِ، فالسُّودَتَين فمجْمَعِ الأَبواصِ ويروى الأَحراص، بالحاء المهملة. والخُرْصُ والخِرْصُ: عوَيْدٌ مُحَدَّدُ الرأْس يُغْرَزُ في عَقْد السِّقاء؛ ومنه قولهم: ما يملك فلان خُرْصاً ولا خِرْصاً أَي شيئاً. التهذيب: الخُرص العود؛ قال الشاعر: ومِزَاجُها صَهْباء، فتّ خِتامها فَرْدٌ من الخُرْصِ القِطَاطِ المُثْقب وقال الهذلي: يَمْشِي بَيْنَنا حانوتُ خَمْرٍ من الخُرْصِ الصَّراصِرةِ القِطَاطِ قال: وقال بعضهم الخُرص أَسقِية مُبرِّدة تُبرِّد الشراب؛ قال الأَزهري: هكذا رأَيت ما كَتَبْتُه في كتاب الليث، فأَما قوله الخُرْص عُود فلا معنى له، وكذلك قوله الخُرْص أَسْقية مبردة، قال: والصواب عندي في البيت الخُرْس القِطَاط، ومن الخرس الصَّراصِرة، بالسين، وهم خَدَمٌ عُجْم لا يُفْصِحون فلذلك جعلهم خُرْساً، وقوله يمشي بيننا حانوتُ خمر، يريد صاحبَ حانوت خمر فاختصر الكلام. ابن الأَعرابي: هو يَخْتَرِصُ أَي يَجْعل في الخِرْصِ ما يُريد وهو الجِرَابُ ويَكْتَرِصُ أَي يَجْمع ويَقْلِدُ.
|
|
(خَ ر ص)
خَرَص يخرُص خَرْصا، وتخرّص: كَذَب. وَرجل خَرَّاص: كَذَّاب، وَفِي التَّنْزِيل: (قُتل الخرّاصون) . وخَرَص العددَ يخرُصه، ويَخرِصه، خَرّصا وخِرْصا: حَزَره.وَقيل: الخَرص، الْمصدر، والخِرْص: الِاسْم. والخِرْص والخَرْص والخُرْص: سِنان الرُّمح. وَقيل: هُوَ مَا على الجُبة من السنان. وَقيل: هُوَ الرمْح نَفسه. وَقيل: هُوَ رمح قصير يتَّخذ من خَشب منحوت، وَهُوَ الخَرِيص. عَن ابْن جني، وانشد لأبي دُوَاد: وتشاجرتْ ابطالُه بالمَشرفيّ وبالخَريصِ والخُرْص: كل قَضيب من شَجَرَة. والخُرْص، والخَرْص، والخِرْص، الْأَخِيرَة عَن أبي عُبَيْدَة: كُل قضيب رطب أَو يَابِس، كالخُوط. والخُرْص، أَيْضا: الجَريدة، وَالْجمع من كل ذَلِك: اخراص، وخرصان. والخِرْص والخُرْص: الْعود يُشتار بِهِ الْعَسَل، وَالْجمع: اخراص، قَالَ: مَعَه سِقاءٌ لَا بفرِّط حَمْلهَ صُفْنٌ وأخراصٌ يَلُحْن ومِسْأبُ والمخارص: مشاور العَسل. والمَخارص أَيْضا: الخناجر، قَالَت خُويلة الرِّتَاضِيّة ترثى أقاربها: طَرَقَتْهم أمَّ الدُّهَيْم فَأَصْبحُوا أكُلاًلها بَمخارصٍ وقَواضبِ والخِرْص والخُرْص: القُرط بحَبّة وَاحِدَة. وَقيل: هِيَ الْحلقَة من الذَّهَب وَالْفِضَّة، وَالْجمع خِرَصة. والخُرْصة، لُغَة فِيهَا. والخُرْص: الدِّرع، لِأَنَّهَا حِلَق مثل الخُرْص الَّذِي فِي الْأذن. والخَريص: شبه حَوْض وَاسع يَنبثق فِيهِ المَاء من النَّهر ثمَّ يعود إِلَيْهِ. وَقيل: هُوَ المَاء المستنقع فِي اصول النّخل. وخريص الْبَحْر: خليج مِنْهُ.وَقيل: خَريص البهر وَالنّهر: ناحيتهما، أَو جانبهما. والخرص: جوع مَعَ برد. وَرجل خَرِص: جَائِع مقرور. والخرْص: الدَّن، لُغَة فِي الخِرْس، وَسَيَأْتِي ذكره. والخَرّاص: صَاحب الدنان، وَالسِّين لُغَة. والاخراص: مَوضِع، قَالَ أُميَّة بن أبي عَائِذ الْهُذلِيّ: لمن الديار بِعَلْىَ فالاخراص فالسُّودَتَين فَمجمعِ الابواصِ ويُروى: الاحراص، بِالْحَاء. |
|
خَرص
. الخَرْصُ: الحَزْرُ، والحَدْسُ والتَّخْمِينُ، هَذَا هُوَ الأَصْلُ فِي مَعْنَاه، وقِيلَ هُوَ التَّظَنِّي فِيما لَا تَسْتَيْقِنُه، يُقَال: خَرَصَ العَدَدَ يَخْرِصُهُ ويَخْرُصُه خَرْصاً وخِرْصاً، إِذَا حَزَرَه، ومِنْهُ خَرْصُ النَّخْلِ والتَّمْرِ، لأَنَّ الخَرْصَ إِنَّمَا هُوَ تَقْدِيرٌ بِطَنٍّ لَا إِحَاطَة. وقِيلَ: الاسْمُ بالكَسْرِ، والمَصْدَرُ بالفَتْحِ يُقَالُ: كَمْ خِرْصُ أَرْضِكَ وكَمْ خِرْصُ نَخْلِكَ وفَاعِلُ ذلِكَ الخَارِصُ، والجَمْعُ الخُرّاصُ، وفِي الحَدِيثِ كانَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، يَبْعَثُ الخُرّاصَ عَلَى نَخِيلِ خَيْبَر عنْدَ إِدْراكِ ثَمَرِهَا، فيَحْزِرُونَه رُطَباً كَذَا، وتَمْراً كَذَا. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الخِرْصُ، بالكَسْرِ، الحَزْرُ، مِثْل عَلِمْتُ عِلْماً، قالَ الأَزْهَرِيُّ: هذَا جَائِزٌ لأَنَّ الاسْمَ يُوضَع مَوْضِعَ المَصْدَرِ.ومِنَ المَجَازِ: الخَرْصُ: الكَذِبُ. والخَرْصُ: كُلُّ قَوْلِ بالظَّنِّ والتَّخْمِينِ، ومِنْهُ أُخِذَ مَعْنَى الكَذِبِ، لِغَلَبَتِه فِي مِثْلِه، فهُوَ خارِصٌ وخَرَّاصٌ، أَيْ كَذّابٌ، وبِهِ فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: قُتِلَ الخَرّاصُونَ. نَقَلَهُ الزَّجّاجُ والفَرّاءُ، وزادَ الأَخِيرُ: الَّذِين قَالُوا: مُحَمَّدٌ شاعِرٌ، وأَشْبَاه ذلِكَ، خَرَصُوا بِمَا لَا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ، وقَالَ الزَّجّاجُ: ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الخَرّاصُونَ: الَّذِينَ إِنَما يَتَظَنَّنُون الشَّيْءَ وَلَا يَحُقُّونَه فيَعْمَلُونَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ. والخَرْصُ: سَدُّ النَّهْر. وَقَالَ الباهِلِيُّ: الخُرْصُ، بالضَّمِّ: الغُصْنُ. والخُرْصُ: القَنَاةُ. والخُرْصُ: السِّنَانُ نَفْسُه ويُكْسَرُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ فِي مَعْنَى الغُصْنِ، وَرَوَى غَيْرُه بالفَتْحِ أَيْضاً، وقَالَ: هُوَ كُلُّ قَضِيبٍ رَطْبٍ أَوْ يَابِسٍ، كالخُوْطِ. والخِرْصُ، بالكَسْرِ: الجَمَلُ الشَّدِيدُ الضَّلِيعُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. والخِرْصُ: الرُّمْحُ اللَّطِيفُ القَصِيرُ يُتَّخَذُ مِنْ خَشَبٍ مَنْحُوتٍ. والخُرْصُ: الدُّبُّ، هكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ بالبَاءِ المُوَحَّدَةَ، والَّذِي فِي اللِّسَانِ وغَيْرِه الدَّنُّ، بالنُّونِ، وهُوَ الصَّوابُ، ولَعَلَّه مُعَرّبُ خِرْس، بالسّينِ المُهْمَلَة بالفَارِسِيَّة، وقَدْ تَقَدَّم فِي السِّين ذلِكَ، ولكِنَّ الدُّبَّ أَيْضاً يُسَمَّى بالفَارِسِيَّةِ خِرْس، فتَأَمَّلْ. والخِرْصُ الزَّبِيلُ، وهذِهِ عَنِ المُطَرِّزِيِّ اللُّغَوِيّ. والخِرَاصَةُ، بالكَسْرِ: الإِصْلاحُ، يُقَالُ: خَرَصْتُ المَالَ خِرَاصَةً، أَيْ أَصْلَحْتُه، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادِ. وخَرِصَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ:جَاعَ فِي قُرٍّ، فَهُوَ خَرِصٌ وخَارِصٌ: جَائِعٌ مَقْرُورٌ، وأَنْشَدَ ابنُ بِرِّيّ للَبِيدِ: (فأَصْبَحَ طاوِياً خَرِصاً خَمِيصاً...كنَصْلِ السَّيْفِ حُودِثَ بالصِّقَال) وَلَا يُقَال لِلجُوْعِ بِلاَ بَرْدِ خَرَصٌ، ويُقَالُ لِلبَرْدِ بِلا جُوْعٍ خُصَرٌ. والخُرْصُ، بالضمّ ويُكْسَرُ: حَلْقَةُ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، ومِنْهُ الحَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم، وَعَظَ النِّسَاءَ وحَثَّهُنَّ عَلَى الصَّدَقَةِ، فجَعَلَت المَرْأَةُ تُلْقِي الخُرْصَ والخَاتَمَ، أَوْ حَلْقَةُ القُرْطِ، وقِيلَ: بَلِ القُرْطُ بِحَبَّةٍ واحِدَةٍِ،) وهِيَ منْ حُلِيِّ الأُذُنِ، أَو الحَلْقَةُ الصَّغيرَةُ منَ الحُلِيِّ كهَيْئَةِ القُرْطِ وغَيْرِهَا، وَهَذَا قَوْلُ شَمِرٍ. ج خِرْصَانٌ، بالكَسْر وبالضَّمِّ قالَ الشاعرُ: (عَلَيْهِنَّ لُعْسٌ منْ ظِبَاءِ تَبَالَةِ...مُذَبْذَبَةُ الخُرِصان بادٍ نُحُورُهَا) والخِرْصُ، بالضَّمِّ وبالكَسْرِ: جَرِيدُ النّخْل، والجَمْعُ أَخْرَاص وخُرْصانٌ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لقَيْسِ بنِ الخَطِيمِ: (تَرَى قِصَدَ المُرّانِ يُلْقَى كأَنَّهُ...تَذَرُّعُ خِرْصَانٍ بأَيْدِي الشَّوَاطِبِ) وَفِي كِتَابِ اللَّيْثِ: الخُرْصُ: عُوَيْدٌ مٌ حًدَّدُ الرَّأْسِ يُغْرَزُ فِي عَقْدِ السِّقاءِ، قالَ: ومِنْهُ قَوْلُهم مَا يَمْلِكُ فُلانٌ خُرْصاً، بالضَّمِّ، وَلَا خِرْصاً، يُكْسَرُ، أَيْ شَيْئاً، وَهَذَا مَجازٌ. والخرْصُ، مُثَلَّثَةً وكَذَا الخِرَاصُ، ككِتَابٍ: مَا عَلَى الجُبَّةِ مِنَ السِّنَانِ، عَنْ ابْنِ السِّكِّيتِ، وقِيلَ هُوَ نِصْفُ السِّنانِ الأَعْلَى إِلَى مَوْضِعِ الجُبَّةِ، أَو الحَلْقَةُ تُطِيفُ بِأَسْفَلِهِ. وقِيلَ: هُوَ الرُّمْحُ نَفْسُه. وشاهِدُ الخِرْصِ بالكَسْرِ قَوْلُ بِشْرٍ: (وأَوْجَرْنَا عُتَيْبَةَ ذاتَ خِرْصٍ...كَأَنَّ بنَحْرِهِ مِنْهَا عَبِيرَا)كالمِخْرَصِ، كمِنْبَرٍ، كَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ. وفَاتَه: الخُرُصُ بضَمَّتَيْنِ: لُغَةٌ فِي الخُرْصِ، بالضَّمِّ، وشَاهِدُه قَوْلُ حُمَيْدٍ الأَرْقَطِ: (يَعَضُّ مِنْهَا الظَّلِفُ الدَّئِيَّا...عَضَّ الثِّقافِ الخُرُصَ الخَطِّيّا) والأَخْراصُ، بالفَتْحِ: أَعْوَادٌ يُشَارُ، أَيْ يُخْرَجُ بِهَا العَسَلُ، قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ الهُذَلِيُّ: (مَعَهُ سِقَاءٌ لَا يُفَرِّطُ حَمْلَهُ...صُفْنٌ وأَخْرَاصٌ يَلُحْنَ ومِسْأَبُ) الوَاحِدُ خُرصٌ، كصُرَدٍ، وطُنُبٍ، وبُرْدٍ، الثّانِيَةُ لُغَةٌ فِي الثّالِثَة مِثْل عُسُرٍ وعُسَرٍ. والخُرْصَةُ، بالضَّمّ: الرُّخْصَةُ، مَقْلُوبٌ مِثْلُ الرُّفْصَةِ والفُرْصَةِ. والخُرْصَةُ: الشِّرْبُ من الماءِ، تَقُولُ: أَعْطِنِي خُرْصَتِي مِنَ الماءِ، أَيْ شِرْبَاً مِنْهُ. والخُرْصَةُ: طَعَامُ النُّفَسَاءِ نفسِهَا، وكَأَنَّهُ لُغَةٌ فِي السِّين، وقَدْ تَقَدَّمَ. والخِرْصانُ، بالكَسْرِ: ة، بالبَحْرَيْنِ، وَفِي التَكْمِلَةِ: مَوْضِعٌ، بَدَلَ قَرْيَةٍ، سُمِّيَتْ كَأَنَّه لِبَيْعِ الرِّمَاحِ فِيهَا، فكَأَنّ الأَصْلَ قَرْيَةُ الخِرْصَانِ، فحُذِف المُضَافُ إِلَيْه. وذُو الخِرْصَيْنِ، بالكَسْرِ مُثَنَّىً: سَيْفُ قَيْسِ بنِ الخِطِيمِ الأَنْصَارِيّ الشّاعِرِ وهُوَ القائِلُ فِي قَتْلِهِ العَبْدِيّ: (ضَرَبْتُ بِذِي الخِرْصَيْنِ رِبْقَةَ مالِكٍ...فأُبْتُ بِنَفْسٍ قد أَصَبْتُ شِفَاءَهَا) نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. والخِرْصِيَانُ، فِعْلِيانٌ من الخَرْصِ، هُوَ الحِرْصِيانُ، بالحَاءِ الْمُهْملَة،نقَلَه ابنُ) عَبّادٍ، قالَ الصّاغَانِيُّ: وهُو تَصْحِيفٌ، والصَّوَابُ بالخَاءِ، وقَدْ ذَكَرَه أَبُو عُمَرَ الزّاهِدُ، وابنُ الأَعْرَابِيِّ والأَزْهَرِيُّ عَلَى الصِّحّةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ. والمَخَارِصُ: الأَسِنَّةُ، جَمْعُ مِخْرَصٍ، قَال بِشْرٌ: (يَنْوِي مُحَاوَلَةَ القِيَامِ وقَدْ مَضَتْ...فِيهِ مَخَارِصُ كُلِّ لَدْنِ لَهْذَمِ) والخَرِيصُ، كأَمِيرٍ: الماءُ البَارِدُ يُقَال: مَاءٌ خَرِيصٌ، أَيْ بَارِدُ، مِثْلُ خَصِرٍ، قَالَ الراجِزُ: مُدَامَةٌ صِرْفٌ بماءٍ خَرِيصْ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الخَرِيصُ المُسْتَنْقَعُ فِي أُصُولِ النَّخْلِ وغَيْرِهَا مِنَ الشَّجَرِ. وقِيلَ الخَرِيصُ: المُمْتَلِئُ، قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ: (والمُشْرِفُ المَشْمُولُ يُسْقَى بهِ...أَخْضَرَ مَطْمُوثاً كماءِ الخَرِيصْ) ويُرْوَى: الحَرِيص، بالحَاءِ المُهْمَلَةِ، أَي السّحاب، والمُشْرِفُ: إِناءٌ كانُوا يَشْرَبُون بهِ، والمَشْمُولُ: الطَّيِّبُ البارِدُ، والمَطْمُوث: المَمْسُوس. وقالَ اللَّيْثُ: الخَرِيصُ: شِبْهُ حَوْضٍ وَاسِعٍ يَنْبَثِقُ فيهِ الماءُ مِنْ نَهْرٍ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَى النَّهْرِ. والخَرِيصُ: جانِبُ النَّهْرِ، وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: يُقَالُ: افْتَرَقَ النَّهْرُ على أَرْبَعَةٍ وعِشْرِينَ خَرِيصاً، يَعْنِي ناحِيَةً مِنْه. وَقَالَ أَبُو عَمْروٍ: الخرِيصُ: جَزِيرَةُ البَحْرِ، وَقَالَ غيْرُه خَلِيجُ البَحْرِ. ومِنَ المَجَازِ: تَخَرَّصَ عَلَيْه فُلانٌ، إِذَا افْتَرَى وتَكَذَّبَ بالبَاطِلِ.ومِنَ المَجَازِ أَيْضاً اخْتَرَصَ القَوْلَ، إِذا افْتَعَلَه، واخْتَلَقَ. وعَنِ ابنِ الأَعْرَابِيِّ: اخْتَرَصَ الرَّجُلُ، إِذَا جَعَل فِي الخُرْصِ، بالكَسْرِ، والضَّمِّ: اسْم لِلْجَرابِ، مَا أَرادَ، واكْتَرَصَ، إِذَا جَمَع وقَلَّدَ. وخَارَصَهُ مُخَارَصَةً: عَاوَضَه وبَادَلَه، هكَذَا فِي الأُصُولِ المُوْجُودَةِ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ هَكَذَا، والصَّوابُ خاوَصَه، بالواوِ، إِذا عارَضَهُ بِهِ وبادَلَه، وقَدْ صَحَّفَه ابنُ عَبّادٍ، كَمَا سَيَأْتِي فِي خَ وص وَفِي خَ وض. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: الخَرِيصُ، كأَمِيرٍ: رُمْحٌ قَصِيرٌ يُتَّخَذُ مِنْ خَشَبٍ مَنْحُوتٍ، عَن ابنِ جِنِّى، وأَنْشَدَ لأَبِي دُوَاد: (وتَشَاجَرَتْ أَبْطَالُه...بالمَشْرَفِيِّ وبالخَرِيصِ) وقَالَ غَيْرُه: الخَرِيصُ: السِّنَانُ. والمَخَارِصُ: مَشَاوِرُ العَسَلِ. والمَخَارِصُ: الخَنَاجِرُ، قالَتْ خُوَيْلَةُ الرِّيَاضِيَّةُ تَرْثِي أَقَارِبَهَا: (طَرَقَتْهُمُ أُمُّ الدُّهَيْمِ فأَصْبَحُوا...أُكُلاً لَهَا بِمَخَارِصٍ وقَوَاضِبِ) والخُرْصُ، بالضَّمِّ: الدِّرْعُ لأَنَّهَا حِلَق مِثْلُ الخُرْصِ الَّذِي فِي الأُذُنِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: ويُقَالُ للِدُّرُوعِ خِرْصَانٌ، وأَنْشَدَ: (سمّ الصّبَاحِ بخُرْصانٍ مُسَوَّمَةٍ...والمَشْرَفِيَّةُ نُهْدِيها بأَيْدِينَا) قالَ بَعْضُهم: أَرادَ بالخُرْصانِ الدُّرُوعَ، وتَسْوِيمُهَا: جَعْلُ حِلَقٍ صُفْرٍ فِيهَا، ورَوَاهُ بَعْضُهُمْ بخُرْصانٍ مُقَوَّمَةٍ جَعَلَها رِماحاً.والخَرّاصُ، ككَتّانٍ: صَاحِبُ الدِّنَانِ، والسِّينُ لُغَةٌ. وخَرّاصٌ، ككَتّانٍ: اسْمُ مَوْضِعٍ نقَلَه الصّاغَانِيُّ. والأَخْرَاصُ: مَوْضِعٌ فِي قَوْل أُمَيَّةَ ابنِ أَبي عائِذٍ الهُذَلِيِّ ويُرْوَى بالحاءِ المُهْمَلَةِ، وقَدْ تَقَدَّم الشاهِدُ فِي ح ر ص. والخُرْصُ، بالضَّمِّ: أَسْقِيَةٌ مُبَرِّدَة تُبَرِّدُ الشَّرَابَ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ، وأَنكره الأَزْهَرِيُّ. والمُخْتَرِصُ: الخَيّاطُ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. والخِرْصُ، بالكَسْرِ: اسْمُ جَبَلٍ، وبِهِ فُسِّرَ قَوْل عَبِيدِ بنِ الأَبْرَصِ: (بمُعْضِّلٍ لَجِبٍ كَأَنَّ عُقَابَهُ...فِي رَأْسِ خرْصٍ طائِرٌ يَتَقَلَّبُ) والخُرِيصُ: القُوَّةُ، عَن أَبِي عَمْروٍ. |
|
دخَرص
. دَخْرَصَ الأَمْرَ: بَيَّنَهُ، عَن ابنِ فارِسٍ، قالَ: والوَجْهُ أَنْ تَكُونَ الدّالُ زائِدَةً، وَهُوَ من خَرَصَ الشَّيْءِ، إِذا قَدَّرَهُ بفِطْنَتِه وذَكَائِه. والدِّخْرِصُ فِي الأُمُورِ، بالكَسْرِ: الدّاخِلُ فِيها، عَن ابنِ عَبّادٍ، وقالَ ابنُ فارِسٍ: أَيِ العالِمُ بِها. والدِّخْرِيصُ مِنَ القَمِيصِ والدِّرْعِ: وَاحدُ الدَّخارِيصِ، وهُوَ مَا يُوصَلُ بِهِ البَدَنُ لِيُوَسِّعَهُ، والتَّخْرِيصُ، بِالتَّاءِ، لُغَةٌ فِيهِ، وقالَ أَبُو عَمْروٍ: وَاحِدُ الدَّخَارِيصِ دِخْرِصٌ ودِخْرِصَةٌ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: الدِّخْرِيصُ مُعَرَّبٌ، وقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وابنُ الأَعْرَابِيِّ: هُوَ عِنْدَ العَرَبِ البَنِيقَةُ، وَقد تَقَدَّم ذِكْرُه فِي ت خَ ر ص. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الدِّخْرِصَةُ: الجَمَاعَةُ. والدِّخْرِصَةُ، والدِّخْرِيصُ: عُنَيِّقٌ يَخْرُجُ من الأَرْضِ، أَو البَحْرِ، كَذَا فِي اللِّسَانِ. |
|
[خرص]الخَرْصُ: حَزْرُ ما على النَخل من الرُطَب تمراً. وقد خَرَصْتُ النخل. والاسم الخِرْصُ بالكسر. يقال: كم خِرْصُ أرضِك؟ والخَرَّاصُ: الكذَّاب. وقد خَرَصَ يَخْرُصُ بالضم خَرْصاً، وتَخَرَّصَ، أي كَذَب. وخَرِصَ الرجل بالكسر فهو خرِصٌ، أي جائعٌ مقرورٌ. ولا يقال للجوع بلا بردٍ خَرَصٌ. ويقال للبرد بلا جوع خصر.والخرص والخرص بالضم والكسر: الحلقة من الذهب والفضة ; والجمع لخرصان. قال الشاعر: عليهنَّ لُعْسٌ من ظِباءِ تَبالةٍ * مُذَبْذَبَةُ الخِرْصانِ بادٍ نُحُورُها * والخُرْصُ والخَرْصُ والخِرْصُ : ما علا الجُبَّةَ من السِنانِ، عن ابن السكيت. وربما سمى الرمح بذلك. قال حميد بن ثور: يعض منها الظلف الدئيا * عض الثقاف الخرص الخطيا * وهو مثل عسر وعسر. والخرص والخِرْصُ : الجريدُ من النخل. قال الشاعر : تَرى قِصَدَ المُرَّانِ تُلْقى كأنها * تَذَرُّعُ خِرْصانٍ بأيدي الشَواطِبِ * والخِرْصُ أيضاً: عُوَيْدٌ محدَّدُ الرأسِ، يُغْرَزُ في عَقْدِ السِقاءِ. ومنه قولهم: ما يَملِك فلانٌ خُرْصاً ولا خرصا، أي شيئا. قال ساعدة ابن جؤية الهذلى يصف مشتار العسلمعه سِقاءٌ لا يُفَرِّطُ حملَهُ * صفن وأخراص يلحن ومسأب * والخريص: السنان. قال أبو دُواد: وتَشاجَرَتْ أَبْطالُنا * بالمَشْرَفيِّ وبالخَريصِ * وماءٌ خَريصٌ مثل خَصِرٍ، أي باردٌ. قال الراجز:
مُدامَةً صرف بماء خريص * والمخارص: الاسنة. قال بِشْرٌ: يَنْوي مُحاوَلَةَ القِيامِ وقد مَضَتْ * فيه مَخارِصُ كُلِّ لدن لهذم |
|
دخرص: الدِّخْريص لغة في التِّخْريص، وهو التيريز من الثوب والأرض.
|
|
[خرص]فيه: أيما امرأة جعلت في أذنها "خرصا" من ذهب جعل في أذنها مثله خرصا من النار، هو بالضم والكسر الحلقة الصغيرة من الحلي، قيل: كان قبل النسخ فإنه قد ثبت إباحة الذهب للنساء، وقيل: هو فيمن لم يؤد زكاة حليها. ط: وأشكل بأنه لا وجه لتخصيص الذهب به ح، وما وجه به لتخصيصه فتكلف. نه ومنه ح: أنه حثهن على الصدقة فجعلت المرأة تلقى "الخرص" والخاتم. ومنه ح: إن جرح سعد برأ فلم يبق منه إلا "الخرص" أي في قلة ما بقى منه. وفيه: أنه أمر "يخرص" النخل والكرم، خرص الكرمة والنخلة يخرصها إذا حزر ما عليها من الرطب تمرًا ومن العنب زبيبًا، وهو من الخرص الظن لأن الحزر إنما هو تقدير بظن، والاسم الخرص بالكسر والخارص فاعله.: باب "خرص" التمر، بفتح معجمة وقد تكسر وبصاد مهملة وهو حزر ما على النخلة من الرطب تمرًا ليعرف مقدار عشرة فيثبت على مالكه ويخلي بينه وبين الثمر ويؤخذ ذلك المقدار وقت الجداد، وهو سنة عند الشافعي وأنكره الحنفي وفائدته التوسعة على أرباب الثمار في التناول منها، واختلف هل يختص بالتمر أو يلحق به العنب أو يعم كل ما ينتفع به رطبا، وأخرصوا بضم الراء. ومنه: رخص في العرايا "بخرصها" بفتح خاء وكسرها أي متلبسًا؛ بقدر ما فيها إذا صار تمرا. ط: تخرص ثم تؤدي زكاته زبيبًا، أي إذا ظهر في العنبة والثمر بقدر الحازر أنه إذا صار تمرًا أو زبيبًا كم يكون فهو حد الزكاة إن بلغ نصابًا فيؤدي زكاة المخروص. ن: اخرصوها بضم راء أشهر من كسرها أي احزروا كم يجيء تمرها. غ: خرص وتخرص كذب. قا: "قتل الخراصون" أي لعن الكذابون من أصحاب القول المختلف. نه وفيه: كان يأكل العنب "خرصا" هو أن يفعه في فيه ويخرج عرجونه عاريًا عنه - كذا في بعضها، والمروي: خرطا، ويجيء. وفيه: كنت "خرصا" أي بي جوع وبردن خرص بالكسر خرصا فهو خرص وخارص أي جائع مقرورا.
|
مختار الصحاح للرازي
|
د خ ر ص: (الدِّخْرِيصُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدُ (دَخَارِيصِ) الْقَمِيصِ وَهِيَ بَنَائِقُهُ.
|
|
خ ر ص: (الْخَرْصُ) حَرْزُ مَا عَلَى النَّخْلِ مِنَ الرُّطَبِ تَمْرًا وَقَدْ (خَرَصَ) النَّخْلَ. وَ (الْخَرْصُ) أَيْضًا الْكَذِبُ، وَبَابُهُمَا نَصَرَ. وَ (الْخَرَّاصُ) الْكَذَّابُ وَ (تَخَرَّصَ) أَيْضًا كَذِبَ. وَ (الْخُرْصُ) بِضَمِّ الْخَاءِ وَكَسْرِهَا الْحَلْقَةُ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.
|
|
خرص: {{الخراصون}}: الكذابون. والخرص الكذب أو الظن أو الحَزْر.
|
|
خرَصَ/ خرَصَ في يَخرُص ويَخرِص، خَرْصًا، فهو خارِص، والمفعول مخروص (للمتعدِّي)• خرَص الرَّجلُ: كذَب.• خرَص الشَّيءَ/ خرَص في الشَّيء: خمَّن وحَدَس وقال فيه بالظَّنّ دون تحقُّق "خرَص النخلَ والشجرَ: قدّر ما عليه من الثمر تقديرًا جزافيًّا- {{إِنْ تَتَّبِعُونَ إلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إلاَّ تَخْرُصُونَ}} ".
تخرَّصَ على يتخرّص، تخرُّصًا، فهو متخرِّص، والمفعول مُتخرَّص عليه• تخرَّص عليه: كذب وافترى "تخرّص علينا وقوّلنا مالم نَقُل". تخرُّص [مفرد]: ج تخرُّصات (لغير المصدر):1 -مصدر تخرَّصَ على.2 -أكذوبة، افتراء "هناك إصرار على مواجهة التخرُّصات الأمريكيّة والصّهيونيّة". خرَّاص [مفرد]: صيغة مبالغة من خرَصَ/ خرَصَ في: كذّاب، أفَّاك " {{قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ. الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ}} ". خَرْص [مفرد]: مصدر خرَصَ/ خرَصَ في. |
|
خ ر ص
خرج الخراصون يخرصون النخل، وكم خرص،ولا في بيتها قرص؛ وهو الحلقة بحبسة واحدة. واجتمع عليّ الخرص وهو الجوع والقر. ورجل خرص. وإبل خرصات. ومن المجاز: " قتل الخراصون " أي الكذابون. وقد خرص يخرص، واخترص القول وتخرصه: افتعله. وقد تكذّب عليّ فلان وتخرّص، وقال ذلك تخرصاً. وما تملك فلانة خرصاً اي لا شيء لها. |
الشوارد للصغاني
|
(خرص) : الخَرِيصُ القُوَّةُ.وخَرَصْتُ النَّهرَ، أَخْرِصهُ: سَدَدْتُه.
|
|
(دخرص)الْأَمر بَينه
|
|
(تخرص) تكذب بِالْبَاطِلِ وَيُقَال تخرص القَوْل اخترصه
|
|
(خرص)خرصا كذب وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{قتل الخراصون}} وَالشَّيْء حزره وَقدره بِالظَّنِّ يُقَال خرص النّخل وَالْكَرم حزر مَا عَلَيْهِ من الرطب تَمرا وَمن الْعِنَب زبيبا وَفِي الحَدِيث (أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمر بالخرص فِي النّخل وَالْكَرم خَاصَّة) فَهُوَ خارص (ج) خراص وَهُوَ خراص للْمُبَالَغَة وَالنّهر سَده وَالشَّيْء خراصة أصلحه
(خرص) خرصا أَصَابَهُ الْجُوع وَالْبرد فَهُوَ خرص |
|
(الْخرص) الخراص (ج) أخراص
(الْخرص) الخراص وَالْحَلقَة من الذَّهَب أَو الْفضة والقرط بِحَبَّة وَاحِدَة والدن والزبيل والجمل الشَّديد الضليع (ج) أخراص وخرصان (الْخرص) الخراص والدرع والجراب والغصن وَالْحَلقَة من الذَّهَب أَو الْفضة وَفِي الحَدِيث (أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعظ النِّسَاء وحثهن على الصَّدَقَة فَجعلت الْمَرْأَة تلقي الْخرص والخاتم) والقرط بِحَبَّة وَاحِدَة وعود يخرج بِهِ الْعَسَل من الخلايا (ج) أخراص وخرصان |
|
(د خ ر ص) : (دخريص) الْقَمِيصِ مَا يُوَسَّعُ بِهِ مِنْ الشُّعَبِ وَقَدْ يُقَالُ دِخْرِصٌ وَدِخْرِصَةٌ وَالْجَمْعُ دَخَارِيصُ.
|
|
الخرص الكذب في قوله عز وجل " قتل الخراصون ". والحزر في العدد والكيل، والخارص يخرص ما على النخلة، والجميع الخراص، وخرصت الأرض خرصاً، وكم خرص أرضكم. وخرصت المال خراصة أصلحته. وأعطني خرصتي من الماء أي شربي. والخريص شبه حوض ولسع ينشق فيه الماء من نهر ثم يعود إليه. وقيل الخليج من البحر. والخرص القرط بحبة واحدة في حلقةٍ، وهو الخرص أيضاً - بفتح الخاء -. والخرص من الرماح؛ يتخذ من خشب منحوت. ودقاق القنا وصغارها خرصان. وكذلك الخرص والخرص. والمخارص الأسنة. والخرص العود والجريد من النخل، وجمعه خِرْصان. وكل قضيب من شجرة وعود يؤخذ به العسل، وجمعه أخراص. والخرص الذي به جوع وبرد. والخرص الجمل الشديد الضليع. والخرصيان الجلد الثالث من جلد البطن. ويجمع خرصيات. وجلدة حمراء رقيقة لاصقة بحجاب القلب. وخارصت الرجل أي عارضته وبادلته. والخرصة لغة في الخرسة فب طعام النفساء.
|
|
خرص: خَرَّص (بالتشديد): بمعنى خَرَص (فوك).
وخرَّص: القصعة المكسورة: أصلحها بان ثقبها بثقوب أدخل فيها خيطاً (محيط المحيط). تخرّص وانخرص الغِلل: ذكرتا في فوك في مادة لاتينية معناها افترى وكذب. وخِرْص: حجر بارز من الحائط مثقوب تربط به الدابة (محيط المحيط). خُرْص: قرط. ويجمع على أخراص (فوك)، دوماس عادات ص483) وخراص، ففي كتاب العقود ص4: وما في أذنية (اذينها) من الخراص. ومثله قرْط وقراط. وخُرْص بمعنى الرمح (فريتاج) ويجمع على خِرصان (هو جفلايت ص103). خُرصة: خُرص، قُرط (دومب ص33) وانظر هوست (ص119) وعنده خِرسة. ولا خُرصة: لا رخصة (معجم البلاذري). وخُرصة الباب: حلقة الباب، مقبض الباب (دوماس حياة العرب ص109). خَرَّاص: تطلق في الهند على الطحّان. (ابن بطوطة 3: 380). |
|
(خرص)- في حديث علي، رضي الله عنه: "كُنتُ خَرِصًا": أي بي جُوعٌ وبَردٌ، وأنشد:* فأصبَح طَاوِيًا خَرِصًا خَمِيصا *
|
|
الخَرْص: حرز الثّمرة، والخَرْص:المحروز، كالنّقض للمنقوض، وقيل: الخَرْص الكذب في قوله تعالى: إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ[الزخرف/ 20] ، قيل: معناه يكذبون. وقوله تعالى: قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ[الذاريات/ 10] ، قيل: لعن الكذّابون، وحقيقة ذلك: أنّ كلّ قول مقول عن ظنّ وتخمين يقال:خَرْصٌ، سواء كان مطابقا للشيء أو مخالفا له، من حيث إنّ صاحبه لم يقله عن علم ولا غلبة ظنّ ولا سماع، بل اعتمد فيه على الظّنّ والتّخمين، كفعل الخارص في خرصه، وكلّ من قال قولا على هذا النحو قد يسمّى كاذبا- وإن كان قوله مطابقا للمقول المخبر عنه- كما حكي عن المنافقين في قوله عزّ وجلّ: إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ، وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ [المنافقون/ 1] .
|
|
(خَرَصَ)فِيهِ «أيُّما امرأةٍ جَعَلَت فِي أُذُنها خُرْصاً مِنْ ذَهَب جُعِل فِي أُذُنها مِثُلهُ خُرْصاً مِنَ النَّارِ» الْخِرْصُ- بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ- الحلْقة الصَّغِيرَةُ مِنَ الحَلْى، وَهُوَ مِنْ حَلْى الأذُن. قِيلَ كَانَ هَذَا قَبْلَ النَّسْخِ؛ فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَت إباحةُ الذَّهب لِلنِّسَاءِ. وَقِيلَ هُوَ خاصٌّ بِمَنْ لَمْ تؤدِّ زكاةَ حَلْيِها.(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ وَعَظ النِّسَاءَ وحَثَّهُنّ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَجَعَلَت الْمَرْأَةُ تُلْقي الْخُرْصَ والخاتَم» .(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «إِنَّ جُرْح سَعْد بَرَأ فَلَمْ يَبْق مِنْهُ إِلَّا كالخُرْصِ» أَيْ فِي قِلَّةِ مَا بَقِيَ مِنْهُ. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذكْرُه فِي الْحَدِيثِ.(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ أَمَرَ بِخَرْص النَّخْلِ والكَرْم» خَرَصَ النَّخْلَةَ والكَرْمة يَخْرُصُهَا خَرْصاً:إِذَا حَزَرَ مَا عَلَيْهَا مِنَ الرُّطب تَمْرا وَمِنَ الْعِنَبِ زَبِيبًا، فَهُوَ مِنَ الْخَرْصِ: الظَّنِّ؛ لِأَنَّ الحَزْر إِنَّمَا هُوَتَقْدِيرٌ بِظَنٍّ، وَالِاسْمُ الْخِرْص بِالْكَسْرِ. يُقَالُ كَمْ خِرْصُ أرضِك؟ وَفَاعِلُ ذَلِكَ الْخَارِصُ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.وَفِيهِ «أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ العِنَبَ خَرْصاً» هُوَ أَنْ يَضعَه فِي فِيهِ ويُخْرِج عُرْجُونه عَارِيًا مِنْهُ، هَكَذَا جَاءَ فِي بَعْضِ الروايات، والمَرْوِيّ خَرْطاً بالطاء. وسيجيء.(س) وفي حديث علي «كنت خَرِصاً» أي بي جُوع وبَرْد. يُقَالُ خَرِصَ بِالْكَسْرِ خَرَصاً، فَهُوَ خَرِصٌ وخَارِصٌ: أَيْ جَائِعٌ مَقْرور.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الخِرْصانُ:
جمع خرص، وهو الرمح اللطيف: قرية بالبحرين سميت لبيع الرماح، كما سميت الرماح الخطية بالخط، وهو موضع بالبحرين أيضا. |
|
دخرص
دِخْرِصٌ, and with ة: see what follows. دِخْرِيصٌ (T, S, Mgh, Msb, K) and دِخْرِيصَةٌ, (TA voce تِخْرِيصٌ,) or ↓ دِخْرِصٌ and ↓ دِخْرِصَةٌ, (AA, TA,) or the last two are sometimes used, (Mgh,) and are dial. vars. of the first. (Msb,) [A gore] of a shirt, (S, Mgh, TA,) and of a coat of mail, (TA,) or [any] garment; (Msb;) a piece with which it is widened; (Mgh;) that with which the body thereof is joined together to widen it; (TA;) i. q. تِخْرِيصٌ, (K,) which is a dial. var.; (TA;) arabicized, (Lth, T, Msb,) from تِيرِيزٌ, (Lth, K voce تخريص,) which is Persian; (Lth;) called by the Arabs [in their proper language] بَنِيقَةٌ [q. v.]: (A'Obeyd, IAar, Msb, TA:) or, as some say, Arabic: (Msb:) pl. دَخَارِيصُ. (AA, S, Mgh, Msb.) |
|
تخرص
تِخْرِيصٌ and تِخْرِيصَةٌ (Lth, K) dial. vars. of دِخْرِيصٌ and دِخْرِيصَةٌ, (Lth,) A بَنِيقَة [or gore] of a garment: arabicized words, from تِيرِيزْ, (Lth, K, which is Persian. (Lth.) تخم and quasi تخم 1 تَخِمَ, [originally وَخِمَ,] aor. ـَ (Msb, and K in art. وخم,) inf. n. تَخَمٌ; (Msb;) and تَخَمَ, aor. ـ; (K ubi suprà;) and ↓ اِتَّخَمَ ; (Msb, and S and K &c. in art. وخم;) He suffered from indigestion, or heaviness of the stomach arising from food which it was too weak to digest; (Msb in art. وخم;) he suffered from a disease produced by unsuitable [or unwholesome] food, (K and TA in art. وخم,) or by fulness of the stomach: (TA in that art.:) followed by مِنَ الطَّعَامِ and عَنِ الطَّعَامِ. (S and TA in that art.) 3 تاخم, [inf. n. مُتَاخَمَةٌ,] It (a land or country) bordered upon, or was conterminous with or to, another land or country. (AHeyth, Mgh, K.) 4 اتخمهُ, (S and K in art. وخم,) originally أَوْخَمَهُ; (S in that art.,) or formed from تُخَمَةٌ, in consequence of imagining the ت in this word to be radical; (MF;) said of food, It caused him to suffer from تُخَمَة [or indigestion]. (S and K in art. وخم.) 8 إِ1ْتَ2َ3َ see 1. تَخْمٌ The limit, or boundary, (S, Msb,) of any town (S) or land: (S, Msb:) pl. تُخُومٌ: (S, Msb:) a poet (Aboo-Keys Ibn-El-Aslat, TA) says, يَا بَنِىَّ التُّخُومُ لَا تَظْلِمُوهَا (Fr, S,) or, as some relate it, ↓ التَّخُومُ: (TA:) accord. to the former reading, Fr says, the meaning is, [O my sons,] the limits, or boundaries, [misplace ye not them], for he does not say تَظْلِمُوهُ: but ISK says, I heard AA say, it is ↓ تَخُوم, and the pl. is تُخُمٌ; like صَبُورٌ and صُبُرٌ: (S:) both IAar and ISk say that the sing and pl. are like رَسُولٌ and رُسُلٌ: (Msb:) but the latter mentions also تُخُومٌ, with damm, as a pl. form, having no sing.: (TA:) or ↓ تَخُومٌ signifies a sign, or mark [of a boundary or of a way]: and limits, or boundaries: and is sometimes with ↓ [to the ت]: (Mgh:) Lth says that تخوم [written without any vowel-sign] signifies a division, or place of division, between two districts and two towns or villages; and the limit, or boundary, of the land of any district and town or village is its تخوم: and AHeyth says that this word signifies limits, or boundaries: (TA:) or تُخُومٌ, with damm, signifies a sign, or mark, and a limit, or boundary, that is a division between two lands; and is of the fem. gender: and the pl. is تُخُومٌ also, and تُخُمٌ: (K:) this app. means that these are pls. of تُخُومٌ; but the former is a word that is used as a sing. and as a pl.; and the latter is pl. of تَخُومٌ, like as صُبُرٌ is of صَبُورٌ, and غُفُرٌ of غَفُورٌ: (TA:) or (as ISk says, TA) the sing. is ↓ تُخْمٌ and تَخْمٌ (K) and ↓ تَخُومَةٌ: (AHn, S, * K:) accord. to A'Obeyd, the Arabic linguists say ↓ تَخُومٌ, like صَبُورٌ, making it fem. and sing.; but the people of Syria say تُخُومٌ, with damm to the ت, making it pl., and the sing. is تَخْمٌ: accord. to IB, one says ↓ تَخُومٌ and تُخُومٌ, and زَبُورٌ and زُبُورٌ, and عَذُوبٌ and عُذُوبٌ; and no fourth instance of the kind is known; [but see عَذُوبٌ;] and the Basrees pronounce it with damm [to the ت], and the Koofees with fet-h. (TA.) It is said in a trad., مَلْعُونٌ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الأَرْضِ, meaning, accord. to A'Obeyd, [Cursed is he who alters] the limits, or boundaries, of land; and the signs, or marks, of the way: or, as some say, the limits, or boundaries, of the sacred territory. (TA.) And اجعل همّك تخومًا, [or rather اِجْعَلْ لِهَمِّكَ ↓ تَخُومًا,] means (tropical:) [Set thou to thy purpose] a limit, to which go thou, and pass not beyond it. (TA.) And هُوَ طَيِّبُ التُّخُومِ (assumed tropical:) He is good in respect of ancestry, or origin: (JK:) or in respect of natural dispositions; or, as some relate the saying, ↓ التَّخُومِ. (TA.) تُخُومٌ also signifies (assumed tropical:) A state, or condition, that one desires [app. as the limit of his wish]. (IAar, Sh, K.) تُخْمٌ: see تَخْمٌ. تُخَمَةٌ, (Msb in the present art., and S and K in art. وخم,) originally وُخْمَةٌ, (Msb, and S in art. وخم,) and تُخْمَةٌ, (Msb, and S and K in art. وخم,) the latter vulgar, (S in art. وخم,) but occurring in poetry, (S and K in that art.,) Indigestion, or heaviness of the stomach arising from food which it is too weak to digest; (Msb in art. وخم;) a disease produced by unsuitable [or unwholesome] food, (K and TA in that art.,) or by fulness of the stomach: (TA ibid.:) pl. تُخَمَاتٌ (S and K ibid.) and تُخَمٌ. (Msb, and S and K in art. وخم.) تَخُومٌ: see تَخْمٌ, in seven places. تُخُومٌ pl. of تَخْمٌ, which see throughout: and also used as a sing. تَخُومَةٌ: see تَخْمٌ. طَعَامٌ مَتْخَمَةٌ, (JK, and S and K in art. وخم,) originally مَوْخَبَةٌ, (S in art. وخم,) Food that causes one to suffer from تُخَمَة [or indigestion]. (JK, and K in art. وخم.) مُتَاخِمٌ Conterminous to a land (لِأَرْضٍ). (Mgh.) You say also, هُوَ مُتَاخِمِى He is my neighbour, his house, or tent, adjoining mine. (TA in art. جمد .) |
|
خرص1 خَرَصَ النَّخْلَ, (S, A, Mgh, Msb,) aor. ـُ (A, Msb) [and خَرِصَ, as appears from what follows,] inf. n. خَرْصٌ, (S, A Mgh, Msb,) [and خِرْصٌ is also allowable, (see what follows,)] He computed by conjecture the quantity of the fruit upon the palm-trees: (A, Mgh, Msb:) or he computed by conjecture the quantity that was upon the palmtrees of fresh ripe dates that would be dried dates. (S.) خَرْصٌ signifies The computing quantity by conjecture; (A, K, TA;) conjecturing; opining: or forming an opinion of a thing of which one is not certain: you say, خَرَصَ العَدَدَ, aor. ـُ and خَرِصَ, inf. n. خَرْصٌ and خِرْصٌ, the latter said by ISh to be like عِلْمٌ as inf. n. of عَلِمَ, and said by Az to be allowable because a simple subst. is put in the place of an inf. n., He computed by conjecture the number: and hence خَرْصُ النَّخْلِ, and التَّمْرِ, [the computing by conjecture the quantity of fruit upon palm-trees, and of dates,] because خَرْصٌ is the computing quantity by opinion, not by knowledge. (TA.) b2: خَرْصٌ also signifies Any speaking by opinion, or conjecture. (K, * TA.) Yousay, خَرَصَ فِيهِ He spoke of him, or it, by opinion, or conjecture. (TK.) b3: And hence, (TA,) خَرَصَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. خَرْصٌ, (S, Msb, K,) (tropical:) He lied; spoke falsely; said what was untrue; (S, Msb, K; *) as also ↓ تخرّص. (S.) You say also, عَلَيْهِ ↓ (tropical:) تخرّص (tropical:) He forged a lie against him. (A, K, TA.) And ↓ قَالَ ذٰلِكَ تَخَرُّصًا (tropical:) [He said that forging a lie]. (A.) And ↓ اخترص القَوْلَ, (A, K, *) and ↓ تخرِّصهُ, (A,) (tropical:) He forged the saying. (A, K. *) A2: خَرِصَ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. خَرَصٌ, (S, A,) He (a man) was hungry and cold: (S, A: *) or hungry in cold. (K.) Being hungry without being cold is not termed خَرَصٌ: but being cold without being hungry is termed خَصَرٌ. (S.) 5 تَخَرَّصَ see 1, in four places, near the end.8 إِخْتَرَصَ see 1, near the end.
خُرْصٌ (S, A, Msb, K) and ↓ خِرْصٌ (S, K) A ring: (Msb:) or a ring of gold, and of silver: (S, K:) or an ear-ring with one bead, (A, TA,) of the kind called قُرْط: (TA:) or the ring of a قُرْط: (K:) or a small ring; one of the ornaments of women; (Sh, K;) in the form of the قُرْط or some other thing: (Sh:) pl. خِرْصَانٌ. (S, K.) [Hence,] مَا تَمْلِكُ فُلَانَةُ خُرْصًا, meaning (tropical:) Such a woman has not in her possession anything. (A.) خِرْصٌ a subst. from خَرَصَ as explained above; (S, A, Msb, K) Conjectural computation of quantity: (ISh:) or quantity computed by conjecture of the fruit upon palm-trees. (A, Mgh.) You say, كَمْ خِرْصُ نَخْلِكَ [What is the conjectural computation of the quantity, or the quantity computed by conjecture, of the produce of thy palm-trees?]. (TA.) And كَمْ خِرْصُ أَرْضِكَ [What is the conjectural computation, or the quantity computed by conjecture, of the produce of the palm-trees of thy land?]. (S, A, K.) A2: See also خُرْصٌ. A3: And see خَرْسٌ. خَرِصٌ A man hungry and cold: (S, TA:) or hungry in cold: (K:) and ↓ خَارِصٌ signifies the same. (TA.) [See also خَصِرٌ.] خُرْصَةٌ Food for a woman who has given birth to a child: (K:) app. a dial. var. of خُرْسَةٌ. (TA.) خَرَّاصٌ: see the next paragraph. خَارِصٌ One who computes by conjecture the quantity of the fruit upon palm-trees: pl. خُرَّاصٌ. (A, * TA.) b2: (tropical:) A liar; (Msb, TA;) as also ↓ خَرَّاصٌ. (S, A, Msb, TA.) قُتِلَ الخَرَّاصُونَ, in the Kur [li. 10], (TA,) means, (tropical:) Slain be the liars; (Fr, Zj, A, Bd, TA;) i. e., cursed be they; (Bd;) who say that Mohammad is a poet, and the like thereof, conjecturing that which they know not: (Fr, TA:) or it may mean, they who only opine, and do not ascertain; and therefore act according to that which they know not. (Zj, TA.) A2: See also خَرِصٌ. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الخَرْصُ: الحَزْرُ، والاسْمُ: بالكسر، كَمْ خِرْصُ أرضِكَ، والكَذِبُ، وكلُّ قولٍ بالظَّنِّ، وسَدُّ النَّهْرِ، وبالضم: الغُصْنُ، والقَناةُ، والسِنانُ، ويُكْسَرُ، وبالكسر: الجَمَلُ الشديدُ الضَّليعُ، والرُّمْحُ اللطيفُ، والدُّبُّ، ولَعَلَّه مُعَرَّبُ خِرْس، والزَّبيلُ عن المُطَرِّزِي.والخِراصةُ، بالكسر: الإِصْلاحُ.وخَرِصَ، كفرحَ: جاعَ في قُرٍّ، فهو خَرِصٌ.والخُرْصُ، بالضم ويُكْسَرُ: حَلْقَةُ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، أو حَلْقَةُ القُرْطِ، أو الحَلْقَةُ الصغيرةُ من الحُلِيِّج: خُرْصانٌ، وجَريدُ النَّخْلِ، وعُوَيْدٌ مُحَدَّدُ الرأسِ يُغْرَزُ في عَقْدِ السِقاءِ.وما يَمْلِكُ خُرْصاً، بالضم ويُكْسَرُ: شيئاً.والخَرْصُ، مُثَلَّثَةً: ما على الجُبَّةِ من السِنانِ، أو الحَلْقَةُ تُطيفُ بأَسْفَلِه، والرُّمْحُ نَفْسُه،كالمِخْرَصِ.والأَخْراص: أعْوادٌ يُخْرَجُ بها العَسَلُ، الواحِدُ: خُرَصٌ، كصُرَدٍ وطُنُبٍ وبُرْدٍ.والخُرْصةُ، بالضم: الرُّخْصةُ، والشِّرْبُ من الماءِ، تقولُ: أعْطِنِي خُرْصَتي من الماءِ، وطَعامُ النُّفَساءِ.والخِرْصانُ، بالكسر: ة بالبَحْرَيْنِ، سُمِّيَتْ لبَيْعِ الرِماحِ فيها.وذُو الخِرْصَينِ: سَيْفُ قَيْسِ بن الخَطيمِ الأنْصارِيِّ الشاعرِ.والخِرْصِيانُ: الحِرْصيانُ.والمَخارِصُ: الأَسِنَّةُ.والخَرِيصُ: الماءُ البارِدُ، والمُسْتَنْقَعُ في أُصولِ النَّخْلِ وغيرِها، والمُمْتَلِئُ، وشِبْهُ حَوْضٍ واسعٍ يَنْبَثِقُ فيه الماءُ، وجانبُ النَّهَرِ، وجَزيرةُ البَحْرِ.وتَخَرَّصَ عليه: افْتَرَى.واخْتَرَصَ: اخْتَلَقَ، وجعلَ في الخِرْصِ للجِرابِ ما أرادَ.وخارَصَهُ: عاوَضَه، وبادَلَه.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
خرص
خَرَص(n. ac. خَرْص) a. [acc. or Fī], Conjectured, surmised; guessed at. b. Lied. خَرِصَ(n. ac. خَرَص) a. Was cold and hungry. تَخَرَّصَإِخْتَرَصَ a. ['Ala], Made up a lie against: libelled. خِرْص خُرْص (pl. خِرْصَاْن), Ring. b. Ear-ring. c. Conjecture, hypothesis. خَرَّاْصa. Liar. خُرْضَة P. a. Ironmongery, hardware. b. Copper; coin. |
|
الخرص: حزر الثمرة، والخرص للمخروص كالنقض للمنقوض. وقيل الخرص الكذب، وحقيقته أن كل قول عن ظن وتخمين يسمى خرصا هبه طابق أو خالف من حيث أن صاحبه لم يقله عن علم ولا غلبة ظن.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الخَرص: بالفتح هو التخمينُ وبالكسر المقدار المخمَّن قال الراغب: "هو حِرز الثمرة". الخَزُّ: اسم دابَّة ثم سُمِّي الثوب المتخذ من وبره خزّاً قاله في "المصباح" والمشهورُ أنه الحريرُ، وقيل: ما نُسج من الصوف والحرير.
|
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(خَرَصَ)الْخَاءُ وَالرَّاءُ وَالصَّادُ أُصُولٌ مُتَبَايِنَةٌ جِدًّا.
فَالْأَوَّلُ الْخَرْصُ، وَهُوَ حَزْرُ الشَّيْءِ، يُقَالُ خَرَصْتُ النَّخْلَ، إِذَا حَزَرْتَ ثَمَرَهُ. وَالْخَرَّاصُ: الْكَذَّابُ، وَهُوَ مِنْ هَذَا، لِأَنَّهُ يَقُولُ مَا لَا يَعْلَمُ وَلَا يَحُقُّ. وَأَصْلٌ آخَرُ، يُقَالُ لِلْحَلْقَةِ مِنَ الذَّهَبِ خُرْصٌ. وَأَصْلٌ آخَرُ، وَهُوَ كُلُّ ذِي شُعْبَةٍ مِنَ الشَّيْءِ ذِي الشُّعَبِ. فَالْخَرِيصُ مِنَ الْبَحْرِ: الْخَلِيجُ مِنْهُ. وَالْخَرْصُ: كُلُّ قَضِيبٍ مِنْ شَجَرَةٍ، وَجَمْعُهُ خِرْصَانٌ. قَالَ: تَرَى قِصَدَ الْمُرَّانِ تُلْقَى كَأَنَّهُ...تَذَرُّعُ خِرْصَانٍ بِأَيْدِي الشَّوَاطِبِ وَمِنْ هَذَا الْأَصْلِ تَسْمِيَتُهُمُ الرُّمْحَ الْخَرْصَ. قَالَ: عَضَّ الثِّقَافِ الْخُرُصَ الْخَطَيَّا وَمِنْهُ الْأَخْرَاصُ، وَهِيَ عِيدَانٌ تَكُونُ مَعَ مُشْتَارِ الْعَسَلِ. وَأَصْلٌ آخَرُ، وَهُوَ الْخَرَصُ، وَهُوَ صِفَةُ الْجَائِعِ الْمَقْرُورِ، يُقَالُ خَرِصَ خَرْصًا. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الخَرَصُ: تَقْدِير النّخل، وَالْكَرم خَاصَّة.
|
المخصص
|
أَبُو عبيد اذا صرم النّخل فَذَلِك القطاع والقطاع والجزاز والجزاز وَقد أجز النّخل وجززته أَبُو حَاتِم أجز الْقَوْم - حَان جزاز نخلهموغنمهم وزرعهم أبوعبيد وَهُوَ الجرام والجرام ابْن السّكيت تمر جريم - مجروم وَقد جرمه يجرمه جرما - صرمه أبوحنيفة جرمه جراما وجراما كَذَلِك أبوعبيد جرمته - خرصته وَقَالَ هُوَ الصرام والصرام سيبوبه أَصْرَم النّخل وَنَحْوه من أخواته كأقطع وأجز - انما مَعْنَاهُ اسْتحق أَن يفعل ذَلِك بِهِ قَالَ وَأما صرمته وَنَحْوه من أخواته كجززت وَقطعت - فَمَعْنَاه أوصلت اليه الْقطع واستعملته فِيهِ وَكَذَلِكَ أخواتها مكن فعلت أبوعبيد وَقد اصطرمته وَأنْشد: أَنْتُم نخل نطيف بِهِ فاذا ماجز نصطرمه قَالَ وَكَذَلِكَ الجداد والجداد وَقد أجد النّخل أبوحنيفة جددته وَقَالَ أَتَانَا بِنَخْل صريم وجديد وجداد - أى حِين صرم أبوعبيد جَاءَنَا زمن الجزال والجزال - أى الصرام وَأنْشد: حَتَّى اذا ماحان من جزالها وحطت الجرام من جلالها وقالجزر النّخل يجزره ويجزره - صرمه أبوحنيفة وَهُوَ الجزار وَأنْشد: وَلَا التَّمْر المكمم حول حمص اذا ماكان من هجر جزار وَقَالَ حزرت النّخل أحزره - خرصته أبوعبيد أحزره وأحزره حزرا أبوحنيفة وخرفته وجذذته - صرمته والجزام - الصرام جزمته أجزمه جزما واجتزمته أبوعبيد جزمت النّخل - خرصته وَكَذَلِكَ حزوته وحزيته ابْن السّكيت حزيت حزيا وَقَالَ خرصت النّخل أخرصه خرصا وخرصا سيبوبه الْخرص الْمصدر والخرص الِاسْم ابْن السّكيت وهم الخراص أبوحنيفة زهدت النّخل أزهده وأزهده - خرصته
|
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الْخَرْصُ لُغَةً: الْقَوْل بِالظَّنِّ، وَيُطْلَقُ عَلَى الْكَذِبِ (1) : وَمِنْهُ قَوْل الْحَقِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {{قُتِل الْخَرَّاصُونَ}} (2) ، وَيُطْلَقُ عَلَى حَزْرِ مَا عَلَى النَّخْل وَالْكَرْمِ مِنَ الثِّمَارِ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا. وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِالْخَرْصِ فِي النَّخْل وَالْكَرْمِ خَاصَّةً. (3) وَالاِصْطِلاَحُ الشَّرْعِيُّ لاَ يَخْتَلِفُ عَنْ ذَلِكَ. الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: 2 - التَّخْمِينُ، وَالْحَدْسُ، وَالتَّحَرِّي مُتَقَارِبَةُ الْمَعْنَى، وَهِيَ تَحْدِيدُ الشَّيْءِ بِالظَّنِّ وَالتَّقْدِيرِ، فَهِيَ كَالْخَرْصِ فِي بَعْضِ إِطْلاَقَاتِهِ. الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ: أَوَّلاً: الْخَرْصُ فِيمَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ: 3 - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلإِْمَامِ خَرْصُ الثِّمَارِ عَلَى رُءُوسِ النَّخْل وَالْكَرْمِ خَاصَّةً بَعْدَ بُدُوِّ صَلاَحِهَا، لِتَحْدِيدِ قَدْرِهَا وَقَدْرِ الزَّكَاةِ فِيهَا. فَيَبْعَثُ سَاعِيهُ لِيَخْرُصَ الثِّمَارَ عَلَى رُءُوسِ النَّخْل وَالْكَرْمِ بَعْدَ بُدُوِّ صَلاَحِهَا، لِيُعْلَمَ بِالْخَرْصِ وَالتَّقْدِيرِ نِصَابُ الزَّكَاةِ، وَالْقَدْرُ الْوَاجِبُ إِخْرَاجُهُ. (4) وَيَشْتَرِطُ الْمَالِكِيَّةُ لِذَلِكَ: أَنْ يَحْتَاجَ أَصْحَابُ الثِّمَارِ إِلَى التَّصَرُّفِ فِيهَا، أَمَّا إِذَا لَمْ يَحْتَاجُوا إِلَى التَّصَرُّفِ فِيهَا، فَيُنْتَظَرَ جَفَافُ مَا يَجِفُّ مِنَ الثِّمَارِ وَتُخْرَجُ زَكَاتُهُ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا، وَمَا لاَ يَجِفُّ يُنْتَظَرُ جَذُّهُ ثُمَّ يُكَال الْبَلَحُ، وَيُوزَنُ الْعِنَبُ، ثُمَّ يُقَدَّرُ جَفَافُهُمَا إِذَا شَكَّ فِي بُلُوغِهِمَا النِّصَابَ (5) . وَاسْتَدَل جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ لِمَشْرُوعِيَّةِ الْخَرْصِ: بِمَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: أَمَرَ أَنْ يُخْرَصَ الْعِنَبُ كَمَا يُخْرَصُ النَّخْل، وَتُؤْخَذُ زَكَاتُهُ زَبِيبًا كَمَا تُؤْخَذُ صَدَقَةُ النَّخْل تَمْرًا. (6) وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ قَوْلٌ بِوُجُوبِ الْخَرْصِ لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ (7) . وَقَال الْخَطَّابِيُّ: أَثْبَتَ الْحَدِيثُ النَّبَوِيُّ الْخَرْصَ وَالْعَمَل بِهِ، وَهُوَ قَوْل عَامَّةِ أَهْل الْعِلْمِ إِلاَّ مَا رُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَال: الْخَرْصُ بِدْعَةٌ، وَأَنْكَرَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ - يَعْنِي الْحَنَفِيَّةَ - الْخَرْصَ، وَقَال بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ الْخَرْصُ تَخْوِيفًا لِلأَْكَرَةِ لِئَلاَّ يَخُونُوا، فَأَمَّا أَنْ يَلْزَمَ بِهِ حُكْمٌ فَلاَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ ظَنٌّ وَتَخْمِينٌ وَفِيهِ غَرَرٌ، وَإِنَّمَا كَانَ جَوَازُهُ قَبْل تَحْرِيمِ الرِّبَا وَالْقِمَارِ (8) . وَقْتُ الْخَرْصِ: 4 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ مَنْ يَرَى مَشْرُوعِيَّةَ الْخَرْصِ فِي أَنَّهُ يَكُونُ حِينَ يَطِيبُ الثَّمَرُ وَيَبْدُو صَلاَحُهُ، لِقَوْل عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: إِنَّ الرَّسُول ﷺ كَانَ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ فَيَخْرُصُ عَلَيْهِمُ النَّخْل حِينَ يَطِيبُ قَبْل أَنْ يُؤْكَل مِنْهُ. (9) وَلأَِنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْخَرْصِ مَعْرِفَةُ قَدْرِ الزَّكَاةِ، وَإِطْلاَقُ تَصَرُّفِ أَرْبَابِ الثِّمَارِ فِي التَّصَرُّفِ فِيهَا، مِمَّا تَدْعُو إِلَيْهِ الْحَاجَةُ. مَا شُرِعَ فِيهِ الْخَرْصُ: 5 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْخَرْصَ لاَ يَكُونُ فِي غَيْرِ النَّخْل وَالْكَرْمِ، لِوُرُودِ الأَْثَرِ فِيهِمَا، فَلاَ يُخْرَصُ الْحَبُّ فِي سُنْبُلِهِ، وَلاَ الزَّيْتُونُ لأَِنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِيهِمَا أَثَرٌ، وَلَيْسَا فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ حَتَّى يُقَاسَا عَلَيْهِ، وَالْحَبُّ مَسْتُورٌ فِي سُنْبُلِهِ، وَحَبُّ الزَّيْتُونِ مُتَفَرِّقٌ فِي شَجَرِهِ لاَ يَجْمَعُهُ عُنْقُودٌ فَيَصْعُبَ خَرْصُهُ، وَلاَ حَاجَةَ بِأَهْلِهِ إِلَى أَكْلِهِ غَالِبًا، بِخِلاَفِ التَّمْرِ وَالْعِنَبِ، فَإِنَّهُمَا يُؤْكَلاَنِ رُطَبًا، فَيُخْرَصُ عَلَى أَهْلِهِ لِلتَّوْسِعَةِ عَلَيْهِمْ لِيُخَلَّى بَيْنَهُمْ، وَبَيْنَ أَكْل الثَّمَرَةِ، وَالتَّصَرُّفِ فِيهِ، ثُمَّ يُؤَدُّونَ الزَّكَاةَ مِنْهَا عَلَى مَا خُرِصَ. وَلأَِنَّ ثَمَرَةَ الْكَرْمِ، وَالنَّخْل ظَاهِرَةٌ مُجْتَمِعَةٌ، فَخَرْصُهَا أَسْهَل، مِنْ خَرْصِ غَيْرِهَا (10) . وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ قَوْلٌ: بِجَوَازِ خَرْصِ غَيْرِ التَّمْرِ، وَالْعِنَبِ إِذَا احْتَاجَ أَهْلُهُ، أَوْ كَانُوا غَيْرَ أُمَنَاءَ. (11) وَقَال الزُّهْرِيُّ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ: يُخْرَصُ الزَّيْتُونُ وَنَحْوُهُ، لأَِنَّهُ ثَمَرٌ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَيُخْرَصُ كَالرُّطَبِ وَالْعِنَبِ. حُكْمُ التَّصَرُّفِ فِي الثِّمَارِ قَبْل الْخَرْصِ، وَبَعْدَهُ: 6 - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ التَّصَرُّفُ بِالأَْكْل أَوِ الْبَيْعِ، أَوِ الْهِبَةِ فِي شَيْءٍ مِنَ الثِّمَارِ قَبْل الْخَرْصِ، أَوِ التَّضْمِينِ وَالْقَبُول لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْفُقَرَاءِ بِهَا، وَلَكِنْ إِنْ تَصَرَّفَ فِي الْكُل، أَوِ الْبَعْضِ شَائِعًا صَحَّ فِيمَا عَدَا نَصِيبَ الْمُسْتَحِقِّينَ. أَمَّا بَعْدَ الْخَرْصِ وَالتَّضْمِينِ، وَقَبُول الْمَالِكِ التَّضْمِينَ فَلاَ تَحْرِيمَ، لاِنْتِقَال الْحَقِّ مِنَ الْعَيْنِ إِلَى الذِّمَّةِ. (12) وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى جَوَازِ التَّصَرُّفِ فِي الثِّمَارِ قَبْل الْخَرْصِ وَبَعْدَهُ بِالْبَيْعِ، وَالْهِبَةِ وَغَيْرِهِمَا، فَإِنْ بَاعَ، أَوْ وَهَبَ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلاَحِ، فَالزَّكَاةُ عَلَى الْبَائِعِ وَالْوَاهِبِ إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَهَا عَلَى الْمُبْتَاعِ، وَإِنَّمَا وَجَبَتْ عَلَى الْبَائِعِ؛ لأَِنَّهَا كَانَتْ وَاجِبَةً عَلَيْهِ قَبْل الْبَيْعِ، فَبَقِيَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، وَيُفْهَمُ مِنْ كَلاَمِ الْمَالِكِيَّةِ نَحْوُ كَلاَمِ الْحَنَابِلَةِ. (13) شُرُوطُ الْخَارِصِ: 7 - يَكْفِي فِي الْخَرْصِ خَارِصٌ وَاحِدٌ بِاتِّفَاقِ مَنْ يَرَى مَشْرُوعِيَّةَ الْخَرْصِ وَهُمُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ. (14) لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ خَارِصًا أَوَّل مَا تَطِيبُ الثِّمَارُ (15) وَلأَِنَّهُ كَالْحَاكِمِ، وَيَعْمَل بِاجْتِهَادِهِ (16) . وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ قَوْلٌ: بِاشْتِرَاطِ تَعَدُّدِ الْخَارِصِ، لأَِنَّ الْخَرْصَ كَالتَّقْوِيمِ وَالشَّهَادَةِ، وَكِلاَهُمَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّعَدُّدُ (17) . وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْخَارِصُ أَمِينًا غَيْرَ مُتَّهَمٍ، عَدْلاً، عَارِفًا بِالْخَرْصِ، وَتُشْتَرَطُ الذُّكُورَةُ وَالْحُرِّيَّةُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، فِي الأَْصَحِّ؛ لأَِنَّ الْخَرْصَ وِلاَيَةٌ، وَلَيْسَ الرَّقِيقُ، وَالْمَرْأَةُ مِنْ أَهْلِهَا (18) . صِفَةُ الْخَرْصِ: 8 - تَخْتَلِفُ صِفَةُ الْخَرْصِ بِاخْتِلاَفِ الثَّمَرِ، فَإِنْ كَانَ نَوْعًا وَاحِدًا، فَإِنَّ الْخَارِصَ يُشَاهِدُ كُل وَاحِدَةٍ مِنَ الأَْشْجَارِ وَيَنْظُرُ، كَمْ فِي الْجَمِيعِ رُطَبًا أَوْ عِنَبًا، ثُمَّ يُقَدِّرُ مَا يَجِيءُ مِنْهَا تَمْرًا وَزَبِيبًا، وَإِنْ كَانَ أَنْوَاعًا خَرَصَ كُل نَوْعٍ عَلَى حِدَةٍ؛ لأَِنَّ الأَْنْوَاعَ تَخْتَلِفُ؛ وَلأَِنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى مَعْرِفَةِ قَدْرِ كُل نَوْعٍ حَتَّى يُخْرِجَ عُشْرَهُ (19) . هَل يَتْرُكُ الْخَارِصُ شَيْئًا لِلْمَالِكِ عِنْدَ الْخَرْصِ؟ 9 - ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْخَارِصِ أَنْ يَتْرُكَ فِي الْخَرْصِ الثُّلُثَ، أَوِ الرُّبْعَ عَلَى حَسَبِ الْحَاجَةِ، تَوْسِعَةً عَلَى أَرْبَابِ الأَْمْوَال، لأَِنَّهُمْ يَحْتَاجُونَ إِلَى الأَْكْل، هُمْ، وَضُيُوفُهُمْ، وَيُطْعِمُونَ جِيرَانَهُمْ، وَنَحْوَهُ لِلشَّافِعِيَّةِ بِأَنَّهُ يُتْرَكُ لِلْمَالِكِ ثَمَرُ نَخْلَةٍ أَوْ نَخَلاَتٍ، وَقَال ابْنُ حَبِيبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: يُخَفَّفُ عَنْ أَهْل الشَّجَرِ فِي الْخَرْصِ (20) . وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ: إِذَا خَرَصْتُمْ فَجُذُّوا وَدَعُوا الثُّلُثَ، فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا أَوْ تَجُذُّوا الثُّلُثَ فَدَعُوا الرُّبُعَ (21) وَلأَِنَّهُ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِالتَّخْفِيفِ لِلْوَاطِئَةِ (22) وَالسَّاقِطَةِ (23) وَاللاَّقِطَةِ (24) وَمَا يَنَال الْعِيَال. (25) وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ عَدَمُ تَرْكِ شَيْءٍ فِي الْخَرْصِ لِعُمُومِ الأَْدِلَّةِ، الْمُقْتَضِيَةِ لِوُجُوبِ الْعُشْرِ، أَوْ نِصْفِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجْمَعُ الْخَارِصُ الْحَائِطَ (الْبُسْتَانَ) فِي الْحَزْرِ، وَلاَ يُجْزِئُهُ أَرْبَاعًا أَوْ أَثْلاَثًا، وَكَذَا لاَ يُجْمَعُ مَا زَادَ عَلَى شَجَرَةٍ كَالثِّنْتَيْنِ وَالثَّلاَثِ وَلَوْ عَلِمَ مَا بِهَا جُمْلَةً، هَذَا إِذَا اخْتَلَفَتْ فِي الْجَفَافِ وَلَوْ كَانَتْ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ. فَإِنِ اتَّحَدَتْ فِي الْجَفَافِ، جَازَ جَمْعُهَا فِي الْخَرْصِ. (26) وَحَمَلُوا الْحَدِيثَ عَلَى الزَّكَاةِ، فَيُتْرَكُ لِلْمَالِكِ مِنْهَا ذَلِكَ لِيُفَرِّقَهُ عَلَى فُقَرَاءِ أَهْلِهِ، وَجِيرَانِهِ، لاَ مِنَ الْمَخْرُوصِ (27) . حَقُّ الْفُقَرَاءِ بَعْدَ الْخَرْصِ: 10 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ حَقَّ الْفُقَرَاءِ يَنْتَقِل مِنْ عَيْنِ الثِّمَارِ إِلَى ذِمَّةِ الْمَالِكِ بَعْدَ الْخَرْصِ، فَيَجُوزُ لِلْمَالِكِ التَّصَرُّفُ فِي جَمِيعِ الثِّمَارِ، وَيَكُونُ حَقُّ الْفُقَرَاءِ فِي ذِمَّتِهِ، فَيُخْرِجُهُ فِي وَقْتِهِ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا (28) ، وَيَشْتَرِطُ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى الْمَذْهَبِ عِنْدَهُمْ لاِنْتِقَال حَقِّ الْفُقَرَاءِ إِلَى ذِمَّةِ الْمَالِكِ تَضْمِينَ السَّاعِي عَلَيْهِ، وَقَبُول الْمَالِكِ، كَأَنْ يَقُول لَهُ بَعْدَ الْخَرْصِ: ضَمَّنْتُكَ نَصِيبَ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنَ الرُّطَبِ أَوِ الْعِنَبِ بِكَذَا تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا. وَيَقْبَل الْمَالِكُ التَّضْمِينَ؛ لأَِنَّ الْحَقَّ يَنْتَقِل مِنَ الْعَيْنِ إِلَى الذِّمَّةِ، فَلاَ بُدَّ مِنْ رِضَاهُمَا، كَالْبَائِعِ، وَالْمُشْتَرِي، فَإِنْ لَمْ يُضَمِّنْهُ أَوْ ضَمَّنَهُ وَلَمْ يَقْبَل الْمَالِكُ، بَقِيَ حَقُّ الْفُقَرَاءِ كَمَا كَانَ، مُتَعَلِّقًا بِعَيْنِ الثِّمَارِ، وَعِنْدَهُمْ قَوْلٌ: بِانْقِطَاعِ حَقِّ الْفُقَرَاءِ، بِنَفْسِ الْخَرْصِ (29) . لأَِنَّ التَّضْمِينَ لَمْ يَرِدْ فِي الْحَدِيثِ، وَلَيْسَ عَلَى حَقِيقَةِ الضَّمَانِ، بِدَلِيل أَنَّهُ لَوْ تَلِفَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ، أَوْ سُرِقَ قَبْل الْجَفَافِ بِلاَ تَفْرِيطٍ مِنَ الْمَالِكِ، فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ قَطْعًا (30) ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ. وَذَهَبَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ يَكْفِي تَضْمِينُ الْخَارِصِ، وَلاَ حَاجَةَ إِلَى قَبُول الْمَالِكِ (31) . تَلَفُ الْمَخْرُوصِ قَبْل إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ: 11 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ الْقَائِلُونَ بِالْخَرْصِ إِلَى أَنَّهُ إِذَا هَلَكَ الْمَخْرُوصُ بِلاَ تَفْرِيطٍ مِنَ الْمَالِكِ، قَبْل إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ إِخْرَاجِهَا، أَمَّا إِذَا تَمَكَّنَ مِنَ الإِْخْرَاجِ، وَأَخَّرَهُ بِدُونِ عُذْرٍ أَوْ قَصَّرَ فِي الْحِفْظِ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُ نَصِيبَ الْفُقَرَاءِ بِالْخَرْصِ (32) . ادِّعَاءُ تَلَفِ الْمَخْرُوصِ: 12 - إِنِ ادَّعَى الْمَالِكُ تَلَفَ الْمَخْرُوصِ بِغَيْرِ تَفْرِيطِهِ فَالْقَوْل قَوْلُهُ، بِغَيْرِ يَمِينٍ، سَوَاءٌ أَكَانَ قَبْل الْخَرْصِ أَمْ بَعْدَهُ، لأَِنَّهُ مِنْ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَلاَ يُسْتَحْلَفُ فِيهِ كَالصَّلاَةِ، وَالْحَدِّ، هَذَا رَأْيُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِنِ ادَّعَى هَلاَكَ الْمَخْرُوصِ بِسَبَبٍ خَفِيٍّ، كَسَرِقَةٍ، أَوْ بِسَبَبٍ ظَاهِرٍ عُرِفَ حُدُوثُهُ كَحَرِيقٍ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ، فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ حُدُوثُ السَّبَبِ الظَّاهِرِ طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ عَلَى الْقَوْل الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ، ثُمَّ يَحْلِفُ عَلَى أَنَّهَا هَلَكَتْ فِيهِ لاِحْتِمَال سَلاَمَةِ مَالِهِ. أَمَّا إِذَا ادَّعَى غَلَطَ الْخَارِصِ أَوْ حَيْفَهُ وَكَانَ مَا ادَّعَاهُ مُحْتَمَلاً قَبْل قَوْلِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْتَمَلاً لَمْ يُقْبَل مِنْهُ. (33) ثَانِيًا: فَرْزُ أَنْصِبَةِ الشُّرَكَاءِ مِنَ الثِّمَارِ عَلَى الشَّجَرِ بِالْخَرْصِ: 13 - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ - وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ قِسْمَةُ الثِّمَارِ عَلَى رُءُوسِ أَشْجَارِ النَّخِيل، وَالْكَرْمِ بِالْخَرْصِ، إِذَا طَابَتِ الثِّمَارُ وَحَل بَيْعُهَا، وَاخْتَلَفَتْ حَاجَةُ أَهْلِهَا بِأَنِ احْتَاجَ بَعْضُهُمْ لِلأَْكْل، وَالْبَعْضُ الآْخَرُ لِلْبَيْعِ، وَذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ وَسُهُولَةِ حَزْرِهِمَا بِخِلاَفِ غَيْرِهِمَا مِنَ الزَّرْعِ وَالثِّمَارِ، فَلاَ يَجُوزُ الْفَرْزُ بِالْخَرْصِ، كَمَا تَقَدَّمَ (34) . وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ فِي الْخَرْصِ عَلَى يَهُودِ خَيْبَرَ الْمُتَقَدِّمِ (ف 4) . ثَالِثًا: الْبَيْعُ بِالْمُجَازَفَةِ: 14 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي الْجُمْلَةِ فِي جَوَازِ بَيْعِ الصُّبْرَةِ جُزَافًا، وَهُوَ الْبَيْعُ بِلاَ كَيْلٍ وَلاَ وَزْنٍ، بِالْحَدْسِ وَالظَّنِّ، وَالتَّخْمِينِ، اكْتِفَاءً بِالْمُشَاهَدَةِ عَنِ الْكَيْل أَوِ الْوَزْنِ (35) . وَشُرُوطُ ذَلِكَ وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (جُزَافٌ، وَعَرَايَا، وَمُزَابَنَةٌ) . __________ (1) المعجم الوسيط ومصباح المنير: مادة " خرص " ومغني المحتاج 1 / 387. (2) سورة الذاريات / 10. (3) حديث: " أمر بالخرص في النخل والكرم خاصة " ذكره صاحب المعجم الوسيط (1 / 226) ولم يهتد إلى من أخرجه بهذا اللفظ ويدل عليه ما رواه أبو داود (2 / 257 ط عزت عبيد دعاس) من حديث عتاب بن أسيد، بلفظ " أمر رسول الله ﷺ أن يخرص العنب كما يخرص النخل ". وسيأتي تخريجه (ف / 3) . (4) مغني المحتاج 1 / 386 - 387، المغني 2 / 706، حاشية الدسوقي 2 / 453. (5) حاشية الدسوقي 2 / 453. (6) حديث: " أمر أن يخرص العنب كما يخرص النخل ". أخرجه أبو داود (2 / 257 - تحقيق عزت عبيد دعاس) والترمذي (3 / 27 - ط الحلبي) ، من حديث عتاب بن أسيد، وفي إسناده انقطاع بين عتاب بن أسيد والراوي عنه وهو سعيد بن المسيب، كذا في مختصر أبي داود للمنذري (2 / 211 - نشر دار المعرفة) . (7) مغني المحتاج 1 / 386. (8) معالم السنن 2 / 44 وانظر المغني 2 / 706، والأموال لأبي عبيد ط - دار الفكر. (9) حديث: " كان يبعث عبد الله بن رواحة إلى يهود خيبر ". أخرجه أبو داود (2 / 260 - تحقيق عزت عبيد دعاس) ، وأعله ابن حجر في التلخيص (2 / 171 - ط شركة الطباعة الفنية) بجهالة فيه، ولكن ذكر له شواهد يتقوى بها. (10) المغني لابن قدامة 2 / 710، ومغني المحتاج 1 / 387. (11) مواهب الجليل 1 / 387. (12) أسنى المطالب 1 / 374، روضة الطالبين 2 / 353 (13) المغني لابن قدامة 2 / 704، حاشية الدوسوقي 1 / 435 (14) المغني لابن قدامة 2 / 707، مغني المحتاج 1 / 387، حاشية الدسوقي 1 / 454 (15) حديث: " كان النبي ﷺ يبعث عبد الله بن رواحه. . . ". سبق تخريجه ف / 4 (16) مغني المحتاج 1 / 387 (17) المصادر السابقة. (18) مغني المحتاج 1 / 387 (19) المغني لابن قدامة 2 / 707، مغني المحتاج 1 / 387، حاشية الدسوقي 1 / 453 (20) المغني لابن قدامة 2 / 707، مغني المحتاج 1 / 387 (21) حديث: " إذا خرصتم فجذوا ودعوا الثلث. . . ". أخرجه أبو داود (2 / 259 - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث سهل بن أبي حثمة، ونقل ابن حجر في التلخيص (3 / 172 - ط شركة الطباعة الفنية) عن ابن القطان أنه جهَّل الراوي عن سهل. (22) الواطئة: المارة والسابلة سموا بذلك لوطئهم الطريق. النهاية لابن الأثير 5 / 200، وقيل: الواطئة: سقاطة التمر تقع فتوطأ بالأقدام) . (23) الساقطة: كل ما يسقط من صاحبه ضياعا (المصباح) . (24) اللاقطة، واللقاطة: ماكان ساقطا لا قيمة له من الشيء التافه، وما التقطت من مال ضائع (المصباح، ومتن اللغة) . (25) حديث: " كان يأمر بالتخفيف للواطئة. . . . ". أخرجه أبو عبيد في الأموال (ص 586 - نشر دار الفكر) من حديث مكحول مرسلا ثم أخرجه من قول عمر (ص 587) من طريق الأوزعي قال: بلغنا أن عمر قال:. . . (26) مغني المحتاج 1 / 287، والدسوقي 1 / 453، والمواق 2 / 289 (27) روضة الطالبين 2 / 250، مغني المحتاج 1 / 387 (28) المغني لابن قدامة 7 / 7، مغني المحتاج 1 / 387 (29) مغني المحتاج 1 / 387، روضة الطالبين 2 / 251 (30) مغني المحتاج 1 / 387 (31) روضة الطالبين 2 / 251 (32) المغني 2 / 707، روضة الطالبين 2 / 252 (33) مغني المحتاج 1 / 388، المغني 2 / 708، حاشية الدسوقي 1 / 454 (34) الزرقاني 6 / 202 - 203، مغني المحتاج 4 / 424، المغني 9 / 115، روضة الطالبين 11 / 215 (35) المغني 4 / 137، مغني المحتاج 2 / 18، حاشية الجمل 3 / 34 - 35، فتح القدير 5 / 470، حاشية ابن عابدين 4 / 27 |
|
بفتح الخاء وسكون الراء-:
- هو الحزر والتقدير، يحزر ما في رءوس النخل من الرطب، كم يصح منه تمرا، وكذلك في الكرم من العنب، كم يصح منه زبيبا. ويطلق على حزر الثمرة، والخرص- المحزور، كالنقص للمنقوص. وقال النووي: حزر ما على النخيل من الرطب تمرا. - الكذب، ومنه قوله تعالى: قُتِلَ الْخَرّاصُونَ. [سورة الذاريات، الآية 10] قال الراغب: وحقيقة ذلك أن كل قول مقول عن ظن وتخمين، يقال: «خرص» سواء كان مطابقا للشيء أو مخالفا له من حيث إن صاحبه لم يقله عن علم ولا غلبة ظن، ولا سماع، بل اعتمد فيه على الظن والتخمين كفعل الخارص في خرصه، وكل من قال قولا على هذا النحو قد يسمّى كاذبا، وإن كان قوله مطابقا للمقول المخبر عنه، كما حكى عن المنافقين في قوله- عزّ وجلّ-: إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ الله وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ [سورة المنافقون، الآية 1]. «النهاية 2/ 22، والمصباح المنير (خرص) ص 64، والمعجم الوسيط 1/ 235، وتحرير التنبيه ص 130، والمغني لابن باطيش ص 202». |
|
- بضم الخاء وكسرها وسكون المهملة-: الحلقة الصغيرة من الحلي، وهو من حلي الاذن.
وفي الحديث: «أيما امرأة جعلت في أذنها خرصا من ذهب جعل في أذنها مثله خرصا من النار» [أبو داود «الخاتم» 8]. قال ابن الأثير: قيل: كان هذا قبل النسخ، فإنه قد ثبت إباحة الذهب للنساء، وقيل: هو خاص بمن لم تؤد زكاة حليها. وفي الحديث: «أنه وعظ النساء وحثهن على الصدقة فجعلت المرأة تلقى الخرص والخاتم» [البخاري «العيدين» 8]. والخرصة: طعام النّفساء.- الرخصة. والخرص: الدّرع. «النهاية 2/ 22، 23، والمعجم الوسيط (خرص) 1/ 235». |