معجم البلدان لياقوت الحموي
|
قصران الداخل وقصران الخارج:
بلفظ التثنية، وما أظنهم ههنا يريدون به التثنية إنما هي لفظة فارسية يراد بها الجمع كقولهم: مردان وزنان في جمع مرد، وهو الرجل، وزن، وهي المرأة: وهما ناحيتان كبيرتان بالرّيّ في جبالها فيهما حصن مانع يمتنع على ولاة الرّيّ فضلا على غيرهم فلا تزال رهائن أهله عند من يتملك الرّيّ، وأكثر فواكه الرّي من نواحيه، وينسب إليه أبو العباس أحمد بن الحسين ابن أبي القاسم بن عليّ بن بابا القصراني الأذوني من أهل قصران الخارج، وأذون من قراها، وكان شيخا من مشايخ الزيدية صالحا يرحل إلى الرّيّ أحيانا يتبرك به الناس، سمع المجالس المائتين لأبي سعد إسماعيل بن عليّ السمّان الحافظ من ابن أخيه أبي بكر طاهر بن الحسين بن عليّ بن السمان عنه، وكان مولده بأذون سنة 495، روى عنه السمعاني بأذون. وقصران أيضا: مدينة بالسند، عن الحازمي. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
دَخَلَ إلىالجذر: د خ ل
مثال: دَخَلَ إلى البيتالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدّي الفعل «دخل» بحرف الجرّ «إلى»، وهو متعدٍّ بنفسه. الصواب والرتبة: -دَخَلَ إلى البيت [فصيحة]-دَخَلَ البيتَ [فصيحة] التعليق: الوارد في المعاجم تعدية الفعل «دَخَلَ» بنفسه إلى المفعول، كقوله تعالى: {{وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا}} نوح/28، وبحرف الجرّ «إلى»، وجعل الجوهري لجملة «دخلت البيت» أصلاً هو «دخلت إلى البيت»، ثم حذف حرف الجرّ منها. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الدَّاخِل فِي جَوَاب مَا هُوَ: فِي الْوَاقِع فِي طَرِيق مَا هُوَ إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْعَدَم لَا مدْخل لَهُ فِي الْعلية: يَعْنِي أَن الْعَدَم لَا يكون عِلّة مُؤثرَة وَكَذَا الْمَعْدُوم الْمركب من الْوُجُود والعدم والمركب من الْمَوْجُود والمعدوم لِأَن الْعلَّة المؤثرة لَا بُد وَأَن تكون مُؤثرَة والتأثير صفة ثبوتية فثبوته فرع ثُبُوت الْمُثبت لَهُ فَلَا يَتَّصِف بِهِ الْعَدَم الصّرْف وَلَا مَا تركب مِنْهُ وَلَا المتصف بِهِ.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
أَخَلَّ فيالجذر: خ ل ل
مثال: أَخَلَّ في عملهالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال حرف الجر «في» بدلاً من حرف الجر «الباء». الصواب والرتبة: -أَخَلَّ بعمله [فصيحة]-أَخَلَّ في عمله [صحيحة] التعليق: ذكرت المراجع أنه يقال: أخلَّ بالشيء: إذا أجحف وقصَّر فيه، ولكن أجاز اللغويون نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): «الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله». وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك. وحلول «في» محل «الباء» كثير شائع في العديد من الاستعمالات الفصيحة، فهما يتعاقبان كثيرًا، وليس استعمال أحدهما بمانع من استعمال الآخر، كقول صاحب التاج: «ارتاب فيه .... وارتاب به»، كما أن حرف الجر «في» أتى في الاستعمال الفصيح مرادفًا للباء، كقول ابن سينا: «وتواروا في الحشيش»، كما أنه يجوز نيابة «في» عن «الباء» على إرادة معنى الظرفية، أو بناء على تضمين الفعل المتعدي بـ «الباء» معنى فعل آخر يتعدى بـ «في» مثل: «قصَّر». |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
بَخِل عنالجذر: ب خ ل
مثال: بخل الرجل عن أبنائهالرأي: مرفوضةالسبب: لاستخدام حرف الجر «عن» الصواب والرتبة: -بخل الرجل على أبنائه [فصيحة]-بخل الرجل عن أبنائه [فصيحة] التعليق: يتعدَّى الفعل «بَخِل» بـ «عَلَى» كما في المعاجم، وبـ «عن» كما في قوله تعالى: {{وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ}} محمد/38، قال القرطبي: أي: على نفسه، أي يمنعها الأجر والثواب. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
دَخَلَ فيالجذر: د خ ل
مثال: دَخَلَ في البيتالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدية الفعل بحرف الجر «في»، وهو يتعدّى بنفسه. الصواب والرتبة: -دَخَلَ البيتَ [فصيحة]-دَخَلَ في البيت [فصيحة] التعليق: الوارد في المعاجم تعدية هذا الفعل بنفسه، وبحرف الجر «إلى»، كما سبق، وبحرف الجرّ «في» بقصد إفادة التمكن في الدخول كقوله تعالى: {{وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ}} الحجرات/14، كما ورد التعدي بـ «في» في الحديث الشريف: «ودخلت العمرة في الحج». |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
إِضَافة «أفعل التفضيل» إلى ما هو غير داخل فيهالأمثلة: 1 - أُسَامة أَصْغَر إخوته 2 - مُحَمّد أَفْضَل أصدقائهالرأي: مرفوضةالسبب: لأن أفعل التفضيل لا يضاف إلا إلى ما هو داخل فيه، ومنزَّل منزلة الجزء منه.
الصواب والرتبة:1 - أسامة الأصغر بين إخوته [فصيحة]-أسامة أصغر إخوته [صحيحة]-أسامة أصغر الإخوة [صحيحة]2 - مُحَمَّدٌ الأفضل بين أصدقائه [فصيحة]-مُحَمَّدٌ أفضل أصدقائه [صحيحة]-مُحَمَّدٌ أفضل الأصدقاء [صحيحة] التعليق: اشترط بعض اللغويين في أسلوب التفضيل ألا يضاف أفعل التفضيل إلا إلى ما هو داخل فيه ومنزَّل منزلة الجزء منه، وهذا غير متحقق في الأمثلة المرفوضة؛ لأنه- كما علَّل الحريري- «لو قال لك قائل: من إخوة محمد، لعددتهم دونه». ويمكن تصحيح الاستعمالين المرفوضين على إرادة التخصيص، فحينئذٍ تجوز إضافة «أفعل» إلى ما ليس هو بعضه، لأن المقصود أنه الأفضل من بينهم. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
تداخل العددين: في الفرائض هو أن يعدَّ أقلهما الأكثر أي يفنيه مثل ثلاثة وتسعة.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
دخل في خيار الكشف خيار التكشف: وهو فيما إذا باع صُبرةً كل صاع بدرهم صحَّ البيع في صاع مع الخيار للمشتري.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
البارع المدخل إلى أحكام النجوم
لأبي نصير: الحسن بن علي المنجم. وهو مختصر. على: خمس مقالات، وأربعة وستين فصلا. أوله: (الحمد لله الذي فطر العباد على معرفته... الخ). |
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(خَلَّ)الْخَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَتَقَارَبُ فَرَوْعُهُ، وَمَرْجِعُ ذَلِكَ إِمَّا إِلَى دِقَّةٍ أَوْ فُرْجَةٍ. وَالْبَابُ فِي جَمِيعِهَا مُتَقَارِبٌ. فَالْخِلَالُ وَاحِدُ الْأَخِلَّةِ. وَيُقَالُ فُلَانٌ يَأْكُلُ خِلَلَهُ وَخُلَالَتَهُ، أَيْ مَا يُخْرِجُهُ الْخِلَالُ مِنْ أَسْنَانِهِ. وَالْخَلُّ خَلُّكَ الْكِسَاءَ عَلَى نَفْسِكَ بِالْخِلَالِ. فَأَمَّا الْخَلِيلُ الَّذِي يُخَالُّكَ، فَمِنْ هَذَا أَيْضًا، كَأَنَّكُمَا قَدْ تَخَالَلْتُمَا، كَالْكِسَاءِ الَّذِي يُخَلُّ.
وَمِنَ الْبَابِ الرَّجُلُ الْخَلُّ، وَهُوَ النَّحِيفُ الْجِسْمِ. قَالَ:إِمَّا تَرَيْ جِسْمِيَ خَلًّا قَدْ رَهَنْ وَقَالَ الْآخَرُ: فَاسْقِنِيهَا يَا سَوَادُ بْنَ عَمْرٍو...إِنَّ جِسْمِي بَعْدَ خَالِي لَخَلُّ وَيُقَالُ لِابْنِ الْمَخَاضِ خَلٌّ، لِأَنَّهُ دَقِيقُ الْجِسْمِ. وَالْخَلُّ: الطَّرِيقُ فِي الرَّمْلِ لِأَنَّهُ يَكُونُ مُسْتَدِقًّا. وَمِنْهُ الْخَلَالُ، وَهُوَ الْبَلَحُ. فَأَمَّا الْفُرْجَةُ فَالْخَلَلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ. وَيُقَالُ خَلَّلَ الشَّيْءَ، إِذَا لَمْ يَعُمَّ. وَمِنْهُ الْخَلَّةُ الْفَقْرُ ; لِأَنَّهُ فُرْجَةٌ فِي حَالِهِ. وَالْخَلِيلُ: الْفَقِيرُ، فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ أَتَاهُ خَلِيلٌ يَوْمَ مَسْغَبَةٍ...يَقُولُ لَا غَائِبٌ مَالِي وَلَا حَرَمُ وَالْخِلَّةُ: جَفْنُ السَّيْفِ، وَالْجَمْعُ خِلَلٌ. فَأَمَّا الْخِلَلُ وَهِيَ السُّيُورُ الَّتِي تُلْبَسُ ظُهُورَ السِّيَتَيْنِ فَذَلِكَ لِدِقَّتِهَا، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا خِلَّةٌ. وَالْخَلُّ: عِرْقٌ فِي الْعُنُقِ مُتَّصِلٌ بِالرَّأْسِ. وَالْخَلْخَالُ مِنَ الْبَابِ أَيْضًا، لِدِقَّتِهِ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(دَخَلَ)الدَّالُ وَالْخَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ مُطَّرِدٌ مُنْقَاسٌ، وَهُوَ الْوُلُوجُ. يُقَالُ دَخَلَ يَدْخُلُ دُخُولًا. وَالدُِّخْلَةُ: بَاطِنُ أَمْرِ الرَّجُلِ. تَقُولُ: أَنَا عَالِمٌ بِدُخْلَتِهِ. وَالدَّخَلُ: الْعَيْبُ فِي الْحَسَبِ، وَكَأَنَّهُ قَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ عَابَهُ. وَالدَّخَلُ كَالدَّغَلِ، وَهُوَ مِنَ الْبَابِ; لِأَنَّ الدَّغَلَ هَذَا قِيَاسُهُ أَيْضًا. وَيُقَالُ إِنَّ الْمَدْخُولَ: الْمَهْزُولُ; وَهُوَ الصَّحِيحُ، لِأَنَّ لَحْمَهُ كَأَنَّهُ قَدْ دُخِلَ. وَدَخِيلُكَ: الَّذِي يُدَاخِلُكَ فِي أُمُورِكَ. وَالدِّخَالُ فِي الْوِرْدِ: أَنْ تَشْرَبَ الْإِبِلُ ثُمَّ تَرُدَّ إِلَى الْحَوْضِ لِيَشْرَبَ مِنْهَا مَا عَسَاهُ لَمْ يَكُنْ شَرِبَ. قَالَ الْهُذَلِيُّ:
وَتُوَفِّيَ الدُّفُوفَ بِشُرْبٍ دِخَالِ وَيُقَالُ إِنَّ كُلَّ لُحْمَةٍ مُجْتَمِعَةٍ دُخَّلَةٌ، وَبِذَلِكَ سُمِّيَ هَذَا الطَّائِرُ دُخَّلًا. وَيُقَالُ دُخِلَ فُلَانٌ، وَهُوَ مَدْخُولٌ، إِذَا كَانَ فِي عَقْلِهِ دَخَلٌ. وَبَنُو فُلَانٍ فِي بَنِي فُلَانٍ دَخِيلٌ، إِذَا انْتَسَبُوا مَعَهُمْ. وَنَخْلَةٌ مَدْخُولَةٌ: عَفِنَةُ الْجَوْفِ. وَالدُّخْلَلُ: الَّذِي يُدَاخِلُكَ فِي أُمُورِكَ. وَالدُّخَّلُ مِنْ رِيشِ الطَّائِرِ: مَا بَيْنَ الظُّهْرَانِ وَالْبُطْنَانِ، وَهُوَ أَجْوَدُ الرِّيشِ. وَدَاخِلَةُ الْإِزَارِ: طَرَفُهُ الَّذِي يَلِي الْجَسَدَ. وَالدُّخَّلُ مِنَ الْكَلَإِ: مَا دَخَلَ مِنْهُ فِي أُصُولِ الشَّجَرِ. قَالَ: تَبَاشِيرُ أَحْوَى دُخَّلٍ وَجَمِيمِ |
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(سَخَلَ)السِّينُ وَالْخَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ مُطَّرِدٌ صَحِيحٌ يَنْقَاسُ، يَدُلُّ عَلَى حَقَارَةٍ وَضَعْفٍ. مِنْ ذَلِكَ السَّخْلُ مِنْ وَلَدِ الضَّأْنِ، وَهُوَ الصَّغِيرُ الضَّعِيفُ، وَالْأُنْثَى سَخْلَةٌ. وَمِنْهُ سَخَّلَتِ النَّخْلَةُ، إِذَا كَانَتْ ذَاتَ شِيصٍ، وَهُوَ التَّمْرُ الَّذِي لَا يَشْتَدُّ نَوَاهُ. وَالسُّخَّلُ: الرِّجَالُ الْأَرَاذِلُ، لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ. وَيُقَالُ كَوَاكِبُ مَسْخُولَةٌ، إِذَا كَانَتْ مَجْهُولَةً. وَهُوَ قَوْلُ الْقَائِلِ:
وَنَحْنُ الثُّرَيَّا وَجَوْزَاؤُهَا...وَنَحْنُ الذِّرَاعَانِ وَالْمِرْزَمُ وَأَنْتُمْ كَوَاكِبُ مَسْخُولَةٌ...تُرَى فِي السَّمَاءِ وَلَا تَعْلَمُ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ هُذَيْلًا تَقُولُ: سَخَلْتُ الرَّجُلَ، إِذَا عِبْتَهُ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(نَخَلَ)النُّونُ وَالْخَاءُ وَاللَّامُ: كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى انْتِقَاءِ الشَّيْءِ وَاخْتِيَارِهِ. وَانْتَخَلْتُهُ: اسْتَقْصَيْتُ حَتَّى أَخَذْتُ أَفْضَلَهُ. وَعِنْدَنَا أَنَّ النَّخْلَ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ أَشْرَفُ كُلِّ شَجَرٍ ذِي سَاقٍ، الْوَاحِدَةُ نَخْلَةٌ. وَالنَّخْلُ: نَخْلُكَ الدَّقِيقَ بِالْمُنْخُلِ، وَمَا سَقَطَ مِنْهُ فَهُوَ نُخَالَةٌ. وَالنَّخْلُ: ضَرْبٌ مِنَ الْحَلْيِ عَلَى صُورَةِ النَّخْلِ. قَالَ:
قَدِ اكْتَسَتْ مِنْ أَرْنَبٍ وَنَخْلٍ. |
المخصص
|
ابْن السّكيت، هُوَ البُخْل والبَخَل، ابْن دُرَيْد، وَهُوَ البُخُول وَأنْشد: إِذا البَخِيل لَجَّ فِي بُخُوله قَالَ سِيبَوَيْهٍ، بَخِل بُخْلاً وبَخَلاً، ابْن دُرَيْد، فَهُوَ باخِل وَالْجمع بُخَّال وبَخِيل وَالْجمع بُخَلاءُ صَاحب الْعين، رجل بَخَّال ومُبَخَّل، أَبُو عبيد، أبْخَلت الرجُلَ - وجدْتُه بَخِيلاً، ابْن دُرَيْد، المَبْخَلَة - الشّيءُ يَدْعُو إِلَى البُخْل وَفِي الحَدِيث الولَدُ مَجْبَنَة ومَبْخَلَة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، والبُخْل كاللُّؤْم والفِعل كفِعْل شَقِي وسَعِدَ وَقَالُوا بَخِيل وَقَالَ بَعضهم البَخْل كالفَقْر والبُخْل كالفُقْر وَبَعْضهمْ يَقُول البَخَل كالكَرَم، وَقَالَ، لَؤُم لآمَةً وَهُوَ لَئِيم كَمَا قَالُوا قَبُح قَبَاحَة وَهُوَ قَبِيحٌ، ابْن السّكيت، رجل لَئِيم وقَوْمٍ لئَام وَقد لَؤُم لُؤْماً ومَلأَمة - بَخِل وأَلأَم - أتَّي باللُّؤْم، أَبُو عبيد، الملأَم مَقْصُورا - الَّذِي يَعْذِر اللِّئَام، قَالَ أَبُو عَليّ، وَأما قَوْله: إِذا مَا فَقَدْتُم أسْوَدَ العيْن كُنْتُمُ كِرَاما وأنتُمْ مَا أقامَ أَلائمُ فعلى أَنه اختَزَل الألفَ واللامَ الَّتِي هِيَ عَقِيب مِن فَلَمَّا حذَفها أجْراه مُجْرَى الْأَسْمَاء الَّتِي على وَزْن أفْعلَ
يَعْنِي لَا المُعْتَلقة بِمن وَلَا المرتبطة بِالْألف واللم الَّتِي هِيَ عقيبُها فضارَع بِهِ بابَ أحْمَد وَنَحْوه وَقَالَ فِي التَّذكِرَة هُوَ جَمِيع لئيم كبَعِيد وأباعِدَ، الْأَصْمَعِي، رجل مَلأمانٌ وَامْرَأَة مَلأمانَةٌ، أَبُو عبيد، رجل شَحَاحٌ وشَحِيح وَكَذَلِكَ الزَّنْد إِذا لم يُورِ والشَّحَاح فِيهِ أكثَرُ، ابْن السّكيت، رجل شَحِيح وَقوم أشِحَّاءُ وأشِحَّة وشِحَاح وَهُوَ الشُّحُّ والشِّحُّ وَقد شَحَحْت تَشُحُّ وشَحِحْت، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، وَقَالُوا شَحِيح كَمَا قَالُوا بَخِيل والشُّحُّ كالبُخْل وَقَالُوا شَحِحْت كَمَا قَالُوا بَخِلت وَذَلِكَ لِأَن الكَسْرة أخفُّ عَلَيْهِم من الضّمة أَلا تَرَى أَن فَعِل أكثَرُ فِي الْكَلَام من فَعُل والياءُ أخفُّ من الْوَاو وأكثَرُ، أَبُو عبيد، تَشَاحُّوا - شَحَّ بعضُهم بَعْضاً وتشاحَّ الخَصْمانِ فِي الجَدَل مِنْهُ والشُّحُّ - حِرص النفْس على مَا ملَكَت والفِعْل كالفِعل وَمَا جَاءَ فِي التَّنْزِيل من لفْظ الشُّحِّ فَهَذَا مَعْنَاهُ وشَحِحْت بك - ضَنِنْت، أَبُو عبيد، شَحِيح نَحِيح إتْباع وَبَعْضهمْ يَقُول أَنِيح وَجَاء فِي الحَدِيث من شَرّ مَا أُعْطِيَ العَبْدُ شُحَّ هالِعٌ وجُبْن خالِعٌ هالِع من الهَلَع وَهُوَ الجَزَع والحَزَن والخالِع - الَّذِي يَخْلَع الفُؤَاد، ابْن السّكيت، رجل ضَنِين - بَخِيل وَقوم أضِنَّاءُ وَقد ضَنِنْتُ ضَنَانة كسَقِمْت سَقَامة، قَالَ أَبُو عَليّ، وَقَول البَعِيث: وضَنَّتْ علينا والضَّنِينُ من البُخْل جعل الصِّفَة بدَلاً من المَصْدَر لِيَدُلَّ على الْمُبَالغَة وَقد تقدم شرحُ ذَلِك، أَبُو عبيد، المُمْسِك - المِسِّيك والمُسَكَة - البَخِيل وَفِيه مَسَاكَةٌ ومَسَاك ومِسَاك، ابْن دُرَيْد، مُمْسِك وَبِه مُسْكة، أَبُو عبيد، الشَّحِيح - المُواظِب على الشَّيْء المُمْسِك البَخِيلُ، صَاحب الْعين، وَهُوَ الشَّحْشاحُ وَقيل هُوَ الغَيُور، أَبُو عبيد، الآنِحُ - الَّذِي إِذا سُئِل عَن الشِّيءِ تَنَحْنَح وَذَلِكَ من البُخْل وَقد أَنَح يَأْنِحُ، ابْن السّكيت، وَكَذَلِكَ الأَنُوح وَأنْشد: جَرَى ابنُ لَيْلَى جِرْيَة السَّبُوحِ جِرْيَة لَا كابٍ وَلَا أَنُوحِ أَبُو عبيد، رجل أبَلُّ - لَا يُدْرَك مَا عِنْده من اللُّؤْم وَالْأُنْثَى بَلاءُ واللَّحِز - البَخِيل لَحِز يَلْحَزُ لَحَزاً والعَقِص - البَخِيل الضِّيِق والحَصِر - المُمْسِك والزُّمَّح - اللَّئِيم، وَقَالَ، رجل حِلِّز - بخيل وَالْمَرْأَة بِغَيْر هَاء، غَيره، هُوَ الحلْز، ابْن السّكيت، رجل حِصْرِم - بَخِيل والحَصْرَمة - الشُّحُّ وَهُوَ شِدَّة إغارةِ الوَتَر والحَبْل - أَي فَتْلِه وَقد حَصْرمَ قَوْسَه - شدّ وتَرها، صَاحب الْعين، رجل صَلْد وصَلُود - بَخِيل وَقد صَلَد يَصْلِد صَلْداً وصَلُدَ صَلاَدة، ابْن دُرَيْد، رجل لَصِب، - بخيل، ابْن السّكيت، الصَّامِر - البَخِيل المانِعُ وَقد صَمَر يَصْمُر صَمْراً وصُمُوراً وَأنْشد: تَلَمَّس أَن تُهْدِي لِجارِك ضِئْبِلاً وتُلقَى ذَمِيماً للوِعَاءيْنِ صامِراً والعِرْصَمُّ - اللئِيمُ وَهُوَ العِرْصام، ابْن السّكيت، الضّرِزّ - البَخِيل الَّذِي لَا يَخْرُج مِنْهُ شَيْء، أَبُو زيد، هُوَ اللَّئِيم القَصِير القَبيح المَنْظَر وَالْأُنْثَى ضِرِزَّة، ابْن السّكيت، اللُّكَع واللَّكُوع والمَلْكَعان كلُّه - اللئِيمُ فِي خِصاله وَأنْشد: إِذا هَوْذِيَّةٌ وَلَدت غُلاماً لِسِدْرِيٍّ فَذَلِك مَلْكَعانُ وَلَا يُسْتعمل لُكَعٌ ومَلْكَعانٌ عِنْد سِيبَوَيْهٍ إِلَّا فِي النِّداء والوَجْم - اللئِيم وَأنْشد: قَالَ لَهَا الوَجْم اللئيمُ الخِبْره أما عَلِمْتِ أَنَّني من أُسْرَه لَا يُطْعَم الجادِي لَدَيْهم تَمْرة والقُصْعُل - اللئِيم وَأنْشد: سَأَلَ الوَلِيدَةَ هَل سَقَتْنِي بعدَما شَرِب المُرِضَّةَ قصْعُلٌ عِنْد الضُّحا أَبُو زيد، الصَّعْفوق - اللئِيم والحابِضُ والحَبَّاض - المُمْسِك لما فِي يَدِه والمُحْتِر من الرِّجال - الَّذِي لَا يُعْطِي خَيْراً وَلَا يُفْضل على أحد إِنَّمَا هُوَ كَفاف بكَفَاف لَا يَنْفِلت مِنْهُ شَيْء، وَقَالَ، أحْتَر على نَفْسِه - ضَيَّق، أَبُو عبيد، الجُعْشُوش - اللئِيم وَقد تقدَّم أَنه الطويلُ الدَّقِيق، ابْن السّكيت، يُقَال للبَخِيل مَا بِهِ هابَّةٌ - أَي شَيْء من الخَيْر، وَقَالَ، رجل مُزْهِدٌ - يُزْهَد فِي مَاله لِقلَّته وَرجل زَهِيد وزاهِد - لئِيم مَزْهُود فِيمَا عِنْده، ابْن دُرَيْد، الجِبْس - الضَّعِيف اللئِيم والجمْع أجْباس وجُبُوس، صَاحب الْعين، الجِبْس كالجِبْس وَحكى أَبُو عَليّ جِيَفْسٌ وجَيْفَسٌ كبِيَطْر وبَيْطَر، صَاحب الْعين، الضَّيْطَر والضَّوْطَر - اللئيمُ وَقد تقدم أَنه الضَّخْم، ابْن السّكيت، الحاتِرُ والقَاتِر - الَّذِي يَقْدِر على أَهله النفَقَةَ وَقد حَتَر يَحْتِر ويَحْتُر حَتْراً وأحْتَرَه وَكَذَلِكَ قَتَر يَقْتِر ويَقْتُر قَتراً وَأنْشد: وأمِّ عِيالٍ قد شَهِدْتُ تَقُوتُهم إِذا حَتَرَتْهُم أَو تَحَتْ وأقَلَّتِ غَيره، قَتَر وأفْتَر، أَبُو عبيد، اللَّئِيم الراضِع - الَّذِي يَرْضَع الغنَمَ وَالْإِبِل من ضُرُوعها من غير إِنَاء من لُؤْمه، صَاحب الْعين، رَضُع رَضاعَة، الْأَصْمَعِي، لَؤُمَ رَضُع فَإِذا أفْردُوه قَالُوا رَضَع وأرْضَع، أَبُو إِسْحَاق، مَا جَلَه على ذَلِك إِلَّا اللُّؤْم والرَّضَع بفَتح الضَّاد وكَسْرها، صَاحب الْعين، رجُل مَصَّان ومَلْجَانٌ ومَكَّانٌ إِذا كَانَ كَذَلِك، أبن السّكيت، لَئِيم أعْقَدُ - لَيْسَ بسَهْل الخُلُق والعَقَد - الالتواء والكُبُنَّة - الَّذِي يَنْكَسِر عِنْد الْخَيْر وفِعْل الْمَعْرُوف وَأنْشد: فِي القَوْم غَيْرِ كُبُنَّةٍ عُلْفُوفِ وَيُقَال للئيم مَا يُنَدِّي الرَّضْفَة - أَي مَا يَخْرُج مِنْهُ البَلَل بقَدْ مَا يَبُلُّ الرّضْفة وَهُوَ حَجَر يُحْمَى وَيُقَال إِنَّه لَجَماد الكَفِّ - أَي جامد وَكَذَلِكَ السَّنَة والناقَة ورجلُ مجْمِدٌ وَأنْشد: وأصْفَرَ مَضْبُوحٍ نظَرْت حَوَارَنه على النارِ وأستَوْدَعْتُه كَفُّ مُجْمِد يُرِيد قِدْحاً، وَقَالَ، أعْطى ثمَّ أكْدَى واصله من الكُدْية وَهُوَ الرجُل الصَّلْب ويُقال رجل بَكِيءٌ - قليلُ الخيْرِ وَأَصله من الإبِلِ يُقَال ناقه بَكِيئَة - قَليلَةُ اللَّبَن، ابْن دُرَيْد، رجل كَزُّ اليَدَيْن - بَخِيل بَيِّن الكَزَازَة والكُزُوزَة من قَوْلهم رجل كَزُّ - أَي مُتَقَبِّض وَقد تقدم أَنه السيِّئ الخُلُق والمُزَنَّد - الْبَخِيل الضَّيِّقُ أصلُه من التَّزْنيد وَهُوَ أَن تُخَلَّ أشاعر النَّاقة يَعْنِي شَعَر حَيائِها من جانِبَيه بأَخَِّ صَغار ثمَّ تُشَدّ بِشعر من شعَر هُلْبها وَذَلِكَ إِذا اندَحَقَت رَحِمُها بعد الوِلاَدة والجَلْحَزُ والجِلْحازُ - البَخِيل الضَّيِّق والزَّعْفَقَة - البُخْل وَقد تقدَّم أَنَّهَا سُوء الخُلُق رجل زَعْفَقٌ وزُعَافِقٌ وَأنْشد: إنِّي إِذا مَا حَمْلَق الزُّعَافِق واضْطَرَبتْ من بُخْلِها العَنَافِق والفَلْقَس والفَلَنْقَس - الْبَخِيل اللئِيمُ والحِنْبِجُ - الْبَخِيل والعَضَمَّزُ والعَفَرْجَع والخَزَنْزَر - البَخِيل الضيِّق والخِنْبِيس - اللَّئِيم الزَّريُّ والخُضارِع - البخيلُ يتَسَمَّح وَهِي الخَضْرَعة وَأنْشد: خُضارِع رُدَّ إِلَى أخْلاقِه لما نَهَتْه النفْس عَن إنْفاقِه وَقَالَ، رجل مُقْفَل اليدَيْن - أَي بَخِيل، صَاحب الْعين، المُقْتَفِل - الَّذِي لَا يَخْرُج من يَدِه خيْرٌ وَالْأُنْثَى مُقْتَفِلة والمَعِر - اللئِيم من قَوْلهم مَعِر مَعَراً فَهُوَ مَعِر ذَهب شعرُه والمَعر الكَثِير اللمْسِ للْأَرْض والعِنْفِش - اللئيمُ القَصِير والعِضْرِط - اللئيمُ والصَّمْعَرِيُّ - اللَّئِيم وَقد تقدم أَنه الشديدُ الحُمْرة والعَفَنَّط - اللئِيم والمِحْمَرُ كَذَلِك والضِّنْفِسٍ والضِّنْبِس - اللَّئِيم، ابْن الْأَعرَابِي، الضِّرسامَة - الرِّخْو اللَّئِيم، صَاحب الْعين، المُسَفْسِف - اللَّئِيم الْعَطِيَّة والظَّنُون - القَلِيل الخيرِ وَقيل هُوَ الَّذِي تَسْأله وتَظُنُّ بِهِ المَنْعَ فيكُونُ كَمَا ظَنَنْت وَقد تقدم أَنه السِّيئ الظَّنّ، ابْن دُرَيْد، الحَلْتَب - اسْم وَرُبمَا وُصِف بِهِ البخيلُ والكَلْبَث والكُلاَبِث والكُنْبُثُ والكُنَابِث - البخيلُ المتَقَبِّض والخُنْبُق والقِرِنْباع - البَخِيل المُتَقَبِّض والعِكْل - اللَّئِيم وَالْجمع أعكال والحَوْكَلُ - البَخِيل وَقد تقدم أَنه القَصِير وهما من الحُكْلَة وَهِي الثّقَل، ثَعْلَب، الزُّمَّح - اللَّئِيم وَقد تقدم أَنه القَصِير، صَاحب الْعين، الكُرَّز - اللئِيم وَهُوَ دَخيل فِي العربيَّة تُسَميه الْفرس كُرَّزِيّ والجِبْز - الْبَخِيل وَأنْشد: فَداك مِنْهُم كُلُّ جِبْزٍ بَخَّار والطِمْرِس - اللئِيم الدَّنِيّ والحَنْكَل - اللئِيم وَقد تقدّم أَنه القصِير، غَيره، الكَتِيت - الْبَخِيل، ابْن دُرَيْد، الحَبْثَقَة - ضِيق النفْس من بُخْل وضَجَر، قَالَ، رجُل حُظُبُّ - بخيل وللحُظُبّ موضعٌ آخرُ سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله، ابْن دُرَيْد، القَابِياءُ - اللئِيم، ابْن جنى، رجل عِزْهاةٌ وعزْهىً - لئيم وَهَذِه الأخِيرة شادَّة لِأَن ألِفَ فِعْلَى لَا تكون للإلحاق وَنَظِيره مَا حَكَاهُ الفارسيُّ عَن ثَعْلَب من قَوْلهم رجُل كِيصىً - إِذا أكل طعامَه وَحْده وَسَيَأْتِي هَذَا مستَقْصىً فِي فصل التَّذْكِير والتأنيث من هَذَا الْكتاب إِن شَاءَ الله والهُلاَبِع والهِبْلَع - اللَّئِيم، ابْن دُرَيْد، والعَقِص والعَقِيص والأعْقَص والعَيْقَص - الْبَخِيل الكَزُّ الضَيِّقُ المُنْقَبِضُ اليَدِ عَن الخيْر من قَوْلهم شاةٌ عَقْصاَءُ منْقَلِبَة القُرُون، أَبُو عبيد، القُعْدُد - اللَّئِيم القاعدُ عَن المكارم، صَاحب الْعين، رجل كَتِع - لئيم من قوم كَتِعِين والعِكْل - اللئِيم وَجمعه أَعْكال، ارن جنى، رجل جَعْد اليَدَيْن - بخيل فَإِذا أَفْرَدُوه فَقَالُوا جَعْد فَهُوَ الكَرِيم، عَليّ، وَقد تكُونُ الجُعُودة فِي الخَدَّيْن وَهِي قِصَر وتَقَبُّض وَهُوَ جَعْد الْأَصَابِع - أَي قَصِيرها، أَبُو عُبَيْدَة، والجِعِدَّى يُسَبُّ بِهِ الْإِنْسَان إِذا نُسِب إِلَى لُؤْمٍ وَفُلَان وَعْر المَعْروف - أَي قَلِيله وسأَلْناه حَاجَة فَتَوَعَّر علينا - أَي تَعَسَّر والشَّخْتَر - اللَّئِيم والصِّلَّغْد - اللَّئِيم. |
المخصص
|
أَبُو حنيفَة الواغل والوغل - الدَّاخِل على الْقَوْم فِي شرابهم كالوارش فِي الطَّعَام وَقد وغل وغلاً وَيُقَال للقدح الْمَرْدُود وغل وَأنْشد: إِن أك مسكيرا فَلَا أشْرب ال وغل وَلَا يسلم مني الْبَعِير أَبُو عَليّ وَقد يكون الوغل هَهُنَا مصدر وغل فَيكون الْمَعْنى لَا أشْرب وغلاً - أَي دَاخِلا على الْقَوْم وَلم أدع ثمَّ أَدخل الْألف وَاللَّام كَمَا قَالَ فأوردها العراك وَهُوَ يُرِيد عراكاً وَحكى السيرافي رجل وغل أتبع للمضارعة على قِيَاس مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ فِي هَذَا الْبَاب أَبُو حنيفَة الحصور والحصير - الَّذِي يشرب مَعَ الْقَوْم فَلَا ينْفق وَلَا يغرم وَلَا يسقى وَهُوَ الَّذِي لَا يشرب من عِلّة وَيُقَال شرب الْقَوْم فحصر عَلَيْهِم فلانٌ - أَي بخل
(كتاب النّخل) صَاحب الْعين النَّخْلَة - شَجَرَة التَّمْر وَالْجمع نخلات ونخل ونخيلٌ |
المخصص
|
قَالَ أَبُو الْمُجيب والحرث بن دُكَيْن أول أسمائها النقيرة والنقيرة - سرة العجمة قَالَ أَبُو زيد النقير -
النقرة الَّتِي فِي ظهر النواة وَمِنْهَا تنْبت النَّخْلَة من حَبَّة صَغِيرَة مُدَوَّرَة تكون فِي ذَلِك الْموضع فَإِذا نزعت مِنْهَا ونجمت فَهِيَ نجمة وناجمةٌ ثمَّ هِيَ شَوْكَة ثمَّ تصير الشَّوْكَة خوصَة وَهِي الخناصة وَالْجمع الخناص ثمَّ تغيب أَيَّامًا ثمَّ تطلع من الخوصة خوصةٌ أُخْرَى وَأُخْرَى فَإِذا صَارَت ثَلَاث خوصات سمي الْفرش ثمَّ يتتابع الخوص حَتَّى يكثر ثمَّ يعرض فيدعى السفيف وَذَلِكَ قبل أَن يعسب فَإِذا كثر خوصه قيل عسب وَهُوَ عسيب ثمَّ هِيَ نسيغة الْغَيْن مُعْجمَة ثمَّ هِيَ شُعَيْب الْعين غير مجمعة لِأَنَّهَا قد شعبت أفناناً وَقَالَ أَبُو الْمُجيب إِذا غرست الفسيلة قيل وَجههَا - وَهُوَ أَن تميلها قبل الشمَال فتقيمها حَتَّى تثبت فَإِذا مشت الْحَيَاة فِي الغريسة واخضرت وَخرج قَلبهَا ومجت شحمتها وَضربت بعروقها وَخرج ليفها فَهِيَ مؤتزرة وَهِي لفيفة ثمَّ هِيَ عالقة فَإِذا خرج سعفاتٌ بعد غروسها قيل انتشرت وَيُقَال اجثال الفسيل - إِذا انْتَشَر وانتفخ وَهُوَ مثل اسواد واحمار من شعر جثل وَقد تقدم فِي الشّجر فَأَما أَبُو حنيفَة فَقَالَ إِذا زرع النّخل من النَّوَى فنبت فَهُوَ نوى حَتَّى تنْسب إِحْدَاهُنَّ وَهِي أطول مَا كَانَت فَيُقَال لَهَا نواةٌ قَالَ وكل نَخْلَة مِمَّا لَا يعرف اسْمه فَهُوَ جمع والنواة حِين تطله غريسةٌ لِأَنَّهَا صلحت للتحويل لِأَن الغريس مَا غرس الْوَاحِدَة غريسة وَيُقَال لما يغْرس أَيْضا غرس وغراس وغراسة وَيجمع غروساً وأغراساً وغراساً والمغرس - مَوضِع الْغَرْس والغروس - هُوَ الركز صَاحب الْعين الْغِرَاس - زمن الْغَرْس ابْن دُرَيْد الغريسة - الفسيلة سَاعَة تُوضَع فِي الأَرْض حَتَّى تعلق ثمَّ كثر ذَلِك فِي كَلَامهم حَتَّى قَالُوا غرس عِنْدِي نعْمَة - أَي أنبتها أَبُو حنيفَة فَإِذا علق على الْغِرَاس فَهُوَ العالق قَالَ والنخلة النابتة من النواة يُقَال لَهَا شربةٌ فَإِذا حولت فَهِيَ فصلة وَقد افتصلتها وَإِذا كَانَ الْغَرْس من فراخ النّخل وأرآدها - وَهِي أَوْلَادهَا الْوَاحِد رئد وَلم يكن من النَّوَى - فَهُوَ الجثيث لِأَنَّهَا اجتثت من أمهَا ابْن دُرَيْد المجثة والمجثاث - مَا يجث بِهِ الجثيث - يَعْنِي يقطع أَبُو عبيد هُوَ الجثيث والودي واحدته ودية والفسيل واحدته فسيلة أَبُو الْمُجيب افتسلت الفسيلة - قطعتها من أمهَا وغرستها أَبُو عبيد الهراء - الفسيل وَأنْشد أَبُو حنيفَة: أبعد عطيتي ألفا جَمِيعًا من المرجو ثاقبة الهراء وَقَالَ يَعْنِي مَا ثقب من الفسيل فِي أُصُوله وَإِنَّمَا تثقب إِذا قويت جدا فخيف عَلَيْهَا أَن تستفحل فيثقب أَصْلهَا ثقباً نَافِذا لِئَلَّا يغلو فِي الْقُوَّة ويثقب بالعتل وَقَوله ثاقبة يُرِيد ذَات ثقب كَمَا قَالَ الآخر جَوف اليراع الثواقب - أَي ذَوَات الثقب قَالَ وَمثله شجر ثامرٌ - أَي ذُو ثَمَر قَالَ المتعقب هَذَا كَلَام أبي حنيفَة وَرِوَايَته وَتَفْسِيره وَمَا أحسه لَو كَانَ أصَاب فِي الرِّوَايَة وَلكنه قد غلط فِيهَا والشاعر مَرْفُوع وَالرِّوَايَة: أبعد عطيتي ألفا جَمِيعًا من المرجو ثاقبه الهراء أذمك مَا ترقرق مَاء عَيْني عَليّ إِذا من الله العفاء وَقَالَ أَبُو حَاتِم فِي قَوْله ثاقبه الهراء - يَعْنِي قد طلع فسيله أَبُو عبيد فَإِذا كَانَت الفسيلة فِي الْجذع وَلم تكن مستأرضة - أَي متمكنة فَهِيَ خسيس النّخل وَيُسمى الرَّاكِب أَبُو حنيفَة هِيَ الراكوب وَالرُّكُوب واللاحقة وَلَا خير فِيهَا والركابة - الفسيلة تخرج فِي أَعلَى النَّخْلَة عِنْد قمتها وَرُبمَا خرجت فِي أَصْلهَا وَإِذا قلعت كَانَ أفضل لأمها وَإِذا كثرت فراخ النّخل قيل شكرت شكرا ابْن السّكيت الشكير - فراخ النّخل ثَعْلَب حَقِيقَة الشكير - مَا ينْبت حَدِيثا حول قديم أَبُو حنيفَة وَإِذا كَانَ ذَلِك عَن شربهَا للْمَاء قيل أَشرت أشرا وَإِذا أشْفق على الفسيل فَستر ليقوى قيل كم وَيُقَال للَّتِي اجتثت من أمهَا القلعة وللتي اجتثتث من الْجذع الركزة وَأَصلهَا فِي الْجذع يُسمى الصنبور والصنبور أَيْضا - النَّخْلَة الْخَارِجَة من أصل نَخْلَة أُخْرَى لم تغرس أَبُو عبيد فَإِذا قلعت الودية من أمهَا بكربها قيل ودية منعلة فَإِذا حفر لَهَا بِئْرا وغرسها ثمَّ كبس حولهَا بترنوق المسيل والدمن يَعْنِي بالترنوق السماد والطين فقد فقر لَهَا وَاسم الْبِئْر الْفَقِير وَجَمعهَا فقر ابْن الْأَعرَابِي بَقَرُوا لنخلهم مثل فقروا ابْن دُرَيْد المشاش - الطينة الَّتِي غرس فِيهَا النّخل أبوحنيفة يُقَال للحفرة الَّتِي تُوضَع فِيهَا النَّخْلَة الْقَنَاة وَقد قنيت كَذَا وَكَذَا فَإِذا غرس الودية قيل وَجههَا - وَهُوَ أَن يميلها قل الشمَال أَبُو عبيد البتول - الفسيلة الَّتِي قد انْفَرَدت واستغنت عَن أمهَا وَالأُم مبتلٌ وَأنْشد: ذَلِك مَا دينك إِذْ جنبت أحمالها كالبكر المبتل أَبُو حنيفَة هِيَ البتلة والبتول وَالْأولَى أَكثر والبتل - الْمُنْفَرد لَيْسَ بصنو وَلَا لَهُ رئد وَأنْشد: من كل سمحاء لَهَا جذع بتل غَيره الجعلة - الفسيلة أَبُو حنيفَة الأشاءة - فَوق الفسيلة أَبُو عبيد الأشاء - صغَار النّخل واحدته أشاءةٌ أَبُو عبيد فَإِذا صَار للفسيلة جذع قيل قعدت وَفِي أَرض فلانٍ من الْقَاعِد كَذَا وَكَذَا أَبُو حنيفَة فَإِذا تمكنت فِي الأَرْض وغلظت أعجازها فَهِيَ غلباء والغلب من النّخل فِي أعجازه وَمن الْحَيَوَان فِي رقابه |
المخصص
|
أَبُو عبيد أنسغت الفسيلة - أخرجت قَلبهَا أَبُو حَاتِم نسغت ابْن دُرَيْد نسغت وَقيل التنسيغ - إخْرَاجهَا سَعَفًا فَوق سعف ابْن السّكيت هُوَ قلب النَّخْلَة وقلبها وقلبها أَبُو زيد سمي قلباً لبياضه أَبُو حنيفَة وَالْجمع القلبة والقلوب والأقلاب وَقد قَلبهَا - نزع قَلبهَا وَقَالَ قلب النَّخْلَة - رَأسهَا اللَّبن الَّذِي لم يشْتَد فَيصير جذعاً وَقيل قلب النَّخْلَة - الخوص الَّذِي يَلِي أَعْلَاهَا واحدتها قلبة وَيُقَال لقلبها الجمارة أَبُو عبيد وَالْجمع الْجمار ابْن دُرَيْد يُقَال للجمار الجامور فصيحة أَبُو عبيد وشحمة النَّخْلَة - هِيَ الجمارة ابْن السّكيت الجذب - الْجمار الخشن واحدته جذبة قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ أَبُو الْعَبَّاس الجذبة - الْقلب خَاصَّة وَالْجمع جذبٌ وجذاب سِيبَوَيْهٍ هِيَ الجذبة وَجَمعهَا جذب والجذبة وَجَمعهَا جذاب أَبُو حنيفَة فَإِذا قطع ليؤكل قيل جذب النَّخْلَة يجذبها جذباً وَيُقَال للجمار الكثر الْوَاحِدَة كَثْرَة ابْن دُرَيْد وَهُوَ الكثر صَاحب الْعين عقرت النَّخْلَة عقراً - إِذا قطعت رَأسهَا فيبست وَلم يخرج من سَاقهَا شيءٌ أبدا ونخلة عقرة - إِذا فعل بهَا ذَلِك أَبُو عبيد يُقَال للسعفات اللواتي يلين القلبة العواهن وَقد عهنت تعهن وتعهن - يَبِسَتْ أَبُو حنيفَة سميت عواهن لِأَنَّهَا رطبَة ثمَّ تشتد وَذَلِكَ أَنه يُقَال للقضيب إِذا وَهن من كسر يسير قضيبٌ عاهنٌ وَقد تقدم أَبُو عبيد الخوافي - كالعواهن أَبُو حنيفَة سميت خوافي تَشْبِيها بخوافي الْجنَاح - وَهِي الريشات الَّتِي بعد القوادم وَهِي أَضْعَف وأقصر من القوادم والقوادم تسترها اذا ضم الطَّائِر جناحيه والسعفة من النَّخْلَة - بِمَنْزِلَة الْقَضِيب من سَائِر الشّجر وَهِي فرع النَّخْلَة ولايقال فِي النّخل قضيب وَلَا غُصْن وَلَكِن يُقَال شطبة وجريدة وَجمعه جريد وفنن وخرص وخرص وخرص وَجمعه خرصان وَقد تقدّمت هَذِه اللُّغَات الثَّلَاث فِي السنان
وَكَذَلِكَ عسيب وَجمعه عسب وعسبان وأعسبة وعسوب جمع قَلِيل فِي الْكَلَام ولايقال فِي النّخل ورق وَلَكِن خوص واحدته خوصَة وَقد أخوص النّخل وَكَذَلِكَ كل مَا أشبه النّخل وَهُوَ اسْم لرطبه ويابسه صَاحب الْعين الخوص - ورق النّخل والمقل وَالنَّار وصانعه الْخَواص وَقَالَ ابْن دُرَيْد خوصت الفسيلة - انفتحت سعفاتها أبوحنيفة وَقيل الخوص يابسه وَالسَّعَف رطبه فاذا يبس فَهُوَ صريف الْوَاحِدَة صريفة وَقيل لاتكون السعفة جَرِيدَة الا بعد أَن ينْزع خوصها صَاحب الْعين السعفة - غُصْن النَّخْلَة وَالْجمع سعف وَأكْثر مَا يُقَال لَهُ ذَلِك اذا يبس فاذا كَانَ أَخْضَر رطبا فَهُوَ شطبة غَيره السعف - النّخل عَامَّة أبوعبيد السعف - هُوَ الجريد عِنْد أهل الْحجاز صَاحب الْعين وَشبه امْرُؤ الْقَيْس نَاصِيَة الْفرس بسعف النّخل فِي قَوْله: واركب فِي الروع خيفانة كسا وَجههَا سعف منتشر أبوحنيفة وَيُقَال للجريد القنا وَجمعه القنى أنْشد: وَقل لَهَا منى على بعد دارها قِنَا النّخل أَو يهدي اليك عسيب وانما استهدته عسيبا - وَهُوَ القنا لتتخذ مِنْهُ نيرة وحفة ابْن دُرَيْد الوصا واحدته وصاة - وَهِي جَرِيدَة الفسيل الصغار الَّذِي يشق ويربط بِهِ القت يَمَانِية وَقيل واحدتها وَصِيَّة عَليّ فوصا على هَذَا اسْم للْجَمِيع أبوعبيد الكرانيف - أصُول السعف الْغِلَاظ الْوَاحِدَة كرنافة أبوحنيفة وكرنوفة وَقد كرنفت النَّخْلَة والدباكة - الكرنافة بلغَة أهل السوَاد فاذا املاست وَذهب كربها فَلم يبْق عَلَيْهَا شئ مِنْهُ فَهِيَ قرواح وفريق والفريق أَيْضا - النَّخْلَة تنيت فِيهَا نَخْلَة أُخْرَى واذا لم يستقص الكرب فَبَقيت أُصُوله ناجمة فِي الْجذع فَأمكن المرتقى أَن يرتقي فِيهَا فَذَلِك الوقل وَمِنْه توقل اذا صعد واذا شذبت العسب فأصولها الَّتِي قطعت مِنْهَا هِيَ الكرب وَاحِدهَا كربَة أبوحنيفة وَيُقَال لما يبْقى مِنْهَا جذمار وجذمور ابْن السّكيت هُوَ مَا بَقِي من السعفة بعد مانقطع أبوحنيفة التنبيت - مَا شذبت عَن النَّخْلَة للتَّخْفِيف عَنْهَا وَيُقَال لما بَين الكرب محيطا بالجذع إِلَى قمة النَّخْلَة الليف قَالَ سيبوبه واحدته ليفة الاصمعي وَقد ليفت أبوعبيد الوثيل - الليف وَكَذَلِكَ الخلب واحدته خلبة غَيره هُوَ لب النَّخْلَة وَقد تقدم أَن الخلب والغلفق - ورق الْكَرم وَالسيف من الليف - مَا كَانَ لاصقاً باصول العسب وَهُوَ أردأ الليف وأجفاه وَشَوْك النّخل - يُقَال لَهُ السلاء الْوَاحِدَة سلاءة وأسل الْوَاحِدَة أسلة وسعدانة وَقَالَ أشوكت النَّخْلَة - كثر شَوْكهَا واذا كثر سعف النَّخْلَة فَهِيَ أثيثة وَقد أثت أَثَاثَة وذلككرم ابْن دُرَيْد هذبت النَّخْلَة - نقيتها من الليف وهذبت الشئ أهذبه هذبا - اذا خلصته ونقيته وَرُبمَا قَالُوا هذبت الشئ - قطعته والكلبة - الْخصْلَة من الليف وَقد تقدم أَنَّهَا شدَّة الْبرد والثك والعثك - عروق النّخل خَاصَّة لاأدري أَو وَاحِد أم جمع وَقد قَالُوا العثك فان كَانَ صَحِيحا فَهُوَ جمع هَذَا لَفظه وَلَيْسَ بِلَازِم لِأَن فعلا يكون وَاحِدًا وجمعا وَقَالَ نَخْلَة فخور - عَظِيمَة الْجذع غَلِيظَة السعف وَفرس فخور - عَظِيم الجردان وَرجل فيخر كَذَلِك وَقَالُوا فَحل فيخر بالزاي وَقد تقدم جَمِيع ذَلِك والقدف - جريد النّخل أزدية وَقيل هُوَ أَن ينْبت للكرب أَطْرَاف طوال بعد أَن يقطع عَنهُ الجريد والزور - عسيب النّخل يَمَانِية والزفن - عسيب من عسب النّخل يضم بعضه إِلَى بعض شَبِيها بالحصير المرمول وَقَالَ نَخْلَة مغضف - اذا كثر سعفها وَبهَا سمى الغضف من الخوص أبوحنيفة النواس - مَا تعلق من السعف |
المخصص
|
أبوعبيد العذق عِنْد أهل الْحجاز - النَّخْلَة نَفسهَا والعذق - الكباسة أبوحنيفة الكباسة من النّخل - بِمَنْزِلَة العنقود من الْكَرم غير وَاحِد جمع العذق أعذاق وعذوق أبوعبيد القنا - الكباسة وَجَمعهَا أقناء
أبوحنيفة وَقد قرئَ وَمن النّخل من طلعها قنوين وَتقدم أَنه الجريد أبوعبيد القنو - العذق وَجمعه قنوان أبوحنيفة وقنوان وقنيان ابنجنى قنوان بِالْفَتْح وَهُوَ اسْم للْجمع وَلَيْسَ بِجمع لِأَن فعلانا لَيْسَ من أبنيه الجموع أبوعبيد يُقَال لعود العذق - العرجون وَقَالَ مرّة هُوَ العذق اذا يبس واعوج غَيره العرجنة - تَصْوِير عراجين النّخل وَأنْشد: فِي خدر مياس الدمى معرجن أَي فِيهِ صور الدمى والعراجين أبوعبيد يُقَال للعرجون أَيْضا الاهان أَبُو حنيفَة وَجمعه أهن وَيُقَال لأصل الاهان الابيض الَّذِي لم يظْهر بعد إغريض وللأغريض مَوضِع آخر سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله أبوعبيد الشمراخ والشمروخ والاثكال والاثكول والعثكال والعثكول - هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْبُسْر وَأَصله فِي العذق والمتعثكل - العذق ذُو العثاكيل أبوحنيفة العثكول - هُوَ القنو مَا لم يكن فِيهِ رطب فان كَانَ فِيهِ رطب فَهُوَ عذق والعثكال - الكباسة غَيره وَهِي العثكالة والأثكون - لُغَة فِي الأثكول أبوعبيد والعاسي والمطو وَجمعه أمطاء ومطاء أبوعبيد العردام - العذق الَّذِي تكون فِيهِ الشماريخ والذيخ - القنو وَجمعه ذيخة أبوحنيفة يُقَال للعذق الشمل وَأنْشد: أويشمل شال من خصبة جردت للنَّاس بعد الكمام فاذا نفض العذق فَلم يبْق فِيهِ شئ فَهُوَ التريك وَالْجمع الترائك واذا خرجت الكبائس وَفَارَقت الكوافير وامتدت عراجينها فان كَانَت العراجين طوَالًا قيل نَخْلَة بَائِنَة وان كَانَت قصارا قيل نَخْلَة حاضنة وكابس والجثم وَجمعه الجثوم - هِيَ العذوق اذا عظم بسرها شيأ وَقد جثمت العذوق بجثم جثوما ابْن دُرَيْد نَخْلَة طروح - طَوِيلَة العراجين وَالْجمع طرح والعسق - العرجون صَاحب الْعين هُوَ الردئ الْقَدِيم ابْن دُرَيْد العيطل والعطيل - شِمْرَاخ من طلع فحال النّخل والطريدة - أصل العذق والجمز - مَا يبْقى فِي أصل الطّلع من الفحال وَالْجمع جموز غَيره العرجود - أصل العذق وَقد تقدم فِي الْعِنَب الْأَصْمَعِي رَأَيْت فِي العذق وخزا من خضرَة - أَي نبذا وَقد تقدم أَنه النبذ من الشئ معموما بِهِ غَيره عذق قثول - كثيف وَمِنْه رجل قثول اللِّحْيَة |
المخصص
|
أبوعبيد اذا مَالَتْ النَّخْلَة فَبنى تحتهَا دكان تعتمد عَلَيْهِ فَذَلِك الرجبة أَبُو حنيفَة وَيُقَال الرجمة أَبُو عبيد والنخلة رجبية وَأنْشد: ليستبسنهاء ولارجيبة وَلَكِن عرابا فِي السنين الجوائح قَالَ أبوعلي قَالَ ثَعْلَب رجيبة ورجيبة وَهَذَا هُوَ الْقيَاس وأصل هَذَا من التَّعْظِيم يُقَال رجبت الرجل رجبا - أعظمته أبوحنيفة الترحيب - أَن يَجْعَل شوك حول النَّخْلَة لِئَلَّا تمس وَلَا ترتقى وَيُقَال للرجمة - الْحَائِط والتذليل - أَن يرْبط العذق إِلَى الجريدة لتحمله والتكميم - أَن تجْعَل الكبائس فِي أكمة تصونها كمىا تجْعَل عناقيد الْكَرم فِي الأغطية وَقد كم الأعذاق يكمها كَمَا وكماما والتشجير - أَن تُوضَع العذوق على الجريد وَذَلِكَ اذا كثر حمل النَّخْلَة وعظمت الكبائس فخيف على الجمارة أَو العرجون أبوزيد الْجَائِز - الْخَشَبَة الَّتِي تنصب عَلَيْهَا الأجذاع
|
المخصص
|
أبوحنيفة هُوَ اللقَاح واللقح غير وَاحِد لقحت النَّخْلَة وألقحتها ولقحت هِيَ وَكَذَلِكَ غَيرهَا ولايقال لقحتها فَأَما قَوْله تَعَالَى (وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاح لَوَاقِح) فَزعم أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يزِيد أَنه على طرح الزَّائِد كنحو يخْرجن من أجواز ليل غاض قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ أَحْمد بن يحيى لَيْسَ على حذف الزَّائِد وَلكنه يُقَال ريح لاقح كَمَا يُقَال ريح عقيم وَقد أبنت ذَلِك فِي الرّيح واستلقحت النَّخْلَة - آن لَهَا أَن تلقح الْأَصْمَعِي أَتَانَا زمن الْجبَاب - أَي التلقيح للنخل وَقد جبوه - لقحوه أَبُو عبيد أبرت النّخل آبره أبرا وأبرته وَقد يسْتَعْمل فِي الزَّرْع وَأنْشد: ولي الأَصْل الَّذِي فِي مثله يصلح الآبر زرع المؤتبر وَقد تقدم أبوحنيفة وَاسم الْعَمَل الابارة وكل إصْلَاح إبارة وَقد تأبرت النَّخْلَة - قبلت الابارة وَقد تقدم الْآبَار فِي الزَّرْع أبوعبيد أهل الْمَدِينَة يَقُولُونَ كُنَّا فِي العفار - أَي إصْلَاح النّخل وتلقيحها ابْن دُرَيْد عفرت النّخل - فرغت من لفاحها فِي بعض اللُّغَات أبوحنيفة ذكران النّخل - هِيَ الفحاحيل وَاحِدهَا فحال وَهِي الفحول أَيْضا وَاحِدهَا فَحل وَيُقَال نَخْلَة فحال لِأَنَّهُ لايوصف بِهِ الا الْمُذكر وَغلب الفحال للتفرقة ابْن السّكيت هُوَ فحال النّخل ولايقال فَحل الا فِي ذِي الرّوح وَأنْشد: يطفن بفحال كَأَن ضبابه بطُون الموَالِي يَوْم عيد تغدت أبوحنيفة وَيُقَال للفحال أَيْضا جلف غَيره وَهُوَ البعل ابْن دُرَيْد الذكارة - الْفَحْل من النّخل والشرعاف والشرعاف - طلع فحال النّخل أبوحنيفة وَرُبمَا نظرت النَّخْلَة إِلَى الفحال الْبعيد مِنْهَا فصبت اليه فَلَا ينفعها تلقيح حَتَّى تلقح مِنْهُ وَيُقَال صبَّتْ النَّخْلَة تصبو واذا امْتنعت النَّخْلَة من الْحمل قيل استفحلت - أَي صَارَت كالفحل والحرق - اسْم ماأخذ من الْفَحْل فَدس فِي الآخر والتقحيط - التلقيح فان أعجلت النَّخْلَة فلقحت فَذَلِك الابتسار فاذا أفسدها قيل جزرها وَهِي حِينَئِذٍ مصيص قيل واذا أَرَادوا أَن يلقحوا الْعَجْوَة قيل لفحوها بالعتيق - وَهُوَ فَحل مَعْرُوف لاتنفض نخلته ولاتصأصئ ولاتمرق وان لم يكن بالعتيق قيل هَذَا فَحل اللَّوْن أَي الدقل أبوعبيد وَهُوَ الراعل غَيره وَهُوَ الْكَرِيم من الفحاحيل ابْن دُرَيْد فققت النَّخْلَة - اذا فرجت سعفها لتصل إِلَى الطلعة فتلقحها صَاحب الْعين وَمِنْه انفقت عواء الْكَلْب - انفرجت ابْن دُرَيْد مققت الطلعة - شققتها للآبار وَكَذَلِكَ غَيرهَا ونقحت الْجذع - شذبته من الليف وَمن قَوْلهم (خير الشّعْر الحولي المنفتح) اللحياني الكش - الَّذِي يلقح بِهِ النّخل الاصمعي العطيل - مَا لقحت بِهِ النَّخْلَة من الفحال
|
المخصص
|
أبوعبيد اذا صَارَت للنخلة جذع يتَنَاوَل مِنْهُ المتناول فَتلك العضيد وَجمعه عضدان أبوحنيفة هِيَ العضيدة أبوعبيد فاذا فَاتَت الْيَد فَهِيَ جبارَة فاذا ارْتَفَعت عَن ذَلِك فَهِيَ الرقلة وَجَمعهَا رقل ورقال وَهِي عِنْد أهل نجد العيدانة ابْن دُرَيْد عيدنت النَّخْلَة - صَارَت عيدانة - أَي طَوِيلَة ملساء أَبُو عبيد فاذا طَالَتْ قَالَ ولاأدري لَعَلَّ ذَلِك مَعَ انجراد يكون فَهِيَ سحوق وَجَمعهَا سحق قَالَ أبوعلي فَأَما قَوْله: كأنعيني فِي غربي مقنلة من النَّوَاضِح تَسْقِي جنَّة سحقا
فَزعم خَالِد بن كُلْثُوم أَنه سمى جمَاعَة النّخل جنَّة وَقَالَ أَحْمد بن يحيى أَرَادَ نخيل جنَّة سحقا أبوحنيفة السحوق - الَّتِي لابعدها والجبار - الَّذِي قد ارْتقى فِيهِ وَلم يسْقط كربه وَهِي أفتى النّخل وأكرمه والعيدان - أطول مايكون من النّخل وَقيل لاتكون النَّخْلَة عيدانة حَتَّى يسْقط كربها كُله وَيصير جذعها أجرد من أَسْفَلهَا إِلَى عسبها وَقيل تكون ودية ثمَّ فسيلة ثمَّ أشاءة وَجَمعهَا أَشَاء عَليّ حملهَا صَاحب الْكتاب على أَن همزتها منقلبة عَن يَاء وَحملهَا أَبُو بكرعلى أَنَّهَا من بَاب أجأ وَالْقَوْل الأول لأصح لِأَن الْحُرُوف الَّتِي فاءاتها ولاماتها همزَة محصورة لم تسع أشاءة لمَكَان التصريف أَن يردهَا إِلَى غير ذَلِك وَلذَلِك حمل أَبُو عَليّ قَوْلهم أطأالشاعر على أَنه من أَنَاة أى ان همزتها بدل من الواوكما ذهب اليه أبوبكر فِي همزَة أَسمَاء اسْم اشتعه من الوسامة أبوحنيفة ثمَّ تكون بعد الأشاءة جعلة وَجَمعهَا جعل وَقد تقدّمت أَنه الفسيل ثمَّ جبارَة وانما سمى جبارا لِأَنَّهُ عظم أَن تناله يَد السيرافي الْجَبَّار بِغَيْر هَاء - النَّخْلَة الْفَائِتَة لليد وَالَّذِي عِنْدِي أَنه جمع جبارَة ابْن قُتَيْبَة جمع الجبارة جبابير وَالَّذِي عِنْدِي أَن جبابير جمع جَبَّار أبوحنيفة ثمَّ عضيدة ثمَّ رقلة ثمَّ مَجْنُونَة - وَهِي أطول النّخل وَيُقَال للنخلة الطَّوِيلَة بلغَة أهل الْمَدِينَة رقلة وَفِي لُغَة أهل نجد عيدانة وَفِي لُغَة أهل عمان عوَانَة وَجَمعهَا عوان وَبهَا كنى الرجل ابْن دُرَيْد نَخْلَة عوان وَفِي لُغَة أهل الْبَحْرين صادية وَفِي لُغَة طَيئ طرق وَالْجمع طروق أبوعبيد الطَّرِيق - الطوَال واحدته طَريقَة أبوحنيفة وَيجمع الطَّرِيق طرائق ابْن دُرَيْد الطَّرِيق من النَّحْل - الَّذِي ينَال بِالْيَدِ وَقيل هِيَ الَّتِي تمْتَنع عَن الْيَد نَخْلَة طَريقَة - طَوِيلَة ملساء ابْن السّكيت نَخْلَة عميقة ونخيل عمٌ - طويلةٌ أَبُو حنيفَة نَخْلَة عَم ونخيل عمٌ بَيِّنَة العمم عَليّ هَذَا يصلح أَن يكون من بَاب جنب فِي أَنه للْوَاحِد والجميع بلفظٍ وَاحِد وَيصْلح أَن يكون من بَابا دلاص وهجان أَعنِي أَن عَمَّا كسرت على عَم فاللفظ مُتَّفق والتوجيهان مُخْتَلِفَانِ فَتكون الضمة الَّتِي فِي عَم الجمعية غير الَّتِي فِي الْوَاحِد كَمَا قَالُوا درع دلاص وأدرعٌ دلاص فكسروا فعالاً على فعال قَالَ سِيبَوَيْهٍ ويدلك على أَنه لَيْسَ من بَاب جنب قَوْلهم دلاصان وهجانان فكسروا كَمَا ثنوا والكلمة أعنى عَمَّا فِي الْوَاحِد وَالْجمع فعل لافعل لِأَن فعلا يحْتَمل التَّضْعِيف وَلَا يدغم كَقَوْلِهِم فِي الْوَاحِد شلل وَفِي الْجَمِيع جدد وَلذَلِك حمل سِيبَوَيْهٍ رجل جد على فعل دون فعل وَإِن كَانَ فعل أَكثر فِي الصِّفَات لما ذَكرْنَاهُ وَأما سِيبَوَيْهٍ فَجعل عَمَّا جمع عميمة قَالَ وألزموه التَّخْفِيف إِذْ كَانُوا يخففون غير المعتل وَنَظِيره بون وَقد كَانَ يجب عمم كسرر لِأَنَّهُ لَا يشبه الْفِعْل ابْن السّكيت الكتيلة بلغَة طَيء - النَّخْلَة الَّتِي فَاتَت الْيَد وَأنْشد: قد أبْصر سعدي بهَا كتائلي طَوِيلَة الأفناء والأثاكل وَقَالَ نَخْلَة مطلعة - إِذا طَالَتْ النّخل - أَي كَانَت أطول من سائره صَاحب الْعين الباسقة - الطَّوِيلَة وَقد بسقت تبسق بسوقاً أَبُو حنيفَة البهرزة - النَّخْلَة الَّتِي تتَنَاوَل مِنْهَا بِيَدِك وَأنْشد: جهازراً لم تتَّخذ مأزرا فَهِيَ تسامى حول جلف جاذرا الجلف - الفحال وَيَعْنِي بالمأزر الليف فَإِذا أفرطت النَّخْلَة فِي الطول قيل أهجرت وَهِي مهجر ابْن دُرَيْد القضاضيم - النّخل الَّتِي تطول حَتَّى يجِف ثَمَرهَا الْوَاحِدَة قضامة ابْن السّكيت نخلةٌ سامقة - طَوِيلَة جدا سمقت تسمق سموقاً الْأَصْمَعِي نخلةٌ قرواحٌ - طويلةٌ ملساء |
المخصص
|
أَبُو عبيد النّخل المنبق - الْمُصْطَفّ على سطر مستوٍ وَأنْشد:
كنخلٍ من الْأَعْرَاض غير منبثق أَبُو حنيفَة كل شيءٍ سويته فقد نبقته ونمقته قَالَ وكل سطر من النّخل إِذا كَانَ منبقاً سكَّة عَليّ وَسميت الْأَزِقَّة سككا لاصطفاف الدّور فِيهَا كطرق النّخل أَبُو عُبَيْدَة مَا بَين السكتين من النّخل غرار وَطَرِيق وَقد تقدم أَن الطَّرِيق الطوَال مِنْهَا أَبُو حنيفَة المحق الْخَفي - النّخل المقارب بَينه والحصر - التضايق فِي النبتة حَتَّى يمس بعض السعف بَعْضًا وَلَا خير فِي هَذِه النبتة لِأَن أفضل الْغَرْس مَا بوعد مِنْهُ حَتَّى لَا تمس جَرِيدَة نَخْلَة جَرِيدَة نخلةٍ أُخْرَى وشره مَا قورب بَينه وَخطأ المرار فِي قَوْله فِي صفة النّخل: كَأَن فروعها فِي كل ريحٍ جوارٍ بالذوائب ينتصبنا ثمَّ فسر هَذَا الْبَيْت فَقَالَ وَهَذَا من التقارب حَتَّى ينَال سعف بعضه سعف بعضٍ وَذَلِكَ هُوَ الْحصْر - أَي التضايق وَقَالَ لبيد فِي نعت نخل بِخِلَاف وصف المرار: بَين الصَّفَا وخليج الْعين ساكنةٌ غلبٌ سواجد لم يدْخل بهَا الْحصْر قَالَ المتعقب أما قَوْله أَخطَأ المرار فِي قَوْله: جوَار بالذوائب ينتصينا فالخطأ مِنْهُ وَلَا شَيْء أحسن من هَذَا الْوَصْف للنخل وَأهل الْبَصَر بِالنَّخْلِ من أهل الْحجاز وَأهل الْبَصْرَة مجمعون على أَن النّخل سَبيله أَن يباعد بَين غرسه وَأَن من جيد نَعته أَن يَمْتَد جريده وَيكثر خوصه ويكثف ويتصل بعضه بِبَعْض يواصيه حَتَّى يمْنَع الطير من أَن تطير من تَحْتَهُ إِلَى أَعْلَاهُ وَهَذَا أَشد اشتباكاً من المناصاة لِأَن المناصاة أَن يَأْخُذ الِاثْنَان كل وَاحِد مِنْهُمَا بناصية صَاحبه وَمن وَصفهم لنخلهم أَن يَقُولُوا لَا تقدر الطير على أَن تشقه وَلَا ترى مِنْهُ الشَّمْس وَقَول أبي حنيفَة إِن النّخل إِنَّمَا يتناصى من الْحصْر غلطٌ وَإِنَّمَا الْحصْر - تقَارب مَا بَين الْأُصُول وَالِاخْتِيَار تباعدها وَقد أكثرت الشُّعَرَاء فِي ذَلِك وحمدت الْعَرَب الجنات بالتفافها فَقَالُوا جنَّة لفاء وَقد وهم فِي بَيت لبيد فَمَا وهم فِيهِ مَا أَنْبَأتك من أَنه جعل الْحصْر تقَارب الرؤس وَإِنَّمَا هُوَ تقَارب الْأُصُول وَوهم أَيْضا فِي السواجد وَزعم أَنَّهَا الموائل وَزعم أَنَّهَا الثوابت وَاسْتشْهدَ لهَذَا بقول الراجز: لَوْلَا الزِّمَام اقتحم الأجاردا بالغرب أَو دق النعام الساجدا أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي وَقَالَ قَول ابْن الْأَعرَابِي هَذَا حسن وَقد يجوز أَن يكون الساجد المائل على أَن المرجبات من النّخل كلهَا موائل وَلَا يرجب إِلَّا كريم النّخل ثمَّ قَالَ وصعل النّخل كلهَا عوج وَأنْشد: لَا ترجون بِذِي الأظام حاملةً مَا لم تكن صعلة صعباً مراقيها ثمَّ مَال إِلَى أَنَّهَا الموائل وَاخْتَارَ هَذَا القَوْل وَقد أَسَاءَ من جِهَتَيْنِ إِحْدَاهمَا تَغْيِير الرِّوَايَة إِنَّمَا روى الْعلمَاء بَيت لبيد: غلبٌ شوامل لَا يزرى بهَا الْحصْر فَجَعلهَا سواجد ثمَّ اخْتَار شَرّ وَجْهي سواجد لَو كَانَ قَالَه وانما الساجد فِي لُغَة طئ المنتصب وَفِي لُغَة سَائِر الْعَرَب المنحني ابْن دُرَيْد الرزدق - السطر من النّخل وَغَيره فَارسي مُعرب وَقَالَ وقف الْقَوْم رزدقا - أَي صفا أبوحنيفة واذا كَانَت النخلات فِي أصل وَاحِد فَهِيَ أصناء وصنيان وصنيان وصنوان وصنوان الْوَاحِد صنو وأصل الصنو - الْمثل قَالَ أَبُو عَليّ الكسرة الَّتِي فِي صنْوَان لَيست الَّتِي كَانَت فِي صنو كَمَا أَن الكسرة الَّتِي فِي قنوان لَيست الكسرة الَّتِي كَانَت فِي قنو لِأَن تِلْكَ قد حذفت فِي التكسير وَأما من ضم الصَّاد من صنْوَان فانه جعله مثل ذِئْب وذؤبان وَرُبمَا تعاقب فعلان وفعلان على الْبناء الْوَاحِد نَحْو حش وحشان وحشان وَكَذَلِكَ صنْوَان وَقد حكى سيبوبه الضَّم فِيهِ وَالْكَسْر فِيهِ أَكثر فِي الِاسْتِعْمَال قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله جلّ وَعز (وَفِي الأَرْض قطع متجاورات وجنات من أعناب وَزرع ونخيل صنوتن وَغير صنْوَان) الصنوان - صفة للنخيل وَالْمعْنَى أَن يكون الاصل وَاحِدًا ثمَّ يتشعب فِي الرؤس فَتَصِير نخلا ويحملن ابْن دُرَيْد نخل غتل - ملتف وَقد قدمت أَن الغتل كَثْرَة الشّجر |
المخصص
|
أَبُو حنيفَة النّخل الجازئ - المستغني عَن السَّقْي وَكَذَلِكَ الغامر والصادي واذا عطشت فَهِيَ صدياً وصادية وَقد تقدم أَن الصادية الطَّوِيلَة فان يَبِسَتْ من الْعَطش فَهِيَ صاوية وَقد صَوت تصوى صويا قَالَ أَبُو عَليّ وَقد يكون الصوى فِي الْحَيَوَان وَأنْشد: قد أوبيت كل مَاء فَهِيَ صاوية مهما تصب أفقا من بارق تشم أبوعبيد البعل - ماسقته السَّمَاء عَم بِهِ وَخص بَعضهم بِهِ النّخل وَقيل البعل من النّخل - مَا شرب بعروقه من عُيُون الأَرْض من غير سَمَاء وَلَا سقى وإياه عَنى النَّابِغَة بقوله يصف نخلا: من الواردات المَاء بالقاع تستقي بأذنابها قبل استقاء الْحَنَاجِر فَأخْبر أَنَّهَا تشرب بأذنابها - وَهِي الْعُرُوق وَقد استبعل النّخل والموضع - صَار بعلاً والبعل - الاناوة علىسقي النّخل أَبُو حنيفَة والسقي - الَّذِي يسْقِي (رُوِيَ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَتَى بقناعين من رطب أَحدهمَا سقِِي وَالْآخر بعلٌ فَوضع يَده فِي البعل وَترك السَّقْي فَقيل لَهُ يَا رَسُول الله هَذَا أصقرهما وأطيبهما يعنون السَّقْي فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام إِن هَذَا لم تجع فِيهِ كبدٌ وَلم يضْرب فِيهِ ظهر) يَعْنِي العذي - أَي البعل ابْن دُرَيْد الْجعل - كالبعل وَقد تقدم أَنَّهَا الْقصار وَأَنَّهَا الفسائل أَبُو حنيفَة فَإِذا أردْت المتباعد عَن الرِّيف الْبري قلت عذي مثل سقيٍ وَقَالَ شربت النَّخْلَة - هيأت لَهَا الشربات وَقد تقدم ذكرهَا وَكَذَلِكَ حوضتها ابْن دُرَيْد العضدان والعواضد - مَا ينْبت من النّخل على جَانِبي الفلج وَقد تقدم أَن العضدان من النّخل - مَا صَار لَهُ جذع يتَنَاوَل مِنْهُ المتناول أَبُو عبيد الكارعات والمكرعات - الْقَرِيبَة من المَاء والناديات - الْبَعِيدَة مِنْهُ أَبُو حنيفَة الهوادي - البعيدات من الْبيُوت والمذارع - الْقَرِيبَة مِنْهَا وَمِنْه قيل للقرى الَّتِي تقرب من الرِّيف مذارع
|
المخصص
|
ثَعْلَب حمل النّخل يفتح وَيكسر وَقد تقدم تصريفه فِي عَامَّة الشّجر أَبُو عبيد إِذا حملت النَّخْلَة صَغِيرَة فَهِيَ المهتجنة أَبُو حنيفَة وَقد يُقَال ذَلِك فِي الْغنم وَهِي الهاجن يُقَال أخزف لنا من الهويجن وَقد قدمت الهاجن فِي العنوق والمهتجنة فِي النِّسَاء قَالَ أَبُو عبيد فِي كِتَابه الموسوم بالأمثال عِنْد قَوْلهم: (جلت الهاجن عَن الْوَلَد) إِن الهاجن هَهُنَا كنايةٌ عَن المسنة على وَجه التفاؤل ابْن دُرَيْد الفرضاخ - النَّخْلَة الْفتية وَقَالُوا ضربٌ من الشّجر والضرداخ كَذَلِك أَبُو عبيد فَإِن حملت سنة وَلم تحمل أُخْرَى قيل عاومت وسانهت وَهِي سنهاء أَبُو حنيفَة وَكَذَلِكَ قعدت وَهِي حائلٌ وأخلفت أَبُو عبيد فَإِذا كثر حملهَا - قيل حشكت ابْن دُرَيْد وَهِي نَخْلَة حاشكٌ بِغَيْر هَاء أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ أوسقت - يَعْنِي أَنَّهَا قد حملت وسْقا وَهُوَ الوقر وَأنْشد: موسقاتٌ وحقلٌ أبكار أَبُو حنيفَة وَكَذَلِكَ حشدت قَالَ وَإِذا بلغ الأشاء أَن يحمل قيل ألم وَأطْعم والصفى والخوارة - النَّخْلَة الْكَثِيرَة الْحمل وَقد تقدم فِي الشَّاء والابل ابْن دُرَيْد نخلةٌ سرداح - كَرِيمَة صفيةٌ صَاحب الْعين الخصية - النَّخْلَة الْكَثِيرَة الْحمل وَالْجمع خصاب أَبُو حنيفَة وَيُقَال نخلةٌ موقرة وموقرة وموقر وموقر فان كَانَ ذَلِك عَادَة لَهَا فَهِيَ ميقار وَإِذا كَانَت كَذَلِك فَهِيَ ثميرة فِي نخيل ثَمَر والغزيرة مثلهَا وَقد تقدّمت فِي الحيران والمياه وَقَالَ أَتَت النَّخْلَة - كثر حملهَا وَأَتَتْ أَتَوا - طلعت ثَمَرَتهَا وَيُقَال لحمل النَّخْلَة سنتها الكفأة والكفأة وَإِذا كَانَت البسرتان وَالثَّلَاث فِي قمع وَاحِد فَذَلِك الغبران والضال فَإِذا كثر فِي النَّخْلَة فَهِيَ ضلول وضلة ونخلات ضوال عَليّ لَيست الضوال جمع ضلول وَلَا ضلة إِنَّمَا هِيَ جمع ضَالَّة أَو ضال وَقيل الغبرانة والجرهة - بلحات يخْرجن فِي قمع وَاحِد ابْن دُرَيْد نَخْلَة قُبُور وكبوس - للَّتِي يكون حملهَا فِي سعفتها أَبُو عبيد فَإِذا كثر نفض النَّخْلَة وعطم مَا بَقِي من بسرها - قيل خردلت وَهِي مخردل فَإِذا انتفض قبل أَن يصير لَهَا بلحاً - قيل أَصَابَهُ القشام فَإِن نفضته بعد مَا يكثر حملهَا - قيل مرقت وَأصَاب النّخل مرق أَبُو حنيفَة مرقت تمرق مرقاً ابْن دُرَيْد أمرطت النَّخْلَة وَهِي ممرطٌ - سقط بسرها غضاً فَإِذا كَانَ ذَلِك من عَادَتهَا فَهِيَ ممراط وَقَالَ النفاض - مَا نفض من النّخل أَو نفضته الرّيح فَمَا سقط من ثَمَر فَهُوَ النفض ونفاضة كل شيءٍ - مَا نفضته فَسقط مِنْهُ أَبُو
عبيد فَإِذا وَقع البلح وَقد ندى وَاسْتَرْخَتْ تفارريقه - قيل بلحٌ سدٍ الْوَاحِدَة سدية وَهُوَ السداء وَقد أسدى النّخل والمسلاخ من النّخل - الَّتِي ينتثر بسرها والخضيرة - الَّتِي يتنثر بسرها وَهُوَ أَخْضَر وَقَالَ أخلت النَّخْلَة - أساءت الْحمل أَبُو حنيفَة يُقَال للنخلة إِذا تناثر بسرها قد أسلست وهس مسلس ومسلاس ومنثار ونثرةً ابْن دُرَيْد شمرخ النَّخْلَة - خرط بسرها وَقَالَ صوبت النَّخْلَة وَصَوت صوياً - يبس بسرها وَهُوَ أَخْضَر وَقد تقدم أَن الصوى يبس النَّخْلَة نَفسهَا والحصل - كل شيءٍ يسْقط من الكافور حِين يخضر وَهُوَ مثل الخرز الْأَخْضَر الصغار وللحصل موضعٌ آخر سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى فَإِذا صَار مثل أبعار الفصال فَمَا سقط مِنْهُ حِينَئِذٍ فَهُوَ الغاسي قَالَ أَبُو عَليّ الغسا - البلح السَّاقِط وَقيل هُوَ البلح مَا كَانَ أبوحنيفة السقيط - ماسقط من البلح اذا اخضر ابْن دُرَيْد سقاط النّخل - مَا سقط من بسره صَاحب الْعين الكمر من الرطب - مَا لم يرطب على شَجَرَة بل مَا سقط بسرا فأرطب فِي الأَرْض أبوحنيفة واللحق والخلفة والاستلعاب - شئ أَخْضَر يخرج فِي النّخل بعد مَا يرطب وقلما لِأَن الشتَاء يُدْرِكهُ وَرُبمَا قَالَ وَلم أسمع للاستيعاب باسم وَقد تقدم ذكر اللحق والخلفة والاستلعاب فِي الزَّرْع وَالْكَرم |
المخصص
|
أبوعبيد اذا كَانَت النَّخْلَة تدْرك فِي أول النّخل فَهِيَ البكور وَهن الْبكر وَأنْشد: أحمالها كالبكر المبتل وَقد تقدم الْبَيْت والبكيرة - مثل البكور أبوحنيفة وَهِي البكائر وَقد أبكر وَبكر وَبكر يبكر بكورا وَقَالَ هَل عنْدكُمْ من الباكورة شئ يُرِيد كل نخل يبكر والباكور - أول مايرى من الرطب والسبق والمعاجيل - كالبكائر وَاحِدهَا معجال وَكَذَلِكَ الْعرف أبوعبيد المئخار - النَّخْلَة الَّتِي يبْقى حملهَا إِلَى آخر الصرام وَأنْشد: ترىالغضيض الموقر المئخار من وقعه ينتشر انتثارا عَليّ الْهَاء فِي وقعهخ تعود إِلَى الْمَطَر - أَي ان الشتَاء يدْرك هَذَا اللحق فيسقطه الْمَطَر السبط والربعي - نخل يدْرك آخر القيظ سمى بذلك لِأَن آخر القيظ وَقت الوسمى والمطر عِنْد الْعَرَب ربيع مَتى جَاءَ وَأما الربعية فِي قَول الْأَعرَابِي (صرفانة ربعيه تصرم بالصيف وتؤكل بالشتيه) فَهِيَ هَهُنَا على مَذْهَب الْجُمْهُور - وَهِي الْمُتَقَدّمَة كالربعية الْمُتَقَدّمَة النِّتَاج وَكَذَلِكَ الفصيل الربعِي
|
المخصص
|
أبوعبيداذا صغرت رَأس النَّخْلَة وَقل سعفها فَهِيَ عشة وَهن عشاش أبوحنيفة وَقد عِشْت ابْن دُرَيْد وَهُوَ العشش وَقَالَ اصعالت النَّخْلَة - دق رَأسهَا ونخلة صعلة أبوحنيفة الصعلة - العوجاء الجرداء الْأُصُول وَجَمعهَا صعل وَأنْشد:
لاترجون بذى الْآطَام حاملة مالم تكن صعلة صعبا مراقيها أبوعبيد فاذا دقَّتْ من أَسْفَلهَا وانجرد كربها قيل صنبرت وَهِي الصنبور وَقد تقدم أَنَّهَا النَّخْلَة تخرج من أصل نَخْلَة أُخْرَى لم تغرس أبوحنيفة الصوجانة - النَّخْلَة الكزة الجاسدة - يَعْنِي الغليظة وَيُقَال للنخلة اذا فسد أصُول سعفها وَانْقطع حملهَا وَمِنْه غلق ظهر الْبَعِير غلقا - كثر عَلَيْهِ الدبر والمقمار من النّخل - الْبَيْضَاء الْبُسْر والمبسار - الَّتِي لايرطب بسرها ابْن دُرَيْد المطق - دَاء يُصِيب النَّخْلَة فتمتنع من الْحمل أزدية أبوعبيد سخلت النَّخْلَة - ضعف نَوَاهَا وتمرها ابْن دُرَيْد هُوَ اذا نفضته أبوعبيد السخل - الشيص ابْن الْأَعرَابِي الدامغة - طلعة تخرج من بَين الشطبات طَوِيلَة صلبة ان تركت أفسدت النَّخْلَة فاذا علم بهَا امتضحت أبوزيد نَخْلَة ممغار - حَمْرَاء الْبُسْر وَبسر ممغر - أَحْمَر الاصمعي هُوَ الَّذِي لَونه لون الْمغرَة |
المخصص
|
صَاحب الْعين الطّلع - نور النّخل مَا دَامَ فِي الكافور واحدته طلعة وَقيل الطّلع هُوَ الكافور أبوحنيفة طلع الطّلع يطلع طلوعا وطلع ابْن السّكيت أطلع النّخل - بدا طلعته ابْن قُتَيْبَة طلع وأطلع الِاطِّلَاع فِي الزَّرْع أبوحنيفة اذا هَمت النَّخْلَة بالاطلاع - وَهُوَ إخْرَاجهَا الطّلع قيل نجمت الكوافير وَقد أبدت نواجمها الْوَاحِد ناجم واذا انصدعت الجمارة عَن الطّلع فَبَدَا قيل فلقت النَّخْلَة - أى انشقت عَن الكافور وَهُوَ الطّلع فَهِيَ قالق ونخل فلق والجف وَجمعه جفوف والقيقاءة والقيقاية - قشر الطلعةوقيل القيقاءة - الطلعة وَيُقَال للطلع الكافور وَالْكَافِر ابْن دُرَيْد الْكفْر - وعَاء مَحْضا لأَنهم رُبمَا قَالُوا القفور والقافور غَيره كَفَّارَة وكفرى وَاحِدَة أبوعبيد وَيُقَال للطلع - الوليع صَاحب الْعين هُوَ الطّلع مادام فِي قيقائه واحدته وَلِيعَةَ أبوعبيدة وَهُوَ الْغَرِيض والاغريض وَقيل الاغريض - كل أَبيض مثل اللَّبن وَالْبرد ومايتشقق عَنهُ الطّلع أبوعبيد الضحك - الطّلع أبوحنيفة سمى ضحكا تَشْبِيها لَهُ بالثغر فِي بياضه عِنْد الضحك يُقَال ضحك النّخل فلقحوه وَيُقَال لَهُ أول ماتفلق أَطْرَافه تَبَسم الطّلع وانبزل - أَي انفتق واذا انشقت الطلعة فَخرجت بَيْضَاء قيل غضة بغوة أبوعبيد اذا بدا الطّلع فَهُوَ الغضيض ابْن دُرَيْد الغضيض - الطّلع وَقد يُسمى الغيض وَهِي يَمَانِية أبوحنيفة الهراء - الطّلع لعبد الْقَيْس وَقد تقدم أَنَّهَا الفسيل ابْن دُرَيْد يُقَال للطلعة قبل أَن تتفلق ضبة وَالْجمع ضباب واذا خرج طلعها تَاما فَهُوَ ضبابها قَالَ أبوعلي قَالَ أَحْمد بن يحيى قَالَ أحد بني سواءة الْحَرْب - الطّلع واحدته حَرْبَة وَقد تقدم أَن الخصبة النَّخْلَة الْكَثِيرَة الْحمل وَلها مَوضِع آخر سنأتي عَلَيْهِ ان شَاءَ الله وَقَالَ فِي معنى قَوْله عز وَجل (طلعها هضيم) أى منضم فِي جَوف الجف أَبُو عبيد فاذا اخضر قيل خضب النّخل ثمَّ هُوَ البلح الْوَاحِدَة بلحة وَقد أبلح النّخل أبوحنيفة اذا صَار الطّلع مِقْدَار الشبر فَهُوَ الشواق الْوَاحِدَة شاقة أبوعبيد واذا انْعَقَد الطّلع حَتَّى يصير بلحا فَهُوَ السياب الْوَاحِدَة سيابة وَبهَا سمى الرجل أبوحنيفة وَهُوَ السياب الْوَاحِد سيابة وَأنْشد: تخال نكهتها بِاللَّيْلِ سيابا أبوعبيد فاذا اخضر واستدار قبل أَن يشْتَد فَهُوَ الْجِدَال قَالَ بعض أهل الْبَادِيَة: سَارَتْ إِلَى بيرين خمْسا فَأَصْبَحت تَخِر على أَيدي السقاة جدالها
أبوحنيفة هِيَ الجدالة والسرداة وَجَمعهَا سراد قَالَ وَهُوَ بعد التلقيح خلال ابْن الاعرابي واحدته خلالة وَقد أخلت النَّخْلَة وَقد تقدم أَن الاخلال إساءة الْحمل أبوحاتم كبر الخهلال - عظم الشَّيْبَانِيّ هُوَ مثل كَقَوْلِهِم كبر الْغُلَام - عظم ثَعْلَب هُوَ أصل أبوحنيفة فاذا كبر شيأ فَهُوَ البغو وَقد تقدم أَنَّهَا الطلعة الغضة وَكَذَلِكَ كل ثَمَرَة خضراء صلبة فاذا خلق فِيهِ النَّوَى فَهُوَ المنوى أَبُو عبيد فاذا عظم فَهُوَ الْبُسْر وَقد أبسر النّخل ابْن السّكيت وَاحِدَة الْبُسْر بسرة وبسرة سيبوبه وَقَالُوا بسران يذهب إِلَى النَّوْعَيْنِ كَمَا قَالُوا تمران اذا استبان الْبُسْر ونبتت أقماعه وتدحرج قيل حصل النّخل وَهُوَ الحصل فَأَما قَول الشَّاعِر: مكمم جباره والجعل ينحت عَنْهُن السدى والحصل فانه سكن للضَّرُورَة وَقيل هُوَ الطّلع اذا اصفر وَقد تقدم أَن الحصل مَا سقط من البلح فانه اسمر الوليع شيأ قيل أَجْدَر وجادر واذا أرطب النّخل قبل أَن يبسر فَهُوَ الرمخ واحدته رمخة ابْن دُرَيْد هُوَ الرمخ واحدته رمخة والمرخة - كالرمخة أبوحنيفة فاذا اشْتَدَّ النَّوَى ونضجت البسرة وَهِي خضراء فَهُوَ السدى وَقد تقدم أَنه البلح المسترخي التفاريق فاذا عظم البير شيأ قيل جثمت العذوق تجثم جثوما أبوعبيد فاذا صَارَت فِيهِ طرائق وخطوط فَهُوَ المخطم صَاحب الْعين الوكب - سَواد التَّمْر اذا نضج وَقد وكب وَأكْثر مايستعمل فِي الْعِنَب وَقد تقدم ابْن دُرَيْد بسر قَارن - اذا نكت فِيهِ الارطاب كَأَنَّهُ قرن الابار بالارطاب أزدية أبوعبيد فاذا تَغَيَّرت البسرة قيل هَذِه شقحة وَقد أشقح النّخل أبوحنيفة هِيَ شقحة وشقح وَقد أشقح وشقح وَقد تسْتَعْمل فِي غير النّخل وَأنْشد: كنانية أوتاد أطناب بَيتهَا أَرَاك اذا صافت بِهِ المرد شقحا فَجعل التشقيح فِي الْأَرَاك تلون ثمره وَقيل شقح النّخل - حسن بأحماله وَقيل اذا اصفر أَو احمر فقد أشقح وَهُوَ قبل أَن يحلو فاذا طَابَ سمى الزهو والزهو واحدته زهوة وَقد أزهى النّخل وزها زهوا وَقيل اذا احْمَرَّتْ البسرة وَهِي حَمْرَاء الْجِنْس قيل لَهَا زهوة قَالَ وَقَالَ بَعضهم الزهو جمع الزهو مثل ورد وَورد عَليّ أَسَاءَ فِي تَمْثِيل زهو بورد لِأَن فعلا فِي الصّفة كثير وَفِي الْأَسْمَاء قَلِيل فاذا ظَهرت الْحمرَة أَو الصُّفْرَة قيل تجْهر الزهو وَأَشد إدراكا من الزهوة الشقحة وَأَشد إدراكا من الشقحة الحانطة حنط يحنط حنوطا والحنوط فِي كل الثَّمر وَقد تقدم أبوعبيد القالب - الْبُسْر الْأَحْمَر وَقد قلبت البسرة تقلب وَقَالَ أفضح النّخل - اذا احمر واصفر وَأنْشد: ياهل أريك حمول الْحَيّ غادية كالنخل زينها ينع وإفضاح أبوحنيفة وَكَذَلِكَ أوضح ووضح وأشرق وشرق وتلون قالواذا تلون الْبُسْر بالحمرة والصفرة فقد املاح أبوعبيد القشم - الْبُسْر الْأَبْيَض الَّذِي يُؤْكَل قبل أَن يدْرك وَهُوَ حُلْو أبوحنيفة رطب الْبُسْر رطوبا وأرطب وَرطب سيبوبه وَهِي الرّطبَة وَالْجمع رطب وَلَيْسَ بتكسير انما هُوَ اسْم يدل على الْجمع وَلَيْسَ باسم جمع لِأَنَّهُ لَيْسَ بَينه وَبَين واحده الاهاء التَّأْنِيث وَلم تغير الْحَرَكَة عَمَّا كَانَت عَلَيْهِ فِي الْوَاحِدَة فَيكون من بَاب حَلقَة وَحلق فِي أَنه اسْم للْجمع قَالَ وأرطاب جمع رطب كربع وأرباع صَاحب الْعين رطب النّخل وأرطب فَهُوَ مرطب ورطيب - حَان أَوَان رطبه وأرطب الْقَوْم - أرطب نَخْلهمْ أبوعبيد رطبتهم - أطْعمهُم الرطب أبوحنيفة صبغ - مثل أرطب أبوعبيد اذا أَبْصرت فِيهَا الرطب قلت قد أضهلت واذا بَدَت فِي الْبُسْر نقط من الارطاب فَذَلِك التوكيت السيرافي بسرة موكت بِغَيْر هَاء وَقد مثل بِهِ سيبوبه ابْن السّكيت أوشت النَّخْلَة - اذا رؤى أول رطبها أبوعبيد فاذا أَتَاهَا التوكيت من قبل ذنبها قيل ذنبت وَالرّطب التذنوب واحدته تذنوبة أبوحنيفة التذنيب والذنُوب - الارطاب واذا أرطب جَانب مِنْهَا لَيْسَ غير فَهِيَ الشمطانة واذا أرطبت من وَسطهَا فَهِيَ معضدة واذا أرطبت من حول تفروقها فَبَدَأت فِي ذَلِك الْمَكَان فَهِيَ غسيسة ومغسوسة ومغسة وَهُوَ أردأ الرطب واذا كَانَت كَذَلِك لم يكن لَهَا فِي القنوثبات أَبُو عبيد فاذا دَخلهَا كلهَا الارطاب وَهِي صلبة لم تنهضهم بعد فَهِيَ جمسة وَجَمعهَا جمس أبوحنيفة وَهِي مكرة أبوعبيد فاذا لانت فَهِيَ ثعدة وَجَمعهَا ثعد صَاحب الْعين هُوَ الرطب وَقيل هُوَ الَّذِي غلب عَلَيْهِ الارطاب قَالَ ثَعْلَب هُوَ من قَوْلهم بقل ثعد معد - أى ناعم متدل أبوحنيفة المثلث - الَّذِي قد رطب ثلثه فان كَانَ أَكثر من ذَلِك فَهُوَ المجزع أبوعبيداذا بلغ الارطاب نصفهَا فَذَاك المجزع والمجزع أبوحنيفة وَكَذَلِكَ الْمنصف وَقيل التنصيف - مُسَاوَاة الْبُسْر الرطب وَقَالَ أخرف النّخل - أمكن أَن يخرف وَقيل أخرفت النَّخْلَة - نصف حملهَا وَكَانَ نصفه رطبا أوثلثه أَبُو عبيد فاذا جرى الارطاب فِيهَا كلهَا فَهِيَ المنسبتة أبوحنيفة فاذا نَضِجَتْ البسرة كلهَا سمى خالعا غَيره بسرة خَالع وخالعة فاذا انْتهى نضجه سمى ثغرا وَقد نضج الْبُسْر وأنضج - صَار رطبا وأنضجته أَيَّامه وَكَذَلِكَ جَمِيع الثَّمر أبوعبيد فاذا أرطب النّخل كُله فَذَاك المعو وَقد أمعت النَّخْلَة وَقِيَاسه أَن تكون الْوَاحِدَة معوة قَالَ وَلم أسمعهُ أبوحنيفة واحدته معوة ابْن دُرَيْد أَتَانَا بمعو طيب ونعو - وَهُوَ مالان من الرطب السيرافي المهوة من الثَّمر - كالمعوة وَالْجمع مهو أبوعبيد اذا أدْرك حمل النَّخْلَة فَهُوَ الاناض وَأنْشد: فاخراتضروعها فِي ذراها وأناض العيدان والجبار أبوحنيفة غنت النَّخْلَة - أدْركْت ابْن دُرَيْد وأغنت وتباشير النّخل - أول مايدرك أبوعبيد أمضغ النّخل أبوحنيفة وَكَذَلِكَ آكل - وَذَلِكَ حِين تذْهب بشاعته أبوعبيد أشكل النّخل - طَابَ رطبه أبوحنيفة رطبَة مهوة - رقيقَة فاذا صَارَت قشرة وصقرا فَهِيَ الهامدة فاذا صَارَت الرّطبَة فِي حد التَّمْر فقد تمر وأتمر فاذا يبس شيأ فقد قب يقب قبوبا وَقد تقدم القبوب فِي الْجرْح ابْن السّكيت وَكَذَلِكَ جز يجز جزوزا وأجز أَبُو حنيفَة الذبول بعد الجزوز والقفول بعد الذبول وَقد قفل يقفل وَقد تقدم القفول فِي عَامَّة اليبس ابْن الْأَعرَابِي فاذا سقط من تناهيه فقد ألقط |
المخصص
|
أَبُو عبيد اذا صرم النّخل فَذَلِك القطاع والقطاع والجزاز والجزاز وَقد أجز النّخل وجززته أَبُو حَاتِم أجز الْقَوْم - حَان جزاز نخلهموغنمهم وزرعهم أبوعبيد وَهُوَ الجرام والجرام ابْن السّكيت تمر جريم - مجروم وَقد جرمه يجرمه جرما - صرمه أبوحنيفة جرمه جراما وجراما كَذَلِك أبوعبيد جرمته - خرصته وَقَالَ هُوَ الصرام والصرام سيبوبه أَصْرَم النّخل وَنَحْوه من أخواته كأقطع وأجز - انما مَعْنَاهُ اسْتحق أَن يفعل ذَلِك بِهِ قَالَ وَأما صرمته وَنَحْوه من أخواته كجززت وَقطعت - فَمَعْنَاه أوصلت اليه الْقطع واستعملته فِيهِ وَكَذَلِكَ أخواتها مكن فعلت أبوعبيد وَقد اصطرمته وَأنْشد: أَنْتُم نخل نطيف بِهِ فاذا ماجز نصطرمه قَالَ وَكَذَلِكَ الجداد والجداد وَقد أجد النّخل أبوحنيفة جددته وَقَالَ أَتَانَا بِنَخْل صريم وجديد وجداد - أى حِين صرم أبوعبيد جَاءَنَا زمن الجزال والجزال - أى الصرام وَأنْشد: حَتَّى اذا ماحان من جزالها وحطت الجرام من جلالها وقالجزر النّخل يجزره ويجزره - صرمه أبوحنيفة وَهُوَ الجزار وَأنْشد: وَلَا التَّمْر المكمم حول حمص اذا ماكان من هجر جزار وَقَالَ حزرت النّخل أحزره - خرصته أبوعبيد أحزره وأحزره حزرا أبوحنيفة وخرفته وجذذته - صرمته والجزام - الصرام جزمته أجزمه جزما واجتزمته أبوعبيد جزمت النّخل - خرصته وَكَذَلِكَ حزوته وحزيته ابْن السّكيت حزيت حزيا وَقَالَ خرصت النّخل أخرصه خرصا وخرصا سيبوبه الْخرص الْمصدر والخرص الِاسْم ابْن السّكيت وهم الخراص أبوحنيفة زهدت النّخل أزهده وأزهده - خرصته
|
المخصص
|
أبوحنيفة الاختراف - لقط الثَّمر بسرا كَانَ أَو رطبا وَيُقَال أتلنا بخرفة طيبَة - أى برطب اخترافه الَّذِي يلتقط والمخرف - الزبيل الَّذِي يخْتَرف فِيهِ وَمَا أشبهه واذا اشْترى الرجل نخلتين أَو ثَلَاثًا إِلَى الْعشْر يأكلهن قيل قد اشْترى مخرفا جيدا الاصمعي المخرف - جنى - النّخل وَفِي الحَدِيث (عَائِد الْمَرِيض على مخارف الْجنَّة حَتَّى يرجع) أبوحنيفة والخرائف - النّخل الَّتِي يخرفن واحدته خروفة وخريفة وَالْأول أَكثر وأخرف النّخل - أمكن أَن يخرف الاصمعي خرفت النّخل أخرفها خرفا - جنيتها صَاحب الْعين أخرفته نَخْلَة - جعلهَا لَهُ خرفة وَقد خرفت اخرف - أخذت من طرف الْفَوَاكِه ابْن دُرَيْد الخرافة - مَا خرف من النّخل أبوزيد هُوَ كل نثارة من تمر أَو سنبل صَاحب الْعين القطف - مَا قطفت من الثَّمر وَالْجمع قطوف وَفِي التَّنْزِيل (قطوفها دانية) والقطاف والقطاف - أَوَان قطف الثَّمر أبوحنيفة أشمل فلَان خرائفه - لقطما عَلَيْهَا من الرطب الا قَلِيلا وتدعى تِلْكَ
الْبَقِيَّة شملا وشملالا وَقد تقدم أَن الشمل - الدفعة القليلة من الْمَطَر وَأَنَّهَا لُغَة فِي الشمأل على غير تَخْفيف الْهَمْز وَأَن الشملال النَّاقة السريعة أبوعبيد هُوَ مايبقى من العذق بعد مايلقط بعضه ابْن دُرَيْد وَاحِدهَا شملول السيرافي شملل - أَخذ الشماليل أبوعبيد واذا قل حمل النَّخْلَة قيل فِيهَا شَمل ابْن دُرَيْد شملت النَّخْلَة - اذا كَانَت تنفض حملهَا فشددت تَحت أعذاقها قطع أكسية والمنفض - وعَاء ينفض فِيهِ التَّمْر وَقَالَ استنجي النّخل - لقط رطبه وَقد استنجى النَّاس فِي كل وَجه - اذا أَصَابُوا الرطب وكل اجتناء استنحاءوأنشد: وَلَقَد نجوتك أكمؤا وعساقلاً وَلَقَد نهيتك عَن بَنَات الأوبر الراوية الْغَالِبَة جنيتك وَيُقَال أنجى النّخل وأجنى وأتانا بجناة طيبَة - أى برطب اجتناه وَرطب جنى مجني أبوزيد الثَّمر الْمَجْنِي الطري وَقد تقدم فِي عَامَّة ابْن دُرَيْد الاجتزام - شِرَاء النّخل اذا أرطب فان اشْترى مافي رُؤْس الْخلّ بِتَمْر الْمُزَابَنَة الَّتِي نهى عَنْهَا أبوحنيفة الكرابة - مايبقى فِي أصُول السعف يُقَال تكربتها وَكَذَلِكَ العشانة وَقد تعشنتها والخلالة وتد تخللتها ابْن دُرَيْد الصيصة والصيصة - الْقرن الَّذِي يقْلع بِهِ التَّمْر |
المخصص
|
أبوحنيفة هِيَ الْأَجْنَاس والجنوس وَأنْشد: تخيرتها صالحات الجنو س لاأستميل ولاأستقيل أبوعبيد كل جنس من النّخل لايعرف اسْمه فَهُوَ جمع أبوحنيفة كل مَالا يعرف اسْمه من التَّمْر فَهُوَ دقل واحدته دقلة وَهِي الأدقال أبوعبيد أدقل النّخل من الدقل أبوحنيفة تَمْرَة دقلة وتمرتان دقلتان وَتَمْرَة دقل وتمرتان دقل قَالَ أَبُو الْحسن وَلَيْسَ شئ من الْأَجْنَاس يثنى وَيجمع إِلَّا التَّمْر أبوعبيد وَيُقَال للدقل الألوان وَاحِدهَا لون أبوحنيفة اللينة من النّخل - مالم تكن عَجْوَة أَو برفية ابْن دُرَيْد اللونة واللينة - النَّخْلَة وَجَمعهَا لين ولون وليان وَأنْشد: وسالفة كسحوق الليا ن أضرم فِيهَا الغوى السّعر ولايلتفت إِلَى روايتهم كسحوق اللبان لقصر شَجَره وانما هِيَ قعدة إِنْسَان وَقد زعم السكرِي أَن اللبان الصنوبر فاذا كَانَ كَذَلِك فَالرِّوَايَة صَحِيحَة قَالَ أَبُو عَليّ لينَة من قَوْله تَعَالَى (ماقطعتم من لينَة أوتركتموها) تكون فعلة وفعلة وَسَأَلت مُحَمَّد بن السرى هَل اشتقاق لينَة مِنْهُ - وَهُوَ اسْم مَوضِع قَالَ نعم هُوَ مَوضِع كثير الطين وَقَالَ ماتنبت الليان الاهناك وَأنْشد: تَسْأَلنِي اللين وهمي فِي اللَّبن واللين لاينبت إلافي الطين أبوعبيد الرعال - الدقل واحدتها رعلة وَيُقَال لفحلها الراعل وَعم أبوحنيفة بالراعل جَمِيع فحاحيل النّخل وَقد تقدم والخصاب - نخل الدقل الْوَاحِدَة خصبة وَقد تقدم أَن الخصبة النَّخْلَة الْكَثِيرَة الْحمل وَأَنَّهَا الطلعة أبوحنيفة الشدن - ضرب من التَّمْر وَكَذَلِكَ الهيرون والهنم ابْن دُرَيْد وَقيل الهنم - التَّمْر أيا كَانَ أبوحنيفة وَأم جرذان - نَخْلَة تحبها الجرذان فتصعدها فتأكل مِنْهَا وَلذَلِك سميت أم جرذان قَالَ وروى الاصمعي عَن نابغ بن أبي نعيم أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دَعَا لأم جرذان مرَّتَيْنِ فَزعم أهل الْمَدِينَة أَنَّهَا أَصْبِر على اللقط من غَيرهَا وَأم جرذان بِالْمَدِينَةِ مثل البرني بِالْبَصْرَةِ تلقط أبدا حَتَّى لايبقى عَلَيْهَا شئ وَذَلِكَ لعظم بركتها وَيُقَال لأم جرذان مشان ومشان وموشان وَأَصلهَا بِالْفَارِسِيَّةِ موشاق وَيُقَال رطب مشان وَهِي أم جرذان رطبا فاذا
جف فَهُوَ الكبيس وَمن ردئ تمر الْحجاز الجعرور ومصران الْفَأْرَة وَمَعِي الْفَأْرَة وعذق ابْن حبيق والجيسوان سمي بذلك لطول شماريخه شبه بالذوائب وَأَصلهَا فَارسي والذؤابة يُقَال لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ كيسوان والبرني والبرني فَارسي انما هُوَ بارني بار الْحمل وني تَعْظِيم ومبالغة أبوعبيد أخْتَار فِي السهر يزتمر سهريز وَلَا تضف وَيُقَال شهريز وَالسِّين أحب الي من الشين وَالْعرب تعرب الشين سينا فَتَقول نيسابور ونسابور وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ شين وَكَذَلِكَ الدشت تحوله سينا فَتَقول دست وفعليل أَكثر فِي كَلَامهم من فعليل وَلذَلِك اخْتَارُوا السرجين على السرجين أبوحنيفة تمر سهريز وسهريز مَأْخُوذ من حمرَة اللَّوْن ابْن السّكيت تمر سهريز بِالْكَسْرِ لاغير أبوعبيد بسر كريثاء وقريثاء أبوحنيفة وقراثاه وَقَالَ تَمْرَة قريثاء وَتَمْرَة قريثاء وتمرتان قريثاوان ولاتكاد الاضافة تكون فِي البرني لِأَن البرني هُوَ التَّمْر وَهُوَ مَنْسُوب كتميمي وهروي وَيُقَال للسهريز القطيعاء سميت بذلك لصغرها وَهُوَ الأوتكي وَأنْشد: والصفرى - تمر يمَان أصفر يجفف بسرا وقندة الرّقاع - تَمْرَة بَين التمرة والقسبة علعلبكة والخضرية - تَمْرَة خضراء كَأَنَّهَا زجاجة تستظرف للونها صَاحب الْعين رب رَبَاح - ضرب من التَّمْر أبوحنيفة الهلبات - ضرب من رطب الْبَصْرَة وَمن رطبها بسر الجهندر وَبسر المجدر والجناسري والخوارزمي والباهين والطياب والغواني والعمري وَبسر الطبر الْأَحْمَر أبوعبيد الطَّرِيق - ضرب من النّخل وَأنْشد: وكل كميت كجذع الطَّرِيق يجْرِي على سلطات لثم وَقد تقدم أَنَّهَا الطوَال وَأَنَّهَا الصَّفّ من النّخل أبوحنيفة الأطبرق - أبكر نخل الْحجاز نخله كُله وَهِي صفراء الْبُسْر وَالتَّمْر والبرشومة والبرشومة والشقمة - أبكر نخل الْبَصْرَة وَتسَمى القسب والعزف سمى بِهِ لتبكيره يُقَال للنخلة الَّتِي تطعم أول النّخل عرف والمقدام - أبكر نخل عمان سميت بذلك لتقدمها النّخل بِالْبُلُوغِ وَقَالَ بَين أَن تلقح إِلَى أَن تُؤْكَل رطبا خَمْسُونَ لَيْلَة واعشواء - من مُتَأَخّر النّخل حملا والباهين - نَخْلَة بهجر لايزال علها السّنة كلهَا الاشهر وَاحِدًا طلع جَدِيد وكبائس مبسرة وَأخر مرطبة ومتمرة وبالبصرة نَخْلَة يُقَال لَهَا العمانية على مثل ذَلِك الاأنه لم يستن الشَّهْر والتعضوض - ضرب من التَّمْر واحدته تعضوضة وَهِي تَمْرَة طحلاء كَبِيرَة رطبَة صقرة لذيذة من جيد التَّمْر وشهيه وَهِي تحمل بهجر ألف رَطْل والحمر والحومر - التَّمْر الْهِنْدِيّ ورقه مثل ورق الجلاف الَّذِي يُقَال لَهُ الْبَلْخِي وَيُقَال لثمره الصبار وَقيل شَجَره كشجر الْجَوْز وثمره قُرُون كثمر القرط والطن والطن - ضرب من الرطب أَحْمَر شَدِيد الْحَلَاوَة كثير الصَّقْر يُقَال لصقره السيلان لِأَنَّهُ اذا جمع سَالَ سيلا من غير اعتصار لرطوبته والعقدان - ضرب من التَّمْر والعمر والعمر - نخل السكر والفوفل - نَخْلَة مثل نَخْلَة النَّار جيل تحمل كبائس فِيهَا الفوفل أَمْثَال التَّمْر فَمِنْهُ أسود وَمِنْه أَحْمَر وَلَيْسَ من نَبَات أَرض الْعَرَب ابْن دُرَيْد الجدم - ضرب من التَّمْر والعشوان - ضرب من النّخل أَو التَّمْر والبيذخ - نَخْلَة مَعْرُوفَة وخاروج - ضرب من النّخل ومعاليق - ضرب من النّخل وَأنْشد: لَئِن نجوت ونجت معالق من الدبا إِذْ المرزوق وَقيل هُوَ ضرب من التَّمْر لاواحد لَهَا والناقم - ضرب من التَّمْر والعجمضي - ضرب من التَّمْر مَعْرُوف غَيره بحنة وَابْنَة بحنة وَجَمعهَا بحن - نَخْلَة مَعْرُوفَة وَبهَا سميت الْمَرْأَة والبحون - ضرب من الرطب بِالْمَدِينَةِ والمعد - ضرب من الرطب وَالْعرْف - البرشوم وَقيل هُوَ الْعرف فَأَما الغرف فَضرب من النّخل عِنْد أهل الْبَحْرين وَهِي الْأَعْرَاف |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
وأخرجه ابن السّكن من هذا الوجه مثله، وزاد: وقال مرة عن ابن شماسة، عن رجل، عن عبد الرحمن.
وأخرجه ابن يونس من وجه آخر عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن عياش بن عبّاس، عن أبي الحصين بن أبي الحصين الحجري، عن ابن عديس، فذكر نحوه. وهكذا أخرجه البغويّ من رواية عثمان بن صالح، عن ابن لهيعة، وزاد في آخره: فلما كانت الفتنة كان ابن عديس ممن أخّره معاوية في الرهن، فسجنه بفلسطين، فهربوا من السجن، فأدرك فارس ابن عديس فأراد قتله، فقال له ابن عديس: ويحك! اتّق اللَّه في دمي، فإنّي من أصحاب الشجرة، قال: الشجر بالجبل كثير، فقتله. قال ابن يونس: كان قتل عبد الرحمن بن عديس سنة ست وثلاثين. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
وأخرجه ابن السّكن من هذا الوجه مثله، وزاد: وقال مرة عن ابن شماسة، عن رجل، عن عبد الرحمن.
وأخرجه ابن يونس من وجه آخر عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن عياش بن عبّاس، عن أبي الحصين بن أبي الحصين الحجري، عن ابن عديس، فذكر نحوه. وهكذا أخرجه البغويّ من رواية عثمان بن صالح، عن ابن لهيعة، وزاد في آخره: فلما كانت الفتنة كان ابن عديس ممن أخّره معاوية في الرهن، فسجنه بفلسطين، فهربوا من السجن، فأدرك فارس ابن عديس فأراد قتله، فقال له ابن عديس: ويحك! اتّق اللَّه في دمي، فإنّي من أصحاب الشجرة، قال: الشجر بالجبل كثير، فقتله. قال ابن يونس: كان قتل عبد الرحمن بن عديس سنة ست وثلاثين. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
معنى: مدخل الصدق، ومخرج الصدق، ولسان الصدق، وقدم الصدق، ومقعد الصدق.
ذكر ابن القيم معاني هذه الأمور في كتابه (مدارج السالكين) فقال:. (وقد أمر الله تعالى رسوله: أن يسأله أن يجعل مدخله ومخرجه على الصدق فقال:. وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا [الإسراء: 80]. - وأخبر عن خليله إبراهيم أنه سأله أنه يهب له لسان صدق في الآخرين فقال: وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ [الشعراء: 84].. - وبشر عباده بأن لهم عنده قدم صدق ومقعد صدق فقال تعالى:: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ [يونس: 2]. - وقال: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ [القمر: 54 - 55]. فهذه خمسة أشياء: مدخل الصدق ومخرج الصدق ولسان الصدق وقدم الصدق ومقعد الصدق) (¬1).. ثم بعد أن سرد الآيات قال: (وحقيقة الصدق في هذه الأشياء: هو الحق الثابت المتصل بالله الموصل إلى الله وهو ما كان به وله من الأقوال والأعمال وجزاء ذلك في الدنيا والآخرة.. - فمدخل الصدق ومخرج الصدق: أن يكون دخوله وخروجه حقا ثابتا بالله وفي مرضاته بالظفر بالبغية وحصول المطلوب ضد مخرج الكذب ومدخله الذي لا غاية له يوصل إليها ولا له ساق ثابتة يقوم عليها كمخرج أعدائه يوم بدر ومخرج الصدق كمخرجه هو وأصحابه في تلك الغزوة.. وكذلك مدخله صلى الله عليه وسلم المدينة: كان مدخل صدق بالله ولله وابتغاء مرضات الله فاتصل به التأييد والظفر والنصر وإدراك ما طلبه في الدنيا والآخرة بخلاف مدخل الكذب الذي رام أعداؤه أن يدخلوا به المدينة يوم الأحزاب فإنه لم يكن بالله ولا لله بل كان محادة لله ورسوله فلم يتصل به إلا الخذلان والبوار.. وكذلك مدخل من دخل من اليهود المحاربين لرسول الله حصن بني قريظة فإنه لما كان مدخل كذب: أصابه معهم ما أصابهم.. فكل مدخل معهم ومخرج كان بالله ولله وصاحبه ضامن على الله فهو مدخل صدق ومخرج صدق.. وكان بعض السلف إذا خرج من داره: رفع رأسه إلى السماء وقال: اللهم إني أعوذ بك أن أخرج مخرجا لا أكون فيه ضامنا عليك.. يريد: أن لا يكون المخرج مخرج صدق ولذلك فسر مدخل الصدق ومخرجه: بخروجه من مكة ودخوله المدينة ولا ريب أن هذا على سبيل التمثيل فإن هذا المدخل والمخرج من أجل مداخله ومخارجه وإلا فمداخله كلها مداخل صدق ومخارجه مخارج صدق إذ هي لله وبالله وبأمره ولابتغاء مرضاته.. وما خرج أحد من بيته ودخل سوقه أو مدخلا آخر إلا بصدق أو بكذب فمخرج كل واحد ومدخله: لا يعدو الصدق والكذب والله المستعان.. - وأما لسان الصدق: فهو الثناء الحسن عليه صلى الله عليه وسلم من سائر الأمم بالصدق ليس ثناء بالكذب كما قال عن إبراهيم وذريته من الأنبياء والرسل عليهم صلوات الله وسلامه: وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا [مريم: 50] والمراد باللسان هاهنا: الثناء الحسن فلما كان الصدق باللسان وهو محله أطلق الله سبحانه ألسنة العباد بالثناء على الصادق جزاء وفاقا وعبر به عنه.. فإن اللسان يراد به ثلاثة معان: هذا واللغة كقوله تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ [إبراهيم: 4] وقوله: وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ [الروم: 22] وقوله: لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ [النحل: 103] ويراد به الجارحة نفسها كقوله تعالى: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ [القيامة: 16].. - وأما قدم الصدق: ففسر بالجنة وفسر بمحمد وفسر بالأعمال الصالحة.. وحقيقة القدم ما قدموه وما يقدمون عليه يوم القيامة وهم قدموا الأعمال والإيمان بمحمد ويقدمون على الجنة التي هي جزاء ذلك.. فمن فسره بها أراد: ما يقدمون عليه ومن فسره بالأعمال وبالنبي: فلأنهم قدموها وقدموا الإيمان به بين أيديهم فالثلاثة قدم صدق.. - وأما مقعد الصدق: فهو الجنة عند الرب تبارك وتعالى.. ووصف ذلك كله بالصدق مستلزم ثبوته واستقراره وأنه حق ودوامه ونفعه وكمال عائدته فإنه متصل بالحق سبحانه كائن به وله فهو صدق غير كذب وحق غير باطل ودائم غير زائل ونافع غير ضار وما للباطل ومتعلقاته إليه سبيل ولا مدخل) (¬2).. ¬_________. (¬1) ((مدارج السالكين)) لابن القيم (3/ 5).. (¬2) ((مدارج السالكين)) لابن القيم (3/ 9). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الأمور التي تخل بالصدق.
هذه بعض الآفات التي تخل بصدق المسلم، وتوهن أركان الصدق في شخصيته؛ ولذا يجب الحذر منها، ومجاهدة النفس على الابتعاد عنها، والتخلص منها، ومن هذه الأمور:. 1 - الكذب الخفي:. الرياء، وهو الشرك الخفي، الذي تختلف فيه سريرة المرء عن علانيته، وظاهره عن باطنه، قال صلى الله عليه وسلم: ((أيها الناس، اتقوا الشرك، فإنه أخفى من دبيب النمل. قالوا: وكيف نتقيه يا رسول الله؟ قال: قولوا: اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئاً نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه)) (¬1).. 2 - الابتداع:. إن من كمال الصدق حسن الاتباع، وبقدر استمساك المرء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم يكون صدقه مع ربه: قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي [آل عمران: 31]، أي: إن كنتم صادقين في محبتكم لربكم اتبعوا سنة رسولكم صلى الله عليه وسلم، فعلامة صدق المحبة كمال الاتباع؛ ولهذا (كانت الصديقيَّة: كمال الإخلاص والانقياد، والمتابعة للخبر والأمر، ظاهراً وباطناً).. 3 - كثرة الكلام:. من كثر كلامه كثر سقطه؛ إذ لا يخلو – في كثير من الأحيان – من التزيد واللغو أو الهذر الذي إذا لم يضر فإنه لا ينفع، وقد قال الله تعالى: لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا [النساء: 114].. ومن الكذب أن يحدث الإنسان بكل ما يسمع من أحاديث وأخبار دون تحرير لها ولا تنقيح؛ لأنه بتهاونه وإهماله وعدم تحريه الصدق في الأخبار يساهم في نشر الأكاذيب وإشاعتها؛ ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: ((كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع)) (¬2).. 4 - مداهنة النفس:. الاسترسال مع النفس في أهوائها وشهواتها، ليست من صفات الصادقين؛ ولهذا قيل: (لا يشم رائحة الصدق عبد داهن نفسه أو غيره) (¬3). فكلما ألجمها بلجام المجاهدة وزمها بزمام المراقبة والمحاسبة ثبتت على الصدق قدمه.. 5 - التناقض بين القول والعمل:. لقد عد بعض السلف مخالفة عمل المرء لقوله أمارة كذب ونفاق. قال إبراهيم التيمي: (ما عرضت قولي على عملي إلا خشيت أن أكون مكذباً) (¬4) (¬5).. ¬_________. (¬1) رواه أحمد (4/ 403) (19622)، وابن أبي شيبة (6/ 70) (29547)، والطبراني في ((الأوسط)) (4/ 10) من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (10/ 226): رجاله رجال الصحيح غير أبي علي ووثقه ابن حبان. وحسنه لغيره الألباني في ((صحيح الترغيب)) (36).. (¬2) رواه مسلم في المقدمة (باب النهي عن الحديث بكل ما سمع).. (¬3) ((المدارج)) (2/ 311).. (¬4) رواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم قبل حديث (48)، ووصله ابن أبي شيبة (7/ 160) (34970)، واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة)) (1580).. (¬5) ((الرائد .. دروس في التربية والدعوة)) لمازن بن عبد الكريم الفريح (3/ 255). بتصرف يسير. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
معنى البخل والشح لغة واصطلاحاً.
معنى البخل لغة:. البُخْلُ والبَخْلُ بالفتح والبَخَلُ بفتحتين والبُخُلُ بضمتين كله بمعنى واحد وقد بَخِلَ بكذا: أي ضن بما عنده ولم يجد, ويقال: هو بخيل وباخل, وجمعه بخلاء, وقولهم (أبْخَلهُ): وَجَدَهُ بخيلاً. وجعله بخيلاً. و (بَخَّلَه): رماه بالبُخْل. وجعله بخيلاً. و (استبخله): عَدَّه بخيلاً. و (البَخَال): الشَّديد: البُخْل) (¬1).. معنى البخل اصطلاحاً:. قال الراغب الأصفهاني: (البُخْلُ: إمساك المقتنيات عمّا لا يحق حبسها عنه) (¬2).. وقال الجرجاني: (البخل هو المنع من مال نفسه) (¬3).. وقال ابن حجر: (البخل هو منع ما يطلب مما يقتنى وشره ما كان طالبه مستحقا ولا سيما إن كان من غير مال المسئول) (¬4).. معنى الشح لغة واصطلاحا:. معنى الشح لغة:. الشُحُّ: البُخْل مَع حِرْصٍ. تقول: شَحِحْتُ بالكسر تَشَحُّ، وشَحَحْتَ أيضاً تَشُحُّ وتَشِحُّ. ورَجُلٌ شَحيحٌ وقَوْمٌ شِحاحٌ وأَشِحَّةٌ (¬5).. معنى الشح اصطلاحا:. قال النووي: (الشح: هو البخل بأداء الحقوق والحرص على ما ليس له) (¬6).. وقال الطبري: (الشح: الإفراط في الحرص على الشيء) (¬7).. وقال الراغب الأصفهاني: (الشح: بخل مع حرص، وذلك فيما كان عادة) (¬8).. ¬_________. (¬1) انظر ((مختار الصحاح)) (1/ 73) , و ((المعجم الوسيط)) (1/ 41 - 42).. (¬2) ((مفردات القرآن)) للراغب الأصفهاني (1/ 109).. (¬3) ((التعريفات)) للجرجاني (ص42).. (¬4) ((فتح الباري)) لابن حجر (10/ 457).. (¬5) ((الصحاح)) للجوهري (1/ 378).. (¬6) ((المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج)) للنووي (16/ 222). (¬7) ((جامع البيان في تأويل القرآن)) للطبري (9/ 282). (¬8) ((مفردات القرآن)) للراغب الأصفهاني (ص 446). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الفرق بين البخل والشح.
اختلف أهل العلم في البخل والشح, هل هما مترادفان أم لكل واحد منهما معنى غير معنى الآخر, وقد بين الإمام الطيبي رحمه الله أن الفرق بينهما عسير جداً (¬1) وسنعرض هنا بعضاً من أقوال العلماء في الفرق بينهما:. - يرى ابن مسعود رضي الله عنه أن البخل هو البخل بما في اليد من مال أما الشح فهو أن يأكل المرء مال الآخرين بغير حق, فقد قال له رجل: إني أخاف أن أكون قد هلكت قال: وما ذاك قال: إني سمعت الله يقول: وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الحشر: 9] وأنا رجل شحيح لا يكاد يخرج مني شيء, فقال له ابن مسعود رضي الله عنه: ليس ذاك بالشح ولكنه البخل ولا خير في البخل وإن الشح الذي ذكره الله في القرآن أن تأكل مال أخيك ظلماً (¬2).. - وفرق ابن عمر بين الشح والبخل فقال: ليس الشحيح أن يمنع الرجل ماله ولكنه البخل وإنه لشر إنما الشح أن تطمح عين الرجل إلى ما ليس له (¬3).. - وقيل أنهما مترادفان لهما نفس المعنى (¬4).. - (وقيل: البخل الامتناع من إخراج ما حصل عندك. والشح: الحرص على تحصيل ما ليس عندك) (¬5).. - وقيل: (الْبُخْلُ مَنْعُ الْوَاجِبِ، وَالشُّحُّ مَنْعُ الْمُسْتَحَبِّ) (¬6). وهؤلاء قالوا أن منع المستحب لا يمكن أن يكون بخلاً لعدة أمور:. - أحدها: أن الآية دالة على الوعيد الشديد في البخل، والوعيد لا يليق إلا بالواجب.. - وثانيها: أنه تعالى ذم البخل وعابه، ومنع التطوع لا يجوز أن يذم فاعله وأن يعاب به.. - وثالثها: وهو أنه تعالى لا ينفك عن ترك التفضل لأنه لا نهاية لمقدوراته في التفضل، وكل ما يدخل في الوجود فهو متناه، فيكون لا محالة تاركاً التفضل، فلو كان ترك التفضل بخلاً لزم أن يكون الله تعالى موصوفاً بالبخل لا محالة، تعالى الله عز وجل عنه علواً كبيراً.. - ورابعها: قال عليه الصلاة والسلام: ((وأي داء أدوأ من البخل)) (¬7) ومعلوم أن تارك التطوع لا يليق به هذا الوصف.. - وخامسها: أنه لو كان تارك التفضل بخيلا لوجب فيمن يملك المال كله العظيم أن لا يتخلص من البخل إلا بإخراج الكل.. - وسادسها: أنه تعالى قال: وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ [البقرة: 3] وكلمة من للتبعيض، فكان المراد من هذه الآية: الذين ينفقون بعض ما رزقهم الله، ثم إنه تعالى قال في صفتهم: أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [البقرة: 5] فوصفهم بالهدى والفلاح، ولو كان تارك التطوع بخيلا مذموما لما صح ذلك. فثبت بهذه الآية أن البخل عبارة عن ترك الواجب (¬8).. - وقيل: (البخل هو المنع من مال نفسه والشح هو بخل الرجل من مال غيره ... ). - وقيل: (البخل ترك الإيثار عند الحاجة) (¬9).. ¬_________. (¬1) ((التحرير والتنوير)) لابن عاشور (28/ 94).. (¬2) رواه ابن أبي شيبة (9/ 98)، والطبراني (9/ 218) (9080)، والحاكم (2/ 532)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (7/ 426) (10841). قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (7/ 125): رواه الطبراني عن شيخه عبدالله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف.. (¬3) ذكره البغوي في ((تفسيره)) (8/ 78)، والسيوطي في ((الدر المنثور)) (8/ 107 - 108) وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه.. (¬4) ((أحكام القرآن)) لابن العربي (1/ 396).. (¬5) ((تفسير القرطبي)) (4/ 293).. (¬6) ((أحكام القرآن)) لابن العربي (1/ 396).. (¬7) جزء من حديث رواه البخاري (4383). من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما.. (¬8) ((مفاتيح الغيب)) (9/ 444).. (¬9) ((التعريفات)) (ص43). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
ذم البخل والشح في القرآن والسنة.
ذم البخل والشح والنهي عنهما في القرآن الكريم:. البخل خلق مكروه ذمَّه الله تبارك وتعالى في غير آية من كتابه الكريم, وتوعد أصحابه بوعيد شديد وعقوبات تلحقهم في الدنيا والآخرة وسنذكر بعضاً من تلك الآيات الكريمة.. - قال الله تبارك وتعالى: وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [آل عمران: 180].. قال الشيخ السعدي رحمه الله في معنى هذه الآية: (أي ولا يظن الذين يبخلون، أي: يمنعون ما عندهم مما آتاهم الله من فضله، من المال والجاه والعلم، وغير ذلك مما منحهم الله، وأحسن إليهم به، وأمرهم ببذل ما لا يضرهم منه لعباده، فبخلوا بذلك، وأمسكوه، وضنوا به على عباد الله، وظنوا أنه خير لهم، بل هو شر لهم، في دينهم ودنياهم، وعاجلهم وآجلهم سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [آل عمران: 180] أي: يجعل ما بخلوا به طوقا في أعناقهم، يعذبون به) (¬1).. - وقال تعالى: وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا [النساء: 36، 37]. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (قَدْ تُؤُوِّلَتْ فِي الْبُخْلِ بِالْمَالِ وَالْمَنْعِ وَالْبُخْلِ بِالْعِلْمِ وَنَحْوِهِ وَهِيَ تَعُمُّ الْبُخْلَ بِكُلِّ مَا يَنْفَعُ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا مِنْ عِلْمٍ وَمَالٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ) (¬2).. وقال الشيخ المراغي رحمه الله: (والمراد بالبخل في الآية البخل بالإحسان الذي أمر به فيما تقدم، فيشمل البخل بلين الكلام وإلقاء السلام والنصح في التعليم وإنقاذ المشرف على التهلكة، وكتمان ما آتاهم الله من فضله يشمل كتمان المال وكتمان العلم) (¬3).. - وقال تعالى: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [الحديد: 24]. يقول السعدي: (أي: يجمعون بين الأمرين الذميمين، اللذين كل منهما كاف في الشر البخل: وهو منع الحقوق الواجبة، ويأمرون الناس بذلك، فلم يكفهم بخلهم، حتى أمروا الناس بذلك، وحثوهم على هذا الخلق الذميم، بقولهم وفعلهم، وهذا من إعراضهم عن طاعة ربهم وتوليهم عنها ... ) (¬4).. وقال الزحيلي: (الذين يبخلون عادة بأموالهم، فلا يؤدون حق الله فيها، ولا يواسون بائسا فقيرا، ولا معدما عاجزا، بل إنهم يطلبون من غيرهم إمساك المال، ويحسّنون للناس أن يبخلوا بما يملكون، حتى يجعلوا لهم أشباها وأمثالا. ولكن من يعرض عن الإنفاق وعن أمر الله وطاعته، فإن الله غني عنه، محمود الذات في السماء والأرض عند خلقه، لا يضره ذلك، ولا يضرن البخيل إلا نفسه) (¬5).. ذم الشح والنهي عنه في القرآن الكريم.. ¬_________. (¬1) ((تفسير السعدي)) (158).. (¬2) ((مجموع الفتاوى)) لابن تيمية (14/ 212).. (¬3) ((تفسير الشيخ المراغي)) (5/ 38).. (¬4) ((تفسير السعدي)) ص: (842).. (¬5) ((التفسير المنير)) للزحيلي (27/ 328). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقوال السلف والعلماء في ذم البخل والشح.
- قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (الْبُخْلُ جِلْبَابُ الْمَسْكَنَةِ، وَرُبَّمَا دَخَلَ السَّخِيُّ بِسَخَائِهِ الْجَنَّةَ) (¬1).. - وقال طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه: (إنا لنجد بأموالنا ما يجد البخلاء لكننا نتصبر) (¬2).. - وسُئِلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ الْبُخْلِ فَقَالَ: هُوَ أَنْ يَرَى الرَّجُلُ مَا يُنْفِقُهُ تَلَفًا وَمَا يُمْسِكُهُ شَرَفًا (¬3).. - وعَن طاووس قال: البخل، أن يبخل الإنسان بما في يديه (¬4).. - وقال محمد بن المنكدر: (كان يقال: إذا أراد الله بقوم شراً أمر الله عليهم شرارهم, وجعل أرزاقهم بأيدي بخلائهم) (¬5).. - وقال أبو حنيفة رحمه الله: (لا أرى أن أعدل بخيلا لأن البخل يحمله على الاستقصاء فيأخذ فوق حقه خيفة من أن يغبن فمن كان هكذا لا يكون مأمون الأمانة) (¬6).. - وقال بشر بن الحارث: البخيل لا غيبة له قال النبي صلى الله عليه وسلم ((إنك إذا لبخيل)) (¬7) , ومدحت امرأة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: ((صوامة قوامة إلا أن فيها بخلاً, قال: فما خيرها إذن؟)) (¬8).. - وقال: النظر إلى البخيل يقسي القلب ولقاء البخلاء كرب على قلوب المؤمنين (¬9).. - وقال: لَا تُزَوِّجْ الْبَخِيلَ وَلَا تُعَامِلُهُ مَا أَقْبَحَ الْقَارِئَ أَنْ يَكُونَ بَخِيلًا (¬10).. - قالت أم البنين أخت عمر بن عبد العزيز: (أف للبخيل .. لو كان البخل قميصاً ما لبسته, ولو كان طريقاً ما سلكته) (¬11).. - وقال الشعبي: لا أدري أيهما أبعد غوراً في نار جهنم البخل أو الكذب (¬12).. - قال حبيش بن مبشّر الثّقفيّ الفقيه: قعدت مع أحمد بن حنبل ويحيى بن معين والنّاس متوافرون فأجمعوا أنّهم لا يعرفون رجلا صالحا بخيلا (¬13).. - وقال يحيى بن معاذ: ما في القلب للأسخياء إلا حب ولو كانوا فجارا وللبخلاء إلا بغض ولو كانوا أبرارا (¬14).. - وقال ابن المعتز أبخل الناس بماله أجودهم بعرضه (¬15).. - وقال أيضاً: بشّر مال البخيل بحادث أو وارث (¬16).. - وقال ابن القيّم- رحمه الله تعالى-: وَالْجُبْنُ وَالْبُخْلُ قَرِينَانِ: فَإِنَّ عَدَمَ النَّفْعِ مِنْهُ إِنْ كَانَ بِبَدَنِهِ فَهُوَ الْجُبْنُ، وَإِنْ كَانَ بِمَالِهِ فَهُوَ الْبُخْلُ (¬17).. - قال الماوردي: (الحرص والشح أصل لكل ذم، وسبب لكل لؤم؛ لأن الشح يمنع من أداء الحقوق، ويبعث على القطيعة والعقوق) (¬18).. ¬_________. (¬1) ((الآداب الشرعية)) لابن مفلح (3/ 310).. (¬2) ذكره الغزالي في ((إحياء علوم الدين)) (3/ 255).. (¬3) ((الآداب الشرعية)) لابن مفلح (3/ 299).. (¬4) ((الدر المنثور في التفسير بالمأثور)) للسيوطي (8/ 108).. (¬5) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 255).. (¬6) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 256).. (¬7) رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (7/ 442) (10912).. (¬8) رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (7/ 442) (10912).. (¬9) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 256).. (¬10) ((الآداب الشرعية)) لابن مفلح (3/ 311).. (¬11) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 255).. (¬12) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 255).. (¬13) ((الآداب الشرعية)) لابن مفلح (3/ 311).. (¬14) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 256).. (¬15) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 256).. (¬16) ((الآداب الشرعية)) لابن مفلح (3/ 317).. (¬17) ((الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي)) (ص73).. (¬18) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص224). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
آثار البخل والشح.
للبخل والشح آثار وأضرار تصيب من اتصف بهما في دنياه وآخرته, فمن ذلك:. 1. الحرمان من الأجر المترتب على الإنفاق في أبواب الخير.. 2. سبب في ضعف الإيمان واضمحلاله لما فيه من سوء الظن بالله.. 3. كراهية الناس له, فهو مبغوض مكروه حتى من أقرب الناس إليه كزوجته وأبنائه وأقربائه, بل قد يصل بهم الحد إلى أن يدعوا عليه ويتمنوا موته حتى يستطيعوا التنعم بما حرمهم منه من أموال.. 4. سبب لحرمان الرزق, فكما أن الإنفاق سبب في زيادة الرزق وسعته فإن البخل والشح سبب في تضييقه.. 5. الوقوع في الإثم بسبب منعه لما يجب عليه من حقوق وواجبات.. 6. حرمان البخيل الشحيح لنفسه ولغيره من لذائذ الدُّنيا المباحة.. 7. ومن ضررهما في الدنيا تعريض مال الغني للضياع والنهب والسرقة والأحقاد، وفي عصرنا وغيره ظهور الحملات الشنيعة على الأغنياء المترفين، وانتشار الأفكار والنظريات المسماة بالاشتراكية التي ظهرت لتقويض أركان الرأسمالية (¬1).. 8. سبب لكشف عيوب المرء, وإظهارها للخلق,. قال شمس الدين السفيري: (والسخاء والكرم سبب لستر العيوب، والبخل والشح سبب جالب لكشفها كما أشار إليه بعضهم بقوله:. ويظهر عيب المرء في الناس بخله ... ويستره عنهم جميعاً سخاؤه. تغط بأثواب السخاء فإنني ... أرى كل عيب فالسخاء غطاؤه) (¬2). 9. الحرص على ملازمة الأسواق لجمع المال والأسواق هي معشش الشياطين (¬3).. 10. البخل صنو لعدد من الأخلاق السيئة التي يجر بعضها بعضاً, كالجهل والحسد وسوء الظن بالله وغيرها من الأخلاق الرديئة, (ولهذا قيل في حد البخل جهل مقرون بسوء الظن) (¬4).. 11. والبخل صفة غير لائقة بأهل الإسلام بل هي سجية عرف بها اليهود قديماً وحديثاً, قال الإمام الشوكاني رحمه الله: (البخل قد لزم اليهود لزوم الظلّ للشمس، فلا ترى يهودياً، وإن كان ماله في غاية الكثرة، إلا وهو من أبخل خلق الله) (¬5).. 12. (البخل محو صفات الإنسانية وإثبات عادات الحيوانية) (¬6).. 13. ما ينتظر البخيل والشحيح من عقاب أخروي وطول حساب, خاصة إذا كان بخله قد أداه إلى عدم تأدية ما فرض الله عليه من زكاة وإنفاق على من تجب نفقتهم عليه.. 14. إفساد العلاقات بين الناس وإعاقة الصلح بينهم:. قال تعالى: وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا [النساء: 128]. ¬_________. (¬1) ((التفسير المنير)) للزحيلي (4/ 180).. (¬2) ((شرح صحيح البخاري)) لشمس الدين السفيري (1/ 348).. (¬3) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 34).. (¬4) ((مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة)) لابن القيم (ص116).. (¬5) ((فتح القدير)) للشوكاني (2/ 66).. (¬6) ((التعريفات)) للجرجاني (ص43). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أسباب الوقوع في البخل والشح.
إن للإقتار والبخل أسباباً نذكر منها ما يلي:. 6. ضعف إيمان البخيل وسوء ظنه بالله, فهو يستثقل أمر الإنفاق ويغفل عن تعويض الله له على ما أنفق, كما أنه يغيب عنه أن هذا المال هو مال الله وأنه لم يأت إلى الدُّنيا وبيده شيء منه.. 7. الظلم سبب آخر من أسباب البخل, حيث ينتج عنه تعطيل لحقوق الآخرين.. 8. حب المال والتعلق به يورث هذه الصفة الدنيئة والسجية القبيحة.. 9. ضعف الهمة والزهد في الذكر الحسن.. 10. الظن بأن البخل نوع من الذكاء والفطنة والتدبير لأمور الدنيا.. 11. الخوف من المستقبل وما سيأتي به, والهلع من الفقر والحاجة التي يعد بها الشيطان الرجيم.. 12. الخوف على الأبناء وعلى مستقبلهم فالأبناء مبخلة مجبنة كما وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.. 13. النشأة والتربية, فقد ينشأ الشخص بين والدين بخيلين أو مجتمع يتصف بالبخل فيتشرب هذه الصفة ممن حوله وتصبح سجية له.. 14. عدم استشعار ما ينتظر البخيل من العقوبة يوم القيامة.. 15. الغفلة عن الأجور المترتبة على الإنفاق والبذل والقيام بالحقوق الواجبة.. 16. حب الشهوات والميل للملذات, ما يجعل البخيل يتصور أنه بإنفاقه سيقتر على نفسه في ملذاته وسيضيق عليها في الشهوات فيحجم عن الإنفاق.. 17. طول الأمل, والتشبث بالحياة. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الوسائل المعينة على ترك البخل والشح.
1. أن يحسن المرء الظن بالله عز وجل, وليعلم أن الله الذي أمره بالإنفاق قد تكفل له بالزيادة. وقد قيل: (قلة الجود سوء ظن بالمعبود).. 2. الإكثار من الصدقة وإن كان ذلك ثقيلاً على من اتصف بهذه الصفة, وبذلك يعتاد على صفة الكرم والإنفاق قال ابن القيم رحمه الله: (فالفقير الآخذ لصدقتك يستخرج منك داء البخل كالحجام يستخرج منك الدم المهلك) (¬1).. 3. معرفة أن الإيحاء بالفقر والتخويف منه إنما هو وعد شيطاني, وأن وعد الله هو المغفرة للذنوب وزيادة الفضل يقول الله تعالى: الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [البقرة: 268].. 4. الاستعاذة بالله من البخل, كما كان يفعل أكرم الخلق وأجودهم صلى الله عليه وسلم حيث كان يستعيذ من البخل فيقول: ((اللهم إني أعوذ بك من البخل وأعوذ بك من الجبن وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر)) (¬2).. 5. معالجة طول الأمل بالإكثار من ذكر الموت والنظر في موت الأقران.. 6. التأمل في حال البخلاء الذين تعبوا في جمع المال والحرص عليه ثم تركهم له يتقاسمه الورثة, وربما استخدموه في غير طاعة الله فكان وبالاً عليهم.. 7. التأمل في الآيات الواردة في ذم البخل, وما أعده الله للمتصفين بهذه الصفة القبيحة.. 8. صرف القلب إلى عبادة المولى تبارك وتعالى, حتى لا ينشغل بعبادة المال والحرص عليه.. 9. علاج حب الشهوات بالقناعة باليسير والصبر.. 10. عدم الخوف من المستقبل, ومعرفة أن المستقبل بيد الله إن شاء أغناك وإن شاء أفقرك وإن كنت أحرص الناس.. 11. عدم الخوف على مستقبل الأبناء, والتيقن أن من خلقهم قد خلق أرزاقهم معهم ولن يضيعهم. فكم من ولد لم يرث من والده مالا صار أحسن حالاً ممن ورث الأموال الطائلة.. 12. علاج القلب بكثرة التأمل في الأخبار الواردة في ذم البخل ومدح السخاء وما توعد الله به البخيل من العقاب العظيم.. 13. التأمل في أحوال البخلاء ونفرة الطبع منهم وبغض الناس لهم وبقاء الذكر السيئ من بعدهم.. ¬_________. (¬1) ((عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين)) لابن القيم (22/ 6).. (¬2) رواه البخاري (6365) |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
البخل .. في مضرب الأمثال.
1 - يقال: أَبْخَلُ مِنْ صَبِيٍّ ومن كَسع: قالوا: هو رجل بَلَغ من بخله أنه كَوَى إسْتَ كلبه حتى لا يَنْبَح فيدل عليه الضيف. 2 - ويقال: أَبْخَلُ مِنَ الضَّنِينِ بِنَائِلِ غَيْرِهِ.. 3 - ويقال: أَبْخَلُ مِنْ ذِي مَعْذِرَة: وهذا مأخوذ من قولهم في مثل آخر: المَعْذِرة طَرَفٌ من البخل. 4 - ويقال: أَبْخَلُ مِنْ كَلْبٍ.. 5 - ويقال: أَبْخَلُ مِنْ مادِرٍ: وهو رجل من بني هِلال بن عامر بن صَعْصَعة وبلغ من بُخْله أنه سقي إبله فبقي في أسفل الحوض ماء قليل فسَلَح فيه ومَدَر الحوضَ به فسمى مادراً لذلك واسمه مُخَارق (¬1).. 6 - ويقال: أبخل من أبي حباحب ومن حباحب: قالوا هو رجل من العرب كان لبخله يوقد نارا ضعيفة فإذا أبصرها مستضيء أطفأها (¬2).. 7 - ويقال: أَلأم مِنْ رَاضِعِ اللَّبَنِ: هو رجل من العرب كان يَرْضَع اللبنَ من حَلَمة شَاتِهِ ولاَ يحِلُبها مخافَةَ أن يُسْمَع وَقْعُ الحَلَبِ في الإناء فيُطْلَبَ منه (¬3).. 8 - ويقال: مَا يَبِضُّ حَجَرُهُ: وهو أدنى ما يكون من السيلان يضرب للمتناهي في البخل (¬4).. ¬_________. (¬1) ((مجمع الأمثال)) للميداني (111 - 120) بتصرف.. (¬2) ((كتاب جمهرة الأمثال)) للعسكري (1/ 246).. (¬3) ((مجمع الأمثال)) للميداني (2/ 251).. (¬4) ((المستقصى في أمثال العرب)) (2/ 334). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
البخل في أقوال الحكماء.
- (قال بعض الحكماء: لا تحمل على نفسك همّ ما لم يأتك، ولا تعدنّ عدة ليس في يديك وفاؤها، ولا تبخلنّ بالمال على نفسك، فكم جامع لبعل حليلته) (¬1).. - قال بعض الحكماء: مَنْ بَرِئَ مِنْ ثَلَاثٍ نَالَ ثَلَاثًا: مَنْ بَرِئَ مِنْ السَّرَفِ نَالَ الْعِزَّ وَمَنْ بَرِئَ مِنْ الْبُخْلِ نَالَ الشَّرَفَ, وَمَنْ بَرِئَ مِنْ الْكِبْرِ نَالَ الْكَرَامَةَ (¬2).. - قال بعض الحكماء: البخيل ليس له خليل (¬3).. - وقال آخر: البخيل حارس نعمته، وخازن ورثته (¬4).. - وقال آخر: عجبا للبخيل المتعجّل للفقر الّذي منه هرب، والمؤخّر للسّعة الّتي إيّاها طلب، ولعلّه يموت بين هربه وطلبه، فيكون عيشه في الدّنيا عيش الفقراء، وحسابه في الآخرة حساب الأغنياء، مع أنّك لم تر بخيلا إلّا غيره أسعد بماله منه، لأنّه في الدّنيا مهتمّ بجمعه، وفي الآخرة آثم بمنعه، وغيره آمن في الدّنيا من همّه، وناج في الآخرة من إثمه (¬5).. ¬_________. (¬1) ((مساوئ الأخلاق)) للخرائطي (ص167).. (¬2) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص224).. (¬3) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص185).. (¬4) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص185).. (¬5) ((الآداب الشرعية)) لابن مفلح (3/ 316). |